Полный текст (8 320 стр.). Показаны 4761–4800 · переход к 4766.
стр. 4761
قَالَ عَفَّانُ بْنُ مُسْلِم: حَدَّثَنَا الأَسْوَدُ بْنُ شَيْبَانَ قَال: حَدَّثَنَا أَبُو نَوْفَلِ بْنُ أَبي عَقْرَبٍ أَنَّ عَمْرَاً غَفَرَ اللهُ لَهُ قَالَ آخِرَ مَا قَال:
" اللَّهُمَّ أَمَرْتَنَا فَتَرَكْنَا، وَنَهَيْتَنَا فَرَكِبْنَا، وَلاَ يَسَعُنَا إِلاَّ مَغْفِرَتُك ٠٠
فَكَانَتْ تِلْكَ هِجِّيرَاهُ [أَيْ دَيْدَنُهُ] حَتىَّ مَاتَ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه " ٠ [الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في سِيَرِ أَعْلاَمِ النُّبَلاَء ٠ طَبْعَةِ مُؤَسَّسَةِ الرِّسَالَة ٠ ص: ٧٦/ ٣]
стр. 4762
وَقَالَ رَوْح: حَدَّثَنَا عَوْفٌ الأَعْرَابيُّ عَنِ الحَسَنِ الْبَصْرِيِّ ﵀ أَنَّ عَمْرَاً غَفَرَ اللهُ لَهُ قَالَ آخِرَ مَا قَال: " اللَّهُمَّ لاَ بَرِيءٌ فَأَعْتَذِر، وَلاَ عَزِيزٌ فَأَنْتَصِر، وَإِنْ لاَ تُدْرِكْني مِنْكَ رَحْمَةٌ، أَكُنْ مِنَ الهَالِكِين " ٠ [الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في سِيَرِ أَعْلاَمِ النُّبَلاَء ٠ طَبْعَةِ مُؤَسَّسَةِ الرِّسَالَة ٠ ص: ٧٧/ ٣]
стр. 4763
وَحَدَّثَ إِسْرَائِيلُ عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ المُخْتَارِ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ قَال: حَدَّثَني أَبُو حَرْبٍ بْنُ أَبي الأَسْوَدِ عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵁ أَنَّ أَبَاهُ قَالَ آخِرَ مَا قَال: " اللَّهُمَّ إِنَّكَ أَمَرْتَنَا فَأَضَعْنَا، وَنَهَيْتَنَا فَرَكِبْنَا، فَلاَ بَرِيءٌ فَأَعْتَذِر، وَلاَ عَزِيزٌ فَأَنْتَصِر، وَلَكِنْ لاَ إِلَهَ إِلاََّ أَنْت ٠٠
مَا زَالَ يَقُولُهَا حَتىَّ مَاتَ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه " ٠ [الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في سِيَرِ أَعْلاَمِ النُّبَلاَء ٠ طَبْعَةِ مُؤَسَّسَةِ الرِّسَالَة ٠ ص: ٧٧/ ٣]
стр. 4764
لَمَّا احْتَضَرَ ﵁ جَمَعَ بَنِيهِ حَوْلَهُ فَقَالَ لهُمْ أَسْنِدُوني، فَأَسْنَدُوهُ ثُمَّ قَال: " اللهُمَّ إِنَّكَ أَمَرْتَني فَلَم أَأْتَمرْ، وَزَجَرْتَني فَلَمْ أَنْزَجِر، اللهُمَّ لاَ قَوِيٌّ فَأَنْتَصِر، وَلاَ بَرِيءٌ فَأَعْتَذِر، وَلاَ مُسْتَكْبرٌ بَلْ مُسْتَغْفِر، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوب إِلَيك، لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِني كُنْتُ مِنَ الظَّالمِين، فَلَم يَزَلْ يُكَرِّرُهَا حَتىَّ مَات ٠٠!!
стр. 4765
وَيُرْوَى أَنَّهُ كَانَتْ عِنْدَهُ صَنَادِيقُ مَمْلُوءةٌ ذَهَبَاً، فَكَانَ يَنْظُرُ إِلَيْهَا حِينَ نَزَلَ بِهِ مِن أَمْرِ اللهِ مَا نَزَلَ وَيَقُول: مَنْ يَأْخُذُهَا بِمَا فيهَا ٠٠؟ أَلاَ لَيْتَهَا كَانَتْ بَعْرَاً ٠٠!! [الإِحْيَاء ٠ دَارُ الوَثَائِقِ المِصْرِيَّة ٠ طَبْعَةُ الحَافِظِ العِرَاقِيّ ٠ وَفَاةُ الخُلَفَاء: ١٨٧٥]
стр. 4766
عَنِ ابْنِ شِمَاسَةَ قَال: " حَضَرْنَا عَمْرَو بْنَ العَاصِ ﵁ وَهُوَ في سِيَاقَةِ المَوْت، فَبَكَى طَوِيلاً وَحَوَّلَ وَجْهَهُ إِلى الجِدَار، فَجَعَلَ ابْنُهُ يَقُول: يَا أَبَتَاه، أَمَا بَشَّرَكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِكَذَا ٠٠؟
أَمَا بَشَّرَكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِكَذَا ٠٠؟
فَأَقْبَلَ ﵁ بِوَجْهِهِ فَقَال: إِنَّ أَفْضَلَ مَا نُعِدّ: شَهَادَةُ أَلاَّ إِلَهَ إِلاَّ الله، وَأَنَّ محَمَّدَاً رَسُولُ الله، إِني كُنْتُ عَلَى أَطْبَاقٍ ثَلاَث ـ أَيْ مَرَرْتُ بِمَرَاحِلَ ثَلاَث ـ
стр. 4767
لَقَدْ رَأَيْتُني: وَمَا أَحَدٌ أَشَدَّ بُغْضَاً لِرَسُولِ اللهِ ﷺ مِني، وَلاَ أَحَبَّ إِليَّ أَن أَكُونَ قَدِ اسْتَمْكَنْتُ مِنْهُ فَقَتَلْتُه، فَلَوْ مُتُّ عَلَى تِلْكَ الحَالِ لَكُنْتُ مِن أَهْلِ النَّار، فَلَمَّا جَعَلَ اللهُ الإِسْلاَمَ في قَلْبي؛ أَتَيْتُ النَّبيَّ ﷺ فَقُلْتُ: ابْسُطْ يَمِينَكَ فَلأُبَايِعْك؛ فَبَسَطَ ﷺ يَمِينَه، فَقَبَضْتُ يَدِي، قَالَ ﷺ :
" مَا لَكَ يَا عَمْرو " ٠٠؟!
стр. 4768
قُلْتُ:
أَرَدْتُ أَن أَشْتَرِط، قَالَ ﷺ : " تَشْتَرِطُ بمَاذَا " ٠٠؟
قُلْتُ أَنْ يُغْفَرَ لي، قَالَ ﷺ : " أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ الإِسْلاَمَ يَهْدِمُ مَا كَانَ قَبْلَه ٠٠؟
وَأَنَّ الهِجْرَةَ تَهْدِمُ مَا كَانَ قَبْلِهَا ٠٠؟ وَأَنَّ الحَجَّ يَهْدِمُ مَا كَانَ قَبْلَه " ٠٠؟
وَمَا كَانَ أَحَدٌ أَحَبَّ إِليَّ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَلاَ أَجَلَّ في عَيْني مِنهُ ﷺ ، وَمَا كُنْتُ أُطِيقُ أَن أَمْلأَ عَيْنيَ مِنْهُ إِجْلاَلاً لَه،
стр. 4769
وَلَوْ سُئِلْتُ أَن أَصِفَهُ مَا أَطَقْت؛ لأَني لَمْ أَكُن أَمْلأُ عَيْنيَ مِنْهُ، وَلَوْ مُتُّ عَلَى تِلْكَ الحَالِ لَرَجَوْتُ أَن أَكُونَ مِن أَهْلِ الجَنَّة، ثمَّ وَلِينَا أَشْيَاءَ مَا أَدْرِي مَا حَالي فِيهَا، فَإِذَا أَنَا مُتُّ فَلاَ تَصْحَبْني نَائِحَةٌ وَلاَ نَار، فَإِذَا دَفَنْتُمُوني فَشُنُّواْ عَلَيَّ التُّرَابَ شَنَّاً، ثمَّ أَقِيمُواْ حَوْلَ قَبْرِي قَدْرَ مَا تُنْحَرُ جَزُورٌ وَيُقْسَّمُ لحْمُهَا؛ حَتىَّ أَسْتَأْنِسَ بِكُمْ وَأَنْظُرَ مَاذَا أُرَاجِعُ بِهِ رُسُلَ رَبي " ٠
[رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (١٢١ / عَبْد البَاقِي)، الإِمَامُ أَحْمَدُ في " مُسْنَدِهِ " بِرَقْم: ١٧٣٢٦]
стр. 4770
وَفَاةُ حُذَيْفَةَ بْنِ اليَمَانِ ﵁
عَنْ سَلاَمِ بْنِ أَبي سَلاَمٍ عَن أَبِيهِ عَن حُذَيْفَةَ بْنِ اليَمَانِ ﵁ أَنَّهُ حِينَ احْتُضِرَ أَتَاهُ نَاسٌ مِنَ الأَعْرَابِ فَقَالُواْ:
" يَا حُذَيْفَة؛ مَا نَرَاكَ إِلاَّ مَقْبُوضًا؛ فَقَالَ لَهُمْ ﵁: عَبْدٌ مَسْرُور، وَحَبِيبٌ جَاءَ عَلَى فَاقَةٍ، لاَ أَفْلَحَ مَنْ نَدِم، اللَّهُمَّ إِنيِّ لَمْ أُشَارِكْ غَادِرَاً في غَدْرَتِه؛ فَأَعُوذُ بِكَ الْيَوْمَ مِنْ صَاحِبِ السُّوء " ٠ [صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: ٨٥٣٣]
стр. 4771
غَيرَ أَنَّهُ وَبِرَغْمِ رِقَّةِ حَالِهِ [لاَ أَقُولُ سُوءَ حَالِهِ] كَالْفَقِيرِ لاَ يَسْأَلُ النَّاسَ كَالفَقِير، غَيرَ أَنَّهُ وَبِرَغْمِ رِقَّةِ حَالِهِ [لاَ أَقُولُ سُوءَ حَالِهِ] كَالْفَقِير؛ فَإِنَّهُ لاَ يَسْأَلُ النَّاسَ كَالفَقِير، فَهُوَ قَانِعٌ خَاشِعٌ مُتَوَاضِع ٠
عَن أَبي هُرَيرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" لَيسَ المِسْكِينُ الَّذِي يَطُوفُ عَلَى النَّاسِ تَرُدُّهُ اللُّقْمَةُ وَاللُّقْمَتَان، وَالتَّمْرَةُ وَالتَّمْرَتَان، وَلَكِنَّ المِسْكِينَ الَّذِي لاَ يجِدُ غِنىً يُغْنِيهِ وَلاَ يُفْطَنُ لَهُ فيُتَصَدَّقُ عَلَيْه، وَلاَ يَقُومُ فَيَسْأَلُ النَّاس " ٠ [الإِمَامُ البُخَارِيُّ في " فَتْحِ البَارِي " بِرَقْم: (١٤٧٩)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في نُسْخَةِ " فُؤَاد عَبْد البَاقِي " بِرَقْم: ١٠٣٩]
стр. 4772
رَوَى جَمَاعَةٌ عَنِ الحَسَنِ الْبَصْرِيِّ ﵀ قَال:
" لَمَّا حَضَرَ حُذَيْفَةَ ﵁ المَوْتُ قَال:
حَبِيبٌ جَاءَ عَلَى فَاقَةٍ؛ لاَ أَفْلَحَ مَنْ نَدِمَ، أَلَيْسَ بَعْدِي مَا أَعْلَم ٠٠؟
الحَمْدُ للهِ الَّذِي سَبَقَ بيَ الْفِتْنَةَ قَادَتَهَا وَعُلُوجَهَا " ٠
يَعْني عَظَّمَ اللهُ أَجْرَهُ وَقْعَتيِ الجَمَلَ وَصِفِّين ٠
стр. 4773
حَدَّثَ شُعْبَةُ بْنُ الحَجَّاجِ عَن أَبي إِسْحَاقَ عَنْ صِلَةَ بْنِ زُفَرَ عَن حُذَيْفَةَ ﵁ أَنَّهُ قَال: " ابْتَاعُواْ لي كَفَنَاً؛ فَجَاؤُواْ بحُلَّةٍ ثَمَنُهَا ثَلاَثُمِاْئَة؛ فَقَالَ ﵁: لاَ؛ اشْتَرُواْ لي ثَوْبَيْنِ أَبْيَضَيْن " ٠ [الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في سِيَرِ أَعْلاَمِ النُّبَلاَء ٠ طَبْعَةِ مُؤَسَّسَةِ الرِّسَالَة ٠ ص: ٣٦٩/ ٢]
стр. 4774
قَالَ شُعْبَةُ بْنُ الحَجَّاج: أَخْبَرَنَا عَبْدُ المَلِكِ بْنُ مَيْسَرَةَ عَنِ النَزَّالِ بْنِ سَبْرَةَ ﵀ قَال: " قُلْتُ لأَبي مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيِّ ﵁: مَاذَا قَالَ حُذَيْفَةُ ﵁ عِنْدَ مَوْتِهِ ٠٠؟
قَالَ ﵁: لَمَّا كَانَ عِنْدَ السَّحَرِ قَالَ ﵁: أَعُوذُ بِاللهِ مِنْ صَبَاحٍ إِلىَ النَّار ٠٠ ثَلاَثَاً، ثمَّ قَالَ ﵁: اشْتَرُواْ لي ثَوْبَيْنِ أَبْيَضَين؛ فَإِنَّهُمَا لَنْ يُتْرَكَا عَلَيَّ إِلاََّ قَلِيلاً حَتىَّ أُبْدَلَ بِهِمَا خَيْرَاً مِنهُمَا، أَوْ أُسْلَبَهُمَا سَلْبَاً قَبِيحَاً " ٠ [الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في سِيَرِ أَعْلاَمِ النُّبَلاَء ٠ طَبْعَةِ مُؤَسَّسَةِ الرِّسَالَة ٠ ص: ٣٦٩/ ٢]
стр. 4775
وَفَاةُ أَبي هَاشِمِ بْنِ عُتْبَة
دَخَلَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبي سُفْيَانَ ﵁ عَلَى خَالِهِ أَبي هَاشِمِ بْنِ عُتْبَةَ ﵁ يَعُودُهُ وَهُوَ طَعِين، فَبَكَى [أَيْ خَالُه]؛ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ ﵁: " مَا يُبْكِيك ٠٠ أَوَجَعٌ يُشْئِزُك [أَيْ يُؤْلِمُك] أَمْ عَلَى الدُّنْيَا، فَقَدْ ذَهَبَ صَفْوُهَا ٠٠؟
стр. 4776
قَالَ ﵁: كُلٌّ لاَ، وَلَكِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَهِدَ إِليَّ عَهْدًا وَدِدْتُ أَنيِّ كُنْتُ تَبِعْتُه، قَالَ ﷺ : " إِنَّهُ لَعَلَّكَ تُدْرِكُ أَمْوَالاً تُقْسَّمُ بَيْنَ أَقْوَام، وَإِنَّمَا يَكْفِيكَ مِنْ ذَلِكَ خَادِمٌ وَمَرْكَب "
فَأَدْرَكْتُ فَجَمَعْت " ٠ [حَسَّنَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في " سُنَنِ الإِمَامِ النَّسَائِيِّ " بِرَقْم: (٥٣٧٢)، وَفي " سُنَنِ الإِمَامِ التِّرْمِذِيِّ " بِرَقْم: ٢٣٢٧]
стр. 4777
وَفَاةُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ﵁
دَخَلَ أَبُو الأَشْهَبِ وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَلَى سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ وَهْوَ يحْتَضِرُ فَقَالَ لَه حَمَّاد: " يَا أَبَا عَبْدِ الله: أَلَيْسَ قَدْ أَمِنْتَ مِمَّا كُنْتَ تخَافُه، وَتَقْدُمُ عَلَى مَنْ تَرْجُوهُ وَهُو أَرْحَمُ الرَّاحمِين ٠٠؟
فَقَالَ ﵁: يَا أَبَا سَلَمَة: أَتَطْمَعُ لِمِثْليَ أَنْ يَنْجُوَ مِن النَّار ٠٠؟
قَال: إِيْ وَالله؛ إِنيِّ لأَرْجُو لَكَ ذَلِك " ٠ [ابْنُ القَيِّمِ في " إِغَاثَةِ اللهْفَانِ " بِالطَّبْعَةِ الثَّانِيَةِ لِدَارِ المَعْرِفَة ٠ بَيرُوت ٠ ص: ٨٥/ ١]
стр. 4778
وَفَاةُ الإِمَامِ الشَّافِعِيّ ﵁
دَخَلَ المُزَنيُّ عَلَى الشَّافِعِيِّ ﵁ في مرَضِهِ الَّذِي تُوُفيَ فِيهِ فَقَالَ لَه: كَيْفَ أَصْبَحْتَ يَا أَبَا عَبْدِ الله ٠٠؟ فَقَالَ ﵁: أَصْبَحْتُ مِنَ الدُّنيَا رَاحِلاً، وَلِلإِخْوَان مُفَارِقَاً، وَلِسُوءِ عَمَلِي مُلاَقِيَاً، وَلِكَأْسِ المَنِيَّةِ شَارِبَاً، وَعَلَى اللهِ وَارِدَاً، وَلاَ أَدْرِي أَرُوحِي تَصِير إِلى الجَنَّةِ فَأُهَنِّيهَا أَمْ إِلى النَّارِ فَأُعَزِّيهَا ٠٠؟
стр. 4779
ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُول:
وَلَمَّا قَسَا قَلْبي وَضَاقَتْ مَذَاهِبي * جَعَلْتُ رَجَائِي نَحْوَ عَفْوِكَ سُلَّمَا
تَعَاظَمَني ذَنْبي فَلَمَّا قَرَنْتُهُ * بعَفْوِكَ رَبيِّ كَانَ عَفْوُكَ أَعْظَمَا
[الإِحْيَاء ٠ دَارُ الوَثَائِقِ المِصْرِيَّة ٠ طَبْعَةُ الحَافِظِ العِرَاقِيّ ٠ وَفَاةُ الصَّالحِين: ١٨٧٨]
стр. 4780
وَفَاةُ الإِمَامِ أَحْمَد ﵁
لَمَّا حَضَرَتْهُ ﵁ الوَفَاةُ أَتَى ابْنُهُ كَيْ يُلَقِّنَهُ الشَّهَادَةَ فَقَالَ لَه:
يَا أَبَتِ قُلْ " لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ "، فَوَجَدَهُ يَقُول: لاَ وَبُعْدَاً؛ فَاسْتَاءَابْنُهُ جِدَّاً، وَأَخَذَ يَتَأَسَّفُ عَلَى وَالِدِه، فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ لَه: مَاذَا كُنْتَ تَقُولُ لي يَا أَبَتِ وَأَنَا أُلَقِّنُكَ الشَّهَادَة ٠٠؟
стр. 4781
فَقَالَ ﵁: لَقَدْ كُنْتُ كُلَّمَا قُلْتَ لي: يَا أَبَتِ قُلْ " لاَ إِلَهَ إِلاَّ الله " كَانَ إِبْلِيسُ يَأْتِيني عِنْدَ رَأْسِي فَيَقُولُ لي: مُتْ يَهُودِيَّاً أَوْ نَصْرَانِيَّاً فَإِنَّ أَبَاكَ مَاتَ يهُودِيَّاً أَوْ نَصْرَانِيَّاً، مُتْ يَهُودِيَّاً أَوْ نَصْرَانِيَّاً أَضْمَنُ لَكَ الجَنَّة؛ فَكُنْتُ أَقُولُ لَهُ لاَ وَبُعْدَاً ٠٠!!! [فَضِيلَةُ الشَّيْخ / عَبْدِ الحَمِيد كِشْك في " الخُطَبُ المِنْبَرِيَّةُ " بِتَصَرُّف: ١٥٤/ ١٠]
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيم: ﴿يُثَبِّتُ اللهُ الَّذِينَ آمَنُواْ بِالقَوْلِ الثَّابِتِ في الحَيَاةِ الدُّنيَا وَفي الآخِرَة، وَيُضِلُّ اللهُ الظَّالمِين، وَيَفعَلُ اللهُ مَا يَشَاء﴾ ﴿إِبْرَاهِيم: ٢٧﴾
стр. 4782
وَفَاةُ الإِمَامِ الحَافِظِ أَبي مُوسَى المَدِينِيّ
قَالَ الحُسَيْنُ الْبَاورِّيّ: كُنْتُ في مدِينَةِ الخَان، فَسَأَلَني سَائِلٌ عَنْ رُؤْيَا رَآهَا فَقَال: رَأَيْتُ كَأَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ تُوُفِّي؛ فَقُلْتُ: إِنْ صَدَقَتْ رُؤْيَاك: يَمُوتُ إِمَامٌ لاَ نَظِيرَ لَهُ في زَمَانِه؛ فَإِنَّ مِثْلَ هَذَا المَنَامِ رُئِيَ حَالَ وَفَاةِ الشَّافِعِيّ، وَالثَّوْرِيّ، وَأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَل، فَمَا أَمْسَيْنَا حَتىَّ جَاءَنَا الخَبَرُ بِوَفَاةِ الحَافِظِ أَبي مُوسَى المَدِينِيّ " ٠ [الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في سِيَرِ أَعْلاَمِ النُّبَلاَء ٠ طَبْعَةِ مُؤَسَّسَةِ الرِّسَالَة ٠ ص: ١٥٧/ ٢١]
стр. 4783
وَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ محَمَّدٍ الخُجَنْدِيّ: لَمَّا مَاتَ أَبُو مُوسَى المَدِينِيُّ لَمْ يَكَادُواْ أَنْ يَفْرَغُواْ مِنهُ حَتىَّ جَاءَ مَطَرٌ عَظِيمٌ في الحَرِّ الشَّدِيد، وَكَانَ المَاءُ قَلِيلاً بِأَصْبَهَان، فَمَا انْفَصَلَ أَحَدٌ عَنِ المَكَانِ مَعَ كَثْرَةِ الخَلْقِ إِلاََّ قَلِيلاً، وَكَانَ قَدْ ذَكَرَ في آخِرِ إِمْلاَءَةٍ أَمْلاَهَا: أَنَّهُ مَتىَ مَاتَ مَنْ لَهُ مَنْزِلَةٌ عِنْد اللهِ جَلَّ وَعَلاَ: فَإِنَّ اللهَ يَبْعَثُ سَحَابَاً يَوْمَ مَوْتِهِ؛ علاَمَةً لِلْمَغْفِرَةِ لَهُ وَلِمَنْ صَلَّى عَلَيْه " ٠ [الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في سِيَرِ أَعْلاَمِ النُّبَلاَء ٠ طَبْعَةِ مُؤَسَّسَةِ الرِّسَالَة ٠ ص: ١٥٧/ ٢١]
стр. 4784
وَفَاةُ عَلِيِّ بْنِ صَالِحٍ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه
قَالَ وَكِيعٌ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه:
" كَانَ الحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ وَأَخُوهُ وَأُمُّهُمَا قَدْ جَزَّؤُواْ اللَّيْلَ ثَلاَثَةَ أَجزَاء؛ فُكُلُّ وَاحِدٍ يَقُومُ ثُلُثَاً، فَمَاتَتْ أُمُّهُمَا؛ فَاقْتَسَمَا اللَّيْل، ثُمَّ مَاتَ عَلِيّ؛ فَقَامَ الحَسَنُ اللَّيْلَ كُلَّه " ٠ [الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في سِيَرِ أَعْلاَمِ النُّبَلاَء ٠ طَبْعَةِ مُؤَسَّسَةِ الرِّسَالَة ٠ ص: ٣٧٠/ ٧]
стр. 4785
حَدَّثَ أَحْمَدُ بْنُ عِمْرَانَ بْنِ جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ عَنْ يحْيىَ بْنِ آدَمَ عَنِ الحَسَنِ بْنُ صَالِحٍ قَال: " قَالَ لي أَخِي وَكُنْتُ أُصلِّي: يَا أَخِي اسْقِني؛ فَلَمَّا قَضَيْتُ صَلاَتي أَتَيْتُهُ بِمَاءٍ فَقَال: قَدْ شَرِبْتُ السَّاعَة؛ قُلْتُ: مَنْ سَقَاكَ وَلَيْسَ في الْغُرفَةِ غَيْرِي وَغَيْرُك ٠٠؟
قَال: أَتَاني السَّاعَةَ جِبْرِيلُ ﵇ بِمَاء، فَسَقَاني وَقَال: أَنْتَ وَأَخُوكَ وَأُمُّكَ مَعَ الَّذِينَ أَنعَمَ اللهُ عَلَيْهِمْ، وَخَرَجَتْ نَفْسُه " ٠ [الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في سِيَرِ أَعْلاَمِ النُّبَلاَء ٠ طَبْعَةِ مُؤَسَّسَةِ الرِّسَالَة ٠ ص: ٣٧٢/ ٧]
стр. 4786
وَفَاةُ الإِمَامِ الجُنَيْدِ ﵀
قِيلَ لِلإِمَامِ الجُنَيْدِ ﵀ عِنْدَ مَوْتِهِ: قُلْ " لاَ إِلَهَ إِلاَّ الله " ٠
فَقَالَ ﵁: مَا نَسِيتُهُ فَأَذْكُرَه ٠٠!! [الإِحْيَاء ٠ دَارُ الوَثَائِقِ المِصْرِيَّة ٠ طَبْعَةُ الحَافِظِ العِرَاقِيّ ٠ وَفَاةُ الصَّالحِين: ١٨٧٧]
стр. 4787
وَفَاةُ أَحْمَدَ بْنِ خَضْرَوَيْه ﵀
رَوَى السُّلَمِيُّ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ عَبْدِ اللهِ أَنَّهُ سَمِعَ محَمَّدَ بْنَ حَامِدٍ قَال:
" كُنْتُ عِنْدَ أَحْمَدَ بْنِ خِضْرَوَيْه، وَهُوَ يَنْزِع [أَيْ يَحْتَضِر]، فَسُئِلَ ﵀ عَنْ شَيْءٍ فَقَال: بَابَاً كُنْتُ أَقْرَعُهُ مُنْذُ خَمْسٍ وَتِسْعِينَ سَنَة: السَّاعَةَ يُفْتَح، لاَ أَدْرِي يُفْتَحُ بِالسَّعَادَةِ أَمْ بِالشَّقَاء " ٠ [الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في سِيَرِ أَعْلاَمِ النُّبَلاَء ٠ طَبْعَةِ مُؤَسَّسَةِ الرِّسَالَة ٠ ص: ٤٨٩/ ١١]
стр. 4788
يَقُولُ أَبُو حَامِدٍ الغَزَاليِّ ﵁ تَعْلِيقَاً عَلَى وَفِيَّات هَؤُلاَءِ الأَعْيَانِ مَا نَصُّه: " فَهَذِهِ أَقَاوِيلُهُمْ، وَإِنَّمَا اخْتَلَفَتْ بحَسْبِ اخْتِلاَفِ أَحْوَالِهِمْ: فَغَلَبَ عَلَى بَعْضِهِمُ الخَوْف، وَعَلَى بَعْضِهِمُ الرَّجَاء، وَعَلَى بَعْضِهِمُ الشَّوْقُ وَالحُبّ؛ فَتَكَلَّمَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنهُمْ عَلَى مُقْتَضَى حَالِه " ٠ [الإِحْيَاء ٠ دَارُ الوَثَائِقِ المِصْرِيَّة ٠ طَبْعَةُ الحَافِظِ العِرَاقِيّ ٠ وَفَاةُ الصَّالحِين: ١٨٧٨]
стр. 4789
وَأَخِيرَاً
قُرَّائِيَ الأَعِزَّاء: وَمَنْ كَانَتْ لَدَيْهِ مَلحُوظةٌ قَدْ تَنْفَعُ المُسْلِمِين، أَوْ أَيَّةُ إِضَافَةٍ، أَوْ كَانَتْ في حَيَاتِهِ قِصَّةٌ مُؤَثِّرَةٌ تَتَعَلَّقُ بِمَوْضُوعِ الكِتَاب؛ فَسَوْفَ أَكُونُ في غَايَةِ السُّرُورِ لَوْ تَفَضَّلَ عَلَيَّ بِهَا؛ فَالْكَاتِبُ كَالحَالِب، وَالسَّامِعُ كَالشَّارِب ٠
اللهُمَّ أَحْسِن خَاتمَتَنَا في الأُمُورِ كُلِّهَا، وَاجْعَلْ خَيرَ أَيَّامِنَا يَوْمَ لِقَائِك ٠٠!!
стр. 4790
اللهُمَّ اكْفِنَا شَرَّ كَآبَةِ المَنْظَرِ وَسُوءِ المُنْقَلَبِ وَمَصَارِعِ السَّوء ٠٠!!
اللهُمَّ إِنَّا إِذَا قَرَأْنَا عَنْ رَحمَتِكَ أَمِنَّا عَذَابَك، وَإِذَا قَرَأْنَا عَن عَذَابِكَ يَئِسْنَا مِنْ رَحمَتِك؛ فَاللهُمَّ اكْتُبْ لَنَا رَحْمَتَكَ وَاصْرِفْ عَنَّا عَذَابَك ٠٠!!
اللهُمَّ ارْزُقْنَا عَيْشَ السُّعَدَاء، وَمَنَازِلَ الشُّهَدَاء، وَالنَّصْرَ عَلَى الأَعْدَاء!!
اللهُمَّ اجْعَلْ مَا هُوَ آت: خَيرَاً ممَّا قَدْ فَات، يَا وَاسِعَ الرَّحمَات، وَيَا مجِيبَ الدَّعَوَات ٠
стр. 4791
اللهُمَّ آمِينَ آمِين، وَآخِرُ دَعْوَانَا أَنِ الحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالَمِين ٠
أَخِي الكَرِيم: احْرِصْ بَعْدَ قِرَاءتِكَ الكِتَابَ أَنْ تُعِيرَهُ لإِخْوَانِكَ وَجِيرَانِك؛ فَصَدَقَةُ العِلْمِ تَعْلِيمُه، وَالدَّالُّ عَلَى الخَيْرِ كَفَاعِلِه، وَلأَنْ يَهْدِيَ اللهُ بِكَ رَجُلاً وَاحِدَاً؛ خَيرٌ لَكَ مِن حُمْرِ النَّعَم
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" مَثَلُ الَّذِي يَتَعَلَّمُ العِلْمَ ثُمَّ لاَ يُحَدِّثُ بِه؛ كَمَثَلِ الَّذِي يَكْنزُ الكَنزَ فَلاَ يُنْفِقُ مِنه " ٠ [صَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: ٥٨٣٥، ٣٤٧٩، أَخْرَجَهُ الإِمَامُ الطَّبرَانيُّ في الأَوْسَطِ وَالْكَبِير]
стр. 4792
فَلاَ تَمْنَعْ كِتَابَاً مُسْتَعِيرَاً * فَإِنَّ الْبُخْلَ لِلإِنْسَانِ عَارُ
أَلَمْ تَسْمَعْ حَدِيثَاً عَنْ ثِقَاتٍ * جَزَاءُ الْبُخْلِ عِنْدَ اللهِ نَارُ
وَلاَ تَنْسَنَا يَا أَخِي مِنْ دُعَائِك، اجْعَلْ لَنَا مِنهُ نَصِيبَاً مَفْرُوضَا ٠
يَاسِر الحَمَدَاني ـ مِصْر
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
стр. 4793
كِتَابُ هُمُومِ المُسْلِمِين:
==============
стр. 4794
هُمُومُ المُسْلِمِين:
=========
الكَاتِبُ الإِسْلاَمِيّ
يَاسِرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنُ محْمُودٍ الحَمَدَاني
===================
أَكْثَرُ مِن [١٥٠٠] أَثَرٍ وَحَدِيثٍ وَبَيْتِ شِعْرٍكُلِّهَا نَادِرَة
===============================
أُهْدِي لِقُرَّائِي كِتَابي عَن هُمُومِ المُسْلِمِين
لِيَكُونَ كَالسُّلْوَانِ لِلإِنْسَانِ ذِي الْقَلْبِ الحَزِين
وَلِكُلِّ مَظْلُومٍ يُعَاني أَوْ مَرِيضٍ أَوْ سَجِين
آثَارُهُ مخْتَارَةٌ وَكَلاَمُهُ دُرٌّ ثَمِين
اقْرَأْ بِهِ بَعْضَ السُّطُورِ تَجِدْ بِهَا الخَبرَ الْيَقِين
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
стр. 4795
لَقَدْ قُمْتُ بمُوَافَقَةِ آثَارِ هَذَا الكِتَابِ عَلَى مَا صَحَّحَهُ الشّيْخ الأَلبَانيّ، وَمَا صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، وَالإِمَامُ الهَيْثَمِيُّ في المجْمَع، وَهُوَ خَالٍ مِمَّا قَالُواْ بِأَنَّهُ مَوْضُوعٌ أَوْ ضَعِيف، اللهُمَّ إِلاَّ بِضْعَةَ عَشَرَ حَدِيثَاً ضَعِيفَاً، وَقَدْ نَبَّهْتُ عَلَى ضَعْفِهَا في تخْرِيجِهَا، وَاللهَ أَسْأَل: أَنْ يُوَفِّقَنَا إِلى كُلِّ مَا هُوَ أَفْضَل ٠ المُؤَلِّف
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
стр. 4796
إِهْدَاءُ الكِتَاب:
=========
أُهْدِيهِ أَوَّلاً إِلى اللهِ تَعَالى قُرْبَانَاً، ثمَّ أُهْدِيهِ كَكِتَابٍ إِلى كُلِّ أَدِيبٍ وَخَطِيبٍ عَاشِق؛ لِلأَدَبِ وَالرَّقَائِق: كَالأُسْتَاذ أَحْمَد محَمَّد صَادِق، وَإِلى أُخْتيَ الغَالِيَة، وَأُمِّيَ الثَّانِيَة / شَقِيقَتي فَاطِمَة، الرَّقِيقَةِ المُسَالِمَة، وَالْكَاتِبِ المحْبُوب، وَالمُشَاغِبِ المَوْهُوب / عِصَامِ الشَّرْقَاوِي، وَالشّيخ سَامِي بْنِ الإِمَامِ الشَّعْرَاوِي، كَمَا يَسُرُّني أَن أُهْدِيَ هَذَا الكِتَابَ ضِمْنَ مَن أُهْدِي؛ إِلى أَغْلَى النَّاسِ عِنْدِي / أَهَالي حِيدَر بِقَرْيَةِ خَلِيل الجِنْدِي، بحَيِّ الغَرَقِ محَافَظَةِ الفَيُّوم، بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُور، وَمَنْ لَمْ يجْعَلِ اللهُ لَهُ نُورَاً فَمَا لَهُ مِنْ نُور، وَأَخُصُّ في الإِهْدَاءِ مِن هَؤُلاَء: حَمَايَ الأَصِيل / إِسْمَاعِيل عَبْدَ الفَضِيل، وَجِيرَانَهُ الأَعِزَّاء، بَدْءً امِن عَمِّ فَوْزِي صَاحِبِ الحَفَاوَةِ وَالجُود، وَمُرُورَاً بِأَبي محْمُود، وَأَبي أَشْرَفَ وَسَائِرِ العُنْقُود، وَالأُسْتَاذ طَارِق الْوَدُود، وَانْتِهَاءً بِالشَّيخ سَيِّد وَعَمِّ مَسْعُود، أَكْثَرَ اللهُ مِنهُمْ في الوُجُود، وَإِلى أَخِي الْوَدُود / الشَّيْخِ محْمُود، وَإِلى الصَّدِيقِ الرَّقِيق / محْمُود محَمَّد رَمْزِي، وَإِلى المحَقِّقِ الشَّهِير، وَالبَاحِثِ القَدِير: الأَخِ الكَبِير / محْمُود نَصَّار، وَالحَاجِّ طَلْعَت السَّيِّد سُلَيْمَان ٠
وَإِلى الصَّدِيقِ الإِنْسَان / طَارِق جَمَال الشَّحَّات محَفِّظِ الْقُرْآن ٠ بمَرْكَز طُوخ زَاوية بِلْتَان ٠
وَإِلى أَصْدِقَاءِ مَسْجِدِ الخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ بمِصْرَ الجَدِيدَة، لاَ سِيَّمَا كُلَّ مَنْ رَبَطَتْني بِهِ عَلاَقَةٌ وَطِيدَة، كَالسَّادَةِ المُهَنْدِسِين / محَمَّد صَلاَح الدِّين، وَكَرِيم عِزِّ الدِّين، وَإِيهَاب المُرْسِي جَبر، وَعَبْد الله بخِيت بَدْر، وَالأُسْتَاذ صَلاَح سَيِّد سَالم، وَالصَّدِيق أَحْمَد فَتْحِي غَانم، وَالأُسْتَاذُ الدُّكْتُور / سَامِي عَبْد الْفَتَّاح، وَالدُّكْتُور طَارِق سَعْد، وَالأَصْدِقَاء / محَمَّد رَأْفَتْ عَلِي مُوسَى، وَالأُسْتَاذ سَامِي عَبْد الْغَني، وَرَامِي محَمَّد عَبْدِ السَّلاَم، كَمَا يَسُرُّني أَن أُهْدِيَ هَذَا العَمَل؛ إِلى الأُسْتَاذ يَاسِر العَفِيفِي، وَإِلى أَعَزِّ الأَحْبَاب: الأُسْتَاذِ الشَّاعِر / محَمَّد عَبْدِ الوَهَاب، وَأَخِيرَاً أُهْدِيهِ إِلى الحَاجِّ عُثْمَانَ وَحَمْدِي وَأَحْمَد السَّقَّا، وَأَحْمَد أَبي غَالي، صَاحِبِ الذَّوْقِ الرَّفِيعِ الْعَالي أَسْأَلُ اللهَ أَنْ يُوَفِّقَني وَإِيَّاهُمْ إِلى كُلِّ جَمِيل، وَأَنْ يُعِينَنَا في مِشْوَارِنَا الطَّوِيل، إِنَّهُ هُوَ المُوَفِّقُ وَالهَادِي إِلى سَوَاءِ السَّبِيل، وَفي النِّهَايَةِ أَقُولُ لِكُلِّ هَؤُلاَءِ الفُضَلاَء؛ الَّذِينَ ذَكَرْتُهُمْ بِصَفْحَةِ الإِهْدَاء:
أَحْبَابَنَا مَا أَجْمَلَ الدُّنيَا بِكُمْ * لاَ تَقْبُحُ الدُّنيَا وَفِيهَا أَنْتُمُ
﴿يَاسِر الحَمَدَاني﴾
стр. 4797
الْكَاتِبُ في سُطُور:
===========
ـ الاسْمُ الرَّسْمِي،؛، يَاسِر أَحْمَد محْمُود أَحْمَد،؛، الاسْمُ الأَدَبي،؛، يَاسِر الحَمَدَاني،؛، مِصْرِيُّ الجِنْسِيَّة ٠
ـ المُؤَهِّلُ الدِّرَاسِي: تخَرَّجْتُ مِن أَحَدِ مَعَاهِدِ الدُّعَاةِ التَّابِعَةِ لِلْجَمْعِيَّة الشَّرْعِيَّة، وَالَّتي اعْتُمِدَتْ مُؤَخَّرَاً مِنَ الحُكُومَةِ بِتَقْدِير جَيِّد
النَّشَاطُ الدِّيني وَالأَدَبي: طُبِعَتْ وَنُشِرَتْ لي عِدَّةُ مُؤَلَّفَات، وَهِيَ عَلَى التَّرْتِيب:
١ ـ التَّبرُّجُ وَالسُّفُور، وَغَلاءُ المُهُور، وَأَسْبَابُ تَفَشِّي الزِّنَا وَالفُجُور طُبِعَتْ مِنهُ الطَّبْعَةُ الأُولى عَلَى نَفَقَتي الشَّخْصِيَّة، وَنَفَدَتِ الكِمِّيَّة ﴿٢٠٠٠م﴾
٢ ـ الرِّضَا بِالْقَضَاءِ وَالقَدَر: طُبِعَ عَلَى نَفَقَتي الشَّخْصِيَّة، وَنَفَدَتِ الطَّبْعَةُ مِنَ الأَسْوَاق ﴿٢٠٠١م﴾
٣ ـ القَنَاعَةُ وَالرِّضَا: طُبِعَ عَلَى نَفَقَتي الشَّخْصِيَّة، وَنَفَدَتِ الطَّبْعَةُ مِنَ الأَسْوَاق ﴿٢٠٠٢م﴾
٤ ـ إِذَا سَأَلْتَ فَاسْأَلِ الله: طُبِعَ عَلَى نَفَقَتي الشَّخْصِيَّة، وَنَفَدَتِ الطَّبْعَةُ مِنَ الأَسْوَاق ﴿٢٠٠٢م﴾
٥ ـ التَّبرُّجُ وَالسُّفُور، وَغَلاءُ المُهُور، وَأَسْبَابُ تَفَشِّي الزِّنَا وَالفُجُور طُبِعَتْ مِنهُ الطَّبْعَةُ الثَّانِيَةُ في دَارِ هَاشِم لِلتُّرَاث، وَنَفَدَتِ الكِمِّيَّة ٠ ﴿٢٠٠٣م﴾
٦ ـ الرِّضَا بِقِسْمَةِ الأَرْزَاق: طُبِعَ في دَارِ الكُتُبِ العِلْمِيَّة ٠ بَيرُوت العَامَ المَاضِي ﴿٢٠٠٤م﴾
وَنَشَرَتْ لي كُبْرَيَاتُ الصُّحُفِ المِصْرِيَّة: كَالأَخْبَارِ وَالْوَفْدِ وَعَقِيدَتي وَآفَاق عَرَبِيَّة ٠
ـ وَأَجْمَعُ رَوَائِعَ الأَدَبِ وَالرَّقَائِقِ مُنْذُ أَكْثَرَ مِنْ سَبْعَةَ عَشَرَ عَامَاً، قَرَأْتُ خِلاَلَهَا أَكْثَرَ مِنْ سَبْعِينَ أَلْفَ حَدِيثٍ صَحِيح، وَأَكْثَرَ مِنْ ثَلاَثِمِاْئَةِ أَلْفِ بَيْتٍ مِنْ رَوَائِعِ الشِّعْرِ الْعَرَبيِّ الْفَصِيح ٠
ـ المَكَانَةُ الأَدَبِيَّة: شَهِدَ لي أَكْبَرُ كُتَّابِ وَأُدَبَاءِ وَشُعَرَاءِ عَصْرِي بِالمَوْهِبَةِ وَالإِبْدَاع، كَالدُّكْتُور: أَحْمَد هيكَل [أَحْسَنِ مَنْ تَقَلَّدُواْ وَزَارَةَ الثَّقَافَةِ وَعَمَادَةَ كُلِّيَّةِ دَارِ الْعُلُومِ في التِّسْعِينِيَّات]
وَالدُّكْتُور جَابِر قُمَيْحَة، وَالدُّكْتُور عَبْدِ الصَّبُور شَاهِين، وَالشَّاعِرَيْنِ الْكَبِيرَيْن: ياسِر قَطَامِش، وَسَمِير الْقَاضِي، وَأَمَّا كِتَابَاتي الإِسْلاَمِيَّة: فَأَقَرَّهَا مجْمَعُ البُحُوثِ الإِسْلاَمِيَّة ٠
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
بِقَلَم / يَاسِر الحَمَدَاني
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
стр. 4798
مُقَدِّمَةُ هُمُومِ المُسْلِمِين:
==============
تَبَارَكَ مَنْ لَهُ الحَمْدُ عَلَى الدَّوَام، تَبَارَكَ مَنْ لاَ يَغْفَلُ وَلاَ يَنَام، لَهُ الحَمْدُ في الأُولى وَالآخِرَة، وَلَهُ الحَمدُ دَائِمَاً وَأَبَدَا، سُبْحَانَه سُبحَانَه، لَهُ العِزَّةُ وَالجَبَرُوت، وَلَهُ المُلكُ وَالمَلَكُوت، يحْيى وَيمِيتُ وَهُوَ حَيٌّ لاَ يمُوت، يُسَبِّحُ بحَمْدِهِ كُلُّ مَنْ في الأَرْضِ وَالسَّمَاوَات، بَدْءً امِنَ الذَّرَّاتِ وَحَتىَّ المجَرَّات!!
إِلهِي لَكَ الحَمْدُ الَّذِي أَنْتَ أَهْلُهُ * علَى نِعَمٍ مَا كُنْتُ قَطُّ لهَا أَهْلاَ
إِذَا زِدْتُّ عِصْيَانَاً تَزِيدُ تَفَضُّلاً * كَأَنيَ بِالعِصْيَانِ أَسْتوْجِبُ الفَضْلاَ
نُسِيءُ إِلَيْهِ؛ وَيحْسِنُ إِلَيْنَا، فَمَا قَطَعَ إِحْسَانَهُ، وَلاَ نحْنُ اسْتَحْيَيْنَا ٠٠!!
اللهُمَّ خُذْ بِأَيْدِينَا؛ حَتى نُرْضِيَكَ كَمَا تُرْضِينَا ٠٠!!
إِلَهِي وَمَوْلاَيَ مَا أَعْظَمَكْ * وَمَنْ في الْوَرَى لاَ يَرَى أَنعُمَكْ
﴿يَاسِر الحَمَدَاني﴾
أَنْتَ الَّذِي أَرْشَدْتَني مِنْ بَعْدِ مَا * في الكَوْنِ كُنْتُ أَتِيهُ كَالحَيرَانِ
وَزَرَعْتَ لي بَينَ القُلُوبِ محَبَّةً * حَتىَّ أَحَبَّتْ يَاسِرَ الحَمَدَاني
وَنَشَرْتَ لي في العَالمِينَ محَاسِنَاً * وَسَتَرْتَ عَن أَبْصَارِهِمْ عِصْيَاني
﴿مِنْ نُونِيَّةِ الْقَحْطَاني بِتَصَرُّف﴾
إِلهِي لَقَدْ أَحْسَنْتَ رَغْمَ إِسَاءتي * إِلَيْكَ فَلَمْ يَنهَضْ بِإِحْسَانِكَ الشُّكْرُ
فَمَنْ كَانَ مُعْتَذِرَاً إِلَيْكَ بحُجَّةٍ * فَعُذْرِيَ إِقْرَارِي بأَنْ لَيْسَ لي عُذْرُ
أَتَيْتُكَ مُفْتَقِرَاً إِلَيْكَ وَلَمْ يَكُنْ * لِيُعْجِبَني لَوْلاَ محَبَّتُكَ الفَقْرُ
﴿الأَوَّلاَنِ لأَبي نُوَاس، وَالأَخِيرُ لِلْبُحْتُرِيّ ٠ بِتَصَرُّف﴾
وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَه، وَأَشْهَدُ أَنَّ محَمَّدَاً عَبْدُهُ وَرَسُولُه، أَرْسَلَهُ اللهُ هَادِيَاً وَمُبَشِّرَاً وَنَذِيرَا، وَدَاعِيَاً إِلى اللهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجَاً مُنِيرَا، اللهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَيْهِ وَعَلَى مَنْ سَارَ عَلَى دَرْبِهِ تَسْلِيمَاً كَثِيرَا ٠٠
صَلَّى عَلَيْكَ اللهُ يَا سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللهِ عَدَدَ أَوْرَاقِ الشَّجَر، وَعَدَدَ حَبَّاتِ المَطَر، وَعَدَدَ مَا خَلَقْتَ مِنَ البَشَر ٠٠
أَنْتَ الَّذِي لَمَّا رُفِعْتَ إِلى السَّمَا * بِكَ قَدْ سَمَتْ وَتَزَيَّنَتْ لِلِقَاكَا
أَنْتَ الَّذِي مِنْ نُورِكَ البَدْرُ اكْتَسَى * وَالشَّمْسُ قِنْدِيلٌ أَمَامَ ضِيَاكَا
نَادَيْتَ أَشْجَارَاً أَتَتْكَ مُطِيعَةً * وَشَكَا الْبَعِيرُ إِلَيْكَ حِينَ رَآكَا
وَالمَاءُ فَاضَ بِرَاحَتَيْكَ وَسَبَّحَتْ * صُمُّ الحَصَى للهِ في يُمْنَاكَا
وَالجِذْعُ حَنَّ إِلَيْكَ حِينَ تَرَكْتَهُ * وَعَلَى سِوَاهُ أُوقِفَتْ قَدَمَاكَا
مَاذَا يَقُولُ المَادِحُونَ وَمَا عَسَى * أَنْ يجْمَعَ الكُتَّابُ مِنْ مَعْنَاكَا
صَلَّى عَلَيْكَ اللهُ يَا عَلَمَ الهُدَى * وَأَدَامَ في أَذْهَانِنَا ذِكْرَاكَا
﴿شِهَابُ الدِّينِ الأَبْشِيهِيُّ صَاحِبُ المُسْتَطْرَف، بِشَيْءٍ مِنَ التَّصَرُّف﴾
ثمَّ أَمَّا بَعْد
فَسَوْفَ أَتَعَرَضُ في هَذِهِ الْفُصُول؛ لِقَضِيَّةٍ حَارَتْ فِيهَا الْعُقُول: أَلاَ وَهِيَ قَضِيَّةُ القَضَاءِ وَالقَدَر؛ فَكُلُّ النَّاسِ يَرْضَوْنَ بِحُلْوِهِ، أَمَّا مُرُّهُ فَيَسْتَقْبِلُونَهُ بِالتَّبَرُّمِ وَالضَّجَر، وَيَدُورُ هَذَا العَمَلُ السَّمِين؛ عَن هُمُومِ المُسْلِمِين، صَنَّفْتُهُ مِن أَجْلِ المَرِيضِ وَالمُصَابِ وَالثَّاكِلِ وَالحَزِين، وَتَنَاوَلْتُ فِيهِ كُلَّ مَا قَدْ يُكَدِّرُ عَلَيْهِمْ عَيْشَهُمْ مِنَ المَصَائِبِ وَالآفَاتِ وَالضَّرَر، وَكُلَّ مَا قَدْ يُصِيبُهُمْ في الحَيَاة؛ مِنَ الهُمُومِ وَالمُعَانَاة، وَمَا وَرَدَ في ذَلِكَ مِن عِبَارَاتِ المُوَاسَاة، وَتَنَاوَلْتُ فِيهِ مَا لاَقَاهُ المُسْلِمُونَ في كُوسُوفُو وَالْبُوسْنَةِ عَلَى أَيْدِي الصِّرْب، وَمَا لاَقَاهُ أَبْنَاءُ الْعِرَاقِ مِنْ وَيْلاَتِ الحَرْب، وَمَا يُلاَقِيهِ المُسْلِمُونَ في شَتىَّ الْبِقَاعِ مِنْ شُرُورِ وَمَكَائِدِ الْغَرْب، ثمَّ ذَكَرْتُ بَعْضَ الحُلُولِ الجَادَّة، لِعِلاَجِ هَذِهِ الأَزْمَةِ الحَادَّة، وَالْكِتَابُ يَتَنَوَّعُ مَا بَينَ الأَدَبِ السَّاخِرِ الَّذِي يَنْشَقُّ لَهَا الجَمَاد، وَالأَدَبِ الحَزِينِ الَّذِي تحْتَرِقُ لَهَا الأَكْبَاد، كَمَا تَنَاوَلْتُ جَانِبَاً مِن عَلاَمَاتِ السَّاعَةِ الصُّغْرَى، وَمَا فِيهَا مِنَ المَلاَحِمِ الْكُبْرَى، فَبِالْكِتَابِ مَا يُكْتَفَى: مِنْ رَوَائِعِ التُّرَاثِ وَأَحَادِيثِ المُصْطَفَى، الَّتي رَاعَيْتُ فِيهَا صِحَّةَ الإِسْنَادِ وَحُسْنَ الاِسْتِشْهَاد ٠٠
ظَلَلْتُ أَجْمَعُ في مَادَّتِهِ وَأُنَقِّحُهَا سَبْعَ عَشَرَةَ سَنَة؛ فَاذْكُرْنَا أَخِي كُلَّمَا قَرَأْتَهُ بِدُعَائِكَ وَلاَ تَنْسَنَا ٠
هَذَا ٠٠ وَعَلَى اللهِ قَصْدُ السَّبِيل، عَلَيْهِ تَوَكَّلنَا وَهُوَ نِعْمَ الوَكِيل ٠
﴿الفَقِيرُ إِلى عَفْوِ رَبِّهِ وَدُعَائِكُمْ / يَاسِر الحَمَدَاني﴾
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°
стр. 4799
تَمْهِيدُ الْكِتَاب:
=========
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" خَلَقَ اللهُ كُلَّ نَفْسٍ؛ فَكَتَبَ حَيَاتَهَا وَمَوْتَهَا، وَمُصِيبَاتِهَا وَرِزْقَهَا "
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: ٨٣٢٥، وَالْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحَةِ بِرَقْم: ١١٥٢، وَرَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ في مُسْنَدِه]
قَالَ تَعَالى: ﴿وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ العَذَابِ الأَدْنى دُونَ العَذَابِ الأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُون﴾ ﴿السَّجْدَة/٢١﴾
عَن أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ﵁ أَنَّهُ قَالَ في تَفْسِيرِ هَذِهِ الآيَة:
" مَصَائِبُ الدُّنْيَا، وَالرُّوم، وَالبَطْشَةُ أَوِ الدُّخَان " ٠
[رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٢٧٩٩ / عَبْد البَاقِي]
стр. 4800
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" مَنْ يُرِدِ اللهُ بِهِ خَيرَاً يُصِبْ مِنْهُ " ٠
[رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٥٦٤٥ / فَتْح]
عَنْ أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَال: " مَا مِنْ مُصِيبَةٍ تُصِيبُ المُسْلِمَ إِلاَّ كَفَّرَ اللهُ بِهَا عَنْهُ، حَتىَّ الشَّوْكَةِ يُشَاكُهَا " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٥٦٤٠ / فَتْح، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٢٥٧٢/عَبْد البَاقِي]
следующие страницы →