Полный текст (8 320 стр.). Показаны 3081–3120 · переход к 3086.
стр. 3081
عَن أَبى هُرَيرَةَ ﵁ أَنَّ سَيِّدَنَا دَاودَ ﵇ قال:
" إِدْخَالُكَ يَدَكَ في فَمِ التِّنِّينِ إِلى أَنْ تَبْلُغَ المِرْفَقَ فَيَقْضِمَهَا؛ خَيرٌ لَكَ مِن أَن تَسْأَلَ مَنْ لَمْ يَكنْ لَهُ شَيْء ثُمَّ كَان " ٠
[ضَعَّفَهُ الأَلبَانيُّ في " الضَّعِيفِ وَالضَّعِيفَةِ " بِرَقْم: (٤٠٤٣)، رَوَاهُ ابْنُ عَسَاكر، وَهُوَ في " الكَنْزِ " بِرَقْم: ١٦٨٠٤]
стр. 3082
مَنْ سَأَلَ وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى الكَسْب
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " لاَ تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِغَنيّ، وَلاَ لِذِي مِرَّةٍ سَوِيّ " ٠٠ أَيْ لِذِي عَقْلٍ قَادِرٍ عَلَى الْكَسْب ٠
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: ٦٥٣٠، وَالْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في سُنَنِ ابْنِ مَاجَةَ وَالتِّرْمِذِيِّ وَأَبي دَاوُدَ بِأَرْقَام: ١٨٣٩، ٦٥٢، ١٦٣٤، وَقَوَّاهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في السِّيَر]
стр. 3083
عَن عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَدِيٍّ ﵁ قَال: أَخْبرَني رَجُلاَنِ أَنَّهُمَا أَتَيَا النَّبيَّ ﷺ في حَجَّةِ الوَدَاع، وَهُوَ يُقَسِّمُ الصَّدَقَة، فَسَأَلاَهُ مِنْهَا، قَالاَ: فَرَفَعَ فِينَا الْبَصَرَ وَخَفَضَهُ؛ فَرَآنَا جَلْدَيْن؛ فَقَالَ ﷺ :
" إِنَّ شِئْتُمَا أَعْطَيْتُكُمَا، وَلاَ حَظَّ فِيهَا لِغَنيّ، وَلاَ لِقَوِيٍّ مُكْتَسِب " ٠
[صَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامَينِ أَبي دَاوُدَ وَالنَّسَائِيِّ بِرَقْمَيْ: (١٦٣٣، ٢٥٩٨)، وَفي مُشْكِلَةِ الْفَقْرِ وَالإِرْوَاء، وَفي الجَامِعِ بِرَقْم: ٢٢٩٩، وَقَالَ الإِمَامُ الهَيْثَمِيُّ في المجْمَعِ رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيح ٠ ص: (٩٢/ ٣)، رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ بِرَقْمَي: ١٧٥١١، ٢٢٥٥٤]
стр. 3084
وَكَأَنَّهُ ﷺ يَقُولُ لَهُمَا بِذَلِك:
أَنْتُمْ أَصِحَّاءوَالمَرْضَى أَحَقُّ بِهِ
﴿ابْنُ الرُّومِي﴾
وَعَن أَنَسٍ ﵁ أَنَّ رَجُلاً أَتَى النَّبيَّ ﷺ يَسْأَلُه؛ فَقَالَ ﷺ : " أَمَا في بَيْتِكَ شَيْءٌ " ٠٠؟
قَالَ بَلَى، حِلْسٌ ـ أَيْ كِسَاءٌ يُبْسَطُ عَلَى ظَهْرِ البَعِيرِ ـ نَلْبَسُ بَعْضَهُ وَنَبْسُطُ بَعْضَه، وَقَعْبٌ ـ أَيْ إِنَاء ـ نَشْرَبُ فِيهِ مِنَ المَاء، قَالَ ﷺ : " ائْتِني بِهِمَا " ٠٠ فَأَتَاهُ بِهِمَا، فَأَخَذَهُمَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بِيَدِهِ وَقَال: " مَنْ يَشْتَرِي هَذَيْن " ٠٠؟
стр. 3085
قَالَ رَجُل: أَنَا آخُذُهُمَا بِدِرْهَم، قَالَ ﷺ : " مَنْ يَزِيدُ عَلَى دِرْهَم " ٠٠ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاَثَاً ٠٠؟
قَالَ رَجُل: أَنَا آخُذُهُمَا بِدِرْهَمَيْن، فَأَعْطَاهُمَا إِيَّاهُ وَأَخَذَ الدِّرْهَمَيْن، وَأَعْطَاهُمَا الأَنْصَارِيَّ وَقَال:" اشْتَرِ بِأَحَدِهمَا طَعَامَاً فَانْبِذْهُ إِلى أَهْلِك [أَيِ ادْفَعْهُ]، وَاشْتَرِ بِالآخَرِ قَدُومَاً فَأْتِني بِه "
فَأَتَاهُ بِه، فَشَدَّ فِيهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ عُودَاً بِيَدِه ـ أَيْ وَضَعَ لِلقَدُومِ يَدَاً ـ ثُمَّ قَالَ لَهُ ﷺ : " اذْهَبْ فَاحْتَطِبْ وَبِعْ، وَلاَ أَرَيَنَّكَ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمَا " ٠٠ فَذَهَبَ الرَّجُلُ يَحْتَطِبُ وَيَبِيع، فَجَاءَ وَقَدْ أَصَابَ عَشْرَةَ دَرَاهِم، فَاشْتَرَى بِبَعْضِهَا ثَوْبَا، وَبِبَعْضِهَا طَعَامَا؛ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ :
стр. 3086
" هَذَا خَيرٌ لَكَ مِن أَنْ تجِيءَالمَسْأَلَةُ نُكْتَةً في وَجْهِكَ يَوْمَ القِيَامَة، إِنَّ المَسْأَلَةَ لاَ تَصْلُحُ إِلاَّ لِثَلاَثَة: لِذِي فَقْرٍ مُدْقِع، أَوْ لِذِي غُرْمٍ مُفْظِع، أَوْ لِذِي دَمٍ مُوجِع " ٠ [حَسَّنَهُ الإِمَامُ الهَيْثَمِيُّ في " المجْمَع " ٠ ص: (٨٤/ ٤)، وَالحَدِيثُ في " المُسْنَدِ " بِرَقْم: ١١٧٢٤]
стр. 3087
عَن أَبي هُرَيرَةَ ﵁ أَنَّ رَجُلَينِ أَتَيَا رَسُولَ اللهِ ﷺ فَسَأَلاَه؛ فَقَالَ ﷺ : " اذْهَبَا إِلى هَذِهِ الشُّعُوبِ فَاحْتَطِبَا فَبِيعَاه " ٠٠ فَذَهَبَا فَاحْتَطَبَا، ثُمَّ جَاءَا فَبَاعَا؛ فَأَصَابَا طَعَامَا، ثُمَّ ذَهَبَا فَاحْتَطَبَا أَيْضَاً فَجَاءَا، فَلَمْ يَزَالاَ حَتىَّ ابْتَاعَا ثَوْبَين، ثُمَّ ابْتَاعَا حِمَارَيْن، فَقَالاَ: قَدْ بَارَكَ اللهُ لَنَا في أَمْرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ " ٠٠ أَيْ فيمَا أَمَرَنَا بِهِ ﷺ ٠ [قَالَ الإِمَامُ الهَيْثَمِيُّ في " المجْمَع ": وَفِيهِ بِشْرٌ بْنُ حَرْبٍ وَفِيهِ كَلاَمٌ وَقَدْ وُثِّق ٠ ص: (٩٤/ ٣)، الإِمَامُ البزَّار]
стр. 3088
مَسْأَلَةُ السُّلْطَانِ أَوِ الوَالي
وَيَبْدُو أَنَّ الأَمْرَ فِيهِ مُنْدُوحَةٌ وَسَعَة؛ فَقَدْ جَاءتْ بِالتَّيْسِيرِ أَحَادِيثُ أُخَر، مِنهَا مَا أَجَازَ مَسْأَلَةَ المُلُوكِ وَالسَّلاَطِين، وَمِنهَا مَن حَدَّدَ الفَقْرَ بِأَنْ يَمْلِكَ مِنَ الدَّرَاهِمِ قُرَابَةَ الخَمْسِين، فَنَحْمَدُ اللهَ عَلَى هَذَا الدِّين؛ أَنَّهُ يَسِّرَ عَلَى فُقَرَاءِ المُسْلِمِين ٠
стр. 3089
عَنْ سَمْرَةَ بنِ جُنْدُبٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " المَسَائِلُ كُدُوحٌ يَكْدَحُ بِهَا الرَّجُلُ وَجْهَه، فَمَنْ شَاءَ أَبْقَى عَلَى وَجْهِه، وَمَنْ شَاءَ تَرَك، إِلاَّ أَنْ يَسْأَلَ الرَّجُلُ ذَا سُلْطَانٍ، أَوْ في أَمْرٍ لاَ يَجِدُ مِنْهُ بُدَّا " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في سُنَنيِ الإِمَامَينِ أَبي دَاوُدَ وَالنَّسَائِيِّ وَالتِّرْمِذِيِّ بِأَرْقَام: ١٦٣٩، ٢٥٩٩، ٦٨١، وَالأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في المُسْنَد]
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
стр. 3090
وَفي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَنْ سَمْرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ ﵁ أَيْضَاً عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " إِنَّ المسْأَلَةَ كَدٌّ يَكُدُّ بِهَا الرَّجُلُ وَجْهَه ـ أَيْ يخْدِشُه ـ إِلاَّ أَنْ يَسْأَلَ الرَّجُلُ سُلطَانَا، أَوْ في أَمْرٍ لاَ بُدَّ مِنه " ٠ [صَحَّحَهُ الأَلبَانِيُّ في النَّسَائِيِّ بِرَقْم: ٢٦٠٠، وَفي التِّرْمِذِيِّ بِرَقْم: ٦٨١، وَفي الجَامِعِ بِرَقْم: ٣٧١٠، وَهُوَ في الْكَنْزِ بِرَقْم: ١٦٦٩٩]
وَهَذَا طَبْعَاً إِنْ كَانَ السُّلْطَانُ عَادِلاً، وَأَمِنْتَ مِنَ الْفِتْنَةِ عَلَى نَفْسِك ٠
стр. 3091
رَوَى رَجُلٌ مِنْ بَني سُلَيْمٍ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" إِيَّاكُمْ وَأَبْوَابَ السُّلْطَان؛ فَإِنَّهُ قَدْ أَصْبَحَ صَعْبَاً هَبُوطَاً " ٠٠
[أَيْ مُنحَدَرَاً تَزِلُّ فِيهِ الأَقْدَام ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: (٢٦٧٢، ١٢٥٣)، رَوَاهُ الإِمَامُ الطَّبرَانيّ]
وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبيِّ ﷺ قَالَ مَنْ سَكَنَ البَادِيَةَ جَفَا وَمَنِ اتَّبَعَ الصَّيْدَ غَفَلَ وَمَن أَتَى السُّلْطَانَ افْتَتَنَ
стр. 3092
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " مَنْ سَكَنَ البَادِيَةَ جَفَا، وَمَنِ اتَّبَعَ الصَّيْدَ غَفَل، وَمَن أَتَى أَبْوَابَ السُّلْطَانِ افْتُتِن " ٠ [صَحَّحَهُ أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: ٣٣٦٢، وَالأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ وَفي سُنَنِ الإِمَامِ التِّرْمِذِيِّ بِأَرْقَام: ٦١٢٤، ١٢٧٢، ٢٢٥٦]
أَمَّا إِنْ قَدَّمَ السُّلْطَانُ إِلَيْكَ مَالاً؛ فَالأَمْرُ عَلَى مَا تَقَدَّم ٠٠
стр. 3093
عَن أَبي الدَّرْدَاءِ ﵁ قَال: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَن أَمْوَالِ السُّلْطَانِ فَقَالَ ﷺ :
" مَا آتَاكَ اللهُ مِنْهَا مِنْ غَيرِ مَسْأَلَةٍ وَلاَ إِشْرَافٍ فَكُلْهُ وَتَمَوَّلْه " ٠
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في الجَامِعِ بِرَقْم: ١٠٤٤٠، رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ في المُسْنَدِ بِرَقْم: ٢٧٠٠٩ / إِحْيَاءُ التُّرَاث]
стр. 3094
مِقْدَارُ الْغِنى الَّذِي لاَ تجُوزُ مَعَهُ المَسْأَلَة
وَعَنْ سَيِّدِنَا عليٍّ كَرَّمَ اللهُ وَجْهَهُ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قال:
" مَنْ سَأَلَ مَسْأَلَةً عَنْ ظَهْرِ غِنىً اسْتَكْثَرَ بِهَا؛ فَإِنَّمَا هِيَ رَضْفَةٌ مِنْ رَضْفِ جَهَنَّم " ٠٠
قَالُواْ: يَا رَسُولَ الله، وَمَا ظَهْرُ غِنىً ٠٠؟!
قالَ ﷺ : " عَشَاءُ لَيْلَة " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في التَّرْغِيب بِرَقْم: ٨٠٤، رَوَاهُ أَحْمَدُ بِرَقْم: ١٢٥٦، وَالإِمَامُ الطَّبرَانيُّ في الأَوْسَطِ، وَهُوَ في الْكَنْز: ١٧١٤٤]
стр. 3095
وَعَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ أَنَّ النَّبيَّ ﷺ قَال:
" مَنْ كَانَ لَهُ قُوتُ ثَلاَثَةِ أَيَّام؛ لَمْ يحِلَّ لَهُ أَنْ يَسْأَلَ النَّاسَ شَيْئَا " ٠
[الدَّيْلَمِيُّ في مُسْنَدِهِ بِرَقْم: ٥٥٩٩، وَهُوَ في الكَنْزِ بِرَقْم: ١٦٧٧٤]
عَنْ سَهْلِ بْنِ عَمْرٍو ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" مَنْ سَأَلَ وَعِنْدَهُ مَا يُغْنِيه: فَإِنَّمَا يَسْتَكْثِرُ مِنْ جَمْرِ جَهَنَّم "؛ قَالُواْ: يَا رَسُولَ الله؛ وَمَا يُغْنِيه؟
قَالَ ﷺ : " قَدْرُ مَا يُغَدِّيهِ وَيُعَشِّيه " ٠٠ وَفي رِوَايَةٍ أُخْرَى بِسَنَدٍ صَحِيحٍ قَالَ ﷺ : " أَنْ يَكُونَ لَهُ شِبْعُ يَوْمٍ وَلَيْلَة " ٠ [صَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ أَبي دَاوُد، وَقَالَ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في صَحِيحِ ابْنِ حِبَّان: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الإِمَامِ الْبُخَارِيّ]
стр. 3096
عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " مَنْ سَأَلَ النَّاسَ وَلَهُ مَا يُغْنِيه؛ جَاءَ يَوْمَ القِيَامَةِ وَمَسْأَلَتُهُ في وَجْهِهِ خُمُوش، أَوْ خُدُوشٌ، أَوْ كُدُوح " ٠٠ قِيلَ يَا رَسُولَ الله، وَمَا يُغْنِيه ٠٠؟
قَالَ ﷺ : " خَمْسُونَ دِرْهَمَاً أَوْ قِيمَتُهَا مِنَ الذَّهَب " ٠
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في السُّنَنِ الأَرْبَعَةِ بِأَرْقَام: ١٦٢٦، ٢٥٩٢، ٦٥٠، ١٨٤٠، وَالْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: ٤٤٤٠]
стр. 3097
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " مَنْ سَأَلَ وَلَهُ أَرْبَعُونَ دِرْهَمَاً فَهُوَ المُلْحِف " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في " الجَامِعِ " بِرَقْم: (١١٢٢٧)، كَمَا صَحَّحَهُ في " سُنَنِ الإِمَامِ النَّسَائِيِّ " بِرَقْم: ٢٥٩٤]
عَن أَبي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" مَنْ سَأَلَ وَلَهُ قِيمَةُ أُوقِيَّة؛ فَقَدْ أَلْحَف " ٠
وَكَانَتِ الأُوقِيَّةُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَرْبَعِينَ دِرْهَمَا " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في الجَامِعِ بِرَقْم: ١١٢٢٨، وَحَسَّنَهُ في سُنَنِ الإِمَامِ أَبي دَاوُدَ بِرَقْم: ١٦٢٨]
الأُوقِيَّةُ: أَرْبَعُونَ دِرْهَمَاً فِضَّة، وَوَزْنُ دِرْهَمِ الْفِضَّة: ثَلاَثُ جِرَامَات ٠
стр. 3098
عَن أَبي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" مَنْ اسْتَغْنى أَغْنَاهُ اللهُ ، وَمَنْ اسْتَعَفَّ أَعَفَّهُ اللهُ ، وَمَنْ اسْتَكْفَى كَفَاهُ اللهُ ، وَمَنْ سَأَلَ وَلَهُ قِيمَةُ أُوقِيَّة؛ فَقَدْ أَلحَف " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في الجَامِعِ بِرَقْم: ١٠٩٧١، وَفي سُنَنِ الإِمَامِ النَّسَائِيِّ بِرَقْم: ٢٥٩٥، رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَد]
عَن عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَني أَسَدٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " مَنْ سَأَلَ وَلَهُ أُوقِيَّةٌ أَوْ عَدْلُهَا: فَقَدْ سَأَلَ إِلْحَافَاً " ٠
[صَحَّحَهُ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في المُسْنَدِ بِرَقْم: ١٦٤١١]
стр. 3099
عَن عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَني أَسَدٍ قَال: " نَزَلْتُ أَنَا وَأَهْلِي بِبَقِيعِ الْغَرْقَد، فَقَالَ لي أَهْلِي: اذْهَبْ إِلى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَسَلْهُ لَنَا شَيْئَاً نَأْكُلُه، فَجَعَلُوا يَذْكُرُونَ مِن حَاجَتِهِمْ؛ فَذَهَبْتُ إِلى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَوَجَدْتُ عِنْدَهُ رَجُلاً يَسْأَلُه، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ يَقُول: " لاَ أَجِدُ مَا أُعْطِيك "؛ فَتَوَلَّى الرَّجُلُ عَنهُ وَهُوَ مُغْضَبٌ وَهُوَ يَقُول: لَعَمْرِي إِنَّكَ لَتُعْطِي مَنْ شِئْت؛ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ :
" يَغْضَبُ عَلَيَّ أَنْ لاَ أَجِدَ مَا أُعْطِيه، مَنْ سَأَلَ مِنْكُمْ وَلَهُ أُوقِيَّةٌ أَوْ عِدْلُهَا فَقَدْ سَأَلَ إِلحَافَا " ٠
стр. 3100
فَقُلْتُ: لَلِقْحَةٌ لَنَا خَيرٌ مِن أُوقِيَّة؛ فَرَجَعْتُ وَلَمْ أَسْأَلْهُ؛ فَقَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ بَعْدَ ذَلِكَ شَعِيرٌ وَزَبِيب، فَقَسَمَ لَنَا مِنهُ حَتىَّ أَغْنَانَا اللهُ جَلَّ وَعَلاَ " ٠
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ أَبي دَاوُدَ وَالنَّسَائِيِّ بِرَقْمَيْ: ١٦٢٧، ٢٥٩٦]
стр. 3101
وَتَأْتي هَذِهِ الأَقْوَالِ لأَئِمَّتِنَا وَفُقَهَائِنَا وَالَّتي سَاقَهَا الإِمَامُ التِّرْمِذِيّ؛ في قِمَّةِ التَّيْسِيرِ في هَذَا الصَّدَد:
قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ المُبَارَكِ وَالإِمَامُ أَحْمَدُ وَإِسْحَاق:
" إِذَا كَانَ عِنْدَ الرَّجُلِ خَمْسُونَ دِرْهَمَاً لَمْ تَحِلَّ لَهُ الصَّدَقَة، وَوَسَّعَ بَعْضُ أَهْلِ العِلْمِ في هَذَا وَقَالُواْ: إِذَا كَانَ عِنْدَهُ خَمْسُونَ دِرْهَمَاً أَوْ أَكْثَرُ وَهُوَ محْتَاج؛ فَلَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنَ الزَّكَاة، وَهُوَ قَوْلُ الإِمَامِ الشَّافِعِيِّ وَغَيْرِهِ مِن أَهْلِ الفِقْهِ وَالعِلْم " ٠
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ التِّرْمِذِيِّ بِرَقْم: ٦٥٠]
стр. 3102
المُؤْمِنُ يَشْكُو إِلى اللهِ وَالْكَافِرُ يَشْكُو مِنَ الله
فَمَنِ افْتَقَرَ إِلى النَّاسِ أَفْقَرَهُ اللهُ وَمَنِ اسْتَغْنى عَنِ النَّاسِ أَغْنَاهُ الله ٠
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" مَنْ نَزَلَتْ بِهِ فَاقَةٌ فَأَنْزَلَهَا بِالنَّاس؛ لَمْ تُسَدَّ فَاقَتُه، وَمَنْ نَزَلَتْ بِهِ فَاقَةٌ فَأَنْزَلَهَا بالله؛ فَيُوشِكُ اللهُ لَهُ بِرِزْقٍ عَاجِلٍ أَوْ غِنىً آجِل " ٠٠ يُوشِكُ هُنَا: أَيْ يُسْرِع؛ مِنْ وَشِيكَاً ٠
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَة الأَلبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: ٦٥٦٦، ٢٧٨٧، وَصَحَّحَهُ أَيْضَاً في المِشْكَاةِ وَالتَّرْغِيب، وَصَحَّحَهُ في سُنَنيِ التِّرْمِذِيِّ وَأَبي دَاوُدَ بِرَقْمَيْ: ٢٣٢٦، ١٦٤٥، كَمَا صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: ٣٦٩٦]
стр. 3103
المَسْأَلَةُ وَمَتى تجُوزُ لِغَيرِ الفَقِير
عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ مخَارِقٍ ﵁ قَال:
" تحَمَّلْتُ حَمَالَةً ـ أَيْ تحَمَّلَ غُرْمَاً ثَقِيلاً في فَضِّ نزَاعٍ مَا ـ فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَسْأَلُهُ فِيهَا ٠٠؟
стр. 3104
فَقَالَ ﷺ : " أَقِمْ حَتىَّ تَأْتِيَنَا الصَّدَقَةُ فَنَأْمُرَ لَكَ بهَا " ٠٠ ثُمَّ قَالَ ﷺ : " يَا قَبِيصَة، إِنَّ المَسْأَلَةَ لاَ تحِلُّ إِلاَّ لأَحَدِ ثَلاَثَة: رَجُلٍ تَحَمَّلَ حَمَالَةً فَحَلَّتْ لَهُ المَسْأَلَة، حَتىَّ يُصِيبَهَا ثمَّ يُمْسِك ـ أَيْ ثُمَّ يُقْلِعُ عَنِ المَسْأَلَةِ إِذَا جَمَعَ مَا يَكْفِيه ـ وَرَجُلٍ أَصَابَتْهُ جَائِحَة ـ أَيْ مُصِيبَة ـ اجْتَاحَتْ مَالَهُ فَحَلَّتْ لَهُ المَسْأَلَة، حَتىَّ يُصِيبَ قِوَامَاً مِن عَيْش، أَوْ قَالَ سِدَادَاً مِن عَيْش، وَرَجُلٍ أَصَابَتْهُ فَاقَة ـ أَيْ حَاجَةٌ وَفَقْر ـ حَتىَّ يَقُولَ ثَلاَثَةٌ مِنْ ذَوِي الحِجَا مِنْ قَوْمِهِ ـ أَيْ مِنْ ذَوِي العُقُول ـ لَقَدْ أَصَابَتْ فُلاَنَاً فَاقَةٌ؛ فَحَلَّتْ لَهُ المَسْأَلَة، حَتىَّ يُصِيبَ قِوَامَاً مِن عَيْش، أَوْ قَالَ سِدَادَاً مِن عَيْش، فَمَا سِوَاهُنَّ مِنَ المَسْأَلَةِ يَا قَبِيصَة؛ سُحْتَاً يَأْكُلُهَا صَاحِبُهَا " [الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ١٠٤٤ / عَبْد البَاقِي]
стр. 3105
عَن أَبي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁ أَنَّ النَّبيِّ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: " لاَ تحِلُّ الصَّدَقَةُ لِغَنيٍّ إِلاَّ لخَمْسَة: لِعَامِلٍ عَلَيْهَا، أَوْ لِغَازٍ في سَبِيلِ الله، أَوْ لِغَنيٍّ اشْتَرَاهَا بِمَالِه، أَوْ فَقِيرٍ تُصُدِّقَ عَلَيْهِ فَأَهْدَاهَا لِغَنيّ، أَوْ غَارِم " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في " سُنَنِ الإِمَامِ ابْنِ مَاجَةَ " بِرَقْم: ١٨٤١]
حَثُّ الفَقِيرِ عَلَى قَبُولِ الصَّدَقَةِ مَا دَامَ محْتَاجَا
عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ أَنَّ النَّبيَّ ﷺ قَال: " مَا الَّذِي يُعْطِي مِنْ سَعَة؛ بِأَعْظمَ أَجْرَاً مِنَ الَّذِي يَقْبَل، إِذَا كَانَ محْتَاجَاً " ٠ [ضَعَّفَهُ الأَلبَانيُّ في " التَّرْغِيب " بِرَقْم: (٥٠٥)، وَالطَّبرَانيُّ في " الكَبِيرِ "، وَفي " الكَنْزِ " بِرَقْم: ١٦٦٥٩]
стр. 3106
وَرَوَى سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَن أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى أَنَّهُ قَال:
" المَسْأَلَةُ لِلمُضْطَرّ؛ أَلاَ تَرَى إِلى نَبيِّ اللهِ مُوسَى وَصَاحِبِهِ كَيْفَ اسْتَطْعَمَا أَهْلَ القَرْيَة " ٠٠؟!
[الإِمَامُ البَيْهَقِيُّ في " شُعَبِ الإِيمَانِ " بِرَقْم: ٣٥٣١]
يَقُولُ ابْنُ القَيِّم، في كِتَابِهِ القَيِّم / عُدَّةُ الصَّابِرِين؛ عَمَّنْ تَرَكَ المًسْأَلَةَ رَغْمَ شِدَّةِ حَاجَتِه:
" وَقَالَ كَثِيرٌ مِن أَصْحَابِ أَحْمَدَ وَالشَّافِعِيّ: يجِبُ عَلَيْهِ المَسْأَلَةُ وَإِنْ لَمْ يَسْأَلْ كَانَ عَاصِيَا؛ لأَنَّ المَسْأَلَةَ تَتَضَمَّنُ نجَاتَهُ مِنَ التَّلَف "
[ابْنُ القَيِّمِ في " عُدَّةِ الصَّابِرِينَ وَذَخِيرَةِ الشَّاكِرِينَ " بِالبَابِ الثَّامِن ٠ طَبْعَةِ دَارِ الكُتُبِ العِلمِيَّة ٠ بَيرُوت: ٢٢/ ١]
стр. 3107
وَسُبْحَانَ اللهِ العَظِيم، إِذَا جَازَ أَكْلُ المَيْتَةِ وَأَكْلُ لَحْمِ الخِنْزِيرِ لِلمُضْطَرِّ وَذِي الحَاجَة؛ فَكَيْفَ لاَ تجُوزُ المَسْأَلَة ٠٠؟!
فَمَا الفَقْرُ عَيْبَاً مَا تجَمَّلَ أَهْلُهُ * وَلَمْ يَسْأَلُواْ إِلاَّ مُدَاوَاةَ دَائِهِ
وَمَا العَيْبُ إِلاَّ عَيْبُ مَنْ يَمْلِكُ الغِنى * وَيَمْنَعُ أَهْلَ الفَقْرِ فَضْلَ رِدَائِهِ
﴿ابْنُ الرُّومِيّ، كَمَا نُسِبَا أَيْضَاً لِلبُحْتُرِيّ﴾
стр. 3108
مَاذَا تَفْعَلُ إِذَا قُدِّمَتْ لَكَ صَدَقَةٌ وَأَنْتَ غَيرُ محْتَاجٍ إِلَيْهَا
عَن عَائِذِ بْنِ عَمْرٍو ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " مَن عَرَضَ لَهُ شَيْءٌ مِنْ هَذَا الرِّزْقِ مِنْ غَيرِ مَسْأَلَةٍ وَلاَ إِشْرَاف؛ فَلْيُوَسِّعْ بِهِ في رِزْقِه، فَإِنْ كَانَ عَنْهُ غَنِيَّا؛ فَلْيُوَجِّهْهُ إِلى مَنْ هُوَ أَحْوَجُ إِلَيْهِ مِنْه " ٠ [قَالَ الهَيْثَمِيُّ في المجْمَعِ رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيح ٠ ص: ١٠١/ ٣، رَوَاهُ الإِمَامَانِ الطَّبرَانيُّ وَأَحْمَد]
وَعَن عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ ﵁ أَنَّ النَّبيَّ ﷺ قَال: " إِذَا آتَاكَ مَا لَمْ تَسْأَلْهُ وَلَمْ تَشْرَهْ إِلَيْهِ نَفْسُكَ فَاقْبَلْهُ؛ فَإِنَّمَا هُوَ رِزْقٌ سَاقَهُ اللهُ إِلَيْك " ٠ [صَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ بِرَقْم: ٢٥٦، ١١٨٧، رَوَاهُ الطَّبرَانيُّ وَابْنُ حِبَّان، وَهُوَ في الْكَنْزِ بِرَقْم: ١٦٨١٧]
стр. 3109
وَعَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " مَن آتَاهُ اللهُ مِن هَذَا المَالِ شَيْئَاً مِن غَيرِ أَنْ يَسْأَلَه؛ فَلْيَقْبَلْهُ؛ فَإِنَّمَا هُوَ رِزْقٌ سَاقَهُ اللهُ إِلَيْه " ٠
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: ٧٩٠٨، وَالْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في " الجَامِعِ " بِرَقْم: (١٠٨٦٥)، رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَد]
стр. 3110
عَنْ خَالِدِ بْنِ عَدِيٍّ الجُهَنيِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" مَنْ جَاءَهُ مِن أَخِيهِ مَعْرُوفٌ مِن غَيْرِ إِشْرَافٍ وَلاَ مَسْأَلَةٍ: فَلْيَقْبَلْهُ وَلاَ يَرُدَّه؛ فَإِنَّمَا هُوَ رِزْقٌ سَاقَهُ اللهُ إِلَيْه " [صَحَّحَهُ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في المُسْنَدِ ِ بِرَقْم: ٢٤٠٠٩/ ١١، وَالإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، وَالْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في التَّرْغِيبِ بِرَقْم: ٨٤٨]
стр. 3111
وَعَنِ المُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ المَخْزُومِيِّ؛ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَامِرٍ ﵁؛ بَعَثَ إِلىَ أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂ بِنَفَقَةٍ وَكِسْوَة، فَقَالَتْ لِلرَّسُول: إِنِّي يَا بُنيَّ لاَ أَقْبَلُ مِن أَحَدٍ شَيْئَا، فَلَمَّا خَرَجَ قَالَتْ: رُدُّوهُ عَلَيّ، فَرَدُّوه؛ فَقَالَتْ: إِنِّي ذَكَرْتُ شَيْئَاً قَالَهُ لي رَسُولُ اللهِ ﷺ ، قَال: " يَا عَائِشَة، مَن أَعْطَاكِ عَطَاءً بِغَيرِ مَسْأَلَةٍ فَاقْبَلِيه؛ فَإِنَّمَا هُوَ رِزْقٌ عَرَضَهُ اللهُ لَكِ " [ضَعَّفَهُ الإِمَامُ الهَيْثَمِيُّ في " المجْمَع " ص: (١٠٠/ ٣)، وَالحَدِيثُ في " المُسْنَدِ " بِرَقْم: ٢٣٩٥٩]
стр. 3112
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ السَّعْدِيِّ ﵁؛ أَنَّهُ قَدِمَ عَلَى عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ ﵁ في خِلاَفَتِه، فَقَالَ لَهُ عُمَر: أَلَمْ أُحَدَّثْ أَنَّكَ تَليَ مِن أَعْمَالِ النَّاسِ أَعْمَالاَ، فَإِذَا أُعْطِيتَ العُمَالَةَ ـ أَيِ الأُجْرَةَ ـ كَرِهْتَهَا ٠٠؟
فَقُلْتُ بَلَى، فَقَالَ عُمَر: فَمَا تُرِيدُ إِلى ذَلِك ٠٠؟!
стр. 3113
قُلْتُ: إِنَّ لي أَفْرَاسَاً وَأَعْبُدَاً وَأَنَا بخَير، وَأُرِيدُ أَنْ تَكُونَ عُمَالَتي صَدَقَةً عَلَى المُسْلِمِين، قَالَ عُمَر: لاَ تَفْعَلْ؛ فَإِني كُنْتُ أَرَدْتُ الَّذِي أَرَدْتَ؛ فَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُعْطِيني العَطَاءَ فَأَقُول: أَعْطِهِ أَفْقَرَ إِلَيْهِ مِنيِّ، حَتىَّ أَعْطَاني مَرَّةً مَالاَ، فَقُلْتُ أَعْطِهِ أَفْقَرَ إِلَيْهِ مِنيِّ، فَقَالَ النَّبيُّ ﷺ : " خُذْهُ فَتَمَوَّلْهُ وَتَصَدَّقْ بِه، فَمَا جَاءَكَ مِنْ هَذَا المَالِ وَأَنْتَ غَيرُ مُشْرِفٍ وَلاَ سَائِل؛ فَخُذْهُ، وَإِلاَّ؛ فَلاَ تُتْبِعْهُ نَفْسَك " ٠
[الإِمَامُ البُخَارِيُّ في " فَتْحِ البَارِي " بِرَقم: (٧١٦٤)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في نُسْخَةِ عَبْدِ البَاقِي بِرَقْم: ١٠٤٥]
стр. 3114
وَعَنِ ابْنِ السَّعْدِيِّ ﵁ أَيْضَاً قَال: " اسْتَعْمَلَني عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ ﵁ عَلَى الصَّدَقَة، فَلَمَّا فَرَغْتُ مِنْهَا وَأَدَّيْتُهَا إِلَيْه؛ أَمَرَ لي بِعُمَالَة ـ أَيْ بِأُجْرَة ـ فَقُلْتُ: إِنَّمَا عَمِلْتُ للهِ وَأَجْرِيَ عَلَى الله، فَقَالَ ﵁: خُذْ مَا أُعْطِيت؛ فَإِني عَمِلْتُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَعَمَّلَني ـ أَيْ أَعْطَاني عُمَالَةً ـ فَقُلْتُ مِثْلَ قَوْلِك، فَقَالَ لي رَسُولُ اللهِ ﷺ :
" إِذَا أُعْطِيتَ شَيْئَاً مِنْ غَيْرِ أَنْ تَسْأَل؛ فَكُلْ وَتَصَدَّقْ " ٠
[الإِمَامُ مُسْلِمٌ في نُسْخَةِ " فُؤَاد عَبْد البَاقِي " بِرَقْم: (١٠٤٥)، وَالحَدِيثُ في " الكَنْزِ " بِرَقْم: ١٧١٥٦]
стр. 3115
وَعَن عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ ﵁ أَيْضَاً أَنَّهُ قَال: " أَرسَلَ إِليَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ بمَالٍ فَرَدَدْتُهُ، فَلمَّا جِئْتُهُ قَالَ ﷺ : " مَا حَمَلَكَ عَلَى أَنْ تَرُدَّ مَا أَرسَلْتُ بِهِ إِلَيْك " ٠٠؟!
قلتُ: يَا رَسُولَ الله، أَلَيْسَ قَدْ قُلْتَ لي أَنْ لاَ تَأْخُذَ مِنَ النَّاسِ شَيْئَا ٠٠؟!
قَالَ ﷺ : " إِنما ذَاكَ أَنْ لاَ تَسْأَل، وَأَمَّا مَا جَاءَكَ مِن غَيرِ مَسْأَلَة؛ فَإِنَّما هُوَ رِزْق رَزَقَكَهُ الله "
стр. 3116
[وَثَّقَهُ الإِمَامُ الهَيْثَمِيُّ في " المجْمَع " ص: (١٠٠/ ٣)، وَحَسَّنَهُ وَصَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في " التَّرْغِيب " بِرَقْم: (٨٤٧)، وَأَخْرَجَهُ الإِمَامُ البَيهَقِيُّ في " شُعَبِ الإِيمَانِ " بِرَقْم: (٣٥٤٦)، وَأَبُو يَعْلى، وَالحَدِيثُ في " الكَنْزِ " بِرَقْم: ١٧١٥٠]
وَرِزْقٌ رَزَقَكَهُ الله: أَيْ وَهَبَهُ لَك ٠
وَعَن عَبْدِ اللهِ بْنِ زِيَادٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطابِ ﵁ أَعْطَى سَعِيدَ بْنَ عَامِرٍ أَلْفَ دِينَار، فَقَالَ لاَ حَاجَةَ لي فِيهَا، أَعْطِ مَن هُوَ أَحوَجُ إِلَيْهِا مِنيِّ، فَقَالَ عُمَر: عَلَى رِسْلِكَ حَتىَّ أُحَدِّثَكَ مَا قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، ثُمَّ إِنْ شِئْتَ فَاقْبَلْ وَإِنْ شِئْتَ فَدَعْ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَال:
стр. 3117
" مَن أُعْطِيَ شَيْئَاً عَلَى غَيرِ سُؤَال، وَلاَ اسْتِشْرَافِ نَفْس؛ فَإِنَّهُ رِزْقٌ مِنَ اللهِ فَلْيَقْبَلْهُ وَلاَ يَرُدَّه "
فَقَالَ سَعِيد: أَنْتَ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ الله؟ قَالَ نَعَمْ، فَقَبِلَه " ٠٠!!
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في " التَّرْغِيب " بِرَقْم: (٨٤٨)، وَفي " الصَّحِيحِ " بِنَحْوِهِ، وَهُوَ في " الكَنزُ " بِرَقم: ١٧١٥٥]
عَنِ القَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ قَال: " كَتَبَ عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ مَرْوَانَ إِلى ابْنِ عُمَرَ ﵁: أَنِ ارْفَعْ إِلَيَّ حَاجَتَك؛ فَكَتَبَ إِلَيْهِ ابْنُ عُمَرَ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَقُول:
" إِنَّ اليَدَ العُلْيَا خَيْرٌ مِنَ اليَدِ السُّفْلَى، وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُول " ٠
وَلَسْتُ أَسْأَلُكَ شَيْئَاً، وَلاَ أَرُدُّ رِزْقَاً رَزَقَنِيهِ اللهُ مِنْك " [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: ٤٤٧٤، رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ في مُسْنَدِه]
стр. 3118
وَلاَ غَرَابَةَ فَمَنْ تَأَمَّلَ فِقْهَ عُمَر؛ لَمْ يَتَعَجَّبْ مِنْ فِقْهِ ابْنِ عُمَر ٠٠
وَيَنْشَأُ نَاشِئُ الفِتْيَانِ مِنَّا * عَلَى مَا كَانَ عَوَّدَهُ أَبُوهُ
﴿أَبُو العَلاَءِ المَعَرِّيّ﴾
قَالَ شَقِيقٌ البَلْخِيُّ لإِبْرَاهِيمَ بْنِ أَدْهَم، حِينَ قَدِمَ عَلَيْهِ مِن خُرَاسَان: كَيْفَ تَرَكْتَ الفُقَرَاءَ مِن أَصْحَابِك ٠٠؟
قَال: تَرَكْتُهُمْ؛ إِن أُعْطُواْ شَكَرُواْ، وَإِنْ مُنعُواْ صَبرُواْ، وَظَنَّ أَنَّهُ لَمَّا وَصَفَهُمْ بِتَرْكِ السُّؤَال؛ قَدْ أَثْنى عَلَيْهِمْ غَايَةَ الثَّنَاء، فَقَال شَقِيق: هَكَذَا تَرَكْتُ كِلاَبَ بَلْخ ـ أَيْ بَلَدِه ـ فَقَالَ لهُ إِبْرَاهِيم: فَكَيْفَ تَرَكْتَ الفُقَرَاءَ عِنْدَكُمْ يَا شَقِيق ٠٠؟!
стр. 3119
قَالَ ﵁: الفُقَرَاءُ عِنْدَنَا؛ إِنْ مُنِعُواْ شَكَرُواْ، وإِن أُعْطُواْ آثَرُواْ ـ أَيْ قَبِلُواْ مَا أُعْطُوهُ وَتَصَدَّقُواْ بِهِ عَلَى أَفْقَرَ مِنهُمْ ـ فَقَبَّلَ إِبْرَاهِيمُ رَأْسَهُ وَقَال: صَدَقْتَ يَا أُسْتَاذِي ٠٠!!
[الإِمَامُ الغَزَاليُّ في " الإِحْيَاءِ " طَبْعَةِ الحَافِظِ العِرَاقِيّ ٠ دَارُ الوَثَائِقِ المِصْرِيَّة ٠ بَابُ أَحْوَالُ السَّائِلِين: ١٥٧٣]
نمَاذِجُ مِن عِفَّةِ الصَّحَابَةِ ﵃ أَجْمَعِين
وَعَن عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الأَشْجَعِيِّ ﵁ أَنَّهُ قَال:
" كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ تِسْعَةً أَوْ ثَمَانِيَةً أَوْ سَبْعَة، فَقَالَ ﷺ : " أَلاَ تُبَايِعُونَ رَسُولَ الله "؟
стр. 3120
ـ وَكُنَّا حَدِيثي عَهْدٍ بِبَيْعَة ـ فَقُلنَا: قَدْ بَايَعْنَاكَ يَا رَسُولَ الله، ثُمَّ قَالَ ﷺ :
" أَلاَ تُبَايِعُونَ رَسُولَ الله " ٠٠؟!
فَبَسَطْنَا أَيْدِيَنَا وَقُلنَا: قَد بَايَعْنَاكَ يَا رَسُولَ الله، فَعَلاَمَ نُبَابِعُك ٠٠؟
قَالَ ﷺ : " عَلَى أَنْ تعْبُدُواْ اللهَ وَلاَ تُشْرِكُواْ بِهِ شيْئَا، وَالصَّلَوَاتِ الخَمْسِ وَتُطِيعُواْ " ٠٠ وَأَسَرَّ كَلِمَةً خَفِيَّةً: " وَلاَ تَسْأَلواْ النَّاسَ شَيْئَاً " ٠٠ يَقُولُ عَوْف:
فَلَقَد رَأَيْتُ بَعْضَ أُولَئِكَ النَّفَرِ يَسْقُطُ سَوْطُ أَحَدِهِمْ فَمَا يَسْأَلُ أَحَدَاً يُنَاولَهُ إِيَّاه " ٠
[الإِمَامُ مُسْلِمٌ في " نُسْخَةِ عَبْدِ البَاقِي " بِرَقم: ١٠٤٣]
следующие страницы →