Полный текст (8 320 стр.). Показаны 5286–5325 · переход к 5291.
стр. 5286
حَيَاةُ العُزَّاب: أَصْبَحَتْ في عَذَاب؛ فَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ زَوْجَةً إِنَّكَ أَنْتَ الوَهَّاب، وَأَنْتَ عَلَى مَا تَشَاءُ قَدِير، وَبحَالِ الشَّبَابِ بَصِير، وَأَنْتَ نِعْمَ المَوْلى وَنِعْمَ النَّصِير ٠
عَاقِبَةُ الصَّبرِ الجَمِيل
وَلَمْ أَزَلْ عَلَى تِلْكَ الحَالِ حَتىَّ عَثَرْتُ في بَعْضِ قُرَى الفَيُّومِ عَلَى فَتَاةٍ طَيِّبَةً مِنْ أَصْلٍ طَيِّب، بَيْضَاءَ مِن غَيرِ سُوءٍ آيَةً أُخْرَى، كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيّ ٠٠!!
قَدْ حَارَ فِكْرِي وَشِعْرِي فِيكِ يَا أَمَلِي * مِن أَيِّ جَوْهَرَةٍ قَدْ صَاغَكِ اللهُاهُ
سُبْحَانَ مَنْ نَظَمَ الدُّنيَا وَجَمَّلَهَا * بَيْتَاً مِنَ الشِّعْرِ في عَيْنَيْكِ مَعْنَاهُ
﴿إِيلِيَّا أَبُو مَاضِي أَوْ محَمَّدٌ الأَسْمَر﴾
стр. 5287
وَبَلَغَ مِنْ سَعَادَتي بِهَا أَنْ كَتَبْتُ هَذِهِ الْقِطْعَةَ الزَّجَلِيَّةَ عَلَى لحْن:" يَلَّلاَ نْقَضِّي أَجَازَة سَعِيدَة "
وَ " خَلِيلٌ " المَذْكُورَةُ فيهَا: هِيَ اسْمُ البَلْدَةِ الَّتي مِنهَا تِلْكَ الفَتَاة ٠
وَالعَمُّ عَبْد الرّحِيم وَامْرَأَتُهُ المَذْكُورَانِ همَا اللَّذَانِ سَعَيَا لي في هَذِهِ الزِّيجَةِ الَّتي أَسْأَلُ اللهَ أَنْ تَكُونَ مُبَارَكَة ٠
стр. 5288
أَمَّا عَطِيَّةُ فَهْوَ فَتىً نَزَلْتُ البَلْدَةَ فَلَمْ أَجِدْ لِلنَّاسِ حَدِيثَاً إِلاَّ عَنهُ وَعَنْ قِصَّةِ زَوَاجِه، فَسَأَلتُهُمْ عَن أَمْرِهِ فَقَالُواْ: لَقَدْ تَبَلَتْ عَقْلَهُ فَتَاةٌ لَطِيفَةٌ بِشَعْرِهَا الطَّوِيل، وَخَصْرِهَا النَّحِيل؛ حَتىَّ تَزَوَّجَهَا، وَكَانَ يحِبُّهَا حُبَّاً جَمَّا؛ لِدَرَجَةِ أَنَّ أُمَّهُ كَانَتْ تَقُولُ لَهُ أَيْقِظْ زَوْجَتَكَ حَتىَّ تُسَاعِدَني في حَلْبِ البَهَائِمِ وَالاَعْتِنَاءِ بهَا فَيَقُول: " أَنَا امْرَأَتي لاَ تَسْتَيْقِظُ قَبْلَ الحَادِيَةَ عَشْرة، أَتُرِيدِينَ لهَذِهِ اليَدِ البَيْضَاءِ أَنْ تحْمِلَ القَاذُورَات " ٠٠؟!
فَلَمَّا أَن عَوَّدَهَا مِنهُ ذَلِك؛ تَمَرَّدَتْ عَلَيْهِ بَعْدَ ذَلِك؛ فَكَانَتِ النَّتِيجَةُ الطَّبِيعِيَّةُ أَنْ تَزَوَّجَ عَلَيْهَا!!
стр. 5289
" عَرُوسِتْنَا قَمَرْ مِلاَلي * وِمِترَبِّيَّة عَالغَالي "
" شُوفْتَهَا وِاتْغَيرْ حَالي * وِجَرَالي اللِّي جَرَالي "
" غَاليَة عَلَيَّا غَاليَة عَلَيَّا * وَاغْلَى عَنْدِي مِن عِنَيَّا "
" دَانَا لَفِّيتِ الدُّنيَا دِيَّة * مَا لْقِيتْشِي زَيِّكْ يَا صَبِيَّة "
" جَمِيلَة وْأَمُّورَة وْحِلوَة * وَتِسْتَاهِلْ مِلْيُون غِنوَة "
" زَيِّ اخْوَاتْهَا نجْوَى وْنَشْوَى * وِأَجْمَلْ مِنهُمْ شِوَيَّة "
" جِسْمِ مِتقَسِّمْ تَقسِيمْ * وِالرُّوحْ أَحْلَى مْنِ النَّسِيمْ "
" وِالعُيُونْ زَيِّ البرْسِيمْ * بَايِنْ فِيهَا سَلاَمْةِ النِّيَّة "
" طَيِّبَة وْقَنُوعَة جِدَّاً * وَبَاحِبَّهَا جِدَّاً جِدَّاً "
" وِأَصِيلَة أَبَّاً عَنْ جِدَّاً * رَبِّنَا يخَلِّيهَا لِيَّا "
" كُلَّهَا رِقَّة وْإِحْسَاسْ * وِبِتْحِبِّ تْسَاعِدِ النَّاسْ "
стр. 5290
" وِشَايْلاَني فُوقِ الرَّاسْ * رَبِّنَا يُسْترْ عَلَيَّا "
" يَا أَبْيَضْ يَا أَبْيَضَاني * كُلِّ أَوْصَافَكْ عَجْبَاني "
" نَسِّيتْني هُمُومي وْأَحْزَاني * وِالمَتَاعِبْ وِالأَسِيَّة "
" دَا انَا مْشِيتْ مِشْوَارْ طَوِيلْ * أَدَوَّرْ عَلَى بِيتْ أَصِيلْ "
" جِيتْ وَحَطِّيتْ في خَلِيلْ * مَرَاكْبي وِمَرَاسِيَّا "
" وِانْسِي شْوَيَّة يَا جَمِيلَة * إِنِّي عَرِيسِكِ اللِّيلَة "
" وِاعْتبرِيني وَاحِدْ مِالعِيلَة * هَيْقُولْ لِكِ الكِلمَة الجَايَّة "
" جُوزِكِ ان قَدِّمْلِكْ لُقْمَة * كُلِيهَا وِارْضِي بِالقِسْمَة "
" مِشْ لاَزِمْ كُلِّ يُومْ لحْمَة * مَالُه الفُولْ مَالْهَا الطَّعَمِيَّة "
" وِعَشَانْ رَبِّنَا يْبَارِكْ * صُوني أَسْرَارُه وْأَسْرَارِكْ "
" لاَ تِشْكِي لجَارْتِكْ وَلاَ جَارِكْ * أَحْوَالكُمُ العَائِلِيَّة "
стр. 5291
" عَلَى قَدِّ مَا تِقْدَرِي حِبِّيهْ * وِاوْعِي فْيُومْ تِزَعَّلِيهْ "
" أَوْ تِتْنَمْرَدِي عَلِيهْ * لاَحْسَن يِعْمِلْ زَيِّ عَطِيَّة "
" وِآخِرْ حَاجَة هَاقُولْهَالِكْ * خَلِّيهَا دَايْمَاً في بَالِكْ "
" أَوِّلْ مَا اللهْ يْعَدِّلْهَالِكْ * صَلِّي وْصُومِي يَا صَبِيَّة "
" أَنَا مِشْ غَاوِي غَنَاوِي * وَلاَ بَاقْعُدْ عَالقَهَاوِي "
" دَا أَنَا شَاعِرْ وِهَاوِي * وِالكِتَابَة عَنْدِي غِيَّة "
" بَادْعُوكْ يَا رَبِّ الأَرْبَابْ * تُرْزُقْ زَيِّي كِدَة الشَّبَابْ "
" دَه حَيَاةِ العُزَّابْ عَذَابْ * وِجَرَّبْنَا العُزُوبِيَّة "
" وِشُكْرَاً لِلمَعَازِيمْ * وِلعَمِّ عَبْدِ الرِّحِيمْ "
" الرَّجِلِ الشَّهْمِ الكَرِيمْ * وِامْرَاتُه السِّتِّ بَدْرِيَّة "
وَهَكَذَا أَرَادَ اللهُ إِسْعَادَنَا، بَعْدَمَا أَحْرَقَ الحُزْنُ أَكْبَادَنَا ٠٠!!
стр. 5292
فَقَرَّتْ عُيُونٌ كَانَ أَسْخَنَهَا البُكَا * وَسُرَّتْ قُلُوبٌ كَانَ أَضْنى بِهَا الحُزْنُ
﴿ابْنُ زَيْدُون بِتَصَرُّف﴾
إِلى رَبْوَةِ البِشْرِ يَا يَاسِرُ * فَقَدْ ضَاقَ بِالوِحْدَةِ الشَّاعِرُ
دَعِ الشِّعْرَ يَذْكُرُ فَضْلَ الزَّوَاجِ * وَيَكْشِفُ عَنْ سِرِّهِ الخَاطِرُ
فَتَغْبِطُنَا في السَّمَاءِ النُّجُومُ * وَيحْسُدُنَا القَمَرُ السَّاهِرُ
﴿هَاشِمٌ الرِّفَاعِي بِتَصَرُّف﴾
يَا حَبَّذَا الأَمْسُ * في ظِلاَلِ الكُرُومْ * وَنَشْوَةِ السَّمَرْ
إِذْ نَامَتِ الشَّمْسُ * وَقَامَتِ النُّجُومْ * تُغَازِلُ القَمَرْ
لاَ زِلْتُ أَبحَثُ في المَدَائِنِ وَالقُرَى * حَتىَّ رَمَتْني الغَادَةُ الحَسْنَاءُ
﴿هَاشِمٌ الرِّفَاعِي بِتَصَرُّف﴾
وَفَاضَتْ عَلَى ثَغْرِ الحَزِينِ ابْتِسَامَةٌ * تخَبرُ أَنَّ الحُزْنَ لَيْسَ بِدَائِمِ
стр. 5293
وَأُطْلِقَتِ البَسَمَاتُ بَعْدَ احْتِبَاسِهَا * فَأَسْمَعَتِ الأَكْوَانَ سَجْعَ الحَمَائِمِ
فَلَمْ يَبْقَ فِينَا بَاسِمٌ غَيرَ دَامِعٍ * وَلَمْ يَبْقَ فِينَا دَامِعٌ غَيرَ بَاسِمِ
الآنَ أَلْفَتِ الخَيْلُ فُرْسَانَهَا ٠٠
قَدْ عِشْتُ في الدُّنيَا بِقَلْبٍ يَابِسٍ * حَتىَّ لَقِيتُ أَحِبَّتي فَاخْضَوْضَرَا
﴿إِيلِيَّا أَبُو مَاضِي﴾
اليَوْمَ تَمَّ لَنَا الَّذِي لَوْ لَمْ يَكُنْ * قَدْ تَمَّ مَا ذَاعَتْ لَنَا أَسْرَارُ
أَنَا لاَ أَقُولُ لَقَدْ ظَفِرْتُ بِدُرَّةٍ * إِنَّ الجَوَاهِرَ كُلَّهَا أَحْجَارُ
﴿الْبَيْتُ الأَوَّلُ لِلشَّاعِر // رَشِيد سَلِيمٌ الخُورِي، وَأَمَّا الآخَر: فَأَظُنُّهُ لِشَوْقِي﴾
عِنْدَئِذٍ فَقَطْ:
أَحْسَسْتُ بِالرَّاحَةِ الكُبرَى كَأَنيَ قَدْ * أَلْقَيْتُ في الْبَحْرِ عَنيِّ كُلَّ آثَامِي
﴿الشَّاعِرُ القَرَوِي / رَشِيد سَلِيمٌ الخُورِي﴾
стр. 5294
فَلكَمْ سَهِرْتُ لَيَالِيَاً وَلَيَالِيَاً * حَتىَّ رَأَيْتُكِ يَا هِلاَلَ زَمَاني
وَلَوْلاَ العَزِيزُ الْغَفَّار، وَمُقَدِّرِ الأَقْدَار؛ لَمَا صَارَ لهَذَا الصُّعْلُوكِ زَوْجَةٌ وَلاَ دَار ٠٠!!
فَالحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِين؛ الَّذِي وَبِرَغْمِ سُنَنِهِ في ابْتِلاَءِ الدُّعَاةِ وَالمُصْلِحِين؛ فَإِنَّهُ يَغْمُرُنَا بجُودِهِ بَينَ الحِينِ وَالحِين ٠
اللهُمَّ كَمَا قَرَّتْ بهَا عَيْني فَأَقِرَّ بي عَيْنَهَا، وَكَمَا أَسْعَدَتْني فَأَعِنيِّ عَلَى إِسْعَادِهَا ٠٠!!
стр. 5295
أَمَّا بِالنِّسْبَةِ لِنَشْرِ مُؤَلَّفَاتي؛ فَلَمْ يَكَدْ يمْضِي عَلَى زَوَاجِنَا عَامٌ حَتىَّ تَبَنَّتْ مُؤَلَّفَاتي أَكْبرُ دُورِ النَّشْر؛ وَمِمَّا هُوَ جَدِيرٌ بِالذِّكْر: أَنْ يَتَزَامَنَ نَشْرُ أَوَّلِ كِتَابٍ لي مَعَ أَوَّلِ مَوْلُودٍ لي مِن هَذِهِ البِنْتِ الطَّيِّبَة؛ فَالحَمْدُ للهِ الَّذِي أَبْدَلَني سَعَادَةً مِنْ بَعْدِ بُؤْس، وَيُسْرَاً مِنْ بَعْدِ عُسْر، فَلَهُ الحَمْدُ وَالشُّكْر ٠٠!!
وَلِذَا أَقُولُ في نِهَايَةِ هَذَا المَوْضُوع؛ لِكُلِّ قَلْبٍ مَوْجُوع: تَمَاسَكْ وَلاَ تَذْرِفِ الدُّمُوع ٠٠
لأَنْ تحِبَّ فَتَاةً وَلاَ تَتَزَوَّجُهَا فَيَبْقَى الأَمَل؛ أَهْوَنُ بِكَثِيرٍ مِن أَنْ تَتَزَوَّجَ فَتَاةً لاَ تحِبُّهَا فَيَنْقَطِعَ الأَمَل ٠٠!!
стр. 5296
وَاعْلَمْ يَا بُنيَّ أَنَّ الفَتَاةَ الَّتي لاَ تحِسُّ بِالحُبِّ وَتُقَدِّرُه؛ لاَ تَسْتَحِقُّ هَذَا الحُبَّ وَلاَ هَذَا التَّقْدِير، بَلْ وَلاَ تَسْتَحِقُّ حَتىَّ النَّدَمَ عَلَيْهَا ٠٠!!
فَإِذَا تَقَدَّمْتَ أَيُّهَا الأَخُ الصَّالحُ إِلى فَتَاةٍ وَرَفَضَتْكَ فَلاَ تحْزَنْ عَلَى نَفْسِكَ وَلَكِنِ احْزَن عَلَيْهَا؛ لأَنَّهَا لَوْ كَانَتْ عَاقِلَةً لَمَا رَفَضَتْ إِنْسَانَاً مِثْلَك؛ فَالفَتَاةُ الَّتي تَرْفُضُ إِنْسَانَاً صَالحَاً: فَتَاةٌ غَيرُ صَالحَة؛ فَالإِنْسَانُ الكَرِيمُ لاَ تَرْفُضُهُ أَبَدَاً فَتَاةٌ كَرِيمَة، وَالفَتَاةُ إِنْ لَمْ تَكُنْ كَرِيمَة؛ فَلَيْسَتْ لَهَا قِيمَة، فَاحْمَدِ اللهَ أَنَّهَا لَيْسَتْ لَك ٠٠
стр. 5297
وَاعْلَمْ أَنَّ النَّدَمَ إِنَّمَا يَكُونُ عَلَى مَا فَاتَنَا وَلَمْ نَطْلُبْهُ، وَلَيْسَ عَلَى مَا طَلَبْنَاهُ وَفَاتَنَا؛ فَلاَ تَنْدَمْ عَلَى مَنْ بَاعَك، وَانْدَمْ عَلَى مَنِ اشْترَاك ٠٠!!
وَكَذَلِكَ إِذَا رَفَضَكَ أَهْلُهَا؛ فَلاَ يَنْبَغِي أَنْ تَسْتَبِدَّ بِكَ الهُمُوم، وَاعْلَمْ أَنَّ أَيَّامَ الهَمِّ لاَ تَدُوم ٠٠!!
فَمَنْ يَبْكِي لِكُلَّ مُصِيبَةٍ مَرَّتْ بِهِ تَعِبَا
﴿عِصَام الْغَزَالي بِتَصَرُّف﴾
وَاعْلَمْ أَنَّهُ لاَ يُقَدِّرُ الصَّالحِينَ إِلاَّ الصَّالحُونَ مِثْلُهُمْ ٠٠ وَلَكِن أَيْنَ الصَّالحُونَ في هَذَا الزَّمَان ٠٠؟!
فَأَكْثَرُ المُتَدَيِّنِينَ الآن: إِمَّا مُتَعَصِّبُونَ قُلُوبُهُمْ مَلِيئَةٌ بِالْبَغْضَاء، وَإِمَّا مُتَسَيِّبُونَ قُلُوبُهُمْ هَوَاء ٠٠!!
стр. 5298
اللهُمَّ أَعِنْ شَبَابَ المُسْلِمِينَ غَيْرَ القَادِرِينَ عَلَى الزَّوَاجِ يَا رَبَّ العَالَمِين، وَأَدْخِلْ عَلَيْهِمُ السُّرُورَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِين ٠٠
بَشَائِرُ آخِرِ الزَّمَان
وَأَخْتِمُ هَذَا الفَصْلَ بِهَذَيْنِ الحَدِيثَينِ عَلَى سَبِيلِ الْبُشْرَى؛ لِمُوَاسَاةِ مَن حُرِمَ في شَأْنِ الزَّوَاج:
عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
стр. 5299
" لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتىَّ تَتَّخَذُ المَسَاجِدُ طُرُقَاً، وَحَتىَّ يُسَلِّمَ الرَّجُلُ عَلَى الرَّجُلِ بِالمَعْرِفَة، وَحَتىَّ تَتَّجِرَ المَرْأَةُ وَزَوْجُهَا، وَحَتىَّ تَغْلُوَ الخَيْلُ وَالنِّسَاء، ثمَّ تَرْخُصُ فَلاَ تَغْلُو إِلى يَوْمِ القِيَامَة " [صَحَّحَهُ الإِمَامَان / الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ وَالذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، رَوَاهُ الحَاكِمُ وَالطَّبرَانيُّ في الْكَبِير]
عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَال: " إِنَّ مِن أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ يُرْفَعَ الْعِلْمُ وَيَكْثُرَ الجَهْل، وَيَكْثُرَ الزِّنَا، وَيَكْثُرَ شُرْبُ الخَمْر، وَيَقِلَّ الرِّجَالُ وَيَكْثُرَ النِّسَاء؛ حَتىَّ يَكُونَ لِخَمْسِينَ امْرَأَةً الْقَيِّمُ الْوَاحِد " ٠
стр. 5300
[رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٥٢٣١ / فَتْح]
عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" إِنَّ مِن أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ يُرْفَعَ العِلْم، وَيَظْهَرَ الجَهْل، وَيَفْشُوَ الزِّنَا، وَيُشْرَبَ الخَمْر، وَيَذْهَبَ الرِّجَالُ وَتَبْقَى النِّسَاء؛ حَتىَّ يَكُونَ لِخَمْسِينَ امْرَأَةً قَيِّمٌ وَاحِد " ٠
[رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٢٦٧١ / عَبْد البَاقِي]
стр. 5301
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" إِنَّ أَوَّلَ زُمْرَةٍ تَدْخُلُ الجَنَّةَ عَلَى صُورَةِ القَمَرِ لَيْلَةَ البَدْر، وَالَّتي تَلِيهَا عَلَى أَضْوَإِ كَوْكَبٍ دُرِّيٍّ في السَّمَاء، لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ زَوْجَتَانِ اثْنَتَان، يُرَى مُخُّ سُوقِهِمَا مِنْ وَرَاءِ اللَّحْم، وَمَا في الجَنَّةِ أَعْزَب " ٠
[زُمْرَة: أَيْ فَوْج، وَالْفَوْج: هُوَ الجَمَاعَةُ مِنَ النَّاس ٠ رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٢٨٣٤ / عَبْد البَاقِي]
стр. 5302
عَنْ ثَوْبَانَ الصَّحَابيِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " إِنَّ حَوْضِي: مَا بَيْنَ عَدْنَ إِلى أَيْلَة [أَيْ مَا بَينَ اليَمَنِ وَفِلَسْطِين] أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَن، وَأَحْلَى مِنَ العَسَل، أَكَاوِيبُهُ كَعَدَدِ نُجُومِ السَّمَاء، مَنْ شَرِبَ مِنْهُ شَرْبَةً لَمْ يَظْمَأْ بَعْدَهَا أَبَدَا، وَأَوَّلُ مَنْ يَرِدُهُ عَلَيَّ: فُقَرَاءُ المُهَاجِرِين: الدُّنْسُ ثِيَابَاً ـ أَيِ الَِّذِينَ كَانُواْ في الدُّنيَا مُتَّسِخَةً ثِيَابُهُمْ فَقْرَاً ـ وَالشُّعْثُ رُءُوسًا، الَّذِينَ لاَ يَنْكِحُونَ المُنَعَّمَاتِ وَلاَ تُفْتَحُ لَهُمْ السُّدَد "
[صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيصِ بِرَقْم: (٧٣٧٤)، وَالْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في سُنَنيِ الإِمَامَينِ ابْنِ مَاجَةَ وَالتِّرْمِذِيِّ بِرَقمَيْ: ٤٣٠٣، ٢٤٤٤]
стр. 5303
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " حَوْضِي: كَمَا بَيْنَ عَدَنَ وَعَمَّان، أَبْرَدُ مِنَ الثَّلْج، وَأَحْلَى مِنَ العَسَل، وَأَطْيَبُ رِيحًا مِنَ المِسْك، أَكْوَابُهُ مِثْلُ نُجُومِ السَّمَاء، مَنْ شَرِبَ مِنْهُ شَرْبَةً لَمْ يَظْمَأْ بَعْدَهَا أَبَدًا، أَوَّلُ النَّاسِ عَلَيْهِ وُرُودًا: صَعَالِيكُ المُهَاجِرِين " ٠٠ قَالَ قَائِل: وَمَن هُمْ يَا رَسُولَ الله ٠٠؟
قَالَ ﷺ : " الشَّعِثَةُ رُءوسُهُمْ، الشَّحِبَةُ وُجُوهُهُمْ، الدَّنِسَةُ ثِيَابُهُمْ، لاَ يُفْتَحُ لَهُمُ السُّدَد، وَلاَ يَنْكِحُونَ المُتَنَعِّمَات، الَّذِينَ يُعْطُونَ كُلَّ الَّذِي عَلَيْهِمْ، وَلاَ يَأْخُذُونَ الَّذِي لَهُمْ " ٠
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: (٦١٦٢)، وَالْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: ٢٠٦٠، ١٠٨٢]
стр. 5304
مُصِيبَةُ عَدَمِ الإِنْجَابِ أَوْ تَأَخُّرِه
كُن عَلَى أَمَلٍ كَبِيرٍ في الْكَرِيمِ الرَّزَّاق؛ وَإِنْ ضَاقَتْ عَلَيْكَ الآفَاق؛ فَقَدْ يَرْزُقُكَ مِثْلَمَا رَزَقَ إِبْرَاهِيمَ وَامْرَأَتَهُ الْعَقِيمَ بِإِسْحَاق ٠٠
﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ المُكْرَمِين ﴿٢٤﴾ إِذْ دَخَلُواْ عَلَيْهِ فَقَالُواْ سَلاَمَاً قَالَ سَلاَمٌ قَوْمٌ مُنكَرُون ﴿٢٥﴾ فَرَاغَ إِلىَ أَهْلِهِ فَجَاءَ بِعِجْلٍ سَمِين ﴿٢٦﴾ فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ قَالَ أَلاَ تَأْكُلُون ﴿٢٧﴾ فَأَوْجَسَ مِنهُمْ خِيفَةً قَالُواْ لاَ تَخَفْ وَبَشَّرُوهُ بِغُلاَمٍ عَلِيم ﴿٢٨﴾ فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ في صَرَّةٍ فَصَكَّتْ وَجْهَهَا وَقَالَتْ عَجُوزٌ عَقِيم ﴿٢٩﴾ قَالُواْ كَذَلِكِ قَالَ رَبُّكِ إِنَّهُ هُوَ الحَكِيمُ العَلِيم ﴿٣٠﴾ قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا المُرْسَلُون ﴿٣١﴾ قَالُواْ إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلىَ قَوْمٍ مُجْرِمِين ﴿٣٢﴾ لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِنْ طِين﴾ ﴿الذَّارِيَات﴾
стр. 5305
﴿وَامْرَأَتُهُ قَائِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوب ﴿٧١﴾ قَالَتْ يَا وَيْلَتى أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ وَهَذَا بَعْلِي شَيْخًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عَجِيب ﴿٧٢﴾ قَالُواْ أَتَعْجَبِينَ مِن أَمْرِ اللهِ رَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ البَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَّجِيد ﴿٧٣﴾ فَلَمَّا ذَهَبَ عَن إِبْرَاهِيمَ الرَّوْعُ وَجَاءتْهُ البُشْرَى يُجَادِلُنَا في قَوْمِ لُوط ﴿٧٤﴾ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ ﴿٧٥﴾ يَا إِبْرَاهِيمُ أَعْرِضْ عَن هَذَا إِنَّهُ قَدْ جَاءَ أَمْرُ رَبِّكَ وَإِنَّهُمْ آتِيهِمْ عَذَابٌ غَيْرُ مَرْدُود﴾ ﴿هُود﴾
стр. 5306
حَدَّثَ عِكْرِمَةُ ﵁ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ أَنَّهُ قَالَ في شَرْحِ هَذِهِ الآيَات: " كَانَتْ سَارَةُ ﵂ بِنْتَ تِسْعِينَ سَنَة، وَإِبْرَاهِيمُ ابْنُ مِاْئَةٍ وَعِشْرِينَ سَنَة، فَلَمَّا ذَهَبَ عَن إِبْرَاهِيمَ الرَّوْعُ [بِسَبَبِ أَنَّ أَيْدِيَهُمْ لَمْ تَمْتَدَّ إِلىَ الطَّعَام]، وَجَاءَتْهُ الْبُشْرَى بِإِسْحَاق، وَأَمِنَ مِمَّنْ كَانَ يَخَافُهُ قَال: الحَمْدُ للهِ الَّذِي وَهَبَ لي عَلَى الْكِبَرِ إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاق؛ إِنَّ رَبيِّ لَسَمِيعُ الدُّعَاء؛ فَجَاءَ جِبْرِيلُ ﵇ إِلىَ سَارَةَ بِالْبُشْرَى فَقَال: أَبْشِرِي بِوَلَدٍ يُقَالُ لَهُ إِسْحَاق،
стр. 5307
وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوب، فَضَرَبَتْ جَبْهَتَهَا عَجَبَاً؛ فَذَلِكَ قَوْلُهُ جَلَّ وَعَلاَ: ﴿فَصَكَّتْ وَجْهَهَا﴾ ﴿الذَّارِيَات/٢٩﴾
وَقَالَتْ: ﴿أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ وَهَذَا بَعْلِي شَيْخًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عَجِيب ﴿٧٢﴾ قَالُواْ أَتَعْجَبِينَ مِن أَمْرِ اللهِ رَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ البَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَّجِيد﴾ ﴿هُود﴾ " ٠ [صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: ٤٠٤٢]
стр. 5308
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵁ أَنَّهُ قَالَ في قِصَّةِ مَرْيَمَ ﵂: " كَفَلَهَا زَكَرِيَّا، فَدَخَلَ عَلَيْهَا المحْرَابَ فَوَجَدَ عِنْدَهَا عِنَبَاً في مِكْتَلٍ في غَيرِ حِينِه؛ قَالَ زَكَرِيَّا ﵇: أَنىَّ لَكِ هَذَا؟
قَالَتْ: هُوَ مِن عِنْدِ الله؛ إِنَّ اللهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيرِ حِسَاب؛ قَالَ ﵇: إِنَّ الَّذِي يَرْزُقُكِ الْعِنَبَ في غَيرِ حِينِهِ: لَقَادِرٌ أَنْ يَرْزُقَني مِنَ الْعَاقِرِ الْكَبِيرِ الْعَقِيمِ وَلَدَاً؛ هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّه؛ فَلَمَّا بُشِّرَ بِيَحْيى قَالَ ﵇: رَبِّ اجْعَلْ لي آيَةً؛ قَالَ :
﴿آيَتُكَ أَلاَّ تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاَثَ لَيَالٍ سَوِيَّا﴾ ﴿مَرْيم/١٠﴾
стр. 5309
قَالَ ابْنُ عَبّاسٍ ﵁: يُعْتَقَلُ لِسَانُكَ مِن غَيرِ مَرَضٍ وَأَنْتَ سَوِيّ " ٠ [صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: ٣١٥٠]
فَعَلَيْكَ بِقَوْلِ زَكَرِيَّا ﵇: ﴿رَبِّ هَبْ لي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاء﴾ ﴿آلِ عِمْرَان/٣٨﴾
وَبِقَوْلِهِ في مَوْضِعٍ آخَر: ﴿رَبِّ لاَ تَذَرْني فَرْدَاً وَأَنْتَ خَيرُ الوَارِثِين﴾
﴿الأَنْبِيَاء/٨٩﴾
стр. 5310
وَقَوْلِ عِبَادِ الرَّحْمَنِ في سُورَةِ الْفُرْقَان: ﴿رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِن أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامَا﴾ ﴿الفُرْقَان/٧٤﴾
مَالِكُ بْنُ دِينَار
بَيْنَمَا مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ يَوْمَاً جَالِسٌ إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَال: يَا أَبَا يحيى، ادْعُ لاَمْرَأَةٍ حُبْلَى مُنْذُ أَرْبَعِ سِنِينَ قَدْ أَصْبَحَتْ في كَرْبٍ شَدِيد ٠٠؟
فَغَضِبَ مَالِكٌ وَأَطْبَقَ المُصْحَفَ ثُمَّ قَال: مَا يَرَى هَؤُلاَء: إِلاَّ أَنَّا أَنْبِيَاء!!
стр. 5311
ثُمَّ قَرَأَ ثُمَّ دَعَا ثُمَّ قَال: اللهُمَّ هَذِهِ المَرْأَةُ إِنْ كَانَ رِيحَاً فَأَخْرِجْهُ عَنهَا السَّاعَة، وَإِنْ كَانَ جَارِيَةً فَأَبْدِلهَا بِهَا غُلاَمَاً؛ فَإِنَّكَ تَمْحُو مَا تَشَاءُ وَتُثْبِتُ وَعِنْدَكَ أُمُّ الكِتَاب، وَرَفَعَ مَالِكٌ يَدَهُ وَرَفَعَ النَّاسُ أَيْدِيَهُم، وَجَاءَ الرَّسُولُ إِلى الرَّجُلِ فَقَالَ أَدْرِكِ امْرَأَتَك، فَذَهَبَ الرَّجُل، فَمَا حَطَّ مَالِكٌ يَدَهُ حَتىَّ دَخَلَ الرَّجُلُ مِنْ بَابِ المَسْجِدِ وَعَلَى رَقَبَتِهِ غُلاَمٌ جَعْدٌ قَطَطُ ابْنُ أَرْبَعِ سِنِين، قَدِ اسْتَوَتْ أَسْنَانُهُ وَمَا قُطِعَ سَرَرُه ٠٠!!
[رَوَاهُ الدَّارُ قَطْنيُّ في سُنَنِه، وَالإِمَامُ الْبَيْهَقِيُّ في سُنَنِهِ بِرَقْم: ١٥٣٣٤]
стр. 5312
حَدَّثَ مَعْنٌ عَنِ الوَاقِدِيِّ عَنْ محَمَّدُ بْنِ الضَّحَّاكِ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ أَنَّهُ قَال:
" حَمَلَتْ أُمُّ مَالِكٍ بِمَالِكٍ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ ثَلاَثَ سنِين " ٠ [الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في سِيَرِ أَعْلاَمِ النُّبَلاَء ٠ طَبْعَةِ مُؤَسَّسَةِ الرِّسَالَة ٠ ص: ٥٦/ ٨]
" وَثَبَتَ هَذَا الحَمْلُ الطَّوِيلُ أَيْضَاً لاِمْرَأَةِ محَمَّدِ بْنِ عَجْلاَنَ وَأُمِّهِ وَجَدَّتِهِ حَيْثُ حَمَلْنَ أَرْبَعَ سِنِين، كَمَا ثَبَتَ عَن أُمِّ الإِمَامِ مَالِكٍ أَنَّهَا حَمَلَتْهُ حَوْلَينِ كَامِلَين " ٠ [الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في سِيَرِ أَعْلاَمِ النُّبَلاَء ٠ طَبْعَةِ مُؤَسَّسَةِ الرِّسَالَة ٠ ص: ٣١٩، ٣٢٠/ ٦]
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيم: ﴿اللهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثَى وَمَا تَغِيضُ الأرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدَار﴾ ﴿الرَّعْد/٨﴾
стр. 5313
وَرُوِيَ أَيْضَاً أَنَّ رَجُلاً جَاءَ إِلى عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ ﵁ فَقَال: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ؛ إِنيِّ غِبْتُ عَنِ امْرَأَتي سَنَتَينِ فَجِئْتُ وَهِيَ حُبْلَى، فَشَاوَرَ عُمَرُ النَّاسَ في رَجْمِهَا ٠٠؟
فَقَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَل: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ، إِنْ كَانَ لَكَ عَلَيْهَا سَبِيل؛ فَلَيْسَ لَكَ عَلَى مَا في بَطْنِهَا مِنْ سَبِيل، اتْرُكْهَا يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ حَتىَّ تَضَعَ حَمْلَهَا، فَتَرَكَهَا فَوَضَعَتْ غُلاَمَاً قَدْ خَرَجَتْ ثِنيَتَاه، فَعَرَفَ الرَّجُلُ الشَّبَهَ فَقَال: ابْني وَرَبِّ الكَعْبَة، فَقَالَ عُمَر: عَجَزَتِ النِّسَاءُ أَنْ يَلِدْنَ مِثْلَ مُعَاذ، لَوْلاَ مُعَاذٌ لَهَلَكَ عُمَر ٠ [الإِمَامُ القُرْطُبيُّ في تَفْسِيرِ هَذِهِ الآيَة]
стр. 5314
هُمُومُ المُسْلِمِين:
==========
فِتَنُ آخِرِ الزَّمَان
عَن أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ﵁ قَال: " أَشْرَفَ النَّبيُّ ﷺ عَلَى أُطُمٍ مِن آطَامِ المَدِينَة ـ أَيْ عَلَى تَلٍّ مِنْ تلاَلِهَا ـ فَقَالَ ﷺ : " هَلْ تَرَوْنَ مَا أَرَى ٠٠؟
إِنيِّ لأَرَى مَوَاقِعَ الفِتَنِ خلاَلَ بُيُوتِكُمْ كَمَوَاقِعِ القَطْر " ٠
[رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (١٨٧٨ / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٢٨٨٥ / عَبْد البَاقِي]
قُلُوبُ الأَنْبِيَاءِ لَهَا عُيُونٌ * تَرَى مَا لاَ يُرَى لِلنَّاظِرِينَا
وَأَجْنِحَةٌ تَطِيرُ بِغَيْرِ رِيشٍ * إِلى مَلَكُوتِ رَبِّ الْعَالَمِينَا
الْفِتَنُ نَوْعَان: فِتَنُ الشَّهَوَات: وَهِيَ فِتَنٌ قَلْبِيَّة، وَفِتَنُ الشُّبُهَات: وَهِيَ فِتَنٌ عَقْلِيَّة، أَمَّا فِتَنُ الشَّهَوَات [الْفِتَنُ الْقَلْبِيَّة] فَمَعْرُوفَة: [كَفِتْنَةِ النِّسَاءِ وَفِتْنَةِ المَال إِلخ]
وَأَمَّا فِتَنُ الشُّبُهَات [الْعَقْلِيَّة]: فَكَفِتْنَةِ التَّكْفِير، وَفِتْنَةِ خَلْقِ القُرْآن، وَفِتْنَةِ الدَّجَّال ٠٠٠ إِلخ ٠
стр. 5315
وَأَمَّا المَلاَحِمُ: فَهِيَ المُوَاجَهَاتُ المُسَلَّحَةُ الَّتي قَدْ تَنجُمُ عَنْ فِتَنِ الشُّبُهَات: كَوَقْعَةِ الجَمَل، وَمَقْتَلِ عُثْمَان، وَكَالإِرْهَابِ في الْعَصْرِ الحَدِيث، وَاسْتِحْلاَلِ الْبَعْضِ لِدِمَاءِ المُسْلِمِينَ أَوِ الأَبْرِيَاءِ مِن غَيرِ المُسْلِمِين، أَمَّا المَلاَحِمُ الَّتي سَنََعَرَّضُ لَهَا في هَذَا الْكِتَاب: فَهِيَ سِلْسِلَةُ المَلاَحِمِ المُقْبِلَة، بَعْدَ هَذِهِ الِمَرْحَلَة: فَهِيَ الحَلْقَةُ التَّالِيَة؛ بَعْدَ مَرْحَلَةِ الْفِتَنِ الحَالِيَة ٠
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵁ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ أَشَارَ إِلى المَشْرِقِ وَقَال: " إِنَّ الفِتْنَةَ هَا هُنَا، إِنَّ الفِتْنَةَ هَا هُنَا، مِن حَيْثُ يَطْلُعُ قَرْنُ الشَّيْطَان " [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٣٢٧٩ / فَتْح، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٢٩٠٥/عَبْد البَاقِي]
стр. 5316
وَفي رِوَايَةٍ أُخْرَى صَحِيحَةٍ عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا في شَامِنَا ويَمَنِنَا ٠٠ مَرَّتَيْن " ٠
فَقَالَ رَجُل: وَفي مَشْرِقِنَا يَا رَسُولَ الله؛ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مِن هُنَالِكَ يَطْلُعُ قَرْنُ الشَّيْطَان، وَلَهَا تِسْعَةُ أَعْشَارِ الشَّرّ "
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: ٥٦٤٢]
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَال: " سَتَكُونُ فِتَن، القَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ القَائِم، وَالقَائِمُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ المَاشِي، وَالمَاشِي فِيهَا خَيْرٌ مِنَ السَّاعِي، مَنْ تَشَرَّفَ لَهَا تَسْتَشْرِفْهُ؛ فَمَنْ وَجَدَ مِنهَا مَلْجَأً أَوْ مَعَاذَاً فَلْيَعُذْ بِه " ٠
[رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (٧٠٨١ / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٢٨٨٦ / عَبْد البَاقِي]
стр. 5317
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " تَكُونُ فِتْنَةٌ: النَّائِمُ فِيهَا خَيرٌ مِنَ المُضْطَجِع، وَالمُضْطَجِعُ فِيهَا خَيرٌ مِنَ الْقَاعِد، وَالْقَاعِدُ فِيهَا خَيرٌ مِنَ الْقَائِم، وَالْقَائِمُ خَيرٌ مِنَ المَاشِي، وَالمَاشِي خَيرٌ مِنَ الرَّاكِب، وَالرَّاكِبُ خَيرٌ مِنَ المُجْرِي " ٠
قال ﵁: قُلْتُ: " يَا رَسُولَ الله: وَمَتى ذَلِك ٠٠؟
قَالَ ﷺ :
" ذَلِكَ أَيَّامَ الهَرْج؛ حِينَ لاَ يَأْمَنُ الرَّجُلُ جَلِيسَه " ٠
قال ﵁: قُلْتُ: " فَبِمَ تَأْمُرُني إِن أَدْرَكْتُ ذَلِكَ الزَّمَان "؟
قَالَ ﷺ : " اكْفُفْ نَفْسَكَ وَيَدَكَ وَادْخُلْ دَارَك " ٠
قال ﵁: قُلْتُ:
" يَا رَسُولَ الله: أَرَأَيْتَ إِنْ دُخِلَ عَلَيَّ دَارِي " ٠٠؟
قَالَ ﷺ : " فَادْخُلْ بَيْتَك " ٠
قال ﵁: قُلْتُ: " أَفَرَأَيْتَ إِنْ دُخِلَ عَلَيَّ بيتي " ٠٠؟
قَالَ ﷺ : " فَادْخُلْ مَسْجِدَكَ وَاصْنَعْ هَكَذَا، وَقَبَضَ ﷺ بِيَمِينِهِ عَلَى الْكُوع ـ أَيْ قَبَضَ يَدَيْهِ قَبْضَاً شَدِيدَاً ـ وَقُلْ: رَبِّيَ الله؛ حَتىَّ تَمُوتَ عَلَى ذَلِك " ٠ [صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: ٨٣١٤]
стр. 5318
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" بَادِرُواْ ـ أَيْ تَعَجَّلُواْ ـ بِالأَعْمَالِ فِتَنَاً كَقِطَعِ اللَّيْلِ المُظْلِم، يُصْبِحُ الرَّجُلُ مُؤْمِنَاً وَيُمْسِي كَافِرَاً، أَوْ يُمْسِي مُؤْمِنَاً وَيُصْبِحُ كَافِرَاً، يَبِيعُ دِينَهُ بِعَرَضٍ مِنَ الدُّنْيَا " ٠
[رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ١١٨ / عَبْد البَاقِي]
عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " يَأْتي عَلَى النَّاسِ زَمَان؛ يَأْتي الرَّجُلُ الْقَبرَ فَيَضْطَجِعُ عَلَيْهِ فَيَقُول: يَا لَيْتَني مَكَانَ صَاحِبِه، مَا بِهِ حُبُّ لِقَاءِ الله؛ إِلاَّ لِمَا يَرَى مِنْ شِدَّةِ الْبَلاَء " ٠
[قَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَين، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: ٨٤٠٢]
стр. 5319
عَن حُذَيْفَةَ بْنِ اليَمَانِ ﵁ قَال: " إِنَّ لِلْفِتْنَةِ وَقَفَاتٌ وَتَعَبَات؛ فَمَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَمُوتَ في وَقَفَاتِهَا فَلْيَفْعَلْ " ٠
[قَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَين، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: ٨٣٣٣]
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّهُ قَال: " وَالَّذِي نَفْسُ أَبي هُرَيْرَةَ بِيَدِه؛ لَيَأْتِيَنَّ عَلَى الْعُلَمَاءِ زَمَان: المَوْتُ أَحَبُّ إِلى أَحَدِهِمْ مِنَ الذَّهَبِ الأَحْمَر " ٠ [قَالَ الإِمَامَان / الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ وَالذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَين، رَوَاهُ الحَاكِم]
стр. 5320
عَن حُذَيْفَةَ بْنِ اليَمَانِ ﵁ أَنَّ النَّبيَّ ﷺ قَال:
" لَيَأْتِيَنَّ عَلَى أُمَّتي زَمَان؛ يَتَمَنَّوْنَ فِيهِ الدَّجَّال " ٠٠ قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله؛ بِأَبي وَأُمِّي ـ أَيْ أَفْدِيكَ بِأَبي وَأُمِّي ـ مِمَّ ذَاك ٠٠؟
قال ﷺ : " مِمَّا يَلْقَوْنَ مِنَ العَنَاء " ٠
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في الصَّحِيحَةِ بِرَقْم: (٣٠٩٠)، وَثَّقَهُ الإِمَامُ الهَيْثَمِيُّ في المجْمَع ص: ٢٨٥/ ٧، الحَدِيثُ رَوَاهُ الإِمَامُ الطَّبرَانيُّ في الكَبِير]
стр. 5321
عَن أَبي أُمَامَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" لَتُنْقَضَنَّ عُرَى الإِسْلاَمِ عُرْوَةٌ عُرْوَة، فَكُلَّمَا انْتُقِضَتْ عُرْوَة؛ تَشَبَّثَ النَّاسُ بِالَّتي تَلِيهَا، وَأَوَّلهُنَّ نَقْضَاً الحُكْم، وَآخِرُهُنَّ الصَّلاَة " ٠
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في التَّرْغِيبِ وَفي الجَامِعِ بِرَقْمَيْ: ٥٧٢، ٥٠٧٥، وَقَالَ الإِمَامُ الهَيْثَمِيُّ رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيح: ٢٨١/ ٧]
стр. 5322
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " تَكُونُ فِتْنَةٌ تَسْتَنْظِفُ العَرَب، قَتْلاَهَا في النَّار، اللِّسَانُ فِيهَا أَشَدُّ مِنْ وَقْعِ السَّيْف " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: ٦٩٨٠، رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ في مُسْنَدِه]
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵁ قَال:
" كُنَّا قُعُودَاً عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَذَكَرَ الفِتَن، فَأَكْثَرَ في ذِكْرِهَا حَتىَّ ذَكَرَ فِتْنَةَ الأَحْلاَس؛ فَقَالَ قَائِل: يَا رَسُولَ الله؛ وَمَا فِتْنَةُ الأَحْلاَس ٠٠؟
стр. 5323
قَالَ ﷺ : " هِيَ هَرَبٌ وَحَرْب، ثُمَّ فِتْنَةُ السَّرَّاء، دَخَنُهَا مِنْ تَحْتِ قَدَمَيْ رَجُلٍ مِن أَهْلِ بَيْتي، يَزْعُمُ أَنَّهُ مِنيِّ، وَلَيْسَ مِنيِّ، وَإِنَّمَا أَوْلِيَائِيَ المُتَّقُون، ثُمَّ يَصْطَلِحُ النَّاسُ عَلَى رَجُلٍ كَوَرْكٍ عَلَى ضِلْع، ثُمَّ فِتْنَةُ الدُّهَيْمَاء، لاَ تَدَعُ أَحَدَاً مِن هَذِهِ الأُمَّةِ إِلاَّ لَطَمَتْهُ لَطْمَة، فَإِذَا قِيلَ انْقَضَتْ تَمَادَتْ، يُصْبِحُ الرَّجُلُ فِيهَا مُؤْمِنَاً وَيُمْسِي كَافِرَاً؛ حَتىَّ يَصِيرَ النَّاسُ إِلى فُسْطَاطَيْن: فُسْطَاطِ إِيمَانٍ لاَ نِفَاقَ فِيه، وَفُسْطَاطِ نِفَاقٍ لاَ إِيمَانَ فِيه؛ فَإِذَا كَانَ ذَاكُمْ؛ فَانْتَظِرُواْ الدَّجَّالَ مِنْ يَوْمِهِ أَوْ مِن غَدِه " ٠ [صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، وَالْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: ٦١٦٨،، وَالْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ وَفي سُنَنِ الإِمَامِ أَبي دَاوُدَ بِرَقْم: ٤٢٤٢]
стр. 5324
كَوَرْكٍ عَلَى ضِلْع: الأَصْلُ في الضِّلْعِ الاَعْوِجَاج؛ وَبِالتَّالي فَهُوَ لاَ يَقُومُ بِالْوَرْك، حَيْثُ يَكُونُ الْوَرْكُ عَلَيْهِ كَالْعَضَلَةِ السَّمِينَةِ المَرْخِيَّة؛ يُرِيدُ أَنَّ هَذَا الرَّجُلَ غَيرُ خَلِيقٍ لِلْمُلْكِ وَفِيهِ عِوَج، لاَ يَقُومُ بِالأَمْرِ خَيرَ قِيَام ٠
عَن حُذَيْفَةَ بْنِ اليَمَانِ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " تُعْرَضُ الفِتَنُ عَلَى القُلُوبِ كَالحَصِيرِ عُودًا عُودًا ـ أَيْ قَلْبًا قَلْبًا ـ فَأَيُّ قَلْبٍ أُشْرِبَهَا؛ نُكِتَ فِيهِ نُكْتَةٌ سَوْدَاء، وَأَيُّ قَلْبٍ أَنْكَرَهَا؛ نُكِتَ فِيهِ نُكْتَةٌ بَيْضَاء؛ حَتىَّ تَصِيرَ عَلَى قَلْبَين: عَلَى أَبْيَضَ مِثْلِ الصَّفَا؛ فَلاَ تَضُرُّهُ فِتْنَةٌ مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْض، وَالآخَرُ أَسْوَدُ مُرْبَادًّا ـ أَيْ أَحْمَرُ مُسْوَدَّا ً ـ كَالكُوزِ مُجَخِّيَاً، لاَ يَعْرِفُ مَعْرُوفَاً وَلاَ يُنْكِرُ مُنْكَرًا إِلاَّ مَا أُشْرِبَ مِن هَوَاه " ٠٠ مُجَخِّيَاً: أَيْ مَائِلٌ عَلَى الأَرْض، يَدْخُلُهُ كُلُّ شَيْء، وَلَكِنْ لاَ يَثْبُتُ فِيهِ شَيْء؛ فَمَا بِهِ إِلاَّ الهَوَاء ٠
[رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ١٤٤ / عَبْد البَاقِي]
стр. 5325
عَنِ المِقْدَادِ بْنِ الأَسْوَدِ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " إِنَّ السَّعِيدَ لَمَنْ جُنِّبَ الفِتَن، وَلَمَنِ ابْتُلِيَ فَصَبَر " ٠
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: (١٦٣٧، ٩٧٥)، وَفي سُنَنِ الإِمَامِ أَبي دَاوُدَ بِرَقْم: ٤٢٦٣]
следующие страницы →