Полный текст (8 320 стр.). Показаны 3641–3680 · переход к 3646.
стр. 3641
طِلاَءُ القُبُور، وَتَغْطِيَتُهَا بِأَكَالِيلِ الزُّهُور
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵁ قَال: " نهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يجَصَّصَ القَبر ـ أَيْ يُطْلَى بِالجِيرِ وَنَحْوِه ـ وَأَنْ يُقْعَدَ عَلَيْه، وَأَنْ يُبْنى عَلَيْه " ٠
[الإِمَامُ مُسْلِمٌ في كِتَابِ الجَنَائِزِ بَابِ: النَّهْيِ عَنْ تجْصِيصِ القَبْرِ وَالجُلُوسِ عَلَيْه بِرَقْم: ٩٧٠]
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵁ قَال: " نهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يُبْنى عَلَى القَبْرِ أَوْ يُزَادَ عَلَيْهِ أَوْ يُجَصَّصَ ـ أَيْ يُطْلَى ـ أَوْ يُكْتَبَ عَلَيْهِ " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في سُنَنِ النَّسَائِيِّ بِرَقْم: ٢٠٢٧، وَالأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في صَحِيحِ ابْنِ حِبَّان]
وَمِنَ الْبِدَعِ أَيْضَاً: وَضْعُ الْوُرُودِ وَالزُّهُور؛ فَوْقَ الْقُبُور ٠٠
стр. 3642
قَالَ الشَّيْخُ الأَلْبَانيُّ في أَحْكَامِ الجَنَائِزِ تَعْلِيقَاً:
" وَلاَ يُشْرَعُ وَضْعُ الآسِ وَنحْوَهُ مِنَ الرَّيَاحِينِ وَالْوُرُودِ عَلَى الْقُبُور؛ لأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ مِنْ فِعْلِ السَّلَف، وَلَوْ كَانَ خَيرَاً لَسَبَقُونَا إِلَيْه " ٠ [الشَّيْخُ الأَلْبَانيُّ في أَحْكَامِ الجَنَائِزِ بِرَقْم: ١٢٥]
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵁ أَنَّهُ قَال: " كُلُّ بِدْعَةٍ ضَلاَلَة، وَإِنْ رَآهَا النَّاسُ حَسَنَة "
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في أَحْكَامِ الجَنَائِزِ بِرَقْم: ١٢٥]
هَلْ يجُوزُ إِخْرَاجُ المَيِّتِ مِنْ قَبرِهِ بَعْدَ دَفْنِهِ؛ إِنْ دَعَتْ لِذَلِكَ حَاجَةٌ فِيهَا خَير ٠٠؟
стр. 3643
عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَال: " أَتَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ بَعْدَ مَا أُدْخِلَ حُفْرَتَهُ فَأَمَرَ بِهِ فَأُخْرِج، فَوَضَعَهُ عَلَى رُكْبَتَيْهِ ـ أَيْ حمَلَهُ كَمَا يحْمَلُ الرَّضِيعُ ـ وَنَفَثَ عَلَيْهِ مِنْ رِيقِهِ وَأَلْبَسَهُ قَمِيصَه " ٠ [الإِمَامُ البُخَارِيّ في كِتَابِ الجَنَائِزِ بَابِ: هَلْ يُخْرَجُ المَيِّتُ مِنَ القَبْرِ وَاللَّحْدِ لِعِلَّة بِرَقْم: ١٣٥٠]
تَغْطِيَةُ وَجْهِ المَيِّت
وَعَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " خَمِّرُواْ وُجُوهَ مَوْتَاكُم وَلاَ تَشَبَّهُواْ بِاليَهُود " ٠
[وَثَّقَهُ الإِمَامُ الهَيْثَمِيُّ في " المجْمَعِ " ص: (٢٥/ ٣)، الإِمَامُ الطَّبَرَاني في الجَامِعِ الكَبِير]
стр. 3644
خُصُوصِيَّةُ الحَاجِّ وَالمُعْتَمِر
ـ وَلَكِنْ هَلْ يجُوزُ أَنْ يُكَفَّنَ الرَّجُلُ في أَقَلَّ مِنْ ثَلاَثَةِ أَثْوَابٍ، وَكَيْفَ يُكَفَّنُ المحْرِم ٠٠؟
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵁ أَنَّ رَجُلاً كَانَ مَعَ النَّبيِّ ﷺ ، فَوَقَصَتْهُ نَاقَتُهُ وَهُوَ محْرِمٌ فَمَات، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " اغْسِلُوهُ بِمَاءٍ وَسِدْر، وَكَفِّنُوهُ في ثَوْبَيْهِ ـ أَيْ في إِزَارِهِ وَرِدَائِهِ الأَبْيَضَيْن ـ وَلاَ تَمَسُّوهُ بِطِيبٍ وَلاَ تُخَمِّرُواْ رَأْسَه؛ فَإِنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ القِيَامَةِ مُلَبِّيَاً " ٠
[الإِمَامُ البُخَارِيُّ بِكِتَابِ الحَجِّ بَابِ: سُنَّةِ المحْرِمِ إِذَا مَات بِرَقْم: (١٨٥١)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في كِتَابِ الحَجِّ بِرَقْم: ١٢٠٦]
стр. 3645
وَفي رِوَايَةٍ لاَبْنِ عَبَّاسٍ ﵁ أَيْضَاً قَال: " كَانَ رَجُلٌ وَاقِفٌ مَعَ النَّبيِّ ﷺ بِعَرَفَة، فَوَقَعَ عَنْ رَاحِلَتِهِ فَأَقْصَعَتْهُ ـ أَيْ دَقَّتْ عُنُقَهُ ـ فَمَات؛ فَقَالَ ﷺ :
" اغْسِلُوهُ بمَاءٍ وَسِدْر، وَكَفِّنُوهُ في ثَوْبَيْن، وَلاَ تُحَنِّطُوهُ وَلاَ تُخَمِّرُواْ رَأْسَه؛ فَإِنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ القِيَامَةِ مُلَبِّيَاً " ٠
الحَنُوطُ هُوَ الطِّيبُ لِلمَيِّت ٠
[الإِمَامُ البُخَارِيُّ بِكِتَابِ الجَنَائِزِ بَابِ: كَيْفَ يُكَفَّنُ المحْرِم؟ بِرَقْم: (١٢٦٨)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في كِتَابِ الحَجِّ بِرَقْم: ١٢٠٦]
стр. 3646
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " اغْسِلُواْ المحْرِمَ في ثَوْبَيْهِ اللَّذَيْنِ أَحْرَمَ فِيهِمَا، وَاغْسِلُوهُ بمَاءٍ وَسِدْر، وَكَفِّنُوهُ في ثَوْبَيْه، وَلاَ تُمِسُّوهُ بِطِيبٍ وَلاَ تُخَمِّرُواْ رَأْسَه؛ فَإِنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ القِيَامَةِ محْرِمَاً " ٠
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في " سُنَنِ الإِمَامِ النَّسَائِيِّ " بِرَقْم: ١٩٠٤]
стр. 3647
التَّشْدِيدُ فِيمَن عَلَيْهِ دَيْن
عَنْ محَمَّدِ بْنِ جَحْشٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " وَالَّذِي نَفْسُ محَمَّدٍ بِيَدِه: لَوْ قُتِلَ رَجُلٌ في سَبِيلِ اللهِ ثمَّ عَاشَ وَعَلَيْهِ دَيْن؛ مَا دَخَلَ الجَنَّةَ حَتىَّ يَقْضِيَ دَيْنَه " ٠ [صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: ٢٢١٢]
عَنْ محَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الأَسَدِيِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ؛ لَوْ أَنَّ رَجُلاً قُتِلَ في سَبِيلِ اللهِ ثُمَّ أُحْيِيَ، ثُمَّ قُتِلَ ثُمَّ أُحْيِيَ ثُمَّ قُتِلَ وَعَلَيْهِ دَيْن؛ مَا دَخَلَ الجَنَّةَ حَتىَّ يُقْضَى عَنْهُ دَيْنُه " ٠ [حَسَّنَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في النَّسَائِيِّ وَفي الصَّحِيحِ بِرَقْمَيْ: ٤٦٨٤، ٣٦٠٠]
стр. 3648
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " القَتْلُ في سَبِيلِ الله: يُكَفِّرُ كُلَّ شَيْءٍ إِلاَّ الدَّيْن "
[رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ١٨٨٦ / عَبْد البَاقِي]
عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " القَتْلُ في سَبِيلِ اللهِ يُكَفِّرُ كُلَّ خَطِيئَة؛ فَقَالَ جِبْرِيلُ إِلاَّ الدَّيْن؛ فَقَالَ النَّبيُّ ﷺ إِلاَّ الدَّيْن "
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في " سُنَنِ الإِمَامِ التِّرْمِذِيِّ " بِرَقْم: ١٦٤٠]
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " يُغْفَرُ لِلشَّهِيدِ كُلُّ ذَنْبٍ إِلاَّ الدَّيْن " ٠
[رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (١٨٨٦)، صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، وَالْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: ٧٠٥١]
عَنْ ثَوْبَانَ الصَّحَابيِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " مَنْ مَاتَ وَهُوَ بَرِيءٌ مِنْ ثَلاَثٍ: الكِبْرِ وَالغُلُولِ وَالدَّيْن؛ دَخَلَ الجَنَّة " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ التِّرْمِذِيِّ بِرَقْم: (١٥٧٢)، وَقَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَين]
стр. 3649
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" نَفْسُ المُؤْمِنِ مُعَلَّقَةٌ بِدَيْنِهِ حَتىَّ يُقْضَى عَنْهُ " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في سُنَنيِ ابْنِ مَاجَةَ وَالتِّرْمِذِيِّ بِرَقْمَيْ: ٢٤١٣، ١٠٧٨، وَقَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيّ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَين]
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵁ أَنَّ النَّبيَّ ﷺ قَال:
" مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ دِينَارٌ أَوْ دِرْهَم؛ قُضِيَ مِن حَسَنَاتِهِ، لَيْسَ ثَمَّ دِينَارٌ وَلاَ دِرْهَم " ٠
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في الجَامِعِ بِرَقْم: ١١٤٩٢، كَمَا صَحَّحَهُ في سُنَنِ الإِمَامِ ابْنِ مَاجَةَ بِرَقْم: ٢٤١٤]
стр. 3650
عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ ﵁ قَال: كُنَّا مَعَ النَّبيِّ ﷺ في جَنَازَةٍ فَقَالَ ﷺ : " أَهَاهُنَا مِنْ بَني فُلاَنٍ أَحَد " ٠٠؟
قَالَهَا ثَلاَثَاً؛ فَقَامَ رَجُل، فَقَالَ لَهُ النَّبيُّ ﷺ :
" مَا مَنَعَكَ في المَرَّتَيْنِ الأُولَيَينِ أَنْ تَكُونَ أَجَبْتَني، أَمَا إِنِّي لَمْ أُنَوِّهْ بِكَ إِلاَّ لِخَيْر: إِنَّ فُلاَنَاً ـ لِرَجُلٍ مِنْهُمْ مَات ـ إِنَّهُ مَأْسُورٌ بِدَيْنِه " ٠
قَالَ ـ أَيْ رَاوِي الحَدِيث: لَقَدْ رَأَيْتُ أَهْلَهُ وَمَنْ يَتَحَزَّنُ لَهُ؛ قَضَوْا عَنْه حَتىَّ مَا جَاءَ أَحَدٌ يَطْلُبُهُ بِشَيْء " ٠ [صَحَّحَهُ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في المُسْنَدِ بِرَقْم: ٢٠٢٣١، وَالْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في سُنَنيِ الإِمَامَينِ أَبي دَاوُد وَالنَّسَائِيِّ بِرَقْمَيْ: ٣٣٤١، ٤٦٨٥، رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ في المُسْنَدِ بِرَقْم: ١٩٧١٩]
стр. 3651
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ قَال:
" جَاءَ رَجُلٌ إِلى النَّبيِّ ﷺ وَهُوَ يَخْطُبُ عَلَى المِنْبَرِ فَقَال: أَرَأَيْتَ إِنْ قَاتَلْتُ في سَبِيلِ اللهِ صَابِرَاً محْتَسِبَاً، مُقْبِلاً غَيْرَ مُدْبِر؛ أَيُكَفِّرُ اللهُ عَنيِّ سَيِّئَاتي ٠٠؟
قَالَ ﷺ : " نَعَمْ " ٠٠ ثُمَّ سَكَتَ سَاعَةً قَالَ ﷺ :
" أَيْنَ السَّائِلُ آنِفَاً " ٠٠؟
стр. 3652
فَقَالَ الرَّجُل: هَا أَنَا ذَا؛ قَالَ ﷺ : " مَا قُلْت " ٠٠؟
قَالَ ـ أَيِ الرَّجُل: أَرَأَيْتَ إِنْ قُتِلْتُ في سَبِيلِ اللهِ صَابِرَاً محْتَسِبَاً، مُقْبِلاً غَيْرَ مُدْبِر؛ أَيُكَفِّرُ اللهُ عَنيِّ سَيِّئَاتي ٠٠؟
قَالَ ﷺ : " نَعَمْ، إِلاَّ الدَّيْن؛ سَارَّني بِهِ جِبْرِيلُ آنِفَاً " ٠
[حَسَّنَهُ وَصَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ النَّسَائِيِّ بِرَقْم: ٣١٥٥]
стр. 3653
عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ ﵁ أَنَّهُ قَال: " كُنَّا جُلُوسَاً عِنْدَ النَّبيِّ ﷺ ، إِذْ أُتيَ بجَنَازَةٍ؛ فَقَالُواْ: صَلِّ عَلَيْهَا؛ فَقَالَ ﷺ : " هَلْ عَلَيْهِ دَيْن " ٠٠؟
قَالُواْ لاَ؛ قَالَ ﷺ : " فَهَلْ تَرَكَ شَيْئاً " ٠٠؟
قَالُواْ لاَ؛ فَصَلَّى عَلَيْهِ ﷺ ، ثُمَّ أُتِيَ بجَنَازَةٍ أُخْرَى؛ فَقَالُواْ: يَا رَسُولَ الله؛ صَلِّ عَلَيْهَا؛ قَالَ ﷺ : " هَلْ عَلَيْهِ دَيْن " ٠٠؟
قِيلَ نَعَمْ؛ قَالَ ﷺ : " فَهَلْ تَرَكَ شَيْئاً " ٠٠؟
стр. 3654
قَالُواْ: ثَلاَثَةَ دَنَانِير؛ فَصَلَّى عَلَيْهَا ﷺ ، ثُمَّ أُتِيَ بِالثَّالِثَة؛ فَقَالُواْ: صَلِّ عَلَيْهَا؛ قَالَ ﷺ : " هَلْ تَرَكَ شَيْئاً " ٠٠؟
قَالُواْ لاَ؛ قَالَ ﷺ : " فَهَلْ عَلَيْهِ دَيْن " ٠٠؟
قَالُواْ: ثَلاَثَةُ دَنَانِير؛ قَالَ ﷺ : " صَلُّواْ عَلَى صَاحِبِكُمْ " ٠
قَالَ أَبُو قَتَادَةَ ﵁: صَلِّ عَلَيْهِ يَا رَسُولَ اللهِ وَعَلَيَّ دَيْنُه؛ فَصَلَّى عَلَيْهِ ﷺ " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٢٢٨٩ / فَتْح]
стр. 3655
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵁ قَال: " تُوُفِّيَ رَجُلٌ فَغَسَّلْنَاهُ وَحَنَّطْنَاهُ وَكَفَّنَّاه، ثُمَّ أَتَيْنَا بِهِ رَسُولَ اللهِ ﷺ يُصَلِّي عَلَيْهِ فَقُلْنَا: تُصَلِّي عَلَيْه ٠٠؟
فَخَطَا ﷺ خُطًى ثُمَّ قَال: " أَعَلَيْهِ دَيْن " ٠٠؟
قُلْنَا دِينَارَان، فَانْصَرَفَ ﷺ ، فَتَحَمَّلَهُمَا أَبُو قَتَادَةَ ﵁، فَأَتَيْنَاهُ، فَقَالَ أَبُو قَتَادَةَ ﵁: الدِّينَارَانِ عَلَيّ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ :
" أُحِقَّ الغَرِيمُ وَبَرِئَ مِنْهُمَا المَيِّت " ٠٠ قَالَ نَعَمْ، فَصَلَّى عَلَيْه ﷺ ، ثُمَّ قَالَ ﷺ بَعْدَ ذَلِكَ بِيَوْم: " مَا فَعَلَ الدِّينَارَان " ٠
стр. 3656
فَقَالَ ﵁: إِنَّمَا مَاتَ أَمْس، فَعَادَ ﷺ إِلَيْهِ مِنَ الغَد، فَقَالَ ﵁: لَقَدْ قَضَيْتُهُمَا؛ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ :
" الآنَ بَرَدَتْ عَلَيْهِ جِلْدُه " ٠ [صَحَّحَهُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، وَحَسَّنَهُ الهَيْثَمِيُّ في المجْمَع، وَالأَلْبَانيُّ في الجَامِع، وَفي شَرْحِ الطَّحَاوِيَّةِ بِرَقْم: ٥١٤]
стр. 3657
عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ صَلَّى الفَجْرَ يَوْمَاً فَقَال:
" هَاهُنَا مِنْ بَني فُلاَنٍ أَحَد " ٠٠ ثَلاَثَاً ٠٠؟
فَقَالَ رَجُل: أَنَا؛ فَقَالَ ﷺ : " إِنَّ صَاحِبَكُمْ محْبُوسٌ عَنِ الجَنَّةِ بِدَيْنِه " ٠
[صَحَّحَهُ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في المُسْنَدِ بِرَقْم: ٢٠٢٢٢، وَالْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في السِّلْسِلَةِ الصَّحِيحَةِ بِرَقْم: ٣٤١٥، رَوَاهُ الإِمَامَانِ أَحْمَدُ في مُسْنَدِهِ وَالطَّبرَانيُّ في الْكَبِير]
стр. 3658
عَنْ سَعْدِ بن الأَطْوَلِ ﵁ قَال:
" مَاتَ أَخِي وَتَرَكَ ثَلاَثَمِاْئَةِ دِينَار، وَتَرَكَ أَوْلاَدَاً صِغَار؛ فَأَرَدْتُ أَن أُنْفِقَ عَلَيْهِمْ؛ فَقَالَ لي رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّ أَخَاكَ محْبُوسٌ بِدَيْنِهِ؛ فَاقْضِ عَنهُ " ٠
فَذَهَبْتُ فَقَضَيْتُ عَنهُ، ثُمَّ جِئْتُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله؛ قَدْ قَضَيْتُ عَنهُ، وَلَمْ يَبْقَ إِلاَّ امْرَأَةً تَدَّعِي لَهَا دِينَارَيْن، وَلَيْسَتْ لَهَا بَيِّنَة؛ قَالَ ﷺ : " أَعْطِهَا فَإِنَّهَا صَادِقَة " ٠
[صَحَّحَهُ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في المُسْنَدِ بِرَقْم: ١٧٢٢٧، وَالْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في صَحِيحِ الجَامِعِ بِرَقْم: ١٥٥٠]
стр. 3659
وَهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ يُسِيءُ فَهْمَهُ بَعْضُ البَاحِثِينَ وَالمحَدِّثِينَ حَيْثُ يَقُولُون: وَلَكِنْ كَانَ هَذَا أَوَّلَ الأَمْرِ ثمَّ صَلَّى عَلَيْهِمْ بَعْدَ ذَلِكَ ﷺ ٠
وَهَذَا حَقٌّ أُرِيدَ بِهِ بَاطِل؛ فَنَعَمْ صَلَّى عَلَيْهِمْ ﷺ ، وَلَكِنْ لاَحِظْ يَرْحَمُكَ اللهُ أَنَّهُ لَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِمْ إِلاَّ بَعْدَ التَّعَهُّدِ بِسَدَادِ دُيُونهِمْ مِنْ جَيْبِهِ الخَاصِّ ﷺ ، أَمَّا أَنَّهُ صَلَّى عَلَيْهِمْ ﷺ وَهُمْ عَلَيْهِمْ دَيْن: فَهَذَا لَمْ يحْدُثْ مُطْلَقَاً ٠٠
стр. 3660
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يُؤْتَى بِالرَّجُلِ المُتَوَفَّى عَلَيْهِ الدَّيْنُ فَيَسْأَل: " هَلْ تَرَكَ لِدَيْنِهِ فَضْلاً " ٠٠؟
فَإِنْ حُدِّثَ أَنَّهُ تَرَكَ لِدَيْنِهِ وَفَاءً صَلَّى، وَإِلاَّ قَالَ ﷺ لِلْمُسْلِمِين:
" صَلُّواْ عَلَى صَاحِبِكُمْ " ٠٠ فَلَمَّا فَتَحَ اللهُ عَلَيْهِ الفُتُوحَ قَالَ ﷺ :
" أَنَا أَوْلى بِالمُؤْمِنِينَ مِن أَنْفُسِهِمْ؛ فَمَنْ تُوُفِّيَ مِنَ المُؤْمِنِينَ فَتَرَكَ دَيْنَاً فَعَلَيَّ قَضَاؤُهُ وَمَنْ تَرَكَ مَالاً فَلِوَرَثَتِه " ٠ [الإِمَامُ البُخَارِيُّ في كِتَابِ الحُوَالاَتِ بَابَ مَنْ تَكَفَّلَ عَنْ مَيِّتٍ دَيْنَاً فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَرْجِع ٠ بِرَقْم: ٢٢٩٧]
стр. 3661
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يُؤْتَى بِالرَّجُلِ المَيِّتِ عَلَيْهِ الدَّيْنُ فَيَسْأَل: " هَلْ تَرَكَ لِدَيْنِهِ مِنْ قَضَاء " ٠٠؟
فَإِنْ حُدِّثَ أَنَّهُ تَرَكَ وَفَاءً صَلَّى عَلَيْه، وَإِلاَّ قَالَ ﷺ :
" صَلُّواْ عَلَى صَاحِبِكُمْ " ٠٠ فَلَمَّا فَتَحَ اللهُ عَلَيْهِ الفُتُوحَ قَالَ ﷺ : " أَنَا أَوْلى بِالمُؤْمِنِينَ مِن أَنْفُسِهِمْ؛ فَمَنْ تُوُفِّيَ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ فَعَلَيَّ قَضَاؤُه، وَمَنْ تَرَكَ مَالاً فَهُوَ لِوَرَثَتِه " ٠ [الإِمَامُ مُسْلِمٌ في كِتَابِ الفَرَائِضِ بَابِ: مَنْ تَرَكَ مَالاً فَلِوَرَثَتِه بِرَقْم: ١٦١٩]
стр. 3662
عَن عَامِرِ بْنْ شُرَحْبِيلَ الشَّعْبيِّ ﵁ قَال: " حَدَّثَني جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ﵁ أَنَّ أَبَاهُ اسْتُشْهِدَ يَوْمَ أُحُدٍ وَتَرَكَ عَلَيْهِ دَيْنَاً، وَتَرَكَ سِتَّ بَنَات، فَلَمَّا حَضَرَ جِزَازُ النَّخْل ـ أَيْ جَمْعُهُ ـ قَال: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقُلْتُ: قَدْ عَلِمْتَ أَنَّ وَالِدِي قَدِ اسْتُشْهِدَ يَوْمَ أُحُدٍ وَتَرَكَ دَيْنَاً كَثِيرَاً؛ وَإِنيِّ أُحِبُّ أَنْ يَرَاكَ الغُرَمَاء ـ أَيْ حَتىَّ يَتَلَطَّفُواْ بي ـ فَقَالَ ﷺ : " اذْهَبْ فَبَيْدِرْ كُلَّ تَمْرٍ عَلَى نَاحِيَة " ٠٠
стр. 3663
فَفَعَلْتُ، ثمَّ دَعَوْتُهُ؛ فَلَمَّا نَظَرُواْ إِلَيْه؛ كَأَنَّهُمْ أُغْرُواْ بي تِلْكَ السَّاعَة ـ أَيْ فَعَلُواْ عَكْسَ ذَلِكَ وَطَالَبُوني بِشِدَّة ـ فَلَمَّا رَأَى ﷺ مَا يَصْنَعُون؛ أَطَافَ حَوْلَ أَعْظَمِهَا بَيْدَرَاً ثَلاَثَ مَرَّات، ثُمَّ جَلَسَ عَلَيْهِ ثمَّ قَال: " ادْعُ لي أَصْحَابَكَ " ٠
فَمَا زَالَ يَكِيلُ لهُمْ حَتىَّ أَدَّى اللهُ عَنْ وَالِدِي أَمَانَتَهُ، وَأَنَا أَرْضَى أَنْ يُؤَدِّيَ اللهُ أَمَانَةَ وَالِدِي وَلاَ أَرْجِعَ إِلى أَخَوَاتي بِتَمْرَة؛ فَسَلَّمَ اللهُ البَيَادِرَ كُلَّهَا، وَحَتىَّ إِنيِّ أَنْظُرُ إِلى البَيْدَرِ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ النَّبيُّ ﷺ كَأَنهَا لَمْ تَنْقُصْ تَمْرَةً وَاحِدَة " ٠٠!!
[رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٤٠٥٣ / فَتْح]
стр. 3664
حَدَّثَ الأَشْجَعِيُّ عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ عَنِ الحَسَنِ الْبَصْرِيِّ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ أَنَّهُ قَال: " إِنَّ أَزْهَدَ النَّاسِ في الْعَالِمِ جِيرَانُه، وَشَرَّ النَّاسِ لِلْمَيِّتِ أَهْلُه؛ يَبْكُونَ عَلَيْهِ وَلاَ يَقْضُونَ دَيْنَه " ٠ [الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في سِيَرِ أَعْلاَمِ النُّبَلاَء ٠ طَبْعَةِ مُؤَسَّسَةِ الرِّسَالَة ٠ ص: ٥١٧/ ٨]
стр. 3665
قَضَاءُ نَذْرِهِ وَمَا فَاتَهُ مِنَ العِبَادَات
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵁ قَال:
أَتَى رَجُلٌ النَّبيَّ ﷺ فَقَالَ لَه: إِنَّ أُخْتي قَدْ نَذَرَتْ أَنْ تَحُجَّ وَإِنَّهَا مَاتَتْ ٠٠؟
فَقَالَ النَّبيُّ ﷺ :
" لَوْ كَانَ عَلَيْهَا دَيْنٌ؛ أَكُنْتَ قَاضِيَه " ٠٠؟
قَالَ نَعَمْ؛ قَالَ ﷺ :
" فَاقْضِ اللهَ فَهُوَ أَحَقُّ بِالقَضَاء " ٠
[رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٦٦٩٩ / فَتْح]
стр. 3666
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵁ قَال:
" اسْتَفْتىَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ رَسُولَ اللهِ ﷺ في نَذْرٍ كَانَ عَلَى أُمِّه ـ تُوُفِّيَتْ قَبْلَ أَنْ تَقْضِيَهُ ـ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " فَاقْضِهِ عَنْهَا " ٠
[رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ١٦٣٨ / عَبْد البَاقِي]
وَعَلَى أَهْلُ المُتَوَفىَّ أَيْضَاً قَضَاءُ مَا فَاتَهُ مِنَ العِبَادَات ٠٠
عَن أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صِيَامٌ صَامَ عَنْهُ وَلِيُّه " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (١٩٥٢ / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ١١٤٧ / عَبْد البَاقِي]
стр. 3667
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵁ أَنَّ امْرَأَةً أَتَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَالَتْ: إِنَّ أُمِّي مَاتَتْ وَعَلَيْهَا صَوْمُ شَهْر ٠٠ فَقَالَ ﷺ :
" أَرَأَيْتِ لَوْ كَانَ عَلَيْهَا دَيْن؛ أَكُنْتِ تَقْضِينَه " ٠٠؟
قَالَتْ نَعَمْ؛ قَالَ ﷺ : " فَدَيْنُ اللهِ أَحَقُّ بِالقَضَاء " ٠
[رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ١١٤٨ / عَبْد البَاقِي]
стр. 3668
وَفي رِوَايَةٍ مُشَابِهَةٍ عَن ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ أَيْضَاً قَال: " جَاءَ رَجُلٌ إِلى النَّبيِّ ﷺ فَقَال: يَا رَسُولَ اللهِ؛ إِنَّ أُمِّي مَاتَتْ وَعَلَيْهَا صَوْمُ شَهْر؛ أَفَأَقْضِيهِ عَنْهَا ٠٠؟
فَقَالَ ﷺ : " لَوْ كَانَ عَلَى أُمِّكَ دَيْن؛ أَكُنْتَ قَاضِيَهُ عَنْهَا " ٠٠؟
قَالَ نَعَمْ؛ قَالَ ﷺ : " فَدَيْنُ اللهِ أَحَقُّ أَنْ يُقْضَى " ٠
[رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ١١٤٨ / عَبْد البَاقِي]
стр. 3669
عَن أَبي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " أَتَتِ امَْرَأَةٌ إِلىَ النَّبيِّ ﷺ فَقَالَتْ: إِنَّ أُمِّي تُوُفِّيَتْ وَعَلَيْهَا صَوْمُ شَهْرَيْن؛ فَقَالَ ﷺ : " صُومِي عَنهَا "؛ فَقَالَتْ: إِنَّ عَلَيْهَا حَجَّةً؛ قَالَ ﷺ :
" فَحُجِّي عَنهَا " ٠ [صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيصِ بِرَقْم: (٨٠١٨)، وَالْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ التِّرْمِذِيِّ بِرَقْم: ٦٦٧]
стр. 3670
ضَرُورَةُ الوَصِيَّةِ قَبْلَ المَوْت
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵁ أَنَّ النَّبيَّ ﷺ قَال:
" مَا حَقُّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ لَهُ شَيْءٌ يُوصَي فِيه، يَبِيتُ لَيْلَتَين؛ إِلاَّ وَوَصِيَّتُهُ مَكْتُوبَةٌ عِنْدَه " ٠
[رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (٢٧٣٨ / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ١٦٢٧ / عَبْد البَاقِي]
стр. 3671
عَن أَنَسٍ ﵁ قَال: " هَكَذَا كَانُوا يُوصُونَ: هَذَا مَا أَوْصَى بِهِ فُلاَنُ بْنُ فُلاَن: أَنَّهُ يَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ محَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُه، وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لاَ رَيْبَ فِيهَا وَأَنَّ اللهَ يَبْعَثُ مَنْ في القُبُورِ، وَأَوْصَى ـ أَيْ ثمَّ فُلاَنُ بْنُ فُلاَنٍ ـ مَنْ تَرَكَ بَعْدَهُ مِن أَهْلِهِ أَنْ يَتَّقُوا اللهَ وَيُصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِهِمْ، وَأَنْ يُطِيعُوا اللهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كَانُوا مُؤْمِنِين، وَأَوْصَاهُمْ بِمَا أَوْصَى بِهِ إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوب: يَا بَنيَّ إِنَّ اللهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُون، وَأَوْصَى إِنْ حَدَثَ بِهِ حَدَثٌ مِنْ وَجَعِهِ هَذَا أَنَّ حَاجَتَهُ كَذَا وَكَذَا " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في " الإِرْوَاء " بِرَقْم: ١٦٤٧، رَوَاهُ الإِمَامُ الدَّارِمِيُّ وَالطَّبرَانيُّ في الْكَبير]
стр. 3672
وَيُسْتَحَبُّ الْغُسْلُ قَبْلَ الْوَصِيَّةِ حَتىَّ يَتِمَّ الإِدْلاَءُ بِهَا عَلَى طَهَارَة ٠٠
عَن أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّ النَّبيَّ ﷺ قَالَ في مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيه: " صُبُّواْ عَلَيَّ مِنْ سَبْعِ قِرَبٍ لَمْ تُحْلَلْ أَوْكِيَتُهُنّ؛ لَعَلِّي أَعْهَدُ إِلى النَّاس " ٠
قَالَتْ أُمُّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةُ ﵂: فَأَجْلَسْنَاهُ في مخْضَبِ لحَفْصَةَ مِنْ نُحَاسٍ وَسَكَبْنَا عَلَيْهِ المَاء؛ فَطَفِقَ يُشِيرُ إِلَيْنَا أَنْ قَدْ فَعَلْتُنّ، ثُمَّ خَرَج " ٠ [قَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَين، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: ٥١٠]
стр. 3673
وَمِن أَرَقِّ وَأَجْمَلِ مَا مَهَّدَ بِهِ الْكُتَّابُ وَالشُّعَرَاءُ لِوَصَايَاهُمْ؛ قَوْلُ سَلِيمٍ الخُورِي:
أَحْبَابَ قَلْبي إِنْ دَعَا دَاعِي المَنُونِ إِلى المَسِيرْ
وَرَوَيْتُمُ الأَزْهَارَ فَوْقَ الْقَبرِ بِالدَّمْعِ الْغَزِيرْ
لي عِنْدَكُمْ أُمْنِيَّةٌ تحْقِيقُهَا أَمْرٌ يَسِيرْ
الإِضْرَارُ في الوَصِيَّة
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الخَيْرِ سَبْعِينَ سَنَة، فَإِذَا أَوْصَى حَافَ في وَصِيَّتِه؛ فَيُخْتَمُ لَهُ بِشَرِّ عَمَلِهِ فَيَدْخُلُ النَّار، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الشَّرِّ سَبْعِينَ سَنَة، فَيَعْدِلُ في وَصِيَّتِه؛ فَيُخْتَمُ لَهُ بِخَيْرِ عَمَلِهِ فَيَدْخُلُ الجَنَّة " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: ٧٧٢٨، رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ في مُسْنَدِه]
стр. 3674
عَن خَالِدِ بْنِ عُبَيْدٍ السَّلْمِيّ: " إِنَّ اللهَ أَعْطَاكُمْ ثُلُثَ أَمْوَالِكُمْ عِنْدَ وَفَاتِكُمْ؛ زِيَادَةً في أَعْمَالِكُمْ " ٠ [حَسَّنَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في الجَامِعِ بِرَقْم: (٢٦٠١)، رَوَاهُ الإِمَامُ الطَّبَرَانيّ]
عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبي وَقَّاصٍ عَن أَبِيهِ ﵁ قَال:
" عَادَني النَّبيُّ ﷺ في حَجَّةِ الوَدَاعِ مِنْ وَجَعٍ أَشْفَيْتُ مِنْهُ ـ أَيْ أَشْرَفْتُ بِهِ ـ عَلَى المَوْتِ فَقُلْت: يَا رَسُولَ اللهِ بَلَغَ بي مِنَ الوَجَعِ مَا تَرَى، وَأَنَا ذُو مَالٍ وَلاَ يَرِثُني إِلاَّ ابْنَةٌ لي وَاحِدَة؛ أَفَأَتَصَدَّقُ بِثُلُثَيْ مَالي ٠٠؟
قَالَ ﷺ : " لاَ " ٠٠ قُلْتُ: أَفَأَتَصَدَّقُ بِشَطْرِه ٠٠؟
قَالَ ﷺ : " لاَ " ٠٠ قُلْتُ: فَالثُّلُث ٠٠؟
стр. 3675
قَالَ ﷺ : " وَالثُّلُثُ كَثِير؛ إِنَّكَ أَنْ تَذَرَ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ مِن أَنْ تَذَرَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاس، وَلَسْتَ تُنْفِقُ نَفَقَةً تَبْتَغِي بِهَا وَجْهَ اللهِ إِلاَّ أُجِرْتَ بِهَا، حَتىَّ اللُّقْمَةَ تَجْعَلُهَا في في امْرَأَتِك " ٠٠ أَيْ في فَمِهَا ٠
[الإِمَامُ البُخَارِيُّ في كِتَابِ المَغَازِي بَابِ: حَجَّةِ الوَدَاع بِرَقْم: ٤٤٠٩، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في كِتَابِ الوَصِيَّةِ بِرَقْم: ١٦٢٨]
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵁ أَنَّهُ قَالَ مُعَلِّقَاً عَلَى هَذَا الحَدِيث: " وَدِدْتُ أَنَّ النَّاسَ غَضُّوا مِنْ الثُّلُثِ إِلى الرُّبُع؛ لأَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ " الثُّلُثُ كَثِير " ٠
стр. 3676
[صَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ ابْنِ مَاجَةَ بِرَقْم: ٢٧١١]
فَالإِضْرَارُ في الوَصِيَّةِ مَنهِيٌّ عَنهُ شَرْعَاً، قَالَ :
﴿مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارّ﴾ ﴿النِّسَاء/١٢﴾
يَقُولُ ابْنُ كَثِيرٍ في هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَة: " مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارّ: أَي عَلَى العَدْلِ لاَ عَلَى الإِضْرَار وَالجَوْرِ وَالحَيْف: بِأَنْ يحْرِمَ بَعْضَ الوَرَثَةِ أَو يَنْقُصَهُ أَو يَزِيدَهُ عَلَى مَا فَرَضَ اللهُ لَه " ٠
[ابْنُ كَثِيرٍ في التَّفْسِير ٠ دَارُ الفِكْر ٠ بَيرُوت: ٤٦٢/ ١]
стр. 3677
عَن عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵁ أَنَّ رَجُلاً أَعْتَقَ سِتَّةَ مَمْلُوكِينَ لَهُ عِنْدَ مَوْتِهِ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ غَيْرَهُمْ؛ فَدَعَا بهِمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَجَزَّأَهُمْ أَثْلاَثَاً ثمَّ أَقْرَعَ بَيْنَهُمْ فَأَعْتَقَ اثْنَيْنِ وَأَرَقَّ أَرْبَعَةً وَقَالَ لَهُ قَوْلاً شَدِيدَاً " ٠
[الإِمَامُ مُسْلِمٌ في كِتَابِ الأَيمَانِ بَابِ: مَن أَعْتَقَ شِرْكَاً لَهُ في عَبْد بِرَقْم: ١٦٦٨]
стр. 3678
عَن عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵁ أَنَّ رَجُلاً أَعْتَقَ سِتَّةَ مَمْلُوكِينَ لَهُ عِنْدَ مَوْتِهِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ غَيْرَهُمْ؛ فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبيَّ ﷺ فَغَضِبَ مِنْ ذَلِكَ وَقَال: " لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ لاَ أُصَلِّيَ عَلَيْه " ثمَّ دَعَا مَمْلُوكِيهِ فَجَزَّأَهُمْ ثَلاَثَةَ أَجْزَاء، ثمَّ أَقْرَعَ بَيْنَهُمْ فَأَعْتَقَ اثْنَيْنِ وَأَرَقَّ أَرْبَعَةً " ٠
[صَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ النَّسَائِيِّ بِرَقْم: ١٩٥٨]
ـ وَمِنَ الإِضْرَارِ في الْوَصِيَّةِ أَيْضَاً: أَنْ تَشْتَرِطَ عَلَى زَوْجَتِكَ عَدَمَ الزَّوَاجِ مِنْ بَعْدِك ٠٠
стр. 3679
عَن أُمِّ مُبَشِّرٍ ﵂ بِنْتِ البَرَاءِ بْنِ مَعْرُورٍ ﵁ أَنّ النَّبيَّ ﷺ خَطَبَ امْرَأَةَ البَرَاءِ بْنِ مَعْرُورٍ ﵂ لِزَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ ﵁ فَقَالَتْ: " إِنيِّ شَرَطْتُ لِزَوْجِي أَنْ لاَ أَتَزَوَّجَ بَعْدَه " ٠٠ فَقَالَ النَّبيُّ ﷺ : " إِنَّ هَذَا لاَ يَصْلُح " ٠
[حَسَّنَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في السِّلْسِلَةِ الصَّحِيحَةِ بِرَقْم: ٦٠٨، رَوَاهُ الإِمَامُ الطَّبرَانيُّ في الكَبِير]
стр. 3680
التَّرْتِيبُ بَينَ الْوَصِيَّةِ وَالدَّيْن
عَنِ الإِمَامِ عَلِيٍّ كَرَّمَ اللهُ وَجْهَهُ قَال: " إِنَّكُمْ تَقْرَءونَ هَذِهِ الآيَة:
﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْن﴾ ﴿النِّسَاء/١٢﴾
وَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَضَى بِالدَّيْنِ قَبْلَ الوَصِيَّة " ٠
[حَسَّنَهُ الأَلبَانيُّ في سُنَنِ التِّرْمِذِيِّ بِرَقْمَيْ: ٢٠٩٤/ ٢١٢٢]
رَوَى الإِمَامُ البُخَارِيُّ ﵀ عَن إِبْرَاهِيمَ النَّخْعِيِّ ﵁ أَنَّهُ قَال: " يُبْدَأُ بِالكَفَنِ ثُمَّ بِالدَّيْنِ ثُمَّ بِالوَصِيَّة " ٠ [الإِمَامُ البُخَارِيّ كِتَابِ الجَنَائِزِ بَاب: الكَفَنُ مِنْ جَمِيعِ المَال بِرَقْم: ١٢٧٣]
следующие страницы →