← Ракаик, адаб, азкар

Ракаик, адаб, азкар · id 38154

موسوعة الرقائق والأدب - ياسر الحمداني

ياسر الحمداني

Полный текст (8 320 стр.). Показаны 3361–3400 · переход к 3366.

стр. 3361

رَحْمَتُكَ بِلاَ حُدُود، وَعَذَابُكَ بِلاَ حُدُود؛ فَاكْتُبْ لَنَا رَحْمَتَكَ وَاصْرِفْ عَنَّا عَذَابَكَ يَا وَدُود ٠ الاَسْتِعْدَادُ لِلمَوْتِ قَبْلَ نُزُولِه تَفَكَّرْتُ في حَشْرِي وَيَوْمِ وَفَاتِيَا * وَدَفْني وَتَرْكِي في المَقَابِرِ ثَاوِيَا فَرِيدَاً وَحِيدَاً بَعْدَ عِزٍّ وَمَنعَةٍ * رَهِينَ ذُنُوبي وَالتُّرَابُ وِسَادِيَا تَفَكَّرْتُ في طُولِ الحِسَابِ وَعَرْضِهِ * وَذُلِّ مَقَامِي حِينَ أُعْطَى كِتَابِيَا لَعَمْرُكَ مَا يَدْرِي الْفَتى كَيْفَ يَتَّقِي * إِذَا هُوَ لَمْ يجْعَلْ لَهُ اللهَ وَاقِيَا

стр. 3362

الكَيِّسُ مَنْ دَانَ نَفسَهُ وَعَمِلَ لِمَا بَعْدَ المَوْت عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " الكَيِّسُ مَنْ دَانَ نَفْسَهُ وَعَمِلَ لِمَا بَعْدَ المَوْت، وَالعَاجِزُ مَن أَتْبَعَ نَفْسَهُ هَوَاهَا، وَتمَنىَّ عَلَى الله " ٠ [صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: ٧٦٣٩] يَا مَنْ بِدُنيَاهُ اشْتَغَلْ * قَدْ غَرَّهُ طُولُ الأَمَلْ المَوْتُ يَأْتي بَغْتَةً * وَالْقَبرُ صُنْدُوقُ العَمَلْ

стр. 3363

قِيلَ لمحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ: " كَيْفَ أَصْبَحتَ ٠٠؟ قَالَ ﵀: قَرِيبَاً أَجَلِي، بَعِيدَاً أَمَلِي، سَيِّئَاً عَمَلِي " ٠ [الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في سِيَرِ أَعْلاَمِ النُّبَلاَء ٠ طَبْعَةِ مُؤَسَّسَةِ الرِّسَالَة ٠ ص: ١٢٢/ ٦] تَزَوَّدْ مِنَ التَّقوَى فَإِنَّكَ لاَ تَدْرِي * إِذَا جَنَّ لَيْلٌ هَلْ تَعِيشُ إِلى الفَجْرِ فَكَمْ مِنْ سَلِيمٍ مَاتَ مِن غَيرِ عِلَّةٍ * وَكَمْ مِنْ سَقِيمٍ عَاشَ حِينَاً مِنَ الدَّهْرِ وَكَمْ مِن عَرُوسٍ زَيَّنُوهَا لِزَوْجِهَا * وَقَدْ نُسِجَتْ أَكْفَانُهَا وَهْيَ لاَ تَدْرِيرِ

стр. 3364

لاَ تَأْمَنِ الأَجَلَ الخَئُونَ وَخَفْ بَوَادِرَ آفَتِه فَالمَوْتُ سَهْمٌ مُرْسَلٌ وَالْعُمْرُ قَدْرُ مَسَافَتِه مِنْ كَلِمَاتِ الإِمَام / محَمَّد مُتْوَليِّ الشَّعْرَاوِي عَنْ قِيمَةِ الحَيَاةِ قَوْلُه: " إِنَّ الحَيَاةَ هِيَ الفُرْصَة؛ الَّتي لاَ نَعْرِفُ قِيمَتَهَا؛ إِلاَّ بَعْدَ فُقْدَانِهَا " ٠ وَكَمَا يَقُولُ الدُّكْتُور مُصْطَفَى السِّبَاعِي في كِتَابِ هَكَذَا عَلَّمَتْني الحَيَاة: " لاَ يَعْرِفُ الإِنْسَانُ قِصَرَ الحَيَاة؛ إِلاَّ قُرْبَ نِهَايَتِهَا " ٠ [الدُّكتُور مُصْطَفَى السِّبَاعِي في ((هَكَذَا عَلَّمَتْني الحَيَاة " طَبْعَةُ دَارِ السَّلاَمِ بِالْقَاهِرَة ٠ تحْتَ رَقْم: ٣٨]

стр. 3365

يَا نَفْسُ قَدْ أَزِفَ الرَّحِيلْ * وَأَظَلَّكِ الخَطْبُ الجَلِيلْ إِنيِّ أُعِيذُكَ أَنْ يَمِيلَ بِكِ الهَوَى فِيمَنْ يَمِيلْ لاَ تَعْمُرِي الدُّنيَا فَلَيْسَ إِلى الْبَقَاءِ بِهَا سَبِيلْ كُلٌّ يُفَارِقُهَا وَفي أَحْشَائِهِ مِنهَا غَلِيلْ فَتَأَهَّبي يَا نَفْسُ لاَ يَلْعَبْ بِكِ الأَمَلُ الطَّوِيلْ فَلَتَنْزِلِنَّ بِمَنْزِلٍ يَنْسَى الخَلِيلُ بِهِ الخَلِيلْ وَلَيُوضَعَنَّ عَلَيْكَ فِيهِ مِنَ الثَّرَى ثِقَلٌ ثَقِيلْ

стр. 3366

قُرِنَ الْفَنَاءُ بِنَا فَمَا يَبْقَى الْعَزِيزُ وَلاَ الذَّلِيلْ وَالمَوْتُ آخِرُ عِلَّةٍ يَعْتَلُّهَا الْبَدَنُ الْعَلِيلْ وَلَرُبَّ جِيلٍ قَدْ مَضَى يَتْلُوهُ بَعْدَ الجِيلِ جِيلْ وَلَرُبَّ بَاكِيَةٍ عَلَيَّ بَقَاؤُهَا بَعْدِي قَلِيلْ المَرْءُ يَقْضِي الْعُمْرَ في طَلَبِ المُنى * وَخُطَى المَنِيَّةِ مِنْ وَرَاءِ طِلاَبِهِ ********* فَلاَ تَغْتَرَّ بِالأَمَلِ الطَّوِيلِ * فَلَيْسَ إِلى الإِقَامَةِ مِنْ سَبِيلِ فَدَعْ عَنْكَ التَّعَلُّلَ بِالأَمَاني * فَمَا بَعْدَ المَشِيبِ سِوَى الرَّحِيلِ ********* تَنَامُ وَلَمْ تَنَمْ عَنْكَ المَنَايَا * تَنَبَّهْ لِلْمَنِيَّةِ يَا نَئُومُ ********* يَغُرُّ الْفَتى مَرُّ اللَّيَالي هَنِيئَةً * وَهُنَّ بِهِ عَمَّا قَلِيلٍ غَوَادِرُ وَمَن أَبْصَرَ الدُّنيَا بِعَيْنٍ بَصِيرَةٍ * رَأَى أَنَّهَا بَيْنَ الأَنَامِ تُقَامِرُ

стр. 3367

فَتَأَهَّبْ لِلمَوْتِ قَبْلَ نُزُولِه ٠٠ عَن عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " مَا مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلاَّ سَيُكَلِّمُهُ رَبُّه، لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ تُرْجُمَان، فَيَنْظُرُ أَيْمَنَ مِنْهُ فَلاَ يَرَى إِلاَّ مَا قَدَّمَ مِن عَمَلِه، وَيَنْظُرُ أَشْأَمَ مِنْهُ ـ أَيْ شِمَالَهُ ـ فَلاَ يَرَى إِلاَّ مَا قَدَّم، وَيَنْظُرُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَلاَ يَرَى إِلاَّ النَّارَ تِلْقَاءَ وَجْهِه؛ فَاتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ " ٠ [الإِمَامُ البُخَارِيُّ في كِتَابِ التَّوْحِيدِ بِرَقْم: (٧٥١٢)، الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ١٠١٦]

стр. 3368

عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵁ قَال: " كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَجَاءهُ رَجُلٌ مِنَ الأَنصَارِ فَسَلَّمَ عَلَى النَّبيِّ ﷺ ثمَّ قَال: يَا رَسُولَ الله؛ أَيُّ المُؤْمِنِينَ أَفضَل ٠٠؟ قَالَ ﷺ : " أَحْسَنُهُمْ خُلُقَا " ٠٠ قَال: فَأَيُّ المُؤْمِنِينَ أَكْيَس ٠٠؟ قَالَ ﷺ : " أَكثرُهُمْ لِلمَوْتِ ذِكْرَاً، وَأَحْسَنُهُمْ لِمَا بَعْدَهُ اسْتِعْدَادَا، أُولَئِكَ الأَكْيَاس " ٠ [صَحَّحَهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَك، وَالذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، وَحَسَّنَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ ابْنِ مَاجَةَ بِرَقْم: ٤٢٥٩] مِن خُطَبِ الرَّسُول

стр. 3369

عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵁ قَال: كَانَ النَّبيُّ ﷺ يَوْمَ الجُمُعَةِ يخْطُبُ فَيَقُولُ بَعْدَ أَنْ يحْمَدَ اللهَ وَيُصَلِّيَ عَلَى أَنْبِيَائِه: " أَيُّهَا النَّاس: إِنَّ لَكُمْ مَعَالِمَ ـ أَيْ تُرْشِدُكُمُ الطَّرِيقَ ـ فَانْتَهُواْ إِلى مَعَالِمِكُمْ، وَإِنَّ لَكُمْ نهَايَةً فَانْتَهُواْ إِلى نِهَايَتِكُمْ، إِنَّ العَبْدَ المُؤْمِنَ بَينَ مخَافَتَين: بَينَ أَجَلٍ قَدْ مَضَى لاَ يَدْرِي مَا الله قَاض فِيه، وَبَينَ أَجَلٍ قَدْ بَقِيَ لاَ يَدْرِي مَا اللهُ صَانِعٌ فِيه؛ فَليَأْخُذِ العَبْدُ مِنْ نَفْسِهِ لِنَفْسِه، وَمِنْ دُنيَاهُ لآخِرَتِه، وَمِن الشَّبِيبَةِ قَبْلَ الكِبر، وَمِنَ الحَيَاةِ قَبْلَ المَمَات، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِه: مَا بَعْدَ المَوْتِ مِنْ مُسْتَعتَب ـ أَيْ مِنْ تَوْبَةٍ

стр. 3370

وَاسْتِرْضَاء ـ وَمَا بَعْدَ الدُّنيَا منْ دَار: إِلاَّ الجَنَّةَ أَوِ النَّار " ٠ [الإِمَامُ البَيْهَقِيُّ في " الشُّعَب " بِرَقْم: (١٠٥٨١)، وَالقُرْطُبيُّ في تَفْسِيرِه ٠ الطَّبْعَةُ الثَّانِيَةُ لِدَارِ الشَّعْب ٠ القَاهِرَة: ١١٦/ ١٨] لاَ تَعُدَّ غَدَاً مِن أَيَّامِكَ وَعَدَّ نَفْسَكَ مِن أَصْحَابِ القُبُور عَنِ الضَّحَّاكِ ﵁ قَال: " أَتَى النَّبيَّ ﷺ رَجُلٌ فَقَال: يَا رَسُولَ اللهِ مَن أَزْهَدُ النَّاس ٠٠؟ قالَ ﷺ : " مَنْ لَمْ يَنْسَ القَبرَ وَالبِلَى، وَتَرَكَ فَضْلَ زِينَةِ الدُّنيَا، وَآثَرَ مَا يَبْقَى عَلَى مَا يَفْنى، وَلَمْ يَعُدَّ غَدَاً مِن أَيَّامِهُ، وَعَدَّ نَفسَهُ مِنَ المَوْتَى " ٠

стр. 3371

[ضَعَّفَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في التَّرْغِيب بِرَقْم: (١٨٦٨)، وَالإِمَامُ البَيْهَقِيُّ في " الشُّعَب " بِرَقْم: ١٠٥٦٥] وَكَمَا قَدْ قِيل: " اعْمَلْ لِدُنيَاكَ كَأَنَّكَ تَعِيشُ أَبَدَا وَاعْمَل لآخِرَتِكَ كَأَنَّكَ تمُوتُ غَدَا " [وَالمَنَاوِيُّ في في " فَيْضِ القَدِيرِ " ص: ١٢/ ٢] يُؤَمِّلُ الدُّنيَا وَالمَوْتُ يَطْلُبُه

стр. 3372

عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ ﵁ قَال: " ثَلاَثٌ أَعْجَبَتْني ـ أَيْ جَعَلَتْني أَتَعَجَّبُ ـ حَتىَّ أَضْحَكَتْني: مُؤَمِّلُ الدُّنيَا وَالمَوْتُ يَطْلُبُه، وَغَافِلٌ وَلَيْسَ بمَغْفُولٍ عَنه، وَضَاحِكٌ لاَ يَدْرِي أَسَاخِطٌ عَلَيْهِ رَبُّ العَالمِينَ أَمْ رَاضٍ، وَثَلاَثٌ أَحْزَنَتْني حَتىَّ أَبْكَتْني: فِرَاقُ محَمَّدٍ ﷺ وَحِزْبِهِ أَوْ فِرَاقُ محَمَّدٍ وَالأَحِبَّة، وَهَوْلُ المُطَّلَع، وَالوُقُوفُ بَينَ يَدَيِ اللهِ لاَ أَدْرِي إِلى جَنَّة يُؤْمَرُ بي أَوْ إِلى نَار "؟ [ضَعَّفَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في الجَامِع ٠ البَيْهَقِيُّ في " شُعَبِ الإِيمَانِ " بِرَقْم: ١٠٦٥٢، ١٠٥٨٧، ١٠٥٨٨] وَمِنْ كَلِمَاتِ اللإِمَامِ الحَسَنِ البَصْرِيِّ الخَالِدَةِ ﵁ قَوْلُهُ:

стр. 3373

" مَا رَأَيْت يَقِينَا أَشْبَهَ بِالشَّكِ مِنْ يَقِينِ النَّاسِ بِالمَوْتِ وَغَفْلَتِهِمْ عَنه " ٠ [المَيْدَانيُّ في " مجْمَعِ الأَمْثَالِ " بِطَبْعَةِ دَارِ المَعْرِفَة ٠ بَيرُوت ٠ ص: ٤٥٦/ ٢] عَن حَفْصٍ بْنِ سلَيْمَانَ قَال: " دَخَلَ رَجُلٌ عَلَى أَبي ذَرٍّ فَجَعَلَ يقَلِبُ بَصَرَهُ في بَيْتِهِ فَقَال: يَا أَبَا ذَرّ ٠٠ أَيْنَ مَتَاعُكُمْ ٠٠؟ قَالَ ﵁: إِنَّ لَنَا بَيْتَا نوَجِّه إِلَيْهِ صَالحَ مَتَاعِنَا، قَال: إِنَّه لاَ بدَّ لَكَ مِنْ مَتَاع مَا دمْتَ هَهُنَا ٠٠؟ قَال: إِنَّ صَاحِبَ المَنزلِ لاَ يَدَعُنَا فِيه " ٠ [الإِمَامُ البَيْهَقِيُّ في " شُعَبِ الإِيمَانِ " بِرَقْم: ١٠٦٥١] مَن خَافَ أَدْلَج وَعَن أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:

стр. 3374

" مَن خَافَ أَدْلج، وَمَن أَدْلجَ بَلَغَ المَنزِل، أَلاَ إِنَّ سِلعَةَ اللهِ غَالِيَة، أَلاَ إِنَّ سِلعَةَ اللهِ الجَنَّة " وَأَدْلَجَ أَيْ بَكَّرَ بِالتَّوْبَةِ قَبْلَ فَوَاتِ الأَوَان ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في " سُنَنِ التِّرْمِذِيِّ " بِرَقْم: ٢٤٥٠] عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبي وَقَّاصٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " التُّؤَدَةُ ـ أَيِ التَّرَيُّثُ وَالرِّفْقُ ـ في كُلِّ شَيْءٍ إِلاَّ في عَمَلِ الآخِرَة " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في " سُنَنِ الإِمَامِ أَبي دَاوُدَ " بِرَقْم: ٤٨١٠] وَخَطَبَ أَحَدُ الخُلَفَاءِ وَهْوَ عَلَى المِنْبرِ فَقَال: " عِبَادَ الله: اتَّقُواْ اللهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ، وَكُونُواْ قَوْمَاً صِيحَ بهِمْ فَانْتَبَهُواْ " ٠

стр. 3375

[الإِمَامُ أَبُو حَامِدٍ الغَزَاليُّ في " الإِحْيَاء " ٠ طَبْعَةِ دَارِ الوَثَائِقِ المِصْرِيَّةِ لِلحَافِظِ العِرَاقِيّ ٠كِتَابُ ذِكرِ المَوْتِ: ١٨٤٩] لَقدْ لَعِبْتُ وَجَدَّ المَوْتُ في طَلَبي * وَكَانَ في المَوْتِ لي شُغُلٌ عَنِ اللَّعِبِ وَلَوْ فَطِنْتُ إِلى مَا قَدْ خُلِقْتُ لَهُ * مَا اشْتَدَّ حِرْصِي عَلَى الدُّنيَا وَلاَ تَعَبي لِمِثْلِ هَذَا فَأَعِدُّواْ يَا قَوْمِ هَيَّا أَفِيقُواْ مِنْ سُبَاتِكُمُ * صَاحَ الأَذَانُ وَدَوَّتْ رَنَّةُ الجَرَسِ عَنِ البرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵁ قَال: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ في جِنَازَة، فَجَلَسَ عَلَى شَفِيرِ قَبر، فَبَكَى حَتىَّ بَلَّ الثَّرَى ثُمَّ قَال: " يَا إِخْوَاني؛ لِمِثلِ هَذَا اليَوْمِ فَأَعِدُّواْ " ٠

стр. 3376

[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَفي الصَّحِيحَةِ وَفي سُنَنِ ابْنِ مَاجَةَ بِرَقْم: (٤١٩٥)، وَفي الْكَنْزِ بِرَقْم: ٤٢١٠٢] فَلاَ بُدَّ أَنْ تَعْمَلَ لِلمَوْتِ حِسَابَا، وَمَن عَلِمَ أَنَّهُ مَسْئُولٌ فَلاَ بُدَّ أَنْ يُعِدَّ لِلسُّؤَالِ جَوَابَا، قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَ عَلَيْكَ يَوْمٌ تَقُولُ فِيه: يَا لَيْتَني كُنْتُ تُرَابَا ٠٠!! سَيَأْتِيكَ يَوْمٌ لَسْتَ فِيهِ بمُكْرَمٍ * بِأَكْثَرَ مِن حَثْوِ التُّرَابِ عَلَيْكَا عَن عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ في خُطْبَتِه: " حَاسِبُواْ أَنْفُسَكُمْ قَبْلَ أَنْ تحَاسَبُواْ، وَزِنُواْ أَنْفُسَكُمْ قَبْلَ أَنْ تُوزَنُواْ " ٠ [ابْنُ أَبي شَيْبَةَ في مُصَنَّفِهِ بِرَقْم: (٣٤٤٥٩)، الضَّعِيفَة: ١٢٠]

стр. 3377

عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " اعْبُدِ اللهَ كَأَنَّكَ تَرَاه، فَإِنْ لَمْ تَكنْ تَرَاه فَإِنَّهُ يَرَاك، وَاحْسِبْ نَفْسَكَ مَعَ المَوْتَى، وَإِيَّاكَ وَدَعْوَةَ الْمَظْلُومِ فَإِنهَا مُسْتَجَابَة " [حَسَّنَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في " الجَامِعِ الصَّحِيحِ " بِرَقْم: (١٠٣٧)، وَالحَدِيثُ رَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ في الحِلْيَة]

стр. 3378

عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁ أَنَّ النَّبيَّ ﷺ قَال: " اعْبُدِ اللهَ وَلاَ تُشْرِكْ بِهِ شَيْئَا، وَاعْمَلْ للهِ كَأَنَّكَ تَرَاهُ وَاعْدُدْ نَفْسَكَ مَعَ المَوْتَى، وَاذْكُرِ اللهَ تَعَالى عِنْدَ كُلِّ حَجَرٍ وَكُلِّ شَجَر، وَإِذَا عَمِلْتَ سَيِّئَة فَاعْمَل بِجَنْبِهَا حَسَنَة، السِّرُّ بِالسِّر، وَالعَلاَنِيَةُ بِالعَلاَنِيَة " [حَسَّنَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في " الجَامِعِ الصَّحِيحِ " بِرَقْم: (١٠٤٠)، الإِمَامُ البَيْهَقِيُّ وَالطَّبرَاني] وَرُوِيَ عَنِ السَّرِيِّ السَّقْطِيِّ ﵀ أَنَّهُ قَال: " مَن حَاسَبَ نَفْسَهُ اسْتَحْيَا اللهُ مِن حِسَابِه " ٠ [صَفْوَةُ الصَّفْوَةِ لأَبي الفَرَج ٠ بَابِ: ذِكْرِ المُصْطَفَينَ مِن أَهْلِ بَغْدَاد ٠ السَّرِيُّ السَّقْطِيّ ٠ ص: ٣٨٠/ ٢]

стр. 3379

عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ ﵁ أَنَّهُ قَال: " لاَ يَكُونُ العَبْدُ تَقِيَّاً حَتىَّ يُحَاسِبَ نَفْسَهُ كَمَا يُحَاسِبُ شَرِيكَهُ: مِن أَيْنَ مَطْعَمُهُ وَمَلْبَسُه " ٠ [ضَعَّفَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في " سُنَنِ التِّرْمِذِيُّ " في كِتَابِ صِفَةِ القِيَامَةِ وَالرَّقَائِق بِرَقْم: ٢٤٥٩] وَرَوَى الإِمَامُ البُخَارِيّ عَنِ الإِمَامِ عَلِيٍّ كَرَّمَ اللهُ وَجْهَهُ أَنَّهُ قَال: " ارْتحَلَتِ الدُّنْيَا مُدْبِرَة، وَارْتَحَلَتِ الآخِرَةُ مُقْبِلَة، وَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا بَنُون؛ فَكُونُواْ مِن أَبْنَاءِ الآخِرَةِ وَلاَ تَكُونُواْ مِن أَبْنَاءِ الدُّنْيَا؛ فَإِنَّ اليَوْمَ عَمَلٌ وَلاَ حِسَابَ وَغَدَاً حِسَابٌ وَلاَ عَمَلٌ " ٠ [الإِمَامُ البُخَارِيُّ في كِتَابِ الرِّقَاقِ بَابِ: الأَمَلِ وَطُولِه بِرَقْم: ٦٤١٦]

стр. 3380

حُكْمُ المَنِيَّةِ في البَريَّةِ جَارٍ * مَا هَذِهِ الدُّنيَا بِدَارِ قَرَارِ دَارٌ إِذَا مَا أَضْحَكَتْ في يَوْمِهَا * أَبْكَتْ غَدَاً تَبَّاً لَهَا مِنْ دَارِ وَدَعُواْ الإِقَامَةَ تحْتَ ظِلٍّ زَائِلٍ * أَعْمَارُكُمْ سَفَرٌ مِنَ الأَسْفَارِ وَللهِ دَرُّ ذَلِكَ الشَّاعِرِ العَظِيمِ الَّذِي قَالَ يُوصِي زَوْجَتَهُ أَنْ تجْعَلَ رَجَاءهَا في الحَيِّ الَّذِي لاَ يمُوت: لَئِنْ كُنْتُ لاَ أَدْرِي مَتى المَوْتُ فَاعْلَمِي * بِأَنيَّ مَهْمَا عِشْتُ سَوْفَ أَمُوتُ

стр. 3381

فَمَهْمَا ظَنَنْتَ أَنَّ المَوْتَ بَعِيد: فَإِنَّهُ أَقْرَبُ إِلَيْكَ مِن حَبْلِ الوَرِيد ٠٠!! ﴿وَاتَّقُواْ يَوْمَاً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلى اللهِ ثمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُون﴾ [البَقَرَة: ٢٨١] تَرْجُو النَّجَاةَ وَلَمْ تَسْلُكْ مَسَالِكَهَا * إِنَّ السَّفِينَةَ لاَ تجْرِي عَلَى اليَبَسِ ********* وَإِن أَنْتَ لَمْ تَزْرَعْ وَأَبْصَرْتَ حَاصِدَاً * نَدِمْتَ عَلَى التَّفْرِيطِ في زَمَنِ البَذرِ ﴿دِعْبِلٌ الخُزَاعِيّ﴾

стр. 3382

وَعَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵁ أَنَّهُ قَال: " أَخَذَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بمَنْكِبيَّ ثمَّ قَال: " كُنْ في الدُّنيَا كَأَنَّكَ غَرِيب، أَوْ عَابِرُ سَبِيل " ٠ وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ ﵁ يَقُول: إِذَا أَمْسَيْتَ فَلاَ تَنتَظِرِ الصَّبَاح، وَإِذَا أَصْبَحْتَ فَلا تَنْتَظِرِ المَسَاء، وَخُذْ مِنْ صِحَّتِكَ لمَرَضِك، وَمِن حَيَاتِكَ لمَوْتِك ٠٠!! [الإِمَامُ البُخَارِيُّ في كِتَابِ الرَّقَائِقِ بَابِ: كُنْ في الدُّنيَا كَأَنَّكَ غَرِيب، أَوْ عَابِرُ سَبِيل بِرَقْم: ٦٤١٦] وَزَادَ في رِوَايَةٍ صَحِيحَةٍ لأَحْمَدَ قَوْلَهُ ﷺ : " وَعُدَّ نَفْسَكَ مِن أَهْلِ القُبُور " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: ٥٠٠٢، رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ في مُسْنَدِه]

стр. 3383

إِذَا كُنْتُ أَعْلَمُ عِلْمَاً يَقِينَاً * بِأَنَّ جَمِيعَ حَيَاتي كَسَاعَة فَلاَ بُدَّ أَنْ لاَ تَضِيعَ هَبَاءً * لِتُحْسَبَ لي بَعْدَ مَوْتيَ طَاعَة وَعَنْ شَقِيقٍ البَلخِيِّ ﵁ قَال: " قَالَ النَّاسُ ثَلاَثَةَ أَقوَالٍ وَخَالَفُوهَا بِأَفْعَالهِمْ، قَالُواْ: نحْنُ عَبِيدُ اللهِ وَعَمِلواْ عَمَلَ الأَحْرَار، وَهَذَا خِلاَفُ قَوْلهِمْ ٠٠!! وَقَالُواْ: المَوْتُ حَقٌّ وَعَمِلُواْ عَمَلَ مَنْ لاَ يَظُنُّ أَنَّهُ سَيَمُوت، وَهَذَا خِلاَفُ قَوْلهِمْ ٠٠!! وَقَالُواْ: إِنَّ اللهَ كَفِيلٌ بِأَرْزَاقِنَا وَلَمْ تَطْمَئِنَّ قُلُوبُهُمْ إِلاَّ بِالدُّنيَا وَحُطَامِهَا، وَهَذَا أَيْضَاً خِلاَفُ قَوْلهِمْ " ٠ [البَابُ السَّادِسُ مِنْ مُكَاشَفَةِ القُلُوبِ لِلغَزَّاليِّ بِتَصَرُّف: ٢٠/ ٦]

стр. 3384

لَيْتَنَا نهْتَمُّ بِالغِنى في الدِّينِ كَمَا نهْتَمُّ بِالغِنى في الدُّنيَا تجِدُ الوَاحِدَ مِنهُمْ يَضَعُ أَرْصِدَةً في بُنُوكِ الدُّنيَا وَلَمْ يَضَعْ رَصِيدَاً في بَنْكِ الآخِرَة ٠٠!! نُعَمِّرُ دُنيَانَا بِإِفْسَادِ دِينِنَا * فَلاَ الدِّينَ أَصْلَحْنَا وَلاَ مَا نُعَمِّرُ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلاَ أَوْلاَدُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللهِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الخَاسِرُونَ ﴿٩﴾ وَأَنفِقُواْ مِنْ مَا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتيَ أَحَدَكُمُ المَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلاَ أَخَّرْتَني إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُن مِنَ الصَّالحِينَ ﴿١٠﴾ وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللهُ نَفْسَاً إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا وَاللهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُون﴾ ﴿المُنَافِقُون﴾

стр. 3385

عَنْ بُسْرِ بْنِ جَحَّاشٍ الْقُرَشِيِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ بَصَقَ بَصْقَةٍ وَأَشَارَ إِلَيْهَا فَقَال: " يَقُولُ اللهُ جَلَّ وَعَلاَ: يَا ابْنَ آدَم؛ أَنىَّ تُعْجِزُني وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِنْ مِثْلِ هَذِهِ، حَتىَّ إِذَا سَوَّيْتُكَ وَعَدَّلْتُكَ مَشَيْتَ بَينَ بُرْدَتَينِ وَلِلأَرْضِ مِنْكَ وَئِيد [أَيْ صَوْتٌ لِقَدَمَيْك]، فَجَمَعْتَ وَمَنَعْتَ حَتىَّ إِذَا بَلَغَتِ التَّرَاقِيَ قُلْتَ أَتَصَدَّق؛ وَأَنىَّ أَوَانُ الصَّدَقَة " ٠٠؟! [صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: ٣٨٥٥]

стр. 3386

عَن أَبي الدَّرْدَاءِ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " مَثَلُ الَّذِي يُعْتِقُ عِنْدَ المَوْت: كَمَثَلِ الَّذِي يُهْدِي إِذَا شَبِع " ٠ [صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: ٢٨٤٦]

стр. 3387

فَتُوبُواْ إِلى اللهِ وَتَصَدَّقُواْ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ تَقُولُونَ فِيه: ﴿رَبَّنَا أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا فَارْجِعْنَا نَعْمَلْ صَالحَاً إِنَّا مُوقِنُون﴾ [السَّجْدَة: ١٢] فَتَجِدُ هُنَالِكَ مَنْ يَقُولُ لَك: ﴿لَقَدْ كُنتَ في غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا فَكَشَفْنَا عَنكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ اليَوْمَ حَدِيد﴾ ﴿ق/٢٢﴾

стр. 3388

تُؤَمِّلُ أَنْ تُعَمَّرَ وَالمَنَايَا * يَثِبْنَ عَلَيْكَ مِنْ كُلِّ النَّوَاحِي فَلاَ تَغْتَرَّ إِن أَمْسَيْتَ حَيَّاً * فَعَلَّكَ لاَ تَعِيشُ إِلى الصَّبَاحِ تَرِكَةٌ تَرَكَهَا، لَكِنَّهَا لَمْ تَتْرُكُه

стр. 3389

عَنْ مَيْمُونَ بْنِ مِهْرَانَ ﵁ قَال: " قِيلَ لاِبْنِ عُمَرَ ﵁: إِنَّ يَزِيدَ بْنَ جَارِيَةَ ﵁ قَدْ مَاتَ؛ فَقَالَ ﵁: ﵀؛ فَقِيلَ لَهُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَن؛ إِنَّهُ تَرَكَ مِاْئَةَ أَلْف؛ قَالَ ﵁: وَلَكِنَّهَا لَمْ تَتْرُكْهُ " ٠ [قَالَ الإِمَامُ الهَيْثَمِيُّ في المجْمَع: " رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيح " ٠ ص: ٢٠٦/ ٣]

стр. 3390

عَن أَبي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ ﵁ أَنَّ رَجُلاًَ مِن أَهْلِ الصُّفَّةِ تُوُفِّيَ وَتَرَكَ دِينَارَاً؛ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَهُ: " كَيَّة "، ثُمَّ تُوُفِّيَ آخَر، فَتَرَكَ دِينَارَيْن؛ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " كَيَّتَان " ٠ [صَحَّحَهُ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في المُسْنَدِ بِرَقْم: ٢٢١٧٢، وَالْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: ٣٩٩٤، وَالأَلْبَانيُّ في صَحِيحِ التَّرْغِيب ح ٠ ر: ٩٣٦، وَحَسَّنَهُ الإِمَامُ الهَيْثَمِيُّ في المجْمَع]

стр. 3391

عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ ﵁ أَنَّهُ قَال: " كُنْتُ جَالِسَاً مَعَ النَّبيِّ ﷺ ، فَأُتِيَ بجِنَازَة؛ فَقَالَ ﷺ : " هَلْ تَرَكَ مِنْ دَيْن " ٠٠؟ قَالُواْ لاَ؛ قَالَ ﷺ : " هَلْ تَرَكَ مِنْ شَيْء " ٠٠؟ قَالُواْ لاَ؛ فَصَلَّى عَلَيْهِ ﷺ ، ثُمَّ أُتِيَ بِأُخْرَى فَقَال: " هَلْ تَرَكَ مِنْ دَيْن " ٠٠؟ قَالُواْ لاَ؛ قَالَ ﷺ : " هَلْ تَرَكَ مِنْ شَيْء " ٠٠؟ قَالُواْ نَعَمْ: ثَلاَثَةَ دَنَانِير؛ فَقَالَ ﷺ بِأَصَابِعِهِ ثَلاَثَ كَيَّات، ثُمَّ أُتِيَ بِالثَّالِثَةِ فَقَال: " هَلْ تَرَكَ مِنْ دَيْن " ٠٠؟ قَالُواْ نَعَمْ؛ قَالَ ﷺ : " هَلْ تَرَكَ مِنْ شَيْء " ٠٠؟ قَالُواْ لاَ؛ قَالَ ﷺ : " صَلُّواْ عَلَى صَاحِبِكُمْ " ٠ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ ﵃: عَلَيَّ دَيْنُهُ يَا رَسُولَ الله؛ فَصَلَّى عَلَيْهِ ﷺ " ٠ [قَالَ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في المُسْنَد: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَين ٠ ح / ر: ١٦٥١٠]

стр. 3392

فَبَادِرْ بِالتَّوْبَةِ قَبْلَ أَنْ تَقُول: ﴿رَبِّ ارْجِعُون ﴿٩٩﴾ لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالحَاً فِيمَا تَرَكت، كَلاَ ٠٠ إِنهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلى يَوْمِ يُبْعَثُون ﴿١٠٠﴾ فَإِذَا نُفِخَ في الصُّورِ فَلاَ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلاَ يَتَسَاءَ لُون ﴿١٠١﴾ فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ المُفلِحُون ﴿١٠٢﴾ وَمَن خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُوْلَئِكَ الذِينَ خَسِرُواْ أَنفُسَهُمْ في جَهَنَّمَ خَالِدُون ﴿١٠٣﴾ تَلفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ وَهُمْ فِيهَا كَالحُون﴾ ﴿المُؤْمِنُون﴾ أَوْ تَقُول: ضَيَّعْتُ عُمْرِيَ في نِسْيَانيَ الأَجَلاَ * فَمَا ارْعَوَيْتُ وَشَيْبَاً رَأْسِيَ اشْتَعَلاَ فَبَادِرْ بِالتَّوْبَةِ يَا أَخِي؛ فَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ وَفَاتَكَ تَكُونُ قَرِيبَا ٠٠

стр. 3393

عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ قَال: " أَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ رَجُلٌ فَقَال: يَا رَسُولَ الله؛ أَيُّ الصَّدَقَةِ أَعْظَم ٠٠؟ فَقَالَ ﷺ : " أَنْ تَصَدَّقَ وَأَنْتَ صَحِيحٌ شَحِيح، تخْشَى الفَقْرَ وَتَأْمُلُ الغِنى، وَلاَ تُمْهِلَ حَتىَّ إِذَا بَلَغَتِ الحُلْقُومَ قُلْتَ: لِفُلاَنٍ كَذَا، وَلِفُلاَنٍ كَذَا " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ١٠٣٢ / عَبْد البَاقِي]

стр. 3394

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيم: ﴿أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّر﴾ ﴿فَاطِر/٣٧﴾ أَيْ أَلَمْ نَترُكْ لَكُمْ فُرْصَةً كَافِيَةً لِلتَّذَكُّرِ وَالاَتِّعَاظ؛ فَمَا بَالُكُمْ لَمْ تَتَّعِظُواْ؟! حَدَّثَ مجَاهِدٌ ﵁ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ أَنَّهُ قَالَ في مَعْنىَ هَذِهِ الآيَةِ الْكَرِيمَة: " سِتِّينَ سَنَة " ٠ [صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: ٣٥٩٦]

стр. 3395

وَيَقُولُ العَلاَمَةُ ابْنُ كَثِيرٍ في تَفْسِيرِ هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ: " أَيْ: أَوَ مَا عِشْتُمْ في الدُّنيَا أَعْمَارَاً؟! لَوْ كُنْتُمْ مِمَّنْ يَنْتَفِعُ بِالحَقِّ لاَنْتَفَعْتُمْ بِهِ في مُدَّةِ عُمْرِكُمْ " ٠ [ابْنُ كَثِيرٍ في تَفْسِيرِ هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ ٠ فَاطِر: ٣٧]

стр. 3396

عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " أَعْذَرَ اللهُ إِلى امْرِئٍ أَخَّرَ أَجَلَهُ حَتىَّ بَلَّغَهُ سِتِّينَ سَنَة " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٦٤١٩ / فَتْح]

стр. 3397

عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " لَقَدْ أَعْذَرَ اللهُ إِلى عَبْدٍ أَحْيَاهُ حَتىَّ بَلَغَ سِتِّينَ أَوْ سَبْعِينَ سَنَة " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: ٧٦٩٩، رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ في مُسْنَدِه]

стр. 3398

فَبَادِرُواْ بِالتَّوْبَةِ قَبْلَ أَنْ تَقُولُواْ: ﴿رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وَكُنَّا قَوْمَاً ضَالِّين ﴿١٠٦﴾ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنهَا فَإِن عُدْنَا فَإِنَّا ظَالمُون﴾ ﴿المُؤْمِنُون﴾ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيم: ﴿وَلَوْ رُدُّواْ لَعَادُواْ لِمَا نٌهُواْ عَنهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُون﴾ [الأَنعَام: ٢٨]

стр. 3399

قِيلَ لحَاتِمٍ الأَصَمّ: " عَلاَمَ بَنَيْتَ أَمْرَكَ في التَّوَكُّل ٠٠؟ قَالَ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَه: عَلَى خِصَالٍ أَرْبَعَة: عَلِمْتُ أَنَّ رِزْقِي لاَ يَأْكُلُهُ غَيْرِي، فَاطْمَأَنَّتْ بِهِ نَفْسِي، وَعَلِمْتُ أَن عَمَلِي لاَ يَعْمَلُهُ غَيْرِي؛ فَأَنَا مَشْغُولٌ بِهِ، وَعَلِمْتُ أَنَّ المَوْتَ يَأْتي بَغْتَةًَ؛ فَأَنَا أُبَادِرُهُ، وَعَلِمْتُ أَنيِّ لاَ أَخْلُو مِن عَيْنِ الله؛ فَأَنَا مُسْتَحٍِ مِنهُ " ٠ [الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في سِيَرِ أَعْلاَمِ النُّبَلاَء ٠ طَبْعَةِ مُؤَسَّسَةِ الرِّسَالَة ٠ ص: ٤٨٦/ ١١]

стр. 3400

يَا إِخْوَتي لاَ تَغُرَّنَّكُمُ الدُّنيَا كَمَا غَرَّتني وَعَن عُمَرَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " مَا مِنْ مَيِّتٍ يُوضَعُ عَلَى سَرِيرِهِ ـ أَيْ عَلَى نَعْشِهِ ـ فَيُخْطَى بِهِ ثَلاَثُ خُطَىً إِلاَّ نَادَى بِصَوْتٍ يَسْمَعُهُ مَنْ يَشَاءُ اللهُ: يَا إِخْوَتَاه، وَيَا حَمَلَةَ نَعْشَاه: لاَ تَغُرَّنَّكُمُ الدُّنيَا كَمَا غَرَّتني، وَلاَ يَلعَبَنَّ بِكُمُ الزَّمَانُ كَمَا لَعِبَ بِي " ٠ [ابْنُ أَبِي الدُّنيَا، وَفي " كَنْزِ العُمَّالِ " بِرَقْم: ٤٢٣٥٧] كَفَى زَاجِرَاً للمَرْءِ أَيَّامُ دَهْرِهِ * تَرُوحُ لَهُ بِالوَاعظَاتِ وَتَغْتَدِي *********
следующие страницы →