← Ракаик, адаб, азкар

Ракаик, адаб, азкар · id 38154

موسوعة الرقائق والأدب - ياسر الحمداني

ياسر الحمداني

Полный текст (8 320 стр.). Показаны 4376–4415 · переход к 4381.

стр. 4376

فَيَا أَيُّهَا البَطَلُ الشَّهِيدُ تَحِيَّتي * أُقَدِّمُهَا أَوْ إِنْ تَشَأْ فَرِثَائِيَا فَإِنْ تَكُ أَفنَتْكَ اللَّيَالي سَرِيعَةً * فَذِكْرَاكَ فِينَا سَوْفَ تُفْني اللَّيَالِيَا عَلَيْهِ سَلاَمُ اللهِ كَمْ كَانَ ذَا تُقَىً * وَكَمْ كَانَ ذَا بِرٍّ وَكَمْ كَانَ حَانِيَا ﴿الْبَيْتَانِ الأَوَّلُ وَالثَّاني لهَاشِمٍ الرِّفَاعِي، وَالأَخِيرُ لإِيلِيَّا أَبي مَاضِي ٠ وَكُلُّهَا بِتَصَرُّف﴾ بُشْرَاكِ يَا أُمَّ حَارِثَة عَنْ سَيِّدِنَا أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ أُمَّ حَارِثَةَ ﵂ أَتَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَكَانَ ابْنُهَا حَارِثَةُ قَدِ اسْتُشْهِدَ يَوْمَ بَدْر ـ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ الله، قَدْ عَلِمْتَ مَوْقِعَ حَارِثَةَ مِنْ قَلْبي؛ فَإِنْ كَانَ في الجَنَّةِ لَمْ أَبْكِ عَلَيْه، وَإِلاَّ سَوْفَ تَرَى مَا أَصْنَع ٠٠؟

стр. 4377

فَقَالَ لهَا ﷺ : " هَبِلْتِ ـ أَيْ وَهِمْتِ يَا أُمَّ حَارِثَة ـ أَجَنَّةٌ وَاحِدَةٌ هِيَ ٠٠؟! إِنَّهَا جِنَانٌ كَثِيرَة، وَإِنَّهُ في الفِرْدَوْسِ الأَعْلَى " ٠ [الإِمَامُ البُخَارِيُّ في كِتَابِ الرِّقَاقِ بَاب: صِفَةِ الجَنَّةِ وَالنَّار بِرَقْم: (٦٥٦٧)، وَالبَيْهَقِيُّ في " الشُّعَب " بِرَقْم: ٩٧٦٠] أَرْوَاحُ الشُّهَدَاءِ طُيُورٌ تَسْبَحُ في رِيَاضِ الجَنَّة

стр. 4378

عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " لَمَّا أُصِيبَ إِخْوَانُكُمْ بِأُحُد؛ جَعَلَ اللهُ أَرْوَاحَهُمْ في جَوْفِ طَيْرٍ خُضْرٍ، تَرِدُ أَنْهَارَ الجَنَّةِ تَأْكُلُ مِنْ ثِمَارِهَا، وَتَأْوِي إِلى قَنَادِيلَ مِنْ ذَهَبٍ مُعَلَّقَةٍ في ظِلِّ الْعَرْش، فَلَمَّا وَجَدُوا طِيبَ مَأْكَلِهِمْ وَمَشْرَبِهِمْ وَمَقِيلِهِمْ قَالُواْ: مَنْ يُبَلِّغُ إِخْوَانَنَا عَنَّا أَنَّا أَحْيَاءٌ في الجَنَّةِ نُرْزَق؛ لِئَلاَّ يَزْهَدُوا في الجِهَادِ وَلاَ يَنْكُلُوا عِنْدَ الحَرْب ٠٠؟ فَقَالَ اللهُ سُبْحَانَهُ: أَنَا أُبَلِّغُهُمْ عَنْكُمْ؛ فَأَنْزَلَ اللهُ:

стр. 4379

﴿وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ في سَبِيلِ اللهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾ ﴿آلِ عِمْرَان/١٦٩﴾ " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: ٢٣٨٨، وَالأَلبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ أَبي دَاوُدَ بِرَقْم:٢٥٢٠، وَقَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيّ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِم ٠ المُسْتَدْرَك: ٢٤٤٤] عَنْ مَسْرُوقٍ الهَمَدَانيِّ ﵁ قَال: " سَأَلْنَا عَبْدَ اللهِ أَيِ ابْنَ مَسْعُودٍ ﵁ عَنْ هَذِهِ الآيَة: ﴿وَلاَ تحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ في سَبِيلِ اللهِ أَمْوَاتَاً بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُون﴾ ﴿آلِ عِمْرَان/١٦٩﴾

стр. 4380

قَالَ ﵁: أَمَا إِنَّا قَدْ سَأَلْنَا عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ ﷺ : " أَرْوَاحُهُمْ في جَوْفِ طَيْرٍ خُضْرٍ لهَا قَنَادِيلُ مُعَلَّقَةٌ بِالعَرْش، تَسْرَحُ مِنَ الجَنَّةِ حَيْثُ شَاءتْ، ثمَّ تَأْوِي إِلى تِلْكَ القَنَادِيل، فَاطَّلَعَ إِلَيْهِمْ رَبُّهُمُ اطِّلاَعَةً فَقَال: هَلْ تَشْتَهُونَ شَيْئَاً ٠٠؟ قَالُواْ: أَيَّ شَيْءٍ نَشْتَهِي وَنحْنُ نَسْرَحُ مِنَ الجَنَّةِ حَيْثُ شِئْنَا ٠٠؟! فَفَعَلَ ذَلِكَ بهِمْ ثَلاَثَ مَرَّات؛ فَلَمَّا رَأَوْا أَنَّهُمْ لَنْ يُتْرَكُواْ مِن أَنْ يُسْأَلُواْ قَالُواْ: يَا رَبِّ نُرِيدُ أَنْ تُرَدَّ أَرْوَاحُنَا في أَجْسَادِنَا حَتىَّ نُقْتَلَ في سَبِيلِكَ مَرَّةً أُخْرَى؛ فَلَمَّا رَأَى أَنْ لَيْسَ لهُمْ حَاجَةٌ تُرِكُواْ " ٠ [الإِمَامُ مُسْلِمٌ في كِتَابِ الإِمَارَةِ بَاب: بَيَانِ أَرْوَاحِ الشُّهَدَاء بِرَقْم: ١٨٨٧]

стр. 4381

يَهُونُ القَتْلُ في سَبِيلِ اللهِ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ مَصِيرُ الشُّهَدَاء وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵁ قَال: " لَمَّا قُتِلَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَرَامٍ ـ أَيْ أَبُوهُ ﵁ يَوْمَ أُحُد: لَقِيَني رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَال: " يَا جَابِرُ مَا لي أَرَاكَ مُنْكَسِرَاً " ٠٠؟ قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، اسْتُشْهِدَ أَبي وَتَرَكَ عِيَالاً وَدَيْنَاً؛ قَالَ ﷺ : " أَفَلاَ أُبَشِّرُكَ بمَا لَقِيَ اللهُ بِهِ أَبَاك "؟ قَالَ بَلَى يَا رَسُولَ الله ٠٠؟

стр. 4382

قَالَ ﷺ : " مَا كَلَّمَ اللهُ أَحَدَاً قَطُّ إِلاَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَاب، وَكَلَّمَ أَبَاكَ كِفَاحَاً ـ أَيْ وَجْهَاً لِوَجْه ـ فَقَالَ : يَا عَبْدِي تَمَنَّ عَلَيَّ أُعْطِك ٠٠؟ قَالَ ﵁: يَا رَبِّ تُحْيِيني فَأُقْتَلُ فِيكَ ثَانِيَةً؛ فَقَالَ الرَّبُّ سُبْحَانَه: إِنَّهُ سَبَقَ مِني أَنهُمْ إِلَيْهَا لاَ يُرْجَعُون، قَالَ ﵁: يَا رَبِّ فَأَبْلِغْ مَنْ وَرَائِي " ٠٠ فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالى: ﴿وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ في سَبِيلِ اللهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾ ﴿آلِ عِمْرَان/١٦٩﴾ [صَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ في الجَامِع، وَحَسَّنَهُ في سُنَنِ الإِمَامِ التِّرْمِذِيِّ بِرَقْم: (٣٠١٠)، وَفي سُنَنِ الإِمَامِ ابْنِ مَاجَةَ بِرَقْم: ١٩٠]

стр. 4383

عَنِ المِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " لِلشَّهِيدِ عِنْدَ اللهِ سِتُّ خِصَال: يُغْفَرُ لَهُ في أَوَّلِ دَفعَة ـ أَيْ في أَوَّلِ دُفْعَةٍ مِنْ دَمِه ـ وَيَرَى مَقْعَدَهُ مِنَ الجَنَّة، وَيجَارُ مِن عَذَابِ القَبر، وَيَأْمَنُ مِنَ الفَزَعِ الأَكبَر، وَيُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ تَاجُ الوَقَار: اليَاقُوتَةُ مِنهُ خَيرٌ مِنَ الدُّنيَا وَمَا فِيهَا، وَيُزَوَّجُ اثْنَتَينِ وَسَبْعِينَ زَوْجَةً مِنَ الحُورِ العِين، وَيَشْفَعُ في سَبْعِينَ مِن أَقَارِبِه " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في " سُنَنِ الإِمَامِ التِّرْمِذِيِّ " بِرَقْم: ١٦٦٣] عَنِ المِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:

стр. 4384

" لِلشَّهِيدِ عِنْدَ اللهِ سِتُّ خِصَال: يَغْفِرُ لَهُ في أَوَّلِ دُفْعَةٍ مِنْ دَمِه، وَيَرَى مَقْعَدَهُ مِنَ الجَنَّة، وَيُجَارُ مِن عَذَابِ الْقَبر، وَيَأْمَنُ مِنَ الْفَزَعِ الأَكْبر، وَيُحَلَّى حُلَّةَ الإِيمَان، وَيُزَوَّجُ مِنَ الحُورِ الْعِين، وَيُشَفَّعُ في سَبْعِينَ إِنْسَانَاً مِن أَقَارِبِه " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في " سُنَنِ الإِمَامِ ابْنِ مَاجَةَ " بِرَقْم: ٢٧٩٩] بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيم: ﴿وَلاَ تَقُولُواْ لِمَنْ يُقتَلُ في سَبِيل اللهِ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحيَاءٌ وَلَكِنْ لاَ تَشْعُرُون﴾ [البَقَرَة: ١٥٤] عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ أَنَّ النَّبيَّ ﷺ قَال: " إِنَّ أَرْوَاحَ الشُّهَدَاءِ في طَيرٍ خُضْرٍ تَعْلَقُ شَجَرَ الجَنَّة " ٠

стр. 4385

[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في " سُنَنِ الإِمَامِ التِّرْمِذِيِّ " بِرَقْم: ١٦٤١] عَنْ قَتَادَةَ ﵁ أَنَّهُ قَالَ في هَذِهِ الآيَة: " إِنَّ أَرْوَاحَ الشُّهَدَاءِ في طَيرٍ بِيضٍ يَأْكُلْنَ مِنْ ثِمَارِ الجَنَّة، وَإِنَّ مَسَاكِنَهُمْ سِدْرَةُ المُنْتَهَى)) ٠ [ابْنُ جَرِيرٍ الطَّبرِيّ: ٢٣٢٥] وَمِن أَرَقِّ مَا قِيلَ في مَشْهَدِ الأُمّ، الَّتي أَقْبَلَتْ تُهَرْوِلُ بَعْدَ انْتِهَاءِ المَعْرَكَة؛ تَبْحَثُ عَنِ ابْنِهَا بَينَ القَتْلَى وَالجَرْحَى، مَا قَالَهُ في ذَلِكَ الشَّاعِرُ ذُو القَرِيحَةِ المُلْهَمَة / مُصْطَفَى عِكْرِمَة: ذَهَبَتْ تُسَائِلُ عَنْ فَتَاهَا * لَهْفَى يُسَابِقُهَا أَسَاهَا السُّهْدُ أَضْنَاهَا وَنَارُ الشَّوْقِ يَحْرِقُهَا لَظَاهَا وَتَكَادُ لَوْلاَ الصَّبْرُ وَالإِيمَانُ تَهْمِي مُقْلَتَاهَا *********

стр. 4386

بِالأَمْسِ وَدَّعَهَا وَهَبَّ يَحُثُّ لِلسَّاحِ المَسِيرَا وَتَعَاهَدَا أَنْ سَوْفَ يَكْتُبُ بِالدَّمِ النَّصْرَ الكَبِيرَا أَتُرَاهُ وَفَّى نَذْرَهُ أَمْ أَنَّهُ أَمْسَى أَسِيرَا ********* قَالَتْ سَأَسْأَلُ مَن أَرَاهُ لِيَطْمَئِنَّ الآنَ قَلْبي قَالُواْ أَتَعْنِينَ الفَتى المِغْوَارَ قَالَتْ إِي وَرَبيِّ قَالُواْ رَأَيْنَاهُ بِوَجْهِكِ إِنَّ وَجْهَكِ عَنهُ يُنْبي ********* رَأَتِ الجِرَاحَ بِصَدْرِهِ فَاسْتَبْشَرَتْ تخْتَالُ كِبْرَا كَانَتْ جِرَاحُ الصَّدْرِ تَهْتِفُ إِنَّني وَفَّيْتُ نَذْرَا إِنىِّ وَرَبِّكِ لَمْ أُدِرْ يَا أُمُّ لِلأَعْدَاءِ ظَهْرَا ********* فَدَنَتْ تُقَبِّلُهُ فَقَالُواْ مُلْتَقَاكُمْ في الخُلُودْ قَالَتْ وَدَمْعُ الفَرْحَةِ الكُبْرَى تَلأْلأَ في الخُدُودْ حَسْبي إِذَا ذُكِرَ الشَّهِيدُ بِأَنَّني أُمُّ الشَّهِيدْ *********

стр. 4387

وَفَاةُ الحَبِيب: ======== وَأَلْحِقْ بِآخِرِ هَذَا الْبَابِ خَبَرَ وَفَاةِ الإِمَامِ البُخَارِيّ، وَأَيُّوبَ السُِّخْتِيَانيّ، وَابْنِ عَوْن وَعَمْرِو بْنِ قَيْس، وَهَرِم بن حَيَّان الْتَمِسْ أَخْبَارَهُمْ بِكِتَابِكَ جَوَاهِرُ مِن أَقْوَالِ الرَّسُول بَابُ [أَعْلاَمُ الحُفَّاظ] °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°

стр. 4388

عُمْرُهُ ﷺ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ قَال: " بُعِثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لأَرْبَعِينَ سَنَة، فَمَكُثَ بمَكَّةَ ثَلاَثَ عَشْرَةَ سَنَةً يُوحَى إِلَيْه، ثمَّ أُمِرَ بِالهِجْرَةِ فَهَاجَرَ عَشْرَ سِنِينَ ـ أَيْ بِالمَدِينَة ـ وَمَاتَ وَهُوَ ابْنُ ثَلاَثٍ وَسِتِّين " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (٣٩٠٢ / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٢٣٥١، وَفي كَنْزِ العُمَّالِ بِرَقْم: ١٨٧٢٨] عَنْ مُعَاوِيَةَ ﵁ قَال: " قُبِضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَهُوَ ابْنُ ثَلاَثٍ وَسِتِّينَ سَنَة، وَمَاتَ أَبُو بَكْرٍ وَهُوَ ابْنُ ثَلاَثٍ وَسِتِّين، وَقُتِلَ عُمَرُ وَهُوَ ابْنُ ثَلاَثٍ وَسِتِّين " ٠ [الإِمَامُ مُسْلِمٌ في كِتَابِ الفَضَائِلِ بَاب: كَمْ أَقَامَ النَّبيُّ ﷺ بمَكَّةَ وَالمَدِينَة بِرَقْم: ٢٣٥٢]

стр. 4389

بَرَكَتُهُ ﷺ حَيَّاً وَمَيِّتَاً عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " إِنَّ للهِ مَلاَئِكَةً سَيَّاحِين ـ أَيْ يَسِيحُونَ في الأَرْض ـ يُبْلِغُونَ عَن أُمَّتي السَّلاَم " ٠ وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " حَيَاتي خَيرٌ لَكُمْ؛ تُحَدِّثُونَ وَنُحَدِّثُ لَكُمْ، وَوَفَاتي خَيرٌ لَكُمْ؛ تُعْرَضُ عَلَيَّ أَعْمَالُكُمْ، فَمَا رَأَيْتُ مِن خَيرٍ حَمِدْتُ اللهَ عَلَيْه، وَمَا رَأَيْتُ مِنْ شَرٍّ اسْتَغْفَرْتُ اللهَ لَكُمْ " ٠ [قَالَ الإِمَامُ الهَيْثَمِيُّ في " المجْمَعِ " رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيح ٠ ص: (٢٤/ ٩)، وَالحَدِيثُ رَوَاهُ الإِمَامُ البَزَّار]

стр. 4390

عَن أَبي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " إِنَّ اللهَ تَعَالى إِذَا أَرَادَ رَحْمَةَ أُمَّةٍ مِن عِبَادِه؛ قَبَضَ نَبِيَّهَا قَبْلَهَا فَجَعَلَهُ لهَا فَرَطَاً وَسَلَفَاً بَينَ يَدَيْهَا ـ وَفَرَطَاً أَيْ حِسْبَةً أَوْ قُرْبَانَاً يَتَقَرَّبُونَ بِصَبرِهِمْ عَلَى مُصَابهِمْ فِيهِ إِلى اللهِ ﷻ وَإِذَا أَرَادَ هَلَكَةَ أُمَّةٍ عَذَّبهَا وَنَبِيُّهَا حَيّ، فَأَهْلَكَهَا وَهْوَ يَنْظُر؛ فَأَقَرَّ عَيْنَهُ بهَلَكَتِهَا حِينَ كَذَّبُوهُ وَعَصَواْ أَمْرَه " ٠ [الإِمَامُ مُسْلِمٌ في كِتَابِ الفَضَائِلِ بِرَقْم: (٢٢٨٨)، وَفي " كَنْزِ العُمَّالِ " بِرَقْم: ٣٤٤٥٦]

стр. 4391

عَنْ وَاثِلَةَ بْنَ الأَسْقَعِ ﵁ قَال: " خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَال: " أَتَزْعُمُونَ أَنيِّ آخِرِكُمْ وَفَاةً ٠٠؟! أَلاَ إِنيِّ مِن أَوَّلِكُمْ وَفَاةً، وَتَتْبَعُوني أَفْنَادَاً [أَيْ وَاحِدَاً تِلْوَ الآخَر]، يُهْلِكُ بَعْضُكُمْ بَعْضَاً " ٠ [صَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ في الجَامِعِ الصَّحِيحِ بِرَقْم: ٩٤، وَقَالَ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في المُسْنَد: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَين]

стр. 4392

دَنَا الأَجَلُ وَتَدَلَّى عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال لأَبي بَكر: " سَل يَا أَبَا بَكْر " ٠٠؟ فَقَالَ ﵁: يَا رَسُولَ اللهِ دَنَا الأَجَل ٠٠؟ فَقَالَ ﷺ : " قَدْ دَنَا الأَجَلُ وَتَدَلى " ٠٠ فَقَالَ أَبُو بَكْر: ليُهْنِكَ يَا نَبيَّ اللهِ مَا عِنْدَ الله، فَلَيْتَ شِعْري عَنْ مُنْقَلَبِنَا ٠٠؟!

стр. 4393

فَقَالَ ﷺ : " إِلى اللهِ وَإِلى سِدْرَةِ المُنْتَهَى، ثمَّ إِلى جَنَّةِ المَأْوَى وَالفرْدَوسِ الأَعْلَى وَالكَأْسِ الأَوْفى وَالرَّفِيقِ الأَعْلَى، وَالحَظِّ وَالعَيشِ المهَنَّا " ٠ فَقَالَ أَبُو بَكْر: يَا نَبيَّ اللهِ مَن يَلِي غُسْلَك ٠٠؟ قَالَ ﷺ : " رِجَالٌ مِن أَهْلِ بَيْتي، الأَدْنى فَالأَدْنى " ٠٠ قَالَ أَبُو بَكْر: فَفِيمَ نُكَفِّنُك ٠٠؟

стр. 4394

قَالَ ﷺ : " في ثِيَابي هَذِه، وَفي حُلَّةِ يَمَانِيَّة، وفي بَيَاضِ مِصْر " ٠٠ فَقَالَ أَبُو بَكْر: كَيْفَ الصَّلاَةُ عَلَيْكَ مِنَّا ٠٠؟! وَبَكَيْنَا وَبَكَى ﷺ ثمَّ قَال: " مَهْلاً غَفَرَ اللهُ لَكُمْ، وَجَزَاكُمْ عَنْ نَبِيِّكُمْ خَيرَا، إِذَا غَسَّلتُمُوني وَكَفَّنْتُمُوني فَضَعُوني عَلَى سَرِيرِي في بَيْتي هَذَا، عَلَى شَفِيرِ قَبرِي، ثُمَّ اخْرُجُواْ عَني سَاعَة؛ فَإِنَّ أَوَّلَ مَنْ يُصَلِّي عَلَيَّ اللهُ ﷻ : ﴿هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلاَئكَتُهُ﴾ ﴿الأَحْزَاب: ٤٣﴾

стр. 4395

ثُمَّ يَأْذَنُ لِلمَلاَئِكَةِ في الصَّلاَةِ عَلَيّ، فَأَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ عَلَيَّ مِن خَلقِ اللهِ وَيُصَلِّي عَلَيَّ جِبرِيل، ثُمَّ مِيكَائيلُ ثُمَّ إِسْرَافِيل، ثُمَّ مَلَكُ المَوْت مَعَ جُنُودٍ كَثِيرَة، ثُمَّ المَلاَئِكَةُ بِأَجْمَعِهَا، ثُم أَنْتُمْ فَادخلواْ عَلَيَّ أَفْوَاجَاً فَصَلواْ عَلَيَّ أَفْوَاجَاً، زُمْرَة زُمْرَة ـ أَيْ جمَاعَةً جمَاعَة ـ وَسَلمُواْ تَسْلِيمَاً وَلاَ تُؤْذُوني بِتَزِكِيَة وَلاَ صَيْحَة وَلاَ رَنَّة، وَليَبْدَأْ مِنْكُمْ الإِمَام وَأَهْل بَيْتي الأَدْنى فَالأَدْنى، ثمَّ زُمَرُ النِّسَاء، ثمَّ زُمَرُ الصِّبْيَان " ٠٠

стр. 4396

قَالَ أَبُو بَكرٍ ﵁: فَمَنْ يُدْخِلُكَ القَبر ٠٠؟ قالَ ﷺ : " زُمَرٌ مِن أَهْلِ بَيْتي الأَدْنى فَالأَدْنى، مَعَ مَلاَئِكَةٍ كَثِيرَةٍ لاَ تَرَوْنهمْ وَهُمْ يَرَوْنَكُم، قُومُواْ فَأَدُّواْ عَني إِلى مَنْ بَعْدِي " ٠ [الإِحْيَاءُ ٠ طَبْعَةُ دَارِ الوَثَائِقِ المِصْرِيَّةِ ٠ ضَعَّفَهُ الحَافِظِ العِرَاقِيّ ٠ وَفَاةُ النَّبيِّ: ١٨٦٢]

стр. 4397

وَعنِ الإِمَامِ عَلِيِّ بْنِ أَبي طَالِبٍ كَرَّمَ اللهُ وَجْهَهُ قَال: " أَوْصَى النَّبيُّ ﷺ عَلِيَّاً أَنْ يُغَسِّلَه؛ فَقَالَ عَليٌّ: يَا رَسُولَ اللهِ أَخْشَى أَلاَّ أُطِيق ذَلِك، فَقَالَ ﷺ : " إِنَّكَ سَتُعَان " ٠٠ يَقُولُ عَليّ: فَوَاللهِ مَا أَرَدْتُ أَن أَقلِبَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ عُضْوَاً إِلاَّ قُلِب " ٠ [ابْنُ عَسَاكِر، وَفي " كَنْزِ العُمَّالِ " بِرَقْم: ١٨٧٨٠]

стр. 4398

آخِرُ مَا تَكَلَّمَ بِهِ رَسُولُ اللهِ ** ﷺ ** عَن أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كَانَ النَّبيُّ ﷺ يَقُولُ وَهُوَ صَحِيح: " إِنَّهُ لَمْ يُقْبَضْ نَبيٌّ حَتىَّ يَرَى مَقْعَدَهُ مِنَ الجَنَّةِ ثمَّ يُخَيَّر " ٠٠ فَلَمَّا نَزَلَ بِهِ ـ أَيِ المَوْتُ ـ وَرَأْسُهُ عَلَى فَخِذِي؛ غُشِيَ عَلَيْهِ ثُمَّ أَفَاق،

стр. 4399

فَأَشْخَصَ بَصَرَهُ إِلى سَقْفِ البَيْتِ ثُمَّ قَالَ ﷺ : " اللهُمَّ الرَّفِيقَ الأَعْلَى " ٠٠ فَقُلْتُ: إِذَنْ لاَ يَخْتَارُنَا، وَعَرَفْتُ أَنَّهُ الحَدِيثُ الَّذِي كَانَ يُحَدِّثُنَا وَهُوَ صَحِيح، فَكَانَتْ آخِرَ كَلِمَةٍ تَكَلَّمَ بِهَا: " اللهُمَّ الرَّفِيقَ الأَعْلَى " ٠ [الإِمَامُ البُخَارِيُّ في كِتَابِ المَغَازِي بِرَقْم: (٤٤٦٣)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في كِتَابِ فَضَائِلِ الصَّحَابَة بِرَقْم: ٢٤٤٤]

стр. 4400

عَن أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: " سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُول: " مَا مِنْ نَبيٍّ يَمْرَضُ إِلاَّ خُيِّرَ بَيْنَ الدُّنْيَا وَالآخِرَة " ٠٠ وَكَانَ ﷺ في شَكْوَاهُ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ أَخَذَتْهُ بُحَّةٌ شَدِيدَة، فَسَمِعْتُهُ يَقُول: " مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ " ﴿النِّسَاء: ٦٩﴾ فَعَلِمْتُ أَنَّهُ خُيِّر " ٠ [البُخَارِيُّ في كِتَابِ تَفْسِيرِ القُرْآنِ بِرَقْم: (٤٥٨٦)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في كِتَابِ فَضَائِلِ الصَّحَابَة بِرَقْم: ٢٤٤٤]

стр. 4401

عَن أَبي مُوَيْهِبَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ لَهُ: " يَا أَبَا مُوَيْهِبَة؛ إِنَّ اللهَ خَيَّرَني بَينَ أَنْ يُؤْتِيَني مَفَاتِيحَ خَزَائِنِ الدُّنْيَا وَالخُلْدَ فِيهَا، ثُمَّ الجَنَّة، وَبَينَ خُيِّرْتُ بَيْنَ ذَلِكَ وَبَيْنَ لِقَاءِ رَبِّي ﷻ ؛ فَقُلْتُ: بِأَبي أَنْتَ وَأُمِّي؛ فَخُذْ مَفَاتِيحَ خَزَائِنِ الدُّنْيَا وَالخُلْدَ فِيهَا ثُمَّ الجَنَّة؛ قَالَ ﷺ : كَلاَّ يَا أَبَا مُوَيْهِبَة؛

стр. 4402

لَقَدِ اخْتَرْتُ لِقَاءَ رَبِّي جَلَّ وَعَلاَ، ثُمَّ اسْتَغْفَرَ ﷺ لأَهْلِ البَقِيع، ثُمَّ انْصَرَفَ ﷺ ؛ فَلَمَّا أَصْبَحَ ﷺ بَدَأَ شَكْوَاهُ الَّتي قُبِضَ فِيهَا " ٠ [قَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الإِمَامِ مُسْلِم، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: ٤٣٨٣]

стр. 4403

عَن أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا اشْتَكَى مِنَّا إِنْسَانٌ مَسَحَهُ بِيَمِينِهِ ثُمَّ قَال: " أَذْهِبِ البَأْسَ رَبَّ النَّاسِ وَاشْفِ أَنْتَ الشَّافي، لاَ شِفَاءَ إِلاَّ شِفَاؤُك، شِفَاءٌ لاَ يُغَادِرُ سَقَمَاً " ٠٠ فَلَمَّا مَرِضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَثَقُلَ، أَخَذْتُ بِيَدِهِ لأَصْنَعَ بِهِ نحْوَ مَا كَانَ يَصْنَع؛ فَانْتَزَعَ يَدَهُ مِنْ يَدِي ثمَّ قَال: " اللهُمَّ اغْفِرْ لي وَاجْعَلْني مَعَ الرَّفِيقِ الأَعْلَى " فَذَهَبْتُ أَنْظُرُ فَإِذَا هُوَ قَدْ قَضَى " ٠٠ وَقَضَى: أَيْ مَاتَ [الإِمَامُ مُسْلِمٌ في كِتَابِ السَّلاَمِ بَاب: اسْتِحْبَابِ رُقْيَةِ المَرْيض بِرَقْم: (٢١٩١)، وَفي " الكَنْزِ " بِرَقْم: ١٨٨٣٥]

стр. 4404

وَفي رِوَايَةٍ عَن أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂ أَيْضَاً قَالَتْ في نِهَايَةِ الحَدِيث: " فَكَانَ هَذَا آخِرَ مَا سَمِعْتُ مِنْ كَلاَمِه " ٠ [صَحَّحَهَا الأَلبَانيُّ في " سُنَنِ ابْنِ مَاجَةَ " بِرَقْم: (١٦١٩)، أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبي شَيْبَة، وَفي " الكَنْزِ " بِرَقْم: ١٨٨٣٥]

стр. 4405

آخِرُ مَا أَوْصَى بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ أُمَّتَهُ قَبْلَ مَوْتِه عَنِ العَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ ﵁ عَمِّ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " كُنْتُ عِنْدَ النَّبيِّ ﷺ عِنْدَ وَفَاتِه، فَجَعَلَتْ سَكْرَةُ المَوْتِ تَذْهَبُ بِهِ طَوِيلاً، ثُمَّ سَمِعْتُهُ يَهْمِسُ: ﴿مَعَ الذِينَ أَنعَمَ اللهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالحِين، وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقَاً﴾ [النِّسَاء: ٦٩]

стр. 4406

ثُمَّ يُغْلَبُ عَلَيْه ـ أَيْ يَشْتَدُّ عَلَيْهِ المَوْت ـ ثمَّ يَعُودُ فَيَقُولُ مِثْلَهَا، ثُمَّ قَال: " أُوصِيكُمْ بِالصَّلاَة، أُوصِيكُمْ بِمَا مَلَكَتْ أَيمانُكُمْ، ثُمَّ قُضِيَ عِنْدَهَا " ٠ أَيْ: مَاتَ عَلَى هَذِهِ الكَلِمَة ٠ [صَحَّحَ مَتنَ الوَصِيَّةِ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في " سُنَنِ النَّسَائِيِّ " بِرَقْم: (٢٧٤٧)، وَفي " الكَنْزِ " بِرَقْم: ١٨٨٢٧]

стр. 4407

عَنِ الإِمَامِ عَلِيٍّ كَرَّمَ اللهُ وَجْهَهُ أَنَّهُ قَال: كَانَ آخِرُ كَلاَمِ رَسُولِ اللهِ ﷺ : " الصَّلاَةَ الصَّلاَة ٠٠ اتَّقُوا اللهَ فِيمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في " سُنَنِ الإِمَامِ أَبي دَاوُد " بِرَقْم: (٥١٥٦)، وَصَحَّحَهُ في " الجَامِعِ " بِرَقْم: ٨٧٤٥]

стр. 4408

مَنْ بَطَّأَ بِهِ عَمَلُه؛ لَمْ يُسْرِعْ بِهِ نَسَبُه وَعَن عَبدِ الرَّحْمَنِ بنِ القَاسِمِ عَن أَبِيهِ قَال: " صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ في اليَوْمِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ صَلاَةَ الصُّبْحِ في المَسْجِد، فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُول: جَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي، فَقَعَدَ عِنْدَ رِجْلَيْه، وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُول:

стр. 4409

كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ المُتَقَدِّم، وعُظْمٌ ـ أَيْ مُعْظَمُ النَّاسِ ـ يَرَوْنَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ كَانَ المُتَقَدِّم، فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ قَال: " يَا صَفِيَّةُ بِنْتُ عَبْدِ المطَّلِب، يَا عَمَّةَ رَسُولِ الله، وَيَا فَاطِمَةُ بِنْتَ محَمَّد، اعْمَلاَ فَإِنيِّ لاَ أُغْني عَنْكُمْ مِنَ اللهِ شَيْئَا " ٠ [ابْنُ جَرِيرٍ الطَّبرِيّ، وَفي " كَنْزِ العُمَّالِ " بِرَقْم: ١٨٨٥٢]

стр. 4410

انْظُرْ: مَاتَ ﷺ وَهُوَ يُوصِينَا بِالدِّينِ الّذِي وَرَّثَهُ لَنَا، وَكَأَنَّهُ يَقُولُ بِذَلِك: إِنيِّ تَرَكْتُ لَكُمْ كِتَابَاً جَامِعَاً * هُوَ خَيرُ دُسْتُورٍ لخَيرِ قُضَاةِ قَسَمَاً بِرَبيِّ لَنْ تَضِلُّواْ طَالَمَا * هُوَ بَيْنَكُمْ بمَثَابَةِ المِشْكَاةِ ﴿هَاشِمٌ الرِّفَاعِي﴾

стр. 4411

إِحْسَاسُهُ ﷺ بِقُرْبِ أَجَلِه عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ قَال: " كَانَ يُعْرَضُ عَلَى النَّبيِّ ﷺ القُرْآنُ كُلَّ عَامٍ مَرَّةً، فَعُرِضَ عَلَيْهِ مَرَّتَيْنِ في الْعَامِ الَّذِي قُبِضَ فِيه، وَكَانَ يَعْتَكِفُ كُلَّ عَامٍ عَشْرَاً؛ فَاعْتَكَفَ عِشْرِينَ في العَام الَّذِي قُبِضَ فِيه " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٤٩٩٨ / فَتْح]

стр. 4412

عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَال: " رَأَيْتُ النَّبيَّ ﷺ يَرْمِي عَلَى رَاحِلَتِهِ يَوْمَ النَّحْرِ وَيَقُول: لِتَأْخُذُواْ مَنَاسِكَكُمْ؛ فَإِنيِّ لاَ أَدْرِي، لَعَلِّي لاَ أَحُجُّ بَعْدَ حَجَّتي هَذِه " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ١٢٩٧ / عَبْد البَاقِي] عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَال: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَرْمِي الجَمْرَةَ وَهُوَ عَلَى بَعِيرِهِ وَهُوَ يَقُول: " يَا أَيُّهَا النَّاس؛ خُذُوا مَنَاسِكَكُمْ؛ فَإِنِّي لاَ أَدْرِي لَعَلِّي لاَ أَحُجُّ بَعْدَ عَامِي هَذَا " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ النَّسَائِيِّ بِرَقْم: ٣٠٦٢]

стр. 4413

عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁ أَنَّهُ لَمَّا بَعَثَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلىَ اليَمَنِ خَرَجَ مَعَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُوصِيه، وَمُعَاذٌ رَاكِبٌ وَرَسُولُ اللهِ ﷺ يَمْشِي تحْتَ رَاحِلَتِه، فَلَمَّا فَرَغَ ﷺ قَال: " يَا مُعَاذ؛ إِنَّكَ عَسَى أَنْ لاَ تَلْقَاني بَعْدَ عَامِي هَذَا، وَلَعَلَّكَ أنَ تَمُرَّ بِمَسْجِدِي هَذَا وَقَبْرِي " فَبَكَى مُعَاذٌ ﵁ جَشَعَاً لِفِرَاقِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، ثمَّ التَفَتَ ﷺ فَأَقْبَلَ بِوَجْهِهِ نحْوَ المَدِينَةِ فَقَال: " إِنَّ أَوْلىَ النَّاسِ بي المُتَّقُون ٠٠ مَنْ كَانُواْ وَحَيْثُ كَانُواْ " ٠ [صَحَّحَهُ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في المُسْنَدِ بِرَقْم: ٢٢٠٥٢، وَالْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في الصَّحِيحَةِ وَالظِّلاَلِ بِرَقْمَيْ: ١٠١١، ٢٤٩٧]

стр. 4414

عَن أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂ قَالَت: " إِنَّا كُنَّا أَزْوَاجَ النَّبيِّ ﷺ عِنْدَهُ جمِيعًا، لَمْ تُغَادَرْ مِنَّا وَاحِدَة، فَأَقْبَلَتْ فَاطِمَةُ ﵂ تمْشِي، لاَ وَاللهِ مَا تَخْفى مِشْيَتُهَا مِنْ مِشْيَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَلَمَّا رَآهَا رَحَّبَ ﷺ قَال: " مَرْحَبًا بِابْنَتي " ٠٠ ثُمَّ أَجْلَسَهَا عَنْ يمِينِهِ أَوْ عَنْ شِمَالِه، ثمَّ سَارَّهَا فَبَكَتْ بُكَاءً شَدِيدًا، فَلَمَّا رَأَى حُزْنهَا سَارَّهَا الثَّانِيَةَ فَإِذَا هِيَ تَضْحَك فَقُلْتُ لهَا أَنَا مِنْ بَينِ نِسَائِهِ: خَصَّكِ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِالسِّرِّ مِنْ بَيْنِنَا ثمَّ أَنْتِ تَبْكِين؟!

стр. 4415

فَلَمَّا قَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ سَأَلْتُهَا عَمَّا سَارَّكِ ٠٠؟ قَالَتْ: مَا كُنْتُ لأُفْشِيَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ سِرَّهُ، فَلَمَّا تُوُفِّيَ قُلْتُ لهَا: عَزَمْتُ عَلَيْكِ بمَا لي عَلَيْكِ مِنَ الحَقِّ لَمَا أَخْبَرْتِني ٠٠؟
следующие страницы →