← Ракаик, адаб, азкар

Ракаик, адаб, азкар · id 38154

موسوعة الرقائق والأدب - ياسر الحمداني

ياسر الحمداني

Полный текст (8 320 стр.). Показаны 4586–4625 · переход к 4591.

стр. 4586

وَدِدْتُ أَنَّ ذَلِكَ كَفَافٌ لاَ عَلَيَّ وَلاَ ليّ، فَلَمَّا أَدْبَرَ إِذَا إِزَارُهُ يَمَسُّ الأَرْضَ، قَالَ ﵁: رُدُّواْ عَلَيَّ الغُلاَم، قَالَ ﵁: يَا ابْنَ أَخِي: ارْفَعْ ثَوْبَكَ فَإِنَّهُ أَنْقَى لِثَوْبِكَ وَأَتْقَى لِرَبِّك، يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَر: انْظُرْ مَا عَلَيَّ مِنَ الدَّيْن، فَحَسَبُوهُ فَوَجَدُوهُ سِتَّةً وَثمَانِينَ أَلفَاً أَوْ نحْوَه، قَالَ ﵁: إِنْ وَفى لَهُ مَالُ آلِ عُمَرَ فَأَدِّهِ مِن أَمْوَالهِمْ، وَإِلاَّ فَسَلْ في بَني عَدِيِّ بْنِ كَعْب، فَإِنْ لَمْ تَفِ أَمْوَالُهُمْ فَسَلْ في قُرَيْشٍ وَلاَ تَعْدُهُمْ إِلى غَيْرِهِمْ فَأَدِّ عَني هَذَا المَالَ، انْطَلِقْ إِلى عَائِشَةَ أُمِّ المُؤْمِنِينَ فَقُلْ: يَقْرَأُ عَلَيْكِ عُمَرُ السَّلاَمَ وَلاَ تَقُلْ:

стр. 4587

أَمِيرُ المُؤْمِنِين؛ فَإِني لَسْتُ اليَوْمَ لِلْمُؤْمِنِينَ أَمِيرَاً، وَقُلْ: يَسْتَأْذِنُ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ أَنْ يُدْفَنَ مَعَ صَاحِبَيْه، فَسَلَّمَ وَاسْتَأْذَنَ ثمَّ دَخَلَ عَلَيْهَا فَوَجَدَهَا قَاعِدَةً تَبْكِي، فَقَال: يَقْرَأُ عَلَيْكِ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ السَّلاَمَ وَيَسْتَأْذِنُ أَنْ يُدْفَنَ مَعَ صَاحِبَيْه، فَقَالَتْ: كُنْتُ أُرِيدُهُ لِنَفْسِي وَلأُوثِرَنَّ بِهِ اليَوْمَ عَلَى نَفْسِي، فَلَمَّا أَقْبَلَ قِيل: هَذَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ قَدْ جَاء، قَالَ ﵁: ارْفَعُوني، فَأَسْنَدَهُ رَجُلٌ إِلَيْه، فَقَالَ ـ أَيْ لاَبْنِهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَر ـ مَا لَدَيْكَ ٠٠؟ قَالَ الَّذِي تحِبُّ يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِين: أَذِنَتْ، قَالَ ﵁:

стр. 4588

الحَمْدُ للهِ مَا كَانَ مِنْ شَيْءٍ أَهَمَّ إِليَّ مِنْ ذَلِك، فَإِذَا أَنَا قَضَيْتُ فَاحْمِلُوني ثُمَّ سَلِّمْ فَقُلْ: يَسْتَأْذِنُ عُمَرُ بْنُ الخَطَّاب، فَإِن أَذِنَتْ لي فَأَدْخِلُوني، وَإِنْ رَدَّتْني رُدُّوني إِلى مَقَابِرِ المُسْلِمِين، وَجَاءتْ أُمُّ المُؤْمِنِينَ حَفْصَةُ وَالنِّسَاءُ تَسِيرُ مَعَهَا، فَلَمَّا رَأَيْنَاهَا ـ أَيْ نحْنُ الرِّجَالُ ـ قُمْنَا، فَوَلَجَتْ عَلَيْهِ فَبَكَتْ عِنْدَهُ سَاعَةً وَاسْتَأْذَنَ الرِّجَال، فَوَلَجَتْ دَاخِلاً لَهُمْ، فَسَمِعْنَا بُكَاءهَا مِنَ الدَّاخِلِ فَقَالُواْ: أَوْصِ يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ اسْتَخْلِفْ، قَالَ ﵁: مَا أَجِدُ أَحَدَاً أَحَقَّ بهَذَا الأَمْرِ مِنْ هَؤُلاَءِ النَّفَرِ أَوِ الرَّهْطِ الَّذِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ:

стр. 4589

فَسَمَّى عَلِيَّاً وَعُثْمَانَ وَالزُّبَيْرَ وَطَلْحَةَ وَسَعْدَاً وَعَبْدَ الرَّحمَن، وَقَالَ ﵁: يَشْهَدُكُمْ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ وَلَيْسَ لَهُ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ كَهَيْئَةِ التَّعْزِيَةِ لَهُ ـ أَيْ أَذِنَ لَهُ في الحُضُورِ جَبرَاً لخَاطِرِه ـ فَإِن أَصَابَتِ الإِمْرَةُ سَعْدَاً فَهُوَ ذَاكَ، وَإِلاَّ فَلْيَسْتَعِنْ بِهِ أَيُّكُمْ مَا أُمِّرَ؛ فَإِني لَمْ أَعْزِلْهُ عَن عَجْزٍ وَلاَ خِيَانَة، وَقَالَ ﵁: أُوصِي الخَلِيفَةَ مِنْ بَعْدِي بِالمُهَاجِرِينَ الأَوَّلِينَ أَنْ يَعْرِفَ لهُمْ حَقَّهُمْ، وَيحْفَظَ لهُمْ حُرْمَتَهُمْ، وَأُوصِيهِ بِالأَنْصَارِ خَيرَاً: الَّذِينَ تَبَوَّءواْ الدَّارَ وَالإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ، أَنْ يُقْبَلَ مِنْ محْسِنِهِمْ وَأَنْ يُعْفَى عَنْ مُسِيئِهِمْ،

стр. 4590

وَأُوصِيهِ بِأَهْلِ الأَمْصَارِ خَيرَاً؛ فَإِنهُمْ رِدْءُ الإِسْلاَمِ وَجُبَاةُ المَالِ وَغَيْظُ العَدُوّ، وَأَلاَّ يُؤْخَذَ مِنْهُمْ إِلاَّ فَضْلُهُمْ عَنْ رِضَاهُمْ، وَأُوصِيهِ بِالأَعْرَابِ خَيْرَاً؛ فَإِنَّهُمْ أَصْلُ العَرَبِ وَمَادَّةُ الإِسْلاَمِ أَنْ يُؤْخَذَ مِنْ حَوَاشِي أَمْوَالِهِمْ وَيُرَدَّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ، وَأُوصِيهِ بِذِمَّةِ اللهِ وَذِمَّةِ رَسُولِهِ ﷺ أَنْ يُوفى لهُمْ بِعَهْدِهِمْ، وَأَنْ يُقَاتَلَ مِنْ وَرَائِهِمْ، وَلاَ يُكَلَّفُواْ إِلاَّ طَاقَتَهُمْ، فَلَمَّا قُبِضَ خَرَجْنَا بِهِ فَانْطَلَقْنَا نمْشِي، فَسَلَّمَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ قَال: يَسْتَأْذِنُ عُمَرُ بْنُ الخَطَّاب، قَالَتْ: أَدْخِلُوه؛ فَأُدْخِلَ فَوُضِعَ هُنَالِكَ مَعَ صَاحِبَيْه،

стр. 4591

فَلَمَّا فُرِغَ مِنْ دَفْنِهِ اجْتَمَعَ هَؤُلاَءِ الرَّهْط ٠٠ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: اجْعَلُواْ أَمْرَكُمْ إِلى ثَلاَثَةٍ مِنْكُمْ، فَقَالَ الزُّبَيْر: قَدْ جَعَلْتُ أَمْرِي إِلى عَلِيّ، فَقَالَ طَلْحَة: قَدْ جَعَلْتُ أَمْرِي إِلى عُثْمَان، وَقَالَ سَعْد: قَدْ جَعَلْتُ أَمْرِي إِلى عَبْدِ الرَّحمَنِ بْنِ عَوْف، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَن: أَيُّكُمَا تَبَرَّأَ مِنْ هَذَا الأَمْرِ فَنجْعَلُهُ إِلَيْهِ ـ أَيْ مَنْ تَبرَّأَ مِنَ الوِلاَيَةِ جَعَلْنَا إِلَيْهِ اخْتِيَارَ الوَاليَ مِنْ بَينِ الاَثْنَينِ البَاقِيَين ـ وَاللهُ عَلَيْهِ وَالإِسْلاَمُ لَيَنْظُرَنَّ أَفْضَلَهُمْ في نَفْسِه؛ فَأُسْكِتَ الشَّيْخَان ـ أَيْ عَلِيٌّ وَعُثْمَان ـ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَن: أَفَتَجْعَلُونَهُ إِليّ ـ أَيْ أَتَبرَّأُ أَنَا وَأَخْتَارُ مِنْكُمَا ـ وَاللهُ عَلَيَّ أَلاَّ آلُ عَن أَفْضَلِكُمْ ٠٠؟

стр. 4592

قَالاَ نَعَمْ، فَأَخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ فَقَال: لَكَ قَرَابَةٌ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَالقَدَمُ في الإِسْلاَمِ مَا قَدْ عَلِمْتَ فَاللهُ عَلَيْكَ ـ أَيْ فَاللهُ شَهِيدٌ عَلَيْكَ ـ لَئِن أَمَّرْتُكَ لَتَعْدِلَنَّ، وَلَئِن أَمَّرْتُ عُثْمَانَ لَتَسْمَعَنَّ وَلَتُطِيعَنَّ، ثُمَّ خَلاَ بِالآخَرِ فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، فَلَمَّا أَخَذَ المِيثَاقَ قَال: ارْفَعْ يَدَكَ يَا عُثْمَانُ فَبَايَعَهُ، فَبَايَعَ لَهُ عَلِيٌّ وَوَلَجَ أَهْلُ الدَّارِ فَبَايَعُوه " ٠ [الصَّنَعُ وَالصَّنَاع: أَيِ الصَّانِعُ المَاهِر ٠ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في كِتَابِ المَنَاقِبِ بَاب: قِصَّةِ بَيْعَةِ عُثْمَانَ وَمَقْتَلِ عُمَر ٠ بِرَقْم: ٣٧٠٠]

стр. 4593

تَرَحُّمُ عَلِيِّ بْنِ أَبي طَالِبٍ ﵁ عَلَيْه عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵁ قَال: " إِنيِّ لَوَاقِفٌ في قَوْمٍ؛ فَدَعَوْا اللهَ لِعُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ وَقَدْ وُضِعَ عَلَى سَرِيرِه؛ إِذَا رَجُلٌ مِنْ خَلْفِي قَدْ وَضَعَ مِرْفَقَهُ عَلَى مَنْكِبي يَقُول: رَحِمَكَ الله؛ إِنْ كُنْتُ لأَرْجُو أَنْ يجْعَلَكَ اللهُ مَعَ صَاحِبَيْك؛ لأَنيِّ كَثِيرَاً مَا كُنْتُ أَسْمَعُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُول: كُنْتُ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَر، وَفَعَلْتُ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَر، وَانْطَلَقْتُ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَر؛ فَإِنْ كُنْتُ لأَرْجُو أَنْ يجْعَلَكَ اللهُ مَعَهُمَا، فَالتَفَتُّ فَإِذَا هُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبي طَالِب " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٣٦٧٧ / فَتْح]

стр. 4594

وَفي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَنهُ ﵁ أَيْضَاً أَنَّهُ قَال: " وُضِعَ عُمَرُ عَلَى سَرِيرِه، فَتَكَنَّفَهُ النَّاسُ يَدْعُونَ وَيُصَلُّونَ قَبْلَ أَنْ يُرْفَعَ وَأَنَا فِيهِمْ، فَلَمْ يَرُعْني إِلاَّ رَجُلٌ آخِذٌ مَنْكِبي؛ فَإِذَا عَلِيُّ بْنُ أَبي طَالِب، فَتَرَحَّمَ ﵁ عَلَى عُمَرَ وَقَال: مَا خَلَّفْتَ أَحَدَاً؛ أَحَبَّ إِليَّ أَن أَلقَى اللهَ بمِثْلِ عَمَلِهِ مِنْك، وَايْمُ اللهِ؛ إِنْ كُنْتُ لأَظُنُّ أَنْ يجْعَلَكَ اللهُ مَعَ صَاحِبَيْكَ ٠٠ ثُمَّ سَاقَ الحَدِيثَ بِنَحْوِه " ٠٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٣٦٨٥ / فَتْح]

стр. 4595

عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵁ قَال: " وُضِعَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ ﵁ عَلَى سَرِيرِه؛ فَتَكَنَّفَهُ النَّاسُ يَدْعُونَ وَيُثْنُونَ وَيُصَلُّونَ عَلَيْهِ قَبْلَ أَنْ يُرْفَع، وَأَنَا فِيهِمْ، فَلَمْ يَرُعْني إِلاَّ بِرَجُلٍ قَدْ أَخَذَ بمَنْكِبي مِنْ وَرَائِي؛ فَالتَفَتُّ إِلَيْهِ فَإِذَا هُوَ عَلِيّ، فَتَرَحَّمَ عَلَى ﵁ عُمَرَ وَقَال: مَا خَلَّفْتُ أَحَدَاً أَحَبَّ إِليَّ أَن أَلْقَى اللهَ بمِثْلِ عَمَلِهِ مِنْك، وَايْمُ اللهِ؛ إِنْ كُنْتُ لأَظُنُّ أَنْ يجْعَلَكَ اللهُ مَعَ صَاحِبَيْك، وَذَاكَ أَنيِّ:

стр. 4596

كُنْتُ أُكَثِّرُ أَسْمَعُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُول: " جِئْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَر " وَ " دَخَلْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَر " وَ " خَرَجْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَر " ٠٠ فَإِنْ كُنْتُ لأَرْجُو أَوْ لأَظُنُّ أَنْ يجْعَلَكَ اللهُ مَعَهُمَا " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٢٣٨٩ / عَبْد البَاقِي]

стр. 4597

عَنِ الإِمَامِ عَلِيٍّ كَرَّمَ اللهُ وَجْهَهُ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى عُمَرَ ﵁ بَعْدَ مَوْتِهِ، فَكَشَفَ الثَّوْبَ عَنْ وَجْهِهِ ثُمَّ قَال: رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْكَ أَبَا حَفْص، فَوَاللهِ مَا بَقِيَ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَحَدٌ أَحَبُّ إِليَّ مِن أَنْ أَلْقَى اللهَ تَعَالى بِصَحِيفَتِهِ مِنْك " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: ٨٦٧، رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَد]

стр. 4598

تَرَحُّمُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ وَحُزْنُهُ عَلَيْه وَلَمَّا دُفِنَ الفَارُوقُ ﵁ أَقْبَلَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ ﵁ وَقَدْ فَاتَتْهُ الصَّلاَة عَلَيْه، فَوَقَفَ عَلَى قَبرِهِ يَبْكِي وَطَرَحَ رِدَاءهُ ثمَّ قَال: " وَاللهِ لَئِنْ فَاتَتْني الصَّلاَة عَلَيْكَ فَلَنْ يَفُوتَني حُسْنُ الثَّنَاءِ عَلَيْك، أَمَا وَاللهِ لَقَدْ كُنْتَ سَخيَّاً في الحَقّ، بخِيلاً في البَاطِل، تَرْضَى حِينَ الرِّضَا وَتَسْخَطُ حِينَ السَّخَط، مَا كُنْتَ عَيَّابَاً وَلاَ مَدَّاحَاً فَجَزَاكَ اللهُ عَنِ الإِسْلاَمِ خَيرَا " ٠

стр. 4599

عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ قَال: " أَتَى عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ ﵁ رَجُلاَنِ وَأَنَا عِنْدَهُ فَقَالاَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَن؛ كَيْفَ تَقْرَأُ هَذِهِ الآيَة؟ فَقَرَأَهَا عَلَيْه عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ ﵁؛ فَقَالَ الرَّجُل: " إِنَّ أَبَا حَكِيمٍ أَقْرَأَنِيهَا كَذَا وَكَذَا، وَقَرَأَ الآخَر؛ فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ ﵁: مَن أَقْرَأَكَهَا ٠٠؟

стр. 4600

قَالَ عُمَر، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ أَقْرَأَكَ عُمَر ٠٠؟ ثُمَّ بَكَى عَبْدُ اللهِ حَتىَّ رَأَيْتَ دُمُوعَهُ تَحَدَّرُ في الحَصَى، ثُمَّ قَالَ ﵁: إِنَّ عُمَرَ كَانَ حِصْنَاً حَصِينَاً عَلَى الإِسْلاَم، يَدْخُلُ النَّاسُ فِيهِ وَلاَ يخْرُجُونَ مِنهُ، وَإِنَّ الحِصْنَ أَصْبَحَ قَدْ أَسْلَم؛ فَالنَّاسُ يخْرُجُونَ مِنهُ وَلاَ يَدْخُلُون " ٠

стр. 4601

وَزَادَ في رِوَايَةٍ قَالَ عَبْدُ الله: " مَا أَظُنُّ أَهْلَ بَيْتٍ مِنَ المُسْلِمِينَ لَمْ يَدْخُلْ عَلَيْهِ حُزْنٌ يَوْمَ أُصِيبَ عُمَر؛ إِلاَّ أَهْلَ بَيْتِ سَوْء؛ إِنَّ عُمَرَ كَانَ أَعْلَمَنَا باللهِ وَأَقْرَأَنَا لِكِتَابِ الله، وَأَفْقَهَنَا في دِينِ اللهِ؛ اقْرَأْهَا، فَوَاللهِ فَهْيَ أَبْينُ مِنْ طَرِيقِ السَّيْلَحَين " ٠ [قَالَ الإِمَامُ الهَيْثَمِيُّ في " المجْمَعِ " رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيح ٠ ص: (٧٧/ ٩)، وَالحَدِيثُ رَوَاهُ الإِمَامُ الطَّبرَانيّ] وَطَرِيقُ السَّيْلَحَين: طَرِيقٌ سَهْلٌ لاَ تَرَى فِيهِ عِوَجَاً وَلاَ أَمْتَا، وَالسَّيْلَحَانِ قَرْيَةٌ بِالْعِرَاق ٠

стр. 4602

عَن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَسَارٍ ﵁ قَال: " شَهِدْتُ مَوْتَ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ ﵁؛ فَانْكَسَفَتِ الشَّمْسُ يَوْمَئِذٍ " ٠ [وَثَّقَهُ الإِمَامُ الهَيْثَمِيُّ في " المجْمَع " ص: (٧٨/ ٩)، وَالحَدِيثُ رَوَاهُ الإِمَامُ الطَّبرَانيّ] عَنِ المِسْوَرِ بْنِ مخْرَمَةَ ﵁ قَال: " وَليَ عُمَرُ عَشْرَ سِنِينَ ثُمَّ تُوُفِّي " ٠ [حَسَّنَهُ الإِمَامُ الهَيْثَمِيُّ في " المجْمَع " ص: (٧٨/ ٩)، وَالحَدِيثُ رَوَاهُ الإِمَامُ الطَّبرَانيّ]

стр. 4603

تَرَحُّمُ حُذَيْفَةَ بْنِ اليَمَانِ ﵁ وَحُزْنُهُ عَلَيْه عَن حُذَيْفَةَ ﵁ أَنَّهُ قَال: " كَانَ الإِسْلاَمُ في زَمَانِ عُمَرَ ﵁ كَالرَّجُلِ المُقْبِل؛ لاَ يَزْدَادُ إِلاَّ قُرْبَاً، فَلَمَّا قُتِلَ عُمَرُ ﵁ كَانَ كَالرَّجُلِ المُدْبِرِ لاَ يَزْدَادُ إِلاَّ بُعْدَاً " ٠ [قَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَين، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: ٤٤٨٨]

стр. 4604

وَفَاةُ سَيِّدِنَا عُثْمَان ﵁ عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ حَوَالَةَ الأَزْدِيِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " مَنْ نَجَا مِنْ ثَلاَثٍ فَقَدْ نَجَا " ٠ قَالُواْ: مَاذَا يَا رَسُولَ الله ٠٠؟ قَالَ ﷺ : " مَوْتي، وَقَتْلُ خَلِيفَةٍ مُصْطَبِرٍ بِالحَقِّ يُعْطِيه، وَمِنَ الدَّجَّال " ٠ [صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: ٤٥٤٨]

стр. 4605

عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ صَعِدَ أُحُدَاً وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ فَرَجَفَ بِهِمْ، فَقَالَ ﷺ : " اثْبُتْ أُحُد؛ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ نَبيٌّ وَصِدِّيقٌ وَشَهِيدَان " ٠ [الإِمَامُ البُخَارِيُّ في كِتَابِ المَنَاقِبِ بَاب: قَوْلِ النَّبيِّ ﷺ : " لَوْ كُنْتُ مُتَّخِذَاً خَلِيلاَ " بِرَقْم: ٣٦٧٥]

стр. 4606

عَن أَبي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ ﵁ قَال: " لَمَّا حُصِرَ عُثْمَانُ ﵁ أَشْرَفَ عَلَيْهِمْ فَوْقَ دَارِهِ ثُمَّ قَال: أُذَكِّرُكُمْ بِالله؛ هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ حِرَاءَ حِينَ انْتَفَضَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " اثْبُتْ حِرَاء؛ فَلَيْسَ عَلَيْكَ إِلاَّ نَبيٌّ أَوْ صِدِّيقٌ أَوْ شَهِيد " ٠٠؟ قَالُواْ نَعَمْ؛ قَالَ ﵁: أُذَكِّرُكُمْ بِالله؛ هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ في جَيْشِ العُسْرَة: " مَنْ يُنْفِقُ نَفَقَةً مُتَقَبَّلَة " ٠٠ وَالنَّاسُ مجْهَدُونَ مُعْسِرُون؛ فَجَهَّزْتُ ذَلِكَ الجَيْش ٠٠؟

стр. 4607

قَالُواْ نَعَمْ، ثُمَّ قَالَ ﵁: أُذَكِّرُكُمْ بِالله؛ هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ بِئْرَ رُومَةَ لَمْ يَكُنْ يَشْرَبُ مِنْهَا أَحَدٌ إِلاَّ بِثَمَن؛ فَابْتَعْتُهَا فَجَعَلْتُهَا لِلْغَنيِّ وَالفَقِيرِ وَابْنِ السَّبِيل ٠٠؟ قَالُواْ: اللهُمَّ نَعَمْ " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في " سُنَنِ الإِمَامِ التِّرْمِذِيِّ " بِرَقْم: ٣٦٩٩] وَعَنْ ثمَامَةَ القُشَيريِّ ﵁ قَال: " شَهِدْتُ الدَّارَ حِينَ أَشْرَفَ عَلَيْهِمْ عُثْمَانُ ﵁ فَقَال: ائْتُوني بِصَاحِبَيْكُمْ اللَّذَيْنِ أَلَّبَاكُمْ ـ أَيِ اللَّذَيْنِ حَرَّشَاكُمْ ـ عَلَيَّ ٠٠؟

стр. 4608

فَجِيءَ بِهِمَا كَأَنَّهُمَا حِمَارَان، فَأَشْرَفَ عَلَيْهِمَا عُثْمَانُ فَقَالَ ﵁: أَنْشُدُكُمُ بِاللهِ وَالإِسْلاَمِ هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَدِمَ المَدِينَة وَلَيْسَ بهَا مَاءٌ يُسْتَعْذَبُ غَيرَ بِئْرِ رُومَةٍ فَقَالَ ﷺ : مَنْ يَشْتَرِي رُومَةَ يجْعَلُ دَلْوَهُ مَعَ دِلاَءِ المُسْلِمِينَ بخَيرٍ لَهُ مِنهَا في الجَنَّة ٠٠؟ فَاشْتَرَيْتُهَا مِنْ صُلبِ مَالي، وَأَنْتُم اليَوْمَ تَمْنَعُوني أَن أَشْرَبَ مِنهَا وَمِنْ مَاءِ البَحْر ٠٠؟

стр. 4609

قَالُواْ: اللهُمَّ نَعَمْ، فَقَالَ ﵁: أَنْشُدُكُمُ اللهَ وَالإِسْلاَمَ هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ المَسْجِدَ كَانَ قَدْ ضَاقَ بِأَهْلِهِ؛ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : مَنْ يَشْتَرِي بُقْعَةَ آلِ فُلاَنٍ فَيَزِيدَهَا في المسْجِدِ بِخَيرٍ مِنهَا في الجَنَّة ٠٠؟ فَاشتَرَيتُهَا مِنْ صُلبِ مَالي، وَأَنْتُمُ اليَوْمَ تَمنَعُونيَ أَن أُصَلِّيَ فِيهَا رَكعَتَين ٠٠؟ قَالُواْ: اللهُمَّ نَعَمْ، فَقَالَ: أَنْشُدُكُمُ اللهَ وَالإِسْلاَمَ هَلْ تَعْلَمُونَ أَني جَهَّزْتُ جَيْشَ العُسْرَةِ مِنْ مَالي؟

стр. 4610

قَالُواْ نَعَمْ، فَقَالَ ﵁: أَنْشُدُكُمُ اللهَ وَالإِسْلاَمَ هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهَ ﷺ كَانَ عَلَى ثُبَير ـ جَبَلٌ بمكة ـ وَمَعَهُ أَبُو بَكر وَعُمَرُ وَأَنَا، فَتَحَرَّكَ الجَبَلُ حَتىَّ تَسَاقَطَتْ حِجَارَتُهُ فَرَكَضَهُ ﷺ برِجْلِهِ وَقَالَ لَهُ: " اسْكُن ثُبَير؛ فَمَا عَلَيْكَ إِلاَّ نَبيٌّ وَصِدِّيقٌ وَشَهِيدَان " ٠٠؟ قَالُواْ: اللهُمَّ نَعَمْ، قَالَ ﵁: اللهُ أَكْبر، شَهِدُواْ لي وَرَبِّ الكَعْبَةِ أَني شَهِيد " ٠ [صَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ في " سُنَنِ النَّسَائِيِّ وَالتِّرْمِذِيِّ " بِرَقْمَيْ: (٣٦٠٨، ٣٧٠٣)، وَالْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: ٥٥٥]

стр. 4611

عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵁ قَال: " ذَكَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِتْنَةً، فَمَرَّ رَجُل، فَقَالَ ﷺ : " يُقْتَلُ فِيهَا هَذَا المُقَنَّعُ يَوْمَئِذٍ مَظْلُومَاً " ٠ فَنَظَرْتُ؛ فَإِذَا هُوَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ﵁ " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: ٥٩٥٣، رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ في مُسْنَدِه]

стр. 4612

عَن أَبي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ ﵁ قَال: " كُنْتُ مَعَ عُثْمَانَ ﵁ في الدَّارِ وَهُوَ محْصُور، وَكُنَّا نَدْخُلُ مَدْخَلاً إِذَا دَخَلْنَاهُ سَمِعْنَا كَلاَمَ مَنْ عَلَى البَلاَط [أَيْ مَنْ بِالدَّار]؛ فَدَخَلَ عُثْمَانُ ﵁ يَوْمًا لحَاجَة؛ فَخَرَجَ إِلَيْنَا مُنْتَقِعًا لَوْنُهُ فَقَالَ ﵁: إِنَّهُمْ لَيَتَوَعَّدُونَني بِالقَتْلِ آنِفًا؛ قُلْنَا: يَكْفِيكَهُمُ اللهُ يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِين؛ فَقَالَ ﵁: وَبِمَ يَقْتُلُونَني؛ فَإِنيِّ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُول: " إِنَّهُ لاَ يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِلاَّ في إِحْدَى ثَلاَث: رَجُلٍ كَفَرَ بَعْدَ إِسْلاَمِه، أَوْ زَنىَ بَعْدَ إِحْصَانِه، أَوْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيرِ نَفْسٍ)) ٠ فَوَاللهِ مَا زَنَيْتُ في جَاهِلِيَّةٍ وَلاَ إِسْلاَم، وَلاَ تَمَنَّيْتُ بَدَلاً بِدِيني مُذْ هَدَاني اللهُ ، وَلاَ قَتَلْتُ نَفْسًا؛ فَبِمَ يَقْتُلُونَني)) ٠٠؟! [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: (٤٦٨)، وَالْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ النَّسَائِيِّ بِرَقْم: ٤٠١٩]

стр. 4613

عَن أَبي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ ﵁ قَال: " إِنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ ﵁ أَشْرَفَ يَوْمَ الدَّارِ فَقَال: أَنْشُدُكُمُ بِاللهِ جَلَّ وَعَلاَ: تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَال: " لاَ يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِلاَّ بِإِحْدَى ثَلاَث: زِنَاً بَعْدَ إِحْصَان، أَوِ ارْتِدَادٌ بَعْدَ إِسْلاَم، أَوْ قَتْلُ نَفْسٍ بِغَيْرِ حَقٍّ يُقْتَلُ بِهِ " ٠ فَوَاللهِ مَا زَنَيْتُ في جَاهِلِيَّةٍ وَلاَ إِسْلاَم، وَلاَ ارْتَدَدْتُ مُنْذُ بَايَعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، وَلاَ قَتَلْتُ النَّفْسَ الَّتي حَرَّمَ الله؛ فَبِمَ تَقْتُلُونَني " ٠ [قَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَين، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: ٨٠٢٨]

стр. 4614

كَتَبَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ﵁ إِلى عَلِيِّ بْنِ أَبي طَالِبٍ كَرَّمَ اللهُ وَجْهَهُ لَمَّا حُوصِرَ: أَمَّا بَعْد ٠٠ فَإِنَّ السَّيْلَ قَدْ بَلَغَ الزُّبى وَجَاوَزَ الحِزَامُ الطُّبْيَين، وَتجَاوَزَ الأَمْرُ بي قَدْرَهُ، وَطَمِعَ فيَّ مَنْ لاَ يَدْفَعُ عَنْ نَفْسِه ٠٠ وَإِنَّكَ لَمْ يَفْخَرْ عَلَيْكَ كَفَاخِرٍ * ضَعِيفٍ وَلَمْ يَغْلِبْكَ مِثْلُ مُغَلَّبِ وَرَأَيْتُ الْقَوْمَ لاَ يَقْصُرُونَ دُونَ دَمِي؛ فَإِنْ كُنْتُ مَأْكُولاً فَكُن أَنْتَ آكِلِي، وَإِلاَّ فَأَدْرِكْني وَلَمَّا أُمَزَّق " ٠ [المَيْدَانيُّ في مجْمَعِ الأَمْثَالِ بِطَبْعَةِ دَارِ المَعْرِفَة ٠ بَيرُوت ٠ ص: ١٦٦/ ١، وَالْبَيْتُ لاَمْرِئِ الْقَيْس]

стр. 4615

عَن أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ لِعُثْمَان: " يَا عُثْمَان؛ إِنَّ اللهَ لَعَلَّهُ أَنْ يُقَمِّصَكَ قَمِيصَاً؛ فَإِن أَرَادُوكَ عَلَى خَلْعِهِ فَلاَ تَخْلَعْهُ " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في التِّرْمِذِيِّ بِرَقْم: ٣٧٠٥، وَحَسَّنَهُ الإِمَامُ الهَيْثَمِيُّ في المجْمَعِ بِرَقْم: ١٤٥٤٢، وَالأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في المُسْنَدِ بِرَقْم: ٢٥١٦٢ وَحَسَّنَهُ الهَيْثَمِيُّ في المجْمَع] عَن أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " يَا عُثْمَان؛ إِنَّ اللهَ مُقَمِّصُكَ قَمِيصَاً؛ فَإِن أَرَادَكَ المُنَافِقُونَ عَلَى خَلْعِهِ فَلاَ تَخْلَعْهُ " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في ظِلاَلِ الجَنَّةِ بِرَقْم: ١١٧٩]

стр. 4616

عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ﵁ قَال: " حَجَجْتُ فَأَتَيْتُ عَائِشَةَ أُمَّ المُؤْمِنِينَ لأَسْأَلَ عَنهَا؛ فَقَالَتْ: مَن أَنْت ٠٠؟ فَقُلْتُ أَنَا النُّعْمَانُ بْنُ بَشِير، فَقَالَتْ أَبُو عَمْرَة ٠٠؟ فَقُلْتُ نَعَمْ، فَقَالَتْ ﵂ إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ يَوْمَاً لِعُثْمَان: " إِنْ كَسَاكَ اللهُ ثَوْبَاً، فَأَرَادَ المُنَافِقُونَ أَنْ تَخْلَعَهُ فَلاَ تَخْلَعْهُ " ٠ قَالَ النُّعْمَانُ بْنُ بَشِير: غَفَرَ اللهُ لَكِ يَا أُمَّ المُؤْمِنِين؛ أَفَلاَ ذَكَرْتِ هَذَا حِينَ يَخْتَلِفُونَ إِلَيْكِ؟! فَقَالَتْ ﵂: " نَسِيتُهُ حَتىَّ بَلَغَ اللهُ فِيهِ أَمْرَه " ٠ [قَالَ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في ظِلاَلِ الجَنَّة: إِسْنَادُهُ جَيِّد ٠ ح / ر: ١١٧٨]

стр. 4617

عَن أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " ادْعُو لي رَجُلاً مِن أَصْحَابي "؛ قُلْتُ: أَبُو بَكْرٍ ﵁؟ قَالَ ﷺ " لاَ "؛ قُلْتُ: عُمَر ٠٠؟ قَالَ ﷺ " لاَ "؛ قُلْتُ: ابْنَ عَمِّكَ عَلِيَّاً كَرَّمَ اللهُ وَجْهَهُ؟ قَالَ ﷺ " لاَ "؛ قُلْتُ: فَعُثْمَانَ ﵁ ٠٠؟ قَالَ ﷺ " نَعَمْ " ٠٠

стр. 4618

فَجَاءَ عُثْمَانُ ﵁ فَقَال: " قُومِي؛ فَجَعَلَ النَّبيُّ ﷺ يُسِرُّ إِلىَ عُثْمَانَ ﵁، وَلَوْنُ عُثْمَانَ يَتَغَيَّر، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الدَّارِ قُلْنَا: أَلاَ تُقَاتِل ٠٠؟ قَالَ ﵁: لاَ؛ إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَهِدَ إِليَّ أَمْرَاً؛ فَأَنَا صَابِرٌ نَفْسِي عَلَيْه " ٠ [صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، وَالأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في المُسْنَدِ بِرَقْم: ٢٤٢٥٣، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: ٤٥٤٣] حَدَّثَ أَبُو سَهْلَةَ عَن عُثْمَانَ ﵁ أَنَّهُ قَالَ يَوْمَ الدَّار: " إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَدْ عَهِدَ إِليَّ عَهْدَاً فَأَنَا صَابِرٌ عَلَيْه " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ التِّرْمِذِيِّ بِرَقْم: ٣٧١١]

стр. 4619

وَرَوَى شَيْخٌ مِنْ ضَبَّةَ أَنَّ عثْمَانَ حِينَ ضُرِبَ وَجَعَلَتِ الدِّمَاءُ تَسِيلُ عَلَى لحْيَتِهِ كَانَ يَقُول: ﴿لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنيِّ كُنْتُ مِنَ الظَّالمِين﴾ [الأَنْبِيَاء ٨٧] اللهُمَّ إِني أَسْتَعْدِيكَ عَلَيهِمْ، وَأَسْتَعِينُكَ عَلَى جمِيعِ أُمُورِي، وَأَسْأَلُكَ الصَّبرَ عَلَى مَا ابْتَلَيْتَني ٠٠!! [الإِمَامُ الغَزَاليُّ في " الإِحْيَاءِ " طَبْعَةِ الحَافِظِ العِرَاقِيّ ٠ دَارُ الوَثَائِقِ المِصْرِيَّة ٠ وَفَاةُ عُثْمَان: ١٨٧٢]

стр. 4620

أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁ وَوُقُوفُهُ بجَانِبِ عُثْمَان عَن إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الجُهَنيَّ ﵁ عَنْ جَدِّهِ لأُمِّهِ أَبي حَسَنَةَ ﵁ قال: " شَهِدْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ وَعُثْمَانُ ﵁ محْصُورٌ في الدَّار، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُول:

стр. 4621

" إِنَّهَا سَتَكُونُ فِتْنَةٌ وَاخْتِلاَفٌ وَفِتْنَة " ٠ قُلْنَا: يَا رَسُولَ الله؛ فَمَا تَأْمُرُنَا ٠٠؟ قَالَ ﷺ : " عَلَيْكُمْ بِالأَمِيرِ وَأَصْحَابِه "، وَأَشَارَ ﷺ إِلىَ عُثْمَانَ ﵁ " ٠ [صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: ٤٥٤١]

стр. 4622

زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ ﵁ وَوُقُوفُهُ بجَانِبِ عُثْمَان حَدَّثَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبي الزِّنَادِ عَن أَبِيهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ ذَكْوَانَ قَال: " لَمَّا حُصِرَ عُثْمَانُ ﵁، أَتَاهُ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ ﵁ فَدَخَلَ عَلَيْهِ الدَّار؛ فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ ﵁: أَنْتَ خَارِجَ الدَّارِ أَنْفَعُ لي مِنْكَ هَا هُنَا؛ فَذُبَّ عَنيِّ؛

стр. 4623

فَخَرَجَ ﵁ فَكَانَ يَذُبُّ النَّاسَ وَيَقُولُ لَهُمْ فِيه؛ حَتىَّ رَجَعَ أُنَاسٌ مِنَ الأَنْصَار، وَجَعَلَ ﵁ يَقُول: يَا لَلأَنْصَار، كُونُواْ أَنْصَارَاً لله، كُونُواْ أَنْصَارَاً لله، انْصُرُوه، وَاللهِ إِنَّ دَمَهُ لَحَرَام " ٠ وَلَمْ يَزَلْ يَقُولُ حَتىَّ لَقِيَ مِمَّنْ تَوَلَّوْاْ كِبرَهَا شَرَّاً ٠ [الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في سِيَرِ أَعْلاَمِ النُّبَلاَء ٠ طَبْعَةِ مُؤَسَّسَةِ الرِّسَالَة ٠ ص: ٤٣٥/ ٢]

стр. 4624

عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلاَمٍ ﵁ وَوُقُوفُهُ بجَانِبِ عُثْمَان عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلاَمٍ ﵁؛ أَنَّهُ قَالَ حِينَ هَاجَ النَّاسُ في أَمْرِ عُثْمَان: " أَيُّهَا النَّاس؛ لاَ تَقْتُلُواْ هَذَا الشَّيْخَ وَاسْتَعْتِبُوه؛ فَإِنَّهُ لَنْ تَقْتُلَ أُمَّةٌ نَبِيَّهَا فَيَصْلُحُ أَمْرِهِمْ؛ حَتىَّ يُرَاقَ دِمَاءُ سَبْعِينَ أَلْفَاً مِنهُمْ، وَلَنْ تَقْتُلَ أُمَّةٌ خَلِيفَتَهَا فَيَصْلُحَ أَمْرُهُمْ حَتىَّ يُرَاقَ دِمَاءُ أَرْبَعِينَ أَلْفَاً مِنهُمْ، فَلَمْ يَنْظُرُواْ فِيمَا قَالَ وَقَتَلُوه " ٠ [قَالَ الإِمَامُ الهَيْثَمِيُّ في " المجْمَعِ " رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيح ٠ ص: (٩٢/ ٩)، وَالحَدِيثُ رَوَاهُ الإِمَامُ الطَّبرَانيّ]

стр. 4625

عِلْمُهُ ﵁ بِأَنَّهُ مَقْتُول حَدَّثَ أَبُو عَلْقَمَةَ مَوْلىَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ﵁ عَنْ كَثِيرِ بْنِ الصَّلْتِ أَنَّهُ قَال: " أَغْفَى عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ﵁ في الْيَوْمِ الَّذِي قُتِلَ فِيه، فَاسْتَيْقَظَ فَقَال: لَوْلاَ أَنْ يَقُولَ النَّاسُ تَمَنىَّ عُثْمَانُ الْفِتْنَةَ لحَدَّثْتُكُمْ؛ قُلْنَا: أَصْلَحَكَ الله؛ فَحَدِّثْنَا؛ فَلَسْنَا نَقُولُ مَا يَقُولُ النَّاس؛ فَقَال: إِنيِّ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ في مَنَامِي هَذَا فَقَال: " إِنَّكَ شَاهِدٌ مَعَنَا الجُمُعَة " ٠ [صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: ٤٥٤٢]
следующие страницы →