← Ракаик, адаб, азкар

Ракаик, адаб, азкар · id 38154

موسوعة الرقائق والأدب - ياسر الحمداني

ياسر الحمداني

Полный текст (8 320 стр.). Показаны 5566–5605 · переход к 5571.

стр. 5566

في أَرْضِ آبَائِي أَعِيشُ كَأَنَّني فِيهَا غَرِيبْ ********* أَأَظَلُّ أَمْضِي في الحَيَاةِ بِلاَ لِسَانٍ أَوْ فَمِ أَبْكِي عَلَى حُرِّيَّتي بِالدَّمْعِ أَقْطُرُ وَالدَّمِ وَأَعِيشُ عَيْشَ الذُّلِّ عَيْشَ العَبْدِ عَيْشَ الأَبْكَمِ أَلْقَى الهَوَانَ وَأَنحَني لِلْمُسْتَبِدِّ المجْرِمِ وَأَرَى البِلاَدَ ذَلِيلَةً وَأَقُولُ يَا مِصْرُ اسْلَمِي ﴿الأُنْشُودَةُ بِأَكْمَلِهَا لِلشَّاعِرِ الْعَظِيم / هَاشِمٍ الرِّفَاعِي بِتَصَرُّف﴾ وَأَخْتِمُ دُمُوعَ المُسْلِمِينَ بهَذِهِ الْقَصِيدَةِ العَصْمَاء، الَّتي احْتَفَلَ بِمَوْلِدِهَا قَبْلَ أَهْلِ الأَرْضِ أَهْلُ السَّمَاء: مَا لي وَلِلنَّجْم يَرْعَاني وَأَرْعَاهُ * أَمْسَى كلاَنَا يَعَافُ الْغَمْضَ جَفْنَاهُ إِنيِّ تَذَكَّرْتُ وَالذِّكْرَى مُؤَرِّقَةٌ * مجْدَاً تَلِيدَاً بِأَيْدِينَا أَضَعْنَاهُ

стр. 5567

وَأُمَّةٍ حَكَمَتْ كَوْنَاً بِأَكْمَلِهِ * فَأَصْبَحَتْ تَتَوارَى في زَوَايَاهُ قَالُواْ تَعُودُ إِلى الإِسْلاَمِ كَبْوَتُنَا * وَيَظْلِمُ السَّيْفَ مَن خَانَتْهُ كَفَّاهُ أَنَّى اتَّجَهْتَ إِلى الإِسْلاَمِ في بَلَدٍ * تجِدْهُ كَالطَّيرِ مَقْصُوصَاً جَنَاحَاهُ بِاللهِ سَلْ خَلْفَ بحْرِ الرُّومِ عَن عَرَبٍ * بِالأَمْسِ كَانُواْ هُنَا وَاليَوْمَ قَدْ تَاهُواْ وَطُفْ بِبَغْدَادَ وَاسْأَلْ عَنْ مَقَابِرِهَا * عَلَّ امْرَأً مِنْ بَني العبَّاسِ تَلْقَاهُ إِنيِّ لأَشْعُرُ إِذْ أَغْشَى مَعَالِمَهُمْ * بِأَنَّني رَاهِبٌ يَغْشَى مُصَلاَّهُ تِلْكُمْ مَعَالِمُ خُرْسٌ كُلُّ وَاحِدَةٍ * مِنهُنَّ قَامَتْ خَطِيبَاً فَاغِرَاً فَاهُ اللهُ يشْهَدُ مَا قَلَّبْتُ سِيرَتَهُمْ * يَوْمَاً وَأَخْطَأَ دَمْعُ الْعَيْنِ مجْرَاهُ

стр. 5568

أَيْنَ الرَّشِيدُ وَقَدْ مَرَّ الغَمَامُ بِهِ * فَحِينَ جَاوَزَهُ قُدُمَاً تحَدَّاهُ مَاضٍ تَعِيشُ عَلَى أَنْقَاضِهِ أُمَمٌ * وَتَسْتَمِدُّ القُوَى مِن وَحْيِ ذِكْرَاهُ لاَ دَرَّ دَرُّ امْرِئٍ يُطْرِي أَوَائِلَهُ * فَخْرَاً وَيُطْرِقُ إِنْ سَاءَ لْتَهُ مَا هُو اسْتَرْشَدَ الغَرْبُ مَاضِيَهُ فَأَرْشَدَهُ * وَنحْنُ كَانَ لَنَا مَاضٍ نَسِينَاهُ مَا بَال شَمْلِ بِلاَدِ العُرْبِ مُنْصَدِعَاً * رَبَّاهُ وَحِّدْ صُفُوفَ العُرْبِ رَبَّاهُ ﴿محْمُود غُنَيْم ٠ بِتَصَرُّف﴾ مَتى تخْرُجُ مِن أَصْلاَبِ المُسْلِمِين؛ يَا صَلاَحَ الدِّين؟ عَن أَبي عِنَبَةَ الخَوْلاَنِيَّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " لاَ يَزَالُ اللهُ يَغْرِسُ في هَذَا الدِّينِ غَرْسَاً؛ يَسْتَعْمِلُهُمْ في طَاعَتِه " ٠

стр. 5569

[حَسَّنَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في " سُنَنِ الإِمَامِ ابْنِ مَاجَةَ " بِرَقْم: ٨] مَنْ مِنَّا نَسِيَ قُطُز ٠٠؟ أَوْ خَالِدَ بْنَ الوَلِيد ٠٠؟ أَوِ العِمْلاَقَ صَلاَحَ الدِّين، قَاهِرَ الصَّلِيبِيِّين ٠٠؟ نَادَيْتُهُ قُمْ لَنَا نحْتَاجُكَ الآنَا * فَفِي غِيَابِكَ فَاضَ النَّهْرُ أَحْزَانَا وَأَقْفَرَ الرَّوْضُ وَارْتَاعَتْ بَلاَبِلُهُ * أَنَّى نَظَرْنَا نَرَى بُومَاً وَغِرْبَانَا مَرَارَةُ الذُّلِّ مَلَّتْ مِنْ بَلاَدَتِنَا * وَهَلْ يَحُسُّ بِطَعْمِ الذُّلِّ مَن هَانَا فَقَالَ هَبْ أَنَّني لَبَّيْتُ دَعْوَتَكُمْ * وَجِئتُ أَقْطَعُ تَارِيخَاً وَأَزْمَانَا وَقُمْتُ مِنْ مَرْقَدِي حَتىَّ أُعَاوِنَكُمْ * لِكَيْ نُعِيدَ مِنَ الأَمجَادِ مَا كَانَا هَلْ تَقْبَلُونَ مجِيئِي في بِلاَدِكُمُ * وَهَلْ أَعُودُ كَمَا قَدْ كُنْتُ سُلْطَانَا

стр. 5570

لأَبْنيَ الجَيْشَ بَدْءَاً مِن عَقِيدَتِهِ * وَأَشْحَذَ العَزْمَ إِخْلاَصَاً وَإِيمَانَا أُثِيرُ في النَّاسِ طَاقَاتٍ مُعَطَّلَةً * وَأَنْصِبُ العَدْلَ بَينَ النَّاسِ مِيزَانَا أُوَسِّدُ الأَمْرَ لِلأَتْقَى وَأُنْصِفُهُ * وَلاَ أُقِيمُ عَلَى الأَغْنَامِ ذُؤبَانَا أَخْتَارُ حَاشِيَةً بِاللهِ مُؤْمِنَةً * فَلَسْتُ فِرْعَوْنَ كَيْ أَحْتَاجَ هَامَانَا وَقَالَ لي وَالأَسَى يَكْسُو مَلاَمحَهُ * وَلاَ يُطِيقُ لهَوْلِ الخَطْبِ كِتمَانَا مَنْ في المُلُوكِ سَيُعْطِيني دُوَيْلَتَهُ * وَهَلْ سَأَلْقَى عَلَى ذَا الأَمْرِ أَعْوَانَا وَلَوْ تَمَسَّكَ بي مِنْ بَيْنِكُمْ نَفَرٌ * وَأَصْبَحُواْ في سَبِيلِ القُدْسِ فُرْسَانَا هَلْ يَسْمَحُونَ بحِزْبٍ تِلْكَ دَعْوَتُهُ * هَلْ يَقْبَلُونَ صَلاَحَ الدِّينِ عُنوَانَا

стр. 5571

وَقَالَ لي إِنَّكُمْ بِعْتُمْ قَضِيَّتَكُمْ * بِاسْمِ السَّلاَمِ فَذُوقُواْ الذُّلَّ أَلْوَانَا إِن عُدْتُ سَيْفِي سَيُلْقَى في مَتَاحِفِكُمْ * أَمَّا حِصَاني فَلَنْ يَرْتَادَ مَيْدَانَا وَرُبّمَا قَدْ دَفَعْتُمْ لِلسِّبَاقِ بِهِ * أَوْ بِعْتُمُوهُ لِشَرِّ الخَلْقِ إِنْسَانَا وَقَدْ يمُوتُ اكْتِئَابَاً في مَزَارِعِكُمْ * وَالعَجْزُ يَفْتِكُ بِالأَحْرَارِ أَحْيَانَا أَمَّا أَنَا رُبَّمَا قَامَتْ صَحَافَتُكُمْ * بحَمْلَةٍ تَزْدَرِي عَهْدِي الَّذِي كَانَا وَرُبمَا أَلْصَقُواْ بي أَيَّ مَنْقَصَةٍ * وَصَيَّرُوني أَمَامَ النَّاسِ خَوَّانَا فَهَلْ تُرِيدُ صَلاَحَ الدِّينِ يَا وَلَدِي * حَتىَّ يُقَدَّمَ لِلأَعْدَاءِ قُرْبَانَا ﴿وَحِيد دَهْشَان بِتَصَرُّف﴾

стр. 5572

المُسْلِمُونَ قَادِمُون؛ يَا أَبْنَاءَ صِهْيُون إِنيِّ لأُوشِكُ أَن أَعْتَدَّ وِحْدَتَنَا * دِينَاً وَأَنَّ افْتِرَاقَ الشَّمْلِ إِلحَادُ مَا عُذْرُنَا إِنْ بَقِينَا أُمَّةً شِيَعَاً * لِكُلِّ جَيْشٍ بِهَا جُنْدٌ وَقُوَّادُ في كُلِّ وَادٍ لِلاِسْتِعْمَارِ قَاعِدَةٌ * لَهَا أَسَاسَانِ تَدْمِيرٌ وَإِفْسَادُ عَجَائِبُ الدَّهْرِ لاَ تُحْصَى وَأَعْجَبُهَا * أَنْ يُخْلِيَ الْغَابَ لِلذُّؤْبَانِ آسَادُ كَادَ الأَعَادِي لَنَا يَوْمَ اللِّقَاءِ وَلَوْ * أَنَّا وَقَفْنَا لَهُمْ صَفَّاً لَمَا كَادُواْ الضَّعْفُ أَوْجَدَ إِسْرَائِيلَ مِن عَدَمٍ * وَلَنْ يَدُومُ لإِسْرَائِيلَ إِيجَادُ وَإِنَّمَا الْقَدَرُ المحْتُومُ لاَحِقُهُمْ * يَوْمَاً وَلِلْقَدَرِ المحْتُومِ مِيعَادُ إِنيِّ أُسِيءُ إِلى الأَوْغَادِ قَاطِبَةً * إِنْ قُلْتُ عَن عُصْبَةِ الصِّهْيُونِ أَوْغَادُ

стр. 5573

هُمْ أَحْرَزُواْ النَّقْصَ حَتىَّ مَا لِغَيرِهِمُ * في النَّقْصِ نُونٌ وَلاَ قَافٌ وَلاَ صَادُ أَبْنَاءَ يَعْرُبَ ذُودُواْ عَنْ كَرَامَتِكُمْ * إِنَّ الكَرِيمَ عَنِ الأَعْرَاضِ ذَوَّادُ الَّلاَجِئُونَ سِقَامٌ في مَفَاصِلِنَا * وَلاَ شِفَاءَ لَهُ إِلاَّ إِذَا عَادُواْ أَلقُواْ بِصِهْيُونَ في عُرْضِ الفَلاَةِ فَهُمْ * مِن عَهْدِ فِرْعَوْنَ أَفَّاقُونَ شُرَّادُ يَا يَوْمَ رَدِّ فِلَسْطِينَ السَّلِيبَةِ مَا * لِلْعُرْبِ غَيرُكَ في الأَيَّامِ أَعْيَادُ لاَ يحْسَبُ القَوْمُ أَنَّ نِسَاءَ نَا عَقِمَتْ * شَعْبُ العُرُوبَةِ لِلأَبْطَالِ وَلاَّدُ لاَ زَالَ فِينَا وَإِنْ طَالَ الزَّمَانُ بِنَا * لِخَالِدٍ وَصَلاَحِ الدِّينِ أَنْدَادُ في السِّلْمِ لَوْ سُئِلُواْ أَمْوَالَهُمْ بَذَلُواْ * في الحَرْبِ لَوْ سُئِلُواْ أَرْوَاحَهُمْ جَادُواْ ﴿محْمُود غُنَيْم ٠ بِتَصَرُّف﴾

стр. 5574

يَا ابْنَةَ الإِسْلاَمِ يَا أَنْدَلُسِيَّة * لَمْ تَزَلْ فِيكِ مِنَ الْعُرْبِ بَقِيَّة حُرَّةٌ شَامخَةُ الرَّأْسِ أَبِيَّة * لَمْ تُفَرِّقْهَا مَسَاعٍ أَجْنَبِيَّة ﴿الشَّاعِرُ الْقَرَوِيّ / رَشِيد سَلِيمٌ الخُورِي بِتَصَرُّف﴾ وَمِمَّا كَتَبْتُهُ تَعْلِيقَاً عَلَى خَبرِ الإِعْلاَنِ عَنْ قِيَامِ الدَّوْلَةِ الفِلَسْطِينِيَّة: إِنَّ المُشْكِلَةَ لَيْسَتْ في كَلِمَةٍ تُقَال، أَوْ صَيْحَةٍ تُطْلَق، وَإِنَّمَا هِيَ في حَالٍ مَرِير، يحْتَاجُ إِلى تَغْيِير ٠٠ وَهَلْ يخْرِجُ الأَمْوَاتَ مِن أَجْدَاثِهِمْ * إِذَا سُمِّيَتْ بِاسْمِ القُصُورِ المَقَابِرُ ﴿الشَّاعِرُ الْقَرَوِيّ / رَشِيد سَلِيمٌ الخُورِي﴾ أَمَّا المُغَفَّلُونَ الَّذِينَ يَتَحَدَّثُونَ عَنِ السَّلاَمِ وَالصُّلْح؛ أَيُّ سَلاَمٍ مَعَ مَنْ تَعَدَّواْ عَلَى المُقَدَّسَاتِ وَالأَعْرَاضِ وَالحُرُمَات ٠٠؟!

стр. 5575

طَرِيقُ الْعَوْدَة إِنَّ ضَعْفَ المُسْلِمِينَ الْيَوْمَ لَمْ يَعُدْ عَلَيْنَا خَافِيَاً، شِئْنَا أَمْ أَبَيْنَا ٠٠ عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵁ أَنَّ النَّبيَّ ﷺ قَال: " يَا مَعْشَرَ المُهَاجِرِين، خَمْسٌ إِذَا ابْتُلِيتُمْ بِهِنّ، وَأَعُوذُ بِاللهِ أَنْ تُدْرِكُوهُنّ: لَمْ تَظْهَرِ الْفَاحِشَةُ في قَوْمٍ قَطُّ حَتىَّ يُعْلِنُوا بِهَا؛ إِلاَّ فَشَا فِيهِمُ الطَّاعُونُ وَالأَوْجَاعُ الَّتي لَمْ تَكُنْ مَضَتْ في أَسْلاَفِهِمُ الَّذِينَ مَضَوْا، وَلَمْ يَنْقُصُوا المِكْيَالَ وَالمِيزَانَ إِلاَّ أُخِذُواْ بِالسِّنِين؛ وَشِدَّةِ المَئُونَة،

стр. 5576

وَجَوْرِ السُّلْطَانِ عَلَيْهِمْ، وَلَمْ يَمْنَعُواْ زَكَاةَ أَمْوَالِهِمْ؛ إِلاَّ مُنِعُواْ الْقَطْرَ مِنَ السَّمَاء، وَلَوْلاَ الْبَهَائِمُ لَمْ يُمْطَرُواْ، وَلَمْ يَنْقُضُوا عَهْدَ اللهِ وَعَهْدَ رَسُولِه؛ إِلاَّ سَلَّطَ اللهُ عَلَيْهِمْ عَدُوَّاً مِن غَيْرِهِمْ، فَأَخَذُواْ بَعْضَ مَا في أَيْدِيهِمْ، وَمَا لَمْ تَحْكُمْ أَئِمَّتُهُمْ بِكِتَابِ الله، وَيَتَخَيَّرُوا مِمَّا أَنْزَلَ الله؛ إِلاَّ جَعَلَ اللهُ بَأْسَهُمْ بَيْنَهُمْ " ٠ [صَحَّحَهُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، وَالأَلبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ وَفي سُنَنِ ابْنِ مَاجَةَ بِأَرْقَام: ٧٩٧٨، ١٠٦، ٤٠١٩]

стр. 5577

عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵁ أَنَّ النَّبيَّ ﷺ قَال:" إِذَا تَبَايَعْتُمْ بِالعِينَةِ وَأَخَذْتُمْ أَذْنَابَ الْبَقَر، وَرَضِيتُمْ بِالزَّرْع، وَتَرَكْتُمُ الجِهَاد؛ سَلَّطَ اللهُ عَلَيْكُمْ ذُلاًّ لاَ يَنْزِعُه، حَتىَّ تَرْجِعُواْ إِلى دِينِكُمْ " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: (٤٢٣، ١١)، وَفي سُنَنِ الإِمَامِ أَبي دَاوُدَ بِرَقْم: ٣٤٦٢] عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " إِذَا ظَهَرَ الزِّنَا وَالرِّبَا في قَرْيَةٍ؛ فَقَدْ أَحَلُّواْ بِأَنْفُسِهِمْ عَذَابَ الله " ٠ [صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: ٢٢٦١، وَالْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في الجَامِعِ بِرَقْم: (٦٨١)، رَوَاهُ الطَّبَرَنيّ]

стр. 5578

عَن أُمِّ المُؤْمِنِينَ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " إِذَا ظَهَرَ السُّوءُ في الأَرْض؛ أَنْزَلَ اللهُ بَأْسَهُ بِأَهْلِ الأَرْض، وَإِنْ كَانَ فِيهِمْ قَوْمٌ صَالحُون؛ يُصِيبُهُمْ مَا أَصَابَ النَّاس، ثُمَّ يَرْجِعُونَ إِلى رَحْمَةِ اللهِ وَمَغْفِرَتِه " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: (٦٨٢، ١٣٧٢)، رَوَاهُ الإِمَامُ الطَّبَرَانيُّ وَأَبُو نُعَيْم] عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْبَجَلِيِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " مَا مِنْ قَوْمٍ يُعْمَلُ فِيهِمْ بِالمَعَاصِي يَقْدِرُونَ أَنْ يُغَيِّرُواْ عَلَيْهِمْ وَلاَ يُغَيِّرُواْ إِلاَّ أَصَابَهُمُ اللهُ بِعِقَابٍ قَبْلَ أَنْ يَمُوتُواْ " ٠ [حَسَّنَهُ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في صَحِيحِ الإِمَامِ ابْنِ حِبَّانَ بِرَقْم: ٣٠٠]

стр. 5579

وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّة لَقَدْ قَالَ اللهُ: ﴿وَأَعِدُّواْ لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّة﴾ ﴿الأَنْفَال/٦٠﴾ فَأَعْدَدْنَا الرَّقْصَ وَالطَّرَب، وَقِلَّةَ الحَيَاءِ وَسُوءَ الأَدَب، فَلاَ غَرَابَةَ فِيمَا أَصَابَنَا وَلاَ عَجَب ٠٠ عَن أَبي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " مَا تَرَكَ قَوْمٌ الجِهَادَ إِلاَّ عَمَّهُمُ اللهُ بِالْعَذَاب " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في السِّلْسِلَةِ الصَّحِيحَةِ بِرَقْم: (٢٦٦٣)، رَوَاهُ الإِمَامُ الطَّبرَانيُّ في الأَوْسَط] فَالجَبَان؛ لَيْسَ لَهُ مَكَان، في هَذَا الزَّمَان ٠٠ وَمَنْ ضَمَّ في جَنْبَيْهِ قَلْبَ نَعَامَةٍ * فَلاَ يَنْتَظِرْ إِلاَّ وُثُوبَ الضَّرَاغِمِ ﴿هَاشِمٌ الرِّفَاعِي﴾

стр. 5580

حَقٌّ بِأَقْصَى العَالَمِينَ وَقُوَّةٌ * يَتَنَازَعَانِ فَمَن هُنَاكَ الفَائِزُ قَالُواْ السَّلاَمُ فَقُلْتُ بِضْعَةُ أَحْرُفٍ * أَمَّا طِبَاعُ النَّاسِ فَهْيَ غَرَائِزُ مَا دُمْتَ في دُنيَاكَ صَاحِبَ قُوَّةٍ * فَجَمِيعُ مَا تَهْوَاهُ شَيْءٌ جَائِزُ ﴿محَمَّدٌ الأَسْمَر ٠ بِتَصَرُّف﴾ فَإِنيِّ رَأَيْتُ الحَقَّ إِنْ لَمْ تُتَحْ لَهُ * كَتَائِبُ يخْشَى بَأْسُهَا فَهْوَ بَاطِلُ فَلاَ تحْسَبنَّ الحَقَّ يَنْفَعُ وَحْدَهُ * إِذَا مِلْتَ عَنهُ فَهْوَ لاَ شَكَّ مَائِلُ لَعَمرُكَ لَوْ أَغْنى عَنِ الحَقِّ أَنَّهُ * هُوَ الحَقُّ مَا قَامَ الرَّسُولُ يُقَاتِلُ مِنَ العَقْلِ أَنْ لاَ يَطْلُبَ الحَقَّ عَاجِزٌ * فَلَيْسَ عَلَى وَجْهِ البَسِيطَةِ عَادِلُ فَهَلاَّ نَهَضْتُمْ كُلُّكُمْ وَكَأَنَّمَا * سَيَقْتُلْكُمُ الأَعْدَاءُ إِنْ لَمْ تُقَاتِلُواْلُ ﴿محَمَّدٌ الأَسْمَر ٠ بِتَصَرُّف﴾

стр. 5581

مَن عَاشَ بَينَ الكلاَبْ * لاَ بُدَّ لَهُ مِنْ نَابْ وَمَنْ لاَ ظُفْرَ لَهُ * تَظْفَرُ بِهِ الذِّئَابْ ﴿فِكْرَةٌ لأَمِيرِ الشُّعَرَاء / أَحْمَد شَوْقِي قُمْتُ بِنَظْمِهَا عَلَى بحْرٍ آخَر﴾ هَلْ بَاتَ يُغْني أَنْ يُقَالَ لَهَا اسْلَمِي * إِنْ صَحَّ ذَلِكَ فَاسْلَمِي ثُمَّ اسْلَمِي يَا قَوْمِ إِنَّ اللهَ ﷻ * لاَ يَسْتَجِيبُ إِلى دُعَاءِ النُّوَّمِ اليَوْمَ أَلْسِنَةُ المَدَافِعِ وَحْدَهَا * مَقْبُولَةُ الدَّعَوَاتِ طَاهِرَةُ الفَمِ وَالأَرْضُ لِلأَقْوَى المُنَاضِلِ وَحْدَهُ * لَيْسَتْ لأَتْقَاهُمْ وَلاَ لِلأَعْلَمِ وَالحَقُّ لَيْسَ بِبَالِغٍ جُودِيَّهُ * حَتىَّ نجُودَ لَهُ بِطُوفَانِ الدَّمِ ﴿محَمَّدٌ الأَسْمَر﴾ فَلَقَدْ أَصْبَحْنَا نَعِيشُ في عَالَم؛ مَلِيءٍ بِالمَظَالِم ٠٠!!

стр. 5582

وَطَني طَرِيحٌ كَالمُصَابِ بِفَرْشِهِ * وَالدَّاءُ يَطْلُبُ مِبْضَعَاً لاَ مَرْهَمَا قَالُواْ السَّلاَمُ فَقُلْتُ لَفْظٌ لَمْ أَجِدْ * عَنهُ كَأَلْسِنَةِ اللهِيبِ مُتَرْجِمَا ﴿الشَّاعِرُ الْقَرَوِيّ / رَشِيد سَلِيمٌ الخُورِي﴾ لَمْ أَلْقَ أَعْدَلَ مِنْ قَذِيفَةِ مِدْفَعٍ * حُكْمَاً وَأَخْطَبَ مِنْ لِسَانِ النَّارِ ********* نَارٌ عَلَى جَنَبَاتِ النِّيلِ تحْتَدِمُ * فَلْيُنْصِفِ السَّيْفُ إِنْ لَمْ يُنْصِفِ الكَلِمُ إِنيِّ رَأَيْتُ طِلاَبَ الحَقِّ مَضْيَعَةً * لِلْوَقْتِ إِنْ لَمْ تَذُدْ عَن حَوْضِهِ الهِمَمُ ********* قُلْنَا وَأَصْغَى السَّامِعُونَ طَوِيلاَ * خَلُّواْ المَنَابِرَ لِلسُّيُوفِ قَلِيلاَ لُغَةُ الأَعَادِي مِنْ دَمٍ أَحْبَارُهَا * فَلتَقْرَءُ واْ دِيوَانَ إِسْرَائيلاَ قَالُواْ مُفَاوَضَةٌ فَقُلْتُ لَهُمْ مَتى * أَجْدَتْ مُفَاوَضَةُ اللِّئَامِ فَتِيلاَ

стр. 5583

سَئِمَ الفُؤَادُ الزُّورَ وَالتَّضْلِيلاَ * لاَ نَرْتَضِي غَيْرَ الجِهَادِ سَبِيلاَ سَبْعُونَ عَامَاً بِالمَذَلَّةِ قَدْ مَضَتْ * نَشْكُو عَدُوَّاً في البِلاَدِ نَزِيلاَ كِدْنَا إِذَا ذَكَرَ الجَلاَءَ تَكَرُّمَاً * نَجْرِي لِنُوسِعَ كَفَّهُ تَقْبِيلاَ قَتَلُواْ الشُّيُوخَ العَاجِزِينَ وَأَعْمَلُواْ * في النِّسْوَةِ التَّعْذِيبَ وَالتَّنْكِيلاَ وَلَرُبَّ طِفْلٍ مُزِّقَتْ أَوْصَالُهُ * قَدْ أَمْطَرُوهُ بِالرَّصَاصِ سُيُولاَ يَا أُخْتَ عَمُّورِيَّةٍ لَبَّيْكِ قَدْ * دَقَّتْ حُمَاتُكِ لِلْحُرُوبِ طُبُولاَ نَادَيْتِ مُعْتَصِمَاً فَكَانَ جَوَابُهُ * جَيْشَاً شَرُوبَاً لِلدِّمَاءِ أَكُولاَ يَتَسَابَقُونَ إِلى الطِّعَانِ كَأَنَّمَا * يَجِدُونَ مُرَّ مَذَاقِهِ مَعْسُولاَ الطَّعْنَةُ النَّجْلاَءُ تَحْكِى عِنْدَهُمْ * طَرْفَاً غَضِيضَاً جَفْنُهُ مَكْحُولاَ

стр. 5584

وَيَكَادُ يَحْسِبُهَا الجَرِيحُ بِجِسْمِهِ * ثَغْرَاً فَيُومِئُ نَحْوَهُ تَقْبِيلاَ مَا كَانَ بِالأَلْفَاظِ جَرْسُ جَوَابِهِ * بَلْ كَانَ قَعْقَعَةً وَكَانَ صَلِيلاَ فَلَقَدْ بَحَثْتُ عَنِ السَّلاَمِ فَلَمْ أَجِدْ * كَإِرَاقَةِ الدَّمِ بِالسَّلاَمِ كَفِيلاَ يَا قَوْمِ جِدُّواْ وَاعْمَلُواْ فَعَدُوُّنَا * لاَ يَعْرِفُ التَّصْفِيقَ وَالتَّهْلِيلاَ السَّيْفُ مِفتَاحُ الطَّرِيقِ إِلى العُلاَ * تَعِسَ الَّذِي يَبْغِي سِوَاهُ بَدِيلاَ مَنْ يَسْتَدِلُّ عَلَى الحُقُوقِ فَلَنْ يَرَى * مِثْلَ السُّيُوفِ عَلَى الحُقُوقِ دَلِيلاَ ﴿أَكْثَرُ مِنْ نِصْفِهَا لمحْمُود غُنيم بِتَصَرُّف، وَالْبَاقِي لهَاشِمٍ الرِّفَاعِي أَيْضَاً بِتَصَرُّف﴾ نَعَمْ غَضِبَتْ أُمَّتُنَا، وَلَكِنْ لِلأَسَف: فَمَا افْتَرَقَتْ لِغَضْبَتِهِ الثُّريَّا * ولاَ اجْتَمَعَتْ لِذَاك بَنَاتُ نَعْشٍ

стр. 5585

لَيْسَ بِالمُظَاهَرَاتِ وَالشِّعَارَات، وَلَكِنْ بِالاَخْتِرَاعَاتِ وَالمُبْتَكَرَات هَلْ بِالمُظَاهَرَاتِ وَالهُتَافَاتِ سَنُعِيدُ حُقُوقَنَا ٠٠؟! عَرَفَ العَالَمُ كُلُّهُ أَنَّنَا غِضَابٌ لِمَا يحْدُثُ في فِلَسْطِين، لَكِنَّهَا عَفْوَاً غَضْبَةُ القِطَط، لاَ غَضْبَةَ الأُسُود؛ فَمَاذَا فَعَلَ الفِلِسْطِينِيُّونَ بِغَضَبِنَا ٠٠؟! تحْلُو ليَ الإِجَابَةُ بِهَذِهِ القَصِيدَةِ الجَذَّابَة، الَّتي قَالَهَا شَاعِرُنَا الأَكْبر / الأُسْتَاذ محَمَّدٌ الأَسْمَر؛ عِنْدَمَا خَرَجَتْ جُمُوعُ المِصْرِيِّينَ تُنَدِّدُ بِالاَحْتِلاَل، وَتُبَارِكُ جُهُودَ الحُكُومَةِ لحُصُولِهَا مِنَ المحْتَلِّ عَلَى تَصْرِيح [٢٨] فَبرَايِر الكَذَّاب، الَّذِي ظَاهِرُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَبَاطِنُهُ فِيهِ العَذَاب، فَقَالَ هَذَا الشَّاعِرُ يُنَبِّهُ الشَّبَاب:

стр. 5586

وَيْحَ الَّذِينَ اسْتَعْذَبُواْ أَوْهَامَهُمْ * وَمَشَواْ وَرَاءَ زَخَارِفِ الأَقْوَالِ هَلاَّ سَمِعْتُمْ أَوْ رَأَيْتُمْ أُمَّةً * نَالَتْ مَآرِبَهَا بِغَيرِ قِتَالِ قَالُواْ اسْتَقَلَّ النِّيلُ قُلتُ كَذَبْتُمُ * يَا نِيلُ هَلْ أَحْسَسْتَ بِاسْتِقْلاَلِ مَا كُلُّ شَعْبٍ مُسْتَقِلٍّ مُطْلَقَاً * بَلْ بَعْضُ الاَسْتِقْلاَلِ طَيْفُ خَيَالِ بِالجَيْشِ تَمْتَنِعُ البِلاَدُ وَهَلْ تَرَى * مِن غَابَةٍ عَزَّتْ بِلاَ رِئْبَالِ فَابْنُواْ مِنَ الأَفْعَالِ أَعْظَمَ دَوْلَةٍ * وَدَعُواْ المَقَالَ فَلاَتَ حِينَ مَقَالِ ضُمُّواْ الصُّفُوفَ إِلى الصُّفُوفِ وَجَنِّبُواْ * أَرْضَ العُرُوبَةِ ثَوْرَةَ الجُهَّالِ لَمْ يجْلِبِ المُتَظَاهِرُونَ عَلَى الحِمَى * شَيْئَاً سِوَى الفَوْضَى وَسُوءِ الحَالِ ﴿محَمَّدٌ الأَسْمَر ٠ بِتَصَرُّف﴾

стр. 5587

وَاسْمَعْ إِلَيْهِ وَهُوَ يَتَهَكَّمُ عَلَى بَعْضِ شِعَارَاتِهِمْ، الَّتي جَعَلُوهَا شُغْلَهُمُ الشَّاغِل: وَهِيَ مُقَاطَعَةُ بَضَائِعِ المُسْتَعْمِر، وَبَدَلاً مِن أَنْ تُصْبِحَ بَعْضَ حُلُولهِمْ صَارَتْ كُلَّ حُلُولهِمْ: النَّصْرُ في الأَسْوَاقِ لاَ في غَيرِهَا * وَأَرَى قِتَالَ السُّوقِ خَيرَ قِتَالِ ظَهَرَتْ مَيَادِينُ القِتَالِ فَحَارِبُواْ * أَعْدَاءَكُمْ فِيهَا بِسَيْفِ المَالِ وَدَعُواْ تجَارَتهُمْ فَلاَ تَتَعَامَلُواْ * مَعْهُمْ بِقِنْطَارٍ وَلاَ مِثْقَالِ فَشِلَ الجِدَالُ فَهَيِّؤُواْ لِبِلاَدِكُمْ * عَمَلاً نُؤَدِّيهِ بِغَيرِ جِدَالِ لَوْ أَنَّ قَوْمَاً أَدْرَكُواْ آمَالَهُمْ * بِالقَوْلِ نِلْنَا أَعْظَمَ الآمَالِ ﴿محَمَّدٌ الأَسْمَر ٠ بِتَصَرُّف﴾ فَإِذَا الضَّلاَلُ طَغَى عَلَى صَوْتِ الهُدَى * فَالسَّيْفُ بَعْضُ وَسَائِلِ الإِقْنَاعِ *********

стр. 5588

مَتى تَنْتَظِرْ مِنْ دَوْلَةٍ أَوْ جَمَاعَةٍ * مُؤَازَرَةً تُمْسِكْ بِأَوْهَامِ حَالِمِ فَكُلُّهُمُ في الجَوْرِ غَرْبٌ وَتحْتَهُمْ * يُعَالِجُ محْكُومٌ سَلاَسِلَ حَاكِمِ لُصُوصٌ عَلَى أَدْنى خِلاَفٍ تَرَاهُمُ * عَلاَ صَوْتهُمْ حَوْلَ اقْتِسَامِ الغَنَائِمِ ﴿هَاشِمٌ الرِّفَاعِي ٠ بِتَصَرُّفٍ في الْبَيْتِ الأَخِير﴾ وَكَعْكَةُ العِرَاقِ خَيرُ دَلِيلٍ عَلَى ذَلِك ٠٠ لاَ زَالَ هَذَا العِلْجُ يحْسِبُ أَنَّنَا * بَقَرٌ تُدِرُّ عَلَيْهِ بِالأَلْبَانِ ﴿الشَّاعِرُ الْقَرَوِيّ / رَشِيد سَلِيمٌ الخُورِي﴾ وَكَأَنيِّ بِالعِرَاقِيِّينَ لَوِ اسْتُنْطِقُواْ لَنَطَقُواْ قَائِلِينَ في هَؤُلاَءِ الْقَرَاصِنَة: يَلُومُونَنَا جَهْلاً بحُبِّ انْجِلْتِرَا * وَنحْنُ لَعَمْرِي اليَوْمَ بِالحُبِّ أَخْلَقُ

стр. 5589

أَمِنَّا اللُّصُوصَ بِهَا عَلَى أَوْطَانِنَا * فَمَا تَرَكَتْ شَيْئَاً بِبَغْدَادَ يُسْرَقُ ﴿إِلْيَاس فَرَحَات﴾ وَطَمَعُ الغَرْبِ في بِلاَدِ المَشْرِقِ لَيْسَ غَرِيبَاً وَلاَ جَدِيدَاً، فَقَبْلَ أَنْ يَطْمَعُواْ في العِرَاق؛ طَمِعُواْ مِنْ قَبْلُ في قَنَاةِ السُّوَيْسِ المِصْرِيَّة، وَاسْتَكْثَرُوهَا عَلَى المِصْرِيِّين، وَكُلُّنَا يَذْكُرُ العُدْوَانَ الثُّلاَثِيَّ عَلَى مِصْر، وَمِن أَرْوَعِ مَا قِيلَ في هَذَا العُدْوَانِ الغَاشِمِ قَوْلُ هَاشِمٍ الرِّفَاعِي: بمِدْفَعِهِ المَغْرُورُ قَدْ صَالَ وَاعْتَدَى * وَرَاحَ عَلَيْنَا بِالقَذَائِفِ وَاغْتَدَى وَحِينَ كَشَفْنَا لِلأَنَامِ قِنَاعَهُ * وَعُرِّيَ عَنْ ثَوْبِ الدَّهَاءِ الَّذِي ارْتَدَى أَقَامَ لَنَا النِّيرَانَ في كُلِّ مَوْطِنٍ * وَإِنْ تَكُ نَارَاً قَدْ أَضَاءَتْ لَنَا الغَدَا

стр. 5590

وَحَاوِلُ بِالتَّهْدِيدِ إِذْلاَلَ أُمَّةٍ * وَإِلْقَاءَ شَعْبٍ في الهَوَانِ وَفي الرَّدَى تخَاذُلُنَا وَلَّى مَعَ الأَمْسِ لَمْ نَعُدْ * عَبِيدَاً وَكَمْ ذَا يَصْنَعُ الخَوْفُ سَيِّدَا قَنَاتي وَفي أَرْضِي وَجَدِّي لحَفْرِهَا * أَكَبَّ عَلَى الصَّحْرَاءِ بِالفَأْسِ مجْهَدَا وَفَوْقَ ثَرَاهَا فَاضَ مَاءُ جَبِينِهِ * وَأَدْمَى لَهُ جَلاَّدُهُ الظَّهْرَ وَاليَدَا فَلاَ صَلُحَتْ هَذِي القَنَاةُ وَلاَ جَرَتْ * لِصَالِحِ قَوْمٍ لاَ يَمُرُّونَ سُجَّدَا كَذَلِكَ نَحْمِي النِّيلَ مِنْ كُلِّ طَامِعٍ * وَنَسْعَى إِلى الهَيْجَاءِ كَهْلاً وَأَمْرَدَا طَلَبْنَا حَيَاةً في سَلاَمٍ فَلَمْ نجِدْ * مجَالاً لِكَيْ يَبْقَى لَنَا السَّيْفُ مُغْمَدَا وَوَضْعُ النَّدَى في مَوْضِعِ السَّيْفِ مُفْسِدٌ * تمَامَاً كَوَضْعِ السَّيْفِ في مَوْضِعِ النَّدَى

стр. 5591

﴿الْقَصِيدَةُ لِلشَّاعِرِ الْعَظِيم / هَاشِم الرِّفَاعِي بِتَصَرُّف، بِاسْتِثْنَاءِ الْبَيْتِ الأَخِيرِ فَهُوَ لِلْمُتَنَبيِّ﴾ وَقَالَ أَيْضَاً مُرَحِّبَاً بِإِلغَاءِ مُعَاهَدَةِ ﴿١٩٣٦﴾ وَمُنَدِّدَاً بِالمُسْتَعْمِرِ الإِنجِلِيزِيِّ قَائِلاً: نَبْعُ الجِهَادِ يَفِيضُ مِنْ وَادِيكِ * وَسَنَا الخُلُودِ يَشِعُّ مِنْ مَاضِيكِ وَإِلَيْكِ يَنْتَسِبُ الفَخَارُ وَكَيْفَ لاَ * يَا مِصْرُ وَالنِّيلُ العَظِيمُ أَبُوكِ شَيَّدْتِ لِلدُّنيَا صُرُوحَ حَضَارَةٍ * وَأَنَارَ لَيْلَ العَالَمِينَ بَنُوكِ وَبِصَفْحَةِ التَّارِيخِ كَمْ لَكِ أَحْرُفٍ * قَدْ سَطَّرُوهَا بِالدَّمِ المَسْفُوكِ لَكِ في سِجِلِّ المجْدِ ذِكْرٌ مُشْرِقٌ * سَيَظَلُّ تَاجَاً خَالِدَاً يَعْلُوكِ لَوْ تَنْطِقُ الأَهْرَامُ يَوْمَاً لاَنْبرَتْ * تَرْوِي حَدِيثَ المجْدِ عَن أَهْلِيكِ

стр. 5592

فَإِلاَمَ نَخْضَعُ أَوْ نَلِينُ لِعُصْبَةٍ * يَا مِصْرُ في الأَغْلاَلِ قَدْ وَضَعُوكِ إِنَّا لَنَأْبى أَنْ نَعِيشَ أَذِلَّةً * وَيَظَلُّ وَادِي النِّيلِ كَالمَمْلُوكِ لعِصَابَةٍ لِلسُّوءِ عَاشُواْ عَالَةً * في كُلِّ قُطْرٍ عِيشَةَ الصُّعْلُوكِ ثُمَّ يُخَاطِبُ إِنْجِلْتِرَا قَائِلاً: أَوَلَيْسَ في " دِنْكَرْكَ " فِتْيَةُ هِتْلَرٍ * يَا دَوْلَةَ الجُبَنَاءِ قَدْ صَفَعُوكِ لَوْلاَ مُؤَازَرَةٌ مِنَ الحُلَفَاءِ مَا * نِلْتِ المُنى يَا لَيْتَهُمْ تَرَكُوكِ يَا مِصْرُ لَمْ تَكُنِ المُعَاهَدَةُ الَّتي * قُطِعَتْ سِوَى قَيْدٍ لَنَا محْبُوكِ حَتىَّ اسْتَبَانَ النُّورُ وَانْقَشَعَ الدُّجَى * وَعَرَفْتِ أَنَّ الْقَوْمَ قَدْ خَدَعُوكِ ********* أُوْلَئِكَ تُجَّارُ الحُرُوبِ إِذَا مَحَواْ * بِتَضْلِيلِهِمْ لِلنَّاسِ شَرَّاً تَجَدَّدَا

стр. 5593

تَرَنَّحَ رُكْنُ الأَمْنِ تحْتَ لِوَائِهِمْ * وَإِنْ شَغَلُواْ في مجْلِسِ الأَمْنِ مَقْعَدَا تَتَبَّعْ طِبَاعَ الغَرْبِ في غيْرِهِ تجِدْ * تَشَاحُنَ أَطْمَاعٍ ولُؤْمَاً مُجَسَّدَا ﴿هَاشِمٌ الرِّفَاعِي بِتَصَرُّف﴾ هَيْئَةُ الرِّمَمِ المُتَّحِدَة إِنَّ الأُمَمَ المُتَّحِدَةَ لَوْ كَانَتْ صَانِعَةً شَيْئَاً لَصَنَعَتْ لِلفِلَسْطِينِيِّين، أَوْ لِلْعِرَاقِيِّين؛ لَكُمُ اللهُ يَا أَحْبَاب ٠ أَوَتِ الذِّئَابُ إِلى مَضَاجِعِكُمْ وَأَنْتُمْ بِالْعَرَاءْ وَعُيُونُكُمْ حَيرَى تُفَتِّشُ عَنْ مَفَاتِيحِ الرَّجَاءْ وَقُلُوبُكُمْ وَلْهَى مُسَعَّرَةٌ تَفُورُ بِهَا الدِّمَاءْ صَدَّقْتُمُ بَعْضَ الْوُعُودِ وَمَا الْوُعُودُ سِوَى هُرَاءْ ﴿إِلْيَاس فَرَحَات﴾ وَتَأَلَّفَتْ دَارُ الْقَضَاءِ وَكَانَ مِنْ مَأْسَاتِهَا أَنَّ الأُلىَ ارْتَكَبُواْ الجَرِيمَةَ مِنْ كِبَارِ قُضَاتِهَا

стр. 5594

لاَ دَرَّ دَرُّ يَوْمٍ اتخَذْنَا فِيهِ المُضِلِّينَ عَضُدَا ٠٠ لَمَّا سَأَلْتُ عَنِ الحَقِيقَةِ قِيلَ لي * الحَقُّ مَا اتَّفَقَ السَّوَادُ عَلَيْهِ فَعَجِبْتُ كَيْفَ ذَبحْتُ ثَوْرِيَ في الضُّحَى * وَالهِنْدُ سَاجِدَةٌ هُنَاكَ لَدَيْه أَنُجِيزُ حُكْمَ الأَكْثَرِيَّةِ مِثْلَمَا * يَرْضَى الصَّغِيرُ الظُّلْمَ مِن أَبَوَيْهِ إِمَّا لِغُنمٍ يَرْتجِيهِ مِنهُمَا * أَوْ خِيفَةً مِن أَنْ يُسَاءَ إِلَيْهِ ﴿إِيلِيَّا أَبُو مَاضٍ﴾ وَكَأَنِّي بِقَائِلٍ؛ يَسْتَنْكِرُ عَلَيْنَا حَتىَّ الدُّعَاءَ عَلَيْهِمْ؛ وَهَذَا أَقُولُ لَهُ: يَا مَنْ تُنَاقِشُ مِنْ مَكَانٍ بَعِيد؛ إِنَّكَ لأَنْتَ الحَلِيمُ الرَّشِيد ٠٠ اسْكُتْ فَلَمْ تَرَ عَيْنَاكَ الَّذِي صَنَعَتْ * ذَاتُ الأَسَاطِيلِ مِن أَهْوَالِهَا فِينَا

стр. 5595

أَجْرَتْ مَرَاكِبَهَا مَشْحُونَةً قَذَرَاً * وَأَفْرَغَتْهَا يَهُودَاً في فِلَسْطِينَا ﴿الشَّاعِرُ الْقَرَوِيّ / رَشِيد سَلِيمٌ الخُورِي﴾ طَبِيعَةُ اليَهُود عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " لَوْلاَ بَنُو إِسْرَائِيلَ لَمْ يخْنَزِ اللَّحْم، وَلَوْلاَ حَوَّاءُ لَمْ تَخُن أُنْثَى زَوْجَهَا " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (٣٣٩٩ / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ١٤٧٠ / عَبْد البَاقِي] عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " لَوْ آمَنَ بي عَشَرَةٌ مِنَ اليَهُودِ لآمَنَ بي اليَهُود " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٣٩٤١ / فَتْح] وَعَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ أَيْضَاً في رِوَايَةٍ أُخْرَى عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " لَوْ تَابَعَني عَشَرَةٌ مِنَ اليَهُود؛ لَمْ يَبْقَ عَلَى ظَهْرِهَا يَهُودِيٌّ إِلاَّ أَسْلَم " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٢٧٩٣ / عَبْد البَاقِي]

стр. 5596

عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵁ أَنَّ اليَهُودَ كَانُواْ يَقُولُونَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ : سَامٌ عَلَيْك، ثُمَّ يَقُولُونَ في أَنْفُسِهِمْ: لَوْلاَ يُعَذِّبُنَا اللهُ بِمَا نَقُول؛ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَة: ﴿وَإِذَا جَاءوكَ حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللهُ وَيَقُولُونَ في أَنْفُسِهِمْ لَوْلاَ يُعَذِّبُنَا اللهُ بِمَا نَقُولُ حَسْبُهُمْ جَهَنَّمُ يَصْلَوْنَهَا فَبِئْسَ المَصِير﴾ ﴿المجَادَلَة/٨﴾ " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: ٦٥٨٩، رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ في مُسْنَدِه] عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ أَنَّ يَهُودِيَّاً رَضَّ رَأْسَ جَارِيَةٍ بَيْنَ حَجَرَيْن، قِيلَ مَنْ فَعَلَ هَذَا بِكِ ٠٠؟ أَفُلاَن ٠٠؟ أَفُلاَن ٠٠ حَتىَّ سُمِّيَ اليَهُودِيّ ٠٠؟ فَأَوْمَأَتْ بِرَأْسِهَا، فَأُخِذَ اليَهُودِيُّ فَاعْتَرَف؛ فَأَمَرَ بِهِ النَّبيُّ ﷺ فَرُضَّ رَأْسُهُ بَينَ حَجَرَيْن " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (٢٤١٣ / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ١٦٧٢ / عَبْد البَاقِي]

стр. 5597

عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَال: عَدَا يَهُودِيٌّ في عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَلَى جَارِيَة، فَأَخَذَ أَوْضَاحَاً كَانَتْ عَلَيْهَا ـ أَيْ أَخَذَ حُلِيَّهَا ـ وَرَضَخَ رَأْسَهَا، فَأَتَى بِهَا أَهْلُهَا رَسُولَ اللهِ ﷺ وَهِيَ في آخِرِ رَمَقٍ وَقَدْ أُصْمِتَتْ ـ أَيْ أُسْكِتَتْ ـ فَقَالَ لهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ :" مَنْ قَتَلَكِ ٠٠ فُلاَن " ٠٠ لِغَيْرِ الَّذِي قَتَلَهَا ٠٠؟ فَأَشَارَتْ بِرَأْسِهَا أَنْ لاَ، فَقَالَ ﷺ لِرَجُلٍ آخَرَ غَيْرِ الَّذِي قَتَلَهَا ٠٠؟

стр. 5598

فَأَشَارَتْ أَنْ لاَ، فَقَالَ ﷺ : " فَفُلاَنٌ " لِقَاتِلِهَا ٠٠؟ فَأَشَارَتْ أَنْ نَعَمْ، فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَرُضِخَ رَأْسُهُ بَيْنَ حَجَرَيْن " [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٥٢٩٥ / فَتْح] عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " قَاتَلَ اللهُ اليَهُود؛ حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِمُ الشُّحُومَ فَبَاعُوهَا وَأَكَلُواْ أَثْمَانَهَا " [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٢٢٢٤ / فَتْح، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ وَاللَّفْظُ لَهُ بِرَقْم: ١٥٨٣ / عَبْد البَاقِي]

стр. 5599

عَن أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كَانَ اليَهُودُ يُسَلِّمُونَ عَلَى النَّبيِّ ﷺ يَقُولُون: السَّامُ عَلَيْك ـ وَالسَّامُ أَيِ المَوْت ـ فَفَطِنَتْ عَائِشَةُ ﵂ إِلى قَوْلِهِمْ فَقَالَتْ: عَلَيْكُمُ السَّامُ وَاللَّعْنَة، فَقَالَ النَّبيُّ ﷺ : " مَهْلاً يَا عَائِشَة؛ إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الرِّفْقَ في الأَمْرِ كُلِّه " ٠ فَقَالَتْ: يَا نَبيَّ الله؛ أَوَلَمْ تَسْمَعْ مَا يَقُولُون " ٠٠؟ [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (٦٣٩٥ / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٢١٦٥ / عَبْد البَاقِي]

стр. 5600

عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَال:" مَرَّ يَهُودِيٌّ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَال: السَّامُ عَلَيْك؛ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " وَعَلَيْك، أَتَدْرُونَ مَا يَقُول " ٠٠؟ قَالَ السَّامُ عَلَيْك " ٠٠ قَالُواْ: يَا رَسُولَ الله؛ أَلاَ نَقْتُلُهُ ٠٠؟ قَالَ ﷺ : " لاَ، إِذَا سَلَّمَ عَلَيْكُمْ أَهْلُ الكِتَاب؛ فَقُولُواْ وَعَلَيْكُمْ " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (٦٩٢٦ / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٢١٦٣ / عَبْد البَاقِي]

стр. 5601

عَن عَبْدِ اللهِ بْنَ عُمَرَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " إِنَّ اليَهُودَ إِذَا سَلَّمُواْ عَلَى أَحَدِكُمْ، إِنَّمَا يَقُولُونَ سَامٌ عَلَيْك؛ فَقُلْ عَلَيْك " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (٦٩٢٨ / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٢١٦٤ / عَبْد البَاقِي]

стр. 5602

وَيُسْتَفَادُ مِنَ الحَدِيثَينِ شَيْءٌ آخَر: أَنَّ مَنْ سَلَّمَ عَلَيْنَا مِن أَهْلِ الكِتَابِ فَقَالَ السَّام عَلَيْكُمْ؛ نَقُولُ وَعَلَيْكُمْ، وَمَنْ سَلَّمَ عَلَيْنَا مِن أَهْلِ الكِتَابِ فَقَالَ السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ؛ نَقُولُ وَعَلَيْكُمُ السَّلاَم؛ لِعُمُومِ قَوْلِهِ تَعَالى: ﴿وَإِذَا حُيِّيتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّواْ بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبَا﴾ ﴿النِّسَاء/٨٦﴾ تحْرِيفُ اليَهُودِ لِكِتَابِ الله عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵁ أَنَّ اليَهُودَ جَاءواْ إِلى النَّبيِّ ﷺ بِرَجُلٍ مِنْهُمْ وَامْرَأَةٍ قَدْ زَنَيَا؛ فَقَالَ لهُمْ ﷺ : " كَيْفَ تَفْعَلُونَ بمَنْ زَنى مِنْكُمْ " ٠٠؟

стр. 5603

قَالُواْ: نُحَمِّمُهُمَا وَنَضْرِبُهُمَا، فَقَالَ ﷺ : " لاَ تَجِدُونَ في التَّوْرَاةِ الرَّجْم " ٠٠؟ فَقَالُواْ: لاَ نجِدُ فِيهَا شَيْئَاً؛ فَقَالَ لهُمْ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلاَمٍ: كَذَبْتُمْ؛ فَأْتُواْ بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِين، فَوَضَعَ مِدْرَاسُهَا الَّذِي يُدَرِّسُهَا مِنْهُمْ كَفَّهُ عَلَى آيَةِ الرَّجْم، فَطَفِقَ يَقْرَأُ مَا دُونَ يَدِهِ وَمَا وَرَاءَهَا ـ أَيْ فَأَخَذَ يَقْرَأُ مَا فَوْقَهَا وَمَا تحْتَهَا ـ وَلاَ يَقْرَأُ آيَةَ الرَّجْم، فَنَزَعَ ـ أَيْ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلاَمٍ ـ يَدَهُ عَن آيَةِ الرَّجْم، فَقَالَ مَا هَذِهِ ٠٠؟

стр. 5604

فَلَمَّا رَأَوْا ذَلِكَ قَالُواْ: هِيَ آيَةُ الرَّجْم؛ فَأَمَرَ بِهِمَا ﷺ فَرُجِمَا " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (٤٥٥٦ / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ١٦٩٩ / عَبْد البَاقِي] عَنِ البَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵁ قَال: " مُرَّ عَلَى النَّبيِّ ﷺ بِيَهُودِيٍّ محَمَّمَاً مجْلُودَاً؛ فَدَعَاهُمْ ﷺ فَقَال:" هَكَذَا تَجِدُونَ حَدَّ الزَّاني في كِتَابِكُمْ " ٠٠؟ قَالُواْ نَعَمْ؛ فَدَعَا رَجُلاً مِنْ عُلَمَائِهِمْ فَقَال:" أَنْشُدُكَ بِاللهِ الَّذِي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى؛ أَهَكَذَا تَجِدُونَ حَدَّ الزَّاني في كِتَابِكُمْ " ٠٠؟

стр. 5605

قَالَ لاَ، وَلَوْلاَ أَنَّكَ نَشَدْتَني بهَذَا لَمْ أُخْبِرْك، نجِدُهُ الرَّجْم، وَلَكِنَّهُ كَثُرَ في أَشْرَافِنَا؛ فَكُنَّا إِذَا أَخَذْنَا الشَّرِيفَ تَرَكْنَاه، وَإِذَا أَخَذْنَا الضَّعِيفَ أَقَمْنَا عَلَيْهِ الحَدّ؛ قُلْنَا: تَعَالَوْا فَلْنجْتَمِعْ عَلَى شَيْءٍ نُقِيمُهُ عَلَى الشَّرِيفِ وَالوَضِيع؛ فَجَعَلْنَا التَّحْمِيمَ وَالجَلْدَ مَكَانَ الرَّجْم؛ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " اللهُمَّ إِنيِّ أَوَّلُ مَن أَحْيَا أَمْرَكَ إِذْ أَمَاتُوه " ٠٠ فَأَمَرَ بِهِ فَرُجِم؛ فَأَنْزَلَ اللهُ :
следующие страницы →