Полный текст (8 320 стр.). Показаны 3571–3610 · переход к 3576.
стр. 3571
أَرْكَانُ الغُسْلِ
ـ يُبْدَأُ بمَيَامِنِ المَيِّتِ وَبمَوَاضِعِ الوُضُوءِ مِنهُ:
عَن أُمِّ عَطِيَّةَ ﵂ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ لهُنَّ في غَسْلِ ابْنَتِه:
" ابْدَأْنَ بِمَيَامِنِهَا وَمَوَاضِعِ الوُضُوءِ مِنْهَا " ٠ [الإِمَامُ البُخَارِيُّ بِكِتَابِ الجَنَائِزِ بَابِ: يُبْدَأُ بِمَيَامِنِ المَيِّت بِرَقْم: (١٢٥٥)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في كِتَابِ الجَنَائِزِ بِرَقْم: ٩٣٩]
стр. 3572
شَعَرُ المَرْأَة
ـ وَيجُوزُ نَقْضُ شَعَرِ المَرْأَةِ وَتَضْفِيرُهُ ثَلاَثَةَ قُرُون ٠٠ أَيْ ثَلاَثَ ضَفَائِرَ:
عَن حَفْصَةَ بِنْتَ سِيرِينَ ﵂ قَالَتْ:
" حَدَّثَتْنَا أُمُّ عَطِيَّةَ ﵂ أَنَّهُنَّ جَعَلْنَ رَأْسَ بِنْتِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ثَلاَثَةَ قُرُون، نَقَضْنَهُ ـ أَيْ حَلَلنَ ضَفَائِرَهُ ـ ثُمَّ غَسَلْنَهُ، ثُمَّ جَعَلْنَهُ ثَلاَثَةَ قُرُونٍ " ٠
[الإِمَامُ البُخَارِيُّ في كِتَابِ الجَنَائِزِ بَابِ: نَقْضِ شَعَرِ المَرْأَة بِرَقْم: ١٢٦٠]
стр. 3573
عَن أُمِّ عَطِيَّةَ ﵂ قَالَتْ: " ضَفَرْنَا شَعَرَ بِنْتِ النَّبيِّ ﷺ " ٠
[الإِمَامُ البُخَارِيُّ في كِتَابِ الجَنَائِزِ بَابِ: هَلْ يُجْعَلُ شَعَرُ المَرْأَةِ ثَلاَثَةَ قُرُون بِرَقْم: ١٢٦٢]
عَن أُمِّ عَطِيَّةَ ﵂ قَالَتْ: " مَشَطْنَاهَا ثَلاَثَةَ قُرُون " ٠٠ أَيْ: ثَلاَثَةَ ضَفَائِر ٠
[الإِمَامُ مُسْلِمٌ في كِتَابِ الجَنَائِزِ بَابِ: في غُسْلِ المَيِّت بِرَقْم: ٩٣٩]
стр. 3574
ـ وَيُلْقَى شَعَرُ المَرْأَةِ خَلْفَهَا:
عَن أُمِّ عَطِيَّةَ ﵂ قَالَتْ:
" تُوُفِّيَتْ إِحْدَى بَنَاتِ النَّبيِّ ﷺ فَأَتَانَا النَّبيُّ ﷺ فَقَال:
" اغْسِلْنهَا بِالسِّدْرِ وِتْرَاً: ثَلاَثَاً أَوْ خَمْسَاً أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ إِنْ رَأَيْتُنَّ ذَلِك، وَاجْعَلْنَ في الآخِرَةِ كَافُورَاً أَوْ شَيْئَاً مِنْ كَافُور، فَإِذَا فَرَغْتُنَّ فَآذِنَّني " ـ أَيْ أَخْبرْنَني ـ فَلَمَّا فَرَغْنَا آذَنَّاه، فَأَلْقَى إِلَيْنَا حِقْوَهُ ـ أَيْ إِزَارَهُ ـ فَضَفَرْنَا شَعَرَهَا ثَلاَثَةَ قُرُونٍ وَأَلْقَيْنَاهَا خَلْفَهَا " ٠
[الإِمَامُ البُخَارِيّ في كِتَابِ الجَنَائِزِ بَابِ: يُلْقَى شَعَرُ المَرْأَةِ خَلْفَهَا بِرَقْم: ١٢٦٣]
стр. 3575
ـ وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَكُونَ الغُسْلُ وِتْرَاً:
وَفي رِوَايَةٍ أُخْرَى جَاءَ فِيهَا: " اغْسِلْنهَا وِتْرَاً " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (١٢٥٤ / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٩٣٩ / عَبْد البَاقِي]
стр. 3576
ـ وَلَكِن هَلْ تُكَفَّنُ المَرْأَةُ في إِزَارِ الرَّجُل ٠٠؟
عَن أُمِّ عَطِيَّةَ ﵂ قَالَتْ: " تُوُفِّيَتْ بِنْتُ النَّبيِّ ﷺ فَقَالَ لَنَا:
" اغْسِلْنهَا ثَلاَثَاً أَوْ خَمْسَاً أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ إِنْ رَأَيْتُنَّ، فَإِذَا فَرَغْتُنَّ فَآذِنَّني ـ أَيْ فَأَعْلِمْنَني ـ فَلَمَّا فَرَغْنَا آذَنَّاه، فَنَزَعَ مِنْ حِقْوِهِ ـ أَيْ مِنْ وَسَطِهِ ـ إِزَارَهُ، وَقَالَ ﷺ : أَشْعِرْنهَا إِيَّاهُ " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (١٢٥٧ / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٩٣٩ / عَبْد البَاقِي]
أَيْ أَمَرَهُمْ ﷺ أَنْ يَلْفُفْنَهَا فِيه، وَيَكُونُ مُلاَصِقَاً لجِلْدِهَا وَالشَّعَر؛ وَلِذَا سُمِّيَ الإِشْعَارُ بِالإِشْعَار ٠
стр. 3577
عَنِ ابْنِ سِيرِينَ ﵁ قَال:
" جَاءتْ أُمُّ عَطِيَّةَ ﵂: امْرَأَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ مِنَ الَّلاَتي بَايَعْنَ النَّبيَّ ﷺ : قَدِمَتِ البَصْرَةَ تُبَادِرُ ابْنَاً لهَا، فَلَمْ تُدْرِكْهُ، فَحَدَّثَتْنَا قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيْنَا النَّبيُّ ﷺ وَنحْنُ نُغَسِّلُ ابْنَتَهُ فَقَالَ ﷺ :
" اغْسِلْنهَا ثَلاَثَاً، أَوْ خَمْسَاً، أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ إِنْ رَأَيْتُنَّ ذَلِكَ بِمَاءٍ وَسِدْر، وَاجْعَلْنَ في الآخِرَةِ كَافُورَاً، فَإِذَا فَرَغْتُنَّ فَآذِنَّني " ٠٠ فَلَمَّا فَرَغْنَا أَلْقَى إِلَيْنَا حِقْوَهُ ﷺ فَقَالَ: " أَشْعِرْنَهَا إِيَّاه " ٠٠ وَلَمْ يَزِدْ عَلَى ذَلِك، وَلاَ أَدْرِي أَيُّ بَنَاتِه " ٠
[الإِمَامُ البُخَارِيّ في كِتَابِ الجَنَائِزِ بَابِ: كَيْفَ الإِشْعَارُ لِلْمَيِّت بِرَقْم: ١٢٦١]
стр. 3578
مَعْنى قَوْلِهِ بمَاءٍ وَسِدْر
السِّدْر: نَوْعٌ مِن أَشْجَارِ النَّبْق، كَانَتْ تَسْتَخْدِمُ العَرَبُ أَوْرَاقَهُ في التَّنْظِيفِ كَالصَّابُون، وَالسِّدْرُ عَلَى أَنوَاع: مِنهُ مَا يَنْبُتُ في البَادِيَة، وَمِنهُ مَا لاَ يَنْبُتُ إِلاَّ عَلَى المَاء، وَهُوَ الَّذِي يُسْتَخْدَمُ وَرَقُهُ في الغَسُول ٠
стр. 3579
تَحْنِيطُ المَيِّتِ وَإِجْمَارُه
التَّحْنِيطُ هُوَ التَّطْيِيب، وَالإِجْمَارُ هُوَ التَّبْخِير
عَن أُمِّ عَطِيَّةَ الأَنْصَارِيَّةِ ﵂ قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ حِينَ تُوُفِّيَتِ ابْنَتُهُ فَقَال: " اغْسِلْنهَا ثَلاَثَاً، أَوْ خَمْسَاً، أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ إِنْ رَأَيْتُنَّ ذَلِكَ بِمَاءٍ وَسِدْر ـ أَيْ وَوَرَقِ النَّبْق ـ وَاجْعَلْنَ في الآخِرَةِ كَافُورَاً أَوْ شَيْئَاً مِنْ كَافُور، فَإِذَا فَرَغْتُنَّ فَآذِنَّني ـ أَيْ أَعْلِمْنَني ـ فَلَمَّا فَرَغْنَا آذَنَّاه؛ فَأَعْطَانَا حِقْوَهُ ـ أَيْ إِزَارَهُ ـ فَقَالَ ﷺ : " أَشْعِرْنَهَا إِيَّاه " ٠ [أَيِ اجْعَلْنَهُ لَصِيقَاً بجِلْدِهَا ٠ الإِمَامُ البُخَارِيّ بِرَقْم: (١٢٥٩)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٩٣٩]
стр. 3580
غُسْلُ المَرْأَةِ تَفْصِيلاً
عَن أُمِّ سُلَيمٍ أُمِّ أَنَسٍ ﵂ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " إِذَا تُوِفِّيَتِ المَرْأَةُ فَأَرَادُواْ أَنْ يُغَسِّلُوهَا: فَليَبْدَءواْ بِبَطْنِهَا مَسْحَاً رَفِيقَاً إِنْ لَمْ تَكُن حُبلَى، فَإِنْ كَانَتْ حُبلَى فَلاَ تحَرِّكنَهَا، فَإِن أَرَدْت غَسْلَهَا فَابْدَئِي بِسُفْلَتِهَا: فَأَلقِي عَلَى عَورَتهَا ثَوبَاً سَتِيرَاً، ثُمَّ خُذِي كُرْسُفَةً ـ أَيْ قُطْنَةً ـ فَاغْسِلِيهَا فَأَحْسِني غَسْلَهَا، ثمَّ أَدْخِلِي يَدَك مِنْ تحْتِ الثَّوْبِ فَامْسَحِيهَا بِكُرْسُفٍ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ فَأَحْسِني مَسْحَهَا قَبْلَ أَنْ تُوَضِّئِيهَا، ثمَّ وَضِّئِيهَا بمَاءٍ فِيهِ سِدْر، وَلتُفْرِغِ المَاءَامْرَأَةٌ ـ أَيِ امْرَأَةٌ أُخْرَى ـ وَهيَ قَائِمَةٌ لاَ تَلِي شَيْئَاً غَيرَه، حَتىَّ تُنْقِي بِالسِّدْرِ وَأَنْتِ
стр. 3581
تُغَسِّلين، وَلْيَلِ غُسْلَهَا أَوْلى النَّاسِ بهَا، وَإِلاَّ فَامْرَأَةٌ وَرِعَةٌ مُسْلِمَة، فَإِنْ كَانَتْ صَغِيرَةً أَوْ كَمَالاً ـ أَيْ إِنْ كَانَتْ صَغِيرَةً أَوْ كَبِيرَةً أَيَّاً كَانَ الأَمْر ـ فَلْتَلِهَا امْرَأَةٌ أُخْرَى وَرِعَةٌ مُسْلِمَة، فَإِذَا فَرَغْتِ مِن غَسْلِ سُفْلَتِهَا غَسْلاَ نَقِيَّاً بِمَاءٍ وَسِدْرٍ فَلْتُوَضِّئِيهَا وُضُوءَالصَّلاَة ٠٠
стр. 3582
فَهَذَا بَيَان وُضُوئِهَا، ثُمَّ اغْسِلِيهَا بَعْدَ ذَلِكَ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ بِمَاءٍ وَسِدْر، فَابدَئِي بِرَأْسِهَا قَبْلَ كُلِّ شَيْء، فَأَنْقِي غَسْلَهُ مِنَ السِّدْر بِالمَاء، وَلاَ تُسَرِّحِي رَأْسَهَا بِمُشْط، فَإِن حَدَثَ بِهَا حَدَثٌ بَعْدَ الغَسْلاَتِ الثَّلاَثِ فَاجْعلِيهَا خَمْسَاً، فَإِن حَدَثَ في الخَامِسَةِ فَاجْعَلِيهَا سَبْعَاً، وَكُلُّ ذَلِكَ فَلْيَكُنْ وِتْرَاً بمَاءٍ وَسِدْر، فَإِنْ كَانَ في الخَامِسَةِ أَو الثَّالِثَةِ فَاجْعَلِي فِيهِ شَيْئَاً مِنْ كَافُورٍ وَشَيْئَاً مِنْ سِدْر، ثُمَّ اجْعَلِي ذَلِكَ في جَرٍّ جَدِيدٍ ـ أَيْ في جَرَّةٍ جَدِيدَة ـ ثم أَقْعِدِيهَا فَافْرِغِي عَلَيْهَا وَابْدَئِي بِرَأْسِهَا حَتىَّ تَبْلُغِي رِجْلَيهَا، فَإِذَا فَرَغْتِ مِنهَا فَأَلْقِي عَلَيْهَا ثَوْبَاً نَظِيفَاً، ثُمَّ أَدْخِلِي يَدَكِ مِنْ وَرَاءِ الثَّوْبِ
стр. 3583
فَانْزِعِيهِ عَنهَا ثُمَّ احْشِي سُفْلَتِهَا كُرْسُفَاً مَا اسْتَطَعْتِ، وَاحْشِي كُرْسُفَهَا مِنْ طِيبِهَا، ثُمَّ خُذِي سَبْتيَّةً طَوِيلَةً مَغْسُولَة ـ أَيْ نَعْلاً مِنْ جِلدٍ مَغْسُولَةً ـ فَاربِطِيهَا عَلَى عَجُزِهَا، كَمَا تُرْبَطُ ـ أَيْ مَرَّةً أُخْرَى ـ عَلَى النِّطَاق ـ أَيْ: وَتُرْبَطُ أَيْضَاً عَلَى النِّطَاق ـ ثُمَّ اعْقِدِيهَا بَينَ فَخِذَيْهَا وَضمِّي فَخِذَيْهَا، ثُمَّ أَلْقِي طَرَفَ السَّبْتِيَّةِ إِلى قَرِيبٍ مِنْ ركْبَتِهَا،
стр. 3584
فَهَذَا شَأْن سُفْلَتِهَا، ثمَّ طَيِّبِيهَا وَكَفِّنِيهَا وَاطْوِي شَعَرَهَا ثَلاَثَةَ أَقْرُن: قُصَّةً وَقَرْنَين، وَلاَ تُشَبِّهِيهَا بِالرِّجَال، وَلْيَكُنْ كَفَنُهَا في خَمْسَةِ أَثْوَابٍ أَحَدُهَا الإِزَارُ تَلُفِّينَ بِهِ فَخِذَيْهَا، وَلاَ تَنْقُصِي مِنْ شَعَرِهَا شَيْئَا بِنُوَرَةٍ وَلاَ غَيرِهَا ـ أَيْ بِأَدَاةِ حِلاَقَةٍ كَالمُوسَى وَلاَ بِغَيرِهَا ـ وَمَا يَسْقُطُ مِنْ شَعَرِهَا فَاغْسِلِيهِ ثُمَّ اغْرِزِيهِ في شَعَرِ رَأْسِهَا، وَطَيِّبي شَعَرَ رَأْسِهَا فَأَحْسِني تَطْيِيبَه، وَلاَ تُغَسِّلِيهَا بِمَاءٍ مُسَخَّن، وَاخْمرِيهَا، وَمَا تُكَفِّنِيهَا بِهِ: بِسَبْعِ نُبْذَات إِنْ شِئْتِ ـ أَيْ بِسَبْعِ قِطْعَات ـ وَاجْعَلِي كُلَّ شَيْءٍ مِنهَا وِتْرَاً، وَإِنْ بَدَا لَكِ أَنْ تُخَمِّرِيهَا في نَعْشِهَا فَاجْعَلِيهِ وِترَاً ـ أَيْ فَأَلْبِسِيهَا ثَلاَثَةَ خِمَارَاتٍ أَوْ خَمْسَاً إِنْ لَزِمَ الأَمْرُ وَهَكَذَا ـ هَذَا شَأْنُ كَفَنِهَا وَرَأْسِهَا،
стр. 3585
وَإِنْ كَانَتْ محْدُورَةً أَوْ مخْضُوضَةً ـ أَيْ إِنْ كَانَتْ قَدْ تحَدَّرَتْ مِنْ جَبَلٍ أَوْ كَانَتْ مَطْعُونَةً بخِنْجَرٍ أَوْ مَرْجُومَةً ـ أَوْ أَشْبَاهَ ذَلِكَ فَخُذِي خِرْقَةً وَاحِدَةً وَاغْمِسِيهَا في المَاءِ وَاجْعَلِي تَتَبَّعِي كُلَّ شَيْءٍ مِنهَا وَلاَ تُحَرِّكِيهَا؛ أَخْشَى أَنْ يَتَنَفَّسَ مِنهَا شَيْءٌ لاَ يُسْتَطَاعُ رَدُّه " ٠ [الإِمَامُ الطَّبَرَاني في الكَبِيرِ بِالجُزْءِ الأَخِيرِ بِرَقْم: ٣٠٤، وَأَقَرَّهُ الإِمَامُ الهَيْثَمِيُّ في " المجْمَعِ " ص: ٢٢/ ٣]
ـ وَيَنْبَغِي الضَّغْطُ عَلَى بَطْنِ المَيِّتِ قَبْلَ الوُضُوءِ وَالغُسْل؛ لِيُسْتَخْرَجَ مَا بهَا مِنْ فَضَلاَت ٠
الشَّهِيدُ يُكَفَّنُ في دَمِهِ ٠
стр. 3586
ـ وَمِنْ كَرَامَةِ الشَّهِيدِ عَلَى اللهِ أَنَّهُ يُكَفَّنُ في دِمَائِهِ لاَ يُغَسَّل:
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵁ قَال: " كَانَ النَّبيُّ ﷺ يجْمَعُ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ مِنْ قَتْلَى أُحُدٍ في ثَوْبٍ وَاحِدٍ ثُمَّ يَقُول: " أَيُّهُمْ أَكْثَرُ أَخْذَاً لِلْقُرْآن " ٠٠؟
فَإِذَا أُشِيرَ لَهُ إِلى أَحَدِهِمَا قَدَّمَهُ في اللَّحْدِ ـ وَفي رِوَايَةٍ: قَبْلَ صَاحِبِهِ ـ وَقَال: " أَنَا شَهِيدٌ عَلَى هَؤُلاَءِ يَوْمَ القِيَامَة " ٠٠ وَأَمَرَ بِدَفْنِهِمْ في دِمَائِهِمْ وَلَمْ يُغَسَّلُوا وَلَمْ يُصَلَّ عَلَيْهِمْ "
[الإِمَامُ البُخَارِيّ في كِتَابِ الجَنَائِزِ بَابِ: الصَّلاَةِ عَلَى الشَّهِيد بِرَقْم: ١٣٤٣]
стр. 3587
وَمَنْ يُدَقِّقُونَ النَّظَرَ فِيمَا يَقْرَأُونَ قَدْ يَتَوَقَّفُونَ عِنْدَ الْعِبَارَةِ الأَخِيرَةِ وَيَتَسَاءَلُونَ كَيْفَ لَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِمْ ٠٠؟! إِنَّ قَضِيَّةَ الصَّلاَةِ عَلَى الشُّهَدَاءِ مخْتَلَفٌ فِيهَا كَثِيرَاً؛ نَظَرَاً لِهَذَيْنِ الحَدِيثَيْن:
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵁ قَالَ في شُهَدَاءِ أُحُد: " أُتِيَ بِهِمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ فَجَعَلَ يُصَلِّي عَلَى عَشَرَةٍ عَشَرَة، وَحَمْزَةُ هُوَ كَمَا هُوَ، يُرْفَعُونَ وَهُوَ كَمَا هُوَ مَوْضُوعٌ " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ ابْنِ مَاجَةَ بِرَقْم: ١٥١٣]
وَفي حَدِيثٍ آخَرَ لِلإِمَامِ أَحْمَدَ ﵁ رَوَاهُ عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَال:
" صَلَّى عَلَيْهِ ﷺ يَوْمَئِذٍ سَبْعِينَ صَلاَة " ٠
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: ٤٤١٤، رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ في مُسْنَدِه]
стр. 3588
وَلِذَا قَالَ كَثِيرٌ مِن أَئِمَّةِ الْفِقْهِ أَنَّ الصَّلاَةَ عَلَى الشُّهَدَاءِ جَائِزَةٍ وَلَيْسَتْ وَاجِبَة ٠
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ ثَعْلَبَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ لِقَتْلَى أُحُد: " زَمِّلُوهُمْ بِدِمَائِهِمْ ـ أَيْ كَفِّنُوهُمْ بِدِمَائِهِمْ ـ فَإِنَّهُ لَيْسَ كَلْمٌ يُكْلَمُ في اللهِ ـ أَيْ لَيْسَ جُرْحٌ يجْرَحُ في سَبِيلِ اللهِ ـ إِلاَّ يَأْتِي يَوْمَ القِيَامَةِ يَدْمَى، لَوْنُهُ لَوْنُ الدَّمِ وَرِيحُهُ رِيحُ المِسْك " ٠
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في " سُنَنِ الإِمَامِ النَّسَائِيِّ " بِرَقْم: (٢٠٠٢)، وَصَحَّحَهُ في " الجَامِعِ " بِرَقْم: ٥٨٨٦]
стр. 3589
وَفي رِوَايَةٍ صَحِيحَةٍ قَالَ ﷺ :
" أَنَا شَهِيدٌ عَلَى هَؤُلاَء، لُفُّوهُمْ في دِمَائِهِمْ؛ فَإِنَّهُ لَيْسَ جَرِيحٌ يُجْرَحُ في الله؛ إِلاَّ جَاءَ وَجُرْحُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَدْمَى، لَوْنُهُ لَوْنُ الدَّم، وَرِيحُهُ رِيحُ المِسْك " ٠
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في أَحْكَامِ الجَنَائِزِ بِرَقْم: ٣٢]
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاس ﵁ قَال: " أُصِيبَ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ المطَّلِبِ وَحَنْظَلَةُ بْنُ الرَّاهِبِ وَهُمَا جُنُب؛ فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : " رَأَيْتُ المَلاَئِكَة تُغَسِّلُهُمَا " ٠ [حَسَّنَهُ الإِمَامُ الهَيْثَمِيُّ في " المجْمَعِ " ص: ٢٣/ ٣، الإِمَامُ الطَّبَرَاني في الجَامِعِ الكَبِير]
стр. 3590
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيرِ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ في قِصَّةِ أُحُدٍ وَاسْتِشْهَادِ حَنْظَلَةَ بْنِ أَبي عَامِرٍ ﵁ قَال:
" إِنَّ صَاحِبَكُمْ تُغَسِّلُهُ المَلاَئِكَة؛ فَاسْأَلُواْ صَاحِبَتَه " ٠٠؟
فَقَالَتْ: خَرَجَ وَهُوَ جُنُبٌ لَمَّا سَمِعَ الهَائِعَة ـ أَيْ نِدَاءَ الجِهَاد ـ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لِذَلِكَ غَسَّلَتْهُ المَلاَئِكَة " ٠
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في أَحْكَامِ الجَنَائِزِ بِرَقْم: ٣٣]
стр. 3591
غَسْلُ العَوْرَة
وَعَنْ محَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ﵁ قَال: " غَسَّلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالك ﵁، فَلَمَّا بَلَغْتُ عَوْرَتَهُ قُلْتُ لِبَنِيه: أَنْتُمْ أَحَق بِغَسْلِ عَوْرَتِهِ دُونَكُمْ فَاغْسِلُوهَا، فَجَعَلَ الَّذِي يَغْسِلُهَا عَلَى يَدِهِ خِرْقَة وَعَلَيْهَا ثَوْب، ثمَّ غَسَلَ العَوْرَةَ مِنْ تحْتِ الثَّوْب " ٠
[حَسَّنَهُ الإِمَامُ الهَيْثَمِيُّ في المجْمَعِ ٠ ص: (٢١/ ٣)، الإِمَامُ الطَّبَرَاني في الجَامِعِ الكَبِير]
стр. 3592
مَن غَسَّلَ مَيِّتَاً فَسَتَرَهُ سَتَرَهُ اللهُ يَوْمَ القِيَامَة
عَن أَبي أُمَامَةَ البَاهِلِيِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" مَن غَسَّلَ مَيِّتَاً فَسَتَرَهُ سَتَرَهُ اللهُ مِنَ الذُّنُوب، وَمَنْ كَفَّنَ مُسْلِمَاً كَسَاهُ اللهُ مِنَ السُّنْدُس " ٠ [حَسَّنَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في الجَامِعِ بِرَقْم: (١١٣٤٩)، وَفي الصَّحِيحَةِ بِرَقْم: (٢٣٥٣)، رَوَاهُ الإِمَامُ الطَّبَرَانيّ]
стр. 3593
عَن عَلِيٍّ كَرَّمَ اللهُ وَجْهَهُ عَنِ النَّبيِّ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَال: " مَن غَسَّلَ مَيِّتَاً وَكَفَّنَهُ وَحَنَّطَهُ وَحَمَلَهُ وَصَلَّى عَلَيْهِ وَلَمْ يُفشِ عَلَيْهِ مَا رَأَى مِنه: خَرَجَ مِن خَطِيئَتِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتهُ أُمُّه " ٠ [ضَعَّفَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ ٠ في " سُنَنِ وَالتِّرْمِذِيُّ " بِرَقْم: (٩٣٣)، وَفي " كَنْزِ العُمَّالِ " بِرَقْم: ٤٢٢٢٧]
عَن أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" مَن غَسَّلَ مَيِّتَاً فَأَدَّى فِيهِ الأَمَانَةَ وَلَمْ يُفشِ عَلَيْهِ مَا يَكُونُ مِنْهُ عِنْدَ ذَلِك: خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتهُ أُمُّه " ٠ [ضَعَّفَهُ الأَلبَانيُّ في التَّرْغِيب بِرَقْم: ٢٠٥٣، رَوَاهُ أَحْمَدُ في (مُسْنَدِهِ) بِرَقْم: ٢٤٧٣٥، وَفي (الكَنْزِ) بِرَقْم: ٤٢٢٣٦]
стр. 3594
وَعَن أَبي رَافِعٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " مَن غَسَّلَ مَيِّتَاً فَكَتَمَ عَلَيْه: غَفَرَ اللهُ لَهُ أَرْبَعِينَ مَرَّة، وَمَن حَفَرَ لأَخِيهِ قَبرَاً أَجَنَّهُ فِيه: أَجْرَى اللهُ لَه مِنَ الأَجْرِ كَأَجْرِ مَسْكَنٍ أَسْكَنَهُ إِلى يَوْمِ القِيَامَة " ٠ [صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الإِمَامِ مُسْلِم ٠ وَصَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ في (الترْغِيب وَفي الجَنَائِزِ) بِرَقْمَيْ: (٣٤٩٢، ٣١)، أَخْرَجَهُ الحَاكِم]
стр. 3595
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵁ أَنَّ النَّبيَّ ﷺ قَال:
" ٠٠٠، وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمَاً سَتَرَهُ اللهُ يَوْمَ القِيَامَة " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (٢٤٤٢ / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٢٥٨٠ / عَبْد البَاقِي]
وَالمَيِّتُ أَوْلى بِالسَّتْرِ مِنَ الحَيّ ٠٠!!
ـ وَيجُوزُ لِلرَّجُلِ أَنْ يُغَسِّلَ امْرَأَتَهُ، كَمَا يجُوزُ لِلمَرْأَةِ أَنْ تُغَسِّلَ المَرْأَة؛ بِدَلِيلِ هَذَا الحَدِيث:
عَن أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ قَالَتْ:
" غَسَّلتُ أَنَا وَعَلِيٌّ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللهِ ﷺ " ٠
[حَسَّنَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في الإِرْوَاءِ بِرَقْم: (٧٠١)، رَوَاهُ الإِمَامُ الْبَيْهَقِيّ]
стр. 3596
ـ وَلِذَا يَجِبُ مِنْ تَمَامِ سَتْرِ المَيِّتِ أَنْ تَسْتُرَ عَوْرَتَهُ وَفَخِذَيْهِ أَثْنَاءَ الْغُسْل ٠٠
اسْتِحْبَابُ الغُسْلِ لِمَن غَسَّلَ مَيِّتَاً
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" مَن غَسَّلَ مَيِّتَاً فَلْيَغْتَسِلْ وَمَنْ حَمَلَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ " ٠
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ أَبي دَاوُد: ٣١٦١، وَالأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في صَحِيحِ الإِمَامِ ابْنِ حِبَّان: ١١٦١]
وَلَكِن هَذَا الأَمْرُ عَلَى سَبِيلِ النَّدْبِ ـ أَيْ الاَسْتِحْبَابِ ـ وَلَيْسَ الْوُجُوب؛ بِدَلِيلِ هَذَيْنِ الأَثَرَيْن:
стр. 3597
وَرَوَى الإِمَامُ البُخَارِيُّ ﵀ في صَحِيحِهِ عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵁ أَنَّهُ حَنَّطَ ابْنَاً لِسَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ ﵁ وَحَمَلَهُ، وَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ " ٠
[الإِمَامُ البُخَارِيُّ في كِتَابِ الجَنَائِزِ بَابِ: غُسْلِ المَيِّتِ وَوُضُوئِهِ بِالمَاءِ وَالسِّدْر بِرَقْم: ١٢٥٢]
وَرَوَى الإِمَامُ البُخَارِيُّ ﵀ أَيْضَاً في صَحِيحِهِ عَن عَبْدِ اللهَِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵁ أَنَّهُ قَال:
" المُسْلِمُ لاَ يَنْجُسُ حَيَّاً وَلاَ مَيِّتَاً " ٠
[الإِمَامُ البُخَارِيُّ في كِتَابِ الجَنَائِزِ بَابِ: غُسْلِ المَيِّتِ وَوُضُوئِهِ بِالمَاءِ وَالسِّدْر بِرَقْم: ١٢٥٢]
стр. 3598
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" لَيْسَ عَلَيْكُمْ في غُسْلِ مَيِّتِكُمْ غُسْلٌ إِذَا غَسَّلْتُمُوه، فَإِنَّ مَيِّتَكُمْ لَيْسَ بِنَجِس، فَحَسْبُكُمْ أَنْ تَغْسِلُواْ أَيْدِيَكُمْ " ٠ [صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الإِمَامِ البُخَارِيّ ٠ انْظُرِ المُسْتَدْرَك بِرَقْم: ١٤٢٦، وَصَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ في أَحْكَامِ الجَنَائِزِ وَفي الجَامِع]
عَنْ نَافِعٍ عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵁ أَنَّهُ قَال:
" كُنَّا نُغَسِّلُ المَيِّت، فَمِنَّا مَنْ يَغْتَسِلُ وَمِنَّا مَنْ لاَ يَغْتَسِل " ٠
[صَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ في أَحْكَامِ الجَنَائِزِ بِرَقْم: ٣١، وَالحَدِيثُ رَوَاهُ الدَّارُ قُطْنيّ]
стр. 3599
قُمَاشُ الكَفَن
عَن أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" إِنَّ المَيِّتَ يُبْعَثُ في ثِيَابِهِ الَّتي يَمُوتُ فِيهَا " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في الجَامِعِ وَفي سُنَنِ الإِمَامِ أَبي دَاوُدَ بِرَقْم: (٣١١٤)، وَفي الجَامِعِ الصَّحِيحِ بِرَقْم: ٣٧٣٤]
стр. 3600
ـ وَيُفَضَّلُ البَيَاضُ في لَوْنِ الْكَفَن؛ بِدَلِيلِ هَذِهِ المجْمُوعَةِ مِنَ الأَحَادِيث ٠٠
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" خَيْرُ ثِيَابِكُمُ البَيَاض؛ فَكَفِّنُواْ فِيهَا مَوْتَاكُمْ وَالبَسُوهَا " ٠
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في " سُنَنِ الإِمَامِ ابْنِ مَاجَةَ " بِرَقْم: ١٤٧٢]
стр. 3601
عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" الْبَسُواْ الثِّيَابَ البِيض؛ فَإِنَّهَا أَطْيَبُ وَأَطْهَر، وَكَفِّنُواْ فِيهَا مَوْتَاكُمْ " ٠
[صَحَّحَهُ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في المُسْنَدِ بِرَقْم: (٢٠٢٠٠)، وَالْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في السُّنَنِ الأَرْبَعَةِ بِأَرْقَام: ٣٨٧٨، ١٨٩٦، ١٨٩٦، ٣٥٦٦]
стр. 3602
وَعَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ ﵁ أَيْضَاً عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " عَلَيْكُمْ بِالبَيَاضِ مِنَ الثِّيَاب؛ فَلْيَلْبَسْهَا أَحْيَاؤُكُمْ، وَكَفِّنُوا فِيهَا مَوْتَاكُمْ؛ فَإِنَّهَا مِنْ خَيْرِ ثِيَابِكُمْ)) ٠
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ النَّسَائِيِّ بِرَقْم: ٥٣٢٣، وَقَالَ فِيهِ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الإِمَامِ الْبُخَارِيّ]
عَن أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كُفِّنَ في ثَلاَثَةِ أَثْوَابٍ يَمَانِيَةٍ بِيضٍ سَحُولِيَّةٍ مِنْ كُرْسُف ـ أَيْ نَقِيَّةِ البَيَاضِ مِنْ قُطْن ـ لَيْسَ فِيهِنَّ قَمِيصٌ وَلاَ عِمَامَةٌ " ٠ [الإِمَامُ البُخَارِيّ كِتَابِ الجَنَائِزِ بَابِ: الثِّيَابِ البِيضِ لِلكَفَن بِرَقْم: (١٢٦٤)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ كِتَابِ الجَنَائِزِ بِرَقْم: ٩٤١]
стр. 3603
عَن أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كُفِّنَ في ثَلاَثَةِ أَثْوَابٍ بِيضٍ سَحُولِيَّةٍ ـ أَيْ مَتِينَةٍ نَقِيَّةِ البَيَاضِ مِنْ القُطْنِ ـ لَيْسَ فِيهَا قَمِيصٌ وَلاَ عِمَامَةٌ "
[الإِمَامُ البُخَارِيّ كِتَابِ الجَنَائِزِ بَاب: الكَفَنُ بِلاَ عِمَامَة بِرَقْم: (١٢٧٣)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ بِكِتَابِ الجَنَائِزِ بِرَقْم: ٩٤١]
стр. 3604
عَن أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: " كُفِّنَ رَسُولُ اللهِ ﷺ في ثَلاَثَةِ أَثْوَابٍ بِيضٍ سَحُولِيَّة مِنْ كُرْسُفٍ ـ أَيْ مَتِينَةٍ نَقِيَّةِ البَيَاضِ مِنْ القُطْنِ ـ لَيْسَ فِيهَا قَمِيصٌ وَلاَ عِمَامَة، أَمَّا الحُلَّة: فَإِنمَا شُبِّهَ عَلَى النَّاسِ فِيهَا أَنَّهَا اشْتُرِيَتْ لَهُ لِيُكَفَّنَ فِيهَا فَتُرِكَتِ الْحُلَّة، وَكُفِّنَ في ثَلاَثَةِ أَثْوَابٍ بِيضٍ سَحُولِيَّة، فَأَخَذَهَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبي بَكْرٍ فَقَال: لأَحْبِسَنَّهَا حَتىَّ أُكَفِّنَ فِيهَا نَفْسِي، ثمَّ قَال: لَوْ رَضِيَهَا اللهُ لِنَبِيِّهِ لَكَفَّنَهُ فِيهَا فَبَاعَهَا وَتَصَدَّقَ بِثَمَنِهَا " ٠ [الإِمَامُ مُسْلِمٌ في كِتَابِ الجَنَائِزِ بَابٌ في كَفَنِ المَيِّت بِرَقْم: ٩٤١]
стр. 3605
وَرَوَى الإِمَامُ البُخَارِيُّ أَيْضَاً عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ ﵁ أَنَّهُ قَال:
" أَجْرُ القَبْرِ وَالغُسْلِ ـ أَيْ أُجْرَةُ مَنْ يُسْتَأْجَرُ لِذَلِك ـ هُوَ مِنَ الكَفَن " ٠
[الإِمَامُ البُخَارِيّ كِتَابِ الجَنَائِزِ بَاب: الكَفَنُ مِنْ جَمِيعِ المَال بِرَقْم: ١٢٧٣]
وَلاَ مَانِعَ أَنْ يَكُونَ ثَوْبَاً مخَطَّطَاً، أَوْ قَطِيفَةً وَنحْوَهَا كَمَا في هَذَيْنِ الحَدِيثَين:
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" مَنْ وَجَدَ سَعَةً فَلْيُكَفِّنْ في ثَوْبِ حَبَرَة " ٠٠ كِسَاءٌ يَمَانيٌّ مُخَطَّط ٠ [صَحَّحَهُ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في المُسْنَدِ بِرَقْم: ١٤٦٠١، وَالْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ أَبي دَاوُدَ بِرَقْم: ٣١٥٠]
стр. 3606
عَنْ جَابِرِ بْنَ عَبْدِ اللهِ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ كَفَّنَ حَمْزَةَ بْنَ عَبْدِ المُطَّلِبِ ﵁ في نَمِرَةٍ في ثَوْبٍ وَاحِد " ٠
[حَسَّنَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في " سُنَنِ الإِمَامِ التِّرْمِذِيِّ " بِرَقْم: ٩٩٧]
وَالثَّوْبُ الحَبَرَةُ هُوَ ثَوْبٌ مخَطَّطٌ مِنْ قُطْنٍ أَوْ كِتَّانٍ كَانَ يُصْنَعُ بِاليَمَن ٠
ـ وَالكَفَنُ يَكُونُ بِغَيْرِ القَمِيصِ وَلاَ العِمَامَة، إِلاَّ مَا كَانَ عَلَى سَبِيلِ التَّبرُّكِ بِالنَّبيِّ ﷺ ، وَهَذَا فِيهِ خُصُوصِيَّةُ التَّبرُّكِ بِالنَّبيِّ ﷺ :
стр. 3607
عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ﵁ أَنَّ امْرَأَةً جَاءتِ النَّبيَّ ﷺ بِبُرْدَةٍ مَنْسُوجَةٍ ـ أَيْ عَبَاءةٍ ـ قَالَ ﷺ : نَعَمْ ـ أَيْ نَعَمْ قَبِلتُهَا ـ قَالَتْ: نَسَجْتُهَا بِيَدِي فَجِئْتُ لأَكْسُوَكَهَا، فَأَخَذَهَا النَّبيُّ ﷺ محْتَاجَاً إِلَيْهَا، فَخَرَجَ إِلَيْنَا وَإِنهَا إِزَارُهُ فَحَسَّنهَا فُلاَنٌ ـ أَيِ اسْتَحْسَنَهَا ـ فَقَال: اكْسُنِيهَا مَا أَحْسَنهَا ٠٠ قَالَ القَوْم: مَا أَحْسَنْتَ؛ لَبِسَهَا النَّبيُّ ﷺ محْتَاجَاً إِلَيْهَا ثمَّ سَأَلْتَهُ وَعَلِمْتَ أَنَّهُ لاَ يَرُدّ ٠٠؟ قَالَ ﵁: إِني وَاللهِ مَا سَأَلْتُهُ لأَلْبَسَهُ، إِنَّمَا سَأَلْتُهُ لِتَكُونَ كَفَني؛ فَكَانَتْ كَفَنَهُ " ٠
[الإِمَامُ البُخَارِيّ كِتَابِ الجَنَائِزِ بَابِ: مِنِ اسْتَعَدَّ الكَفَن بِرَقْم: ١٢٧٧]
وَالشَّمْلَةُ: أَيِ العَبَاءة ٠
стр. 3608
وَيُسْتَفَادُ مِنَ الحَدِيثِ أَيْضَاً جَوَازُ أَنْ يَتَّخِذَ المُسْلِمُ كَفَنَهُ في حَيَاتِه ٠
إِذَا كَفَّنَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ فَلْيحَسِّنْ كَفَنَه
إِنَّ لِلمَيِّتِ حَقَّاً؛ فَمَنْ كَفَّنَ أَخَاهُ فَليَتَّقِ اللهَ فِيه ٠٠
عَنْ جَابِرٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ خَطَبَ يَوْمَاً، فَذَكَرَ رَجُلاً مِن أَصْحَابِهِ قُبِض، فَكُفِّنَ في كَفَنٍ غَيْرِ طَائِلٍ وَقُبِرَ لَيْلاً؛ فَزَجَرَ النَّبيُّ ﷺ أَنْ يُقْبَرَ الرَّجُلُ بِاللَّيْلِ حَتىَّ يُصَلَّى عَلَيْه، إِلاَّ أَنْ يُضْطَرَّ إِنْسَانٌ إِلى ذَلِك، وَقَالَ النَّبيُّ ﷺ : " إِذَا كَفَّنَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ فَلْيُحْسِنْ كَفَنَه " ٠ [الإِمَامُ مُسْلِمٌ في كِتَابِ الجَنَائِزِ بَابِ: كَفَنِ المَيِّت بِرَقْم: (٩٤٣)، وَفي (كَنْزِ العُمَّالِ) بِرَقْم: ٤٢٢٤٤]
стр. 3609
عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ أَنَّ النَّبيَّ ﷺ قَال: " إِذَا وَلِيَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ فَلْيُحْسِنْ كَفَنَه؛ فَإِنَّهُمْ يُبْعَثُونَ في أَكْفَانِهِمْ وَيَتَزَاوَرُونَ في أَكْفَانِهِمْ " ٠
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في " الجَامِعِ الصَّحِيحِ " بِرَقْم: (٨٤٧)، رَوَاهُ ابْنُ الخَطِيب]
قِصَرُ الكَفَن
ـ سُؤَال: " مَاذَا نَفْعَلُ في حَالَةِ قِصَرِ الكَفَن " ٠٠؟
ـ وَهَلْ يجُوزُ تَكْفِينُ المَيِّتِ في أَيِّ شَيْءٍ آخَرَ إِنْ تَعَذَّرَ ثمَنُ الثَّوْب ٠٠؟
ـ كَعَادَةِ الإِسْلاَمِ في تَيْسِيرِهِ يجُوزُ التَّكْفِينُ بِالعَبَاءَةِ وَنحْوِهَا إِنْ تَعَذَّرَ عَلَى أَوْلِيَاءِ المُتَوَفَّى شِرَاءُ الْكَفَن:
стр. 3610
عَنْ خَبَّابِ بْنِ الأَرَتِّ ﵁ قَال: " هَاجَرْنَا مَعَ النَّبيِّ ﷺ نَلْتَمِسُ وَجْهَ الله؛ فَوَقَعَ ـ أَيْ وَجَبَ ـ أَجْرُنَا عَلَى الله، فَمِنَّا مَنْ مَاتَ لَمْ يَأْكُلْ مِن أَجْرِهِ شَيْئَاً مِنْهُمْ: مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْر، وَمِنَّا مَن أَيْنَعَتْ لَهُ ثمَرَتُهُ فَهُوَ يَهْدِبُهَا ـ أَيْ يُهَذِّبهَا ـ قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ فَلَمْ نَجِدْ مَا نُكَفِّنُهُ إِلاَّ بُرْدَةً ـ أَيْ عَبَاءةً ـ إِذَا غَطَّيْنَا بِهَا رَأْسَهُ خَرَجَتْ رِجْلاَه، وَإِذَا غَطَّيْنَا رِجْلَيْهِ خَرَجَ رَأْسُه؛ فَأَمَرَنَا النَّبيُّ ﷺ أَنْ نُغَطِّيَ رَأْسَهُ وَأَنْ نجْعَلَ عَلَى رِجْلَيْهِ مِنَ الإِذْخِر " ٠ [وَالإِذْخِرُ نَبَاتٌ طَيِّبُ الرَّائِحَة ٠ رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ١٢٧٦ / فَتْح، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٩٤٠ / عَبْد البَاقِي]
следующие страницы →