Полный текст (8 320 стр.). Показаны 3326–3365 · переход к 3331.
стр. 3326
قَالَ طَلْحَةُ ﵁: أَنَا؛ فَكَانُواْ عِنْدَ طَلْحَةَ ﵁، فَبَعَثَ النَّبيُّ ﷺ بَعْثَاً، فَخَرَجَ أَحَدُهُمْ فَاسْتُشْهِد، ثُمَّ بَعَثَ بَعْثَاً، فَخَرَجَ فِيهِمْ آخَرُ فَاسْتُشْهِد، ثُمَّ مَاتَ الثَّالِثُ عَلَى فِرَاشِه؛ قَالَ طَلْحَةُ ﵁: فَرَأَيْتُ هَؤُلاَءِ الثَّلاَثَةَ الَّذِينَ كَانُواْ عِنْدِي في الجَنَّة، فَرَأَيْتُ المَيِّتَ عَلَى فِرَاشِهِ أَمَامَهُمْ، وَرَأَيْتُ الَّذِي اسْتُشْهِدَ أَخِيرَاً يَلِيه، وَرَأَيْتُ الَّذِي اسْتُشْهِدَ أَوَّلَهُمْ آخِرَهُمْ؛ فَدَخَلَني مِنْ ذَلِكَ ـ أَيْ دَخَلَنيَ الْعَجَب ـ فَأَتَيْتُ النَّبيَّ ﷺ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ؛ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ :
стр. 3327
" وَمَا أَنْكَرْتَ مِنْ ذَلِك ٠٠؟ لَيْسَ أَحَدٌ أَفْضَلَ عِنْدَ اللهِ مِنْ مُؤْمِنٍ يُعَمَّرُ في الإِسْلاَم؛ لِتَسْبِيحِهِ وَتَكْبِيرِهِ وَتَهْلِيلِه " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في صَحِيحِ التَّرْغِيبِ وَفي السِّلْسِلَةِ الصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: ٣٣٦٧، ٦٥٤، رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَد]
وَفي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " كَمْ مَكَثَ في الأَرْضِ بَعْدَه " ٠٠؟
قَالَ ﵁: حَوْلاً؛ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ :
" صَلَّى أَلْفَاً وَثَمَانِمِاْئَةِ صَلاَةٍ وَصَامَ رَمَضَان " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: ١٤٠١، رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَد]
стр. 3328
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ مَرَّ بِقَبْرٍ فَقَال: " مَنْ صَاحِبُ هَذَا القَبْر " ٠٠؟
فَقَالُواْ: فُلاَن؛ فَقَالَ ﷺ :
" رَكْعَتَانِ أَحَبُّ إِلى هَذَا مِنْ بَقِيَّةِ دُنْيَاكُمْ " ٠
[صَحَّحَهُ الأَلْبَانيُّ في صَحِيحِ التَّرْغِيب ح ٠ ر: (٣٩١)، وَوَثَّقَهُ الهَيْثَمِيُّ في المجْمَع، رَوَاهُ الطَّبرَانيُّ في الْكَبِيرِ وَالأَوْسَط]
عَنْ بَشِيرِ بْنِ مَعْبَدٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ مَرَّ بِقُبُورِ المُشْرِكِينَ فَقَال: " لَقَدْ سَبَقَ هَؤُلاَءِ خَيْرَاً كَثِيرَاً " ٠٠ ثَلاَثَاً، ثُمَّ مَرَّ ﷺ بِقُبُورِ المُسْلِمِينَ فَقَال:
стр. 3329
" لَقَدْ أَدْرَكَ هَؤُلاَءِ خَيْرَاً كَثِيرَا " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في " سُنَنِ الإِمَامِ أَبي دَاوُدَ " بِرَقْم: ٣٢٣٠]
وَعَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" مَا مِن أَحَدٍ يمُوتُ إِلاَّ نَدِم؛ إِنْ كَانَ محْسِنَاً نَدِمَ أَلاَّ يَكُونَ ازْدَاد، وَإِنْ كَانَ مُسِيئَاً نَدِمَ أَلاَّ يَكُونَ نَزَع " ٠
وَمَعْنى قَوْلِهِ ﷺ : " نَدِمَ أَلاَّ يَكُونَ نَزَع " ٠٠
[أَيْ: نَدِمَ أَنْ لاَ يَكُونَ قَدْ أَقْلَعَ عَن إِسَاءتِه ٠ ضَعَّفَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ بِالجَامِعِ وَالتِّرْمِذِيِّ بِرَقْم: (٢٤٠٣)، وَفي " كَنْزِ العُمَّالِ " بِرَقْم: ٤٢٧١٥]
اغْتَنِمْ خَمْسَاً قَبْلَ خَمْس
стр. 3330
وَعَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" اغْتَنِمْ خَمْسَاً قَبْلَ خَمْس: حَيَاتَكَ قَبْلَ مَوْتِك، وَصِحَّتَكَ قَبْلَ سَقَمِك، وَفَرَاغَكَ قَبْلَ شُغْلِك، وَشَبَابَكَ قَبْلَ هَرَمِك، وَغِنَاكَ قَبْلَ فَقْرِك " ٠
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في الجَامِعِ الصَّحِيحِ بِرَقْم: (١٩٥٧)، الإِحْيَاء ٠ ص: (١٨٤٧)، وَفي الْكَنْز بِرَقْم: ٤٣٤٩٠]
خَيْرُكُمْ مَنْ طَالَ عُمْرُهُ وَحَسُنَ عَمَلُه
وَعَن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ ﵃ عَن أَبِيهِ أَنَّ رَجُلاً سَأَلَ النَّبيَّ ﷺ فَقَال:
يَا رَسُولَ اللهِ أَيُّ النَّاسِ خَير ٠٠؟
стр. 3331
فَقَالَ ﷺ : " مَنْ طَالَ عُمْرُهُ وَحَسُنَ عَمَلُه " ٠ قَال: فَأَيُّ النَّاسِ شَرّ ٠٠؟
فَقَالَ ﷺ : " مَنْ طَالَ عُمْرُهُ وَسَاءَ عَمَلُه " [حَسَّنَهُ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في المُسْنَدِ بِرَقْم: ٢٠٤٤٤، وَصَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ التِّرْمِذِيِّ بِرَقْم: ٢٣٢٩]
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ بُسْرٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " طُوبىَ لِمَنْ طَالَ عُمْرُهُ وَحَسُنَ عَمَلُه " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في " الجَامِعِ " بِرَقْم: (٧٣٧٥)، رَوَاهُ الإِمَامُ الطَّبَرَانيُّ وَأَبُو نُعَيْمٍ في الحِلْيَة]
стр. 3332
خَبَّابُ بْنُ الأَرَتِّ وَتمَنيِّ المَوْت:
عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبي حَازِمٍ ﵁ قَال:
" دَخَلْنَا عَلَى خَبَّابٍ ﵁ نَعُودُهُ وَقَدِ اكْتَوَى سَبْعَ كَيَّاتٍ فَقَال: إِنَّ أَصْحَابَنَا الَّذِينَ سَلَفُواْ مَضَوْا وَلَمْ تَنْقُصْهُمُ الدُّنْيَا، وَإِنَّا أَصَبْنَا مَا لاَ نجِدُ لَهُ مَوْضِعَاً إِلاَّ التُّرَاب، وَلَوْلاَ أَنَّ النَّبيَّ ﷺ نهَانَا أَنْ نَدْعُوَ بِالمَوْتِ لَدَعَوْتُ بِهِ، ثمَّ أَتَيْنَاهُ مَرَّةً أُخْرَى وَهُوَ يَبْني حَائِطَاً لَهُ فَقَال: " إِنَّ المُسْلِمَ لَيُؤْجَرُ في كُلِّ شَيْءٍ يُنْفِقُهُ إِلاَّ في شَيْءٍ يجْعَلُهُ في هَذَا التُّرَاب " ٠
[الإِمَامُ البُخَارِيُّ في كِتَابِ المَرْضَى بَاب: تمَني المَرِيضِ المَوْت بِرَقْم: ٥٦٧٢ / فَتْح]
стр. 3333
عَمَّارٌ وَتمَنيِّ المَوْت:
عَنْ قَيْسِ بْنِ عَبَّادٍ ﵁ قَال: " صَلَّى عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ بِالقَوْمِ صَلاَةً أَخَفَّهَا فَكَأَنَّهُمْ أَنْكَرُوهَا فَقَال: أَلَمْ أُتِمَّ الرُّكُوعَ وَالسُّجُود ٠٠؟
قَالُواْ بَلَى، قَال: أَمَا إِنيِّ دَعَوْتُ فِيهَا بِدُعَاءٍ كَانَ النَّبيُّ ﷺ يَدْعُو بِه:
стр. 3334
" اللهُمَّ بِعِلْمِكَ الْغَيْبَ وَقُدْرَتِكَ عَلَى الخَلْقِ أَحْيِني مَا عَلِمْتَ الحَيَاةَ خَيْرَاً لي، وَتَوَفَّني إِذَا عَلِمْتَ الوَفَاةَ خَيْرَاً لي، وَأَسْأَلُكَ خَشْيَتَكَ في الْغَيْبِ وَالشَّهَادَة، وَكَلِمَةَ الإِخْلاَصِ ـ وَفي رِوَايَةٍ: كَلِمَةَ الحَقِّ ـ في الرِّضَا وَالْغَضَب، وَأَسْأَلُكَ نَعِيمَاً لاَ يَنْفَدُ وَقُرَّةَ عَيْنٍ لاَ تَنْقَطِعُ وَأَسْأَلُكَ الرِّضَاءَ بِالْقَضَاء، وَبَرْدَ الْعَيْشِ بَعْدَ المَوْت، وَلَذَّةَ النَّظَرِ إِلى وَجْهِكَ وَالشَّوْقَ إِلى لِقَائِك، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ ضَرَّاءَ مُضِرَّة، وَفِتْنَةٍ مُضِلَّة، اللهُمَّ زَيِّنَّا بِزِينَةِ الإِيمَان، وَاجْعَلْنَا هُدَاةً مُهْتَدِين " ٠
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في التَّوَسُّلِ ص: (٤٦)، وَفي سُنَنِ الإِمَامِ النَّسَائِيِّ بِرَقْم: ١٣٠٦]
стр. 3335
المُؤْمِنُ يَسْتَرِيحُ مِنَ النَّاس، وَالكَافِرُ يَسْترِيحُ مِنهُ النَّاس
عَن أَبي قَتَادَةَ ﵁ أَنَّهُ كَانَ يحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ مُرَّ عَلَيْهِ بجِنَازَةٍ فَقَال:
" مُسْتَرِيحٌ وَمُسْتَرَاحٌ مِنْه؛ قَالُواْ: يَا رَسُولَ اللهِ مَا المُسْتَرِيحُ وَالمُسْتَرَاحُ مِنْهُ ٠٠؟
فَقَال: العَبْدُ المُؤْمِنُ يَسْتَرِيحُ مِنْ نَصَبِ الدُّنْيَا وَأَذَاهَا إِلى رَحْمَةِ الله، وَالعَبْدُ الفَاجِرُ يَسْتَرِيحُ مِنْهُ العِبَادُ وَالبِلاَدُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابّ " ٠
[رَوَاهُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (٦٥١٢ / فَتْح)، وَمُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (٩٥٠ / عَبْد البَاقِي)، وَهُوَ في (الكَنْزِ) بِرَقْم: ٤٢٧٦٩]
مَن أَحَبَّ لِقَاءَ اللهِ أَحَبَّ اللهُ لِقَاءه
стр. 3336
عَن أَبي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" مَن أَحَبَّ لِقَاءَ اللهِ أَحَبَّ اللهُ لِقَاءه، وَمَنْ كَرِهَ لِقَاءَ اللهِ كَرِهَ اللهُ لِقَاءه " ٠
[رَوَاهُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (٦٥٠٨ / فَتْح)، وَمُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (٢٦٨٦ / عَبْد البَاقِي)، وَفي " الكَنْزِ " بِرَقْم: ٤٢١٢١]
وَعَن أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَنْ رَبِّ العِزَّةِ ﷻ أَنَّهُ قَال:
" إِذَا أَحَبَّ عَبْدِي لِقَائِي أَحْبَبْتُ لِقَاءه، وَإِذَا كَرِهَ لِقَائِي كَرِهْتُ لِقَاءه " ٠
[الإِمَامُ البُخَارِيُّ بِكِتَابِ التَّوْحِيدِ بَابِ: يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُواْ كَلاَمَ الله بِرَقْم: (٧٥٠٤ / فَتْح)، وَفي " الكَنْز " بِرَقْم: ٤٢١٠٨]
стр. 3337
هَلْ كَرَاهِيَةُ المَوْتِ هِيَ كَرَاهِيَةُ لِقَاءِ الله
عَن عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" مَن أَحَبَّ لِقَاءَ اللهِ أَحَبَّ اللهُ لِقَاءه، وَمَنْ كَرِهَ لِقَاءَ اللهِ كَرِهَ اللهُ لِقَاءه " ٠٠
قَالَتِ السَّيِّدَةُ عَائِشَة أَوْ بَعْضُ أَزْوَاجِهِ ﷺ : إِنَّا لَنَكرَهُ المَوْتَ يَا رَسُولَ الله ٠٠؟
стр. 3338
قَالَ ﷺ : " لَيْسَ ذَاك، وَلَكِنَّ المُؤْمِنَ إِذَا حَضَرَهُ المَوْتُ بُشِّرَ بِرِضْوَانِ اللهِ وَكَرَامَتِه؛ فَلَيْسَ شَيْءٌ أَحَبَّ إِلَيْهِ ممَّا أَمَامَه، فَأَحَبَّ لِقَاءَ اللهِ وَأَحَبَّ اللهُ لِقَاءه، وَإِنَّ الكَافِرَ إِذَا حُضِرَ بُشِّرَ بِعَذَابِ اللهِ وَعُقُوبَتِه؛ فَلَيْسَ شَيْءٌ أَكْرَهَ إِلَيْهِ ممَّا أَمَامَه، كَرِهَ لِقَاءَ اللهِ وَكَرِهَ اللهُ لِقَاءه " ٠
[الإِمَامُ البُخَارِيُّ في كِتَابِ الرِّقَاقِ بَاب: مَن أَحَبَّ لِقَاءَ اللهِ أَحَبَّ اللهُ لِقَاءه بِرَقْم: ٦٥٠٧]
عَن أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" مَن أَحَبَّ لِقَاءَ اللهِ أَحَبَّ اللهُ لِقَاءه، وَمَنْ كَرِهَ لِقَاءَ اللهِ كَرِهَ اللهُ لِقَاءه " ٠٠
стр. 3339
فَقُلْتُ: يَا نَبيَّ اللهِ؛ أَكَرَاهِيَةُ المَوْت، فَكُلُّنَا نَكْرَهُ المَوْت ٠٠؟!
ـ أَيْ أَكَرَاهِيَةُ المَوْتِ هِيَ كَرَاهِيَةُ لِقَاءِ الله ٠٠؟ فَكُلُّنَا نَكْرَهُ المَوْتَ يَا رَسُولَ الله ـ فَقَال ﷺ :
" لَيْسَ كَذَلِك، وَلَكِنَّ المُؤْمِنَ إِذَا بُشِّرَ بِرَحمَةِ اللهِ وَرِضْوَانِهِ وَجَنَّتِهِ أَحَبَّ لِقَاءَ اللهِ فَأَحَبَّ اللهُ لِقَاءه، وَإِنَّ الكَافِرَ إِذَا بُشِّرَ بِعَذَابِ اللهِ وَسَخَطِهِ كَرِهَ لِقَاءَ اللهِ وَكَرِهَ اللهُ لِقَاءه " ٠
[الإِمَامُ مُسْلِمٌ في كِتَابِ الذِّكْرِ وَالدُّعَاءِ وَالتَّوْبَةِ وَالاَسْتِغْفَار، بَابِ: مَن أَحَبَّ لِقَاءَ اللهِ أَحَبَّ اللهُ لِقَاءه بِرَقْم: ٢٦٨٤]
وَهَذِهِ رِوَايَةٌ أُخْرَى تُوَضِّحُ مَفهُومَ هَذِهِ الكَرَاهِيَة:
стр. 3340
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" مَن أَحَبَّ لِقَاءَ اللهِ أَحَبَّ اللهُ لِقَاءه، وَمَنْ كَرِهَ لِقَاءَ اللهِ كَرِهَ اللهُ لِقَاءه " ٠
يَقُولُ شُرَيْحُ بْنُ هَانِئٍ ـ أَحَدُ رُوَاةِ الحَدِيث ـ فَأَتَيْتُ عَائِشَةَ فَقُلْت: يَا أُمَّ المُؤْمِنِين، سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَذْكُرُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَدِيثَاً، إِنْ كَانَ كَذَلِكَ فَقَدْ هَلَكْنَا، فَقَالَتْ: إِنَّ الهَالِكَ مَنْ هَلَكَ بِقَوْلِ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَيْ إِنَّ ذَلِكَ لَهُوَ الهَلاَكُ المُبِين ـ وَمَا ذَاك ٠٠؟!
قَال: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ :
стр. 3341
" مَن أَحَبَّ لِقَاءَ اللهِ أَحَبَّ اللهُ لِقَاءه، وَمَنْ كَرِهَ لِقَاءَ اللهِ كَرِهَ اللهُ لِقَاءه " ٠
وَلَيْسَ مِنَّا أَحَدٌ إِلاَّ وَهُوَ يَكْرَهُ المَوْت؛ فَقَالَتْ ﵂:
قَدْ قَالَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَلَيْسَ بِالَّذِي تَذْهَبُ إِلَيْه، وَلَكِن إِذَا شَخَصَ البَصَرُ وَحَشْرَجَ الصَّدْرُ وَاقْشَعَرَّ الجِلْدُ وَتَشَنَّجَتِ الأَصَابِع، فَعِنْدَ ذَلِكَ مَن أَحَبَّ لِقَاءَ اللهِ أَحَبَّ اللهُ لِقَاءه، وَمَنْ كَرِهَ لِقَاءَ اللهِ كَرِهَ اللهُ لِقَاءه " ٠
[الإِمَامُ مُسْلِمٌ في كِتَابِ الذِّكْرِ وَالدُّعَاءِ وَالتَّوْبَةِ وَالاَسْتِغْفَار، بَاب: مَن أَحَبَّ لِقَاءَ اللهِ أَحَبَّ اللهُ لِقَاءه بِرَقْم: ٢٦٨٥]
стр. 3342
عَن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبي لَيْلَى ﵁ عَن أَحَدِ الصَّحَابَةِ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" مَن أَحَبَّ لِقَاءَ الله؛ أَحَبَّ اللهُ لِقَاءه، وَمَنْ كَرِهَ لِقَاءَ الله؛ كَرِهَ اللهُ لِقَاءه " ٠
قَالُواْ: إِنَّا نَكْرَهُ المَوْت ٠٠ قَالَ ﷺ : " لَيْسَ ذَلِك، وَلَكِنَّهُ إِذَا حَضَرَ ـ أَيِ المَوْتُ ـ فَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ المُقَرَّبِين: فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّةُ نَعِيم؛ فَإِذَا بُشِّرَ بِذَلِكَ أَحَبَّ لِقَاءَ اللهِ وَاللهُ ﷻ لِلِقَاءهِ أَحَبَّ، وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ المُكَذِّبِينَ الضَّالِّين: فَنُزلٌ مِن حَمِيم، وَتَصْلِيَةُ جَحِيم؛ فَإِذَا بُشِّرَ بِذَلِكَ كَرِهَ لِقَاءَ اللهِ وَاللهُ لِلِقَاءِ هِ أَكرَه " ٠
стр. 3343
[الإِمَامُ أَحْمَدُ في أَوَّلِ مُسْنَدِ الكُوفِيِّين بِرَقْم: (١٨١١٩)، وَفي " كَنْزِ العُمَّالِ " بِرَقْم: ٤٢١٩٧]
عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ أَنَّ النَّبيَّ ﷺ قَال:
" مَن أَحَبَّ لِقَاءَ اللهِ أَحَبَّ اللهُ لِقَاءه، وَمَنْ كَرِهَ لِقَاءَ اللهِ كَرِهَ اللهُ لِقَاءه " ٠
قَالُواْ: يَا رَسُولَ اللهِ كُلُّنَا نَكرَهُ المَوْت ٠٠؟
стр. 3344
فَقَالَ ﷺ : " لَيْسَ ذَلِكَ كَرَاهِيَةَ المَوْت، وَلَكِنَّ المُؤمِنَ إِذَا حَضَرَ ـ أَيِ المَوْتُ ـ جَاءهُ البَشِيرُ مِنَ اللهِ بِمَا هُوَ صَائِرٌ إِلَيْه؛ فَلَيْسَ شَيْءٌ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِن أَنْ يَكُونَ قَدْ لَقِيَ الله؛ فَأَحَبَّ لِقَاءَ اللهِ فَأَحَبَّ اللهُ لِقَاءه، وَإِنَّ الفَاجِرَ إِذَا حَضَرَ ـ أَيِ احْتَضَرَ ـ جَاءهُ مَا هُوَ صَائِرٌ إِلَيْهِ مِنَ الشَّرّ؛ فَكَرِهَ لِقَاءَ اللهِ وَكَرِهَ اللهُ لِقَاءه " ٠
[قَالَ الإِمَامُ الهَيْثَمِيُّ في " المجْمَعِ " رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيح ٠ ص: (٣٢٠/ ٢)، وَرَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيّ وَمُسْلِمٌ بمَعْنَاهُ كَمَا مَرَّ، وَالإِمَامُ أَحْمَدُ في " مُسْنَدِهِ " بِرَقْم: (١١٦٣٦)، وَفي " كَنْزِ العُمَّالِ " بِرَقْم: ٤٢١٩٧]
стр. 3345
حَدَّثَ مُعَاوِيَةُ بْنُ قُرَّةَ عَن أَبي الدَّرْدَاءِ ﵁ أَنَّهُ قَال:
" ثَلاَثَةٌ أُحِبُّهُنَّ وَيَكْرَهُهُنَّ النَّاس: الْفَقْر، وَالمَرَض، وَالمَوْت، أُحِبُّ الْفَقْرَ تَوَاضُعَاً لِرَبيِّ، وَالمَوْتَ اشْتِيَاقَاً لِرَبيِّ، وَالمَرَضَ تَكْفِيرَاً لِخَطِيئَتي " ٠
[الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في سِيَرِ أَعْلاَمِ النُّبَلاَء ٠ طَبْعَةِ مُؤَسَّسَةِ الرِّسَالَة ٠ ص: ٣٥٠/ ٢]
اللَّهُمَّ إِنَّ خَوْفِي مِنْكَ كبير، وَلَكِنَّ حُبيِّ لَكَ أَكْبَر؛ فَأَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِحُبيِّ: أَلاَّ تُعَذِّبَني يَا رَبيِّ ٠
стр. 3346
نَكْرَهُ المَوْتَ وَالمَوْتُ خَيْرٌ لَنَا مِنَ الفِتْنَة
عَنْ محْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " اثْنَتَانِ يَكْرَهُهُمَا ابْنُ آدَم: المَوْت، وَالمَوْتُ خَيْرٌ لِلْمُؤْمِنِ مِنَ الْفِتْنَة، وَيَكْرَهُ قِلَّةَ المَال، وَقِلَّةُ المَالِ أَقَلُّ لِلْحِسَاب " ٠
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَة، وَقَالَ الإِمَامُ الهَيْثَمِيُّ رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيح ص: ٢٥٧/ ١٠، وَقَالَ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في المُسْنَد: إِسْنَادُهُ جَيِّد ٠ ح / ر: ٢٣٦٢٥]
стр. 3347
لاَ يَكْرَهُ المَوْتَ إِلاَّ سَيِّئُ العَمَل
قَالَ العُتبيّ: حَدَّثَني عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ فَقَال: " اشْتَكَى أَبي؛ فَكَتَبَ إِلى أَبي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ يَسْأَلُهُ أَنْ يَدْعُوَ لَهُ؛ فَكَتَبَ إِلَيْهِ يَقُولُ لَهُ مَا مَعْنَاه: كُلُّهُ بِذُنُوبِك ٠٠ ثمَّ قَالَ ضِمْنَ مَا قَال: حُقَّ لِمَن عَمِلَ ذَنْبَاً لاَ عُذْرَ لَهُ فِيه، وَخَافَ مَوْتَاً لاَبُدَّ لَهُ مِنهُ أَنْ يَكُونَ وَجِلاً مُشْفِقَاً " ٠
[ابْنُ عَبْدِ رَبُّه في " العِقدُ الفَرِيد " طَبْعَةِ دَارِ الكُتُبِ العِلمِيَّة ٠ بَيرُوت ٠ ص: ١٧٥/ ٣]
стр. 3348
وَسُبْحَانَ الله، فَفِي الوَقْتِ الَّذِي هُوَ عِنْدَ الأَغْنِيَاءِ أَعْدَى أَعَادِيهِمْ؛ فَهُوَ عِنْدَ الفُقَرَاءِ أَشْهَى أَمَانِيهِمْ ٠
وَالخُلاَصَةُ: لاَ يَكْرَهُ المَوْتَ إِلاَّ سَيِّئُ العَمَل، أَمَّا المُؤمِنُ الَّذِي صَامَ وَصَلَّى، وَلَمْ يُضْمِرْ لأَحَدٍ حِقْدَاً وَلاَ غِلاًّ: فَهَذَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ حَسَنَ الظَّنِّ بِالله؛ لأَنَّ اللهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ المُحْسِنِين ٠
стр. 3349
لِمَ الخَوْفُ مِنْ لِقَاءِ اللهِ يَا أَخِي مَا دُمْتَ قَدْ أَدَّيْتَ مَا عَلَيْك ٠٠
إِنَّ اللهَ عِنْدَ حُسْنِ ظَنِّ عَبْدِهِ بِه، وَهُوَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ مَن أَحْسَنَ عَمَلاَ، أَلاَ تحِبُّ أَنْ يُدْخِلَكَ اللهُ الجَنَّة ٠٠؟
لَعَلَّكَ هَائِمٌ في الأَرْضِ عَلَى وَجْهِكَ تَبْحَثُ عَنْ شَقَّةٍ غُرْفَةٍ وَصَالَةٍ فَلَمْ تجِدْ ٠٠!!
هَا هِيَ قَدْ جَاءَ تكَ ﴿غُرَفٌ مِنْ فَوْقِهَا غُرَفٌ﴾ ﴿الزُّمَر: ٢٠﴾
اللهُمَّ اكْتُبْنَا مِن أَهْلِهَا نحْنُ وَعِبَادَكَ الصَّالحِينَ ٠٠
стр. 3350
حُسْنُ الظَّنِّ بِالله
عَنْ جابِرٍ ﵁ أَنَّهُ قَال:
" سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَبْلَ مَوْتِهِ بِثَلاَثَةِ أَيَّامٍ يَقُول:
" لاَ يَمُوتَنَّ أَحَدُكُمْ إِلاَّ وَهُوَ يحْسِنُ الظَّنَّ بِاللهِ " ٠
[الإِمَامُ مُسْلِمٌ في كِتَابِ الجَنَّةِ وَصِفَةِ نَعِيمِهَا وَأَهْلِهَا، بَاب: الأَمْرِ بحُسْنِ الظَّنِّ بِاللهِ عِنْدَ المَوْت بِرَقْم: ٢٨٧٧]
стр. 3351
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ عَنْ رَبِّ العِزَّةِ ﷻ أَنَّهُ قَال: " أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بي، وَأَنَا مَعَهُ إِذَا ذَكَرَني؛ فَإِنْ ذَكَرَني في نَفْسِه: ذَكَرْتُهُ في نَفْسِي، وَإِنْ ذَكَرَني في مَلإٍ: ذَكَرْتُهُ في مَلإٍ خَيْرٍ مِنْهُمْ ـ وَفي رِوَايَةٍ لمُسْلِمٍ: في مَلإٍ خَيْرٍ مِنْه ـ وَإِنْ تَقَرَّبَ إِليَّ بِشِبْر: تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ ذِرَاعَاً، وَإِنْ تَقَرَّبَ إِليَّ ذِرَاعَاً: تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ بَاعَاً، وَإِن أَتَاني يَمْشِي: أَتَيْتُهُ هَرْوَلَة " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (٧٤٠٥ / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٢٦٧٥ / عَبْد البَاقِي]
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ عَنْ رَبِّ العِزَّةِ ﷻ أَنَّهُ قَال: " أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بي، وَأَنَا مَعَهُ إِذَا دَعَاني " ٠ [الإِمَامُ مُسْلِمٌ في كِتَابِ الذِّكْرِ وَالدُّعَاءِ وَالتَّوْبَةِ وَالاَسْتِغْفَارِ بَاب: فَضْلِ الذِّكْرِ وَالدُّعَاءِ وَالتَّقَرُّبِ إِلى اللهِ بِرَقْم: ٢٦٧٥]
стр. 3352
عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الأَسْقَعِ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَنْ رَبِّ العِزَّةِ ﷻ أَنَّهُ قَال:
" أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي فَلْيَظُنَّ بِي مَا شَاء " ٠ [صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيصِ بِرَقْم: ٧٦٠٣، وَالأُسْتَاذ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في المُسْنَدِ بِرَقْم: ١٦٠١٦]
عَن أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبيِّ ﷺ عَنِ اللهِ أَنَّهُ قَال: " أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي: إِنْ ظَنَّ بِي خَيْرَاً فَلَهُ، وَإِنْ ظَنَّ شَرَّاً فَلَه " ٠ [صَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ في الجَامِعِ بِرَقْم: (٤٣١٥)، وَرَوَاهُ أَحْمَدُ في مُسْنَدِهِ بِرَقْم: (٨٨٣٣)، وَالغَزَاليُّ في الإِحْيَاءِ ص: (١٨٥٦)، وَهُوَ في كَنْزِ العُمَّالِ بِرَقْم: ٤٢٢٠٠]
стр. 3353
دَخَلَ وَائِلَةُ بْنُ الأَسْقَعِ عَلَى مَرِيضٍ فَقَالَ لَهُ:
" أَخْبرني كَيْفَ ظَنُّكَ بِالله ٠٠؟
قَالَ المَرِيض: أَغْرَقَتْني ذُنُوبِي وَأَشْرَفْتُ عَلَى الهَلَكَة، وَلَكِنيِّ أَرْجُو رَحْمَةَ الله، فَكَبرَ وَائِلَةُ وَكَبَّرَ أَهْلُ البَيْتِ بِتَكْبِيرِهِ، ثُمَّ قَال: سَمِعتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُول:
" يَقُولُ اللهُ : أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بي فَلْيَظُنَّ بِي مَا شَاء " [الإِمَامُ أَبُو حَامِدٍ الغَزَاليُّ في " الإِحْيَاء " طَبْعَةِ دَارِ الوَثَائِقِ المِصْرِيَّةِ لِلحَافِظِ العِرَاقِيّ ٠كِتَابُ ذِكرِ المَوْتِ: ١٨٥٦]
стр. 3354
أَرْجُو اللهَ وَأَخَافُ ذُنُوبي
عَن أَبِي نَضْرَةَ قَال: مَرِضَ رَجُلٌ مِن أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ؛ فَدَخَلَ عَلَيْهِ أَصْحَابُهُ يَعُودُونَهُ فَبَكَى؛ فَقِيلَ لَهُ: مَا يُبْكِيكَ يَا أَبَا عَبْدِ الله ٠٠؟
أَلَمْ يَقُلْ لَكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ :
" خُذْ مِنْ شَارِبِكَ ثُمَّ أَقِرَّهُ حَتىَّ تَلْقَاني " ٠٠؟
стр. 3355
قَالَ ﵁ بَلَى وَلَكِنيِّ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُول: " إِنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلاَ قَبَضَ قَبْضَةً بِيَمِينِهِ وَقَال: هَذِهِ لِهَذِهِ وَلاَ أُبَالي، وَقَبْضَ قَبْضَةً أُخْرَى بِيَدِهِ الأُخْرَى جَلَّ وَعَلاَ فَقَال: هَذِهِ لِهَذِهِ وَلاَ أُبَالي " ٠٠ فَلاَ أَدْرِي في أَيِّ الْقَبْضَتَينِ أَنَا ٠٠!!
[قَالَ الهَيْثَمِيُّ في المجْمَعِ رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيح: ٣٨٥/ ٧، وَصَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ في المِشْكَاةِ بِرَقْم: ١٢٠، رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ]
стр. 3356
دَخَلَ النَّبيُّ ﷺ عَلَى شَابٍّ وَهْوَ يحْتَضِر، فَقَالَ لَهُ:
" كَيْفَ تجِدُك " ٠٠؟
قَال: أَرْجُو اللهَ يَا رَسُولَ اللهِ وَأَخَافُ ذُنُوبِي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لاَ يجْتَمِعَانِ في قَلبِ عَبْدٍ في مِثْلِ هَذَا المَوْطِنِ إِلاَّ أَعْطَاهُ اللهُ الَّذِي يَرْجُو وَأَمَّنَهُ مِمَّا يخَاف " ٠
[حَسَّنَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ ابْنِ مَاجَةَ بِرَقْم: (٤٢٦١)، كَمَا حَسَّنَهُ أَيْضَاً في سُنَنِ الإِمَامِ التِّرْمِذِيِّ بِرَقْم: ٩٨٣]
стр. 3357
حَدَّثَ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ يَزِيدَ عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ أَنَّهُ قَال: " الخَوْفُ أَفْضَلُ مِنَ الرَّجَاءِ مَا دَامَ الرَّجُلُ صَحِيحَاً؛ فَإِذَا نَزَلَ بِهِ المَوْتُ فَالرَّجَاءُ أَفْضَل " ٠ [الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في سِيَرِ أَعْلاَمِ النُّبَلاَء ٠ طَبْعَةِ مُؤَسَّسَةِ الرِّسَالَة ٠ ص: ٤٣٣/ ٨]
قَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ مُفَسِّرَاً: " وَذَلِكَ لِقَوْلِه ﷺ : " لاَ يَمُوتَنَّ أَحَدُكُمْ إِلاََّ وَهُوَ يُحْسِنُ الظَّنَّ بِاللهِ " ٠
[الإِمَامُ مُسْلِمٌ في كِتَابِ الجَنَّةِ وَصِفَةِ نَعِيمِهَا وَأَهْلِهَا، بَاب: الأَمْرِ بحُسْنِ الظَّنِّ بِاللهِ عِنْدَ المَوْت بِرَقْم: ٢٨٧٧]
стр. 3358
عَنِ النَّوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ الْكِلاَبِيُّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " مَا مِنْ قَلْبٍ إِلاَّ بَينَ إِصْبَعَيْنِ مِن أَصَابِعِ الرَّحْمَن، إِنْ شَاءَ أَقَامَهُ وَإِنْ شَاءَ أَزَاغَه " ٠٠
وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقُول:
" يَا مُثَبِّتَ الْقُلُوب؛ ثَبِّتْ قُلُوبَنَا عَلَى دِينِك " ٠
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في " سُنَنِ الإِمَامِ ابْنِ مَاجَةَ " بِرَقْم: ١٩٩]
стр. 3359
وَقَالَ ثَابِتٌ البَنَانيّ: " كَانَ شَابٌّ بِهِ حِدَّة، وَكَانَ لَهُ أُمٌّ تَعِظُهُ كَثِيرَاً وَتَقُولُ لَهُ: يَا بُنيَّ إِنَّ لَكَ يَومَاً فَاذْكُرْ يَوْمَك، فَلَمَّا نَزَلَ بِهِ أَمرُ اللهِ أَكَبَّتْ عَلَيهِ أُمَّهُ وَجَعَلَتْ تَقُولُ لَه: يَا بُنيّ، قَدْ كُنْتُ أُحَذِّرُكَ مَصْرَعَكَ هَذَا وَأَقُول: إِنَّ لَكَ يَومَاً ٠٠ فَقَالَ لَهَا: يَا أُمُّ إِنَّ لي رَبَّاً كَثِيرَ المَعْرُوفِ وَإِنيِّ لأَرْجُو أَلاَّ يَعْدِمَني اليَوْمَ بَعْضَ مَعْرُوفِه؛ فَرَحِمَهُ اللهُ بحُسْنِ ظَنِّهِ برَبِّه ٠٠!!
[الإِمَامُ أَبُو حَامِدٍ الغَزَاليُّ في " الإِحْيَاء " ٠ طَبْعَةِ دَارِ الوَثَائِقِ المِصْرِيَّةِ لِلحَافِظِ العِرَاقِيّ ٠كِتَابُ ذِكرِ المَوْتِ: ١٨٥٦]
стр. 3360
وَبِرَغْمِ حُسْنِ الظَّنِّ بِاللهِ إِلاَّ أَنَّ المُؤْمِنَ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ عَلَى وَجَل؛ وَكَيْفَ لاَ يَكُونُ عَلَى وَجَلٍ وَهْوَ لاَ يَدْرِي هَلْ سَيُقَالُ لَهُ: أَبشِرْ يَا عَدوَّ اللهِ بِالنَّارِ أَمْ أَبشِر يَا وَليَّ اللهِ بِالجَنَّة ٠٠؟!
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" لَوْ يَعْلَمُ المُؤْمِنُ مَا عِنْدَ اللهِ مِنَ العُقُوبَة؛ مَا طَمِعَ بجَنَّتِهِ أَحَد، وَلَوْ يَعْلَمُ الكَافِرُ مَا عِنْدَ اللهِ مِنَ الرَّحْمَة؛ مَا قَنَطَ مِنْ جَنَّتِهِ أَحَد " ٠
[رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٢٧٥٥ / عَبْدُ البَاقِي]
стр. 3361
رَحْمَتُكَ بِلاَ حُدُود، وَعَذَابُكَ بِلاَ حُدُود؛ فَاكْتُبْ لَنَا رَحْمَتَكَ وَاصْرِفْ عَنَّا عَذَابَكَ يَا وَدُود ٠
الاَسْتِعْدَادُ لِلمَوْتِ قَبْلَ نُزُولِه
تَفَكَّرْتُ في حَشْرِي وَيَوْمِ وَفَاتِيَا * وَدَفْني وَتَرْكِي في المَقَابِرِ ثَاوِيَا
فَرِيدَاً وَحِيدَاً بَعْدَ عِزٍّ وَمَنعَةٍ * رَهِينَ ذُنُوبي وَالتُّرَابُ وِسَادِيَا
تَفَكَّرْتُ في طُولِ الحِسَابِ وَعَرْضِهِ * وَذُلِّ مَقَامِي حِينَ أُعْطَى كِتَابِيَا
لَعَمْرُكَ مَا يَدْرِي الْفَتى كَيْفَ يَتَّقِي * إِذَا هُوَ لَمْ يجْعَلْ لَهُ اللهَ وَاقِيَا
стр. 3362
الكَيِّسُ مَنْ دَانَ نَفسَهُ وَعَمِلَ لِمَا بَعْدَ المَوْت
عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " الكَيِّسُ مَنْ دَانَ نَفْسَهُ وَعَمِلَ لِمَا بَعْدَ المَوْت، وَالعَاجِزُ مَن أَتْبَعَ نَفْسَهُ هَوَاهَا، وَتمَنىَّ عَلَى الله " ٠
[صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: ٧٦٣٩]
يَا مَنْ بِدُنيَاهُ اشْتَغَلْ * قَدْ غَرَّهُ طُولُ الأَمَلْ
المَوْتُ يَأْتي بَغْتَةً * وَالْقَبرُ صُنْدُوقُ العَمَلْ
стр. 3363
قِيلَ لمحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ: " كَيْفَ أَصْبَحتَ ٠٠؟
قَالَ ﵀: قَرِيبَاً أَجَلِي، بَعِيدَاً أَمَلِي، سَيِّئَاً عَمَلِي " ٠
[الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في سِيَرِ أَعْلاَمِ النُّبَلاَء ٠ طَبْعَةِ مُؤَسَّسَةِ الرِّسَالَة ٠ ص: ١٢٢/ ٦]
تَزَوَّدْ مِنَ التَّقوَى فَإِنَّكَ لاَ تَدْرِي * إِذَا جَنَّ لَيْلٌ هَلْ تَعِيشُ إِلى الفَجْرِ
فَكَمْ مِنْ سَلِيمٍ مَاتَ مِن غَيرِ عِلَّةٍ * وَكَمْ مِنْ سَقِيمٍ عَاشَ حِينَاً مِنَ الدَّهْرِ
وَكَمْ مِن عَرُوسٍ زَيَّنُوهَا لِزَوْجِهَا * وَقَدْ نُسِجَتْ أَكْفَانُهَا وَهْيَ لاَ تَدْرِيرِ
стр. 3364
لاَ تَأْمَنِ الأَجَلَ الخَئُونَ وَخَفْ بَوَادِرَ آفَتِه
فَالمَوْتُ سَهْمٌ مُرْسَلٌ وَالْعُمْرُ قَدْرُ مَسَافَتِه
مِنْ كَلِمَاتِ الإِمَام / محَمَّد مُتْوَليِّ الشَّعْرَاوِي عَنْ قِيمَةِ الحَيَاةِ قَوْلُه:
" إِنَّ الحَيَاةَ هِيَ الفُرْصَة؛ الَّتي لاَ نَعْرِفُ قِيمَتَهَا؛ إِلاَّ بَعْدَ فُقْدَانِهَا " ٠
وَكَمَا يَقُولُ الدُّكْتُور مُصْطَفَى السِّبَاعِي في كِتَابِ هَكَذَا عَلَّمَتْني الحَيَاة:
" لاَ يَعْرِفُ الإِنْسَانُ قِصَرَ الحَيَاة؛ إِلاَّ قُرْبَ نِهَايَتِهَا " ٠ [الدُّكتُور مُصْطَفَى السِّبَاعِي في ((هَكَذَا عَلَّمَتْني الحَيَاة " طَبْعَةُ دَارِ السَّلاَمِ بِالْقَاهِرَة ٠ تحْتَ رَقْم: ٣٨]
стр. 3365
يَا نَفْسُ قَدْ أَزِفَ الرَّحِيلْ * وَأَظَلَّكِ الخَطْبُ الجَلِيلْ
إِنيِّ أُعِيذُكَ أَنْ يَمِيلَ بِكِ الهَوَى فِيمَنْ يَمِيلْ
لاَ تَعْمُرِي الدُّنيَا فَلَيْسَ إِلى الْبَقَاءِ بِهَا سَبِيلْ
كُلٌّ يُفَارِقُهَا وَفي أَحْشَائِهِ مِنهَا غَلِيلْ
فَتَأَهَّبي يَا نَفْسُ لاَ يَلْعَبْ بِكِ الأَمَلُ الطَّوِيلْ
فَلَتَنْزِلِنَّ بِمَنْزِلٍ يَنْسَى الخَلِيلُ بِهِ الخَلِيلْ
وَلَيُوضَعَنَّ عَلَيْكَ فِيهِ مِنَ الثَّرَى ثِقَلٌ ثَقِيلْ
следующие страницы →