← Ракаик, адаб, азкар

Ракаик, адаб, азкар · id 38154

موسوعة الرقائق والأدب - ياسر الحمداني

ياسر الحمداني

Полный текст (8 320 стр.). Показаны 3151–3190 · переход к 3156.

стр. 3151

عَن أَبي هُرَيرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " وَالَّذِي نَفْسِي بيَدِه: لأَنْ يَأْخُذَ أَحَدُكُمْ حَبْلَهُ فَيَحْتَطِبَ عَلَى ظَهْرِه؛ خَيرٌ لَهُ مِن أَنْ يَأْتِيَ رَجُلاً فَيَسْأَلهُ، أَعْطَاهُ أَوْ مَنَعَه " [الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ١٤٧٠ / فَتْح] عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " وَاللهِ لأَنْ يَأْخُذَ أَحَدُكُمْ حَبْلاً فَيحْتَطِبَ عَلَى ظَهْرِهِ فَيَأْكُلَ وَيَتَصَدَّق: خَيْرٌ لَهُ مِن أَنْ يَأْتِيَ رَجُلاً أَغْنَاهُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ فَيَسْأَلَهُ ٠٠ أَعْطَاهُ أَوْ مَنَعَه " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: ٧٩٧٤، رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ في مُسْنَدِه]

стр. 3152

وَعَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ قَال: " لأَنْ يَغْدُوَ أَحَدُكُمْ فَيحْطِبَ عَلَى ظَهْرِه، فَيَتَصَدَّقَ بِهِ وَيَسْتَغْنيَ بِهِ مِنَ النَّاس؛ خَيْرٌ لَهُ مِن أَنْ يَسْأَلَ رَجُلاً أَعْطَاهُ أَوْ مَنَعَهُ ذَلِك؛ فَإِنَّ اليَدَ العُلْيَا أَفْضَلُ مِنَ اليَدِ السُّفْلَى، وَابْدَأْ بمَنْ تَعُول " ٠ [الإِمَامُ مُسْلِمٌ في عَبْدِ البَاقِي بِرَقم: ١٠٤٢] وَعَن الزُّبَيرِ بْنِ العَوَّام، وَحَكِيمِ بْنِ حِزَام ﵃ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " لأَن يحْتَطِبَ أَحَدُكُمْ حِزْمَةً عَلَى ظَهرِه؛ خَيرٌ لَهُ مِن أَنْ يَسْأَلَ أَحَدَاً فَيُعْطِيَهُ أَوْ يمْنَعَه " ٠ [الإِمَامُ البُخَارِيُّ في " فَتْحِ البَارِي " بِرَقْم: (٢٠٧٤)، وَالحَدِيثُ في " الكَنْزِ " بِرَقْم: ١٦٧٨٧]

стр. 3153

مَن أَخَذَ بِمَسْأَلَةِ النَّاسِ مَا لاَ يَسْتَحِقّ عَن أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " مَا خَالَطَتْ صَدَقَةٌ مَالاً إلاَ أَهْلَكَتْه " ٠ [ضَعَّفَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في " الجَامِعِ " بِرَقْم: (٥٠٥٧)، وَالحَدِيثُ في " شُعَبِ الإِيمَانِ " بِرَقْم: ٣٥٢٢] قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَل: تَفْسِيرُهُ أَنَّ الرَّجُلَ يَأْخُذُ الصَّدَقَةَ وَإِنَّمَا هِيَ لِلفُقَرَاءِ وَهُوَ مُوسِر ٠

стр. 3154

وَعَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " مَا نَقَصَتْ صَدَقَةٌ مِنْ مَال، وَلاَ مَدَّ عَبدٌ يَدَهُ بِصَدَقَة؛ إِلاَّ وَقَعَتْ في يَدِ اللهِ قَبلَ أَنْ تَقَعَ في يَدِ السَّائِل، وَلاَ فَتَحَ عَبدٌ عَلَى نَفْسِهِ بَابَ مَسْأَلَة؛ إِلاَّ فَتَحَ اللهُ عَلَيهِ بَابَاً مِن أَبْوَابِ الفَقْر " ٠ [ضَعَّفَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في " التَّرْغِيب " بِرَقْم: ٥١٠]

стр. 3155

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " مَنْ سَأَلَ النَّاسَ مِن غَيرِ فَاقَةٍ نَزَلَتْ بِه، أَوْ عِيَالٍ لاَ يُطِيقُهُمْ؛ جَاءَ يَوْمَ القِيَامَةِ بِوَجْهِهٍ لَيْسَ عَلَيْهِ لحْم، وَمَنْ فَتَحَ عَلَى نَفْسِهِ بَابَ مَسْأَلَة، مِن غَيرِ فَاقَةٍ نَزَلَتْ بِه؛ فَتَحَ اللهُ عَلَيهِ بَابَ فَاقَة، مِن حَيْثُ لاَ يحْتَسِب " ٠ [حَسَّنَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في " التَّرْغِيب " بِرَقْم: (٧٩٥)، وَالحَدِيثُ في " الكَنْزِ " بِرَقْم: ١٦٧٤٣] وَعَنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " مَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَسْأَلُ النَّاسَ حَتىَّ يَأْتيَ يَوْمَ القِيَامَة؛ لَيْسَ في وَجْهِهِ مُزْعَةُ لحْم " ٠

стр. 3156

[المُزْعَة: هِيَ القِطْعَة ٠ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في فَتْحِ البَارِي بِرَقْم: ١٤٧٥، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في نُسْخَةِ فُؤَاد عَبْد البَاقِي بِرَقْم: ١٠٤٠] وَفي رِوَايَةٍ أُخْرَى لِمُسْلِمٍ عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵁ أَنَّ النَّبيَّ ﷺ قَال: " لاَ تَزَالُ المَسْأَلَةُ بِأَحَدِكُمْ؛ حَتىَّ يَلْقَى اللهَ وَلَيْسَ في وَجْهِهِ مُزْعَةُ لحْم " ٠ [الإِمَامُ مُسْلِمٌ في نُسْخَةِ فُؤَاد عَبْد البَاقِي بِرَقْم: ١٠٤٠] السَّائِلُ المُسْتَفِزّ عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " إِذَا رَدَدْتَ عَلَى السَّائلِ ثَلاَثاً فَلَمْ يَرْجِعْ؛ فَلاَ عَليْكَ أَن تَزْبُرَه " ٠٠

стр. 3157

[ضَعَّفَهُ الأَلبَانيُّ في " الضَّعِيفِ " وَفي " الضَّعِيفَةِ " بِرَقْم: (٢٥٠٧)، وَالحَدِيثُ في " الكَنْزِ " بِرَقْم: ١٦٧٩١] وَتَزْبُرُهُ: أَيْ تَنهَرُهُ وَتُغْلِظُ لَهُ في القَوْل ٠ السَّائِلُ القَنُوع عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَال: " أَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ سَائِل، فَأَمَرَ لَهُ بِتَمْرَة، فَوَحَشَ بِهَا، ثمَّ جَاءَ سَائِلٌ آخَر، فَأَمَرَ لَهُ بِتَمْرَةٍ فَقَال: سُبْحَانَ الله، تَمْرَةٌ مِنْ رَسُولِ الله ٠٠؟! فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِلْجَارِيَة: " اذْهَبي إِلى أُمِّ سَلَمَة، فَأَعْطِيهِ الأَرْبَعِينَ دِرْهَمَاً الَّتي عِنْدَهَا " ٠

стр. 3158

[قَالَ الهَيْثَمِيُّ في " المجْمَع ": فِيهِ عُمَارَةَ بْنُ زَاذَانَ وَهُوَ ثِقَةٌ وَفِيهِ كَلاَمٌ لاَ يَضُرّ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيح: ١٠٢/ ٣] كَرَمُهُ ﷺ وَعَظَمَةُ أَخْلاَقِه عَن أَبي سَعِيدٍ الخدْرِيّ ﵁ أَنَّ نَاسَاً مِنَ الأَنْصَارِ سَأَلُواْ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَأَعْطَاهُمْ، ثمَّ سَأَلُوهُ فَأَعْطَاهُمْ، ثمَّ سَأَلُوهُ فَأَعْطَاهُمْ، حَتىَّ نَفِدَ مَا عِنْدَهُ؛ فَقَالَ ﷺ : " مَا يَكُونُ عِنْدِي مِنْ خَير؛ فَلَن أَدَّخِرَهُ عَنْكُمْ، وَمَنْ يَسْتَعْفِفْ يُعِفَّهُ الله، وَمَنْ يَسْتَغْنِ يُغْنِهِ الله، وَمَنْ يَتَصَبَّرْ يُصَبِّرْهُ الله، وَمَا أُعْطِيَ أَحَدٌ عَطَاءً، خَيرَاً وَأَوْسَعَ مِنَ الصَّبْر " ٠

стр. 3159

[الإِمَامُ البُخَارِيُّ في " فَتْحِ البَارِي " بِرَقْم: (١٤٦٩)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في نُسْخَةِ " فُؤَاد عَبْد البَاقِي " بِرَقْم: ١٠٥٣] عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ﵁ أَنَّهُ بَيْنَا هُوَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَمَعَهُ النَّاس، مُقْبِلاً مِنْ حُنَين؛ عَلِقَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ الأَعْرَابُ يَسْأَلُونَهُ حَتىَّ اضْطَرُّوهُ إِلى سَمُرَة ـ أَيْ شَجَرَة ـ فَخَطِفَتْ رِدَاءه، فَوَقَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَال: " أَعْطُوني رِدَائِي، فَلَوْ كَانَ عَدَدُ هَذِهِ العِضَاهِ ـ أَيْ عَدَدِ أَشْوَاكِهَا ـ نَعَمَاً؛ لَقَسَمْتُهُ بَيْنَكُمْ، ثمَّ لاَ تَجِدُوني بَخِيلاً وَلاَ كَذُوبَاً وَلاَ جَبَانَا " ٠ [الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٣١٤٨ / فَتْح]

стр. 3160

عَن أَبي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁ قَال: قَالَ عُمَر: " يَا رَسُولَ الله، لَقَدْ سَمِعْتُ فُلاَنَاً وَفُلاَنَاً يُحْسِنَانِ الثَّنَاء ـ أَيْ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ يَذْكُرَانِ أَنَّكَ أَعْطَيْتَهُمَا دِينَارَيْن، فَقَالَ النَّبيُّ ﷺ : " لَكِنَّ وَاللهِ فُلاَنَاً مَا هُوَ كَذَلِك؛ لَقَدْ أَعْطَيْتُهُ مِن عَشَرَةٍ إِلى مِاْئَة، فَمَا يَقُولُ ذَاك، أَمَا وَاللهِ؛ إِنَّ أَحَدَكُمْ لَيُخْرِجُ مَسْأَلَتَهُ مِن عِنْدِي يَتَأَبَّطُهَا ـ أَيْ تَكُونُ تَحْتَ إِبْطِهِ ـ نَارَاً " ٠ قَالَ عُمَر: يَا رَسُولَ اللهِ لِمَ تُعْطِيهَا إِيَّاهُمْ ٠٠؟! قَالَ ﷺ : " فَمَا أَصْنَع ٠٠؟ يَأْبَوْنَ إِلاَّ ذَاك، وَيَأْبَى اللهُ ليَ الْبُخْل " ٠

стр. 3161

[صَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ في التَّرْغِيب: ٨١٥، وَقَالَ الهَيْثَمِيُّ في المجْمَعِ رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيح: ٩٤/ ٣، وَهُوَ في المُسْنَد: ١٠٦٢١] وَفي رِوَايَةٍ أُخْرَى: قَالَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ ﵁ فِيهَا: " يَا رَسُولَ الله؛ كَيْفَ تُعْطِيهِ وَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّهَا لَهُ نَار ٠٠؟! قَالَ ﷺ : " فَمَا أَصْنَع؟! يَأْبَوْنَ إِلاَّ مَسْأَلَتي؛ وَيَأْبىَ اللهُ ليَ الْبُخْل " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في صَحِيحِ التَّرْغِيب ح ٠ ر: (٨١٦)، رَوَاهُ الإِمَامُ المُنْذِرِيُّ في التَّرْغِيب] وَعَن جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:

стр. 3162

" إِنَّ قَوْماً يَجِيئُوني فَأُعْطِيهِمْ، مَا يَتَأَبَّطُونَ إِلاَّ النَّار، قِيلَ لِمَ تُعْطِيهِمْ يَا رَسُولَ الله ٠٠؟! قَالَ ﷺ : " إِنهُمْ يُخَيرُوني بَينَ أَن أُعْطِيَهِمْ أَوْ أُبَخَّل، وَإِني لَسْتُ بِبَخِيل، وَإِنَّ اللهَ لَمْ يَرْضَ ليَ البُخْلَ " ٠ [الخرائطيُّ في " مَكَارِم الأَخْلاَق "، وَالحَدِيثُ في " الكَنْزِ " بِرَقْم: ١٦٧٥٦] عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللهِ العَامِرِيِّ؛ عَن أَحَدِ أَصْحَابِ النَّبيِّ ﷺ ؛ أَنَّهُ كَانَ بِالْكُوفَةِ أَمِير، فَخَطَبَ يَوْمَاً فَقَال: إِنَّ في إِعْطَاءِ هَذَا المَالِ فِتْنَة، وَفي إِمْسَاكِهِ فِتْنَة " ٠ [قَالَ الإِمَامُ الهَيْثَمِيُّ في " المجْمَعِ " رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيح ٠ ص: (٩٦/ ٣)، وَالحَدِيثُ في " المُسْنَدِ " بِرَقْم: ٢٠٠٦٣]

стр. 3163

الفَارُوقُ عُمَر، وَظَاهِرَةُ التَّسَوُّل سَمِعَ عُمَرُ ﵁ سَائِلاً يَسْأَلُ بَعْدَ المغْرِب؛ فَقَالَ لِوَاحِدٍ مِنْ قَوْمِه: عَشِّ الرَّجُل؛ فَعَشَّاه، ثُمَّ سَمِعَهُ يَسْأَلُ ثَانِيَاً؛ فَقَال: أَلَمْ أَقُلْ لَكَ عَشِّ الرَّجُل ٠٠؟! قَال: قَدْ عَشَّيْتُهُ يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِين، فَنَظَرَ عُمَر، فَإِذَا تحْتَ يَدِهِ مخْلاَةٌ مَمْلوءةٌ خُبْزَاً؛ فَقَالَ لَهُ: لَسْتَ سَائِلاً وَلَكِنَّكَ تَاجِر، وَأَخَذَ المِخْلاَةَ وَنَثَرَهَا بَينَ يَدَيْ إِبِلِ الصَّدَقَة، وَضَرَبَه بِالدِّرَّة ـ أَيْ بِالسَّوْطِ ـ وقالَ ﵁: " لاَ تَعُدْ " ٠ يَقُولُ الإِمَامُ الغَزَاليُّ مُعَلِّقَاً: " وَلَوْلاَ أَنَّ سُؤَالَهُ كَانَ حَرَامَا؛ لَمَا ضَرَبَهُ وَأَخَذَ مِنهُ المِخْلاَة " ٠

стр. 3164

[الإِمَامُ الغَزَاليُّ في " الإِحْيَاءِ " طَبْعَةِ الحَافِظِ العِرَاقِيّ ٠ دَارُ الوَثَائِق ٠ بَابُ تحْرِيمِ السُّؤَالِ إِلاَّ لِضَرُورَة: ١٥٦٩] الإِمَامُ الغَزَّاليُّ ﵀ وَظَاهِرَةُ التَّسَوُّل يَقُولُ الإِمَامُ الغَزَّاليُّ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالى:

стр. 3165

" السُّؤَالُ فِيهِ إِذْلاَلُ السَّائِلِ نَفْسَهُ لِغيرِ اللهِ ، وَلَيسَ لِلمُؤمِنِ أَنْ يُذِلَّ نَفْسَهُ لغَيرِ الله، فَسَائِرُ الخَلْقِ فَعِبَادٌ أَمْثَالُهُ، ثمَّ إِنَّهُ أَيْضَاً إِيذَاءٌ لِلمَسْئُول؛ لأَنهُ رُبَّمَا لاَ يَسْمَحُ بِالبَذْلِ عَنْ طِيبِ نَفْس، وَذَلِكَ لأَنَّهُ إِنْ بَذَلَ بَذَلَ مِنْ قَبِيلِ الحَيَاء، وَإِن أَعْطَى أَعْطَى مِنْ بَابِ الرِّيَاء، وَإِنْ مَنَعَ فَقَدْ أَلحَقَ نَفْسَهُ بِالبُخَلاَء، فَفِي بَذْلِهِ شِرْك، وَفي مَنعِهِ بخْل، وَالسَّائِلُ هُوَ السَّبَبُ في كُلِّ هَذَا الإِيذَاء، وَالإِيذَاءُ محَرَّمٌ بِاتِّفَاقِ الآرَاء " ٠ [الإِمَامُ الغَزَاليُّ في " الإِحْيَاءِ " بِتَصَرُّف ٠ طَبْعَةِ الحَافِظِ العِرَاقِيّ ٠ دَارُ الوَثَائِق ٠ بَابُ أَحْوَالُ السَّائِلِينَ: ١٥٦٨]

стр. 3166

لاَ جَرَمَ إِنَّهُ حَفِيدُ الفَارُوقِ عُمَر وَرَأَى سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵁ رَجُلاً يَسْأَلُ النَّاسَ في عَرَفَات، فَقَالَ لَهُ: يَا عَاجِز؛ أَفي مِثْلِ هَذَا اليَوْمِ تَسْأَلُ غَيرَ الله ٠٠؟!! [الجَاحِظُ في " البَيَانِ وَالتَّبْيِينِ " طَبْعَةِ دَارِ صَعْب ٠ بَيرُوت ٠ بَابِ كَلاَمٍ في الأَدَب ٠ بخُطَبِ الخَوَارِجِ ص: ٥١٩/ ١] وَلاَ غَرَابَةَ مِنْ تَصَرُّفِ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَر؛ فَمَنْ تَأَمَّلَ فِقهَ عُمَر، وَفِقهَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَر؛ لَمْ يَتَعَجَّبُ مِنْ فِقهِ ابْنِهِ سَالِم، ذُرِّيَّةٌ بَعْضُهَا مِنْ بَعْض، وَمَنْ شَابَهَ في الخُلُقِ أَبَاهُ فَمَا ظَلَم ٠٠!! وَيَنْشَأُ نَاشِئُ الفِتْيَانِ مِنَّا * عَلَى مَا كَانَ عَوَّدَهُ أَبُوهُ ﴿أَبُو العَلاَءِ المَعَرِّيّ﴾

стр. 3167

الفَقِيرُ الحَقِيقِيُّ الَّذِي يَسْتَحِقُّ الصَّدَقَة عَن أَبي هُرَيرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " لَيسَ المِسْكِينُ الَّذِي يَطُوفُ عَلَى النَّاس، تَرُدُّهُ اللُّقْمَةُ وَاللُّقْمَتَان، وَالتَّمْرَةُ وَالتَّمْرَتَان، وَلَكِنَّ المِسْكِينَ الَّذِي لاَ يجِدُ غِنىً يُغْنِيه، وَلاَ يُفْطَنُ لَهُ فيُتَصَدَّقُ عَلَيْه، وَلاَ يَقُومُ فَيَسْأَلُ النَّاس " ٠ [الإِمَامُ البُخَارِيُّ في " فَتْحِ البَارِي " بِرَقْم: (١٤٧٩)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في فُؤَاد عَبْد البَاقِي بِرَقْم: ١٠٣٩]

стр. 3168

وَفي رِوَايَةٍ عَن أَبي هُرَيرَةَ ﵁ أَيْضَاً عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَال: " إِنمَا المِسْكِينُ الَّذِي يَتَعَفَّف، وَاقْرَءواْ إِنْ شِئْتُمْ: ﴿لاَ يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلحَافَا﴾ ﴿البَقَرَة: ٢٧٣﴾ [الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (٤٥٣٩ / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ١٠٣٩ / عَبْد البَاقِي]

стр. 3169

كَمْ مِنْ فُقَرَاءَ بِالمَنَاطِقِ العَشْوَائِيَّةِ في مِصْر، وَفي الدُّوَلِ الفَقِيرَةِ يَمُوتُونَ إِمَّا مِنَ المَرَض؛ إِمَّا مِنْ سُوءِ التَّغْذِيَة، وَإِمَّا لأَنهُمْ لاَ يجِدُونَ ثمَنَ الأَدْوِيَة ٠٠!! قَالَ بَعْضُ المجَاوِرِينَ بِمَكَّة: كَانَتْ عِنْدِي دَرَاهِمُ أَعْدَدْتُهَا لِلإِنْفَاقِ في سَبِيلِ الله، فَسَمِعْتُ فَقِيرَاً قَدْ فَرَغَ مِنْ طَوَافِه، وَهُوَ يَقُولُ بِصَوْتٍ خَفِيّ: أَنَا جَائِعٌ كَمَا تَرَى، عُرْيَانٌ كَمَا تَرَى، فَمَا تَرَى فِيمَا تَرَى، يَا مَنْ يَسْمَعُ وَيَرى ٠٠؟!

стр. 3170

فَنَظَرْتُ فَإِذَا عَلَيْهِ خُلْقَانٌ لاَ تَكَادُ تُوَارِيه ـ أَيْ ثِيَابٌ مُمَزَّقَةٌ لاَ تَكَادُ تَسْتُرُ جَسَدَه ـ فَقُلتُ في نَفْسِي: لاَ أَجِدُ لِدَرَاهمِي مَوْضِعَا؛ أَحْسَنَ مِن هَذَا، فَحَمَلْتُهَا إِلَيْه، فَنَظَرَ إِلَيْهِا، ثُمَّ أَخَذَ مِنهَا خَمْسَةَ دَرَاهِمَ وَقَال: أَرْبَعَةٌ ثَمَنُ مِئْزَرَيْن، وَدِرْهَمٌ أُنْفِقُهُ ثَلاَثَاً؛ وَلاَ حَاجَةَ بي إِلى البَاقِي ٠٠!! [الإِمَامُ الغَزَاليُّ في " الإِحْيَاءِ " طَبْعَةِ الحَافِظِ العِرَاقِيّ ٠ دَارُ الوَثَائِق ٠ آدَابُ الفَقِيرِ في قَبُولِ العَطَاء: ١٥٦٦] انْظُرْ إِلى هَذَا النَّوْعِ مِنَ الرِّجَال، وَكَيْفَ جَعَلَتْهُ العِفَّةُ مَضْرِبَ الأَمْثَال؛ لِنَتَعَلَّمَ اتِّقَاءَ ذُلِّ السُّؤَال:

стр. 3171

وَأَخِيرَاً أَدْعُو بمَا دَعَا بِهِ ﷺ في ذَلِك: عَنْ سَيِّدِنَا أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَال: " مَا صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ صَلاَةً مَكْتُوبَةً قَطّ؛ إِلاَّ قَالَ حِينَ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بوَجْهِهِ: " اللَّهُمَّ إِنيِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ كُلِّ عَمَلٍ يخْزيني، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ كُلِّ صَاحِبٍ يُؤْذِيني، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ كُلِّ أَمَلٍ يُلْهِيني، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ كُلِّ فَقْرٍ يُنْسِيني، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ كُلِّ غِنىً يُطْغِيني " ٠ [قَالَ الإِمَامُ الهَيْثَمِيُّ في " المجْمَع ": رَوَاهُ البَزَّار، وَفِيهِ بَكْرُ بْنُ خُنَيْسٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ وَقَدْ وُثِّق ٠ ص: ١١٠/ ١٠]

стр. 3172

عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ قَال: " كَانَ رَسُولُ اللهِ ﵁ يَأْمُرُنَا إِذَا أَخَذْنَا مَضْجَعَنَا أَنْ نَقُول: اللهُمَّ رَبَّ السَّمَاوَاتِ وَرَبَّ الأَرْضِ وَرَبَّ العَرْشِ العَظِيم، رَبَّنَا وَرَبَّ كُلِّ شَيْء، فَالِقَ الحَبِّ وَالنَّوَى، وَمُنْزِلَ التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ وَالفُرْقَان، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ كُلِّ شَيْءٍ أَنْتَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِه، اللهُمَّ أَنْتَ الأَوَّلُ فَلَيْسَ قَبْلَكَ شَيْء، وَأَنْتَ الآخِرُ فَلَيْسَ بَعْدَكَ شَيْء، وَأَنْتَ الظَّاهِرُ فَلَيْسَ فَوْقَكَ شَيْء، وَأَنْتَ البَاطِنُ فَلَيْسَ دُونَكَ شَيْء؛ اقْضِ عَنَّا الدَّيْنَ وَأَغْنِنَا مِنَ الفَقْر " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٢٧١٣ / عَبْد البَاقِي، وَرَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِ الأَدَبِ المُفْرَدِ بِرَقْم: ١٢١٢]

стр. 3173

وَفي رِوَايَةٍ عَنْ شَرِيقٍ الهَوْزَنيِّ ﵁ قَال: " دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ ﵂ فَسَأَلْتُهَا: بِمَ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَفْتَتِحُ إِذَا هَبَّ مِنَ اللَّيْل ٠٠؟ فَقَالَتْ ﵂: لَقَدْ سَأَلْتَني عَنْ شَيْءٍ مَا سَأَلَني عَنْهُ أَحَدٌ قَبْلَك ٠٠

стр. 3174

كَانَ إِذَا هَبَّ مِنْ اللَّيْلِ كَبَّرَ عَشْرَاً، وَحَمَّدَ عَشْرَاً، وَقَالَ سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ عَشْرَاً، وَقَالَ سُبْحَانَ المَلِكِ الْقُدُّوسِ عَشْرَاً، وَاسْتَغْفَرَ عَشْرَاً، وَهَلَّلَ عَشْرَاً، ثُمَّ قَالَ ﷺ : " اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ ضِيقِ الدُّنْيَا وَضِيقِ يَوْمِ الْقِيَامَة " ٠٠ عَشْرَاً ثمَّ يَفْتَتِحُ الصَّلاَة " [حَسَّنَهُ وَصَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في " سُنَنِ الإِمَامِ أَبي دَاوُدَ " بِرَقْم: ٥٠٥٨]

стр. 3175

وَعَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يَقُول: " اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ الجُوع؛ فَإِنَّهُ بِئْسَ الضَّجِيع، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ الخِيَانَة؛ فَإِنَّهَا بِئْسَتِ الْبِطَانَة " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في سُنَنيِ الإِمَامَينِ النَّسَائِيِّ وَأَبي دَاوُدَ بِرَقْمَيْ: ٥٤٦٨، ١٥٤٧، وَحَسَّنَهُ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في صَحِيحِ الإِمَامِ ابْنِ حِبَّانَ بِرَقْم: ١٠٢٩]

стр. 3176

عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يَقُول: " اللهُمَّ إِنيِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ الْفَقْر، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ الْقِلَّةِ وَالذِّلَّة، وَأَعُوذُ بِكَ أَن أَظْلِمَ أَوْ أُظْلَم " ٠ [قَالَ عَنهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في السِّيَر: إِسْنَادُهُ قَوِيّ ٠ وَصَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في سُنَنيِ الإِمَامَينِ النَّسَائِيِّ وَأَبي دَاوُدَ بِرَقْمَيْ: ٥٤٦٠، ١٥٤٤، وَفي الأَدَبِ المُفْرَدِ بِرَقْم: ٦٧٨] عَن أَبي بَكْرَةَ الثَّقَفِيِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يَدْعُو فَيَقُول: " اللَّهُمَّ إِنيِّ أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْكُفْرِ وَالْفَقْر، وَعَذَابِ الْقَبْر " ٠ [قَالَ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في صَحِيحِ الإِمَامِ ابْنِ حِبَّان: إِسْنَادُهُ قَوِيّ ٠ ح / ر: ١٠٢٨]

стр. 3177

عَنِ الإِمَامِ عَلِيٍّ كَرَّمَ اللهُ وَجْهَهُ أَنَّ مُكَاتَبَاً جَاءهُ فَقَال: إِنيِّ قَدْ عَجَزْتُ عَنْ كِتَابَتي فَأَعِنيِّ؛ قَالَ كَرَّمَ اللهُ وَجْهَهُ: أَلاَ أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ عَلَّمَنِيهِنَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ ٠٠؟ لَوْ كَانَ عَلَيْكَ مِثْلُ جَبَلِ ثُبَيرٍ دَيْنَاً؛ أَدَّاهُ اللهُ عَنْك، قُلْ: " اللهُمَّ اكْفِني بِحَلاَلِكَ عَنْ حَرَامِك، وَأَغْنِني بِفَضْلِكَ عَمَّنْ سِوَاك " ٠ [حَسَّنَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في " سُنَنِ الإِمَامِ التِّرْمِذِيِّ " بِرَقْم: ٣٥٦٣]

стр. 3178

نَعُوذُ بِكَ اللَّهُمَّ مِنْ فَقْرٍ يُذِلُّنَا، أَوْ غِنىً يُضِلُّنَا ٠٠ فَعَافِنَا مِنَ الفَقْرِ إِلاَّ إِلَيْك، وَمِنَ الذُّلِّ إِلاَّ لَك، وَمِنَ الخَوْفِ إِلاَّ مِنْك ٠٠ اللَّهُمَّ اجْعَلْ مَا هُوَ آت؛ خَيرَاً مِمَّا قَدْ فَات، يَا وَاسِعَ الرَّحَمَات، وَيَا مجِيبَ الدَّعَوَات ٠٠ اللَّهُمَّ إِنَّ الحِرْمَانَ يَدْفَعُ للحَرَام؛ فَأَغْنِنَا بِالحَلاَلِ عَنِ الحَرَام ـ يَا ذَا الجَلاَلِ وَالإِكرَام ـ وَبِفَضْلِكَ عَنْ سُؤَالِ اللِّئَام، اللهُمَّ ارْزقْنَا عَيْشَ السُّعَدَاء، وَمَنَازِلَ الشُّهَدَاء، وَالنَّصْرَ عَلَى الأَعْدَاء ٠

стр. 3179

اللَّهُمَّ انْصُرِ المُسْلمِينَ عَلَى مَن عَادَاهُمْ، وَأْذِ مَن آذَاهُمْ، ولاَ تحَمِّلْهُمْ مَا لاَ طَاقَةَ لهُمْ بِهِ يَا رَبَّ العَالَمِين، وَانْصُرْهُمْ عَلَى أَعدَائِهِمْ نَصْرَ عَزِيزٍ مُقْتَدِر، وَاجْعَلْ كُلَّ مَن عَادَاهُمْ عِبْرَةً لِمَنْ يَعْتَبر اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِاليَهُود، اللهُمَّ دَمِّرْهُمْ كَمَا دَمَّرْتَ عَادَاً وَثمُود، وَاجْعَلِ الدَّائِرَةَ عَلَيْهِمْ تَعُود ٠٠!! اللَّهُمَّ حَرِّرِ المَسْجِدَ الأَقْصَى الأَسِير، مِن أَبْنَاءِ القِرَدَةِ وَالخَنَازِير؛ إِنَّكَ عَلَى مَا تَشَاءُ قَدِير، وَبحَالِ المُسْلِمِينَ بَصِير، وَأَنْتَ نِعْمَ المَوْلى وَنِعْمَ النَّصِير ٠٠

стр. 3180

اللَّهُمَّ آمِينَ آمِين، وَآخِرُ دَعْوَانَا: أَنِ الحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالمِين ٠٠ أَخِي الكَرِيم: احْرِصْ بَعْدَ قِرَاءتِكَ الكِتَابَ أَنْ تُعِيرَهُ لإِخْوَانِكَ وَجِيرَانِك؛ فَصَدَقَةُ العِلمِ تَعْلِيمُه، وَالدَّالُّ عَلَى الخَيْرِ كَفَاعِلِه، وَلأَنْ يَهْدِيَ اللهُ بِكَ رَجُلاً وَاحِدَاً؛ خَيرٌ لَكَ مِن حُمْرِ النَّعَم

стр. 3181

عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " مَثَلُ الَّذِي يَتَعَلَّمُ العِلْمَ ثُمَّ لاَ يُحَدِّثُ بِه؛ كَمَثَلِ الَّذِي يَكْنزُ الكَنزَ فَلاَ يُنْفِقُ مِنه " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: ٥٨٣٥، ٣٤٧٩، أَخْرَجَهُ الإِمَامُ الطَّبرَانيُّ في الأَوْسَطِ وَالْكَبِير]

стр. 3182

فَلاَ تَمْنَعْ كِتَابَاً مُسْتَعِيرَاً * فَإِنَّ الْبُخْلَ لِلإِنْسَانِ عَارُ أَلَمْ تَسْمَعْ حَدِيثَاً عَنْ ثِقَاتٍ * جَزَاءُ الْبُخْلِ عِنْدَ اللهِ نَارُ اللهُمَّ اكْتُبْني عِنْدَكَ يَا رَبَّ الْعَالمِين؛ مِمَنْ يَحُضُّونَ عَلَى طَعَامِ المِسْكِين وَلاَ تَنْسَنَا يَا أَخِي مِنْ دُعَائِك، اجْعَلْ لَنَا مِنهُ نَصِيبَاً مَفْرُوضَا ٠ سُبْحَانَكَ اللَِّهُمَِّ وَبحَمْدِكَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْك، اللَِّهُمَّ اجْعَلْ كُلَّ كِتَابَاتي في مِيزَانِ حَسَنَاتي ٠ ،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛، بِقَلَم / يَاسِر الحَمَدَاني ،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،؛،

стр. 3183

كِتَابُ فَقْدِ الأَحِبَّة: ===========

стр. 3184

فَقْدُ الأَحِبَّة الكَاتِبُ الإِسْلاَمِيّ يَاسِرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ محْمُودٍ الحَمَدَاني °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*° أَكْثَرُ مِن [١٥٠٠] أَثَرٍ وَحَدِيثٍ وَبَيْتِ شِعْرٍكُلِّهَا نَادِرَة °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*° $$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$ %%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%%% ******************************************************* @@@@@@@@@@@@@@@@@@@@ &&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&& °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*° لَقَدْ قُمْتُ بمُوَافَقَةِ آثَارِ هَذَا الكِتَابِ عَلَى مَا صَحَّحَهُ الشِّيْخُ الأَلبَانيّ، وَأَحْكَامِ الإِمَامِ الذَّهَبيّ، وَالإِمَامِ الهَيْثَمِيّ، وَهُوَ خَالٍ تَمَامَاً مِمَّا قَالُواْ بِأَنَّهُ مَوْضُوعٌ أَوْ ضَعِيف، اللهُمَّ إِلاَّ حَدِيثَاً أَوْ حَدِيثَينِ ضَعِيفَينِ وَقَدْ نَبَّهْتُ عَلَى ضَعْفِهِمَا، وَاللهَ أَسْأَل: أَنْ يُوَفِّقَنَا إِلى مَا هُوَ أَفْضَل ٠ المُؤَلِّف °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°

стр. 3185

هَادِمُ اللَّذَّات، وَمُفَرِّقُ الجَمَاعَات وَمَا فِيهِ مِنَ العِبرِ وَالعِظَات الكَاتِبُ الإِسْلاَمِيّ يَاسِرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ محْمُودٍ الحَمَدَاني °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*° أَكْثَرُ مِن [١٥٠٠] أَثَرٍ وَحَدِيثٍ وَبَيْتِ شِعْرٍكُلِّهَا نَادِرَة °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*° $$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$ %%%%%%%%%%%%%%%%%% ************************************************ @@@@@@@@@@@@@@@@@ &&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&& °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*° لَقَدْ قُمْتُ بمُوَافَقَةِ آثَارِ هَذَا الكِتَابِ عَلَى مَا صَحَّحَهُ الشِّيْخُ الأَلبَانيّ، وَأَحْكَامِ الإِمَامِ الذَّهَبيّ، وَالإِمَامِ الهَيْثَمِيّ، وَهُوَ خَالٍ تَمَامَاً مِمَّا قَالُواْ بِأَنَّهُ مَوْضُوعٌ أَوْ ضَعِيف، اللهُمَّ إِلاَّ حَدِيثَاً أَوْ حَدِيثَينِ ضَعِيفَينِ وَقَدْ نَبَّهْتُ عَلَى ضَعْفِهِمَا، وَاللهَ أَسْأَل: أَنْ يُوَفِّقَنَا إِلى مَا هُوَ أَفْضَل ٠ المُؤَلِّف °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°

стр. 3186

إِهْدَاءُ الكِتَاب: ========= يَسُرُّني أَن أُهْدِيَ هَذَا الكِتَابَ إِلى كُلِّ أَدِيبٍ وَخَطِيبٍ عَاشِق؛ لِلأَدَبِ وَالرَّقَائِق، كَمَا أُهْدِيهِ إِلى أُخْتيَ الغَالِيَة، وَأُمِّيَ الثَّانِيَة / شَقِيقَتي فَاطِمَة، الطَّيِّبَةِ المُسَالِمَة، وَالحَنُونِ الحَالِمَة، وَإِلى الْكَاتِبِ المحْبُوب، وَالمُشَاغِبِ المَوْهُوب / عِصَام الشَّرْقَاوِي؛ وَالَّذِي تَبَنىَّ نَشْرَ مَقَالاَتي بِصُورَةٍ مُشَرِّفَة، دُونمَا سَابِقِ مَعْرِفَة كَمَا يَسُرُّني أَن أُهْدِيَ هَذَا الكِتَابَ ضِمْنَ مَن أُهْدِي؛ إِلى أَغْلَى النَّاسِ عِنْدِي / أَهَالي شَارِع حِيدَر بِقَرْيَةِ خَلِيل الجِنْدِي، بحَيِّ الغَرَقِ محَافَظَةِ الفَيُّوم، بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُور، وَمَنْ لَمْ يجْعَلِ اللهُ لَهُ نُورَاً فَمَا لَهُ مِنْ نُور، وَأَخُصُّ في الإِهْدَاءِ مِن هَؤُلاَء: حَمَايَ الأَصِيل / إِسْمَاعِيل عَبْدَ الفَضِيل، وَجِيرَانَهِ الأَعِزَّاء، بَدْءَاً مِن عَمِّ فَوْزِي صَاحِبِ الحَفَاوَةِ وَالجُود، وَمُرُورَاً بِأَبي محْمُود، وَأَبي أَشْرَفَ وَسَائِرِ العُنْقُود، وَالأُسْتَاذ طَارِق وَكُلِّ وَدُود، وَانْتِهَاءً بِالشَّيخ سَيِّد وَعَمِّ مَسْعُود، أَكْثَرَ اللهُ مِنهُمْ في الوُجُود، وَإِلى الصَّدِيقِ الرَّقِيق / محْمُود محَمَّد رَمْزِي، كَمَا أُهْدِيهِ إِلى المحَقِّقِ الشَّهِير، وَالبَاحِثِ القَدِير، وَالأَخِ الكَبِير / محْمُود نَصَّار، وَالحَاجِّ طَلْعَت السَّيِّد سُلَيْمَان ٠ وَإِلى لِرُوَّادِ مَسْجِدِ الخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ بمِصْرَ الجَدِيدَة، لاَ سِيَّمَا كُلَّ مَنْ رَبَطَتْني بِهِ عَلاَقَةٌ وَطِيدَة، كَالسَّادَةِ المُهَنْدِسِين / محَمَّد صَلاَح الدِّين، وَوَلِيد الشَّاذْلي، وَعَلاَء مُصْطَفَى، وَإِيهَاب المُرْسِي جَبر، وَعَبْد الله بخِيت بَدْر، وَالكِيمْيَائِيّ / أَحْمَد فَتْحِي غَانم، وَالسَّادَةِ الدَّكَاتِرَة / سَامِي عَبْد الْفَتَّاح، وَالدُّكْتُور طَارِق سَعْد، وَالأَصْدِقَاء / محَمَّد رَأْفَتْ عَلِي مُوسَى، وَعَبْدُه سَعْد؛ عَاشِقُ الْوَرْد، وَالأُسْتَاذ سَامِي وَرِفَاقِه؛ أَسْأَلُ اللهَ أَنْ يُوَفِّقَني وَإِيَّاهُمْ إِلى كُلِّ جَمِيل، وَأَنْ يُعِينَنَا في مِشْوَارِنَا الطَّوِيل، إِنَّهُ هُوَ المُوَفِّقُ وَالهَادِي إِلى سَوَاءِ السَّبِيل ٠٠ كَمَا يَسُرُّني أَن أُهْدِيَ هَذَا العَمَل؛ إِلى السَّادَة، الأَفَاضِلِ الكِرَام / الدُّكْتُورَة أَمَل، وَالدُّكْتُورَة غَادَة، وَالأُسْتَاذ محَمَّد، وَاالدُّكْتُور هِشَام، وَإِلى أَعَزِّ الأَحْبَاب، وَشَاعِرِ الشَّبَاب / الأُسْتَاذ محَمَّد عَبْدِ الوَهَاب، وَأَخِيرَاً أُهْدِيهِ إِلى عَائِلَةِ السَّقَّا / بِدَايَةً بِالإِخْوَةِ الأَرْبَعَة / الحَاجِّ عُثْمَانَ وَالحَاجِّ حَمْدِي وَأَشِقَّاؤُهُمَا / أَحْمَد وَمحَمَّد وَخَالِد السَّقَّا، وَإِلى كُلِّ مَنْ تَبَقَّى، وَعَلَى رَأْسِهِمُ الصَّغِيرُ المحْبُوب، وَبَهْجَةُ القُلُوب / أَحْمَد محَمَّد السَّقَّا، وَفي النِّهَايَةِ أَقُولُ لِكُلِّ هَؤُلاَءِ الفُضَلاَء؛ الَّذِينَ ذَكَرْتُهُمْ بِصَفْحَةِ الإِهْدَاء: أَحْبَابَنَا مَا أَجْمَلَ الدُّنيَا بِكُمْ * لاَ تَقْبُحُ الدُّنيَا وَفِيهَا أَنْتُمُ **$#$** يَاسِر الحَمَدَاني **$#$**

стр. 3187

مُقَدِّمَةُ فَقْدِ الأَحِبَّة: =========== تَبَارَكَ مَنْ لَهُ الحَمْدُ عَلَى الدَّوَام، تَبَارَكَ مَنْ لاَ يَغْفَلُ وَلاَ يَنَام، لَهُ الحَمْدُ في الأُولى وَالآخِرَة، وَلَهُ الحَمدُ دَائِمَاً وَأَبَدَا، سُبْحَانَه سُبحَانَه، لَهُ العِزَّةُ وَالجَبَرُوت، وَلَهُ المُلكُ وَالمَلَكُوت، يحْيى وَيمِيتُ وَهُوَ حَيٌّ لاَ يمُوت، يُسَبِّحُ بحَمْدِهِ كُلُّ مَنْ في الأَرْضِ وَالسَّمَاوَات، بَدْءَاً مِنَ الذّرَّاتِ وَحَتىَّ المجَرَّات ٠٠!! إِلهِي لَكَ الحَمْدُ الَّذِي أَنْتَ أَهْلُهُ * علَى نِعَمٍ مَا كُنْتُ قَطُّ لهَا أَهْلاَ إِذَا زِدْتُّ عِصْيَانَاً تَزِيدُ تَفَضُّلاَ * كَأَنيَ بِالعِصْيَانِ أَسْتوْجِبُ الفَضْلاَ نُسِيءُ إِلَيْهِ وَيحْسِنُ إِلَيْنَا؛ فَمَا قَطَعَ إِحْسَانَهُ وَلاَ نحْنُ اسْتَحْيَيْنَا ٠٠!! اللهُمَّ خُذْ بِأَيْدِينَا؛ حَتىَّ نُرْضِيَكَ كَمَا تُرْضِينَا ٠٠!! أَنْتَ الَّذِي أَرْشَدْتَني مِنْ بَعْدِ مَا * في الكَوْنِ كُنْتُ أَتِيهُ كَالحَيرَانِ وَزَرَعْتَ لي بَينَ القُلُوبِ محَبَّةً * حَتىَّ أَحَبَّتْ يَاسِرَ الحَمَدَاني وَنَشَرْتَ لي في العَالمِينَ محَاسِنَاً * وَسَتَرْتَ عَن أَبْصَارِهِمْ عِصْيَاني ﴿مِنْ نُونِيَّةِ ابْنِ الْقَيِّمِ بِتَصَرُّف﴾ إِلهِي لَقَدْ أَحْسَنْتَ رَغْمَ إِسَاءتي * إِلَيْكَ فَلَمْ يَنهَضْ بِإِحْسَانِكَ الشُّكْرُ فَمَنْ كَانَ مُعْتَذِرَاً إِلَيْكَ بحُجَّةٍ * فَعُذْرِيَ إِقْرَارِي بأَنْ لَيْسَ لي عُذْرُ دَعَوْتُكَ مُفْتَقِرَاً إِلَيْكَ وَلَمْ يَكُنْ * لِيُعْجِبَني لَوْلاَ محَبَّتُكَ الفَقْرُ ﴿الْبَيْتَانِ الأَوَّلاَنِ لأَبي نُوَاس / الحَسَنِ بْنِ هَانِئٍ بِتَصَرُّف، وَالأَخِيرُ لِلْبُحْتُرِيّ ٠ أَيْضَاً بِتَصَرُّف﴾ وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَه، وَأَشْهَدُ أَنَّ محَمَّدَاً عَبْدُهُ وَرَسُولُه، أَرْسَلَهُ اللهُ هَادِيَاً وَمُبَشِّرَاً وَنَذِيرَا، وَدَاعِيَاً إِلى اللهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجَاً مُنِيرَا، اللهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَيْهِ وَعَلَى مَنْ سَارَ عَلَى دَرْبِهِ تَسْلِيمَاً كَثِيرَا ٠٠ أَنْتَ الَّذِي لَمَّا رُفِعْتَ إِلى السَّمَا * بِكَ قَدْ سَمَتْ وَتَزَيَّنَتْ لِلِقَاكَا أَنْتَ الَّذِي مِنْ نُورِكَ البَدْرُ اكْتَسَى * وَالشَّمْسُ قِنْدِيلٌ أَمَامَ ضِيَاكَا نَادَيْتَ أَشْجَارَاً أَتَتْكَ مُطِيعَةً * وَشَكَا الْبَعِيرُ إِلَيْكَ حِينَ رَآكَا وَالمَاءُ فَاضَ بِرَاحَتَيْكَ وَسَبَّحَتْ * صُمُّ الحَصَى للهِ في يُمْنَاكَا وَالجِذْعُ حَنَّ إِلَيْكَ حِينَ تَرَكْتَهُ * وَعَلَى سِوَاهُ أُوقِفَتْ قَدَمَاكَا مَاذَا يَقُولُ المَادِحُونَ وَمَا عَسَى * أَنْ يجْمَعَ الكُتَّابُ مِنْ مَعْنَاكَا صَلَّى عَلَيْكَ اللهُ يَا عَلَمَ الهُدَى * وَأَدَامَ في أَذْهَانِنَا ذِكْرَاكَا ﴿شِهَابُ الدِّينِ الأَبْشِيهِيُّ صَاحِبُ المُسْتَطْرَف، بِشَيْءٍ مِنَ التَّصَرُّف﴾ اللهُمَّ صَلِّ عَلَى سَيِّدِنَا محَمَّدٍ عَدَدَ أَورَاقِ الشَّجَر، وَعَدَدَ حَبَّاتِ المَطَر، وَعَدَدَ مَا خَلَقْتَ مِنَ البَشَر ٠٠ ثمَّ أَمَّا بَعْد فَسَوْفَ أَتَعَرَّضُ في هَذَا العَمَلِ لِقَضِيَّةٍ شَغَلتْ كَثِيرَاً مِنَ البَشَر، أَلاَ وَهِيَ: قَضِيَّةُ القَضَاءِ وَالقَدَر؛ فَكُلُّ النَّاسِ يَرْضَوْنَ بِحُلْوِهِ، أَمَّا مُرُّهُ فَيَسْتَقبِلُونَهُ بِالتَّبَرُّمِ وَالضَّجَر، تَنَاوَلْتُ فِيهِ كُلَّ مَا يُؤَرِّقُ بَني آدَمَ مِنَ المَصَائِبِ وَالآفَاتِ وَالضَّرَر، وَهَذَا بِمَشِيئَةِ اللهِ العَدَدُ الثَّاني مِن هَذَا العَمَل، وَيَدُورُ عَنِ الأَجَل ٠٠ هَذَا ٠٠ وَعَلَى اللهِ قَصْدُ السَّبِيل، عَلَيْهِ تَوَكَّلْنَا وَهُوَ نِعْمَ الوَكِيل ٠ الفَقِيرُ إِلى عَفْوِ رَبِّهِ وَدُعَائِكُمْ / يَاسِر الحَمَدَاني

стр. 3188

تمْهِيدُ فَقْدِ الأَحِبَّة: ========== بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيم: ﴿اللهُ يَتَوَفَّى الأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتي لَمْ تَمُتْ في مَنَامِهَا، فَيُمْسِكُ الَّتي قَضَى عَلَيْهَا المَوْتَ وَيُرْسِلُ الأُخْرَى إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى، إِنَّ في ذَلِكَ لآَيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ [الزُّمَر: ٤٢] فَنَوْمُكَ مَوْتٌ قَرِيبُ النُّشُورِ * وَمَوْتُكَ نَوْمٌ بَعِيدُ الأَمَدْ عَن عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " كَفَى بِالمَوْتِ وَاعِظَاً " ٠ [الإِمَامُ الطَّبَرَاني وَالبَيْهَقِيُّ في " شُعَبِ الإِيمَانِ "، وَضَعَّفَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في الجَامِعِ وَغَيرِه]

стр. 3189

قُودُواْ البُخَارَ وَسُوقُواْ الكَهْرَبَاءَ فَمَا * زِلْتُمْ بِأَسْرَارِ هَذَا الكَوْنِ جُهَّالاَ لَكمْ حَيَاة وَمَوْت ظَلَّ سِرُّهمَا * مِن عَهْدِ فِرْعَونَ مَسْتورَاً وَمَا زَالاَ ﴿محْمُود غُنَيْم﴾ عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ الشِّخِّيرِ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " مُثِّلَ ابْنُ آدَمَ وَإِلى جَنْبِهِ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ مَنِيَّة، إِن أَخْطَأَتْهُ المَنَايَا؛ وَقَعَ في الهَرَمِ حَتى يمُوت " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في الجَامِعِ وَفي " سُنَنِ التِّرْمِذِيِّ " بِرَقْم: ٢١٥٠] وَكَأَنَّ زُهَيرَاً الشَّاعِرَ كَانَ مُلْهَمَاً عِنْدَمَا قَالَ قَبْلَ البَعْثَة: رَأَيْتُ المَنَايَا خَبْطَ عَشْوَاءَ مَنْ تُصِبْ * تمِتْهُ وَمَنْ تُخْطِئ يُعَمَّرْ فَيَهْرَمِ ﴿زُهَيرُ بْنُ أَبي سُلْمَى﴾

стр. 3190

بَلَغَ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبي سُفْيَانَ أَنَّ الْوَبَاءَ اسْتَحَرَّ بِأَهْلِ دَار؛ فَقَالَ مُعَاوِيَة: " لَوْ حَوَّلْنَاهُمْ عَنْ مَكَانِهِمْ؛ فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاء: وَكَيْفَ لَكَ يَا مُعَاوِيَةُ بِأَنْفُسٍ قَدْ حَضَرَتْ آجَالَهَا ٠٠؟ فَكَأَنَّ مُعَاوِيَةَ وَجَدَ عَلَى أَبي الدَّرْدَاء؛ فَقَالَ لَهُ كَعْب: يَا مُعَاوِيَة؛ لاَ تجِدُ عَلَى أَخِيك؛ فَإِنَّ اللهَ لَمْ يَدَعْ نَفْسَاً حِينَ تَسْتَقِرُّ نُطْفَتُهَا في الرَّحِمِ أَرْبَعِينَ لَيْلَة؛ إِلاَّ كُتِبَ خَلْقُهَا وَخُلُقُهَا، وَأَجَلُهَا وَرِزْقُهَا، ثمَّ لِكُلِّ نَفْسٍ وَرَقَةٌ خَضْرَاءُ مُعَلَّقَةٌ بِالْعَرْش، فَإِذَا دَنَا أَجَلُهَا خَلُقَتْ تِلْكَ الْورَقَة ـ أَيِ اصْفَرَّتْ ـ حَتىَّ تَيْبَسَ ثُمَّ تَسْقُط، فَإِذَا سَقَطَتْ تِلْكَ النَّفْسُ قُبِضَتْ " ٠ [أَوْرَدَهُ ابْنُ بَطَّةَ في " الإِبَانَةِ " بِرَقْم: (١٨١٧)، وَابْنُ القَيِّمِ في شِفَاءِ الْعَلِيل]
следующие страницы →