← Ракаик, адаб, азкар

Ракаик, адаб, азкар · id 38154

موسوعة الرقائق والأدب - ياسر الحمداني

ياسر الحمداني

Полный текст (8 320 стр.). Показаны 3781–3820 · переход к 3786.

стр. 3781

قُلْ لي بِاللهِ عَلَيْك: مَاذَا يَفْعَلُونَ مَعَ قَوْلِهِ تَعَالى: ﴿وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَآتُواْ الزَّكَاة﴾ ٠٠؟ ﴿النِّسَاء/٧٧﴾ سَلْهُمْ أَيْنَ الآيَةُ الَّتي بَيَّنَتْ مَوَاقِيتَ الصَّلاَة، أَوْ عَدَدَ رَكَعَاتِ صَلاَةِ العَصْرِ أَوْ صَلاَةِ المَغْرِبِ أَوْ صَلاَةِ الغَدَاة ٠٠؟ أَيْنَ الآيَةُ الَّتي بَيَّنَتْ أَنْصِبَةَ الزَّكَاة ٠٠؟ فَالسُّنَّةُ مُكَمِّلَةٌ لِلقُرْآنِ وَالقُرْآنُ مُكَمِّلٌ لِلسُّنَّة ٠٠ عَنِ المِقدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " أَلاَ إِنيِّ أُوتِيتُ الكِتَابَ وَمِثْلَهُ مَعَه؛ أَلاَ يُوشِكُ رَجُلٌ شَبْعَانُ عَلَى أَرِيكَتِهِ يَقُول: عَلَيْكُمْ بهَذَا القُرْآنِ فَمَا وَجَدْتمْ فِيهِ مِن حَلاَلٍ فَأَحِلُّوه، وَمَا وَجَدْتمْ فِيهِ مِن حَرَامٍ فَحَرِّمُوه " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في سُنَنيِ الإِمَامَينِ أَبي دَاوُدَ وَابْنِ مَاجَةَ برَقْمَيْ: ٤٦٠٤، ١٢]

стр. 3782

وَفي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَنِ المِقدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " عَسَى رَجُلٌ يَبْلُغُهُ الحَدِيثُ عَنيِّ وَهْوَ مُتَّكِئٌ عَلَى أَرِيكَتِهِ فَيَقُول: بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ كِتَابُ الله، فَمَا وَجَدْنَا فِيهِ حَلاَلاً اسْتَحْلَلنَاهُ وَمَا وَجَدْنَا فِيهِ حَرَامَاً حَرَّمْنَاه؛ وَإِنَّ مَا حَرَّمَ رَسُولُ اللهِ كَمَا حَرَّمَ الله " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ التِّرْمِذِيِّ وَفي الجَامِعِ برَقْمَيْ: ٢٦٦٤، ٤٤٢٢، وَالأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في المُسْنَدِ بِرَقْم: ١٧١٩٤]

стр. 3783

وَفي حَدِيثٍ آخَرَ لأَبي رَافِعٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " لاَ أَلفَيَنَّ ـ أَيْ لاَ أَلقَينَّ ـ أَحَدَكُمْ مُتَّكِئَاً عَلَى أَرِيكَتِه، يَأَتِيهِ الأَمْرُ مِن أَمْرِي مِمَّا أَمَرْتُ بِهِ أَوْ نَهَيْتُ عَنهُ فَيَقُول: لاَ أَدْرِي ٠٠ مَا وَجَدْنَاهُ في كِتَابِ اللهِ اتَّبَعْنَاه " ٠ [قَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيّ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَين، وَصَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ في سُنَني أَبي دَاوُدَ وَابْنِ مَاجَةَ برَقْمَيْ: ٤٦٠٥، ١٣]

стр. 3784

عَن أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ خَالِدٍ ﵁ أَنَّهُ قَالَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَر: إِنَّا نَجِدُ صَلاَةَ الحَضَرِ وَصَلاَةَ الخَوْفِ في الْقُرْآن، وَلاَ نَجِدُ صَلاَةَ السَّفَرِ في الْقُرْآن؛ فَقَالَ لَهُ ابْنُ عُمَر: يَا ابْنَ أَخِي؛ إِنَّ اللهَ بَعَثَ إِلَيْنَا محَمَّدَاً ﷺ وَلاَ نَعْلَمُ شَيْئَاً، وَإِنَّمَا نَفْعَلُ كَمَا رَأَيْنَا محَمَّدَاً ﷺ يَفْعَل " ٠ [وَثَّقَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، وَصَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في سُننيِ الإِمَامَينِ النَّسَائِيِّ وَابْنِ مَاجَةَ بِرَقْمَيْ: ١٤٣٤، ١٠٦٦] ثمَّ إِنَّ هَذَا القُرْآنَ الَّذِي يُؤْمِنُونَ بِهِ إِنْ كَانُواْ صَادِقِينَ سَلْهُمْ مَنِ الَّذِي أَتَانَا بِه ٠٠؟

стр. 3785

سَيَقُولُونَ: أَتَانَا بِهِ رَسُولُ الله؛ فَأَنَّى يُؤْفَكُون ٠٠؟! وَكَيْفَ نُكِسُواْ عَلَى رُءوسِهِمْ وَقَالُواْ مَا قَدْ قَالُواْ وَهُمْ يَعْلَمُون ٠٠؟! ثمَّ إِنَّ هَذَا القُرْآنَ الَّذِي يُؤمِنُونَ بِهِ عَلَى حَدِّ زَعْمِهِمْ يَقُول: ﴿فَليَحْذَرِ الَّذِينَ يخَالِفُونَ عَن أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيم﴾ [النُّور: ٦٣] وَيَقُولُ أَيْضَاً: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنهُ فَانْتَهُواْ، وَاتَّقُواْ اللهَ إِنَّ اللهَ شَدِيدُ العِقَاب﴾ ﴿الحَشْر: ٧﴾ انظُرْ: مجَرَّدُ المُخَالَفَةِ لِسُنَّتِهِ ﷺ تُوجِبُ العَذَابَ الأَلِيمَ فَكَيْفَ بمَنْ يُنْكِرُهَا ٠٠؟ سَيُنغِضُونَ إِلَيْكَ رُءوسَهُمْ وَيَقُولُون: نحْنُ لاَ نُنْكِرُهَا وَلَكِنَّا فَقَط ٠٠٠٠ إِلخ ٠٠!!

стр. 3786

﴿قُلْ لاَ تَعْتَذِرُواْ لَنْ نُؤمِنَ لَكُمْ؛ قَدْ نَبَّأَنَا اللهُ مِن أَخْبَارِكُمْ، وَسَيرَى اللهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُه، ثمَّ تُرَدُّونَ إِلى عَالَمِ الغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُون﴾ [التَّوْبَة: ٩٤] وَلَكِن أُبَشِّرُهُمْ بِالْفَشَلِ الذَّرِيع؛ في هَذَا المُخَطَّطِ الشَّنِيع: عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " خَلَّفْتُ فِيكُمْ شَيْئَينِ لَنْ تَضِلُّواْ بَعْدَهمَا: كِتَابُ اللهِ وَسُنَّتي، وَلنْ يَتَفَرَّقَا حَتىَّ يَرِدَا عَلَيَّ الحَوْض " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في " صَحِيحِ الجَامِعِ " بِرَقْم: ٣٢٣٢]

стр. 3787

صَحَافَةٌ أُصِيبَتْ بِالإِفْلاَسِ الفِكْرِيّ يَرْحَمُ اللهُ فَضِيلَةَ الشَّيْخ عَبْدِ الحَمِيد كِشْك عِنْدَمَا قَالَ في حَادِثَةٍ مُشَابهَةٍ نُشِرَتْ بِالصُّحُف: " ٠٠٠ صُحُفُ مِصْرَ التي أُصِيبَتْ بِالإِفْلاَسِ الفِكْرِيّ؛ فَلاَ تَنْشُرُ إِلاَّ مَا يُصَادِمُ العَقِيدَة، لَوْ كَانَ الصَّحَفِيُّونَ عِنْدَنَا يَعْرِفُونَ العَقِيدَةَ مَا نَشَرُواْ عَلَى النَّاسِ هَذِهِ السُّمُوم " ٠ [فَضِيلَةُ الشَّيْخ / عَبْدِ الحَمِيد كِشْك في " الخُطَبُ المِنْبَرِيَّةُ " بِتَصَرُّف: ١٤٠/ ٩] وَلَكِن أَعُودُ فَأَقُول: كَمْ زَخْرَفَ الْقَوْلَ زِنْدِيقٌ وَلَبَّسَهُ * عَلَى الْعُقُولِ وَلَكِنْ قَلَّ مَا لَبِثَا ﴿ابْنُ الرُّومِي﴾

стр. 3788

قَالَ شَيْخُ الإِسْلاَمِ ابْنُ تَيْمِيَةَ في الْفَتَاوَى عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُ وَرَفَعَ ذِكْرَهُ في الدُّنيَا وَالآخِرَة رَدَّاً عَلَى هَؤُلاَء: «وَالنَّائِمُ يَحْصُلُ لَهُ في مَنَامِهِ اللَّذَّةُ وَالأَلَم، وَذَلِكَ يَحْصُلُ لِلرُّوحِ وَالبَدَن، حَتىَّ إِنَّهُ يَحْصُلُ لَهُ في مَنَامِهِ مَنْ يَضْرِبُهُ؛ فَيُصْبِحُ وَالوَجَعُ في بَدَنِهِ، وَيَرَى في مَنَامِهِ أَنَّهُ أُطْعِمَ شَيْئَاً طَيِّبَاً؛

стр. 3789

فَيُصْبِحُ وَطَعْمُهُ في فَمِهِ، وَهَذَا مَوْجُود؛ فَإِذَا كَانَ النَّائِمُ يَحْصُلُ لِرُوحِهِ وَبَدَنِهِ مِنَ النَّعِيمِ وَالعَذَابِ مَا يُحِسُّ بِهِ، وَالَّذِي إِلىَ جَنْبِهِ لاَ يُحِسُّ بِهِ، حَتىَّ قَدْ يَصِيحُ النَّائِمُ مِن شِدَّةِ الأَلَمِ أَوْ الفَزَعِ الَّذِي يَحْصُلُ لَهُ، وَيَسْمَعُ اليَقْظَانُ صِيَاحَهُ، وَلَوْ خُوطِبَ لَمْ يَسْمَعْ؛ فَكَيْفَ يُنْكَرُ حَالُ المَقْبُورِ الَّذِي أَخْبَرَ الرَّسُولُ ﷺ أَنَّهُ يَسْمَعُ قَرْعَ نِعَالِهِمْ وَقَالَ ﷺ : «مَا أَنْتُمْ بِأَسْمَعَ لِمَا أَقُولُ مِنهُمْ، غَيْرَ أَنَّهُمْ لاَ يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يَرُدُّواْ» ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٣٩٧٦ / فَتْح، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ وَاللَّفْظُ لَهُ بِرَقْم: ٢٨٧٣ / عَبْد البَاقِي]

стр. 3790

رُؤْيَةُ بَعْضِ النَّاسِ في كُلِّ عَصْر: لِعَذَابِ الْقَبْر قَالَ شَيْخُ الإِسْلاَمِ ابْنُ تَيْمِيَةَ في الْفَتَاوَى عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُ وَرَفَعَ ذِكْرَهُ في الدُّنيَا وَالآخِرَة عَنْ رُؤْيَةِ بَعْضِ النَّاسِ أَوْ سَمَاعِهِمْ لِتَعْذِيبِ بَعْضِ أَهْلِ الْقُبُور: «وَقَدْ انْكَشَفَ لِكَثِيرِ مِنَ النَّاسِ ذَلِك؛ حَتىَّ سَمِعُواْ صَوْتَ المُعَذَّبِينَ في قُبُورِهِمْ، وَرَأَوْهُمْ بِعُيُونِهِمْ يُعَذَّبُونَ في قُبُورِهِمْ، في آثَارٍ كَثِيرَةٍ مَعْرُوفَة» ٠

стр. 3791

اللهُمَّ إِنْ كَانُواْ ضَالِّينَ فَاهْدِهِمْ، أَمَّا إِنْ كَانُواْ يُضِلُّونَ النَّاسَ عَلَى عِلمٍ فَلاَ تمِتهُمْ حَتىَّ تُرِيَنَا فِيهِمْ آيَةً أَوْ تُصِيبَهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيم، وَاصْرِفِ اللهُمَّ كَيْدَهُمْ عَن عَامَّةِ المُسْلِمِين، اللهُمَّ آمِين ٠ الأَدِلَّةُ الصَّحِيحَةُ مِنَ القُرْآنِ وَالسُّنَّةِ عَلَى ثُبُوتِ عَذَابِ القَبر ذَكَرَ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في بَابِ مَا جَاءَ في عَذَابِ الْقَبْرِ هَذِهِ الشَّوَاهِدَ مِنَ القُرْآنِ عَلَيْه: قَوْلُهُ : ﴿وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالمُونَ في غَمَرَاتِ المَوْتِ وَالمَلاَئِكَةُ بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُواْ أَنْفُسَكُمُ اليَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الهُونِ بِمَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللهِ غَيْرَ الحَقِّ وَكُنْتُمْ عَنْ آيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ﴾ ﴿الأَنعَام/٩٣﴾

стр. 3792

وَقَوْلُهُ جَلَّ ذِكْرُهُ: ﴿سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ ثمَّ يُرَدُّونَ إِلى عَذَابٍ عَظِيمٍ﴾ ﴿التَّوْبَة/١٠١﴾ وَقَوْلُهُ : ﴿وَحَاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ العَذَاب: النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوَّاً وَعَشِيَّاً، وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُواْ آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ العَذَاب﴾ ﴿غَافِر/٤٦﴾ [الإِمَامُ البُخَارِيُّ في كِتَابِ الجَنَائِزِ بَابِ: مَا جَاءَ في عَذَابِ القَبرِ بِرَقْم: ١٣٦٨]

стр. 3793

عَنِ البَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " إِذَا أُقْعِدَ المُؤْمِنُ في قَبرِهِ؛ أُتيَ ثُمَّ شَهِدَ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَأَنَّ محَمَّدَاً رَسُولُ الله، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿يُثَبِّتُ اللهُ الَّذِينَ آمَنُواْ بِالقَوْلِ الثَّابِتِ﴾ ﴿إِبْرَاهِيم: ٢٧﴾ ٠٠ نَزَلَتْ في عَذَابِ القَبْرِ " [الإِمَامُ البُخَارِيُّ بِكِتَابِ الجَنَائِزِ بَابِ: مَا جَاءَ في عَذَابِ القَبرِ بِرَقْم: (١٣٦٩)، وَهُوَ في " الكَنْزِ " بِنَحْوِهِ بِرَقْم: ٤٢٤٩٨]

стр. 3794

عَنِ البَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " ﴿يُثَبِّتُ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالقَوْلِ الثَّابِتِ في الحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفي الآخِرَة﴾ ﴿إِبْرَاهِيم: ٢٧﴾ قَالَ ﷺ : " نَزَلَتْ في عَذَابِ القَبر؛ فَيُقَالُ لَهُ مَنْ رَبُّكَ فَيَقُولُ رَبِّيَ اللهُ، وَنَبِبيِّ محَمَّدٌ ﷺ ؛ فَذَلِكَ قَوْلُهُ : ﴿يُثَبِّتُ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالقَوْلِ الثَّابِتِ في الحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفي الآخِرَة﴾ ﴿إِبْرَاهِيم: ٢٧﴾ " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٢٨٧١ / عَبْد البَاقِي]

стр. 3795

﴿وَمَن أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكَاً﴾ ﴿طَهَ /١٢٤﴾ عَن أَبي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ في مَعْنىَ المَعِيشَةِ الضَّنْك: " عَذَابُ الْقَبر " ٠ [حَسَّنَهُ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في صَحِيحِ الإِمَامِ ابْنِ حِبَّانَ بِرَقْم: (٣١١٩)، قَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الإِمَامِ مُسْلِم]

стр. 3796

وَأَكْتَفِي مِنَ السُّنَّةِ بهَذِهِ البَاقَةِ مِنَ الأَحَادِيثِ النَّبَوِيَّةِ الصَّحِيحَة: عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ أَنَّ النَّبيَّ ﷺ قَال: " العَبْدُ إِذَا وُضِعَ في قَبْرِهِ وَتُوُلِّيَ وَذَهَبَ أَصْحَابُهُ حَتىَّ إِنَّهُ لَيَسْمَعُ قَرْعَ نِعَالِهِمْ: أَتَاهُ مَلَكَانِ فَأَقْعَدَاهُ فَيَقُولاَنِ لَه: مَا كُنْتَ تَقُولُ في هَذَا الرَّجُلِ محَمَّدٍ ﷺ ٠٠؟

стр. 3797

فَيَقُول: أَشْهَدُ أَنَّهُ عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُه؛ فَيُقَال: انْظُرْ إِلى مَقْعَدِكَ مِنَ النَّار، أَبْدَلَكَ اللهُ بِهِ مَقْعَدَاً مِنَ الجَنَّة، فَيَرَاهُمَا جَمِيعَاً، وَأَمَّا الكَافِرُ أَوِ المُنَافِقُ فَيَقُولُ لاَ أَدْرِي ٠٠ كُنْتُ أَقُولُ مَا يَقُولُ النَّاس؛ فَيُقَال: لاَ دَرَيْتَ وَلاَ تَلَيْت، ثمَّ يُضْرَبُ بِمِطْرَقَةٍ مِنْ حَدِيدٍ ضَرْبَةً بَيْنَ أُذُنَيْهِ فَيَصِيحُ صَيْحَةً يَسْمَعُهَا مَنْ يَلِيهِ إِلاَّ الثَّقَلَيْن " ٠٠ وَالثَّقَلاَن: همَا الجِنُّ وَالإِنْس ٠ [الإِمَامُ البُخَارِيُّ في كِتَابِ الجَنَائِزِ بِرَقْم: (١٣٣٨ / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ مخْتَصَرَاً بِرَقْم: ٢٨٧٠ / عَبْد البَاقِي]

стр. 3798

عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " إِنَّ المَيِّتَ يَصِيرُ إِلى القَبْر، فَيَجْلِسُ الرَّجُلُ الصَّالحُ في قَبْرِهِ غَيْرَ فَزِعٍ وَلاَ مَشْعُوف، ثُمَّ يُقَالُ لَه: فِيمَ كُنْت ٠٠؟ فَيَقُول: كُنْتُ في الإِسْلاَم، فَيُقَالُ لَه: مَا هَذَا الرَّجُل ٠٠؟ فَيَقُول: محَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، جَاءنَا بِالبَيِّنَاتِ مِن عِنْدِ اللهِ فَصَدَّقْنَاه، فَيُقَالُ لَه: هَلْ رَأَيْتَ الله ٠٠؟

стр. 3799

فَيَقُول: مَا يَنْبَغِي لأَحَدٍ أَنْ يَرَى الله، فَيُفْرَجُ لَهُ فُرْجَةٌ قِبَلَ النَّارِ فَيَنْظُرُ إِلَيْهَا يحْطِمُ بَعْضُهَا بَعْضَاً، فَيُقَالُ لَه: انْظُرْ إِلى مَا وَقَاكَ الله ٠٠ ثُمَّ يُفْرَجُ لَهُ قِبَلَ الجَنَّةِ فَيَنْظُرُ إِلى زَهْرَتِهَا وَمَا فِيهَا، فَيُقَالُ لَه: هَذَا مَقْعَدُك، وَيُقَالُ لَهُ: عَلَى الْيَقِينِ كُنْت، وَعَلَيْهِ مُتّ، وَعَلَيْهِ تُبْعَثُ إِنْ شَاءَ الله، وَيجْلَسُ الرَّجُلُ السُّوءُ في قَبْرِهِ فَزِعَاً مَشْعُوفَاً، فَيُقَالُ لَه: فِيمَ كُنْت ٠٠؟ فَيَقُولُ لاَ أَدْرِي، فَيُقَالُ لَه: مَا هَذَا الرَّجُل ٠٠؟

стр. 3800

فَيَقُول: سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ قَوْلاً فَقُلْتُه، فَيُفْرَجُ لَهُ قِبَلَ الجَنَّةِ فَيَنْظُرُ إِلى زَهْرَتِهَا وَمَا فِيهَا، فَيُقَالُ لَه: انْظُرْ إِلى مَا صَرَفَ اللهُ عَنْك ٠٠ ثُمَّ يُفْرَجُ لَهُ فُرْجَةٌ قِبَلَ النَّارِ فَيَنْظُرُ إِلَيْهَا يحْطِمُ بَعْضُهَا بَعْضَاً، فَيُقَالُ لَه: هَذَا مَقْعَدُك؛ عَلَى الشَّكِّ كُنْت، وَعَلَيْهِ مُتّ، وَعَلَيْهِ تُبْعَثُ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالى " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في " سُنَنِ الإِمَامِ ابْنِ مَاجَةَ " بِرَقْم: ٤٢٦٨]

стр. 3801

عَذَابُ القَبْرِ حَقّ عَن أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّ يَهُودِيَّةً دَخَلَتْ عَلَيْهَا فَذَكَرَتْ عَذَابَ القَبْرِ فَقَالَتْ لهَا: أَعَاذَكِ اللهُ مِن عَذَابِ القَبْر؛ فَسَأَلَتْ عَائِشَةُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَن عَذَابِ القَبْر ٠٠؟ فَقَالَ ﷺ : " نَعَمْ، عَذَابُ القَبْرِ حَقّ " ٠٠ تَقَولُ السَّيِّدَةُ عَائِشَةُ ﵂: " فَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَعْدُ صَلَّى صَلاَةً إِلاَّ تَعَوَّذَ مِن عَذَابِ القَبْر " [الإِمَامُ البُخَارِيُّ في كِتَابِ الجَنَائِزِ بَابِ: مَا جَاءَ في عَذَابِ القَبرِ بِرَقْم: ١٣٧٢]

стр. 3802

عَن أُمِّ خَالِدٍ حَفِيدَةِ سَعِيدِ بْنِ العَاصِ ﵂ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " اسْتَجِيرُواْ بِاللهِ مِن عَذَابِ القَبْر؛ فَإِنَّ عَذَابُ القَبْرِ حَقٌّ " ٠ [الإِمَامُ الطَّبرَاني، وَصَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في الجَامِعِ الصَّحِيح] عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " إِنَّ المَوْتَى لَيُعَذَّبُونَ في قُبُورِهِمْ، حَتىَّ إِنَّ الْبَهَائِمَ لَتَسْمَعُ أَصْوَاتَهُمْ " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في الجَامِعِ الصَّحِيحِ بِرَقْم: (٣٧٢٨)، رَوَاهُ الإِمَامُ الطَّبَرَنيّ]

стр. 3803

كَيْفَ كَانَ يَسْتَعِيذُ ﷺ مِنهُ في كُلِّ صَلاَة عَن أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يَدْعُو في الصَّلاَة: " اللهُمَّ إِنيِّ أَعُوذُ بِكَ مِن عَذَابِ القَبْر، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ المَسِيحِ الدَّجَّال، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ المحْيَا وَفِتْنَةِ المَمَات، اللهُمَّ إِنيِّ أَعُوذُ بِكَ مِنَ المَأْثَمِ وَالمَغْرَم " ٠ فَقَالَ لَهُ قَائِلٌ: مَا أَكْثَرَ مَا تَسْتَعِيذُ مِنَ المَغْرَم ٠٠؟! فَقَالَ ﷺ : " إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا غَرِمَ حَدَّثَ فَكَذَب، وَوَعَدَ فَأَخْلَف " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (٨٣٣ / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (٥٨٩ / عَبْد البَاقِي)، وَالنَّسَائِيُّ بِرَقْم: ٥٤٥٤]

стр. 3804

عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " إِذَا فَرَغَ أَحَدُكُمْ مِنَ التَّشَهُّدِ الآخِرِ فَلْيَتَعَوَّذْ بِاللهِ مِن أَرْبَع: مِن عَذَابِ جَهَنَّم، وَمِن عَذَابِ القَبْر، وَمِنْ فِتْنَةِ المحْيَا وَالمَمَات، وَمِنْ شَرِّ المَسِيحِ الدَّجَّال " ٠ [الإِمَامُ مُسْلِمٌ في كِتَابِ المَسَاجِدِ وَمَوَاضِعِ الصَّلاَة، بَابِ: مَا يُسْتَعَاذُ مِنهُ في الصَّلاَة بِرَقْم: ٥٨٨]

стр. 3805

عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " إِذا فَرَغَ أَحَدُكُمْ مِنْ صَلاَتِهِ فَليَدْعُ بِأَرْبَعٍ ثمَّ ليَدْعُ بَعْدُ بمَا شَاء: اللهُمَّ إِنيِّ أَعُوذُ بِكَ مِن عَذَابِ القَبْر، وَمِن عَذَابِ النَّار، وَمِنْ فِتْنَةِ المحْيَا وَالمَمَات، وَمِنْ فِتْنَةِ المَسِيحِ الدَّجَّالِ " [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في الجَامِعِ الصَّحِيح، الإِمَامُ البَيْهَقِيّ] حَالُ اليَهُودِ في قُبُورِهِمْ عَن أَبي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ ﵁ قَال: " خَرَجَ النَّبيُّ ﷺ وَقَدْ وَجَبَتِ الشَّمْسُ ـ أَيْ غَرَبَتْ كَمَا في رِوَايَةِ مُسْلِم ـ فَسَمِعَ صَوْتَاً فَقَال:

стр. 3806

" يَهُودُ تُعَذَّبُ في قُبُورِهَا " ٠ [الإِمَامُ البُخَارِيُّ بِكِتَابِ الجَنَائِزِ بَابِ: التَّعَوُّذِ مِن عَذَابِ القَبر بِرَقْم: (١٣٧٥)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في كِتَابِ الجَنَّةِ بِرَقْم: ٢٨٦٩] عَنِ البرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵁ عَن أَبي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ لَهُ: " يَا أَبَا أَيُّوبَ أَتَسْمَعُ مَا أَسْمَع: أَسْمَعُ أَصْوَاتَ اليَهُودِ يُعَذَّبُونَ في قُبُورِهِمْ " ٠ [الشَّيْخَانِ وَأَحْمَدُ وَالنَّسَائِيّ، وَالحَدِيثُ في " كَنْزِ العُمَّالِ " بِرَقْم: ٤٢٥٤٣] اليَهُودُ يُؤْمِنُونَ بِعَذَابِ القَبرِ وَفي المُسْلِمِينَ مَنْ يُشَكِّكُ فِيه!!

стр. 3807

وَلِيَعْلَمَ هَؤُلاَءِ الَّذِينَ تجَرَّءواْ وَأَنْكَرُواْ عَذَابَ القَبرِ أَنهُمْ شَرٌّ مِن أُوْلَئِكَ اليَهُودِ الَّذِينَ يُعَذَّبُونَ في قُبُورِهِمْ: مَاذَا لَوْ عَلِمُواْ أَنَّ أُوْلَئِكَ اليَهُودَ يُؤْمِنُونَ بِعَذَابِ القَبر ٠٠؟ عَن أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: " دَخَلَتْ عَلَيَّ عَجُوزَانِ مِن عُجُزِ يَهُودِ المَدِينَةِ فَقَالَتَا لي: إِنَّ أَهْلَ القُبُورِ يُعَذَّبُونَ في قُبُورِهِمْ فَكَذَّبْتُهُمَا وَلَمْ أُنْعِمْ أَن أُصَدِّقَهُمَا ـ أَيْ فَكَذَّبْتُهُمَا بِدُونِ تَفْكِير ـ فَخَرَجَتَا وَدَخَلَ عَلَيَّ النَّبيُّ ﷺ فَقُلْتُ لَه: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ عَجُوزَيْنِ ٠٠٠ وَذَكَرَتْ لَه ٠٠؟

стр. 3808

فَقَالَ ﷺ : " صَدَقَتَا؛ إِنَّهُمْ يُعَذَّبُونَ عَذَابَاً تَسْمَعُهُ البَهَائِمُ كُلُّهَا " ٠ فَمَا رَأَيْتُهُ بَعْدُ في صَلاَةٍ إِلاَّ تَعَوَّذَ مِن عَذَابِ القَبْر " ٠ [الإِمَامُ البُخَارِيُّ بِكِتَابِ الدَّعَوَاتِ بَابِ: التَّعَوُّذِ مِن عَذَابِ القَبر بِرَقْم: (٦٣٦٦)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ بِكِتَابِ المَسَاجِدِ بِرَقْم: ٥٨٩] عَن عَمْرَةَ ﵂ أَنَّ يَهُودِيَّةً أَتَتْ أُمَّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂ تَسْالُهَا فَقَالَتْ ـ أَيِ اليَهُودِيَّةُ في كَلاَمِهَا ـ أَعَاذَكِ اللهُ مِن عَذَابِ القَبر، قَالَتْ أُمُّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂: يَا رَسُولَ اللهِ يُعَذَّبُ النَّاسُ في القُبُور ٠٠؟

стр. 3809

قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " عَائِذَاً ـ أَيْ أَعُوذُ ـ بِالله " ٠ ثُمَّ رَكِبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ذَاتَ غَدَاةٍ ـ أَيْ رَكِبَ ذَا صَبَاحٍ ـ مَرْكَبَاً، فَخَسَفَتِ الشَّمْس، فَخَرَجْتُ في نِسْوَةٍ بَيْنَ ظَهْرَيِ الحُجَرِ في المَسْجِد ـ أَيْ حُجَرِ النَّبيِّ ﷺ وَأَبْيَاتِهِ حَيْثُ جُنَّ بجُوَارِ المَسْجِد ـ فَأَتَى رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ مَرْكَبِهِ حَتىَّ انْتَهَى إِلى مُصَلاَّهُ الَّذِي كَانَ يُصَلِّي فِيه،

стр. 3810

فَقَامَ وَقَامَ النَّاسُ وَرَاءهُ فَقَامَ قِيَامَاً طَوِيلاً، ثُمَّ رَكَعَ فَرَكَعَ رُكُوعَاً طَوِيلاً، ثُمَّ رَفَعَ فَقَامَ قِيَامَاً طَوِيلاً وَهُوَ دُونَ القِيَامِ الأَوَّل، ثُمَّ رَكَعَ فَرَكَعَ رُكُوعَاً طَوِيلاً وَهُوَ دُونَ ذَلِكَ الرُّكُوع، ثُمَّ رَفَعَ وَقَدْ تَجَلَّتِ الشَّمْسُ فَقَال: " إِني قَدْ رَأَيْتُكُمْ تُفْتَنُونَ في القُبُورِ كَفِتْنَةِ الدَّجَّال " قَالَتْ عَمْرَةُ رَاوِيَةُ الحَدِيث: فَسَمِعْتُ أُمَّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂ تَقُول: " فَكُنْتُ أَسْمَعُ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَعْدَ ذَلِكَ يَتَعَوَّذُ مِن عَذَابِ النَّارِ وَعَذَابِ القَبْر " ٠ [الإِمَامُ مُسْلِمٌ في كِتَابِ الكُسُوفِ، بَابِ: ذِكْرِ عَذَابِ القَبْر في صَلاَةِ الكُسُوف بِرَقْم: ٩٠٣]

стр. 3811

عَذَابَاً تَسْمَعُهُ البَهَائِم وَعَن أُمِّ مُبَشِّرٍ زَوْجَةِ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ ﵂ قَالَتْ: " دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَنَا في حَائِطٍ ـ أَيْ بُسْتَانٍ ـ مِنْ حَوَائِطِ بَني النَّجَّار، فِيهِ قُبُورٌ مِنْهُمْ، قَدْ مَاتُوا في الجَاهِلِيَّة، فَسَمِعَهُمْ وَهُمْ يُعَذَّبُون، فَخَرَجَ وَهُوَ يَقُول: " اسْتَعِيذُواْ بِاللهِ مِن عَذَابِ القَبْر " ٠٠ قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، وَإِنَّهُمْ لَيُعَذَّبُونَ في قُبُورِهِمْ؟ قَالَ ﷺ : " نَعَمْ: عَذَابَاً تَسْمَعُهُ البَهَائِم " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في " الجَامِع "، الإِمَامُ الطَّبَرَاني وَالإِمَامُ أَحْمَدُ في " مُسْنَدِهِ " بِرَقْم: ٢٦٥٠٤]

стр. 3812

عَن أَنَسٍ ﵁ قَال: " دَخَلَ النَّبيُّ ﷺ خَرِبَاً لِبَني النَّجَّارِ وَكَانَ يَقْضِي فِيهَا حَاجَةً، فَخَرَجَ إِلَيْنَا مَذْعُورَاً أَوْ فَزِعَاً، وَقَالَ ﷺ : " لَوْلاَ أَلاَّ تَدَافَنُواْ؛ لَسَأَلْتُ اللهَ ﵎ أَنْ يُسْمِعَكُمْ مِن عَذَابِ أَهْلِ الْقُبُورِ مَا أَسْمَعَني " ٠ [صَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ في الصَّحِيحَةِ بِرَقْم: (١٥٨)، وَرَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ بِنَحْوِهِ تحْتَ رَقْمَيْ: ٢٨٦٧، ٢٨٦٨ / عَبْد البَاقِي]

стр. 3813

عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ﵁ قَال: بَيْنَمَا النَّبيُّ ﷺ في حَائِطٍ لِبَني النَّجَّار، عَلَى بَغْلَةٍ لَهُ وَنحْنُ مَعَه؛ إِذْ حَادَتْ بِهِ فَكَادَتْ تُلْقِيه، وَإِذَا أَقْبُرٌ سِتَّةٌ أَوْ خَمْسَةٌ أَوْ أَرْبَعَة؛ فَقَالَ ﷺ : " مَنْ يَعْرِفُ أَصْحَابَ هَذِهِ الأَقْبُر " ٠٠؟ فَقَالَ رَجُل: أَنَا؛ قَالَ ﷺ : " فَمَتى مَاتَ هَؤُلاَء "؟

стр. 3814

قَال: مَاتُواْ في الإِشْرَاك ـ أَيْ أَيَّامَ الجَاهِلِيَّةِ وَالإِشْرَاكِ بِالله ـ فَقَالَ ﷺ : " إِنَّ هَذِهِ الأُمَّةَ تُبْتَلى في قُبُورِهَا؛ فَلَوْلاَ أَلاَّ تَدَافَنُواْ؛ لَدَعَوْتُ اللهَ أَنْ يُسْمِعَكُمْ مِن عَذَابِ القَبْرِ الَّذِي أَسْمَعُ مِنْه " ٠٠ ثمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ فَقَالَ ﷺ : " تَعَوَّذُواْ بِاللهِ مِن عَذَابِ النَّار " ٠٠ قَالُواْ: نَعُوذُ بِاللهِ مِن عَذَابِ النَّار، فَقَالَ ﷺ : " تَعَوَّذُواْ بِاللهِ مِن عَذَابِ القَبْر " ٠٠ قَالُواْ: نَعُوذُ بِاللهِ مِن عَذَابِ القَبْر " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (٢٨٦٧ / عَبْد البَاقِي)، وَالحَدِيثُ في كَنْزِ العُمَّالِ بِرَقْم: ٤٢٥١٣]

стр. 3815

لَوْ سَمِعْتُمْ عَذَابَ القَبرِ لَمَا تَدَافَنْتُمْ عَن أَنَسٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ سَمِعَ صَوْتَاً مِنْ قَبرٍ فَقَالَ ﷺ : " مَتى مَاتَ هَذَا " ٠٠؟ قَالُواْ: مَاتَ في الجَاهِلِيَّة؛ فَسُرَّ بِذَلِكَ ﷺ وَقَال: " لَوْلاَ أَلاَّ تَدَافَنُواْ؛ لَدَعَوْتُ اللهَ أَنْ يُسْمِعَكُمْ عَذَابَ القَبْر " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في " سُنَنِ الإِمَامِ النَّسَائِيِّ " بِرَقْم: ٢٠٥٨] عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَال: " مَرَّ النَّبيُّ ﷺ بَيْنَمَا هُوَ يمْشِي بِبَغْلَتِهِ عَلَى قَبرٍ يُعَذَّب، فَصَاحَتِ البَغْلَة؛ فَقَالَ ﷺ :

стр. 3816

" وَاللهِ لَوْلاَ أَني أَخْشَى أَنْ لاَ تَدَافَنُواْ: لَدَعَوْتُ اللهَ أَنْ يُسْمِعَكُمْ مِن عَذَابَ القَبر " ٠ [صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الإِمَامِ مُسْلِم، وَالأَلبَانيُّ في " الصَّحِيحَةِ " بِرَقْم: ١٥٨] عَن أَسْمَاءَ ﵂ قَالَتْ: " أَتَيْتُ عَائِشَةَ وَهِيَ تُصَلِّي فَقُلت: مَا شَأْنُ النَّاس؟ فَأَشَارَتْ إِلى السَّمَاء، فَإِذَا النَّاسُ قِيَام، فَقَالَتْ: " سُبْحَانَ الله " قُلتُ: آيَةٌ ٠٠؟ فَأَشَارَتْ بِرَأْسِهَا أَيْ نَعَمْ، فَقُمْتُ حَتىَّ تَجَلاَني الغَشْيُ ـ أَيْ مِنْ طُولِ صَلاَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَجَعَلتُ أَصُبُّ عَلَى رَأْسِي المَاء، فَحَمِدَ الله النَّبيُّ ﷺ وَأَثْنى عَلَيْهِ ثُمَّ قَال:

стр. 3817

" مَا مِنْ شَيْءٍ لَمْ أَكُن أُرِيتُهُ إِلاَّ رَأَيْتُهُ في مَقَامِي، حَتىَّ الجَنَّةُ وَالنَّار، فَأُوحِيَ إِليَّ أَنَّكُمْ تُفْتَنُونَ في قُبُورِكُمْ مِثْلَ أَوْ قَرِيبَ مِنْ فِتْنَةِ المَسِيحِ الدَّجَّال، يُقَالُ: مَا عِلمُكَ بهَذَا الرَّجُل ٠٠؟ فَأَمَّا المُؤْمِنُ أَوِ المُوقِنُ فَيَقُول: هُوَ محَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ جَاءنَا بِالبَيِّنَاتِ وَالهُدَى فَأَجَبْنَا وَاتَّبَعْنَا، هُوَ محَمَّدٌ ثَلاَثَاً، فَيُقَال: نَمْ صَالِحَاً قَدْ عَلِمْنَا إِنْ كُنْتَ لَمُوقِنَاً بِهِ، وَأَمَّا المُنَافِقُ أَوِ المُرْتَابُ فَيَقُولُ لاَ أَدْرِي، سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ شَيْئَاً فَقُلتُه " ٠ [الإِمَامُ البُخَارِيُّ في كِتَابِ العِلْمِ بَابِ: مَن أَجَابَ الفُتْيَا بِإِشَارَة بِرَقْم: ٨٦]

стр. 3818

عَن أَسْمَاءَ ﵂ قَالَتْ: " خَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَدَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ وَهِيَ تُصَلِّي، فَقُلْتُ: مَا شَأْنُ النَّاسِ يُصَلُّونَ ٠٠؟! فَأَشَارَتْ بِرَأْسِهَا إِلى السَّمَاء، فَقُلْتُ آيَة ٠٠؟

стр. 3819

قَالَتْ: نَعَمْ، فَأَطَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ القِيَامَ جِدَّاً حَتىَّ تجَلاَني الغَشْيُ ـ أَيْ تَغَشَّانيَ النُّعَاس ـ فَأَخَذْتُ قِرْبَةً مِنْ مَاءٍ إِلى جَنْبي، فَجَعَلْتُ أَصُبُّ عَلَى رَأْسِي أَوْ عَلَى وَجْهِي مِنَ المَاء، فَانْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَقَدْ تَجَلَّتِ الشَّمْس، فَخَطَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ النَّاسَ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنى عَلَيْهِ ثمَّ قَالَ ﷺ : " أَمَّا بَعْد ٠٠ مَا مِنْ شَيْءٍ لَمْ أَكُنْ رَأَيْتُهُ إِلاَّ قَدْ رَأَيْتُهُ في مَقَامِي هَذَا، حَتىَّ الجَنَّةَ وَالنَّار، وَإِنَّهُ قَدْ أُوحِيَ إِليَّ أَنَّكُمْ تُفْتَنُونَ في القُبُور، مِثْلَ فِتْنَةِ المَسِيحِ الدَّجَّال، فَيُؤْتَى أَحَدُكُمْ فَيُقَال: مَا عِلْمُكَ بهَذَا الرَّجُل ٠٠؟

стр. 3820

فَأَمَّا المُؤْمِنُ أَوِ المُوقِنُ فَيَقُول: هُوَ محَمَّدٌ هُوَ رَسُولُ اللهِ جَاءنَا بِالبَيِّنَاتِ وَالهُدَى فَأَجَبْنَا وَأَطَعْنَا ثَلاَثَ مِرَار ـ أَيْ ثَلاَثَ مَرَّات ـ فَيُقَالُ لَه: نمْ، قَدْ كُنَّا نَعْلَمُ إِنَّكَ لَتُؤْمِنُ بِهِ فَنمْ صَالحَاً، وَأَمَّا المُنَافِقُ أَوِ المُرْتَابُ فَيَقُولُ لاَ أَدْرِي، سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ شَيْئَاً فَقُلْت " [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ بِنَحْوِهِ في كِتَابِ الكُسُوفِ بِرَقْم: ١٨٤/فَتْح، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ بِنَصِّهِ بِرَقْم: ٩٠٥ / عَبْد البَاقِي] وَغَرَائِبُ أَخْبَارِ المَوْتى الَّتي نَسْمَعُهَا في بَعْضِ الأَحْيَان؛ وَتَعْرِفُهَا كُلُّ الْبُلْدَان؛ خَيرُ شَاهِدٍ وَأَعْظَمُ بُرْهَان، فَكَمْ قَدْ سَمِعْنَا بمَنْ رَأَى تَعْذِيبَهُمْ بِعَيْنَيْه، وَهُوَ يَدْفِنُ صَدِيقَاً أَوْ قَرِيبَاً لَدَيْه؛ فَسَقَطَ مَغْشِيَّاً عَلَيْه، أَوْ بمَنْ رَأَى مِنَ النَّعِيمِ وَالسُّرُور؛ مَا جَعَلَهُ يَتَمَنىَّ أَنْ يَكُونَ مِن أَصْحَابِ الْقُبُور ٠
следующие страницы →