Полный текст (8 320 стр.). Показаны 4481–4520 · переход к 4486.
стр. 4481
" الصَّلاَةَ الصَّلاَة؛ إِنَّكُمْ لاَ تَزَالُونَ مُتَمَاسِكِينَ مَا صَلَّيْتُمْ جَمِيعَاً؛ الصَّلاَةَ الصَّلاَة " ٠٠
كَانَ يُوصِي بِهَا حَتىَّ مَاتَ وَهُوَ يَقُول: " الصَّلاَةَ الصَّلاَة " ٠٠ تَقُولُ السَّيِّدَةُ عَائِشَة:
مَاتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَينَ ارْتِفَاعِ الضُّحَى وَانْتِصَافِ النَّهَارِ يَوْمَ الاَثْنَين " ٠
[الإِمَامُ الطَّبرَانيُّ وَالدَّارُ قُطني، وَالإِمَامُ الغَزَاليُّ في " الإِحْيَاءِ " طَبْعَةِ دَارِ المَنَارِ المِصْرِيَّة: ١٨٦٤]
حُبُّ النَّبيِّ ﷺ لأُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَة
عَن أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ:
стр. 4482
" لَمَّا ثَقُلَ النَّبيُّ ﷺ وَاشْتَدَّ بِهِ وَجَعُهُ اسْتَأْذَنَ أَزْوَاجَهُ في أَنْ يُمَرَّضَ في بَيْتي فَأَذِنَّ لَه، فَخَرَجَ النَّبيُّ ﷺ بَينَ رَجُلَينِ تَخُطُّ رِجْلاَهُ في الأَرْض: بَينَ عَبَّاسٍ وَرَجُلٍ آخَر، قَالَ عُبَيْدُ الله: فَأَخْبَرْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ فَقَالَ ﵁: أَتَدْرِي مَنِ الرَّجُلُ الآخَر ٠٠؟
قُلتُ لاَ، قَالَ ﵁: هُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبي طَالِبٍ ﵁ " ٠ [الإِمَامُ البُخَارِيُّ في كِتَابِ الوُضُوءِ بِرَقْم: (١٩٨)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في كِتَابِ الصَّلاَةِ بِرَقْم: ٤١٨]
стр. 4483
عَنْ جَعْفَرَ عَن أَبِيهِ ﵁ أَنَّهُ قَال: لَمَّا ثَقُلَ النَّبيُّ ﷺ قَال: " أَيْنَ أَكُونُ غَدَاً " ٠٠؟
قَالُواْ: عِنْدَ فُلاَنَة، فَقَالَ ﷺ :
" أَيْنَ أَكُونُ بَعْدَ غَدٍ " ٠٠؟
قَالُواْ: عِنْدَ فُلاَنَة، فَعَرَفْنَ أَزْوَاجُهُ أَنَّهُ إِنمَا يُرِيدُ عَائِشَة؛ فَقُلْنَ ﵅: يَا رَسُولَ الله؛ قَدْ وَهَبْنَا أَيَّامَنَا لأُخْتِنَا عَائِشَة " ٠ [الإِمَامُ الطَّبرَانيُّ وَابْنُ أَبي شَيبَة في مُصَنَّفِهِ بِرَقْم: (٣٧٠٣٨)، وَفي " كَنْزِ العُمَّالِ " بِرَقْم: ١٨٨٥٧]
اللَّحَظَاتُ الأَخِيرَةُ في حَيَاتِهِ ** ﷺ **
стр. 4484
عَن أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: تُوُفِّيَ النَّبيُّ ﷺ في بَيْتي وَفي يَوْمِي، وَبَينَ سَحْرِي وَنحْرِي، وَكَانَتْ إِحْدَانَا تُعَوِّذُهُ بِدُعَاءٍ إِذَا مَرِض، فَذَهَبْتُ أُعَوِّذُهُ فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلى السَّمَاءِ وَقَال:
" في الرَّفِيقِ الأَعْلَى، في الرَّفِيقِ الأَعْلَى " ٠٠
وَمَرَّ عَبْدُ الرَّحمَنِ بْنُ أَبي بَكْرٍ وَفي يَدِهِ جَرِيدَةٌ رَطْبَة ـ أَيْ سِوَاك ـ فَنَظَرَ إِلَيْهِ النَّبيُّ ﷺ ؛ فَظَنَنْتُ أَنَّ لَهُ ﷺ بِهَا حَاجَةً فَأَخَذْتُهَا، فَمَضَغْتُ رَأْسَهَا وَنَفَضْتُهَا فَدَفَعْتُهَا إِلَيْه، فَاسْتَنَّ بِهَا كَأَحْسَنِ مَا كَانَ مُسْتَنَّاً، ثمَّ نَاوَلَنِيهَا، فَسَقَطَتْ يَدُه، أَوْ سَقَطَتْ مِنْ يَدِه " ٠
стр. 4485
[رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٤٤٥١ / فَتْح]
وَفي رِوَايَةٍ أَخْرَى عَن أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂ أَيْضَاً قَالَتْ: " إِنَّ مِنْ نِعَمِ اللهِ عَلَيَّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ تُوُفِّيَ في بَيْتي وَفي يَوْمِي، وَبَيْنَ سَحْرِي وَنحْرِي ـ أَيْ بَينَ صَدْرِي وَرَقَبَتي ـ وَأَنَّ اللهَ جمَعَ بَيْنَ رِيقِي وَرِيقِهِ عِنْدَ مَوْتِه: دَخَلَ عَلَيَّ عَبْدُ الرَّحمَنِ ـ أَيْ أَخُوهَا ـ وَبِيَدِهِ السِّوَاك، وَأَنَا مُسْنِدَةٌ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، فَرَأَيْتُهُ يَنْظُرُ إِلَيْه، وَعَرَفْتُ أَنَّهُ يُحِبُّ السِّوَاك؛ فَقُلْتُ آخُذُهُ لَك ٠٠؟
стр. 4486
فَأَشَارَ بِرَأْسِهِ أَنْ نَعَمْ؛ فَتَنَاوَلْتُهُ فَاشْتَدَّ عَلَيْه ـ أَيْ عَجَزَ ﷺ عَنِ التَّسَوُّكِ بِه ـ وَقُلْتُ: أُلَيِّنُهُ لَك ٠٠؟
فَأَشَارَ بِرَأْسِهِ أَنْ نَعَمْ، فَلَيَّنْتُهُ فَأَمَرَّه ـ أَيْ فَاسْتَاكَ بِهِ ـ وَبَيْنَ يَدَيْهِ رَكْوَةٌ أَوْ عُلْبَةٌ فِيهَا مَاء، فَجَعَلَ يُدْخِلُ يَدَيْهِ في المَاءِ فَيمْسَحُ بِهِمَا وَجْهَهُ يَقُول:
" لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ إِنَّ لِلْمَوْتِ سَكَرَات " ثمَّ نَصَبَ يَدَهُ فَجَعَلَ يَقُول: " في الرَّفِيقِ الأَعْلَى " ٠٠ حَتىَّ قُبِضَ وَمَالَتْ يَدُه "
[الإِمَامُ البُخَارِيُّ في كِتَابِ المَغَازِي بَاب: مَرَضِ النَّبيِّ ﷺ وَوَفَاتِه بِرَقْم: ٤٤٤٩]
стр. 4487
عَن أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يَمْسَحُ وَجْهَهُ بِالمَاءِ ثُمَّ يَقُول: " اللَّهُمَّ أَعِنيِّ عَلَى سَكَرَاتِ المَوْت " ٠ [صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: ٣٧٣١]
стр. 4488
عَن أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: " مَا رَأَيْتُ أَحَدَاً أَشَدَّ عَلَيْهِ الوَجَعُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ "
[الإِمَامُ البُخَارِيُّ في كِتَابِ المَرْضَى بِرَقْم: ٥٦٤٦، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في كِتَابِ البِرِّ وَالصِّلَةِ وَالآدَاب بِرَقْم: ٢٧٥٠]
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵁ عَن أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّهَا قَالَتْ: " مَا أَغْبِطُ أَحَدَاً بِهَوْنِ مَوْت؛ بَعْدَ الَّذِي رَأَيْتُ مِنْ شِدَّةِ مَوْتِ رَسُولِ اللهِ ﷺ " ٠
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في " سُنَنِ الإِمَامِ التِّرْمِذِيِّ " بِرَقْم: (٩٧٩)، وَفي مخْتَصَرِ الشَّمَائِلِ بِرَقْم: ٣٢٥]
стр. 4489
أَيْ لاَ أَقُولُ مَا أَتْقَى فُلاَنَاً وَأَشَدَّ صَلاَحِهِ؛ لأَنَّهُ خُفِّفَ عَلَيْه في مَوْتِه؛ فَلَوْ كَانَ الأَمْرُ بِالصَّلاَحِ وَالتَّقْوَى لخُفِّفَ عَنْ رَسُولِ اللهَِصَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم ٠
آخِرُ مَشْهَدٍ في حَيَاةِ الرَّسُول ** ﷺ **
стр. 4490
عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ ﵁ كَانَ يُصَلِّي لَهُمْ في وَجَعِ النَّبيِّ ﷺ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيه، حَتىَّ إِذَا كَانَ يَوْمُ الاَثْنَيْنِ وَهُمْ صُفُوفٌ في الصَّلاَة، فَكَشَفَ النَّبيُّ ﷺ سِتْرَ الحُجْرَةِ يَنْظُرُ إِلَيْنَا وَهُوَ قَائِمٌ كَأَنَّ وَجْهَهُ وَرَقَةُ مُصْحَف ـ أَيْ مِنَ الاِصْفِرَارِ ـ ثمَّ تَبَسَّمَ يَضْحَك؛ فَهَمَمْنَا أَنْ نَفْتَتِنَ مِنَ الفَرَحِ بِرُؤْيَةِ النَّبيِّ ﷺ ، فَنَكَصَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى عَقِبَيْهِ لِيَصِلَ الصَّفّ، وَظَنَّ أَنَّ النَّبيَّ ﷺ خَارِجٌ إِلى الصَّلاَة، فَأَشَارَ إِلَيْنَا النَّبيُّ ﷺ أَن أَتِمُّواْ صَلاَتَكُمْ وَأَرْخَى
стр. 4491
السِّتْرَ فَتُوُفِّيَ مِنْ يَوْمِه " ٠
[الإِمَامُ البُخَارِيُّ في كِتَابِ الأذَانِ بَاب: أَهْلِ العِلمِ وَالفَضْلِ أَحَقُّ بِالإِمَامَة بِرَقْم: ٦٨٠]
стр. 4492
عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ أَنَّ المُسْلِمِينَ بَيْنَا هُمْ في الفَجْرِ يَوْمَ الاَثْنَيْن، وَأَبُو بَكْرٍ ﵁ يُصَلِّي بِهِمْ، فَفَجَأَهُمُ النَّبيُّ ﷺ قَدْ كَشَفَ سِتْرَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ ﵂، فَنَظَرَ إِلَيْهِمْ وَهُمْ صُفُوف؛ فَتَبَسَّمَ يَضْحَك، فَنَكَصَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ عَلَى عَقِبَيْه؛ وَظَنَّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ يُرِيدُ أَنْ يخْرُجَ إِلى الصَّلاَة، وَهَمَّ المُسْلِمُونَ أَنْ يَفْتَتِنُواْ في صَلاَتِهِمْ فَرَحَاً بِالنَّبيِّ ﷺ حِينَ رَأَوْه، فَأَشَارَ بِيَدِهِ ﷺ : أَن أَتِمُّواْ، ثمَّ دَخَلَ الحُجْرَةَ وَأَرْخَى السِّتْرَ وَتُوُفِّيَ ذَلِكَ اليَوْم " ٠ [الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (١٢٠٦)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٤١٩ / عَبْد الْبَاقِي]
стр. 4493
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ قَال:
" مَا قَضَى رَسُولُ اللهِ ﷺ الصَّلاَةَ حَتىَّ ثَقُلَ جِدَّاً؛ فَخَرَجَ يُهَادَى بَينَ رَجُلَين، وَإِنَّ رِجْلَيْهِ لَتَخُطَّانِ في الأَرْض؛ فَمَاتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ " ٠
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: ٣٢٥٧، رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ في مُسْنَدِه]
стр. 4494
آخِرُ نَظْرَةٍ نَظَرَهَا الصَّحَابَةُ إِلى وَجْهِ رَسُولِ اللهِ ** ﷺ **
عَن عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ﵁ قَال: " صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى قَتْلَى أُحُدٍ بَعْدَ ثَمَانيَ سِنِينَ كَالمُوَدِّعِ لِلأَحْيَاءِ وَالأَمْوَات، ثُمَّ طَلَعَ المِنْبَرَ فَقَال: " إِنيِّ بَينَ أَيْدِيكُمْ فَرَط ـ أَيْ سَتُصَابُونَ فيَّ عَمَّا قَلِيل ـ وَأَنَا عَلَيْكُمْ شَهِيد، وَإِنَّ مَوْعِدَكُمُ الحَوْض، وَإِنيِّ لأَنْظُرُ إِلَيْهِ مِنْ مَقَامِي هَذَا، وَإِنيِّ لَسْتُ أَخْشَى عَلَيْكُمْ أَنْ تُشْرِكُواْ، وَلَكِنيِّ أَخْشَى عَلَيْكُمُ الدُّنْيَا أَنْ تَنَافَسُوهَا " ٠٠ فَكَانَتْ آخِرَ نَظْرَةٍ نَظَرْتُهَا إِلى رَسُولِ اللهِ ﷺ " ٠ [الإِمَامُ البُخَارِيُّ في كِتَابِ المَغَازِي بِرَقْم: (٤٠٤٢)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في كِتَابِ الفَضَائِلِ بِرَقْم: ٢٢٩٦]
стр. 4495
عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَال:
" آخِرُ نَظْرَةٍ نَظَرْتُهَا إِلى رَسُولِ اللهِ ﷺ كَشَفَ السِّتَارَةَ يَوْمَ الاَثْنَين " ٠
[الإِمَامُ مُسْلِمٌ في كِتَابِ الصَّلاَةِ بَاب: اسْتِخْلاَفِ الإِمَامِ إِذَا عَرَضَ لَهُ عُذْرٌ مِنْ مَرَضٍ وَسَفَر بِرَقْم: ٤١٩]
стр. 4496
عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَال: " آخِرُ نَظْرَةٍ نَظَرْتُهَا إِلى رَسُولِ اللهِ ﷺ كَشَفَ السِّتَارَةَ يَوْمَ الاَثْنَيْن، فَنَظَرْتُ إِلى وَجْهِهِ كَأَنَّهُ وَرَقَةُ مُصْحَفٍ [أَيْ مِنَ الاِصْفِرَار]، وَالنَّاسُ خَلْفَ أَبي بَكْرٍ في الصَّلاَة، فَأَرَادَ أَنْ يَتَحَرَّكَ [أَيْ فَأَرَادَ أَبُو بَكْرٍ أَنْ يَتَقَهْقَرَ]؛ فَأَشَارَ إِلَيْهِ أَنِ اثْبُتْ وَأَلْقَى السِّجْفَ [أَيِ السِّتَار]، وَمَاتَ مِنْ آخِرِ ذَلِكَ اليَوْم " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في " سُنَنِ ابْنِ مَاجَةَ " بِكِتَابِ الجَنَائِزِ بَاب: مَا جَاءَ في مَرَضِ رَسُولِ الله بِرَقْم: ١٦٢٤]
стр. 4497
الوَضْعُ الَّذِي مَاتَ عَلَيْهِ رَسُولُ الله * ﷺ *
عَن أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: " إِنْ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَيَتَعَذَّرُ ـ أَيْ يَثَّاقَلُ ـ في مَرَضِهِ " أَيْنَ أَنَا اليَوْم، أَيْنَ أَنَا غَدَاً " ٠٠؟
اسْتِبْطَاءً لِيَوْمِ عَائِشَة، فَلَمَّا كَانَ يَوْمِي قَبَضَهُ اللهُ بَينَ سَحْرِي وَنحْرِي ـ أَيْ بَينَ صَدْرِي وَرَقَبَتي ـ وَدُفِنَ في بَيْتي " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في كِتَابِ الجَنَائِزِ بِرَقْم: (١٣٨٩ / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٢٤٤٣ / عَبْد البَاقِي]
стр. 4498
حَدَّثَ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَن أَبِيهِ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِمَا عَن أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّهَا قَالت: " قُبِضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَرَأْسُهُ بَيْنَ سَحْرِي وَنحْرِي، فَلَمَّا خَرَجَتْ نَفْسُهُ ﷺ : لَمْ أَجِدْ رِيحَاً قَطُّ أَطْيَبَ مِنهَا " ٠ [قَالَ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في المُسْنَد، وَالإِمَامُ الهَيْثَمِيُّ في المجْمَع: إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَين ٠ ح / ر: ٢٤٩٠٥]
стр. 4499
مَا كَانَ أَشَدَّ المَوْتَ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ الله
عَن أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ:
" مَاتَ النَّبيُّ ﷺ وَإِنَّهُ لَبَيْنَ حَاقِنَتي وَذَاقِنَتي: [أَيْ بَينَ بَطْني وَرَقَبَتي]؛ فَلاَ أَكْرَهُ شِدَّةَ المَوْتِ لأَحَدٍ أَبَدَاً بَعْدَ النَّبيِّ ﷺ " ٠ [الإِمَامُ البُخَارِيُّ في كِتَابِ المَغَازِي بَاب: مَرَضِ النَّبيِّ ﷺ وَوَفَاتِه بِرَقْم: ٤٤٤٦]
стр. 4500
عَنْ سَيِّدِنَا أَنَسٍ ﵁ قَال: " لَمَّا ثَقُلَ النَّبيُّ ﷺ جَعَلَ يَتَغَشَّاه ـ أَيْ يُغْشَى عَلَيْه ـ فَقَالَتْ فَاطِمَةُ ﵂: وَاكَرْبَ أَبَاه؛ فَقَالَ ﷺ لهَا: " لَيْسَ عَلَى أَبِيكِ كَرْبٌ بَعْدَ اليَوْم "
[الإِمَامُ البُخَارِيُّ في كِتَابِ المَغَازِي بَاب: مَرَضِ النَّبيِّ ﷺ وَوَفَاتِه بِرَقْم: ٤٤٦٢]
стр. 4501
عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَال: " لَمَّا وَجَدَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ كَرْبِ المَوْتِ مَا وَجَد، قَالَتْ فَاطِمَةُ: وَاكَرْبَ أَبَتَاه؛ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لاَ كَرْبَ عَلَى أَبِيكِ بَعْدَ اليَوْم، إِنَّهُ قَدْ حَضَرَ مِن أَبِيكِ مَا لَيْسَ بِتَارِكٍ مِنْهُ أَحَدَاً، المُوَافَاةُ يَوْمَ القِيَامَة " ٠
[حَسَّنَهُ وَصَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ في سُنَنِ ابْنِ مَاجَةَ بِرَقْم: ١٦٢٩]
قُدُومُ أَبي بَكْرٍ ﵁ وَعِلمُهُ بِوَفَاةِ الحَبِيب ** ﷺ **
стр. 4502
عَن أَبي سَلَمَةَ ﵁ عَن أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ ﵁ أَقْبَلَ عَلَى فَرَسٍ مِنْ مَسْكَنِهِ بِالسُّنْح ـ أَيْ مِنْ مَوْضِعٍ بِأَقْصَى المَدِينَة ـ حَتىَّ نَزَلَ فَدَخَلَ المَسْجِد، فَلَمْ يُكَلِّمِ النَّاسَ حَتىَّ دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ ﵂، فَتَيَمَّمَ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَيْ قَصَدَهُ ـ وَهُوَ مُغَشّىً بِثَوْبِ حِبَرَةٍ ـ أَيْ مُغَطَّىً بِبُرْدَة ـ فَكَشَفَ عَنْ وَجْهِهِ ثمَّ أَكَبَّ عَلَيْه، فَقَبَّلَهُ وَبَكَى ثمَّ قَال: بِأَبي أَنْتَ وَأُمِّي، وَاللهِ لاَ يجْمَعُ اللهُ عَلَيْكَ مَوْتَتَيْنِ ـ أَيْ لَنْ يُضَاعِفَ عَلَيْكَ المَوْتَ كَمَا ضَاعَفَ عَلَيْكَ البَلاَء ـ أَمَّا المَوْتَةُ الَّتي كُتِبَتْ عَلَيْكَ فَقَدْ مُتَّهَا، وَفي رِوَايَةٍ
стр. 4503
لاَبْنِ عَبَّاسٍ عَن أَبي سَلَمَةَ ﵁ أَيْضَاً: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ خَرَجَ وَعُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ يُكَلِّمُ النَّاس، فَقَالَ ﵁: اجْلِسْ يَا عُمَر، فَأَبى عُمَرُ أَنْ يجْلِس؛ فَأَقْبَلَ النَّاسُ إِلَيْهِ وَتَرَكُواْ عُمَرَ ـ وَفي رِوَايَةٍ أُخْرَى لِلبُخَارِيِّ أَيْضَاً: فَتَشَهَّدَ أَبُو بَكْرٍ ﵁، فَمَالَ إِلَيْهِ النَّاسُ وَتَرَكُواْ عُمَر ـ فَقَالَ أَبُو بَكْر: أَمَّا بَعْد ٠٠ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ يَعْبُدُ محَمَّدَاً ﷺ فَإِنَّ محَمَّدَاً قَدْ مَات، وَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ يَعْبُدُ اللهَ فَإِنَّ اللهَ حَيٌّ لاَ يَمُوت؛ قَالَ اللهُ : ﴿وَمَا محَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ
стр. 4504
وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَّضُرَّ اللهَ شَيْئَاً وَسَيَجْزِي اللهُ الشَّاكِرِينَ﴾ [آلِ عِمْرَان/١٤٤]
стр. 4505
وَقَالَ ـ أَيْ ابْنُ عَبَّاس ﵁: " وَاللهِ لَكَأَنَّ النَّاسَ لَمْ يَعْلَمُواْ أَنَّ اللهَ أَنْزَلَ هَذِهِ الآيَة؛ حَتىَّ تَلاَهَا أَبُو بَكْر؛ فَتَلَقَّاهَا مِنْهُ النَّاسُ كُلُّهُمْ، فَمَا أَسْمَعُ بَشَرَاً مِنَ النَّاسِ إِلاَّ يَتْلُوهَا، وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ ﵁ أَنَّ عُمَرَ ﵁ قَال: وَاللهِ مَا هُوَ إِلاَّ أَنْ سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ تَلاَهَا؛ فَعَقِرْتُ ـ أَيْ بُهِتُّ وَفَتَرَتْ قُوَاي ـ حَتىَّ مَا تُقِلُّني رِجْلاَي، وَحَتى أَهْوَيْتُ إِلى الأَرْض، حِينَ سَمِعْتُهُ تَلاَهَا عَلِمْتُ أَنَّ النَّبيَّ ﷺ قَدْ مَات " ٠ [الإِمَامُ البُخَارِيُّ في كِتَابِ المَغَازِي بِرَقْم: (٤٤٥٤)، وَفي " كَنْزِ العُمَّالِ " بِرَقْم: ١٨٧٣٦، ١٨٧٣٧]
стр. 4506
وَفي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ عَن أَبي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁ أَنَّهُ قَال: " وَاللهِ لاَ يَجْمَعُ اللهُ عَلَيْهِ مَوْتَتَين، لَقَدْ مِتَّ المَوْتَةَ الَّتي لاَ تَمُوتُ بَعْدَهَا " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: ٣٠٩٠، رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ في مُسْنَدِه]
стр. 4507
عَن أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ مَاتَ وَأَبُو بَكْرٍ بِالسُّنْحِ ـ أَيْ مَوْضِعٍ ـ فَقَامَ عُمَرُ يَقُول: وَاللهِ مَا مَاتَ رَسُولُ الله، تَقُولُ عَائِشَة: وَاللهِ مَا كَانَ يَقَعُ في نَفْسِي إِلاَّ ذَاكَ، يَقُولُ عُمَر: وَلَيَبْعَثَنَّهُ اللهُ فَلَيَقْطَعَنَّ أَيْدِيَ رِجَالٍ وَأَرْجُلَهُمْ، فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ فَكَشَفَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَبَّلَهُ، قَالَ ﵁: بِأَبي أَنْتَ وَأُمِّي طِبْتَ حَيَّاً وَمَيِّتَاً، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لاَ يُذِيقُكَ اللهُ المَوْتَتَيْنِ أَبَدَاً ـ أَيْ أَنَّكَ ذُقْتَ مَوْتَتَكَ الَّتي عَلَيْكَ وَلَسْتَ حَيَّاً كَمَا يَقُولُ هَؤُلاَءِ لِتَمُوتَ مَرَّةً أُخْرَى ـ ثُمَّ خَرَجَ فَقَال: أَيُّهَا الحَالِفُ
стр. 4508
ـ أَيْ يَا عُمَرُ ـ عَلَى رِسْلِك، فَلَمَّا تَكَلَّمَ أَبُو بَكْرٍ جَلَسَ عُمَر، فَحَمِدَ اللهَ أَبُو بَكْرٍ وَأَثْنى عَلَيْهِ وَقَال: أَلاَ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ محَمَّدَاً ﷺ فَإِنَّ محَمَّدَاً قَدْ مَات، وَمَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللهَ فَإِنَّ اللهَ حَيٌّ لاَ يمُوت، وَقَال: ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُون﴾ [الزُّمَر: ٣٠]
وَقَال: ﴿وَمَا محَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَّضُرَّ اللهَ شَيْئَاً وَسَيَجْزِي اللهُ الشَّاكِرِينَ﴾ [آلِ عِمْرَان: ١٤٤]
стр. 4509
فَنَشَجَ النَّاسُ يَبْكُون، وَاجْتَمَعَتِ الأَنْصَارُ إِلى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ في سَقِيفَةِ بَني سَاعِدَةَ فَقَالُواْ: مِنَّا أَمِيرٌ وَمِنْكُمْ أَمِير؛ فَذَهَبَ إِلَيْهِمْ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الجَرَّاح، فَذَهَبَ عُمَرُ يَتَكَلَّمُ فَأَسْكَتَهُ أَبُو بَكْر، وَكَانَ عُمَرُ يَقُول: وَاللهِ مَا أَرَدْتُ بِذَلِكَ إِلاَّ أَني قَدْ هَيَّأْتُ كَلاَمَاً قَدْ أَعْجَبَني خَشِيتُ أَلاَّ يَبْلُغَهُ أَبُو بَكْر، ثمَّ تَكَلَّمَ أَبُو بَكْرٍ فَتَكَلَّمَ أَبْلَغَ النَّاسِ فَقَالَ في كَلاَمِه:
стр. 4510
نَحْنُ الأُمَرَاءُ وَأَنْتُمُ الوُزَرَاء، فَقَالَ حُبَابُ بْنُ المُنْذِر: لاَ وَاللهِ لاَ نَفْعَل، مِنَّا أَمِيرٌ وَمِنْكُمْ أَمِير؛ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵁: لاَ وَلَكِنَّا الأُمَرَاءوَأَنْتُمُ الوُزَرَاء؛ هُمْ أَوْسَطُ العَرَبِ دَارَاً، وَأَعْرَبُهُمْ أَحْسَابَا، فَبَايِعُواْ عُمَرَ أَوْ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الجَرَّاح، فَقَالَ عُمَر: بَلْ نُبَايِعُكَ أَنْتَ فَأَنْتَ سَيِّدُنَا وَخَيْرُنَا وَأَحَبُّنَا إِلى رَسُولِ اللهِ ﷺ ؛ فَأَخَذَ عُمَرُ بِيَدِهِ فَبَايَعَهُ وَبَايَعَهُ النَّاس " ٠
[الإِمَامُ البُخَارِيُّ في كِتَابِ المَنَاقِبِ في بَاب: قَوْلِ النَّبيِّ ﷺ لَوْ كُنْتُ مُتَّخِذَاً خَلِيلاَ بِرَقْم: ٣٦٧٠]
وَعَن أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ:
стр. 4511
" لَمَّا تُوفيَ رَسُول اللهِ ﷺ اسْتَأْذَنَ عُمَرُ وَالمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ فَدَخَلاَ عَلَيْهِ فَكَشَفَا الثَّوْبَ عَنْ وَجْهِه، فَقَالَ عُمَر: وَاغَشْيَا، مَا أَشَدَّ غَشْيِ رَسُولِ اللهِ ٠٠!!
ثُمَّ قَامَا، فَلَمَّا انْتَهَيَا إِلى البَابِ قَال المُغِيرَة: يَا عُمَر، مَاتَ وَاللهِ رَسُولُ الله، فَقَالَ عُمَرُ ﵁: كَذَبْتَ مَا مَاتَ رَسُولُ اللهِ وَلَكِنَّكَ رَجُل تحُوشُكَ فِتنَة ـ أَيْ تُرِيدُ أَنْ تَفعَلَ فِتنَة ـ وَلَنْ يَمُوتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتىَّ يُفْنيَ المُنَافِقِين، ثمَّ جَاءَ أَبُو بَكر وعُمَرُ يخطُبُ النَّاس، فَقَالَ لَه أَبُو بَكرٍ ﵁: اسْكُتْ، فَسَكَت، فَصَعَدَ أَبُو بَكرٍ فَحَمِدَ اللهَ ﷻ وَأَثْنى عَلَيهِ ثُمَّ قَرَأ:
стр. 4512
﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُون﴾ [الزُّمَر: ٣٠]
ثمَّ قَرَأَ:
﴿وَمَا محَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَّضُرَّ اللهَ شَيْئَاً وَسَيَجْزِي اللهُ الشَّاكِرِينَ﴾ [آلِ عِمْرَان: ١٤٤]
حَتىَّ فَرَغَ مِنَ الآيَةِ ثُمَّ قَال: مَنْ كَانَ يَعْبُدُ محمَّدَاً فَإِنَّ محمَّدَاً قَدْ مَات، وَمَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللهَ فَإِنَّ اللهَ حَيٌّ لاَ يمُوت ٠٠ فَقَالَ عُمَر: هَذَا في كِتَابِ الله ٠٠؟
قَالَ أَبُو بَكْر: نَعَم " ٠
[ابْنُ سَعْدٍ في الطَّبَقَات ٠ ص: (٢٦٦/ ٢)، وَفي " كَنْزِ العُمَّالِ " بِرَقْم: ١٨٧٥٥]
عَلَى رِسْلِكَ يَا عُمَر
وَعَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵁ قَال:
стр. 4513
" لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ كَانَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ في نَاحِيَةٍ بِالمَدِينَة، فَجَاءَ فَدَخَلَ عَلَى رَسُول اللهِ ﷺ وَهُوَ مُسَجَّىً، فَوَضَعَ فَاهُ عَلَى جَبِينِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَجَعَلَ يُقَبِّلُهُ وَيَبْكِي وَيقُول:
стр. 4514
بِأَبي أَنْتَ وَأمِّي، طِبْتَ حَيَّاً وَطِبْتَ مَيِّتَاً، فَلَمَّا خَرَجَ مَرَّ بِعُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ وَهُوَ يَقُول: مَا مَاتَ رَسُولُ الله، وَلاَ يَمُوتُ حَتىَّ يَقْتُلَ المُنَافِقِينَ وَحَتى يُخزِيَ اللهُ المُنَافِقِينَ، وَكَانُوا قَدِ اسْتَبْشَرُواْ بمَوْتِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَرَفَعُواْ رُءوسَهُمْ، فَمَرَّ بِهِ أَبُو بَكْر فَقَالَ: أَيُّهَا الرَّجُلُ أَرْبِعْ عَلَى نَفْسِك؛ فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَدْ مَات، أَلَمْ تَسْمَعِ اللهَ ﷻ يَقُول:
﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُون﴾ [الزُّمَر: ٣٠]
стр. 4515
﴿وَمَا جَعَلنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الخُلدَ أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الخَالِدُون ﴿٣٤﴾ كُلُّ نَفسٍ ذَائِقَةُ المَوْت، وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالخَيرِ فِتنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُون﴾ ﴿الأَنْبِيَاء﴾
ثم أَتَى المِنْبر فَصَعَدَ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثنى عَلَيهِ ثم قَال:
" أَيُّهَا النَّاس: إِنْ كَانَ محَمَّدٌ إِلهَكُمُ الَّذِي تَعْبُدُون فَإِنَّ إِلهَكُمْ محَمَّداً قَدْ مَات، وَإِنْ كَانَ إِلهَكُمُ الَّذِي في السَّمَاءِ فإِنَّ إِلهَكُمْ لَمْ يمُتْ، ثُمَّ تَلاَ:
﴿وَمَا محَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَّضُرَّ اللهَ شَيْئَاً وَسَيَجْزِي اللهُ الشَّاكِرِينَ﴾ [آلِ عِمْرَان: ١٤٤]
стр. 4516
حَتىَّ خَتَمَ الآيَة، ثُمَّ اسْتَبْشَرَ المسْلِمُونَ بِذَلِكَ وَاشْتَدَّ فَرَحُهُمْ، وَأَخَذ المُنَافِقِينَ الكَآبَة ٠٠!!
قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَر: فَوَالَّذي نَفْسِي بِيَدِهِ لَكَأَنمَا كَانَتْ عَلَى وُجُوهِنَا أَغْطِيَةٌ فَكُشِفَتْ " ٠
[وَثَّقَهُ الإِمَامُ الهَيْثَمِيُّ في " المجْمَعِ " ص: (٣٨/ ٩)، أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبي شَيْبَةَ وَالبَزار، وَفي " كَنْزِ العُمَّالِ " بِرَقْم: ١٨٧٥٨]
هَوْلُ المَوْقِفِ عَلَى الصَّحَابَةِ وَتَبَايُنُ رُدُودِ أَفْعَالهِمْ
стр. 4517
وَعَنِ السَّيِّدَةِ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: " لَمَّا مَاتَ رَسُول اللهِ ﷺ اقْتَحَمَ النَّاسُ حِينَ ارْتَفَعَتْ الرَّنَّةُ وَسَجَّى رَسُولَ اللهِ ﷺ المَلاَئِكَةُ بِثَوْبِهِ فَاخْتَلَفُوا: فَكَذَّبَ بَعْضُهُمْ بمَوْتِه، وَأُخْرَسَ بَعْضُهُمْ فَمَا تَكَلَّم إِلاَّ بَعْدَ البُعْد، وَخَلَّطَ آخَرُونَ فَلاَثواْ الكَلاَمَ بِغَيرِ بَيَان، وَبَقِيَ آخَرُونَ مَعَهُمْ عُقُولُهُمْ، وَأُقْعِدَ آخَرُون، فَكَانَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ فِيمَنْ كَذَّبَ بِمَوْتِه، وَعَليٌّ فِيمَن أُقْعِد، وَعُثْمَانُ فِيمَن أُخْرِس، فَخَرَجَ عُمَرُ عَلَى النَّاسِ وَقَال: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمْ يَمُتْ، وَلَيُرْجِعَنَّهُ اللهُ ﷻ وَليُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَ وَأَرجُلَ
стр. 4518
رِجَال مِنَ المنَافِقِين، يَتَمَنَّوْنَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ المَوْت، إِنَّمَا وَاعَدَهْ اللهُ ﷻ كَمَا وَاعَدَ مُوسَى وَهُوَ آتِيكُمْ " ٠
[الإِحْيَاءُ ٠ طَبْعَةُ دَارِ الوَثَائِقِ المِصْرِيَّةِ ٠ ضَعَّفَهُ الحَافِظِ العِرَاقِيّ ٠ وَفَاةُ النَّبيِّ: ١٨٦٦]
وَعَن الحَسَنِ ﵁ قَال:
" لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ائْتَمَرَ أَصْحَابُهُ فَقَالُواْ: تَرَبَّصُواْ نَبيَّكُمْ لَعَلَّهُ عُرِجَ بِه، فَقَالَ أَبُو بَكْر: مَنْ كَانَ يَعْبُدُ محَمَّدَاً فَإِن محَمَّدَاً قَدْ مَات، وَمَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللهَ فَإِنَّ اللهَ حَيٌّ لاَ يَمُوت " ٠
[أَخْرَجَه ابْنُ سَعْدٍ في الطَّبَقَات، وَفي " كَنْزِ العُمَّالِ " بِرَقْم: ١٨٧٥٧]
ثَبَاتُ أَبي بَكْرٍ وَالعَبَّاس
стр. 4519
وَفي رِوَايَةٍ أَنَّهُ ﵁ أَيْ عُمَرُ ـ قَال: " يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُفُّواْ أَلْسِنَتَكُمْ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَإِنَّهُ لَمْ يَمُتْ، وَاللهِ لاَ أَسْمَعُ أَحَدَاً يَذْكُرُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَدْ مَاتَ إِلاَّ عَلَوْتُهُ بِسَيْفِيَ هَذَا، وَأَمَّا عَلِيٌّ فَإِنَّهُ أُقْعِدَ فَلاَ يَبرَحُ البَيْت، وَأَمَّا عُثْمَانُ فَجَعَلَ لاَ يُكَلِّمُ أَحَدَا، يُؤْخَذُ بِيَدِهِ فَيُجَاءُ بِهِ وَيُذْهَبُ بِه، وَلَمْ يَكُن أَحَدٌ مِنَ المُسْلِمِينَ في مِثْلِ حَالِ أَبي بَكْرٍ وَالعَبَّاس؛ فَإِنَّ اللهَ ﷻ أَيَّدَهمَا بِالتَّوْفِيقِ وَالسَّدَاد " ٠ [الإِحْيَاءُ ٠ طَبْعَةُ دَارِ الوَثَائِقِ المِصْرِيَّةِ ٠ ضَعَّفَهُ الحَافِظِ العِرَاقِيّ ٠ وَفَاةُ النَّبيِّ: ١٨٦٦]
стр. 4520
خُطْبَةٌ جَمِيلَةٌ لأَبي بَكْر ٠٠ في الثَّبَاتِ الصَّبر
следующие страницы →