стр. 141
والمعنى: "أن اللائق بذي الدين والمروءة، أن يكون الدين مطمحَ نظره في كل شيء، لا سيما فيما تطول صحبته، فأَمره النبي ﷺ بتحصيل صاحبة الدين، الذي هو غاية البُغية، وقد وقع في حديث عبد الله بنِ عمرو «لا تزوجوا النساء لحسنهن، فعسى حسنهن أن يرديهُن - أي يهلكهُن -، ولا تزوجوهن لأموالهن فعسى أموالهن أن تطغيهُن، ولكن تزوجوهن على الدين، ولأمةٌ سوداءُ ذاتُ دين أفضل» " (١).
وفي درس عملي آخر ربى النبي ﷺ أصحابه على تفضيل الناس بحسب ميزان الله الذي يتساوى عنده الشريف والوضيع، فلا يتفاضلون عنده وعند عباده إلا بالتقوى، فقد جلس ﷺ بين أصحابه، فمر عليه رجل (٢)، فقال لرجل عنده جالس: «ما رأيك في هذا؟» فقال: رجل من أشراف الناس، هذا والله حري إن خطب أن ينكح، وإن شفع أن يشفع. قال: فسكت رسول الله ﷺ .