Полный текст (8 320 стр.). Показаны 2871–2910 · переход к 2876.
стр. 2871
قِيلَ لأَحَدِ الحُكَمَاء: مَا الْغِنى ٠٠؟
فَقَال: " هُوَ قِلَّةُ تَمَنِّيك، وَرِضَاكَ بِمَا يَكْفِيك " ٠
[مُكَاشَفَةُ القُلُوب ٠ بَابُ فَضْلِ الفُقَرَاء، فَيْضُ القَدِير ٠ المَكْتَبَةُ التِّجَارِيَّةِ ٠ ص: ٢٨٢/ ٤]
وَيَرْحَمُ اللهُ شَاعِرَ الفُقَهَاءِ وَفَقِيهَ الشُّعَرَاءِ الإِمَامَ الشَّافِعِيَّ حَيْثُ يَقُول:
أَعَزَّتْني القَنَاعَةُ كُلَّ عِزٍّ * وَأَيُّ غِنىً أَعَزُّ مِنَ القَنَاعَة
فَخُذْ مِنهَا لِنَفْسِكَ رَأْسَ مَالٍ * وَخُذْ مِنْ بَعْدِهَا التَّقْوَى بِضَاعَة
﴿الإِمَامُ الشَّافِعِيّ﴾
стр. 2872
وَهُوَ القَائِلُ أَيْضَاً:
أَمَتُّ مَطَامِعِي فَأَرَحْتُ نَفْسِي * فَإِنَّ النَّفْسَ مَا طمِعَتْ تَهُونُ
وَأَحْيَيْتُ القُنُوعَ وَكَانَ مَيْتَاً * فَفِي إِحْيَائِهِ عِرْضٌ مَصُونُ
إِذَا طَمَعٌ يحُلُّ بِقَلْبِ عَبْدٍ * كَسَتْهُ ذِلَّةٌ وَعَلاَهُ هُونُ
﴿الإِمَامُ الشَّافِعِيُّ بِتَصَرُّف﴾
وَالطَّامِعُ مَثَلُهُ مَثَلُ الكَلْبِ الَّذِي مَرَّ عَلَى نَهْر، وَفي فَمِهِ ضِلْعُ شَاة، فَرَأَى خَيَالَهُ في المَاء؛ فَلَعِبَ بِرَأْسِهِ الطَّمَع؛ فَنَبَحَ عَلَى صُورَتِه؛ فَسَقَطَ مَا كَانَ بِفَمِه، وَلَمْ يجِدْ في المَاءِ شَيْئَا ٠٠!!
стр. 2873
حَتىَّ الغَنَمُ؛ فِيهَا مِثْلُ أَشْعَبَ في الطَّمَع
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵁ أَنَّ النَّبيَّ ﷺ قَال:
" كَانَ في بَني إِسْرَائِيلَ جَدْيٌ في غَنَمٍ كَثِيرَة، تُرْضِعُهُ أُمُّه، فَانْفَلَتَ ـ أَيْ بِيعَتْ أُمُّهُ أَوْ مَاتَتْ ـ فَرَضَعَ الغَنَمَ كُلَّهَا، ثُمَّ لَمْ يَشْبَعْ، فَبَلَغَ ذَلِكَ نَبِيَّهُمْ فَقَال: " إِنَّ هَذَا مِثْلُ قَوْمٍ يَأْتُونَ مِنْ بَعْدِكُمْ، يُعْطَى الرَّجُلُ مِنهُمْ مَا يَكْفِي القَبِيلَةَ أَوِ الأُمَّة، ثمَّ لاَ يَشْبَع "
[قَالَ الهَيْثَمِيُّ رِجَالُهُ وُثِّقُواْ إِلاَّ عَطَاءَ بْنَ السَّائِبِ اخْتَلَطَ قَبْلَ مَوْتِه: ٢٤٣/ ١٠]
وَكَأَنَّهُ يَقُولُ ﷺ بِذَلِكَ لأُمَّتِه: فَلاَ تَكُونُنَّ هَذِهِ الأُمَّة ٠٠!!
стр. 2874
ابْنُ آدَمَ وَحُبُّهُ لِلمَال
عَنْ محْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " اثْنَتَانِ يَكْرَهُهُمَا ابْنُ آدَم: المَوْت، وَالمَوْتُ خَيْرٌ لِلْمُؤْمِنِ مِنَ الْفِتْنَة، وَيَكْرَهُ قِلَّةَ المَال، وَقِلَّةُ المَالِ أَقَلُّ لِلْحِسَاب " ٠
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَة، وَقَالَ الإِمَامُ الهَيْثَمِيُّ رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيح ص: ٢٥٧/ ١٠، وَقَالَ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في المُسْنَد: إِسْنَادُهُ جَيِّد ٠ ح / ر: ٢٣٦٢٥]
стр. 2875
وَعَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ أَنَّ النَّبيَّ ﷺ قَال:
" يَكْبَرُ ابْنُ آدَمَ وَيَكْبَرُ مَعَهُ اثْنَان: حُبُّ المَال، وَطُولُ العُمُر " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٦٤٢١ / فَتْح، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ١٠٤٦ / عَبْد البَاقِي]
وَفي رِوَايَةٍ عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ أَيْضَاً عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" يَهْرَمُ ابْنُ آدَمَ وَتَشِبُّ مِنْهُ اثْنَتَان: الحِرْصُ عَلَى المَال، وَالحِرْصُ عَلَى العُمُر " ٠
[الإِمَامُ مُسْلِمٌ في نُسْخَةِ " فُؤَاد عَبْد البَاقِي " بِرَقْم: ١٠٤٧]
стр. 2876
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" لاَ يَزَالُ قَلْبُ الكَبِيرِ شَابَّاً في اثْنَتَيْن: في حُبِّ الدُّنْيَا، وَطُولِ الأَمَل " ٠
[الإِمَامُ البُخَارِيُّ في " فَتْحِ البَارِي " بِرَقْم: ٦٤٢٠]
وَعَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ أَنَّ النَّبيَّ ﷺ قَال:
" يَهْرَمُ ابنُ آدَمَ وَتَبْقَى مِنهُ اثْنَتَان: الحِرْص، وَطُولُ الأَمَل " ٠
[الشَّيْخَانِ بِنَحْوِهِ ٠ وَصَحَّحَهُ الأَلبَانِيُّ في " الصَّحِيحَة " بِرَقْم: (١٩٠٦)، وَالحَدِيثُ في " الكَنْزِ " بِرَقْم: ٧٤٣٧]
стр. 2877
حَدَّثَ الزُّهْرِيُّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " قَلْبُ الشَّيْخِ شَابٌّ عَلَى حُبِّ اثْنَتَيْن: طُولُ الحَيَاة، وَحُبُّ المَال " ٠
[رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ١٠٤٦ / عَبْد البَاقِي]
стр. 2878
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" بَيْنَا أَيُّوبُ يَغْتَسِلُ عُرْيَانَاً؛ فَخَرَّ عَلَيْهِ جَرَادٌ مِنْ ذَهَب، وَفي رِوَايَةٍ رِجْلُ جَرَادٍ مِنْ ذَهَب، فَجَعَلَ أَيُّوبُ يحْتَثِي في ثَوْبِه؛ فَنَادَاهُ رَبُّهُ يَا أَيُّوب؛ أَلَمْ أَكُن أَغْنَيْتُكَ عَمَّا تَرَى ٠٠؟!
قَالَ بَلَى وَعِزَّتِك، وَلَكِنْ لاَ غِنى بي عَنْ بَرَكَتِك " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (٢٧٩ / فَتْح)، أَمَّا الرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ رَوَاهَا بِرَقْم: ٣٣٩١ / فَتْح]
стр. 2879
طَمَعُ ابْنِ آدَم
عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ أَنَّ النَّبيَّ ﷺ قَال: " لَوْ أَنَّ لاَبْنِ آدَمَ وَادِيَاً مِنْ ذَهَب؛ أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَادِيَان، وَلَنْ يمْلأَ فَاهُ إِلاَّ التُّرَاب، وَيَتُوبُ اللهُ عَلَى مَنْ تَاب " ٠ [الإِمَامُ البُخَارِيُّ في " فَتْحِ البَارِي " بِرَقْم: (٦٤٣٩)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في نُسْخَةِ " فُؤَاد عَبْد البَاقِي " بِرَقْم: ١٠٤٨]
стр. 2880
وَفي رِوَايَةٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " لَوْ أَنَّ لاَبْنِ آدَمَ مِثْلَ وَادٍ مَالاَ؛ لأَحَبَّ أَنَّ لَهُ إِلَيْهِ مِثْلَه، وَلاَ يمْلأُ عَينَ ابْنِ آدَمَ إِلاَّ التُّرَاب، وَيَتُوبُ اللهُ عَلَى مَنْ تَاب " ٠ [الإِمَامُ البُخَارِيُّ في " فَتْحِ البَارِي " بِرَقْم: (٦٤٣٧)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في نُسْخَةِ " فُؤَاد عَبْد البَاقِي " بِرَقْم: ١٠٤٩]
стр. 2881
وَعَنْ جَابِرٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" لَوْ كَانَ لاَبْنِ آدَمَ وَادٍ مِنْ نَخْل؛ لَتَمَنىَّ مِثْلَه، ثُمَّ تَمَنىَّ مِثْلَه، حَتىَّ يَتَمَنىَّ أَوْدِيَةً، وَلاَ يَمْلأُ جَوْفَ ابْنِ آدَمَ إِلاَّ التُّرَاب " ٠ [صَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ في الجَامِعِ بِرَقْم: ٩٤٢٠، وَالعَلاَّمَةُ أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: ١٤٦٠٠، وَهُوَ في الكَنْزِ بِرَقْم: ٧٤٣٥]
стр. 2882
عَن عَبْدِ اللهِ العَامِرِيِّ ﵁ قَال: " أَتَيْتُ النَّبيَّ ﷺ وَهُوَ يَقْرَأُ: ﴿أَلهَاكُمُ التَّكَاثُر﴾ قَال ﷺ : " يَقُولُ ابْنُ آدَم: مَالي مَالي، وَهَلْ لَكَ يَا ابْنَ آدَمَ مِنْ مَالِك؛ إِلاَّ مَا أَكَلْتَ فَأَفْنَيْت، أَوْ لَبِسْتَ فَأَبْلَيْت، أَوْ تَصَدَّقْتَ فَأَمْضَيْت " ٠٠؟! [الإِمَامُ مُسْلِمٌ في نُسْخَةِ " فُؤَاد عَبْد البَاقِي " في كِتَابِ الزُّهْدِ وَالرَّقَائِقِ بِرَقْم: ٢٩٥٨]
وَهَذَا هُوَ شَأْنُ الإِنْسَان؛ كَالحُوتِ الظَّمْآن؛ مَهْمَا أُعْطِيَ لاَ يَشْبَع ٠٠!!
نَرُوحُ وَنَمْضِي لِحَاجَاتِنَا * وَحَاجَةُ مَن عَاشَ لاَ تَنْقَضِيضِ
﴿الصَّلَتَانُ الْعَبْدِيّ﴾
стр. 2883
وَذَكَرَ هَذِهِ الحَقِيقَةَ القُرْآن؛ فَقَالَ في سُورَةِ فُصِّلَتْ:
﴿لاَ يَسْأَمُ الإِنسَانُ مِنْ دُعَاء الخَير، وَإِنْ مَسَّهُ الشَرُّ فَيئُوسٌ قَنُوط﴾ ﴿فُصِّلَتْ: ٤٩﴾
فَنَفْسُ المَرْءِ تَحْقِرُ مَا لَدَيْهَا * وَتَطْلُبُ كُلَّ مُمْتَنِعٍ عَلَيْهَا
فَلاَ تَجْعَلْكَ عَبْدَاً في يَدَيْهَا * لِكُلِّ نَقِيصَةٍ تَدْعُو إِلَيْهَا
стр. 2884
وقال أَحَدُ الحُكَمَاءِ: " مِسْكِينٌ ابْنُ آدَم؛ لَوْ خَافَ مِنَ النَّارِ كَمَا يخَافُ مِنَ الفَقْر؛ لَنَجَا مِنهُمَا جَمِيعَا، وَلَوْ رَغِبَ في الجَنَّةِ كَمَا يَرْغَب في الغِنى؛ لَفَازَ بهِمَا جَمِيعَا " ٠
[الإِمَامُ الغَزَاليُّ في " الإِحْيَاء " ٠ الطَّبْعَةُ الأُولى لِدَارِ الوَثَائِقِ المِصْرِيَّة ٠ طَبْعَةِ الحَافِظِ العِرَاقِي: ١٥٥٥]
стр. 2885
نَعُوذُ بِاللهِ مِنْ نَفْسٍ لاَ تَشْبَع
عَنْ كَعْبِ بْنِ عِيَاضٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " إِنَّ لِكُلِّ أُمَّةٍ فِتْنَة، وَإِنَّ فِتْنَةَ أُمَّتي المَال " ٠
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في " الجَامِعِ " بِرَقْم: (٣٩١١)، كَمَا صَحَّحَهُ في " سُنَنِ الإِمَامِ التِّرْمِذِيِّ " بِرَقْم: ٢٣٣٦]
стр. 2886
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَلاَ يَزْدَادُ النَّاسُ عَلَى الدُّنيَا إِلاَّ حِرْصَاً، وَلاَ يَزْدَادُونَ مِنَ اللهِ إِلاَّ بُعْدَاً " ٠
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: (١١٤٦، ١٥١٠)، وَلَكِنْ قَالَ فِيهِ الإِمَامُ الذَّهَبيّ: هَذَا مُنْكَر، رَوَاهُ الحَاكِم]
стр. 2887
عَن أُمِّ المُؤْمِنِينَ مَيْمُونَةَ ﵂ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا مَرِجَ الدِّين [أَيْ قَلَِّ بَينَ النَِّاس] وَظَهَرَتِ الرَّغْبَة، وَاخْتَلَفَتِ الإِخْوَان، وَحُرِّقَ البَيْتُ العَتِيق " ٠
[حَسَّنَهُ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في المُسْنَدِ بِرَقْم: (٢٦٨٧٢)، وَوَثَّقَهُ الإِمَامُ الهَيْثَمِيُّ في المجْمَع، رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَد]
стр. 2888
وَهَذِهِ رِوَايَةٌ أُخْرَى عَن أُمِّ المُؤْمِنِينَ مَيْمُونَةَ ﵂ إِلاَّ أَنَّ النَّبيَّ ﷺ قَالَ فِيهَا:
" مَا أَنْتُمْ إِذَا مَرِجَ الدِّين، وَسُفِكَ الدَّمُ، وَظَهَرَتِ الزِّينَة، وَشَرُفَ البُنْيَان، وَاخْتَلَفَ الأَخَوَان، وَحُرِّقَ البَيْتُ العَتِيق " ٠
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحَةِ بِرَقْم: (٢٧٤٤)، وَثَّقَهُ الإِمَامُ الهَيْثَمِيُّ في المجْمَع، رَوَاهُ الإِمَامُ الطَّبرَانيُّ في الْكَبِير]
стр. 2889
عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يَقُول: " اللهُمَّ إِنيِّ أَعُوذُ بِكَ مِنَ العَجْزِ وَالكَسَل، وَالجُبْنِ وَالبُخْل، وَالهَرَمِ وَعَذَابِ القَبْر، اللهُمَّ آتِ نَفْسِي تَقْوَاهَا، وَزَكِّهَا أَنْتَ خَيرُ مَنْ زَكَّاهَا، أَنْتَ وَلِيُّهَا وَمَوْلاَهَا، اللهُمَّ إِنيِّ أَعُوذُ بِكَ مِن عِلْمٍ لاَ يَنْفَع، وَمِنْ قَلْبٍ لاَ يخْشَع، وَمِنْ نَفْسٍ لاَ تَشْبَع، وَمِنْ دَعْوَةٍ لاَ يُسْتَجَابُ لَهَا " ٠
[رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٢٧٢٢ / عَبْد البَاقِي]
стр. 2890
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يَتَعَوَّذُ مِن أَرْبَع: مِن عِلْمٍ لاَ يَنْفَع، وَمِنْ قَلْبٍ لاَ يَخْشَع، وَدُعَاءٍ لاَ يُسْمَع، وَنَفْسٍ لاَ تَشْبَع " ٠
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ النَّسَائِيِّ بِرَقْم: ٥٤٤٢]
стр. 2891
حَدَّثَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيرٍ ﵁ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يَدْعُو فَيَقُول:
" اللَّهُمَّ قَنِّعْني بِمَا رَزَقْتَني، وَبَارِكْ لي فِيه " ٠ [صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: ٣٣٦٠]
إِذَا أَعْطَشَتْكَ أَكُفُّ الوَرَى * كَفَتْكَ القَنَاعَةُ شِبْعَاً وَرِيَّا
وَكُنْ رَجُلاً رِجْلُهُ في الثَّرَى * وَهَامَةُ هِمَّتِهِ في الثُّرَيَّا
﴿أَبُو الحَسَنِ النُّعَيْمِيّ﴾
стр. 2892
تَسَلَّلَ أَشْعَبُ ـ كَعَادَتِهِ ـ إِلى إِحْدَى الوَلاَئِم، وَكَانَ عَلَى المَائِدَةِ جَدْيٌ مَشْوِيّ، فَأَكَبَّ عَلَيْهِ لاَ يَرْقُبُ فِيهِ إِلاًّ وَلاَ ذِمَّة، فَقَالَ لَهُ أَحَدُ المَدْعُوِّين: " لَكَ اللهُ يَا أَشْعَب؛ تَنْتَقِمُ مِنَ الجَدْي؛ كَأَنَّ أُمَّهُ قَدْ نَطَحَتْك ٠٠؟!
فَقَالَ لَهُ: وَأَنْتَ تَرْفُقُ بِهِ؛ كَأَنَّ أُمَّهُ قَدْ أَرْضَعَتْك " ٠٠؟!!
[الأَبْشِيهِيُّ في " المُسْتَطْرَفُ مِنْ كُلِّ فَنٍّ مُسْتَظْرَف " بِشَيْءٍ مِنَ التَّصَرُّف ٠ بَابِ مَا جَاءَ في آدَابِ الأَكْل]
стр. 2893
وَلاَحِظ يَرْحَمُكَ اللهُ؛ أَنَّ المحْمُودَ مِنْ قِصَصِ أَشْعَبَ لَيْسَ طَمَعَه، إِنمَا خِفَّةُ ظِلِّهِ وَفُكَاهَتُهُ المَلِيحَة، وَقُدْرَتُهُ الفَائِقَةُ عَلَى التَّخَلُّصِ مِنَ المَوَاقِفِ الحرِجَة، بِالأَجْوِبَةِ المُسْكِتَة ٠ ﴿أَ ٠ هـ﴾
стр. 2894
ثُمَّ إِنَّ مَنْ لَمْ يرْضَ بحُكْمِ مُوسَى ﵇؛ رَضِيَ بحُكمِ فِرعَونَ عَلَيْهِ لَعْنَةُ الله ـ أَيْ مَنْ لَمْ يَرْضَ بِالفَقْرِ بِاعْتِبَارِهِ قَدَرَ الله، وَالمُسْلِمُ مُطَالَبٌ بِالرِّضَا بِالقَدَرِ خَيرِهِ وَشَرِّه، حُلوِهِ وِمُرِّه؛ رَضِيَ بِهِ؛ لأَنَّ ظُرُوفهُ لاَ تَسْمَحُ بِغَيْرِ ذَلِك ٠٠!!
إِنَّ الإِنْسَانَ لَيَطْغَى
أَتَصْبرُ لِلبَلْوَى احْتِسَابَاً وَحِكْمَةً * فَتُؤْجَرَ أَمْ تَسْلُو سُلُوَّ الْبَهَائِمِ
﴿أَبُو تَمَّام ٠ بِتَصَرُّفٍ يَسِير﴾
اصْبِرْ عَلَى مَا قَدْ بُلِيتَ فَهَكَذَا شَاءَ القَدَرْ
﴿زَكِي قُنْصُل ٠ بِتَصَرُّف﴾
لِذَا اللهُ أَنْشَأَ في السَّمَوَاتِ جَنَّةً * وَمِن أَجْلِ هَذَا حَفَّهَا بِالمَكَارِهِ
وَفي الأَثَر: " عَجَبَاً لأَمْرِكَ يَا ابْنَ آدَم؛ لاَ بِاليَسِيَر تَقْنَع، وَلاَ بِالكَثِير تَشْبَع " ٠
стр. 2895
حَقَّاً وَاللهِ: ﴿إِنَّ الإِنْسَانَ لَيَطْغَى﴾ ﴿العَلَق: ٦﴾
يَشْكو الضَّعِيفُ الْقَوِيَّ المسْتَبِدَّ وَإِنْ * يَقْوَ اسْتَبَدَّ وَمَا في ذَاكَ مِن عَجَبِ
فَالخَيرُ في البَعْضِ بِالتَّهْذِيبِ مُكْتَسَبٌ * وَالشَّرُّ في الكُلِّ طَبْعٌ غَيرُ مُكْتَسَبِ
لَمْ يخْلُقِ اللهُ أَنيَابَاً محَدَّدَةً * فَظَلَّ يسْعَى إِلَيْهَا المَرْءُ بِالطَّلَبِ
*********
طَلَبْتُ فِيهِمْ زَاهِدَاً * فَمَا أَصَبْتُ وَاحِدَا
مَا أَزْهَدَ مَنْ لَمْ يجِدْ * وَمَا أَبخَلَ الوَاجِدَا
стр. 2896
الفَقِيرُ القَنُوع
وَاسْتمِعْ مَعِي لاَبْنِ المُقَفَّعِ وَهُوَ يحْكِي عَنْ صَدِيقٍ لَهُ فَيَقُول:
" إِنِّي مخْبرُكَ عَنْ صَاحِبٍ لي؛ كَانَ أَعْظَمَ النَّاسِ في عَيْني؛ وَكَانَ رَأْسَ مَا عَظَّمَهُ في عَيْني؛ صِغَرُ الدُّنيَا في عَيْنَيْه، كَانَ خَارِجَاً منْ سُلْطَانِ بَطْنِه؛ فَلاَ يَشْتَهِي مَا لاَ يجِد، وَلاَ يكْثرُ إذَا وَجَد، وَكَانَ خَارجَاً منْ سلْطَانِ لِسَانِه؛ فَلاَ يَتَكَلَّم فِيمَا لاَ يَعْلَم، وَلاَ يمَارِي فِيمَا عَلِم ـ أَيْ لاَ يجَادِل ـ وَكَانَ خَارِجَاً مِنْ سُلطَانِ الجَهَالَة؛ فَلاَ يَتَقَدَّمُ إِلاَّ عَلَى ثِقَةٍ بمَنْفَعَة " ٠ [الأَدَبُ الصَّغِير لاَبْنِ المُقَفَّع]
стр. 2897
وَعَنْ شَقِيقٍ البَلْخِيِّ ﵁ قَال: " قَالَ النَّاسُ ثَلاَثَةَ أَقوَال، وَخَالَفُوهَا بِأَفْعَالِهِمْ:
" قَالُواْ: نحْنُ عَبِيدُ اللهِ؛ وَعَمِلُواْ عَمَلَ الأَحْرَار ٠٠!!
وَقَالُواْ: المَوْتُ حَقّ؛ وَهُمْ يَعْمَلُونَ أَعْمَالَ مَنْ لاَ يَظُنُّ أَنَّهُ سَيَمُوت ٠٠!!
وَقَالُواْ: إِنَّ اللهَ كَفِيلٌ بِأَرْزَاقِنَا؛ وَلَمْ تَطْمَئِنَّ قُلُوبُهُمْ إِلاَّ بِالدُّنيَا وَحُطَامِهَا " ٠
[مُكَاشَفَةُ القُلُوبِ لِلإِمَامِ الغَزَّاليِّ بِتَصَرُّف ٠ بَابُ الغَفْلَة]
وَقَالَ في حَدِيثٍ قُدُسِيّ: " مَنْ لَمْ يَرْضَ بِقَضَائِي، وَلَمْ يَصْبِرْ عَلَى بَلاَئِي، وَلَمْ يَشْكُرْ عَلَى نَعْمَائِي، وَلَمْ يَقْنَعْ بِعَطَائِي: فَلْيَطلُبْ رَبَّاً سِوَاي " ٠
[ضَعَّفَهُ المَنَاوِيُّ وَالأَلبَانيُّ في " الضَّعِيفِ وَالضَّعِيفَة، مُكَاشَفَةُ القُلُوبِ ٠ بَابُ الغَفْلَة]
стр. 2898
النَّفْسُ تَجْزَعُ أَنْ تَكُونَ فَقِيرَةً * وَالفَقْرُ خَيرٌ مِن غِنىً يُطْغِيهَا
وَغِنى النُّفُوسِ هُوَ العَفَافُ فَإِن أَبَتْ * فَجَمِيعُ مَا في الأَرْضِ لاَ يَكْفِيهَا
﴿الإِمَامُ عَلِيُّ بْنُ أَبي طَالِب﴾
حَتَّامَ تَشْكُو الضِّيقَ يَا هَذَا وَرِزْقُكَ وَاسِعُ
كَالتَّيْسِ يَثْغُو وَهْوَ في ظِلِّ الخَمَائِلِ رَاتِعُ
стр. 2899
فِتْنَةُ المَال
عَنْ كَعْبِ بْنِ عِيَاضٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" إِنَّ لِكُلِّ أُمَّةٍ فِتْنَة، وَإِنَّ فِتْنَةَ أُمَّتي المَال " ٠
[صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: ٧٨٩٦]
أَرَاكَ يَزِيدُكَ الإِثْرَاءُ حِرْصَاً * عَلَى الدُّنيَا كَأَنَّكَ لاَ تمُوتُ
فَهَلْ لَكَ غَايَةٌ إِنْ صِرْتَ يَوْمَاً * إِلَيْهَا قُلْتَ حَسْبيَ قَدْ رَضِيتُ
مَاذَا تُرِيدُ يَا ابْنَ آدَم؟ كَمَا يَقُولُون: " الطَّعَامُ مخْبُوز، وَالمَاءُ في الكُوز " وَللهِ دَرُّ مَنْ قَال:
стр. 2900
يُرِيدُ المَرْءُ أَنْ يُؤْتَى مُنَاهُ * وَيَأْبَى اللهُ إِلاَّ مَا أَرَادَا
يَقُولُ المَرْءُ أَمْلاَكِي وَمَالي * وَتَقْوَى اللهِ أَفْضَلُ مَا اسْتَزَادَا
﴿الْبَيْتُ الأَوَّلُ لِلشَّافِعِيّ، وَنُسِبَ أَيْضَاً لِقَيْسِ بْنِ الخَطِيم، وَالآخَرُ لِلشَّافِعِيِّ بِتَصَرُّف﴾
الشَّيْءُ الَّذِي يحْمَدُ فِيهِ الطَّمَع
إِنَّ الطَّمَعَ لاَ يحْمَدُ إِلاَّ في العِلْم؛ فَإِنَّهُ كَمَا قَالَ الشَّاعِر:
مِثْلُ النَّعِيمِ فَلَيْسَ فِيهِ قَنَاعَةٌ * بَلْ فِيهِ تحْمَدُ كَثْرَةُ الأَطْمَاعِ
стр. 2901
وَعَن أَنَسٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " مَنهُومَانِ لاَ يَشْبَعَان: طَالِبُ عِلْمٍ وَطَالِبُ مَال " ٠ [صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَين٠كَذَا قَالَ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَك، وَالذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، وَصَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ في المِشْكَاةِ بِرَقْم: ٢٦٠]
وَتحْضُرُني في هَذَا قَوْلَةٌ جَمِيلةٌ لاَبْنِ عَبَّاسٍ ﵁ في الإِمَامِ عَلِيٍّ كَرَّمَ اللهُ وَجْهَهُ يقُولُ فِيهَا: " العِلمُ عَشْرَةُ أَجْزَاء، اسْتَحْوَذَ مِنهَا ابْنُ أَبى طَالِبٍ عَلَى تِسْعَة، وَزَاحَمَنَا في العَاشِر " ٠
стр. 2902
مَوْقِفٌ لِلفَارُوقِ عُمَرَ يُعَلِّمُنَا القَنَاعَة
وَقَدْ كَانَ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ ﵁؛ مَثَلاً أَعلَى في التَّقَشُّفِ وَالزُّهْد ٠٠
فَكَانَ مِثَالَ الزُّهْدِ عَن غَيرِ فَاقَةٍ * إِذَا خرَّ بَعْضُ النَّاسِ لِلْمَالِ سُجَّدَا
اشْتَهَتِ امْرَأَتَهُ يَوْمَاً الحَلَوَى فَقَالَ لهَا ـ وَكَانَ أَمِيرَاً لِلمُؤْمِنِين: إِنَّ رَاتِبي لاَ يَكْفِي لِشِرَاءِ الحَلْوَى، فَادَّخَرَتْ مِنْ مَصْرُوفِ بَيْتِهَا كُلَّ يَوْمٍ دِرْهَمَاً، حَتىَّ اجْتَمَعَ لَدَيْهَا ثَمَنُ الحَلوَى فَاشْتَرَتْهَا، فَلَمَّا فُوجِئَ بِهَا عُمَرُ وَقَدِ اشْتَرَتْهَا، وَعَلِمَ أَنَّهَا ادَّخَرَتْ مِنْ مَصْرُوفِ بَيْتِهَا كُلَّ يَوْمٍ دِرْهَمَاً؛ قَلَّلَ مِنْ رَاتِبِهِ الشَّهْرِيِّ ثَلاَثِينَ دِرْهمَاً، وَكَأَنَّهُ يَقُولُ بِلِسَانِ الحَالِ لَهَا: مَا دُمْنَا قَدِ اسْتَطَعْنَا العَيْشَ كُلَّ يَوْمٍ بِدُونِ هَذَا الدِّرْهَم؛ فَبَيْتُ مَالِ المُسْلِمِينَ أَوْلى بِهِ ٠٠!!
стр. 2903
اسْمَعْ مَعِي لِمَا قَالَهُ حَافِظٌ إِبْرَاهِيم، مُعَلِّقَاً عَلَى هَذَا المَوْقِفِ العَظِيم:
جُوعُ الخَلِيفَةِ وَالدُّنيَا بِقَبْضَتِهِ * في الزُّهْدِ مَأْثُرَةٌ سُبْحَانَ مُولِيهَا
فَمَنْ يُبَارِي أَبَا حَفْصٍ وَسِيرَتَهُ * أَمْ مَنْ يُحَاوِلُ لِلْفَارُوقِ تَشْبِيهَا
إِذِ اشْتَهَتْ زَوْجُهُ الحَلوَى فَقَالَ لَهَا * مِن أَيْنَ لي ثَمَنُ الحَلْوَى فَأَشْرِيهَا
لاَ تَمْتَطِي شَهَوَاتِ النَّفْسِ جَامِحَةً * فَكَسْرَة الخُبْزِ عَن حَلْوَاكِ تَكْفِيهَا
وَهَلْ يَفِي بَيْتُ مَالِ المسْلِمِينَ بِما * تُوحِي إِلَيْكِ إِذَا طَاوَعْتِ مُوحِيهَا
стр. 2904
قَالَتْ لَكَ اللهُ إِنِّي لَسْتُ أَرْزَؤُهُ * مَالاً لحَاجَةِ نَفْسٍ كُنْتُ أَبْغِيهَا
دَعْني أُدَبِّرُ شَيْئَاً مِنْ مَعِيشَتِنَا * وَكُلَّ يَوْمٍ عَلَى حَالٍ أُسَوِّيهَا
حَتىَّ إِذَا مَا مَلَكْنَا مَا يُقَيِّمُهَا * شَرَيْتُهَا ثُمَّ أَنِّي لاَ أُثَنِّيهَا
قَالَ اذْهَبي وَاعْلَمِي إِنْ كُنْتِ جَاهِلَةً * أَنَّ القَنَاعة تُغْني نَفْسَ أَهْلِيهَا
فَأَقْبَلَتْ بَعْدَ خَمْسٍ وَهْيَ حَامِلَةٌ * دُرَيْهِمَاتٍ لِتَقْضِيَ مِنْ تَشَهِّيهَا
стр. 2905
فَقَالَ نَبَّهَتِ مِنيِّ غَافِلاً فَدَعِي * هَذِي الدَّرَاهِمَ إِذْ لاَ حَقَّ لي فِيهَا
مَا زَادَ عَنْ قُوتِنَا فَالمُسْلِمُونَ بِهِ * أَوْلي فَقُومِي لِبَيْتِ المَالِ رُدِّيها
كَذَاكَ أَخْلاَقُهُ كَانَتْ وَمَا عُهِدَتْ * بَعْدَ النُّبُوَّةِ أَخْلاَقٌ تُضَاهِيهَا
﴿دِيوَانُ الشَّاعِرِ العَظِيم / حَافِظ إِبْرَاهِيم﴾
стр. 2906
وَانْظُرْ إِلى الصَّحَابَةِ كَيْفَ كَانُواْ ﵃ يَتَوَاصَوْنَ بِالْقَنَاعَةِ وَالرِّضَا:
وَعَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ ﵁ قَال: " سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ ﵁ يَقُول: أَلَسْتُمْ في طَعَامٍ وَشَرَابٍ مَا شِئْتُمْ ٠٠؟
لَقَدْ رَأَيْتُ نَبِيَّكُمْ ﷺ وَمَا يجِدُ مِنَ الدَّقَلِ ـ أَيْ مِنْ رَدِيءِ التَّمْرِ ـ مَا يمْلأُ بِهِ بَطْنَه " ٠٠ وَزَادَ في رِوَايَةٍ: " وَمَا تَرْضَوْنَ دُونَ أَلْوَانِ التَّمْرِ وَالزُّبْد " ٠
[الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٢٩٧٧ / عَبْد البَاقِي]
стр. 2907
عَن أَبي عَبْدِ الرَّحمَنِ العَدَوِيِّ ﵁ قَال: " سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ العَاصِ ﵁ وَسَأَلَهُ رَجُلٌ فَقَال: أَلَسْنَا مِنْ فُقَرَاءِ المُهَاجِرِين ٠٠؟
فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الله ﵁: أَلَكَ امْرَأَةٌ تَأْوِي إِلَيْهَا ٠٠؟
قَالَ نَعَمْ، قَالَ أَلَكَ مَسْكَنٌ تَسْكُنُه ٠٠؟
قَالَ نَعَمْ؛ قَالَ فَأَنْتَ مِنَ الأَغْنِيَاء، قَالَ فَإِنَّ لي خَادِمَاً؛ قَالَ فَأَنْتَ مِنَ المُلُوك " ٠
[الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٢٩٧٩ / عَبْد البَاقِي]
стр. 2908
فَاقْنَعْ يَا أَخِي بِمَا قَسَمَ اللهُ لَك؛ تَكُن أَغْنى النَّاس ٠٠!!
لاَ تَنْشَغِلْ بِمَا خُلِقَ لَك؛ عَمَّا خُلِقْتَ لَه
وَعَنِ الإِمَامِ عَلِيٍّ كَرَّمَ اللهُ وَجْهَهُ أَنَّ النَّبيَّ ﷺ قَالَ لَه: " يَا أَبَا الحَسَن، أَيُّهُمَا أَحَبُّ إِلَيْكَ؛ خَمْسُمِاْئَةِ شَاةٍ وَرِعَاؤُهَا، أَمْ خَمْسُ كَلِمَاتٍ أُعَلِّمُكَهُنَّ تَدْعُو بِهِنّ " ٠٠؟!
فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ، بَلِ الخَمْسُ كَلِمَات ٠٠!!
стр. 2909
فَقَالَ ﷺ : " تَقُول: اللهُمَّ اغْفِرْ لي ذَنْبي، وَطَيِّبْ لي كَسْبي، وَوَسِّعْ لي في خُلُقِي، وَقَنِّعْني بِمَا قَضَيْت، وَلاَ تُذْهِبْ نَفْسِي إِلى شَيْءٍ صَرَفْتَهُ عَنيّ " ٠
[هَذَا الحَدِيثُ في " كَنْزِ الْعُمَّالِ " بِرَقْم: ٧١٤٦]
عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" إِنَّ أَحَدَكُمْ يُجْمَعُ خَلْقُهُ في بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعِينَ يَوْمَاً، ثمَّ يَكُونُ عَلَقَةً مِثْلَ ذَلِك، ثمَّ يَكُونُ مُضْغَةً مِثْلَ ذَلِك، ثُمَّ يَبْعَثُ اللهُ مَلَكَاً فَيُؤْمَرُ بِأَرْبَعِ كَلِمَات، وَيُقَالُ لَهُ: اكْتُبْ عَمَلَهُ، وَرِزْقَهُ، وَأَجَلَهُ، وَشَقِيٌّ أَوْ سَعِيد، ثمَّ يُنْفَخُ فِيهِ الرُّوح " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٣٢٠٨ / فَتْح، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٢٦٤٣ / عَبْد البَاقِي]
стр. 2910
عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ أَنَّ النَّبيَّ ﷺ قَال: " وَكَّلَ اللهُ بِالرَّحِمِ مَلَكَاً فَيَقُول: أَيْ رَبّ؛ نُطْفَة ـ أَيَ يَا رَبّ؛ صَارَتْ نُطْفَة ـ أَيْ رَبّ؛ عَلَقَة، أَيْ رَبّ؛ مُضْغَة، فَإِذَا أَرَادَ اللهُ أَنْ يَقْضِيَ خَلْقَهَا؛ قَالَ أَيْ رَبّ؛ أَذَكَرٌ أَمْ أُنْثَى ٠٠؟
أَشَقِيٌّ أَمْ سَعِيدٌ ٠٠؟ فَمَا الرِّزْقُ ٠٠؟ فَمَا الأَجَلُ ٠٠؟
فَيُكْتَبُ كَذَلِكَ في بَطْنِ أُمِّه " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٦٥٩٥ / فَتْح، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٢٦٤٦ / عَبْد البَاقِي]
следующие страницы →