← Ракаик, адаб, азкар

Ракаик, адаб, азкар · id 38154

موسوعة الرقائق والأدب - ياسر الحمداني

ياسر الحمداني

Полный текст (8 320 стр.). Показаны 5181–5220 · переход к 5186.

стр. 5181

" لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ العَظِيمُ الحَلِيم، لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ رَبُّ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَرَبُّ العَرْشِ العَظِيم " [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (٦٣٤٦ / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٢٧٣٠ / عَبْد البَاقِي] وَفي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ أَيْضَاً قَال: " كَانَ النَّبيُّ ﷺ يَقُولُ عِنْدَ الكَرْب: " لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ العَلِيمُ الحَلِيم، لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ رَبُّ العَرْشِ العَظِيم، لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ رَبُّ السَّمَوَاتِ وَرَبُّ الأَرْضِ رَبُّ العَرْشِ الكَرِيم " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٧٤٢٦ / فَتْح]

стр. 5182

عَن أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ ﵂ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ لَهَا: " أَلاَ أُعَلِّمُكِ كَلِمَاتٍ تَقُولِينَهُنَّ عِنْدَ الْكَرْبِ أَوْ في الْكَرْب: اللهُ اللهُ رَبيِّ لاَ أُشْرِكُ بِهِ شَيْئَا " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ أَبي دَاوُدَ بِرَقْم: ١٥٢٥] وَفي حَدِيثٍ آخَرَ عَن أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ ﵂ أَيْضَاً عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " مَن أَصَابَهُ هَمٌّ أَوْ غَمٌّ أَوْ سَقَمٌ أَوْ شِدَّةٌ فَقَال: اللهُ رَبيِّ لاَ شَرِيكَ لَهُ؛ كُشِفَ ذَلِكَ عَنهُ " [حَسَّنَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في " الجَامِعِ " بِرَقْم: (٦٠٤٠)، رَوَاهُ الإِمَامُ الطَّبَرَانيّ]

стр. 5183

عَن أَبي بَكْرَةَ الثَّقَفِيِّ ﵁ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَال: " دَعَوَاتُ المَكْرُوب: اللهُمَّ رَحْمَتَكَ أَرْجُو؛ فَلاَ تَكِلْني إِلى نَفْسِي طَرْفَةَ عَين، وَأَصْلِحْ لي شَأْنِي كُلَّه، لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْت " ٠ [حَسَّنَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في الْكَلِمِ الطَّيِّبِ وَفي الأَدَبِ المُفْرَدِ بِرَقْمَيْ: ١٢١، ٧٠١، وَفي سُنَنِ الإِمَامِ أَبي دَاوُدَ بِرَقْم: ٥٠٩٠]

стр. 5184

عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ إِذَا حَزَبَهُ أَمْرٌ قَال: " يَا حَيُّ يَا قَيُّوم؛ بِرَحْمَتِكَ أَسْتَغِيث " ٠ [حَسَّنَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في الْكَلِمِ الطَّيِّبِ وَفي الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: (٤٧٧٧، ٣١٨٢)، رَوَاهُ الإِمَامُ التِّرْمِذِيّ]

стр. 5185

عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَال: كَانَ ﷺ إِذَا نَزَلَ بِهِ هَمٌّ أَوْ غَمٌّ قَال: " يَا حَيُّ يَا قَيُّوم؛ بِرَحْمَتِكَ أَسْتَغِيث " ٠ [حَسَّنَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في " الجَامِعِ " بِرَقْم: (٨٩٢٢)، رَوَاهُ الحَاكِم]

стр. 5186

عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبي وَقَّاصٍ ﵁ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَال: " دُعَاءُ ذِي النُّونِ إِذْ دَعَا بِهِ وَهُوَ في بَطْنِ الحُوت: لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنيِّ كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِين، إِنَّهُ لَمْ يَدْعُ بِهَا رَجُلٌ مُسْلِمٌ في شَيْءٍ قَطُّ إِلاَّ اسْتُجِيبَ لَه " ٠ [صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، وَالْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الْكَلِمِ الطَّيِّبِ وَفي سُنَنِ الإِمَامِ التِّرْمِذِيِّ بِرَقْمَيْ: ١٢٣، ٣٥٠٥]

стр. 5187

عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبي وَقَّاصٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " أَلاَ أُخْبِرُكُمْ بِشَيْءٍ؛ إِذَا نَزَلَ بِرَجُلٍ مِنْكُمْ كَرْبٌ أَوْ بَلاَءٌ مِن أَمْرِ الدُّنيَا دَعَا بِهِ فَفُرِّجَ عَنهُ ٠٠؟ دُعَاءُ ذِي النُّون: لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنيِّ كُنْتُ مِنَ الظَّالمِين " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في " الجَامِعِ " بِرَقْم: (٤٣٧٠)، أَخْرَجَهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَك]

стр. 5188

﴿وَذَا النُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَاضِبَاً فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى في الظُّلُمَاتِ أَن لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنيِّ كُنتُ مِنَ الظَّالِمِين﴾ ﴿الأَنْبِيَاء/٨٧﴾ عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ في مَعْنىَ هَذِهِ الآيَةِ الْكَرِيمَة: " ظُلْمَةُ اللَّيْل، وَظُلْمَةُ بَطْنِ الحُوت، وَظُلْمَةُ الْبَحْر " ٠ [قَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَين، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: ٣٤٤٥]

стр. 5189

" هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى اسْمِ اللهِ الأَعْظَم، الَّذِي إِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ وَإِذَا سُئِلَ بِهِ أَعْطَى ٠٠؟ الدَّعْوَةُ الَّتي دَعَا بِهَا يُونُس: حَيْثُ نَادَاهُ في الظُّلُمَاتِ الثَّلاَث: لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنيِّ كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِين " ٠٠ فَقَال رَجُل: يَا رَسُولَ الله، هَلْ كَانَتْ لِيُونُسَ خَاصَّةً أَمْ لِلمُؤْمِنِينَ عَامَّة ٠٠؟ فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : " أَلاَ تَسْمَعُ قَوْلَ اللهِ : ﴿وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي المُؤْمِنِينَ﴾ ﴿الأَنْبِيَاء/٨٨﴾ [ضَعَّفَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في " التَّرْغِيب " بِرَقْم: (١٠٢٣، ١١٤٩)، وَالحَدِيثُ في " المُسْتَدْرَكِ " بِرَقْم: ١٨٦٥]

стр. 5190

عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " مَا قَالَ عَبْدٌ قَطُّ إِذَا أَصَابَهُ هَمٌّ وَحَزَن: اللهُمَّ إِنيِّ عَبْدُك، وَابْنُ عَبْدِك، وَابْنُ أَمَتِك، نَاصِيَتي بِيَدِك، مَاضٍ فِيَّ حُكْمُك، عَدْلٌ فِيَّ قَضَاؤُك، أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَك؛ سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَك، أَوْ أَنْزَلْتَهُ في كِتَابِك، أَوْ عَلَّمْتَهُ أَحَدَاً مِن خَلْقِك، أَوْ اسْتَأْثَرْتَ بِهِ في عِلْمِ الغَيْبِ عِنْدَك: أَنْ تَجْعَلَ القُرْآنَ رَبِيعَ قَلْبي، وَنُورَ صَدْرِي، وَجِلاَءَ حُزْني، وَذَهَابَ هَمِّي؛ إِلاَّ أَذْهَبَ اللهُ هَمَّهُ، وَأَبْدَلَهُ مَكَانَ حُزْنِهِ فَرَحَاً " ٠٠ قَالُواْ: يَا رَسُولَ الله؛ يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَتَعَلَّمَ هَؤُلاَءِ الكَلِمَات؛ قَالَ ﷺ : " أَجَلْ، يَنْبَغِي لِمَنْ سَمِعَهُنَّ أَنْ يَتَعَلَّمَهُنَّ " [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في الصَّحِيحَةِ وَفي الْكَلِمِ الطَّيِّبِ بِرَقْمَيْ: (١٩٩، ١٢٤)، وَالْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَد، وَالأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في صَحِيحِ ابْنِ حِبَّان]

стр. 5191

عَن أَبي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ ﵁ عَن عَمِّهِ عُثْمَانَ بْنِ حُنَيْفٍ ﵁ أَنَّ رَجُلاً كَانَ يَخْتَلِفُ إِلىَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ﵁ في حَاجَةٍ لَهُ , فَكَانَ عُثْمَانُ لاَ يَلْتَفِتُ إِلَيْهِ وَلاَ يَنْظُرُ في حَاجَتِه , فَلَقِيَ عُثْمَانَ بْنَ حَنِيفٍ ﵁ فَشَكَا ذَلِكَ إِلَيْه؛ فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ بْنُ حَنِيفٍ ﵁: ائْتِ المِيضَأَةَ فَتَوَضَّأْ , ثُمَّ ائْتِ المَسْجِدَ فَصَلِّ فِيهِ رَكْعَتَيْن , ثُمَّ قُل: اللَّهُمَّ إِنيِّ أَسْأَلُكَ وَأَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِنَبِيِّنَا محَمَّدٍ ﷺ نَبيِّ الرَّحْمَة ٠٠ يَا محَمَّد؛ إِنيِّ أَتَوَجَّهُ بِكَ إِلىَ رَبِّكَ ﷻ فَيَقْضِي لي حَاجَتي ٠٠ وَتَذْكُرُ حَاجَتَك , وَرُحْ إِليَّ حَتىَّ أَرُوحَ مَعَك , فَانْطَلَقَ الرَّجُل , فَصَنَعَ مَا قَالَ لَهُ عُثْمَانُ ﵁ ,

стр. 5192

ثمَّ أَتَى بَابَ عُثْمَانَ ﵁ , فَجَاءَ الْبَوَّابُ حَتىَّ أَخَذَ بِيَدِهِ فَأَدْخَلَهُ عَلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ﵁ , فَأَجْلَسَهُ مَعَهُ عَلَى الطِّنْفِسَة [أَيِ الْفِرَاش] , وَقَال: حَاجَتُك؟ فَذَكَرَ حَاجَتَهُ , فَقَضَاهَا لَهُ , ثمَّ قَالَ ﵁ لَهُ: مَا ذَكَرْتُ حَاجَتَكَ حَتىَّ كَانَتْ هَذِهِ السَّاعَة , وَقَالَ لَهُ ﵁: مَا كَانَتْ لَكَ مِن حَاجَةٍ فَأْتِنَا , ثمَّ إِنَّ الرَّجُلَ خَرَجَ مِن عِنْدِهِ فَلَقِيَ عُثْمَانَ بْنَ حُنَيْفٍ ﵁؛ فَقَالَ لَهُ: جَزَاكَ اللهُ خَيْرَاً , مَا كَانَ يَنْظُرُ في حَاجَتي وَلاَ يَلْتَفِتُ إِليَّ حَتىَّ كَلَّمْتَهُ فيَّ؛ فَقَالَ عُثْمَانُ بْنُ حُنَيْفٍ ﵁: وَاللهِ مَا كَلَّمْتُهُ، وَلَكِنْ شَهِدْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَأَتَاهُ ضَرِيرٌ فَشَكَا إِلَيْهِ ذَهَابَ بَصَرِه؛ فَقَالَ لَهُ النَّبيُّ ﷺ :

стр. 5193

" أَفَتَصْبِر " ٠٠؟ قَال: يَا رَسُولَ الله؛ إِنَّهُ لَيْسَ لي قَائِدٌ , وَقَدْ شَقَّ عَلَيَّ؛ فَقَالَ لَهُ النَّبيُّ ﷺ : " ائْتِ المِيضَأَةَ فَتَوَضَّأْ , ثُمَّ صَلِّ رَكْعَتَيْن , ثُمَّ ادْعُ بِهَذِهِ الدَّعَوَات " ٠ قَالَ عُثْمَانُ بْنُ حُنَيْفٍ ﵁: فَوَاللهِ مَا تَفَرَّقْنَا وَطَالَ بِنَا الحَدِيثُ حَتىَّ دَخَلَ عَلَيْنَا الرَّجُلُ كَأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ بِهِ ضَرَرٌ قَطّ " ٠ [صَحَّحَهُ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في المُسْنَدِ بِرَقْم: ١٧٢٤٢، رَوَاهُ الإِمَامُ الطَّبَرَانيُّ في الصَّغِيرِ وَاللَّفْظُ لَهُ]

стр. 5194

عَن أُبيِّ بْنِ كَعْبٍ ﵁ أَنَّهُ قَالَ لِلنَّبيِّ ﷺ : " إِنيِّ أُكْثِرُ الصَّلاَةَ عَلَيْك؛ فَكَمْ أَجْعَلُ لَكَ مِنهَا ٠٠؟ قَالَ ﷺ : مَا شِئْت؛ قَالَ ﵁: الرُّبُع ٠٠؟ قَالَ ﷺ : " مَا شِئْتَ، وَإِنْ زِدْتَ فَهُوَ خَيْرٌ لَك "؛ قَالَ ﵁: النِّصْف ٠٠؟ قَالَ ﷺ : " مَا شِئْتَ، وَإِنْ زِدْتَ فَهُوَ خَيْرٌ لَك "؛ قَالَ ﵁: الثُّلُثَين ٠٠؟ قَالَ ﷺ : " مَا شِئْتَ، وَإِنْ زِدْتَ فَهُوَ خَيْرٌ لَك "؛ قَالَ ﵁: يَا رَسُولَ الله؛ أَجْعَلُهَا كُلَّهَا لَك ٠٠؟ قَالَ ﷺ : " إِذَنْ تُكْفَى هَمَّك، وَيُغْفَرَ لَكَ ذَنْبُك " ٠ [صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: ٣٥٧٨]

стр. 5195

مِنْ رَوَائِعِ دَعَوَاتِ الدُّعَاةِ الصَّالحِين، وَالأُدَبَاءِ وَالشُّعَرَاءِ المجِيدِين مِنَ الدَعَوَاتِ الَّتي كُنْتُ أَدْعُو بِهَا في المحَنِ قَوْلي: اللهُمَّ إِنْ كُنْتُ ضَالاًّ فَاهْدِني وَإِنْ كُنْتُ عَلَى هُدَىً فَأَعِنيِّ، وَاجْعَلْني عِنْدَ حُسْنِ ظَنِّكَ كَمَا أَنْتَ عِنْدَ حُسْنِ ظَنيِّ ٠٠!! فَكَمْ قَدْ حُرِمْنَا وَكَمْ قَدْ ظلِمْنَا * إِلى أَنْ نَسِينَا مَذَاقَ السَّعَادَة ﴿يَاسِرٌ الحَمَدَاني﴾

стр. 5196

نَشْكُو للَّهِ مَوَاجِعَنَا * الظُّلْمُ أَقَضَّ مَضَاجِعَنَا قَدْ مَلأَتْ لَيْلاً وَنَهَارَاً * صَرَخَاتُ النَّاسِ مَسَامِعَنَا في كُلِّ طَرِيقٍ نَسْلُكُهُ * نَتَخَيَّلُ فِيهِ مَصَارِعَنَا مِنْ زَمَنٍ نَبْكِي لَمْ يَمْسَحْ * أَحَدٌ في مِصْرَ مَدَامِعَنَا فَمَتى الإِعْلاَمُ سَيُنْصِفُنَا * كَيْ نَأْخُذَ فِيهِ مَوَاقِعَنَا ﴿يَاسِر الحَمَدَاني﴾ فَيَا رَبِّ لاَ تُغْلِقْ في وَجْهِي بَابَك، وَلاَ تَقْطَعْ عَنيِّ أَسْبَابَك ٠٠

стр. 5197

يَا مَن إِلَيْهِ المُشْتَكَى * أَشْكُو لِمَن إِلاَّ لَكَا ضَاقَتْ عَلَيَّ الأَرْضُ حَتىَّ لَمْ أَجِدْ لي مَسْلَكَا ﴿يَاسِرٌ الحَمَدَاني﴾ يَا كَاشِفَ الضُّرّ، يَا مَنْ لاَ يَضُرُّ مَعَ اسْمِهِ شَيْءٌ في الأَرْضِ وَلاَ في السَّمَاءِ وَهُوَ السَّمِيعُ العَلِيم؛ إِنيِّ مَسَّنيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِين، فَلاَ تَجْعَلْني بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيَّا، فَبي مِنَ المَصَائِب؛ مَا لَوْ حُمِّلَ لِلْجِبَالِ لأَبَيْنَ أَنْ يحْمِلْنَهَا ٠٠!!

стр. 5198

شَكَوْتُ هُمُومِي إِلى اللهِ رَبيِّ * فَقَدْ ضَاقَ مِنْ كَثْرَةِ الهَمِّ قَلْبي وَبَلَّتْ دُمُوعِي رِدَائِي وَثَوْبي * فَيَا رَبِّ فَرِّجْ هُمُومِي وَكَرْبي ﴿يَاسِرٌ الحَمَدَاني﴾ اللهُمَّ إِنْ كُنْتَ غَاضِبَاً عَلَيَّ فَارْضَ عَنيِّ، وَإِنْ كُنْتَ رَاضِيَاً عَنيِّ فَأَرْضِني!!

стр. 5199

يَا رَبِّ عَامِلْني بجُودِكَ لاَ بِمَا كَسَبَتْ يَدِي إِنيِّ جَعَلْتُكَ وِجْهَتي يَا ذَا الجَلاَلِ وَمَقْصِدِي أَنَاْ مَا بَغَيْتُ وَلاَ اعْتَدَيْتُ وَلاَ أَعَنْتُ المُعْتَدِي إِنْ كُنْتُ حِدْتُ عَنِ الطَّرِيقِ فَإِنَّني لَمْ أَبْعُدِ ذَلِّلْ لِعَبْدِكَ كُلَّ أَمْرٍ مُعْضِلٍ وَمُعَقَّدِ قَدْ طَالَ صَبرِي في الحَيَاةِ عَلَى الأَذَى وَتجَلُّدِي ﴿يَاسِرٌ الحَمَدَاني﴾ إِلَهِي لاَ تُعَذِّبْني فَإِنيِّ * مُقِرٌّ بِالَّذِي قَدْ كَانَ مِنيِّ ﴿أَبُو العَتَاهِيَة﴾

стр. 5200

أَعْلَمُ رَبِّي أَنِّي لاَ أَسْتَحِقّ، وَلَكِنَّ الكَرِيمَ يُعْطِي حَتىَّ مَنْ لاَ يَسْتَحِقّ ٠٠!! إِلَهِي أَقِلْ عَثْرَةَ العَاثِرِ * فَمَا أَجْمَلَ الْعَفْوَ بِالْقَادِرِ بَلِيتُ فَأَبْقِ عَلَى سَائِرِي * فَإِنِّيَ في الرَّمَقِ الآخِرِ ﴿ابْنُ الرُّومِيِّ بِتَصَرُّف﴾ اللهُمَّ أَصْلِحْ الحَاكِمِينَ وَحَكِّمِ الصَّالحِين، وَانْصِفِ المَظْلُومِينَ وَأَهْلِكِ الظَّالِمِين ٠٠!!

стр. 5201

اللهُمَّ إِنيِّ نَاشَدْتُكَ بِكُلِّ دَمْعَةِ أَسَىً ذَرَفْتُهَا أَنْ تُفَرِّجَ عَنيِّ مَا أَنَا فِيه؛ تَخَلَّى عَنَّا النَّاسُ فَلاَ تَتَخَلَّ عَنَّا!! وَلَمَّا قَسَا قَلْبي وَضَاقَتْ مَذَاهِبي * جَعَلتُ رَجَائِي نحْوَ عَفْوِكَ سُلَّمَا ﴿الإِمَامُ الشَّافِعِيُّ بِتَصَرُّفٍ يَسِير﴾ أَنْتَ رُكْنيَ الرَّكِين، وَأَنْتَ حَبْلِيَ المَتِين، إِلَيْكَ أَلجَأُ وَبِكَ أَسْتَعِين ٠٠!! يَا مَن أَلُوذُ بِهِ فِيمَا أُؤَمِّلُهُ * وَمَن أَعُوذُ بِهِ مِمَّا أُحَاذِرُهُ لاَ يجْبرُ النَّاسُ عَظْمَا أَنْتَ كَاسِرُهُ * وَلاَ يُصِيبُونَ عَظْمَا أَنْتَ جَابِرُهُ ﴿المُتَنَبيِّ﴾ يَا خَفِيَّ الأَلْطَاف؛ نجِّنَا مِمَّا نخَاف ٠ إِلَهِي لَيْسَ لي إِلاَّكَ عَوْنَاً * فَكُن عَوْني عَلَى هَذَا الزَّمَانِ *********

стр. 5202

عَظُمَتْ مَصَائِبُنَا عَلَى أَنْ نَصْبرَا * وَيَصُونُنَا إِيمَانُنَا أَنْ نَضْجَرَا فَانْصِفْ عِبَادَكَ مِن عِبَادِكَ رَبَّنَا * وَاخْسِفْ بِكُلِّ مَنِ افْتَرَى وَتجَبَّرَا ﴿يَاسِرٌ الحَمَدَاني﴾ ﴿رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالحَقِّ وَأَنْتَ خَيْرُ الفَاتِحِين﴾ ﴿الأَعْرَاف/٨٩﴾ مَنْ يَنْصُرُ العَبْدَ إِن خَذَلَهُ مَوْلاَهُ ٠٠؟ سَامحْني يَا رَبّ؛ فَلَقَدْ طَالَ صَبرُنَا حَتىَّ ضَاقَ صَدْرُنَا ٠٠ يَفِيضُ لِسَانُ المَرْءِ إِنْ ضَاقَ صَدْرُهُ * وَيَطْفَحُ مَا بِالقِدْرِ وَالقِدْرُ مُفْعَمُ ﴿محْمُود غُنَيْم﴾ فَاجْعَلْ لَنَا مِن هَذَا الهَمِّ فَرَجَا، وَمِن هَذَا الضِّيقِ مخْرَجَا ٠٠!! يَا رَبِّ هَيِّئْ لَنَا مِن أَمْرِنَا رَشَدَا * فَكَمْ تَعِبْنَا وَلَمْ نَرْبحْ سِوَى التَّعَبِ

стр. 5203

وَكَمْ حُقُوقٍ لَنَا ضَاعَتْ بِلاَ عِوَضٍ * وَكَمْ ظُلِمْنَا بِلاَ ذَنْبٍ وَلاَ سَبَبِ مَا كُنْتُ آمُلُ أَنْ يَمْتَدَّ بي زَمَني * حَتىَّ يُشَاتِمَني قِرْدٌ بِلاَ ذَنَبِ مَنْ لِلأَدِيبِ سِوَاكَ يَصُونُ هَيْبَتَهُ * في ظِلِّ جِيلٍ بِلاَ دِينٍ وَلاَ أَدَبِ ﴿يَاسِرٌ الحَمَدَاني ٠ بِاسْتِثْنَاءِ المِصْرَاعِ الثَّاني مِنَ الْبَيْتِ الأَوَّلِ فَهُوَ لِشَاعِرٍ آخَر﴾ مَاذَا تَبَقَّى لَنَا يَا رَبِّ مَا تَرَكَتْ * فِينَا المَصَائِبُ عَظْمَاً غَيرَ مَكْسُورِ لَيْسَ بَعْدَ المَوْتِ مَوْتُ فَلاَ تَتْرُكَنيِّ في الوَبَالِ كَأَنَّني * إِلى النَّاسِ مَطْلِيٌّ بِهِ القَارُ أَجْرَبُ ﴿النَّابِغَةُ الذُّبْيَانِيُّ بِتَصَرُّفٍ يَسِير﴾ رَبَّنَا لاَ تحَمِّلنَا مَا لاَ طَاقَةَ لَنَا بِهِ، وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا ٠٠!!

стр. 5204

وَلاَ تَترُكْنَا يَا رَبِّ كَاليَتَامَى الَّذِينَ مَاتَتْ أُمُّهُمْ، وَسُجِنَ أَبُوهُمْ ٠٠!! يَا رَبِّ لَقَدْ دَعَوْنَاكَ كَمَا أَمَرْتَنَا؛ فَاسْتَجِبْ لَنَا كَمَا وَعَدْتَنَا ٠٠؟!! حَتىَّ مَتى يَا رَبِّ نَبْقَى هَكَذَا * وَنَظَلُّ نحْتَمِلُ الأَذَى مِنْ ذَا وَذَا ﴿يَاسِرٌ الحَمَدَاني﴾ ﴿فَهَلْ إِلىَ خُرُوجٍ مِنْ سَبِيل﴾ ﴿غَافِر/١١﴾ ضَاقَتْ عَلَيْنَا الأَرْضُ بمَا رَحُبَت، وَخَرَجَتِ الرُّوحُ مِنَ الحُلْقُومِ وَالحُلْقُومُ خَرَج؛ فَعَجِّلِ اللهُمَّ بِالفَرَج ٠٠!! ﴿رَبَّنَا لاَ تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ ﴿يُونُس/٨٥﴾ ﴿وَمَنْ يُرِدِ اللهُ فِتْنَتَهُ فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللهِ شَيْئَاً﴾ ﴿المَائِدَة/٤١﴾ فَمَا لي ظُلِمْتُ وَمَا لي حُرِمْتُ * وَضُيِّعْتُ في زُمْرَةِ الضَّائِعِينَا

стр. 5205

أَشْكُو بَثِّي وَحُزْني إِلى الله، رَبِّ لَقَدْ نَزَلَتْ بي هُمُومٌ تَنُوءُ بِالعُصْبَةِ أُوْلي القُوَّة، وَأَنَا ضَعِيفٌ لاَ حَوْلَ لي وَلاَ قُوَّة؛ فَأَخْرِجْني مِن غَيَابَةِ الهُمُوم؛ يَا حَيُّ يَا قَيُّوم ٠٠!! أَلَمْ يَأْنِ لهَذَا الجَرِيح ـ الَّذِي تَعْصِفُ بِهِ رِيح، وَتَقْذِفُهُ رِيح ـ أَلَمْ يَأْنِ لَهُ أَنْ يَسْتَرِيح ٠٠؟!! اللهُمَّ تَقَبَّلْ مِنيِّ صَلَوَاتِي وَدَعَوَاتي، وَخَلِّصْني مِنَ الهُمُومِ الَّتي أَفْسَدَتْ عَلَيَّ حَيَاتي ٠٠!! عَصَيْنَا وَأَجْرَمْنَا فَعَاقَبْتَ عَادِلاً * وَحَكَّمْتَ فِينَا اليَوْمَ مَنْ لَيْسَ يَرْحَمُ ********* تَرَفَّقْ أَيُّهَا المَوْلى عَلَيْنَا * فَإِنَّ الرِّفْقَ بِالجَانِي عِتَابُ ﴿المُتَنَبيِّ﴾ بِكَ أَسْتَجِيرُ وَمَنْ يُجِيرُ سِوَاكَا * فَارْحَمْ ضَعِيفَاً يحْتَمِي بحِمَاكَا

стр. 5206

يَا رَبِّ تُبْتُ إِلَيْكَ فَاقْبَلْ تَوْبَتي * أَنْتَ المجِيبُ لِكُلِّ مَنْ نَادَاكَا اللهُمَّ اجْعَلهُ ابْتِلاَءً لاَ غَضَبَاً ٠٠ وَإِنْ كَانَ ابْتِلاَءً فَأَنَا رَاضٍ لأَنَّهُ دَلِيلٌ عَلَى محَبَّتِك، وَلَكِن عَافِيَتُكَ أَوْسَعُ لي، وَإِنْ كَانَ غَضَبَاً فَأَنَا رَاضٍ لأَنَّهُ بِذُنُوبي، وَلَكِن عَفْوُكَ أَوْسَعُ لي ٠٠!! يَهُونُ جَمْرُ الغَضَى؛ إِنْ نِلْتُ مِنْكَ الرِّضَى ٠٠ فَلَيْتَكَ تَحْلُو وَالحَيَاةُ مَرِيرَةٌ * وَلَيْتَكَ تَرْضَى وَالأَنَامُ غِضَابُ وَلَيْتَ الَّذِي بَيْني وَبَيْنَكَ عَامِرٌ * وَبَيْني وَبَينَ العَالَمِينَ خَرَابُ إِذَا نِلْتُ مِنْكَ الْوُدَّ فَالكُلُّ هَينٌ * وَكُلُّ الَّذِي فَوْقَ التُّرَابُ تُرَابُ ﴿أَبُو فِرَاسٍ الحَمَدَانيّ، بِاسْتِثْنَاءِ الْبَيْتِ الأَخِيرِ فَهْوَ لِلْمُتَنَبيّ﴾

стр. 5207

أَعُوذُ بِكَ اللهُمَّ مِنَ الخَوْفِ إِلاَّ مِنْك، وَمِنَ الذُّلِّ إِلاَّ لَك، وَمِنَ الاِفْتِقَارِ إِلاَّ إِلَيْك ٠٠ محْنَةُ أَبي أَيُّوبَ الْكَاتِب أَلاَ تَعْرِفُ حِكَايَةَ أَبي أَيُّوبَ الكَاتِب ٠٠؟ كَانَ قَدْ سُجِنَ وَطَالَ بِهِ السِّجْن؛ فَكَتَبَ إِلى أَخِيهِ الحَسَنِ بْنِ وَهْبٍ يَشْكُو لَهُ ظُلْمَةَ السِّجْن؛ فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَخُوه: اصْبِرْ أَبَا أَيُّوبَ صَبْرَاً طَيِبَاً * فَإِذَا جَزِعْتَ عَنِ الهُمُومِ فَمَنْ لهَا فَرَدَّ عَلَيْهِ أَبُو أَيُّوب: صَبَّرْتَني وَوَعَظْتَني وَأَنَا لهَا * وَسَتَنْجَلِي بَلْ لاَ أَقُولُ لَعَلَّهَا فَلَمْ تَمْضِ سِوَى أَيَّامٍ مَعْدُودَات؛ حَتىَّ أَظهَرَ اللهُ بَرَاءتَهُ وَأُفْرِجَ عَنهُ، وَخَرَجَ في مَوْكِبٍ عَظِيمٍ شَهِدَهُ كُلُّ العُلَمَاءِ وَالأَعْيَان، وَكَانَ يَوْمَاً مَشْهُودَا ٠٠

стр. 5208

[الْقِصَّةُ ذَكَرَهَا التَّنُوخِيُّ في كِتَابِ الفَرَجِ بَعْدَ الشِّدَّة، وَالطَّرْطُوشِيُّ في سِرَاجِ المُلُوك ٠ بِتَصَرُّف] فَاحْتَسِبِ اللهَ فِيمَا أَصَابَك ٠٠ وَاعْمَلْ بِقَوْلِهِ تَعَالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ إِنَّ اللهَ مَعَ الصَّابِرِين﴾ ﴿البَقَرَة/١٥٣﴾

стр. 5209

المَصَائِبُ الأُخْرَى: =========== كَلاَمٌ كَاللُّجَين؛ لِلإِمَامِ الحُسَين لَمَّا وَقَعَ الطَّاعُونُ بِأَرْضِ العِرَاق؛ فَزِعَ النَّاسُ إِلىَ الإِمَامِ الحُسَينِ ﵁؛ فَقَالَ لهُمْ: " مَا أَحْسَنَ مَا صَنَعَ بِكُمْ رَبُّكُمْ؛ أَقْلَعَ المُذْنِبُ وَأَنْفَقَ المُمْسِك " ٠ [ابْنُ عَبْدِ رَبِّه في العِقدِ الفَرِيد ٠ طَبْعَةِ دَارِ الكُتُبِ العِلمِيَّة ٠ بَيرُوت ٠ ص: ١٤٣/ ٣] فَأَحْسَنُ شَيْءٍ في المَصَائِبِ أَنَّهَا * تُذَكِّرُنَا بِاللهِ عِنْدَ نُزُولِهَا عَن أَبي إِدْرِيسَ الخَوْلاَنيِّ ﵁ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَال: " كُلُّ شَيْءٍ أَسَاءَ المُؤْمِنَ فَهْوَ مُصِيبَة "٠ [ضَعَّفَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في الضَّعِيفَةِ بِرَقْم: ٤١١٣، رَوَاهُ ابْنُ السُّنيّ]

стр. 5210

إِنَّ المَصَائِبَ لَيْسَتْ قَاصِرَةً عَلَى المَالِ فَحَسْب؛ فَالفَتَاةُ الَّتي تحِبُّهَا ثُمَّ يَتَزَوَّجُهَا غَيْرُكَ مِنَ المَصَائِب، وَالصَّفقَةُ الَّتي تَنْتَظِرُهَا ثمَّ تَطِيرُ مِنْ يَدِكَ مِنَ المَصَائِب، وَالْوَظِيفَةُ المَرْمُوقَةُ الَّتي تَفْقِدُهَا مِنَ المَصَائِب!! وَقِسْ عَلَى هَذَا كُلَّ الأُمُور ٠ الزَّلاَزِلُ وَالْكَوَارِثُ وَالْفَيَضَانَات عَن أَبي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " أُمَّتي هَذِهِ أُمَّةٌ مَرْحُومَة، لَيْسَ عَلَيْهَا عَذَابٌ في الآخِرَة، عَذَابُهَا في الدُّنْيَا: الْفِتَنُ وَالزَّلاَزِلُ وَالْقَتْل " ٠ [صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، وَالْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ وَفي سُنَنِ الإِمَامِ أَبي دَاوُدَ بِأَرْقَام: ١٣٩٦، ٩٥٩، ٤٢٧٨]

стр. 5211

وَمِمَّا قِيلَ في الْفَيَضَانَاتِ قَوْلُ شَاعِرِنَا الرَّقِيق / هَاشِم الرِّفَاعِي؛ في فَيَضَانٍ أَصَابَ قِنَا: أَكَانَ فَنَاءُ الكَوْنِ مَبْدَؤُهُ قِنَا * قِنَا يَا إِلَهِي خَافِيَاتِ الْعَوَاقِبِ وَهَلْ تِلكَ لِليَوْمِ العَظِيمِ دَلاَئِلٌ * سَيَتْبَعُهَا بَعْدُ انْتِثَارُ الكَوَاكِبِ فَلَمْ أَدْرِ هَلْ سَيْلُ المِيَاهِ الَّذِي بَدَا * يُهَدِّدُنَا أَمْ ذَاكَ سَيْلُ المَصائِبِ قِنَا هَلْ رَأَيْتِ الحَشْرَ كَيْفَ لِهَوْلِهِ * يَفِرُّ الفَتى عَنْ صَحْبِهِ وَالأَقَارِبِ قَضَواْ لَيْلَهُمْ قَدْ كَحَّلَ النَّوْمُ جَفْنَهُمْ * عَلَى أَمَلٍ بِالخَيْرِ لاَ بِالنَّوَائِبِ وَكَادُواْ وَهَوْلُ النَّائِبَاتِ يَلُفُّهُمْ * عَلَيْهِمْ تَضِيقُ الأَرْضُ ذَاتُ المَنَاكِبِ حَنَانَيْكَ رَبَّ العَالَمِينَ فَقَدْ كَفَى * لَنَا وَلَهُمْ مَا قَدْ بَدَا مِنْ مَتَاعِبِ

стр. 5212

فَلَيْسَ لَهُمْ مِن أَمْرِكَ اليَوْمَ عَاصِمٌ * سِوَى رَحْمَةٍ تَجْلُو ظَلاَمَ الغَيَاهِبِ وَمَا قَوْمُ نُوحٍ هُمْ فَمَا بَالُ مَوْتهِمْ * عَلَى يَدِ طُوفَانٍ مِنَ المَاءِ سَاكِبِ وَهَذَانِ الْبَيْتَانِ تمَثَّلتُ بِهِمَا في الزِّلزَالِ الَّذِي ضَرَبَ كَابُولَ فَأَهْلَكَ قُرَىً بِأَكْمَلِهَا: أَكَابُولُ هَلْ حَانَ وَقتُ النُّشُورِ * وَزُلْزِلَتِ الأَرْضُ زِلْزَالهَا وَهَلْ بَعَثَ اللهُ مَنْ في القُبُورِ * وَأَخْرَجَتِ الأَرْضُ أَثقَالهَا أَمَّا الزَّلاَزِلُ فَمِن أَجْمَلِ وَأَرَقَّ مَا قِيلَ فِيهَا قَوْلُ الْقَائِل: مَا زُلْزِلَتْ مِصْرُ مِنْ كَيْدٍ أُرِيدَ بِهَا * وَإِنَّمَا رَقَصَتْ مِنْ شِعْرِنَا طَرَبَا

стр. 5213

حَتىَّ دُوَارُ الْبَحْرِ فِيهِ أَجْر عَن أُمِّ حَرَامٍ بِنْتِ مِلْحَانَ ﵂ أَنَّ النَّبيَّ ﷺ قَال: " المَائِدُ في الْبَحْر ـ أَيْ رَاكِبُهُ ـ الَّذِي يُصِيبُهُ الْقَيْء: لَهُ أَجْرُ شَهِيد، وَالْغَرِق: لَهُ أَجْرُ شَهِيدَيْن " ٠ [حَسَّنَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في " سُنَنِ الإِمَامِ أَبي دَاوُدَ " بِرَقْم: ٢٤٩٣]

стр. 5214

فَضْلُ الصَّبرِ عَلَى جَارِ السَّوْء عَن أَبي ذَرٍّ ﵁ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَال: " ثَلاَثَةٌ يحِبُّهُمْ اللهُ ، وَثَلاَثَةٌ يُبْغِضُهُمْ اللهُ " ٠٠ قُلْتُ: مَنِ الثَّلاَثَةُ الَّذِينَ يحِبُّهُمْ اللهُ ٠٠؟ قَالَ ﷺ : " رَجُلٌ غَزَا في سَبِيلِ الله، فَلَقِيَ العَدُوَّ مجَاهِدَاً محْتَسِبَاً، فَقَاتَلَ حَتىَّ قُتِل، وَأَنْتُمْ تجِدُونَ في كِتَابِ اللهِ : ﴿إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ في سَبِيلِهِ صَفَّاً كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَّرْصُوص﴾ ﴿الصَّف/٤﴾ وَرَجُلٌ لَهُ جَارٌ يُؤْذِيهِ فَيَصْبِرُ عَلَى أَذَاهُ وَيحْتَسِبُه؛ حَتىَّ يَكْفِيَهُ اللهُ إِيَّاهُ بمَوْتٍ أَوْ حَيَاة ٠٠

стр. 5215

وَرَجُلٌ يَكُونُ مَعَ قَوْمٍ، فَيَسِيرُونَ حَتىَّ يَشُقَّ عَلَيْهِمُ الكَرَى أَوْ النُّعَاس: [أَيْ يَغْشَاهُمُ النُّعَاس وَيَغْلِبُهُمْ]، فَيَنْزِلُونَ في آخِرِ اللَّيْل؛ فَيَقُومُ إِلىَ وُضُوئِهِ وَصَلاَتِه ٠٠ قُلْتُ: مَنِ الثَّلاَثَةُ الَّذِينَ يُبْغِضُهُمْ الله ٠٠؟ قَالَ ﷺ : الفَخُورُ المُخْتَال، وَأَنْتُمْ تجِدُونَ في كِتَابِ اللهِ : ﴿إِنَّ اللهَ لاَ يحِبُّ كُلَّ مخْتَالٍ فَخُورٍ﴾ ﴿لُقْمَان/١٨﴾ وَالبَخِيلُ المَنَّان، وَالتَّاجِرُ وَالبَيَّاعُ الحَلاَّف " ٠ [صَحَّحَهُ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في المُسْنَدِ بِرَقْم: ٢١٣٤٠، وَصَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الجَامِعِ بِرَقْم: ٥٣٨٥، رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ وَالحَاكِمُ وَاللَّفْظُ لَهُ]

стр. 5216

عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ قَال: " جَاءَ رَجُلٌ إِلىَ النَّبيِّ ﷺ يَشْكُو جَارَه؛ فَقَالَ ﷺ : " اذْهَبْ فَاصْبِرْ " ٠ فَأَتَاهُ مَرَّتَينِ أَوْ ثَلاَثَاً؛ فَقَالَ ﷺ : " اذْهَبْ فَاطْرَحْ مَتَاعَكَ في الطَّرِيق " ٠ فَطَرَحَ مَتَاعَهُ في الطَّرِيق؛ فَجَعَلَ النَّاسُ يَسْأَلُونَهُ فَيُخْبِرُهُمْ خَبَرَه؛ فَجَعَلَ النَّاسُ يَلْعَنُونَهُ: فَعَلَ اللهُ بِهِ وَفَعَلَ وَفَعَل؛ فَجَاءَ إِلَيْهِ جَارُهُ فَقَالَ لَه: ارْجِعْ؛ لاَ تَرَى مِنيِّ شَيْئَاً تَكْرَهُه " ٠ [قَالَ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ أَبي دَاوُد: حَسَنٌ صَحِيح ٠ ح / ر: ٥١٥٣]

стр. 5217

وَعَن أَبي جُحَيْفَةَ ﵁ قَال: " جَاءَ رَجُلٌ إِلىَ النَّبيِّ ﷺ يَشْكُو جَارَه؛ فَقَالَ لَهُ النَّبيُّ ﷺ : " اطْرَحْ مَتَاعَكَ في الطَّرِيق " ٠ فَجَعَلَ النَّاسُ يَمُرُّونَ بِهِ فَيَلْعَنُونَهُ ـ أَيْ يَلْعَنُونَ ذَلِكَ الجَارَ الجَائِر ـ فَجَاءَ إِلى النَّبيِّ ﷺ فَقَال: يَا رَسُولَ الله؛ مَا لَقِيتُ مِنَ النَّاس ـ أَيْ مَا أَكْثَرَ مَا لَقِيتُ مِنَ النَّاس ـ قَالَ ﷺ : " وَمَا لَقِيتَهُ مِنهُمْ " ٠٠؟ قَالَ يَلْعَنُونَني؛ قَالَ ﷺ : " فَقَدْ لَعَنَكَ اللهُ قَبْلَ النَّاس " ٠ [قَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الإِمَامِ مُسْلِم]

стр. 5218

لَقَدْ لَقِيتُ في مِصْرَ عَذَابَاً مخْتَلِفَاً أَلْوَانُه، وَأًسْمِعْتُ مِنَ النَّاسِ أَذَىً كَثِيرَا؛ وَلِذَا كُنْتُ كَثِيرَاً مَا أُرَدِّدُ هَذَيْنِ البَيْتَين: حَتىَّ مَتى يَا رَبِّ أَبْقَى هَكَذَا * وَأَظَلُّ أَحْتَمِلُ الأَذَى مِنْ ذَا وَذَا قَوْمٌ لَوِ الشَّيْطَانُ أَبْصَرَ فِعْلَهُمْ * لاَحْتَاطَ خَوْفَاً مِنهُمُ وَتَعَوَّذَا ﴿يَاسِر الحَمَدَاني﴾

стр. 5219

المُصِيبَةُ في المَالِ وَالتِّجَارَة عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " لاَ يَزَالُ البَلاَءُ بِالمُؤْمِنِ وَالمُؤْمِنَةِ في جَسَدِهِ وَأَهْلِهِ وَمَالِه: حَتىَّ يَلْقَى اللهَ وَمَا عَلَيْهِ خَطِيئَة " [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في الأَدَبِ المُفْرَدِ بِرَقْم: ٤٩٤، كَمَا صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: ٧٨٤٦]

стр. 5220

عَنْ لجْلاَجٍ العَامِرِيِّ ﵁ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَال: " إِنَّ العَبْدَ إِذَا سَبَقَتْ لَهُ مِنَ اللهِ مَنْزِلَةٌ لَمْ يَبْلُغْهَا بِعَمَلِه؛ ابْتَلاَهُ اللهُ في جَسَدِه، أَوْ في مَالِه، أَوْ في وَلَدِه، ثُمَّ صَبَّرَهُ عَلَى ذَلِك؛ حَتىَّ يُبَلِّغَهُ المَنْزِلَةَ الَّتي سَبَقَتْ لَهُ مِنَ اللهِ تَعَالى " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في " سُنَنِ الإِمَامِ أَبي دَاوُدَ " برَقْم: ٣٠٩٠]
следующие страницы →