← Ракаик, адаб, азкар

Ракаик, адаб, азкар · id 38154

موسوعة الرقائق والأدب - ياسر الحمداني

ياسر الحمداني

Полный текст (8 320 стр.). Показаны 2416–2455 · переход к 2421.

стр. 2416

عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " لَيْسَ شَيْءٌ خَيْرٌ مِن أَلْفٍ مِثْلِهِ إِلاَّ الإِنْسَان " ٠ [حَسَّنَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: (٥٣٩٤، ٢١٨٣)، رَوَاهُ الإِمَامُ الطَّبرَانيُّ في الْكَبِير] عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ ﵁ قَال: " مَرَّ رَجُلٌ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَال: " مَا تَقُولُونَ في هَذَا " ٠٠؟ قَالُواْ: حَرِيٌّ إِنْ خَطَبَ أَنْ يُنْكَح، وَإِنْ شَفَعَ أَنْ يُشَفَّع، وَإِنْ قَالَ أَنْ يُسْتَمَع، ثمَّ سَكَتَ فَمَرَّ رَجُلٌ مِنْ فُقَرَاءِ المُسْلِمِينَ فَقَالَ ﷺ : " مَا تَقُولُونَ في هَذَا " ٠٠؟

стр. 2417

قَالُواْ: حَرِيٌّ إِنْ خَطَبَ أَنْ لاَ يُنْكَح، وَإِنْ شَفَعَ أَنْ لاَ يُشَفَّع، وَإِنْ قَالَ أَنْ لاَ يُسْتَمَع؛ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " هَذَا خَيْرٌ مِنْ مِلْءِ الأَرْضِ مِثْلَ هَذَا " ٠ [الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِتَرْقِيمِ فَتْحِ البَارِي بِرَقْم: ٥٠٩١] عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " سَيَأْتي أُنَاسٌ مِن أُمَّتي يَوْمَ القِيَامَة: نُورُهُمْ كَضَوْءِ الشَّمْس " ٠ قُلْنَا: مَن أُولَئِكَ يَا رَسُولَ الله ٠٠؟! فَقَالَ ﷺ : " فُقَرَاءُ المُهَاجِرِين، وَالَّذِينَ تُتَّقَى بِهِمُ المَكَارِه، يَمُوتُ أَحَدُهُمْ وَحَاجَتُهُ في صَدْرِه " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: ٦٦٥٠، رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ في مُسْنَدِه] عَنِ الإِمَامِ عَلِيٍّ كَرَّمَ اللهُ وَجْهَهُ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " أَحَبُّ العِبَادِ إِلى اللهِ ﷺ : الفَقِيرُ القَانِعُ بِرِزْقِهِ، الرَّاضِي عَنِ اللهِ " ٠ [الإِمَامُ أَبُو حَامِدٍ الغَزَاليُّ في " مُكَاشَفَةُ القُلُوب " بَابِ فَضْلِ الفُقَرَاء]

стр. 2418

البَطَرُ في بَعْضِ الأَغْنِيَاء عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الأَسْقَعِ ﵁ قَال: " كُنْتُ في أَصْحابِ الصُّفَّة، فَلَقَدْ رَأَيْتُنَا وَمَا مِنَّا إِنْسَان عَلَيْهِ ثَوْبٌ تَامّ، وَأَخَذَ العَرَقُ في جُلُودِنَا طُرُقَا؛ مِن الغُبَارِ وَالوَسَخ، إِذْ خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَال: " ليُبْشِرْ فُقَرَاءُ المُهَاجِرِين " ٠٠ إِذ أَقْبَلَ رَجُلٌ عَلَيْهِ شَارَةٌ حَسَنَة، فَجَعَلَ النَّبيُّ ﷺ لاَ يَتَكَلَّمُ بِكَلاَمٍ إِلاَّ كَلَّفَتْهُ نَفْسُهُ أَنْ يَأْتي بِكَلاَمٍ يَعْلُو كَلاَمَ النَّبيِّ ﷺ ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ ﷺ :

стр. 2419

" إِنَّ اللهَ لاَ يُحِبُّ هَذَا وَضَرْبَه ـ أَيْ وَشَاكِلَتَهُ ـ يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ كَلَيِّ البَقَرِ بِلِسَانهَا المَرْعَى ـ أَيِ العُشْبَ ـ كَذَلِكَ يَلْوِي اللهُ أَلْسِنَتَهُمْ وَوُجُوهَهُمْ في النَّار " ٠ [قَالَ الإِمَامُ الهَيْثَمِيُّ في " المجْمَعِ " رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيح ٠ ص: (٢٦١/ ١٠)، أَخْرَجَهُ الإِمَامُ الطَّبرَانيّ] مَنزِلَةُ الفَقِيرِ القَانِع وَأَوحَى اللهُ إِلى سَيِّدِنَا إِسْمَاعِيلَ ﵇ أَنِ اطلُبْني عِنْدَ المنْكَسِرَةِ قُلُوبهُمْ ٠٠!! قالَ وَمَن هُمْ ٠٠؟ قَالَ ﷻ : " الفُقَرَاءُ الصَّادِقُون " ٠ [الإِمَامُ الغَزَاليُّ في " الإِحْيَاءِ " طَبْعَةِ دَارِ الوَثَائِقِ في كِتَابِ " فَضِيلَةِ الفُقَرَاءِ الرَّاضِينَ القَانِعِين " ٠ ص: ١٥٥٦]

стр. 2420

وَقَالَ أَيْضَاً ﷺ : " يَقُولُ اللهُ يَومَ القِيَامَة: أَينَ صَفْوتي مِن خَلقِي ٠٠؟ فَتَقُولُ المَلاَئِكَة: وَمَن هُمْ يَا رَبَّنَا ٠٠؟ فَيَقُولُ ﷻ : " فُقَرَاءُ المُسْلِمِين، القَانِعُون بِعَطَائِي، الرَّاضُونَ بِقَدَرِي، أَدْخِلُوهُمُ الجنَّة، فَيَدْخُلُونهَا فَيَأْكُلُونَ وَيَشْرَبُون، وَالنَّاسُ في الحِسَابِ يَتَرَدَّدُون " ٠ [الغَزَاليُّ في الإِحْيَاء: (١٥٥٦)، وَفي المُكَاشَفَة ٠ ص: (١٢٠)، وَالقَزْوِينيُّ بِنَحْوِهِ في أَخْبَارِ قَزْوِينَ ٠ ص: ٣٢٦/ ٢]

стр. 2421

عَن أَبِي أُمَامَةَ البَاهِلِيِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " أَغْبَطُ أَوْلِيَائِي عِنْدِي لمُؤْمِنٌ خَفِيفُ الحَاذ ـ أَيْ قَلِيلُ المَتَاع ـ ذُو حَظٍّ مِنَ الصَّلاَة، أَحْسَنَ عِبَادَةَ رَبِّهِ وَأَطَاعَهُ في السِّرّ، وَكَانَ غَامِضَاً في النَّاسِ لاَ يُشَارُ إِلَيْهِ بِالأَصَابِع، وَكَانَ رِزْقُهُ كَفَافَاً فَصَبرَ عَلَى ذَلِك، ثمَّ نَقَدَ بِيَدِهِ ـ أَيْ حَفَرَ بِيَدِهِ في الأَرْضِ ـ فَقَال: عُجِّلَتْ مَنِيَّتُه، قَلَّتْ بَوَاكِيه، قَلَّ تُرَاثُه " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في " المِشْكَاةِ " بِرَقْم: (٥١٨٩)، وَالحَدِيثُ في " المُسْنَدِ " بِرَقْم: ٢١٦٦٣، ٢١٦٩٣] الفُقَرَاءُ المُسْتَضْعَفُونَ وَهَذِهِ بُشْرَى لِلْفُقَرَاءِ المُسْتَضْعَفِينَ وَالمَظْلُومِين:

стр. 2422

عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " رُبَّ أَشْعَثَ مَدْفُوعٍ بِالأَبْوَاب؛ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللهِ لأَبَرَّه " ٠ [الإِمَامُ مُسْلِمٌ في نُسْخَةِ " فُؤَاد عَبْد البَاقِي " بِرَقْمَي: ٢٦٢٢، ٢٨٥٤] عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ أَنَّ النَّبيَّ ﷺ قَال: " كَمْ مِن أَشْعَثَ أَغْبرَ ذِي طِمْرَيْنِ لاَ يُؤْبَهُ لَهُ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللهِ لأَبَرَّه، مِنْهُمْ البَرَاءُ بْنُ مَالِكٍ " [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في " سُنَنِ الإِمَامِ التِّرْمِذِيِّ " بِرَقْم: (٣٨٥٤)، وَفي " صَحِيحِ الجَامِعِ " بِرَقْم: ٤٥٧٣] أَهْلُ الجَنَّةِ وَأَهْلُ النَّار

стр. 2423

عَن حَارِثَةَ بْنَ وَهْبٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " أَلاَ أُخْبِرُكُمْ بِأَهْلِ الجَنَّة ٠٠؟ كُلُّ ضَعِيفٍ مُتَضَعَّف، لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللهِ لأَبَرَّه، أَلاَ أُخْبِرُكُمْ بِأَهْلِ النَّار؟ كُلُّ عُتُلٍّ جَوَّاظٍ مُسْتَكْبِر " ٠٠ وَالجَوَّاظ: هُوَ عَظِيمُ الجِسْم ٠ [الإِمَامُ البُخَارِيُّ في " فَتْحِ البَارِي " بِرَقْم: (٤٩١٨)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في نُسْخَةِ " فُؤَاد عَبْد البَاقِي " بِرَقْم: ٢٨٥٣]

стр. 2424

عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " إِنَّ أَهْلَ النَّار: كُلُّ جَعْظَرِيٍّ جَوَّاظٍ مُسْتَكْبِر، جَمَّاعٍ مَنَّاع [أَيْ صَاحِبُ ثَرْوَةٍ بخِيل] وَأَهْلُ الجَنَّة: الضُّعَفَاءُ المَغْلُوبُون " [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: ٧٠١٠، وَالْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في التَّرْغِيبِ وَالجَامِع، وَحَسَّنَهُ الإِمَامُ الهَيْثَمِيُّ في المجْمَع، [وَقَالَ فِيهِ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِم] الجَعْظَرِيّ: هُوَ الفَظُّ الغَلِيظ، وَالجَوَّاظ: هُوَ عَظِيمُ الجِسْم ٠

стр. 2425

شَرُّ عِبَادِ اللهِ وَخَيْرُ عِبَادِ الله عَن حُذَيْفَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " أَلاَ أُخْبِرُكُمْ بِشَرِّ عِبَادِ الله ٠٠؟ الفَظُّ المُسْتَكْبِر، أَلاَ أُخْبِرُكُمْ بخَيْرِ عِبَادِ الله ٠٠؟ الضَّعِيفُ المُسْتَضْعَفُ ذُو الطِّمْرَيْن ـ أَيْ مَنْ لاَ يَمْلُكُ إِلاَ ثَوْبَينِ قَدِيمَينِ ـ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللهِ لأَبَرَّ اللهُ قَسَمَه " ٠ [صَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ في التَّرْغِيب بِرَقْم: (٣١٩٨)، وَهُوَ في المُسْنَدِ بِرَقْم: ٢٢٣٦٠]

стр. 2426

عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁ أَنَّ النَّبيَّ ﷺ قَال: " أَلاَ أُخْبِرُكَ عَنْ مُلُوكِ الجَنَّة " ٠٠؟ قُلْتُ بَلَى، قَالَ ﷺ : " رَجُلٌ ضَعِيفٌ مُسْتَضْعَف، ذُو طِمْرَيْنِ لاَ يُؤْبَهُ لَه ـ أَيْ لاَ يَمْلُكُ إِلاَّ ثَوْبَينِ قَدِيمَينِ لاَ أَحَدَ يَهْتَمُّ بِه ـ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللهِ لأَبَرَّه " ٠ [ضَعَّفَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في " صَحِيحِ الجَامِعِ " وَفي " سُنَنِ الإِمَامِ ابْنِ مَاجَةَ " بِرَقْم: ٤١١٥]

стр. 2427

وَهَذِهِ الأَحَادِيثُ لَيْسَتْ دَعْوَةً لِلضَّعْفِ كَمَا يُفَسِّرُهَا العِلمَانِيُّونَ وَالمُسْتَشْرِقُون، وَلَكِنَّهَا دِفَاعٌ عَنِ الضُّعَفَاء، وَبمَثَابَةِ العَزَاءِ لَهُمْ عَمَّا ابْتَلاَهُمُ اللهُ بِهِ مِنَ الضَّعْف ٠ كَرَامَةُ الفُقَرَاءِ وَالمَسَاكِينِ يَوْمَ القِيَامَة عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ العَاصِ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " تجْتَمِعُونَ يَوْمَ القِيَامَةِ فَيُقَال: أَيْنَ فُقَرَاءُ هَذِهِ الأُمَّةُ وَمَسَاكِينُهَا ٠٠؟ فَيَقُومُون، فَيُقَالُ لَهُمْ: مَاذَا عَمِلْتُمْ ٠٠؟

стр. 2428

فَيَقُولُون: رَبَّنَا، ابْتَلَيْتَنَا فَصَبرْنَا، وَوَلَّيْتَ الأَمْوَالَ وَالسُّلْطَانَ غَيرَنَا، فَيُقُولُ اللهُ : صَدَقْتُمْ، فَيَدْخُلُونَ الجَنَّةَ قَبْلَ النَّاس، وَتَبْقَى شِدَّةُ الحِسَابِ عَلَى ذَوِي الأَمْوَالِ وَالسُّلْطَان " قَالُواْ: فَأَيْنَ المُؤْمِنُونَ يَوْمَئِذٍ ٠٠؟ قَالَ ﷺ : " تُوضَعُ لَهُمْ كَرَاسِيُّ مِنْ نُور، وَيُظَلَّلُ عَلَيْهِمُ الغَمَام، يَكُونُ ذَلِكَ اليَوْمُ أَقْصَرَ عَلَى المُؤْمِنِينَ مِنْ سَاعَةٍ مِنْ نَهَار " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في " التَّرْغِيب " بِرَقْم: (٣٥٩٠)، أَخْرَجَهُ الإِمَامُ الطَّبرَانيُّ وَابْنُ حِبَّانَ في صَحِيحِه]

стр. 2429

عَن سَعِيدِ بْنِ عَامِرٍ الجُمَحِيِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قال: " إِنَّ فُقَرَاءَ المسْلِمِينَ يَزِفُّون كَمَا يَزُفُّ الحَمَام، فَيُقَالُ لَهُمْ قِفُواْ للحِسَاب، فَيَقُولُون: وَاللهِ مَا تَرَكْنَا شَيْئَاً نحَاسَبُ بِه؛ فَيَقُولُ اللهُ ﷻ : صَدَقَ عبَادي؛ فَيَدْخُلُونَ الجَنَّةَ قَبْلَ النَّاسِ بِسَبْعِينَ عَامَا ٠٠!! [قَالَ الإِمَامُ الهَيْثَمِيُّ في " المجْمَعِ ": رِجَالُهُ ثِقَاتٌ بِاسْتِثْنَاءِ يَزِيدَ بْنِ أَبي زِيَاد، وَقَدْ وُثِّقَ عَلَى ضَعْفِه ٠ ص: (٢٦١/ ١٠)، أَخْرَجَهُ الإِمَامُ الطَّبرَانيُّ في " الكَبِيرِ " بِرَقْم: (٥٥٠٨)، وَالحَدِيثُ في " الكَنْزِ " بِرَقْم: ١٦٦١٥]

стр. 2430

وَقَوْلُهُ ﷺ : " يَزُفُّون كَمَا يَزِفُّ الحَمَام " ٠٠ أَيْ يُسْرِعُونَ في جَمَاعَات؛ وَمِنهُ قَوْلُهُ ﷻ : ﴿فَأَقبَلُواْ إِلَيْهِ يَزِفُّون﴾ ﴿الصَّافات: ٩٤﴾ عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " طُوبى لِعَبْدٍ آخِذٍ بِعِنَانِ فَرَسِهِ في سَبِيلِ اللهِ أَشْعَثَ رَأْسُه، مُغْبَرَّةٍ قَدَمَاه، إِنْ كَانَ في الحِرَاسَةِ كَانَ في الحِرَاسَة، وَإِنْ كَانَ في السَّاقَةِ كَانَ في السَّاقَة، إِنِ اسْتَأْذَنَ لَمْ يُؤْذَنْ لَه، وَإِنْ شَفَعَ لَمْ يُشَفَّعْ " ٠ [الإِمَامُ البُخَارِيُّ في " فَتْحِ البَارِي " بِرَقْم: ٢٨٨٧]

стр. 2431

عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵁ قَال: " كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللهُ ﷺ وَطَلَعَتِ الشَّمْس؛ فَقَالَ ﷺ : " يَأْتي اللهَ قَوْمٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ نُورُهُمْ كَنُورِ الشَّمْس " ٠٠ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵁: أَنَحْنُ هُمْ يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ ﷺ : " لا وَلَكُمْ خَيْرٌ كَثِير، وَلَكِنَّهُمْ الفُقَرَاءُ وَالمُهَاجِرُونَ، الَّذِينَ يحْشَرُونَ مِن أَقْطَارِ الأَرْض، طُوبى لِلْغُرَبَاء، طُوبى لِلْغُرَبَاء، طُوبى لِلْغُرَبَاء " ٠٠ فَقِيل: مَنِ الْغُرَبَاءُ يَا رَسُولَ الله ٠٠؟ قَالَ ﷺ : " نَاسٌ صَالحُونَ في نَاسِ سَوْءٍ كَثِير، مَنْ يَعْصِيهِمْ أَكْثَرُ مِمَّنْ يُطِيعُهُمْ " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: ٧٠٧٢، وَالْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في التَّرْغِيب: ٣١٨٨، وَقَالَ الهَيْثَمِيُّ رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيح]

стр. 2432

حَتىَّ أَهْلُ الجَنَّة لاَ يُسَوَّى بَينَ فُقَرَائِهِمْ وَأَغْنِيَائِهِمْ عَن أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " قُمْتُ عَلَى بَابِ الجَنَّة، فَإِذَا عَامَّةُ مَنْ دَخَلَهَا المَسَاكِين، وَأَصْحَابُ الجَدِّ ـ أَيِ الغِنى ـ محْبُوسُون، غَيرَ أَنَّ أَصْحَابَ النَّارِ قَدْ أُمِرَ بِهِمْ إِلى النَّار ـ أَيْ أَنَّ المحْبُوسِينَ مِن أَهْلِ الجَنَّةِ فَقَطْ، الَّذِينَ كَانُواْ فُقَرَاءَ في الدُّنيَا ـ وَقُمْتُ عَلَى بَابِ النَّار، فَإِذَا عَامَّةُ مَنْ دَخَلَهَا النِّسَاءُ " ٠ [الإِمَامُ البُخَارِيُّ في " فَتْحِ البَارِي " بِرَقْم: (٦٥٤٧)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في نُسْخَةِ " فُؤَاد عَبْد البَاقِي " بِرَقْم: ٢٧٣٦]

стр. 2433

حَدَّثَ محَمَّدُ بْنُ محَمَّدِ بْنِ أَبي الْوَرْدِ عَنْ مُؤَذِّنِ بِشْرِ بْنِ الحَارِثِ قَال: " رَأَيْتُ بِشْرَاً رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ في المَنَامِ فَقُلْتُ: مَا فَعَلَ اللهُ بِك ٠٠؟ قَال: غَفَرَ لي؛ قُلْتُ: فَمَا فُعِلَ بِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَل ٠٠؟ قَال: غُفِرَ لَهُ؛ فَقُلْتُ: مَا فُعِلَ بِأَبي نَصْرٍ التَّمَّار؟ [وَكَانَ قَدْ ضَعُفَ في محْنَةِ خَلْقِ الْقُرْآنِ فَوَافَقَهُمْ] قَال: هَيْهَاتَ، ذَاكَ في عِلِّيِّين؛ فَقُلْتُ: بِمَاذَا نَالَ مَا لَمْ يَنَالاِه ٠٠؟ فَقَال: بِفَقْرِهِ وَصَبْرِهِ عَلَى بُنَيَّاتِه " ٠ [الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في سِيَرِ أَعْلاَمِ النُّبَلاَء ٠ طَبْعَةِ مُؤَسَّسَةِ الرِّسَالَة ٠ ص: ٥٧٤/ ١٠]

стр. 2434

يَوْمَ يَقُولُ الغَنيُّ يَا لَيْتَني كُنْتُ فَقِيرَا عَنْ بَكْرِ بْنِ عَمْرٍو ﵁ عَن أَحَدِ الصَّحَابَةِ ﵃ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " يَدْخُلُ فُقَرَاءُ المُؤْمِنِينَ الجَنَّةَ قَبْلَ أَغنِيَائِهِمْ بِأَرْبَعِمِائَةِ عَام؛ حَتىَّ يَقُولَ الغَنيّ: يَا ليْتَني كُنْتُ عَيْلاً ـ أَيْ فَقِيرَاً ـ فَقَالَ الصَّحَابَة: يَا رَسُولَ اللهِ، سَمِّهِمْ لَنَا بِأَسْمَائِهِمْ ٠٠؟ قَالَ ﷺ : " هُمُ الَّذِينَ إِذَا كَانَ مَكْرُوهٌ بُعِثُوا لَه، وَإِذَا كَانَ مَغْنَم؛ بُعِثَ إِلَيْهِ سِوَاهُمْ، وَهُمُ الَّذِينَ يحْجَبُونَ عَنِ الأَبْوَاب " ٠ [حَسَّنَهُ حَمْزَةُ الزَّيْنُ في " المُسْنَدِ " بِرَقْم: (٢٢٩٩٧)، وَقَالَ الهَيْثَمِيُّ في المجْمَعِ: رِجَالُهُ رِجَالُ أَبي زَيْدٍ الحُوَارِيّ، وَقَدْ وُثِّقَ عَلَى ضَعْفِه ٠ ص: (٢٦٠/ ١٠)، وَفي الكَنْز: ١٦٦٢٨]

стр. 2435

وَعَن أَبي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁ أَنَّ النَّبيِّ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: " يَدْخُلُ فُقَرَاءُ المُسْلِمِينَ الجَنَّةَ قَبْلَ أَغنِيَائِهِمْ بخَمْسِمِاْئَةِ عَام " ٠٠ قُلْنَا وَمَن هُمْ يَا رَسُولَ الله ٠٠؟

стр. 2436

قَالَ ﷺ : " هُمُ الَّذِينَ إِذَا كَانَ مَهْلَكٌ بُعِثُوا لَه، وَإِذَا كَانَ مَغْنَمٌ بُعِثَ إِلَيْهِ غَيرُهُمْ، وَهُمُ الَّذِينَ يحْجَبُونَ عَلَى أَبْوَابِ السُّلْطَان " ٠ [قَالَ الإِمَامُ الهَيْثَمِيُّ في " المجْمَعِ ": فِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُ، وَمَنْ وُثِّقَ عَلَى ضَعْفِه ٠ ص: (٢٦٠/ ١٠)، أَخْرَجَهُ الإِمَامُ الطَّبرَانيّ] أَيْ كَمَا قَالَ الشَّاعِر: يَا إِخْوَتي مَا لي أُذَادُ عَنِ الَّذِي * أَبْغِي وَأُسْعَطُ بِالَّذِي لاَ يُحْمَدُ أَإِذَا تَكُونُ كَريهَةٌ أُدْعَى لَهَا * وَإِذَا الغَنَائِمُ قُسِّمَتْ أُسْتَبْعَدُ

стр. 2437

عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " يَدْخُلُ فُقَرَاءُ المُؤْمِنِينَ الجَنَّةَ قَبْلَ الأَغْنِيَاء؛ بِخَمْسِمِائَةِ عَام " ٠ [صحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ التِّرْمِذِيِّ بِرَقْم: ٢٣٥٣، وَالْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: (٧٩٣٣)، وَحَسَّنَهُ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في صَحِيحِ الإِمَامِ ابْنِ حِبَّان]

стр. 2438

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيم: ﴿وَإِنَّ يَوْمَاً عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّون﴾ ﴿الحَجّ: ٤٧﴾ عَن ابْنِ عُمَرَ ﵁ قَال: " اشْتَكَى فُقَرَاءُ المُهَاجِرِينَ إِلى رَسُولِ اللهِ ﷺ مَا فَضَّلَ اللهُ بِهِ عَلَيْهِمْ أَغْنِيَاءَهُمْ؛ فَقَالَ ﷺ : " يَا مَعْشَرَ الْفُقَرَاء؛ أَلا أُبَشِّرُكُمْ ٠٠؟ أَنَّ فُقَرَاءَ المُؤْمِنِينَ يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ قَبْلَ أَغْنِيَائِهِمْ بِنِصْفِ يَوْم: خَمْسِمِائَةِ عَام " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في " الجَامِعِ " بِرَقْم: (٧٩٧٦/ ١٣٩٣٦)، رَوَاهُ الإِمَامُ ابْنُ مَاجَة]

стр. 2439

الفُقَرَاءُ هُمْ أَوَلُ النَّاسِ دُخُولاً الجَنَّةَ يَوْمَ القِيَامَةِ عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " هَلْ تَدْرُونَ أَوَّلَ مَنْ يَدْخُلُ الجَنَّةَ مِن خَلْقِ الله "؟! قَالُواْ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَم؛ قَالَ ﷺ : " أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الجَنَّةَ مِن خَلْقِ الله: الفُقَرَاءُ وَالمُهَاجِرُون، الَّذِينَ تُسَدُّ بِهِمُ الثُّغُور، وَيُتَّقَى بِهِمُ المَكَارِه، وَيَمُوتُ أَحَدُهُمْ وَحَاجَتُهُ في صَدْرِهِ لاَ يَسْتَطِيعُ لَهَا قَضَاءً؛ فَيَقُولُ اللهُ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ مَلاَئِكَتِه: إِيتُوهُمْ فَحَيُّوهُمْ؛ فَتَقُولُ المَلاَئِكَة: نَحْنُ سُكَّانُ سَمَائِكَ وَخِيرَتُكَ مِن خَلْقِك؛ أَفَتَأْمُرُنَا أَنْ نَأْتِيَ هَؤُلاَءِ فَنُسَلِّمَ عَلَيْهِمْ ٠٠؟!

стр. 2440

قَالَ ﵎: إِنَّهُمْ كَانُواْ عِبَادَاً يَعْبُدُونَني لاَ يُشْرِكُونَ بي شَيْئَا، وَتُسَدُّ بِهِمُ الثُّغُور، وَيُتَّقَى بِهِمُ المَكَارِه، وَيَمُوتُ أَحَدُهُمْ وَحَاجَتُهُ في صَدْرِهِ لاَ يَسْتَطِيعُ لَهَا قَضَاءً؛ فَتَأْتِيهِمُ المَلاَئِكَةُ عِنْدَ ذَلِكَ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ سَلاَمٌ عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبى الدَّار " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: ٦٥٧٠، وَالإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، وَالْعَلاَّمَة الأَلبَانيُّ في التَّرْغِيبِ وَالصَّحِيحَة]

стр. 2441

قَدْ يَقُولُ قَائِل: أَمَّا " الفُقَرَاء " فَتَنْطَبِقُ عَلَيْنَا وَالحَمْدُ لله، وَأَمَّا " المُهَاجِرُون " فَأَنىَّ لَنَا بهَا؟! غَفَرَ اللهُ لَكَ يَا أَخِي؛ أَمَا سَمِعْتَ قَطُّ قَوْلَهُ ﷺ : وَعَنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرو بْنِ العَاصِ ﵁ أَيْضَاً عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَال: " المُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ المُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِه، وَالمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ مَا نهَى اللهُ عَنْه " ٠ [الإِمَامُ البُخَارِيُّ في " فَتْحِ البَارِي " بِرَقْم: (١٠)، وَأَصْحَابُ السُّنَن، وَالحَدِيثُ في " المُسْنَدِ " بِرَقْم: ٦٧٦٧]

стр. 2442

عَنْ فَضَالَةَ بْنَ عُبَيْدٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " المُؤْمِنُ مَن أَمِنَهُ النَّاسُ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ، وَالمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ الخَطَايَا وَالذُّنُوب " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في " سُنَنِ الإِمَامِ ابْنِ مَاجَةَ " بِرَقْم: ٣٩٣٤]

стр. 2443

عَن عَبْدِ اللهِ بْنَ عَمْرٍو ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " إِنَّ أَوَّلَ ثُلَّةٍ ـ أَيْ جَمَاعَةٍ ـ تَدْخُلُ الجَنَّةَ الفُقَرَاءُ المُهَاجِرُون: الَّذِينَ تُتَّقَى بِهِمُ المَكَارِه، وَإِذَا أُمِرُواْ سَمِعُواْ وَأَطَاعُواْ، وَإِذَا كَانَتْ لِرَجُلٍ مِنْهُمْ حَاجَةٌ إِلى السُّلْطَان؛ لَمْ تُقْضَ لَهُ، حَتىَّ يمُوتَ وَهِيَ في صَدْرِه، وَإِنَّ اللهَ يَدْعُو يَوْمَ القِيَامَةِ الجَنَّةَ فَتَأْتِي بِزُخْرُفِهَا وَزِينَتِهَا، فَيَقُول: أَيْ عِبَادِيَ الَّذِينَ قَاتَلُواْ في سَبِيلِي وَقُتِلُوا، وَأُوذُواْ في سَبِيلِي وَجَاهَدُواْ في سَبِيلِي؛ ادْخُلُواْ الجَنَّة، فَيَدْخُلُونَهَا بِغَيرِ حِسَابٍ وَلاَ عَذَاب، وَتَأْتي المَلاَئِكَةُ فَيَسْجُدُونَ فَيَقُولُون: رَبَّنَا، نحْنُ نُسَبِّحُ بحَمْدِكَ الليْلَ وَالنَّهَارَ وَنُقَدِّسُ لَك؛ مَن هَؤُلاَءِ الَّذِينَ آثَرْتهُمْ عَلَيْنَا ٠٠؟! فَيَقُولُ الرَّبُّ : هَؤُلاَءِ عِبَادِي الَّذِينَ قَاتَلواْ في سَبِيلِي وَأُوذُواْ في سَبِيلِي؛ فَتَدْخُلُ عَلَيْهِم المَلاَئِكَةُ مِنْ كُلِّ بَاب، سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ بمَا صَبرْتمْ فَنِعْمَ عُقْبى الدَّار " ٠ [صَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ في الصَّحِيحَةِ وَالتَّرْغِيب بِرَقْم: ١٣٧٣، وَوَثَّقَهُ الهَيْثَمِيُّ في المجْمَعِ ص: ٢٥٩/ ١٠، رَوَاهُ الطَّبرَانيُّ، وَأَحْمَد]

стр. 2444

وَعَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ لَهُ: " أَتَعْلَمُ أَوَّلَ زُمْرَةٍ تَدْخُلُ الجَنَّةَ مِن أُمَّتي ٠٠؟ قَال: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَم؛ فَقَالَ ﷺ : " المُهَاجِرُونَ يَأْتُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلىَ بَابِ الجَنَّةِ وَيَسْتَفْتِحُون؛ فَيَقُولُ لَهُمُ الخَزَنَة ـ أَيْ خَزَنَةُ الجَنَّة ـ أَوَ قَدْ حُوسِبْتُمْ ٠٠؟ فَيَقُولُون: بِأَيِّ شَيْءٍ نُحَاسَب؛ وَإِنَّمَا كَانَتْ أَسْيَافُنَا عَلَى عَوَاتِقِنَا في سَبِيلِ اللهِ حَتىَّ مِتْنَا عَلَى ذَلِك؛ فَيُفْتَحُ لَهُمْ، فَيَقِيلُونَ فِيهِ أَرْبَعِينَ عَامَاً قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَهَا النَّاس " ٠ [قَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَين، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: ٢٣٨٩]

стр. 2445

وَعَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ أَيْضَاً: " تَدْخُلُ فُقَرَاءُ أُمَّتي الجَنَّةَ قَبْلَ أَغْنِيَائِهِمْ بِأَرْبَعِينَ خَرِيفًا " ٠٠ فَقِيلَ صِفْهُمْ لَنَا ٠٠؟ فَقَالَ ﷺ : " الدَّنِسَةُ ثِيَابهُمْ، الشَّعِثَةُ رُءُوسُهُمْ، الَّذِينَ لاَ يُؤْذَنُ لهُمْ عَلَى السُّدَّات ـ أَيْ لاَ تُفْتَحُ لهُمُ الأَبْوَاب ـ وَلاَ يَنْكِحُونَ الْمُتَنَعِّمَات، تُوكَلُ بهِمْ مَشَارِقُ الأَرْضِ وَمَغَارِبهَا ـ أَيْ تَعْرِفُهُمْ وَتحِبُّهُمْ ـ يُعْطُونَ كُلَّ الَّذِي عَلَيْهِمْ، وَلاَ يُعْطَونَ الَّذِي لَهُمْ " [وَثَّقَهُ الإِمَامُ الهَيْثَمِيُّ في المجْمَعِ ص: ٢٦٠/ ١٠، وَصَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ في الجَامِعِ بِرَقْم: ٣٨٢٣، رَوَاهُ الطَّبرَانيُّ في الأَوْسَط]

стр. 2446

عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " حَوْضِي: كَمَا بَيْنَ عَدَنَ وَعَمَّان، أَبْرَدُ مِنَ الثَّلْج، وَأَحْلَى مِنَ العَسَل، وَأَطْيَبُ رِيحَاً مِنَ المِسْك، أَكْوَابُهُ مِثْلُ نُجُومِ السَّمَاء، مَنْ شَرِبَ مِنْهُ شَرْبَةً لَمْ يَظْمَأْ بَعْدَهَا أَبَدَاً، أَوَّلُ النَّاسِ عَلَيْهِ وُرُودَاً: صَعَالِيكُ المُهَاجِرِين " ٠ قَالَ قَائِل: وَمَن هُمْ يَا رَسُولَ الله ٠٠؟ قَالَ ﷺ : " الشَّعِثَةُ رُءوسُهُمْ، الشَّحِبَةُ وُجُوهُهُمْ، الدَّنِسَةُ ثِيَابُهُمْ، لاَ يُفْتَحُ لَهُمُ السُّدَد، وَلاَ يَنْكِحُونَ المُتَنَعِّمَات، الَّذِينَ يُعْطُونَ كُلَّ الَّذِي عَلَيْهِمْ، وَلاَ يَأْخُذُونَ الَّذِي لَهُمْ " [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: ٦١٦٢، رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ في مُسْنَدِه]

стр. 2447

عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵁ أَنَّ النَّبيَّ ﷺ قَال: " تَدْخُلُ فُقَرَاءُ أُمَّتي الجَنَّةَ قَبْلَ أَغْنِيَائِهِمْ بِأَرْبَعِينَ خَرِيفَاً " ٠٠ فَقِيلَ صِفْهُمْ لَنَا ٠٠؟ فَقَالَ ﷺ : " الدَّنِسَةُ ثِيَابُهُمْ، الشَّعِثَةُ رُءوسُهُمْ، الَّذِينَ لاَ يُؤْذَنُ لَهُمْ عَلَى السُّدَّات ـ أَيْ لاَ تُفْتَحُ لهُمُ الأَبْوَاب ـ وَلاَ يَنْكِحُونَ الْمُتَنَعِّمَات، تُوكَلُ بهِمْ مَشَارِقُ الأَرْضِ وَمَغَارِبهَا ـ أَيْ تَعْرِفُهُمْ وَتحِبُّهُمْ ـ يُعْطُونَ كُلَّ الَّذِي عَلَيْهِمْ، وَلاَ يُعْطَونَ الَّذِي لَهُمْ " [وَثَّقَهُ الهَيْثَمِيُّ في المجْمَعِ ص: ٢٦٠/ ١٠، وَصَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ في الجَامِعِ بِرَقْم: (٣٨٢٣)، رَوَاهُ الطَّبرَانيُّ في الأَوْسَط]

стр. 2448

الفُقَرَاءُ هُمْ أَوَلُ النَّاسِ وُرُودَاً عَلَى الحَوْضِ يَوْمَ القِيَامَة عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " حَوْضِي: كَمَا بَيْنَ عَدَنَ وَعَمَّان، أَبْرَدُ مِنَ الثَّلْج، وَأَحْلَى مِنَ العَسَل، وَأَطْيَبُ رِيحَاً مِنَ المِسْك، أَكْوَابُهُ مِثْلُ نُجُومِ السَّمَاء، مَنْ شَرِبَ مِنْهُ شَرْبَةً لَمْ يَظْمَأْ بَعْدَهَا أَبَدَاً، أَوَّلُ النَّاسِ عَلَيْهِ وُرُودَاً: صَعَالِيكُ المُهَاجِرِين "، قَالَ قَائِل: وَمَن هُمْ يَا رَسُولَ الله ٠٠؟

стр. 2449

قَالَ ﷺ : " الشَّعِثَةُ رُءوسُهُمْ، الشَّحِبَةُ وُجُوهُهُمْ، الدَّنِسَةُ ثِيَابُهُمْ، لاَ يُفْتَحُ لَهُمُ السُّدَد، وَلاَ يَنْكِحُونَ المُتَنَعِّمَات، الَّذِينَ يُعْطُونَ كُلَّ الَّذِي عَلَيْهِمْ، وَلاَ يَأْخُذُونَ الَّذِي لَهُمْ " ٠ [صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيصِ بِرَقْم: ٧٣٧٤، وَالْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: ٦١٦٢، وَالْعَلاَّمَة الأَلبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ ابْنِ مَاجَةَ بِرَقْم: ٤٣٠٣]

стр. 2450

أُمُّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةُ ﵂ وَحُبُّهَا لِلمَسَاكِين عَن أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂: أَنَّهَا كَانَتْ تُفَرِّقُ في اليَوْمِ الوَاحِد؛ مِاْئَةَ أَلفِ دِرْهَمٍ يُوَجِّهُهَا إِلَيْهَا مُعَاوِيَة، وَإِنَّ ثَوْبَهَا لمَرْقُوع، فَتَقُولُ لهَا الجَارِيَة: لَوِ اشْتَرَيْتِ لَكِ بِدِرْهَمٍ لحْمَا تُفْطِرِينَ عَلَيْه ٠٠؟ فتَقُولُ ﵂: لَوْ ذَكَّرْتِني لَفَعَلْت " ٠ [الإِمَامُ الغَزَاليُّ في الإِحْيَاءِ الطَّبْعَةُ الأُولى لِدَارِ الوَثَائِقِ المِصْرِيَّة: ١٥٥٥، أَخْرَجَهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: ٦٧٤٥]

стр. 2451

وَذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ قَد أَوصَاهَا قَائِلاً: عَن أُمِّ المُؤْمِنِينَ السَّيِّدَةِ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: " قَالَ لي رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِن أَرَدتِ اللُّحُوقَ بي؛ فَليَكْفِكِ مِنَ الدُّنيَا كَزَادِ الرَّاكِب، وَإِيَّاكِ وَمجَالسَةَ الأَغْنِيَاء، وَلاَ تَنْزِعِي دِرْعَكِ [أَيْ ثَوْبَكِ] حَتىَّ تَرْقَعِيه " ٠ [صَحَّحَهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: ٧٨٦٧، وَالحَدِيثُ في الكَنْزِ بِرَقْم: ٧٠٩٤، وَفي شُعَبِ الإِيمَانِ بِرَقْم: ٦١٨١]

стр. 2452

مَكَانَةُ الفُقَرَاءِ وَالضُّعَفَاءِ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ** ﷺ ** عَن أَبي الدَّرْدَاءِ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يَقُول: " ابْغُوني الضُّعَفَاءَ ـ أَيِ اخْلُفُوني فِيهِمْ بخَير ـ فَإِنَّمَا تُرْزَقُونَ وَتُنْصَرُونَ بِضُعَفَائِكُمْ " ٠ [صَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ في سُنَنِ أَبي دَاوُدَ بِرَقْم: ٢٥٩٤، وَفي سُنَنِ التِّرْمِذِيِّ بِرَقْم: ١٧٠٢، وَهُوَ في الكَنْزِ بِرَقْم: ١٧١٠٧]

стр. 2453

عَنْ سَهْلِ بْنِ حُنَيفٍ ﵁ أَنَّهُ قَال: " كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَأْتي ضُعَفَاءَ المُسْلِمِينَ وَيَزُورُهُمْ، وَيَعُودُ مَرْضَاهُمْ وَيَشْهَدُ جَنَائِزَهُمْ " ٠ [صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: ٣٧٣٥] وَعَن أُمَيَّةَ بْنِ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُسَيْدٍ ﵁ قَال: " كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷻ يَسْتَفْتِحُ ـ أَيْ يَلْتَمِسُ البرَكَةَ ـ بِصَعَالِيكِ المُسْلِمِين " ٠ [قَالَ الإِمَامُ الهَيْثَمِيُّ في " المجْمَعِ " رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيح ٠ ص: (٢٦٢/ ١٠)، رَوَاهُ الطَّبَرَانيّ]

стр. 2454

يَقُولُ المَنَاوِيُّ ﵀ في كِتَابِهِ الشَّهِير / فَيْضِ القَدِير: " أَيْ بِدُعَاءِ فُقَرَائِهِمُ الَّذِينَ لاَ مَالَ لهُمْ وَلاَ جَاه، تَيَمُّنَا بهِمْ، وَلأَنهُمْ لاَنْكِسَارِ خَوَاطِرِهِمْ؛ يَكُونُ دُعَاؤُهُمْ أَقْربَ للإِجَابَة، وَالصُّعْلُوكُ مَنْ لاَ مَالَ لَه " ٠ [المَنَاوِيُّ في فَيْضِ القَدِيرِ ص: ٢١٩/ ٥]

стр. 2455

وَصِيَّةُ الإِسْلاَمِ بِالفَقِير وَكَانَ ابنُ عَبَّاسٍ ﵁ يَقُول: " مَلْعُونٌ مَن أَكْرَمَ بِالغِنى وَأَهَانَ بِالفَقْر " ٠٠!! [الغَزَاليُّ في الإِحْيَاءِ طَبْعَةِ دَارُ الوَثَائِقِ المِصْرِيَّة ٠ ص: ١٥٥٥، وَهُوَ في الكَنْزِ بِرَقْم: ٧٠٩١، نَوَادِرُ الأُصُول ٠ بِرَقْم: ٨٤]
следующие страницы →