← Ракаик, адаб, азкар

Ракаик, адаб, азкар · id 38154

موسوعة الرقائق والأدب - ياسر الحمداني

ياسر الحمداني

Полный текст (8 320 стр.). Показаны 4306–4345 · переход к 4311.

стр. 4306

قَدْ أَعْجَزَ الشُّعَراءَ طُولَ حَيَاتِهِ * وَاليَوْمَ أَعْجَزَهُمْ بِنَدْبِ وَفَاتِهِ هَيْهَاتَ يُوجَدُ في العُرُوبَةِ شَاعِرٌ * كُفْؤٌ لِيُرْثيَهُ بِمِثْلِ لُغَاتِهِ لَوْ كَانَ وَحْيٌ بَعْدَ وَحْيِ محَمَّدٍ * لاَنْشَقَّ ذَاكَ الوَحْيُ عَن آيَاتِهِ السِّحْرُ في نَفَثَاتِهِ وَالزَّهْرُ في * نَفَحَاتِهِ وَالدَّهْرُ بَعْضُ رُوَاتِهِ مَا رَامَ شَارِدَ حِكْمَةٍ في نَظْمِهِ * إِلاَّ أَصَابَ صَمِيمَهَا بِحَصَاتِهِ وَلَكَمْ مَرَرْتُ بحَاسِدِيهِ لِفَضْلِهِ * رغْمَ الْقِلَي يَرْوُونَ مِن أَبْيَاتِهِ

стр. 4307

وَهَذِهِ نخْبَةٌ ممَّا قِيلَ في فَقْدِ الآخَرِين ٠ وَلَكِن أُنَاشِدُكُمُ اللهَ مَعَاشِرَ القُرَّاءِ أَلاَّ تَتَمَثَّلُواْ بهَا إِلاَّ فِيمَنْ يَسْتَحِقّ: يَا زَيْدُ يَا خَيرَ فِتْيَانِ العَشِيرَةِ مَنْ * يُفْجَعْ بمِثْلِكَ في الدُّنيَا فَقَدْ فُجِعَا ********* لَوْ كَانَ يَدْرِي المَيْتُ مَاذَا بَعْدَهُ * بِالحَيِّ قَالَ عَجِبْتُ مِنهُ وَصَبْرِهِ غُصَصٌ تَكَادُ تَفِيضُ مِنهَا نَفسُهُ * وَتَكَادُ تخْرُجُ رُوحُهُ مِنْ صَدْرِهِ ﴿دِيكُ الجِنّ﴾

стр. 4308

بِبَغْدَادَ هُولاَكُو وَبِالقُدْسِ هِتْلَرُ مَلأْنَا لَكَ الأَقْدَاحَ يَا مَنْ بِحُبِّهِ * سَكِرْنَا كَمَا الصُّوفيُّ في اللهِ يَسْكَرُ تحَاصِرُنَا كَالمَوْتِ أَلفُ مُصِيبَةٍ * بِبَغْدَادَ هُولاَكُو وَبِالقُدْسِ هِتْلَرُ ﴿محْمُود غُنيم﴾ بَكَاكَ أَخٌ لَمْ يَتَّصِلْ بِقَرَابَةٍ * أَلاَ إِنَّ إخْوَانَ الصَّفَاءِ أَقَارِبُ ﴿دِيكُ الجِنّ﴾ أَيَا صَاحِ طَالَ اللَيْلُ أَمْ خَانَني صَبْرِي * فَخَيَّلَ لي أَنَّ الكَوَاكِبَ لاَ تَسْرِيرِ فَبي مِنْكَ مَا يُوهِي القُوَى غَيرَ أَنَّني * بُنِيتُ كَمَا يُبْنى الكِرَامُ عَلَى الصَّبْرِ

стр. 4309

محَاكَ الرَّدَى مِنْ نَاظِرَيَّ وَمَا محَا * خَيَالَكَ مِنْ قَلْبي وَذِكْرَاكَ مِنْ فِكْرِيرِ وَإِنيِّ لَبَاكٍ مَا حَيِيتُ وَلَوْ بَكَى * عَلَى المَيْتِ مَيْتٌ جُدْتُ بِالدَّمْعِ في قَبرِيرِ ﴿الْبَيْتُ الأَخِيرُ فَقَطْ لحَسَّانِ بْنِ ثَابِت﴾ عَجِبْتُ لِصَبْرِي بَعْدَهُ وَهْوَ مَيِّتٌ * وَكُنْتُ امْرَأً أَبْكِي دَمَاً وَهْوَ غَائِبُ سِوَى أَنَّهَا الأَيَّامُ قَدْ صِرْنَ كُلُّهَا * عَجَائِبَ حَتىَّ لَيْسَ فِيهَا عَجَائِبُ ﴿أَبُو تَمَّام﴾ بَكَيْتُكَ بِدَمْعِي * أَكْثَرَ مِن أَشْعَارِي ﴿يَاسِرٌ الحَمَدَاني﴾

стр. 4310

يَا شُؤْمَ طَائِر أَخْبَارٍ مُبَرِّحَةٍ * يَطِيرُ قَلْبي لهَا مِنْ بَينِ أَضْلاَعِي لاَ زِلْتُ أَفْزَعُ مِنْ يَأْسٍ إِلى طَمَعٍ * حَتىَّ تَرَبَّع يَأْسِي فَوْقَ أَطْمَاعِي ********* حَطَّمَ المَوتُ الدُّرُوعَا * وَكَوَى الحُزْنُ الضُّلُوعَا وَبَكَى جَفْنُ القَلَمْ ﴿الشَّاعِرُ القَرَوِي // رَشِيد سَلِيمٌ الخُورِي﴾

стр. 4311

فَهُمْ في الشَّرَابِ الَّذِي نَحْتَسِي * وَهُمْ في الطََّعَامِ الَّذِي نَأْكُلُ وَهُمْ في القُلُوبِ وَهُمْ في العُقُولِ * وَفِيمَا نَقُولُ وَمَا نَفْعَلُ ﴿إِيلِيَّا أَبُو مَاضِي أَوْ محَمَّدٌ الأَسْمَر﴾ عَادَ مِن أَحَدِ الأَسْفَارِ فَمَاتَ إِثْرَ عَوْدَتِه: نجَوْتَ مِنَ الدُّنيَا وَمِن حَدَثَانهَا * وَمِنْ فِتَنٍ في الأَرْضِ مُسْتَعرَاتِ فَمَا كَانَ ظَنيِّ أَنَّ رحْلَتَكَ الَّتي * نَهَضْتَّ إِلَيْها آخِرَ الرَّحَلاَتِ *********

стр. 4312

بَكَتْ بِالدَّمْعِ لَعَمْرِي * عَلَيْك عُيُونُ الشِّعْرِ ﴿يَاسِرٌ الحَمَدَاني﴾ لَمْ يحْفُرُواْ لَكَ إِنًّمَا هِيَ كُوَّةُ الأَمَلِ البَعِيدْ فَاذْكُرْ بهَا الوَطَنَ الشَّقِيَّ وَأَنْتَ في الوَطَنِ السَّعِيدْ وَهَذِهِ نخْبَةٌ ممَّا قِيلَ في فَقْدِ أَصْحَابِ الحِرَف:

стр. 4313

إِنْ كَانَ رُتبَةً بِالقُوَّاتِ المُسَلَّحَةِ مَثَلاً أَوْ قَائِدَاً بِالجَيْش، أَوْ ذَا مَنْصِبٍ في كَبِير: وَلَوْ كَانَ الخُلُودُ بِفَضْلِ قَوْمٍ * عَلَى قَوْمٍ لَكَانَ لَنَا الخُلُودُ أَلَمْ تَعْلَمْ أَخِي أَنَّ المَنَايَا * غَدَرْنَ بِهِ وَهُن لَهُ جُنُودُ لِيَذْهَبَ مَن أَرَادَ فَلَسْتُ آسَى * عَلَى مَنْ مَاتَ بَعْدَكَ يَا [يَزِيدُ] ﴿جَرِير﴾

стр. 4314

قِفْ أَيُّهَا الغَادِي عَلَيْكَ سَلاَمُ * بِأَبي المَكَارِمِ تَذْهَبُ الأَيَّامُ بَكَتِ المُرُوءةُ بَعْدَ مَوْتِكَ سَيِّدَاً * وَهَوَى بِفَقْدِكَ لِلوَفَاءِ إِمَامُ وَطَوَى الرَّدَى عَلَمَاً بِنُبْلِ خِصَالِهِ * وَفِعَالِهِ تَتَفَاخَرُ الأَعْلاَمُ لِمَنِ العَزَاءُ أَسُوقُهُ وَالكُلُّ في * جَنْبَيْهِ لِلْخَطْبِ الأَلِيمِ سِهَامُ حَرُّ الأَسَى بَيْنَ الضُّلُوعِ كَأَنَّهُ * في القَلْبِ مِن هَوْلِ المُصَابِ ضِرَامُ وَالعَيْنُ تهْمِي وَالدُّمُوعُ ذَوَارِفٌ * وَالنَّاسُ خَلْفَكَ شَفَّهَا الإِيلاَمُ إِنيِّ رَأَيْتُ غَدَاةَ فَقْدِكَ مَوْكِبَاً * تَبْدُو عَلَيْهِ مَرَارَةٌ وَزِحَامُ فَلَئِن حَنَواْ هَامَاتهِمْ فَلَطَالَمَا * خُفِضَتْ لِمِثْلِكَ في الحَيَاةِ الهَامُ ﴿هَاشِمٌ الرِّفَاعِي بِتَصَرُّفٍ يَسِير﴾

стр. 4315

فَقْدُ ذَوِي الأَخْلاَقِ الحَسَنَة إِنْ كَانَ لَبِيبَاً أَرِيبَاً ثَاقِبَ الفِكْرِ بَعِيدَ النَّظَر: أَبَعْدَكَ تَعْرِفُ الصَّبْرَ العُيُونُ * وَقَدْ ذَهَبَتْ بِزَهْرَتِكَ المَنُونُ رَمَتْكَ يَدُ الزَّمَانِ بِشَرِّ سَهْمٍ * فَلَمَّا أَنْ رَحَلْتَ بَكَى الخَئُونُ لَئِن عَمَّرْتَ فِينَا رُبْعَ قَرْنٍ * فَعَقْلُكَ لاَ تَجِيءُ بِهِ قُرُونُ سَتَبْكِيكَ الكَوَاكِبُ في الدَّيَاجِي * كَمَا تَبْكِيكَ في الرَّوْضِ الغُصُون وَمَا أَرْوَاحُنَا إِلاَّ أُسَارى * وَمَا أَجْسَادُنَا إِلاَّ سُجُونُ

стр. 4316

وَمَا في الكَونِ مِثْلُ الكَوْنِ فَانٍ * كَمَا تَفْنى الدِّيَارُ كَذَا القَطِينُ سَيَبْكِي إِخْوَةٌ قَدْ غِبْتَ عَنهُمْ * وَأُمٌّ ثَاكِلٌ وَأَبٌ حَزِينُ قَدِ ازْدَانَتْ بِكَ الفِتيَانُ طِفْلاً * كَمَا يَزْدَانُ بِالتَّاجِ الجَبِينُ أَلاَ لاَ يَشْمَتِ الأَعْدَاءُ فِينَا * فَكُلُّ فَتىً بمَصْرَعِهِ رَهِينُ *********

стр. 4317

وَإِنْ كَانَ عَفِيفَاً دَمِثَ الأَخْلاَقِ لَينَ العَرِيكَةِ طَيِّبَ السَّرِيرَةِ فَقُلْ: لاَ يُضْمِرُ الفَحْشَاء تحْتَ ردَائِهِ * حُلْوٌ شَمَائِلُهُ عَفِيفُ المِئْزَرِ ﴿مُتَمِّمُ بْنُ نُوَيْرَة﴾ كَانَ طَيِّبَاً، وَكَانَ حُلْمُهُ أَنْ يَرَى كُلَّ النَّاسِ طَيِّبِين ٠٠!! وَإِنْ كَانَ وَفِيَّاً، فَقُلْ في وَفَائِهِ: أَفي حَتىَّ لَوْ كَانَ * في الوَفَاءِ وَفَاتي ﴿يَاسِرٌ الحَمَدَاني﴾

стр. 4318

رِثَاءُ الجَوَّادِ وَالسَخِيِّ وَقَاضِي الحَاجَاتِ وَصَاحِبِ الصَّنَائِعِ وَالمَعْرُوف: مَلكَ المُصَابُ عَلَيَّ كُلَّ جِهَاتي * إِنْ كانَ مِنْ صَبرٍ لَدَيْكَ فهاتِ فَنَظَمْتُ بِالْعَبَرَاتِ بحْراً كامِلاً * وَأَقَمْتُ بالزَّفَراتِ تَفْعِيلاَتي نَبْكِي لأَطْوَلِنَا يَدَاً وَأَبَرِّنَا * كَفَّاً وَأَسْبَقِنَا إِلىَ الْقَصَباتِ [عَلِي الجَارِم بِتَصَرُّف]

стр. 4319

للهِ دَرُّكَ مِنْ فَتى فَجَعَتْ بِهِ * يَومَ الخَمِيسِ حَوَادِثُ الأَيَّامِ هَشٌ إِذَا نَزَلَ الوفُودُ بِبَابِهِ * سَهلُ الحِجَابِ مُؤَدَّبُ الخُدَّامِ وَإِذَا رَأَيْتَ صَدِيقَهُ وَشَقِيقَهُ * لَمْ تَدْرِ أَيَّهُمَا أَخَا الأَرْحَامِ ﴿أَبُو الحَسَنِ التُّهَامِي، كَمَا تُنْسَبُ لاَبْنِ هَرْمَة﴾

стр. 4320

أَجَرْتَ أُنَاسَاً القَدَرُ * يُعَادِيهِمْ فَعَادَاكَا ﴿ابْنُ الرُّومِيِّ بِتَصَرُّف﴾ لَقَدْ كُنْتَ شَمْسَاً نُورُهَا مِنْ طِبَاعِهَا * فَكَيْفَ بِأَنْ نَلْقَاكَ غَيرَ مُنِيرِ وَكُنْتَ سَحَابَاً ضَاقَ بِالمَاءِ ذَرْعُهُ * فَكَيْفَ بِأَنْ نَلْقَاكَ غَيرَ مَطِيرِ ﴿ابْنُ الرُّومِي﴾ قَدْ كُنْتُ أُسْرِفُ في مَالي وَتخْلِفُ لي * فَعَلَّمَتْني وَفَاتُكَ كَيْفَ أَقْتَصِدُ *********

стр. 4321

لَئِنْ كَانَ لَمْ يُعْطَ الخُلُودَ فَإِنَّهُ * بِسِيرَتِهِ الغَرَّاءِ في النَّاسِ خَالِدُ وَإِنْ كَانَ رَجُلاً صَالحَاً بَرَّاً بِالمُوَاطِنِينَ قَاضِيَاً لحَوَائِجِهِمْ فَمَاتَ فَجَاءواْ بِرَجُلٍ سُوء؛ فَتَمَثَّلْ بِقَوْلِ الشَّاعِرِ الظَّرِيف: رَاحَ الَّذِي كُنَّا نَعِيشُ بجُودِهِ بَينَ الْوَرَى وَأَتَى الَّذِينَ حَيَاتهُمْ وَوُجُودُهُمْ مِثْلُ الخَرَا

стр. 4322

فَكَأَنَّهُ رَمَضَانُ في إِحْسَانِهِ * وَكَأَنَّهُ في حُسْنِهِ شَوَّالُ ذَهَبَ الَّذِي أَوْصَاهُ آدَمُ إِذْ مَضَى * بِعِيَالِهِ فَهُمُ عَلَيْهِ عِيَالُ ذَهَبَ الَّذِي مَا كَانَ يَمْطُلُ وَعْدَهُ * عِنْدَ التَّعَامُلِ وَالرِّجَالُ رِجَالُ أَوْدَى ﴿محَمَّدٌ بْنُ نَصْرٍ﴾ بَعْدَمَا * ضُرِبَتْ بِهِ في جُودِهِ الأَمْثَالُ ﴿ابْنُ الرُّومِيِّ بِتَصَرُّف﴾

стр. 4323

سَأَلْتُ النَّدَى وَالجُودَ مَا لي أَرَاكُمَا * تَبَدَّلْتُمَا عِزَّاً بِذُلٍّ مُؤَبَّدِ وَمَا بَالُ رُكْنِ المجْدِ أَمْسَى مُهَدَّمَاً * فَقَالاَ أُصِبْنَا في ابْنِ سَعْدٍ محَمَّدِ فَقُلتُ فَهَلاَّ مُتُّمَا بَعْدَ مَوْتِهِ * وَقَدْ كُنتُمَا عَبْدَيْهِ في كُلِّ مَشْهَدِ فَقَالاَ أَقَمْنَا كَيْ نُعَزَّى بِفَقْدِهِ * ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ ثُمَّ نَتْلُوهُ في الغَدِ ********* يَعِيشُ النَّدَى مَا عَاشَ فِينَا محَمَّدٌ * فَإِنْ مَاتَ قَامَتْ لِلسَّخَاءِ مَآتِمُ ﴿أَبُو جُبَيْلٍ البرْجَمِيُّ بِتَصَرُّف﴾

стр. 4324

وَصَفَ الزَّمَانَ لَنَا وَجَادَ بِنَفسِهِ * لِتَكُونَ بُرْهَانَاً عَلَى حَدَثَانِهِ قَالَ احْذَرُواْ غَدْرَ الزَّمَانِ مُؤَكِّدَاً * بِوَفَاتِهِ مَا قَالَهُ بِلِسَانِهِ ********** أَيَا رَنَّة النَّاعِي عَبَثْتِ بِمَسْمِعَي * وَأَجَّجْتِ نَارَ الحُزْنِ مَا بَيْنَ أَضْلُعِي وَأَخْرَسْتِ مِنيِّ مِقْولاً ذَا بَرَاعَةٍ * يَصُوغُ أَفَانِينَ الْقَرِيضِ المُرصَّعِ نَعَيْتِ إِلَيَّ الْعَدْلَ وَالْفَضْلَ وَالتُّقَى * فَأَوْقَفْتِ آمَالي وَأَجرَيْتِ أَدمُعِي ﴿النَّاصِرُ دَاوُد﴾

стр. 4325

بَعْضُ الظُّرُوفِ الخَاصَّة خَرَجَ مِنْ السِّجْنِ أَوْ عَادَ مِنَ المَنْفَى أَوْ مِنْ رِحْلَةِ اسْتِكْشَافٍ كَالتَّنْقِيبِ عَلَى البِتْرُولِ، أَوْ عَادَ مِن عَمَلٍ شَاقٍّ بِالمَنَاجِمِ في الصَّحْرَاءِ فَمَاتَ بَعْدَ رُجُوعِه: عَادَ الحَبِيبُ مِنَ المَنْفَى وَمَاتَ فَمَا * أَدْرِي أَأَبْكِي حَبِيبي أَمْ أُهَنِّيهِ وَإِنْ كَانَ قَدْ قُتِلَ في ظُرُوفٍ غَامِضَةٍ فَقُلْ:

стр. 4326

وَقِيلَتْ أَقَاوِيلُ في مَوْتِهِ * فَمِنهَا الصَّوَابُ وَمِنهَا الخَطَأ وَإِنْ كَانَ قَدْ قُتِلَ صَبرَاً ـ أَيْ جِيءَ بِهِ لِيُقْتَلَ فَانْقَادَ مَعَهُمْ وَهُوَ يَعْرِفُ أَنَّهُ مَقْتُول: عَن أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " قَتْلُ الصَّبْر: لاَ يَمُرُّ بِذَنْبٍ إِلاَّ محَاه " ٠ [حَسَّنَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في " صَحِيحِ الجَامِعِ " بِرَقْم: (٤٣٦٠)، رَوَاهُ الإِمَامُ الْبَزَّار]

стр. 4327

عَن أَبي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " أُمَّتي هَذِهِ أُمَّةٌ مَرْحُومَة، لَيْسَ عَلَيْهَا عَذَابٌ في الآخِرَة، عَذَابُهَا في الدُّنْيَا الْفِتَنُ وَالزَّلاَزِلُ وَالْقَتْل " ٠ [صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، وَالْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ وَفي سُنَنِ الإِمَامِ أَبي دَاوُدَ بِأَرْقَام: ١٣٩٦، ٩٥٩، ٤٢٧٨] وَإِنْ كَانَ زَعِيمَاً سِيَاسِيَّاً أَوْ دِينِيَّاً فَتَمَّ اغْتِيَالُه؛ فَمِن أَجْمَلِ وَأَرَقِّ مَا قِيلَ في ذَلِك: نَادَى يُطَالِبُ بِالحُقُوقِ فَلَمْ يَكُن * غَيرُ الرَّصَاصِ لَهُ جَوَابَ نِدَائِهِ ﴿الشَّاعِرُ الْقَرَوِيّ / رَشِيد سَلِيمٌ الخُورِي﴾

стр. 4328

وَإِنْ كَانَ قَدْ وَاتَتْهُ المَنِيَّةُ وَهُوَ يُعِدُّ لِلسَّفَر؛ فَمِن أَحْسَنِ مَا قِيلَ في ذَلِكَ قَوْلُ الْقَرَوِيِّ أَيْضَاً: دَهَاكَ المَوْت لَمْ يُمْهِلكَ حَتىَّ * تُعِدَّ حَقِيبَةَ السَّفَرِ الطَّوِيلِ وَإِنْ كَانَ في صُحْبَةِ صَدِيقٍ لَهُ فَاخْتَارَهُ المَوْتُ وَتَرَكَ صَدِيقَهُ؛ فَمِمَّا قِيلَ في ذَلِكَ قَوْلُهُ أَيْضَاً: يَكْفِيكَ أَنَّ المَوْتَ لَمْ يَقِ صَاحِبَاً * وَيَقِي الَّذِي يَدْرِي بِأَنَّكَ صَاحِبُه أَوْ كَانَا صَدِيقَينِ فَتَعَرَّضَا لحَادِثٍ؛ فَمِن أَحْسَنِ مَا قِيلَ في ذَلِكَ أَيْضَاً: رَضِيتُ بِرُزْئِي بَعْدَ ﴿سَعْدٍ﴾ إِذَا نجَا * ﴿سَعِيدٌ﴾ وَبَعْضُ الشَّرَّ أَهْوَنُ مِنْ بَعْضِ وَلَمْ يَكُ يُنْسِيني مُصَابٌ أُصِبْتُهُ * مُصِيبَةَ ﴿سَعْدٍ﴾ مَا مَشَيْتُ عَلَى الأَرْضِ ﴿أَبُو خِرَاشٍ الهَذَليُّ بِتَصَرُّف﴾

стр. 4329

وَإِنْ كَانَ مَعْرُوفَاً بِأَمَانَتِهِ فَوَليَ مَنْصِبَهُ بَعْدَ مَوْتِهِ مَن هُوَ عَلَى النَّقِيضِ مِنهُ تَمَامَاً فَقُلْ: مجِيءُ هَذَا كَمَوْتِ هَذَا * فَلَسْتَ تَخْلُو مِنَ المَصَائِبْ ﴿ابْنُ الرُّومِي﴾ فَرَحٌ تحَوَّلَ إِلى مَأْتم وَإِنْ كَانَ عَرِيسَاً وَمَاتَ يَوْمَ زِفَافِهِ فَقُلْ: بِالأَمْسِ هَنَّأتُهُ بِالْعَقْدِ إِذْ عُقِدَا * وَاليَوْمَ شَيَّعْتُهُ بِالدَّمْعِ إِذ فُقِدَا لِلْمَوْتِ فِينَا سِهَامٌ وَهْيَ صَائِبَةٌ * مَنْ فَاتَهُ اليَوْمَ سَهْمٌ لَمْ يَفُتْهُ غَدَا ********* فَكُنَّا نُرَجِّي فَرْحَةً بِزِفَافِهِ * فَوَاحَسْرَتَا قَدْ أَصْبَحَ العُرْسُ مَأْتمَا وَصَارَتْ بِهِ تِلْكَ التَّهَاني تَعَازِيَاً * وَنَاحَ الَّذِي قَدْ جَاءَ كَيْ يَتَرَنمَا فَأَيُّ فُؤَادٍ لاَ يَذُوبُ لِمِثْلِهِ * وَأَيُّ سُرُورٍ لاَ يَكُونُ محَرَّمَا

стр. 4330

فِيمَنْ مَاتَ بِمَرَضِ السُّكَّر وَإِنْ كَانَ قَدْ مَاتَ بِمَرَضِ السُّكَّرِ فَقُلْ: أَوْدَى بِهِ السُّكَّرُ المُضْني وَلاَ عَجَبٌ * قَدْ يُورِثُ المُرَّ بَعْضُ الحُلْوِ أَحْيَانَا فِيمَنْ قُتِلَ وَلَمْ يُتَوَصَّلْ إِلى قَاتِلِه وَإِنْ كَانَ قَدْ قُتِلَ وَلَمْ يُتَوَصَّلْ إِلى قَاتِلِهِ فَقُلْ: وَإِنَّ أَحَقَّ النَّاسِ أَنْ يَكثُرَ البُكَا * عَلَيْهِ قَتِيلٌ لَيْسَ يُعْرَفُ قَاتِلُه فِيمَنْ مَاتَ في أَحَدِ الحَرَمَين عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " مَنْ مَاتَ في أَحَدِ الحَرَمَيْنِ بُعِثَ آمِنَاً يَوْمَ القِيَامَة " ٠ [حَسَّنَهُ الإِمَامُ الهَيْثَمِيُّ في " المجْمَعِ " ص: (٣١٩/ ٢)، الإِمَامُ الطَّبَرَاني في الصَّغِيرِ وَالأَوْسَط] عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " مَنِ اسْتَطَاعَ أَنْ يَمُوتَ بِالمَدِينَةِ فَلْيَفْعَلْ؛ فَإِنيِّ أَشْفَعُ لِمَنْ مَاتَ بِهَا " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: ٥٤٣٧، رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ في مُسْنَدِه]

стр. 4331

فِيمَنْ مَاتَ يَوْمَ الجُمُعَة وَإِنْ مَاتَ يَوْمَ الجُمُعَةِ فَقُلْ لهُمْ: عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " مَا مِنْ مُسْلِمٍ يمُوتُ يَوْمَ الجُمُعَةِ أَوْ لَيْلَةَ الجُمُعَة؛ إِلاَّ وَقَاهُ اللهُ فِتنَةَ القَبر " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: ٦٦٤٦، وَحَسَّنَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ التِّرْمِذِيِّ بِرَقْم: ١٠٧٤]

стр. 4332

فِيمَنْ مَاتَ بِالطَّاعُونِ أَوْ تحْتَ الهَدْمِ أَوْ بِدَاءٍ في البَطْنِ وَإِنْ كَانَ قَدْ مَاتَ غَرِيقَاً أَوْ حَرِيقَاً أَوْ بِالكَبِدِ أَوِ الطُّحَالِ أَوِ الكُلَى وَنحْوِه، أَوْ بِالطَّاعُونِ أَوْ تحْتَ الهَدْمِ في زِلزَالٍ أَوْ نحْوِهِ، أَوْ كَانَتِ المُتَوَفَّاةُ امْرَأَةً قَدْ مَاتَتْ حَالَ وَضْعِهَا فَقُلْ لأَهَالي هَؤُلاَءِ جَمِيعَاً: عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " الشُّهَدَاءُ خَمْسَة: المَطْعُونُ وَالمَبْطُونُ وَالغَرِقُ وَصَاحِبُ الهَدْمِ وَالشَّهِيدُ في سَبِيلِ الله " ٠ [البُخَارِيُّ في كِتَابِ الجِهَادِ وَالسِّيَرِ بَاب: الشُّهَدَاءُ سَبْعَةٌ ٠ بِرَقْم: (٢٨٢٩)، وَمُسْلِمٌ في كِتَابِ الإِمَارَةِ بِرَقْم: ١٩١٤]

стр. 4333

عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " بَيْنَمَا رَجُلٌ يمْشِي بِطَرِيق؛ وَجَدَ غُصْنَ شَوْكٍ عَلَى الطَّرِيقِ فَأَخَّرَهُ؛ فَشَكَرَ اللهُ لَهُ فَغَفَرَ لَه " ٠٠ ثُمَّ قَالَ ﷺ : " الشُّهَدَاءُ خَمْسَة: المَطْعُونُ وَالمَبْطُونُ وَالغَرِيق، وَصَاحِبُ الهَدْمِ وَالشَّهِيدُ في سَبِيلِ الله " ٠ [الإِمَامُ البُخَارِيُّ في كِتَابِ الأذَانِ بَاب: التَّهْجِيرِ بِرَقْم: (٦٥٤)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في كِتَابِ الإِمَارَةِ بِرَقْم: ١٩١٤] وَالمَبْطُونُ هُوَ مَنْ مَاتَ بِدَاءٍ في البَطْنِ أَيْ: بِالاَسْتِسْقَاءِ أَوْ بِالكَبِدِ أَوْ بِالفَشَلِ الكُلَوِيِّ وَنحْوِه

стр. 4334

عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " مَا تَعُدُّونَ الشَّهِيدَ فِيكُمْ " ٠٠؟ قَالُواْ: يَا رَسُولَ الله، مَنْ قُتِلَ في سَبِيلِ اللهِ فَهُوَ شَهِيد؛ قَالَ ﷺ : " إِنَّ شُهَدَاءَ أُمَّتي إِذَنْ لَقَلِيل "؛ قَالُواْ: فَمَنْ هُمْ يَا رَسُولَ الله ٠٠؟ قَالَ ﷺ : " مَنْ قُتِلَ في سَبِيلِ اللهِ فَهُوَ شَهِيد، وَمَنْ مَاتَ في سَبِيلِ اللهِ فَهُوَ شَهِيد، وَمَنْ مَاتَ في الطَّاعُونِ فَهُوَ شَهِيد، وَمَنْ مَاتَ في البَطْنِ فَهُوَ شَهِيد، وَمَنْ غَرِقَ فَهُوَ شَهِيد " ٠ [الإِمَامُ مُسْلِمٌ في كِتَابِ الإِمَارَةِ بَاب: بَيَانِ الشُّهَدَاء بِرَقْم: ١٩١٥]

стр. 4335

عَنْ جَابِرِ بْنِ عَتِيكٍ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ جَاءَ يَعُودُ عَبْدَ اللهِ بْنَ ثَابِت، فَوَجَدَهُ قَدْ غُلِبَ ـ أَيْ أَخَذَتْهُ سَكَرَاتُ المَوْتِ فَأُغْمِيَ عَلَيْه ـ فَصَاحَ بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَلَمْ يُجِبْهُ؛ فَاسْتَرْجَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَقَال: " غُلِبْنَا عَلَيْكَ يَا أَبَا الرَّبِيع " ٠٠ فَصَاحَ النِّسْوَةُ وَبَكَيْن؛ فَجَعَلَ ابْنُ عَتِيكٍ يُسَكِّتُهُنَّ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " دَعْهُنَّ، فَإِذَا وَجَبَ فَلاَ تَبْكِيَنَّ بَاكِيَةٌ " قَالُواْ: وَمَا الْوُجُوبُ يَا رَسُولَ الله ٠٠؟ قَالَ ﷺ : " المَوْت "؛ قَالَتِ ابْنَتُه: وَاللهِ إِنْ كُنْتُ لأَرْجُو أَنْ تَكُونَ شَهِيدَاً؛ فَإِنَّكَ كُنْتَ قَدْ قَضَيْتَ جِهَازَكَ [أَيْ جَهَّزْتَ فَرَسَكَ وَسِلاَحَك]؛ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّ اللهَ قَدْ أَوْقَعَ أَجْرَهُ عَلَى قَدْرِ نِيَّتِهِ، وَمَا تَعُدُّونَ الشَّهَادَة "؟!

стр. 4336

قَالُواْ: القَتْلُ في سَبِيلِ اللهِ تَعَالى؛ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " الشَّهَادَةُ سَبْعٌ سِوَى القَتْلِ في سَبِيلِ الله: المَطْعُونُ شَهِيد، وَالغَرِقُ شَهِيد، وَصَاحِبُ ذَاتِ الجَنْبِ شَهِيد، وَالمَبْطُونُ شَهِيد، وَصَاحِبُ الحَرِيقِ شَهِيد، وَالَّذِي يَمُوتُ تحْتَ الهَدْمِ شَهِيد، وَالمَرْأَةُ تَمُوتُ بجُمْعٍ ـ أَيْ وَوَلَدُهَا في بَطْنِهَا ـ شَهِيدٌ " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في " سُنَنِ الإِمَامِ أَبي دَاوُدَ " بِرَقْم: ٣١١١]

стр. 4337

وَذَاتُ الجَنْبِ هِيَ مَا يُعْرَفُ لَدَى الأَطِبَّاءِ بِاسْمِ " البرْسَام " ٠ وَهُوَ التِهَابٌ وَتَوَرُّمٌ حَوْلَ الرِّئَة، أَوْ هُوَ مَنْ يَمُوتُ بِالكَبِد، أَوِ بِالطُّحَال، أَوِ بِالكُلَى ٠ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ صُرَدٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " مَنْ قَتَلَهُ بَطْنُه: لَمْ يُعَذَّبْ في قَبرِه " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ التِّرْمِذِيِّ بِرَقْم: ١٠٦٤، وَالأُسْتَاذ شُعيب الأَرْنَؤُوط في صَحِيحِ الإِمَامِ ابْنِ حَبَّانَ وَفي المُسْنَدِ بِرَقْم: ١٨٣١٢]

стр. 4338

حَتىَّ مَنْ يَمُوتُ بِالدَّرَنِ شَهِيد ٠٠ عَن عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " السُّلُّ شَهَادَة " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في " الجَامِعِ " بِرَقْم: ٦٠٠٤/ ٣٦٩١] وَتِلْكَ رَحْمَةٌ مِنَ اللهِ بِهَؤُلاَء؛ نَظَرَاً لِمَا يَلْقَوْنَهُ مِنَ التَّعْذِيبِ وَالشَّقَاء:

стр. 4339

عَن أَبي الْيَسَرِ السُّلَمِيِّ ﵁ قَال: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقُول: " اللهُمَّ إِنيِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ الهَدْم، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ التَّرَدِّي، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ الْغَرَقِ وَالحَرِيق، وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ يَتَخَبَّطَني الشَّيْطَانُ عِنْدَ المَوْت، وَأَعُوذُ بِكَ أَن أَمُوتَ في سَبِيلِكَ مُدْبِرَاً، وَأَعُوذُ بِكَ أَن أَمُوتَ لَدِيغَاً " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في " سُنَنِ الإِمَامِ النَّسَائِيِّ " بِرَقْم: (٥٥٣٣)، وَفي " الجَامِعِ الصَّحِيحِ " بِرَقْم: ٢١٦٢]

стр. 4340

فِيمَنْ مَاتَ دِفَاعَاً عَنِ النَّفْس وَإِنْ كَانَ قَدْ مَاتَ وَهْوَ يُدَافِعُ عَنْ نَفسِهِ أَوْ مَالِهِ أَوْ عِرْضِهِ أَوْ أَهْلِهِ فَقُلْ لَهُمْ: عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ قَال: " جَاءَ رَجُلٌ إِلى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَال: يَا رَسُولَ الله؛ أَرَأَيْتَ إِنْ جَاءَ رَجُلٌ يُرِيدُ أَخْذَ مَالي ٠٠؟ قَالَ ﷺ : " فَلاَ تُعْطِهِ مَالَك " ٠٠ قَالَ أَرَأَيْتَ إِنْ قَاتَلَني ٠٠؟ قَالَ ﷺ : " قَاتِلْه " ٠٠ قَالَ أَرَأَيْتَ إِنْ قَتَلَني ٠٠؟ قَالَ ﷺ : " فَأَنْتَ شَهِيد " ٠٠ قَالَ أَرَأَيْتَ إِنْ قَتَلْتُه ٠٠؟ قَالَ ﷺ : " هُوَ في النَّار " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ١٤٠ / عَبْد البَاقِي]

стр. 4341

عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبي وَقَّاصٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " نِعْمَ المِيتَةُ أَنْ يَمُوتَ الرَّجُلُ دُونَ حَقِّه " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: (٦٧٧٥/ ٦٩٧)، وَأَعَلَّهُ في الضَّعِيفَةِ مُوَافِقَاً الإِمَامَ الهَيْثَمِيّ، رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَد] عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ مَظْلُومَاً فَلَهُ الجَنَّة " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَة الأَلبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ النَّسَائِيِّ بِرَقْم: ٤٠٨٦، وَالْعَلاَّمَةُ أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْمَيْ: ٧٠٨٤، ٧٠٥٥]

стр. 4342

عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵁ أَنَّ النَّبيَّ ﷺ قَال: " مَن أُتِيَ عِنْدَ مَالِهِ فَقُوتِلَ فَقَاتَلَ فَقُتِل؛ فَهُوَ شَهِيد " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في صَحِيحِ الجَامِعِ بِرَقْم: ٥٩٤٨، كَمَا صَحَّحَهُ أَيْضَاً في سُنَنِ الإِمَامِ ابْنِ مَاجَةَ بِرَقْم: ٢٥٨١] عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " مَن أُرِيدَ مَالُهُ بِغَيْرِ حَقٍّ فَقَاتَلَ فَقُتِلَ فَهُوَ شَهِيد " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: ٦٨٢٩، وَالْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامَينِ التِّرْمِذِيِّ وَأَبي دَاوُدَ بِرَقْمَيْ: ١٤٢٠، ٤٧٧١]

стр. 4343

عَنْ سُوَيْدِ بْنِ مُقْرِنٍ ﵁ أَنَّ النَّبيِّ ﷺ قَال: " مَنْ قُتِلَ دُونَ مَظْلَمَتِهِ فَهُوَ شَهِيد " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ النَّسَائِيِّ بِرَقْم: ٤٠٩٦، كَمَا صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: ٢٧٨٠] عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُظْلَمُ بِمَظْلَمَةٍ فَيُقَاتِلَ فَيُقْتَل؛ إِلاَّ قُتِلَ شَهِيدَاً " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في الجَامِعِ بِرَقْم: (١٠٧٠٤)، رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ في المُسْنَدِ بِرَقْم: ٦٨٧٤ / إِحْيَاءُ التُّرَاث]

стр. 4344

رَوَى سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ عَنْ قَابُوسَ عَن أَبِيهِ مُخَارِقِ بْنِ سُلَيْمٍ ﵁ قَال: " جَاءَ رَجُلٌ إِلى النَّبيِّ ﷺ فَقَال: الرَّجُلُ يَأْتِيني فَيُرِيدُ مَالي ٠٠؟ قَالَ ﷺ : " ذَكِّرْهُ بِالله " ٠٠ قَال: فَإِنْ لَمْ يَذَّكَّرْ ٠٠؟ قَالَ ﷺ : " فَاسْتَعِن عَلَيْهِ مَنْ حَوْلَكَ مِنَ المُسْلِمِين " ٠٠؟ قَال: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ حَوْلي أَحَدٌ مِنَ المُسْلِمِين ٠٠؟ قَالَ ﷺ : " فَاسْتَعِن عَلَيْهِ بِالسُّلْطَان " ٠٠ قَال: فَإِنْ نَأَى السُّلْطَانُ عَنيِّ ٠٠؟

стр. 4345

قَالَ ﷺ : " قَاتِلْ دُونَ مَالِكَ حَتىَّ تَكُونَ مِنْ شُهَدَاءِ الآخِرَة، أَوْ تَمْنَعَ مَالَك " ٠ [حَسَّنَهُ وَصَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في " سُنَنِ الإِمَامِ النَّسَائِيِّ " بِرَقْم: ٤٠٨١] عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيد، وَمَنْ قُتِلَ دُونَ أَهْلِهِ فَهُوَ شَهِيد، وَمَنْ قُتِلَ دُونَ دِينِهِ فَهُوَ شَهِيد، وَمَنْ قُتِلَ دُونَ دَمِهِ فَهُوَ شَهِيد " ٠
следующие страницы →