Полный текст (8 320 стр.). Показаны 4516–4555 · переход к 4521.
стр. 4516
حَتىَّ خَتَمَ الآيَة، ثُمَّ اسْتَبْشَرَ المسْلِمُونَ بِذَلِكَ وَاشْتَدَّ فَرَحُهُمْ، وَأَخَذ المُنَافِقِينَ الكَآبَة ٠٠!!
قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَر: فَوَالَّذي نَفْسِي بِيَدِهِ لَكَأَنمَا كَانَتْ عَلَى وُجُوهِنَا أَغْطِيَةٌ فَكُشِفَتْ " ٠
[وَثَّقَهُ الإِمَامُ الهَيْثَمِيُّ في " المجْمَعِ " ص: (٣٨/ ٩)، أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبي شَيْبَةَ وَالبَزار، وَفي " كَنْزِ العُمَّالِ " بِرَقْم: ١٨٧٥٨]
هَوْلُ المَوْقِفِ عَلَى الصَّحَابَةِ وَتَبَايُنُ رُدُودِ أَفْعَالهِمْ
стр. 4517
وَعَنِ السَّيِّدَةِ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: " لَمَّا مَاتَ رَسُول اللهِ ﷺ اقْتَحَمَ النَّاسُ حِينَ ارْتَفَعَتْ الرَّنَّةُ وَسَجَّى رَسُولَ اللهِ ﷺ المَلاَئِكَةُ بِثَوْبِهِ فَاخْتَلَفُوا: فَكَذَّبَ بَعْضُهُمْ بمَوْتِه، وَأُخْرَسَ بَعْضُهُمْ فَمَا تَكَلَّم إِلاَّ بَعْدَ البُعْد، وَخَلَّطَ آخَرُونَ فَلاَثواْ الكَلاَمَ بِغَيرِ بَيَان، وَبَقِيَ آخَرُونَ مَعَهُمْ عُقُولُهُمْ، وَأُقْعِدَ آخَرُون، فَكَانَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ فِيمَنْ كَذَّبَ بِمَوْتِه، وَعَليٌّ فِيمَن أُقْعِد، وَعُثْمَانُ فِيمَن أُخْرِس، فَخَرَجَ عُمَرُ عَلَى النَّاسِ وَقَال: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمْ يَمُتْ، وَلَيُرْجِعَنَّهُ اللهُ ﷻ وَليُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَ وَأَرجُلَ
стр. 4518
رِجَال مِنَ المنَافِقِين، يَتَمَنَّوْنَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ المَوْت، إِنَّمَا وَاعَدَهْ اللهُ ﷻ كَمَا وَاعَدَ مُوسَى وَهُوَ آتِيكُمْ " ٠
[الإِحْيَاءُ ٠ طَبْعَةُ دَارِ الوَثَائِقِ المِصْرِيَّةِ ٠ ضَعَّفَهُ الحَافِظِ العِرَاقِيّ ٠ وَفَاةُ النَّبيِّ: ١٨٦٦]
وَعَن الحَسَنِ ﵁ قَال:
" لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ائْتَمَرَ أَصْحَابُهُ فَقَالُواْ: تَرَبَّصُواْ نَبيَّكُمْ لَعَلَّهُ عُرِجَ بِه، فَقَالَ أَبُو بَكْر: مَنْ كَانَ يَعْبُدُ محَمَّدَاً فَإِن محَمَّدَاً قَدْ مَات، وَمَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللهَ فَإِنَّ اللهَ حَيٌّ لاَ يَمُوت " ٠
[أَخْرَجَه ابْنُ سَعْدٍ في الطَّبَقَات، وَفي " كَنْزِ العُمَّالِ " بِرَقْم: ١٨٧٥٧]
ثَبَاتُ أَبي بَكْرٍ وَالعَبَّاس
стр. 4519
وَفي رِوَايَةٍ أَنَّهُ ﵁ أَيْ عُمَرُ ـ قَال: " يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُفُّواْ أَلْسِنَتَكُمْ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَإِنَّهُ لَمْ يَمُتْ، وَاللهِ لاَ أَسْمَعُ أَحَدَاً يَذْكُرُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَدْ مَاتَ إِلاَّ عَلَوْتُهُ بِسَيْفِيَ هَذَا، وَأَمَّا عَلِيٌّ فَإِنَّهُ أُقْعِدَ فَلاَ يَبرَحُ البَيْت، وَأَمَّا عُثْمَانُ فَجَعَلَ لاَ يُكَلِّمُ أَحَدَا، يُؤْخَذُ بِيَدِهِ فَيُجَاءُ بِهِ وَيُذْهَبُ بِه، وَلَمْ يَكُن أَحَدٌ مِنَ المُسْلِمِينَ في مِثْلِ حَالِ أَبي بَكْرٍ وَالعَبَّاس؛ فَإِنَّ اللهَ ﷻ أَيَّدَهمَا بِالتَّوْفِيقِ وَالسَّدَاد " ٠ [الإِحْيَاءُ ٠ طَبْعَةُ دَارِ الوَثَائِقِ المِصْرِيَّةِ ٠ ضَعَّفَهُ الحَافِظِ العِرَاقِيّ ٠ وَفَاةُ النَّبيِّ: ١٨٦٦]
стр. 4520
خُطْبَةٌ جَمِيلَةٌ لأَبي بَكْر ٠٠ في الثَّبَاتِ الصَّبر
стр. 4521
وَفي رِوَايَةٍ لاَبْنِ عُمَرَ ﵁ قَال: " إِنَّ أَبَا بَكْرٍ ﵁ لَمَّا بَلَغَهُ الخَبرُ دَخَلَ بَيْتَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَهُوَ يُصَلِّى عَلَى النَّبيِّ ﷺ وَعَيْنَاهُ تهْمِلاَن، وَغُصَصُهُ تَرْتَفِعُ كَقَصْعِ الجَرَّة ـ أَيْ يَشْرَقُ بِالبُكَاء ـ وَهُوَ في ذَلِكَ جَلدُ الفِعْلِ وَالمقَال، فَأَكَبَّ عَلَيْهِ فَكَشَفَ عَنْ وَجْهِهِ ﷺ وَقبَّلَ جَبِينَه وَخَدَّيهِ وَمَسَحَ وَجْهَه وَجَعَلَ يَبْكِي وَيَقُول: بِأَبي أَنْت وَأُمِّي وَنَفْسِي وَأَهْلِي، طِبْتَ حَيَّاً وَميِّتاً، انْقَطَعَ لِمَوْتِكَ مَا لَمْ يَنْقَطِع لمَوْتِ أَحَدٍ مِنَ الأَنْبِيَاء وَالنُّبوَّة ـ أَيِ الوَحْي ـ فَعَظُمْتَ عَنِ الصِّفَة، وَجَلَلْتَ عَنِ البُكَاء، وَخُصِصْتَ حَتىَّ
стр. 4522
صِرْتَ مَسْلاَة، وَعُمِمْتَ حَتىَّ صِرْنَا فِيكَ سَوَاء ـ أَيْ هَوَّنَتْ مُصِيبَتُنَا فِيكَ كُلَّ مَا سِوَاهَا مِنَ المَصَائِبِ وَصَارَتْ مَسْلاَة، وَعَمَّنَا جَمِيعَاً الحُزْنُ عَلَيْك ـ وَلَوْلاَ أَنَّ مَوْتَكَ كَانَ اخْتِيَارَاً مِنْكَ لجُدْنَا لحُزْنِكَ بِالنُّفُوس، وَلَوْلاَ أَنَّكَ نَهَيْتَ عَنِ البُكَاءِ لأَنْفَذْنَا عَلَيْكَ مَاء العُيُون، فَأَمَّا مَا لاَ نَسْتَطِيعُ نَفْيَه عَنَّا: فَكَمَدٌ وَادِّكَارٌ محَالِفَان ـ أَيْ حُزْنٌ وَذِكرَى مُلاَزِمَان ـ لاَ يَبرَحَان، اللهُمَّ فَأَبْلِغْهُ عَنَّا، اذْكُرْنَا يَا محَمَّدُ عِنْدَ رَبِّكَ، وَلنَكُنْ مِنْ بَالِك، فَلَوْلاَ مَا خَلَّفْتَ مِنَ السَّكِينَة لَمْ يَقُمْ أَحَدٌ لِمَا خَلَّفْتَ مِنَ الوَحْشَة ـ أَيْ وَلَوْلاَ مَا عَلَّمْتَنَا مِنَ الصَّبرِ وَالسُّلوَان: لَمُتْنَا مِنَ الهُمُومِ وَالأَحْزَان ـ اللهُمَّ أَبلِغْ نَبيَّكَ عَنَّا وَاحْفَظْهُ فِينَا " ٠ [ابْنُ أَبي الدُّنيَا ٠ الإِحْيَاء ٠ ضَعَّفَهُ الحَافِظِ العِرَاقِيّ ٠ وَفَاةُ النَّبيِّ: ١٨٦٦]
стр. 4523
وَرَوى سَعِيدُ بنُ المُسَيَّبِ أَيْضَاً عَن عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ ﵁ أَنَّهُ قَال: " وَاللهِ مَا هُوَ إِلاَّ أَنْ سَمِعْتُ أَبَا بَكْر يَتْلُوهَا فَعَثَرْتُ وَأَنَا قَائِم، حَتىَّ خَرَرْتُ عَلَى الأَرْضِ وَأَيْقَنْتُ أَنَّ النَّبيَّ ﷺ قَدْ مَات " ٠ [ابْنُ سَعْدٍ في الطَّبَقَات: (٢٦٨/ ٢)، وَفي " كَنْزِ العُمَّالِ " بِرَقْم: ١٨٧٥٦]
стр. 4524
أَظْلَمَتِ المَدِينَةُ بَعْدَكَ وَتَغَيَّرَتِ القُلُوبُ يَا رَسُولَ الله
عَن أَبي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁ قَال: " مَا عَدَا وَارَيْنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ في التُّرَاب؛ فَأَنْكَرْنَا قُلُوبَنَا " ٠
[قَالَ الإِمَامُ الهَيْثَمِيُّ في " المجْمَعِ " رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيح ٠ ص: (٣٨/ ٩)، وَالحَدِيثُ رَوَاهُ الإِمَامُ البَزَّار]
стр. 4525
حَدَّثَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ﵀ عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانيِّ عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ أَنَّهُ قَال: " شَهِدْتُ الْيَوْمَ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ ؛ فَلَمْ أَرَ يَوْمَاً كَانَ أَقْبَحَ مِنهُ "
[قَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الإِمَامِ مُسْلِم، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: ٤٣٩٠]
стр. 4526
وَحَدَّثَ أَيْضَاً ثَابِتٌ الْبُنَانيُّ ﵀ عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ أَنَّهُ قَال:
" لَمَّا كَانَ اليَوْمُ الَّذِي دَخَلَ فِيهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ المَدِينَة؛ أَضَاءَ مِنهَا كُلُّ شَيْء، فَلَمَّا كَانَ اليَوْمُ الَّذِي مَاتَ فِيه؛ أَظْلَمَ مِنْهَا كُلُّ شَيْء، وَمَا نَفَضْنَا عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ الأَيْدِي؛ حَتىَّ أَنْكَرْنَا قُلُوبَنَا " ٠ [صَحَّحَهُ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في المُسْنَد، وَالْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في سُنَنيِ الإِمَامَينِ ابْنِ مَاجَةَ وَالتِّرْمِذِيِّ بِرَقْمَيْ: ١٦٣١، ٣٦١٨]
стр. 4527
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵁ قَال: " كُنَّا نَتَّقِي الكَلاَمَ وَالاِنْبِسَاطَ إِلى نِسَائِنَا عَلَى عَهْدِ النَّبيِّ ﷺ ؛ هَيْبَةَ أَنْ يَنْزِلَ فِينَا شَيْء، فَلَمَّا تُوُفِّيَ النَّبيُّ ﷺ تَكَلَّمْنَا وَانْبَسَطْنَا " ٠ [الإِمَامُ البُخَارِيُّ في كِتَابِ النِّكَاحِ بَاب: الوَصَاةِ بِالنِّسَاء بِرَقْم: ٥١٨٧]
стр. 4528
الأَنْصَارُ يَصِفُونَ يَوْمَ قُدُومِهِ وَيَوْمَ وَفَاتِهِ ﷺ
وَعَنْ سَيِّدِنَا أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ ﵁ كَانَ رَدِيفَ النَّبيِّ ﷺ مِنْ مَكَّةَ إِلى المَدِينَة، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يَخْتَلِفُ إِلى الشَّامِ فَكَانَ يُعْرَف، وَكَانَ النَّبيُّ ﷺ لاَ يُعْرَف، فَكَانُواْ يَقُولُون: يَا أَبَا بَكْرٍ مَن هَذَا الغُلاَمُ بَين يَدَيْك؟
стр. 4529
فَيَقُول: هَادٍ يَهْدِيني السَّبيل، فَلَمَّا دَنَوا مِنَ المدِينَة نَزَلاَ بحَرَّة ـ أَيْ بِأَرْضٍ ذَاتِ حِجَارَةٍ سُود ـ وَبَعَثَ إِلى الأَنْصَارِ فَجَاءواْ، يَقُولُ أَنَس: فَشَهِدْتُهُ يَومَ دَخَلَ المَدينَةَ فَمَا رَأَيْتُ يَوْمَاً كَانَ أَحْسَنَ وَلاَ أَضْوَءَ مِنْ يَوْمٍ دَخَلَ عَلَيْنَا فيه، وَشَهدْتُهُ يَوْمَ مَاتَ فَمَا رَأَيْت يَوْمَاً كَانَ أَقْبَحَ وَلاَ أَظْلَمَ مِنْ يَوْمٍ مَات فِيه " ٠
[ابْنُ أَبي شَيْبَة، وَفي " كَنْزِ العُمَّالِ " بِرَقْم: ١٨٨١٥]
وَعَن أَبى ذُؤَيب الهَذَليِّ ﵁ قَال: " قَدِمْتُ المَدِينَةَ وَلأَهْلِهَا ضَجِيجٌ بِالبِكَاءِ كَضَجِيجِ الحَجِيجِ أَهَلُّواْ جَمِيعَاً بِالإِحْرَام؛ فَقُلتُ مَه ٠٠؟
فَقَالُواْ: قُبِضَ رَسُولُ الله " ٠
стр. 4530
[ابْنُ مَنْدَةَ وَابْنُ عَسَاكِر، وَفي " كَنْزِ العُمَّالِ " بِرَقْم: ١٨٨٣٠]
غُسْلُ النَّبيِّ ﷺ
عَن عَبَّادٍ الأَسَدِيِّ ﵁ قَال: " سَمِعْتُ عَائِشَةَ تَقُول: لَمَّا أَرَادُواْ غَسْلَ النَّبيِّ ﷺ قَالُواْ: وَاللهِ مَا نَدْرِي أَنجَرِّدُ رَسُولَ اللهِ ﷺ مِنْ ثِيَابِهِ كَمَا نجَرِّدُ مَوْتَانَا أَمْ نَغْسِلُهُ وَعَلَيْهِ ثِيَابُه ٠٠؟
стр. 4531
فَلَمَّا اخْتَلَفُواْ أَلْقَى اللهُ عَلَيْهِمِ النَّوْمَ حَتىَّ مَا مِنْهُمْ رَجُلٌ إِلاَّ وَذَقْنُهُ في صَدْرِه، ثمَّ كَلَّمَهُمْ مُكَلِّمٌ مِنْ نَاحِيَةِ البَيْتِ لاَ يَدْرُونَ مَنْ هُوَ أَنِ اغْسِلُواْ النَّبيَّ ﷺ وَعَلَيْهِ ثِيَابُه؛ فَقَامُواْ إِلى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَغَسَلُوهُ وَعَلَيْهِ قَمِيصُه، يَصُبُّونَ المَاءَ فَوْقَ القَمِيصِ وَيُدَلِّكُونَهُ بِالقَمِيصِ دُونَ أَيْدِيهِمْ " ٠
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في أَحْكَامِ الجَنَائِزِ بِرَقْم: ٢٩، وَحَسَّنَهُ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في المُسْنَدِ بِرَقْم: ٢٦٣٠٦]
стр. 4532
ارْفُقُواْ بِرَسُولِ الله ** ﷺ **
وَفي رِوَايَةٍ لِلإِمَامِ عَلِيٍّ كَرَّمَ اللهُ وَجْهَهُ يَقُولُ فِيهَا: " أَرَدْنَا خَلَعَ قَمِيصِهِ ﷺ فَنُودِينَا لاَ تخْلَعُواْ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ثِيَابَه؛ فَأَقْرَرْنَاه ـ أَيْ فَاسْتَجَبْنَا لَه ـ فَغَسَّلنَاهُ كَمَا نُغَسِّل مَوْتَانَا مُسْتَلقِيَاً، مَا نَشَاءُ أَن يُقْلَبَ لَنَا مِنهُ عُضْوٌ لَمْ يُبَالَغْ فِيهِ إلاَ قُلِبَ لَنَا حَتىَّ نَفْرُغَ مِنهُ، وَإِنَّ مَعَنَا لحَفِيفَاً في البَيْتِ كَالرِّيحِ الرُّخَاءِ ـ أَيْ كَالرِّيحِ اللَّيِّنَة ـ وَيُصَوَّت بِنَا: ارْفُقُواْ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ فَإِنَّكمْ سَتُكْفَوْن " ٠
[الإِحْيَاء ٠ دَارُ الوَثَائِقِ المِصْرِيَّة ٠ طَبْعَةُ الحَافِظِ العِرَاقِيّ ٠ وَفَاةُ النَّبيِّ: ١٨٦٥]
стр. 4533
طِبْتَ حَيَّاً وَمَيِّتَاً يَا رَسُولَ الله
حَدَّثَ سَعِيدُ بْنُ المُسَيَّبِ ﵀ عَن عَلِيِّ بْنِ أَبي طَالِبٍ كَرَّمَ اللهُ وَجْهَهُ أَنَّهُ لَمَّا غُسِّلَ النَّبيُّ ﷺ ذَهَبَ يَلْتَمِسُ مِنْهُ مَا يُلْتَمَسُ مِنَ المَيِّت: [أَيْ ذَهَبَ يَضْغَطُ عَلَى بَطْنِهِ لِيَسْتَخْرِجَ مَا بهَا مِنْ فَضَلاَتٍ]؛ فَلَمْ يجِدْهُ؛ فَقَالَ كَرَّمَ اللهُ وَجْهَهُ: بِأَبي الطَّيِّبُ طِبْتَ حَيًّا وَطِبْتَ مَيِّتًا " ٠
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في " سُنَنِ الإِمَامِ ابْنِ مَاجَةَ " بِرَقْم: ١٤٦٧]
стр. 4534
عَنِ الإِمَامِ عَلِيِّ بْنِ أَبي طَالِبٍ كَرَّمَ اللهُ وَجْهَهُ قَال:
" غَسَّلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ مَا يَكُونُ مِنَ المَيِّتِ فَلَمْ أَرَ شَيْئَاً، وَكَانَ طَيِّبَاً حَيَّاً وَمَيِّتَاً ﷺ " ٠
[قَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَين، وَصَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في أَحْكَامِ الجَنَائِزِ بِرَقْم: (٣١)، أَخْرَجَهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَك]
стр. 4535
كَفَنُ النَّبيِّ ﷺ
عَن أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: " كُفِّنَ رَسُولُ اللهِ ﷺ في ثَلاَثَةِ أَثْوَابٍ بِيضٍ سَحُولِيَّة مِنْ كُرْسُفٍ ـ أَيْ مَتِينَةٍ نَقِيَّةِ البَيَاضِ مِنْ القُطْنِ ـ لَيْسَ فِيهَا قَمِيصٌ وَلاَ عِمَامَة، أَمَّا الحُلَّة: فَإِنمَا شُبِّهَ عَلَى النَّاسِ فِيهَا؛ إِنَّهَا اشْتُرِيَتْ لَهُ لِيُكَفَّنَ فِيهَا فَتُرِكَتِ الْحُلَّة، وَكُفِّنَ في ثَلاَثَةِ أَثْوَابٍ بِيضٍ سَحُولِيَّة، فَأَخَذَهَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبي بَكْرٍ ﵁ فَقَال: لأَحْبِسَنَّهَا حَتىَّ أُكَفِّنَ فِيهَا نَفْسِي، ثُمَّ قَال:
لَوْ رَضِيَهَا اللهُ لِنَبِيِّهِ لَكَفَّنَهُ فِيهَا فَبَاعَهَا وَتَصَدَّقَ بِثَمَنِهَا " ٠
[الإِمَامُ مُسْلِمٌ في كِتَابِ الجَنَائِزِ بَاب: في كَفَنِ المَيِّت بِرَقْم: ٩٤١]
стр. 4536
الجَمِيعُ صَلَّى عَلَيْكَ يَا حَبِيبَ الرَّحْمَن، حَتىَّ الصِّبْيَان
عَنْ مُوسَى بْنِ محَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الحَارِثِ التَّمِيمِي قَال: " وَجَدْتُ صَحِيفَة بخَطِّ أَبى فِيهَا: لَمَّا كُفِّنَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَوُضَعَ عَلَى سَرِيرِهِ دَخَلَ أَبُو بَكرٍ وَعُمَرُ فَقَالاَ: " السَّلاَمُ عَليْكَ أّيُّهَا النَّبيُّ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاته، وَمَعَهمَا نَفَرٌ مِنَ المهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ قَدرَ مَا يَسَعُ البَيت، فَسَلَّمُوا كَمَا سَلَّمَ أَبُو بَكر وَعُمَرُ وَصُفُّوا صُفُوفَاً لاَ يَؤُمُّهم عَلَيهِ أَحَد، فَقَامَ أَبُو بَكرٍ وَعُمَرُ وَهمَا في الصَّفِّ الأَوَّلِ حِيَالَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالاَ: اللهُمَّ إِنَّا نَشْهَدُ أَنْ قَدْ بَلَّغَ مَا أُنزِلَ إِلَيه،
стр. 4537
وَنَصَح لأُمَّتِهِ وَجَاهَدَ في سبِيلِ اللهِ حَتىَّ أَعَزَّ اللهُ دِينَهُ وَتمَّتْ كَلِمَاتُه، فَآمَنَ بِهِ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَه؛ فَاجْعَلنَا يَا إِلهَنَا ممَّنْ يتَّبِعُ القَوْلَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَه، وَاجمَع بَيْنَنَا وَبَيْنَه حَتىَّ يَعْرِفَنَا وَنَعرِفَهُ فَإِنَّه كَانَ بِالمُؤْمِنِينَ رَءوفَاً رَحِيمَاً، لاَ نَبْتَغِي بِالإِيمَان بَدَلاً، وَلاَ نَشْتَرِي بِهِ ثمَنَاً أَبَدَا، وَالنَّاسُ يَقُولُون: آمِينَ آمِين، ثُمَّ يخْرُجُونَ وَيَدْخُلُ عَلَيْهِ آخَرُونَ حَتىَّ صَلَّى عَلَيْهِ الرِّجَالُ ثمَّ النِّسَاءُ ثُمَّ الصِّبْيَان، فَلمَّا فَرَغُواْ مِنَ الصَّلاَةِ تَكَلَّمُواْ في مَوْضِعِ قَبرِه " ٠
[ابنُ سَعْدٍ في الطَّبَقَات: ٢٩٠/ ٢، وَفي كَنْزِ العُمَّالِ بِرَقْم: ١٨٧٤١]
стр. 4538
مُشَاوَرَاتٌ وَمُدَاوَلاَتٌ حَوْلَ مَوْضِعِ دَفْنِهِ ﷺ
عَنْ جَعْفَرَ بْنِ محَمَّدٍ عَن أَبِيهِ ﵁ قَال: " قُبِضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَ الاَثْنَين، فَمَكَثَ ذَلِكَ الْيَوْمَ وَلَيْلَةَ الثُّلاَثَاء، وَدُفِنَ مِنَ اللَّيْل " ٠
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في مخْتَصَرِ الشَّمَائِلِ بِرَقْم: ٣٣١]
قَالَ ابْنُ جُرَيْج:
" مَاتَ ﷺ في الضُّحَى يَوْمَ الاِثْنَيْن، وَدُفِنَ مِنَ الْغَدِ في الضُّحَى " ٠
[صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في سِيَرِ أَعْلاَمِ النُّبَلاَء/طَبْعَةُ دَارِ الرِّسَالَةِ الثَّالِثَةُ بَابُ السِّيرَة: ١١٤١/ ١]
стр. 4539
عَن عَمْرَةَ بِنتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَن أُمَّهَاتِ المُؤْمِنِينَ أَنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالواْ: كَيْفَ نَبْني قَبرَ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنجْعَلُهُ مَسْجِدَاً ٠٠؟
فَقَالَ أَبُو بَكرٍ ﵁: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُول: " لَعَنَ اللهُ اليَهُودَ وَالنَّصَارَى؛ اتخَذُواْ قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِد، قَالُواْ: فَكَيْفَ نحْفُرُ لَه ٠٠؟
стр. 4540
فَقَالَ أَبو بَكْر ﵁: إِنَّ مِن أَهْلِ المَدِينَةِ رَجُلاً يَلْحَد ـ أَيْ يَحْفُرُ اللَّحْد: وَهُوَ شَقٌّ في أَحَدِ جَانِبيِ الحُفْرَة ـ وَمِن أَهْلِ مَكَّةَ رَجُلٌ يَشُقّ ـ أَيْ يَحْفُر ـ اللهُمَّ فَأَطْلِعْ عَلَيْنَا أَحَبَّهُمَا إِلَيْكَ أَنْ يَعْمَلَ لِنَبِيِّك، فَطَلَعَ أَبُو طَلْحَةَ وَكَانَ يَلْحَد، فَأَمَرَهُ أَنْ يَلْحَدَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ ، ثمَّ دُفِنَ وَنُصِبَ عَلَيْهِ اللَّبن " ٠
[الأَلبَانيُّ في تحْذِيرِ السَّاجِدِ مخْتَصَرَاً بِرَقْم: (٢٨، ٢٩)، وَفي (كَنْزِ العُمَّالِ) بِرَقْم: ١٨٧٦٢]
стр. 4541
وَعَن أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: " لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ اخْتَلَفُواْ في دَفْنِه، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵁: سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ شَيْئَاً مَا نَسِيتُهُ، قَال ﷺ : " مَا قَبَضَ اللهُ نَبِيَّاً؛ إِلاَّ في المَوْضِعِ الَّذِي يُحِبُّ أَنْ يُدْفَنَ فِيه " ٠٠ ادْفِنُوهُ في مَوْضِعِ فِرَاشِه " ٠
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في الجَنَائِزِ بِرَقْم: ٩٠، وَفي مخْتَصَرِ الشَّمَائِلِ بِرَقْم: ٣٢٦، وَفي سُنَنِ التِّرْمِذِيِّ بِرَقْم: ١٠١٨]
стр. 4542
وَعَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاس ﵁ قَال: " لَمَّا فُرِغَ مِن جِهَاز رَسُولِ اللهِ ﷺ يَومَ الثُّلاَثَاءِ وُضِعَ عَلَى سَرِيرِهِ في بَيتِه، وَكَانَ المسلِمُونَ قَدِ اختَلَفوا في دَفنِهِ، فَقَالَ قَائِلٌ: ادْفِنُوهُ في مَسْجِدِه، وَقَالَ قَائِلٌ: ادْفِنُوهُ مَعَ أَصْحَابِه بِالبَقِيع، فَقَال أَبُو بَكرٍ ﵁: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُول:
" مَا مَاتَ نَبيُّ إِلاَّ دُفِنَ حَيْثُ يُقْبَض، فَرُفِعَ فِرَاشُ النَّبيِّ ﷺ الَّذِي تُوُفيَ عَلَيْهِ ثمَّ حُفِرَ لَهُ تحْتَه " ٠
[صَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ في الجَامِعِ بِرَقْم: (١٠٦٠٧) ٠ أخْرَجَهُ ابنُ سَعْد في الطبَقَات: ٢/ ٢٩٢، الْكَنْز بِرَقْم: ١٨٧٤٥]
стр. 4543
وَعَنْ سُفْيَانَ التَّمَّارِ ﵁ أَنَّهُ رَأَى قَبْرَ النَّبيِّ ﷺ مُسَنَّمَاً " ٠
[الإِمَامُ البُخَارِيُّ في كِتَابِ الجَنَائِزِ بَاب: مَا جَاءَ في قَبرِ النَّبيِّ ﷺ وَأَبي بَكْرٍ وَعُمَر بِرَقْم: ١٣٩٠]
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵁ أَنَّ النَّبيَّ ﷺ أُلحِدَ لَهُ لحْدَاً وَنُصِبَ عَلَيْهِ اللَّبِنُ نَصْبَاً ٠٠٠ وذكر الحديث ﵁ قال: " وَرُفِعَ قَبرُهُ مِنَ الأَرْضِ نحْوَاً مِنْ شِبر " ٠
[حَسَّنَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في أَحْكَامِ الجَنَائِزِ بِرَقْم: (١٠٥)، وَالحَدِيثُ رَوَاهُ الإِمَامُ " الْبَيْهَقِيُّ في سُنَنِهِ " بِرَقْم: ٦٥٢٧]
стр. 4544
عَن أَبي عَسِيبٍ أَوْ أَبي عَسِيمٍ قَال: قَالَ بَهْزٌ: إِنَّهُ شَهِدَ الصَّلاَةَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، قَالُوا كَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْه ٠٠؟
стр. 4545
قَالُواْ ادْخُلُوا أَرْسَالاً أَرْسَالاً، فَكَانُواْ يَدْخُلُونَ مِن هَذَا الْبَابِ فَيُصَلُّونَ عَلَيْه، ثُمَّ يَخْرُجُونَ مِنْ الْبَابِ الآخَر، فَلَمَّا وُضِعَ ﷺ في لَحْدِهِ قَالَ المُغِيرَة: قَدْ بَقِيَ مِنْ رِجْلَيْهِ شَيْءٌ لَمْ يُصْلِحُوهُ؛ قَالُواْ: فَادْخُلْ فَأَصْلِحْهُ، فَدَخَلَ وَأَدْخَلَ يَدَهُ، فَمَسَّ قَدَمَيْهِ ﷺ فَقَال: أَهِيلُوا عَلَيَّ التُّرَاب؛ فَأَهَالُواْ عَلَيْهِ التُّرَابَ حَتىَّ بَلَغَ أَنْصَافَ سَاقَيْه، ثمَّ خَرَجَ فَكَانَ يَقُول: أَنَا أَحْدَثُكُمْ عَهْدَاً بِرَسُولِ اللهِ ﷺ " ٠ [قَالَ الإِمَامُ الهَيْثَمِيُّ في المجْمَعِ، وَالأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في المُسْنَد: رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيح، رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ في المُسْنَد]
стр. 4546
دَفْنُ النَّبيِّ ﷺ
عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَال: " لَمَّا تُوُفِّيَ النَّبيُّ ﷺ كَانَ بِالمَدِينَةِ رَجُلٌ يَلْحَدُ وَآخَرُ يَضْرَحُ فَقَالُواْ: نَسْتَخِيرُ رَبَّنَا وَنَبْعَثُ إِلَيْهِمَا فَأَيُّهُمَا سُبِقَ تَرَكْنَاه؛ فَأُرْسِلَ إِلَيْهِمَا فَسَبَقَ صَاحِبُ اللَّحْدِ فَلَحَدُواْ لِلنَّبيِّ ﷺ " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في " أَحْكَامِ الجَنَائِز " بِرَقْم: (٩٥)، وَفي " سُنَنِ الإِمَامِ ابْنِ مَاجَةَ " بِرَقْم: ١٥٥٧]
стр. 4547
عَن عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبي رَافِعٍ ﵁ عَنْ شُقْرَانَ خَادِمِ النَّبيِّ ﷺ قَال: " أَنَا وَاللهِ طَرَحْتُ القَطِيفَةَ تَحْتَ رَسُولِ اللهِ ﷺ في القَبْر " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في (سُنَنِ الإِمَامِ التِّرْمِذِيِّ) بِرَقْم: ١٠٤٧]
كَيْفَ طَابَتْ أَنفُسُكُمْ أَنْ تحثُواْ التُّرَابَ
عَلَى وَجهِ رَسُولِ الله ﷺ ٠٠؟
وَعَنْ فَاطِمَةَ ﵂ أَنهَا قَالَتْ لأَنَسٍ بَعْدَمَا دَفَنُواْ النَّبيَّ ﷺ :
" أَطَابَتْ أَنْفُسُكُمْ أَنْ تحْثُواْ عَلَى رَسُولِ اللهِ التُّرَاب " ٠٠؟!
[الإِمَامُ البُخَارِيُّ في كِتَابِ المَغَازِي بَاب: مَرَضِ النَّبيِّ ﷺ وَوَفَاتِه بِرَقْم: ٤٤٦٢]
стр. 4548
رُؤْيَا أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَة
стр. 4549
عَن أُمُّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةُ ﵂ قَالَتْ: " رَأَيْتُ في المَنَامِ كَأَنَّ ثَلاَثَةَ أَقْمَارٍ سَقَطَتْ في حُجْرَتي، فَقَصَصْتُ رُؤْيَايَ عَلَى أَبي بَكْرٍ ﵁، فَلَمَّا دُفِنَ النَّبيُّ ﷺ في بَيْتي؛ قَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵁: هَذَا أَحَدُ أَقْمَارِكِ وَهُوَ خَيْرُهَا " ٠
[صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: ٨١٩٢]
стр. 4550
حَدَّثَ محَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ ﵀ عَن أُمُّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةُ ﵂ أَنَّهَا قَالَتْ:
" رَأَيْتُ ـ أَيْ في المَنَامِ ـ ثَلاَثَةَ أَقْمَارٍ سَقَطَتْ في حُجْرَتي، فَسَأَلْتُ أَبَا بَكْرٍ ﵁ فَقَال: يَا عَائِشَة: إِنْ تَصْدُقْ رُؤْيَاكِ يُدْفَنُ في بَيْتِكِ خَيرُ أَهْلِ الأَرْضِ ثَلاَثَةٌ، فَلَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَدُفِنَ قَالَ لي أَبُو بَكْرٍ ﵁: يَا عَائِشَة: هَذَا خَيرُ أَقْمَارِكِ وَهُوَ أَحَدُهَا " ٠ [قَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَين، وَقَالَ الإِمَامُ الهَيْثَمِيُّ في المجْمَع: رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيح]
стр. 4551
وَفي رِوَايَةِ لاِبْنِ سَعْدٍ في الطَّبَقَات:
" فَأَتَيْتُ أَبَا بَكْرٍ ﵁ فَقَالَ ﵁: مَا أَوَّلْتِهَا ٠٠؟
قَالَتْ ﵂: أَوَّلْتُهَا وَلَدًا مِن رَسُولِ اللهِ ﷺ ٠٠!!
فَسَكَتَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ حَتىَّ قُبِضَ النَّبيُّ ﷺ فَأَتَاهَا فَقَالَ لهَا:
" هَذَا خَيرُ أَقْمَارِكِ ذُهِبَ بِهِ "، ثُمَّ كَانَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ﵄ دُفِنُواْ جَمِيعَاً في بَيْتِهَا ٠
стр. 4552
الحَنِين ٠٠ إِلى وَحْيِ الأَمِين
عَنْ سَيِّدِنَا أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَال: " قَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ لِعُمَر: انْطَلِقْ بِنَا إِلى أُمِّ أَيْمَنَ نَزُورُهَا كَمَا كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَزُورُهَا، فَلَمَّا انْتَهَيْنَا إِلَيْهَا بَكَتْ، فَقَالاَ لَهَا: مَا يُبْكِيكِ؛ مَا عِنْدَ اللهِ خَيْرٌ لِرَسُولِهِ ﷺ ٠٠؟
فَقَالَتْ: مَا أَبْكِي أَلاَّ أَكُونَ أَعْلَمُ أَنَّ مَا عِنْدَ اللهِ خَيْرٌ لِرَسُولِهِ ﷺ ، وَلَكِن أَبْكِي أَنَّ الوَحْيَ قَدِ انْقَطَعَ مِنَ السَّمَاء؛ فَهَيَّجَتْهُمَا عَلَى البُكَاءِ فَجَعَلاَ يَبْكِيَانِ مَعَهَا " ٠
[الإِمَامُ مُسْلِمٌ في كِتَابِ فَضَائِلِ الصَّحَابَة بَاب: مِنْ فَضَائِلِ أُمِّ أَيْمَن بِرَقْم: ٢٤٥٤]
стр. 4553
مَا قِيلَ في رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنَ الرِّثَاء
عَن عُرْوَةَ بْنِ الزُّبيرِ ﵁ قَال: قَالَتْ صَفِيَّةُ بِنْتُ عَبْدِ المُطَّلِبِ تَرْثِي رَسُولَ اللهِ ﷺ :
أَلاَ يَا رَسُولَ اللهِ كُنْتَ رَجَاءنَا * وَكُنْتَ بِنَا بَرَّاً وَلَمْ تَكُ جَافِيَا
وَكُنْتَ قَرِيبَاً لِلْقُلُوبِ محَبَّبَاً * لِيَبْكِ عَلَيْكَ الْيَوْمَ مَنْ كَانَ بَاكِيَا
لَعَمْرُكَ ما أَبْكِي النَّبي وَإِنَّمَا * لِقَتْلٍ سَيُصْبِحُ في الصَّحَابَةِ فَاشِيَا
تَدُورُ عَلَى قَلْبي لِفَقْدِ محَمَّدٍ * هُمُومٌ ثِقَالٌ ذَكَّرَتْني السَّوَاقِيَا
أَفَاطِمُ صَلَّى اللهُ رَبُّ محَمَّدٍ * عَلَى جَدَثٍ أَمْسَى بِيَثْرِبَ ثَاوِيَا
стр. 4554
فِدَاً لِرَسُولِ اللهِ أُمِّي وَوَالِدِي * وَنَفْسِي وَأَهْلِي كُلُّهُمْ وَعِيَالِيَا
صَبَرْتَ وَبَلَّغْتَ الرِّسَالَةَ صَادِقَاً * وَمُتَّ قَرِيرَ الْعَينِ فِينَا وَرَاضِيَا
فَلَوْ أَنَّ رَبَّ الْعَرْشِ أَبْقَاكَ بَيْنَنَا * سَعِدْنَا وَلَكِن أَمْرُهُ كَانَ مَاضِيَا
عَلَيْكَ سَلاَمُ الله يَا خَيرَ مُرْسَلٍ * وَأَسْكَنَكَ اللهُ القُصُورَ العَوَالِيَا
[حَسَّنَهُ الإِمَامُ الهَيْثَمِيُّ في " المجْمَع " ص: (٣٩/ ٩)، وَالحَدِيثُ رَوَاهُ الإِمَامُ الطَّبرَانيّ ٠ بِتَصَرُّفٍ في الشِّعْر]
كَثُرَتْ بَعْدَكَ الفِتنُ يَا رَسُولَ الله
стр. 4555
لَمَّا اشْتَدَّتْ فِتْنَةُ عَلِيٍّ وَمُعَاوِيَةَ في وَقْعَتيِ الجَمَلِ وَصِفِّين، وَتَسَاقَطَتِ القَتْلَى مِنَ المُسْلِمِين، وَقَفَ أَعْرَابيٌّ عَلَى قَتْلاَهُمْ يَائِسَاً بَائسَاً حَزِينَا، وَتَذَكَّرَ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَهَاجَهُ الشَّوْق فَقَالَ لِنَفْسِه: كَيْفَ لَوِ اطَّلَعَ ﷺ عَلَى هَذَا المَشْهَد ٠٠؟
ثمَّ أَنْشَأَ يَقُول:
إِنَّا فَقَدْنَاكَ فَقْدَ الأَرْضِ وَابِلَهَا * وَغَابَ مُذْ غِبْتَ عَنَّا الوَحْيُ وَالكُتُبُ
فَلَيْتَ قَبْلَكَ كَانَ المَوْتُ صَادَفَنَا * فَقَدْ أَلَمَّتْ بِنَا مِنْ بَعْدِكَ الكُرَبُ
[ابْنُ عَبْدِ رَبُّه في " العِقدُ الفَرِيد " طَبْعَةِ دَارِ الكُتُبِ العِلمِيَّة ٠ بَاب: وَفَاتُهُ ** ﷺ **]
следующие страницы →