Полный текст (8 320 стр.). Показаны 6196–6235 · переход к 6201.
стр. 6196
أَرْشِيفُ الحَمَدَاني:
===========
стр. 6197
فَضْلُ الزَّوَاجِ في الإِسْلاَم
عَن أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" النِّكَاحُ مِنْ سُنَّتي؛ فَمَنْ لَمْ يَعْمَلْ بِسُنَّتي فَلَيْسَ مِنيِّ، وَتَزَوَّجُوا فَإِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمْ الأُمَم "
[حَسَّنَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في " سُنَنِ الإِمَامِ ابْنِ مَاجَةَ " بِرَقْم: ١٨٤٦]
عَن أَبي أُمَامَةَ البَاهِلِيِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" تَزَوَّجُواْ فَإِنيِّ مُكَاثِرٌ بِكُمُ الأُمَم، وَلاَ تَكُونُواْ كَرَهَابِنَةِ النَّصَارَى " ٠
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في " الجَامِعِ " بِرَقْم: (٥٢٥٢)، رَوَاهُ الإِمَامُ الْبَيْهَقِيّ]
стр. 6198
عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ أَنَّ النَّبيَّ ﷺ قَال: " مَنْ تَزَوَّجَ فَقَدِ اسْتَكْمَلَ نِصْفَ الإِيمَان؛ فَلْيَتَّقِ اللهَ في النِّصْفِ البَاقِي " ٠ [حَسَّنَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في " الجَامِعِ الصَّحِيحِ " بِرَقْم: (٦١٤٨/ ١١٠٩٣)، وَالحَدِيثُ رَوَاهُ الإِمَامُ الطَّبرَانيُّ في الأَوْسَطِ]
وَمِن هَذَا الحَدِيثِ الجَمِيلِ أَخَذَ الْعَامَّةُ قَوْلَهُمْ:
" الزَّوَاجُ نِصْفُ الدِّين " ٠
стр. 6199
كَيْفَ عَالَجَ الإِسْلامُ قَضِيَّةَ الْعِشْق
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" لَمْ يُرَ لِلْمُتَحَابَّينِ مِثْلَ النِّكَاح " ٠
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ ابْنِ مَاجَةَ بِرَقْم: ١٨٤٧]
стр. 6200
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ أَنَّهُ قَال: " كُنَّا مَعَ النَّبيِّ ﷺ شَبَابًا لا نجِدُ شَيْئًا؛ فَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ : " يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ؛ مَنِ اسْتَطَاعَ البَاءَ ةَ فَلْيَتَزَوَّجْ؛ فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ وَأَحْصَنُ لِلْفَرْج، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْم؛ فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاء " ٠ [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (٥٠٦٦ / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ١٤٠٠ / عَبْد البَاقِي]
стр. 6201
بَعْضُ الأَدِلَّةِ الصَّحِيحَةِ عَلَى بُطْلاَنِ الزَّوَاجِ الْعُرْفيّ
وَعن أبى هريرةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" لاَ تُزوِّجُ المَرْأَةُ المَرْأَة، وَلاَ تُزَوِّجُ المَرْأَةُ نَفْسَهَا، فَإِنَّ الزانِيَةَ الَّتي تُزَوِّجُ نَفْسَهَا " ٠ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ ابْنِ مَاجَةَ بِرَقْم: ١٨٨٢، وَهُوَ في الكَنْزِ بِرَقْم: ١٣٠١٥]
عَن أَبي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" لاَ نِكَاحَ إِلاَّ بِوَلِيّ " ٠ [صَحَّحَهُ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في المُسْنَدِ بِرَقْم: ١٩٧١٠، وَالْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ أَبي دَاوُدَ بِرَقْم: ٢٠٨٥]
стр. 6202
عَن أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" أَيُّمَا امْرَأَةٍ نَكَحَتْ بِغَيْرِ إِذْنِ مَوَالِيهَا؛ فَنِكَاحُهَا بَاطِل " ٠٠ ثَلاَثَ مَرَّات ٠
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في " سُنَنِ الإِمَامِ أَبي دَاوُدَ " بِرَقْم: ٢٠٨٣]
عَنْ محَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" فَصْلُ مَا بَيْنَ الحَلاَلِ وَالحَرَام: الدُّفُّ وَالصَّوْتُ في النِّكَاح " ٠ [حَسَّنَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ النَّسَائِيِّ بِرَقْم: ٣٣٦٩، وَالأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في المُسْنَدِ بِرَقْم: ١٥٤٥١]
стр. 6203
إِشْهَارُ النِّكَاح؛ بِالْبَهْجَةِ وَالأَفْرَاح
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵁ قَال: " أَنْكَحَتْ عَائِشَةُ ذَاتَ قَرَابَةٍ لَهَا مِنْ الأَنْصَار، فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَال: " أَهْدَيْتُمْ الْفَتَاة " ٠٠؟
قَالُواْ نَعَمْ، قَالَ ﷺ : " أَرْسَلْتُمْ مَعَهَا مَنْ يُغَنيّ " ٠٠؟
قَالَتْ لاَ؛ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِنَّ الأَنْصَارَ قَوْمٌ فِيهِمْ غَزَل؛ فَلَوْ بَعَثْتُمْ مَعَهَا مَنْ يَقُول: أَتَيْنَاكُمْ أَتَيْنَاكُمْ فَحَيَّانَا وَحَيَّاكُمْ " ٠
[حَسَّنَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في " سُنَنِ الإِمَامِ ابْنِ مَاجَةَ " بِرَقْم: ١٩٠٠]
стр. 6204
زَوَاجُ المُتْعَةِ وَنَظْرَةُ المَرْأَةِ إِلى الرَّجُلِ الَّذِي سَتَنَزَوَّجُه
عَنْ سَبْرَةَ بْنِ مَعْبَدٍ الجُهَنيِّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " أَذِنَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِالمُتْعَة، فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَرَجُلٌ إِلى امْرَأَةٍ مِنْ بَني عَامِر، فَعَرَضْنَا عَلَيْهَا أَنْفُسَنَا، فَقَالَتْ مَا تُعْطِيني ٠٠؟
فَقُلْتُ رِدَائِي، وَقَالَ صَاحِبي رِدَائِي، وَكَانَ رِدَاءُ صَاحِبي أَجْوَدَ مِنْ رِدَائِي، وَكُنْتُ أَشَبَّ مِنْهُ، فَإِذَا نَظَرَتْ إِلى رِدَاءِ صَاحِبي أَعْجَبَهَا، وَإِذَا نَظَرَتْ إِليَّ أَعْجَبْتُهَا، ثمَّ قَالَتْ: أَنْتَ وَرِدَاؤُكَ يَكْفِيني، فَمَكَثْتُ مَعَهَا ثَلاَثَاً، ثمَّ إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَال:
" مَنْ كَانَ عِنْدَهُ مِنْ هَذِهِ النِّسَاءِ اللاَّتي يَتَمَتَّع؛ فَلْيُخْلِ سَبِيلَهَا " ٠
[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ النَّسَائِيِّ بِرَقْم: ٣٣٦٨]
стр. 6205
قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبي مُلَيْكَةَ ﵁ قَال:
" سَأَلْتُ عَائِشَةَ ﵂ عَنْ مُتْعَةِ النِّسَاء؟
فَقَالَتْ ﵂: بَيْني وَبَيْنَكُمْ كِتَابُ الله، وَقَرَأَتْ ﵂ هَذِهِ الآيَة: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُون ﴿٥﴾ إِلاَّ عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِين ﴿٦﴾ فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ العَادُون﴾ ﴿المُؤْمِنُون﴾
ثُمَّ قَالَتْ ﵂: مَا زَوَّجَهُ الله، أَوْ مَلَّكَهُ: فَقَدْ عَدَا " ٠
[قَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَين، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: ٣٤٨٤]
стр. 6206
انحِرَافُ الشَّبَاب:
==========
﴿التَّبرُّجُ وَالسُّفُور﴾
﴿وَأَسْبابُ تَفَشِّي الزِّنَا وَالفُجُور﴾
الكَاتِبُ الإِسْلاَمِيّ
يَاسِرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنُ محْمُودٍ الحَمَدَاني
يَسُرُّني أَن أُهْدِيَ هَذَا الكِتَابَ إِلى كُلِّ دَاعِيَةٍ وَخَطِيبٍ عَاشِق: لِلأَدَبِ وَالرَّقَائِق، وَإِلى كُلِّ قَارِئٍ ذَوَّاقٍ وَأَدِيبٍ حَاذِق ٠
وَأُهْدِيَهُ بَعْدَ ذَلِكَ إِلى المَكْتَبَاتِ الآتِيَة، الَّتي فِيهَا كُتُبٌ قَيِّمَة، نَفَعَني اللهُ بِهَا، جَزَى اللهُ كُلَّ مَنْ تَعَهَّدَهَا بِالرِّعَايَةِ مِنَ القُرَّاءِ وَالكُتَّاب، وَكُلَّ مَنْ تَبَرَّعَ لهَا بمُجَلَّدٍ أَوْ كِتَاب، وَأَدْخَلَهُ الجَنَّةَ بغَيرِ حِسَاب، وَاللهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الثَّوَاب:
[١]ـ مَكْتَبَةُ الحَاجّ حَامِد عَلَيْهِ رَحْمَةُ اللهِ بِالدِّمِرْدَاش، وَالَّتي يُشْرِفُ عَلَيْهَا أَبْنَاؤُه ٠
[٢]ـ مَكْتَبَةُ أَحْمَد بَدَوِي بِشُبْرَا، وَالَّتي يُشْرِفُ عَلَيْهَا الحَاجّ / عَبْدُ الخَالِقِ العَطَّار ٠
[٣]ـ المَكْتَبَةُ العُمَرِيَّةُ بِالعَرَب، وَالَّتي يُشْرِفُ عَلَيْهَا الدُّكْتُور / عَبْدُ البَدِيع أَبُو هَاشِم ٠
جَزَاهُمُ اللهُ خَيرَ الجَزَاء، وَبَارَكَ لَنَا فِيهِمْ وَفي أَمْوَالِهِمْ وَعِيَالِهِمْ، وَأَكْثَرَ مِن أَمْثَالهِمْ ٠
كَمَا أُهْدِيهِ إِلى رُوَّادِ مَسْجِدِ الخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ بِمِصْرَ الجَدِيدَة، لاَ سِيَّمَا كُلَّ مَنْ رَبَطَتْني بِهِ عَلاَقَةٌ وَطِيدَة، أَسْأَلُ اللهَ ﵎، أَنْ يُوَفِّقَني وَإِيَّاهُمْ إِلى كُلِّ جَمِيل، وَأَنْ يُعِينَنَا في مِشْوَارِنَا الطَّوِيل، إِنَّهُ هُوَ المُوَفِّقُ وَالهَادِي إِلى سَوَاءِ السَّبِيل ٠
وَأَخِيرَاً أُهْدِيهِ إِلى الشَّيْخ عَبْد الغَفَّار / صَاحِب دَارِ الصَّحَابَة، وَإِلى ابْنِهِ الأَخ محَمَّد، وَفَّقَهُمَا اللهُ إِلى كُلِّ خَيرٍ لِلإِسْلاَمِ وَالمُسْلِمِين ٠
﴿يَاسِر الحَمَدَاني﴾
стр. 6207
المُقَدِّمَة:
=====
تَبَارَكَ مَنْ لَهُ الحَمْدُ عَلَى الدَّوَام، تَبَارَكَ مَنْ لاَ يَغْفَلُ وَلاَ يَنَام، لَهُ الحَمْدُ في الأُولى وَالآخِرَة، وَلَهُ الحَمدُ دَائِمَاً وَأَبَدَا، سُبْحَانَه سُبحَانَه، لَهُ العِزَّةُ وَالجَبَرُوت، وَلَهُ المُلكُ وَالمَلَكُوت، يحْيى وَيمِيتُ وَهُوَ حَيٌّ لاَ يمُوت، يُسَبِّحُ بحَمْدِهِ كُلُّ مَنْ في الأَرْضِ وَالسَّمَاوَات، بَدْءً امِنَ الذّرَّاتِ وَحَتىَّ المجَرَّات ٠٠!!
إِلهِي لَكَ الحَمْدُ الَّذِي أَنْتَ أَهْلُهُ علَى نِعَمٍ مَا كُنْتُ قَطُّ لهَا أَهْلاَ
إِذَا زِدْتُّ عِصْيَانَاً تَزِيدُ تَفَضُّلاَ كَأَنيَ بِالعِصْيَانِ أَسْتوْجِبُ الفَضْلاَ
نُسِيءُ إِلَيْهِ وَيحْسِنُ إِلَيْنَا؛ فَمَا قَطَعَ إِحْسَانَهُ وَلاَ نحْنُ اسْتَحْيَيْنَا ٠٠!!
اللهُمَّ خُذْ بِأَيْدِينَا؛ حَتى نُرْضِيَكَ كَمَا تُرْضِينَا ٠٠!!
стр. 6208
أَنْتَ الَّذِي أَرْشَدْتَني مِنْ بَعْدِ مَا في الكَوْنِ كُنْتُ أَتِيهُ كَالحَيرَانِ
وَزَرَعْتَ لي بَينَ القُلُوبِ محَبَّةً حَتىَّ أَحَبَّتْ يَاسِرَ الحَمَدَاني
وَنَشَرْتَ لي في العَالمِينَ محَاسِنَاً وَسَتَرْتَ عَن أَبْصَارِهِمْ عِصْيَاني
*********
إِلهِي لَقَدْ أَحْسَنْتَ رَغْمَ إِسَاءَ تي إِلَيْكَ فَلَمْ يَنهَضْ بِإِحْسَانِكَ الشُّكْرُ
فَمَنْ كانَ مُعْتَذِرَاً إِلَيْكَ بحُجَّةٍ فَعُذْرِيَ إِقْرَارِي بأَنْ لَيْسَ لي عُذْرُ
وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَه، وَأَشْهَدُ أَنَّ محَمَّدَاً عَبْدُهُ وَرَسُولُه، أَرْسَلَهُ اللهُ هَادِيَاً وَمُبَشِّرَاً وَنَذِيرَا، وَدَاعِيَاً إِلى اللهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجَاً مُنِيرَا، اللهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَيْهِ وَعَلَى مَنْ سَارَ عَلَى دَرْبِهِ تَسْلِيمَاً كَثِيرَا ٠٠
стр. 6209
أَنْتَ الَّذِي لَمَّا رُفِعْتَ إِلى السَّمَا * بِكَ قَدْ سَمَتْ وَتَزَيَّنَتْ لِلِقَاكَا
أَنْتَ الَّذِي مِنْ نُورِكَ البَدْرُ اكْتَسَى * وَالشَّمْسُ قِنْدِيلٌ أَمَامَ ضِيَاكَا
نَادَيْتَ أَشْجَارَاً أَتَتْكَ مُطِيعَةً * وَشَكَا الْبَعِيرُ إِلَيْكَ حِينَ رَآكَا
وَالمَاءُ فَاضَ بِرَاحَتَيْكَ وَسَبَّحَتْ * صُمُّ الحَصَى للهِ في يُمْنَاكَا
وَالجِذْعُ حَنَّ إِلَيْكَ حِينَ تَرَكْتَهُ * وَعَلَى سِوَاهُ أُوقِفَتْ قَدَمَاكَا
مَاذَا يَقُولُ المَادِحُونَ وَمَا عَسَى * أَنْ يجْمَعَ الكُتَّابُ مِنْ مَعْنَاكَا
صَلَّى عَلَيْكَ اللهُ يَا عَلَمَ الهُدَى * مَا اشْتَاقَ مُشْتَاقٌ إِلىَ رُؤْيَاكَا
اللهُمَّ صَلِّ عَلَى سَيِّدِنَا محَمَّدٍ عَدَدَ أَورَاقِ الشَّجَر، وَعَدَدَ حَبَّاتِ المَطَر، وَعَدَدَ مَا خَلَقْتَ مِنَ البَشَر ٠٠
ثمَّ أَمَّا بَعْد
стр. 6210
فَسَوْفَ نَتَعَرَّضُ إِنْ شَاءَ اللهُ في هَذَا الكِتَاب: لأَهَمِّ الأَسْبَاب: الَّتي تُزَيِّنُ الزِّنَا وَالعِيَاذُ بِاللهِ في عَينِ الشَّبَاب، هَلْ هِيَ غَلاَءُ المُهُورِ أَمْ قِلَّةُ الحِجَاب، أَمْ أَنَّهَا قِلَّةُ العِفَّةِ بَينَ الشَّبَاب، هَذَا هُوَ المَوْضُوعُ الَّذِي يَتَنَاوَلُهُ الكِتَاب ٠ فَهَذَا الكِتَابُ يَدُور: عَنِ التّبَرُّجِ وَالسُّفور، وَغَلاَءِ المُهُور، وَأَسْبَاب تَفَشِّي الزّنا والفُجُور، في ضَوْءِ الآيَةِ الثَّانِيَةِ وَالثَّلاَثِينَ مِنْ سُورَةِ النُّور ٠
هَذَا ٠٠ وَعَلَى اللهِ قَصْدُ السَّبِيل، عَلَيْهِ تَوَكَّلنَا وَهُوَ نِعْمَ الوَكِيل ٠
﴿الفَقِيرُ إِلى عَفْوِ رَبِّهِ وَدُعَائِكُمْ / يَاسِر الحَمَدَاني﴾
إِنْ تَسْلَمْ فَذَلِكَ مَهْرِي
стр. 6211
عَن أَنَسٍ ﵁ قَال:
" خَطَبَ أَبُو طَلْحَةَ أُمَّ سُلَيْم؛ فَقَالَتْ لَه: مَا مِثْلُكَ يَا أَبَا طَلْحَةَ يُرَدّ، وَلَكِنيَّ امْرَأَةٌ مَسْلَمَةٌ؛ وَأَنْتَ رَجُلٌ كَافِر، وَلاَ يَحِلُّ ليَ أَن أَتَزَوَّجَك؛ فَإِنْ تُسْلِمْ فَذَلِكَ مَهْرِي، لاَ أَسْأَلُكَ غَيْرَه؛ فَأَسْلَمَ فَكَانَتْ لَه " ٠
[قَالَ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في صَحِيحِ الإِمَامِ ابْنِ حِبَّان: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الإِمَامِ مُسْلِم، وَرَوَاهُ الإِمَامُ الطَّبرَانيُّ في الكَبِير]
عَلَّقَ مَوْلاَنَا فَضِيلَةُ الشَّيخ / السَّيِّد سَابِق عَلَى هَذَا المَوْضُوعِ فَقَال:
" دَلَّتْ هَذِهِ الأَحَادِيثُ عَلَى جَوَازِ جَعْلِ المَهْرِ شَيْئَاً قَليلاَ، وَأَيْضَاً عَلَى
стр. 6212
جَوَازِ الاَنْتِفَاعِ بِتَحْفِيظِ وَتَعْلِيمِ القُرْآنِ الكَرِيمِ وَجَعْلِ ذَلِكَ مَهْرَا "٠٠!!
[فِقهُ السُّنَّةِ الطَّبْعَةُ الأُولى دَار فَتْح لِلإِعْلاَمِ العَرَبِي: ١٠٢/ ٢]
إِذَا أَرَادَ فَلاَ تَسْأَلْ عَنِ السَّبَبِ
وَهَذِهِ قِصَّةٌ إِلى كُلِّ شَابٍّ مُقبِلٍ عَلَى الزَّوَاجِ لِيَعْلَمَ أَنَّ الظُّرُوفَ مَهْمَا كَانَتْ مُتَعَسِّرَةً فَتَوْفِيقُ اللهِ بِالمِرْصَاد، فَقَط يحْسِنُ صِلَتَهُ بِالله ٠٠
إِذَا أَرَادَ فَلاَ تَسْأَلْ عَنِ السَّبَبِ
وَإِذَا العِنَايَةُ لاَحَظَتكَ عُيُونُهَا نمْ فَالمخَاوِفُ كُلُّهُنَّ أَمَانُ
أَخْرَجَ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ عَنْ رَبِيعَةَ الأَسْلمِيِّ ﵁ أَنَّهُ قَال:
" كُنْتُ أَخْدُمُ النَّبيَّ فَقَالَ لي يَوْمَاً: " يَا رَبِيعَةُ أَلاَ تَزَوَّج " ٠٠؟!
стр. 6213
قُلتُ مَا أُرِيدُ أَن أَتَزَوَّج؛ مَا عِنْدِي يُقَيِّمُ المَرْأَة ـ أَيْ قِيمَةُ مَهْرِهَا ـ وَمَا أُحِبُّ أَنْ يُشْغِلَني عَنْكَ شَيْء، فَأَعْرَضَ عَنيِّ، ثُمَّ قَالَ ليَ الثَّانِيَةَ " يَا رَبِيعَةُ أَلاَ تَزَوَّج " ٠٠؟!
فَقُلتُ مَا أُرِيدُ أَن أَتَزَوَّجُ مَا عِنْدِي يُقَيِّمُ المَرْأَة وَمَا أُحِبُّ أَنْ يُشْغِلَني عَنْكَ شَيْء، فَأَعْرَضَ عَنيِّ، ثُمَّ رَجَعْتُ إِلى نَفسِي فَقُلتُ وَاللهِ لَرَسُولُ اللهِ أَعْلَمُ مِنيِّ بمَا يَصْلُحُ لِي في الدُّنيَا وَالآخِرَة، وَاللهِ لَئِنْ قَالَ لِي أَلاَ تَتَزَوَّجُ لأَقُولَنَّ نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ مُرْنِي بمَا شِئت، فَقَالَ لي " يَا رَبِيعَةُ أَلاَ تَزَوَّج " ٠٠؟!
стр. 6214
فَقُلتُ بَلَى مُرْنِي بمَا شِئتَ يَا رَسُولَ الله فَقَالَ انْطَلِقْ إِلى آلِ فُلاَن ـ حَيٍّ مِنَ الأَنْصَارِ ـ فَقُلْ لهُمْ إِنَّ رَسُولَ اللهِ أَرْسَلَني إِلَيْكُمْ يَأمُرُكُمْ أَنْ تُزَوِّجُونِي فُلاَنَة، فَذَهَبْتُ إِلَيْهِمْ فَقُلتُ لهُمْ إِنَّ رَسُولَ اللهِ أَرْسَلَني إِلَيْكُمْ يَأمُرُكُمْ أَنْ تُزَوِّجُونِي فُلاَنَة، فَقَالُواْ مَرْحَبَاً بِرَسُولِ اللهِ وَرَسُولِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَاللهِ لاَ يَرْجِعُ رَسُولُ رَسُولِ اللهِ إِلاَّ بحَاجَتِهِ، فَزَوَّجُوني وَأَلطَفُوني وَمَا سَأَلُوني البَيِّنَة ـ أَيْ عَامَلُونِي بِلُطفٍ وَأَكْرَمُواْ نُزُلي وَلَمْ يَطلُبُواْ مِنيِّ أَمَارَةً عَلَى مَا قُلت ـ فَرَجَعْتُ إِلى رَسُولِ اللهِ ﷺ حَزِينَاً ـ وَحُزْنُهُ ﵁ كَانَ لِفَرْطِ كَرَمِهِمْ مَعَهُ
стр. 6215
كَمَا قَالَ الشَّاعِر:
أَخْجَلتَني بِنَدَى يَدَيْكَ فَسَوَّدَتْ مَا بَيْنَنَا تِلكَ اليَدُ البَيْضاءُ
يَقُولُ ﵁: فَرَجَعْتُ حَزِينَاً فَقُلتُ يَا رَسُولَ اللهِ أَتَيْتُ قَوْمَاً كِرَامَاً فَزَوَّجُوني وَأَلطَفُوني وَمَا سَأَلُوني بَيِّنَة، وَلَيْسَ عِنْدِي صَدَاق؛ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَا بُرَيْدَةُ (أَخُو رَبِيعَة) اجْمَعُواْ لَهُ وَزْنَ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَب، فَجَمَعُواْ
لَهُ وَزْنَ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَب، يَقُولُ رَبِيعَة: فَأَخَذتُ مَا جَمَعُواْ لي فَأَتَيْتُ النَّبيَّ
стр. 6216
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ اذهَبْ بِهَذَا إِلَيْهِمْ فَقُلْ لهُمْ هَذَا صَدَاقُهَا، فَأَتَيْتُهُمْ فَقُلتُ لهُمْ هَذَا صَدَاقُهَا، فَقَبِلُوهُ وَرَضُواْ وَقَالُواْ كَثِيرٌ طَيِّب، ثُمَّ رَجَعْتُ إِلى رَسُولِ اللهِ ﷺ حَزِينَاً؛ فَقَالَ يَا رَبِيعَةُ مَا لَكَ حَزِين ٠٠؟!!
قُلتُ يَا رَسُولَ اللهِ مَا رَأَيْتُ قَوْمَاً أَكْرَمَ مِنهُمْ، رَضُواْ بمَا آتَيْتُهُمْ وَأَحْسَنُواْ وَقَالُواْ كَثِيرٌ طَيِّب، وَلَيْسَ عِنْدِي مَا أُولِمُ بِه، فَقَالَ ﷺ لِبُرَيْدَةُ اجْمَعُواْ لَهُ شَاةً؛ فَجَمَعُواْ لي كَبْشَاً عَظِيمَاً سَمِينَاً فَأَوْلمْتُ وَدَعَوْتُ رَسُولَ الله "٠٠!!
[صَحَّحَهُ الهَيْثَمِيّ ٠ حَيَاةُ الصَّحَابَةِ الطَّبْعَةُ الأُولى: ٤٩١/ ٢]
﴿إِنَّهُمْ حَقَّاً كَانُواْ عُظَمَاء﴾
стр. 6217
وبعدَ هذا تجدُ مَنْ يَقولُ لك: " مَاذا تقول " ٠٠؟!
أفأَكونُ أَنَا وزيراً أو مَسْئولاً كبيراً وَأُزَوِّجُ ابنتي إِنسَانَاً مُعْدِماً فقِيراً ٠٠؟!
ـ وَلِمَ لاَ يَا أَخِي؛ أَديسونْ مخْترِعُ الكَهْربَاء والمصْبَاحِ الكَهْرَبِيِّ وَالذِي
اخْترَعَ مَا يَزِيدُ على (١٢٠٠) اخْترَاع كانَ يَعْمَلُ بائِعَاً لِلصُّحُف ٠٠!!
الفقر ليْسَ عَيْبَاً يَا أَخِي؛ وَالإمامُ أحمدُ بْنُ حَنبَلَ ﵁ كَانَ يَعْمَلُ حَمَّالاً وَمَعَ ذَلِكَ اجْتَهَدَ في العلم حَتىَّ أصبح إمامَاً لأَهْلِ السُّنة ٠٠!!
стр. 6218
وَبِيلِيه لاَعِبُ الكُرَة الشَّهِير، الَّذِي وَصَلَتْ شُهْرَتُهُ الآفَاقَ أَيَّامَ السَّبْعِينِيَّاتْ ـ كَمَارَاضُونَا الآن ـ وَالذِي أَصْبَحَ حَالِيَاً وَزِيرَ الشَّبَابِ في البِرَازِيل: مَاذَا كَانَ يَعْمَلُ في بِدَايَةِ أَمْرِهِ وَقَبْلَ اشْتِغَالِهِ بِالكُرَة ٠٠؟ مَاسِحَ أَحْذِيَة ٠٠!!!
وَشُرُويْدَرُ المُسْتَشَارُ الأَلمَانِيُّ أُمُّهُ كَانَتْ تَعْمَلُ فَرَّاشَةً بِإِحْدَى المُؤَسَّسَاتِ ٠٠!!
أَحَدٌ مِن هَؤُلاَءِ لَمْ يَتَوَارَ مِنَ القَوْمِ خَجَلاً مِن أَصْلِهِ، بَلْ عَلَى العَكْسِ تمَامَاً كَانُواْ يَعُدُّونَ هَذَا شَرَفَاً لَهُمْ ٠٠!!!
جِيلٌ عِنْدَمَا تُقَلِّبُ بَصَرَكَ فِيهِ ثُمَّ تَعُودُ فَتُقَلِّبُهُ في جِيلِ اليَوْمِ يَنقَلِبُ إِلَيْكَ البَصَرُ خَاسِئَاً وَهُوَ حَسِير ٠٠!!
стр. 6219
دينُنَا أَيُّهَا الإِخوَةُ والأَخَوَات: دِينُ عَادات، قبْلَ أَنْ يَكونَ دِينَ عِبَادات ـ أَيْ دِينُ أَخْلاَقٍ وَمُعَامَلاَت ـ مَا أَنْزَلَ اللهُ بِهَا مِنْ سُلطَان، لم تَرِدْ في السُّنَّةِ وَلاَ في القُرْآن ٠٠!!
فَمِنَ المُؤسِفِ أَنَّ القُرآنَ اليَوْمَ أَصْبَحَ لاَ يُقرَأُ إِلاَّ في المَآتِم ٠٠!!
إِنَّ اللهَ مَا أَهْلَكَ بَني إِسْرَائِيلُ إِلاَّ أَنَّهُمْ كَانُواْ مَا يَتَّفِقُ منْ دِينِهِم مَعَ هَوَاهُمْ يَأْخُذُونَه، وَمَا لاَ يَتَّفِقُ مِنْ دِينِهِم مَعَ هَوَاهُمْ يَنبُذُونَه ٠٠!!
стр. 6220
يَا مَنْ تَزْعُمُ حُبَّ رَسُولِ الله:
إِنَّ المحِبَّ لمَنْ يحِبُّ مُطِيعُ
أَخِي المُسْلِم: لاَ تَكُنْ مِثلَ فُلاَن؛ دَاخِلَ المَسْجِدِ يَقرَأُ القُرْآن، وَخَارِجَ المَسْجِدِ شَيْطَان، فالعبرة ليست بِمَنْ يَقرَأُ أَوْ يَسْتَمِع، إنما العبرة بمنْ ينتفعُ بما يَقرَأُ أَو يَسْتَمِع ٠٠!!
﴿الرَّجُلُ الَّذَي رَفَضَ مُصَاهَرَةَ الخَلِيفَة﴾
стр. 6221
وَتحْضرُني في هَذا المَقامِ قِصَّةٌ حَدَثتْ عَلى عَهْدِ بَني أُمَيَّةَ تنبِّؤنا أَنَّ النُّقودَ والنفوذَ لَيْسَا كلَّ شيْءٍ في الحَيَاة، فالدِّينُ خَيْرٌ وَأبْقى ٠٠
حَدَّثَ أَبُو بَكْرٍ بْنُ أَبي دَاوُدَ قَال:
" كَانَتْ بِنْتُ سَعِيدٍ قَدْ خَطَبَهَا عَبْدُ المَلِكِ لاِبْنِهِ الوَلِيدِ فَأَبَى عَلَيْه؛ فَلَمْ يَزَلْ يحْتَالُ عَبْدُ المَلِكِ عَلَيْهِ حَتىَّ ضَرَبَهُ مِاْئَةَ سَوْطٍ في يَوْمٍ بَارِد، وَصَبَّ عَلَيْهِ جَرَّةَ مَاءٍ وَأَلْبَسَهُ جُبَّةَ صُوف ٠٠
стр. 6222
ثُمَّ قَال: حَدَّثَني أَحْمَدُ ابْنُ أَخِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَهْب، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ وَهْب، عَن عَطَّافِ بْنِ خَالِد، عَنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَرْمَلَة، عَنِ ابْنِ أَبي وَدَاعَةَ [اسْمُهُ كَثِيرٌ] قَال: كُنْتُ أُجَالِسُ سَعِيدَ بْنَ المُسَيَّبِ ﵁، فَفَقَدَني أَيَّامَاً، فَلَمَّا جِئْتُهُ ﵁ قَال: أَيْنَ كُنْت ٠٠؟
قُلْت: تُوُفِّيَتْ أَهْلِي فَاشْتَغَلْتُ بِهَا؛ فَقَال: أَلاَ أَخْبَرْتَنَا فَشَهِدْنَاهَا ٠٠؟
ثُمَّ قَال: هَلِ اسْتَحْدَثْتَ امْرَأَةً ٠٠؟
فَقُلْتُ: يَرْحَمُكَ الله، وَمَنْ يُزَوِّجُني وَمَا أَمْلِكُ إِلاََّ دِرْهَمَيْنِ أَوْ ثَلاَثَة؟
قَالَ ﵁: أَنَا؛ فَقُلْتُ: وَتَفْعَل ٠٠؟
стр. 6223
قَالَ نَعَمْ، ثُمَّ تَحَمَّدَ وَصَلَّى عَلَى النَّبيِّ ﷺ وَزَوَّجَني عَلَى دِرْهَمَيْنِ أَوْ ثَلاَثَة؛ فَقُمْتُ وَمَا أَدْرِي مَا أَصْنَعُ مِنَ الفَرَح، فَصِرْتُ إِلىَ مَنْزِلي وَجَعَلْتُ أَتَفَكَّرُ فِيمَن أَسْتدِين، فَصَلَّيْتُ المَغْرِبَ وَرَجَعْتُ إِلىَ مَنْزِلِي وَكُنْتُ وَحْدِي صَائِمَاً؛ فَقَدَّمْتُ عَشَائِي أُفْطِرُ وَكَانَ خُبْزَاً وَزَيْتَاً، فَإِذَا بَابي يُقْرَع؛ فَقُلْتُ: مَن هَذَا ٠٠؟
فَقَالَ سَعِيد؛ فَأَفْكَرْتُ في كُلِّ مَنِ اسْمُهُ سَعِيدٌ إِلاََّ ابْنَ المُسَيَّب؛ فَإِنَّهُ لَمْ يُرَ أَرْبَعِينَ سَنَةً إِلاََّ بَيْنَ بَيْتِهِ وَالمَسْجِد؛ فَخَرَجْتُ فَإِذَا سَعِيدٌ ﵁؛ فَظَنَنْتُ أَنَّهُ قَدْ بَدَا لَه؛ فَقُلْتُ: يَا أَبَا محَمَّد؛ أَلاَ أَرْسَلْتَ إِلَيَّ فَآتِيَك ٠٠؟
стр. 6224
قَالَ لاَ، أَنْتَ أَحَقُّ أَنْ تُؤْتَى، إِنَّكَ كُنْتَ رَجُلاً عَزَبَاً فَتَزَوَّجْت؛ فَكَرِهْتُ أَنْ تَبِيتَ اللَّيْلَةَ وَحْدَك، وَهَذِهِ امْرَأَتُك ٠٠ فَإِذَا هِيَ قَائِمَةٌ مِن خَلْفِهِ في طُولِهِ، ثمَّ أَخَذَ بيَدِهَا فَدَفَعَهَا في البَابِ وَرَدَّ البَاب؛ فَسَقَطَتِ المَرْأَةُ مِنَ الحِيَاء؛ فَاسْتَوْثَقْتُ مِنَ البَابِ ثمَّ وَضَعْتُ القَصْعَةَ في ظِلِّ السِّرَاجِ لَكِي لاَ تَرَاهُ ـ أَيْ وَضَعَ قَصْعَةَ الزَّيْتِ وَالخُبزَ في خَيَالِ قَاعِدَةِ السِّرَاجِ كَيْ لاَ تَرَاهُ فَتَجْزَعُ لِشَظَفِ عَيْشِي وَتَوَاضُعِ طَعَامِي ـ ثُمَّ صَعِدْتُ السَّطْحَ فَرَمَيْتُ الجِيرَان، فَجَاؤُوني فَقَالُواْ: مَا شَأْنُك ٠٠؟
стр. 6225
فَأَخْبَرْتُهُمْ وَنَزَلُواْ إِلَيْهَا، وَبَلَغَ أُمِّي فَجَاءتْ وَقَالَتْ: وَجْهِي مِنْ وَجْهِكَ حَرَامٌ إِنْ مَسَسْتَهَا قَبْلَ أَن أُصْلِحَهَا إِلىَ ثَلاَثَةِ أَيَّام [وَفي رِوَايَةٍ: وَجْهِي مِنْ وَجْهِكَ حَرَامٌ إِن أَفْضَيْتَ إِلَيْهَا حَتىَّ أَصْنَعَ بِهَا صَالِحَ مَا يُصْنَعُ بِنِسَاءِ قُرَيْش] فَأَقَمْتُ ثَلاَثَاً ثمَّ دَخَلْتُ بهَا، فَإِذَا هِيَ مِن أَجْمَلِ النَّاسِ وَأَحْفَظِ النَّاسِ لِكِتَابِ اللهِ ، وَأَعْلَمِهِمْ بِسُنَّةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَأَعْرَفِهِمْ بِحَقِّ الزَّوْج، فَمَكَثْتُ شَهْرَاً لاَ آتي سَعِيدَ بْنَ المُسَيَّب، ثُمَّ أَتَيْتُهُ وَهُوَ في حَلْقَتِهِ، فَسَلَّمْتُ فَرَدَّ عَلَيَّ السَّلاَمَ وَلَمْ يُكَلِّمْني حَتىَّ تَقَوَّضَ المَجْلِس، فَلَمَّا لَمْ يَبْقَ غَيْرِي قَال: مَا حَالُ ذَلِكَ الإِنْسَان ٠٠؟
стр. 6226
قُلْتُ: خَيْرٌ يَا أَبَا محَمَّد ٠٠ عَلَى مَا يُحِبُّ الصَّدِيقُ وَيَكْرَهُ العَدُوّ ٠
قَال: إِنْ رَابَكَ شَيْءٌ فَالْعَصَا، فَانْصَرَفْتُ إِلىَ مَنْزِلي، فَوَجَّهَ إِلَيَّ بِعِشْرِينَ أَلْفَ دِرْهَم " ٠ [الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في سِيَرِ أَعْلاَمِ النُّبَلاَء ٠ طَبْعَةِ مُؤَسَّسَةِ الرِّسَالَة ٠ ص: ٢٣٤/ ٤]
عَسَى رَبُّنَا أَنْ يَرْزُقَنَا خَيْرَاً مِنهَا إِنَّا إِلى رَبِّنَا رَاغِبُون ٠
أَلاَ فَلْيَتَعَلَّمِ الآبَاءُ كَيْفَ يَتَخَيَّرُونَ لِنُطَفِهِمْ؛ فَرَحِمَ اللهُ سَعِيدَ بْنَ المُسَيَّبَ لِمَا فَعَلَهُ مَعَ أَبي وَدَاعَة؛ فَمَا أَنْبَلَهُ وَأَكْرَمَ طِبَاعَه، اللَّهُمَّ أَعِدَّ لَهُ مِنَ الْكَرَامَة؛ مَا لاَ يَحْلُمُ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَة ٠
стр. 6227
لَكَ اللهُ يَا أَبَا وَدَاعَة ٠٠ يَبْدُو أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْعَابِدِين؛ فَأَبىَ اللهُ إِلاَّ أَنْ يَجْمَعَ لَهُ الجَمَالَ وَالمَالَ وَالحَسَبَ وَالدِّين، إِنَّكَ لَذُو حَظٍّ عَظِيم ٠٠!!
عَسَى رَبُّنَا أَنْ يَرْزُقَنَا خَيْرَاً مِنهَا إِنَّا إِلى رَبِّنَا رَاغِبُون ٠٠
أَلاَ فَلْيَتَعَلَّمِ الآبَاءُ كَيْفَ يَتَخَيَّرُونَ لِنُطَفِهِمْ؛ فَرَحِمَ اللهُ سَعِيدَ بْنَ المُسَيَّبَ لِمَا فَعَلَهُ مَعَ أَبي وَدَاعَة؛ فَمَا أَنْبَلَهُ وَأَكْرَمَ طِبَاعَه، اللَّهُمَّ أَعِدَّ لَهُ مِنَ الْكَرَامَة؛ مَا لاَ يَحْلُمُ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَة ٠
اللهُمَّ أَنعِمْ عَلَى عِبَادِكَ الصَّالحِينَ مِنَ الشَّبَابِ العُزَّابِ كَمَا أَنعَمْتَ عَلَى أَبي وَدَاعَة ٠ [أ ٠ هـ]
стр. 6228
الدُّرُوسُ المُسْتَفَادَةُ وَالمُسْتَهْدَفَةُ مِن القِصَّة:
انظُرْ أَخِي (رَحمَكَ اللهُ) كَيْفَ زَوَّجَ هَذَا الرَّجُلُ العَظِيمُ ابْنَتَهُ عَلَى دِرْهَمَيْن، لمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِ أَحَدٌ مِمَّن عَاصَرَهُ مِن أئِمَّةِ الفِقهِ وَكِبَارِ التَّابِعِين في عَصْرِه، بَلْ عَدُّواْ ذَلِكَ مِنْ مَنَاقِبِه ٠٠!!
وَيُقَالُ أَنَّ الخَبَرَ لمَّا وَصَلَ إِلى قَصْرِالخِلاَفَةِ غَضِبَ ابْنُ أَمِيرِ المُؤمِنين، وغضِبَ
стр. 6229
أميرُ المؤمنين لِغَضَبِ ابْنِه؛ فأَمْسَكَ بسَعِيدٍ وألقاهُ في غَيَابَةِ السِّجن، سَمِعَ بِالحَادِثَةِ عُمَرُ بنُ عَبدِ العَزِيزْ ـ وَكَانَ وَقتَئِذٍ وَالِيَاً عَلَى المَدِينَة ـ فرَكِبَ إِلى عَبْدِ المَلِكِ وهَدَّدَهُ بترك ولاَيةِ المدينة إنْ لَمْ يخرج سعيداً مِنَ السِّجن، وَلَمْ يَبْرَحِ الأرْضَ حَتىَّ أَخَذّ مِنهُ مَرْسُومَاً بذلِك، وبينما عُمَرُ في طريقه إِلى السِّجْنِ كان سعيدٌ يلفظ أنفاسَهُ الأخيرة، نعَمْ مَاتَ وَلكنَّهُ مَاتَ رَجُلاً، وَلاَ عَاشَ مَن عَاشَ كَلبَاً، وَلاَ مَاتَ مَنْ مَاتَ أَسَدَاً ٠٠!!
لئِنْ كانَ لَمْ يُعْطَ الخُلودَ فإنهُ بسِيرَتِهِ الغرَّاءِ في النَاسِ خَالِدُ
وَيَقولُ هَذا الغُلاَمُ الَّذِي تَزَوَّجَهَا فوَجَدْتهَا أَعْلَمَ بالفِقهِ مِنْ سَعِيد ٠٠!!
стр. 6230
اللَهُمَّ أَنعِمْ عَلَيَّ بِفَتَاةٍ كَهَذِهِ الحَسْنَاء، تمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاء، أَجِدُ فِيهَا الأُمَّ الحَنُونَ وَالاَبْنَ البَارَّ وَالتِّلمِيذَ المُؤَدَّب، وَقَبْلَ كُلِّ هَذَا وَذَاكَ الزَّوْجَةَ الوَفِيَّة، لَيْسَتْ وَاحِدَةً مِنْ بَنَاتِ هَذِهِ الأَيَّام، كُلُّ مَا يَهُمُّهَا المُوضَةُ وَمُشَاهَدَةُ الأَفلاَم
سَارَتْ مُغَرِّبةً وَسِرْتُ مُشَرِّقاً شَتَّانَ بَينَ مُشَرِّقٍ وَمُغَرِّبِ
стр. 6231
إِنَّ الخَطَأَ الَّذِي تَقَعُ فِيهِ أَكْثَرُ الفَتَيَاتِ عِنْدَ الزَّوَاجِ أَنهُنَّ يَبْحَثْنَ عَنِ السَّعَادَةِ في الزَّوْجِ الغَنيّ، أَوْ صَاحِبِ المَنْصِبِ أَوْ المَشْهُور، وَيَنْسَونَ أَنَّ اللهَ تَعَالى قَسَّمَ المَوَاهِبَ كَمَا قَسَّمَ الأَرْزَاق: فَالقَلبُ الطَّيِّبُ نِعْمَةٌ حُرِمَ مِنهَا كَثِيرٌ مِن أَصْحَابِ النُّقُودِ وَالنُّفُوذ، وَالمُرُوءةُ أَيْضَاً نِعْمَةٌ حُرِمَ مِنهَا كَثِيرٌ مِن أَصْحَابِ النُّقُودِ وَالنُّفُوذ ٠٠!!
لَيْتَ الفَتَاةَ المِصْرِيَّةَ كَمَا تُقَدِّرُ المَظَاهِرَ وَالمَادِّيَّاتِ تُقَدِّرُ المَبَادِئَ وَالقِيَمَ النَّبِيلَة،
فَمِنْ سُوءِ الحَظِّ أَنَّ الجَمِيلَةَ لَيْسَتْ أَصِيلَة، وَأَنَّ الأَصِيلَةَ لَيْسَتْ جَمِيلَة ٠٠!!
стр. 6232
لَيْتَهَا تَعْرِفُ أَنَّ الحُبَّ يُسْعِدُ من غَيرِ مَال، أَمَّا المالُ فَلاَ يُمْكِنُ أَنْ يُسْعِدَ من غير حُبّ ٠٠!!
فَلَو كَانَ المَالُ يَنفَع فىكلِّ شَيْءٍ لَنَفَعَت قَارونَ أَمْوالُه، وَلَو كَانَ المَالُ هُوَ كُلُّ شَيءٍ لَقَبلنَا لِبَنَاتِنَا فرعَونَ وَهَامَان، وَرَفَضنَا مُوسَى بنَ عِمْرَان ٠٠!!
كَمْ كُنْتُ أَتمَنى فَتَاةً: عَاقِلَةً وَجَمِيلَةً وَأَصِيلَة، لِدَرَجَةٍ تجْعَلُني أَتَسَاءَلُ:
مَا الَّذِي أَعْجَبَني فِيهَا ٠٠؟!
هَلْ أَصْلُهَا، أَمْ شَكلُهَا، أَمْ عَقلُهَا، أَمْ كُلُّهَا ٠٠؟!!
فَتَاةً: تَقِفُ بجَانبي وَأَنَا لاَ أَزَالُ في بِدَايَةِ الطَّرِيق، طَرِيقِ الشَّوْكِ وَالعَذَاب، لاَ فَتَاةً: تَأتِيني بَعْدَ وُصُوليَ إِلى المَجْدِ وَتَقُولُ لي إِنِّي مُعْجَبَةٌ بِكَ وَبِأُسْلُوبِكَ الجَذَّاب ٠٠!!
стр. 6233
فَتَاةً: أَجِدُ فِيهَا القَلبَ الكَبِير، وَالعَقلَ الكَبِير، وَأَلقَى مِنهَا كُلَّ احْترَامٍ وَتَقدِير ٠٠!!
تِلكَ الَّتي أَنتَظِرُهَا عَلَى أَحَرِّ مِنْ جَمْرِ الغَضَى، وَسَأَجْعَلُ يَوْمَ مجِيئِهَا عِيدَاً ٠
فَإِنَّ امْرَأَةً وَاحِدَةً قَدْ تُسْعِدُ الرَّجُلَ طِيلَةَ حَيَاتِه، وَامْرَأَةٌ وَاحِدَةٌ قَدْ تُتعِسُهُ طِيلَةَ حَيَاتِه، وَلَقَدْ عِشْتُ حَيَاةً تَعِيسَةً قَبْلَ الزَّوَاجِ وَلَيْسَ مِنَ المَعْقُولِ أَن أَعِيشَهَا مَرَّتَين ٠٠!!
آهٍ ثُمَّ آهٍ ثُمَّ آه؛ تَعَبٌ كُلُّهَا الحَيَاة ٠٠
لَوْ كُلُّ مَا يَتَمَنى المَرْءُ يُدْرِكُهُ مَا كُنْتَ تَلقَى امْرَءَاً في الكَوْنِ مَهْمُومَا
يَبْدُو أَنَّ الغَنيَّ فَقَط هُوَ الَّذِي مِن حَقِّهِ أَنْ يَقطِفَ مَا شَاءَ مِنَ الوُرُود، أَمَّا الفَقِيرُ فَلَوْ شَمَّ وَرْدَةً لَقِيلَ لَهُ قَدْ جَاوَزْتَ الحُدُود ٠٠!!
стр. 6234
الحَسْنَاء، تمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاء، أَجِدُ فِيهَا الأُمَّ الحَنُونَ وَالاَبْنَ البَارَّ وَالتِّلمِيذَ المُؤَدَّب، وَقَبْلَ كُلِّ هَذَا وَذَاكَ الزَّوْجَةَ الوَفِيَّة، لَيْسَتْ وَاحِدَةً مِنْ بَنَاتِ هَذِهِ الأَيَّام، كُلُّ مَا يَهُمُّهَا المُوضَةُ وَمُشَاهَدَةُ الأَفلاَم
سَارَتْ مُغَرِّبةً وَسِرْتُ مُشَرِّقاً شَتَّانَ بَينَ مُشَرِّقٍ وَمُغَرِّبِ
إِنَّ الخَطَأَ الَّذِي تَقَعُ فِيهِ أَكْثَرُ الفَتَيَاتِ عِنْدَ الزَّوَاجِ أَنهُنَّ يَبْحَثْنَ عَنِ السَّعَادَةِ في الزَّوْجِ الغَنيّ، أَوْ صَاحِبِ المَنْصِبِ أَوْ المَشْهُور، وَيَنْسَونَ أَنَّ اللهَ تَعَالى قَسَّمَ المَوَاهِبَ كَمَا ﴿رَبِّ لاَ تَذَرْني فَرْدَاً وَأَنْتَ خَيْرُ الوَارِثِين﴾
لاَ تحرِمنيَ يا رَبِّي مِنِ امرَأَةٍ عَيْني تقَرُّ بِهَا في الخلقِ وَالخلقِ
стр. 6235
أَنْسَى بِهَا مُرَّ مَا قَدْ مَرَّ مِنْ محَنٍ وَيَكْتَسِي العُودُ بَعْدَ الجدْبِ بالوَرَقِ
إِنَّكَ عَلَى مَا تَشَاءُ قَدِير، وَبحَالِ الشَّبَابِ بَصِير، وَأَنتَ نِعْمَ المَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِير ٠٠!!
ثَانِيَاً: التَّبَرُّجُ وَالسُّفُور
﴿إنَّ كيْدَ الشّيطَانِ كَانَ ضَعِيفاً وَلَكِنَّ كَيدَهنَّ عَظِيم﴾
مِنَ الجَدِيرِ بِالذِّكرِ أَيُّهَا الأَحِبَّةُ أَنْ نَعْلَمَ أَنَّ غَلاَءَ المُهُور: لَيْسَ هُوَ السَّبَبَ الوَحِيدَ في تفشِّي الزِّنَا والفُجُور، فَهُنَاكَ التَّبَرُّجُ والسُّفُور، والذي كَلاَمُنَا بِإِذنِ اللهِ حَوْلَهُ سَيَدُور، في ضَوْءِ الجُزْءِ الثَّانِي مِنْ سُورَةِ النّور:
﴿وَليَسْتَعْفِفِ الذينَ لاَ يَجِدُونَ نِكَاحَاً حَتىَّ يُغْنِيَهُمُ الله مِنْ فَضْلِه﴾
следующие страницы →