Полный текст (8 320 стр.). Показаны 4901–4940 · переход к 4906.
стр. 4901
[ضَعَّفَهُ الأَلبَانيُّ في " الجَامِعِ " بِرَقْم: (٣٦٨٢)، وَهُوَ في " الشُّعَبِ " بِرَقْم: (٩٩٣٨)، وَفي " الكَنزُ " بِرَقْم: ٦٦٦٥]
عَن عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ﵁ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" لَيْسَ مِن عَمَلِ يَوْمٍ إِلاَّ وَهُوَ يُخْتَمُ عَلَيْه، فَإِذَا مَرِضَ المُؤْمِنُ قَالَتِ المَلاَئِكَة: يَا رَبَّنَا؛ عَبْدُكَ فُلاَنٌ قَدْ حَبَسْتَه ٠٠؟
فَيَقُولُ الرَّبُّ : اخْتِمُواْ لَهُ عَلَى مِثْلِ عَمَلِهِ حَتىَّ يَبْرَأَ أَوْ يَمُوت " ٠
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: ٥٤٣٢، ٢١٩٣، رَوَاهُ الإِمَامُ الطَّبرَانيُّ وَالإِمَامُ أَحْمَدُ في مُسْنَدِه]
خَبَّابُ بْنُ الأَرَتِّ وَتمَنيِّ المَوْت
стр. 4902
عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبي حَازِمٍ ﵁ قَال: " دَخَلْنَا عَلَى خَبَّابٍ ﵁ نَعُودُهُ وَقَدِ اكْتَوَى سَبْعَ كَيَّات؛ فَقَالَ ﵁: إِنَّ أَصْحَابَنَا الَّذِينَ سَلَفُواْ؛ مَضَوْا وَلَمْ تَنْقُصْهُمُ الدُّنْيَا، وَإِنَّا أَصَبْنَا مَا لاَ نجِدُ لَهُ مَوْضِعَاً إِلاَّ التُّرَاب، وَلَوْلاَ أَنَّ النَّبيَّ ﷺ نهَانَا أَنْ نَدْعُوَ بِالمَوْتِ لَدَعَوْتُ بِه، ثُمَّ أَتَيْنَاهُ مَرَّةً أُخْرَى وَهُوَ يَبْني حَائِطَاً لَهُ فَقَال:
" إِنَّ المُسْلِمَ لَيُؤْجَرُ في كُلِّ شَيْءٍ يُنْفِقُه، إِلاَّ في شَيْءٍ يجْعَلُهُ في هَذَا التُّرَاب " ٠
[الإِمَامُ البُخَارِيُّ في كِتَابِ المَرْضَى بَابِ تمَني المَرِيضِ المَوْت برَقْم: ٥٦٧٢]
стр. 4903
عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبي حَازِمٍ ﵁ قَال: " أَتَيْتُ خَبَّابَاً وَقَدِ اكْتَوَى سَبْعَاً في بَطْنِه، فَسَمِعْتُهُ يَقُول: لَوْلاَ أَنَّ النَّبيَّ ﷺ نهَانَا أَنْ نَدْعُوَ بِالمَوْتِ لَدَعَوْتُ بِهِ " ٠
[رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (٦٣٥٠ / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٢٦٨١ / عَبْد البَاقِي]
سَيِّدُنَا الحَسَنُ أَخُو الحُسَين؛ يَزُورُ سَيِّدَنَا عِمْرَانَ بْنَ حُصَين
стр. 4904
عَنِ الحَسَنِ بِنِ عَلِيٍّ ﵁ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى عِمْرَانَ بْنِ حُصَينٍ ﵁ في مَرَضِهِ يُوَاسِيه، فَقَالَ لَهُ الحَسَن: إنيِّ لأَرْثِي لَكَ مِمَّا أَرَى، قَالَ ﵁: يَا ابْنَ أَخِي؛ لاَ تَفْعَلْ، فَوَاللهِ إِنَّ أَحَبَّهُ إِليَّ أَحَبُّهُ إِلى اللهِ ، وَقَدْ قَالَ :
﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِير﴾ ﴿الشُّورَى/٣٠﴾
فَهَذَا مَا كَسَبَتْ يَدَاي، ثُمَّ يَأْتِيني عَفْوُ رَبيِّ بَعْدُ فِيمَا بَقِيَ " ٠
[حَسَّنَهُ الإِمَامُ الهَيْثَمِيُّ في " المجْمَع " ص: (٣٠٢/ ٢)، وَالحَدِيثُ رَوَاهُ الإِمَامُ الطَّبرَانيُّ في الكَبِيرِ]
عَنِ الْبرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵁ أَنَّ النَّبيَّ ﷺ قَال:
стр. 4905
" مَا اخْتَلَجَ عِرْقٌ وَلاَ عَينٌ إِلاَّ بِذَنْب، وَمَا يَدْفَعُ اللهُ أَكْثر " ٠٠ اخْتَلَجَ عِرْقُهُ: أَيْ آلَمَهُ ٠
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: (٥٥٢١، ٢٢١٥)، رَوَاهُ الإِمَامُ الطَّبرَانيُّ في الأَوْسَط]
الصَّبرُ عَلَى الأَمْرَاض، وَعَدَمُ الشَّكْوَى وَالاَعْتِرَاض
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَنْ رَبِّ العِزَّةِ ﷻ أَنَّهُ قَال:
" إِذَا ابْتَلَيْتُ عَبْدِيَ المُؤْمِنَ وَلَمْ يَشْكُني إِلى عُوَّادِه؛ أَطْلَقْتُهُ من إِسَارِي ـ أَيْ أَطْلَقْتُهُ مِن أَسْرِي ـ ثُمَّ أَبْدَلْتُهُ لحْمَاً خَيرَاً مِنْ لحْمِه، وَدَمَاً خَيرَاً مِنْ دَمِه " ٠
стр. 4906
[صَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: (٤٣٠١، ٢٧٢)،، رَوَاهُ الإِمَامُ الْبَيْهَقِيُّ في سُنَنِهِ بِرَقْم: ٦٣٤٠]
عَن عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " إِذَا مَرِضَ الْعَبْد؛ بَعَثَ اللهُ تَعَالى إِلَيْهِ مَلَكَيْن، فَقَالَ ﷻ : انْظُرَا مَاذَا يَقُولُ لِعُوَّادِه، فَإِن هُوَ إِذَا جَاءوهُ حَمِدَ اللهَ وَأَثْنى عَلَيْه؛ رَفَعَا ذَلِكَ إِلى اللهِ وَهُوَ أَعْلَم؛ فَيَقُول: لِعَبْدِي عَلَيَّ إِنْ تَوَفَّيْتُهُ أَنْ أُدْخِلَهُ الجَنَّة، وَإِن أَنَا شَفَيْتُهُ أَنْ أُبْدِلَ لَهُ لحْمَاً خَيرَاً مِنْ لحْمِه، وَدَمَاً خَيرَاً مِنْ دَمِه، وَأَن أُكَفِّرَ عَنْهُ سَيِّئَاتِه "
стр. 4907
[حَسَّنَهُ الأَلبَانيُّ في التَّرْغِيب بِرَقْم: (٣٤٣١، ٣٤٢٤)، وَهُوَ في المُوَطَّإِ بِرَقْم: (١٧٥٠)، وَفي الشُّعَبِ بِرَقْم: ٩٩٤١]
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" مَا مَرِضَ مُسْلِمٌ قَطّ؛ إِلاَّ وَكَّلَ اللهُ بِهِ مَلَكَينِ مِنْ مَلاَئِكَتِه، لاَ يُفَارِقَانِهِ حَتىَّ يَقْضِيَ اللهُ فِيهِ بِإحْدَى الحُسْنَيَين: إِمَّا بمَوْت وَإِمَّا بحَيَاة، فَإِذَا قَالَ لَهُ العُوَّاد: كَيْفَ تجِدُك ٠٠؟
قَالَ أَحْمَدُ الله، أَجِدُني وَاللهِ محْمُودَاً بخَير؛ قَالَ لَهُ المَلَكَان: أَبشِرْ بِدَمٍ هُوَ خَيرٌ مِنْ دَمِك، وَبِصِحَّةٍ هِيَ خَيرٌ مِنْ صِحَّتِك، فَإِذَا قَالَ لَهُ العُوَادُ كَيْفَ تجِدُك ٠٠؟
стр. 4908
قَالَ أَجِدُني مجْهُودَاً مَكرُوبَا في بَلاَء؛ قَالَ لَهُ المَلَكَان: أَبشِرْ بِدَمٍ هُوَ شَرٌّ مِنْ دَمِك، وَبَلاَءٍ هُوَ أَطْوَلُ مِنْ بَلاَئِك " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ البَيْهَقِيُّ في " شُعَبِ الإِيمَانِ " بِرَقْم: ٩٩٤٠]
عَن أَبي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ ﵁ قَال:
" عَادَ رَسُولُ اللهِ ﷺ رَجُلاً مِنَ الأَنْصَار، وَأَكَبَّ عَلَيْهِ فَسَأَلَه ـ أَيْ عَن حَالِهِ ـ فَقَال: يَا نَبيَّ الله؛ مَا غَمَضْتُ مُنْذُ سَبع ـ أَيْ مُنْذُ سَبْعِ لَيَالٍ ـ فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ :
" أَيْ أَخِي؛ اصْبرْ ٠٠ ثَلاَثَاً؛ تخْرُجْ مِنْ ذُنُوبِكَ كَمَا دَخَلْتَ فِيهَا " ٠
ثُمَّ قَال: " سَاعَاتُ الأَمْرَاضِ يُذْهِبنَ سَاعَاتِ الخَطَايَا " ٠
стр. 4909
[ضَعَّفَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في " التَّرْغِيب " بِرَقْم: (١٩٩٣)، رَوَاهُ الإِمَامُ البَيْهَقِيُّ في " شُعَبِ الإِيمَانِ " بِرَقْم: ٩٩٢٥]
وَعَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" إِنَّمَا مَثَلُ المَرِيضِ إِذَا بَرِئَ وَصَحَّ؛ كَالبَرَدَةِ تَقَعُ مِنَ السَّمَاءِ في صَفَائِهَا وَلَوْنِهَا " ٠
[البَرَدَة: قَطْرَةُ الثَّلْجِ مِنَ المَطَر ٠ رَوَاهُ الإِمَامُ التِّرْمِذِيُّ في " سُنَنِهِ " بِرَقْم: ٢٠٨٦]
كَلاَمٌ طَيِّبٌ لِسَيِّدِنَا عَمَّارِ بْنِ يَاسِر؛ في أَجْرِ المَرِيضِ الصَّابِر
عَنْ سَيِّدِنَا عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ ﵁ أَنَّهُ كَانَ في مجْلِسٍ، فَتَذَاكَرُواْ المَرَض، فَقَالَ رَجُلٌ:
стр. 4910
" مَا مَرِضْتُ قَطّ ٠٠ فَقَالَ عَمَّار: لَسْتَ مِنَّا؛ إِنَّ المُسْلِمَ يُبْتَلَى بِالبَلاَءِ فَيَكُونُ كَفَّارَةَ خَطَايَاه، فَتَتَحَاتُّ ـ أَيْ تَتَسَاقَطُ خَطَايَاه ـ كَمَا يَتَحَاتُّ وَرَقُ الشَّجَر، وَإِنَّ الكَافِرَ مَثَلُهُ كَمَثَلِ البَعِير: عُقِلَ فَلاَ يَدْرِي لِمَ عُقِل، وَيُطْلَقُ فَلاَ يَدْرِي لِمَ يُطْلَق " ٠
[صَحَّحَ الأَلبَانيُّ عِبَارَةَ الْبَعِيرِ في الأَدَبِ المُفْرَدِ بِرَقْم: (٤٩٣)، رَوَاهُ ابْنُ عَسَاكِر، وَابْنُ أَبي شَيْبَةَ، وَهُوَ في الكَنْز: ٨٦٣٥]
وَعَن أَبي فَاطِمَةَ الضَّمْرِيِّ ﵁ قَال:
" كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَال:
" أَيُّكُمْ يحِبُّ أَنْ يَصِحَّ فَلاَ يَسْقَم " ٠٠؟!
стр. 4911
قَالُواْ: كُلُّنَا يَا رَسُولَ الله؛ قَالَ ﷺ :
" تحِبُّونَ أَنْ تَكُونُواْ كَالحَمِيرِ الصَّيَّالَة ـ أَيِ الصَّيَّاحَة ٠٠؟!
أَلاَ تحِبُّونَ أَنْ تَكُونُواْ أَصْحَابَ بَلاَءٍ وَأَصْحَابَ كَفَّارَات ٠٠؟!
وَالَّذِي بَعَثَني بِالحَقّ؛ إِنَّ العَبْدَ لَتَكُونُ لَهُ الدَّرَجَةُ في الجَنَّة، فَمَا يَبْلُغُهَا بِشَيْءٍ مِن عَمَلِه، فَيَبْتَلِيَهِ اللهُ بِالبَلاَءِ لِيَبْلُغَ تِلْكَ الدَّرَجَة " [رَوَاهُ الإِمَامُ الطَّبرَانيُّ في الكَبِيرِ بِرَقْم: ٨١٣، وَالحَدِيثُ في الكَنْزِ بِرَقْم: ٨٦٤٠]
زَكَاةُ البَدَنِ العِلَل
عَن أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " إِنَّ المُؤْمِنَ يُشَدَّدُ عَلَيْهِ لِيَكُونَ كَفَّارَةً لخَطَايَاه " ٠
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في السِّلْسِلَةِ الصَّحِيحَةِ بِرَقْم: ١١٠٣، وَقَال: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَين]
стр. 4912
قَالَ عَطِيَّةُ بْنُ قَيْسٍ ﵁:
" مَرِضَ كَعْبٌ ﵁؛ فَعَادَهُ رَهْطٌ مِن أَهْلِ دِمَشْقَ فَقَالُواْ: كَيْفَ تجِدُكَ يَا أَبَا إِسْحَاق ٠٠؟
قَالَ بخير؛ جَسَدٌ أُخِذَ بِذَنْبِهِ، إِنْ شَاءَ رَبُّه عَذَّبَهُ وَإِنْ شَاءَ رَحِمه، وَإِنْ بَعَثَهُ بَعَثَهُ خَلْقَاً جَدِيدَاً لاَ ذَنْبَ لَه " ٠ [ابْنُ القَيِّمِ في " عُدَّةِ الصَّابِرِينَ وَذَخِيرَةِ الشَّاكِرِين " بِالبَابِ السَّادِسَ عَشَر]
стр. 4913
وقَالَ يَزِيدُ بْنُ مَيْسَرَة: " إِنَّ العَبْدَ لَيَمْرَضُ المَرَضَ وَمَا لَهُ عِنْدَ اللهِ مِن عَمَلٍ خَير؛ فَيُذَكِّرُهُ اللهُ سُبْحَانَهُ بَعْضَ مَا سَلَفَ مِن خَطَايَاه؛ فَيَخْرُجُ مِن عَيْنِهِ مِثْلُ رَأْسِ الذُّبَابِ مِنَ الدَّمعِ مِن خَشْيَةِ الله؛ فَيَبْعَثُهُ اللهُ إِنْ بَعَثَهُ مُطَهَّرَاً ـ أَيْ مِنْ ذُنُوبِه ـ أَوْ يَقْبِضُهُ إِنْ قَبَضَهُ مُطَهَّرَا " ٠ [ابْنُ القَيِّمِ في " عُدَّةِ الصَّابِرِينَ وَذَخِيرَةِ الشَّاكِرِين " بِالبَابِ السَّادِسَ عَشَر]
стр. 4914
يَهُونُ عَلَيْنَا أَنْ تُصَابَ جُسُومُنَا * وَتَسْلَمَ أَعْرَاضٌ لَنَا وَعُقُولُ
﴿المُتَنَبيِّ﴾
وَقَدْ قِيلَ في المَثَل: " زَكَاةُ الْبَدَنِ العِلَل " ٠
قِيلَ لإِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ وَقَدِ اشْتَدَّ بِهِ المَرَض:
" لَوْ دَعَوْتَ اللهَ أَنْ يُفَرِّجَ عَنْك " ٠٠؟
فَقَالَ ﵁:
" إِنيِّ لأَسْتَحْيِي أَن أَدْعُوَ اللهَ أَنْ يُفَرِّجَ عَنيِّ مَا لي فِيهِ أَجْر " ٠
стр. 4915
حَتىَّ إِنَّ أَحَدَ الصَّالحِينَ قَالَ مِن عَظَمَةِ ثَوَابِ المُصَابِ وَالمُبْتَلَى:
" دَعِ الدَّوَاءَ مَا احْتَمَلَ جِسْمُكَ الدَّاء " ٠
وَلَيْسَتْ هَذِهِ دَعْوَةً لِتَرْكِ العِلاَج، فَلاَ بُدَّ مِن عَرْضِ نَفْسِكَ عَلَى الأَطِبَّاء؛ فَمَهْمَا كَانَتْ شِدَّةُ الدَّاء؛ فَلاَ تَيْأَسَنَّ مِنَ الشِّفَاء، وَلاَ تُقَصِّرَنَّ في طَلَبِ الدَّوَاء ٠٠
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" مَا أَنْزَلَ اللهُ دَاءً؛ إِلاَّ أَنْزَلَ لَهُ شِفَاءً " ٠
[رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٥٦٧٨ / فَتْح]
стр. 4916
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" لِكُلِّ دَاءٍ دَوَاء؛ فَإِن أَصَابَ الدَّاءَ الدَّوَاءُ بَرِئَ بِإِذْنِ اللهِ جَلَّ وَعَلاَ " ٠
[قَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الإِمَامِ مُسْلِم، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: ٧٤٣٤]
стр. 4917
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" إِنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلاَ لَمْ يُنْزِلْ دَاءً: إِلاَّ وَأَنْزَلَ لَهُ شِفَاءً، عَلِمَهُ مَن عَلِمَه، وَجَهِلَهُ مَنْ جَهِلَه "
[صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، وَشُعَيْب الأَرْنَؤُوط في صَحِيحِ ابْنِ حِبَّان، وَأَحْمَد شَاكِر في المُسْنَد، وَالأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَة]
عَن أُسَامَةَ بْنِ شَرِيكٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " تَدَاوَوْا؛ فَإِنَّ اللهَ تَعَالى لَمْ يَضَعْ دَاءً إِلاَّ وَضَعَ لَهُ دَوَاءً " ٠ [صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، وَالأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في صَحِيحِ ابْنِ حِبَّان، وَالْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في السُّنَنِ الأَرْبَعَةِ عَدَا النَّسَائِي]
стр. 4918
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" مَا أَنْزَلَ اللهُ دَاءً؛ إِلاَّ أَنْزَلَ لَهُ دَوَاءً، عَلِمَهُ مَن عَلِمَه، وَجَهِلَهُ مَنْ جَهِلَه " ٠
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: ٣٩٢٢، وَالْعَلاَّمَة الأَلْبَانيُّ الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: ١٨٠٩، ٤٥١]
عَن حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ ﵁ أَنَّهُ سَأَلَ النَّبيَّ ﷺ فَقَال:
" يَا رَسُولَ الله؛ أَرَأَيْتَ أَدْوِيَةً نَتَدَاوَى بِهَا، وَرُقَىً نَسْتَرْقِي بِهَا؛ أَتَرُدُّ مِنْ قَدَرِ الله ٠٠؟
قَالَ ﷺ : " إِنَّهَا مِنْ قَدَرِ الله " ٠
[صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: ٧٤٣١]
стр. 4919
فَلاَ تَترُكْ نَفْسَكَ لِلمَرَض، تَنُوشُكَ سِهَامُهُ كَالغَرَض؛ فَقَطْرَةُ المَاءِ عَلَى سَلاَسَتِهَا إِنْ طَالَ سُقُوطُهَا عَلَى الحَجَرِ تَنْقُرُه، وَلاَ تَحْمِلَنَّكَ شِدَّةُ الأَلَمِ وَفَقْدُ الأَمَل؛ عَلَى اسْتِعْجَالِ الأَجَل ٠
عَنْ جُنْدُبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" كَانَ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ رَجُلٌ بِهِ جُرْح؛ فَجَزِعَ فَأَخَذَ سِكِّينَاً فَحَزَّ بِهَا يَدَهُ؛ فَمَا رَقَأَ الدَّمُ حَتىَّ مَات؛ قَالَ اللهُ تَعَالى: بَادَرَني عَبْدِي بِنَفْسِه؛ حَرَّمْتُ عَلَيْهِ الجَنَّة " ٠
[رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٣٤٦٣]
стр. 4920
دَاوُواْ مَرْضَاكُمْ بِالصَّدَقَة
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَال: " دَاوُواْ مَرْضَاكُمْ بِالصَّدَقَة، وَأَعِدُّواْ لِلبَلاَءِ الدُّعَاء " ٠ [حَسَّنَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في " الصَّحِيحِ " بِرَقْم: (٣٣٥٨)، وَالحَدِيثُ رَوَاهُ الإِمَامُ الطَّبرَانيُّ في الأَوْسَطِ]
стр. 4921
مَرِضَ أَحَدُ الأَثْرِيَاء، وَحَارَ في عِلاَجِهِ الأَطِبَّاء؛ حَتىَّ فَكَّرَ في السَّفَرِ لِلْخَارِج، فَطَلَبُواْ مِنهُ إِجْرَاءَ بَعْضِ الأَشِعَّةِ لِيَعْرِفُواْ سَبَبَ المَرَض؛ فَأَظْهَرَتِ الأَشِعَّةُ مَرَضَاً خَبِيثَاً يَسْتَلْزِمُ إِجْرَاءَ عَمَلِيَّةٍ خَطِيرَة، وَنَظَرَاً لِضَعْفِ احْتِمَالِ نجَاحِهَا؛ نَصَحَهُ الطَّبِيبُ أَنْ يَعُودَ إِلى أَهْلِهِ لِيَكْتُبَ وَصِيَّتَه،
فَعَادَ الرَّجُلُ إِلى بَلَدِهِ مُسْتَسْلِمَاً لِقَضَاءِ الله، وَكَتَبَ وَصِيَّتَهُ كَمَا نَصَحَهُ الأَطِبَّاء، وَبَيْنَمَا هُوَ يَمْشِي في بَلَدِهِ بِسَيَّارَتِهِ وَكَانَ مِصْرِيَّاً؛ إِذْ أَبْصَرَ امْرَأَةً عَجُوزَاً تَلْتَقِطُ الْعِظَامَ أَمَامَ أَحَدِ محِلاَّتِ الجِزَارَةِ وَتَضَعُهَا في كِيس؛ فَاسْتَدْعَاهَا وَسَأَلَهَا: لِمَ تجْمَعِينَ الْعِظَامَ في هَذَا الْكِيسِ يَا أُمِّي؟!
стр. 4922
فَقَالَتْ لَهُ بِقَلْبٍ مُوجَعٍ: أَنَا أُمٌّ لِسِتَّةٍ مِنَ الأَبْنَاء، مَاتَ أَبُوهُمْ وَتَرَكَنَا، لاَ دَخْلَ لَنَا، وَمُنْذُ فَتْرَةٍ وَأَبْنَائِي يَطْلُبُونَ مِنيِّ أَن أَشْتَرِيَ لَهُمْ لحْمَاً، وَلاَ أَجِدُ مَا أُطْعِمُهُمْ؛ وَلِذَا أَجِيءُ مِن حِينٍ لآخَر، فَلَمَّا مَرَرْتُ مِن أَمَامِ هَذَا الدُكَّانِ وَرَأَيْتُ الْعِظَامَ قُلْتُ أَجْمَعُهَا لأَطْبُخَهَا لَهُمْ؛ فَرَقَّ الرَّجُلُ لَهَا رِقَّةً شَدِيدَة؛ ثُمَّ نَادَى صَاحِبَ المحِلِّ وَسَأَلَهُ بِكَمْ تَبِيعُ الْعِجْل ٠٠؟
قَالَ لَهُ بِكَذَا وَكَذَا؛ فَأَعْطَاهُ ثَمَنَ عِجْلٍ كَامِلٍ وَقَالَ لَه: هَذَا الْعِجْلُ مِن أَجْلِ هَذِهِ المَرْأَة؛ فَمَتى مَا أَتَتْكَ فَأَعْطِهَا مِنهُ [٢ كِيلُو] وَلاَ تَأْخُذْ مِنهَا شَيْئَاً ٠٠!!
стр. 4923
وَذَهَبَ لِبَائِعِ الْفَاكِهَةِ وَصَنَعَ مَعَهُ مِثْلَ ذَلِك، وَذَهَبَ لأَحَدِ تجَّارِ الْقُمَاشِ وَصَنَعَ مَعَهُ مِثْلَ ذَلِك، ثُمَّ أَخَذَ عُنوَانَهَا لِيَطْمَئِنَّ بِنَفْسِهِ عَلَيْهَا إِنْ رَجَعَ سَالِمَاً، ثُمَّ بَدَأَ في إِجْرَاءَ اتِ السَّفَر، فَلَمَّا وَصَلَ إِلى هُنَاك؛ طَلَبَ مِنهُ الطَّبِيبُ إِجْرَاءَ أَشِعَّةٍ أَخِيرَةٍ قَبْلَ الْعَمَلِيَّة، فَكَانَتِ المُفَاجَأَة ٠٠ حَيْثُ لَمْ يجِدْ أَثَرَاً لِهَذَا الْوَرَمِ الخَبِيث؛ فَاجْتَمَعَ حَوْلَهُ الأَطِبَّاءُ وَسَأَلُوهُ مُتَعَجِّبِين: هَلْ أَجْرَيْتَ الْعَمَلِيَّة ٠٠؟
قَالَ لاَ، قَالُواْ: هَلْ فَعَلْتَ شَيْئَاً ٠٠؟
стр. 4924
قَالَ لاَ ـ وَلَمْ يُخْبِرْهُ ـ فَنَظَرَ إِلَيْهِ الطَّبِيبُ بِدَهْشَةٍ وَقَالَ مُبَشِّرَاً: اذْهَبْ يَا رَجُل؛ فَأَنْتَ لاَ تَحْتَاجُ إِلى عَمَلِيَّة؛ فَعَادَ إِلى بَلَدِهِ وَهُوَ لاَ يَكَادُ يُصَدِّقُ مِنَ الْفَرَح، وَازْدَادَ بِرَّاً بِالْفُقَرَاءِ وَإِحْسَانَاً إِلَيْهِمْ ٠
[هَذِهِ الْقِصَّةُ ذُكِرَتْ في بَرْنَامجٍ لِلأُسْتَاذ عَمْرو خَالِد بِقَنَاة " إِقْرَأ "، وَالشِّيخ محَمَّد حَسَّانَ في شَرِيطِ الْبَاحِثِينَ عَنِ السَّعَادَة]
стр. 4925
مُصِيبَةُ العَمَى
عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ عَنْ رَبِّ العِزَّةِ ﷻ أَنَّهُ قَال: " إِذَا ابْتَلَيْتُ عَبْدِي بحَبِيبَتَيْهِ فَصَبَر؛ عَوَّضْتُهُ مِنْهُمَا الجَنَّة " ٠ [الحَبِيبَتَانِ وَالْكَرْيمَتَانِ هُمَا الْعَيْنَان ٠ رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٥٦٥٣ / فَتْح]
стр. 4926
وَعَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ عَنْ رَبِّ العِزَّةِ ﷻ أَنَّهُ قَال: " مَن أَذْهَبْتُ حَبِيبَتَيْهِ فَصَبَرَ وَاحْتَسَب؛ لَمْ أَرْضَ لَهُ ثَوَابَاً دُونَ الجَنَّة "
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في الجَامِعِ وَفي سُنَنِ الإِمَامِ التِّرْمِذِيِّ بِرَقْمَيْ: ١٤١٠٠، ٢٤٠١، وَالْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: ٧٥٨٧]
стр. 4927
عَن العِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ عَنْ رَبِّ العِزَّةِ ﷻ أَنَّهُ قَال: " إِذَا سَلَبْتُ مِن عَبْدِي كَرِيمَتَيْهِ وَهُوَ بِهِمَا ضَنِين؛ لَمْ أَرْضَ لَهُ ثَوَابَاً دُونَ الجَنَّة، إِذَا هُوَ حَمَدَني عَلَيْهِمَا " ٠ [صَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ في التَّرْغِيب بِرَقْم: (٣٤٥٠)، وَوَثَّقَهُ الهَيْثَمِيُّ في المجْمَع ص: (٣٠٧)، رَوَاهُ الإِمَامُ الطَّبرَانيُّ وَأَبُو يَعْلَى]
стр. 4928
عَن أَبي أُمَامَةَ ﵁ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَنْ رَبِّ العِزَّةِ ﷻ أَنَّهُ قَال: " إِذَا قَبَضْتُ كَرِيمَةَ عَبْدِي وَهُوَ بهَا ضَنِينٌ، فَحَمِدَني عَلَى ذَلِك؛ لَمْ أَرْضَ لَهُ ثَوَابَاً دُونَ الجَنَّة " ٠ [حَسَّنَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في السِّلْسِلَةِ الصَّحِيحَةِ بِرَقْم: ٢٠١٠، رَوَاهُ البَيْهَقِيُّ في " الشُّعَب " بِرَقْم: ٩٩٥٩]
стр. 4929
عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ عَنْ رَبِّ العِزَّةِ ﷻ أَنَّهُ قَال: " إِذَا أَخَذْتُ كَرِيمَتيْ عَبْدِي في الدُّنْيَا؛ لَمْ يَكُنْ لَهُ جَزَاءٌ عِنْدِي إِلاَّ الجَنَّة " ٠
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في " سُنَنِ الإِمَامِ التِّرْمِذِيِّ " بِرَقْم: ٢٤٠٠]
стр. 4930
وَللهِ بَشَّارُ بْنُ بُرْدٍ حَيْثُ قَالَ وَكَانَ أَعْمَى:
يُعَيِّرُني الأَعْدَاءُ دَوْمَاً بِأَنَّني * وَلاَ ذَنْبَ لي فِيمَا ابْتُلِيتُ ضَرِيرُ
وَمَنْ قَدْ رَأَى سُبُلَ المُرُوءَ ةَ وَالتُّقَى * فَإِنَّ عَمَى عَيْنَيْهِ لَيْسَ يَضِيرُ
بَلاَءُ العَمَى أَجْرٌ وَذُخْرٌ وَعِصْمَةٌ * وَإِنيِّ إِلى تِلْكَ الثَّلاَثِ فَقِيرُ
﴿بَشَّارُ بْنُ بُرْد﴾
فَاحْمَدِ اللهَ يَا أَخِي أَنَّكَ ابْتُلِيتَ بِفَقْدِ الْبَصَرِ وَلَمْ تُبْتَلَ بِفَقْدِ الْبَصِيرَة!!
стр. 4931
وَهَذِهِ بِشَارَةٌ أَخْتِمُ بِهَا لِمَنْ فَقَدُواْ البَصَرَ وَكَانَ هَذَا في سَبِيلِ اللهِ :
عَن أَبي رَيْحَانَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" حُرِّمَتِ النَّارُ عَلَى عَينٍ دَمَعَتْ مِن خَشْيَةِ الله، حُرِّمَتِ النَّارُ عَلَى عَينٍ سَهِرَتْ في سَبِيلِ الله، حُرِّمَتِ النَّارُ عَلَى عَينٍ غَضَّتْ عَنْ محَارِمِ الله، أَوْ عَينٍ فُقِئَتْ في سَبِيلِ الله " ٠
[صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: ٢٤٣٢]
стр. 4932
مُصِيبَةُ الصَّمَم
أَمَّا الصَّمَم [أَيِ الطَّرَش]؛ فَلاَ يَحْضُرُني فِيهِ إِلاَّ هَذَا الحَدِيثُ الشَّرِيف:
عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ سَرِيعٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " أَرْبَعَةٌ يَوْمَ القِيَامَة: رَجُلٌ أَصَمُّ لاَ يَسْمَعُ شَيْئَاً، وَرَجُلٌ أَحْمَق ـ أَيْ مجْنُون ـ وَرَجُلٌ هَرِم، وَرَجُلٌ مَاتَ في فَتْرَة؛ فَأَمَّا الأَصَمُّ فَيَقُول: رَبيِّ؛ لَقَدْ جَاءَ الإِسْلاَمُ وَمَا أَسْمَعُ شَيْئَا، وَأَمَّا الأَحْمَقُ فَيَقُول: رَبيِّ؛ لَقَدْ جَاءَ الإِسْلاَمُ وَالصِّبْيَانُ يَحْذِفُوني بِالبَعْر، وَأَمَّا الهَرِمُ فَيَقُول: رَبيِّ؛ لَقَدْ جَاءَ الإِسْلاَمُ وَمَا أَعْقِلُ شَيْئَا، وَأَمَّا الَّذِي مَاتَ في الفَتْرَةِ فَيَقُول: رَبيِّ؛ مَا أَتَاني لَكَ رَسُول؛ فَيَأْخُذُ مَوَاثِيقَهُمْ لَيُطِيعُنَّهُ؛ فَيُرْسِلُ إِلَيْهِمْ أَنِ ادْخُلُواْ النَّار، فَوَالَّذِي نَفْسُ محَمَّدٍ بِيَدِه؛
стр. 4933
لَوْ دَخَلُوهَا لَكَانَتْ عَلَيْهِمْ بَرْدَاً وَسَلاَمَاً " ٠
وَفي رِوَايَةٍ: " فَمَنْ دَخَلَهَا كَانَتْ عَلَيْهِ بَرْدَاً وَسَلاَمَاً، وَمَنْ لَمْ يَدْخُلْهَا يُسْحَبْ إِلَيْهَا " ٠ [صَحَّحَهُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: (٨٨١، ١٤٣٤)، وَقَالَ الهَيْثَمِيُّ رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيح، رَوَاهُ أَحْمَد]
стр. 4934
مُصِيبَةُ الصَّرَع
عَن عَطَاءِ بْنِ أَبي رَبَاحٍ ﵁ قَال:
" قَالَ ليَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵁: أَلاَ أُرِيكَ امْرَأَةً مِن أَهْلِ الجَنَّة ٠٠؟
قُلْتُ بَلَى، قَالَ هَذِهِ المَرْأَةُ السَّوْدَاء؛ أَتَتِ النَّبيَّ ﷺ فَقَالَتْ: إِنيِّ أُصْرَعُ وَإِنيِّ أَتَكَشَّف؛ فَادْعُ اللهَ لي، قَالَ ﷺ : " إِنْ شِئْتِ صَبَرْتِ وَلَكِ الجَنَّة، وَإِنْ شِئْتِ دَعَوْتُ اللهَ أَنْ يُعَافِيَكِ، فَقَالَتْ: أَصْبِر، إِنيِّ أَتَكَشَّف؛ فَادْعُ اللهَ لي أَنْ لاَ أَتَكَشَّف؛ فَدَعَا لهَا " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (٥٦٥٢ / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٢٥٧٦ / عَبْد البَاقِي]
стр. 4935
وَفي حَدِيثٍ آخَرَ رَوَاهُ أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ لَهَا:
" إِنْ شِئْتِ دَعَوْتُ اللهَ أَنْ يَشْفِيَكِ، وَإِنْ شِئْتِ فَاصْبِرِي وَلاَ حِسَابَ عَلَيْكِ " ٠ قَالَتْ: بَلْ أَصْبِرُ وَلاَ حِسَابَ عَلَيّ " ٠ [حَسَّنَهُ الإِمَامُ الهَيْثَمِيُّ في المجْمَع، وَالْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحَةِ بِرَقْم: ٢٥٠٢، رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ وَابْنُ حِبَّانَ في صَحِيحِه]
стр. 4936
عَن أَبي أُمَامَةَ البَاهِلِيِّ ﵁ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" مَا مِن عَبْدٍ يُصْرَعُ صَرْعَةً مِنْ مَرَض؛ إِلاَّ بَعَثَهُ اللهُ مِنهَا طَاهِرَاً "
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: (٥٧٤٣، ٢٢٧٧)، رَوَاهُ الإِمَامُ الطَّبرَانيُّ في الْكَبِير]
стр. 4937
عَن أَبي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ ﵁ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" فَنَاءُ أُمَّتي بِالطَّعْن: [أَيْ بِالطَّعْنِ في الجِهَادِ] وَالطَّاعُون " ٠
فَقِيل: يَا رَسُولَ الله، هَذَا الطَّعْنُ قَدْ عَرَفْنَاه، فَمَا الطَّاعُون ٠٠؟!
قَالَ ﷺ : " وَخْزُ أَعْدَائِكُمْ مِنْ الجِنّ، وَفي كُلٍّ شُهَدَاء " ٠ [صَحَّحَهُ الإِمَامُ الهَيْثَمِيُّ في المجْمَع، وَالإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، وَالأَلبَانيُّ في التَّرْغِيبِ وَفي الإِرْوَاءِ بِرَقْمَيْ: ١٦٣٧، ١٤٠٣، رَوَاهُ البَزَّارُ وَالطَّبرَانيُّ وَأَحْمَد]
стр. 4938
وَجَعُ الرَّأْس " الصُّدَاع "
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵁ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَال: " مَنْ صُدِّعَ رَأْسُهُ في سَبِيلِ اللهِ فَاحْتَسَب؛ غُفِرَ لَهُ مَا كَانَ قَبْلَ ذَلِكَ مِنْ ذَنْب " ٠ [حَسَّنَهُ الإِمَامُ الهَيْثَمِيُّ في " المجْمَع " ص: (٣٠٢/ ٢)، وَالحَدِيثُ رَوَاهُ الإِمَامُ الطَّبرَانيُّ في الكَبِيرِ]
стр. 4939
عَن أَبي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" صُدَاعُ المُؤْمِنِ وَشَوْكَةٌ يُشَاكُهَا، أَوْ شَيْءٌ يُؤْذِيه؛ يَرْفَعُهُ اللهُ بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ دَرَجَة، وَيُكَفِّرُ عَنهُ بِهَا ذُنُوبَه " ٠ [حَسَّنَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في صَحِيحِ التَّرْغِيب ح ٠ ر: ٣٤٣٤، رَوَاهُ الإِمَامُ البَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإِيمَانِ بِرَقْم: ٩٨٧٥]
стр. 4940
عَن أَبي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ ﵁ قَال: " كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ رُبَّمَا أَخَذَتْهُ الشَّقِيقَةُ [الصُّدَاعُ النِّصْفِيّ]؛ فَيَلْبَثُ ﷺ الْيَوْمَ وَالْيَوْمَينِ لاَ يَخْرُج، فَلَمَّا نَزَلَ بِخَيْبَرَ ﷺ أَخَذَتْهُ الشَّقِيقَة؛ فَلَمْ يَخْرُجْ إِلىَ النَّاس، وَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ ﵁ أَخَذَ رَايَةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ثُمَّ نَهَضَ ﵁ فَقَاتَلَ قِتَالاً شَدِيدَاً ثُمَّ رَجَع " ٠
[صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: ٤٣٣٩]
следующие страницы →