← Ракаик, адаб, азкар

Ракаик, адаб, азкар · id 38154

موسوعة الرقائق والأدب - ياسر الحمداني

ياسر الحمداني

Полный текст (8 320 стр.). Показаны 386–425 · переход к 391.

стр. 386

وَعَطَاؤُهُ لاَ يَنْتَهِي في مَرَّةٍ * لَكِن عَلَى طُولِ المَدَى يَتَجَدَّدُ يَلْقَى الْفَقِيرُ البِرَّ دَاخِلَ بَيْتِهِ * وَيُهَانُ في بَيْتِ اللَّئَامِ وَيُطْرَدُ يَأْتي لِمَنْزِلِهِ بِوَجْهٍ شَاحِبٍ * وَيَعُودُ مِنهُ خُدُودُهُ تَتَوَرَّدُ يُعْطِي عَطَاءً فَاحِشَاً حَتىَّ لَقَدْ * كَادَ الْفَقِيرُ لجُودِهِ يَتَمَرَّدُ جُدْرَانُ مَنْزِلِهِ تَعَلَّمَتِ النَّدَى * فَغَدَتْ إِذَا رَأَتِ الْفَقِيرَ تُزَغْرِدُ النَّاسُ قَدْ حَصَدُواْ النُّقُودَ وَصَاحِبي * في الأَجْرِ وَالحَسَنَاتِ أَمْسَى يَحْصُدُ لاَ تَفْتَحِ الأَبْوَابَ لَيْلاً يَا فَتى * فَاللِّصُّ عَنْ كَثَبٍ لِبَابِكَ يَرْصُدُ عَيْنَاكَ لَوْ رَأَتِ المَلاَئِكَةَ الَّتي * تَرْقَى بِجُودِكَ لِلسَّمَاءِ وَتَصْعَدُ وَرَأَيْتَ أَنهَارَاً هُنَاكَ وَجَنَّةً * فِيهَا قُصُورٌ لِلْكِرَامِ تُشَيَّدُ

стр. 387

وَرَأَيْتَ حُورَاً في انْتِظَارِكَ حُسْنُهَا * يَسْبي الْقُلُوبُ عَلَى الأَسِرَّةِ تَرْقُدُ أَعْطَيْتَ لِلْفُقَرَاءِ مَالَكَ كُلَّهُ * وَجَمِيعَ مَا قَدْ ضُمِّنَتْ مِنْكَ الْيَدُ فَبِفَضْلِ رَبِّكَ جُدْ وَلاَ تَبْخَلْ بِهِ * أَبَدَاً فَيَسْلُبَ فَضْلَهُ يَا أَحْمَدُ أَمَّا هَذِهِ الأَبْيَاتُ فَكَتَبْتُهَا في صَدِيقِي الرَّقِيقِ / ٠٠٠٠٠٠٠٠: لي صَاحِبٌ مُتَدَيِّنُ * أَثْنَتْ عَلَيْهِ الأَلْسُنُ يَطْوِي عَلَى الخَيرِ السَّرِيرَةَ لَيْسَ فِيهِ تَلَوُّنُ يَا لَيْتَهُ يَبْقَى عَلَى أَخْلاَقِهِ لاَ يَلْحَنُ لَمْ أَلْقَ مِنْ بَينِ الأَخِلَّةِ مَنْ بِهِ قَدْ يُوزَنُ فَالأَصْلُ مِنهُ طَيِّبٌ وَكَذَاكَ طَابَ المَعْدِنُ وَكَأَنَّهُ مِن حُبِّهِ لِلْجُودِ شَخْصٌ مُدْمِنُ وَالجُودُ مِنْ زَمَنٍ بَعِيدٍ بِالتَّدَيُّنِ يُقْرَنُ

стр. 388

مَا كَانَ يُخْرِجُ مِنْ قَوَارِيرِ الْوُعُودِ وَيُدْهِنُ كَالمَاءِ عَذْبٌ طَبْعُهُ لَكِنَّهُ لاَ يَأْسِنُ لاَ لَسْتَ مَاءً يَا فَتى بَلْ سُكَّرٌ أَوْ مَلْبَنُ يَا لَيْتَ كُلَّ النَّاسِ مِنْ تِلْكَ الصِّفَاتِ تَزَيَّنُواْ أَعْطَاكَ رَبُّكَ مِثْلَمَا أَعْطَيْتَنَا يَا أَيْمَنُ مَا دَامَ مِثْلُكَ بَيْنَنَا وَضْعُ الشَّبَابِ مُطَمْئِنُ وَقُمْتُ أَيْضَاً بِنَظْمِ بَعْضِ أَبْيَاتِهَا عَلَى بحْرِ المُتَقَارِب: لَنَا صَاحِبٌ وَاسْمُهُ أَيْمَنُ * وَلاَ خِلَّ عِنْدِي بِهِ يُوزَنُ صَدِيقٌ رَقِيقٌ سَخِيٌّ تَقِيٌّ * يَطِيبُ بِهِ الأَصْلُ وَالمَعْدِنُ عَدِيدُ الْعَطَاءِ شَدِيدُ الإِخَاءِ * وَأَشْبَهُ شَيْءٍ بِهِ المَلْبَنُ كَذَا لاَ يَكُونُ التَّدَيُّنُ إِلاَّ * وَغُصْنُ السَّخَاءِ بِهِ يُقْرَنُ يَقُولُ الَّذِينَ رَأَوْ حِرْصَهُ * عَلَى الجُودِ هَذَا الْفَتى مُدْمِنُ

стр. 389

وَمَا كَانَ مِن أَهْلِ جُودِ الْوُعُودِ * وَبِالْوَعْدِ بَيْنَ الْوَرَى يُدْهِنُ وَهَذِهِ كَتَبْتُهَا في الصَّدِيقِ الرَّقِيق / محَمَّد رَأْفَتْ عَلِي مُوسَى: محَمَّدُ بْنُ رَأْفَتِ * كَالْوَرْدِ وَسْطَ الْغُرْفَةِ مُهَذَّبٌ وَرُوحُهُ كَجِسْمِهِ في الخِفَّةِ وَعَاقِلٌ وَلاَ يَسِيرُ خَلْفَ كُلِّ زَفَّةِ وَقُلْتُ في صَدِيقٍ ليَ اسْمُهُ عَبْدُ الرَّحِيم، مُثَقَّفٍ بِالسِّيَاسَةِ وَالْكِيمْيَاءِ عَلِيم، وَلَكِنَّهُ شَخْصٌ رَقِيقٌ وَحَسَّاس؛ وَلِذَا عَانىَ الأَمَرَّيْنِ مِنْ ظُلْمِ المجْتَمَعِ وَالنَّاس، فَأَرَدْتُ مُوَاسَاتَهُ عَلَى مَا يُوَاجِهُ مِنَ الصِّعَاب؛ فَكَتَبْتُ لَهُ مُشَجِّعَاً هَذِهِ الأَبْيَاتِ الْعِذَاب: بِمَعْرِفَتي لَكَ عَبْدَ الرَّحِيمْ * لَقَدْ صَارَ عِنْدِي صَدِيقٌ حَمِيمْ فَعَقْلُكَ صَافٍ وَعِلْمُكَ وَافٍ * وَنجْمُكَ خَافٍ بِلَيْلٍ بَهِيمْ

стр. 390

إِذَا قَلَّ قَدْرُكَ بَيْنَ الأَنَامِ * فَقَدْرُكَ عِنْدَ الإِلَهِ عَظِيمْ مَتىَ كَانَ في الْفَقْرِ عَارٌ عَلَيْكَا * إِذَا أَنْتَ كُنْتَ بِقَلْبٍ سَلِيمْ وَقُلْتُ في الأُسْتَاذ / أَحْمَدُ السَّقَّا ـ أَحَدِ شُرَكَاءِ مَعْرَضِ السَّقَّا: صَدِيقِي أَحْمَدُ السَّقَّا * صَدِيقٌ كُلُّهُ رِقَّة بَشُوشُ الْوَجْهِ مُبْتَسِمٌ * يُجَامِلُ كُلَّ مَنْ يَلْقَى يُؤَدِّي الحَقَّ أَضْعَافَاً * لِصَاحِبِهِ وَإِنْ دَقَّا وَلَيْسَ بِمَن إِذَا طَالَبْتَهُ يَوْمَاً لَوَى الشِّدْقَا وَقُلْتُ في قَرْيَةِ حيدَر بِمِنْطَقَةِ خَلِيلٍ الجِنْدِي (أَصْهَارِيَ الْكِرَام): صَاهَرْتُ بَيْتَاً في خَلِيلْ * مَا في الْبُيُوتِ لَهُ مَثِيلْ لَوْ زُرْتَهُمْ يَا صَاحِ يَوْمَاً لَنْ تُفَكِّرَ في الرَّحِيلْ فَلَهُمْ طِبَاعٌ عَذْبَةٌ شَفَّافَةٌ كَالسَّلْسَبِيلْ

стр. 391

قَلْبي لِغَيْبَتِهِمْ يَظَلُّ كَأَنَّهُ رَجُلٌ عَلِيلْ يَا رَبَّنَا احْفَظْهُمْ فَلَيْسَ لَنَا إِذَا فُقِدُواْ بَدِيلْ لِمَ دَائِمَاً أَمْثَالُهُمْ في هَذِهِ الدُّنيَا قَلِيلْ زَحْفُ الاَنحِرَاف؛ إِلى شَبَابِ الأَرْيَاف إِكْرَامُهُمْ لِضُيُوفِهِمْ شَيْءٌ يَفُوقُ المَقْدِرَة لاَ يَقْبَلُونَ مِنَ الضُّيُوفِ تَعَلُّلاً أَوْ مَعْذِرَة فَسَخَاءُ فَوْزِي صُورَةٌ في الجُودِ غَيْرُ مُكَرَّرَة وَلَكَمْ لَقِينَا في مِسَلَّمَ مِنْ وُجُوهٍ مُقْمِرَة لاَ يحْمِلُونَ شَهَادَةً وَلَهُمْ عُقُولٌ نَيِّرَة وَعَلَى الطَّرِيقِ مِنَ الشَّبَابِ حُسَالَةٌ مُسْتَهْتِرَة مِثْلُ الحَنُوتي وَاقِفُونَ عَلَى طَرِيقِ المَقْبَرَة لِيُحَدِّقُواْ النَّظَرَاتِ فِيمَنْ مَرَّ فَوْقَ الْقَنْطَرَة يَقِفُونَ مِثْلَ الْعَاطِلِينَ لِسَاعَةٍ مُتَأَخِّرَة

стр. 392

لَوْ كُنْتُ شُرْطِيَّاً حَجَزْتُ لَهُمْ مَكَانَاً في طُرَة وَقُلْتُ في صَدِيقِي الحَمِيم، الْقَارِئِ الْكَرِيم / محَمَّد عَبْد الْعَلِيم: مِصْرُ اسْمَعِي محَمَّدَا * مُرَتِّلاً مجَوِّدَا مُهَذَّبٌ وَطَيِّبٌ * عَذْبٌ كَحَبَّاتِ النَّدَى تَلْقَاهُ مُقْرِئَاً إِذَا * أَرَدْتَهُ أَوْ مُنْشِدَا لاَ لَسْتَ أَنْتَ مُقْرِئَاً * بَلْ طَائِرَاً مُغَرِّدَا الدَّرْبُ لِلنَّجَاحِ لَيْ * ْسَ دَائِمَاً مُمَهَّدَا إِنْ سِرْتَ فِيهِ يَا أَخِي * لاَ بُدَّ مِن أَنْ تَصْمُدَا فَإِنَّهُ مُلَغَّمٌ * بِالحَاسِدِينَ وَالْعِدَى وَإِنْ بَلَغْتَ في سَمَا * ءِ المُقْرِئِينَ لِلْمَدَى اذْكُرْ أَخَاكَ يَاسِرَاً * الْكَاتِبَ المُشَرَّدَا وَقُلْتُ في صَدِيقٍ آخَرَ جَمِيل / حَسَنُ الصَّوْتِ في التَّرْتِيل: أَمْتَعْتَنَا يَا فَيْصَلُ * حَقَّاً وَأَنْتَ تُرَتِّلُ

стр. 393

يَتْلُو المُفَصَّلَ خَاشِعَاً وَكَأَنَّهُ يَتَبَتَّلُ مَهْمَا أَطَالَ صَلاَتَهُ قَالُواْ عَلَيْهِ مُعَجِّلُ مُتَوَاضِعٌ وَرِعٌ بِهَدْيِ نَبِيِّنَا يَتَمَثَّلُ اصْبِرْ قَلِيلاً فَالصِّعَابُ سَرِيعَةً تَتَذَلَّلُ إِنَّ الْكَرِيمَ وَرَغْمَ كُلِّ هُمُومِهِ يَتَجَمَّلُ وَلِكُلِّ مَا يَلْقَاهُ مِنْ سُنَنِ الْبَلاَ يَتَأَوَّلُ وَلَسَوْفَ تَأْتي لاَ محَالَةَ فَتْرَةٌ هِيَ أَجْمَلُ تَتَحَسَّنُ الأَوْضَاعُ فِيهَا وَالأَسَى يَتَحَوَّلُ وَغَدَاً سَتَغْدُو في الرَّقِيقِ مِنَ الثِّيَابِ وَتَرْفُلُ وَقُلْتُ أَيْضَاً في صَدِيقٍ ثَالِثٍ حَسَنِ الصَّوْتِ أَيْضَاً: أَنْتَ امْرُؤٌ يَا يَاسِرُ * في كُلِّ شَيْءٍ نَادِرُ مَهْمَا أَقُلْ فِيكَ المَدِيحَ فَإِنَّ وَصْفِي قَاصِرُ يَا مِصْرُ يَا وَلاَّدَةٌ لاَ زَالَ فِيكِ جَوَاهِرُ ********* يَتْلُو بِصَوْتٍ خَاشِعٍ فِيهِ جَمَالٌ سَاحِرُ

стр. 394

وَبِصَوْتِهِ الرَّقْرَاقِ في الصَّلَوَاتِ لاَ يَتَظَاهَرُ مُتَبَتِّلٌ بِقِرَاءةِ الْقُرْآنِ لَيْسَ يُتَاجِرُ وَمُهَذَّبٌ وَالشَّهْدُ مِن أَخْلاَقِهِ يَتَقَاطَرُ وَكَأَنَّهُ في رِقَّةِ الإِحْسَاسِ شَخْصٌ شَاعِرُ ********* في عَالَمٍ فِيهِ نَقَاءُ الْقَلْبِ لاَ يَتَوَافَرُ الْكُلُّ فِيهِ عَلَى الْكِرَامِ الطَّيِّبِينَ تَآمَرُواْ مَا عَادَ فِيهِ مُرُوءةٌ أَوْ عَادَ فِيهِ ضَمَائِرُ وَقُلْتُ في صَدِيقٍ لي دَمْثِ الأَخْلاَقِ يُقَالُ لَهُ نَاصِر عَلِي؛ وَكَانَ قَدْ أَهْدَى لي بَعْضَ البَرَامِجِ المُفِيدَة: إِنَّ الطَّرِيقَ وَاعِرُ * تَحُفُّهُ المَخَاطِرُ إِنْ سِرْتَ فِيهِ فَاجْتَهِدْ * وَلاَ تَلِن يَا نَاصِرُ إِنيِّ إِلَيْكَ يَا أَخِي * عَلَى الدَّوَامِ شَاكِرُ سَبَرْتُ عِلْمَهُ فَمَا * بَدَا عَلَيْهِ آخِرُ لاَ بَلْ بَدَتْ لَنَا عَلَى * نُبُوغِهِ بَوَادِرُ

стр. 395

نَمُوذَجٌ مِنَ الشَّبَا * بِ مُفْرِحٌ وَنَادِرُ وَلَيْسَ بِالْفَتى الَّذِي * تَغُرُّهُ المَظَاهِرُ وَكَمْ بِمِصْرَ ضُيِّعَتْ * وَأُهْمِلَتْ كَوَادِرُ وَقُلْتُ في صَدِيقٍ رَقِيقٍ (يَمْلِكُ مَطْعَمَاً) أَعْجَبَني تَوَاضُعُهُ وَطِيبَتُهُ مَعَ المُسْلِمِينَ فَقُلْتُ فِيه: الْعَيْشُ مِثْلُ الْعَلْقَمِ * مِن غَيْرِ عَبْدِ المُنعِمِ يُعْطِيكَ مَا في جَيْبِهِ بحَفَاوَةٍ وَتَبَسُّمِ وَلَوِ اسْتَطَاعَ لجَادَ في إِكْرَامِهِ بِالأَنْجُمِ إِنَّ الْفَقِيرَ إِذَا رَآهُ وَاقِفَاً في المَطْعَمِ حَمِدَ الإِلَهَ وَقَالَ هَذَا الْيَوْمُ يَوْمُ المَوْسِمِ لَمَّا تَزَلْ بَعْضُ النُّفُوسِ رَقِيقَةً كَالْبَلْسَمِ وَطَبِيعَةُ الإِنْسَانِ تَظْهَرُ عِنْدَ صَرْفِ الدِّرْهَمِ وَطِبَاعُ أَهْلِ الجُودِ تَظْهَرُ في وُجُودِ الدِّرْهَمِ

стр. 396

وَقُلْتُ في صَدِيقٍ آخَرَ وَدُود / اسْمُهُ خَالِد أَبُو السُّعُود، كَمَا أُهْدِيهَا أَيْضَاً لِلصَّدِيق / خَالِد مِكَّاوِي: لَوْ أَنَّهُ يَتَوَاجَدُ * في مِصْرِنَا يَا خَالِدُ اثْنَانِ مِثْلُكَ لَمْ يَكُنْ فِيهَا فَقِيرٌ وَاحِدُ فَالظُّلْمُ فِيهَا سَيِّدٌ وَالْفَقْرُ فِيهَا سَائِدُ وَلِذَا ظَنَنْتُكَ لَسْتَ مِصْرِيَّاً وَأَنَّكَ وَافِدُ فَلأَنْتَ بَينَ ذِئَابِ هَذَا الْعَصْرِ ظَبيٌ شَارِدُ أَنَاْ لَمْ أُبَالِغْ أَنْتَ في أَهْلِ المُرُوء ةِ رَائِدُ فَالخَيْرُ فِيكَ طَبِيعَةٌ وَالجُودُ عِنْدَكَ زَائِدُ عُدْ لِلسَّخَاءِ فَإِنَّني لِلْمَدْحِ أَيْضَاً عَائِدُ لَوْ لَمْ أَقُلْ فِيكَ المَدِيحَ فَإِنَّ قَلْبي جَاحِدُ وَقُلْتُ في أَصْحَابِ مَعَارِضِ السَّقَّا: أَيَا مَنْ تَطْلُبُ الصِّدْقَا * عَلَيْكَ بِمَعْرَضِ السَّقَّا فَسَيَّارَاتُهُمْ لَيْسَتْ * بحَاجَاتٍ إِلى زَقَّة

стр. 397

وَلاَ تَلْقَى عَلَى كَنَبَا * تِهَا الأَكَلاَنَ وَالْبَقَّا وَلاَ تَلْقَى عَلَى عَجَلاَ * تِهَا فَتْقَاً وَلاَ رَتْقَا وَلاَ تَلْقَى عَلَى أَبْوَا * بِهَا خَدْشَاً وَلاَ خَرْقَا وَصَوْتُ كَلَكْسِهَا كَالنَّا * يِ لاَ تَلْقَى بِهِ نَعْقَا مُودِيللاَّتٌ جَمِيلاَتٌ * وَيَسْبِقُ جَرْيُهَا الْبَرْقَا فَسَائِقُهَا تَطِيرُ بِهِ * تَشُقُّ طَرِيقَهَا شَقَّا وَلَوْ جَرَّبْتَهَا يَوْمَاً * سَتَعْرِفُ عِنْدَهَا الْفَرْقَا أَرْجُو أَنْ يَكُونُواْ دَائِمَاً عِنْدَ حُسْنِ الظَّنّ؛ فَلاَ يَأْتِيَني يَوْمَاً مَا آتٍ فَيَقُول: وَلَكِنيِّ اشْتَرَيْتُ فَلَمْ * أَجِدْ مَا قُلْتَهُ حَقَّا وَقُلْتُ في الشَّاعِر يَاسِر قَطَامِش؛ لحَفَاوَتِهِ بي وَتَقْدِيرِهِ لي: " مَا اعْرَفْشِ يَاسِرْ قَطَامِشْ * رَغْمِ انُّه شَاعِرْ محْبُوب "

стр. 398

" لِيهْ بِيْقُولْ عَائِشْ عَالْهَامِشْ * وَهُوَ عَائِشْ في القُلُوبْ " وَهَذَانِ الْبَيْتَانِ قُلْتُهُمَا في مَدْحِ مَأْذُونٍ آخَرَ قَابَلْتُهُ فَأَعْجَبَتْني أَخْلاَقُهُ وَسَجَايَاه: في الحَيِّ لَدَيْنَا مَأْذُونُ * رَجُلٌ كَالْيُورُو مَضْمُونُ أَحْلَى مَا أَعْجَبَني فِيهِ * خُلُقٌ بِالْعَنْبَرِ مَدْهُونُ وَبِتَحْرِيفٍ ظَرِيفٍ في الْبَيْتَينِ قُلْتُهُمَا أَيْضَاً في هِجَاءِ مَأْذُونٍ آخَرَ قَابَلْتُهُ بِنَفْسِ الحَيّ: في الحَيِّ لَدَيْنَا مَأْذُونُ * لِصٌّ سَفَّاحٌ مجْنُونُ لاَ يَرْدَعُهُ دِينٌ أَوْ يَرْ * دَعُهُ خُلُقٌ أَوْ قَانُونُ وَقُلْتُ في إِحْدَى دُورِ النَّشْر: مَنَحْتُ كِتَابَاً لِدَارِ [٠٠٠٠٠] * كَعِقْدٍ وَحَبَّاتُهُ كَالنُّجُومِ وَأَحْسَنْتُ في صَاحِبِ الدَّارِ ظَنيِّ * فَكَانَ مِثَالَ الْكَفِيلِ الظَّلُومِ

стр. 399

ظَنَنْتُ بِأَنَّ فُؤَادِي سَيَخْلُو * مِنَ الهَمِّ مَعْهُ فَزَادَتْ هُمُومِي وَقُلْتُ في جَزَّار: [٠٠٠] قَصَّابٌ جَزَرَ النَّاسَ كَمِثْلِ الشَّاةِ بِلاَ ذَنْبٍ بِغَلاَءِ اللَّحْمِ وَبَيْعِ الشَّحْمِ وَمَيْلِ الكَيْلِ عَلَى جَنْبٍ وَقُلْتُ بِتَصَرُّفٍ محَذِّرَاً مِن غَضْبَةِ الشُّعَرَاء: لِلْقَوَافي غَضْبَةٌ * تَفْعَلُ في الأَعْرَاضِ كَمِثْلِ فِعْلِ النَّبْلِ * تَمَامَاً في الأَغْرَاضِ أَعْذَرَ مَن أَنْذَرَ * فَاقْضِ مَا أَنْتَ قَاضِ ﴿يَاسِرٌ الحَمَدَاني أَوِ ابْنُ الرُّومِيِّ بِتَصَرُّف﴾ دُمُوعُ الشُّمُوع وَلَوْ أَنَّ البُكَاءَ يُفِيدُ شَيْئَاً * لَعِشْتُ العُمْرَ أَبْكِي سُوءَ حَالي وَدَمْعِي إِنَّمَا يجْرِي لِعِلْمِي * الَّذِي قَدْ صَارَ مَيْتَاً دُونَ مَالي ********* حَتىَّ لَقَدْ صِرْتُ كَالشُّمُوعِ * مِنِ احْتِرَاقِي وَمِنْ دُمُوعِي

стр. 400

وَكَتَبْتُ في فِكْرَةٍ جَاشَ بِهَا خَاطِرِي؛ إِثْرَ التَّمَعُّنِ في مَعَاني لاَمِيَّةِ صَرِيعِ الغَوَاني: بِالجَيْشِ أَسْرَعَ لِلأَعْدَاءِ كَالأَجَلِ * كَأَنَّهُ صَخْرَةٌ تَهْوِي مِنَ الجَبَلِ وَمِمَّا قُلْتُهُ فِيمَنْ لاَ يَتَذَوَّقُونَ الشِّعْر: لاَ يَصْلُحُ الشِّعْرُ لِلْحَمِيرْ * وَإِنَّمَا يَصْلُحُ الشَّعِيرْ رَدَّاً عَلَى بَعْضِ الأَفْكَارِ الْعُنْصُرِيَّة حَسْبُكُمْ عَنِ البَيَاضِ * بِأَنَّهُ بَعْضُ البَهَقْ فَهَلْ أَتَى بِالأَمْرَاضِ * السَّوَادُ فِيمَا سَبَقْ ﴿يَاسِرٌ الحَمَدَاني ٠ وَهِيَ فِكْرَةٌ في الأَصْلِ لاَبْنِ الرُّومِيِّ قُمْتُ بِنَظْمِهَا﴾ إِيَّاكَ وَطَرِيقَ الظَّالمِين وَقُلْتُ لِصَدِيقٍ لي يَعْمَلُ في الشُّرْطَة ـ لَدَيْهِ ابْنٌ رَضِيعٌ اسْمُهُ أَدْهَم ـ قُلْتُ أُوصِيهِ بِعَدَمِ الظُّلْم:

стр. 401

إِذَا كُنْتَ تَخْشَى عَلَى أَدْهَمَا * فَإِيَّاكَ إِيَّاكَ أَنْ تَظْلِمَا فَيَحْصُدَ مَا قَدْ جَنَاهُ أَبُوهُ * وَيَلْقَاهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُفْطَمَا فَلاَ تَقْبِضَنَّ عَلَى أَيِّ شَخْصٍ * بِظَنِّكَ مِنْ دُونِ أَنْ تَفْهَمَا وَلاَ تَبْطِشَنَّ بِكُلِّ بَرِيءٍ * بِحُجَّةِ أَنَّكَ حَامِي الحِمَى ﴿يَاسِرٌ الحَمَدَاني﴾ وَقُلْتُ في مَدْحِ صَدِيقٍ اسْمُهُ سَيِّد: كُلُّ الطُّيُورِ تُغَرِّدُ * يَا سَيِّدِي يَا سَيِّدُ في النَّاسِ مِثْلُكَ في الشَّهَامَةِ لَيْسَ آخَرُ يُوجَدُ سَيْفٌ عَلَى الْبَاغِينَ أُشْهِرَ بَاتِرٌ لاَ يُغْمَدُ عَن أَيِّ شَيْءٍ في سَبِيلِ الحَقِّ لاَ يَتَرَدَّدُ في الخَيْرِ يَسْعَى جَاهِدَاً مُتَفَانِيَاً لاَ يَقْعُدُ إِنَّ المُرُوءةَ في الصَّعِيدِ وَأَهْلِهِ تَتَجَسَّدُ وَمِمَّا قُلْتُهُ في عِفَّةِ النَّفْسِ وَكَفِّهَا عَنْ سُؤَالِ النَّاس:

стр. 402

فَاطْلُبْ مِنَ اللهِ لاَ * تَطْلُبْ مِنَ الإِنْسَانِ فَالسَّخَاءُ عِنْدَهُ * تَمَامَاً كَالإِحْسَانِ وَقُلْتُ أَيْضَاً: أَرَدْتَ عَلَيَّ تَفْتَخِرُ * بمَالِكَ أَنْتَ غَبيُّ فَأَنْتَ إِلَيْهِ مفْتَقِرُ * وَإِنيِّ عَنهُ غَنيُّ وَقُلْتُ أَيْضَاً: فَلاَ تَسْأَلِ النَّاسَ مِنْ فَضْلِهِمْ * وَلَكِنْ سَلِ اللهَ مِنْ فَضْلِهِ وَمِمَّا قُلْتُهُ في التَّبْكِيرِ بِالتَّعْلِيم: قَدْ يَنْفَعُ النُّصْحُ لِلأَطْفَالِ في الصِّغَرِ * وَلَيْسَ يَنْفَعُ بَعْدَ الشَّيْبِ وَالكِبَرِ كَالطِّينِ تَشْكِيلُهُ سَهْلٌ إِلى الصُّوَرِ * وَلَيْسَ سَهْلاً إِذَا مَا صَارَ كَالحَجَرِ ﴿يَاسِرٌ الحَمَدَاني﴾ وَمِمَّا قُلْتُهُ في فَلْسَفَةِ المَوْتِ وَالحَيَاة: فَيَوْمَاً أُعَزِّي وَيَوْمَاً أُعَزَّى * وَيَوْمَاً عَلَيَّ يَكُونُ العَزَاءُ وَقُلْتُ أَيْضَاً:

стр. 403

لَئِنْ كُنْتُ لاَ أَدْرِي مَتى المَوْتُ فَاعْلَمِي * بِأَنيَ مَهْمَا عِشْتُ سَوْفَ أَمُوتُ وَقُلْتُ في الْعُمْرِ الَّذِي يجْرِي كَالْقِطَار: سَلَبْتَ عَهْدَ الصِّغَرْ * وَأَحْلَى ذِكْرَيَاتي وَأَتَيْتَ في الكِبَرْ * تَسْلُبُ أُخْرَيَاتي وَمِمَّا قُلْتُهُ في المُوَاسَاةِ قَوْلي لِصَدِيقٍ لي سُجِنَ أَحَدَ عَشَرَ عَامَاً في سُجُونِ مِصْر، وَكُنْتُ أَعْرِفُ عَنهُ الاَعْتِدَالَ في التَّفْكِيرِ وَحُسْنَ التَّدْبِير؛ فَقُلْتُ لَهُ مُوَاسِيَاً: لاَ تَبْتَئِسْ يَا خَالِدُ * هَذَا نِظَامٌ فَاسِدُ الْبَطْشُ فِيهِ سَيِّدٌ * وَالظُّلْمُ فِيهِ سَائِدُ كَمْ أُقْفِلَتْ بمَزَاعِمِ الإِرْهَابِ فِيهِ مَسَاجِدُ زَمَنُ الخِلاَفَةِ يَا صَدِيقِي عَنْ قَرِيبٍ عَائِدُ بُيُوتٌ عَامِرَة، وَنُفُوسٌ فَاجِرَة وَمِمَّا قُلْتُهُ في انْشِغَالِ النَّاسِ بِالْعُمْرَانِ وَقُلُوبُهُمْ خَرِبَة:

стр. 404

كُلُّ الْوَرَى يَتَفَنَّنُ * مِن أَجْلِ تَشْيِيدِ البُيُوتْ وَلَدَيْهِ قَلْبٌ أَوْهَنُ * مِنْ خَيْطِ بَيْتِ الْعَنْكَبُوتْ السَّجَائِر وَقُلْتُ في شُرْبِ السَّجَائِر: يَا مُدْمِنَاً شُرْبَ السَّجَائِرْ * وَتَقُولُ لَيْسَ مِنَ الْكَبَائِرْ وَلَقَدْ عَلِمْتَ بِمَا حَوَتْ تِلْكَ السُّمُومُ مِنَ المَخَاطِرْ وَكَتَبْتُ أَيْضَاً: لَوْ أَنَّهُمْ قَدْ قَنَّنُواْ * أَنَّ المُدَخِّنَ يُسْجَنُ مَا كُنْتَ تَلْقَى وَاحِدَاً بَيْنَ الأَنَامِ يُدَخِّنُ إِنَّ السَّجَائِرَ كَالمُخَدِّرِ وَالمُدَخِّنُ مُدْمِنُ فَيَكَادُ في شَهْرِ الصِّيَامِ بِدُونِهَا يَتَجَنَّنُ وَلِمَدْفَعِ الإِفْطَارِ طِيلَةَ يَوْمِهِ يَتَحَيَّنُ وَالْبَعْضُ يَشْرَبُهَا وَفي إِخْفَائِهَا يَتَفَنَّنُ يَا لَيْتَ كُلِّ مُدَخِّنٍ لأَذَى السَّجَائِرِ يَفْطِنُ يَا لَيْتَهُ فِيمَا كَتَبْتُ لأَجْلِهِ يَتَمَعَّنُ

стр. 405

وَمِمَّا قُلْتُهُ في الضُّيُوفِ الثُّقَلاَءِ وَالثَّرْثَارِين: نَاشَدْتُكَ اللهَ يَا مَنْ قَدْ أَتَيْتَ إِليّ * إِنْ كُنْتَ تَرْفُقُ بي أَنْ لاَ تُطِيلَ عَلَيّ وَقُلْتُ في الْعَفْوِ إِنْ لَمْ يَكُن عَنْ قُدْرَة: لسْتُ أَنَا الَّذِي يَعْفُو * عَنْكُمْ عَفْوَ الجُبَنَاءِ وَلاَ يَهُونُ الهَوَانُ * إِلاَّ عَلَى الأَذِلاَءِ وَقُلْتُ في الْكَسْبِ غَيرِ المَشْرُوع، في ظِلِّ مَنْ يَمُوتُونَ مِنَ الجُوع: " فِيهْ نَاسْ بِتِتْعَبْ مِن غِيرْ مَا تِكْسَبْ * وِنَاسْ بِتِكْسَبْ مِن غِيرْ مَا تِتْعَبْ "بْ وَقُلْتُ في حِكْمَةِ الشَّرِيعَةِ الإِسْلاَمِيَّةِ في الأَخْذِ بِالْقِصَاص: نَفْسٌ تُرَى بَينَ الوَرَى أَشْلاَؤُهَا * أَحْيَتْ نُفُوسَاً أَنْ تُرَاقَ دِمَاؤُهَا وَقُلْتُ أَيْضَاً مجِيزَاً: إِنَّ البِلاَدَ إِلى القِصَاصِ ظِمَاءُ * وَلَطَالَمَا حَقَنَ الدِّمَاءَ دِمَاءُ

стр. 406

﴿المِصْرَاعُ الأَوَّلُ لي، وَالمِصْرَاعُ الثَّاني لأَمِيرِ الشُّعَرَاء أَحْمَد شَوْقِي﴾ وَقُلْتُ في رِضَى الْوَالِدَيْن: أَبي إِنَّ الحَيَاةَ رِضَاكَ عَنيِّ * فَكَيْفَ أَعِيشُ حِينَ غَضِبْتَ عَنيِّ وَقُلْتُ في طَاعَةِ الرَّسُول: فَمَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ * أَطَاعَ اللهَ يَا وَلَدِي وَقُلْتُ نَاظِمَاً أَحَدَ الأَمْثَالِ الْعَرَبِيَّة: بَيْتُكَ إِنْ كَانَ مِنْ زُجَاجٍ * لاَ تَقْذِفِ النَّاسَ بِالحِجَارَة وَقُلْتُ أَيْضَاً بِصِيَغٍ مخْتَلِفَةٍ في مَثَلٍ آخَر: أَرَى الجِذْلَ في عَيْنَيْكَ يَبْدُو فَأَسْتَحِي * وَتَغْضَبُ إِن أَبْصَرْتَ في عَيْنيَ الْقَذَى أَتَغْضَبُ إِن أَبْصَرْتَ في عَيْنيَ الْقَذَى * وَأَنْتَ تَرَى في عَيْنِكَ الجِذْلَ بَادِيَا أَتَغْضَبُ إِن أَبْصَرْتَ في عَيْنيَ الْقَذَى * وَأَنْتَ تَرَى في عَيْنِكَ الجِذْلَ يَا أَخِي

стр. 407

﴿يَاسِرٌ الحَمَدَاني ٠ وَهُوَ في الأَصْلِ مَثَلٌ عَرَبيٌّ قُمْتُ بِنَظْمِهِ﴾ وَهَذِهِ كَلِمَةٌ مِنَ الأَدَبِ الْعَرَبيِّ جَرَتْ مجْرَى المَثَلِ فَقُمْتُ بِنَظْمِهَا قَائِلاً: فَأَطِعْ أَخَاكَ وَإِن عَصَاكَ وَصِلْ أَخَاكَ وَإِنْ جَفَاكْ وَمِمَّا قُلْتُهُ في لَفْتِ الأَنْظَارِ إِلى أَدَبي: زَرَعْتُ لَكُمْ زَرْعَاً فَأَخْرَجَ شَطْأَهُ * فَوَلُّواْ وُجُوهَكُمُ دَقَائِقَ شَطْرَهُ وَقُلْتُ في الظَّالمِين، الَّذِينَ يحَارِبُونَ الدِّين؛ بحُجَّةِ محَارَبَةِ الإِرْهَابِ وَالتَّطَرُّف: أَعْلَنُواْ عَلَى الإِسْلاَمْ * الحَرْبَ بِاسْمِ الإِرْهَابْ أَذَاقُواْ حَتىَّ الحَمَامْ * فِيهَا صُنُوفَ الْعَذَابْ وَقُلْتُ مُنْتَقِدَاً الحُكُومَةَ وَالمُتَدَيِّنِينَ في بَعْضِ السَّلْبِيَّات: فَالحُكُومَةُ غَشُومَة * وَالجَمَاعَاتُ غَشِيمَة

стр. 408

وَمِمَّا قُلْتُهُ في المُتَنَطِّعِينَ وَالمُتَعَصّبِينَ الحَاقِدِين: لَيْتَ عُقُولَهُمْ كَانَتْ * كَقُلُوبِهِمْ صَفَاءَا كَمْ حَاوَلْتُ أَن أَجْعَلَ * مِنهُمُ لي أَصْدِقَاءَا فَأَضْرَبُواْ عَنيِّ صَفْحَاً * وَأَبَواْ إِلاَّ الْعَدَاءَا وَقُلْتُ في هَذِهِ النَّوْعِيَّةِ أَيْضَاً: لَوَ انَّ الدِّينَ كَانَ لحَىً طِوَالاً * لَكَانَ التَّيْسُ خَيرَ النَّاسِ دِينَا وَقُلْتُ أَيْضَاً: إِنْ لَمْ تُشْبِهُواْ التُّيُوسْ * في اللِّحَى فَفِي الرُّءوسْ وَمِمَّا قُلْتُهُ في أَعْلاَمِ وَكُتَّابِ هَذَا الزَّمَان: كَمْ قَدْ رَأَيْتُ بِأَرْضِ مِصْرَ مِنَ القِمَمْ * يَتَحَدَّثُونَ عَنِ المَبَادِئِ وَالقِيَمْ وَبِلاَ ضَمَائِرَ هُمْ وَلَيْسَ لَهُمْ ذِمَمْ وَقُلْتُ أَيْضَاً: حَتىَّ النُّحَاةَ قَصَدْتُهُمْ فَوَجَدْتهُمْ * ذُرِّيَّةً هِيَ بَعْضُهَا مِنْ بَعْضِ

стр. 409

وَقُلْتُ مُقْتَبِسَاً الْفِكْرَةَ مِن أَشْعَارِ جُبرَان خَلِيل جُبرَان: وَكَمِ الأَرْضُ مَلاَهَا * شَجَرٌ بِلاَ ثَمَرْ وَكَمِ السَّمَا عَلاَهَا * غَمَامٌ بِلاَ مَطَرْ وَقُلْتُ مُبَرِّرَاً تخَاذُلَهُمْ: إِذَا لَمْ تَكُنْ لِلْمَرْءِ نَفْسٌ كَرِيمَةٌ * فَكَيْفَ سَتَسْعَى نَفْسُهُ لِلْمَكَارِمِ وَقُلْتُ حِينَ لَمْ أَجِدْ أَمَامِيَ إِلاَّ الأَحْلاَمَ أُخْلِدُ إِلَيْهَا: وَلاَ عَيْبَ في الأَحْلاَمْ * إِلاَّ أَنَّهَا أَحْلاَمْ فَالحُبُّ الحَقِيقِي لاَ * يُوجَدُ إِلاَّ في الأَفْلاَمْ وَقُلْتُ فِيمَنْ يَسْتَعْمِلُ هَذِهِ النَّوْعِيَّةِ مِن عُمَّالِ السِّكِيرْتَارْيَة: قَدْ جَعَلَتْكَ الحُجَّاب * كَسُورٍ وَلَهُ بَابْ في بَاطِنِهِ الرَّحْمَة * وَظَاهِرِهِ العَذَابْ وَقُلْتُ في مُدَرِّسَةٍ فَظَّةٍ في أَحَدِ المَعَاهِدِ الأَزْهَرِيَّة:

стр. 410

الكُلُّ يُبْلَى غَيْرَ أَنَّا نحْنُ بَلْوَتَنَا غَلِيظَة فَلَقَدْ حَوَتْ كُلَّ البَلاَوِي يَا حَفِيظُ " مِسِزْ " حَفِيظَة وَقُلْتُ ـ مِنَ الأَزْجَال ـ في أَحَدِ الرِّجَال: " بِيهْ وَنَزِيهْ وِبْرَغْمِ سِنُّه * لِسَانُه مِتْبرِّي مِنُّه " وَقُلْتُ في شَخْصٍ أَبخَر: لَوْ قَامَ حَدَّثَكُمْ لَقُلْتُمْ فِيهِ * أَمحَدِّثٌ أَمْ محْدِثٌ مِنْ فِيهِ ﴿المِصْرَاعُ الأَوَّلُ لي، وَالآخَرُ لاَبْنِ المُعْتَزّ﴾ وَقُلْتُ في نَفْسِ الشَّخْصِ أَيْضَاً: رَجُلٌ يَتَغَوَّطُ مِنْ فِيهِ * هَلْ مِن خَيرٍ يُرْجَى فِيهِ وَقُلْتُ في آخَرَ أَبخَر: لَهُ قِصَرٌ يُذَكِّرُنَا * بِأَطْفَالِ الأَنَابِيبِ وَقُلْتُ في الْبِيئَةِ الْوَبِيئَة، وَالمَعَادِنِ الرَّدِيئَة: وَمَنْ رَأَى مَا رَأَيْتُ * مِنهُمْ باللهِ اسْتَعَاذَا وَقَالَ إِنَّ الشَّيْطَانَ * لاَ يحْسِنُ مِثْلَ هَذَا

стр. 411

وذَاتَ يَوْمٍ قُلْتُ أَكْتُبُ شَيْئَاً في الفَخْر، فَنَظَرْتُ حَوْلي، وَقُلْتُ أَكْتُبُ في مِصْرَ وَالمِصْرِيِّينَ فَقُلْت: نحْنُ الَّذِينَ بِنَا الْوَرَى يَسْتَنْصِرُ * حَتىَّ البُغَاثُ بِأَرْضِنَا تَسْتَنْسِرُ فَلَمَّا مَرَّ بي مِنَ الأَعْوَامِ مَا مَرَّ، وَرَأَيْتُ فِيهِمْ مِنْ صُنُوفِ الأَذَى وَالضُّرّ، وَسُقِيتُ مِنَ المُرّ؛ مَا لَيْسَ لَهُ عَدٌّ وَلاَ حَصْر؛ عَلَى أَيْدِي الْكَثِيرِينَ في مِصْر؛ قُلْتُ في نَفْسِي: لَن أُكَفِّرَ عَنْ كَذِبي في مَدْحِ هَذِهِ النَّوْعِيَّةِ مِنَ الْبَشَر؛ إِلاَّ بِصِدْقِي في هِجَائِهِمْ؛ فَقُلْتُ مُرَاعِيَاً التَّصْرِيعَ وَلُزُومَ مَا لاَ يَلْزَم ٠٠ بِقَافِيَةٍ مُعْضِلَة: [قُمْتُ بِشَطْبِ كُلِّ مَا كَتَبْتُهُ في ذَمِّهَا بَعْدَ ثَوْرَة ٢٥ يَنَايِر ٢٠١١]

стр. 412

وَقُلْتُ في جِيرَةِ السَّوْء: جِيرَانُ سُوءٍ لاَ أَمَانَ لِجَارِهِمْ * إِنْ لَمْ تُشَاجِرْهُمْ تَضِقْ بِشِجَارِهِمْ وَمِمَّا قُلْتُهُ مُبرِّرَاً ذَلِكَ بِأَنيِّ عَهِدْتُ عَلَى نَفْسِي: بِأَن أَمْدَحَ الخَيْرَا * وَلَوْ كَانَ في خَصْمِي وَأَن أَذُمَّ الشَّرَّا * وَلَوْ كَانَ في قَوْمِي وَقُلْتُ أَيْضَاً مُعَقِّبَاً عَلَى أَحَدِهِمْ: وَكَيْفَ تُرِيدُ أَن أَدَعَ الأَهَاجِي * وَبَينَ النَّاسِ يُوجَدُ مِثْلُ هَذَا وَقُلْتُ في الأُمَمِ المُتَّحِدَة: الظُّلْمُ لِلْمُسْلِمِينَ لَدَيْهِمُ جِيزَا * وَاللهِ مَا تِلْكَ إِلاَّ قِسْمَةٌ ضِيزَى

стр. 413

وَمِمَّا قُلْتُهُ في هَزِيمَةِ الصِّرْب، بَعْدَمَا اقْتَرَفُوهُ في الْبُوسْنَةِ وَكُوسُوفُو مِنْ فَضَائِعِ الحَرْب: فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ * وَالأَرْضُ مِنهُمْ كُلُّهَا دِمَاءُ ﴿وَالشَّطْرَةُ الأُولى اقْتِبَاسٌ قُرْآنيٌّ سَبَقَني إِلَيْهِ ابْنُ المُعْتَزّ﴾ وَمِمَّا قُلْتُهُ في انْتِهَاءِ الحَرْبِ الأَنْجِلُوأَمِرِيكِيَّةِ عَلَى سُقُوطِ بَغْدَاد: أَوْزَارَهَا الحَرْبُ قَدْ وَضَعَتْ عَلَى ثِخَنٍ * فَتِلْكُمُ هُدْنَةٌ لَكِن عَلَى دَخَنٍ ﴿المِصْرَاعُ الأَوَّلُ لي، وَالآخَرُ لاَبْنِ سَهْلٍ الأَنْدَلُسِيِّ بِتَصَرُّف﴾ وَمِمَّا قُلْتُهُ النَّسِيبِ وَالْغَرَام، وَالحُسْنِ الَّذِي تَهْتَزُّ لَهُ الأَهْرَام، في غَيرِ الدُّخُولِ في دَائِرَةِ الحَرَام: أَيَا مَنْ لُمْتَني إِنَّ الحِسَانَا * أَسَرْنَ القَلْبَ أَطْلَقْنَ اللِّسَانَا

стр. 414

وَمِمَّا قُلْتُهُ أَيْضَاً في شَبَابي أَيَّامَ الْبَحْثِ عَن عَرُوس؛ في فَتَاةٍ رَأَيْتُهَا في كُلِّيَّةِ الآدَابِ فَأَعْجَبَتْني: وَخُصْلَةُ شَعْرٍ كَذَيْلِ الفَرَسْ * وَثَغْرٍ يُضِيءُ كَمِثْلِ الْقَبَسْ وَوَجْهٍ مُنِيرٍ كَبَدْرِ التَّمَامِ * تُحِيطُ بِهِ أَوْجُهٌ كَالْغَلَسْ ظَلَلْتُ أُرَاقِبُهُ في اشْتِيَاقٍ * مُرَاقَبَةَ الأَسَدِ المُفْتَرِسْ أُسَارِقُهُ نَظَرَاً كَالرَّصَاصِ * وَظَلَّ يَرَاني وَلاَ يَحْتَرِسْ وَقُلْتُ في فَتَاةٍ اسْمُهَا مُنى؛ كُنْتُ قَدْ أَحْبَبْتُهَا وَسَعَيْتُ لِلزَّوَاجِ مِنهَا فَلَمْ يُقَدَّرْ لي: قَدِ اتخَذْتِ فُؤَادِي يَا مُنى دَارَا * أَتُشْعِلِينَ دِيَارَكِ يَا مُنى نَارَا وَقُلْتُ أَيْضَاً: إِذَا مُنى ضَحِكَتْ ضَحِكَ الزَّمَانُ لَهَا * وَالْكَوْنُ وَالنَّيِّرَانِ الشَّمْسُ وَالقَمَرُ

стр. 415

وَقُلْتُ في فَتَاةٍ أُخْرَى اسْمُهَا أُمْنِيَّة، أَعْجَبَني حُسْنُ أَخْلاَقِهَا فَسَعَيْتُ لِلزَّوَاجِ بِهَا في شَبَابي: أُمْنِيَّةُ الأُمْنِيَّةُ المَأْمُولَة * وَأَظُنُّهَا تُفَّاحَةٌ مَأْكُولَة وَقُلْتُ أَيْضَاً في ثَالِثَة: تَيَّمْتِني يَا مَارِيَة * عِشْقَاً وَلَيْتَكِ دَارِيَة رُحْمَاكِ بي يَا جَارِيَة * فَلَقَدْ كَوَتْني نَارِيَة وَقُلْتُ في زَوْجَتي وَأُمِّ أَوْلاَدِي: مَلأْتِ جَنْبيَّ يَا حَنَانُ * بِالحُبِّ وَالْوُدِّ وَالْوِئَامِ فَلَمْ يَعُدْ فِيهِمَا مَكَانُ * لِلبُغْضِ وَالحِقْدِ وَالخِصَامِ وَمِمَّا قُلْتُهُ فِيهَا مِنَ الزَّجَلِ اللَّطِيف؛ وَالْغَزَلِ الْعَفِيف: " شَعْرَهَا زَيِّ الكُنَافَة * وْوِسْطَهَا زَيِّ الجَوَّافَة " وَقُلْتُ أَيْضَاً: تَاللهِ لَوْ مَسَّتْ يَدَاهَا وَرْدَةً * لاَزْدَادَ طِيبَاً فَوْقَ طِيبٍ طِيبُهَا وَقُلْتُ أَيْضَاً:

стр. 416

فَهَلْ سَمِعْتُمْ بِأَشْجَانٍ كَأَشْجَاني * وَهَلْ سَمِعْتُمْ بِمِثْلِي في الهَوَى ثَانِ وَقُلْتُ أَيْضَاً بِصِيغَتَين: كَأَنَّ أَدْمُعَهَا مِنْ فَوْقِ وَجْنَتِهَا * رَمْضَاءُ مِن عَسْجَدٍ حَصْبَاؤُهَا دُرَرُ كَأَنَّ أَدْمُعَهَا مِنْ فَوْقِ وَجْنَتِهَا * رَمْضَاءُ مِنْ فِضَّةٍ حَصْبَاؤُهَا ذَهَبُ ﴿وَهُوَ مُسْتَوْحَىً مِنْ فِكْرَةٍ لأَبي نُوَاسٍ قُمْتُ بِتَطْوِيرِهَا﴾ وَبَيْتُ أَبي نُوَاسٍ هُوَ: كَأَنَّ صُغْرَى وَكُبْرَى مِنْ فَوَاقِعِهَا * حَصْبَاءُ دُرٍّ عَلَى أَرْضٍ مِنَ الذَّهَبِ وَقُلْتُ أَيْضَاً مجِيزَاً لِشِعْرِ غَيرِي: وَأَمْسَى صَيُودُ الغِيدِ صَيْدً لأَغْيَدَا * وَقَدْ يُقْنَصُ البَازِي وَإِنْ كَانَ أَصْيَدَا ﴿محْمُود سَامِي البَارُودِي صَاحِبُ المِصْرَاعِ الثَّاني، وَأَجَزْتُهُ أَنَا بِالمِصْرَاعِ الأَوَّل﴾ وَقُلْتُ أَيْضَاً في الْغَيرَةِ عَلَيْهَا:

стр. 417

أَغَارُ عَلَيْكِ مِن أَشْعَارِ غَيْرِي * فَمَا شَبَّبْتُ فِيكِ سِوَى بِشِعْرِي وَقُلْتُ أَيْضَاً: أَغَارُ عَلَيْكِ حَتىَّ مِن أَبِيكِ وَقُلْتُ في تَقَلُّبِ قُلُوبِ الشُّعَرَاءِ بُنَاءً: وَسُمِّيَ الْقَلْبُ قَلْبَاً مِنْ تَقَلُّبِهِ وَمِمَّا قُلْتُهُ في التَّهَاني: بِالرَّفَاءِ وَالبَنِين * يَا سَعْدُ أَنْتَ وَسَلْوَى عِشْتُمَا طُولَ السِّنِين * عَيْشَاً أَحْلَى مِنَ الحَلْوَى وَلِذَا عِنْدَمَا عَثَرْتُ عَلَى فَتَاةِ أَحْلاَمِي كَتَبْتُ فِيهَا لَيْلَةَ الْعُرْسِ هَذِهِ الرَّائِعَةَ الزَّجَلِيَّة: " عَرُوسِتْنَا قَمَرْ مِلاَلي * وِمِترَبِّيَّة عَالغَالي " " شُوفْتَهَا وِاتْغَيرْ حَالي * وِجَرَالي اللِّي جَرَالي " " غَاليَة عَلَيَّا غَاليَة عَلَيَّا * وَاغْلَى عَنْدِي مِن عِنَيَّا " " دَانَا لَفِّيتِ الدُّنيَا دِيَّة * مَا لْقِيتْشِي زَيِّكْ يَا صَبِيَّة "

стр. 418

" جَمِيلَة وْأَمُّورَة وْحِلوَة * وَتِسْتَاهِلْ مِلْيُون غِنوَة " " زَيِّ اخْوَاتْهَا نجْوَى وْنَشْوَى * وِأَجْمَلْ مِنهُمْ شِوَيَّة " " جِسْمِ مِتقَسِّمْ تَقسِيمْ * وِرُوحْ أَحْلَى مْنِ النَّسِيمْ " " وِالعُيُونْ زَيِّ البرْسِيمْ * بَايِنْ فِيهَا سَلاَمْةِ النِّيَّة " " طَيِّبَة وْقَنُوعَة جِدَّاً * وَبَاحِبَّهَا جِدَّاً جِدَّاً " " وِأَصِيلَة أَبَّاً عَنْ جِدَّاً * رَبِّنَا يخَلِّيهَا لِيَّا " " كُلَّهَا رِقَّة وْإِحْسَاسْ * وِبِتْحِبِّ تْسَاعِدِ النَّاسْ " " وِشَايْلاَني فُوقِ الرَّاسْ * رَبِّنَا يُسْترْ عَلَيَّا " " يَا أَبْيَضْ يَا أَبْيَضَاني * كُلِّ أَوْصَافَكْ عَجْبَاني " " نَسِّيتْني هُمُومي وْأَحْزَاني * وِالمَتَاعِبْ وِالأَسِيَّة " " دَا انَا مْشِيتْ مِشْوَارْ طَوِيلْ * أَدَوَّرْ عَلَى بِيتْ أَصِيلْ "

стр. 419

" جِيتْ وَحَطِّيتْ في خَلِيلْ * مَرَاكْبي وِمَرَاسِيَّا " " وِانْسِي شْوَيَّة يَا جَمِيلَة * إِنِّي عَرِيسِكِ اللِّيلَة " " وِاعْتبرِيني وَاحِدْ مِالعِيلَة * هَيْقُولْ لِكِ الكِلمَة الجَايَّة " " جُوزِكِ ان قَدِّمْلِكْ لُقْمَة * كُلِيهَا وِارْضِي بِالْقِسْمَة " " مِشْ لاَزِمْ كُلِّ يُومْ لحْمَة * مَالُه الفُولْ مَالْهَا الطَّعَمِيَّة " " وِعَشَانْ رَبِّنَا يْبَارِكْ * صُوني أَسْرَارُه وْأَسْرَارِكْ " " لاَ تِشْكِي لجَارْتِكْ وَلاَ جَارِكْ * أَحْوَالكُمُ العَائِلِيَّة " " عَلَى قَدِّ مَا تِقْدَرِي حِبِّيهْ * وِاوْعِي فْيُومْ تِزَعَّلِيهْ " " أَوْ تِتْنَمْرَدِي عَلِيهْ * لاَحْسَن يِعْمِلْ زَيِّ عَطِيَّة " " وِآخِرْ حَاجَة هَاقُولْهَالِكْ * خَلِّيهَا دَايْمَاً في بَالِكْ " " أَوِّلْ مَا اللهْ يْعَدِّلْهَالِكْ * صَلِّي وْصُومِي يَا صَبِيَّة "

стр. 420

" أَنَا مِشْ غَاوِي غَنَاوِي * وَلاَ بَاقْعُدْ عَالقَهَاوِي " " دَا أَنَا شَاعِرْ وِهَاوِي * وِالكِتَابَة عَنْدِي غِيَّة " " بَادْعُوكْ يَا رَبِّ الأَرْبَابْ * تُرْزُقْ زَيِّي كِدَة الشَّبَابْ " " دَه حَيَاةِ العُزَّابْ عَذَابْ * وِجَرَّبْنَا العُزُوبِيَّة " " وِشُكْرَاً لِلمَعَازِيمْ * وِلعَمِّ عَبْدِ الرِّحِيمْ " " الرَّجُلِ الشَّهْمِ الكَرِيمْ * وِامْرَاتُه السِّتِّ بَدْرِيَّة " وَقُلْتُ في الحَيرَة: هَذَانِ أَمْرَانِ لي بِكِلَيْهِمَا ضُرٌّ * خَيَّرْتَني وَالَّذِي أَحْلاَهُمَا مُرٌّ وَقُلْتُ في الهَدَايَا: قَدِ اشْتَرَيْنَا لَهُ قَمِيصَا * لاَ عَيْبَ فِيهِ وَلاَ رَخِيصَا وَفي الشُّكْرِ عَلَى الهَدَايَا: أَهْدَيْتَني يَا أَخِي قَمِيصَا * لاَ عَيْبَ فِيهِ وَلاَ رَخِيصَا

стр. 421

وَهَذَانِ الْبَيْتَانِ كَتَبْتُهُمَا في كَثِيرِي الثَّرْثَرَةِ بِالمَكْتَبَاتِ الْعَامَّة: تَرَكُواْ الكُتُبْ حَتىَّ اشْتَكَتْ * وَمِنْ تَصْدِيعِهَا بَكَتْ أَلاَ مَنْ لي بِمَنْ لَوْ نَسِيَ فَحَثَّهُ شَخْصٌ سَكَتْ طُرْفَةٌ مِنْبرِيَّة

стр. 422

كُنْتُ قَدْ حَضَرْتُ خُطْبَةً لِلشَّيْخِ محَمَّد حَسَّان، وَبَيْنَمَا هُوَ يخْطُب إِحْدَى الخُطَبِ الحَمَاسِيَّةِ السَّاخِنَة ـ وَكَانَ الحَدِيثُ فِيهَا عَنِ الهَوَى ـ وَحَوْلَهُ العَرَبَاتُ المُصَفَّحَة، بِصُورَةٍ مخِيفَةٍ مُفْزِعَة، وَبَيْنَمَا هُوَ في مُنْتَصَفِ الخُطْبَة؛ إِذْ سَمِعْنَا أَصْوَاتَ مَدَافِعَ أَوْ قَنَابِلَ مُتَفَجِّرَة ـ قَذَفَ اللهُ في قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ في الدُّنيَا وَالآخِرَة ـ فَفَرَرْنَا مَذْعُورِينَ حَذَرَ المَوْت، ثمَّ فُوجِئْنَا بِمَا لَمْ يَكُنْ يخْطُرُ لَنَا بِبَال، حَيْثُ اكْتَشَفْنَا أَنَّ هَذِهِ الأَصْوَات؛ لَمْ تَكُنْ سِوَى صَوْتِ المِظَلاَّت، أَحْدَثَهَا الهَوَاءُ في هَذَا القُمَاش؛ فَانْقَلَبَ الخَوْفُ وَالذُّعْرُ إِلى عَجَبٍ وَنِقَاش، وَكَتَبْتُ أَنَا هَذَا البَيْتَ الفَرْد:

стр. 423

غَضِبَ الهَوَا لَمَّا خَطَبْتَ عَنِ الهَوَى * فَحَذَارِ فِيمَا بَعْدُ مِن إِغْضَابِهِ ﴿يَاسِرٌ الحَمَدَاني﴾ مَوَاهِبُ عَلَى الرَّصِيف؛ في حُكُومَةِ نَظِيف لَمَّا كَانَ التَّأْلِيفُ لاَ يَأْتِيني بِمَا يَكْفِيني؛ كُنْتُ أَبِيعُ الْكُتُبَ الدِّينِيَّةِ وَالمَصَاحِفَ أَمَامَ بَعْضِ المَسَاجِد؛ فَكَانَ إِمَامُ المَسْجِد [خَالِد عِزّ الدِّين] كَثِيرَاً مَا كَانَ يُدَاعِبُني قَائِلاً: حَمَدَاني سِنْتَر، الحَمَدَاني لِلصَّوْتِيَّات ٠٠٠ إِلخ، وَكَانَ رَجُلاً مَعْرُوفَاً بِالصَّلاَح؛ وَكَانَ لَهُ صَاحِبٌ ظَرِيفٌ مَزَّاح ٠٠ [اسْمُهُ مِعْبِد] ٠٠ كَانَ كَثِيرَاً مَا كَانَ يُدَاعِبُني قَائِلاً: هَلْ تَأْخُذُ مِنهُ أَرْضِيَّةً يَا شَيخ خَالِد، أَيْنَ وَمَتى سَتَفْتَتِحُ الْفَرْعَ الثَّاني يَا حَمَدَاني ٠٠؟

стр. 424

فَكُنْتُ أُجِيبُهُ الاَبْتِسَام؛ عَلَى مِثْلِ هَذَا الْكَلاَم، فَلَمَّا رَأَيْتُهُ يُكَرِّرُ هَذَا دَائِمَاً وَكَأَنَّهُ يُرِيدُ إِجَابَة؛ رَدَدْتُ عَلَيْهِ بِهَذِهِ الأَبْيَاتِ عَلَى سَبِيلِ الدُّعَابَة: عَلاَمَ النَّقُّ يَا مِعْبِدْ * وَهَلْ ذَا حَالُ مَنْ يُحْسَدْ وَلَيْسَ لَهُ سِوَى تِلْكَ الْوَظِيفَةِ وَحْدَهَا مَوْرِدْ فَهَلْ مَا قُلْتُهُ فِيهِ الْكِفَايَةُ أَمْ أَنَا أَسْرِدْ وَمَاذَا يَمْلِكُ الْكَرَوَانُ يُحْبَسُ غَيْرَ أَنْ يُنْشِدْ أَمَا إِنيِّ أَجَبْتُ فَقَطْ وَلَمْ أَغْضَبْ وَلَمْ أَحْقِدْ وَسَيْفُ هِجَائِيَ الْبَتَّارُ في أَثْوَابِهِ مُغْمَدْ الأُحَيْمِقُ السَّفِيه وَقُلْتُ زَجَلاً في إِنْسَانٍ لاَ يَتَحَمَّلُ أَيَّةَ مَسْئُولِيَّة: " وَاللهِ لَبْرِيقُهْ يِشْرَقْ * وِفي شِبرِ مَيَّة يِغْرَقْ "

стр. 425

" دَا اذَا شَبَّعْنَاهْ هَيِزْني * وِاذَا جَوَّعْنَاهْ هَيِسْرَقْ " " دَلُّوعِةِ ابُوهْ تَرْبِيةِ امُّهْ * إِذَا شَالِ الهَمِّ يِعْرَقْ " وَقُلْتُ في أُمَنَاءِ الشُّرْطَةِ الَّذِينَ يَسْتَغِلُّونَ مَنْصِبَهُمْ في إِجْبَارِ المُوَاطِنِ المِصْرِيِّ عَلَى دَفْعِ النُّقُود: " كُلِّ اللِّي مْعَايَا يَا بِيهْ * مَا يْكَمِّلْشِ ثَلاَثَة جْنِيه " " أَرَوَّحْ حَافي وَلاَّ إِيهْ " وَقُلْتُ في أَفْرَادِ الشُّرْطَةِ الَّذِينَ عَلَى نَفْسِ الشَّاكِلَة: مَرَدُواْ عَلَى الْبَطْشِ * وَاسْتَعْذَبُواْ التَّعْذِيبَا وَقُلْتُ في الطُّغَاة: ذَهَبَ الاَحْتِلاَلُ * وَخَلَّفَ الْعُمَلاَءْ لاَ يُقِيمُونَ العَدْلاَ * إِلاَّ عَلَى الضُّعَفَاءْ وَقُلْتُ في التَّشَفِّي بِهَلاَكِ الظَّالمِين: ذُوقُواْ فَإِنَّ سُقُوطَكُمْ يَشْفِي صُدُورَ المُؤْمِنِين أَمْرِيكَا
следующие страницы →