← Ракаик, адаб, азкар

Ракаик, адаб, азкар · id 38154

موسوعة الرقائق والأدب - ياسر الحمداني

ياسر الحمداني

Полный текст (8 320 стр.). Показаны 5321–5360 · переход к 5326.

стр. 5321

عَن أَبي أُمَامَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " لَتُنْقَضَنَّ عُرَى الإِسْلاَمِ عُرْوَةٌ عُرْوَة، فَكُلَّمَا انْتُقِضَتْ عُرْوَة؛ تَشَبَّثَ النَّاسُ بِالَّتي تَلِيهَا، وَأَوَّلهُنَّ نَقْضَاً الحُكْم، وَآخِرُهُنَّ الصَّلاَة " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في التَّرْغِيبِ وَفي الجَامِعِ بِرَقْمَيْ: ٥٧٢، ٥٠٧٥، وَقَالَ الإِمَامُ الهَيْثَمِيُّ رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيح: ٢٨١/ ٧]

стр. 5322

عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " تَكُونُ فِتْنَةٌ تَسْتَنْظِفُ العَرَب، قَتْلاَهَا في النَّار، اللِّسَانُ فِيهَا أَشَدُّ مِنْ وَقْعِ السَّيْف " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: ٦٩٨٠، رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ في مُسْنَدِه] عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵁ قَال: " كُنَّا قُعُودَاً عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَذَكَرَ الفِتَن، فَأَكْثَرَ في ذِكْرِهَا حَتىَّ ذَكَرَ فِتْنَةَ الأَحْلاَس؛ فَقَالَ قَائِل: يَا رَسُولَ الله؛ وَمَا فِتْنَةُ الأَحْلاَس ٠٠؟

стр. 5323

قَالَ ﷺ : " هِيَ هَرَبٌ وَحَرْب، ثُمَّ فِتْنَةُ السَّرَّاء، دَخَنُهَا مِنْ تَحْتِ قَدَمَيْ رَجُلٍ مِن أَهْلِ بَيْتي، يَزْعُمُ أَنَّهُ مِنيِّ، وَلَيْسَ مِنيِّ، وَإِنَّمَا أَوْلِيَائِيَ المُتَّقُون، ثُمَّ يَصْطَلِحُ النَّاسُ عَلَى رَجُلٍ كَوَرْكٍ عَلَى ضِلْع، ثُمَّ فِتْنَةُ الدُّهَيْمَاء، لاَ تَدَعُ أَحَدَاً مِن هَذِهِ الأُمَّةِ إِلاَّ لَطَمَتْهُ لَطْمَة، فَإِذَا قِيلَ انْقَضَتْ تَمَادَتْ، يُصْبِحُ الرَّجُلُ فِيهَا مُؤْمِنَاً وَيُمْسِي كَافِرَاً؛ حَتىَّ يَصِيرَ النَّاسُ إِلى فُسْطَاطَيْن: فُسْطَاطِ إِيمَانٍ لاَ نِفَاقَ فِيه، وَفُسْطَاطِ نِفَاقٍ لاَ إِيمَانَ فِيه؛ فَإِذَا كَانَ ذَاكُمْ؛ فَانْتَظِرُواْ الدَّجَّالَ مِنْ يَوْمِهِ أَوْ مِن غَدِه " ٠ [صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، وَالْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: ٦١٦٨،، وَالْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ وَفي سُنَنِ الإِمَامِ أَبي دَاوُدَ بِرَقْم: ٤٢٤٢]

стр. 5324

كَوَرْكٍ عَلَى ضِلْع: الأَصْلُ في الضِّلْعِ الاَعْوِجَاج؛ وَبِالتَّالي فَهُوَ لاَ يَقُومُ بِالْوَرْك، حَيْثُ يَكُونُ الْوَرْكُ عَلَيْهِ كَالْعَضَلَةِ السَّمِينَةِ المَرْخِيَّة؛ يُرِيدُ أَنَّ هَذَا الرَّجُلَ غَيرُ خَلِيقٍ لِلْمُلْكِ وَفِيهِ عِوَج، لاَ يَقُومُ بِالأَمْرِ خَيرَ قِيَام ٠ عَن حُذَيْفَةَ بْنِ اليَمَانِ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " تُعْرَضُ الفِتَنُ عَلَى القُلُوبِ كَالحَصِيرِ عُودًا عُودًا ـ أَيْ قَلْبًا قَلْبًا ـ فَأَيُّ قَلْبٍ أُشْرِبَهَا؛ نُكِتَ فِيهِ نُكْتَةٌ سَوْدَاء، وَأَيُّ قَلْبٍ أَنْكَرَهَا؛ نُكِتَ فِيهِ نُكْتَةٌ بَيْضَاء؛ حَتىَّ تَصِيرَ عَلَى قَلْبَين: عَلَى أَبْيَضَ مِثْلِ الصَّفَا؛ فَلاَ تَضُرُّهُ فِتْنَةٌ مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْض، وَالآخَرُ أَسْوَدُ مُرْبَادًّا ـ أَيْ أَحْمَرُ مُسْوَدَّا ً ـ كَالكُوزِ مُجَخِّيَاً، لاَ يَعْرِفُ مَعْرُوفَاً وَلاَ يُنْكِرُ مُنْكَرًا إِلاَّ مَا أُشْرِبَ مِن هَوَاه " ٠٠ مُجَخِّيَاً: أَيْ مَائِلٌ عَلَى الأَرْض، يَدْخُلُهُ كُلُّ شَيْء، وَلَكِنْ لاَ يَثْبُتُ فِيهِ شَيْء؛ فَمَا بِهِ إِلاَّ الهَوَاء ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ١٤٤ / عَبْد البَاقِي]

стр. 5325

عَنِ المِقْدَادِ بْنِ الأَسْوَدِ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " إِنَّ السَّعِيدَ لَمَنْ جُنِّبَ الفِتَن، وَلَمَنِ ابْتُلِيَ فَصَبَر " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: (١٦٣٧، ٩٧٥)، وَفي سُنَنِ الإِمَامِ أَبي دَاوُدَ بِرَقْم: ٤٢٦٣]

стр. 5326

بَعْضُ نُبُوءَاتِ المُصْطَفَى " ﷺ " عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتىَّ تُقَاتِلُواْ قَوْمَاً نِعَالُهُمُ الشَّعَر، وَحَتىَّ تُقَاتِلُواْ التُّرْك، صِغَارَ الأَعْيُنِ حُمْرَ الوُجُوهِ ذُلْفَ الأُنُوف، كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ المجَانُّ المُطَرَّقَة، وَتجِدُونَ مِن خَيرِ النَّاسِ أَشَدَّهُمْ كَرَاهِيَةً لهَذَا الأَمْرِ حَتىَّ يَقَعَ فِيه، وَالنَّاسُ مَعَادِن، خِيَارُهُمْ في الجَاهِلِيَّةِ خِيَارُهُمْ في الإِسْلاَم، وَلَيَأْتِيَنَّ عَلَى أَحَدِكُمْ زَمَان؛ لأَنْ يَرَاني: أَحَبُّ إِلَيْهِ مِن أَنْ يَكُونَ لَهُ مِثْلُ أَهْلِهِ وَمَالِه " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (٣٥٨٧ / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٢٩١٢ / عَبْد البَاقِي]

стр. 5327

وَفي حَدِيثٍ آخَرَ عَن أَبي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁ أَنَّ النَّبيِّ ﷺ قَال: " لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتىَّ تُقَاتِلُواْ قَوْمَاً صِغَارَ الأَعْيُنِ عِرَاضَ الوُجُوه، كَأَنَّ أَعْيُنَهُمْ حَدَقُ الجَرَاد، كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ المَجَانُّ المُطَرَّقَة، يَنْتَعِلُونَ الشَّعَرَ وَيَتَّخِذُونَ الدَّرَق، يَرْبُطُونَ خَيْلَهُمْ بِالنَّخْل " [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: ٧٤١٦، ٢٤٢٩، وَفي سُنَنِ الإِمَامِ ابْنِ مَاجَةَ بِرَقْم: ٤٠٩٩]

стр. 5328

عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُمْ لاَ يَخْرُجُونَ حَتىَّ يَرْبِطُواْ خُيُولَهُمْ بِنَخْلِ الأَيْلَة [بَيْنَهَا وَبَينَ الْبَصْرَةِ أَرْبَعَةُ فَرَاسِخ] فَيَبْعَثُونَ ـ أَيِ التُّرْك: أَنَ خَلُّواْ بَيْنَنَا وَبَيْنَهَا ـ أَيْ بَيْنَنَا وَبَينَ الْبَصْرَة ـ فَيَلْحَقُ ثُلُثٌ بِهِمْ، وَثُلُثٌ بِالْكُوفَة، وَثُلُثٌ بِالأَعْرَاب، ثمَّ يَبْعَثُونَ إِلىَ أَهْلِ الْكُوفَة: أَنَ خَلُّواْ بَيْنَنَا وَبَيْنَهَا فَيَلْحَقُ ثُلُثٌ بِهِمْ، وَثُلُثٌ بِالأَعْرَاب، وَثُلُثٌ بِالشَّام " ٠٠ فَسُئِلَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵁: مَا أَمَارَةُ ذَلِك ٠٠؟ قَالَ ﵁: إِذَا طَبَّقَتِ الأَرْضُ إِمَارَةُ الصِّبْيَان " ٠ [صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: ٨٤٢١]

стр. 5329

وَعَن أَبي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُمْ أَيْضَاً سَيَرْبِطُونَ خُيُولَهُمْ بِسَوَارِي المَسْجِد؛ فَقِيل: " يَا رَسُولَ الله؛ مَن هُمْ ٠٠؟ قَالَ ﷺ : " التُّرْك " ٠ [صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: ٨٤٦٣]

стр. 5330

عَن أَبي الأَسْوَدِ الدُّؤَليِّ ﵁ قَال: " سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵁ يَقُول: " يُوشِكُ بَنُو قَنْطُورَاءَ بْنِ كَرْكَرَ أَنْ يُخْرِجُواْ أَهْلَ الْعِرَاقِ مِن أَرْضِهِمْ؛ قُلْتُ: ثمَّ يَعُودُون؟ قَالَ ﵁: إِنَّكَ لَتَشْتَهِي ذَلِك ٠٠؟ وَيَكُونُ لَهُمْ سَلْوَةٌ مِن عَيْش " ٠ [أَيْ عَيْشٌ رَغِيد؛ يُنْسِيهِمْ ذَلِكَ التَّشْرِيد ٠ قَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَين، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: ٨٤٦٦]

стр. 5331

عَنْ ثَوْبَانَ الصَّحَابيِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " يَقْتَتِلُ عِنْدَ كَنْزِكُمْ [أَيْ جَبَلُ الذَِّهَبِ الَّذِي سَيَنحَسِرُ عَنهُ الْفُرَات] ثَلاَثَة: كُلُّهُمُ ابْنُ خَلِيفَة، ثمَّ لاَ يَصِيرُ إِلىَ وَاحِدٍ مِنهُمْ، ثمَّ تَطْلُعُ الرَّايَاتُ السُّودُ قِبَلَ المَشْرِق؛ فَيُقَاتِلُونَكُمْ قِتَالاً لَمْ يُقَاتِلْهُ قَوْم " ٠ ثُمَّ ذَكَرَ ﷺ شَيْئًا فَقَال: " إِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَبَايِعُوهُ وَلَوْ حَبْوَاً عَلَى الثَّلْج؛ فَإِنَّهُ خَلِيفَةُ اللهِ المَهْدِيّ " ٠ [قَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَين، وَقَالَ فِيهِ الحَافِظُ الْعَلاَّمَةُ ابْنُ كَثِير: إِسْنَادٌ قَوِيٌّ صَحِيح]

стр. 5332

عَن أَبي بَكْرَةَ الثَّقَفِيِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " يَنْزِلُ نَاسٌ مِن أُمَّتي بِغَائِطٍ يُسَمُّونَهُ الْبَصْرَة، عِنْدَ نَهْرٍ يُقَالُ لَهُ دِجْلَة، يَكُونُ عَلَيْهِ جِسْرٌ يَكْثُرُ أَهْلُهَا، وَتَكُونُ مِن أَمْصَارِ المُسْلِمِين، فَإِذَا كَانَ في آخِرِ الزَّمَان؛ جَاءَ بَنُو قَنْطُورَاء ـ أَيِ التُّرْك ـ عِرَاضُ الْوُجُوهِ صِغَارُ الأَعْيُن، حَتىَّ يَنْزِلُواْ عَلَى شَطِّ النَّهَر، فَيَتَفَرَّقُ أَهْلُهَا ثَلاَثَ فِرَق: فِرْقَةٌ يَأْخُذُونَ أَذْنَابَ الْبَقَرِ وَالْبَرِّيَّة؛ وَهَلَكُواْ، وَفِرْقَةٌ يَأْخُذُونَ لأَنْفُسِهِمْ؛ وَكَفَرُواْ، وَفِرْقَةٌ يَجْعَلُونَ ذَرَارِيَهُمْ ـ أَيْ ذَوِيهِمْ ـ خَلْفَ ظُهُورِهِمْ وَيُقَاتِلُونَهُمْ؛ وَهُمُ الشُّهَدَاء " [حَسَّنَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ أَبي دَاوُدَ بِرَقْم: ٤٣٠٦]

стр. 5333

رُبَّمَا كَانَ المَقْصُودُ بِبَني قَنْطُورَاء: التَّتَار؛ فَلَقَدْ أَوْرَدَ ابْنُ مَنْظُورٍ ـ صَاحِبُ لِسَانِ العَرَبِ ـ قَوْلاً في مُعْجَمِهِ الْعَظِيمِ جَاءَ فِيه: أَنَّ قَنْطُورَاءَ كَانَتْ جَارِيَةً لإِبْرَاهِيمَ ﵇، فَوَلَدَتْ لَهُ أَوْلاَدَاً، وَالتُّرْكُ وَالصِّينُ مِنْ نَسْلِهَا: وَالتَّتَارُ كَانَتْ مِن هَذِهِ الأَمَاكِن: [دُوَلِ جَنُوبِ وَشَرْقِ آسْيَا] وَبِالتَّالي تَكُونُ نُبُوءةُ الحَدِيثِ قَدْ تحَقَّقَتْ في دَوْلَةِ المَمَالِيكِ بِذَلِكَ الهُجُومِ التَّتَرِيّ، وَالعِلْمُ عِنْدَ الله

стр. 5334

وَرُبَّمَا كَانَتْ حَوَادِثُ الحَدِيثِ سَتَجْرِي في آخِرِ الزَّمَانِ؛ بِسَبَبِ النِّزَاعَاتِ المُزْمِنَةِ بَينَ تُرْكِيَا وَالحِزْبِ الكُرْدُسْتَاني؛ وَلِمَزِيدٍ مِنَ التَّوْضِيح؛ وُصُولاً إِلى التَّرْجِيح؛ دُونَكُمْ تَعْلِيقُ الإِمَامِ النَّوَوِيِّ عَلَى ذَلِكَ الحَدِيثِ الصَّحِيح:

стр. 5335

قَالَ الإِمَامُ النَّوَوِيُّ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالى في شَرْحِ هَذَا الحَدِيث: " وَهَذِهِ كُلُّهَا مُعْجِزَاتٌ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَقَدْ وُجِدَ قِتَالُ هَؤُلاَءِ التُّرْكُ بِجَمِيعِ صِفَاتهمُ الَّتي ذَكَرَهَا ﷺ : صِغَارَ الأَعْيُن، حُمْرَ الوُجُوه، ذُلْفَ الآنِف، عِرَاضَ الوُجُوه، كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ المَجَانُّ المُطَرَّقَة، يَنْتَعِلُونَ الشَّعَر، فَوُجِدُواْ بِهَذِهِ الصِّفَاتِ كُلِّهَا في زَمَانِنَا، وَقَاتَلَهُمُ المُسْلمُونَ مَرَّات " ٠ [الإِمَامُ الإِمَامُ النَّوَوِيُّ في شَرْحِ هَذَا لِلْحَدِيثِ رَقْم: ٢٩١٢ / عَبْد البَاقِي]

стр. 5336

وَهَذَا مَا يُرَجِّحُ مَا ذَهَبْنَا إِلَيْهِ آنِفَاً ـ مِن أَنَّ التَّتَارَ هُمْ بَنُو قَنْطُورَاء: فَإِنَّ التَّتَارَ قَدْ خَرَجُواْ عَلَى الْبِلاَدِ الإِسْلاَمِيَّةِ في زَمَنِ الإِمَامِ النَّوَوِيّ؛ لِقَوْلِهِ " في زَمَانِنَا "، وَالتَّوَارِيخُ جَاءَتْ مُؤَيُِّدَةً لِذَلِك: فَهَجْمَةُ التَّتَارِ كَانَتْ سَنَةَ ٦٥٦ هِجْرِيَّة، وَوَفَاةُ الإِمَامِ النَّوَوِيِّ كَانَتْ سَنَةَ ٦٧٦ هِجْرِيَّة ٠ وَهُنَا مَعْلُومَةٌ مُهِمَّةٌ وَجَدِيرَةٌ بِالذِّكْرِ لاَ يَعْرِفُهَا الْكَثِيرُون؛ نَظَرَاً لِلتَّغْيِيرِ الَّذِي طَرَأَ عَلَى أَسْمَاءِ الْعَوَاصِمِ وَالمُدُنِ الْقَدِيمَة: هَذِهِ المَعْلُومَةُ هِيَ أَنَّ بِلاَدَ التُّرْك: كَانَتْ تُطْلَقُ قَدِيمَاً عَلَى مَا يُعْرَفُ الآنَ بِالاِتِّحَادِ السُّوفِيتِّيّ؛

стр. 5337

وَتَتَأَكَّدُ مِن هَذَا عِنْدَمَا تَبْحَثُ في مَعَاجِمِ الْبُلْدَانِ عَنْ مُدُنِ بُخَارَى وَسَمَرْقَنْد وَكَاشْغَر، وَالَّتي سَتَجِدُهَا في الأَطْلَسِ كَاشْجَار ٠٠٠ إِلخ تِلْكَ المُدُنِ السُّوفِيتُِّيَّة: سَتَكْتَشِفُ أَنَّ عُلَمَاءَ الجُغْرَافْيَا الْقُدَامَى كَانُواْ يُسَمُّونَهَا بِلاَدَ التُّرْك ٠٠ فَلَقَدْ سَمَّى رَسُولُ اللهِ بِلاَدَ التُّرْكِ هَذِهِ في بَعْضِ الأَحَادِيث: حَيْثُ مِنهَا خُوزَاً وَكَرْمَان، وَهُمَا مِنْ دُوَلِ شَرْقِ آسْيَا بِإِيرَان: عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتىَّ تُقَاتِلُواْ خُوزَاً وَكَرْمَان، مِنَ الأَعَاجِم، حُمْرَ الوُجُوهِ فُطْسَ الأُنُوفِ صِغَارَ الأَعْيُن، وُجُوهُهُمُ المجَانُّ المُطَرَّقَة، نِعَالُهُمُ الشَّعَر " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٣٥٩٠ / فَتْح]

стр. 5338

فَبِلاَدُ التُّرْك: كَانَتْ تُطْلَقُ عَلَى كُلِّ شَرْقِ بِلاَدِ فَارِس [إِيرَان] وَشَمَالِ الهِنْد، حَتىَّ حُدُودِ الصِّين ٠ وَلَكِنْ تَبْقَى نُبُوءةُ الحَرْبِ المَوْعُودَةِ مَعَ التُّرْكِ قَائِمَةً عَلَى قَدَمٍ وَسَاق؛ لِثُبُوتِ ذِكْرِ المَهْدِيِّ في هَذَا الحَدِيثِ إِنْ صَحّ:

стр. 5339

عَنْ ثَوْبَانَ الصَّحَابيِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " يَقْتَتِلُ عِنْدَ كَنْزِكُمْ [أَيْ جَبَلُ الذَِّهَبِ الَّذِي سَيَنحَسِرُ عَنهُ الْفُرَات] ثَلاَثَة: كُلُّهُمُ ابْنُ خَلِيفَة، ثمَّ لاَ يَصِيرُ إِلىَ وَاحِدٍ مِنهُمْ، ثمَّ تَطْلُعُ الرَّايَاتُ السُّودُ قِبَلَ المَشْرِق؛ فَيُقَاتِلُونَكُمْ قِتَالاً لَمْ يُقَاتِلْهُ قَوْم " ٠ ثُمَّ ذَكَرَ ﷺ شَيْئًا فَقَال: " إِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَبَايِعُوهُ وَلَوْ حَبْوَاً عَلَى الثَّلْج؛ فَإِنَّهُ خَلِيفَةُ اللهِ المَهْدِيّ " ٠ [قَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَين، وَقَالَ فِيهِ الحَافِظُ الْعَلاَّمَةُ ابْنُ كَثِير: إِسْنَادٌ قَوِيٌّ صَحِيح]

стр. 5340

وَخَبَرُ هَذَا الْكَنْزِ رَوَاهُ الشَّيْخَانِ عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " يُوشِكُ الفُرَاتُ أَنْ يَحْسِرَ عَنْ كَنْزٍ مِنْ ذَهَب؛ فَمَن حَضَرَهُ فَلاَ يَأْخُذْ مِنْهُ شَيْئَاً " ٠٠!! [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (٧١١٩ / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٢٨٩٤ / عَبْد البَاقِي]

стр. 5341

عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " لَيَنْزِلَنَّ الدَّجَّالُ خُوزَ وَكَرْمَانَ في سَبْعِينَ أَلْفَاً، وُجُوهُهُمْ كَالمَجَانِّ المُطَرَّقَة " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: ٨٤٣٤، رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ في مُسْنَدِه] أَمَّا خُوز: فَهِيَ بَلْدَةٌ تَتَوَسَّطُ مُثَلَّثَاً مَقْلُوبَاً في إِيرَان: رَأْسُهُ كَرْمَان، وَقاعِدَتُهُ الشَّرْقِيَّةُ خُرَاسَان، وَالْغَرْبِيَّةُ أَصْفَهَان ٠

стр. 5342

غُرْبَةُ الإِسْلاَم عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " بَدَأَ الإِسْلاَمُ غَرِيبَاً، وَسَيَعُودُ كَمَا بَدَأَ غَرِيبَاً؛ فَطُوبى لِلْغُرَبَاء " ٠ [الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ١٤٥ / عَبْد البَاقِي] عَنْ ثَوْبَانَ الصَّحَابيِّ ﵁ أَنَّ النَّبيَّ ﷺ قَال: " لاَ تَزَالُ طَائِفَةٌ مِن أُمَّتي عَلَى الحَقِّ مَنْصُورِينَ لاَ يَضُرُّهُمْ مَن خَالَفَهُمْ، حَتىَّ يَأْتِيَ أَمْرُ الله " [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في " سُنَنِ الإِمَامِ ابْنِ مَاجَةَ " بِرَقْم: ١٠]

стр. 5343

عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " لاَ تَزَالُ طَائِفَةٌ مِن أُمَّتي قَوَّامَةً عَلَى أَمْرِ اللهِ لاَ يَضُرُّهَا مَن خَالَفَهَا " [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: ٧٢٩١، ١٩٦٢، وَفي سُنَنِ الإِمَامِ ابْنِ مَاجَةَ بِرَقْم: ٧] عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵁ أَنَّ النَّبيَّ ﷺ قَال: " إِنَّ الإِسْلاَمَ بَدَأَ غَرِيبَاً وَسَيَعُودُ غَرِيبَاً كَمَا بَدَأ، وَهُوَ يَأْرِزُ بَيْنَ المَسْجِدَيْن ـ أَيْ يَأْوِي بَينَ المَسْجِدِ الحَرَامِ وَمَسْجِدِ المَدِينَة ـ كَمَا تَأْرِزُ الحَيَّةُ في جُحْرِهَا " ٠ [الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ١٤٦ / عَبْد البَاقِي]

стр. 5344

لاَ زَالَ الإِسْلاَمُ بخَير عَنِ المُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " لاَ يَزَالُ طَائِفَةٌ مِن أُمَّتي ظَاهِرِين ـ أَيْ أَقْوِيَاءَ ذَوِي غَلَبَة ـ حَتىَّ يَأْتِيَهُمْ أَمْرُ اللهِ ـ أَيْ قَدَرُ اللهِ ـ وَهُمْ ظَاهِرُون " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (٧٣١١ / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ١٩٢١ / عَبْد البَاقِي] عَنْ ثَوْبَانَ الصَّحَابيِّ ﵁ أَنَّ النَّبيَّ ﷺ قَال: " لاَ تَزَالُ طَائِفَةٌ مِن أُمَّتي ظَاهِرِينَ عَلَى الحَقِّ لاَ يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ، حَتىَّ يَأْتيَ أَمْرُ اللهِ وَهُمْ كَذَلِك " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ١٩٢٠ / عَبْد البَاقِي]

стр. 5345

عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبي سُفْيَانَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " لاَ يَزَالُ في هَذِهِ الأُمَّةِ قَوْمٌ يُقَاتِلُونَ عَلَى أَمْرِ اللهِ لاَ يَضُرُّهُمْ عَدَاوَةُ مَن عَادَاهُمْ، وَلاَ خِذْلاَنُ مَن خَذَلَهُمْ، حَتىَّ يَأْتِيَهُمْ أَمْرُ اللهِ تَعَالى وَهُمْ عَلَى ذَلِك " ٠ [وَثَّقَهُ الإِمَامُ الهَيْثَمِيُّ في " المجْمَع " ص: (٥٩٦/ ٧)، رَوَاهُ الطَّبرَانيُّ وَأَبُو يَعْلَى]

стр. 5346

عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " لاَ تَزَالُ طَائِفَةٌ مِن أُمَّتي يُقَاتِلُونَ عَلَى الحَقِّ ظَاهِرِينَ إِلى يَوْمِ القِيَامَة، فَيَنْزِلُ عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ ﵇؛ فَيَقُولُ أَمِيرُهُمْ: تَعَالَ صَلِّ لَنَا ٠٠ فَيَقُولُ ﵇: لاَ؛ إِنَّ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ أُمَرَاء، تَكْرِمَةَ اللهِ هَذِهِ الأُمَّة " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ١٥٦ / عَبْد البَاقِي] وَأَمِيرُهُمْ يَوْمَئِذٍ هُوَ المَهْدِيّ؛ لِقَوْلِه ﷺ في رِوَايَةٍ أُخْرَى: " فَيَقُولُ أَمِيرُهُمُ المَهْدِيّ " ٠ [صَحَّحَهَا الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في السِّلْسِلَةِ الصَّحِيحَةِ بِرَقْم: ٢٢٣٦]

стр. 5347

عَن عِمْرَانَ بْنِ حُصَين ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " لاَ تَزَالُ طَائِفَةٌ مِن أُمَّتي يُقَاتِلُونَ عَلَى الحَقِّ ظَاهِرِينَ عَلَى مَنْ نَاوَأَهُمْ، حَتىَّ يُقَاتِلَ آخِرُهُمُ المَسِيحَ الدَّجَّال " ٠ [صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِم ٠ المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: ٢٣٩٢، صَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ في الجَامِعِ بِرَقْم: ١٣٢٥٠، رَوَاهُ أَحْمَدُ بِرَقْم: ١٩٤١٩] عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " لَيَبْلُغَنَّ هَذَا الأَمْرُ مَا بَلَغَ اللَّيْلُ وَالنَّهَار، وَلاَ يَتْرُكُ اللهُ بَيْتَ مَدَرٍ وَلاَ وَبَر ـ أَيْ مِنْ بُيُوتِ الْقُرَى وَلاَ الْبَوَادِي ـ إِلاَّ أَدْخَلَهُ اللهُ هَذَا الدِّين، بِعِزِّ عَزِيزٍ أَوْ بِذُلِّ ذَلِيل " ٠ [صَحَّحَهُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحَةِ وَالمِشْكَاةِ بِرَقْمَيْ: (٣، ٤٢)، وَقَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيّ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَين، وَرَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَد]

стр. 5348

عَن حُذَيْفَةَ بْنِ اليَمَانِ ﵁ أَنَّ النَّبيَّ ﷺ أَنَّهُ قَال:" تَكُونُ النُّبُوَّةُ فِيكُمْ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ تَكُون، ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا، ثُمَّ تَكُونُ خلاَفَةٌ عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّة، فَتَكُونُ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ تَكُون، ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَرْفَعَهَا، ثُمَّ تَكُونُ مُلْكَاً عَاضَّاً، فَيَكُونُ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَكُون، ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا، ثُمَّ تَكُونُ مُلْكَاً جَبْرِيَّة، فَتَكُونُ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ تَكُون، ثمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا، ثمَّ تَكُونُ خلاَفَةً عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّة " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في السِّلْسِلَةِ الصَّحِيحَةِ بِرَقْم: ٥، وَرَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَد]

стр. 5349

عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ أَنَّ النَّبيَّ ﷺ قَال: " مَثَلُ أُمَّتي مَثَلُ المَطَر؛ لاَ يُدْرَى أَوَّلُهُ خَيْرٌ أَمْ آخِرُه " ٠ [حَسَنٌ صَحِيح٠كَذَا قَالَ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ التِّرْمِذِيِّ بِرَقْم: ٢٨٦٩] يُشِيرُ بِذَلِكَ ﷺ إِلى الخِلاَفَتَينِ اللَّتَينِ عَلَى مِنهَاجِ النُّبُوَّة: أَيْ عَهْدِ الخُلَفَاءِ الرَِّاشِدِين، وَعَهْدِ المَهْدِيِّ المُنْتَظَر ٠

стр. 5350

أَحْدَاثُ غَزْوِ الكَعْبَة عَن أُمِّ المُؤْمِنِينَ حَفْصَةَ ﵂ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " لَيَؤُمَّنَّ هَذَا البَيْتَ جَيْشٌ يَغْزُونَهُ، حَتىَّ إِذَا كَانُواْ بِبَيْدَاءَ مِنَ الأَرْضِ يُخْسَفُ بِأَوْسَطِهِمْ، وَيُنَادِي أَوَّلُهُمْ آخِرَهُمْ، ثُمَّ يُخْسَفُ بِهِمْ، فَلاَ يَبْقَى إِلاَّ الشَّرِيدُ الَّذِي يُخْبِرُ عَنْهُمْ " ٠ [لَيَؤُمَّنَّ: أَيْ لَيَقْصِدَنَّ ٠ وَالحَدِيثُ رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٢٨٨٣ / عَبْد البَاقِي] عَن أُمِّ المُؤْمِنِينَ صَفِيَّةَ ﵂ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " لاَ يَنْتَهِي النَّاسُ عَن غَزْوِ هَذَا الْبَيْت؛ حَتىَّ يَغْزُوَ جَيْش، حَتىَّ إِذَا كَانُواْ بِالبَيْدَاء، أَوْ بِبَيْدَاءَ مِنَ الأَرْض؛ خُسِفَ بِأَوَّلِهِمْ وَآخِرِهِمْ، وَلَمْ يَنْجُ أَوْسَطُهُمْ " ٠٠ قُلْتُ: فَإِنْ كَانَ فِيهِمْ مَنْ يُكْرَه ٠٠؟

стр. 5351

قَالَ ﷺ : " يَبْعَثُهُمُ اللهُ عَلَى مَا في أَنْفُسِهِمْ " ٠٠ أَيْ: عَلَى نِيَّاتِهِمْ ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في الجَامِعِ بِرَقْم: (١٣٤٢٢)، كَمَا صَحَّحَهُ في سُنَنِ الإِمَامِ ابْنِ مَاجَةَ بِرَقْم: ٤٠٦٤] وَهَدَفُ هَذَا الجَيْشِ هُوَ اسْتِئْصَالُ الحَرَكَةِ المَهْدِيَّة، الَّتي سَتَظْهَرُ في آخِرِ الزَّمَان ٠٠ خُرُوجُ المَهْدِي عَن أَبي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁ أَنَّ النَّبيِّ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: " المَهْدِيُّ مِنيِّ، أَجْلَى الجَبْهَة، أَقْنى الأَنْف، يمْلأُ الأَرْضَ قِسْطَاً وَعَدْلاً كَمَا مُلِئَتْ جَوْرَاً وَظُلْمَاً، يَمْلِكُ سَبْعَ سِنِين " ٠ [حَسَّنَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في " سُنَنِ الإِمَامِ أَبي دَاوُدَ " بِرَقْم: ٤٢٨٥]

стр. 5352

جَلاَءُ الجَبْهَة: أَيْ صَلَعٌ في مُقَدِّمَتِهَا، وَقِيلَ حُسْنُهَا ٠ وَالْقَنَا في الأُنًوف: هُوَ طُولُهَا، مَعَ اِمْتِلاَءٍ في وسَطِهَا ٠ عَنِ الإِمَامِ عَلِيٍّ كَرَّمَ اللهُ وَجْهَهُ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " المَهْدِيُّ مِنَّا أَهْلَ البَيْت، يُصْلِحُهُ اللهُ في لَيْلَة " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: ٦٤٥، وَالْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحَةِ وَفي سُنَنِ الإِمَامِ ابْنِ مَاجَةَ بِرَقْمَيْ: ٢٣٧١، ٤٠٨٥] عَن أُمِّ المُؤْمِنِينَ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " المَهْدِيُّ مِنْ وَلَدِ فَاطِمَة " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في " سُنَنِ الإِمَامِ ابْنِ مَاجَةَ " وَفي " سُنَنِ الإِمَامِ أَبي دَاوُدَ " بِرَقْمَيْ: ٤٠٨٦، ٤٢٨٤]

стр. 5353

عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " لَوْ لَمْ يَبْقَ مِنَ الدُّنْيَا إِلاَّ يَوْم: لَطَوَّلَ اللهُ ذَلِكَ اليَوْمَ حَتىَّ يَبْعَثَ فِيهِ رَجُلاً مِنيِّ أَوْ مِن أَهْلِ بَيْتي، يُوَاطِئُ اسْمُهُ اسْمِي، وَاسْمُ أَبِيهِ اسْمَ أَبي، يَمْلأُ الأَرْضَ قِسْطَاً وَعَدْلاً كَمَا مُلِئَتْ ظُلْمَاً وَجَوْرَاً " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: (٣٥٧١)، وَالْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ أَبي دَاوُدَ بِرَقْم: ٤٢٨٢]

стр. 5354

عَنْ جَابِرٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " يَكُونُ في آخِرِ الزَّمَانِ خَليفَةٌ يَقْسِمُ المَالَ وَلاَ يَعُدُّهُ عَدَّا " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٢٩١٤ / عَبْد البَاقِي، وَرَوَاهُ الحَاكِمُ في مُسْتَدْرَكِهِ بِرَقْم: ٨٤٠١] عَن أَبي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁ أَنَّ النَّبيِّ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: " يَكُونُ في أُمَّتي المَهْدِيّ، إِنْ قَصَّرَ فَسَبْعٌ وَإِلاَّ فَتِسْع، فَتَنْعَمُ فِيهِ أُمَّتي نِعْمَةً لَمْ يَنْعَمُواْ مِثْلَهَا قَطّ، تُؤْتَى أُكُلَهَا وَلاَ تَدَّخِرُ مِنْهُ شَيْئَاً، وَالمَالُ يَوْمَئِذٍ كُدُوس [أَيْ أَكْوَام] فَيَقُومُ الرَّجُلُ فَيَقُول: يَا مَهْدِيُّ أَعْطِني؛ فَيَقُولُ خُذْ " ٠ [حَسَّنَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في " سُنَنِ الإِمَامِ ابْنِ مَاجَةَ " بِرَقْم: ٤٠٨٣]

стр. 5355

وَفي حَدِيثٍ آخَرَ عَن أَبي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁ أَنَّ النَّبيِّ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: " وَتُخْرِجُ الأَرْضُ نَبَاتَهَا وَيُعْطِى المَالَ صِحَاحَاً، وَتَكْثُرُ المَاشِيَة، وَتَعْظُمُ الأُمَّة ـ أَيْ يَكْثُرُ عَدَدُهَا ـ يَعِيشُ سَبْعَاً أَوْ ثَمَانِيَاً " ٠ [صَحَّحَهُ الإِمَامَان / الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَك، وَالذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، رَوَاهُ الحَاكِم] عَن أَبي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁ أَنَّ النَّبيِّ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: " لاَ تَقُوم السَّاعَةُ حَتىَّ تُمْلأَ الأَرْضُ ظُلْمَاً وَجَوْرَاً وَعُدْوَانَاً، ثُمَّ يَخْرُجُ مِن أَهْلِ بَيْتي مَنْ يَمْلأُهَا قِسْطَاً وَعَدْلاً، كَمَا مُلِئَتْ ظُلْمَاً وَعُدْوَانَاً " ٠ [قَالَ الإِمَامَان / الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَك، وَالذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَين، رَوَاهُ الحَاكِم]

стр. 5356

عَنْ محَمَّدِ بْنِ الحَنَفِيَّةِ أَنَّهُ قَال:" كُنَّا عِنْدَ عَلِيٍّ كَرَّمَ اللهُ وَجْهَه؛ فَسَأَلَهُ رَجُلٌ عَنِ المَهْدِيّ؟ فَقَالَ عَلِيٌّ كَرَّمَ اللهُ وَجْهَه: هَيْهَات، ثُمَّ عَقَدَ بِيَدِهِ سَبْعَاً فَقَال: ذَاكَ يَخْرُجُ في آخِرِ الزَّمَان، إِذَا قَالَ الرَّجُلُ اللهُ اللهُ قُتِل؛ فَيَجْمَعُ اللهُ تَعَالى لَهُ قَوْمَاً قُزَعَاً كَقُزَعِ السَّحَاب، يُؤَلِّفُ اللهُ بَينَ قُلُوبِهِمْ، لاَ يُسْتَوْحَشُونَ إِلى أَحَد، وَلاَ يَفْرَحُونَ بِأَحَدٍ يَدْخُلُ فِيهِمْ، عَلَى عِدَّةِ أَصْحَابِ بَدْر، لَمْ يَسْبِقْهُمُ الأَوَّلُونَ وَلاَ يُدْرِكُهُمُ الآخِرُون، وَعَلَى عَدَدِ أَصْحَابِ طَالُوتَ الَّذِينَ جَاوَزُواْ مَعَهُ النَّهْر " ٠

стр. 5357

[قَالَ الإِمَامَان / الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَك، وَالذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَين، رَوَاهُ الحَاكِم] وَلَنْ تَعْدِمَ هَذِهِ الْقِلَّةُ البرَكَة، فَسَيَزْدَادُ عَدَدُهَا حَتىَّ يَصِلَ إِلى اثْنيْ عَشَرَ أَلْفَاً ٠

стр. 5358

عَنِ الإِمَامِ عَلِيٍّ كَرَّمَ اللهُ وَجْهَهُ قَال:" سَتَكُونُ فِتْنَةٌ يَحْصُلُ النَّاسُ مِنهَا ـ أَيْ يَضْطَرِبُونَ وَيَخْتَلِطُونَ مِنهَا ـ كَمَا يَحْصُلُ الذَّهَبُ في المَعْدِن؛ فَلاَ تَسُبُّواْ أَهْلَ الشَّامِ وَسُبُّواْ ظَلَمَتَهُمْ؛ فَإِنَّ فِيهِمُ الأَبْدَال، وَسَيُرْسِلُ اللهُ إِلَيْهِمْ سَيْبَاً مِنَ السَّمَاءِ فَيُغْرِقُهُمْ ـ أَيْ مَطَرَاً غَزِيرَاً ـ حَتىَّ لَوْ قَاتَلَتْهُمُ الثَّعَالِبُ غَلَبَتْهُمْ، ثُمَّ يَبْعَثُ اللهُ عِنْدَ ذَلِكَ رَجُلاً مِن عِتْرَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَيْ مِنْ سُلاَلَةِ النَّبيِّ ﷺ في اثْنيْ عَشَرَ أَلْفَاً إِنْ قَلُّواْ، وَخَمْسَةَ عَشَرَ أَلْفَاً إِنْ كَثُرُواْ، أَمَارَتُهُمْ أَوْ عَلاَمَتُهُمْ: أَمِتْ أَمِتْ، عَلَى ثَلاَثِ رَايَات، يُقَاتِلُهُمْ أَهْلُ سَبْعِ

стр. 5359

رَايَات، لَيْسَ مِنْ صَاحِبِ رَايَة؛ إِلاَّ وَهُوَ يَطْمَعُ بِالمُلْك، فَيُقْتَلُونَ وَيُهْزَمُون، ثُمَّ يَظْهَرُ الهَاشِمِيّ، فَيَرُدُّ اللهُ إِلى النَّاسِ أُلْفَتَهُمْ وَنِعْمَتَهُمْ، فَيَكُونُونَ عَلَى ذَلِك، حَتىَّ يَخْرُجَ الدَّجَّال " ٠ [صَحَّحَهُ الإِمَامَان / الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَك، وَالذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، رَوَاهُ الحَاكِم] عَن أُمِّ المُؤْمِنِينَ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " يَعُوذُ عَائِذٌ بِالبَيْت؛ فَيُبْعَثُ إِلَيْهِ بَعْث، فَإِذَا كَانُواْ بِبَيْدَاءَ مِنَ الأَرْضِ خُسِفَ بِهِمْ " ٠ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله؛ فَكَيْفَ بمَنْ كَانَ كَارِهَاً ٠٠؟

стр. 5360

قَالَ ﷺ :" يُخْسَفُ بِهِ مَعَهُمْ، وَلَكِنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ القِيَامَةِ عَلَى نِيَّتِه " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٢٨٨٢ / عَبْد البَاقِي] عَن أُمِّ المُؤْمِنِينَ أُمِّ حَبِيبَةَ ﵂ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:" يَأْتي نَاسٌ مِنْ قِبَلِ المَشْرِقِ يُرِيدُونَ رَجُلاً عِنْدَ الْبَيْت، حَتىَّ إِذَا كَانُواْ بِبَيْدَاءَ مِنَ الأَرْضِ خُسِفَ بِهِمْ؛ فَيَلْحَقُ بِهِمْ مَنْ تَخَلَّفَ؛ فَيُصِيبُهُمْ مَا أَصَابَهُمْ " ٠ قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله؛ كَيْفَ بِمَنْ كَانَ أُخْرِجَ مُسْتَكْرَهَاً ٠٠؟ قَالَ ﷺ : " يُصِيبُهُمْ مَا أَصَابَ النَّاس، ثُمَّ يَبْعَثُ اللهُ كُلَّ امْرِئٍ عَلَى نِيَّتِه " ٠ [قَالَ الهَيْثَمِيُّ في المجْمَعِ فِيهِ سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ الأَبْرَش؛ وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَغَيرُهُ وَضَعَّفَهُ جَمَاعَة: ٦١٣/ ٧، رَوَاهُ الطَّبرَانيُّ في الأَوْسَط]
следующие страницы →