← Ракаик, адаб, азкар

Ракаик, адаб, азкар · id 38154

موسوعة الرقائق والأدب - ياسر الحمداني

ياسر الحمداني

Полный текст (8 320 стр.). Показаны 5251–5290 · переход к 5256.

стр. 5251

عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵁ قَال: " تُوُفِّيَ عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ ﵁ وَتَرَكَ ابْنَةً لَهُ مِن خُوَيْلَةَ بِنْتِ حَكِيمِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ الأَوْقَصِ ﵂، وَأَوْصَى إِلى أَخِيهِ قُدَامَةَ بْنِ مَظْعُونٍ ﵁، وَهُمَا خَالاَي، فَمَضَيْتُ إِلى قُدَامَةَ بْنِ مَظْعُونٍ ﵁ أَخْطُبُ ابْنَةَ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ ﵁؛ فَزَوَّجَنِيهَا، وَدَخَلَ المُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَة ـ يَعْني إِلى أُمِّهَا ـ فَأَرْغَبَهَا في المَالِ فَحَطَّتْ إِلَيْه، وَحَطَّتِ الجَارِيَةُ إِلى هَوَى أُمِّهَا؛ فَأَبَيَا ـ أَيْ رَفَضَا خِطْبَتي ـ حَتىَّ ارْتَفَعَ أَمْرُهُمَا إِلى رَسُولِ اللهِ ﷺ ؛ فَقَالَ قُدَامَةُ بْنُ مَظْعُون: يَا رَسُولَ الله؛ ابْنَةُ أَخِي أَوْصَى بِهَا إِلَيّ، فَزَوَّجْتُهَا ابْنَ عَمَّتِهَا عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ ﵁، فَلَمْ أُقَصِّرْ بِهَا في الصَّلاَحِ وَلاَ في الكَفَاءة، وَلَكِنَّهَا امْرَأَة ـ أَيْ نَاقِصَةُ عَقْل ـ وَإِنَّمَا حَطَّتْ إِلى هَوَى أُمِّهَا؛ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " هِيَ يَتِيمَةٌ وَلاَ تُنْكَحُ إِلاَّ بِإِذْنِهَا " ٠ فَانْتُزِعَتْ وَاللهِ مِنيِّ بَعْدَ أَنْ مَلَكْتُهَا، فَزَوَّجُوهَا المُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَة " ٠ [صَحَّحَهُ أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: ٦١٣٦، رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَد، وَالحَاكِمُ بِاخْتِصَارٍ وَقَالَ فِيهِ الذَّهَبيّ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَين]

стр. 5252

لَقَدْ سَعَيْتُ أَكْثَرَ مِنْ مَرَّةٍ لِلزَّوَاجِ مِنْ فَتَاةٍ أَحْبَبْتُهَا حُبَّاً جَمَّاً وَتَمَنَّيْتُهَا لِنَفْسِي؛ فَلَمْ يُقَدَّرْ لي ذَلِك، وَحِيلَ بَيْني وَبَينَ مَا أَتَمَنَّاه؛ وَالحَمْدُ للهِ الَّذِي لاَ يُحْمَدُ عَلَى مَكْرُوهٍ سِوَاه ٠٠!! وَلأَنَّ مَنْ رَأَى بَلْوَى غَيرِهِ هَانَتْ عَلَيْهِ بَلْوَاه؛ قَرَّرْتُ أَخِيرَاً بَعْدَمَا تَرَدَّدْتُ كَثِيرَاً أَن أَذْكُرَ قِصَّتي؛ عَلَّهَا تُهَوِّنُ عَلَى مَنِ اسْتَبَدَّتْ بِهِ الأَحْزَان، وَأَفْضَى بِهِ الأَمْرُ إِلى الحِرْمَان؛ فَيَجِدَ فِيهَا السُّلْوَان: ـ أَمَّا البِنْتُ الأُولى: فَكَانَتْ مِنْ قَرْيَةٍ يُقَالُ لَهَا السِّعْدَة، بِمَرْكَزِ فَاقُّوسٍ بمُحَافَظَةِ الشَّرْقِيَّة: تِلْكَ الفَتَاةُ تَرَبَّعَتْ عَلَى عَرْشِ قَلْبي، وَكُلَّمَا قُلْتُ أَنْسَاهَا تجَدَّدَتْ ذِكْرَاهَا ٠٠!!

стр. 5253

لاَ أَقُولُ أَنهَا كَانَتْ فَاتِنَة، إِلاَّ أَنِّي عَلَى الرَّغْمِ مِنْ ذَلِكَ مَا أَحْبَبْتُ فَتَاةً مِثْلَهَا، لَمْ تُعْجِبْني أَوَّلَ مَا رَأَيْتُهَا، وَلَكِنْ بَدَأَ التَّحَوُّلُ حِينَمَا ذَهَبْتُ لِرُؤْيَتِهَا وَسَمِعْتُ كَلاَمَهَا، أَدَبٌ جَمّ، وَاتِّزَانٌ تَامّ، وَهُدُوءٌ لاَ نَظِيرَ لَهُ، فَهِمْتُ بِهَا وَأَحْبَبْتُهَا حُبَّاً شَدِيدَاً؛ وَلِذَا عِنْدَمَا بَلَغَني تَرَدُّدُ أَهْلِهَا بَعْدَ مُوَافَقَتِهَا حَزِنْتُ حُزْنَاً شَدِيدَاً، وَعِنْدَمَا قَالَ ليَ الصَّدِيقُ الوَسِيطُ لَدَيَّ أَجْمَلُ مِنهَا؛ قُلْتُ لَهُ: قَدْ يُوجَدُ أَجْمَلُ مِنهَا، أَمَّا أَكْثَرُ مِنهَا اتِّزَانَاً وَرَزَانَةً فَلاَ أَظُنّ، ثُمَّ انْتَهَى الأَمْرُ إِلى عَدَمِ مُوَافَقَتِهَا؛ فَقُلْتُ:

стр. 5254

﴿عَسَى رَبُّنَا أَنْ يُبْدِلَنَا خَيْرَاً مِنْهَا إِنَّا إِلى رَبِّنَا رَاغِبُونَ﴾ ﴿القَلَم: ٣٢﴾ اللهُمَّ أْجُرْني خَيرَاً في مُصِيبَتي فِيهَا وَاخْلُفْ لي خَيرَاً مِنهَا ٠٠!! يَبْدُو أَنَّ الْوَقَارَ وَالاَتِّزَانَ لَيْسَا كُلَّ شَيْءٍ في الفَتَاة، وَأَنَّ رَزَانَةَ القَوْل؛ لاَ تَعْني حِكْمَةَ العَقْل، وَأَنَّ الأَهْلَ وَالأَصْل؛ يَلْعَبَانِ دَوْرَاً كَبِيرَاً في اخْتِيَارِ الفَتَاة ٠٠ ـ أَمَّا البِنْتُ الثَّانِيَة: فَكَانَتْ مِنْ " مُطُول " بمَرْكَزِ إِطْسَا محَافَظَةِ الفَيُّوم، أَحْبَبْتُهَا حُبَّاً جَمَّاً، وَلَمَّا عَلِمَتْ هِيَ أَنيِّ تَقَدَّمْتُ إِلى وَالِدِهَا وَرَفَض؛ سَاءهَا ذَلِكَ وَقَالَتْ: لِمَ رَدَّهُ أَبي ٠٠؟!

стр. 5255

وَحَاوَلْتُ مَرَّةً أُخْرَى دُونَ جَدْوَى، وَكَانَ السَّبَب: لَمْ تُعْجِبْهُ غُرْفَةُ النَّوْم؛ حَيْثُ اشْتَرَتْ لي وَالِدَتي غُرْفَةً مُسْتَعْمَلَةً فَأَصْلَحْتُهَا وَطَلَيْتُهَا طِلاَءً حَسَنَاً، وَلَمْ يَكُنْ بِاسْتِطَاعَتي شِرَاءُ غُرْفَةٍ جَدِيدَة؛ فَضَاعَتْ مِنيِّ وَتَزَوَّجَهَا غَيرِي ٠٠!! لَمْ يُخْطِئْ وَاللهِ سَمِيرٌ الْقَاضِي / الشَّاعِرُ المَشْهُور؛ عِنْدَمَا قَالَ مُنَدِّدَاً بِغَلاَءِ المُهُور: أُحِبُّ أَنَا لَيْلَى وَلَيْلَى تحِبُّني * وَلَكِن أَبُو لَيْلَى عَنِيدٌ وَمُفْتَرِ فَيَطْلُبُ مَهْرَاً لاَ سَبِيلَ لِدَفْعِهِ * وَيَقْصِمُ ظَهْرِي عِنْدَ ذِكْرِ المُؤَخَّرِ أَيَرْفُضُني عَمِّي لأَنِّي مُوَظَّفٌ * وَأُنْفِقُ أَمْوَالي عَلَى حُسْنِ مَظْهَرِي وَعَمِّيَ جَزَّارٌ وَيَمْلِكُ مَطْعَمَاً * وَيَأْكُلُ بُفْتِيكَاً وَيَأْكُلُ جَمْبرِيِ

стр. 5256

يَقِيسُ نجَاحَ المَرْءِ بِالمَالِ وَحْدَهُ * وَلَوْ جَمَعَ الأَمْوَالَ مِن أَيِّ مَصْدَرِ أَيَهْزَأُ بي عَمِّي وَيَكْرَهُ سِيرَتي * وَيَبْحَثُ عَنْ زَوْجٍ ثَرِيٍّ وَفَنْجَرِي وَقَدْ قَالَ إِنيِّ لَسْتُ أَمْلِكُ مَنْزِلاً * وَأَسْكُنُ في بَيْتٍ قَدِيمٍ مُؤَجَّرِ وَلاَ أَحْمِلُ المحْمُولَ كَالنَّاسِ في يَدِي * وَلاَ مَالَ عِنْدِي كَيْ أَبِيعَ وَأَشْتَرِيرِ وَيَزْعُمُ عَمِّي أَنَّني صِرْتُ صَائِعَاً * وَيَغْضَبُ جِدَّاً عِنْدَ رُؤْيَةِ مَنْظَرِيرِ تجَاهَلَ أَخْلاَقِي وَعِلْمِي وَحِكْمَتي * وَقَالَ بِأَنيِّ فَاشِلٌ غَيرُ عَبْقَرِيرِ وَمَا كَانَ مِنهُمْ بَعْدَ طُولِ تَرَدُّدِي * سِوَى أَنَّ لَيْلَى زَوَّجُوهَا لِسَمْكَرِيرِ ـ وَالثَّالِثَةُ كَانَتْ مِنْ بَني سوِيف، ظَلَّ أَبُوهَا يُعْطِيني الأَمَلَ حَتىَّ قَضَى حَاجَتَهُ وَلَمْ يَقْضِ حَاجَتي ٠

стр. 5257

ـ وَالرَّابِعَةُ رَأَيْتُهَا فَأَعْجَبَتْني وَأَعْجَبَني هُدُوؤُهَا، فَسَأَلْتُ عَنهَا قَدْرَ مَا أَمْكَنَني فَأَرْضَاني مَا سَمِعْت، وَالِدُهَا إِنْسَانٌ مُتَدَيِّن، إِلاَّ أَنَّهُ رَفَضَ سَامحَهُ اللهُ بِدُونِ أَنْ يُبْدِيَ أَسْبَابَ الرَّفْض ٠

стр. 5258

ـ أَمَّا الخَامِسَةُ فَكَانَتْ تمُرُّ عَلَيَّ كُلَّ يَوْمٍ في مَكَانِ عَمَلِي لِقُرْبِهِ مِنْ مَكَانِ عَمَلِهَا، رَأَيْتُهَا فَأَعْجَبَني جَمَالُهَا وَسَيْرُهَا، ثُمَّ اخْتَفَتْ بَعْدَ ذَلِكَ فَلَمْ أَدْرِ أَيْنَ ذَهَبَتْ، حَتىَّ كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ فَرَأَيْتُهَا وَعَرَفْتُ مَكَانَ عَمَلِهَا، وَأَرَدْتُ التَّقَدُّمَ إِلَيْهَا، إِلاَّ أَنيِّ لَمْ أَجِدْ مَنْ يُمَهِّدُ لي، لاَ سِيَّمَا أَنَّهَا كَانَتْ تَعْمَلُ في مَكَانٍ حَسَّاس، لَيْتَني وَجَدْتُ عَلَى الخَيرِ أَعْوَانَاً كَمَا يجِدُ غَيرِي عَلَى الشَّرِّ أَعْوَانَا ٠٠!!

стр. 5259

ـ أَمَّا السَّادِسَةُ فَكَانَتْ مِن عِزْبَة رَحِيل، بمَرْكَز أَبشِوَايَ بمحَافَظَةِ الفَيُّوم: وَوَافَقَتْ عَلَى الزَّوَاجِ وَوَافَقَ أَهْلُهَا، إِلاَّ أَنَّ أُمَّهَا سَامحَهَا اللهُ رَفَضَتْ ذَهَابهَا إِلى القَاهِرَة؛ فَانْتَهَتْ فِكْرَةُ الزَّوَاجِ إِلى لاَ شَيْء!! ـ أَمَّا السَّابِعَةُ فَكَانَتْ تِلْمِيذَةً مَعِي في مَدْرَسَة " نَبِيلِ الوَقَّادِ الاِبْتِدَائِيَّة " ٠

стр. 5260

كَانَ يجْمَعُنَا كُلَّ يَوْمٍ طَرِيقٌ وَاحِد، كَمَا جَمَعَتْنَا مَدْرَسَةٌ وَاحِدَة، كَانَتْ تَأْلَفُني لِدَرَجَةِ أَنهَا كَانَتْ تَكْتُبُ بِالطَّبَاشِيرِ اسْمِي عَلَى جُدْرَانِ الطَّرِيق، وَكُنْتُ أُحِبُّهَا لِدَرَجَةِ أَنِّي لَمْ أَنْسَ وَقَدْ مَرَّ عَلَى افْتِرَاقِنَا أَكْثَرُ مِن أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَة؛ رَائِحَةَ المَنَادِيلِ الَّتي كَانَتْ تحِبُّهَا، رَأَيْتُهَا مُنْذُ عَامَينِ وَقَدْ كَبرَتْ، إِلاَّ أَنَّهَا كَانَتْ بِرُفْقَةِ صَدِيقَاتِهَا فَاسْتَحْيَيْتُ أَن أُحَدِّثَهَا، وَعَلَى الرَّغْمِ مِن عَدَمِ تَأَكُّدِي مِنهَا؛ إِلاَّ أَنيِّ ظَلَلْتُ أَتَرَدَّدُ عَلَى ذَلِكَ المَكَانِ أَكْثرَ مِن عِشْرِينَ مَرَّة؛ طَمَعَاً في رُؤْيَتِهَا فَلَمْ أَرَهَا ٠ ـ أَمَّا الثَّامِنَةُ وَالأَخِيرَة: فَقَدْ كَانَتْ مِنْ مَرْكَز أَشْمُون بِمُحَافَظَةِ المُنُوفِيَّة:

стр. 5261

كَانَ ظُهُورُهَا في حَيَاتي بمَحْضِ الصُّدْفَة، حَيْثُ كُنْتُ هُنَاكَ بِصَدَدِ البَحْثِ عَن عَرُوسٍ فَلَمْ أُوَفَّقْ، وَبَيْنَمَا أَنَا بِسَبِيلِ التَّأَهُّبِ لِلرَّحِيلِ إِذْ بَصُرْتُ بهَا فَوَقَعَتْ في قَلْبي؛ فَسَأَلْتُ عَنهَا ٠٠؟ فَقِيلَ لي إِنَّهَا مخْطُوبَة، فَعُدْتُ إِلى أَهْلِي بِالقَاهِرَةِ وَحَاوَلْتُ أَن أَتَنَاسَاهَا وَلَكِنْ دُونَ فَائِدَة، وَكُنْتُ أَسْأَلُ بَينَ الحِينِ وَالحِينِ عَن أَخْبَارِهَا ٠٠ لَعَلَّ يَدَ الأَيَّامِ تجْمَعُ بَيْنَنَا * وَتَرْحَمُ أَكْبَادَاً تَكَادُ تَذُوبُ ﴿محَمَّدٌ الأَسْمَر﴾ حَتىَّ بَدَأْتُ الاَنْشِغَالَ بِطَبْعِ أُولَيَاتِ مُؤَلَّفَاتي، وَمَرَّ بي مِنَ الشُّهُورِ مَا مَرّ، ثمَّ سَأَلْتُ عَنهَا ٠٠؟

стр. 5262

فَقِيلَ لي: لَقَدْ فُسِخَتْ خِطْبَتُهَا مُنْذُ أَسَابِيع، فَأَخَذْتُ وَالِدَتي وَسَافَرْنَا في أَوَّلِ قِطَار، وَمَا أَن هَبَطَتْ أَقْدَامُنَا أَرْضَ القَرْيَةِ حَتىَّ سَأَلْنَا عَن أَخْبَارِهَا ٠٠؟ فَقِيلَ لَنَا: لَقَدْ خُطِبَتْ يَوْمَ الخَمِيسِ المَاضِي ٠٠!! فَعُدْتُ في حَالٍ يُرْثَى لهَا، وَكَمَا أَنَّ أَحْلَى الرَّجَاءِ الرَّجَاءُ بَعْدَ اليَأْس؛ فَأَمَرُّ اليَأْسِ اليَأْسُ بَعْدَ الرَّجَاء!! ثمَّ عَلِمْنَا بَعْدَ ذَلِكَ بِانْفِسَاخِ تِلْكَ الخِطْبَةِ الأَخِيرَة ـ حَيْثُ كَانَتْ هَدَاهَا اللهُ لاَ يُعْجِبُهَا أَحَد ـ فَطَلَبْتُهَا مِنْ وَالِدِهَا؛ فَطَلَبَ إِمْهَالَهُ فَتْرَة؛ ثُمَّ كَانَ الرَّفْضُ الَّذِي يُقَطِّعُ الْفُؤَاد، وَيُمَزِّقُ الأَكْبَاد ٠٠

стр. 5263

وَالشَّاعِرُ وَحْدَهُ دُونَاً عَنِ النَّاسِ كَافَّة؛ إِذَا أَحَبَّ أَحَبَّ حُبَّاً كَبِيرَا، وَإِذَا حَزِنَ حَزِنَ حُزْنَاً مَرِيرَا، سُبْحَانَ الله؛ الَّتي تُقَدِّرُكَ لاَ تُعْجِبُك، وَالَّتي تُعْجِبُكَ لاَ تُقَدِّرُك ٠٠!! أَنَاْ لَمْ أَنْسَ يَوْمَاً أَنيِّ تَقَدَّمْتُ لِفَتَاةٍ في مِصْر: مُطَلَّقَة، وَعَرْجَاء، وَلاَ تَقْرَأْ وَلاَ تَكْتُب، وَسُبْحَانَ الله؛ رَفَضُواْ، رَغْمَ أَنيِّ كُنْتُ مُؤَلِّفَاً آنَذَاكَ وَلي أَعْمَالٌ مَطْبُوعَةٌ وَعِنْدِي شَقَّة، وَلَكِن هَكَذَا الدُّنيَا: إِذَا أَقْبَلَتْ بَاضَ الحَمَامُ عَلَى الوَتَدْ * وَإِن أَدْبَرَتْ بَصَقَ الحِمَارُ عَلَى الأَسَدْ لَقَدْ عَرَكَنَا الزَّمَان، وَجَرَّعَنَا الحِرْمَان؛ حَتىَّ رَوَّضْنَا أَنْفُسَنَا عَلَى الأَحْزَان ٠٠

стр. 5264

كَمْ إِنَّهُ لمَرِيرٌ جِدَّاً أَنْ تخْتَارَ فَتَاةً؛ ثمَّ تَكْتَشِفُ أَنَّكَ قَدْ أَسَأْتَ اخْتِيَارَك، وَالأَمَرُّ مِنهُ أَنْ لاَ تجِدَ الفَتَاةَ البَدِيلَةَ الَّتي تَرُدُّ بِهَا اعْتِبَارَك ٠٠!! إِنَّهُ لَشُعُورٌ قَاتِلٌ أَنْ تَشْعُرَ أَنَّكَ إِنْسَانٌ غَيرُ مَرْغُوبٍ فِيه ٠٠!! كَأَنَّكَ مَطْلِيٌّ بِهِ القَارُ أَجْرَبُ ﴿النَّابِغَةُ الذُّبْيَانِيّ﴾ لَمْ أَكُنِ الشَّابَّ الَّذِي إِنْ سَارَ اهْتَزَّتْ لَهُ الأَرْكَان، وَأُشِيرَ إِلَيْهِ بِالبَنَان، وَالبَنَاتُ يُعْجِبُهُنَّ هَذَا النَّوْعُ مِنَ الشُّبَّان، فَفَتَاةُ هَذَا الجِيل: لَمْ تَعُدْ تَبْحَثُ عَنِ الشَّابِّ الأَصِيل، أَوِ الْعَالِمِ الجَلِيل، وَإِنَّمَا لَهَا مَآرِبُ أُخْرَى مِنْ دُونِ ذَلِك ٠٠

стр. 5265

وَنَعُودُ فَنَقُول: الحَمْدُ للهِ الَّذِي جَعَلَ مُصِيبَتَنَا في دُنيَانَا وَلَمْ يجْعَلْهَا في دِينِنَا؛ فَغَيرُنَا أَعْطَاهُ اللهُ مَا حَرَمَنَا، وَلَكِن حَرَمَهُ مِمَّا أَعْطَانَا: حَرَمَهُ مِنَ الخَير، حَرَمَهُ مِنَ الدِّين، حَرَمَهُ مِن أَعْمَالِ البرّ ٠٠ لاَ يُصَلِّي، وَإِنْ صَلَّى لاَ يُزَكِّي، وَإِنْ زَكَّى فِرِئَاءَ النَّاس، فَالحَمْدُ للهِ عَلَى مَا وَهَب، وَلاَ اعْتِرَاضَ عَلَى مَا سَلَب ٠٠!! وَسُبْحَانَ الله؛ لَوْلاَ هَذِهِ الأَحْزَانُ الْعَمِيقَة؛ مَا كُنْتُ كَتَبْتُ هَذِهِ المَقَالَةَ الرَّقِيقَة: الحُلْمُ الجَمِيل

стр. 5266

إِنَّهُ بِحَقٍّ حُلْمٌ جَمِيل، وَلَكِنْ لاَ يَعِيبُهُ إِلاَّ أَنَّهُ مُسْتَحِيل: إِنَّهُ البَحْثُ عَنْ شَرِيكَةِ الحَيَاة، لَقَدْ أَصْبَحَ أَمْرَاً صَعْبَاً في هَذَا الزَّمَان ٠٠ نَشْرُ مُؤَلَّفَاتي، وَالبَحْثُ عَنْ شَرِيكَةِ حَيَاتي: لَقِيتُ الأَمَرَّيْنِ في هَذَيْنِ الأَمْرَيْن ٠٠ قَدْ يَقُولُ قَائِل: لاَ تَبْتَئِسْ وَلاَ تحْزَن، إِنَّهَا فَقَطْ مَسْأَلَة وَقْت، أَنْتَ مُؤَلِّفٌ وَأَدِيبٌ كَبِير، وَحَصُلْتَ عَلَى الكَثِيرِ وَالكَثِير؛ مِنَ الإِعْجَابِ وَالتَّقْدِير، وَنُشِرَتْ لَكَ في الصُّحُفِ مَقَالاَت، وَطُبِعَتْ لَكَ عِدَّةُ مُؤَلَّفَات، وَأَصْبَحَ لَكَ مُعْجَبُونَ وَمُعْجَبَات، وَسَتَجِدُ بَدَلَ الفَتَاةِ عَشْرَ فَتَيَات!!

стр. 5267

لَيْسَ الأَمْرُ كَمَا تَظُنُّ يَا صَاحِبي؛ فَالمُعْجَبَاتُ قَلِيلاَت، وَيَكُنَّ إِمَّا مخْطُوبَات، أَوْ مُتَزَوِّجَات، أَوْ لاَ تَنْطَبِقُ عَلَيْهِنَّ المُوَاصَفَات، إِنَّ فَتَاةَ هَذَا الجِيل؛ قَدْ تَغَيرَتْ كَثِيرَاً عَنْ فَتَاةِ الزَّمَنِ الجَمِيل؛ الَّتي كَانَ فَتى أَحْلاَمِهَا زَعِيمَاً مُنَاضِلاً، أَوْ أَدِيبَاً فَاضِلاً، أَمَّا فَتَاةُ هَذِهِ الأَيَّام؛ فَكُلُّ مَا يَهُمُّهَا المُوضَةُ وَمُشَاهَدَةُ الأَفْلاَم؛ وَفَتى أَحْلاَمِهَا شَابٌّ عَلَى شَاكِلَة [فُلاَن] لاَعِبِ الكُرَةِ الشَّهِير، أَوْ [فُلاَن] المُغَنيِّ أَوِ المُمَثِّلِ الْكَبِير ٠٠!! سَارَتْ مُغَرِّبةً وَسِرْتُ مُشَرِّقَاً * شَتَّانَ بَينَ مُشَرِّقٍ وَمُغَرِّبِ

стр. 5268

دَعْني غَارِقَاً في أَحْلاَمِي يَا فَتى؛ فَالأَحْلاَمُ وَإِنْ كَانَتْ ضَرْبَاً مِنَ الخَيَال: إِلاَّ أَنهَا أَفْضَلُ مِنَ الوَاقِعِ عَلَى كُلِّ حَال ٠٠ فَدَعْني وَحْدِي: أَحْيى عَلَى أَمَلِي وَكَمْ مِنْ شَاعِرٍ * يحْيى كَمَا أَحْيى عَلَى الأَوْهَامِ وَإِذَا الحَقِيقَةُ أَعْجَزَتْكَ فَرُبَّمَا * أَدْرَكْتَ مَا أَعْيَاكَ بِالأَحْلاَمِ ﴿محَمَّدٌ الأَسْمَر أَوْ محْمُود غُنيم﴾ وَلاَ عَيْبَ في الأَحْلاَمْ * إِلاَّ أَنَّهَا أَحْلاَمْ فَالحُبُّ الحَقِيقِي لاَ * يُوجَدُ إِلاَّ في الأَفلاَمْ ﴿يَاسِرٌ الحَمَدَاني﴾

стр. 5269

إِنَّ الخَطَأَ الَّذِي تَقَعُ فِيهِ أَكْثَرُ الفَتَيَاتِ عِنْدَ الزَّوَاج؛ أَنهُنَّ يَبْحَثْنَ عَنِ السَّعَادَةِ في الزَّوْجِ الغَنيّ، أَوْ صَاحِبِ المَنْصِبِ أَوِ المَشْهُور، وَيَنْسَونَ أَنَّ اللهَ قَسَّمَ المَوَاهِبَ كَمَا قَسَّمَ الأَرْزَاق؛ فَالقَلْبُ الطَّيِّبُ نِعْمَة، حُرِمَ مِنهَا كَثِيرٌ مِن أَصْحَابِ النُّقُودِ وَالنُّفُوذ، وَالمُرُوءَ ةُ نِعْمَة، حُرِمَ مِنهَا كَثِيرٌ مِن أَصْحَابِ النُّقُودِ وَالنُّفُوذ، وَالدِّينُ أَكْبَرُ النِّعَم: حُرِمَ مِنهُ كَثِيرٌ مِن أَصْحَابِ النُّقُودِ وَالنُّفُوذ!! لَقَدْ أَصْبَحَتِ المَادَّةُ هِيَ كُلَّ شَيْءٍ في الحَيَاة، لَعِبَتْ بِالرُّءوس؛ فَغَيرَتِ النُّفُوس ٠٠!! كَلِمَةٌ لِلشَّيْخ كِشْك عَنْ سَيْطَرَةِ المَال

стр. 5270

يَرْحَمُ اللهُ فَضِيلَةَ الشَّيْخ عَبْد الحَمِيد كِشْك؛ حَيْثُ كَانَ يَقُول: " لَقَدْ لَعَنَ آخِرُ هَذِهِ الأُمَّةِ أَوَّلهَا ٠٠ إِنَّني أَقُولهَا بِبَالِغِ الأَسَى: لَقَدْ أَصْبَحَتِ الحَيَاةُ هِيَ المَادَّةَ وَالمَادَّةُ هِيَ الحَيَاة، وَأَصْبَحَ النَّاسُ إِذَا رَ أَوُاْ الجُنَيْهَ يَقُولُونَ لَهُ: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِين﴾ [فَضِيلَةُ الشَّيْخ / عَبْدِ الحَمِيد كِشْك في " الخُطَبُ المِنْبَرِيَّةُ " ص: ١١١/ ٥]

стр. 5271

تجِدُ الأُمَّ مِن هَؤُلاَءِ إِذَا مَا تَقَدَّمَ لاَبْنَتِهَا شَابّ؛ تَسْأَلُ أَوَّلَ مَا تَسْأَل: مَيْسُورُ الحَالِ هُوَ أَمْ مَسْتُورُ الحَال ٠٠؟! فَإِنْ كَانَ مَسْتُورَ الحَالِ تُسَرُّحُهُ سَرَاحَاً جمِيلاَ، وَرُبمَا تُعْطِيهَا لِرَجُلٍ في سِنِّ أَبِيهَا كَثِيرِ العِيَال؛ لمجَرَّدِ أَنَّهُ رَجُل أَعْمَال، صَاحِبُ نُفُوذٍ أَوْ مَال، وَرُبمَا أَيْضَاً يَكُونُ مُتَزَوِّجَاً عَلَيْهَا، فَتَقُولُ لاَ ضَيْرَ فَالشَّرْعُ حَلَّلَ لَهُ أَرْبَعَاً، إِنَّهُ يَلْعَبُ بِالمَلاَيِين ٠٠ وَإِنَّ إِلى رَبِّكَ الرُّجْعَى ٠٠!! المَالُ حَلَّلَ كُلَّ غَيْرِ محَلَّلٍ * حَتىَّ زَوَاجَ الشِّيْبِ بِالأَبْكَارِ سَحَرَ القُلُوبَ فرُبَّ أُمٍّ قَلْبُهَا * مِنْ سِحْرِهِ حَجَرٌ مِنَ الأَحْجَارِ دَفَعَتْ بُنَيَّتَهَا لأَشْأَمِ مَضْجَعٍ * وَرَمَتْ بِهَا في وَحْشَةٍ وضِرارِ

стр. 5272

وَتَعَلَّلَتْ بِالشَّرْعِ جَاهِلَةً بِهِ * مَا كَانَ شَرْعُ اللهِ بالجَزَّارِ ﴿أَمِيرُ الشُّعَرَاء / أَحْمَد شَوْقِي﴾ قِصَّةٌ أَغْرَبُ مِنَ الخَيَال

стр. 5273

لَقَدْ قَرَأْتُ بإحْدَى الصُّحُفِ حَادثَةً أَغْرَبَ مِنَ الخَيَال، نُشِرَتْ عَنْ فَتَاةٍ رَائِعَةِ الحُسْنِ وَالجَمَال، كَانَ أَهْلُهَا كُلَّمَا تَقَدَّمَ إِلَيْهَا شَابٌّ مِنْ فُقَرَاءِ المُسْلِمِينَ رَفَضُوهُ لِرِقَّةِ الحَال، حَتىَّ أَتَاهَا " المَخْفي المُنْتَظَر " بِالسَّيَّارَةِ الشَّبَح، وَشَالِيهٍ في رَفَح، ومَلاَيِينَ إنْ تَعُدُّوهَا لاَ تحْصُوهَا، وَنحْنُ نَعْرِفُ مَدَى ما لَدَى النِّسَاءِ مِنَ الْوَلَعِ بِالذَّهَبِ وَالفِضَّةِ وَالأَنعَامِ وَالحَرْث؛ وَلَعَلَّنَا نَذْكُرُ بَلْقِيسَ مَلِكَةَ سَبَأَ الَّتي كَانَتْ تَفْخَرُ عَلَى المُلُوكِ بمُلْكِهَا؛ مَا أَنْ رَأَتْ قُصُورَ سُلَيْمَانَ وَمُلْكَهُ وَقَالَ لهَا إِنَّهُ صَرْحٌ مُمَرَّدٌ مِنْ قَوَارِيرَ حَتىَّ قَالَتْ: رَبِّ إِنيِّ ظَلَمْتُ نَفْسِي وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُليْمَانَ للهِ رَبِّ العَالمِين

стр. 5274

٠٠!! فَوَافَقَ أَهْلُ تِلْكَ الفَتَاةِ على الزَّوَاج سَرِيعَاً، هَلْ تُصَدِّقونَ أَنَّ هَذَا الخَبِيثَ كَانَ يَعْرِضُهَا عَلَى رِجَالِ الأَعْمَال؛ لُزُومَ تخْلِيصِ المَسَائِلِ وَتَسْلِيكِ الأُمُور ٠٠!! وَالمَعْنى وَاضِحٌ طَبْعَاً، مَنْ تَرضَى لِنَفْسِهَا أَنْ تُصْبِحَ هَكَذَا ٠٠؟! إِنَّ المجْتَمَعَ الَّذِي يجِدُ فِيهِ أَمْثَالُ هَؤُلاَء؛ السَّعَادَةَ وَالهَنَاء؛ لَيْسَ عَجِيبَاً أَنْ يجِدَ فِيهِ أَمْثَاليَ التَّعَاسَةَ وَالشَّقَاء لَيْتَ الفَتَاةَ المِصْرِيَّةَ كَمَا تُقَدِّرُ المَظَاهِرَ وَالمَادِّيَّات؛ تُقَدِّرُ المَبَادِئَ وَالقِيَمَ النَّبِيلَة، فَمِنْ سُوءِ الحَظِّ أَنَّ الجَمِيلَةَ لَيْسَتْ أَصِيلَة، وَأَنَّ الأَصِيلَةَ لَيْسَتْ جَمِيلَة ٠٠!!

стр. 5275

لَيْتَهَا تَعْرِفُ أَنَّ الحُبَّ يُسْعِدُ بِلاَ مَال، أَمَّا المالُ فَلاَ يُمْكِنُ أَنْ يُسْعِدَ بِلاَ حُبّ؛ فَلَوْ كَانَ المَالُ يَنْفَعُ في كُلِّ شَيْءٍ لَنَفَعَتْ قَارُونَ أَمْوَالُه، وَلَوْ كَانَ المَالُ هُوَ كُلَّ شَيْءٍ لَقَبِلْنَا لِبَنَاتِنَا فِرْعَوْنَ وَهَامَان، وَرَفَضْنَا مُوسَى بْنَ عِمْرَان ٠٠!! كَمْ كُنْتُ أَتمَنىَّ فَتَاةً: عَاقِلَةً وَجَمِيلَةً وَأَصِيلَة، لِدَرَجَةٍ تجْعَلُني أَتَسَاءَ ل: مَا الذِي أَعْجَبَني فِيهَا؟! هَلْ أَصْلُهَا، أَمْ شَكْلُهَا، أَمْ عَقْلُهَا، أَمْ كُلُّهَا ٠٠؟!!

стр. 5276

فَتَاةً: تَقِفُ بجَانبي وَأَنَا لاَ أَزَالُ في بِدَايَةِ الطَّرِيق، طَرِيقِ الإِصْلاَح، بِمَا فِيهِ مِنَ التَّعَبِ وَالْكِفَاح، وَالشَّوْكِ وَالعَذَاب، لاَ فَتَاةً تَأْتِيني بَعْدَ وُصُوليَ إِلى المجْدِ لِتَقُولَ إِنيِّ مُعْجَبَةٌ بِكَ وَبِأُسْلُوبِكَ الجَذَّاب!! فَتَاةً حَسْنَاء، تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاء، أَجِدُ فِيهَا الأُمَّ الحَنُون، وَالاَبْنَ البَارّ، وَالتِّلمِيذَ المُؤَدَّب، وَقَبْلَ كُلِّ هَذَا وَذَاكَ الزَّوْجَةَ الوَفِيَّة ٠٠!! فَتَاةً: أَجِدُ فِيهَا القَلْبَ الكَبِير، وَالعَقْلَ الكَبِير، وَأَلْقَى مِنهَا كُلَّ احْترَامٍ وَتَقْدِير٠٠!! تِلْكَ هِيَ الَّتي أَنْتَظِرُهَا عَلَى أَحَرِّ مِنْ جَمْرِ الغَضَى، وَسَأَجْعَلُ يَوْمَ مجِيئِهَا عِيدَاً ٠٠!!

стр. 5277

فَإِنَّ امْرَأَةً وَاحِدَةً: قَدْ تُسْعِدُ الرَّجُلَ طِيلَةَ حَيَاتِه، وَامْرَأَةٌ وَاحِدَةٌ: قَدْ تُتعِسُهُ طِيلَةَ حَيَاتِه ٠٠!! لَسْتُ الرَّجُلَ الَّذِي يَجْعَلُ مَصِيرَهُ مُتَوَقِّفَاً عَلَى مَصِيرِ امْرَأَةٍ قَدْ تُضَيِّعُه، وَلَكِنَّهُ مِنْ بَابِ أَنَّ وَرَاءَ كُلِّ رَجُلٍ عَظِيمٍ امْرَأَةً تَدْفَعُه؛ فَالجَمَالُ وَإِنْ لَمْ يَكُ كُلَّ شَيْء: إِلاَّ أَنَّهُ أَهَمُّ شَيْءٍ بَعْدَ الدِّين ٠٠ ذَكَرَهُ أَوَّلَ شَيْءٍ مِنْ زِينَةِ الحَيَاةِ الدُّنيَا؛ فَقَالَ تَعَالى: ﴿زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالبَنِينَ وَالقَنَاطِيرِ المُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالفِضَّةِ وَالخَيْلِ المُسَوَّمَةِ وَالأَنْعَامِ وَالحَرْث﴾ ﴿آلِ عِمْرَان﴾ وَعَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ أَنَّ النَّبيَّ ﷺ قَال:

стр. 5278

" حُبِّبَ إِليَّ مِنْ دُنْيَاكُمْ: النِّسَاءُ وَالطِّيب، وَجُعِلَتْ قُرَّةُ عَيْني في الصَّلاَة " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في صَحِيحِ الجَامِعِ بِرَقْم: ٣١٢٤، رَوَاهُ الإِمَامُ الْبَيْهَقِيُّ في سُنَنِهِ بِرَقْم: ١٣٢٣٢] عِنْدَمَا تَبْكِي الشُّمُوعُ بِالدُّمُوع وَالمُؤْلِمُ أَنيِّ عَلَى يَقِينٍ بِأَنَّ تِلْكَ الفَتَاةَ قَدْ تَكُونُ مَوْجُودَةً، بَلْ وَقَرِيبَةً جِدَّاً مِنيِّ، وَلَكِنْ لَيْتَ شِعْرِي؛ كَيْفَ السَّبِيلُ إِلَيْهَا ٠٠؟! أَيْنَ أَنْتِ يَا مُهْجَةَ القَلْبِ وَبَهْجَةَ الرُّوح ٠٠؟ فَبِالصَّبْرِ أَسْلُو عَنْكِ لاَ بِالتَّجَلُّدِ فَمَا صَبْرِي بِاخْتِيَارِي * لَكِن حُكْمُ الاَنْتِظَارِي أَمَّا صَبْرِي فَأَحْلاَهُ * أَمَرُّ مِنَ الصَّبَّارِ ﴿فِكْرَةٌ لأَحَدِ الشُّعَرَاءِ قُمْتُ بِتَطْوِيرِهَا وَالزِّيَادَةِ عَلَيْهَا﴾

стр. 5279

وَمَا كَانَ لِلأَحْزَانِ لَوْلاَكِ مَسْلَكٌ * إِلى القَلْبِ لَكِنَّ الهَوَى لِلضَّنى جِسْرُ ﴿أَبُو فِرَاسٍ الحَمَدَانيّ﴾ وَللهِ عُرْوَةُ بْنُ حِزَامٍ إِذْ يَقُول: وَلَمَّا رَأَيْتُ العَيْنَ فَاضَتْ جُفُونُهَا * بِدَمْعٍ عَلَى الخَدَّيْنِ أَحْمَرَ قَانِ تَبَيَّنْتُ أَنيِّ بِالصَّبَابَةِ هَالِكٌ * وَأَنَّ هَلاَكِي مُرْجَأٌ لأَوَانِ جَعَلْتُ لِعَرَّافِ اليَمَامَةِ حُكْمَهُ * وَعَرَّافِ نجْدٍ إِن هُمَا شَفَيَاني فَقَالاَ شَفَاكَ اللهُ وَاللهِ مَا لَنَا * بِمَا حُمِّلَتْ مِنْكَ الضُّلُوعُ يَدَانِ فَمَا تَرَكَا مِنْ رُقْيَةٍ يَعْلَمَانِهَا * وَلاَ سُقْيَةٍ إِلاَّ وَقَدْ سَقَيَاني وَمَا شَفَيَا الدَّاءَ الَّذِي بيَ كُلَّهُ * وَلاَ ادَّخَرَا نُصْحَاً وَلاَ أَلَوَاني كَوَتْ كَبِدِي مِن حُبِّ عَفْراءَ لَوْعَةٌ * فَعَيْنَايَ مِنْ وَجْدِي بِهَا تَكِفَانِ

стр. 5280

كَأَنَّ قَطَاةً عُلِّقَتْ بجَنَاحِهَا * عَلَى كَبِدِي مِنْ شِدَّةِ الخَفَقَانِ فَعَفْرَاءُ أَرْجَى النَّاسِ عِنْدِي مَوَدَّةً * وَعَفْرَاءُ عَنيِّ المُعْرِضُ المُتَوَاني وَكُنْتُ وَإِيَّاهَا عَلَى رَفْرَفِ المُنى * لَنَا أَمَلٌ نَلْهُو بِهِ وَأَمَانِ إِلى أَنْ دَهَتْنَا لِلْفِرَاقِ نَوَائِبٌ * فَصِرْتُ أَخَا هَمٍّ وَنَضْوَ هَوَانِ وَإِنيِّ لأَهْوَى الحَشْرَ إِنْ قِيلَ إِنَّني * وَعَفْرَاءَ يَوْمَ الحَشْرِ مُلْتَقِيَانِ فَيَا لَيْتَ كُلَّ اثْنَينِ بَيْنَهُمَا هَوَىً * مِنَ النَّاسِ وَالأَنعَامِ يَلْتَقِيَانِ فَيَقْضِي حَبِيبٌ مِن حَبِيبٍ لُبَانَةً * وَيَرْعَاهُمَا رَبي مِنَ الحَدَثَانِ ﴿عُرْوَةُ بْنُ حِزَام ٠ بِاسْتِثْنَاءِ الأَبْيَات ١، ٢، ١٠، ١١: فَهِيَ لهَاشِمٍ الرِّفَاعِي بِتَصَرُّف﴾

стр. 5281

يَلْتَقِيَانِ بِزَوَاجٍ شَرْعِيٍّ طَبْعَاً، آهٍ ثُمَّ آهٍ ثُمَّ آه؛ تَعَبٌ كُلُّهَا الحَيَاة ٠٠ لَوْ كُلُّ مَا يَتَمَنىَّ المَرْءُ يُدْرِكُهُ * مَا كُنْتَ تَلْقَى امْرَأً في الكَوْنِ مَهْمُومَا ﴿يَاسِرٌ الحَمَدَاني﴾ يَبْدُو أَنَّنَا خُلِقْنَا لِنُسْعِدَ الآخَرِينَ لاَ لِنَسْعَد ٠٠!! كَمُطْرِبَةٍ تُشْجِي الأَنَامَ بِصَوْتِهَا * وَقَدْ حَمَلَتْ بَينَ الضُّلُوعِ مَآسِيَا ﴿إِيلِيَّا أَبُو مَاضِي﴾ وَللهِ دَرُّ القَائِل: لاَ تحْسَبُواْ أَنَّ رَقْصِي بَيْنَكُمْ طَرَبَاً * فَالطَّيْرُ يَرْقُصُ مَذْبُوحَاً مِنَ الأَلَمِ حَقَّاً وَاللهِ: " أَوَّلُ مَا يَضِيعُ العَالِمُ بَينَ أَهْلِه " ٠٠!! فَأَتْعَسُ الخَلْقِ حَظَّاً صَاحِبُ القَلَمِ * وَذُو المَبَادِئِ وَالأَخْلاَقِ وَالقِيَمِ لِكُلِّ ذِي مَبْدَأٍ في عَيْشِهِ أَمَلٌ * وَكُلُّ ذِي أَمَلٍ سَيَعِيشُ ذَا أَلَمِ

стр. 5282

﴿إِيلِيَّا أَبُو مَاضِي أَوْ محَمَّدٌ الأَسْمَر﴾ ثَلاَثَةُ أَعْوَامٍ وَأَنَا أَبحَثُ عَنْ تِلْكَ الفَتَاةِ حَتىَّ تَأَكَّدْتُ في النِّهَايَةِ أَنِّي أَسِيرُ في أَحَدِ طَرِيقَيْن: إِمَّا طَرِيقٍ مَسْدُود، أَوْ طَرِيقٍ لَيْسَ لَهُ آخِر٠٠!! فَلَقَدْ تَأَكَّدَ لي أَنيِّ حَتىَّ أَصِلَ إِلى مَا أُرِيد؛ فَإِنيِّ أَحْتَاجُ إِلى شَيْئَين: إِلى مَالِ قَارُون، وَإِلى عُمْرِ سَيِّدِنَا نُوح ٠٠!! بَعْدَمَا قَطَعْنَا الأَرْضَا * كُلَّهَا طُولاً وَعَرْضَا ﴿يَاسِرٌ الحَمَدَاني﴾ بحَثْنَا في المُدُنِ وَفي القُرَى؛ حَتىَّ بَلَغْنَا مِنْ سَفَرِنَا هَذَا نَصَبَا ٠٠!! فَقَدْ طَوَّفْتُ بِالآفَاقِ حَتىَّ * رَضِيتُ مِنَ الغَنِيمَةِ بِالإِيَابِ ﴿امْرُؤُ القَيْس﴾ ضَاقَتْ عَلَيَّ بِوُسْعِهَا الآفَاقُ ﴿يَاسِرٌ الحَمَدَاني﴾

стр. 5283

خَلِيلَيَ إِن أَجْزَعْ فَقَدْ ظَهَرَ العُذْرُ * وَإِن أَسْتَطِعْ صَبْرَاً فَمِنْ شِيمَتي الصَّبْرُ فَشَرَّقْتُ حَتىَّ لَمْ أَجِدْ بَعْدُ مَشْرِقَاً * وَغَرَّبْتُ حَتىَّ قِيلَ هَذَا هُوَ الخِضْرُ ﴿البَيْتُ الأَوَّلُ لاِبْنِ زَيْدُون، وَالأَخِيرُ لأَبي الحَسَنِ التُّهَامِي﴾ كَرَحَّالَةٍ طَافَ المَدَائِنَ وَالقُرَى * كَسَتْهُ يَدُ الأَيَّامِ حُلَّةَ خَائِبِ يَبْدُو أَنَّ السَّعَادَةَ خُلِقَتْ لِغَيرِنَا وَلَمْ تخْلَقْ لَنَا ٠٠ بِيئَةٌ وَبِيئَة، وَمَعَادِنُ رَدِيئَة ٠٠!! لي في الهَوَى قَلْبٌ حَزِين * قَدْ بَاتَ يُدْمِيهِ الأَنِين كُتِبَ الشَّقَاءُ لَهُ وَكَمْ * سَعِدَتْ قُلُوبُ العَاشِقِين ﴿هَاشِمٌ الرِّفَاعِي﴾ قَطَعْتُكَ يَا رَبِيعَ العُمْرِ مَهْمُومَاً بِأَتْرَاحِي وَلَمْ أَمْلأْ كَغَيرِي مِنْ نَعِيمِ العَيْشِ أَقْدَاحِي نهَارِي كُلُّهُ تَعَبٌ وَلَيْلِي كُلُّهُ صَاحِي

стр. 5284

قَطَعْتُكَ يَا رَبِيعَ العُمْرِ لَمْ أَعْرِفْ بِكَ الحُبَّا فَمَا أَسْعَدْتَ لي رُوحَاً وَلاَ أَحْيَيْتَ لي قَلْبَا مَضَى السُّعَدَاءُ كُلُّهُمُ وَلَمْ أُدْرِكْ لَهُمْ رَكْبَا وَمَا ذَاقَ المُنى قَلْبي وَغَيرِي عَبَّهَا عَبَّا ﴿هَاشِمٌ الرِّفَاعِي﴾ كَأَنَّ الغَنيَّ فَقَطْ هُوَ الَّذِي مِن حَقِّهِ أَنْ يَقْطِفَ مَا شَاءَ مِنَ الوُرُود، أَمَّا الفَقِيرُ فَلَوْ شَمَّ وَرْدَةً؛ لَقِيلَ لَهُ قَدْ جَاوَزْتَ الحُدُود ٠٠!! لاَ تحْرِمَنِّيَ يَا رَبيِّ مِنِ امْرَأَةٍ * عَيْني تَقَرُّ بِهَا في الخَلْقِ وَالخُلُقِ أَنْسَى بِهَا مُرَّ مَا قَدْ مَرَّ مِنْ محَنٍ * وَيَكْتَسِي العُودُ بَعْدَ الجَدْبِ بِالوَرَقِ ﴿يَاسِرٌ الحَمَدَاني ٠ بِاسْتِثْنَاءِ المِصْرَاعِ الأَخِيرِ مِنَ الْبَيْتِ الثَّاني فَهُوَ لأَبي محْجَن﴾

стр. 5285

لَعَلَّ يَدَ الأَيَّامِ تجْمَعُ بَيْنَنَا * وَتَرْحَمُ أَكْبَادَاً تَكَادُ تَذُوبُ ﴿محَمَّدٌ الأَسْمَر﴾ ﴿رَبِّ لاَ تَذَرْني فَرْدَاً وَأَنْتَ خَيرُ الوَارِثِين﴾ ﴿الأَنْبِيَاء/٨٩﴾ تَقَبَّلْ مِنيِّ دَعَوَاتي، وَحَقِّقْ لي أُمْنِيَّاتي، وَخَلِّصْني مِنَ الهُمُومِ الَّتي أَفْسَدَتْ عَلَيَّ حَيَاتي ٠٠ اللهُمَّ يَا جَامِعَ النَّاسِ إِلى يَوْمٍ لاَ رَيْبَ فِيه؛ اجْمَعْ بَيْني وَبَينَ ضَالَّتي، اللهُمَّ يَا جَامِعَ النَّاسِ إِلى يَوْمٍ لاَ رَيْبَ فِيه؛ اجْمَعْ بَيْني وَبَينَ ضَالَّتي، اللهُمَّ يَا جَامِعَ النَّاسِ إِلى يَوْمٍ لاَ رَيْبَ فِيه؛ اجْمَعْ بَيْني وَبَينَ ضَالَّتي ٠٠!!

стр. 5286

حَيَاةُ العُزَّاب: أَصْبَحَتْ في عَذَاب؛ فَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ زَوْجَةً إِنَّكَ أَنْتَ الوَهَّاب، وَأَنْتَ عَلَى مَا تَشَاءُ قَدِير، وَبحَالِ الشَّبَابِ بَصِير، وَأَنْتَ نِعْمَ المَوْلى وَنِعْمَ النَّصِير ٠ عَاقِبَةُ الصَّبرِ الجَمِيل وَلَمْ أَزَلْ عَلَى تِلْكَ الحَالِ حَتىَّ عَثَرْتُ في بَعْضِ قُرَى الفَيُّومِ عَلَى فَتَاةٍ طَيِّبَةً مِنْ أَصْلٍ طَيِّب، بَيْضَاءَ مِن غَيرِ سُوءٍ آيَةً أُخْرَى، كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيّ ٠٠!! قَدْ حَارَ فِكْرِي وَشِعْرِي فِيكِ يَا أَمَلِي * مِن أَيِّ جَوْهَرَةٍ قَدْ صَاغَكِ اللهُاهُ سُبْحَانَ مَنْ نَظَمَ الدُّنيَا وَجَمَّلَهَا * بَيْتَاً مِنَ الشِّعْرِ في عَيْنَيْكِ مَعْنَاهُ ﴿إِيلِيَّا أَبُو مَاضِي أَوْ محَمَّدٌ الأَسْمَر﴾

стр. 5287

وَبَلَغَ مِنْ سَعَادَتي بِهَا أَنْ كَتَبْتُ هَذِهِ الْقِطْعَةَ الزَّجَلِيَّةَ عَلَى لحْن:" يَلَّلاَ نْقَضِّي أَجَازَة سَعِيدَة " وَ " خَلِيلٌ " المَذْكُورَةُ فيهَا: هِيَ اسْمُ البَلْدَةِ الَّتي مِنهَا تِلْكَ الفَتَاة ٠ وَالعَمُّ عَبْد الرّحِيم وَامْرَأَتُهُ المَذْكُورَانِ همَا اللَّذَانِ سَعَيَا لي في هَذِهِ الزِّيجَةِ الَّتي أَسْأَلُ اللهَ أَنْ تَكُونَ مُبَارَكَة ٠

стр. 5288

أَمَّا عَطِيَّةُ فَهْوَ فَتىً نَزَلْتُ البَلْدَةَ فَلَمْ أَجِدْ لِلنَّاسِ حَدِيثَاً إِلاَّ عَنهُ وَعَنْ قِصَّةِ زَوَاجِه، فَسَأَلتُهُمْ عَن أَمْرِهِ فَقَالُواْ: لَقَدْ تَبَلَتْ عَقْلَهُ فَتَاةٌ لَطِيفَةٌ بِشَعْرِهَا الطَّوِيل، وَخَصْرِهَا النَّحِيل؛ حَتىَّ تَزَوَّجَهَا، وَكَانَ يحِبُّهَا حُبَّاً جَمَّا؛ لِدَرَجَةِ أَنَّ أُمَّهُ كَانَتْ تَقُولُ لَهُ أَيْقِظْ زَوْجَتَكَ حَتىَّ تُسَاعِدَني في حَلْبِ البَهَائِمِ وَالاَعْتِنَاءِ بهَا فَيَقُول: " أَنَا امْرَأَتي لاَ تَسْتَيْقِظُ قَبْلَ الحَادِيَةَ عَشْرة، أَتُرِيدِينَ لهَذِهِ اليَدِ البَيْضَاءِ أَنْ تحْمِلَ القَاذُورَات " ٠٠؟! فَلَمَّا أَن عَوَّدَهَا مِنهُ ذَلِك؛ تَمَرَّدَتْ عَلَيْهِ بَعْدَ ذَلِك؛ فَكَانَتِ النَّتِيجَةُ الطَّبِيعِيَّةُ أَنْ تَزَوَّجَ عَلَيْهَا!!

стр. 5289

" عَرُوسِتْنَا قَمَرْ مِلاَلي * وِمِترَبِّيَّة عَالغَالي " " شُوفْتَهَا وِاتْغَيرْ حَالي * وِجَرَالي اللِّي جَرَالي " " غَاليَة عَلَيَّا غَاليَة عَلَيَّا * وَاغْلَى عَنْدِي مِن عِنَيَّا " " دَانَا لَفِّيتِ الدُّنيَا دِيَّة * مَا لْقِيتْشِي زَيِّكْ يَا صَبِيَّة " " جَمِيلَة وْأَمُّورَة وْحِلوَة * وَتِسْتَاهِلْ مِلْيُون غِنوَة " " زَيِّ اخْوَاتْهَا نجْوَى وْنَشْوَى * وِأَجْمَلْ مِنهُمْ شِوَيَّة " " جِسْمِ مِتقَسِّمْ تَقسِيمْ * وِالرُّوحْ أَحْلَى مْنِ النَّسِيمْ " " وِالعُيُونْ زَيِّ البرْسِيمْ * بَايِنْ فِيهَا سَلاَمْةِ النِّيَّة " " طَيِّبَة وْقَنُوعَة جِدَّاً * وَبَاحِبَّهَا جِدَّاً جِدَّاً " " وِأَصِيلَة أَبَّاً عَنْ جِدَّاً * رَبِّنَا يخَلِّيهَا لِيَّا " " كُلَّهَا رِقَّة وْإِحْسَاسْ * وِبِتْحِبِّ تْسَاعِدِ النَّاسْ "

стр. 5290

" وِشَايْلاَني فُوقِ الرَّاسْ * رَبِّنَا يُسْترْ عَلَيَّا " " يَا أَبْيَضْ يَا أَبْيَضَاني * كُلِّ أَوْصَافَكْ عَجْبَاني " " نَسِّيتْني هُمُومي وْأَحْزَاني * وِالمَتَاعِبْ وِالأَسِيَّة " " دَا انَا مْشِيتْ مِشْوَارْ طَوِيلْ * أَدَوَّرْ عَلَى بِيتْ أَصِيلْ " " جِيتْ وَحَطِّيتْ في خَلِيلْ * مَرَاكْبي وِمَرَاسِيَّا " " وِانْسِي شْوَيَّة يَا جَمِيلَة * إِنِّي عَرِيسِكِ اللِّيلَة " " وِاعْتبرِيني وَاحِدْ مِالعِيلَة * هَيْقُولْ لِكِ الكِلمَة الجَايَّة " " جُوزِكِ ان قَدِّمْلِكْ لُقْمَة * كُلِيهَا وِارْضِي بِالقِسْمَة " " مِشْ لاَزِمْ كُلِّ يُومْ لحْمَة * مَالُه الفُولْ مَالْهَا الطَّعَمِيَّة " " وِعَشَانْ رَبِّنَا يْبَارِكْ * صُوني أَسْرَارُه وْأَسْرَارِكْ " " لاَ تِشْكِي لجَارْتِكْ وَلاَ جَارِكْ * أَحْوَالكُمُ العَائِلِيَّة "
следующие страницы →