← Ракаик, адаб, азкар

Ракаик, адаб, азкар · id 38154

موسوعة الرقائق والأدب - ياسر الحمداني

ياسر الحمداني

Полный текст (8 320 стр.). Показаны 3396–3435 · переход к 3401.

стр. 3396

عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " أَعْذَرَ اللهُ إِلى امْرِئٍ أَخَّرَ أَجَلَهُ حَتىَّ بَلَّغَهُ سِتِّينَ سَنَة " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٦٤١٩ / فَتْح]

стр. 3397

عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " لَقَدْ أَعْذَرَ اللهُ إِلى عَبْدٍ أَحْيَاهُ حَتىَّ بَلَغَ سِتِّينَ أَوْ سَبْعِينَ سَنَة " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: ٧٦٩٩، رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ في مُسْنَدِه]

стр. 3398

فَبَادِرُواْ بِالتَّوْبَةِ قَبْلَ أَنْ تَقُولُواْ: ﴿رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وَكُنَّا قَوْمَاً ضَالِّين ﴿١٠٦﴾ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنهَا فَإِن عُدْنَا فَإِنَّا ظَالمُون﴾ ﴿المُؤْمِنُون﴾ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيم: ﴿وَلَوْ رُدُّواْ لَعَادُواْ لِمَا نٌهُواْ عَنهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُون﴾ [الأَنعَام: ٢٨]

стр. 3399

قِيلَ لحَاتِمٍ الأَصَمّ: " عَلاَمَ بَنَيْتَ أَمْرَكَ في التَّوَكُّل ٠٠؟ قَالَ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَه: عَلَى خِصَالٍ أَرْبَعَة: عَلِمْتُ أَنَّ رِزْقِي لاَ يَأْكُلُهُ غَيْرِي، فَاطْمَأَنَّتْ بِهِ نَفْسِي، وَعَلِمْتُ أَن عَمَلِي لاَ يَعْمَلُهُ غَيْرِي؛ فَأَنَا مَشْغُولٌ بِهِ، وَعَلِمْتُ أَنَّ المَوْتَ يَأْتي بَغْتَةًَ؛ فَأَنَا أُبَادِرُهُ، وَعَلِمْتُ أَنيِّ لاَ أَخْلُو مِن عَيْنِ الله؛ فَأَنَا مُسْتَحٍِ مِنهُ " ٠ [الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في سِيَرِ أَعْلاَمِ النُّبَلاَء ٠ طَبْعَةِ مُؤَسَّسَةِ الرِّسَالَة ٠ ص: ٤٨٦/ ١١]

стр. 3400

يَا إِخْوَتي لاَ تَغُرَّنَّكُمُ الدُّنيَا كَمَا غَرَّتني وَعَن عُمَرَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " مَا مِنْ مَيِّتٍ يُوضَعُ عَلَى سَرِيرِهِ ـ أَيْ عَلَى نَعْشِهِ ـ فَيُخْطَى بِهِ ثَلاَثُ خُطَىً إِلاَّ نَادَى بِصَوْتٍ يَسْمَعُهُ مَنْ يَشَاءُ اللهُ: يَا إِخْوَتَاه، وَيَا حَمَلَةَ نَعْشَاه: لاَ تَغُرَّنَّكُمُ الدُّنيَا كَمَا غَرَّتني، وَلاَ يَلعَبَنَّ بِكُمُ الزَّمَانُ كَمَا لَعِبَ بِي " ٠ [ابْنُ أَبِي الدُّنيَا، وَفي " كَنْزِ العُمَّالِ " بِرَقْم: ٤٢٣٥٧] كَفَى زَاجِرَاً للمَرْءِ أَيَّامُ دَهْرِهِ * تَرُوحُ لَهُ بِالوَاعظَاتِ وَتَغْتَدِي *********

стр. 3401

إِنَّا لَنَفْرَحُ بِالأَيَّامِ نَقْطَعُهَا * وَكُلُّ يَوْمٍ مَضَى قُرْبٌ مِنَ الأَجَلِ حَتىَّ إِنَّ أَحَدَ الشُّعَرَاءِ نَظَرَ يَوْمَاً إِلى الهِلاَلِ فَقَال: يَا وَيحَهُمْ قَدْ شَبَّهُوكَ بمِنْجَلٍ * مَاذَا حَصَدْتَ أَتحْصُدُ الأَيَّامَا ********* إِنَّ النُّفُوسَ وَدِيعَةٌ وَكَذَا الفَتى * هَدْيٌ إِلى سَاحِ المَنُونِ يُسَاقُ

стр. 3402

الرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمِ وَذِكْرُهُ لِلمَوْت حَدَّثَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ﵀ عَنِ ابْنَةٍ لِلرَّبيعِ بْنُ خُثَيْمٍ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ وَعَلَيْهَا قَالَتْ: ((كُنْتُ أَقُول: يَا أَبَتَاه؛ أَلاَ تَنَام ٠٠؟! فَيَقُولُ ﵀: كَيْفَ يَنَامُ مَنْ يَخَافُ البَيَات)) ٠٠ أَيْ يُبَيِّتَهُ المَوْتُ لَيْلاً ٠ [الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في سِيَرِ أَعْلاَمِ النُّبَلاَء ٠ طَبْعَةِ مُؤَسَّسَةِ الرِّسَالَة ٠ ص: ٢٦١/ ٤] وَقَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيّ: " كَانَ الرَّبيعُ بْنُ خُثَيْمٍ ﵀ إِذَا قِيلَ لَهُ: كَيْفَ أَصْبَحْتُمْ ٠٠؟ قَال: ضُعَفَاءَ مُذْنِبِين؛ نَأْكُلُ أَرْزَاقَنَا، وَنَنْتَظِرُ آجَالَنَا " ٠ [الإِمَامُ البَيْهَقِيُّ في الزُّهْدِ الكَبِير مُؤَسَّسَةُ الكُتُبِ الثَّقَافِيَّة ٠ بَيرُوت بِرَقْم: (٥٧٢)، الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في سِيَرِ أَعْلاَمِ النُّبَلاَء]

стр. 3403

فَكُلُّ يَوْمٍ مَضَى أَوْ لَيْلَةٍ دَرَسَتْ * فِيهَا النُّفُوسُ إِلى الآجَالِ تَزْدَلِفُ بَلَغَ أَعْرَابِيٌّ أَرْذَلَ العُمُرِ حَتىَّ اشْتَعَلَ رَأْسُهُ شَيْبَاً فَقَال: " لَقَدْ كُنْتُ أُنْكِرُ الشَّعْرَةَ البَيْضَاءَ لِكَثرَةِ الشَّعْرِ الأَسْوَد، فَصِرْتُ أُنْكِرُ الشَّعْرَةَ السَّوْدَاءَ لِكَثْرَةِ الشَّعْرِ الأَبْيَض " ٠ [عُيُونُ الأَخْبَارِ لاَبْنِ قُتَيْبَةَ بِتَصَرُّف ٠ طَبْعَةُ بَيرُوت: ٣٤٨/ ٢]

стр. 3404

قَدْ كَانَ يحْزِنُني شَيْبي فَصِرْتُ أَرَى * أَنَّ الَّذِي بَعْدَهُ أَوْلى بِأَحْزَاني وَهَوَّنَ الأَمْرَ عِنْدِي أَنَّ كُلَّ فَتىً * مَهْمَا تَنَعَّمَ في مَاءِ الصِّبَا فَاني ********* أَرَى الْعُمْرَ كَنْزَاً نَاقِصَاً كُلَّ لَيْلَةٍ * وَمَا تَنْقَضِي الأَيَّامُ وَالدَّهْرُ يَنْقَضِيضِ مَنْ بَلَغَ السَّبْعِينَ اشْتَكَى مِن غَيرِ عِلَّة

стр. 3405

فَفِي الشَّيْبِ عِبرَةٌ لِمَنْ يَعْتَبر، وَتَذْكِرَةٌ لِمَنْ يَدَّكِر، فَمَنْ بَلَغَ السَّبْعِينَ اشْتَكَى مِن غَيرِ عِلَّة ٠ وَيَرْحَمُ اللهُ مَنْ قَال: أَرَى الشَّيْبَ مُذ أَدْرَكْتُ خمْسِينَ حَجَّةً * يَدِبُّ دَبِيبَ الصُّبْحِ في غَسَقِ الظُّلَمْ هُوَ السُّمُّ إِلاَّ أَنَّهُ غَيْرُ مُؤْلِمٍ * وَلَمْ أَرَ مِثْلَ الشَّيْبِ سُمَّاً بِلاَ أَلَمْ عَنْ كَعْبِ بْنِ مُرَّةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " مَنْ شَابَ شَيْبَةً في الإِسْلاَمِ كَانَتْ لَهُ نُورَاً يَوْمَ القِيَامَة " ٠ [حَسَّنَهُ وَصَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في " سُنَنِ التِّرْمِذِيِّ " بِرَقْم: (١٦٣٥)، وَفي " كَنْزِ العُمَّالِ " بِرَقْم: ٤٢٦٤١] السِّيرَةُ الحَسَنَةُ وَكَيْفَ تَنْفَعُ صَاحِبَهَا بَعْدَ المَوْت

стр. 3406

وَعَلَيْكَ بِالعَمَلِ الصَّالحِ وَالسِّيرَةِ الحَسَنَةِ التي تَنْفَعُكَ بَعْدَ المَوْت ٠٠ عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَال: مَرُّواْ بجِنَازَةٍ فَأَثْنَوْا عَلَيْهَا خَيْرَاً فَقَالَ النَّبيُّ ﷺ : " وَجَبَتْ " ٠٠ ثُمَّ مَرُّواْ بِأُخْرَى فَأَثْنَوْا عَلَيْهَا شَرَّاً؛ فَقَالَ ﷺ : " وَجَبَتْ " ٠٠ فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّاب ﵁: مَا وَجَبَتْ ٠٠؟! قَالَ ﷺ : " هَذَا أَثْنَيْتُمْ عَلَيْهِ خَيْرَاً فَوَجَبَتْ لَهُ الجَنَّة، وَهَذَا أَثْنَيْتُمْ عَلَيْهِ شَرَّاً فَوَجَبَتْ لَهُ النَّار، أَنْتُمْ شُهَدَاءُ اللهِ في الأَرْض " ٠ [الإِمَامُ البُخَارِيُّ في كِتَابِ الجَنَائِزِ بَابِ: ثَنَاءِ النَّاسِ عَلَى المَيِّت بِرَقْم: (١٣٦٧)، وَفي " كَنْزِ العُمَّالِ " بِرَقْم: ٤٢٧٠٥]

стр. 3407

عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَال: " مُرَّ بجِنَازَةٍ فَأُثْنيَ عَلَيْهَا خَيْرَاً؛ فَقَالَ نَبيُّ اللهِ ﷺ : " وَجَبَتْ وَجَبَتْ وَجَبَتْ " ٠٠ وَمُرَّ بجِنَازَةٍ فَأُثْنيَ عَلَيْهَا شَرَّاً؛ فَقَالَ نَبيُّ اللهِ ﷺ : " وَجَبَتْ وَجَبَتْ وَجَبَتْ " ٠٠ قَالَ عُمَر: فِدىً لَكَ أَبي وَأُمِّي، مُرَّ بجِنَازَةٍ فَأُثْنيَ عَلَيْهَا خَيْرَاً؛ فَقُلْتَ " وَجَبَتْ وَجَبَتْ وَجَبَتْ " ٠٠!! وَمُرَّ بجِنَازَةٍ فَأُثْنيَ عَلَيْهَا شَرَّاً؛ فَقُلْتَ " وَجَبَتْ وَجَبَتْ وَجَبَتْ " ٠٠!! فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَن أَثْنَيْتُمْ عَلَيْهِ خَيْرَاً وَجَبَتْ لَهُ الجَنَّة، وَمَن أَثْنَيْتُمْ عَلَيْهِ شَرَّاً وَجَبَتْ لَهُ النَّار، أَنْتُمْ شُهَدَاءُ اللهِ في الأَرْض، أَنْتُمْ شُهَدَاءُ اللهِ في الأَرْض، أَنْتُمْ شُهَدَاءُ اللهِ في الأَرْض " ٠ [الإِمَامُ مُسْلِمٌ في كِتَابِ الجَنَائِزِ بِرَقْم: ٩٤٩ / عَبْد البَاقِي]

стр. 3408

وَفي حَدِيثٍ آخَرَ أَنَّ الَّذِي سَأَلَهُ عَنْ مَعْنى وَجَبَتْ هُوَ أَبُو بَكر؛ فَقَالَ لَهُ النَّبيُّ ﷺ : " يَا أَبَا بَكْر: إِنَّ للهِ مَلاَئِكَةً في الأَرْضِ تَنْطِقُ عَلَى أَلسِنَةِ بَني آدَم " ٠ [صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الإِمَامِ مُسْلِم ٠ وَأَقَرَّهُ الإِمَامُ الذَّهَبيّ، وَفي " كَنْزِ العُمَّالِ " بِرَقْم: ٤٢٩٨٥]

стр. 3409

عَن أَبي الأَسْوَدِ ظَالِمِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سُفْيَانَ ﵁ قَال: " أَتَيْتُ المَدِينَةَ وَقَدْ وَقَعَ بهَا مَرَضٌ وَهُمْ يَمُوتُونَ مَوْتَاً ذَرِيعَاً، فَجَلَسْتُ إِلى عُمَرَ ﵁ فَمَرَّتْ جِنَازَةٌ فَأُثْني خَيْرَاً؛ فَقَالَ عُمَرُ ﵁: وَجَبَتْ، ثمَّ مُرَّ بِأُخْرَى فَأُثْني خَيْرَاً، فَقَالَ ﵁: وَجَبَتْ، ثمَّ مُرَّ بِالثَّالِثَةِ فَأُثْني شَرَّاً، فَقَالَ ﵁: وَجَبَتْ؛ فَقُلْتُ: وَمَا وَجَبَتْ يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِين ٠٠؟ قَالَ ﵁: قُلْتُ كَمَا قَالَ النَّبيُّ ﷺ : " أَيُّمَا مُسْلِمٍ شَهِدَ لَهُ أَرْبَعَةٌ بخَيرٍ أَدْخَلَهُ اللهُ الجَنَّة " ٠٠ قُلْنَا: وَثَلاَثَة ٠٠؟ قَالَ ﷺ : " وَثَلاَثَة " ٠٠ قُلْتُ: وَاثْنَان ٠٠؟ قَالَ ﷺ : " وَاثنَان " ٠٠ ثمَّ لَمْ نَسْأَلْهُ عَنِ الوَاحِد " ٠ [الإِمَامُ البُخَارِيُّ في كِتَابِ الشَّهَادَاتِ بِرَقْم: (٢٦٤٣ / فَتْح)، وَفي " كَنْزِ العُمَّالِ " بِرَقْم: ٤٢٧٤٦]

стр. 3410

عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَال: " كُنْتُ قَاعِدَاً عِنْدَ مَعَ النَّبيِّ ﷺ فَمَرَّتْ جِنَازَة، فَقَالَ ﷺ : " مَا هَذِهِ الجِنَازَة " ٠٠؟ فَقَالُواْ: جِنَازَةُ فُلاَنِ بْنِ فُلاَن: كَانَ يحِبُّ اللهَ وَرَسُولَه؛ فَقَالَ ﷺ : " وَجَبَتْ " ٠٠ ثمَّ مَرَّتْ أَخْرَى فَقَالَ ﷺ : " مَا هَذِه " ٠٠؟ فَقَالُواْ: جِنَازَةُ فُلاَنِ بْنِ فُلاَن: كَانَ يُبْغِضُ اللهَ وَرَسُولَه؛ فَقَالَ ﷺ : " وَجَبَتْ " [صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِم " المُسْتَدْرَك " بِرَقْم: ١٣٩٧، وَقَالَ الهَيْثَمِيُّ في المجْمَعِ رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيح ص: ٥/ ٣]

стр. 3411

حَدَّثَ مَعْمَرُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانيِّ ﵁ عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ أَنَّهُ قَال: " مُرَّ بجِنَازَةٍ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَال: " أَثْنُواْ عَلَيْهَا "؛ فَقَالُواْ: كَانَ مَا عَلِمْنَا يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَه، وَأَثْنَوْا عَلَيْهِ خَيْرَاً، فَقَالَ ﷺ : " وَجَبَتْ "، ثُمَّ مُرَّ عَلَيْهِ بجِنَازَةٍ أُخْرَى؛ فَقَالَ ﷺ : " أَثْنُواْ عَلَيْهَا "؛ فَقَالُواْ: بِئْسَ المَرْءُ كَانَ في دِينِ الله؛ فَقَالَ ﷺ : " وَجَبَتْ: [أَيْ وَجَبَتْ لَهُ الجَنَّة]، أَنْتُمْ شُهُودُ اللهِ في الأَرْض " ٠ [قَالَ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في تحْقِيقِهِ لِلْمُسْنَد: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَين ٠ ح / ر: ١٣٠٣٩]

стр. 3412

عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ أَنَّ النَّبيَّ ﷺ قَال: " إِنَّ للهِ تَعَالى مَلاَئِكَةً في الأَرْض، تَنْطِقُ عَلَى أَلْسِنَةِ بَني آدَم، بِمَا في المَرْءِ مِنَ الخَيرِ وَالشَّرّ " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في الجَامِعِ بِرَقْم: ٣٩٣٨] وَعَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " أَهْلُ الجَنَّةِ مَنْ مَلأَ اللهُ أُذُنَيْهِ مِنْ ثَنَاءِ النَّاس خَيرَاً وَهْوَ يَسْمَع، وَأَهْلُ النَّارِ مَنْ مَلأَ اللهُ أُذُنَيْهِ مِنْ ثَنَاءِ النَّاسِ شَرَّاً وَهْوَ يَسْمَع " ٠ [حَسَّنَهُ وَصَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ في الجَامِعِ وَفي سُنَنِ ابْنِ مَاجَةَ بِرَقْم: ٤٢٢٤، وَوَثَّقَهُ الهَيْثَمِيُّ بمَعْنَاهُ في المجْمَعِ ٠ ص: ٢٧٢/ ١٠] وَلَيْسَ هَذَا رِيَاءً؛ مَا دَامَ الرَّجُلُ لَمْ يَأْمُرْ بِهِ النَّاسَ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ هَدَفَاً ٠٠

стр. 3413

بُشْرَى المُؤْمِنِ في الدُّنيَا سَأَلَ أَبُو ذَرٍّ الغِفَارِيِّ ﵁ النَّبيَّ ﷺ فَقَال: " أَرَأَيْتَ الرَّجُلَ يَعْمَلُ العَمَلَ مِنَ الخَيرِ وَيحْمَدَهُ النَّاسُ عَلَيْه ٠٠؟ [وَفي رِوَايَةٍ أُخْرَى لِلإِمَامِ مُسْلِم: وَيُحِبُّهُ النَّاسُ عَلَيْه ٠٠؟] فَقَالَ ﷺ : " تِلْكَ عَاجِلُ بُشْرَى المُؤْمِن " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٢٦٤٢ / عَبْد البَاقِي، وَصَحَِّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ ابْنِ مَاجَةَ إِلاَّ أَنَّهُ قَالَ فِيه: يَعْمَلُ العَمَلَ لله]

стр. 3414

قَالَ تَعَالىَ: ﴿الَّذِينَ آمَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُون ﴿٦٣﴾ لَهُمُ البُشْرَى في الحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفي الآَخِرَةِ لاَ تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللهِ ذَلِكَ هُوَ الفَوْزُ العَظِيم﴾ ﴿يُونُس﴾ عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " لَمْ يَبْقَ مِنَ النُّبُوَّةِ إِلاَّ المُبَشِّرَاتُ قَالُواْ وَمَا المُبَشِّرَاتُ قَالَ الرُّؤْيَا الصَّالحَة " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٦٩٩٠ / فَتْح]

стр. 3415

سِيرَةُ عُمَرَ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ الحَسَنَة عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبي صَالِحٍ ﵁ قَال: " كُنَّا بِعَرَفَةَ فَمَرَّ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ وَهُوَ عَلَى المَوْسِم، فَقَامَ النَّاسُ يَنْظُرُونَ إِلَيْه، فَقُلْتُ لأَبي: يَا أَبَتِ إِنيِّ أَرَى اللهَ يحِبُّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ العَزِيز، قَال: وَمَا ذَاك ٠٠؟ قُلْتُ: لِمَا لَهُ مِنَ الحُبِّ في قُلُوبِ النَّاس " ٠ [الإِمَامُ مُسْلِمٌ في كِتَابِ البرِّ وَالصِّلَةِ وَالآدَاب، بَاب: إِذَا أَحَبَّ اللهُ عَبْدَاً حَبَّبَهُ إِلى عِبَادِهِ بِرَقْم: ٢٦٣٧]

стр. 3416

القَبُولُ بَينَ النَّاس عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " إِذَا أَحَبَّ اللهُ عَبْدَاً نَادَى جِبْرِيل: إِنَّ اللهَ يُحِبُّ فُلاَنَاً فَأَحِبَّه؛ فَيُحِبُّهُ جِبْرِيل، فَيُنَادِي جِبْرِيلُ في أَهْلِ السَّمَاءِ إِنَّ اللهَ يُحِبُّ فُلاَنَاً فَأَحِبُّوه؛ فَيُحِبُّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ ثمَّ يُوضَعُ لَهُ القَبُولُ في أَهْلِ الأَرْض " ٠ [الإِمَامُ البُخَارِيُّ بِكِتَابِ الأَدَبِ بَابِ: المِقَةِ مِنَ اللهِ بِرَقْم: (٦٠٤٠)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في كِتَابِ البرِّ وَالصِّلَةِ بِرَقْم: ٢٦٣٧]

стр. 3417

عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " إِنَّ اللهَ إِذَا أَحَبَّ عَبْدَاً دَعَا جِبْرِيلَ فَقَال: إِنيِّ أُحِبُّ فُلاَنَاً فَأَحِبَّه؛ فَيُحِبُّهُ جِبْرِيل، ثمَّ يُنَادِي في السَّمَاءِ فَيَقُول: إِنَّ اللهَ يُحِبُّ فُلاَنَاً فَأَحِبُّوه؛ فَيُحِبُّهُ أَهْلُ السَّمَاء، ثُمَّ يُوضَعُ لَهُ القَبُولُ في الأَرْض، وَإِذَا أَبْغَضَ عَبْدَاً دَعَا جِبْرِيلَ فَيَقُول: إِنيِّ أُبْغِضُ فُلاَنَاً فَأَبْغِضْهُ؛ فَيُبْغِضُهُ جِبْرِيل، ثُمَّ يُنَادِي في أَهْلِ السَّمَاءِ إِنَّ اللهَ يُبْغِضُ فُلاَنَاً فَأَبْغِضُوه؛ فَيُبْغِضُونَهُ ثُمَّ تُوضَعُ لَهُ البَغْضَاءُ في الأَرْض " ٠ [الإِمَامُ مُسْلِمٌ في كِتَابِ البرِّ وَالصِّلَةِ وَالآدَاب، بَاب: إِذَا أَحَبَّ اللهُ عَبْدَاً حَبَّبَهُ إِلى عِبَادِه بِرَقْم: ٢٦٣٧]

стр. 3418

الَّذِينَ سَيجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدَّاً عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " إِذَا أَحَبَّ اللهُ عَبْدَاً نَادَى جِبْرِيلَ إِنيِّ قَدْ أَحْبَبْتُ فُلاَنَاً فَأَحِبَّه؛ فَيُنَادِي في السَّمَاء، ثُمَّ تَنْزِلُ لَهُ المحَبَّةُ في أَهْلِ الأَرْض، فَذَلِكَ قَوْلُ اللهِ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ سَيجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدَّا﴾ ﴿مَرْيم/٩٦﴾ وَإِذَا أَبْغَضَ اللهُ عَبْدَاً نَادَى جِبْرِيلَ إِنيِّ أَبْغَضْتُ فُلاَنَاً فَيُنَادِي في السَّمَاء، ثُمَّ تَنْزِلُ لَهُ البَغْضَاءُ في الأَرْض " ٠ [حَسَّنَهُ وَصَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ في " سُنَنِ التِّرْمِذِيِّ " بِرَقْم: (٣١٦١)، وَوَثَّقَهُ الإِمَامُ الهَيْثَمِيُّ في " المجْمَعِ " مُطَوَّلاً: ٢٧٢/ ١٠]

стр. 3419

السِّيرَةُ الحَسَنَة: أَمَارَةٌ يُعْرَفُ بهَا أَهْلُ الجَنَّة عَن أَبي زُهَيرٍ الثَّقَفِيِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ خَطَبَهُمْ يَوْمَاً فَقَال: " يَا أَيُّهَا النَّاس؛ تُوشِكُونَ أَنْ تَعْرِفُواْ أَهْلَ الجَنَّةِ مِن أَهْلِ النَّار " ٠ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ النَّاس: بِمَ يَا رَسُولَ الله ٠٠؟ قَال ﷺ : " بِالثَّنَاءِ الحَسَنِ وَالثَّنَاءِ السَّيِّئ، أَنْتُمْ شُهُودٌ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْض " ٠ [صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيصِ بِرَقْم: ٨٣٤٥، وَالأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في المُسْنَدِ بِرَقْم: ٢٧٦٤٥]

стр. 3420

عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ ﵁ أَنَّ النَّبيَّ ﷺ قَال: " أَنْتُمْ شُهَدَاءُ اللهِ في الأَرْض، وَالمَلاَئِكَةُ شُهَدَاءُ اللهِ في السَّمَاء " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في " الجَامِعِ " بِرَقْم: (٢٣٧٠/ ١٤٩٠)، رَوَاهُ الإِمَامَانِ الطَّبَرَانيُّ وَالنَّسَائِيّ]

стр. 3421

السِّيرَةُ الحَسَنَةُ بَينَ الجِيرَان عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَال: " قَالَ رَجُلٌ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ : كَيْفَ لي أَن أَعْلَمَ إِذَا أَحْسَنْتُ وَإِذَا أَسَأْت ٠٠؟ فَقَالَ النَّبيُّ ﷺ : " إِذَا سَمِعْتَ جِيرَانَكَ يَقُولُونَ قَدْ أَحْسَنْت: فَقَدْ أَحْسَنْت، وَإِذَا سَمِعْتَهُمْ يَقُولُونَ قَدْ أَسَأْت: فَقَدْ أَسَأْت " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: (٣٨٠٨)، وَالْعَلاَّمَة الأَلبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ ابْنِ مَاجَةَ بِرَقْم: ٤٢٢٣]

стр. 3422

عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ أَنَّ النَّبيَّ ﷺ قَال: " مَا مِنْ مُسْلِمٍ يمُوتُ فَيَشْهَدُ لَهُ أَهْلُ أَرْبَعَةِ أَبْيَاتٍ مِنْ جِيرَانِهِ الأَدْنَيْنَ أَنَّهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ إِلاَّ خَيْرَاً: إِلاَّ قَالَ الله: قَدْ قَبِلْتُ عِلْمَكُمْ فِيهِ وَغَفَرْتُ لَهُ مَا لاَ تَعْلَمُون " ٠ [قَالَ الهَيْثَمِيُّ في (المجْمَعِ) رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيح ٠ ص: ٤/ ٣، وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ وَأَحْمَدُ في مُسْنَدِهِ بِرَقْم: ١٣١٢٩]

стр. 3423

عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَنِ اللهِ أَنَّهُ قَال: " مَا مِن عَبْدٍ مُسْلِمٍ يَمُوتُ يَشْهَدُ لَهُ ثَلاَثَةُ أَبْيَاتٍ مِنْ جِيرَانِهِ الأَدْنَيْنَ بِخَيْر: إِلاَّ قَالَ اللهُ : قَدْ قَبِلْتُ شَهَادَةَ عِبَادِي عَلَى مَا عَلِمُواْ، وَغَفَرْتُ لَهُ مَا أَعْلَم " ٠ [الإِمَامُ أَحْمَدُ في مُسْنَدِهِ بِرَقْم: ٩٠٤٠، وَالإِمَامُ الهَيْثَمِيُّ في المجْمَعِ ص: ٤/ ٣]

стр. 3424

عَن أَبي قَتَادَةَ الأَنْصَارِيِّ ﵁ قَال: " كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا دُعِيَ لجِنَازَةٍ سَأَلَ عَنْهَا، فَإِن أُثْني عَلَيْهَا خَيْرٌ قَامَ فَصَلَّى عَلَيْهَا، وَإِن أُثْني عَلَيْهَا غَيْرُ ذَلِكَ قَالَ ﷺ لأَهْلِهَا: " شَأْنُكُمْ بِهَا، وَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهَا " [صَحَّحَهُ الأَلْبَانيُّ في التَّرْغِيبِ وَأَحْكَامِ الجَنَائِز، وَقَالَ الهَيْثَمِيُّ في المجْمَعِ وَشُعَيْب الأَرْنَؤُوط في المُسْنَد: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَين]

стр. 3425

هَوَانُ المُتَكَبرِينَ عَلَى اللهِ وَخَاتمَةُ السَّوْء وَقَالَ وَهْبُ بنُ مُنَبِّه: " أَرَادَ مَلِكٌ مِنَ المُلُوكِ أَنْ يَرْكَبَ إِلى أَرْض؛ فَدَعَا بِثِيَاب لِيَلْبِسَهَا فَلَمْ تُعْجِبْهُ، فَطَلَبَ غَيرَهَا حَتىَّ لَبِسَ مَا أَعْجَبَه، وَكَذَلِكَ طَلَبَ دَابَّةً، فَأُتيَ بَهَا فَلَمْ تُعْجِبْهُ، حَتىَّ أُتيَ بدَوَابٍّ فَرَكِبَ أَحْسَنَهَا، فَجَاءَ إِبْلِيسُ فَنَفَخَ في مِنخَرِهِ نَفْخَةً فَمَلأَهُ كِبرَا، ثُمَّ سَارَ وَسَارَت مَعَهُ الخُيُولُ وَهُوَ لاَ يَنْظُرُ إِلى النَّاسِ كِبرَاً، فَجَاءهُ رَجُلٌ رَثُّ الهَيْئَةِ فَسَلَّمَ فَلَمْ يَرُدَّ ﵇، فَأَخَذَ بِلِجَامِ دَابَّتِهِ فَقَالَ لَهُ: أَرْسِلِ اللِّجَامَ لَقَدْ جِئتَ شَيْئَاً إِدَّاً، قَال: إِنَّ لي حَاجَة، قَالَ اصْبر حَتىَّ أَنْزِل، قَالَ لاَ ٠٠ الآن، فَقَهَرَهُ عَلَى اللِّجَامِ وَقال: أَنَا مَلَكُ المَوْت؛ فَتَغَيرَ لَوْنُ المَلِكِ وَاضْطَرَبَ لِسَانُهُ ثُمَّ قَالَ لَه: دَعْني حَتىَّ أَرْجِعَ إِلى أَهْلِي فَأَقضِيَ حَاجَتي وَأُوَدِّعَهُمْ، فَقال:

стр. 3426

لاَ وَاللهِ لاَ تَرَى أَهْلكَ أَبَدَا، فَقَبَضَ رُوحَهُ فَخَرَّ كَأَنَّهُ بُنيَانُ قَوْمٍ تهَدَّمَ ٠٠!! ثمَّ مَضَى فَلَقِيَ عَبْدَاً مُؤْمِنَاً عَلَى دَابَّتِهِ أَيْضَاً، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَرَدَّ ﵇ فَقَال: إِنَّ لي إِلَيْكَ حَاجَة أَذْكُرُهَا في أُذُنِك ٠٠؟ قَالَ هَاتِ ٠٠؟ فَسَارَّهُ فَقَال: أَنَا مَلَكُ المَوْت، فَقَالَ أَهلاً وَمَرْحَبَاً بمَنْ طَالَتْ غَيْبَتُهُ عَلَيّ، فَوَاللهِ مَا كَانَ في الأَرْضِ غَائِبٌ أَحَبَّ إِلي أَن أَلقَاهُ مِنْك، فَقَالَ مَلَكُ المَوْتِ: اقْضِ حَاجَتَكَ التي خَرَجْتَ لهَا،

стр. 3427

قَال: مَا لي حَاجَةٌ أَكبَرَ عِنْدِي وَلاَ أَحَبَّ مِنْ لِقَاءِ اللهِ ﷻ فَقَالَ مَلَكُ المَوْت: اخْتَرْ عَلَى أَيِّ حَالٍ شِئْتَ أَن أَقْبِضَك ٠٠؟ قَال: تَقدِرُ عَلَى ذَلِك ٠٠؟! قَالَ نَعَمْ، بِذَلِك أُمِرْت، قَال: فَدَعْني حَتىَّ أَتَوَضَّأَ وَأُصَلي ثمَّ اقْبِضْ رُوحِي وَأَنَا سَاجد؛ فَقَبَضَ رُوحَهُ وَهْوَ سَاجِد " ٠ [الإِمَامُ أَبُو حَامِدٍ الغَزَاليُّ في " الإِحْيَاء " ٠ طَبْعَةِ دَارِ الوَثَائِقِ المِصْرِيَّةِ لِلحَافِظِ العِرَاقِيّ ٠كِتَابُ ذِكرِ المَوْتِ: ١٨٥٧] وَهَذِهِ قِصَّةٌ وَاقِعِيَّةٌ ذَكَرَهَا الدَّاعِيَة / أَيْمَن صَيْدَح في إِحْدَى محَاضَرَاتِهِ في الرَّقَائِق:

стр. 3428

يُقْسِمُ الشَّيْخُ وَيَقُولُ أَنَّهُ سَمِعَهَا مِنْ ثِقَةٍ وَأَنَّ سَنَدَهَا عَالٍ عَالٍ، وَتَبْدَأُ أَحْدَاثُ القِصَّةِ بِفَتَاةٍ جَمِيلَةٍ غَايَةٍ في التَّبَرُّجِ وَالسُّفُور، رَكِبَتْ سَيَّارَةً أُجْرَةً مِن إِحْدَى المُدُنِ السَّاحِلِيَّة، وَجَلَسَتْ بِثِيَابِهَا الَّتي دُونَ الرُّكْبَةِ بجِوَارِ السَّائِق، وَأَرَادَتْ أَنْ تَضَعَ رِجْلاً عَلَى رِجْل، فَطَلَبَ مِنهَا ذَلِكَ السَّائِقُ الكَرِيمُ بِأُسْلُوبٍ مُهَذَّبٍ إِنْزَالَ رِجْلِهَا لِضِيقِ وَقِصَرِ ثِيَابِهَا، لاَ سِيَّمَا أَنَّ الطَّرِيقَ طَوِيل، وَبِالسَّيَّارَةِ ذَاتِ السَّبْعَةِ رُكَّابٍ شَبَابٌ في سِنِّ المُرَاهَقَة، فَرَدَّتْ عَلَى السَّائِقِ وَقَالَتْ: هَذِهِ ثِيَابي مُنْذُ زَمَن، وَكُلُّ البَنَاتِ هَكَذَا، قَالَ لَهَا: يَا ابْنَتي إِنْ لَمْ يَكُنْ لأَجْلِي فَلأَجْلِ الله، قَالَتْ بِكُلِّ تَبَجُّح: إِنَّهُ يَرَاني وَيَعْرِفُ أَنَّ هَذِهِ ثِيَابي وَلَمْ يَصْنَعْ شَيْء، إِنْ كَانَ لاَ يَعْرِفُ خُذِ " المُوبَايِّلَ " وَعَرِّفْهُ إِنْ كَانَ يَقْدِرُ أَنْ يَفْعَلَ شَيْئَا ٠٠!!

стр. 3429

فَتَعَجَّبَ السَّائِقُ مِنْ قِلَّةِ حَيَائِهَا حَتىَّ مَعَ اللهِ ﷻ وَقَالَ لَهَا: اجْلِسِي كَمَا شِئْتِ يَا ابْنَتي، وَاعْتَمَدَ عَلَى اللهِ وَسَأَلَهُ السَّلاَمَةَ في الطَّرِيقِ وَمَضَى في رِحْلَتِه، حَتىَّ وَصَلَ إِلى نُقْطَةِ النِّهَايَةِ في بَابِ الحَدِيد، فَجَمَعَ الأُجْرَةَ مِنَ الرُّكَّابِ كُلِّهِمْ، وَأَتَى عَلَى الفَتَاةِ وَطَلَبَ مِنهَا الأُجْرَةَ فَلَمْ تَرُدَّ عَلَيْه، فَقَالَ الأُجْرَةَ يَا آنِسَة، فَلَمْ تَرُدَّ عَلَيْه، فَظَنَّهَا سَارِحَةً أَوْ نَائِمَةً فَهَزَّ رَأْسَهَا بِإِصْبَعِهِ فَسَقَطَتْ مَيِّتَة ٠٠!! وَكَأَنَّ اللهَ ﷻ أَرَادَ أَنْ يُرِيَهَا وَيُرِيَنَا؛ أَنَّهُ قَادِرٌ عَلَى مَا لَمْ يخْطُرْ لَهَا بِبَال، وَأَنْ يُمِيتَهَا في الحَال ٠٠

стр. 3430

الاَنْتِحَار عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " مَنْ تَرَدَّى مِنْ جَبَلٍ فَقَتَلَ نَفْسَهُ فَهُوَ في نَارِ جَهَنَّمَ يَتَرَدَّى فِيهِ خَالِدَاً مخَلَّدَاً فِيهَا أَبَدَا، وَمَنْ تَحَسَّى سُمَّاً فَقَتَلَ نَفْسَهُ فَسُمُّهُ في يَدِهِ يَتَحَسَّاهُ في نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدَاً مخَلَّدَاً فِيهَا أَبَدَا، وَمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بحَدِيدَةٍ فَحَدِيدَتُهُ في يَدِهِ يجَأُ بهَا في بَطْنِهِ في نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدَاً مخَلَّدَاً فِيهَا أَبَدَا " [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في كِتَابِ الطِّبِّ بِرَقْم: (٥٧٧٨ / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في كِتَابِ الإِيمَانِ بِرَقْم: ١٠٩ / عَبْد البَاقِي]

стр. 3431

عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " الَّذِي يخْنُقُ نَفْسَهُ؛ يخْنُقُهَا في النَّار، وَالَّذِي يَطْعُنُهَا؛ يَطْعُنُهَا في النَّار " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ١٣٦٥ / فَتْح] عَنْ جُنْدَبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " كَانَ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ: رَجُلٌ بِهِ جُرْح؛ فَجَزِع؛ فَأَخَذَ سِكِّينَاً فَحَزَّ بِهَا يَدَهُ؛ فَمَا رَقَأَ الدَّمُ حَتىَّ مَات؛ قَالَ اللهُ تَعَالى: بَادَرَني عَبْدِي بِنَفْسِه؛ حَرَّمْتُ عَلَيْهِ الجَنَّة " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (٣٤٦٣ / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ١١٣ / عَبْد البَاقِي]

стр. 3432

عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ لَمْ يُصَلِّ عَلَى رَجُلٍ قَتَلَ نَفْسَهُ " ٠ [حَسَّنَهُ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في المُسْنَدِ بِرَقْم: ٢٠٩٠٤] عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ﵁ قَال: " أُتِيَ النَّبيُّ ﷺ بِرَجُلٍ قَتَلَ نَفْسَهُ بمَشَاقِص ـ أَيْ بِنَصْلِ السَّهْم ـ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْه " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٩٧٨ / عَبْد البَاقِي] عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ أُخْبِرَ أَنَّ رَجُلاًَ قَتَلَ نَفْسَهُ؛ فَقَالَ ﷺ : " إِذَنْ لاَ أُصَلِّيَ عَلَيْه " ٠ [حَسَّنَهُ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في المُسْنَدِ بِرَقْم: ٢٠٨٤٨]

стр. 3433

عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ قَال: شَهِدْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ لِرَجُلٍ مِمَّنْ يَدَّعِي الإِسْلاَم: " هَذَا مِن أَهْلِ النَّار " ٠٠ فَلَمَّا حَضَرَ القِتَالُ قَاتَلَ الرَّجُلُ قِتَالاً شَدِيدَاً، فَأَصَابَتْهُ جِرَاحَةٌ فَقِيل: يَا رَسُولَ الله، الَّذِي قُلْتَ لَهُ إِنَّهُ مِن أَهْلِ النَّار، فَإِنَّهُ قَدْ قَاتَلَ اليَوْمَ قِتَالاً شَدِيدَاً وَقَدْ مَات، فَقَالَ النَّبيُّ ﷺ : " إِلى النَّار " ٠٠ فَكَادَ بَعْضُ النَّاسِ أَنْ يَرْتَاب، فَبَيْنَمَا هُمْ عَلَى ذَلِكَ إِذْ قِيل: إِنَّهُ لَمْ يمُتْ، وَلَكِنَّ بِهِ جِرَاحَاً شَدِيدَاً، فَلَمَّا كَانَ مِنَ اللَّيْل، لَمْ يَصْبِرْ عَلَى الجِرَاحِ فَقَتَلَ نَفْسَه،

стр. 3434

فَأُخْبِرَ النَّبيُّ ﷺ بِذَلِكَ فَقَال ﷺ : " اللهُ أَكْبر، أَشْهَدُ أَني عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُه " ثُمَّ أَمَرَ بِلاَلاً فَنَادَى بِالنَّاس: إِنَّهُ لاَ يَدْخُلُ الجَنَّةَ إِلاَّ نَفْسٌ مُسْلِمَة، وَإِنَّ اللهَ لَيُؤَيِّدُ هَذَا الدِّينَ بِالرَّجُلِ الفَاجِرِ " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (٣٠٦٢ / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ١١١ / عَبْد البَاقِي]

стр. 3435

عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ ﵁ قَال: نَظَرَ النَّبيُّ ﷺ إِلى رَجُلٍ يُقَاتِلُ المُشْرِكِين، وَكَانَ مِن أَعْظَمِ المُسْلِمِينَ غَنَاءً عَنْهُمْ؛ فَقَالَ ﷺ : " مَن أَحَبَّ أَنْ يَنْظُرَ إِلى رَجُلٍ مِن أَهْلِ النَّار؛ فَلْيَنْظُرْ إِلى هَذَا " ٠٠ فَتَبِعَهُ رَجُل، فَلَمْ يَزَلْ عَلَى ذَلِكَ حَتىَّ جُرِحَ فَاسْتَعْجَلَ المَوْت؛ فَقَالَ ـ أَيْ فَجَاءَ ـ بِذُبَابَةِ سَيْفِهِ فَوَضَعَهُ بَيْنَ ثَدْيَيْه، فَتَحَامَلَ عَلَيْهِ حَتىَّ خَرَجَ مِنْ بَيْنِ كَتِفَيْه؛ فَقَالَ النَّبيُّ ﷺ : " إِنَّ العَبْدَ لَيَعْمَلُ فِيمَا يَرَى النَّاسُ عَمَلَ أَهْلِ الجَنَّة؛ وَإِنَّهُ لَمِن أَهْلِ النَّار، وَيَعْمَلُ فِيمَا يَرَى النَّاسُ عَمَلَ أَهْلِ النَّار؛ وَهُوَ مِن أَهْلِ الجَنَّة، وَإِنَّمَا الأَعْمَالُ بخَوَاتِيمِهَا " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (٦٤٩٣ / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ١١٢ / عَبْد البَاقِي]
следующие страницы →