Полный текст (8 320 стр.). Показаны 5146–5185 · переход к 5151.
стр. 5146
عَنْ سُرَاقَةَ بْنِ مَالِكٍ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ لَهُ:
" يَا سُرَاقَة؛ أَلاَ أُخْبِرُكَ بِأَهْلِ الجَنَّةِ وَأَهْلِ النَّار ٠٠؟
قَالَ ﵁: بَلَى يَا رَسُولَ الله؛ قَالَ ﷺ :
" أَمَّا أَهْلُ النَّار: فَكُلُّ جَعْظَرِيٍّ جَوَّاظٍ مُسْتَكْبِر، وَأَمَّا أَهْلُ الجَنَّة: الضُّعَفَاءُ المَغْلُوبُون "
[صَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: (٢٥٢٩، ١٧٤١)، وَقَالَ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِم،
وَحَسَّنَهُ الإِمَامُ الهَيْثَمِيُّ في مجْمَعِ الزَّوَائِدِ ص: (٢٦٥/ ١٠)، رَوَاهُ الإِمَامُ الطَّبَرَانيُّ وَأَحْمَدُ في مُسْنَدِهِ بِرَقْم: ١٧١٣٥]
стр. 5147
الجَعْظَرِيّ: هُوَ الفَظُّ الغَلِيظ، وَالجَوَّاظ: هُوَ عَظِيمُ الجِسْم ٠
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" أَلاَ أُنَبِّئُكُمْ بِأَهْلِ الجَنَّة ٠٠؟
قَالُواْ: بَلَى يَا رَسُولَ الله؛ قَالَ ﷺ :" الضُّعَفَاءُ المَظْلُومُون " ٠
قَالَ ﷺ : " أَلاَ أُنَبِّئُكُمْ بِأَهْلِ النَّار " ٠
قَالُواْ: بَلَى يَا رَسُولَ الله؛ قَالَ ﷺ :" كُلُّ شَدِيدٍ جَعْظَرِيّ " ٠
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في السِّلْسِلَةِ الصَّحِيحَةِ بِرَقْم: ٩٣٢، رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَد]
عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁ أَنَّ النَّبيَّ ﷺ قَال:
стр. 5148
" أَلاَ أُخْبِرُكَ عَنْ مُلُوكِ الجَنَّة " ٠٠؟
قُلْتُ: بَلَى؛ قَالَ ﷺ :" رَجُلٌ ضَعِيفٌ مُسْتَضْعَفٌ ذُو طِمْرَيْنِ لاَ يُؤْبَهُ لَه " ٠
[ذَكَرَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في السِّلْسِلَةِ الصَّحِيحَةِ بِرَقْم: (١٧٤١)، وَضَعَّفَهُ في " سُنَنِ الإِمَامِ ابْنِ مَاجَةَ " بِرَقْم: ٤١١٥]
عَن حُذَيْفَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" أَلاَ أُخْبِرُكُمْ بِشَرِّ عِبَادِ الله ٠٠؟
الفَظُّ المُسْتَكْبِر، أَلاَ أُخْبِرُكُمْ بخَيْرِ عِبَادِ الله: الضَّعِيفُ المُسْتَضْعَف " ٠
[وَثَّقَهُ الإِمَامُ الهَيْثَمِيُّ في المجْمَعِ وَقَالَ فِيهِ محَمَّدُ بْنُ جَابِرٍ وَقَدْ وُثِّقَ عَلَى ضَعْفِه، رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ في مُسْنَدِهِ بِرَقْم: ٢٢٩٤٧]
стр. 5149
وَذُو الطِّمْرَيْن: أَيْ ذُو الثَّوْبَيْنِ القَدِيمَينِ ٠
وَهَذِهِ الأَحَادِيثُ لَيْسَتْ دَعْوَةً لِلضَّعْفِ كَمَا يُفَسِّرُهَا الْعَلْمَانِيُّونَ وَمَن عَلَى شَاكِلَتِهِمْ، وَإِنمَا هِيَ بُشْرَى يَسُوقُهَا اللهُ لِضُعَفَاءِ المُسْلِمِينَ أَيْنَمَا وُجِدُواْ جَبرَاً لخَوَاطِرِهِمْ ٠
стр. 5150
عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَال: " مَنْ قَاتَلَ في سَبِيلِ اللهِ فَوَاقَ نَاقَةٍ ـ أَيْ وَلَوْ قَدْرَ مَا بَينَ الحَلْبَتَينِ مِنَ الوَقْت ـ فَقَدْ وَجَبَتْ لَهُ الجَنَّة، وَمَنْ سَأَلَ اللهَ الْقَتْلَ مِنْ نَفْسِهِ صَادِقَاً ثمَّ مَاتَ أَوْ قُتِل؛ فَإِنَّ لَهُ أَجْرَ شَهِيد، وَمَنْ جُرِحَ جُرْحَاً في سَبِيلِ اللهِ أَوْ نُكِبَ نَكْبَةً؛ فَإِنَّهَا تَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَغْزَرِ مَا كَانَتْ، لَوْنُهَا لَوْنُ الزَّعْفَرَانِ وَرِيحُهَا رِيحُ المِسْك، وَمَنْ خَرَجَ بِهِ خُرَاجٌ في سَبِيلِ الله؛ فَإِنَّ عَلَيْهِ طَابَعَ الشُّهَدَاء " ٠
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في " سُنَنِ الإِمَامِ أَبي دَاوُدَ " بِرَقْم: ٢٥٤١]
стр. 5151
وَرَوَى الإِمَامُ النَّسَائِيُّ الحَدِيثَ نَفْسَهُ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁ أَيْضَاً عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ غَيرَ أَنَّهُ قَالَ فِيهَا:
" لَوْنُهَا كَالزَّعْفَرَانِ وَرِيحُهَا كَالمِسْك، وَمَنْ جُرِحَ جُرْحَاً في سَبِيلِ اللهِ فَعَلَيْهِ طَابَعُ الشُّهَدَاء " ٠
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في " سُنَنِ الإِمَامِ النَّسَائِيِّ " بِرَقْم: ٣١٤١]
وَعَنْ سُوَيْدِ بْنِ مُقْرِنٍ ﵁ أَنَّ النَّبيِّ ﷺ قَال:
" مَنْ قُتِلَ دُونَ مَظْلَمَتِهِ فَهُوَ شَهِيد " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ النَّسَائِيِّ بِرَقْم: ٤٠٩٦، كَمَا صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: ٢٧٨٠]
стр. 5152
عَنِ الإِمَامِ عَلِيٍّ كَرَّمَ اللهُ وَجْهَهُ أَنَّهُ قَال:
" أَيُّمَا رَجُلٍ حَبَسَهُ السُّلْطَانُ ظُلْمَاً فَمَاتَ فَهُوَ شَهِيد، وَإِنْ ضَرَبَهُ فَمَاتَ فَهُوَ شَهِيد " ٠
[الإِمَامُ الغَزَاليُّ في " الإِحْيَاءِ " طَبْعَةِ دَارِ الوَثَائِقِ المِصْرِيَّةِ في " كِتَابِ الصَّبرِ وَالشُّكْر " ص: ١٤٧٩]
وَبَعْدَ أَنِ انْتَهَيْنَا مِنَ الحِدِيثِ عَنِ المَظْلُومِين؛ نَنْتَقِلُ إِلى شَكْوَى المَظْلُومِ إِلى رَبِّ العَالَمِين ٠
مَعْرِفَةُ اللهِ تَعَالى عِنْدَ الشَّدَائِد
يَقُولُ : ﴿فَلَوْلاَ إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُواْ وَلَكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُواْ يَعْمَلُون﴾ ﴿الأَنعَام/٤٣﴾
وَقَالَ أَيْضَاً: ﴿وَادْعُوهُ خَوْفاً وَطَمَعاً إِنَّ رَحْمَةَ اللهِ قَرِيبٌ مِنَ المحْسِنِين﴾ ﴿الأَعْرَاف/٥٦﴾
стр. 5153
يَقُولُ ابْنُ القَيِّمِ في كِتَابِهِ القَيِّم / عُدَّةِ الصَّابِرِينَ وَذَخِيرَةِ الشَّاكِرِين:
" وَقَدْ ذَمَّ سُبْحَانَهُ مَنْ لَمْ يَتَضَرَّعْ إِلَيْهِ وَلَمْ يَسْتَكِنْ لَهُ وَقْتَ البَلاَء؛ قَالَ ﵎:
﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُواْ لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾ ﴿المُؤْمِنُون/٧٦﴾
وَالعَبْدُ أَضْعَفُ مِن أَنْ يَتَجَلَّدَ عَلَى رَبِّه " ٠
[ابْنُ القَيِّمِ في " عُدَّةِ الصَّابِرِينَ وَذَخِيرَةِ الشَّاكِرِين " بِالبَابِ التَّاسِع]
إِذَا المَرْءُ لَمْ يَرْكَن إِلى اللهِ في الَّذِي * يحَاذِرُهُ مِنْ دَهْرِهِ فَهْوَ خَاسِرُ
وَإِن هُوَ لَمْ يَجْعَلْ لَهُ اللهَ نَاصِرَاً * فَلَيْسَ لَهُ في غُرْبَةِ الحَقِّ نَاصِرُ
﴿محَمَّدٌ الأَسْمَر أَوْ محْمُود سَامِي البَارُودِي﴾
стр. 5154
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " رَحِمَ اللهُ يُوسُف؛ لَوْلاَ الْكَلِمَةُ الَّتي قَالَهَا: [اذْكُرْني عِنْدَ رَبِّكَ] مَا لَبِثَ في السِّجْنِ مَا لَبِثَ " ٠
[حَسَّنَهُ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في صَحِيحِ الإِمَامِ ابْنِ حِبَّانَ بِرَقْم: ٦٢٠٦]
فَدَعْ كُلَّ طَاغِيَةٍ لِلزَّمَانِ * فَإِنَّ الزَّمَانَ يُقِيمُ الصَّعَرْ
стр. 5155
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ قَال: " لَمَّا رَفَعَ النَّبيُّ ﷺ رَأْسَهُ مِنَ الرَّكْعَةِ قَال: " اللهُمَّ أَنْجِ الوَلِيدَ بْنَ الوَلِيد، وَسَلَمَةَ بْنَ هِشَام، وَعَيَّاشَ بْنَ أَبي رَبِيعَة، وَالمُسْتَضْعَفِينَ بِمَكَّة، اللهُمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَر، اللهُمَّ اجْعَلْهَا عَلَيْهِمْ سِنِينَ كَسِنيِّ يُوسُف " ٠
[رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (٦٢٠٠ / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٦٧٥ / عَبْد البَاقِي]
стр. 5156
المُؤْمِنُ يحْسِنُ الظَّنَّ بِالله؛ مَهْمَا رَأَى مِنَ المُعَانَاة
عَن أَبي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَنْ رَبِّ العِزَّةِ ﷻ أَنَّهُ قَال:
" أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بي، وَأَنَا مَعَهُ إِذَا دَعَاني "٠
[رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٢٦٧٥ / عَبْد البَاقِي]
стр. 5157
وَيُرْوَى أَنَّ سُلْطَانَ صَقَلِّيَّةَ أَرِقَ ذَاتَ لَيْلَةٍ وَمُنِعَ النَّوْم؛ فَأَرْسَلَ إِلى قَائِدِ البَحْرِ وَقَالَ لَهُ: أَنْفِذِ الآنَ مَرْكَبَاً إِلى إِفْرِيقْيَةَ يَأْتُوني بِأَخْبَارِهَا؛ فَعَمِدَ القَائِدُ إِلى أَحَدِ الصَّيَّادِينَ وَأَرْسَلَهُ، فَلَمَّا أَصْبَحُواْ إِذَا بِالمَرْكَبِ في مَوْضِعِهِ كَأَنَّهُ لَمْ يَبرَحْ؛ فَقَالَ المَلِكُ لِقَائِدِ البَحْر: أَلَيْسَ قَدْ فَعَلْتَ مَا أَمَرْتُكَ بِه؟
стр. 5158
قَالَ نَعَمْ، قَدِ امْتَثَلْتُ أَمْرَكَ وَأَنْفَذْتُ مَرْكَبَاً فَرَجَعَ بَعْدَ سَاعَةٍ وَسَيُحَدِّثُكَ الصَّيَّادُ الَّذِي بَعَثْتُهُ بِالمَرْكَب، فَأَمَرَ المَلِكُ بِإِحْضَارِه، فَجَاءَ وَمَعَهُ رَجُل، فَقَالَ لَهُ المَلِك: مَا مَنَعَكَ أَنْ تَذْهَبَ حَيْثُ أُمِرْت ٠٠؟
قَال: ذَهَبْتُ بِالمَرْكَب، فَبَيْنَمَا أَنَا في جَوْفِ اللَّيْلِ وَالرِّجَالُ يجَدِّفُونَ إِذَا بِصَوْتٍ يَقُول: يَا اللهُ يَا اللهُ يَا غِيَاثَ المُسْتَغِيثِينَ يُكَرِّرُهَا مِرَارَاً، فَلَمَّا اسْتَقَرَّ صَوْتُهُ في أَسْمَاعِنَا نَادَيْنَاهُ لَبَّيْكَ لَبَّيْك، وَهُوَ يُنَادِي يَا اللهُ يَا اللهُ يَا غِيَاثَ المُسْتَغِيثِين، فَجَدَّفْنَا بِالمَرْكَبِ نحْوَ الصَّوْت، فَلَقِينَا هَذَا الرَّجُلَ غَرِيقَاً في آخِرِ رَمَقٍ مِنَ الحَيَاة، فَأَخْرَجْنَاهُ عَلَى سَطْحِ المَرْكَبِ وَسَأَلْنَاهُ عَن حَالِهِ فَقَال:
стр. 5159
كُنَّا مُقْلِعِينَ مِن إِفْرِيقْيَة، فَغَرِقَتْ سَفِينَتُنَا مُنْذُ أَيَّامٍ وَأَشْرَفْتُ عَلَى المَوْت، وَمَا زِلْتُ أَصِيحُ حَتىَّ أَتَانيَ الغَوْثُ مِنْ نَاحِيَتِكُم؛ فَسُبْحَانَ مَن أَسْهَرَ سُلْطَانَاً وَأَرَّقَهُ في قَصْرِهِ؛ لِغَرِيقٍ في البَحْرِ حَتىَّ اسْتَخْرَجَهُ مِنْ تِلْكَ الظُّلُمَاتِ الثَّلاَث: ظُلْمَةِ اللَّيْل، وَظُلْمَةِ البَحْر، وَظُلْمَةِ الوِحْدَة، فَسُبْحَانَ مَنْ لاَ إِلَهَ غَيرُهُ وَلاَ مَعْبُودَ سِوَاه ٠ [الأَبْشِيهِيُّ في " المُسْتَطْرَفِ مِنْ كُلِّ فَنٍّ مُسْتَظْرَف " بِالبَابِ السَّابِعِ وَالخَمْسِينَ في مَنَاقِبِ الصَّالحِين]
стр. 5160
وَللهِ دَرُّ الْقَائِل:
فَإِنْ كَانَ بَعْضُ النَّوَاطِيرِ نَامُواْ * فَإِنَّ الَّذِي في السَّمَا لَمْ يَنَمْ
﴿عِصَام الْغَزَالي بِتَصَرُّف﴾
وَالنَّوَاطِير: أَيْ وُلاَةُ الأَمْرِ وَرِجَالِ الأَمْن، وَالْبَيْتُ يُشِيرُ مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ إِلى بَيْتٍ شَهِيرٍ لِلْمُتَنَبيِّ يَقُولُ فِيه:
نَامَتْ نَوَاطِيرُ مِصْرٍ عَنْ ثَعَالِبِهَا * حَتىَّ بَشِمْنَ وَمَا تَفْنى العَنَاقِيدُ
стр. 5161
جَوَازُ الدُّعَاءِ عَلَى الظَّالِم
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يَدْعُو فَيَقُول:
" وَانْصُرْني عَلَى مَنْ ظَلَمَني، وَأَرِني مِنهُ ثَأْرِي " ٠
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الأَدَبِ المُفْرَدِ بِرَقْم: ٦٤٩، ٦٥٠]
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يَقُول:
" اللهُمَّ أَعِنيِّ وَلاَ تُعِن عَلَيّ، وَانْصُرْني وَلاَ تَنْصُرْ عَلَيّ، وَيَسِّرِ الهُدَى ليّ " ٠
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الأَدَبِ المُفْرَدِ بِرَقْم: ٦٦٤]
стр. 5162
وَفي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵁ أَيْضَاً زَادَ ﷺ فِيهَا قَوْلَه: " وَانْصُرْني عَلَى مَنْ بَغَى عَلَيّ " ٠
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الأَدَبِ المُفْرَدِ بِرَقْم: ٦٦٥]
عَن أَبي مُوسَى الأَشْعَرِيَّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ إِذَا خَافَ قَوْمَاً قَال: " اللَّهُمَّ إِنَّا نَجْعَلُكَ في نُحُورِهِمْ، وَنَعُوذُ بِكَ مِنْ شُرُورِهِمْ " ٠
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ أَبي دَاوُدَ بِرَقْم: ١٥٣٧، حَسَّنَهُ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في المُسْنَدِ بِرَقْم: ١٩٧١٩]
стр. 5163
رَوَى الحَارِثُ بْنُ سُوَيْدٍ عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ أَنَّهُ قَال:
" إِذَا كَانَ عَلَى أَحَدِكُمْ إِمَامٌ يخَافُ تَغَطْرُسَهُ أَوْ ظُلْمَهُ فَلْيَقُلْ: اللهُمَّ رَبَّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيم؛ كُنْ لي جَارَاً مِنْ فُلاَنِ بْنِ فُلاَنٍ وَأَحْزَابِهِ مِن خَلاَئِقِك؛ أَنْ يَفْرُطَ عَلَيَّ أَحَدٌ مِنهُمْ أَوْ يَطْغَى، عَزَّ جَارُك، وَجَلَّ ثَنَاؤُك، وَلاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْت " ٠
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في صَحِيحِ التَّرْغِيب ح٠ر: ٢٢٣٧، وَفي الأَدَبِ المُفْرَدِ بِرَقْم: ٧٠٧]
стр. 5164
وَرَوَى سَعِيدُ بْنُ جُبَيرٍ عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵁ أَنَّهُ قَال:
" إِذَا أَتَيْتَ سُلْطَانَاً مَهِيبَاً تَخَافُ أَنْ يَسْطُوَ بِكَ فَقُلْ: اللهُ أَكْبَر، اللهُ أَعَزُّ مِن خَلْقِهِ جَمِيعَاً، اللهُ أَعَزُّ مِمَّا أَخَافُ وَأَحْذَر، وَأَعُوذُ بِاللهِ الَّذِي لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ، المُمْسِكِ السَّمَاوَاتِ السَّبْعَ أَنْ يَقَعْنَ عَلَى الأَرْضِ إِلاَّ بِإِذْنِه؛ مِنْ شَرِّ عَبْدِكَ فُلاَنٍ وَجُنُودِهِ وَأَتْبَاعِهِ وَأَشْيَاعِهِ مِنَ الجِنِّ وَالإِنْس، اللهُمَّ كُنْ لي جَارَاً مِنْ شَرِّهِمْ، جَلَّ ثَنَاؤُك، وَعَزَّ جَارُك، وَتَبَارَكَ اسْمُك، وَلاَ إِلَهَ غَيرُك، ثَلاَثَ مَرَّات " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في صَحِيحِ التَّرْغِيب ح ٠ ر: ٢٢٣٧، وَفي الأَدَبِ المُفْرَدِ بِرَقْم: ٧٠٨]
стр. 5165
وَهَذِهِ بِشَارَةٌ لِلْمَظْلُومِين:
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" ثَلاَثُ دَعَوَاتٍ مُسْتَجَابَات: دَعْوَةُ الصَّائِم، وَدَعْوَةُ المُسَافِر، وَدَعْوَةُ المَظْلُوم " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في صَحِيحِ الجَامِعِ بِرَقْم: ٣٠٣٠، رَوَاهُ الإِمَامُ البَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإِيمَانِ بِرَقْم: ٣٥٩٤]
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " ثَلاَثُ دَعَوَاتٍ مُسْتَجَابَاتٌ لاَ شَكَّ فِيهِنّ: دَعْوَةُ المَظْلُوم، وَدَعْوَةُ المُسَافِر، وَدَعْوَةُ الوَالِدِ عَلَى وَلَدِه " ٠
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: ٧٥٠١، وَالْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الأَدَبِ المُفْرَدِ بِرَقْم: ٤٨١، رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَد]
стр. 5166
فَكُن عَلَى يَقِين، أَنَّ اللهَ سَيَنْصُرُكَ وَلَوْ بَعْدَ حِين ٠٠
عَن خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " اتَّقُواْ دَعْوَةَ المَظْلُوم؛ فَإِنَّهَا تُحْمَلُ عَلَى الْغَمَام، يَقُولُ اللهُ ﷻ : وَعِزَّتي وَجَلاَلي؛ لأَنْصُرَنَّكَ وَلَوْ بَعْدَ حِين " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: (١١٧، ٨٧٠)، رَوَاهُ الإِمَامُ الطَّبرَانيُّ في الْكَبِير]
стр. 5167
حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الوَكِيل
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ قَال:
﴿حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الوَكِيل﴾ ﴿آلِ عِمْرَان/١٧٣﴾
قَالهَا إِبْرَاهِيمُ ﵇ حِينَ أُلْقِيَ في النَّار، وَقَالهَا محَمَّدٌ ﷺ حِينَ قَالُواْ: ﴿إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانَاً وَقَالُواْ حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الوَكِيل﴾ ﴿آلِ عِمْرَان/١٧٣﴾ [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٤٥٦٣ / فَتْح]
وَعَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵁ أَيْضَاً أَنَّهُ قَال:
" كَانَ آخِرَ قَوْلِ إِبْرَاهِيمَ حِينَ أُلْقِيَ في النَّار: حَسْبيَ اللهُ وَنِعْمَ الوَكِيل " ٠
[رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٤٥٦٤ / فَتْح]
стр. 5168
مِنْ دُعَائِهِ ﷺ عَلَى الظَّالِمِين: عَنِ الإِمَامِ عَلِيٍّ كَرَّمَ اللهُ وَجْهَهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ يَوْمَ الخَنْدَق: " مَلأَ اللهُ عَلَيْهِمْ بُيُوتَهُمْ وَقُبُورَهُمْ نَارَاً كَمَا شَغَلُونَا عَنْ صَلاَةِ الوُسْطَى حَتىَّ غَابَتِ الشَّمْس " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (٤١١١ / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٦٢٧ / عَبْد البَاقِي]
стр. 5169
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَال:
" بَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ سَاجِدٌ وَحَوْلَهُ نَاسٌ مِنْ قُرَيْشٍ مِنَ المُشْرِكِين؛ إِذْ جَاءَ عُقْبَةُ بْنُ أَبي مُعَيْطٍ بِسَلَى جَزُور، فَقَذَفَهُ عَلَى ظَهْرِ النَّبيِّ ﷺ ، فَلَمْ يَرْفَعْ رَأْسَهُ حَتىَّ جَاءتْ فَاطِمَة ﵂، فَأَخَذَتْ مِنْ ظَهْرِهِ وَدَعَتْ عَلَى مَنْ صَنَعَ ذَلِك، فَقَالَ النَّبيُّ ﷺ :
стр. 5170
" اللهُمَّ عَلَيْكَ المَلأَ مِنْ قُرَيْش ٠٠ اللهُمَّ عَلَيْكَ أَبَا جَهْلِ بْنَ هِشَام، وَعُتْبَةَ بْنَ رَبِيعَة، وَشَيْبَةَ بْنَ رَبِيعَة، وَعُقْبَةَ بْنَ أَبي مُعَيْط، وَأُمَيَّةَ بْنَ خَلَف، أَوْ أُبيَّ بْنَ خَلَف " ٠٠ فَلَقَدْ رَأَيْتُهُمْ قُتِلُواْ يَوْمَ بَدْرٍ فَأُلْقُواْ في بِئْر، غَيْرَ أُمَيَّةَ أَوْ أُبَيٍّ فَإِنَّهُ كَانَ رَجُلاً ضَخْمَاً؛ فَلَمَّا جَرُّوهُ تَقَطَّعَتْ أَوْصَالُهُ قَبْلَ أَنْ يُلْقَى في البِئْر " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (٣١٨٥ / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ١٧٩٤ / عَبْد البَاقِي]
стр. 5171
حَدَّثَ عِكْرِمَةُ ﵁ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ أَنَّهُ قَال: " مَرَّ أَبُو جَهْلٍ بِالنَّبيِّ ﷺ وَهُوَ يُصَلِّي؛ فَقَالَ قَال قَبَّحَهُ الله: أَلَمْ أَنهَكَ عَن أَنْ تُصَلِّيَ يَا محَمَّد؛ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا بِهَا أَحَدٌ أَكْثَرُ نَادِيَاً مِنيِّ؛ فَانْتَهَرَهُ النَّبيُّ ﷺ ؛
стр. 5172
فَقَالَ جِبْرِيلُ ﵇:
﴿فَلْيَدْعُ نَادِيَه ﴿١٧﴾ سَنَدْعُو الزَّبَانِيَة﴾ ﴿العَلَق﴾
وَاللهِ لَوْ دَعَا نَادِيَهُ لأَخَذَتْهُ زَبَانِيَةُ الْعَذَاب " ٠
[صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، وَالْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ التِّرْمِذِيِّ بِرَقْم: ٣٣٤٩، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: ٣٨٠٩]
стр. 5173
وَفي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵁ أَيْضَاً قَالَ فِيهَا: " كَانَ يُصَلِّي عِنْدَ المَقَام؛ فَمَرَّ بِهِ أَبُو جَهْلٍ بْنُ هِشَامٍ فَقَال: يَا محَمَّد؛ أَلَمْ أَنْهَكَ عَن هَذَا ٠٠؟
وَتَوَعَّدَهُ فَأَغْلَظَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَانْتَهَرَه؛ فَقَال: يَا محَمَّد؛ بِأَيِّ شَيْءٍ تُهَدِّدُني ٠٠؟!
أَمَا وَاللهِ إِنيِّ لأَكْثَرُ هَذَا الْوَادِي نَادِيَاً؛ فَأَنْزَلَ اللهُ ﷻ :
﴿فَلْيَدْعُ نَادِيَه ﴿١٧﴾ سَنَدْعُو الزَّبَانِيَة﴾ ﴿العَلَق﴾
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵁:
стр. 5174
" لَوْ دَعَا نَادِيَه؛ أَخَذَتْهُ زَبَانِيَةُ الْعَذَابِ مِنْ سَاعَتِه " ٠
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: ٣٠٤٥، وَالْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في السِّلْسِلَةِ الصَّحِيحَةِ بِرَقْم: ٢٧٥]
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ قَال: " قَالَ أَبُو جَهْل: لَئِنْ رَأَيْتُ محَمَّدَاً يُصَلِّي عِنْدَ الكَعْبَةِ لأَطَأَنَّ عَلَى عُنُقِه؛ فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبيَّ ﷺ فَقَال: " لَوْ فَعَلَ لأَخَذَتْهُ المَلاَئِكَةُ عِيَانَاً " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: ٣٤٨٣، رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ في مُسْنَدِه]
стр. 5175
وَأَخِيرَاً: لاَ تُغْلِقْ أَخِي المَظْلُومُ عَلَى نَفْسِكَ بَابَ السَّفَر؛ فَقَدْ جَعَلَ اللهُ فِيهِ مخْرَجَاً لِلْعِبَاد، عِنْدَ ظُهُورِ الْفَسَاد، وَازْدِيَادِ الظُّلْمِ وَالاِسْتِبْدَاد ٠٠
قَالَ : ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ المَلاَئِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُواْ فِيمَ كُنْتُمْ قَالُواْ كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ في الأَرْضِ قَالُواْ أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُواْ﴾ ﴿النِّسَاء/٩٧﴾
﴿وَمَنْ يُهَاجِرْ في سَبِيلِ اللهِ يَجِدْ في الأَرْضِ مُرَاغَمَاً كَثِيرَاً وَسَعَةً وَمَنْ يخْرُجْ مِن بَيْتِهِ مُهَاجِرَاً إِلى اللهِ وَرَسُولِهِ ثمَّ يُدْرِكْهُ المَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللهِ وَكَانَ اللهُ غَفُورَاً رَّحِيمَا﴾ ﴿النِّسَاء: ١٠٠﴾
стр. 5176
وَإِنْ تُهَاجِرْ فَلَقَدْ هَاجَرَ قَبْلَكَ خَلِيلُ اللهِ إِبْرَاهِيمُ ﵇، وَمِنْ بَعْدِهِ هَاجَرَ المُصْطَفَى ﵊ ٠
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَال: " هَاجَرَ إِبْرَاهِيمُ ﵇ بِسَارَّة، فَدَخَلَ بِهَا قَرْيَةً فِيهَا مَلِكٌ مِنَ المُلُوك، أَوْ جَبَّارٌ مِنَ الجَبَابِرَة، فَقِيلَ ـ أَيْ قِيلَ لِهَذَا المَلِك ـ دَخَلَ إِبْرَاهِيمُ بِامْرَأَةٍ هِيَ مِن أَحْسَنِ النِّسَاء؛ فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ أَنْ يَا إِبْرَاهِيم؛ مَن هَذِهِ الَّتي مَعَك ٠٠؟
стр. 5177
قَالَ أُخْتي ـ أَيْ لأَنَّهُ لَوْ قَالَ زَوْجَتي لَقَتَلَهُ طَمَعَاً فِيهَا ـ ثمَّ رَجَعَ إِلَيْهَا فَقَال: لاَ تُكَذِّبي حَدِيثِي، فَإِنيِّ أَخْبَرْتُهُمْ أَنَّكِ أُخْتي، وَاللهِ إِن عَلَى الأَرْضِ ـ أَيْ مَا عَلَى الأَرْضِ ـ مُؤْمِنٌ غَيْرِي وَغَيْرُك، فَأَرْسَلَ بِهَا إِلَيْه، فَقَامَ إِلَيْهَا، فَقَامَتْ تَوَضَّأُ وَتُصَلِّي فَقَالَتْ: اللهُمَّ إِنْ كُنْتُ آمَنْتُ بِكَ وَبِرَسُولِك، وَأَحْصَنْتُ فَرْجِي إِلاَّ عَلَى زَوْجِي؛ فَلاَ تُسَلِّطْ عَلَيَّ الكَافِر؛ فَغُطَّ حَتىَّ رَكَضَ بِرِجْلِه ـ وَقَالَتْ في رِوَايَةٍ: اللهُمَّ إِنْ يَمُتْ يُقَالُ هِيَ قَتَلَتْهُ ـ فَأُرْسِلَ، ثمَّ قَامَ إِلَيْهَا، فَقَامَتْ تَوَضَّأُ تُصَلِّي وَتَقُول: اللهُمَّ إِنْ كُنْتُ آمَنْتُ بِكَ وَبِرَسُولِك، وَأَحْصَنْتُ فَرْجِي إِلاَ عَلَى زَوْجِي؛ فَلاَ تُسَلِّطْ
стр. 5178
عَلَيَّ هَذَا الكَافِر؛ فَغُطَّ حَتىَّ رَكَضَ بِرِجْلِه، فَقَالَتْ: اللهُمَّ إِنْ يَمُتْ فَيُقَالُ هِيَ قَتَلَتْهُ؛ فَأُرْسِلَ في الثَّانِيَةِ أَوْ في الثَّالِثَة، فَقَالَ وَاللهِ مَا أَرْسَلْتُمْ إِليَّ إِلاَّ شَيْطَانَاً؛ أَرْجِعُوهَا إِلى إِبْرَاهِيمَ وَأَعْطُوهَا آجَر ـ أَيْ هَاجَر ـ فَرَجَعَتْ إِلى إِبْرَاهِيمَ ﵇ فَقَالَتْ: أَشَعَرْتَ أَنَّ اللهَ كَبَتَ الكَافِرَ وَأَخْدَمَ وَلِيدَة " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (٢٢١٧ / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٢٣٧١ / عَبْد البَاقِي]
لاَ تَصْبُوَنَّ إِلى وَطَن فِيهِ تُضَامُ وَتُمْتَهَن
وَارْبَأْ بِنَفْسِكَ أَنْ تُقِيمَ بِحَيْثُ يَغْشَاكَ الدَّرَن
وَارْحَلْ عَنِ الدَّارِ الَّتي قَدْ تَعْتَرِيكَ بِهَا المحَن
وَطُفِ البِلاَدَ فَأَيُّهَا أَرْضَاكَ فَاخْترْهُ سَكَن
стр. 5179
﴿الحَرِيرِي صَاحِبُ المَقَامَات﴾
أَمْ صَرَّ الغَزْوُ عَلَيْكَ إِسْتَه ٠٠؟!
لاَ يَسْكُنُ المَرْءُ في أَرْضٍ يُهَانُ بِهَا * إِلاَّ مِنَ العَجْزِ أَوْ مِنْ قِلَّةِ الحِيَلِ
*********
وَفي الأَرْضِ مَنأَىً لِلْكَرِيمِ عَنِ الأَذَى * وَفِيهَا لِمَنْ عَانىَ مِنَ الظُّلْمِ مخْرَجُ
﴿الشَّنْفَرَى بِتَصَرُّف﴾
عَنْ مُعَاوِيَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" لاَ تَنْقَطِعُ الهِجْرَةُ حَتىَّ تَنْقَطِعَ التَّوْبَة، وَلاَ تَنْقَطِعُ التَّوْبَةُ حَتىَّ تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في الجَامِعِ بِرَقْم: (١٣٤٢٦، رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ في المُسْنَدِ بِرَقْم: ١٦٤٦٣/إِحْيَاءُ التُّرَاث]
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ وَقْدَانَ السَّعْدِيِّ ﵁ قَال:
стр. 5180
" وَفَدْتُ إِلى رَسُولِ اللهِ ﷺ في وَفْد، كُلُّنَا يَطْلُبُ حَاجَةً، وَكُنْتُ آخِرَهُمْ دُخُولاً عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ؛ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله؛ إِنيِّ تَرَكْتُ مَن خَلْفِي وَهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّ الهِجْرَةَ قَدِ انْقَطَعَتْ؛ قَالَ ﷺ :
" لاَ تَنْقَطِعُ الهِجْرَةُ مَا قُوتِلَ الْكُفَّار " ٠
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في الجَامِعِ بِرَقْم: (٩٣٤٩)، وَصَحَّحَهُ في سُنَنِ الإِمَامِ النَّسَائِيِّ بِرَقْم: (٤١٧٢)، رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَد]
الدُّعَاءُ عِنْدَ الْكَرْب
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵁ قَال:
" كَانَ النَّبيُّ ﷺ يَدْعُو عِنْدَ الكَرْبِ يَقُول:
стр. 5181
" لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ العَظِيمُ الحَلِيم، لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ رَبُّ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَرَبُّ العَرْشِ العَظِيم "
[رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (٦٣٤٦ / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٢٧٣٠ / عَبْد البَاقِي]
وَفي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ أَيْضَاً قَال:
" كَانَ النَّبيُّ ﷺ يَقُولُ عِنْدَ الكَرْب:
" لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ العَلِيمُ الحَلِيم، لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ رَبُّ العَرْشِ العَظِيم، لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ رَبُّ السَّمَوَاتِ وَرَبُّ الأَرْضِ رَبُّ العَرْشِ الكَرِيم " ٠
[رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٧٤٢٦ / فَتْح]
стр. 5182
عَن أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ ﵂ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ لَهَا: " أَلاَ أُعَلِّمُكِ كَلِمَاتٍ تَقُولِينَهُنَّ عِنْدَ الْكَرْبِ أَوْ في الْكَرْب: اللهُ اللهُ رَبيِّ لاَ أُشْرِكُ بِهِ شَيْئَا " ٠
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ أَبي دَاوُدَ بِرَقْم: ١٥٢٥]
وَفي حَدِيثٍ آخَرَ عَن أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ ﵂ أَيْضَاً عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " مَن أَصَابَهُ هَمٌّ أَوْ غَمٌّ أَوْ سَقَمٌ أَوْ شِدَّةٌ فَقَال: اللهُ رَبيِّ لاَ شَرِيكَ لَهُ؛ كُشِفَ ذَلِكَ عَنهُ " [حَسَّنَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في " الجَامِعِ " بِرَقْم: (٦٠٤٠)، رَوَاهُ الإِمَامُ الطَّبَرَانيّ]
стр. 5183
عَن أَبي بَكْرَةَ الثَّقَفِيِّ ﵁ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" دَعَوَاتُ المَكْرُوب: اللهُمَّ رَحْمَتَكَ أَرْجُو؛ فَلاَ تَكِلْني إِلى نَفْسِي طَرْفَةَ عَين، وَأَصْلِحْ لي شَأْنِي كُلَّه، لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْت " ٠
[حَسَّنَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في الْكَلِمِ الطَّيِّبِ وَفي الأَدَبِ المُفْرَدِ بِرَقْمَيْ: ١٢١، ٧٠١، وَفي سُنَنِ الإِمَامِ أَبي دَاوُدَ بِرَقْم: ٥٠٩٠]
стр. 5184
عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ إِذَا حَزَبَهُ أَمْرٌ قَال: " يَا حَيُّ يَا قَيُّوم؛ بِرَحْمَتِكَ أَسْتَغِيث " ٠
[حَسَّنَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في الْكَلِمِ الطَّيِّبِ وَفي الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: (٤٧٧٧، ٣١٨٢)، رَوَاهُ الإِمَامُ التِّرْمِذِيّ]
стр. 5185
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَال: كَانَ ﷺ إِذَا نَزَلَ بِهِ هَمٌّ أَوْ غَمٌّ قَال: " يَا حَيُّ يَا قَيُّوم؛ بِرَحْمَتِكَ أَسْتَغِيث " ٠
[حَسَّنَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في " الجَامِعِ " بِرَقْم: (٨٩٢٢)، رَوَاهُ الحَاكِم]
следующие страницы →