← Ракаик, адаб, азкар

Ракаик, адаб, азкар · id 38154

موسوعة الرقائق والأدب - ياسر الحمداني

ياسر الحمداني

Полный текст (8 320 стр.). Показаны 5356–5395 · переход к 5361.

стр. 5356

عَنْ محَمَّدِ بْنِ الحَنَفِيَّةِ أَنَّهُ قَال:" كُنَّا عِنْدَ عَلِيٍّ كَرَّمَ اللهُ وَجْهَه؛ فَسَأَلَهُ رَجُلٌ عَنِ المَهْدِيّ؟ فَقَالَ عَلِيٌّ كَرَّمَ اللهُ وَجْهَه: هَيْهَات، ثُمَّ عَقَدَ بِيَدِهِ سَبْعَاً فَقَال: ذَاكَ يَخْرُجُ في آخِرِ الزَّمَان، إِذَا قَالَ الرَّجُلُ اللهُ اللهُ قُتِل؛ فَيَجْمَعُ اللهُ تَعَالى لَهُ قَوْمَاً قُزَعَاً كَقُزَعِ السَّحَاب، يُؤَلِّفُ اللهُ بَينَ قُلُوبِهِمْ، لاَ يُسْتَوْحَشُونَ إِلى أَحَد، وَلاَ يَفْرَحُونَ بِأَحَدٍ يَدْخُلُ فِيهِمْ، عَلَى عِدَّةِ أَصْحَابِ بَدْر، لَمْ يَسْبِقْهُمُ الأَوَّلُونَ وَلاَ يُدْرِكُهُمُ الآخِرُون، وَعَلَى عَدَدِ أَصْحَابِ طَالُوتَ الَّذِينَ جَاوَزُواْ مَعَهُ النَّهْر " ٠

стр. 5357

[قَالَ الإِمَامَان / الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَك، وَالذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَين، رَوَاهُ الحَاكِم] وَلَنْ تَعْدِمَ هَذِهِ الْقِلَّةُ البرَكَة، فَسَيَزْدَادُ عَدَدُهَا حَتىَّ يَصِلَ إِلى اثْنيْ عَشَرَ أَلْفَاً ٠

стр. 5358

عَنِ الإِمَامِ عَلِيٍّ كَرَّمَ اللهُ وَجْهَهُ قَال:" سَتَكُونُ فِتْنَةٌ يَحْصُلُ النَّاسُ مِنهَا ـ أَيْ يَضْطَرِبُونَ وَيَخْتَلِطُونَ مِنهَا ـ كَمَا يَحْصُلُ الذَّهَبُ في المَعْدِن؛ فَلاَ تَسُبُّواْ أَهْلَ الشَّامِ وَسُبُّواْ ظَلَمَتَهُمْ؛ فَإِنَّ فِيهِمُ الأَبْدَال، وَسَيُرْسِلُ اللهُ إِلَيْهِمْ سَيْبَاً مِنَ السَّمَاءِ فَيُغْرِقُهُمْ ـ أَيْ مَطَرَاً غَزِيرَاً ـ حَتىَّ لَوْ قَاتَلَتْهُمُ الثَّعَالِبُ غَلَبَتْهُمْ، ثُمَّ يَبْعَثُ اللهُ عِنْدَ ذَلِكَ رَجُلاً مِن عِتْرَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَيْ مِنْ سُلاَلَةِ النَّبيِّ ﷺ في اثْنيْ عَشَرَ أَلْفَاً إِنْ قَلُّواْ، وَخَمْسَةَ عَشَرَ أَلْفَاً إِنْ كَثُرُواْ، أَمَارَتُهُمْ أَوْ عَلاَمَتُهُمْ: أَمِتْ أَمِتْ، عَلَى ثَلاَثِ رَايَات، يُقَاتِلُهُمْ أَهْلُ سَبْعِ

стр. 5359

رَايَات، لَيْسَ مِنْ صَاحِبِ رَايَة؛ إِلاَّ وَهُوَ يَطْمَعُ بِالمُلْك، فَيُقْتَلُونَ وَيُهْزَمُون، ثُمَّ يَظْهَرُ الهَاشِمِيّ، فَيَرُدُّ اللهُ إِلى النَّاسِ أُلْفَتَهُمْ وَنِعْمَتَهُمْ، فَيَكُونُونَ عَلَى ذَلِك، حَتىَّ يَخْرُجَ الدَّجَّال " ٠ [صَحَّحَهُ الإِمَامَان / الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَك، وَالذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، رَوَاهُ الحَاكِم] عَن أُمِّ المُؤْمِنِينَ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " يَعُوذُ عَائِذٌ بِالبَيْت؛ فَيُبْعَثُ إِلَيْهِ بَعْث، فَإِذَا كَانُواْ بِبَيْدَاءَ مِنَ الأَرْضِ خُسِفَ بِهِمْ " ٠ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله؛ فَكَيْفَ بمَنْ كَانَ كَارِهَاً ٠٠؟

стр. 5360

قَالَ ﷺ :" يُخْسَفُ بِهِ مَعَهُمْ، وَلَكِنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ القِيَامَةِ عَلَى نِيَّتِه " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٢٨٨٢ / عَبْد البَاقِي] عَن أُمِّ المُؤْمِنِينَ أُمِّ حَبِيبَةَ ﵂ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:" يَأْتي نَاسٌ مِنْ قِبَلِ المَشْرِقِ يُرِيدُونَ رَجُلاً عِنْدَ الْبَيْت، حَتىَّ إِذَا كَانُواْ بِبَيْدَاءَ مِنَ الأَرْضِ خُسِفَ بِهِمْ؛ فَيَلْحَقُ بِهِمْ مَنْ تَخَلَّفَ؛ فَيُصِيبُهُمْ مَا أَصَابَهُمْ " ٠ قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله؛ كَيْفَ بِمَنْ كَانَ أُخْرِجَ مُسْتَكْرَهَاً ٠٠؟ قَالَ ﷺ : " يُصِيبُهُمْ مَا أَصَابَ النَّاس، ثُمَّ يَبْعَثُ اللهُ كُلَّ امْرِئٍ عَلَى نِيَّتِه " ٠ [قَالَ الهَيْثَمِيُّ في المجْمَعِ فِيهِ سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ الأَبْرَش؛ وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَغَيرُهُ وَضَعَّفَهُ جَمَاعَة: ٦١٣/ ٧، رَوَاهُ الطَّبرَانيُّ في الأَوْسَط]

стр. 5361

عَن أُمِّ المُؤْمِنِينَ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " طَائِفَةٌ مِن أُمَّتي يُخْسَفُ بِهِمْ، يُبْعَثُونَ إِلى رَجُل؛ فَيَأْتي مَكَّةَ فَيَمْنَعُهُ اللهُ تَعَالى وَيَخْسِفُ بِهِمْ، مَصْرَعُهُمْ وَاحِد، وَمَصَادِرُهُمْ شَتىَّ، إِنَّ مِنهُمْ مَنْ يُكْرَهُ فَيَجِيءُ مُكْرَهَا " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: (٣٩٠٦، ١٩٢٤)، رَوَاهُ الإِمَامُ الطَّبَرَانيّ]

стр. 5362

عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " لاَ تَنْتَهِي الْبُعُوثُ عَن غَزْوِ بَيْتِ اللهِ : حَتىَّ يُخْسَفَ بِجَيْشٍ مِنهُمْ " ٠ [قَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص: صَحِيحٌ غَرِيب، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: ٨٣٢٣]

стр. 5363

خَبَرُ السُّفْيَاني عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " يَخْرُجُ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ السُّفْيَانيُّ في عُمْقِ دِمَشْق، وَعَامَّةُ مَنْ يَتَّبِعُهُ مِنْ كَلْب، فَيَقْتُلُ حَتىَّ يَبْقُرَ بُطُونَ النِّسَاء، وَيَقْتُلُ الصِّبْيَان، فَتُجْمِعُ لَهُمْ قَيْسٌ فَيَقْتُلُهَا حَتىَّ لاَ يَمْنَعَ ذَنَبَ تَلْعَة، وَيَخْرُجُ رَجُلٌ مِن أَهْلِ بَيْتي في الحَرَّة، فَيَبْلُغُ السُّفْيَانيّ ـ أَيْ يَبْلُغُهُ خَبرُ هَذَا الرَّجُل ـ فَيَبْعَثُ إِلَيْهِ جُنْدَاً مِنْ جُنْدِهِ، فَيَهْزِمُهُمْ ـ أَيْ يَهْزِمُهُمُ المَهْدِيّ ـ فَيَسِيرُ إِلَيْهِ السُّفْيَانيُّ بِمَنْ مَعَهُ، حَتىَّ إِذَا صَارَ بِبَيْدَاءَ مِنَ الأَرْضِ خُسِفَ بِهِمْ، فَلاَ يَنْجُو مِنهُمْ إِلاَّ المُخْبِرُ عَنهُمْ " ٠ [قَالَ الإِمَامَان / الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ وَالذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَين، رَوَاهُ الحَاكِم]

стр. 5364

كَلْب: قَبِيلَةٌ قَحْطَانِيَّةٌ مِنْ بَني قُضَاعَة، تَعِيشُ بِسُورِيَّة ٠ وَقَيْس: قَبِيلَةٌ مِنْ بَني مُضَر، تَعِيشُ في دِمَشْق ٠ وَالحَرَّة: أَرْضٌ شَاسِعَةٌ بَينَ المَدِينَةِ وَالشَّامِ ذَاتِ حِجَارَةٍ سُود، وَقَوْلُهُ ﷺ : " حَتىَّ لاَ يُمْنَعَ ذَنَبُ تَلْعَة ": أَيْ يَنْتَهِكُ محَارِمَهَا وَيَجُوسَ خِلاَلَ الدِّيَارِ فَلاَ يَذَر؛ فَالتَّلْعَة: هِيَ الأُخْدُودُ الَّذِي يَصْنَعُهُ السَّيْلُ لِنَفْسِهِ في الجِبَالِ وَالصَّحَارِي لِيُوَاصِلَ مجْرَاه، وَيُضْرَبُ بِهَا المَثَلُ كِنَايَةً عَنِ الْوُصُولِ إِلى كُلِّ مَكَان ٠٠ وَهِيَ في الحَدِيثِ كِنَايَةٌ عَنِ الدَّمَارِ وَالخَرَابِ وَالتَّشْرِيدِ الَِّذِي سَيُلْحِقُهُ السُّفْيَانيُّ بِقَبِيلَةِ قَيْس ٠٠

стр. 5365

عَن حُذَيْفَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " إَنَّ هَذَا الحَيَّ مِنْ مُضَر ـ أَيْ قَبِيلَةَ قَيْس ـ لاَ يَزَالُ بِكُلِّ عَبْدٍ صَالِحٍ يَقْتُلُهُ وَيُهْلِكُهُ وَيُفْنِيه؛ حَتىَّ يُدْرِكَهُمُ اللهُ بِجُنُودٍ مِن عِنْدِهِ فَتَقْتُلَهُمْ حَتىَّ لاَ يُمْنَعَ ذَنَبُ تَلْعَة؛ فَإِذَا رَأَيْتَ قَيْسَاً قَدْ تَوَالَتِ الشَّام؛ فَخُذْ حِذْرَك " ٠ [قَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَين، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: ٨٤٤٩]

стр. 5366

عَن أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " يَكُونُ اخْتلاَفٌ عِنْدَ مَوْتِ خَلِيفَة؛ فَيَخْرُجُ رَجُلٌ مِنْ بَني هَاشِمٍ فَيَأْتي مَكَّة، فَيَسْتَخْرِجُهُ النَّاسُ مِنْ بَيْتِهِ وَهُوَ كَارِه، فَيُبَايِعُونَه بَينَ الرُّكْنِ وَالمَقَام، فَيُجَهَّزُ إِلَيْهِ جَيْشٌ مِنَ الشَّام، حَتىَّ إِذَا كَانُواْ بِالْبَيْدَاءِ خُسِفَ بهِمْ؛ فَيَأْتِيهِ عَصَائِبُ الْعِرَاقِ وَأَبْدَالُ الشَّام، وَيَنْشَأُ رَجُلٌ بِالشَّامِ وَأَخْوَالُهُ كَلْب، فَيُجَهِّزُ إِلَيْهِ جَيْشَاً، فَيَهْزِمُهُمُ اللهُ فَتَكُونُ الدَّائِرَةُ عَلَيْهِمْ، فَذَلِكَ يَوْمُ كَلْب، الخَائِبُ مَن خَابَ مِن غَنِيمَةِ كَلْب، فَيَسْتَفْتِحُ الْكُنُوزَ وَيُقَسِّمُ الأَمْوَال، وَيُلْقِي الإِسْلاَمُ بجِرَانِهِ إِلى الأَرْض ـ أَيْ يَسْتَقِرُّ وَيَهْدَأ ـ فَيَعِيشُ بِذَلِكَ سَبْعَ سِنِين، أَوْ قَالَ تِسْعَ سِنِين " ٠ [قَالَ الإِمَامُ الهَيْثَمِيُّ في " المجْمَعِ " رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيح ٠ ص: (٦١٣/ ٧)، رَوَاهُ الإِمَامُ الطَّبرَانيُّ في الأَوْسَط]

стр. 5367

عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " المحْرُومُ مَن حُرِمَ غَنِيمَةَ كَلْب، وَلَوْ عِقَالاً، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِه: لَتُبَاعَنَّ نِسَاؤُهُمْ عَلَى دَرَجَ دِمَشْق؛ حَتىَّ تُرَدَّ المَرْأَةُ مِنْ كَسْرٍ يُوجَدُ بِسَاقِهَا " ٠ [صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: ٨٣٢٩]

стр. 5368

رَخَاءُ عَصْرِ المَهْدِي وَهَذَا الرَّجُلُ الَّذِي سَيَخْرُجُ عَلَى المَهْدِيّ: مَكِّيٌّ مِنْ قُرَيْش، غَيرَ أَنَّ أَخْوَالَهُ مِنْ قَبِيلَةِ كَلْب؛ كَمَا في رِوَايَةٍ لِلإِمَامِ أَحْمَدَ ٠ وَمِنَ المحْتَمَلِ أَنْ تَكُونَ إِسْرَائِيلُ هِيَ الَّتي تَقِفُ وَرَاءَ هَذَا الجَيْشِ الَّذِي سَيَغْزُو الكَعْبَةَ المُشَرَّفَة؛ كَرَدِّ فِعْلٍ عَلَى جَيْشِ المَدِينَةِ الَّذِي سَيَقِفُ في وَجْهِ الرُّوم؛ مِمَّا سَيُعَجِّلُ بِنِهَايَةِ اليَهُودِ في حَرْبِهِمُ المَوْعُودَةِ تحْتَ رَايَةِ الدَّجَّال، وَهَذَا كُلُّهُ طَبْعَاً مجَرَّدُ احْتِمَال ٠

стр. 5369

عَن أَبي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁ أَنَّ النَّبيِّ صَلَّىاللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: " أُبَشِّرُكُمْ بِالمَهْدِيّ ٠٠؟ يُبْعَثُ في أُمَّتي عَلَى اخْتِلاَفٍ مِنَ النَّاسِ وَزَلاَزِل، فَيَمْلأُ الأَرْضَ قِسْطَاً وَعَدْلاً كَمَا مُلِئَتْ جَوْرَاً وَظُلْمَاً، يَرْضَى عَنْهُ سَاكِنُ السَّمَاءِ وَسَاكِنُ الأَرْض، يَقْسِمُ المَالَ صِحَاحَاً " ٠٠ فَقَالَ لَهُ رَجُل: مَا صِحَاحَاً ٠٠؟ قَالَ ﷺ :" بِالسَّوِيَّةِ بَينَ النَّاس، وَيَمْلأُ اللهُ قُلُوبَ أُمَّةِ محَمَّدٍ ﷺ غِنىً، وَيَسَعُهُمْ عَدْلُه؛ حَتىَّ يَأْمُرَ مُنَادِيَاً فَيُنَادِي فَيَقُول: مَنْ لَهُ في مَالٍ حَاجَة ٠٠؟

стр. 5370

فَمَا يَقُومُ مِنَ النَّاسِ إِلاَّ رَجُل، فَيَقُول ـ أَيْ يَقُولُ لَهُ المَهْدِيُّ نَضَّرَ اللهُ وَجْهَهُ ـ ائْتِ السَّدَّان ـ أَيِ الخَازِنَ ـ فَقُلْ لَهُ: إِنَّ المَهْدِيَّ يَأْمُرُكَ أَنْ تُعْطِيَني مَالاً؛ فَيَقُولُ لَهُ احْثِ ـ أَيْ خُذْ بِكَفَّيْك ـ حَتىَّ إِذَا جَعَلَهُ في حِجْرِهِ وَأَبْرَزَهُ نَدِمَ؛ فَيَقُول: كُنْتُ أَجْشَعَ أُمَّةِ محَمَّدٍ ﷺ نَفْسَاً، أَوَعَجَزَ عَنيِّ مَا وَسِعَهُمْ " ٠٠؟! أَيْ: أَوَعَجَزْتُ أَنْ تَسَعَني الْقَنَاعَةُ الَّتي وَسِعَتْهُمْ ٠٠؟! فَيَرُدُّهُ؛ فَلاَ يُقْبَلُ مِنْهُ؛ فَيُقَالُ لَه: إِنَّا لاَ نَأْخُذُ شَيْئَاً أَعْطَيْنَاه؛ فَيَكُونُ كَذَلِكَ سَبْعَ سِنِينَ أَوْ ثَمَانِيَ سِنِينَ أَوْ تِسْعَ سِنِين، ثُمَّ لاَ خَيرَ في الْعَيْشِ بَعْدَه، أَوْ لاَ خَيرَ في الحَيَاةِ بَعْدَه " ٠

стр. 5371

[وَثَّقَهُ الإِمَامُ الهَيْثَمِيُّ في " المجْمَع " ص: (٦١٠/ ٧)، وَالحَدِيثُ رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ في " المُسْنَدِ " بِرَقْم: ١٠٩٣٣]

стр. 5372

عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " يَخْرُجُ الدَّجَّالُ في أُمَّتي، فَيَمْكُثُ أَرْبَعِينَ لاَ أَدْرِي: أَرْبَعِينَ يَوْمًا، أَوْ أَرْبَعِينَ شَهْرًا، أَوْ أَرْبَعِينَ عَامًا؛ فَيَبْعَثُ اللهُ عِيسَى بْنَ مَرْيَمَ ﵇ كَأَنَّهُ عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ ﵁ فَيَطْلُبُهُ فَيُهْلِكُه، ثُمَّ يَمْكُثُ النَّاسُ سَبْعَ سِنِينَ لَيْسَ بَيْنَ اثْنَيْنِ عَدَاوَة، ثُمَّ يُرْسِلُ اللهُ رِيحًا بَارِدَةً مِنْ قِبَلِ الشَّام؛ فَلاَ يَبْقَى عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ أَحَدٌ في قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِن خَيْرٍ أَوْ إِيمَانٍ إِلاَّ قَبَضَتْهُ، حَتىَّ لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ دَخَلَ في كَبَدِ جَبَلٍ لَدَخَلَتْهُ عَلَيْهِ حَتىَّ تَقْبِضَهُ؛ فَيَبْقَى شِرَارُ النَّاسِ في خِفَّةِ الطَّيْرِ وَأَحْلاَمِ السِّبَاع،

стр. 5373

لاَ يَعْرِفُونَ مَعْرُوفَاً وَلاَ يُنْكِرُونَ مُنْكَرًا؛ فَيَتَمَثَّلُ لَهُمُ الشَّيْطَانُ فَيَقُول: أَلاَ تَسْتَجِيبُون ٠٠؟ فَيَقُولُون: فَمَا تَأْمُرُنَا ٠٠؟ فَيَأْمُرُهُمْ بِعِبَادَةِ الأَوْثَان، وَهُمْ في ذَلِكَ دَارٌّ رِزْقُهُمْ حَسَنٌ عَيْشُهُمْ، ثُمَّ يُنْفَخُ في الصُّور؛ فَلاَ يَسْمَعُهُ أَحَدٌ إِلاَّ أَصْغَى ليتًا وَرَفَعَ ليتًا، وَأَوَّلُ مَنْ يَسْمَعُهُ رَجُلٌ يَلُوطُ حَوْضَ إِبِلِه ـ أَيْ يَطْلِيهِ بِالطِّين ـ فَيُصْعَقُ وَيُصْعَقُ النَّاس، ثُمَّ يُرْسِلُ اللهُ ، أَوْ قَالَ يُنَزِّلُ اللهُ مَطَرًا كَأَنَّهُ الطَّلُّ ـ أَيْ كَقَطَرَاتِ النَّدَى ـ فَتَنْبُتُ مِنْهُ أَجْسَادُ النَّاس، ثُمَّ يُنْفَخُ فِيهِ أُخْرَى؛ فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُون، ثُمَّ يُقَال: يَا أَيُّهَا النَّاس؛ هَلُمَّ إِلى رَبِّكُمْ ٠٠

стр. 5374

﴿وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُولُون ﴿٢٤﴾ مَا لَكُمْ لاَ تَنَاصَرُون ﴿٢٥﴾ بَلْ هُمُ اليَوْمَ مُسْتَسْلِمُون ﴿٢٦﴾ وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءلُون ﴿٢٧﴾ قَالُواْ إِنَّكُمْ كُنْتُمْ تَأْتُونَنَا عَنِ اليَمِين ﴿٢٨﴾ قَالُواْ بَلْ لَمْ تَكُونُواْ مُؤْمِنِين ﴿٢٩﴾ وَمَا كَانَ لَنَا عَلَيْكُمْ مِن سُلْطَانٍ بَلْ كُنْتُمْ قَوْمَاً طَاغِين ﴿٣٠﴾ فَحَقَّ عَلَيْنَا قَوْلُ رَبِّنَا إِنَّا لَذَائِقُون﴾ ﴿الصَّافَّات﴾ ثُمَّ يُقَال: أَخْرِجُواْ بَعْثَ النَّار؛ فَيُقَالُ مِنْ كَمْ ٠٠؟ فَيُقَال: مِنْ كُلِّ أَلْفٍ تِسْعَمِاْئَةٍ وَتِسْعَةً وَتِسْعِين؛ فَذَاكَ يَوْمَ يجْعَلُ الوِلْدَانَ شِيبَا " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٢٩٤٠ / عَبْد البَاقِي]

стр. 5375

مَلاَحِمُ آخِرِ الزَّمَان عَن عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ أَنَّ النَّبيَّ ﷺ قَال: " اعْدُدْ سِتَّاً بَينَ يَدَيِ السَّاعَة: مَوْتي، ثمَّ فَتْحُ بَيْتِ المَقْدِس، ثمَّ مَوْتَانٌ يَأْخُذُ فِيكُمْ كَقُعَاصِ الغَنَم، ثمَّ اسْتِفَاضَةُ المَال؛ حَتىَّ يُعْطَى الرَّجُلُ مِاْئَةَ دِينَارٍ فَيَظَلُّ سَاخِطَاً، ثُمَّ فِتْنَةٌ لاَ يَبْقَى بَيْتٌ مِنَ العَرَبِ إِلاَّ دَخَلَتْهُ، ثُمَّ هُدْنَةٌ تَكُونُ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ بَني الأَصْفَر، فَيَغْدِرُونَ فَيَأْتُونَكُمْ تَحْتَ ثَمَانِينَ غَايَة ـ أَيْ رَايَةً ـ تَحْتَ كُلِّ غَايَةٍ اثْنَا عَشَرَ أَلفَاً " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٣١٧٦ / فَتْح]

стр. 5376

وَحَكَى الإِمَامُ ابْنُ حَجَرٍ الْعَسْقَلاَنيُّ في شَرْحِهِ لهَذَا الحَدِيثِ قَوْلاً هَذَا نَصُّه: " وَيُقَال: إِنَّ هَذِهِ الآيَةَ ـ أَيِ الإِخْبَارُ بِالقُعَاص ـ ظَهَرَتْ في طَاعُون عَمْوَاسٍ في خِلاَفَةِ عُمَر " ٠ [الإِمَامُ ابْنُ حَجَرٍ الْعَسْقَلاَنيُّ في كِتَابِهِ العَظِيم: فَتْحِ البَارِي؛ في شَرْحِ صَحِيحِ البُخَارِيُّ في شَرْحِهِ لِلْحَدِيثِ رَقْم: ٣٥٨٧]

стр. 5377

وَأَذْكُرُ أَنيِّ فَكَّرْتُ أَكْثَرَ مِنْ مَرَّةٍ في الرَّبْطِ بَينَ الْقُعَاصِ وَأَنْفِلْوَانْزَا الطُّيُور، لاَ سِيَّمَا إِذَا مَا انْتَقَلَتِ الْعَدْوَى بِهِ ـ لاَ قَدَّرَ اللهُ ـ إِلى البَشَر، وَلَكِنيِّ لَمْ أَلْبَثْ إِلاَّ يَسِيرَاً حَتىَّ صَرَفْتُ النَّظَر؛ نَظَرَاً لِطُولِ الْفَتْرَاتِ الزَّمَنِيَّةِ الَّتي أَوْحَى بِهَا كَلاَمُ رَسُولِ اللهِ ﷺ في المَرَاحِلِ الَّتي تَضَمَّنَهَا حَدِيثُهُ الشَّرِيف ٠ أَلاَ تُلاَحِظْ مَعِي يَرْحَمُكَ اللهُ أَنَّ الأَحَادِيثَ أَبْهَمَتْ مَوْضِعَ هَذَا المَوْتَان؟ فَقَدْ يَقَعُ في الطُّيُورِ أَوِ الحَيَوَان، وَقَدْ لاَ يَقَعُ في الإِنْسَان ٠٠!! وَلاَحِظْ مَعِي أَيْضَاً أَنَّهُ ﷺ قَالَ مَوْتَانٌ كَقُعَاصِ الغَنَم: أَيْ سَرِيعُ الاِنْتِشَار، أَوْ شَبِيهٌ بِه ٠

стр. 5378

قَالَ الإِمَامُ ابْنُ حَجَرَ الْعَسْقَلاَنيُّ في شَرْحِ هَذَا المَرَضِ المَذْكُور: " دَاءٌ يُصِيبُ الدَّوَابَّ فَيَسِيلُ مِن أُنُوفِهَا شَيْءٌ فَتَمُوتُ فَجْأَة " ٠ [الإِمَامُ ابْنُ حَجَرٍ الْعَسْقَلاَنيُّ في كِتَابِهِ العَظِيم: فَتْحِ البَارِي؛ في شَرْحِ صَحِيحِ البُخَارِيُّ في شَرْحِهِ لِلْحَدِيثِ رَقْم: ٣٥٨٧] وَقَالَ ابْنُ مَنْظُورٍ في لِسَانِ الْعَرَب: " وَالقُعَاصُ دَاءٌ يأْخُذُ في الصَّدْرِ كَأَنَّهُ يَكْسِر الْعُنُق، والقُعَاصُ دَاءٌ يَأْخُذُ الدَّوَابَّ فيَسِيلُ مِن أُنُوفِهَا شَيْء، والقُعَاصُ دَاءٌ يَأْخُذُ في الْغَنَمِ لاَ يُلْبِثُهَا أَنْ تَمُوت " ٠٠ [الإِمَامُ ابْنُ حَجَرٍ الْعَسْقَلاَنيُّ في كِتَابِهِ العَظِيم: فَتْحِ البَارِي؛ في شَرْحِ صَحِيحِ البُخَارِيُّ في شَرْحِهِ لِلْحَدِيثِ رَقْم: ٣٥٨٧]

стр. 5379

وَبِرَغْمِ هَذَا الاِسْتِدْلاَلِ فَإِنيِّ أَعُودُ لأُرَجِّحَ قَوْلَ مَنْ ذَهَبُواْ إِلى أَنَّ المَقْصُودَ بِدَاءِ الْقُعَاصِ هَذَا: طَاعُونُ عَمْوَاس ـ إِنْ كَانَتْ صِفَتُهُ وَأَعْرَاضُ الوَفَاةِ فِيهِ عَلَى النَّحْوِ المَذْكُور ـ وَالْبَاعِثُ عَلَى هَذَا التَّرْجِيحِ هُوَ التَّسَلْسُلُ التَّارِيخِيُّ الَّذِي أَوْرَدَهُ الحَدِيث، وَالَّذِي يُمْكِنُ تَوْفِيقُهُ عَلَى النَّحْوِ التَّالي: ١ ـ مَوْتي: وَقَدْ مَاتَ ﷺ ٠ ٢ ـ فَتْحُ بَيْتِ المَقْدِس: وَقَدْ فُتِحَ في عَهْدِ الْفَارُوقِ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ ﵁ ٠ ٣ ـ المَوْتَان: طَاعُونُ عِمَوَاس؛ الَّذِي أَكَّدَ الإِمَامُ ابْنُ حَجَرٍ أَنَّهُ وَقَعَ في خِلاَفَةِ عُمَرَ ﵁ ٠

стр. 5380

وَهُوَ الطَّاعُونُ الَّذِي قَالَ فِيهِ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الجَرَّاح: " أَفِرَارَاً مِنْ قَدَرِ الله " ٠٠!؟ فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ عُمَرُ ﵁: " لَوْ غَيْرُكَ قَالهَا يَا أَبَا عُبَيْدَة ٠٠ نَعَمْ نَفِرُّ مِنْ قَدَرِ اللهِ إِلى قَدَرِ الله " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (٥٧٢٩ / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٢٢١٩ / عَبْد البَاقِي] ٤ ـ اسْتِفَاضَةُ المَال: وَقَدْ كَانَ ذَلِكَ في عَصْرِ الخَلِيفَةِ العَادِل / عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيز، وَالَّذِي بَلَغَ حَدَّ أَنَّهُ كَانَ يَبْعَثُ في المَدَائِنِ وَالقُرَى: أَنَّ مَنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ عَجَزَ عَنْ قَضَائِهِ فَلْيَقْضِهِ مِنْ بَيْتِ المَال، وَمَنْ كَانَ أَعْزَبَ لِعَدَمِ القُدْرَةِ عَلَى الزَّوَاجِ فَنَفَقَةُ زَوَاجِهِ مِنْ بَيْتِ المَال، ثُمَّ اسْتِفَاضَةُ المَالِ بِصُورَةٍ فَاحِشَةٍ في عَهْدِ مُلُوكِ بَني الْعَبَّاس، وَعَطَايَا الخُلَفَاءِ وَالْوُلاَةِ وَالأُمَرَاءِ وَالأَغْنِيَاءِ وَالبَرَامِكَةِ الَّتي كَانَتْ تَصِلُ إِلى أَلْفِ أَلْف، وَهَذَا مَشْهُورٌ في كُتُبِ التَّارِيخِ وَالأَدَب ٠

стр. 5381

عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ حَوَالَةَ الأَزْدِيِّ ﵁ قَال: " بَعَثَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ حَوْلَ المَدِينَةِ عَلَى أَقْدُمِنَا ـ أَيْ عَلَى أَقْدَامِنَا ـ لِنَغْنَم؛ فَرَجَعْنَا وَلَمْ نَغْنَمْ، وَعَرَفَ ﷺ الجَهْدَ في وُجُوهِنَا؛ فَقَامَ ﷺ فِينَا خَطِيبَاً؛ فَقَالَ ﷺ : " اللَّهُمَّ لاَ تَكِلْهُمْ إِليَّ فَأَضْعُفَ عَنهُمْ، وَلاَ تَكِلْهُمْ إِلىَ أَنْفُسِهِمْ فَيَعْجَزُواْ عَنهَا، وَلاَ تَكِلْهُمْ إِلىَ النَّاسِ فَيَسْتَأْثِرُواْ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ قَالَ ﷺ : لَتُفْتَحَنَّ الشَّامُ وَفَارِس ـ أَوِ الرُّومُ وَفَارِس ـ حَتىَّ يَكُونَ لأَحَدِكُمْ مِنَ الإِبِلِ كَذَا وَكَذَا وَمِنَ الْبَقَرِ كَذَا وَكَذَا؛ حَتىَّ يُعْطَى أَحَدُكُمْ مِاْئَةَ دِينَارٍ فَيَسْخَطُهَا، ثُمَّ وَضَعَ ﷺ يَدَهُ عَلَى رَأْسِي أَوْ عَلَى هَامَتي فَقَال: يَا ابْنَ حَوَالَة؛ إِذَا رَأَيْتَ الخِلاَفَةَ قَدْ نَزَلَتِ الأَرْضَ المُقَدَّسَةَ فَقَدْ دَنَتِ الزَّلاَزِلُ وَالْبَلاَيَا وَالأُمُورُ الْعِظَام؛ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ لِلنَّاسِ مِنْ يَدِي هَذِهِ مِنْ رَأْسِك " ٠ [صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: ٨٣٠٩]

стр. 5382

٥ ـ فِتْنَةٌ لاَ يَبْقَى بَيْتٌ مِنَ العَرَبِ إِلاَّ دَخَلَتْهُ: وَبَدَأَتْ تِلْكَ الْفِتَنُ بِظُهُورِ الخَوَارِجِ في عَهْدِ عُثْمَانَ ﵁، ثمَّ اسْتِفْحَالِ أَمْرِهِمْ في الحُرُوبِ اليَزِيدِيَّةِ زَمَنَ الحَجَّاج، وَالَّذِي أَسْفَرَ عَنْ مَقْتَلِ الحُسَينِ ﵁ كَمَا قُتِلَ أَبُوهُ عَلِيُّ بْنُ أَبي طَالِبٍ كَرَّمَ اللهُ وَجْهَه، ثُمَّ أَقْبَلَتْ فِتَنُ الحُرُوبِ الصَّلِيبِيَّةِ وَالتَّتَارِ وَهَجَمَاتِهِمُ الشَّرِسَةِ عَلَى دِيَارِ الإِسْلاَم، ثُمَّ تَوَالَتِ الهَجَمَاتُ الاِسْتِعْمَارِيَّةُ في العَصْرِ الحَدِيث،

стр. 5383

ثمَّ النِّزَاعَاتُ العَرَبِيَّة، ثمَّ عَوْدَةُ الهَجَمَاتِ الاَسْتِعْمَارِيَّةِ مُؤَخَّرَاً عَلَى العِرَاق، وَإِرْهَاصَاتٌ بِاحْتلاَلِ سُورِيَّةَ وَإِيرَان، وَلاَ نَنْسَى مَسْجِدَنَا الأَقْصَى الَّذِي في أَيْدِي اليَهُود، وَفِتْنَةُ حُكَّامِ العَرَبِ وَوُلاَةِ الأَمْرِ لِشُعُوبِهِمُ الإِسْلاَمِيَّةِ في دِينِهِمْ، وَمحَارَبَةُ الإِسْلاَمِ في دِيَارِ الإِسْلاَمِ بِنَفْسِ الحُجَجِ الأَمْرِيكِيَّةِ الْكَاذِبَة: حِفْظِ الأَمْنِ وَمحَارَبَةِ الإِرْهَاب؛ كُلُّ هَذَا مِنَ الْفِتَن، وَضِفْ إِلَيْهِ تحَرُّشَاتِ الإِعْلاَمِ في الأَفْلاَمِ الجِنْسِيَّةِ بِالشَّبَاب، وَفي الإِنْتَرْنِتِّ وَالْفَضَائِيَّات؛ كُلُّ هَذَا مِنَ الْفِتَن ٠ ٦ ـ هُدْنَةٌ تَكُونُ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ بَني الأَصْفَر: هَذِهِ الَّتي نَنْتَظِرُهَا، وَهِيَ تُوَاكِبُ خُرُوجَ المَهْدِيّ ٠

стр. 5384

أَمَّا إِنْ كَانَ المَقْصُودُ بِالْقُعَاصِ مَوْتَانَاً آخَرَ بِأَنْفِلْوَانْزَا الطُّيُورِ أَوْ بِسُونَامِي آخَرَ في الْبِلاَدِ الْعَرَبِيَّةِ أَوْ بِسَارْز ـ لاَ قَدَّرَ اللهُ ـ فَتَكُونُ اسْتِفَاضَةُ المَالِ المَقْصُودَةُ حِينَئِذٍ؛ تَتَمَثَّلُ في الاِنْتِعَاشِ الاِقْتِصَادِيِّ غَيْرِ العَادِيّ، الَّذِي سَتَشْهَدُهُ الْبِلاَدُ بِإِذْنِ اللهِ في زَمَنِ المَهْدِيِّ المُنْتَظَر؛ وَيَكُونُ هَذَا الحَدِيثُ إِرْهَاصَاً بِفَتْحِ بَيْتِ المَقْدِسِ وَتَخْلِيصِهِ مِن أَيْدِي اليَهُود ٠ نَعُودُ لِلْمَوْتَانِ وَالْفِتَن، وَلِلأَحْدَاثِ الَّتي سَتُمَهِّدُ لِظُهُورِ المَهْدِيّ:

стр. 5385

عَنْ سَلَمَةَ بْنِ نُفَيْلٍ السَّكُونِيِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " يُفْني بَعْضُكُمْ بَعْضَاً، وَبَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ مَوْتَانٌ شَدِيد، وَبَعْدَهُ سَنَوَاتُ الزَّلاَزِل " ٠ [صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيصِ بِرَقْم: (٨٣٨٣)، وَقَالَ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في المُسْنَد: إِسْنَادُهُ صَحِيح] وَأَمَّا قَوْلُهُ في حَدِيثِ الإِمَامِ البُخَارِيِّ السَّابِق: " ثُمَّ هُدْنَةٌ تَكُونُ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ بَني الأَصْفَرِ فَيَغْدِرُونَ فَيَأْتُونَكُمْ تَحْتَ ثَمَانِينَ غَايَةً ـ أَيْ رَايَةً ـ تَحْتَ كُلِّ غَايَةٍ اثْنَا عَشَرَ أَلفَاً " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٣١٧٦ / فَتْح]

стр. 5386

أَيْ: يَأْتُونَكُمْ بجَيْشٍ قِوَا مُهُ تِسْعُمِاْئَةٍ وَسِتُّونَ أَلْفَ جُنْدِيّ، يَجْمَعُونَهُ في تِسْعَةِ أَشْهُر: فَقَدْ وَرَدَ في رِوَايَةٍ أُخْرَى عَن عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ أَيْضَاً عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " ثُمَّ يَغْدِرُونَ بِكُمْ حَتىَّ حَمْلِ امْرَأَة " ٠ [أَيْ يجْمَعُونَ هَذَا الجَيْشَ في تِسْعَةِ أَشْهُر٠قَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَين، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: ٨٣٠٣]

стр. 5387

وَسَبَبُ غَدْرِهِمْ يَتَّضِحُ في هَذَا الحَدِيث: عَنْ ذِي مِخْبَرٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " سَتُصَالِحُونَ الرُّومَ صُلْحَاً آمِنَاً، فَتَغْزُونَ أَنْتُمْ وَهُمْ عَدُوَّاً مِنْ وَرَائِكُمْ، فَتُنْصَرُونَ وَتَغْنَمُونَ وَتَسْلَمُونَ ثُمَّ تَرْجِعُون، حَتىَّ تَنْزِلُواْ بِمَرْجٍ ذِي تُلُول، فَيَرْفَعُ رَجُلٌ مِن أَهْلِ النَّصْرَانِيَّةِ الصَّلِيبَ فَيَقُول: غَلَبَ الصَّلِيب؛ فَيَغْضَبُ رَجُلٌ مِنْ المُسْلِمِينَ فَيَدُقُّهُ ـ أَيْ يَقْتُلُه ـ فَعِنْدَ ذَلِكَ تَغْدِرُ الرُّومُ وَتَجْمَعُ لِلْمَلْحَمَة " [صَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ في الجَامِعِ بِرَقْم: ٥٩٢٥، وَفي سُنَنيِ الإِمَامَينِ أَبي دَاوُدَ وَابْنِ مَاجَةَ بِرَقْمَيْ: ٤٢٩٢، ٤٠٨٩]

стр. 5388

وَفي رِوَايَةٍ أُخْرَى لِلْحَاكِم: " فَيَقُولُ قَائِلٌ مِنَ الرُّوم: غَلَبَ الصَّلِيب، وَيَقُولُ قَائِلٌ مِنَ المُسْلِمِين: بَلِ اللهُ غَلَب، فَيَتَدَاوَلاَنِهَا بَيْنَهُمْ ـ أَيْ فَيُرَدِّدَانِهَا ـ فَيَثُورُ المُسْلِمُ إِلى صَلِيبِهِمْ وَهُمْ مِنهُ غَيرَ بَعِيدٍ فَيَدُقُّهُ، وَيَثُورُ الرُّومُ إِلى كَاسِرِ صَلِيبِهِمْ فَيَقْتُلُونَهُ، وَيَثُورُ المُسْلِمُونَ إِلى أَسْلِحَتِهِمْ فَيَقْتَتِلُون؛ فَيُكْرِمُ اللهُ تِلْكَ الْعِصَابَةَ مِنَ المُسْلِمِينَ بِالشَّهَادَة " ٠ [صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، وَشُعيب الأَرْنَؤُوطُ في صَحِيحِ ابْنِ حِبَِّان، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: ٨٢٩٨]

стр. 5389

وَزَادَ في رِوَايَة: " وَيَثُورُ المُسْلِمُونَ إِلى أَسْلِحَتِهِمْ فَيَقْتَتِلُون؛ فَيُكْرِمُ اللهُ تِلْكَ الْعِصَابَةَ بِالشَّهَادَة " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في " سُنَنِ الإِمَامِ أَبي دَاوُدَ " بِرَقْم: ٤٢٩٣] عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵁ أَنَّ النَّبيَّ ﷺ قَال: " يُوشِكُ المُسْلِمُونَ أَنْ يُحَاصَرُواْ إِلى المَدِينَة، حَتىَّ يَكُونَ أَبْعَدَ مَسَالحِهِمْ سَلاَح " ٠ [قَالَ الذَّهَبيّ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِم، وَصَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ في الجَامِعِ بِرَقْم: ٨١٨١/ ١٤١٤١، وَفي سُنَنِ الإِمَامِ أَبي دَاوُدَ بِرَقْم: ٤٢٥٠] وَسَلاَح: مَوْضِعٌ أَسْفَلَ خَيْبر، وَسُمِّيَ بِذَلِكَ لأَنَّ فِيهَا مَاءً شَدِيدَ المُلُوحَةِ مَنْ شَرِبَهُ يَسْلَحُ أَيْ يَتَغَوَّط

стр. 5390

عَن أَبي الدَّرْدَاءِ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " إِنَّ فُسْطَاطَ المُسْلِمِينَ يَوْمَ المَلْحَمَةِ بِالْغُوطَة، إِلى جَانِبِ مَدِينَةٍ يُقَالُ لَهَا دِمَشْق، مِن خَيرِ مَدَائِنِ الشَّام " ٠ [صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، وَالْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في " فَضَائِلِ الشَّامِ " وَفي " سُنَنِ الإِمَامِ أَبي دَاوُدَ " بِرَقْم: ٤٢٩٨] وَالمَلْحَمَةُ ـ كَمَا جَاءَ في لِسَانِ الْعَرَب: هِيَ الْوَقْعةُ الْعَظِيمَةُ الْقَتْل، وَبِلُغَةِ الْيَوْم: الحَرْبُ المَصِيرِيَّة ٠ فَتْحُ الْقُسْطَنْطِينِيَّة " إِسْتَانْبُول " عَنْ بِشْرٍ الْغَنَوِيِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " لَتُفْتَحَنَّ الْقُسْطَنْطِينِيَّة، وَلَنِعْمَ الأَمِيرُ أَمِيرُهَا، وَلَنِعْمَ الجَيْشُ ذَلِكَ الجَيْش " ٠ [صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: ٨٣٠٠]

стр. 5391

وَهَذَا الْفَتْحُ المُنْتَظَر: هُوَ فَتْحٌ ثَانٍ غَيرُ الْفَتْحِ الَّذِي فَتَحَهُ محَمَّدٌ الفَاتِح؛ فَالفَتْحُ الأَوَّلُ لَمْ تَصْحَبْهُ أَوْ تَسْبِقْهُ أَوْ تَتْبَعْهُ الْقَرَائِنُ وَالحَوَادِثُ الَّتي وَرَدَتْ فِيمَا ٠ وَجَيْشُ الرُّومِ الغَشُومِ هَذَا: سَوْفَ يَتَصَدَّى لَهُ جَيْشٌ إِسْلاَمِيٌّ جَسُورٌ هَصُورٌ مَنْصُور ٠٠ عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " إِذَا وَقَعَتِ المَلاَحِم؛ خَرَجَ بَعْثٌ مِنَ المَوَالي مِنْ دِمَشْق، هُمْ أَكْرَمُ الْعَرَبِ فَرَسَاً وَأَجْوَدُهُ سلاَحَاً، يُؤَيِّدُ اللهُ بهِمُ الدِّين " ٠ [قَالَ الذَّهَبيّ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الإِمَامِ مُسْلِم، وَقَالَ الحَاكِم: عَلَى شَرْطِ البُخَارِي، وَحَسَّنَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ ابْنِ مَاجَةَ بِرَقْم: ٤٠٩٠]

стр. 5392

وَهَذَا الْبَعْثُ الَّذِي سَيُؤَيِّدُ اللهُ بِهِ الدِّين، وَيَهْزِمُ هَؤُلاَءِ الصَّلِيبِيِّين؛ مِنَ المَمْلَكَةِ العَرَبِيَّةِ السُّعُودِيَّة، وَبِالتَّحْدِيدِ مِنَ المَدِينَةِ المُنَوَّرَة، أَحْفَادِ الأَنْصَار، بَيَّضَ اللهُ وُجُوهَهُمْ وَأَسْكَنَهُمُ الجَنَّةَ مَعَ الأَبْرَار، وَممَّا صَحَّ في ذَلِكَ مِنَ الآثَار، الدَّالَّةِ عَلَى أَنَّ المَدِينَةَ وَقْتَئِذٍ سَتَكُونُ قَلْعَةَ المُسْلِمِينَ وَمِصْرَ الأَمْصَار:

стр. 5393

عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتىَّ يَنْزِلَ الرُّومُ بِالأَعْمَاقِ أَوْ بِدَابِق ـ مَوْضِعٌ بَيْنَ حَلَبَ وَأَنْطَاكِيَة، بِشَمَالِ غَرْبِ سُورِيَّة ـ فَيخْرُجُ إِلَيْهِمْ جَيْشٌ مِنَ المَدِينَةِ مِن خِيَارِ أَهْلِ الأَرْضِ يَوْمَئِذٍ، فَإِذَا تَصَافُّواْ قَالَتِ الرُّوم ـ أَيْ لأَهْلِ المَدِينَة ـ خَلُّواْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الَّذِينَ سَبَوْا مِنَّا نُقَاتِلْهُمْ ٠٠؟ فَيَقُولُ المُسْلِمُونَ لاَ، وَاللهِ لاَ نُخَلِّي بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ إِخْوَانِنَا؛ فَيُقَاتِلُونَهُمْ،

стр. 5394

فَيَنْهَزِمُ ثُلُث ـ أَيْ يَنخَذِلُ وَيَفِرّ ـ لاَ يَتُوبُ اللهُ عَلَيْهِمْ أَبَدَا، وَيُقْتَلُ ثُلُثُهُمْ ٠٠ أَفْضَلُ الشُّهَدَاءِ عِنْدَ الله، وَيَفْتَتِحُ الثُّلُث، لاَ يُفْتَنُونَ أَبَدَا، فَيَفْتَتِحُونَ قُسْطَنْطِينِيَّة ـ أَيْ إسْتَانْبُول ـ فَبَيْنَمَا هُمْ يَقْتَسِمُونَ الغَنَائِمَ قَدْ عَلَّقُواْ سُيُوفَهُمْ بِالزَّيْتُون؛ إِذْ صَاحَ فِيهِمُ الشَّيْطَان: إِنَّ المَسِيحَ قَدْ خَلَفَكُمْ في أَهْلِيكُمْ، فَيخْرُجُونَ وَذَلِكَ بَاطِل ـ أَيْ كَذِب ـ فَإِذَا جَاءواْ الشَّامَ خَرَج، فَبَيْنَمَا هُمْ يُعِدُّونَ لِلْقِتَال، يُسَوُّونَ الصُّفُوف؛ إِذْ أُقِيمَتِ الصَّلاَة، فَنَزَلَ عِيسَى بْنُ مَرْيمَ ﵇ فَأَمَّهُمْ، فَإِذَا رَآهُ عَدُوُّ الله ـ أَيِ الدَّجَّال ـ ذَابَ كَمَا يَذُوبُ المِلْحُ في المَاء، فَلَوْ تَرَكَهُ لاَنْذَابَ حَتىَّ يَهْلِك

стр. 5395

ـ أَيْ لَذَابَ حَتىَّ يَهْلِك ـ وَلَكِنْ يَقْتُلُهُ اللهُ بِيَدِه ـ أَيْ يَقْتُلُ اللهُ ﷻ الدَّجَّالَ بِيَدِ عِيسَى بْنِ مَرْيم ﵇ فَيُرِيهِمْ دَمَهُ في حَرْبَتِه " [الإِمَامُ مُسْلِمٌ في نُسْخَةِ " فُؤَاد عَبْد البَاقِي " بِرَقْم: ٢٨٩٧] عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " سَمِعْتُمْ بمَدِينَةٍ جَانِبٌ مِنهَا في البَرِّ وَجَانِبٌ مِنهَا في البَحْر " ٠٠؟ قَالُواْ نَعَمْ يَا رَسُولَ الله، قَالَ ﷺ : " لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتىَّ يَغْزُوَهَا سَبْعُونَ أَلْفَاً مِنْ بَني إِسْحَاق، فَإِذَا جَاءوهَا؛ نَزَلُواْ فَلَمْ يُقَاتِلُواْ بِسلاَحٍ وَلَمْ يَرْمُواْ بِسَهْم، قَالُواْ:
следующие страницы →