Полный текст (8 320 стр.). Показаны 3711–3750 · переход к 3716.
стр. 3711
عَنْ كُرَيْبٍ خَادِمِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵁ أَنَّهُ مَاتَ ابْنٌ لَهُ بِقُدَيْدٍ أَوْ بِعُسْفَان ـ مَوْضِعَان ـ فَقَالَ ﵁: " يَا كُرَيْب: انْظُرْ مَا اجْتَمَعَ لَهُ مِنَ النَّاس ٠٠؟
فَخَرَجْتُ فَإِذَا نَاسٌ قَدِ اجْتَمَعُواْ لَهُ، فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ ﵁: تَقُولُ هُمْ أَرْبَعُون ٠٠؟
قُلتُ نَعَمْ، قَالَ ﵁: أَخْرِجُوه؛ فَإِني سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُول: " مَا مِنْ رَجُلٍ مُسْلِمٍ يمُوتُ فَيَقُومُ عَلَى جِنَازَتِهِ أَرْبَعُونَ رَجُلاً لاَ يُشْرِكُونَ بِاللهِ شَيْئَاً إِلاَّ شَفَّعَهُمُ اللهُ فِيه " ٠
[الإِمَامُ مُسْلِمٌ في كِتَابِ الجَنَائِزِ بَابِ: مَنْ صَلَّى عَلَيْهِ أَرْبَعُونَ شَفَعُواْ فِيه بِرَقْم: ٩٤٨]
стр. 3712
عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵁ قَال: " هَلَكَ ابْنٌ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵁ فَقَالَ لي: يَا كُرَيْب؛ قُمْ فَانْظُرْ: هَلْ اجْتَمَعَ لاَبْني أَحَد ٠٠؟
فَقُلْتُ نَعَمْ؛ فَقَالَ وَيْحَكَ كَمْ تَرَاهُمْ؟ أَرْبَعِين ٠٠؟
قُلْتُ لاَ، بَلْ هُمْ أَكْثَر؛ قَالَ ﵁: فَاخْرُجُوا بِابْني؛ فَأَشْهَدُ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُول: " مَا مِن أَرْبَعِينَ مِنْ مُؤْمِنٍ يَشْفَعُونَ لِمُؤْمِنٍ إِلاَّ شَفَّعَهُمْ الله "
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في " الجَامِعِ " بِرَقْم: (٥٦٨٠)، وَصَحَّحَهُ في " سُنَنِ الإِمَامِ ابْنِ مَاجَةَ " بِرَقْم: ١٤٨٩]
أَمَّا كَثرَةُ الصُّفُوفِ وَتجْزِئَةُ المُصَلِّينَ في ثَلاَثَةِ صُفُوف: فَكُلُّ مَا قَدْ وَرَدَ بِهِ ضَعِيفُ السَّنَد ٠
стр. 3713
مَشْرُوعِيَّةُ صَلاَةِ الغَائِبِ عَلَى مَنْ لَمْ يُصَلَّ عَلَيْه
عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَال:
" صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى أَصْحَمَةَ النَّجَاشِيِّ فَكَبَّرَ عَلَيْهِ أَرْبَعَاً " ٠
[الإِمَامُ البُخَارِيُّ في كِتَابِ المَنَاقِبِ بِرَقْم: (٣٨٧٩)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ بِكِتَابِ الجَنَائِزِ بِرَقْم: ٩٥٢، ١٢٤٨]
стр. 3714
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ قَال:
" نَعَى النَّبيُّ ﷺ إِلى أَصْحَابِهِ النَّجَاشِيَّ، ثُمَّ تَقَدَّمَ فَصَفُّواْ خَلْفَهُ فَكَبَّرَ أَرْبَعَاً " ٠
[الإِمَامُ البُخَارِيُّ في كِتَابِ الجَنَائِزِ بَابِ: الصُّفُوفِ عَلَى الجِنَازَة بِرَقْم: ١٣١٨]
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّهُ قَال: " نَعَى رَسُولُ اللهِ ﷺ النَّجَاشِيَّ في اليَوْمِ الَّذِي مَاتَ فِيه، وَخَرَجَ بِهِمْ إِلى المُصَلَّى فَصَفَّ بهِمْ، وَكَبَّرَ عَلَيْهِ أَرْبَعَ تَكْبِيرَاتٍ " ٠
[الإِمَامُ البُخَارِيُّ بِكِتَابِ الجَنَائِزِ بَابِ: التَّكْبِيرِ عَلَى الجِنَازَةِ بِرَقْم: (١٣٣٣)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في كِتَابِ الجَنَائِزِ بِرَقْم: ٩٥١]
стр. 3715
عَنْ جَابِرٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " قَدْ تُوُفِّيَ اليَوْمَ رَجُلٌ صَالِحٌ مِنَ الحَبَش؛ فَهَلُمَّ فَصَلُّواْ عَلَيْه؛ فَصَفَفْنَا فَصَلَّى النَّبيُّ ﷺ عَلَيْهِ وَنحْنُ مَعَهُ صُفُوف " [الإِمَامُ البُخَارِيُّ في كِتَابِ الجَنَائِزِ بَابِ: الصُّفُوفِ عَلَى الجِنَازَةِ أَرْبَعَاً بِرَقْم: ١٣٢٠]
стр. 3716
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّهُ قَال: " نَعَى لَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ النَّجَاشِيَ صَاحِبَ الحَبَشَةِ في اليَوْمِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ فَقَالَ ﷺ : " اسْتَغْفِرُواْ لأَخِيكُمْ " ٠
[الإِمَامُ البُخَارِيُّ في كِتَابِ الجَنَائِزِ بَابِ: الصَّلاَةِ عَلَى الجَنَائِزِ بِالمُصَلَّى بِرَقْم: (١٣٢٨)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٩٥١]
عَنِ ابْنِ جَارِيَةَ الأَنْصَارِيِّ عَنْ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ عِنْدَمَا بَلَغَهُ مَوْتُ النَّجَاشِيّ: " إِنَّ أَخَاكُمُ النَّجَاشِيَّ قَدْ مَاتَ فَقُومُواْ فَصَلُّواْ عَلَيْه، فَصَفَّنَا صَفَّين " ٠
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في " سُنَنِ الإِمَامِ ابْنِ مَاجَةَ " بِرَقْم: (١٥٣٦)، وَفي " كَنْزِ العُمَّالِ " بِرَقْم: ٤٢٣٠٤]
стр. 3717
عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ أَسِيدٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" صَلُّواْ عَلَى أَخٍ لَكُمْ مَاتَ بِغَيْرِ أَرْضِكُمْ " ٠٠ قَالُواْ مَنْ هُوَ ٠٠؟
قَالَ ﷺ : " النَّجَاشِيّ " ٠
[صَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ ابْنِ مَاجَةَ بِرَقْم: ١٥٣٧]
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " مَاتَ اليَوْمَ عَبْدٌ للهِ صَالِحٌ أَصْحَمَة " ٠٠ فَقَامَ فَأَمَّنَا وَصَلَّى عَلَيْه ٠
[الإِمَامُ مُسْلِمٌ في كِتَابِ الجَنَائِزِ بَابٍ في التَّكْبِيرِ عَلَى الجِنَازَة بِرَقْم: ٩٥٢]
стр. 3718
عَدَمُ مَشْرُوعِيَّةِ الصَّلاَةِ عَلَى كُلِّ غَائِب
قَالَ شَيْخُ الإِسْلاَمِ ابْنُ تَيْمِيَةَ في الْفَتَاوَى عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُ وَرَفَعَ ذِكْرَهُ عَنْ بَعْضِ الأُمُورِ المُحْدَثَة: " النَّبيُّ ﷺ وَأَصْحَابُهُ ﵃ كَانُواْ لاَ يَنوُونَ الاِعْتِكَافَ كُلَّمَا دَخَلُواْ مَسْجِدَاً لِلصَّلاَة؛ وَلَمْ يُصَلِّ ﷺ عَلَى غَائِبٍ غَيْرَ النَّجَاشِيّ، وَمَا كَانَ ﷺ دَائِمَاً يَقْنُتُ في الفَجْرِ أَوْ غَيْرِهَا بِقُنُوتٍ مَسْنُونٍ يجْهَرُ بِهِ " ٠
[مجْمُوعُ الْفَتَاوَى لِشَيْخِ الإِسْلاَمِ ابْنِ تَيْمِيَة]
стр. 3719
قَالَ ابْنُ الْقَيِّمِ ﵀ في زَادِ المَعَاد:
" وَلَمْ يَكُنْ مِنْ هَدْيِهِ وَسُنّتِهِ ﷺ الصّلاَةُ عَلَى كُلّ مَيّتٍ غَائِب؛ فَقَدْ مَاتَ خَلْقٌ كَثِيرٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ وَهُمْ غُيّبٌ فَلَمْ يُصَلّ عَلَيْهِمْ " ٠
[ابْنُ الْقَيِّمِ ﵀ في زَادِ المَعَادِ في الجَنَائِزِ فَصْلِ الصَّلاَةِ عَلَى الْغَائِب]
وَقَالَ الشَّيْخُ الأَلْبَانيُّ في أَحْكَامِ الجَنَائِزِ تَعْلِيقَاً: " وَمِمَّا يُؤَيِّدُ عَدَمَ مَشْرُوعِيَّةَ الصَّلاَةِ عَلَى كُلِّ غَائِب: أَنَّهُ لَمَّا مَاتَ الخُلَفَاءُ الرَّاشِدُونَ وَغَيرُهُمْ؛ لَمْ يُصَلِّ أَحَدٌ مِنَ المُسْلِمِينَ عَلَيْهِمْ صَلاَةَ الْغَائِب، وَلَوْ فَعَلُواْ لَتَوَاتَرَ النَّقْلُ بِذَلِكَ عَنهُمْ " [الشَّيْخُ الأَلْبَانيُّ في أَحْكَامِ الجَنَائِزِ بِرَقْم: ٦٠]
стр. 3720
طِيبَةُ قَلْبِ رَسُولِ اللهِ ﷺ
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵁ قَال: " أَتَى رَسُولُ اللهِ ﷺ قَبْرَاً فَقَالُواْ: هَذَا دُفِنَ أَوْ دُفِنَتِ البَارِحَة، فَصَفَّنَا خَلْفَهُ ثمَّ صَلَّى عَلَيْهَا " ٠ [الإِمَامُ البُخَارِيّ في كِتَابِ الجَنَائِزِ بَابِ: صَلاَةِ الصِّبْيَانِ مَعَ النَّاسِ عَلَى الجَنَائِز بِرَقْم: ١٣٢٦]
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵁ قَال: " مَاتَ إِنْسَانٌ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَعُودُهُ، فَمَاتَ بِاللَّيْلِ فَدَفَنُوهُ لَيْلاً، فَلَمَّا أَصْبَحَ أَخْبَرُوهُ ﷺ فَقَال: " مَا مَنَعَكُمْ أَنْ تُعْلِمُوني " ٠٠؟
стр. 3721
قَالُواْ: كَانَ اللَّيْلُ وَكَانَتْ ظُلْمَةٌ فَكَرِهْنَا أَنْ نَشُقَّ عَلَيْك؛ فَأَتَى قَبْرَهُ فَصَلَّى عَلَيْه " ٠
[الإِمَامُ البُخَارِيّ في كِتَابِ الجَنَائِزِ بَابِ: الإِذْنِ بِالجِنَازَة بِرَقْم: ١٢٤٧]
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵁ قَال: " مَاتَ رَجُلٌ وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَعُودُهُ فَدَفَنُوهُ بِاللَّيْل، فَلَمَّا أَصْبَحَ أَعْلَمُوه، فَقَالَ ﷺ : " مَا مَنَعَكُمْ أَنْ تُعْلِمُوني " ٠٠؟
قَالُواْ: كَانَ اللَّيْلُ وَكَانَتِ الظُّلْمَةُ فَكَرِهْنَا أَنْ نَشُقَّ عَلَيْك، فَأَتَى قَبْرَهُ فَصَلَّى عَلَيْه " ٠
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في " سُنَنِ ابْنِ مَاجَةَ " بِرَقْم: ١٥٣٠]
стр. 3722
عَنْ يَزِيدَ بْنِ ثَابِتٍ أَخِي زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ﵁ قَال:
خَرَجْنَا مَعَ النَّبيِّ ﷺ ، فَلَمَّا وَرَدَ البَقِيعَ فَإِذَا هُوَ بِقَبْرٍ جَدِيد؛ فَسَأَلَ عَنْهُ ٠٠؟
قَالُواْ فُلاَنَةٌ، فَعَرَفَهَا وَقَال: " أَلاَ آذَنْتُمُوني بِهَا " ٠٠؟
قَالُواْ: كُنْتَ قَائِلاً صَائِمَاً ـ أَيْ نائِمَاً صَائِمَاً ـ فَكَرِهْنَا أَنْ نُؤْذِيَك، قَالَ ﷺ :
" فَلاَ تَفْعَلُواْ، لاَ أَعْرِفَنَّ مَا مَاتَ مِنْكُمْ مَيِّتٌ مَا كُنْتُ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ إِلاَّ آذَنْتُمُوني بِه؛ فَإِنَّ صَلاَتِي عَلَيْهِ لَهُ رَحْمَة " ٠٠ ثُمَّ أَتَى القَبْرَ فَصَفَفْنَا خَلْفَهُ فَكَبَّرَ عَلَيْهِ أَرْبَعَاً " ٠
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ ابْنِ مَاجَة، وَالأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في المُسْنَد]
стр. 3723
عَنْ يَزِيدَ بْنِ ثَابِتٍ ﵁ أَنَّهُمْ خَرَجُواْ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ فَرَأَى قَبْرَاً جَدِيدَاً؛ فَقَالَ ﷺ : " مَا هَذَا " ٠٠؟
قَالُواْ: هَذِهِ فُلاَنَةُ مَوْلاَةُ بَني فُلاَن ـ أَيْ خَادِمَتُهُمْ ـ فَعَرَفَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ ، مَاتَتْ ظُهْرَاً وَأَنْتَ نَائِمٌ قَائِلٌ ـ أَيْ نَائِمٌ نَوْمَةَ القَيْلُولَة ـ فَلَمْ نُحِبَّ أَنْ نُوقِظَكَ بِهَا؛ فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَصَفَّ النَّاسَ خَلْفَهُ وَكَبَّرَ عَلَيْهَا أَرْبَعَاً ثُمَّ قَال:
" لاَ يَمُوتُ فِيكُمْ مَيِّتٌ مَا دُمْتُ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ إِلاَّ آذَنْتُمُوني بِه؛ فَإِنَّ صَلاَتِي لَهُ رَحْمَةٌ " ٠
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في " الجَامِعِ " بِرَقْم: (١٣٧٤٧)، وَصَحَّحَهُ في " سُنَنِ الإِمَامِ النَّسَائِيِّ " بِرَقْم: ٢٠٢٢]
стр. 3724
عَن أَبي أُمَامَةَ البَاهِلِيِّ ﵁ قَال: " اشْتَكَتِ امْرَأَةٌ بِالعَوالي مِسْكِينَة، فَكَانَ النَّبيُّ ﷺ يَسْأَلُهُمْ عَنْهَا، وَقَالَ ﷺ : " إِنْ مَاتَتْ فَلاَ تَدْفِنُوهَا حَتىَّ أُصَلِّيَ عَلَيْهَا " ٠٠ فَتُوُفِّيَتْ، فَجَاءواْ بِهَا إِلى المَدِينَةِ بَعْدَ العَتَمَةِ فَوَجَدُواْ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَدْ نَام؛ فَكَرِهُواْ أَنْ يُوقِظُوه، فَصَلَّوْا عَلَيْهَا وَدَفَنُوهَا بِبَقِيعِ الغَرْقَد، فَلَمَّا أَصْبَحَ رَسُولُ اللهِ ﷺ جَاءواْ فَسَأَلَهُمْ عَنْهَا ٠٠؟
стр. 3725
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في " سُنَنِ الإِمَامِ النَّسَائِيِّ " بِرَقْم: ١٩٦٩]
فَقَالُواْ: قَدْ دُفِنَتْ يَا رَسُولَ اللهِ وَقَدْ جِئْنَاكَ فَوَجَدْنَاكَ نَائِمَاً فَكَرِهْنَا أَنْ نُوقِظَك، قَالَ ﷺ :
" فَانْطَلِقُواْ " ٠٠ فَانْطَلَقَ يَمْشِي وَمَشَوْا مَعَهُ حَتىَّ أَرَوْهُ قَبْرَهَا، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَصَفُّواْ وَرَاءهُ فَصَلَّى عَلَيْهَا وَكَبَّرَ أَرْبَعَاً " ٠
стр. 3726
عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ أَنَّ النَّبيَّ ﷺ مَرَّ في بَعْضِ سِكَكِ المَدينَةِ فَرَأَى رَجُلاً أَسْوَدَ مَيِّتَاً قَدْ رَمَواْ بِهِ في الطَّرِيق؛ فَسَأَلَ بَعْضَ مَنْ ثَمَّ عَنهُ ـ أَيْ فَسَأَلَ بَعْضَ مَن هُنَاكَ عَنهُ ـ فَقَالَ ﷺ : " مَمْلُوكُ مَن هَذَا " ٠٠؟
قَالُواْ ممْلُوكٌ لآلِ فُلاَن، فَقَالَ ﷺ : " أَكُنْتُم تَرَوْنَهُ يُصَلِّي " ٠٠؟
قَالُواْ كُنَّا نَرَاهُ أَحْيَانَا يُصَلِّي وَأَحْيَانَا لاَ يُصَلِّي، فَقَالَ ﷺ : " قُومُواْ فَاغْسِلُوهُ وَكَفِّنُوه " فَقَامُوا فَغَسَّلُوهُ وَكَفَّنُوه، وَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَصَلَّى عَلَيْه، فَلَمَّا كَبَّرَ قَالَ ﷺ : " سُبْحَانَ الله، سُبْحَانَ الله " ٠٠ فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ ﷺ صَلاَتَه؛ قَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ: يَا رَسُولَ الله، سَمِعْنَاكَ لَمَّا كَبَّرتَ تَقُول: " سُبْحَانَ اللهِ سُبْحَانَ الله " ٠٠ فَلِمَ قُلْتَ " سُبْحَانَ اللهِ سُبْحَانَ الله "؟!
стр. 3727
قَالَ ﷺ : " كَادَتِ المَلاَئِكَةُ أَنْ تحُولَ بَيْني وَبَيْنَهُ؛ مِنْ كَثْرَةِ مَا صَلُّواْ عَلَيْه "
[قَالَ الإِمَامُ الهَيْثَمِيُّ في " المجْمَع ": إِسْنَادُهُ جَيِّد ٠ ص: (٢٦٦/ ١٠)، الإِمَامُ الطَّبَرَانيُّ في الأَوْسَطِ]
صَدَقَ خَيرُ القَائِلِينَ عِنْدَمَا قَال: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِّلْعَالَمِين﴾ ﴿الأَنْبِيَاء/١٠٧﴾
عَنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵁ أَنَّهُ مَرَّ مَعَ النَّبيِّ ﷺ عَلَى قَبْرٍ مَنْبُوذٍ فَأَمَّهُمْ وَصَلَّوْا خَلْفَه " ٠
[الإِمَامُ البُخَارِيُّ في كِتَابِ الجَنَائِزِ بَابِ: الصَّلاَةِ عَلَى القَبْرِ بَعْدَمَا يُدْفَن بِرَقْم: ١٣٣٦]
стр. 3728
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَجُلاً أَوِ امْرَأَةً كَانَ في المَسْجِدِ يَقُمُّ المَسْجِدَ ـ أَيْ يُنَظِّفُهُ ـ فَمَاتَ وَلَمْ يَعْلَمِ النَّبيُّ ﷺ بمَوْتِه، فَذَكَرَهُ ذَاتَ يَوْمٍ فَقَال:
" مَا فَعَلَ ذَلِكَ الإِنْسَان " ٠٠؟
قَالُواْ: مَاتَ يَا رَسُولَ الله؛ قَالَ ﷺ : " أَفَلاَ آذَنْتُمُوني " ٠٠؟!
فَقَالُواْ: إِنَّهُ كَانَ كَذَا وَكَذَا ٠٠ قِصَّتَهُ، فَحَقَّرُواْ شَأْنَه، قَالَ ﷺ :
" فَدُلُّوني عَلَى قَبْرِه " ٠٠ فَأَتَى قَبْرَهُ فَصَلَّى عَلَيْه " ٠
[الإِمَامُ البُخَارِيُّ في كِتَابِ الجَنَائِزِ بَابِ: الصَّلاَةِ عَلَى القَبْرِ بَعْدَمَا يُدْفَن بِرَقْم: ١٣٣٧]
стр. 3729
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ امْرَأَةً سَوْدَاءَ كَانَتْ تَقُمُّ المَسْجِدَ ـ أَيْ تُنَظِّفُهُ مِنَ القِمَامَة ـ فَفَقَدَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فَسَأَلَ عَنْهَا ٠٠؟
فَقَالُواْ مَاتَتْ، قَالَ ﷺ : " أَفَلاَ كُنْتُمْ آذَنْتُمُوني " ٠٠؟
فَكَأَنَّهُمْ صَغَّرُواْ أَمْرَهَا، فَقَالَ ﷺ : " دُلُّوني عَلَى قَبْرِهَا " ٠٠
فَدَلُّوه، فَصَلَّى عَلَيْهَا ﷺ ثمَّ قَال: " إِنَّ هَذِهِ القُبُورَ مَمْلُوءةٌ ظُلْمَةً عَلَى أَهْلِهَا، وَإِنَّ اللهَ يُنَوِّرُهَا لهُمْ بِصَلاَتي عَلَيْهِمْ " ٠
[الإِمَامُ مُسْلِم في كِتَابِ الجَنَائِزِ بَابِ: الصَّلاَةِ عَلَى القَبْر بِرَقْم: ٩٥٦]
стр. 3730
عَنْ يَزِيدَ بْنِ ثَابِت ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ صَلَّى عَلَى قَبْرِ فُلاَنَةٍ فَكَبَّرَ أَرْبَعَاً " ٠ [صَحَّحَهُ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في صَحِيحِ الإِمَامِ ابْنِ حِبَّانَ بِرَقْم: ٣٠٨٣]
عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ صَلَّى عَلَى قَبْرِ امْرَأَةٍ قَدْ دُفِنَتْ " ٠ [قَالَ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في صَحِيحِ الإِمَامِ ابْنِ حِبَّان: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَين ٠ ح / ر: ٣٠٨٤]
стр. 3731
عَنْ بُرَيْدَةَ بْنِ الحَصِيبِ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ مَرَّ عَلَى قَبرٍ جَدِيدٍ حَدِيثِ عَهْدٍ بِدَفْن، وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ ﵁ فَقَالَ ﷺ : " قَبْرُ مَن هَذَا " ٠٠؟
فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵁: يا رسول الله؛ هَذِهِ أُمُّ محْجَن، كَانَتْ مُولَعَةً بِلَقْطِ الْقَذَى مِنَ المَسْجِد؛ فَقَالَ ﷺ : " أفلاَ آذنتموني " ٠٠؟
فَقَالواْ: كُنْتَ نَائِمَاً فَكَرِهْنَا أَنْ نُهَيِّجَكَ ـ أَيْ نُتْعِبُك ـ قَالَ ﷺ :
" فَلاَ تَفْعَلُواْ؛ فَإِنَّ صَلاَتي عَلَى مَوْتَاكُمْ نُورٌ لَهُمْ في قُبُورِهِمْ "، فَصَفَّ أَصْحَابَهُ فَصَلَّى عَلَيْهَا ٠ [حَسَّنَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الثَّمَرِ المُسْتَطَابِ تحْتَ رَقْم: (٥٩١)، رَوَاهُ الإِمَامُ الْبَيْهَقِيُّ في سُنَنِه]
стр. 3732
وَكُلُّ هَذِهِ الأَحَادِيثِ تُعَلِّمُنَا أَيْضَاً: جَوَازَ الصَّلاَةِ عَلَى المَيِّتِ بَعْدَمَا دُفِنَ وَصُلِّيَ عَلَيْه، وَتَكْرَارَ الصَّلاَةِ عَلَيْهِ وَلَوْ بَعْدَ حِين؛ تَعْظِيمَاً لأَجْرِه ٠٠
عَن عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الجُهَنيِّ ﵁ قَال: " صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى قَتْلَى أُحُدٍ بَعْدَ ثَمَاني سِنِين، كَالمُوَدِّعِ لِلأَحْيَاءِ وَالأَمْوَات، ثُمَّ طَلَعَ المِنْبَرَ فَقَال: " إِنيِّ بَيْنَ أَيْدِيكُمْ فَرَط ـ أَيْ أَتَقَدُّمُكُمْ ـ وَأَنَا عَلَيْكُمْ شَهِيد، وَإِنَّ مَوْعِدَكُمُ الحَوْض، وَإِنيِّ لأَنْظُرُ إِلَيْهِ مِنْ مَقَامِي هَذَا، وَإِنيِّ لَسْتُ أَخْشَى عَلَيْكُمْ أَنْ تُشْرِكُواْ، وَلَكِنيِّ أَخْشَى عَلَيْكُمُ الدُّنْيَا أَنْ تَنَافَسُوهَا " ٠
قَالَ عُقْبَة: " فَكَانَتْ آخِرَ نَظْرَةٍ نَظَرْتُهَا إِلى رَسُولِ اللهِ ﷺ " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٤٠٤٢/فَتْح، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٢٢٩٦/عَبْد البَاقِي]
стр. 3733
فَتْرَةُ الإِحْدَاد
ـ إِحْدَادُ المَرْأَةِ عَلَى زَوْجِهَا وَعَلَى غَيرِ زَوْجِهَا:
عَنْ محَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ﵁ قَال:
" تُوُفِّيَ ابْنٌ لأُمِّ عَطِيَّةَ ﵂، فَلَمَّا كَانَ اليَوْمُ الثَّالِثُ دَعَتْ بِصُفْرَةٍ فَتَمَسَّحَتْ بِهِ وَقَالَتْ: نُهِينَا أَنْ نُحِدَّ أَكْثَرَ مِنْ ثَلاَثٍ إِلاَّ بِزَوْجٍ " ٠
[الإِمَامُ البُخَارِيُّ في كِتَابِ الجَنَائِزِ بَابِ: إِحْدَادِ المَرْأَةِ عَلَى غَيرِ زَوْجِهَا بِرَقْم: ١٢٧٩]
стр. 3734
عَن أُمِّ عَطِيَّةَ ﵂ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " لاَ يحِلُّ لاَمْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ أَنْ تُحِدَّ فَوْقَ ثَلاَث، إِلاَّ عَلَى زَوْج، فَإِنَّهَا لاَ تَكْتَحِلُ وَلاَ تَلْبَسُ ثَوْبَاً مَصْبُوغَاً " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (٥٣٤٣ / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٩٣٨ / عَبْد البَاقِي]
стр. 3735
عَن أُمِّ المُؤْمِنِينَ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂ أَنَّ امْرَأَةً تُوُفِّيَ زَوْجُهَا؛ فَخَافُواْ عَلَى عَيْنِهَا؛ فَأَتَوُاْ النَّبيَّ ﷺ ، فَاسْتَأْذَنُوهُ في الْكُحْل؛ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " قَدْ كَانَتْ إِحْدَاكُنَّ تَكُونُ في شَرِّ أَحْلاَسِهَا في بَيْتِهَا حَوْلاً، فَإِذَا مَرَّ كَلْبٌ رَمَتْ بِبَعْرَةٍ فَخَرَجَتْ: [أَيْ دَاخِلَ بَيْتِهَا؛ تُدَلِّكُ بِهَا جَسَدَهَا ثُمَّ تَخْرُجُ بَعْدَ ذَلِك]، أَفَلاَ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرَا " ٠٠؟! [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٥٧٠٦ / فَتْح، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ وَاللَّفْظُ لَهُ بِرَقْم: ١٤٨٨ / عَبْد البَاقِي]
стр. 3736
عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبي سَلَمَةَ ﵂ قَالَتْ: " دَخَلْتُ عَلَى زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ حِينَ تُوُفِّيَ أَخُوهَا، فَدَعَتْ بِطِيبٍ فَمَسَّتْ بِهِ ثمَّ قَالَتْ: مَا لي بِالطِّيبِ مِن حَاجَة، غَيْرَ أَني سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَلَى المِنْبَرِ يَقُولُ: " لاَ يَحِلُّ لاَمْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ تُحِدُّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلاَث، إِلاَّ عَلَى زَوْجٍ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرَاً " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (١٢٨٢ / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ١٤٨٦ / عَبْد البَاقِي]
стр. 3737
عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبي سَلَمَةَ ﵂ قَالَتْ: " لَمَّا جَاءَ نَعْيُ أَبي سُفْيَانَ مِنَ الشَّام: دَعَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ ـ أَيِ ابْنَتُهُ ﵂ بِصُفْرَةٍ في اليَوْمِ الثَّالِثِ فَمَسَحَتْ عَارِضَيْهَا وَذِرَاعَيْهَا وَقَالَتْ: إِني كُنْتُ عَنْ هَذَا لَغَنِيَّةً، لَوْلاَ أَني سَمِعْتُ النَّبيَّ ﷺ يَقُول: " لاَ يحِلُّ لاَمْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ أَنْ تُحِدَّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلاَثٍ إِلاَّ عَلَى زَوْج، فَإِنهَا تُحِدُّ عَلَيْهِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرَاً " ٠ [الإِمَامُ البُخَارِيُّ في كِتَابِ الجَنَائِزِ بَابِ: إِحْدَادِ المَرْأَةِ بِرَقْم: (١٢٨٠)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في كِتَابِ الطَّلاَقِ بِرَقْم: ١٤٨٦]
стр. 3738
وَهَذِهِ الْبَاقَةِ مِنَ الأَحَادِيثِ ـ عَلَى كَثْرَتِهَا ـ قِيلَ فِيهَا كَلاَمٌ كَثِير، أَسُوقُ طَرَفَاً مِنهُ لِلأَمَانَة:
عَن أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ ﵂ قَالَتْ وَكَانَتْ زَوْجَةً لجَعْفَر: " دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ اليَوْمَ الثَّالِثَ مِنْ قَتْلِ جَعْفَرٍ فَقَال: لاَ تَحِدِّي بَعْدَ يَوْمِكِ هَذَا " ٠
[قَالَ الإِمَامُ الهَيْثَمِيُّ في المجْمَعِ ٠ ص: (١٧/ ٣)، رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيح، وَقَالَ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في المُسْنَد: اخْتُلِفَ في وَصْلِهِ وَإِرْسَالِه ٠ رَوَاهُ الإِمَامَانِ ابْنُ حِبَّانَ وَأَحْمَدُ في مُسْنَدِه]
стр. 3739
وَلَعَلَّ يَكُونُ المُرَادُ بِالثَّلاَثَةِ أَيَّامٍ فَتْرَةَ الْعَزَاءِ لاَ فَتْرَةَ الْعِدَّة ٠٠ بمَعْنى: أَنَّ لِلْمُتَوَفىَّ عَنهَا زَوْجُهَا ـ إِنْ كَانَ قَدْ مَاتَ شَهِيدَاً ـ أَنْ تَتَقَبَّلَ فِيهِ الْعَزَاءَ وَلاَ تَمَسَّ الطِّيبَ وَلاَ تَكْتَحِلَ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ فَقَطْ، وَلَكِنْ لاَ تَتَزَوَّجُ إِلاَّ بَعْدَ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَعَشْرَةِ أَيَّام ٠
اذكُرُواْ محَاسِنَ مَوْتَاكُمْ
وَمِنَ الأُمُورِ المُؤْسِفَةِ التي يَقَعُ فِيهَا بَعْضُ المُشَيِّعِينَ في سَيرِهِمْ خَلفَ الجِنَازَة: أَنهُمْ يُصَلُّونَ عَلَى المَيِّتِ ثمَّ يَتبَعُونَه، وَبَدَلاً مِن أَنْ يَترَحَّمُواْ عَلَيْهِ بِالكَلِمَةِ الطَّيِّبَةِ يَظَلُّونَ يَذُمُّونَهُ طُولَ الطَّرِيق ٠٠!!
لاَ أَدْرِي وَاللهِ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ رَأيُهُمْ فِيهِ فَلِمَ جَاءواْ لِتَشْيِيعَهِ إِذَن ٠٠؟
стр. 3740
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵁ أَنَّ النَّبيَّ ﷺ قَال:
" اذْكُرُواْ محَاسِنَ مَوْتَاكُمْ وَكُفُّواْ عَنْ مَسَاوِيهِمْ " ٠
[ضَعَّفَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في المِشْكَاةِ وَالتَّرْغِيب بِرَقْم: (٢٠٦٣)، وَالتِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ بِرَقْم: ٤٩٠٠]
стр. 3741
لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَهُمْ أَعْمَالُهُمْ
عَن أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " لاَ تَسُبُّواْ الأَمْوَات؛ فَإِنَّهُمْ قَدْ أَفْضَوْا إِلى مَا قَدَّمُواْ " ٠
[البُخَارِيُّ في كِتَابِ الجَنَائِزِ بَابِ سَبِّ الأَمْوَات ٠ بِرَقْم: ١٣٩٣]
وَالمَعْنى: أَيْ لاَ دَاعِيَ لِسَبِّهِمْ بِأَعْمَالهِمُ القَبِيحَةِ فَإِنهُمُ الآنَ يجْزَوْنَ بهَا ٠
عَن أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ:
" ذُكِرَ عِنْدَ النَّبيِّ ﷺ هَالِكٌ ـ أَيْ مَيِّتٌ ـ بِسُوء؛ فَقَالَ ﷺ : " لاَ تَذْكُرُواْ هَلْكَاكُمْ إِلاَّ بخَيْرٍ " ٠
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في " سُنَنِ الإِمَامِ النَّسَائِيِّ " بِرَقْم: ١٩٣٥]
стр. 3742
عَن أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " إِذَا مَاتَ صَاحِبُكُمْ فَدَعُوهُ وَلاَ تَقَعُوا فِيه " ٠
[صَحَّحَهُ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في صَحِيحِ الإِمَامِ ابْنِ حِبَّانَ بِرَقْم: ٣٠١٨، وَالْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في " سُنَنِ الإِمَامِ أَبي دَاوُدَ " بِرَقْم: ٤٨٩٩]
стр. 3743
عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵁ أَنَّهُ قَامَ يَوْمَ مَاتَ المُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنى عَلَيْهِ وَقَال: " عَلَيْكُمْ بِاتِّقَاءِ الله وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَه، وَالوَقَارِ وَالسَّكِينَةِ حَتىَّ يَأْتِيَكُمْ أَمِير؛ فَإِنَّمَا يَأْتِيكُمُ الآن، ثُمَّ قَالَ: اسْتَعْفُواْ لأَمِيرِكُمْ ـ أَيِ اطْلُبُواْ العَفْوَ لَهُ ـ فَإِنَّهُ كَانَ يحِبُّ العَفْوَ ثُمَّ قَالَ ﵁: أَمَّا بَعْد: فَإِني أَتَيْتُ النَّبيَّ ﷺ قُلتُ: أُبَايِعُكَ عَلَى الإِسْلاَم، فَشَرَطَ عَلَيَّ وَالنُّصْحِ لِكُلِّ مُسْلِم، فَبَايَعْتُهُ عَلَى هَذَا؛ وَرَبِّ هَذَا المَسْجِدِ إِنيِّ لَنَاصِحٌ لَكُمْ، ثُمَّ اسْتَغْفَرَ وَنَزَل " ٠
[الإِمَامُ البُخَارِيُّ في كِتَابِ الجَنَائِزِ بِرَقْم: ٥٨، وَالإِمَامُ أَحْمَدُ في مُسْنَدِه]
стр. 3744
عَنِ المُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" لاَ تَسُبُّواْ الأَمْوَاتَ فَتُؤذُواْ الأَحْيَاء " ٠ [صَحَّحَهُ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في المُسْنَدِ بِرَقْم: ١٨٢١٠، وَالْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ التِّرْمِذِيِّ بِرَقْم: ١٩٨٢]
كُلُّنَا ذَوُو خَطَأ
وَعَلَيْكَ بحُسْنِ الظَّنِّ بِهِ حَتىَّ وَإِنْ كَانَ فَاسِقَاً، قُلْ لِنَفْسِك: لَعَلَّهُ قَدْ تَاب، لَعَلَّ اللهَ قَدْ رَأَى مِنهُ خَيرَاً فَغَفَرَ لَه؛ فَإِنَّ الخَاتمَةَ لاَ يَعْلَمُهَا إِلاَّ الله ٠٠!!
стр. 3745
فَمَهْمَا كَانَتْ مَسَاوِئُهُ فَإِنَّهُ لاَ يخْلُو مِنَ المحَاسِن، وَأَنْتَ مَهْمَا كَانَتْ محَاسِنُكَ فَإِنَّكَ لاَ تخْلُو مِنَ المَسَاوِئ؛ فَسَلِ اللهَ المَغْفِرَةَ لَهُ وَلَكَ فَكُلُّنَا ذَوُو خَطَأ ٠٠!!
وَمَنْ مِنَّا بِغَيرِ خَطَايَا
مَاتَ أَحَدُ جِيرَانِ عُمَرَ بنِ ذَرٍّ ﵁ وَكَانَ رَجُلاً مُسْرِفَاً عَلَى نَفْسِهِ بِالذُّنُوبِ وَالمَعَاصِي؛ فَتَجَافى النَّاسُ عَنِ الصَّلاَةِ عَلَيْه، فَبَلَغَ عُمَرَ بْنَ ذَرٍّ خَبرُه؛ فَأَوْصَى أَهْلَهُ أَنْ يَتَوَلَّواْ تجْهِيزَهُ وَقَالَ لهُمْ:
стр. 3746
إِذَا فَرَغتُم فَآذِنُوني، فَفَعَلُواْ، فَشَهِدَهُ ﵁ وَشَهِدَهُ النَّاس، فَلَمَّا أَنْ فَرَغَ مِنْ دَفْنِهِ وَقَفَ عَلَى قَبرِهِ فَقَالَ: يَرْحَمُكَ اللهُ أَبَا فُلاَن؛ فَلَقَدْ صَحِبْتَ عُمْرَكَ بِالتَّوحِيد، وَعَفَّرْتَ وَجْهَكَ بِالسُّجُود، وَإِنْ قَالُواْ: مُذْنِبٌ وَذُو خَطَايَا؛ فَمَنْ مِنَّا بِغَيرِ خَطَايَا وَلاَ ذُنُوب ٠٠؟!
[الإِمَامُ الغَزَاليُّ في " الإِحْيَاءِ " طَبْعَةِ الحَافِظِ العِرَاقِي ٠ دَارُ الوَثَائِقِ المِصْرِيَّة: كِتَابُ المَوْت: ١٨٧٩]
مَكَانَةُ أَهْلِ المَعْرُوفِ عِنْدَ اللهِ يَوْمَ القِيَامَة
стр. 3747
وَيُحْكَى أَنَّ رَجُلاً مِنَ المُنهَمِكِينَ في الفَسَادِ مَاتَ في بَعْضِ نَوَاحِي البَصْرَة، فَلَمْ تجِدِ امْرَأَتُهُ مَنْ يُعِينُهَا عَلَى حَمْلِ جِنَازَتِه؛ فَلمْ يُسَاعِدْهَا جِيرَانُهُ لِكَثرَةِ فِسْقِه، فَاسْتَأَجَرَت حَمَّالِينَ وَحمَلَتْهَا إِلى المُصَلَّى، فَمَا صَلَّى عَلَيهِ أَحَد، فَحَمَلَتْهَا إِلى المَقَابِرِ لِدَفنِهَا، وَبَيْنَمَا هُمْ يَمْشُونَ إِذْ مَرُّواْ عَلَى جَبَل، فَإِذَا عَلَيْهِ رَجُلٌ صَالِحٌ مِنْ كِبَارِ الزُّهَّاد، فَرَأَتْهُ كَالمُنْتَظِرِ لِلجِنَازَة، ثُمَّ قَصَدَهَا فَصَلَّى عَلَيْهَا، فَانْتَشَرَ الخَبرُ في البَلدَةِ وَقَالَ النَّاس: لَقَدْ صَلَّى عَلَيْهِ العَالِمُ الزَّاهِدُ فُلاَن؛ فَخَرَجَ أَهلُهَا فَصَلَّواْ عَلَيْه، ثمَّ سَأَلُوهُ مُتَعَجِّبِينَ عَنْ سِرِّ هَذَا الرَّجُلِ فَقَالَ لهُمْ: قِيلَ لي في المَنَام:
стр. 3748
انْزِل إِلى المَوْضِعِ الفُلاَني، سَتَرَى فِيهِ جِنَازَةً لَيْسَ مَعَهَا أَحَدٌ إِلاَّ امْرَأَةً فَصَلِّ عَلَيْهَا فَإِنَّ صَاحِبَهَا مَغْفُورٌ لَه؛ فَزَادَ عَجَبُ النَّاس ٠٠!!
فَاسْتَدْعَى هَذَا العَالِمُ امْرَأَتَهُ وَسَأَلهَا عَن حَالِه ٠٠؟
فَقَالَتْ: قَدْ كَانَ طُولَ نهَارِهِ في المَاخُور ـ أَيْ في الحَانَة ـ مَشْغُولاً بِشُرْبِ الخَمْر ٠٠!!
فَقَالَ لهَا: انْظُرِي هَلْ تَعْرِفِينَ لَهُ شَيْئَاً مِن أَعْمَالِ الخَير ٠٠؟
[الإِمَامُ أَبُو حَامِدٍ الغَزَاليُّ في " الإِحْيَاء " ٠ طَبْعَةُ الحَافِظِ العِرَاقِي دَارُ الوَثَائِقِ المِصْرِيَّة: كِتَابُ المَوْت: ١٨٧٩]
стр. 3749
قَالَتْ نَعَمْ، ثَلاَثَةُ أَشْيَاء: كَان يَفِيقُ مِنْ سُكْرِهِ كُلَّ يَوْمٍ وَقْتَ الصُّبح، فَيُبَدِّلُ ثِيَابَهُ وَيَتَوَضَّأُ وَيُصَلِّي الصُّبْحَ في جَمَاعَة ثمَّ يَعُودُ إِلى المَاخُور، فَيَظَلُّ مُشْتَغِلاً بِالفِسْقِ حَتىَّ يُسْكِرَهُ الشَّرَابُ فَيَنَام!!
وَالثَّاني: أَنَّ بَيْتَهُ كَانَ لاَ يخْلُو أَبَدَاً مِنْ يَتِيمٍ أَوْ يَتِيمَين، وَكَانَ إِحْسَانُهُ إِلَيْهِمْ أَكْثَرَ مِن إِحْسَانِهِ إِلى أَوْلاَدِه
وَالثَّالِث: أَنَّه كَانَ يَفِيقُ في أَثْنَاءِ سُكْرِهِ في ظَلاَمِ اللَّيْلِ فَيَبْكِي وَيَقُول: يَا رَبّ: أَيَّةُ زَاوِيَةٍ مِنْ زَوَايَا جَهَنَّمَ تمْلأُهَا بهَذَا الخَبِيث ٠٠ يَقْصِدُ نَفْسَه ٠٠!!!
стр. 3750
نَظَرَ إِبْرَاهِيمُ الزَّيَّاتُ إِلى أُنَاس يَتَرَحَّمُونَ عَلَى مَيِّتٍ فَقَال: لَوْ ترَحَّمْتُمْ عَلَى أَنفُسِكُمْ لَكَانَ خَيرَاً لَكُمْ، إِنَّهُ نجَا مِن أَهْوَالٍ ثَلاَثَة: وَجْهِ مَلَكِ المَوْت وَقَدْ رَأَى، وَمَرَارَةِ المَوْتِ وَقَدْ ذَاق، وَالخَوْفِ مِنَ الخَاتمَة وَقَدْ أَمِن " ٠
[الإِمَامُ أَبُو حَامِدٍ الغَزَاليُّ في " الإِحْيَاء " ٠ طَبْعَةُ الحَافِظِ العِرَاقِي دَارُ الوَثَائِقِ المِصْرِيَّة: كِتَابُ المَوْت: ١٨٧٩]
أَنَا العَبْدُ الَّذِي كَسَبَ الذُّنُوبَا * وَصَدَّتْهُ الأَمَاني أَنْ يَتُوبَا
أَنَا العَبْدُ الَّذِي أَمْسَى حَزِينَاً * عَلَى زَلاَّتِهِ قَلِقَاً كَئِيبَا
أَنَا العَبْدُ الَّذِي سُطِرَتْ عَلَيْهِ * صَحَائِفُ لَمْ يخَفْ فِيهَا الرَّقِيبَا
أَنَا العَبْدُ المُفَرِّطُ ضَاعَ عُمْرِي * فَلَمْ أَرْعَ الشَّبِيبَةَ وَالمَشِيبَا
следующие страницы →