Полный текст (8 320 стр.). Показаны 2556–2595 · переход к 2561.
стр. 2556
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ قَال:
" مَا شَبِعَ آلُ محًمَّدٍ ﷺ مِنْ طَعَامٍ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ حَتىَّ قُبِض " ٠
[الإِمَامُ البُخَارِيُّ في " فَتْحِ البَارِي " بِرَقْم: (٥٣٧٤)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في نُسْخَةِ " فُؤَاد عَبْد البَاقِي " بِرَقْم: ٢٩٧٠]
عَن أُمِّ المُؤمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّهَا قَالَتْ: " مَا شَبِعَ آلُ محَمَّدٍ ﷺ مِنْ خُبْزِ شَعِيرٍ يَوْمَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ حَتىَّ قُبِض " ٠
[الإِمَامُ مُسْلِمٌ في نُسْخَةِ " فُؤَاد عَبْد البَاقِي " بِرَقْم: ٢٩٧٠]
مَعَ العِلْمِ أَنَّ خُبْزَ الشَّعِير: أَقَلُّ في الجَوْدَةِ مِن خُبْزٍ القَمْحِ بِكَثِير ٠٠!!
стр. 2557
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يَبِيتُ اللَّيَاليَ المُتَتَابِعَةَ طَاوِيَاً وَأَهْلُهُ لاَ يَجِدُونَ عَشَاءً " ٠
[صَحَّحَهُ أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: ٢٣٠٣، وَالأَلبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ التِّرْمِذِيِّ وَفي مُخْتَصَرِ الشَّمَائِلِ بِرَقْمَيْ: ٢٣٦٠، ١٢٦]
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّهُ قَال: " وَالَّذِي نَفْسُ أَبي هُرَيْرَةَ بِيَدِه: مَا أَشْبَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَهْلَهُ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ تِبَاعَاً مِنْ خُبْزِ حِنْطَةٍ ـ أَيْ قَمْحٍ ـ حَتىَّ فَارَقَ الدُّنْيَا "
[الإِمَامُ مُسْلِمٌ في نُسْخَةِ " فُؤَاد عَبْد البَاقِي " بِرَقْم: ٢٩٧٦]
стр. 2558
عَن أَبي حَازِمٍ ﵀ قال: " سَأَلْتُ سَهْلَ بْنَ سَعْدِ السَّاعِدِيَّ ﵁ فَقُلْتُ:
هَلْ أَكَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ النَّقِيَّ ٠٠؟ [الدَّقِيقُ المَنخُولُ جَيِّدَاً ٠ الْفَاخِر]
قَالَ سَهْلٌ ﵁: مَا رَأَى رَسُولُ اللهِ ﷺ النَّقِيَّ مِن حِينِ ابْتَعَثَهُ اللهُ جَلَّ وَعَلاَ حَتىَّ قَبَضَهُ، فَقُلْتُ: هَلْ كَانَ لَكُمْ في عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ مَنَاخِل ٠٠؟
قَالَ ﵁: مَا رَأَى رَسُولُ اللهِ ﷺ مُنخُلاً مِن حِينِ ابْتَعَثَهُ حَتىَّ قَبَضَهُ؛ فَقُلْتُ: كَيْفَ كُنْتُمْ تَأْكُلُونَ الشَّعِيرَ غَيْرَ مَنخُول ٠٠؟!
قَالَ ﵁: كُنَّا نَطْحَنُهُ " ٠
[قَالَ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في صَحِيحِ الإِمَامِ ابْنِ حِبَّان: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَين ٠ ح / ر: ٦٣٤٧]
стр. 2559
حَتىَّ الخُبزُ وَالزَّيْتُ لَمْ يَشْبَعْ ﷺ مِنهُمَا
عَن أُمِّ المُؤمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ:
" لَقَدْ مَاتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَمَا شَبِعَ مِنْ خُبْزٍ وَزَيْتٍ في يَوْمٍ وَاحِدٍ مَرَّتَيْن "
[الإِمَامُ مُسْلِمٌ في نُسْخَةِ (فُؤَاد عَبْد البَاقِي) بِرَقْم: ٢٩٧٤]
عَن أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ لَمْ يَشْبَعْ شِبْعَتَيْنِ في يَوْمٍ حَتىَّ مَاتَ ﷺ " ٠
[حَسَّنَهُ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في صَحِيحِ الإِمَامِ ابْنِ حِبَّانَ بِرَقْم: ٦٣٧١]
стр. 2560
حَدَّثَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيرِ ﵁ عَن أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّهَا قَالَتْ:
" مَا أَكَلَ محَمَّدٌ ﷺ في يَوْمٍ أَكْلَتَيْنِ إِلاَّ إِحْدَاهُمَا تَمْر " ٠
[صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: ٧٠٧٨]
وَعَن أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّهُ مَرَّ بِقَوْمٍ بَينَ أَيْدِيهِمْ شَاةٌ مَصْلِيَّة ـ أَيْ مَشْوِيَّة ـ فَدَعَوْهُ فَأَبَى أَنْ يَأْكُلَ ﵁ وَقَال: " خَرَجَ رَسولُ اللهِ ﷺ مِنَ الدُّنيَا وَلَمْ يَشْبَع مِن خُبزِ الشَّعِير " ٠ [الإِمَامُ البُخَارِيُّ في " فَتْحِ البَارِي " بِرَقْم: ٥٤١٤]
стр. 2561
فَيَا مَنْ لاَ تَنْفَدُ مِنْ بَيْتِكَ اللَّحْمَة؛ انْظُرْ إِلى الْفَقِيرِ بِعَينِ الرَّحْمَة، وَتَذَكَّرْ مَا كَانَ عَلَيْهِ رَسُولُ الله؛ مِنَ الْفَقْرِ وَالحِرْمَانِ وَالمُعَانَاة: عَنْ قَتَادَةَ ﵁ قَال: " كُنَّا نَأْتي أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁ وَخَبَّازُهُ قَائِم، قَالَ ﵁: كُلُواْ؛ فَمَا أَعْلَمُ النَّبيَّ ﷺ رَأَى رَغِيفَاً مُرَقَّقَاً حَتىَّ لَحِقَ بِالله، وَلاَ رَأَى شَاةً سَمِيطَاً بِعَيْنِهِ قَطّ " ٠
[سَمِيطَاً: أَيْ مَشْوِيَّةً ٠ رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٥٤٢١ / فَتْح]
стр. 2562
حَتىَّ التَّمْرُ الرَّدِيءُ لَمْ يجِدْهُ ﷺ لِيَسُدَّ بِهِ جُوعَهُ
عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ﵁ قَال: ذَكَرَ عُمَرُ ﵁ مَا أَصَابَ النَّاسَ مِنَ الدُّنيَا فَقَالَ ﵁: " لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَظَلُّ اليَوْمَ يَتَلَوَّى؛ مَا يجِدُ دَقَلاً ـ أَيْ تَمْرَاً رَدِيئَاً ـ يمْلأُ بِهِ بَطنَه " ٠
[الإِمَامُ مُسْلِمٌ في نُسْخَةِ (فُؤَاد عَبْد البَاقِي) بِرَقْم: ٢٩٧٨]
стр. 2563
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" إِنيِّ لأَنْقَلِبُ إِلى أَهْلي؛ فَأَجِدُ التَّمْرَةَ سَاقِطَةً عَلَى فِرَاشِي، فَأَرْفَعُهَا لآكُلَهَا ثمَّ أَخْشَى أَنْ تَكُونَ صَدَقَةً فَأُلْقِيهَا " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (٢٤٣٢ / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ١٠٧٠ / عَبْد البَاقِي]
стр. 2564
عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ عَنْ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " لَقَدْ أُخِفْتُ في اللهِ وَمَا يخَافُ أَحَد، وَلَقَدْ أُوذِيتُ في اللهِ وَمَا يُؤْذَى أَحَد، وَلَقَدْ أَتَتْ عَلَيَّ ثَلاَثُونَ مِنْ بَينِ يَوْمٍ وَلَيْلَة؛ وَمَا لي وَلِبِلاَلٍ طَعَامٌ يَأْكُلُهُ ذُو كَبِدٍ؛ إِلاَّ شَيْءٌ يُوَارِيهِ إِبْطُ بِلاَل " ٠
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في الجَامِعِ بِرَقْم: ٩٢٥٦، وَصَحَّحَهُ في سُنَنِ الإِمَامِ التِّرْمِذِيِّ بِرَقْم: ٢٤٧٢، رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ]
وَقَوْلُهُ ﷺ : " إِلاَّ شَيْءٌ يُوَارِيهِ إِبْطُ بِلاَل ":
أَيْ إِلاَّ مَا يُهْدِيهِ لَنَا الجِيرَان ٠٠!!
стр. 2565
هَذَا هُوَ طَعَامُ النَّبيِّ ﷺ في أَكْثَرِ أَيَّامِه
عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ أَكَلَ خَشِنَاً، وَلَبِسَ خَشِنَاً " ٠
[صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: ٧٩٢٥]
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵁ قَال: " كُنْتُ جَالِسَاً في دَارِي، فَمَرَّ بي رَسُولُ اللهِ ﷺ فَأَشَارَ إِليّ، فَقُمْتُ إِلَيْه، فَأَخَذَ بِيَدِي فَانْطَلَقْنَا، حَتىَّ أَتَى بَعْضَ حُجَرِ نِسَائِهِ فَدَخَل، ثمَّ أَذِنَ لي، فَدَخَلْتُ الحِجَابَ عَلَيْهَا فَقَال: " هَلْ مِنْ غَدَاء " ٠٠؟!
стр. 2566
فَقَالُواْ نَعَمْ، فَأُتيَ بِثَلاَثَةِ أَقْرِصَةٍ فَوُضِعْنَ عَلَى نَبيٍّ ـ أَيْ عَلَى صَحْنٍ ـ فَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قُرْصَاً فَوَضَعَهُ بَيْنَ يَدَيْه، وَأَخَذَ قُرْصَاً آخَرَ فَوَضَعَهُ بَيْنَ يَدَيّ، ثُمَّ أَخَذَ الثَّالِثَ فَكَسَرَهُ بِاثْنَيْن، فَجَعَلَ نِصْفَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَنِصْفَهُ بَيْنَ يَدَيّ، ثمَّ قَال: " هَلْ مِن أُدْم "؟
قَالُواْ لا، إِلاَّ شَيْءٌ مِنْ خَلّ، قَالَ ﷺ : ((هَاتُوه، فَنِعْمَ الأُدْمُ هُوَ)) ٠٠!!
[وَالأُدْمُ: هُوَ مَا يُغْمَسُ بِالخُبز ٠ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٢٠٥٢ / عَبْد البَاقِي]
стр. 2567
عَنْ قَتَادَةَ عَن أَنَسٍ ﵁ قَال:
" مَا عَلِمْتُ النَّبيَّ ﷺ أَكَلَ عَلَى سُكُرُّجَةٍ قَطّ ـ أَيْ لَمْ يَأْكُلْ مخَلَّلاً قَطّ ـ وَلاَ خُبِزَ لَهُ مُرَقَّقٌ قَطّ ـ أَيِ رُقَاقٌ ـ وَلاَ أَكَلَ عَلَى خِوَانٍ قَطّ " ٠٠!!
[وَالخِوَانُ أَيِ المِنْضَدَة، أَيْ مَا كَانَ يَأْكُلُ ﷺ إِلاَّ عَلَى الأَرْض ٠ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في " فَتْحِ البَارِي " بِرَقْم: ٥٣٨٦]
стр. 2568
كَيْفَ كَانَ ﷺ لاَ يجِدُ حَتىَّ ثمَنَ الثَّوْبِ الَّذِي يحْتَاجُ إِلَيْه
عَن أُمِّ المُؤمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: " كَانَ عَلَى رَسولِ اللهِ ﷺ ثَوْبَانِ قِطْرِيَّانِ غَلِيظَانِ ـ أَيْ بُرْدَتَانِ غَلِيظَتَان ـ فَكَانَ ﷺ إِذَا قَعَدَ فَعَرِقَ ثَقُلاَ عَلَيه؛ فَقدِمَ بَزٌّ مِنَ الشَّامِ لِفُلاَنٍ الْيَهُودِيّ ـ أَيْ قَافِلَةٌ لَهُ فِيهَا ثِيَاب ـ فَقُلْتُ: لَوْ بَعَثْتَ إِليْهِ فَاشْتَرَيْتَ مِنهُ ثَوْبَينِ إِلى المَيْسَرَة؛ فَأَرْسَلَ ﷺ إِلَيْه؛ فَقَالَ ـ أَيِ الْيَهُودِيّ: قَدْ عَلِمْتُ مَا يُرِيد، إِنَّمَا يُرِيدُ أَنْ يَذْهَبَ بِمَالي أَوْ بِدَرَاهِمِي؛ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " كَذَبَ ٠٠ قَدْ عَلِمَ أَنيِّ مِن أَتْقَاهُمْ للهِ وَآدَاهُمْ لِلأَمَانَة " ٠
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في سُنَنيِ الإِمَامَينِ التِّرْمِذِيِّ وَالنَّسَائِيِّ بِرَقْمَيْ: ١٢١٣، ٤٦٢٨]
стр. 2569
عَاشَ وَمَاتَ ﷺ فَقِيرَاً
عَن عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " مَا مَرَّ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ ثَلاَثٌ مِنَ الدَّهْر: إِلاَّ وَالَّذِي عَلَيْهِ أَكْثَرُ مِنَ الَّذِي لَهُ " ٠
[صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: ٧٨٨١]
عَن عَمْرِو بنِ الحَارِثِ الخُزَاعِيِّ أَخِي أُمِّ المؤْمِنِينَ جُويرِيَةَ ﵂ قَالَتْ: " مَا تَرَكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ دِينَارَاً وَلاَ دِرْهَمَاً، وَلاَ عَبْدَاً وَلاَ أَمَةً، إِلاَّ بَغْلَتَهُ البَيْضَاءَ الَّتي كَانَ يَرْكَبُهَا وَسِلاَحَه، وَأَرْضَاً جَعَلَهَا لاَبْنِ السَّبِيلِ صَدَقَة "
[الإِمَامُ البُخَارِيُّ في " فَتْحِ البَارِي " بِرَقْم: ٤٤٦١]
стр. 2570
وَفي رِوَايَةٍ: " مَا تَرَكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عِنْدَ مَوْتِهِ دِرْهَمَاً وَلاَ دِينَارَاً، وَلاَ عَبْدَاً وَلاَ أَمَةً، وَلاَ شَيْئَاً، إِلاَّ بَغْلتَهُ البَيْضَاءَ وَسِلاَحَه، وَأَرْضَاً جَعَلَهَا صَدَقَة " ٠
[الإِمَامُ البُخَارِيُّ في " فَتْحِ البَارِي " بِرَقْم: ٢٧٣٩]
стр. 2571
عَن عُرْوَةَ بْنِ الزُّبيرِ ﵁ عَن أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّ أَزْوَاجَ النَّبيِّ ﷺ حِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ؛ أَرَدْنَ أَنْ يَبْعَثْنَ عُثْمَانَ إِلى أَبي بَكْرٍ يَسْأَلْنَهُ مِيرَاثَهُنّ؛ فَقَالَتْ أُمُّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةُ ﵂: أَلَيْسَ قَدْ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لاَ نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (٦٧٣٠ / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ١٧٥٨ / عَبْد البَاقِي]
стр. 2572
وَعَن أُمِّ المُؤمِنِينَ عائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: " تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَمَا في بَيْتي مِنْ شَيْءٍ يأْكُلُهُ ذُو كَبِد، إِلاَّ شَطْرُ شَعِيرٍ في رَفٍّ لي ـ أَيْ إِلاَّ نِصْفُ وَسَقٍ في كُوَّةٍ لَنَا ـ فَأَكَلْتُ مِنهُ حَتىَّ طَالَ عَلَيّ ـ أَيْ حَتىَّ اسْتَطَلْتُ بَقَاءهُ ـ فَكِلْتُهُ فَفَني " ٠
[الإِمَامُ البُخَارِيُّ في " فَتْحِ البَارِي " بِرَقْم: (٣٠٩٧)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في نُسْخَةِ " فُؤَاد عَبْد البَاقِي " بِرَقْم: ٢٩٧٣]
стр. 2573
عَن عُرْوَةَ بْنِ الزُّبيرِ ﵁ عَن أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّهَا قَالَتْ:
" تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَعِنْدَنَا شَطْرٌ مِنْ شَعِير، فَأَكَلْنَا مِنْهُ مَا شَاءَ الله، ثُمَّ قُلْتُ لِلْجَارِيَةِ كِيلِيهِ فَكَالَتْهُ؛ فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ فَنيَ؛ قَالَتْ: فَلَوْ كُنَّا تَرَكْنَاهُ لأَكَلْنَا مِنْهُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِك " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في " سُنَنِ الإِمَامِ التِّرْمِذِيِّ " بِرَقْم: ٢٤٦٧]
وَهَذَا هُوَ كَنْزُ الفُقَرَاءِ الَّذِي لاَ يَعْرِفُهُ الأَغْنِيَاء: إِنَّهُ البَرَكَة ٠٠
انْظُرْ يَرْحَمُكَ الله؛ ظَلَّتْ تَأْكُلُ مِنهُ زَمَانَاً، حَتىَّ طَالَ ذَلِكَ عَليْهَا؛ فَتَعَجَّبَتُ مِن عَدَمِ نَفَادِه فَكَالَتهُ ـ أَيْ وَزَنَتهُ ـ فَنَفَد ٠٠!!
стр. 2574
مَاتَ ﷺ وَدِرْعُهُ مَرْهُونَةٌ عِنْدَ يَهُودِيٍّ في ثَلاَثِينَ صَاعَاً مِنْ شَعِير
عَن أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشةَ ﵂ قالتْ: " تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَدِرْعُهُ مَرْهُونَةٌ عِنْدَ يَهُودِيٍّ بِثَلاَثِينَ صَاعَاً مِنْ شَعِير " ٠ [الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (٢٩١٦ / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ١٦٠٣ / عَبْد البَاقِي]
حَدَّثَ قَتَادَةُ ﵀ عَن أَنَسٍ ﵁ أَنَّهُ قَال: " رَهَنَ رَسُولُ اللهِ ﷺ دِرْعَاً لَهُ عِنْدَ يَهُودِيٍّ بِدِينَار؛ فَمَا وَجَدَ مَا يَفْتَكُّهَا بِهِ حَتىَّ مَات " ٠
[صَحَّحَهُ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في صَحِيحِ الإِمَامِ ابْنِ حِبَّانَ بِرَقْم: ٥٩٣٧]
стр. 2575
وَفي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵁ قَال:
" قُبِضَ النَّبيُّ ﷺ وَدِرْعُهُ مَرْهُونَةٌ عِنْدَ رَجُلٍ مِنْ يَهُودَ عَلَى ثَلاثِينَ صَاعَاً مِنْ شَعِير؛ أَخَذَهَا رِزْقَاً لِعِيَالِه " ٠
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: ٢١٠٩، رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَد]
وَرَوَى الإِمَامُ الطَّبَرَانيُّ عَن أَبي رَافِعٍ ﵁ خَادِمِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" جَاءَ إِلى رَسُولِ اللهِ ﷺ ضَيْف، فَلَمْ يجِدْ عِنْدَهُ مَا يُصْلحُه؛ فَأَرْسَلَني إلى رَجُلٍ منْ يَهُودِ خَيْبر، قَالَ ﷺ :
" قُلْ لهُ: يَقُولُ لَكَ محَمَّد: أَسْلِفْني أَوْ بِعْني دَقِيقَاً إِلي هِلاَلِ رَجَب " ٠٠
стр. 2576
فَأَتَيْتُهُ فَقَال: لاَ وَاللهِ إِلاَّ بِرَهْن، فَأَخْبرْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ بِذَلِكَ فَقَال:
" أَمَا وَاللهِ إِنيِّ لأَمِينٌ في أَهلِ السَّمَاء، أَمِينٌ في أَهْلِ الأَرْض، وَلوْ بَاعَني أَوْ أَسْلَفَني لأَدَّيْت إِلَيْه، اذْهَبْ بِدِرْعِي هَذَا فَارْهِنه " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانِي في " صَحِيحِ الجَامِعِ " بِرَقْم: (١٣٣٧)، الإِمَامُ الغَزَاليُّ في " الإِحْيَاءِ ": ١٥٥٠]
فَحَسْبُكَ أَخِي الفَقِيرَ أَنَّ أَكْثَرَ أَهْلِ الجَنَّةِ مِنَ الفُقَرَاء، وَأَنَّ الفَقْرَ مِنْ صِفَاتِ الأَنْبِيَاء ٠٠!!
стр. 2577
مَاتَ الرَّسُولُ وَلَمْ يُوَرِّثْ دِرْهَمَا
﴿إِيلِيَّا أَبُو مَاضِي﴾
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" لاَ يَقْتَسِمُ وَرَثَتي دِينَارَاً، مَا تَرَكْتُ بَعْدَ نَفَقَةِ نِسَائِي وَمَئُونَةِ عَامِلي؛ فَهُوَ صَدَقَةٌ " ٠
[رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٦٧٢٩ / فَتْح]
يَا أُمَّةَ الإِسْلاَمِ هَذَا دِينُكُمْ * وَنَبِيُّكُمْ فَتَمَسَّكُواْ وَتَوَحَّدُواْ
стр. 2578
إِحْسَاسُ جِيرَانِ رَسُولِ اللهِ ﷺ بحَالِهِ في بَيْتِه
عَن أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂ أَنهَا قَالَتْ لِعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيرِ ﵁: " ابْنَ أُخْتي: إِنْ كُنَّا لَنَنْظُرُ إِلى الهِلاَلِ ثمَّ الهِلاَل، ثَلاَثَةِ أَهِلَّةٍ في شَهْرَيْن، وَمَا أُوقِدَتْ في أَبْيَاتِ رَسُولِ اللهِ ﷺ نَار: [أَيْ لَمْ نَطْبُخْ فِيهَا]؛ فَقُلْتُ يَا خَالَة، مَا كَانَ يُعِيشُكُمْ ٠٠؟!
قَالَتِ الأَسْوَدَان: التَّمْرُ وَالمَاء، إِلاَّ أَنَّهُ قَدْ كَانَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ جِيرَانٌ مِنَ الأَنْصَار، كَانَتْ لهُمْ مَنَائِح ـ أَيْ إِبِل ـ وَكَانُواْ يَمْنَحُونَ رَسُولَ اللهِ ﷺ مِن أَلْبَانِهِمْ فَيَسْقِينَا " ٠ [الإِمَامُ البُخَارِيُّ في " فَتْحِ البَارِي " بِرَقْم: (٢٥٦٧)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في نُسْخَةِ " فُؤَاد عَبْد البَاقِي " بِرَقْم: ٢٩٧٣]
стр. 2579
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ قَال:
" جَاءَ رَجُلٌ إِلى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَال: إِنيِّ مجْهُود ـ أَيْ جَائِعٌ في غَايَةِ الإِعْيَاء ـ فَأَرْسَلَ إِلى بَعْضِ نِسَائِهِ فَقَالَتْ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالحَقّ؛ مَا عِنْدِي إِلاَّ مَاء، ثمَّ أَرْسَلَ إِلى أُخْرَى فَقَالَتْ مِثْلَ ذَلِك، حَتىَّ قُلْنَ كُلُّهُنَّ مِثْلَ ذَلِك: لاَ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالحَقِّ مَا عِنْدِي إِلاَ مَاء؛ فَقَالَ ﷺ : " مَنْ يُضِيفُ هَذَا اللَّيْلَةَ ﵀ " ٠٠؟
стр. 2580
فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ فَقَالَ أَنَا يَا رَسُولَ الله؛ فَانْطَلَقَ بِهِ إِلى رَحْلِهِ فَقَالَ لاَمْرَأَتِهِ هَلْ عِنْدَكِ شَيْء ٠٠؟
قَالَتْ لاَ إِلاَّ قُوتُ صِبْيَاني؛ قَالَ ﵁: فَعَلِّلِيهِمْ بِشَيْء، فَإِذَا دَخَلَ ضَيْفُنَا فَأَطْفِئِي السِّرَاجَ وَأَرِيهِ أَنَّا نَأْكُل، فَإِذَا أَهْوَى لِيَأْكُلَ فَقُومِي إِلى السِّرَاجِ حَتىَّ تُطْفِئِيه، فَقَعَدُواْ وَأَكَلَ الضَّيْف، فَلَمَّا أَصْبَحَ غَدَا عَلَى النَّبيِّ ﷺ ؛ فَقَالَ ﷺ :
" قَدْ عَجِبَ اللهُ مِنْ صَنِيعِكُمَا بِضَيْفِكُمَا اللَّيْلَة " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٤٨٨٩ / فَتْح، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ وَاللَّفْظُ لَهُ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٢٠٥٤ / عَبْد البَاقِي]
стр. 2581
غَيرَ أَنَّ الإِمَامَ الْبُخَارِيَّ ﵁ قَالَ رِوَايَتِه: " فَبَاتَا طَاوِيَين " ٠٠ وَأَجْمَعَتِ الرِّوَايَتَانِ عَلَى أَنَّ هَذِهِ الحَادِثَةَ هِيَ الَّتي نَزَلَ فِيهَا قَوْلُهُ تَعَالى: ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ﴾ ﴿الحَشْر/٩﴾ [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (٣٧٩٨ / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٢٠٥٤ / عَبْد البَاقِي]
стр. 2582
آلُ البَيْت: وَقَدْ أَخْرَجَهُمُ الجُوعُ مِنَ البَيْت
أَتَى رَسُولَ الله ﷺ فَاطِمَةَ يَوْمَا فَقَال:
" أَيْنَ أَبْنَائِي " ٠٠ يَعْني حَسَنَاً وَحُسَيْنَا ٠٠؟
قَالَتْ: أَصْبَحْنَا وَلَيْسَ في بَيْتِنَا شَيْءٌ يَذُوقُهُ ذَائِق؛ فَقَالَ عَلِيٌّ: أَذْهَبُ بهِمَا؛ فَإِني أَتخَوَّف أَنْ يَبْكِيَا عَلَيْكِ وَليْسَ عِنْدَكِ شَيْء، فَذَهَبَ إِلى فُلاَنٍ اليَهُودِيّ، فَتَوَجَّهَ إِلَيهِ النَّبي ﷺ فَوَجَدَهمَا يَلْعَبَان في مَشْرَبَة ـ أَيْ في حَوْضِ مَاءٍ صَغِير ـ بَينَ أَيْدِيهِمَا فَضْلٌ مِنْ تَمْر،
стр. 2583
فَقَالَ ﷺ : " يَا عَليّ: أَلاَ تَقْلِبُ ابْنيَّ قَبْلَ أَنْ يَشْتَدَّ الحَرّ ـ أَيْ أَلاَ تَنْقَلِبُ بِهِمَا إِلى البَيْتِ قَبْلَ أَنْ يَشْتَدَّ الحَرّ " ٠٠ قَالَ عَلِيّ: أَصْبَحْنَا وَلَيْسَ في بَيْتِنَا شَيْء؛ فَلَوْ جَلَسْتَ يَا رَسُولَ اللهِ حَتىَّ أَجْمَعَ لِفَاطِمَةَ تَمَرَات، وَالحَاصِلُ ـ أَيْ وَقَعَدَ ـ النَّبيُّ ﷺ حَتىَّ اجْتَمَعَ لِفَاطِمَةَ شَيْءٌ مِنْ تمْر، فَجَعَلَهُ في صُرَّتِهِ ثُمَّ أَقْبَل، فَحَمَلَ النَّبيُّ ﷺ أَحَدَهمَا وَعَليٌّ الآخَرَ حَتىَّ أَقْلَبَهُمَا " ٠ [حَسَّنَهُ الإِمَامُ الهَيْثَمِيُّ في " المجْمَعِ " ص: (٣١٦/ ١٠)، أَخْرَجَهُ الإِمَامُ الطَّبرَانيُّ في " الكَبِيرِ " بِرَقْم: ١٠٤٠]
стр. 2584
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ﵁ يَتَذَكَّرُ جُوعَ أَصْحَابِهِ وَيَبْكِي
عَن إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ؛ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ ﵁ أُتيَ بِطَعَام، وَكَانَ صَائِمَاً فَقَال: " قُتِلَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ وَكَانَ خَيْرَاً مِنيِّ؛ فَلَمْ يُوجَدْ لَهُ مَا يُكَفَّنُ فِيهِ إِلاَّ بُرْدَة، وَقُتِلَ حَمْزَةُ أَوْ رَجُلٌ آخَرُ خَيْرٌ مِنيِّ، فَلَمْ يُوجَدْ لَهُ مَا يُكَفَّنُ فِيهِ إِلاَ بُرْدَة، لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ يَكُونَ قَدْ عُجِّلَتْ لَنَا طَيِّبَاتُنَا في حَيَاتِنَا الدُّنْيَا، ثُمَّ جَعَلَ يَبْكِي " ٠
[الإِمَامُ البُخَارِيُّ في كِتَابِ الجَنَائِزِ بَابِ الكَفَنُ مِنْ جَمِيعِ المَال بِرَقْم: ١٢٧٤]
стр. 2585
وَفي رِوَايَةٍ: " ثُمَّ بُسِطَ لَنَا مِنَ الدُّنْيَا مَا بُسِطَ، أَوْ قَالَ ﵁: أُعْطِينَا مِنَ الدُّنْيَا مَا أُعْطِينَا، وَقَدْ خَشِينَا أَنْ تَكُونَ حَسَنَاتُنَا عُجِّلَتْ لَنَا، ثُمَّ جَعَلَ يَبْكِي حَتىَّ تَرَكَ الطَّعَام " ٠ [الإِمَامُ البُخَارِيُّ في كِتَابِ الجَنَائِزِ بَابِ إِذَا لَمْ يُوجَدْ إِلاَ ثَوْبٌ وَاحِد بِرَقْم: ١٢٧٥]
عَن أَبي إِسْحَقَ الْفَزَارِيِّ عَن حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ ﵁ عَن خَبَّابُ بْنُ الأَرَتِّ أَنَّهُ قال: " لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ يَذْهَبَ بِأُجُورِنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ مَا أَصَبْنَا بَعْدَهُ مِنَ الدُّنيَا " ٠ [صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: ٥٦٤٤]
стр. 2586
الحِرْمَانُ الَّذِي رَآهُ الرَسُولُ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَر
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ قَال: " خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ أَوْ لَيْلَةٍ فَإِذَا هُوَ بِأَبي بَكْرٍ وَعُمَر؛ فَقَالَ ﷺ : " مَا أَخْرَجَكُمَا مِنْ بُيُوتِكُمَا هَذِهِ السَّاعَة " ٠٠؟!
стр. 2587
قَالاَ الجُوعُ يَا رَسُولَ الله، قَالَ ﷺ : " وَأَنَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِه: لأَخْرَجَني الَّذِي أَخْرَجَكُمَا، قُومُواْ " ٠٠ فَقَامُواْ مَعَه، فَأَتَى رَجُلاً مِنَ الأَنْصَارِ فَإِذَا هُوَ لَيْسَ في بَيْتِه، فَلَمَّا رَأَتْهُ المَرْأَةُ قَالَتْ: مَرْحَبَاً وَأَهْلاً، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ : " أَيْنَ فُلاَن " ٠٠؟
стр. 2588
قَالَتْ: ذَهَبَ يَسْتَعْذِبُ لَنَا مِنَ المَاء ـ أَيْ يَبْحَثُ لَنَا عَنْ مَاءٍ عَذْب ـ إِذْ جَاءَ الأَنْصَارِيّ، فَنَظَرَ إِلى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَصَاحِبَيْهِ ثُمَّ قَال: الحَمْدُ للهِ؛ مَا أَحَدٌ اليَوْمَ أَكْرَمَ أَضْيَافَاً مِنيِّ، فَانْطَلَقَ فَجَاءهُمْ بِعِذْقٍ فِيهِ بُسْرٌ وَتَمْرٌ وَرُطَب ـ وَالبُسْرُ هُوَ التَّمْرُ الأَخْضَرُ أَوَّلَ مَا يُؤْكَل ـ فَقَالَ كُلُواْ مِنْ هَذِه، وَأَخَذَ المُدْيَةَ ـ أَيِ السِّكِّينَ ـ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِيَّاكَ وَالحَلُوب " فَذَبَحَ لهُمْ، فَأَكَلُواْ مِنَ الشَّاةِ وَمِنْ ذَلِكَ العِذْقِ وَشَرِبُواْ، فَلَمَّا أَنْ شَبِعُواْ وَرَوُواْ؛ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لأَبي بَكْرٍ وَعُمَر: " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِه:
стр. 2589
لَتُسْأَلُنَّ عَنْ هَذَا النَّعِيمِ يَوْمَ القِيَامَة؛ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمُ الجُوع، ثمَّ لَمْ تَرْجِعُواْ حَتىَّ أَصَابَكُمْ هَذَا النَّعِيم " ٠ [الإِمَامُ مُسْلِمٌ في نُسْخَةِ " فُؤَاد عَبْد البَاقِي " بِرَقْم: ٢٠٣٨]
انْظُرْ ـ يَرْحَمُكَ اللهُ ـ كَيْفَ عَدَّ ﷺ هَذَا الوَجْبَهَ المُشْبِعَةَ نَعِيمَاً يُسْأَلُ عَنهُ العَبْدُ يَوْمَ القِيَامَة؛ كَمْ أَكَلْنَا مِنْ وَجْبَاتٍ مُشْبِعَاتٍ لَمْ نُؤَدِّ شُكْرَهَا ٠٠؟!!
وَفي رِوَايَةٍ أُخْرَى مُطَوَّلَةٍ عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ قَال: " خَرَجَ النَّبيُّ ﷺ في سَاعَةٍ لاَ يخْرُجُ فِيهَا وَلاَ يَلْقَاهُ فِيهَا أَحَد، فَأَتَاهُ أَبُو بَكْر، فَقَال ﷺ : " مَا جَاءَ بِكَ يَا أَبَا بَكْر " ٠٠؟
стр. 2590
فَقَالَ ﵁: خَرَجْتُ أَلْقَى رَسُولَ اللهِ ﷺ وَأَنْظُرُ في وَجْهِهِ وَالتَّسْلِيمَ عَلَيْه ـ أَيْ وَرَجَاءَ التَّسْلِيمَ عَلَيْه ـ فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ جَاءَ عُمَرُ ﵁، فَقَالَ ﷺ : " مَا جَاءَ بِكَ يَا عُمَر " ٠٠؟
قَالَ الجُوعُ يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " وَأَنَا قَدْ وَجَدْتُ بَعْضَ ذَلِك " ٠٠
فَانْطَلَقُواْ إِلى مَنْزِلِ أَبي الهَيْثَمِ بْنِ التَّيِّهَانِ الأَنْصَارِيّ، وَكَانَ رَجُلاً كَثِيرَ النَّخْلِ وَالشَّاء، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ خَدَم ـ أَيْ يَرْعَوْنَ ذَلِك ـ فَلَمْ يجِدُوه، فَقَالُواْ لاَمْرَأَتِهِ: أَيْنَ صَاحِبُك ٠٠؟
стр. 2591
فَقَالَت: انْطَلَقَ يَسْتَعْذِبُ لَنَا المَاء، فَلَمْ يَلْبَثُواْ أَنْ جَاءَ أَبُو الهَيْثَمِ بِقِرْبَةٍ يَزْعَبُهَا ـ أَيْ يحْمِلُهَا ـ فَوَضَعَهَا ثُمَّ جَاءَ يَلْتَزِمُ النَّبيَّ ﷺ أَيْ يُعَانِقُهُ ـ وَيُفَدِّيهِ بِأَبِيهِ وَأُمِّه، ثُمَّ انْطَلَقَ بِهِمْ إِلى حَدِيقَتِهِ فَبَسَطَ لَهُمْ بِسَاطَاً ـ أَيْ يجْلِسُونَ عَلَيْه ـ ثمَّ انْطَلَقَ إِلى نَخْلَةٍ فَجَاءَ بِقِنْوٍ فَوَضَعَهُ، فَقَالَ النَّبيُّ ﷺ : " أَفَلاَ تَنَقَّيْتَ لَنَا مِنْ رُطَبِه " ٠٠؟!
стр. 2592
فَقَالَ يَا رَسُولَ الله، إِنِّي أَرَدْتُ أَنْ تَخْتَارُواْ أَوْ قَالَ تَخَيَّرُواْ، مِنْ رُطَبِهِ وَبُسْرِه، فَأَكَلُواْ وَشَرِبُواْ مِنْ ذَلِكَ المَاء، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " هَذَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ: مِنَ النَّعِيمِ الَّذِي تُسْأَلُونَ عَنْهُ يَوْمَ القِيَامَة؛ ظِلٌّ بَارِد، وَرُطَبٌ طَيِّب، وَمَاءٌ بَارِد " ٠٠ فَانْطَلَقَ أَبُو الهَيْثَمِ لِيَصْنَعَ لَهُمْ طَعَامَاً، فَقَالَ النَّبيُّ ﷺ : لاَ تَذْبَحَنَّ ذَاتَ دَرٍّ ـ أَيِ الَّتي تُرْضِع ـ فَذَبَحَ لَهُمْ عَنَاقَاً ـ أَيْ نَاقَةً ـ أَوْ جَدْيَاً، فَأَتَاهُمْ بِهَا فَأَكَلُواْ، فَقَالَ النَّبيُّ ﷺ : " هَلْ لَكَ خَادِم " ٠٠؟
стр. 2593
قَالَ ﵁ لاَ، قَالَ ﷺ : " فَإِذَا أَتَانَا سَبْيٌ فَأْتِنَا " ٠٠ فَأُتيَ النَّبيُّ ﷺ بِرَأْسَيْنِ لَيْسَ مَعَهُمَا ثَالِث، فَأَتَاهُ أَبُو الهَيْثَم، فَقَالَ النَّبيُّ ﷺ اخْتَرْ مِنْهُمَا، فَقَالَ يَا نَبيَّ اللهِ اخْتَرْ لي، فَقَالَ النَّبيُّ ﷺ :
" إِنَّ المُسْتَشَارَ مُؤْتَمَن، خُذْ هَذَا؛ فَإِنِّي رَأَيْتُهُ يُصَلِّي، وَاسْتَوْصِ بِهِ مَعْرُوفَا " ٠٠
стр. 2594
فَانْطَلَقَ أَبُو الهَيْثَمِ إِلى امْرَأَتِه، فَأَخْبرَهَا بِقَوْلِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَقَالَتِ امْرَأَتُه: مَا أَنْتَ بِبَالِغٍ مَا قَالَ فِيهِ النَّبيُّ ﷺ إِلاَّ أَنْ تَعْتِقَه؛ قَالَ ﵁: فَهُوَ عَتِيق، فَقَالَ النَّبيُّ ﷺ أَيْ حِينَ بَلَغَهُ ذَلِك: " إِنَّ اللهَ لَمْ يَبْعَثْ نَبِيَّاً وَلاَ خَلِيفَةً إِلاَ وَلَهُ بِطَانَتَان: بِطَانَةٌ تَأْمُرُهُ بِالمَعْرُوفِ وَتَنْهَاهُ عَنِ المُنْكَر ـ أَيْ إِشَارَةً إِلى زَوْجَتِهِ الصَّالحَة ـ وَبِطَانَةٌ لاَ تَأْلُوهُ خَبَالاً ـ أَيْ لاَ تُقَصِّرُ في إِهْلاَكِه ـ وَمَنْ يُوقَ بِطَانَةَ السَّوءِ فَقَدْ وُقِي " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ التِّرْمِذِيِّ بِرَقْم: ٢٣٦٩]
стр. 2595
وَفي رِوَايَةٍ ثَالِثَةٍ عَن أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁ قَال:
" فَاتَني العِشَاءُ ذَاتَ لَيْلَة؛ فَأَتَيْتُ أَهْلِي، فَقُلْتُ هَلْ عِنْدَكُمْ عَشَاء ٠٠؟
قَالُواْ لاَ وَاللهِ مَا عِنْدَنا عَشَاء؛ فَاضْطَجَعتُ عَلَى فِرَاشِي فَلَمْ يَأْتِني النَّومُ مِنَ الجُوع؛ فَقُلتُ لَوْ خَرَجْتُ إِلى المَسْجِدِ فَصَليْتُ وَتَعَلَّلتُ حَتىَّ أُصْبَح، فَخَرَجْتُ إِلى المَسْجِدِ فَصَليْتُ مَا شَاءَ اللهُ ثُمَّ تَسَانَدْتُ إِلى نَاحِيَةٍ بِالمَسْجِد، فَبَيْنَمَا أَنَا كَذَلِكَ إِذْ طَلَعَ عُمَرُ فَقَالَ مَن هَذَا ٠٠؟!
قُلْتُ أَبُو بَكْر؛ قَالَ مَا أَخْرَجَكَ هَذِهِ السَّاعَة ٠٠؟!
следующие страницы →