Полный текст (8 320 стр.). Показаны 3431–3470 · переход к 3436.
стр. 3431
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" الَّذِي يخْنُقُ نَفْسَهُ؛ يخْنُقُهَا في النَّار، وَالَّذِي يَطْعُنُهَا؛ يَطْعُنُهَا في النَّار " ٠
[رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ١٣٦٥ / فَتْح]
عَنْ جُنْدَبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " كَانَ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ: رَجُلٌ بِهِ جُرْح؛ فَجَزِع؛ فَأَخَذَ سِكِّينَاً فَحَزَّ بِهَا يَدَهُ؛ فَمَا رَقَأَ الدَّمُ حَتىَّ مَات؛ قَالَ اللهُ تَعَالى: بَادَرَني عَبْدِي بِنَفْسِه؛ حَرَّمْتُ عَلَيْهِ الجَنَّة " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (٣٤٦٣ / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ١١٣ / عَبْد البَاقِي]
стр. 3432
عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ لَمْ يُصَلِّ عَلَى رَجُلٍ قَتَلَ نَفْسَهُ " ٠ [حَسَّنَهُ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في المُسْنَدِ بِرَقْم: ٢٠٩٠٤]
عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ﵁ قَال: " أُتِيَ النَّبيُّ ﷺ بِرَجُلٍ قَتَلَ نَفْسَهُ بمَشَاقِص ـ أَيْ بِنَصْلِ السَّهْم ـ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْه " ٠
[رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٩٧٨ / عَبْد البَاقِي]
عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ أُخْبِرَ أَنَّ رَجُلاًَ قَتَلَ نَفْسَهُ؛ فَقَالَ ﷺ : " إِذَنْ لاَ أُصَلِّيَ عَلَيْه " ٠
[حَسَّنَهُ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في المُسْنَدِ بِرَقْم: ٢٠٨٤٨]
стр. 3433
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ قَال: شَهِدْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ لِرَجُلٍ مِمَّنْ يَدَّعِي الإِسْلاَم: " هَذَا مِن أَهْلِ النَّار " ٠٠ فَلَمَّا حَضَرَ القِتَالُ قَاتَلَ الرَّجُلُ قِتَالاً شَدِيدَاً، فَأَصَابَتْهُ جِرَاحَةٌ فَقِيل: يَا رَسُولَ الله، الَّذِي قُلْتَ لَهُ إِنَّهُ مِن أَهْلِ النَّار، فَإِنَّهُ قَدْ قَاتَلَ اليَوْمَ قِتَالاً شَدِيدَاً وَقَدْ مَات، فَقَالَ النَّبيُّ ﷺ : " إِلى النَّار " ٠٠ فَكَادَ بَعْضُ النَّاسِ أَنْ يَرْتَاب، فَبَيْنَمَا هُمْ عَلَى ذَلِكَ إِذْ قِيل: إِنَّهُ لَمْ يمُتْ، وَلَكِنَّ بِهِ جِرَاحَاً شَدِيدَاً، فَلَمَّا كَانَ مِنَ اللَّيْل، لَمْ يَصْبِرْ عَلَى الجِرَاحِ فَقَتَلَ نَفْسَه،
стр. 3434
فَأُخْبِرَ النَّبيُّ ﷺ بِذَلِكَ فَقَال ﷺ : " اللهُ أَكْبر، أَشْهَدُ أَني عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُه " ثُمَّ أَمَرَ بِلاَلاً فَنَادَى بِالنَّاس: إِنَّهُ لاَ يَدْخُلُ الجَنَّةَ إِلاَّ نَفْسٌ مُسْلِمَة، وَإِنَّ اللهَ لَيُؤَيِّدُ هَذَا الدِّينَ بِالرَّجُلِ الفَاجِرِ " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (٣٠٦٢ / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ١١١ / عَبْد البَاقِي]
стр. 3435
عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ ﵁ قَال: نَظَرَ النَّبيُّ ﷺ إِلى رَجُلٍ يُقَاتِلُ المُشْرِكِين، وَكَانَ مِن أَعْظَمِ المُسْلِمِينَ غَنَاءً عَنْهُمْ؛ فَقَالَ ﷺ : " مَن أَحَبَّ أَنْ يَنْظُرَ إِلى رَجُلٍ مِن أَهْلِ النَّار؛ فَلْيَنْظُرْ إِلى هَذَا " ٠٠ فَتَبِعَهُ رَجُل، فَلَمْ يَزَلْ عَلَى ذَلِكَ حَتىَّ جُرِحَ فَاسْتَعْجَلَ المَوْت؛ فَقَالَ ـ أَيْ فَجَاءَ ـ بِذُبَابَةِ سَيْفِهِ فَوَضَعَهُ بَيْنَ ثَدْيَيْه، فَتَحَامَلَ عَلَيْهِ حَتىَّ خَرَجَ مِنْ بَيْنِ كَتِفَيْه؛ فَقَالَ النَّبيُّ ﷺ : " إِنَّ العَبْدَ لَيَعْمَلُ فِيمَا يَرَى النَّاسُ عَمَلَ أَهْلِ الجَنَّة؛ وَإِنَّهُ لَمِن أَهْلِ النَّار، وَيَعْمَلُ فِيمَا يَرَى النَّاسُ عَمَلَ أَهْلِ النَّار؛ وَهُوَ مِن أَهْلِ الجَنَّة، وَإِنَّمَا الأَعْمَالُ بخَوَاتِيمِهَا " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (٦٤٩٣ / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ١١٢ / عَبْد البَاقِي]
стр. 3436
عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ التَقَى هُوَ وَالمُشْرِكُونَ فَاقْتَتَلُواْ، فَلَمَّا مَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلى عَسْكَرِهِ وَمَالَ الآخَرُونَ إِلى عَسْكَرِهِمْ، وَفي أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ رَجُلٌ لاَ يَدَعُ لَهُمْ شَاذَّةً وَلاَ فَاذَّةً ـ أَيْ لَمْ يَدَعْ فِيهِمْ مَوْضِعَ قُوَّةٍ ـ إِلاَّ اتَّبَعَهَا يَضْرِبُهَا بِسَيْفِهِ فَقِيل: مَا أَجْزَأَ مِنَّا اليَوْمَ أَحَدٌ كَمَا أَجْزَأَ فُلاَن، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ :
стр. 3437
" أَمَا إِنَّهُ مِن أَهْلِ النَّار " ٠٠ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ القَوْم: أَنَا صَاحِبُهُ ـ أَيْ أَنَاْ بِهِ زَعِيم، آتِيكُمْ بخَبرِه ـ فَخَرَجَ مَعَهُ، كُلَّمَا وَقَفَ وَقَفَ مَعَهُ، وَإِذَا أَسْرَعَ أَسْرَعَ مَعَهُ، فَجُرِحَ الرَّجُلُ جُرْحَاً شَدِيدَاً، فَاسْتَعْجَلَ المَوْتَ فَوَضَعَ سَيْفَهُ بِالأَرْضِ وَذُبَابَهُ بَيْنَ ثَدْيَيْه ـ أَيْ وَضَعَ رَأْسَ السَّيْفِ بَيْنَ ثَدْيَيْه ـ ثمَّ تحَامَلَ عَلَى سَيْفِهِ فَقَتَلَ نَفْسَه؛ فَخَرَجَ الرَّجُلُ إِلى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَال: أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ الله؛ قَالَ ﷺ : " وَمَا ذَاك " ٠٠؟!
стр. 3438
قَال: الرَّجُلُ الَّذِي ذَكَرْتَ آنِفَاً أَنَّهُ مِن أَهْلِ النَّارِ فَأَعْظَمَ النَّاسُ ذَلِكَ فَقُلْتُ: أَنَا لَكُمْ بِهِ فَخَرَجْتُ في طَلَبِه، ثُمَّ جُرِحَ جُرْحَاً شَدِيدَاً فَاسْتَعْجَلَ المَوْتَ فَوَضَعَ نَصْلَ سَيْفِهِ في الأَرْضِ وَذُبَابَهُ بَيْنَ ثَدْيَيْهِ ثمَّ تحَامَلَ عَلَيْهِ فَقَتَلَ نَفْسَه؛ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عِنْدَ ذَلِك: " إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ عَمَلَ أَهْلِ الجَنَّةِ فِيمَا يَبْدُو لِلنَّاسِ وَهُوَ مِن أَهْلِ النَّار، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ عَمَلَ أَهْلِ النَّارِ فِيمَا يَبْدُو لِلنَّاسِ وَهُوَ مِن أَهْلِ الجَنَّة " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (٤٢٠٢ / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ١١٢ / عَبْد البَاقِي]
стр. 3439
وَهَذَا الحَدِيثُ هُوَ خَيرُ تَعْلِيقٍ نُعَلِّقُ بِهِ عَلَى قِصَّةِ ذَلِكَ الرَّجُل:
عَن أَبي أُمَامَةَ البَاهِلِيِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " لاَ تَعْجَبُواْ بِعَمَلِ عَامِلٍ حَتىَّ تَنْظُرُواْ بِمَ يُخْتَمُ لَه " ٠
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في (الجَامِعِ) وَفي (ظِلاَلِ الجَنَّة) بِرَقْمَيْ: (١٣٣٢٢، ٣٩٣)، رَوَاهُ الإِمَامُ الطَّبَرَانيّ]
стр. 3440
الأَعْمَالُ بِالخَوَاتِيم
عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " الأَعْمَالُ بِالخَوَاتِيم " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٦٦٠٧ / فَتْح]
عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبي سُفْيَانَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِخَوَاتِيمِهَا، كَالْوِعَاء: إِذَا طَابَ أَعْلاَهُ طَابَ أَسْفَلُه، وَإِذَا خَبُث أَعْلاَهُ خَبُثَ أَسْفَلُه " ٠ [حَسَّنَهُ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في صَحِيحِ الإِمَامِ ابْنِ حِبَّانَ بِرَقْم: ٣٣٩]
стр. 3441
عَن حُذَيْفَةَ بْنِ اليَمَانِ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" مَن خُتِمَ لَهُ بِإِطْعَامِ مِسْكِينٍ مُحْتَسِبًا عَلَى اللهِ ؛ دَخَلَ الجَنَّة، وَمَن خُتِمَ لَهُ بِصَوْمِ يَوْمٍ مُحْتَسِبًا عَلَى اللهِ ؛ دَخَلَ الجَنَّة، وَمَن خُتِمَ لَهُ بِقَوْلِ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ مُحْتَسِبًا عَلَى اللهِ ؛ دَخَلَ الجَنَّة " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: ٦٢٢٤، ١٦٤٥، رَوَاهُ الإِمَامَانِ البَزَّارُ وَأَحْمَد]
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" مَنْ مَاتَ عَلَى شَيْءٍ بَعَثَهُ اللهُ عَلَيْه " ٠ [قَالَ الذَّهَبيُّ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِم، وَصَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: ٦٥٤٣، ٢٨٣، رَوَاهُ أَحْمَد]
стр. 3442
عَن عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
((إِنَّ اللهَ ؛ إِذَا خَلَقَ العَبْدَ لِلْجَنَّة؛ اسْتَعْمَلَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ الجَنَّة؛ حَتىَّ يَمُوتَ عَلَى عَمَلٍ مِن أَعْمَالِ أَهْلِ الجَنَّة؛ فَيُدْخِلَهُ بِهِ الجَنَّة، وَإِذَا خَلَقَ الْعَبْدَ لِلنَّار؛ اسْتَعْمَلَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّار؛ حَتىَّ يَمُوتَ عَلَى عَمَلٍ مِن أَعْمَالِ أَهْلِ النَّار؛ فَيُدْخِلَهُ بِهِ النَّار)) ٠
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ أَبي دَاوُدَ بِرَقْم: ٤٧٠٣، وَقَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَين]
стр. 3443
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ الزَّمَنَ الطَّوِيلَ بِعَمَلِ أَهْلِ الجَنَّة؛ ثُمَّ يُخْتَمُ لَهُ عَمَلُهُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّار، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ الزَّمَنَ الطَّوِيلَ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّار؛ ثُمَّ يُخْتَمُ لَهُ عَمَلُهُ بِعَمَلِ أَهْلِ الجَنَّة " ٠
[رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٢٦٥١ / عَبْد البَاقِي]
стр. 3444
حَدَّثَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيرِ عَن أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِه: إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ الزَّمَانَ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ وَإِنَّهُ عِنْدَ اللهِ لَمَكْتُوبٌ مِن أَهْلِ الجَنَّة، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ الزَّمَانَ بِعَمَلِ أَهْلِ الجَنَّةِ وَإِنَّهُ عِنْدَ اللهِ لَمَكْتُوبٌ مِن أَهْلِ النَّار " ٠ [صَحَّحَهُ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في المُسْنَدِ بِرَقْم: ٢٤٧٦٧]
стр. 3445
عَنِ المِقْدَادِ بْنِ الأَسْوَدِ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" لَقَلْبُ ابْنِ آدَمَ أَسْرَعُ تَقَلُّبَاً مِنَ الْقِدْرِ إِذَا اسْتَجْمَعَتْ غَلْيَاً " ٠
[وَوَثَّقَهُ الهَيْثَمِيُّ في المجْمَع، وَصَحَّحَهُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَة، وَقَالَ الذَّهَبيّ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِي، رَوَاهُ الطَّبرَاني]
стр. 3446
عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
((لاَ عَلَيْكُمْ أَلاَّ تَعْجَبُواْ بِأَحَدٍ حَتىَّ تَنْظُرُوا بِمَ يخْتَمُ لَهُ؛ فَإِنَّ العَامِلَ يَعْمَلُ زَمَانَاً مِنْ عُمْرِهِ، أَوْ بُرْهَةً مِنْ دَهْرِهِ بِعَمَلٍ صَالحٍ؛ لَوْ مَاتَ عَلَيْهِ دَخَلَ الجَنَّة، ثُمَّ يَتَحَوَّلُ فَيَعْمَلُ عَمَلاً سَيِّئَاً، وَإِنَّ الْعَبْدَ لَيَعْمَلُ الْبُرْهَةَ مِنْ دَهْرِهِ بِعَمَلٍ سَيِّئٍ؛ لَوْ مَاتَ عَلَيْهِ دَخَلَ النَّار، ثمَّ يَتَحَوَّلُ فَيَعْمَلُ عَمَلاً صَالحَاً، وَإِذَا أَرَادَ اللهُ بِعَبْدٍ خَيْرَاً؛ اسْتَعْمَلَهُ قَبْلَ مَوْتِه)) ٠
قَالُواْ: يَا رَسُولَ اللهِ وَكَيْفَ يَسْتَعْمِلُهُ ٠٠؟
قَالَ ﷺ : " يُوَفِّقُهُ لِعَمَلٍ صَالحٍ ثُمَّ يَقْبِضُهُ عَلَيْه " ٠
[صَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ في ظِلالِ الجَنَّة وَالصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: ٣٩٣، ١٣٣٤، وَقَالَ الهَيْثَمِيُّ رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيح، رَوَاهُ أَحْمَد]
стр. 3447
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّ اللهَ ؛ إِذَا خَلَقَ العَبْدَ لِلْجَنَّة؛ اسْتَعْمَلَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ الجَنَّة؛ حَتىَّ يَمُوتَ عَلَى عَمَلٍ مِن أَعْمَالِ أَهْلِ الجَنَّة؛ فَيُدْخِلَهُ بِهِ الجَنَّة، وَإِذَا خَلَقَ الْعَبْدَ لِلنَّار؛ اسْتَعْمَلَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّار؛ حَتىَّ يَمُوتَ عَلَى عَمَلٍ مِن أَعْمَالِ أَهْلِ النَّار؛ فَيُدْخِلَهُ بِهِ النَّار " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ أَبي دَاوُدَ بِرَقْم: (٤٧٠٣)، وَقَالَ فِيهِ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَين]
стр. 3448
حَدَّثَ عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ قَانِعٍ عَن إِسْمَاعِيلَ بْنِ الْفَضْلِ أَنَّهُ قَال:
" رَأَيْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ دَاوُدَ الشَّاذَكُونيَّ الحَافِظَ في النَّوْم [وَكَانَ يُتَّهَمُ بِالْكذِبِ في بَعْضِ الأَحَادِيث]؛ فَقُلْتُ: مَا فَعَلَ اللهُ بِك ٠٠؟
قَال: غَفَرَ لي؛ قُلْتُ: بِمَاذَا ٠٠؟
قَال: كُنْتُ في طَرِيقِ أَصْبَهَان، فَأَخَذَني المَطَر، وَمَعِيَ كُتُب، وَلَمْ أَكُنْ تحْتَ سَقْفٍ؛ فَانْكَبَبْتُ عَلَى كُتُبي حَتىَّ أَصبَحْت؛ فَغَفَرَ لي بِذَلِك " ٠
[الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في سِيَرِ أَعْلاَمِ النُّبَلاَء ٠ طَبْعَةِ مُؤَسَّسَةِ الرِّسَالَة ٠ ص: ٦٨٣/ ١٠]
كَأَنَّ اللهَ يَقُولُ لَهُمْ قَدْ غَفَرْتُ لَهُ مَا لَمْ تَغْفِرُوه، وَرُؤْيَا المُؤْمِنِ حَقّ، لَعَلَّهُ تَابَ وَأَنَاب ٠
стр. 3449
يُبْعَثُ كُلُّ عَبْدٍ عَلَى مَا مَاتَ عَلَيْه
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵁ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَال: " يُبْعَثُ كُلُّ عَبْدٍ عَلَى مَا مَاتَ عَلَيْه " ٠ [الإِمَامُ مُسْلِمٌ بِكِتَابِ الجَنَّةِ، بَابِ: الأَمْرِ بحُسْنِ الظَّنِّ بِاللهِ عِنْدَ المَوْت بِرَقْم: (٢٨٧٨)، الكَنْزُ بِرَقْم: ٤٢٧٢٢]
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵁ قَال:
" اصْطَبَحَ الخَمْرَ يَوْمَ أُحُدٍ نَاسٌ؛ ثمَّ قُتِلُواْ شُهَدَاء " ٠
[رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٤٠٤٤ / فَتْح]
стр. 3450
تُوُفِّيَ ابْنٌ لأَحَدِ الصَّالحِين؛ فَحَزِنَ لِذَلِكَ حُزْنَاً شَدِيدَاً؛ فَقِيلَ لَهُ: اصْبرْ وَاحْتَسِبْ، كُلُّنَا إِلى فَنَاء ٠٠ فَقَال: أَنَاْ لَمْ أَبْكِ لأَنَّهُ مَات، وَإِنمَا لِمَوْتِهِ في الكَنِيف؛ فَوَاسَوْهُ وَصَبَّرُوهُ عَلَى أَمْرِه، وَإِنْ كَانُواْ قَدْ عَذَرُوهُ في قِلَّةِ صَبرِه، وَلَمْ تَكَدْ تَمْضِ ثَلاَثَةُ أَيَّام؛ حَتىَّ رَآهُ أَبُوهُ في المَنَام؛ فَوَجَدَهُ مُكَرَّمَاً مُنَعَّمَاً أَشَدَّ مَا يَكُونُ التَّنعِيم، وَلَيْسَ مِن أَصْحَابِ الجَحِيم؛ فَسَأَلَهُ عَنِ السّبَب ٠٠؟!
فَقَال: لأَنيِّ دَخَلْتُ الحَمَّام؛ عَلَى هَدِيِ النَّبيِّ ﵊؛ فَكَتَبَ اللهُ لي حُسْنَ الخِتَام ٠٠!! [قِصَّةٌ وَاقِعِيَّةٌ عَن أَحَدِ الدُّعَاة]
فَمَن عَمِلَ صَالحًا في حَيَاتِه؛ وَفَّقَهُ اللهُ لِعَمَلٍ صَالحٍ قَبْلَ وَفَاتِه ٠٠
стр. 3451
وَحَتىَّ يَحْتَسِبَ اللهَ أَكْثَرَ وَأَكْثَرَ ذَلِكَ الْوَالِدَ وَأَمْثَالُهُ مِنَ الآبَاء، وَيَعْلَمَ أَنَّهُ لَيْسَ الْوَحِيدَ الَّذِي خَصَّهُ اللهُ بِذَلِكَ الْبَلاَء؛ فَهَذَا وَاحِدٌ مِنْ كِبَارِ الْعُلَمَاءِ الْعِظَام؛ مَاتَ أَيْضَاً في الحَمَّام:
حَدَّثَ عَبَّاسٌ الدُّورِيُّ عَنْ يحْيىَ بْنِ مَعِينٍ قَال:
" مَاتَ الإِمَامُ الأَوْزَاعِيُّ في الحَمَّام " ٠ [الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في سِيَرِ أَعْلاَمِ النُّبَلاَء ٠ طَبْعَةِ مُؤَسَّسَةِ الرِّسَالَة ٠ ص: ١٢٧/ ٧]
стр. 3452
وَهَذِهِ بُشرَى مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ لِعِبَادِ اللهِ الصَّالحِين:
عَن أُمِّنَا عَائِشَةَ ﵂ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" إِذَا أَرَادَ اللهُ بِعَبْدٍ خَيرَاً: بَعَثَ إِلَيْهِ قَبْلَ مَوْتِهِ بِعَامٍ مَلَكَاً يُسَدِّدُهُ ـ أَيْ يُرْشِدُهُ ـ وَيُوَفِّقُهُ حَتىَّ يَمُوتَ عَلَى خَيْرِ أَحَايِينِهِ فَيَقُولُ النَّاس: مَاتَ فُلاَنٌ عَلَى خَيْرِ أَحَايِينِه " ٠
стр. 3453
ثمَّ قَالَ ﷺ في آخِرِ الحَدِيث: " وَإِذَا أَرَادَ اللهُ بِعَبْدٍ شَرَّاً: قَيَّضَ لَهُ قَبْلَ مَوْتِهِ بِعَامٍ شَيْطَانَاً يُضِلُّهُ وَيُغْوِيهِ حَتىَّ يمُوتَ عَلَى شَرِّ أَحَايِينِه؛ فَيَقُولُ النَّاس: قَدْ مَاتَ فُلاَنٌ عَلَى شَرِّ أَحَايِينِه "
[وَافَقَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ وَالهَيْثَمِيُّ وَالعَلاَمَة أَحْمَد شَاكِر ٠ رَقم: (١٧١٥١)، وَفي " الكَنْز " بِرَقْم: ٤٢٧٨٧]
стр. 3454
عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ أَنَّ النَّبيَّ ﷺ قَال:
" إِذَا أَرَادَ اللهُ بِعَبْدٍ خَيْراً اسْتَعْمَلَه " ٠٠
فَقِيل: كَيْفَ يَسْتَعْمِلُهُ يَا رَسُولَ الله ٠٠؟
قَالَ ﷺ : " يُوَفِّقُهُ لِعَمَلٍ صَالِحٍ قَبْلَ المَوْت " ٠
[صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَين ٠ المُسْتَدْرَكُ بِرَقْم: (١٢٥٧)، وَصَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ في الجَامِعِ وَفي التِّرْمِذِيِّ بِرَقْم: ٢١٤٢]
стр. 3455
عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ أَنَّ النَّبيَّ ﷺ قَال:
" إِذَا أَرَادَ اللهُ بِعَبْدٍ خَيْراً اسْتَعْمَلَه " ٠٠ قَالُواْ: وَكَيْفَ يَسْتَعْمِلُهُ ٠٠؟
قَالَ ﷺ : " يُوَفِّقُهُ لِعَمَلٍ صَالِحٍ قَبْلَ المَوْتِ ثُمَّ يَقْبِضُهُ عَلَيْه " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في الجَامِعِ الصَّحِيحِ بِرَقْم: (٣٠٥)، وَالحَدِيثُ في " المُسْنَدِهِ " بِرَقْم: ١١٦٢٥]
стр. 3456
عَن أَبي عِنَبَةَ الخَوْلاَنيِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" إِذَا أَرَادَ اللهُ بِعَبْدٍ خَيْرَاً عَسَلَهُ [وَفي بَعْضِ الأَحَادِيثِ غَسَلَهُ]؛ قِيل: وَمَا عَسَلَهُ؟
قَالَ ﷺ : " يَفْتَحُ اللهُ لَهُ عَمَلاً صَالِحَاً قَبْلَ مَوْتِهِ ثُمَّ يَقْبِضُهُ عَلَيْه " [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في الجَامِعِ وَفي ظِلاَلِ الجَنَّة بِرَقْمَيْ: ٣٠٧، ٤٠٠، الإِمَامُ أَحْمَدُ في مُسْنَدِهِ بِرَقْم: ١٧٣]
стр. 3457
عَن عَمْرِو بْنِ الحَمِقِ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" إِذَا أَرَادَ اللهُ بِعَبْدٍ خَيْرَاً: عَسَلَهُ قَبْلَ مَوْتِه "؛ قِيل: وَمَا عَسَلَهُ ٠٠؟
قَالَ ﷺ : " يُفْتَحُ لَهُ عَمَلٌ صَالِحٌ بَيْنَ يَدَيْ مَوْتِهِ حَتىَّ يَرْضَى عَنهُ " ٠
[صَحَّحَهُ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في صَحِيحِ الإِمَامِ ابْنِ حِبَّانَ بِرَقْم: ٣٤٣]
стр. 3458
عَن أَبي أُمَامَةَ البَاهِلِيِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" إِذَا أَرَادَ اللهُ بِعَبْدٍ خَيْراً طَهرَه قَبلَ مَوْتِه " ٠
قَالُواْ: وَمَا طَهُورُ العَبْد ٠٠؟
قَالَ ﷺ :
" عَمَلٌ صَالِحٌ يُلْهِمُهُ إِيَّاه؛ حَتىَّ يَقْبِضَهُ عَلَيْه " ٠
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في " الجَامِعِ الصَّحِيح " بِرَقْم: ٣٠٦، رَوَاهُ الإِمَامُ الطَّبرَانيّ]
стр. 3459
عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ اليَمَانِ ﵁ قَال:
" أَسْنَدْتُ النَّبيَّ ﷺ إِلى صَدْرِي، فَقَالَ ﷺ :
" مَنْ قَالَ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللهِ خُتِمَ لَهُ بهَا دَخَلَ الجَنَّة، وَمَنْ صَامَ يَوْمَاً ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللهِ خُتِمَ لَهُ بهَا دَخَلَ الجَنَّة، وَمَنْ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللهِ خُتِمَ لَهُ بهَا دَخَلَ الجَنَّةَ " ٠
[صَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ في صَحِيحِ التَّرْغِيبِ وَفي أَحْكَامِ الجَنَائِزِ بِرَقْمَيْ: ٩٨٥، ٢٤، وَوَثَّقَهُ الهَيْثَمِيُّ في المجْمَع، رَوَاهُ البَزَّارُ وَأَحْمَد]
стр. 3460
عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " مَا مِنْ نَفْسٍ تَمُوتُ وَهِيَ تَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَأَنيِّ رَسُولُ الله، يَرْجِعُ ذَاكَ إِلىَ قَلْبٍ مُوقِن: إِلاَّ غَفَرَ اللهُ لَهَا " ٠
[صَحَّحَهُ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في المُسْنَدِ بِرَقْم: ٢١٩٩٨]
стр. 3461
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" سَدِّدُواْ وَقَارِبُواْ؛ فَإِنَّ صَاحِبَ الجَنَّةِ يُخْتَمُ لَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ الجَنَّةِ وَإِن عَمِلَ أَيَّ عَمَل، وَإِنَّ صَاحِبَ النَّارِ لَيُخْتَمُ لَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ وَإِن عَمِلَ أَيَّ عَمَل " ٠
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: ٦٥٦٣، رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ في مُسْنَدِه]
стр. 3462
وَهَذِهِ بُشرَى مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ لِعِبَادِ اللهِ الصَّالحِين:
عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ اليَمَانِ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " مَنْ قَالَ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللهِ خُتِمَ لَهُ بهَا دَخَلَ الجَنَّة، وَمَنْ صَامَ يَوْمَاً ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللهِ خُتِمَ لَهُ بهَا دَخَلَ الجَنَّة، وَمَنْ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللهِ خُتِمَ لَهُ بهَا دَخَلَ الجَنَّة " ٠
[وَافَقَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ وَالهَيْثَمِيُّ، وَالحَدِيثُ في " الكَنْز " بِرَقْم: ٤٢٧٨٧]
стр. 3463
إِكْرَامُ اللهِ لِلْمُؤْمِنِ حَتىَّ بَعْدَ مَوْتِه
وَعَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ أَنَّ النَّبيَّ ﷺ قَال:
" إِنَّ اللهَ وَكَّلَ بِعَبْدِهِ المُؤمِنِ مَلَكَيْنِ يَكتُبَانِ عَمَلَه، فَإِذَا مَاتَ قَالَ المَلَكَانِ اللَّذَانِ وُكِّلاَ بِه: قَدْ مَاتَ ـ أَيْ قَالاَ لله ـ فَأَذَنْ لَنَا أَنْ نَصْعَدَ إِلى السَّمَاء، فَيَقُولُ اللهُ ﷻ : سَمَائِي مَمْلُوءةٌ مِنْ مَلاَئِكَةٍ يُسَبِّحُوني؛ فَيَقُولاَنِ فَأَيْن ٠٠؟
فَيَقُولُ قُومَا عَلَى قَبْرِ عَبْدِي فَسَبِّحَانِي وَاحمَدَاني وَكَبِّرَاني وَهَلِّلاَني وَاكْتُبَا ذَلِكَ لِعَبْدِي " ٠ [الإِمَامُ البَيْهَقِيُّ في " شُعَبِ الإِيمَانِ "، وَفي " كَنْزِ العُمَّالِ " بِرَقْم: ٤٢٩٦٧]
стр. 3464
تَوْبَةُ شَابَّينِ في المَطَارِ عَلَى يَدِ أَحَدِ الدُّعَاة
" عَلَى حَضَرَاتِ الرُّكَّابِ المُسَافِرِينَ عَلَى الرِّحْلَةِ رَقم [٠٠٠٠] التَّوَجُّه إِلى صَالَة المغَادَرَة "
دَوَّى هَذَا الصَّوْتِ في جَنَبَاتِ مَبْنى المَطَار، أَحَدُ الدُّعَاةِ كَانَ هُنَاكَ جَالِسَاً في الصَّالَةِ وَقَد حَزَمَ حَقَائِبَه، وَعَزَمَ عَلَى السَّفَرِ إِلى بِلاَدِ اللهِ الوَاسِعَة لِلدَّعْوَة إِلى اللهِ ﷻ سَمِعَ هَذَا النِّدَاءَ فَأَحَسَّ بِامْتِعَاضٍ في قَلبِه؛ لأَنَّهُ يَعْلَمُ لِمَاذَا يُسَافِر كَثِيرٌ مِنَ الشَّبَابِ إِلى تِلكَ البِلاَد،
وَفَجْأَةً: لَمَحَ هَذَا الشَّيْخُ شَابَّينِ في العِشْرِينَ مِن عُمْرِهمَا أَوْ يَزِيدُ قَلِيلاَ، وَقَدْ بَدَا مِنْ ظَاهِرِهمَا مَا يَدُلُّ عَلَى أَنهُمَا لاَ يُرِيدَان إِلاَّ المُتْعَةَ الحَرَامَ مِنَ السَّفَرِ إِلى تِلكَ البِلاَد الَّتي عُرِفَتْ بِذَلِك ٠
стр. 3465
" لاَ بُدَّ مِن إِنْقَاذِهِمَا قَبْلَ فَوَاتِ الأَوَان " ٠
قَالهَا الشَّيْخُ في نَفْسِهِ وَعَزَمَ عَلَى الذَّهَابِ إِلَيْهِمَا وَنُصْحِهِمَا، فَوَقَفَ الشَّيْطَان في وَجْهِهِ وَقَالَ لَهُ: مَا لَكَ وَلهُمَا، دَعْهُمَا يَمْضِيَان في طَرِيقِهِمَا وَيُرَفِّهَا عَنْ نَفْسَيْهِمَا، إِنهُمَا لَنْ يَسْتَجِيبَا لَك ٠٠!!
وَلَكِنَّ الشَّيْخَ كَانَ قَوِيَّ العَزِيمةِ ثَابِتَ الجَأْش، عَالِمَاً بمَدَاخِلِ الشَّيْطَانِ وَوَسَاوِسِه؛ فَبَصَقَ في وَجْهِ الشَّيْطَانِ وَمَضَى في طَرِيقِهِ لاَ يَلْوِي عَلَى شَيْء، وَعِنْدَ بَوَّابَةِ الخُرُوجِ اسْتَوْقَفَ الشَّابَّينِ بَعْدَ أَن أَلْقَى عَلَيْهِمَا تحِيَّةَ الإِسْلاَم، وَوَجَّهَ إِلَيْهِمَا النُّصْحَ بِأَبْلَغِ الكَلاَم، وَكَانَ مِمَّا قَالَهُ لهُمَا: " مَا ظَنُّكُمَا لَوْ حَدَثَ خَلَلٌ في الطَّائِرَةِ وَلَقِيتُمَا ـ لاَ قَدَّرَ اللهُ ـ حَتْفَيْكُمَا؛
стр. 3466
وَأَنْتُمَا عَلَى هَذِهِ النِّيَّةِ قَدْ عَزَمْتُمَا عَلَى مُبَارَزَةِ الجبَّارِ ﷻ ؛ بِأَيِّ وَجْهٍ سَتُقَابِلاَن رَبِّكُمَا يَوْمَ القِيَامَة ٠٠؟
فَذَرَفَتْ عَيْنَا هَذَيْنِ الشَّابَّينِ وَرَقَّ قَلبُهُمَا لِمَوْعِظَةِ الشَّيْخ، وَقَامَا فَوْرَاً بِتَمْزِيقِ تَذَاكِرِ السَّفَرِ وَقَالاَ: لَقَدْ كَذَبْنَا عَلَى أَهْلِينَا يَا شَيْخُ وَقُلنَا لهُمَا: إِنَّنَا ذَاهِبَانِ إِلى مَكَّةَ أَوْ جَدَّةَ؛ فَكَيْفَ الخَلاَصُ وَمَاذَا نَقُولُ لهُمْ ٠٠؟
стр. 3467
أَرَادَ الشَّيْطَانُ شَيْئَاً وَأَرَادَ اللهُ شَيْئَا آخَر
وَكَانَ مَعَ الشَّيْخِ أَحَدُ طُلاَبِهِ فَقَالَ لَهُمَا: اذْهَبَا مَعَ أَخِيكُمَا هَذَا وَسَوْفَ يَقُومُ بِالَّلاَزِم، وَمَضَى الشَّابَّانِ مَعَ صَاحِبِهِمَا وَقَدْ عَزَمَا عَلَى أَن يَبِيتَا عِنْدَه أُسْبُوعَا كَامِلاً ثمَّ يَعُودَا إِلى أَهْلَيْهِمَا، وَفي تِلكَ اللَّيْلَةِ وَفي بَيْتِ ذَلِكَ الشَّابِّ أَلقَى أَحَدُ الدُّعَاةِ كَلمَةً مُؤَثِّرَةً زَادَتْ مِن حَمَاسِهِمَا؛ فَعَزَمَا عَلَى الذَّهَابِ إِلى مَكَّةَ لأَدَاءِ العُمْرَة ٠٠!!
وَهَكَذَا: أَرَادَ الشَّيْطَانُ شَيْئَاً وَأَرَادَ اللهُ شَيْئَاً آخَر، فَكَانَ مَا أَرَادَ الله، وَاللهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِه ٠٠!!
стр. 3468
حُسْنُ الخاتمة
وَفي الصَّبَاحِ وَبَعْدَ أَن أَدَّى الجَمِيعُ صَلاَةَ الفَجْر؛ انْطَلَقَ الثَّلاَثَةُ صَوْبَ مَكَّةَ شَرَّفَهَا اللهُ، بَعْدَ أَن أَحْرَمُواْ مِنَ المِيقَات، وَفي الطَّرِيقِ كَانَتِ النِّهَايَة، وَفي الطَّرِيقِ كَانَتِ الخَاتِمَة: فَقَدْ وَقَعَ لَهُمَا حَادِثٌ بِالسَّيَّارَةِ ذَهَبُواْ فِيهِ جَمِيعَا؛ فَاخْتَلَطَتْ دِمَاؤُهُمُ الزَّكِيَّةُ بحُطَامِ الزُّجَاجِ المُتَنَاثِر، وَلَفَظواْ أَنْفَاسَهُمُ الأَخِيرَةَ تحْتَ الحُطَامِ وَهُمْ يرَدِّدُونَ هَذِهِ الكَلمَاتِ الخَالِدَة: " لَبيْكَ اللهُمَّ لَبيْك، لَبَّيْكَ لاَ شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْك " ٠
كَمْ كَانَ بَينَ مَوْتهِمَا وَبَينَ تمْزِيقِ تَذَاكِرِ السَّفَرِ إِلى تِلْكَ البِلاَدِ المَشْبُوهَة؟
إِنهِا أَيَّامٌ مَعْدُودَات، وَلَكنَّ اللهَ أَرَادَ لهمَا حُسْنَ الخِتَام ٠٠!! [العَائِدُونَ إِلى اللهِ الجُزْءُ الثَّالِثُ بِتَصَرُّف ٠ لِلشّيخ محَمَّد عَبْدِ العَزِيزِ المُسْنَد]
стр. 3469
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَال:
" إِنَّ رَاهِبًا عَبَدَ اللهَ في صَوْمَعَتِهِ سِتِّينَ سَنَة، فَجَاءتِ امْرَأَةٌ فَنَزَلَتْ إِلىَ جَنْبِهِ، فَنزَلَ إِلَيْهَا فَوَاقَعَهَا سِتَّ لَيَالٍ، ثُمَّ سُقِطَ في يَدِهِ ـ أَيْ نَدِمَ ـ فَهَرَبَ فَأَتَى مَسْجِدًا، فَأَوَى فِيهِ ثَلاَثًا لاَ يَطْعَمُ شَيْئًا، فَأُتيَ بِرَغِيفٍ فَكَسَرَهُ، فَأَعْطَى رَجُلاً عَنْ يَمِينِهِ نِصْفَهُ، وَأَعْطَى آخَرَ عَنْ يَسَارِهِ نِصْفَه؛ فَبَعَثَ اللهُ إِلَيْهِ مَلَكَ المَوْتِ فَقَبَضَ رُوحَه، فَوُضِعَتِ السِّتُّونَ في كِفَّةٍ وَوُضِعَتِ السِّتَّةُ في كِفَّة، فَرَجَحَتْ ـ أَيِ السِّتَّة ـ ثُمَّ وُضِعَ الرَّغِيفُ فَرَجَح " ٠
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في صَحِيحِ التَّرْغِيب ح ٠ ر: ٨٨٥]
стр. 3470
عَن أَبي مُوسَى الأَشْعَرِيَّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ في غَزَاةٍ، فَبَارَزَ رَجُلٌ مِنَ المُشْرِكِينَ رَجُلاً مِنَ المُسْلِمِين، فَقَتَلَهُ المُشْرِك، ثُمَّ بَرَزَ لَهُ آخَرُ مِنَ المُسْلِمِين، فَقَتَلَهُ المُشْرِك، ثُمَّ دَنَا فَوَقَفَ عَلَى النَّبيِّ ﷺ فَقَال: " عَلَى مَا تُقَاتِلُون " ٠٠؟
قَالَ ﷺ : " دِينُنَا: أَنْ نُقَاتِلَ النَّاسَ حَتىَّ يَشْهَدُواْ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ الله، وَأَنَّ محَمَّدَاً عَبْدُهُ وَرَسُولُه، وَأَنْ نَفِيَ للهِ بِحَقِّه " ٠
قَال: وَاللهِ إِنَّ هَذَا لحَسَن، آمَنْتُ بِهَذَا، ثمَّ تَحَوَّلَ إِلىَ المُسْلِمِينَ فَحَمَلَ عَلَى المُشْرِكِينَ فَقَاتَلَ حَتىَّ قُتِل، فَحُمِلَ ﵁ فَوُضِعَ مَعَ صَاحِبَيْهِ اللَّذَيْنِ قَتَلَهُمَا؛ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " هَؤُلاَءِ أَشَدُّ أَهْلِ الجَنَّةِ تَحَابَّاً " ٠ [صَحَّحَهُ الإِمَامُ الهَيْثَمِيُّ في مجْمَعِ الزَّوَائِد ٠ طَبْعَةُ دَارِ الْفِكْرِ بِرَقْم: ٩٥٣١، رَوَاهُ الإِمَامُ الطَّبَرَانيُّ في الأَوْسَط]
следующие страницы →