← Ракаик, адаб, азкар

Ракаик, адаб, азкар · id 38154

موسوعة الرقائق والأدب - ياسر الحمداني

ياسر الحمداني

Полный текст (8 320 стр.). Показаны 4726–4765 · переход к 4731.

стр. 4726

وَفَاةُ الخَلِيفَةِ هَارُونَ الرَّشِيد وَيحْكَى عَن هَارُونَ الرَّشِيدِ أَنَّهُ اشْتَرَى كَفَنَهُ بِيَدِهِ في حَيَاتِهِ، وَكَانَ يَنْظُرُ إِلَيْهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَقُول: ﴿مَا أَغنى عَنى مَالِيَه ﴿٢٨﴾ هَلَكَ عَنى سُلطَانِيَه﴾ ﴿الحَاقَّة﴾ [وَالإِحْيَاء ٠ دَارُ الوَثَائِقِ المِصْرِيَّة ٠ طَبْعَةُ الحَافِظِ العِرَاقِيّ ٠ وَفَاةُ الخُلَفَاء: ١٨٧٥]

стр. 4727

وَفَاةُ الخَلِيفَةِ المَأْمُون كَانَ قَدْ فَرَشَ حِينَ حَضَرَتهُ الوَفَاةُ رَمَادَاً كَانَ يَضْطَجِعُ عَلَيهِ وَيقُول: " يَا مَنْ لاَ يَزُولُ مُلكُه: ارْحَمْ مَنْ زَالَ مُلكُه " ٠ [الإِحْيَاء ٠ دَارُ الوَثَائِقِ المِصْرِيَّة ٠ طَبْعَةُ الحَافِظِ العِرَاقِيّ ٠ وَفَاةُ الخُلَفَاء: ١٨٧٥]

стр. 4728

وَفَاةُ الخَلِيفَةِ الْوَاثِق قَالَ زُرْقَانُ بْنُ أَبي دُوَاد: " لَمَّا حَضَرَ الخَلِيفَةَ الْوَاثِقَ المَوْتُ رَدَّدَ هَذَا الْبَيْت: المَوْتُ فِيهِ جَمِيعُ الخَلْقِ مُشْتَرِكُ * لاَ سُوقَةٌ مِنهُمُ يَبْقَى وَلاَ مَلِكُ ثُمَّ جَعَلَ يَقُول: " يَا مَنْ لاَ يَزُولُ مُلْكُه؛ ارْحَمْ مَنْ قَدْ زَالَ مُلْكُه " ٠ [الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في سِيَرِ أَعْلاَمِ النُّبَلاَء ٠ طَبْعَةِ مُؤَسَّسَةِ الرِّسَالَة ٠ ص: ٣١٤/ ١٠]

стр. 4729

وَرَوَى أَحْمَدُ بْنُ محَمَّدٍ الْوَاثِقِيُّ أَمِيرُ الْبَصْرَةِ عَن أَبِيهِ قَال: " كُنْتُ أُمَرِّضُ الْوَاثِق، فَلَحِقَتْهُ غَشْيَة، فَمَا شَكَكْنَا أَنَّهُ مَات، فَقَالَ بَعْضُنَا لِبَعْض: تَقَدَّمُواْ؛ فَمَا جَسَرَ أَحَدٌ سِوَاي، فَلَمَّا أَن أَرَدْتُ أَن أَضَعَ يَدِي عَلَى أَنْفِهِ فَتَّحَ عَيْنَيْه؛ فَرُعِبْتُ وَرَجَعْتُ إِلىَ الخَلْف، فَتَعَلَّقَتْ قَبِيعَةُ سَيْفِي بِالْعَتَبَةِ فَعَثَرْت؛ فَانْدَقَّ سَيْفِي وَكَادَ أَنْ يَجْرَحَني، وَاسْتَدْعَيْتُ سَيْفَاً، فَرَجَعْتُ فَوَقَفْتُ سَاعَةً، فَتَلِفَ الرَّجُل؛ فَشَدَدْتُ لَحْيَيْهِ وَغَمَّضْتُهُ وَسَجَّيتُهُ [أَيْ فَرَبَطْتُ لَهُ وَسَبَّلْتُهُ وَغَطَّيْتُهُ]،

стр. 4730

وَأَخَذَ الْفَرَّاشُونَ مَا تَحْتَهُ لِيَرُدُّوهُ إِلىَ الخَزَائِن، وَتُرِكَ وَحْدَه؛ فَقَالَ ابْنُ أَبي دُوَاد: إِنَّا نُرِيدُ أَنْ نَتَشَاغَلَ بِعَقْدِ الْبَيْعَةِ فَاحْفَظْهُ؛ فَرَدَدْتُ بَابَ الْغُرْفَةِ وَجَلَسْتُ عَلَى الْبَاب، فَأَحْسَسْتُ بَعْدَ سَاعَةٍ بحَرَكَةٍ أَفْزَعَتْني؛ فَدَخَلْتُ فَإِذَا بِجُرَذٍ قَدِ اسْتَلَّ عَينَ الْوَاثِقِ فَأَكَلَهَا، فَقُلْتُ: لاَ إِلَهَ إِلاََّ الله، هَذِهِ الْعَيْنُ الَّتي فَتَحَهَا مِنْ سَاعَةٍ فَانْدَقَّ سَيْفِي هَيْبَةً لَهَا " ٠ [الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في سِيَرِ أَعْلاَمِ النُّبَلاَء ٠ طَبْعَةِ مُؤَسَّسَةِ الرِّسَالَة ٠ ص: ٣١٤/ ١٠]

стр. 4731

وَفَاةُ الحَجَّاجِ بْنِ يُوسُفَ الثَّقَفِيِّ عَلَيْهِ لَعْنَةُ الله قَال الحَجَّاجُ عِنْدَ مَوْتِهِ: " اللهُمَّ اغْفِرْ لي، فَإِنَّ النَّاس يَقُولُون: إِنَّكَ لَنْ تَغْفِرَ لي " ٠ فَكَان عُمَرُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ تُعْجِبُهُ هَذِهِ الكَلِمَة، بَلْ كَانَ يَغْبِطُهُ عَلَيْهَا، وَلَمَّا حُكِيَ ذَلِكَ لِلْحَسَنِ البَصْرِيِّ ﵁ قَال: أَقَالهَا ٠٠؟ قَالُواْ: نَعَمْ، فَقَالَ ﵁: عَسَى " ٠٠ أَيْ: عَسَى أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَهُ بهَذِهِ الكَلِمَة ٠ [الإِحْيَاء ٠ دَارُ الوَثَائِقِ المِصْرِيَّة ٠ طَبْعَةُ الحَافِظِ العِرَاقِيّ ٠ وَفَاةُ الخُلَفَاء: ١٨٧٥]

стр. 4732

وَفَاةُ أَبي هُرَيْرَة ﵁ دَخَلَ مَرْوَانُ عَلَى أَبِي هُرَيرَةَ ﵁ وَهْوَ يحْتَضِرُ، فَقَالَ مَرْوان: " اللهُمَّ خَفِّفْ عَنهُ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَة: اللهُمَّ اشْدُدْ عَلَيّ، ثُمَّ بَكَى وَقَال: وَاللهِ مَا أَبْكي حُزْنَاً عَلَى الدُّنيَا وَلاَ جَزَعَاً مِنْ فِرَاقِكُمْ، وَلَكِن أَنْتَظِرُ إِحْدَى البُشْرَيَينِ مِنْ رَبي: بجَنَّةٍ أَمْ بِنَار ٠٠!! [الإِمَامُ الغَزَاليُّ في " الإِحْيَاء " ٠ طَبْعَةُ دَارِ الوَثَائِقِ المِصْرِيَّةِ لِلحَافِظِ العِرَاقِيّ ٠ كِتَابُ ذِكرِ المَوْتِ: ١٨٥٤]

стр. 4733

وَفَاةُ سَعْدِ بْنِ أَبي وَقَّاصٍ ﵁ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبي وَقَّاصٍ ﵁ أَنَّهُ قَالَ عَلَى فِرَاشِ المَوْت: " أَلحِدُواْ لي لَحْدَاً وَانْصِبُواْ عَلَيَّ اللَّبِنَ نَصْبَاً، كَمَا صُنِعَ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: ١٤٥٠، رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَد]

стр. 4734

وَفَاةُ سَعْدِ بْنِ مُعَاِذٍ ﵁ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْد اللهِ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " اهْتَزَّ العَرْشُ لِمَوْتِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ ﵁ " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (٣٨٠٣ / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٢٤٦٦ / عَبْد البَاقِي] عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " اهْتَزَّ العَرْشُ لِمَوْتِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذ؛ مِنْ فَرَحِ الرَّبِّ " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في السِّلْسِلَةِ الصَّحِيحَةِ بِرَقْم: ١٢٨٨]

стр. 4735

قَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ مُعَلِّقَاً: " الْعَرْشُ خَلْقٌ للهِ مُسَخَّر، إِذَا شَاءَ أَنْ يَهْتَزَّ اهْتَزَّ بِمَشِيئَةِ اللهِ وَجَعَلَ فِيهِ شُعُورَاً لِحُبِّ سَعْدٍ، كَمَا جَعَلَ جَلَّ وَعَلاَ شُعُورَاً في جَبَلِ أُحُدٍ بِحُبِّهِ النَّبيَّ ﷺ ، وَقَالَ جَلَّ وَعَلاَ: ﴿يَا جِبَالُ أَوِّبي مَعَهُ﴾ [سَبَأ: ١٠] وَفي " صَحِيحِ الإِمَامِ الْبُخَارِيِّ " عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُ وَرَفَعَ اللهُ ذِكْرَهُ في الدُّنيَا وَالآخِرَة قَوْلُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁: " كُنَّا نَسْمَعُ تَسْبِيحَ الطَّعَامِ وَهُوَ يُؤْكَل " ٠ [أَخْرَجَهُ الإِمَامُ الْبُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٣٥٧٩ / فَتْح]

стр. 4736

وَكَانَ مِمَّا أَوْصَى بِهِ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ ﵁ ابْنَهُ حِينَ حَضَرَهُ المَوْتُ أَنْ قَالَ لَه: " يَا بُنيَّ، إِنَّكَ لَنْ تَلْقَى أَحَدَاً هُوَ أَنْصَحَ لَكَ مِنيِّ؛ إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تُصَلِّي فَأَحْسِن وُضُوءَ ك، ثمَّ صَلِّ صَلاَةً لاَ تَرَى أَنَّكَ تُصَلِّي بَعدَهَا، وَإِيَّاكَ وَالطَّمَع؛ فَإِنَّهُ فَقْرٌ حَاضِر " [قَالَ الإِمَامُ الهَيْثَمِيُّ عَن إِسْنَادِهِ في مجْمَعِ الزَّوَائِد: رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيح ٠ ص: ٢٢١/ ٤، رَوَاهُ الإِمَامُ الطَّبَرَانيُّ في الْكَبِير]

стр. 4737

وَفَاةُ مُعَاذِ بْنِ جَبَل ﵁ حَدَّثَ الأَعْمَشُ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ عَنِ الحَارِثِ بْنِ عُمَيْرَةَ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ قَال: " إِنيِّ لَجَالِسٌ عِنْدَ مُعَاذٍ ﵁ وَهُوَ يَمُوْت، وَهُوَ يُغْمَى عَلَيْهِ وَيُفِيق؛ فَقَالَ ﵁: اخْنُقْ خَنْقَك، فَوَعِزَّتِكَ إِنيِّ لأُحِبُّك " ٠ عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵁ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَال: " إِنَّ المُؤْمِنَ تخْرُجُ نَفْسُهُ مِنْ بَينِ جَنْبَيْهِ وَهُوَ يَحْمَدُ اللهَ ﵎ " [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في الجَامِعِ بِرَقْم: ٣٦٩٤، وَالْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر وَالأُسْتَاذ شُعَيب الأَرْنَؤُوط في المُسْنَدِ بِرَقْم: ٢٤١٢]

стр. 4738

لَمَّا حَضَرَتْهُ ﵁ الوَفَاةُ قَال: " اللهُمَّ إِني قَدْ كُنْتُ أَخَافُكَ وَأَنَا اليَوْمَ أَرْجُوك، اللهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَم أَني لَمْ أَكُن أُحِبُّ الدُّنيَا وَطُولَ البَقَاءِ فِيهَا لجَرْيِ الأَنهار، وَلاَ لغَرْسِ الأَشْجَار، لَكنْ لِظَمَأِ الهَوَاجِر، وَمُكَابَدَةِ السَّاعَات [أَيْ لِلصِّيَامِ وَالْقِيَام] وَمُزَاحَمَةِ العُلَمَاءِ بِالرُّكَب " ٠ [الإِحْيَاء ٠ دَارُ الوَثَائِقِ المِصْرِيَّة ٠ طَبْعَةُ الحَافِظِ العِرَاقِيّ ٠ وَفَاةُ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِين: ١٨٧٥]

стр. 4739

وَفَاةُ سَلْمَانَ الفَارِسِيّ ﵁ دَخَلَ سَعْدُ بْنُ أَبي وَقَّاصٍ ﵁ عَلَى سَلْمَانَ ﵁ يَعُودُهُ؛ فَبَكَى؛ فَقَالَ لَهُ سَعْد: مَا يُبْكِيكَ يَا أَبَا عَبْدِ الله ٠٠؟ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَهُوَ عَنْكَ رَاضٍ، وَتَرِدُ عَلَيْهِ الحَوْضَ وَتَلْقَى أَصْحَابَك؛ فَقَالَ لَهُ سَلْمَان: أَمَا إِنيِّ لاَ أَبْكِي جَزَعَاً مِنَ المَوْتِ وَلاَ حِرْصَاً عَلَى الدُّنيَا وَلَكِنْ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَهِدَ إِلَيْنَا عَهْدَاً حَيَّاً وَمَيِّتَاً؛ قَالَ ﷺ :

стр. 4740

" لِتَكُنْ بُلْغَةُ أَحَدِكُمْ مِنَ الدُّنيَا مِثْلُ زَادِ الرَّاكِب " ٠ وَحَوْلي هَذِهِ الأَسَاوِدَة [أَيِ الحَيَّات]؛ وَكَانَ ﵁ حَوْلَهُ إِجَّانَة [أَيْ طَسْتٌ صَغِير]، وَجَفْنَةٌ وَمَطْهَرَة [أَيْ إِبْرِيق]؛ فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ ﵁: يَا أَبَا عَبْدِ الله؛ اعْهَدْ إِلَيْنَا بِعَهْدٍ نَأْخُذُ بِهِ بَعْدَك؛ قَالَ ﵁: يَا سَعْد؛ اذْكُرِ اللهَ عِنْدَ هَمِّكَ إِذَا هَمَمْتَ وَعِنْدَ يَدِكَ إِذَا قَسَمْتَ وَعِنْدَ حُكْمِكَ إِذَا حَكَمْتَ " ٠ [صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: ٧٨٩١]

стр. 4741

عَن عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ أَنَّ سَلْمَانَ الْفَارِسِيَّ ﵁ حِينَ حَضَرَهُ المَوْتُ عَرَفُواْ فِيهِ بَعْضَ الجَزَعِ فَقَالُواْ: مَا يُجْزِعُكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ وَقَدْ كَانَتْ لَكَ سَابِقَةٌ في الخَيْر: شَهِدْتَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ مَغَازِيَ حَسَنَةً وَفُتُوحًا عِظَامًا ٠٠؟ قَالَ ﵁: يُحْزُنُني أَنَّ حَبِيبَنَا ﷺ حِينَ فَارَقَنَا عَهِدَ ﷺ إِلَيْنَا قَال: ((ليَكْفِ المَرْءَ مِنْكُمْ كَزَادِ الرَّاكِب)) ٠ فَهَذَا الَّذِي أَجْزَعَني؛ فَجُمِعَ مَالُ سَلْمَانَ ﵁ فَكَانَ قِيمَتُهُ خَمْسَةَ عَشَرَ دِرْهَمَاً " [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في صَحِيحِ التَّرْغِيبِ في صَحِيحِ التَّرْغِيب ح ٠ ر: (٣٣١٩)، وَالأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في صَحِيحِ الإِمَامِ ابْنِ حِبَّانَ بِرَقْم: ٣٣١٩]

стр. 4742

وَفَاةُ أَبي بَكْرَةَ الثَّقَفِيُّ ﵁ حَدَّثَ ابْنُ عُلَيَّة [إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيم]: عَن عُيَيْنَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَن أَبِيهِ قَال: " لَمَّا اشْتَكَى أَبُو بَكْرَةَ الثَّقَفِيُّ ﵁ عَرَضَ عَلَيْهِ بَنُوهُ أَنْ يَأْتُوهُ بِالطَّبِيب؛ فَأَبَى ﵁، فَلَمَّا نَزل بِهِ المَوْتُ قَالَ لَهُمْ: أَيْنَ طَبِيبُكُمْ؛ لِيَرُدَّهَا إِنْ كَانَ صَادِقَاً " ٠٠؟ [الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في سِيَرِ أَعْلاَمِ النُّبَلاَء ٠ طَبْعَةِ مُؤَسَّسَةِ الرِّسَالَة ٠ ص: ١٠/ ٣]

стр. 4743

وَفَاةُ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ﵁ عَن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُسَيْلَةَ ـ وَكَانَتْ بَيْنَهُمَا صُحْبَةٌ ـ قَال: " دَخَلْتُ عَلَيْهِ وَهُوَ في المَوْتِ فَبَكَيْت؛ فَقَالَ ﵁: مَهْلاً، لِمَ تَبْكِي ٠٠؟!

стр. 4744

فَوَاللهِ لَئِنِ اسْتُشْهِدْتُ لأَشْهَدَنَّ لَك، وَلَئِنِ شُفِّعْتُ لأَشْفَعَنَّ لَك، وَلَئِنِ اسْتَطَعْتُ لأَنْفَعَنَّكَ، ثُمَّ قَالَ ﵁: وَاللهِ مَا مِنْ حَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ لَكُمْ فِيهِ خَيْرٌ إِلاَّ حَدَّثْتُكُمُوهُ، إِلاَّ حَدِيثَاً وَاحِدَاً، وَسَوْفَ أُحَدِّثُكُمُوهُ اليَوْمَ وَقَدْ أُحِيطَ بِنَفْسِي: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُول: " مَنْ شَهِدَ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ الله، وَأَنَّ محَمَّدَاً رَسُولُ الله؛ حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ النَّار " [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٢٩ / عَبْد البَاقِي]

стр. 4745

وَفَاةُ سَيِّدِنَا بِلاَلٍ ﵁ لَمَّا حَضَرَتْ سَيِّدَنَا بِلاَلاً ﵁ الوَفَاةُ قَالَتِ امْرَاتُه: وَاحُزْنَاه، فَقَالَ ﵁ لَهَا: " بَلْ وَاطَرَبَاه؛ غَدَاً أَلْقَى الأَحِبَّة: محَمَّدَاً وَحِزْبَه "!! [الإِحْيَاء ٠ دَارُ الوَثَائِقِ المِصْرِيَّة ٠ طَبْعَةُ الحَافِظِ العِرَاقِيّ ٠ وَفَاةُ الخُلَفَاء: ١٨٧٥]

стр. 4746

وَفَاةُ عَمَّارِ بْنِ يَاسِر ﵁ عَن أَبي سِنَانٍ الدُّؤَلِيِّ ﵁ قَال: " رَأَيْتُ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ ﵁ دَعَا غُلاَمَاً لَهُ بِشَرَاب، فَأَتَاهُ بِقَدَحٍ مِنْ لَبنٍ فَشَرِبَهُ ثُمَّ قَال: صَدَقَ اللهُ وَرَسُولُه؛ اليَوْمَ أَلْقَى الأَحِبَّة: محَمَّدَاً وَحِزْبَه؛ إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَال: إِنَّ آخِرَ شَيْءٍ أُزَوَّدُهُ منَ الدُّنيَا ضَيْحَةُ لَبن ـ أَيْ شَرْبَةُ لَبنٍ خَاثِر ـ ثُمَّ قَال: وَاللهِ لَوْ هَزَمُونَا حَتىَّ يَبْلُغُواْ سَعْفَاتِ هَجَر ـ أَيْ نخْلَ البَحْرَيْن ـ لَعَلِمْنَا أَنَّا عَلَى حَقٍّ وَأَنهُمْ عَلَى بَاطِل " ٠ [حَسَّنَهُ الإِمَامُ الهَيْثَمِيُّ في مجْمَعِ الزَّوَائِد ٠ ص: (٢٩٧/ ٩)، وَالحَدِيثُ رَوَاهُ الإِمَامُ الطَّبرَانيّ]

стр. 4747

عَن إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْف ﵁ قَال: " سَمِعْتُ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ بِصِفِّينَ في الْيَوْمِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ وَهُوَ يُنَادِي: إِنيِّ لَقِيتُ الجَبَّار، وَتَزَوَّجْتُ الحُورَ الْعِين، الْيَوْمَ نَلْقَى الأَحِبَّة: محَمَّدَاً وَحِزْبَه؛ عَهِدَ إِليَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ : أَنَّ آخِرَ زَادِكَ مِنَ الدُّنيَا ضَيَاحٌ مِنْ لَبن " ٠ [قَالَ الهَيْثَمِيُّ في " المجْمَعِ " رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيح ٠ ص: (٢٩٦/ ٩)، وَالحَدِيثُ رَوَاهُ الطَّبرَانيُّ في الأَوْسَط]

стр. 4748

عَنْ بِلاَلِ بْنِ يحْيىَ قَال: " لَمَّا قُتِلَ عَمَّارٌ ﵁؛ أَتَى حُذَيْفَةُ بْنُ اليَمَانِ ﵁ فَقِيل: يَا أَبَا عَبْدِ الله؛ قُتِلَ هَذَا الرَّجُل؛ وَقَدِ اخْتَلَفَ النَّاسُ فَمَا تَقُول ٠٠؟ فَقَالَ ﵁ أَسْنِدُوني؛ فَأَسْنَدُوهُ إِلى صَدْرِ رَجُل؛ فَقَالَ ﵁: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُول: " أَبُو الْيَقْظَانِ عَلَى الْفِطْرَةِ لاَ يَدَعُهَا؛ حَتىَّ يَمُوتَ أَوْ يَمَسَّهُ الهَرَم " ٠ [وَثَّقَهُ الإِمَامُ الهَيْثَمِيُّ في " المجْمَع " ص: (٢٩٥/ ٩)، وَالحَدِيثُ رَوَاهُ الإِمَامُ البَزَّارُ وَالطَّبرَانيُّ في الأَوْسَط]

стр. 4749

وَفَاةُ مُصْعَبِ بْنِ عُمَير ﵁ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ﵁ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ ﵁ أُتيَ بِطَعَامٍ وَكَانَ صَائِمَاً فَقَال: " قُتِلَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ وَكَانَ خَيْرَاً مِني، فَلَمْ يُوجَدْ لَهُ مَا يُكَفَّنُ فِيهِ إِلاَّ بُرْدَة، وَقُتِلَ حَمْزَةُ أَوْ رَجُلٌ آخَرُ خَيْرٌ مِني، فَلَمْ يُوجَدْ لَهُ مَا يُكَفَّنُ فِيهِ إِلاَّ بُرْدَة، لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ يَكُونَ قَدْ عُجِّلَتْ لَنَا طَيِّبَاتُنَا في حَيَاتِنَا الدُّنْيَا، ثُمَّ جَعَلَ يَبْكِي " ٠ [الإِمَامُ البُخَارِيُّ في كِتَابِ الجَنَائِزِ بَاب: الكَفَنُ مِنْ جَمِيعِ المَال بِرَقْم: ١٢٧٤]

стр. 4750

وَفي رِوَايَةٍ: " ثُمَّ بُسِطَ لَنَا مِنَ الدُّنْيَا مَا بُسِطَ، أَوْ قَالَ ﵁: أُعْطِينَا مِنَ الدُّنْيَا مَا أُعْطِينَا، وَقَدْ خَشِينَا أَنْ تَكُونَ حَسَنَاتُنَا عُجِّلَتْ لَنَا، ثُمَّ جَعَلَ يَبْكِي حَتىَّ تَرَكَ الطَّعَام " ٠ [الإِمَامُ البُخَارِيُّ في كِتَابِ الجَنَائِزِ بَاب: إِذَا لَمْ يُوجَدْ إِلاَّ ثَوْبٌ وَاحِد بِرَقْم: ١٢٧٥]

стр. 4751

وَفَاةُ أَبي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ ﵁ حَدَّثَ مُجَاهِدٌ عَن إِبْرَاهِيمَ بْنِ الأَشْتَرِ عَن أَبِيهِ عَن أُمِّ ذَرٍّ ﵂ قَالَتْ: " لَمَّا حَضَرَتْ أَبَا ذَرٍّ ﵁ الْوَفَاةُ بَكَيْت؛ فَقَالَ ﵁: مَا يُبْكِيكِ ٠٠؟ فَقُلْتُ: مَا ليَ لاَ أَبْكِي وَأَنْتَ تَمُوتُ بِفَلاَةٍ مِنَ الأَرْضِ وَلَيْسَ عِنْدِي ثَوْبٌ يَسَعُكَ كَفَنَاً ٠٠؟!

стр. 4752

قَالَ ﵁: فَلاَ تَبْكِي وَأَبْشِرِي؛ فَإِنيِّ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ لِنَفَرٍ أَنَا فِيهِمْ: " لَيَمُوتَنَّ رَجُلٌ مِنْكُمْ بِفَلاَةٍ مِنَ الأََرْضِ، تَشْهَدُهُ عِصَابَةٌ مِنَ المُؤْمِنِين " ٠ وَلَيْسَ مِن أُوْلَئِكَ النَّفَرِ أَحَدٌ إِلاَّ وَقَدْ هَلَكَ في قَرْيَةٍ وَجَمَاعَة، وَأَنَا الَّذِي أَمُوتُ بِفَلاَةٍ، وَاللهِ مَا كَذَبْتُ وَلاَ كُذِّبْت؛ فَأَبْصِرِي الطَّرِيق؛ قَالَتْ: وَأَنىَّ وَقَدْ ذَهَبَ الحَاجّ [أَيِ الحَجِيج]، وَانْقَطَعَتِ الطُّرُق ٠٠؟!

стр. 4753

قَالَ ﵁: اذْهَبي فَتَبَصَّرِي؛ قَالَتْ: فَكُنْتُ أَجِيءُ إِلىَ كَثِيبٍ فَأَتَبَصَّرُ ثمَّ أَرْجِعُ إِلَيْهِ فَأُمَرِّضُه، فَبَيْنَمَا أَنَا كَذَلِك: إِذَا أَنَا بِرِجَالٍ عَلَى رِحَالهِمْ كَأَنَّهُمُ الرَّخْم [طَائِرٌ ضَخْم]، فَأَقْبَلُواْ حَتىَّ وَقَفُواْ عَلَيَّ وَقَالُواْ: مَا لَكِ يَا أَمَةَ الله ٠٠؟ قُلْتُ لَهُمْ: امْرُؤٌ مِنَ المُسْلِمِينَ يَمُوتُ تُكَفِّنُونَهُ؛ قَالُواْ: مَن هُوَ ٠٠؟ قُلْتُ: أَبُو ذَرّ؛ قَالُواْ: صَاحِبُ رَسُولِ اللهِ ﷺ ٠٠؟ قُلْتُ نَعَمْ؛ فَفَدَّوْهُ بِآبَائِهِمْ وَأُمَّهَاتِهِمْ وَأَسْرَعُواْ إِلَيْه، فَدَخَلُواْ عَلَيْهِ ﵁ فَرَحَّبَ بِهِمْ وَقَال:

стр. 4754

إِنيِّ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ لِنَفَرٍ أَنَا فِيهِمْ: " لَيَمُوتَنَّ رَجُلٌ مِنْكُمْ بِفَلاَةٍ مِنَ الأََرْضِ، تَشْهَدُهُ عِصَابَةٌ مِنَ المُؤْمِنِين " ٠ وَلَيْسَ مِن أُوْلَئِكَ النَّفَرِ أَحَدٌ إِلاَّ هَلَكَ في قَرْيَةٍ وَجَمَاعَة، وَأَنَا الَّذِي أَمُوتُ بِفَلاَةٍ أَنْتُمْ تَسْمَعُونَ إِنَّهُ لَوْ كَانَ عِنْدِي ثَوْبٍ يَسَعُني كَفَنَاً لي أَوْ لاِمْرَأَتي لَمْ أُكَفَّن إِلاَّ في ثَوْبٍ لي أَوْ لَهَا، أَنْتُمْ تَسْمَعُونَ أَنيِّ أُنْشدُكُمُ اللهَ أَنْ لاَ يُكَفِّنَني رَجُلٌ مِنْكُمْ كَانَ أَمِيرَاً أَوْ عَرِيفَاً [أَيْ شُرْطِيَّاً] أَوْ بَرِيدَاً [أَيْ مَنْدُوبَاً] أو نقيبا [أَيْ عُمْدَةً أَوْ مَأْمُورَاً]؛ فَلَيْسَ أَحَدٌ مِنَ الْقَوْمِ إِلاَّ قَارَفَ بَعْضَ ذَلِكَ إِلاَّ فَتىً مِنَ الأَنْصَار؛ فَقَالَ [أَيْ ذَلِكَ الْفَتىَ]:

стр. 4755

يَا عَمّ؛ أَنَا أُكَفِّنُك، لَمْ أُصِبْ مِمَّا ذَكَرْتَ شَيْئَاً، أُكَفِّنُكَ في رِدَائِي هَذَا، وَفي ثَوْبَينِ في عَيْبَتي [أَيْ شَنَّتي " أَيْ بُؤْجَتي "] مِن غَزْلِ أُمِّي حَاكَتْهُمَا لي؛ فَكَفَّنَهُ الأَنْصَارِيُّ في النَّفَرِ الَّذِينَ شَهِدُوه، مِنهُمْ حَجَرُ بْنُ الأَدْبَر، وَمَالِكُ بْنُ الأَشْتَر، في نَفَرٍ كُلِّهِمْ يَمَان " ٠ [قَالَ الأُسْتَاذ شُعَيْبٌ الأَرْنَؤُوط في صَحِيحِ الإِمَامِ ابْنِ حِبَّان: حَدِيثٌ قَوِيّ، وَحَسَّنَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في التَّرْغِيب]

стр. 4756

وَفَاةُ خَبَّابِ بْنِ الأَرَتّ ﵁ وَقَفَ عَلَى قَبرِهِ الإِمَامُ عَلِيٌّ كَرَّمَ اللهُ وَجْهَهُ فَقَال: " رَحِمَ اللهُ خَبَّابَاً؛ لَقَدْ أَسْلَمَ رَاغِبَاً، وَجَاهَدَ طَائِعَاً، وَعَاشَ زَاهِدَاً، وَابْتُلِيَ في جِسْمِهِ صَابِرَاً، وَلَنْ يُضَيِّعَ اللهُ أَجْرَ مَن أَحْسَنَ عَمَلاً " ٠ [ضَعَّفَهُ الإِمَامُ الهَيْثَمِيُّ في " المجْمَعِ " ص: (٢٩٩/ ٩)، رَوَاهُ الإِمَامُ الطَّبَرَانيُّ في الكَبِير]

стр. 4757

عَن أُمِّ كُلْثُومٍ بِنْتِ عُقَْبَةَ ﵂ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ ﵁ غُشِيَ عَلَيْهِ غَشْيَةً؛ فَظَنُّواْ أَنَّهُ فَاضَتْ نَفْسُهُ فِيهَا؛ فَخَرَجَتِ امْرَأَتُهُ أُمُّ كُلْثُومٍ ﵂ إِلى المَسْجِدِ تَسْتَعِينُ بِمَا أُمِرَتْ بِهِ مِنَ الصَّبرِ وَالصَّلاَة، فَلَمَّا أَفَاقَ ﵁ قَال: أَغُشِيَ عَلَيَّ آنِفًا ٠٠؟ قَالُواْ نَعَمْ، قَالَ ﵁: صَدَقْتُمْ؛ إِنَّهُ جَاءَني مَلَكَانِ فَقَالاَ: انْطَلِقْ نُحَاكِمُكَ إِلى الْعَزِيزِ الأَمِين؛ فَقَالَ مَلَكٌ آخَر: أَرْجِعَاه ٠٠ فَإِنَّ هَذَا مِمَّنْ كَتَبْتُمْ لَهُ السَّعَادَةَ وَهُمْ في بُطُونِ أُمَّهَاتِهِمْ، وَيَسْتَمْتِعُ بِهِ بَنُوهُ مَا شَاءَ اللهُ تَعَالىَ؛ فَعَاشَ بَعْدَ ذَلِكَ شَهْرًا ثُمَّ مَاتَ ﵁ " ٠ [قَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَين، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: ٣٠٦٦]

стр. 4758

وَفَاةُ عَمْرِو بْنِ العَاص ﵁ قَالَ عَفَّانُ بْنُ مُسْلِم: حَدَّثَنَا الأَسْوَدُ بْنُ شَيْبَانَ قَال: حَدَّثَنَا أَبُو نَوْفَلِ بْنُ أَبي عَقْرَبٍ قَال: " جَزِعَ عَمْرُو بْنُ العَاصِ عِنْدَ المَوْتِ جَزَعَاً شَدِيدَاً " ٠ [الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في سِيَرِ أَعْلاَمِ النُّبَلاَء ٠ طَبْعَةِ مُؤَسَّسَةِ الرِّسَالَة ٠ ص: ٧٦/ ٣]

стр. 4759

قَالَ ابْنُ سَعْدٍ في طَّبَقَاتِهِ: أَخْبَرْنَا ابْنُ الْكَلْبيِّ عَن عَوَانَةَ بْنِ الحَكَمِ أَنَّ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ قَالَ لَهُ ابْنُهُ: صِفْهُ ٠٠؟ قَالَ غَفَرَ اللهُ لَهُ: يَا بُنيَّ؛ المَوْتُ أَجَلُّ مِن أَنْ يُوصَف، وَلَكِنيِّ سَأَصِفُ لَكَ: أَجِدُني كَأَنَّ جِبَالَ رَضْوَى عَلَى عُنُقِي، وَكَأَنَّ في جَوْفِي الشَّوْك، وَأَجِدُني كَأَنَّ نَفَسِي يَخْرُجُ مِن إِبْرَة " ٠ [الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في سِيَرِ أَعْلاَمِ النُّبَلاَء ٠ طَبْعَةِ مُؤَسَّسَةِ الرِّسَالَة ٠ ص: ٧٦/ ٣]

стр. 4760

حَدَّثَ يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ عَن حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵁ أَنَّ أَبَاهُ قَالَ حِينَ احْتُضِرَ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ أَمَرْتَ بِأُمُور، وَنَهَيْتَ عَن أُمُور؛ فَتَرَكْنَا كَثِيرَاً مِمَّا أَمَرْت، وَرَتَعْنَا في كَثِيرٍ مِمَّا نَهَيْت، اللَّهُمَّ لاَ إِلَهَ إِلاََّ أَنْت، ثمَّ أَخَذَ بِإِبْهَامِهِ فَلَمْ يَزَلْ يُهَلِّلُ حَتىَّ فَاضَتْ رُوحُه " [الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في سِيَرِ أَعْلاَمِ النُّبَلاَء ٠ طَبْعَةِ مُؤَسَّسَةِ الرِّسَالَة ٠ ص: ٧٦/ ٣]

стр. 4761

قَالَ عَفَّانُ بْنُ مُسْلِم: حَدَّثَنَا الأَسْوَدُ بْنُ شَيْبَانَ قَال: حَدَّثَنَا أَبُو نَوْفَلِ بْنُ أَبي عَقْرَبٍ أَنَّ عَمْرَاً غَفَرَ اللهُ لَهُ قَالَ آخِرَ مَا قَال: " اللَّهُمَّ أَمَرْتَنَا فَتَرَكْنَا، وَنَهَيْتَنَا فَرَكِبْنَا، وَلاَ يَسَعُنَا إِلاَّ مَغْفِرَتُك ٠٠ فَكَانَتْ تِلْكَ هِجِّيرَاهُ [أَيْ دَيْدَنُهُ] حَتىَّ مَاتَ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه " ٠ [الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في سِيَرِ أَعْلاَمِ النُّبَلاَء ٠ طَبْعَةِ مُؤَسَّسَةِ الرِّسَالَة ٠ ص: ٧٦/ ٣]

стр. 4762

وَقَالَ رَوْح: حَدَّثَنَا عَوْفٌ الأَعْرَابيُّ عَنِ الحَسَنِ الْبَصْرِيِّ ﵀ أَنَّ عَمْرَاً غَفَرَ اللهُ لَهُ قَالَ آخِرَ مَا قَال: " اللَّهُمَّ لاَ بَرِيءٌ فَأَعْتَذِر، وَلاَ عَزِيزٌ فَأَنْتَصِر، وَإِنْ لاَ تُدْرِكْني مِنْكَ رَحْمَةٌ، أَكُنْ مِنَ الهَالِكِين " ٠ [الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في سِيَرِ أَعْلاَمِ النُّبَلاَء ٠ طَبْعَةِ مُؤَسَّسَةِ الرِّسَالَة ٠ ص: ٧٧/ ٣]

стр. 4763

وَحَدَّثَ إِسْرَائِيلُ عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ المُخْتَارِ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ قَال: حَدَّثَني أَبُو حَرْبٍ بْنُ أَبي الأَسْوَدِ عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵁ أَنَّ أَبَاهُ قَالَ آخِرَ مَا قَال: " اللَّهُمَّ إِنَّكَ أَمَرْتَنَا فَأَضَعْنَا، وَنَهَيْتَنَا فَرَكِبْنَا، فَلاَ بَرِيءٌ فَأَعْتَذِر، وَلاَ عَزِيزٌ فَأَنْتَصِر، وَلَكِنْ لاَ إِلَهَ إِلاََّ أَنْت ٠٠ مَا زَالَ يَقُولُهَا حَتىَّ مَاتَ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه " ٠ [الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في سِيَرِ أَعْلاَمِ النُّبَلاَء ٠ طَبْعَةِ مُؤَسَّسَةِ الرِّسَالَة ٠ ص: ٧٧/ ٣]

стр. 4764

لَمَّا احْتَضَرَ ﵁ جَمَعَ بَنِيهِ حَوْلَهُ فَقَالَ لهُمْ أَسْنِدُوني، فَأَسْنَدُوهُ ثُمَّ قَال: " اللهُمَّ إِنَّكَ أَمَرْتَني فَلَم أَأْتَمرْ، وَزَجَرْتَني فَلَمْ أَنْزَجِر، اللهُمَّ لاَ قَوِيٌّ فَأَنْتَصِر، وَلاَ بَرِيءٌ فَأَعْتَذِر، وَلاَ مُسْتَكْبرٌ بَلْ مُسْتَغْفِر، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوب إِلَيك، لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِني كُنْتُ مِنَ الظَّالمِين، فَلَم يَزَلْ يُكَرِّرُهَا حَتىَّ مَات ٠٠!!

стр. 4765

وَيُرْوَى أَنَّهُ كَانَتْ عِنْدَهُ صَنَادِيقُ مَمْلُوءةٌ ذَهَبَاً، فَكَانَ يَنْظُرُ إِلَيْهَا حِينَ نَزَلَ بِهِ مِن أَمْرِ اللهِ مَا نَزَلَ وَيَقُول: مَنْ يَأْخُذُهَا بِمَا فيهَا ٠٠؟ أَلاَ لَيْتَهَا كَانَتْ بَعْرَاً ٠٠!! [الإِحْيَاء ٠ دَارُ الوَثَائِقِ المِصْرِيَّة ٠ طَبْعَةُ الحَافِظِ العِرَاقِيّ ٠ وَفَاةُ الخُلَفَاء: ١٨٧٥]
следующие страницы →