Полный текст (8 320 стр.). Показаны 2906–2945 · переход к 2911.
стр. 2906
وَانْظُرْ إِلى الصَّحَابَةِ كَيْفَ كَانُواْ ﵃ يَتَوَاصَوْنَ بِالْقَنَاعَةِ وَالرِّضَا:
وَعَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ ﵁ قَال: " سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ ﵁ يَقُول: أَلَسْتُمْ في طَعَامٍ وَشَرَابٍ مَا شِئْتُمْ ٠٠؟
لَقَدْ رَأَيْتُ نَبِيَّكُمْ ﷺ وَمَا يجِدُ مِنَ الدَّقَلِ ـ أَيْ مِنْ رَدِيءِ التَّمْرِ ـ مَا يمْلأُ بِهِ بَطْنَه " ٠٠ وَزَادَ في رِوَايَةٍ: " وَمَا تَرْضَوْنَ دُونَ أَلْوَانِ التَّمْرِ وَالزُّبْد " ٠
[الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٢٩٧٧ / عَبْد البَاقِي]
стр. 2907
عَن أَبي عَبْدِ الرَّحمَنِ العَدَوِيِّ ﵁ قَال: " سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ العَاصِ ﵁ وَسَأَلَهُ رَجُلٌ فَقَال: أَلَسْنَا مِنْ فُقَرَاءِ المُهَاجِرِين ٠٠؟
فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الله ﵁: أَلَكَ امْرَأَةٌ تَأْوِي إِلَيْهَا ٠٠؟
قَالَ نَعَمْ، قَالَ أَلَكَ مَسْكَنٌ تَسْكُنُه ٠٠؟
قَالَ نَعَمْ؛ قَالَ فَأَنْتَ مِنَ الأَغْنِيَاء، قَالَ فَإِنَّ لي خَادِمَاً؛ قَالَ فَأَنْتَ مِنَ المُلُوك " ٠
[الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٢٩٧٩ / عَبْد البَاقِي]
стр. 2908
فَاقْنَعْ يَا أَخِي بِمَا قَسَمَ اللهُ لَك؛ تَكُن أَغْنى النَّاس ٠٠!!
لاَ تَنْشَغِلْ بِمَا خُلِقَ لَك؛ عَمَّا خُلِقْتَ لَه
وَعَنِ الإِمَامِ عَلِيٍّ كَرَّمَ اللهُ وَجْهَهُ أَنَّ النَّبيَّ ﷺ قَالَ لَه: " يَا أَبَا الحَسَن، أَيُّهُمَا أَحَبُّ إِلَيْكَ؛ خَمْسُمِاْئَةِ شَاةٍ وَرِعَاؤُهَا، أَمْ خَمْسُ كَلِمَاتٍ أُعَلِّمُكَهُنَّ تَدْعُو بِهِنّ " ٠٠؟!
فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ، بَلِ الخَمْسُ كَلِمَات ٠٠!!
стр. 2909
فَقَالَ ﷺ : " تَقُول: اللهُمَّ اغْفِرْ لي ذَنْبي، وَطَيِّبْ لي كَسْبي، وَوَسِّعْ لي في خُلُقِي، وَقَنِّعْني بِمَا قَضَيْت، وَلاَ تُذْهِبْ نَفْسِي إِلى شَيْءٍ صَرَفْتَهُ عَنيّ " ٠
[هَذَا الحَدِيثُ في " كَنْزِ الْعُمَّالِ " بِرَقْم: ٧١٤٦]
عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" إِنَّ أَحَدَكُمْ يُجْمَعُ خَلْقُهُ في بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعِينَ يَوْمَاً، ثمَّ يَكُونُ عَلَقَةً مِثْلَ ذَلِك، ثمَّ يَكُونُ مُضْغَةً مِثْلَ ذَلِك، ثُمَّ يَبْعَثُ اللهُ مَلَكَاً فَيُؤْمَرُ بِأَرْبَعِ كَلِمَات، وَيُقَالُ لَهُ: اكْتُبْ عَمَلَهُ، وَرِزْقَهُ، وَأَجَلَهُ، وَشَقِيٌّ أَوْ سَعِيد، ثمَّ يُنْفَخُ فِيهِ الرُّوح " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٣٢٠٨ / فَتْح، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٢٦٤٣ / عَبْد البَاقِي]
стр. 2910
عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ أَنَّ النَّبيَّ ﷺ قَال: " وَكَّلَ اللهُ بِالرَّحِمِ مَلَكَاً فَيَقُول: أَيْ رَبّ؛ نُطْفَة ـ أَيَ يَا رَبّ؛ صَارَتْ نُطْفَة ـ أَيْ رَبّ؛ عَلَقَة، أَيْ رَبّ؛ مُضْغَة، فَإِذَا أَرَادَ اللهُ أَنْ يَقْضِيَ خَلْقَهَا؛ قَالَ أَيْ رَبّ؛ أَذَكَرٌ أَمْ أُنْثَى ٠٠؟
أَشَقِيٌّ أَمْ سَعِيدٌ ٠٠؟ فَمَا الرِّزْقُ ٠٠؟ فَمَا الأَجَلُ ٠٠؟
فَيُكْتَبُ كَذَلِكَ في بَطْنِ أُمِّه " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٦٥٩٥ / فَتْح، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٢٦٤٦ / عَبْد البَاقِي]
стр. 2911
عَن حُذَيْفَةَ بْنِ أَسِيدٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " يَدْخُلُ المَلَكُ عَلَى النُّطْفَةِ بَعْدَ مَا تَسْتَقِرُّ في الرَّحِمِ بِأَرْبَعِينَ أَوْ خَمْسَةٍ وَأَرْبَعِينَ لَيْلَةً فَيَقُول: يَا رَبّ؛ أَشَقِيٌّ أَوْ سَعِيد ٠٠؟
فَيُكْتَبَان، فَيَقُول: أَيْ رَبّ؛ أَذَكَرٌ أَوْ أُنْثَى ٠٠؟
فَيُكْتَبَان، وَيُكْتَبُ عَمَلُهُ وَأَثَرُهُ وَأَجَلُهُ وَرِزْقُه، ثمَّ تُطْوَى الصُّحُفُ فَلاَ يُزَادُ فِيهَا وَلاَ يُنْقَص "
[وَأَثَرُهُ: أَي خُطُوَاتُهُ في الدُّنيَا، أَوْ أَثَرُهُ فِيمَن حَوْلَهُ بِالسَّلْبِ أَوْ بِالإِيجَاب ٠ رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٢٦٤٤ / عَبْد البَاقِي]
стр. 2912
فَلاَ حِيلةَ في الرِّزق، وَلاَ شَفَاعَةَ في المَوْت ٠٠!!
إِنَّ العَبْدَ عِنْدَمَا يمُوتُ يَشْتَدُّ بِهِ العَطَش؛ فَيَقُولُ لَهُ المَلَكُ المُوَكَّلُ بِالأَرْزَاق: يَا ابْنَ آدَم؛ جُبْتُ لَكَ المَشَارِقَ وَالمغَارِبَ فَلَمْ أَجدْ لَكَ شَرْبةَ مَاء، يَا ابْنَ آدَم؛ جُبْتُ لَكَ المَشَارِقَ وَالمغَارِبَ فَلَمْ أَجِدْ لَكَ لُقْمَةً وَاحِدَة، لَقَدِ اسْتَنْفَذْتَ كُلَّ رِزْقِكَ عِنْدِي ٠٠!!
стр. 2913
وَفى الحَدِيثِ القُدُسِيِّ العَظِيم: " يَا ابْنَ آدم؛ لاَ تخَفْ مِنْ ذِي سُلطَانٍ مَا دَامَ سُلْطانِي بَاقِيَا، وَسُلْطَاني لاَ يَزُولُ أَبَدَا، يَا ابْنَ آدَم؛ لاَ تخْشَ مِنْ ضِيقِ الرِّزْقِ مَا دَامَتْ خِزائِني ملأَى، وَخَزَائِني لاَ تَنْفَدُ أَبَدَا، يَا ابْنَ آدَم؛ خَلَقْتُ الأَشْيَاءَ مِن أَجْلِك، وَخَلَقْتُكَ مِن أَجْلِي؛ فَلاَ تَنْشَغلْ بمَا خُلِقَ لَكَ عَمَّا خُلِقْتَ لَه، يَا ابْنَ آدَم؛ خَلَقْتُكَ لِعبَادَتي؛ فَلاَ تَلعَبْ، وَقَدَّرْتُ لَكَ رِزْقَك؛ فَلاَ تَتْعَبْ، وفي أَكْثَرَ مِنهُ؛ لاَ تَطْمَعْ، وَبِأَقَلَّ مِنه؛ لاَ تجْزَعْ، فَإِنْ رَضِيتَ بِمَا قَسَمْتُهُ لَك؛ أَرَحْتُ بَالَكَ وَكُنْتَ عِنْدِي محْمُودَا، وَإِن أَنْتَ لَمْ تَرْضَ بِمَا قَسَمْتُهُ لَك؛ فَوَعِزَّتِي وَجَلاَلي؛ لأُسَلِّطَنَّ عَلَيْكَ الدُّنيَا فَتَرْكْضَ فِيهَا رَكْضَ الوُحُوشِ في البرَارِي، وَلَنْ تأْخُذَ في النِّهَايَةِ مِنهَا؛ إِلاَّ مَا قَسَمْتُهُ لَك، وَكُنْتَ عِنْدِي مَذْمُومَا " ٠
стр. 2914
لَوْ كَانَ شَيْءٌ يَسْبقُ القَدَرَ لَسَبَقَتْهُ العَين
وَعَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " العَينُ حَقّ، وَلَوْ كَانَ شَيْءٌ سَابِقَاً القَدَرَ سَبَقَتْهُ العَين " ٠ [الإِمَامُ مُسْلِمٌ في نُسْخَةِ " فُؤَاد عَبْد البَاقِي " بِرَقْم: (٢١٨٨)، وَالحَدِيثُ في " شُعَبِ الإِيمَانِ " بِرَقْم: ١١٢٢٢]
عَن أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " اسْتَعِيذُواْ بِاللهِ تَعَالى مِنَ الْعَين؛ فَإِنَّ الْعَينَ حَقّ " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: ٩٣٨، ٧٣٧، وَقَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَين]
стр. 2915
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " أَكْثَرُ مَنْ يَمُوتُ مِن أُمَّتي بَعْدَ قَضَاءِ اللهِ وَقَدَرِهِ؛ بِالعَين " ٠ [حَسَّنَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في " الجَامِعِ " وَفي " ظِلاَلِ الجَنَّةِ " بِرَقْمَيْ: ٢٠٨٦، ٣١١، رَوَاهُ الإِمَامَانِ البَزَّارُ وَالطَّيَالِسِيّ]
عَن جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " العَينُ تُدْخِلُ الرَّجُلَ القَبر، وَتُدْخِلُ الجَمَلَ القدْر " ٠ [ابْنُ عَدِيّ، وَالدَّيْلَمِيّ، وَأَبُو نُعَيْمٍ في الحِليَة، وَحَسَّنَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في الجَامِعِ الصَّحِيحِ بِرَقْم: ٤١٤٤]
стр. 2916
وَعَن أَبى ذَر ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" إِنَّ العَينَ لَتُولِعُ الرَّجُلَ بِإِذْنِ الله؛ حَتىَّ يَصْعَدَ حَالِقَاً ـ أَيْ جَبَلاً ـ ثُمَّ يَتَرَدَّى مِنه " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في السِّلسِلةِ الصَّحِيحَةِ بِرَقْم: (٨٨٩)، وَفي الجَامِعِ الصَّحِيحِ بِرَقْم: (٢٥٦١)، رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَد]
عَن أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّ قَالَتْ:
" كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَأْمُرُني أَنْ أَسْتَرْقِيَ مِنَ العَين " ٠
[رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٢١٩٥ / عَبْد البَاقِي]
стр. 2917
عَن أَبي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁ قَال:
" إِنَّ جِبْرِيلَ أَتَى النَّبيَّ ﷺ فَقَال: " يَا محَمَّد؛ اشْتَكَيْت ٠٠؟
قَالَ ﷺ : نَعَمْ؛ قَالَ ﵇: بِسْمِ اللهِ أَرْقِيك، مِنْ كُلِّ شَيْءٍ يُؤْذِيك: مِنْ شَرِّ كُلِّ نَفْسٍ وَعَيْنِ حَاسِد، بِسْمِ اللهِ أَرْقِيك، وَاللهُ يَشْفِيك " ٠
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ التِّرْمِذِيِّ بِرَقْم: ٩٧٢]
عَن عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّ جِبْرِيلَ ﷺ أَتَاهُ وَهُوَ يُوعَكُ فَقَال: " بِسْمِ اللهِ أَرْقِيك: مِنْ كُلِّ شَيْءٍ يُؤْذِيك، مِنْ كُلِّ حَسَدٍ وَحَاسِد، وَكُلِّ غَمٍّ وَسُمٍّ: اللهُ يَشْفِيك " ٠ [قَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَين، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: ٨٢٦٨]
стр. 2918
عَن عُبَيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ الزُّرَقِيِّ عَن أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ ﵂ أَنَّهَا قَالَتْ: يَا رَسُولَ الله؛ إِنَّ بَني جَعْفَرَ تُصِيبُهُمْ الْعَين؛ فَأَسْتَرْقِي لَهُمْ ٠٠؟
قَالَ ﷺ : " نَعَمْ؛ فَلَوْ كَانَ شَيْءٌ سَابَقَاً الْقَدَرَ سَبَقَتْهُ الْعَين " ٠
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ ابْنِ مَاجَةَ بِرَقْم: ٣٥١٠، وَحَسَّنَهُ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في المُسْنَدِ بِرَقْم: ٢٧٤٧٠]
стр. 2919
عَن عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " إِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ مِنْ نَفْسِهِ أَوْ مَالِهِ أَوْ مِن أَخِيهِ مَا يُعْجِبُهُ فَلْيَدْعُ لَهُ بِالْبَرَكَة؛ فَإِنَّ الْعَينَ حَقّ " ٠
[صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيصِ بِرَقْم: (٧٤٩٩)، وَالْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: ٥٥٦، ٢٥٧٢]
стр. 2920
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ غَفَرَ اللهُ لَهُ قَال: " خَرَجَ سَهْلُ بْنُ حُنَيفٍ وَمَعَهُ عَامِرُ بن رَبِيعَةَ ﵄ يُرِيدَانِ الْغُسْل؛ فَانْتَهَيَا إِلىَ غَدِير؛ فَخَرَجَ سَهْلٌ يُرِيدُ الخَمْر [يَعْني السَّتْر]؛ حَتىَّ إِذَا رَأَى [أَيْ رَبِيعَةُ] أَنَّهُ [أَيْ سَهْلٌ] قَدْ نَزَعَ جُبَّةً عَلَيْهِ مِنْ صُوفٍ فَوَضَعَهَا ثُمَّ دَخَلَ المَاء: قَالَ رَبِيعَةُ ﵁: فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ فَأَصَبْتُهُ بِعَيْني؛ فَسَمِعْتُ لَهُ قَرْقَفَةً في الماء [أَيْ أَخَذَ يَنْتَفِضُ وَيَرْتَعِد]؛ فَأَتَيْتُهُ فَنَادَيْتُهُ ثَلاَثَاً فَلَمْ يُجِبْني؛ فَأَتَيْتُ النَّبيَّ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ، فَجَاءَ يَمْشِي،
стр. 2921
فَخَاضَ المَاءَ حَتىَّ كَأَنيِّ أَنْظُرُ إِلىَ بَيَاضِ سَاقَيْهِ ﷺ ، فَضَرَبَ ﷺ صَدْرَهُ ثمَّ قَال: " اللَّهُمَّ أَذْهِبْ عَنهُ حَرَّهَا وَبَرْدَهَا، وَوَصَبَهَا " ٠
فَقَامَ ﵁؛ فَقَالَ النَّبيُّ ﷺ :
" إِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ مِنْ نَفْسِهِ أَوْ مَالِهِ أَوْ أَخِيهِ مَا يُحِبّ: فَلْيُبَرِّكْ؛ فَإِنَّ الْعَيْنَ حَقّ " ٠
[صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: ٧٥٠٠]
стр. 2922
عَن أَسْعَدَ بنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيفٍ ﵁ قَال: " مَرَّ عَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ بِسَهْلِ بْنِ حُنَيفٍ وَهُوَ يَغْتَسل؛ فَقَال: لَمْ أَرَ كَاليَوْمِ وَلا جِلدَ مخَبَّأَة ـ أَيْ وَلا جِلْدَ الفَتَاةِ الغَضَّةِ البَضَّةِ، الَّتي يخَبِّؤُهَا أَهْلُهَا لِحُسْنِهَا وَبَيَاضِهَا ـ فَمَا لَبِثَ أَنْ لُبِطَ بِه: [أَيْ صُرِعَ وَسَقَطَ عَلَى الأَرْض]؛ فَأَتَوُاْ النَّبي ﷺ فَقَالُواْ: أَدْرِكْ سَهْلاً صَرِيعَاً ٠٠؟!
فَقَالَ ﷺ : " مَنْ تَتَّهِمُونَ بِه " ٠٠؟
стр. 2923
قَالُواْ: عَامِرَ بْنَ رَبِيعَة؛ قَالَ ﷺ : " عَلاَمَ يَقْتُلُ أَحَدُكُمْ أَخَاه ٠٠؟!
إِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ مِن أَخِيهِ مَا يُعْجِبُه: فَليَدْعُ لَهُ بِالبرَكَة " ٠
ثُمَّ دَعَا ﷺ بِمَاءٍ؛ فَأَمَرَ عَامِرَاً أَنْ يَتَوَضَّأ، فَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيهِ إِلىَ المِرْفَقَين، وَرُكْبَتَيْهِ وَدَاخِلَةَ إِزَارِه، وَأَمَرَهُ أَنْ يَصُبَّ عَلَيْه " ٠
[وَدَاخِلَةُ الإِزَار: الجُزْءُ الدَّاخِلِيُّ مِنهُ مِمَّا يَلِي الجَسَد، وَالَّذِي يُلَفُّ عَلَيْهِ سَائِرُ الإِزَار ٠ لِسَانُ العَرَب: ٢٤٠/ ١١، صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ ابْنِ مَاجَة وَفي الجَامِعِ الصَّحِيحِ وَمِشْكَاةِ المَصَابِيحِ، وَالأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في صَحِيحِ الإِمَامِ ابْنِ حِبَّانَ وَفي المُسْنَد]
стр. 2924
وَعَن أُمِّ المُؤمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّهَا قَالَتْ:
" كَانَ العَائِنُ يُؤْمَرُ أَنْ يَتَوَضَّاَ فَيَغْتَسِلَ بِهِ المَعِين " ٠٠!!
[العَائِنُ هُوَ الحَاسِد، وَالمَعِينُ وَالمَعْيُونُ هُوَ المحْسُود ٠ لِسَانُ العَرَب: (٣٠١/ ١٣)، أَخْرَجَهُ الإِمَامُ البَيْهَقِيُّ في " الشُّعَب " بِرَقْم: (١١٢٢٤)، وَذَكَرَهُ وَشَرَحَهُ أَبُو المحَاسِنِ في " مُعْتَصَرُ المُخْتَصَرِ " عِنْدَ شَرْحِ هَذَا الحَدِيث ٠ بَيرُوت ٠ ص: ٢٢٢/ ٢]
стр. 2925
التَّعَاوِيذُ وَالرُّقَى
عَن أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: دَخَلَ النَّبيُّ ﷺ فَسَمِعَ صَوْتَ صَبيٍّ يَبْكِي؛ فَقَالَ ﷺ :
" مَا لِصَبِيِّكُمْ هَذَا يَبْكِي؛ فَهَلاَّ اسْتَرْقَيْتُمْ لَهُ مِنَ الْعَين " ٠
[حَسَّنَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في الجَامِعِ بِرَقْم: (١٠٥٩٩)، رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ في المُسْنَدِ بِرَقْم: ٢٣٩٢١ / إِحْيَاءُ التُّرَاث]
стр. 2926
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵁ قَال: " كَانَ النَّبيُّ ﷺ يُعَوِّذُ الحَسَنَ وَالحُسَيْنَ ﵄ وَيَقُول: " إِنَّ أَبَاكُمَا كَانَ يُعَوِّذُ بِهَا إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاق: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللهِ التَّامَّة، مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ وَهَامَّة، وَمِنْ كُلِّ عَيْنٍ لاَمَّة " ٠
[رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٣٣٧١ / فَتْح]
стр. 2927
عَن أَبي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁ قَال:
" كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَتَعَوَّذُ مِنَ الجَانّ، وَعَينِ الإِنْسَان؛ حَتىَّ نَزَلَتِ المُعَوِّذَتَان؛ فَلَمَّا نَزَلَتَا: أَخَذَ بِهِمَا وَتَرَكَ مَا سِوَاهُمَا " ٠ [حَسَّنَهُ الأَلبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ التِّرْمِذِيِّ بِرَقْم: ٢٠٥٨، وَفي الْكَلِمِ الطَّيِّبِ وَفي الجَامِعِ بِرَقْمَيْ: ٢٤٧، ٩٠٣٣]
عَن أَبي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁ قَال: " كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَتَعَوَّذُ مِن عَينِ الجَانّ، وَعَينِ الإِنْس؛ فَلَمَّا نَزَلَتِ المُعَوِّذَتَان؛ أَخَذَ بِهِمَا وَتَرَكَ مَا سِوَى ذَلِك " ٠
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في " سُنَنِ الإِمَامِ النَّسَائِيِّ " بِرَقْم: (٥٤٩٤)، وَفي " سُنَنِ الإِمَامِ ابْنِ مَاجَةَ " بِرَقْم: ٣٥١١]
стр. 2928
وَكَانَ لِعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيرِ ﵁ بُسْتَان؛ فَكَانَ يُرَدِّدُ إِذَا دَخَلَهُ قَوْلَهُ ﷻ : ﴿وَلَوْلاَ إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاءَ اللهُ لاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِالله﴾ [الكَهْف: ٣٩]
[الإِمَامُ البَيْهَقِيُّ في " الشُّعَب " رَقْم: ١١٢٢٦]
وَتُقْيَةُ الحَسَدِ يَا إِخْوَتَاهُ لَيْسَ بِتَعْلِيقِ الْكَفِّ وَلاَ الأَحْذِيَة؛ فَإِنَّهَا تَمَائِم ٠٠
عَن عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ الجُهَنيَّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " مَن عَلَّقَ تَمِيمَةً فَقَدْ أَشْرَك " ٠ [صَحَّحَهُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: ٦٣٩٤، ٤٩٢، وَوَثَّقَهُ الهَيْثَمِيُّ في المجْمَع، رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَد]
стр. 2929
عَن عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الجُهَنيَّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" مَن عَلَّقَ تَمِيمَةً فَلاَ أَتَمَّ اللهُ لَهُ، وَمَن عَلَّقَ وَدَعَةً فَلاَ وَدَعَ اللهُ لَهُ " ٠ [أَيْ لاَ حَفِظَ اللهُ لَهُ]
[صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: ٧٥٠١]
إِنَّ لِنِعَمِ اللهِ أَعْدَاءً
وَلِذَا رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" اسْتَعِينُواْ عَلَى إِنجَاحِ الحَوَائِجِ بِالكِتْمَان، فَإِنَّ كُلَّ ذِي نِعْمَةٍ محْسُود " ٠
[صَحَّحَهُ الأَلبَانِيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ بِرَقْم: (١٤٥٣)، وَرَوَاهُ البَيْهَقِيُّ وَابْنُ الخَطِيب، وَهُوَ في الكَنْزِ بِرَقْم: ١٦٨٠٠]
стр. 2930
وَعَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " إِنَّ لِنِعَمِ اللهِ أَعْدَاءً " ٠٠ قِيل: وَمَن هُمْ يَا رَسُولَ الله ٠٠؟
قَالَ ﷺ : " الَّذِينَ يحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِه " ٠
[أَخْرَجَهُ الإِمَامُ الطَّبرِيُّ ٠ وَالقُرْطُبيُّ بِنَحْوِهِ في " تَفْسِيرِهِ " لِسُورَةِ النِّسَاء ٠ آيَة: ٥٤]
وَعَنْ سَيِّدِنَا عُمَرَ ﵁ أَنَّهُ قَال:
" مَا مِنِ امْرِئٍ عَلَيْهِ مِنْ نِعَمِ الله؛ إِلاَّ وَلَهُ عَلَيْهَا مِنَ النَّاسِ حَاسِد " ٠
[أَبُو نُعَيْمٍ التُّرْسِيُّ في " أُنْسِ العَاقِلِ وَتَذْكِرَةُ الغَافِل " ٠ وَالحَدِيثُ في الكَنْزِ بِرَقْم: ٨٨٣٤]
стр. 2931
حُرْمَةُ الحَسَد
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " لاَ يَجْتَمِعُ في جَوْفِ عَبْدٍ مُؤْمِنٍ غُبَارٌ في سَبِيلِ اللهِ وَفَيْحُ جَهَنَّم، وَلاَ يَجْتَمِعُ في جَوْفِ عَبْدٍ: الإِيمَانُ وَالحَسَد " ٠ [حَسَّنَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في صَحِيحِ التَّرْغِيب ح ٠ ر: (٢٨٨٦)، رَوَاهُ الإِمَامُ ابْنُ حِبَّانَ في صَحِيحِه]
عَن أَنَسٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنّهُ قَال:
" الحَسَدُ يَأْكُلُ الحَسَنَاتِ كَمَا تَأْكُلُ النَّارُ الحَطَب، وَالصَّدَقَةُ تُطْفِئُ الخَطِيئَة، كَمَا يُطْفِئُ المَاءُ النَّار، وَالصَّلاَةُ نُور، وَالصِّيَامُ جُنَّة " ٠ [ضَعَّفَهُ الأَلبَانيُّ في " سُنَنِ الإِمَامِ ابْنِ مَاجَةَ " بِرَقْم: (٤٢١٠)، وَالحَدِيثُ في " الكَنْزِ " بِرَقْم: ٧٤٣٨]
стр. 2932
وَعَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنّهُ قَال: " لاَ تَبَاغَضُواْ، وَلاَ تحَاسَدُواْ، وَلاَ تَدَابَرُواْ، وَكُونُواْ عِبَادَ اللهِ إِخْوَانَا، وَلاَ يَحِلُّ لمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلاَثَةِ أَيَّام " ٠ [الإِمَامُ البُخَارِيُّ في " فَتْحِ البَارِي " بِرَقْم: (٦٠٦٥)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ " نُسْخَةُ فُؤَاد عَبْد البَاقِي " بِرَقْم: ٢٥٥٩]
وَفي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنّهُ قَال: لاَ تحَاسَدُواْ، وَلاَ تَبَاغَضُواْ، وَلاَ تَقَاطَعُواْ، وَكُونُواْ عِبَادَ اللهِ إِخْوَانَا " ٠
[الإِمَامُ مُسْلِمٌ في نُسْخَةِ (فُؤَاد عَبْد البَاقِي) بِرَقْم: ٢٥٥٩]
стр. 2933
تَرْكُهُ لِلْحَسَدِ أَدْخَلَهُ الجَنَّة
عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَال:
" كُنَّا جُلُوسَاً مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَال: " يَطْلُعُ عَلَيْكُمْ الآنَ رَجُلٌ مِن أَهْلِ الجَنَّة " ٠٠ فَطَلَعَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَار، تَنْطِفُ لحْيَتُهُ مِنْ وُضُوئِه ـ أَيْ تَقْطُرُ مَاءً ـ قَدْ تَعَلَّقَ نَعْلَيْهِ في يَدِهِ الشِّمَال، فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ قَالَ النَّبيُّ ﷺ مِثْلَ ذَلِك، فَطَلَعَ ذَلِكَ الرَّجُلُ مِثْلَ المَرَّةِ الأُولى، فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الثَّالِث؛ قَالَ النَّبيُّ ﷺ مِثْلَ مَقَالَتِهِ أَيْضَاً، فَطَلَعَ ذَلِكَ الرَّجُلُ عَلَى مِثْلِ حَالِهِ الأُولى، فَلَمَّا قَامَ النَّبيُّ ﷺ ؛
стр. 2934
تَبِعَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاص، فَقَالَ ﵁: إِنِّي لاَحَيْتُ أَبي ـ أَيْ تَشَاجَرْتُ مَعَه ـ فَأَقْسَمْتُ أَنْ لاَ أَدْخُلَ عَلَيْهِ ثَلاَثَاً؛ فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تُؤْوِيَني إِلَيْكَ حَتىَّ تَمْضِيَ فَعَلْت؟
قَالَ نَعَمْ، وَكَانَ عَبْدُ اللهِ يُحَدِّثُ أَنَّهُ بَاتَ مَعَهُ تِلْكَ اللَّيَالي الثَّلاَث، فَلَمْ يَرَهُ يَقُومُ مِنْ اللَّيْلِ شَيْئَا، غَيْرَ أَنَّهُ إِذَا تَعَارَّ ـ أَيِ انْتَبَهَ مِنْ نَوْمِهِ ـ وَتَقَلَّبَ عَلَى فِرَاشِه؛ ذَكَرَ اللهَ وَكَبَّر، حَتىَّ يَقُومَ لِصَلاَةِ الفَجْر، غَيرَ أَنِّي لَمْ أَسْمَعْهُ يَقُولُ إِلاَّ خَيرَاً، فَلَمَّا مَضَتِ الثَّلاَثُ لَيَالٍ، وَكِدْتُ أَن أَحْتَقِرَ عَمَلَهُ قُلْتُ: يَا عَبْدَ الله؛ إِنِّي لَمْ يَكُنْ بَيْني وَبَينَ أَبي غَضَبٌ وَلاَ هَجْرٌ ثَمَّ ـ أَيْ هُنَالِك ـ وَلَكِنْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ لَكَ ثَلاَثَ مِرَار: " يَطْلُعُ عَلَيْكُمْ الآنَ رَجُلٌ مِن أَهْلِ الجَنَّة " ٠
стр. 2935
فَطَلَعْتَ أَنْتَ الثَّلاَثَ مِرَار؛ فَأَرَدْتُ أَنْ آوِيَ إِلَيْكَ لأَنْظُرَ مَا عَمَلُكَ فَأَقْتَدِيَ بِه، فَلَمْ أَرَكَ تَعْمَلُ كَثِيرَ عَمَل، فَمَا الَّذِي بَلَغَ بِكَ مَا قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ٠٠؟!
فَقَال: مَا هُوَ إِلاَّ مَا رَأَيْت، فَلَمَّا وَلَّيْت؛ دَعَانِي فَقَال: مَا هُوَ إِلاَّ مَا رَأَيْت، غَيْرَ أَنِّي لاَ أَجِدُ في نَفْسِي لأَحَدٍ مِنْ المُسْلِمِينَ غِشَّاً، وَلاَ أَحْسُدُ أَحَدَاً عَلَى خَيرٍ أَعْطَاهُ اللهُ إِيَّاه، فَقَالَ عَبْدُ الله: هَذِهِ الَّتي بَلَغَتْ بِك، وَهِيَ الَّتي لاَ نُطِيق " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في بِدَايَةِ السِّلْسِلَةِ الضَّعِيفَةِ بِرَقْم: ١، وَقَالَ الإِمَامُ الهَيْثَمِيُّ في المجْمَع: رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيح، وَالحَدِيثُ رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ في مُسْنَدِهِ بِرَقْم: ١٢٧٢٠، وَقَالَ فِيهِ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَين]
стр. 2936
وَفي رِوَايَةٍ لِلبَزَّارِ قَال:
" مَا هُوَ إِلاَّ مَا رَأَيْتَ يَا ابْنَ أَخِي، إِلاَّ أَني لَمْ أَبِتْ ضَاغِنَاً عَلَى مسْلِم، أَوْ كَلِمَةً نحْوَهَا " ٠
[وَقَالَ الإِمَامُ الهَيْثَمِيُّ في " المجْمَعِ ": رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ، إِلاَّ وَاحِدَاً اخْتَلَفَ فِيه ٠ ص: (٧٨/ ٨)، رَوَاهُ البَزَّار]
стр. 2937
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " لاَ يَجْتَمِعَانِ في النَّار: مُسْلِمٌ قَتَلَ كَافِرَاً ثُمَّ سَدَّدَ وَقَارَب، وَلاَ يَجْتَمِعَانِ في جَوْفِ مُؤْمِنٍ غُبَارٌ في سَبِيلِ اللهِ وَفَيْحُ جَهَنَّم، وَلاَ يَجْتَمِعَانِ في قَلْبِ عَبْدٍ الإِيمَانُ وَالحَسَد "
[حَسَّنَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في " سُنَنِ الإِمَامِ النَّسَائِيِّ " بِرَقْم: ٣١٠٩]
стр. 2938
وَرُوِيَ أَنَّ مُوسَى ﵇ لَمَّا تَعَجَّلَ إِلى رَبِّهِ ؛ رَأَى في ظِلِّ العَرْشِ رَجُلاً، فَغَبَطَهُ بمَكَانِهِ وَقال: إِنَّ هَذَا لَكَرِيمٌ عَلَى رَبِّه؛ فَسَأَلَ رَبَّهُ أَنْ يخْبرَهُ بِاسْمِهِ فَلَمْ يخبرْه، وَقَال: أُحَدِّثُكَ مِن عَمَلِهِ بِثَلاَث: " كَانَ لاَ يحْسُدُ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِه، وَكَانَ لاَ يَعُقُّ وَالِدَيْه، وَلاَ يمْشِي بِالنَّمِيمَة " ٠
[الإِمَامُ الغَزَاليُّ في " الإِحْيَاءِ " بَابُ ذَمِّ الحَسَد: (١٠٨٣)، ابْنُ أَبي عَاصِمٍ في " الزُّهْدِ " طَبْعَةِ الرَّيَّان ٠ ص: ٦٧/ ١]
الإِمَامُ ابْنُ سِيرِينَ وَفَلْسَفَةُ الرِّضَى
стр. 2939
وَقَالَ الإِمَامُ ابْنُ سِيرِينَ ﵀: " مَا حَسَدْتُ أَحَدَاً عَلَى شَيْءٍ مِن أَمْرِ الدُّنيَا؛ لأَنَّهُ إِنْ كَانَ مِن أَهْلِ الجَنَّة؛ فَكَيْفَ أَحْسُدُهُ عَلَى مَا أَعْطَاهُ اللهُ وَهُوَ حَقِيرٌ بجَانِبِ الجَنَّة ٠٠؟!
وَإِنْ كانَ مِن أَهْلِ النَّار؛ فَكَيْفَ أَحْسُدُهُ عَلَى مَا أَعْطَاهُ اللهُ وَهْوَ يَصِير إِلى النَّار " ٠٠؟!
[الإِمَامُ البَيْهَقِيُّ في " الزُّهْدِ الكَبِيرِ " بِرَقْم: ٨٤٥]
стр. 2940
الدُّنيَا أَهْوَنُ مِنْ تحَاسُدِ الحَاسِدِين
جمَعْتَ مَالاً فَقُلْ لي هَلْ جَمَعْتَ لَهُ * يَا جَامِعَ المَالِ أَيَّامَاً تُفَرِّقُهُ
المَالُ عِنْدَكَ مَخْزُونٌ لِوَارِثِهِ * مَا المَالُ مَالُكَ إِلاَّ حِينَ تُنْفِقُهُ
إِنَّ القَنَاعَةَ مَنْ يَحْلُلْ بِسَاحَتِهَا * لَمْ يَلْقَ في ظِلِّهَا هَمَّاً يُؤَرِّقُهُ
*********
стр. 2941
يُرِيدُ المَرْءُ أَنْ يُؤْتَى مُنَاهُ * وَيَأْبَى اللهُ إِلاَّ مَا يَشَاءُ
وَما مِنْ شِدَّةٍ نَزَلَتْ بِقَوْمٍ * وَإِلاَّ سَوْفَ يَتْبَعُهَا الرَّخَاءُ
﴿الْبَيْتُ الأَوَّلُ يُنْسَبُ لِلإِمَامِ الشَّافِعِيّ، كَمَا نُسِبَ لِقَيْسِ بْنِ الخَطِيم، وَالآخَرُ لأَبي تَمَّام﴾
فمَا يَدْرِي الفَقِيرُ مَتى غِنَاهُ * وَمَا يَدْرِي الغَنيُّ مَتى يجُوعُ
﴿أُحَيْحَةُ بْنُ الجَلاَّح ٠ ببِتَصَرُّف﴾
فَلاَ تحْسُدَنَّ الأَغْنِيَاءَ فَإِنَّهُمْ * عَلَى قَدْرِ مَا يُعْطِيهِمُ الدَّهْرُ يَسْلُبُ
﴿ابْنُ الرُّومِي ٠ بِتَصَرُّف﴾
وَقَدْ تَغْدِرُ الدُّنيَا فَيُمْسِي غَنِيُّهَا * فَقِيرَاً وَيَغْنى بَعْدَ بُؤْسٍ فَقِيرُهَا
стр. 2942
فَلاَ تَقْرَبِ المُتَعَ الحَرَامَ فَإِنَّمَا * حَلاَوَتُهَا تَفْنى وَيَبْقَى مَرِيرُهَا
﴿الحُسَينُ بْنُ مَطِير﴾
الحَسَدُ هُوَ الَّذِي وَلَّدَ الكِبرَ الَّذِي بِسَبَبِهِ طُرِدَ إِبْلِيسُ مِنَ الجَنَّة
كُلُّ العَدَاوَاتِ قَدْ تُرْجَى إِزَالَتُهَا * إِلاَّ عَدَاوَةَ مَن عَادَى عَنِ الحَسَدِ
﴿ابْنُ بِشْرٍ المَرْوَزِيّ﴾
عَنْ ضَمُرَةَ بْنِ ثَعْلَبَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " لاَ يَزَالُ النَّاسُ بخَيْر؛ مَا لَمْ يَتَحَاسَدُواْ " ٠ [حَسَّنَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في التَّرْغِيبِ وَالصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: (٢٨٨٧، ٣٣٨٦)، وَوَثَّقَهُ الإِمَامُ الهَيْثَمِيُّ في المجْمَع، رَوَاهُ الإِمَامُ الطَّبرَانيُّ في الْكَبِير]
стр. 2943
وَيَكْفِيكَ عَنِ الحَسَدِ يَا أَخِي: أَنَّهُ الَّذِي وَلَّدَ الكِبرَ الَّذِي بِسَبَبِهِ طُرِدَ إِبْلِيسُ مِن الجَنَّةِ وَلَعَنَهُ الله، فَهْوَ أَوَّلُ ذَنْبٍ عُصِيَ اللهُ بِهِ في السَّمَاء ـ عِنْدَمَا حَسَدَ إِبْلِيسُ آدَم ـ وَهُوَ أَوَّلُ ذَنْبٍ عُصِيَ اللهُ بِهِ في الأَرْض ٠٠ عِنْدَمَا حَسَدَ قَابِيلُ هَابِيل ٠٠!!
مَاذَا فَعَلَ الحَسَدُ بِنَبيِّ اللهِ يَعْقُوب
حَتىَّ نَبيُّ اللهِ يَعْقُوبُ ﵇؛ كَانَ يخْشَى عَلَى بَنِيهِ مِن أَعْيُنِ النَّاس ٠٠!!
стр. 2944
وَذَلِكَ عِنْدَمَا قَالَ لهُمْ: ﴿يَا بَنيَّ لاَ تَدْخُلُواْ مِنْ بَابٍ وَاحِدٍ وَادْخُلُواْ مِن أَبْوَابٍ مُتَفَرِّقَة، وَمَا أُغْني عَنْكُمْ مِنَ اللهِ مِنْ شَيْء، إِنِ الحُكْمُ إِلاَّ للهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ المُتَوَكِّلُون ﴿٦٧﴾ وَلَمَّا دَخَلُواْ مِن حَيْثُ أَمَرَهُمْ أبُوهُمْ مَا كَانَ يُغْني عَنهُمْ مِنَ اللهِ مِنْ شَيْءٍ إِلاَّ حَاجَةً في نَفْسِ يَعْقُوبَ قَضَاهَا، وَإِنَّهُ لَذُو عِلْمٍ لِمَا عَلَّمْنَاهُ وَلَكِنَّ أَكْثرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُون﴾ ﴿يُوسُف﴾
стр. 2945
إِلاَّ أَنَّ الحَسَدَ كَانَ أَسْرَعَ إِلى يَعْقُوبَ ﵇ مِمَّا يَظُنُّ بِكَثِير، فَاكْتَوَى بِنَارِهِ مِن هَؤُلاَءِ الأَبْنَاءِ مِنْ قَبْلُ في يُوسُف ـ عِنْدَمَا حَسَدُوه ـ وَمَعَ ذَلِكَ كَانَ يخْشَى عَلَيْهِمْ مِن الحَسَد، لَكَ اللهُ يَا يَعْقُوب، إِنَّكَ لأَنْتَ الحَلِيمُ الرَّشِيد، تحْتَاطُ مِنَ الحَسَدِ وَتَنْظُرُ إِلى بَعِيد، وَلَقَدْ كَانَ الحَسَدُ أَقرَبَ إِلَيْكَ مِن حَبْلِ الوَرِيد ٠٠!!
فَبِسَبَبِهِ حُرِمَ ﵇ مِنَ ابْنِهِ وَفِلْذَةِ كَبِدِهِ يُوسُفَ الصِّدِّيقِ وَبِنيَامِين:
هَلْ كَانَ ذَلِكَ إِلاَّ بِسَبَبِ الحَسَد ٠٠؟!
следующие страницы →