Полный текст (8 320 стр.). Показаны 2941–2980 · переход к 2946.
стр. 2941
يُرِيدُ المَرْءُ أَنْ يُؤْتَى مُنَاهُ * وَيَأْبَى اللهُ إِلاَّ مَا يَشَاءُ
وَما مِنْ شِدَّةٍ نَزَلَتْ بِقَوْمٍ * وَإِلاَّ سَوْفَ يَتْبَعُهَا الرَّخَاءُ
﴿الْبَيْتُ الأَوَّلُ يُنْسَبُ لِلإِمَامِ الشَّافِعِيّ، كَمَا نُسِبَ لِقَيْسِ بْنِ الخَطِيم، وَالآخَرُ لأَبي تَمَّام﴾
فمَا يَدْرِي الفَقِيرُ مَتى غِنَاهُ * وَمَا يَدْرِي الغَنيُّ مَتى يجُوعُ
﴿أُحَيْحَةُ بْنُ الجَلاَّح ٠ ببِتَصَرُّف﴾
فَلاَ تحْسُدَنَّ الأَغْنِيَاءَ فَإِنَّهُمْ * عَلَى قَدْرِ مَا يُعْطِيهِمُ الدَّهْرُ يَسْلُبُ
﴿ابْنُ الرُّومِي ٠ بِتَصَرُّف﴾
وَقَدْ تَغْدِرُ الدُّنيَا فَيُمْسِي غَنِيُّهَا * فَقِيرَاً وَيَغْنى بَعْدَ بُؤْسٍ فَقِيرُهَا
стр. 2942
فَلاَ تَقْرَبِ المُتَعَ الحَرَامَ فَإِنَّمَا * حَلاَوَتُهَا تَفْنى وَيَبْقَى مَرِيرُهَا
﴿الحُسَينُ بْنُ مَطِير﴾
الحَسَدُ هُوَ الَّذِي وَلَّدَ الكِبرَ الَّذِي بِسَبَبِهِ طُرِدَ إِبْلِيسُ مِنَ الجَنَّة
كُلُّ العَدَاوَاتِ قَدْ تُرْجَى إِزَالَتُهَا * إِلاَّ عَدَاوَةَ مَن عَادَى عَنِ الحَسَدِ
﴿ابْنُ بِشْرٍ المَرْوَزِيّ﴾
عَنْ ضَمُرَةَ بْنِ ثَعْلَبَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " لاَ يَزَالُ النَّاسُ بخَيْر؛ مَا لَمْ يَتَحَاسَدُواْ " ٠ [حَسَّنَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في التَّرْغِيبِ وَالصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: (٢٨٨٧، ٣٣٨٦)، وَوَثَّقَهُ الإِمَامُ الهَيْثَمِيُّ في المجْمَع، رَوَاهُ الإِمَامُ الطَّبرَانيُّ في الْكَبِير]
стр. 2943
وَيَكْفِيكَ عَنِ الحَسَدِ يَا أَخِي: أَنَّهُ الَّذِي وَلَّدَ الكِبرَ الَّذِي بِسَبَبِهِ طُرِدَ إِبْلِيسُ مِن الجَنَّةِ وَلَعَنَهُ الله، فَهْوَ أَوَّلُ ذَنْبٍ عُصِيَ اللهُ بِهِ في السَّمَاء ـ عِنْدَمَا حَسَدَ إِبْلِيسُ آدَم ـ وَهُوَ أَوَّلُ ذَنْبٍ عُصِيَ اللهُ بِهِ في الأَرْض ٠٠ عِنْدَمَا حَسَدَ قَابِيلُ هَابِيل ٠٠!!
مَاذَا فَعَلَ الحَسَدُ بِنَبيِّ اللهِ يَعْقُوب
حَتىَّ نَبيُّ اللهِ يَعْقُوبُ ﵇؛ كَانَ يخْشَى عَلَى بَنِيهِ مِن أَعْيُنِ النَّاس ٠٠!!
стр. 2944
وَذَلِكَ عِنْدَمَا قَالَ لهُمْ: ﴿يَا بَنيَّ لاَ تَدْخُلُواْ مِنْ بَابٍ وَاحِدٍ وَادْخُلُواْ مِن أَبْوَابٍ مُتَفَرِّقَة، وَمَا أُغْني عَنْكُمْ مِنَ اللهِ مِنْ شَيْء، إِنِ الحُكْمُ إِلاَّ للهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ المُتَوَكِّلُون ﴿٦٧﴾ وَلَمَّا دَخَلُواْ مِن حَيْثُ أَمَرَهُمْ أبُوهُمْ مَا كَانَ يُغْني عَنهُمْ مِنَ اللهِ مِنْ شَيْءٍ إِلاَّ حَاجَةً في نَفْسِ يَعْقُوبَ قَضَاهَا، وَإِنَّهُ لَذُو عِلْمٍ لِمَا عَلَّمْنَاهُ وَلَكِنَّ أَكْثرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُون﴾ ﴿يُوسُف﴾
стр. 2945
إِلاَّ أَنَّ الحَسَدَ كَانَ أَسْرَعَ إِلى يَعْقُوبَ ﵇ مِمَّا يَظُنُّ بِكَثِير، فَاكْتَوَى بِنَارِهِ مِن هَؤُلاَءِ الأَبْنَاءِ مِنْ قَبْلُ في يُوسُف ـ عِنْدَمَا حَسَدُوه ـ وَمَعَ ذَلِكَ كَانَ يخْشَى عَلَيْهِمْ مِن الحَسَد، لَكَ اللهُ يَا يَعْقُوب، إِنَّكَ لأَنْتَ الحَلِيمُ الرَّشِيد، تحْتَاطُ مِنَ الحَسَدِ وَتَنْظُرُ إِلى بَعِيد، وَلَقَدْ كَانَ الحَسَدُ أَقرَبَ إِلَيْكَ مِن حَبْلِ الوَرِيد ٠٠!!
فَبِسَبَبِهِ حُرِمَ ﵇ مِنَ ابْنِهِ وَفِلْذَةِ كَبِدِهِ يُوسُفَ الصِّدِّيقِ وَبِنيَامِين:
هَلْ كَانَ ذَلِكَ إِلاَّ بِسَبَبِ الحَسَد ٠٠؟!
стр. 2946
﴿إِذْ قَالُواْ لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلى أَبِينَا مِنَّا وَنحْنُ عُصْبَة، إِنَّ أَبَانَا لَفِي ضَلاَل مُبِين ﴿٨﴾ اقْتُلُوا يُوسُفَ أَوِ اطْرَحُوهُ أَرْضَاً يخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ، وَتَكُونُواْ مِنْ بَعْدِهِ قَوْمَاً صَالحِين﴾
﴿يُوسُف﴾
مَاذَا فَعَلَ الحَسَدُ بِإِخْوَةِ يُوسُف
فَلَمَّا كَرِهُوا حُبَّ أَبِيهِمْ لَهُ وَسَاءهُم ذَلِكَ أَحَبُّوا زَوَالَهُ عَنه ٠٠!!
يَقُولُ الإِمَامُ الطَّبرِيُّ في تَفْسِيرِهِ لهَذِهِ الآيَات: " فَحَسَدَهُ إِخْوَتُهُ لَمَّا رَأَواْ حُبَّ أَبِيهِ لَه " حَتىَّ إِنَّهُمْ قَالُواْ في الرُّؤْيَةِ الَّتي رَآهَا: مَا رَضِيَ أَنْ يَسْجُدَ لَهُ إِخْوَتُهُ حَتىَّ سَجَدَ لَهُ أَبَوَاه ٠
[الإِمَامُ الطَّبرِيُّ في " تَفْسِيرِهِ " لِسُورَةِ يُوسُفَ بِاخْتِصَار ٠ الآيَة: ٥، ٦ ـ ١٥٣/ ١٢]
مَاذَا فَعَلَ الحَسَدُ بِكُفَّارِ قُرَيْش
стр. 2947
وَأَيْضَاً بِسَبَبِهِ جَحَدَ مُشرُكُواْ مَكَّةَ بِآيَاتِ اللهِ بَعْدَمَا اسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمَاً وَعُلُوَّاً فَقَالُواْ ـ لُعِنُواْ بمَا قَالُواْ ـ كَيْفَ يَتَقَدَّم عَلَيْنَا غُلاَمٌ يَتِيمٌ وَنُطَأْطِئُ رُءوسَنَا لَه ٠٠؟!
﴿وَقَالُواْ: لَوْلاَ نُزِّلَ هَذَا القُرْءَانُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ القَرْيَتَينِ عَظِيم﴾ [الزُّخْرُف: ٣١]
قَالَ الوَلِيدُ بْنُ المُغِيرَة:
" لَوْ كَانَ مَا يَقُولُ محَمَّدٌ حَقَّاً؛ أُنْزِلَ عَلَيَّ هَذَا، أَوْ عَلَى أَبي مَسْعُودٍ الثَّقَفِيّ " ٠
[الإِمَامُ الطَّبرِيُّ في " تَفْسِيرِهِ " لِسُورَةِ الزُّخْرُف: ٣٣]
وَفي رِوَايَةِ ابْنِ هِشَامٍ أَنَّهُ قَال:
стр. 2948
" أَيَنزِلُ هَذَا عَلَى محَمَّدٍ وَأُتْرَكُ وَأَنَا كَبِيرُ قُرَيْشٍ وَسَيِّدُهَا، وَيُتْرَكُ أَبُو مَسْعُودٍ عَمْرُو بنُ عُمَيرٍ الثَّقَفِيّ ـ سَيِّدُ ثَقِيف ـ وَنحْنُ عَظِيمَا القَرْيَتَينِ ٠٠؟!!
فَأَنزَلَ اللهُ هَذِهِ الآيَة ٠٠!!
وَآفَةُ أُوْلَئِكَ المُغَفَّلِينَ أَنهُمْ نَسُواْ ـ أَوْ قُلْ تَنَاسَواْ ـ أَنَّ اخْتِيَارَ اللهِ حَيْثُ يجْعَلُ رِسَالَتَهُ لاَ يَقُومُ عَلَى الفَقْرِ وَالغِنى، إِنما عَلَى مَعْدِنِ الشَّخْصِ وَمِقْدَارِ مَا في نَفْسِهِ مِن خَير ٠٠!!
وَصَدَقَ اللهُ : ﴿بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِنهُمْ أَنْ يُؤتَى صُحُفَاً مُنَشَّرَة﴾ ﴿المُدَّثِّر: ٥٢﴾
وَممَّا يُؤَكِّدُ حَسَدَهُمُ الشَّدِيدَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَه؛ مَا أَخرَجَهُ الإِمَامُ البَيْهَقِيّ:
стр. 2949
[السِّيرَةُ النَّبَوِيَّةُ لاَبْنِ هِشَام ٠ دَارُ الجِيل ٠ بَيرُوت ٠ ص: ٢٠٧/ ٨]
عَنِ المغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ﵁ قَال: " إِنَّ أَوَّلَ يَوْمٍ عَرَفْتُ فِيهِ رَسُولَ اللهِ ﷺ : أَني كُنْتُ أَمْشِي أَنَا وَأَبُو جَهْلِ بْنِ هِشَام، في بَعْضِ أَزِقَّةِ مَكَّة، إِذْ لَقِيَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ لأَبي جَهْل: " يَا أَبَا الحَكَم؛ هَلُمَّ إِلى اللهِ وَإِلى رَسُولِهِ أَدْعُوكَ إِلى الله " ٠٠؟
فَقَالَ أَبُو جَهْل: يَا محَمَّد، هَلْ أَنْتَ مُنْتَهٍ عَنْ سَبِّ آلهَتِنَا ٠٠؟
هَلْ تُرِيدُ إِلاَّ أَنْ نَشْهَدَ أَنْ قَدْ بَلَّغْت ٠٠؟
فَنَحْن نَشْهَدُ أَنْ قَدْ بَلَّغْت؛ فَوَاللهِ لَوْ أَني أَعْلَمُ أَنَّ مَا تَقُولُ حَقٌّ لاَتَّبَعْتُك ٠٠!!
стр. 2950
قَالَ المُغِيرَة: فَانْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَأَقْبَلَ عَلَيَّ أَبُو جَهْلٍ فَقَال: وَاللهِ إِنِّي لأَعْلَمُ أنَّ مَا يَقُولُهُ حَقّ، وَلَكِنْ يَمْنَعُني شَيْء: أَنَّ بَني قُصَيٍّ قَالُواْ: فِينَا الحِجَابَة ـ أَيْ مَفَاتِيحُ الكَعْبَة ـ فَقُلنَا نَعَمْ، ثمَّ قَالُواْ: وَفِينَا السِّقايَة ـ أَيْ سِقَايَةُ الحَجِيج ـ فَقُلنَا نَعَمْ، ثُمَّ قَالُواْ: وَفِينَا النَّدْوَة ـ كَالعُمُدِيَّةِ في الرِّيف ـ فَقُلْنَا نَعَمْ، ثُمَّ قَالُواْ: وَفِينَا اللِّوَاء ـ أَيْ رَايَةُ الحَرْب ـ فَقُلْنَا نَعَمْ، ثُمَّ أَطْعَمُواْ فَأَطْعَمْنَا، حَتىَّ إِذَا تحَاكَّتِ الرُّكَب ـ أَيْ حَتىَّ إِذَا تَسَاوَيْنَا في الشَّرَفِ وَالسُّؤْدَد؛ قَالُواْ: مِنَّا نَبيٌّ يَأْتِيهِ الوَحْيُ مِنَ السَّمَاء؛ فَمَتى نُدْرِكُ هَذِه، وَاللهِ لاَ أَفْعَل
стр. 2951
)) ٠
[البَيْهَقِيُّ وَابْنُ أَبي شَيْبَةَ في " مُصَنَّفِهِ " بِرَقْم: (٣٥٨٢٩)، حَيَاةُ الصَّحَابَةِ طَبْعَةُ دَارِ الحَدِيث ٠ مِصْر ٠ ص: ٧٠/ ١]
مَاذَا فَعَلَ الحَسَدُ بِاليَهُود
وَهْوَ الَّذِي بِسَبَبِهِ جَحَدَ اليَهُودُ بِآيَاتِ اللهِ حَسَدَاً مِن عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ ٠٠
عَن أُمِّ المُؤمِنِينَ صَفِيَّةَ بِنْتِ حُبيِّ بْنِ أَخْطَبَ ﵁ أَنهَا قَالَتْ لِلنَّبيِّ ﷺ :
" جَاءَ أَبي وَعَمِّي مِن عِنْدِكَ يَوْمَاً ـ وَكَانَا مِنْ زُعَمَاءِ اليَهُود ـ فقالَ أَبي لِعَمِّي: ما تَقُولُ فِيه؟!
قَال: أَقُولُ إِنَّهُ النَّبيُّ الَّذِي بَشَّرَ بِهِ مُوسَى، قَال: فَمَا تَرَى؟
قَال: أَرَى مُعَادَاتَهُ أَيَّامَ الحَيَاة " ٠
[سِيرَةُ ابْنِ هِشَام ٠ بَابُ شَهَادَةِ صَفِيَّة ٠ ص: ١٢٦/ ١]
стр. 2952
لَقَدْ بَلَغَ حَسَدُ اليَهُودِ حَدَّ أَنَّهُمْ كَانُواْ يَذْهَبُونَ إِلى أَبي جَهْلٍ وَأُمَيَّةَ ابْنِ خَلَفٍ وَيَقُولُونَ لهُمْ:
" أَنْتُمْ أَهْدَى مِنْ محَمَّدٍ وَأَصْحَابِهِ سَبِيلاَ؛ حَسَدَاً مِن عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ " ٠
[الإِمَامُ الطَّبرِيُّ بِنَحْوِهِ في تَفْسِيرِهِ لِهَذِهِ الآيَةِ بِسُورَةِ النِّسَاء ٠ طَبْعَةُ دَارِ الفِكْر ٠ بَيرُوت: ١٣٥/ ٥]
وَصَدَقَ اللهُ إِذْ يَقُول: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلى الَّذِينَ أُوتُواْ نَصِيبَاً مِنَ الكِتَابِ، يُؤْمِنُونَ بِالجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ: هَؤُلاَءِ أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آمَنُواْ سَبِيلاَ ﴿٥١﴾ أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ الله، وَمَنْ يَلْعَنِ اللهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيرَاً﴾ ﴿النِّسَاء﴾
стр. 2953
وَلَمْ يَكْتَفُواْ بِهَذَا حَتىَّ حَاوَلُواْ قَتلَهُ ﷺ أَكْثَرَ مِنْ مَرَّة ٠٠!!
وَضْعُ السُّمِّ لِرَسُولِ اللهِ ** ﷺ **
стр. 2954
وَانْظُرْ إِلى حَسَدِهِمُ الَّذِي بَلَغَ حَدَّ أَنَّهُمْ تَآمَرُواْ عَلَى قَتْلِهِ مَعَ امْرَأَةٍ مِنْ بَني جِلْدَتِهِمْ، فَدَعَتِ النَّبيَّ ﷺ إِلى طَعَامٍ ـ وَهِيَ تَعْلَمُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ مَا رَدَّ دَعْوَةَ أَحَدٍ قَطّ ـ فَأَجَابهَا ﷺ ، فَوَضَعَتْ لَهُ الخَبِيثَةُ سُمَّاً في الطَّعَام، فَلَمَّا أَنْ كَشَفَ اللهُ سِتْرَهُمْ، وَأَبَانَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ أَمْرَهُمْ: سَأَلهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَتْ لَهُ ـ وَانظُرْ إِلى مَكْرِ اليَهُود ـ مَا فَعَلْنَا ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللهِ إِلاَّ لِنَتَبَيَّنَ صِدْقَكَ مِنْ كَذِبِك؛ فَإِنْ كُنْتَ نَبِيَّاً لَمْ يُصِبْكَ شَيْء، وَإِنْ كُنْتَ كَاذِبَاً اسْتَرَحْنَا مِنْك،
стр. 2955
فَتَرَكَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ ٠٠!!
عَن أَبي سَلَمَةَ ﵁ قَال: " كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقْبَلُ الهَدِيَّةَ وَلاَ يَأْكُلُ الصَّدَقَة، فَأَهْدَتْ لَهُ يَهُودِيَّةٌ بِخَيْبَرَ شَاةً مَصْلِيَّة ـ أَيْ مَشْوِيَّة ـ سَمَّتْهَا، فَأَكَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْهَا وَأَكَلَ الْقَوْم، فَقَالَ ﷺ : " ارْفَعُواْ أَيْدِيَكُمْ؛ فَإِنَّهَا أَخْبَرَتْني أَنَّهَا مَسْمُومَة " ٠٠ فَمَاتَ بِشْرُ بْنُ الْبَرَاءِ بْنِ مَعْرُورٍ الأَنْصَارِيّ، فَأَرْسَلَ إِلى الْيَهُودِيَّة: مَا حَمَلَكِ عَلَى الَّذِي صَنَعْتِ ٠٠؟!
стр. 2956
قَالَتْ: إِنْ كُنْتَ نَبِيَّاً لَمْ يَضُرَّكَ الَّذِي صَنَعْت، وَإِنْ كُنْتَ مَلِكَاً ـ أَيْ كَاذِبَاً في نُبُوَّتِكَ ـ أَرَحْتُ النَّاسَ مِنْك، فَأَمَرَ بِهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقُتِلَتْ ـ أَيْ قِصَاصَاً في بِشْر ـ ثُمَّ قَالَ في وَجَعِهِ الَّذِي مَاتَ فِيه: " مَا زِلْتُ أَجِدُ مِنْ الأَكْلَةِ الَّتي أَكَلْتُ بِخَيْبَر، فَهَذَا أَوَانُ قَطَعَتْ أَبْهَرِي "
[حَسَّنَهُ وَصَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ في " سُنَنِ الإِمَامِ أَبي دَاوُدَ " بِرَقْم: ٤٥١٢]
стр. 2957
وَعَن عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيرِ ﵁ قَال: " لَمَّا فَتَحَ اللهُ خَيْبرَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَقُتِلَ مَنْ قُتِلَ مِنهُمْ؛ أَهْدَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ الحَارِثِ اليَهُودِيَّةُ شَاةً مَصْلِيَّةً ـ أَيْ مَشْوِيَّةً ـ وَسَمَّتْهُ فِيهَا ـ أَيْ وَضَعَتْ لَهُ فِيهَا السُّمَّ لِتَنْتَقِمَ لِيَهُودِ خَيْبر ـ وَأَكْثَرَتْ في الكَتِفِ وَالذِّرَاع، حِينَ أُخْبِرَتْ أَنهُمَا أَحَبُّ أَعْضَاءِ الشَّاةِ إِلى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَلمَّا دَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَمَعَه بِشْرُ بْنُ البرَاءِ بْنُ مَعْرُورٍ الأَنْصَارِيّ؛ قَدَّمَتْ إِلَيْهِ ﷺ ، فَتَنَاوَل الكَتِفَ وَالذِّرَاعَ فَانْتَهَشَ مِنهُمَا، وَتَنَاوَلَ بِشرٌ عَظْمَا آخَرَ وَانْتَهَشَ منهُ،
стр. 2958
فَلَمَّا أَدْغَمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَا في فيهِ ـ أَيْ مَضَغَهُ ـ أَدْغَمَ بِشْرٌ مَا في فِيه، فَقَالَ رَسُول اللهِ ﷺ : " ارْفَعُواْ أَيْدِيَكُمْ؛ فَإِنَّ كَتِفَ الشَّاةِ تخْبرُني أَني قَدْ بُغِيتُ فِيهَا " ـ أَيْ غُدِرَ بِي فِيهَا ـ فَقَالَ بِشْرُ بْنُ البرَاء: وَالَّذِي أَكْرَمَكَ لَقَدْ وَجَدْتُ ذَلِكَ في أَكْلَتي الَّتي أَكَلْت، وَإِنْ مَنَعَني ـ أَيْ مَا مَنَعَني ـ أَن أَلفِظَهَا إِلاَّ أَني كَرِهْتُ أَن أُنَغِّصَكَ طَعَامَك، فَلمَّا أَكَلْتَ مَا في فِيكَ لَمْ أَرْغَبْ بِنَفْسِيَ عَنْ نَفْسِك، وَرَجَوْتُ أَنْ لاَ تَكُونَ أَدْغَمْتَهَا وَفيهَا بَغْي، فَلَمْ يَقُمْ بِشْرٌ مِنْ مَكَانِهِ حَتىَّ عَادَ لَوْنُهُ كَالطَّيْلَسَان ـ أَيِ ازْرَقَّ ـ وَمَاطَلَهُ وَجَعُه؛ حَتىَّ كَانَ مَا يَتَحَوَّلُ إِلاَّ
стр. 2959
حُوِّل ـ أَيْ لاَ يَتحَرَّكُ إِلاَّ إِذَا حُرِّكَ بِمَسَاعَدَةِ آخَرِين ـ وَبَقِيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مُدَّةَ ثَلاَثَ سِنِين، حَتىَّ كَانَ وَجَعُهُ الَّذِي مَاتَ فِيه " ٠
[قَالَ الهَيْثَمِيُّ في " المجْمَعِ ": فِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَفِيهِ ضَعْف، وَحَدِيثُهُ حَسَن: (١٥٣/ ٦)، رَوَاهُ الطَّبرَانيّ، " الكَنْز ": ١٨٨٤٩]
سِرُّ الحَسَدِ عِنْدَ اليَهُود
لَكِنْ مَا السِّرُّ في حَسَدِ اليَهُودِ وَالنَّصَارَى عَلَى وَجْهِ الخُصُوصِ لِلمُسْلِمِينَ وَهُمْ أَهْلُ كِتَاب ٠٠؟!
السِّرُّ في ذَلِكَ يَرْجِعُ إِلى أَمْرَين:
الأَمْرُ الأَوَّل: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ خَرَجَ مِنَ العَرَبِ وَلَيْسَ مِنهُمْ، وَلَوْ خَرَجَ مِنهُمْ لَقَتَلُوهُ أَوْ صَلَبُوه، كَمَا فَعَلُواْ بِغَيرِهِ مِنَ الأَنْبِيَاءِ وَالرُّسُل ٠٠!!
стр. 2960
الأَمْرُ الثَّانِي: أَنَّ القُرْآنَ نَزَلَ عَلَى العَرَبِ وَلَمْ يَنْزِلْ عَلَيْهِمْ، وَلَوْ نَزَلَ عَلَيْهِمْ لحَرَّفُوهُ كَمَا حَرَّفُواْ التَّوْرَاةَ وَالإِنجِيل ٠٠!!
عَنْ سَلَمَةَ بْنِ سَلاَمَةَ بْنِ وَقْشٍ ﵁ وَكَانَ مِن أَصْحَابِ بَدْرٍ قَال: " كَانَ لَنَا جَارٌ مِنْ يَهُودَ في بَني عَبْدِ الأَشْهَل، فَخَرَجَ عَلَيْنَا يَوْمَاً مِنْ بَيْتِهِ قَبْلَ مَبْعَثِ النَّبيِّ ﷺ بِيَسِير، فَوَقَفَ عَلَى مجْلِسِ عَبْدِ الأَشْهَلِ وَأَنَا يَوْمَئِذٍ أَحْدَثُ مَنْ فِيهِ سِنَّاً، عَلَيَّ بُرْدَة، مُضْطَجِعَاً فِيهَا بِفِنَاءِ أَهْلِي، فَذَكَرَ البَعْثَ وَالقِيَامَةَ وَالحِسَابَ وَالمِيزَانَ وَالجَنَّةَ وَالنَّار، فَقَالَ ذَلِكَ لِقَوْمٍ أَهْلِ شِرْكٍ أَصْحَابِ أَوْثَان، لاَ يَرَوْنَ أَنَّ بَعْثَاً كَائِنٌ بَعْدَ المَوْت؛ فَقَالُواْ لَهُ: وَيْحَكَ يَا فُلاَن؛ تَرَى هَذَا كَائِنَاً؟ إِنَّ النَّاسَ يُبْعَثُونَ بَعْدَ مَوْتِهِمْ إِلى دَارٍ فِيهَا جَنَّةٌ وَنَار، يُجْزَوْنَ فِيهَا بِأَعْمَالِهِمْ ٠٠؟
قَالَ نَعَمْ وَالَّذِي يُحْلَفُ بِهِ، يَوَدَّ أَنَّ لَهُ بِحَظِّهِ مِنْ تِلْكَ النَّارِ أَعْظَمَ تَنُّورٍ في الدُّنْيَا يُحْمُونَهُ ثمَّ يُدْخِلُونَهُ إِيَّاهُ فَيُطْبَقُ بِهِ عَلَيْهِ وَأَنْ يَنْجُوَ مِنْ تِلْكَ النَّارِ غَدَاً؛ قَالُواْ لَهُ وَيْحَك، وَمَا آيَةُ ذَلِك ٠٠؟
قَال: نَبيٌّ يُبْعَثُ مِنْ نحْوِ هَذِهِ البِلاَد، وَأَشَارَ بِيَدِهِ نحْوَ مَكَّةَ وَاليَمَنِ [فَإِنَّهُمَا جِهَةِ الجَنُوبِ مِنَ المَدِينَة]؛ قَالُواْ: وَمَتىَ نَرَاه ٠٠؟
فَنَظَرَ إِلَيَّ وَأَنَا مِن أَحْدَثِهِمْ سِنَّاً فَقَال: إِنْ يَسْتَنْفِدْ هَذَا الغُلاَمُ عُمُرَهُ يُدْرِكْهُ، فَوَاللهِ مَا ذَهَبَ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ حَتىَّ بَعَثَ اللهُ جَلَّ وَعَلاَ رَسُولَهُ ﷺ وَهُوَ حَيٌّ بَيْنَ أَظْهُرِنَا؛ فَآمَنَّا بِهِ وَكَفَرَ بِهِ بَغْيَاً وَحَسَدَاً؛ فَقُلْنَا: وَيْلَكَ يَا فُلاَن؛ أَلَسْتَ بِالَّذِي قُلْتَ لَنَا فِيهِ مَا قُلْت ٠٠؟
قَالَ بَلَى، وَلَيْسَ بِهِ " ٠
[حَسَّنَهُ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في المُسْنَدِ بِرَقْم: ١٥٨٧٩، وَقَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الإِمَامِ مُسْلِم]
وَسُبْحَانَ القَائِل:
﴿وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ اليَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتىَّ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ﴾ ﴿البَقَرَة: ١٢٠﴾
стр. 2961
عَنْ ثَوْبَانَ الصَّحَابيِّ ﵁ قَال: " كُنْتُ قَائِمًا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَجَاءَ حَبْرٌ مِن أَحْبَارِ الْيَهُودِ فَقَال: السَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا محَمَّد، فَدَفَعْتُهُ دَفْعَةً كَادَ يُصْرَعُ مِنْهَا، فَقَال:
لِمَ تَدْفَعُني ٠٠؟ فَقُلْتُ: أَلاَ تَقُولُ يَا رَسُولَ الله ٠٠؟
فَقَالَ اليَهُودِيّ: إِنمَا نَدْعُوهُ بِاسْمِهِ الَّذِي سَمَّاهُ بِهِ أَهْلُه، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّ اسْمِي محَمَّد، الَّذِي سَمَّاني بِهِ أَهْلي " ٠٠ فَقَالَ اليَهُودِيّ: جِئْتُ أَسْأَلُك، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " أَيَنْفَعُكَ شَيْءٌ إِن حَدَّثْتُك " ٠٠؟
стр. 2962
قَالَ ـ أَيِ اليَهُودِيّ ـ أَسْمَعُ بِأُذْني، فَنَكَتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِعُودٍ مَعَهُ فَقَالَ " سَلْ "؛ فَقَالَ اليَهُودِيّ: أَيْنَ يَكُونُ النَّاسُ يَوْمَ تُبَدَّلُ الأَرْضُ غَيْرَ الأَرْضِ وَالسَّمَوَات ٠٠؟
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " هُمْ في الظُّلْمَةِ دُونَ الجِسْر " ٠ قَال: فَمَن أَوَّلُ النَّاسِ إِجَازَة؟
قَالَ ﷺ : " فُقَرَاءُ المُهَاجِرِين " ٠٠ قَالَ اليَهُودِيّ: فَمَا تحْفَتُهُمْ حِينَ يَدْخُلُونَ الجَنَّة ٠٠؟
قَالَ ﷺ : " زِيَادَةُ كَبِدِ النُّون " ٠٠
стр. 2963
قَالَ ـ أَيِ اليَهُودِيّ: فَمَا غِذَاؤُهُمْ عَلَى إِثْرِهَا ٠٠؟
قَالَ ﷺ :
" يُنْحَرُ لهُمْ ثَوْرُ الجَنَّة، الَّذِي كَانَ يَأْكُلُ مِن أَطْرَافِهَا " ٠
قَالَ فَمَا شَرَابُهُمْ عَلَيْه ٠٠؟
قَالَ ﷺ : " مِن عَيْنٍ فِيهَا تُسَمَّى سَلْسَبِيلاَ " ٠٠ قَالَ صَدَقْت، وَجِئْتُ أَسْأَلُكَ عَنْ شَيْءٍ لاَ يَعْلَمُهُ أَحَدٌ مِن أَهْلِ الأَرْضِ إِلاَّ نَبيّ، أَوْ رَجُلٌ أَوْ رَجُلاَن، قَالَ ﷺ :
" يَنْفَعُكَ إِن حَدَّثْتُك " قَالَ أَسْمَعُ بِأُذْني، جِئْتُ أَسْأَلُكَ عَنِ الوَلَد ٠٠؟
стр. 2964
قَالَ ﷺ :
" مَاءُ الرَّجُلِ أَبْيَض، وَمَاءُ المَرْأَةِ أَصْفَر، فَإِذَا اجْتَمَعَا فَعَلاَ مَنيُّ الرَّجُلِ مَنيَّ المَرْأَة؛ أَذْكَرَا بِإِذْنِ الله، وَإِذَا عَلاَ مَنيُّ المَرْأَةِ مَنيَّ الرَّجُل؛ آنَثَا بِإِذْنِ الله "
قَالَ اليَهُودِيّ: لَقَدْ صَدَقْتَ وَإِنَّكَ لَنَبيّ، ثُمَّ انْصَرَفَ فَذَهَب، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لَقَدْ سَأَلَني هَذَا عَنِ الَّذِي سَأَلَني عَنْهُ؛ وَمَا لي عِلْمٌ بِشَيْءٍ مِنْهُ، حَتىَّ أَتَاني اللهُ بِه " ٠
[رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٣١٥ / عَبْد البَاقِي]
стр. 2965
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵁ قَال:
" حَضَرَتْ عِصَابَةٌ مِنَ اليَهُودِ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَالُواْ: يَا أَبَا القَاسِم؛ حَدِّثْنَا عَن خِلاَلٍ نَسْأَلُكَ عَنْهُنَّ لاَ يَعْلَمُهُنَّ إِلاَّ نَبيّ ٠٠؟
فَكَانَ فِيمَا سَأَلُوه: أَيُّ الطَّعَامِ حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ قَبْلَ أَنْ تُنَزَّلَ التَّوْرَاة ٠٠؟
стр. 2966
قَالَ ﷺ :
" فَأَنْشُدُكُمْ بِاللهِ الَّذِي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى: هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ إِسْرَائِيلَ يَعْقُوبَ ﵇ مَرِضَ مَرَضًا شَدِيدًا، فَطَالَ سَقَمُه؛ فَنَذَرَ للهِ نَذْرًا: لَئِنْ شَفَاهُ اللهُ مِنْ سَقَمِهِ لَيُحَرِّمَنَّ أَحَبَّ الشَّرَابِ إِلَيْهِ وَأَحَبَّ الطَّعَامِ إِلَيْه؛ فَكَانَ أَحَبَّ الطَّعَامِ إِلَيْهِ لُحْمَانُ الإِبِل، وَأَحَبَّ الشَّرَابِ إِلَيْهِ أَلْبَانُهَا " ٠
فَقَالُواْ: اللَّهُمَّ نَعَمْ " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: ٢٤٧١، رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَد]
стр. 2967
هَؤُلاَءِ هُمُ اليَهُودُ الَّذِينَ لُعِنُواْ في التَّوْرَاةِ وَالإِنجِيلِ وَالقُرْآن، اللهُمَّ الْعَنهُمْ عَلَى كُلِّ لِسَان، اللهُمَّ عَلَيْكَ بِاليَهُودِ وَأَعْوَانِ اليَهُود، اللهُمَّ أَرِنَا فِيهِمْ آيَةً كَآيَةِ عَادٍ وَثَمُود ٠٠!!
стр. 2968
مَنْبَعُ الحَسَدِ هُوَ النَّظَرُ لِلآخَرِين
عَن أَبي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ ﵁ قَال: " أَمَرَني خَلِيلِي ﷺ بِسَبْع: أَمَرَني بحُبِّ المَسَاكِينِ وَالدُّنُوِّ مِنْهُمْ، وَأَمَرَني أَنْ أَنْظُرَ إِلىَ مَنْ هُوَ دُوني وَلا أَنْظُرَ إِلىَ مَنْ هُوَ فَوْقِي، وَأَمَرَني أَن أَصِلَ الرَّحِمَ وَإِنْ أَدْبَرَتْ، وَأَمَرَني أَنْ لا أَسْأَلَ أَحَدًا شَيْئَا، " ٠ [صَحَّحَهُ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في المُسْنَدِ بِرَقْم: ٢١٤١٥، وَالْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في صَحِيحِ التَّرْغِيب ح ٠ ر: ٢٥٢٥]
وَفي رِوَايَةٍ: " أَرْحَمَ المَسَاكِينَ وَأُجَالِسَهُمْ " ٠
[صَحَّحَهُ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في المُسْنَدِ بِرَقْم: ٢١٥١٧]
стр. 2969
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" إِذَا نَظَرَ أَحَدُكُمْ إِلى مَنْ فُضِّلَ عَلَيْهِ في المَالِ وَالخَلْق؛ فَلْيَنْظُرْ إِلى مَنْ هُوَ أَسْفَلَ مِنْه " ٠
[رَوَاهُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٦٤٩٠ / فَتْح، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٢٩٦٣ / عَبْد البَاقِي]
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " انْظُرُواْ إِلى مَن أَسْفَلَ مِنْكُمْ، وَلاَ تَنْظُرُواْ إِلى مَنْ هُوَ فَوْقَكُمْ؛ فَهُوَ أَجْدَرُ أَنْ لاَ تَزْدَرُواْ نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْكُمْ " ٠
[رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ / عَبْد البَاقِي بِرَقْم: ٢٩٦٣]
стр. 2970
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" إِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ مَنْ فَوْقِهِ في المَالِ وَالحَسَب: فَلْيَنْظُرْ إِلىَ مَن هُوَ دُونَهُ في المَالِ وَالحَسَب "
[قَالَ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في صَحِيحِ الإِمَامِ ابْنِ حِبَّان: عَلَى شَرْطِ الإِمَامِ مُسْلِم ٠ ح / ر: ٧١٤]
عَن عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ ﵁ قَال: " صَحِبْتُ الأَغْنِيَاءَ فَلَمْ أَرَ أَحَدَاً أَكْبَرَ هَمَّاً مِنيِّ؛ أَرَى دَابَّةً خَيْرَاً مِنْ دَابَّتي، وَثَوْبَاً خَيْرَاً مِنْ ثَوْبي، وَصَحِبْتُ الفُقَرَاءَ فَاسْتَرَحْت "
[ضَعَّفَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في " سُنَنِ الإِمَامِ التِّرْمِذِيِّ " بِرَقْم: ١٧٨٠]
стр. 2971
الحَسُودُ حَقُود
مِن حَقِّكَ أَنْ تحِبَّ الخَيرَ لِنَفْسِك؛ وَلَكِنْ لَيْسَ مِن حَقِّكَ أَنْ تَكْرَهَهُ لِلآخَرِين ٠
فَالفَقِيرُ لاَ يَنْبَغِي أَنْ يحْقِدَ عَلَى الغَنيِّ كَمَا حَقَدَ قَابِيلُ عَلَى هَابِيل؛ فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ فَقَتَلَه، وَالغَنيُّ لاَ يَنْبَغِي أَنْ يَتَعَالى عَلَى الفَقِير، كَمَا تَعَالى قَارُونُ عَلَى قَوْمِهِ فَقَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْم ٠
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيم:
﴿أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَةَ رَبِّك، نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُم مَّعِيشَتَهُمْ في الحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَات؛ لِّيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضَاً سُخْرِيَّا، وَرَحْمَةُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يجْمَعُونَ ﴿٣٢﴾
стр. 2972
وَلَوْلاَ أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَة؛ لَجَعَلْنَا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفَاً مِن فِضَّةٍ وَمَعَارِجَ عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ ﴿٣٣﴾ وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْوَابَاً وَسُرُرَاً عَلَيْهَا يَتَّكِئُونَ ﴿٣٤﴾ وَزُخْرُفَاً، وَإِن كُلُّ ذَلِكَ لَمَّا مَتَاعُ الحَيَاةِ الدُّنْيَا، وَالآَخِرَةُ عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُتَّقِينَ﴾ ﴿الزُّخْرُف﴾
وَتَذَكَّرْ أَنَّ الفَقِيرَ وَالعُرْيَانَ الحَقِيقِيَّ هُوَ مَنْ فَقَدَ لِبَاسَ التَّقْوَى ٠٠
﴿وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَير﴾ ﴿الأَعْرَاف: ٢٦﴾
ولِذَا قَالَ : ﴿وَتَزَوَّدُواْ فَإِنَّ خَيرَ الزَّادِ التَّقْوَى﴾ ﴿البَقَرَة: ١٩٧﴾
وَكَمَا أُثِرَ في تَفْسِيرِ مَعْنى التَّقْوَى فَقِيل:
" هِيَ الخَوْفُ مِنَ الجَلِيل، وَالعَمَلُ بِالتَّنْزِيل، وَالرِّضَا بِالقَلِيل، وَالاَسْتِعْدَادُ لِيَوْمِ الرَّحِيل "
стр. 2973
إِنَّ اللهَ قَسَّمَ المَوَاهِبَ كَمَا قَسَّمَ الأَرْزَاق
إِنَّ اللهَ ﷻ أَيُّهَا الرِّفَاق؛ قَسَّمَ المَوَاهِبَ كَمَا قَسَّمَ الأَرْزَاق، وَفي بَعْضِ صُحُفِ أَهْلِ الكِتَاب: إِنَّ اللهَ قَسَّمَ أَرْزَاقَ العِبَادِ نهَارَاً؛ لِذَا فَكُلُّ وَاحِدٍ يَنْظُرُ إِلى نَصِيبِ غَيرِه، وَقَسَّمَ عُقُولَ العِبَادِ لَيْلاً فَلَمْ يَرَ كُلُّ وَاحِدٍ نَصِيبَ غَيرِهِ مِنَ العَقْل؛ لِذَا فَكُلُّ وَاحِدٍ مُعْجَبٌ بِعَقْلِهِ وَيَظُنُّ أَنَّهُ أَعْقَلُ النَّاس!!
فَلاَ تحْسُدِ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِه، واعْلَمْ أَنَّ غَثَّكَ خَيرٌ مِنْ سَمِين غَيرِك ٠٠!!
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيم:
стр. 2974
﴿وَلاَ تَتَمَنَّواْ مَا فَضَّلَ اللهُ بِهِ بَعْضَكمْ عَلَى بَعْض﴾ ﴿النِّسَاء: ٣٢﴾
وَالجَدِيرُ بِالذِّكْرِ أَنَّ الحَسَدَ المَنهِيَّ عَنهُ في هَذِهِ الآيَةِ كَانَ في الدِّين؛ فَكَيْفَ بِالحَسَدِ في الدُّنيَا؟!
عَنْ مجَاهِدٍ عَن أُمِّ المُؤْمِنِينَ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂ أَنَّهَا قَالَتْ:
" يَغْزُو الرِّجَالُ وَلاَ تَغْزُو النِّسَاء، وَإِنَّمَا لَنَا نِصْفُ المِيرَاث، فَأَنْزَلَ اللهُ ﵎:
﴿وَلاَ تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْض﴾ ﴿النِّسَاء/٣٢﴾
стр. 2975
قَالَ مجَاهِد: " وَأُنْزِلَ فِيهَا: ﴿إِنَّ المُسْلِمِينَ وَالمُسْلِمَاتِ وَالمُؤْمِنِينَ وَالمُؤْمِنَاتِ وَالقَانِتِينَ وَالقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالخَاشِعِينَ وَالخَاشِعَاتِ وَالمُتَصَدِّقِينَ وَالمُتَصَدِّقَاتِ والصَّائِمِينَ والصَّائِمَاتِ وَالحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللهَ كَثِيرَاً وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرَاً عَظِيمَا﴾ ﴿الأَحْزَاب/٣٥﴾
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في " سُنَنِ الإِمَامِ التِّرْمِذِيِّ " بِرَقْم: ٣٠٢٢]
الحَسُودُ لاَ يَسُود
يَكْفِيكَ عَنَ الحَسُودِ اغْتِمَامُهُ عِنْدَ سُرُورِك ٠٠
стр. 2976
وَمِمَّا يُحْكَى في ذَلِكَ مِنَ الأَسَاطِيرِ أَنَّ فَقِيرًا مُعْدِمَاً كَانَ لَهُ جَارٌ مُؤْذٍ ظَلَّ يَتَحَرَّشُ بِهِ وَيَكِيدُ لَهُ حَتىَّ سَلَّطَ عَلَيْهِ الْوَالي فَطَرَدُوهُ مِنَ الْقَرْيَة؛ فَخَرَجَ عَلَى وَجْهِهِ يَهِيمُ في الأَرْضِ وَيَضْرِبُ في مَنَاكِبِهَا، يَبْحَث لَهُ عَن عَمَل، فَعَثَرَ بَيْنَمَا هُوَ يَمْشِي في طَرِيقِهِ؛ عَلَى قَصْعَةٍ جَمِيلَةٍ مِنَ الخَشَبِ العَاجِ فَأَعْجَبَتْهُ فَاقْتَنَاهَا، وَمَضَى في سَبِيلِهِ حَتىَّ وَجَدَ بحْرَاً وَمَرَاكِبَ تحْمِلُ النَّاس، فَأَدْخَلَ يَدَهُ في جَيْبِهِ وَأَخْرَجَهَا بَيْضَاءَ مِن غَيرِ دِرْهَمٍ وَلاَ دِينَار، فَقَالَ في نَفْسِهِ: وَاللهِ لأَمْضينَّ مَعَ هَؤُلاَءِ ولْيَكُنْ مَا يَكُون، فَلَعَلَّ وَرَاءهَذَا البَحْرِ خَيرَاً كَثِيرَاً،
стр. 2977
وَبَيْنَمَا هُوَ عَلَى ظَهْرِ السَّفِينَةِ يُفَكِّرُ في أُجْرَةِ الرُّكُوب؛ إِذِ ابْتَلاَهُمُ اللهُ بِرِيحٍ عَاصِفٍ تُدَمِّرُ، كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبهَا، فَحَطَّمَتِ السَّفينَة، فَأَلهَمَهُ اللهُ حينَ أَدرَكَهُ الغَرَقُ أَنْ يَخْلَعَ بَعْضَ أَلْوَاحِ السَّفِينَةِ لِيَتَشبَّثَ بِه، وَوَضَعَ الْقَصْعَةَ عَلَى رَأْسِه، وَنجَا بِأُعْجوبَةٍ بَعْدَمَا وَاجَهَ أَمْوَاجَاً كَالجِبَال، فَأَسْلَمَتْهُ في النِّهَايَةِ إِلى جَزِيرَةٍ لَمْ تخْطُرْ لَهُ بِبَال، فِيهَا مخْلُوقَاتٌ غَرِيبَةٌ كَالَّتي يُحْكَى عَنهَا في عَالَمِ الخَيَال؛ فَأَوْجَسَ في نَفْسِهِ مِنهُمْ خِيفَةً وَقَال: أَسْتَعْملُ مَعَهُمُ الحِيلَة، وَهَيْهَاتَ هَيْهَاتَ أَنْ يَنْفَعَ مَعَهُمُ المِحَال، فَتَقَدَّمَ إِلى مَلِكِهِمْ وَقَالَ لَهُ:
стр. 2978
جِئْتُكَ أَيُّهَا المَلِكُ مِنْ بِلاَدٍ بَعِيدَةٍ بِلَطَائِفَ وَهَدَايَا، ذَهَبَتْ كُلُّهَا في البَحْرِ لَمْ يَبْقَ مِنهَا إِلاَّ هَذِهِ التُّحْفَةُ الثَّمِينَةُ النَّادِرَة ـ يَعْني القَصْعَة ـ فَأَخَذَهَا المَلِكُ وَقَلَّبَهَا ظَهْرَاً لبَطْنٍ ثمَّ وَضَعَهَا عَلَى رَأْسِه؛ فَإِذَا بِهَذِهِ المَخْلُوقَاتِ تُصَفِّقُ وَتُهَلِّلُ ابْتِهَاجَاً بِتَاجِ السَّلطَنَةِ الجَديد، فَأَرَادَ المَلِكُ مُكَافَأَتَه؛ فَأَعْطَاهُ مِلئَهَا مِنِ الأَحْجَارِ الكَرِيمةِ وَاليَاقُوتِ وَالمَرْجَان ـ
стр. 2979
وَهُوَ كَالحَصَى في بِلاَدِ الجَان ـ وَأَعَادَه إِلى بَلَدِهِ سَالِمَاً، سَمِعَ بِقِصَّتِهِ أَحَدُ الحَسَدَةِ الحَقَدَةِ وَمَا أَكْثَرَهُمْ في هَذَا الزَّمَان؛ فَبَاعَ دَارَهُ وَكلَّ مَا يمْلِكُ وَاشْتَرَى لَطَائِفَ وَهَدَايَا ثمِينَة، وَخَزَفَاً وَتحَفَاً أَثَريَّةً نَادِرَة، وَذَهَبَ بها إِلى هَذَا المَلِك، فَاسْتَقبَلَهُ بِالتَّرْحَابِ وَقَبِلَ مِنهُ هَدَايَاهُ وَفَرِحَ بهَا كَثِيرَا، بَلْ وَكَافَأَهُ بِشَيْءٍ لَمْ يخْطُرْ لَهُ عَلَى بَال؛ فَشَكَرَهُ عَلَى تِلكَ الهَدَايَا وَقَال:
стр. 2980
إِني كُلَّمَا نَظَرْتُ إِلى شَيْءٍ أُقَدِّمُهُ لَك؛ وَجَدْتُهُ أَقَلَّ بِكَثِيرٍ ممَّا أَعْطَيْتَني؛ فَقَرَّرْتُ أَخِيرَاً بَعْدَمَا فَكَّرْتُ كَثِيرَاً؛ أَن أَمْنَحَكَ أَعْظَمَ شَيْءٍ عِنْدِي: إِنَّهُ تَاجُ السَّلْطَنَة: " القَصْعَة " ٠٠!!
[هَذِهِ القِصَّةُ كَتَبَهَا لِلإِذَاعَةِ المِصْرِيَّةِ الأُسْتَاذُ الْكَاتِب / عَبْدِ الفَتَّاح مُصْطَفَى، تحْتَ عِنوَان: قِسَم]
انْظُرْ إِلى مَا فَعَلَهُ بِهِ الحَسَد ٠٠ خَسِرَ غِنَاهُ وَعَادَ بِقَصْعَة ٠٠!!
مَلِكُ المُلُوكِ إِذَا وَهَبْ * لاَ تَسْأَلَنَّ عَنِ السَّبَبْ
следующие страницы →