Полный текст (8 320 стр.). Показаны 6266–6305 · переход к 6271.
стр. 6266
عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّهُ لَقِيَ امْرَأَةً مُتَطَيِّبَةً تُرِيدُ المَسْجِد؛ فَقَالَ ﵁:
يَا أَمَةَ الجَبَّار؛ أَيْنَ تُرِيدِين ٠٠؟
قَالَتِ المَسْجِد، قَالَ ﵁: وَلَهُ تَطَيَّبْتِ ٠٠؟!
قَالَتْ نَعَمْ؛ قَالَ ﵁: فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُول:
" أَيُّمَا امْرَأَةٍ تَطَيَّبَتْ ثُمَّ خَرَجَتْ إِلى المَسْجِد؛ لَمْ تُقْبَلْ لَهَا صَلاَةٌ حَتىَّ تَغْتَسِل " ٠
[حَسَّنَهُ وَصَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في الجَامِعِ وَفي سُنَنِ الإِمَامِ ابْنِ مَاجَةَ بِرَقْم: (٤٠٠٢)، الكَنْز: ٤٥١٨٣]
﴿صَلاَةُ المَرْأَةِ في بَيْتِهَا أَفضَلُ مِنْ﴾
﴿صَلاَتِهَا في المسْجِد﴾
стр. 6267
عَن أُمِّ حُمَيْدٍ الأَنْصَارِيَّةِ ﵂ أَنَّهَا جَاءَتِ النَّبيَّ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ الله؛ إِنيِّ أُحِبُّ الصَّلاَةَ مَعَك؛ قَالَ ﷺ : " قَدْ عَلِمْتُ أَنَّكِ تُحِبِّينَ الصَّلاَةَ مَعي، وَصَلاَتُكِ في بَيْتِكِ خَيْرٌ مِنْ صَلاَتِكِ في حُجْرَتِك، وَصَلاَتُكِ في حُجْرَتِكِ خَيْرٌ مِنْ صَلاَتِكِ في دَارِك، وَصَلاَتُكِ في دَارِكِ خَيْرٌ مِنْ صَلاَتِكِ في مَسْجِدِ قَوْمِك، وَصَلاَتُكِ في مَسْجِدِ قَوْمِكِ خَيْرٌ مِنْ صَلاَتِكِ في مَسْجِدِي "؛ فَأَمَرَتْ فَبُنِيَ لهَا مَسْجِدٌ في أَقْصَى شَيْءٍ مِنْ بَيْتِهَا وَأَظْلَمِهِ، فَكَانَتْ تُصَلِّي فِيهِ حَتىَّ لَقِيَتِ اللهَ " ٠
[حَسَّنَهُ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في المُسْنَدِ بِرَقْم: ٢٧٠٩٠]
стр. 6268
وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" مَا صَلَّتِ المَرْأَةُ صَلاَةً أَحَبَّ إِلى اللهِ مِنْ صَلاَتِهَا في أَشَدِّ بَيْتِهَا ظُلمَةً " ٠٠!!
[حَسَّنَهُ الأَلبَانِيُّ في تحْقِيقِهِ وَتَعْلِيقِهِ عَلَى التَّرْغِيب: ٣٤٥ / الكَنْز: ٤٥١٩٠]
стр. 6269
وَعَن أَبي أُسَيْدٍ الأَنْصَارِيِّ ﵁ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبيِّ ﷺ يَقُولُ لِلنِّسَاءِ ذَاتَ يَوْمٍ وَهْوَ خَارِجٌ مِنَ المَسْجِدِ وَقَدِ اخْتَلَطَ الرِّجَالُ وَالنِّسَاء: " اسْتَأخِرْنَ، لَيْسَ لَكُنَّ أَنْ تخْفُقنَ الطَّرِيقَ ـ أَيْ تَسْتَحْوِذنَ عَلَيْه ـ عَلَيْكُنَّ حَافَّاتِ الطَّرِيق؛ فَكَانَتِ المَرْأَةُ تَلصَقُ بِالجِدَارِ حَتىَّ إِنَّ ثَوْبَهَا لَيَتَعَلَّقُ بِالشَّيْءِ يَكُونُ في الجِدَارِ مِنْ لُزُومِهَا إِيَّاهْ " ٠٠!!
[صَحَّحَهُ الأَلبَانِيّ ٠ الشُّعَب: ٧٨٢٢]
стр. 6270
وعَنْ فُضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " ثَلاَثَةٌ لاَ يُسْأَلُ عَنهُمْ ـ كِنَايَةً عَنْ سُوءِ مَصِيرِهِمْ ـ رَجُلٌ فَارَقَ الجَمَاعَةَ وَعَصَى إِمَامَهُ فَمَاتَ عَاصِيَاً، وَأَمَةٌ أَوْ عَبْدٌ أَبِقَ مِنْ سَيِّدِهِ فَمَات، وَامْرَأَةٌ غَابَ زَوْجُهَا وَقَدْ كَفَاهَا مُؤنَةَ الدُّنيَا فَتَبَرَّجَتْ بَعْدَهُ " ٠٠!! [الشُّعَب: ٧٧٩٧]
стр. 6271
عَن أَبي المَلِيحِ الهُذَلِيِّ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ أَنَّ نِسَاءً مِن أَهْلِ حِمْصٍ دَخَلْنَ عَلَى أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂ فَنَهَتْهُنَّ عَنْ دُخُولِ الحَمَّامَاتِ وَقَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُول: " مَا مِنِ امْرَأَةٍ تَضَعُ ثِيَابَهَا في غَيْرِ بَيْتِ زَوْجِهَا إِلاَّ هَتَكَتِ السِّتْرَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ رَبِّهَا " ٠
[صَحَّحَهُ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في المُسْنَدِ بِرَقْم: ٢٥٤٠٨، وَالْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ التِّرْمِذِيِّ بِرَقْم: ٢٨٠٣]
стр. 6272
وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ عن أُمِّ الدَّرْدَاءِ أَيْضَاً ﵁ أيضاً أَنَّهُ ﷺ قَال:
" والذي نفسي بيدهِ ما من امْرَأةٍ وَضَعَت ثِيَابَهَا في غَيرِ بَيتِ إِحْدَى أمَّهَاتِها إِلاَّ وهِيَ هَاتِكَة كل سِتر بينَهَا وَبَينَ الرحمَن " ٠٠!!
[صَحَّحَهُ العَلاَمَة أَحْمَد شَاكِر بِالمُسْنَدِ تحتَ رَقم: ٢٥٢٨٣/الكنز: ٤٥٠٩٨]
وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ أَنَّهُ ﷺ قَال:
" المَرْأَةُ عَوْرَة؛ وَإِنَّهَا إِذَا خَرَجَتِ اسْتَشْرَفَهَا الشَّيْطَان؛ وَإِنَّهَا أَقرَبُ مَا تَكُونُ إِلى اللهِ وَهْيَ في قَعْرِ بَيْتِهَا " ٠٠!! ... [الكَنْز: ٤٥١٥٨]
وَاسْتَشْرَفَهَا الشَّيْطَانُ أَيِ اجْتَهَدَ في إِظهَارِهَا ٠
стр. 6273
أَلاَ تَرَى كَيْفَ بَالغَ القُرْآنُ في سَترِهِ لِلمَرْأَةِ إِلى دَرَجَةِ أَنَّهُ لَمْ يُصَرِحْ حَتىَّ بِاسْمِهَا فَدَائِمَاً يَقُول: ﴿قَدْ سَمِعَ اللهُ قَوْلَ الَّتي تُجَادِلُكَ في زَوْجِهَا﴾
[المُجَادَلَة: ١]
﴿وَرَاوَدَتهُ الَّتي هُوَ في بَيْتِهَا عَنْ نَفسِه﴾ [يُوسُف: ٢٣]
﴿وَامْرَأَةً مُؤمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفسَهَا لِلنَّبيّ﴾ [الأَحْزَاب: ٥٠]
إِلاَّ مَرْيَمَ ابْنَةَ عِمْرَانَ لِيَقُولَ اللهُ لِلكَافِرِينَ الذِينَ رَمَوْهَا بِالبُهْتَانِ في عِفَّتِهَا كَمَا شَهَّرْتُمْ بهَا في الفَحْشَاء: فَسَوْفَ أَضْرِبُ بِهَا المَثَلَ الطُّهْرِ وَالنَّقَاء ٠٠!!
وَعَن أَنَسٍ ﵁ أَنَّهُ ﷺ قَال: " خَير نِسَائِكُمُ العَفِيفَة الغَلِمَة: عَفِيفَةٌ في فَرجِهَا غَلِمَةٌ عَلَى زَوجَهَا " ٠٠!!
стр. 6274
[وَغَلِمَةٌ أَيْ شَدِيدَةُ الشَّهْوَة ٠ أَخْرَجَهُ الدَّيْلَمِيُّ ٠ الكَنز: ٤٥١٤٨]
وَعَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّهُ قَال: " بَيْنَمَا النَّبيُّ ﷺ جَالِسٌ عَلَى بَابٍ مِن أَبْوَابِ المَسْجِدِ مَرَّتْ امْرَأَةٌ عَلَى دَابَّةٍ فَلَمَّا حَاذَتْ بِالنَّبيِّ ﷺ عَثَرَتْ بِهَا، فَأَعْرَضَ النَّبيُّ ﷺ وَتَكَشَّفَتْ فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ عَلَيْهَا سَرَاوِيل؛ فَقَالَ ﷺ رَحِمَ اللهُ المُتَسَرْوِلاَت " ٠٠!!
[الشُّعَب: ٧٨٠٨ / الكَنز: ٤١٢٤٤]
стр. 6275
وَعَنهُ ﷺ أَنَّهُ قَال: " لعن الله الواصلةَ والمُسْتَوْصِلَة، وَالوَاشِمَةَ والمُسْتَوْشِمَة، وَفي رِوَايَةٍ لاَبْنِ مَسْعُودٍ لَعَنَ اللهُ الوَاشِمَاتِ وَالمُسْتَوْشِمَاتِ وَالمُتَنَمَّصَاتْ، المُتَفَلِّجَاتِ لِلحُسْنِ المُغَيِّرَاتِ لخَلقِ الله " ٠٠!!
[أَخْرَجَهُ الإِمَامُ البُخَارِيّ: ٥٩٤٠، ٥٩٤٣/ وَمُسْلِم: ٢١٢٤، ٢١٢٥]
وَالوَاشِمَة هِيَ الَّتي تَدقُّ الوَشْم، أَمَّا وَالمُسْتَوْشِمَةُ فَهْيَ الَّتي يُدَقُّ لهَا الوَشْم وَالنَّامِصَةُ الَّتي تُرَقِّقُ الحَوَاجِب، أَمَّا المُتَنَمِّصَة فَهْيَ الَّتي يُفعَلُ بِهَا ذَلِك ٠
стр. 6276
أَيْنَ اللاَئي يَتَكَسَّبْنَ مِنْ وَرَاءِ محِلاَتِ الكُوَافِير، وَيُغَيِّرنَ خَلقَ اللهِ ليَسْمَعُواْ مَا قَالَهُ فِيهِمُ النَّبيُّ ﷺ ليَعْلمُواْ أنَّ مَكْسَبَهُمْ حَرَام، وَمَطعَمَهُمْ حَرَام، وَمَشْرَبَهم حَرَامْ، وَمَلبَسَهُمْ حَرَام ٠٠؟!!
وَمِنَ الجَدِيرِ بِالذِّكْرِ أَنْ نَعْلَمَ أَنَّ ﴿فَلَيُغَيِّرْنَ خَلْقَ الله﴾ الوَارِدَة في الآيَةِ
الكَرِيمَة نَزَلَتْ فِيمَنْ يُغَيِّرُونَ خَلقَ البهائم ـ لَمْ يَقومُواْ بِعَمَلِيَّةِ اسْتِنْسَاخ لِلنَّعْجَة دُوللِّي، إِنمَا فَقَطْ كَانُواْ يُبَتِّكُونَ آذَانَ الأَنعَامِ: أَيْ يُشَقِّقُونَهَا آذَانَ الأَنعَامِ فَتَوَعَّدَهُمُ اللهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ وَسَمَّاهُمْ مُغَيِّرِينَ لخَلْقِ اللهِ فَكَيْفَ بمَنْ يُغَيِّرُ خَلْقَ الإِنْسَان ٠٠؟!!
﴿مَاذَا يَدُور: دَاخِلَ القُصُور﴾
стр. 6277
يُعَلِّقُ فَضِيلَةُ الشِّيخْ عَبْدُ الحَمِيدْ كِشْك عَلَى هَذَا المَوْضُوعِ فَيَقُول:
" لَقَدْ حَضَرْتُ مُشْكِلَةً زَوْجِيَّةً لإِحْدَى بَنَاتِ الذَّوَات ـ ذَوَاتِ الحَسَبِ وَالنَّسَبِ طَبْعَاً ـ قُمْتُ بَعْدَهَا وَالعَرَقُ يَتَصَبَّبُ مِنيِّ وَالحِكَايَةُ تَدُور: خَلْفَ جُدْرَانِ القُصُور (القُصُورِ مِنَ الدِّينِ وَالأَخْلاَقِ) حَضَرْتُ هَذِهِ المُشْكِلَةَ الَّتي أَصَرَّتِ الزَّوْجَةُ فِيهَا عَلَى الطَّلاَق، وَلَمْ يَكُ في الأَمْرِ غَرَابَةٌ فَهَذِهِ هِيَ عَادَةُ النِّسَاءِ إِلاَّ مَا رَحِمَ رَبِّي، كَمَا قَالَ الحَبِيبُ ﷺ : " يُكثرْنَ اللِّعَانَ وَيَكْفُرْنَ العَشِير؛ لَو أَحْسَنْتَ إِلى إِحْدَاهُنَّ الدَّهْرَ كُلَّهُ ثمَّ رَأَتْ مِنْكَ شَيْئَاً قَالَتْ لَمْ أَرَ مِنْكَ خَيرَاً قَط " ٠٠!!
стр. 6278
[وَالعَشِيرُ هُوَ الزَّوْج ٠ صَحَّحَهُ العَلاَمَة أَحْمَدْ شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقم: ٣٥٦٩]
أَغْرَبُ مَا في الأَمْرِ الأَسْبَابُ الَّتي اسْتَنَدَتْ إِلَيْهَا المَرْأَةُ لِتُبرِّرَ مَطْلَبَهَا، وَكَانَ الزَّوْجُ قَدْ هَدَاهُ اللهُ ﷻ فَغَضِبَتْ صَاحِبَةُ الجَلاَلَةِ لِلأَسْبَابِ التَّالِيَة:
١ ـ أَنَّهُ لمْ يَسْمَحْ لهَا بِالذَّهَابِ إِلى الكُوَافِير مَتي شَاءتْ وَكَيْفَمَا شَاءتْ
٢ ـ أَنَّهُ لَمْ يَسْمَحْ لهَا بِالذَّهَابِ إِلى السِّينِمَا مَتي شَاءتْ وَكَيْفَمَا شَاءتْ
٣ ـ أَنَّهُ لَمْ يَسْمَحْ لَهَا بِالذَّهَابِ إِلى البِلاَجِ مَتي شَاءتْ وَكَيْفَمَا شَاءتْ
هَكَذَا بِأَدَوَاتِ الشَّرْطِ الجَازِمَةِ الحَازِمَة ٠٠!!
стр. 6279
جَلَسَ الزَّوْجُ مُنهَارَاً أَمَامَ هَذِهِ المَطالِبِ وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطَّلاَق: نَفَقَةٌ بَاهِظَةٌ وَمُؤَخَّرُ صَدَاق، وَأَخِيرَاً انفَضَّ المَجْلِسُ عَلَى لاَ شَيْء؛ لأَنَّ صَاحِبَةَ الجَلاَلَةِ تُقَدِّسُ هَذِهِ الأُمُورَ الثَّلاَثَة: السِّينِمَا، وَالبِلاَج، وَالكُوَافِير ٠٠!!
وَيرْحَمُ اللهُ زَمَانَاً كَانَتِ المَرْأَةُ لاَ تخْرُجُ إِلاَّ ثَلاَثَ مَرَّات: مَرَّةً مِنْ رَحِمِ أُمِّهَا وَمَرَّةً مِنْ بَيْتِ أَبِيهَا إِلى بَيْتِ زَوْجِهَا، وَالمَرَّةُ الأَخِيرَةُ مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا محْمُولَةً عَلَى الأَعْنَاقِ إِلى مَثوَاهَا الأَخِيرِ وَمُسْتَقَرِّهَا وَمُسْتَوْدَعِهَا: إِلى قَبرِهَا حَلاَقٌ يحْلِقُ لهَا دِينَهَا، وَسِينمَا تَهْدِمُ أَخْلاَقَهَا، وَشَاطِئٌ يُعَرِّي جَسَدَهَا ٠٠!!
стр. 6280
أَزِفَتِ الآزِفَة، لَيْسَ لهَا مِنْ دُونِ اللهِ كَاشِفَة، يَا أُمَّةَ الإِسْلاَمِ اصْطَلِحُواْ مَعَ الله، اعْقِدُواْ مُعَاهَدَةَ صُلحٍ مَعَ الله، وَاللهِ لَوْ رَبَّيْنَا النُّفُوسَ عَلَى الإِسْلاَمِ لأَمْكَنَنَا أَنْ نَغْزُوَ الدُّنيَا بَرَّاً وَبحْرَاً وَجَوَّا " ٠٠!! [الخُطَبُ المِنْبَرِيَّة ٠ لِلشِّيخْ عَبْدِ الحَمِيدْ كِشك بِتَصَرُف: ٩٢/ ٣]
стр. 6281
﴿الفَتَاةُ الَّتي اغْتُصِبَتْ في مَيْدَانٍ عَامّ﴾
تذكُرُونَ يا أحِبَّتي الكِرَام، مِنْ نَحْوِ ثَلاَثَةِ أَعْوَام: الفَتَاةَ الَّتي اغتُصِبَتْ في مَيْدَانٍ عَام، لَعَلَّ بَعْضَكُمْ رَأَى صُورَتَهَا عَلَى صَفَحَاتِ الصُّحُفِ وَالمَجَلاَت، وَرَأَى كَيفَ كَانَ تَبَرُّجُهَا ٠٠!!
هَذِهِ لَوْ رَعَتِ الله وَحَفظَته لَرَعَاهَا الله وَحَفظَهَا؛ لأنَّ الله يَقول:
﴿إنْ تَنْصُرُوا اللهَ يَنصُرْكُمْ﴾ [محَمَّد: ٧]
أَسُوقُ إِليكُمْ هَذا الكَلاَمَ يَا أحِبَّتي الكِرَامَ (وَاللهُمَّ لاَ شَمَاتَة) لأَنَّ السَّعيدَ مَن وُعِظَ بِغَيره، ولتَعلَمُواْ أَنَّ خَلاَعَةَ الثّيَاب، وقِلّةَ الحِجَاب: هِيَ أَوَّلُ مَا يُزَيِّنُ الزِّنَا في عُيُونِ الشَّبَاب ٠٠!!
стр. 6282
﴿المَرْأَةُ الَّتي تمشِي وَيَسبِقُهَا عِطرُهَا﴾
وَوَاللهِ الَّتي تَضَعُ هَذِهِ الأَشيَاءَ شَرٌّ مِنَ الزَّاني وَالقَاتِلْ، قَد يَقُولُ قَائِل:
ـ شَرٌّ مِنَ الزَّاني وَقَدْ عَلِمْنَا؛ لأَنَّهَا تُزَيِّنُ الزِّنَا في عُيُونِ الشَّبَاب، أَمَّا شَرٌّ مِنَ القَاتِل "
فَهَذِهِ فِيهَا نَظَرْ، إِنَّكَ تبالِغ في الأَمْر ٠٠
ـ كَلاَ وَاللهِ الَّذِي لاَ إِلَه إِلاَّ هُوَ لاَ أُبَالِغ يَا أَخِي: " شَرٌّ مِنَ الزَّاني وشَرٌ مِنَ القَاتِل " ٠٠؛ أَلَسْنَ يَتَفَنَنَ في فِتنَةِ الرِجَال ٠٠؟! ٠٠؟!
ـ بَلَى ٠٠
ـ وَالفِتنَةُ أَشَدُّ مِنَ القَتل، الفِتنَةُ أَشَدُّ مِنَ القَتل٠٠!!
стр. 6283
الوَاحِدُ مِنَّ يَخرُجُ مِن المَسْجِدِ يَسْتَغفرُ الله وَيَجِدُ هؤلاَءِ في وَجْهِهِ كَالشّياطِين، تَارَةً يَأتُونَهُ عَنِ الشِّمَالِ وَأُخْرَى عَنِ اليَمِين ٠٠!!
حَتىَّ أَصبَحَ العُزَّابْ: حَيَاتُهُم في عَذَاب ٠٠!!
وَيَرْحَمُ اللهُ الشِّيخْ السَّيِّدْ سَابِق عِنْدَمَا نَوَّهَ إِلى هَذِهِ النُّقطَةِ فَقَال:
" إِنَّ الفَتَاةَ اليَوْمَ تخْرُجُ إِلى الجَامِعَةِ وَيَسبِقُهَا عِطرُهَا ٠٠!!
وَرُبمَا تَنْسَى أَجِنْدَةَ محَاضَرَاتِهَا لَكِنَّهَا لاَ تَنْسَى أَبَدَاً صَابِعَ الرُّوج وَالبروشّ وَالإِسْوِرَة ٠٠!!
لاَ تُفَرِّقُ في ذَلِكَ بَينَ الذَّهَابِ إِلى الجَامِعَةِ وَالذَّهَابِ إِلى حَفْلَةٍ مِن حَفَلاَتِ أَضْوَاءِ المَدِينَة " ٠٠!! ... [فِقهُ السُّنَّة بِتَصَرُّف ٠ بَابُ التَّبَرُّجِ: ١٣٩/ ٢]
стр. 6284
لَيْت وَزَارَةَ التَّعْلِيم ـ في بَلَدِنَا الكَرِيم ـ تَتَوَلَّى بِنَفْسِهَا الإِشْرَافَ عَلَى زِيِّ الفَتَاةِ الجَامِعِيِّ، وَالفَتَاةُ المُتَمَجِّنَةُ في زِيِّهَا لاَ يُسْمَحُ بِالدُخُولهَا، بِالله عَلَيكَ لَوكلُّ البَنَاتِ محتَشِمةٌ هَلْ كُنتَ سَتَلقَي شَابَّاً واحِدَاً يفَكِّرُ في الزِّنَا ٠٠؟!
﴿البِيئةُ الوبِيئة: هِيَ الَّتي تُشَجِّعُ﴾
﴿الشَّابَّ عَلَى الخَطِيئَة﴾
إِنَّ البِيئةَ الوبِيئةَ هِيَ الَّتي تُشَجِّعُ الشَّاب عَلَى الخَطِيئَة، فَصَبرٌ جَمِيل؛ إِنَّمَا يُعَدُّ لَهُمْ عَدَّا ٠٠!!
стр. 6285
تخرُجُ الواحِدةُ مِنهُنَّ مِن مِحَلِّ الكُوافِير: كَعرُوسَةِ المَولِدِ مخطّطةً مِنْ كُلِّ صِنفٍ وَلَون، وَرُءوسُهُنَّ عَلَى حَدِّ قَوْلِ النَّبيِّ ﷺ كأسنِمَة البُخت، صَحِيحٌ أَنَّهَا تَكُونُ حُلوَةً، لَكِنْ تَذَكَّرُواْ يَا إخوَانِي أَنّهُ جَمَالٌ صِنَاعِيّ ـ لاَ جَمَالٌ رَبَّانِيّ ـ تجِدُ صَاحِبَتَه:
كَالوَردَةِ الصناعِية مَهْمَا أَحسَنُواْ شَكلها
فَصَارَتْ كَالطَّبِيعِية وَرْدَةٌ لاَ رِيحَ لهَا
стр. 6286
وَالَّتي تَضَعُ هَذِهِ الأَشيَاءَ وَاحِدةٌ مِنَ اثنَتَيْن ـ لِنَرَى فَقَطْ تَفَسُّخَهَا ـ إِمَّا قَبِيحَةٌ تَقُولُ لَو وَضَعْتُهُ:
لسَجَدَ مَن أَسْجُدُ قُدَّامهُ قُدَّامِيَه
[وَالسُّجُودُ طَبْعَاً هُنَا بمَعْنَاهُ المَجَازيّ؛ حَيثُ السُّجُودُ لاَ يَكُونُ إِلاَّ لله]
إِذَا كَانَت قَبِيحَةً تَقُولُ لَو وَضَعْتُهُ:
لَسَجَدَ مَن أَسْجُدُ قُدَّامَهُ قُدَّامِيَه
فَزَمَانُنَا جَائِرٌ وَأَحْكَامُهُ قَاسِيَة
لاَ يَغْفِرُ لِلْقَبِيحَة وَيَغْفِرُ لِلزَّانِية
لَئِن أَخْطَأَ الخَزَّافُ أَيُّ ذَنْبٍ لِلآنِيَة
стр. 6287
وَهَذِهِ قُلْ لهَا استغفري رَبَّكِ ثُمَّ تُوبِي إِلَيْهِ، عُذرٌ أقبَحُ مِنْ ذَنب ٠٠
هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ لَمْ نَسْمَع بمَعشُوقٍ غَزَا القُلُوبَ بِحُسْنٍ فِيهِ مَسْرُوقٍ
أُخْتَ المَسَاحِيقِ إِنَّ الحُسْنَ مَوْهِبَةٌ لاَ يُشْتَرَى الحُسْنُ يَوْمَاً مَا مِنَ السُّوقِ
أُخْتَ المَسَاحِيقِ أَعْيى القُبْحُ مُخْفِيَهُ وَإِنْ تَأَنَّقَ فِيهِ كُلَّ تَأْنِيقٍ
كَبَاطِلِ القَوْلِ لاَ يَرْضَاهُ سامِعُهُ حَتىَّ وَلوْ نَمَّقُوهُ كُلَّ تَنمِيقٍ
تَقَبَّلِي يَا أُخَيَّتَنَا نَصِيحَتَنَا فَمَا وَضَعْنَا لَهَا بَعْضَ المَسَاحِيقِ
كَلاَمٌ لَيْسَ مَغشُوشَاً وَلاَ مُزَخْرَفَاً كَكَلاَمِ الإِعْلاَنَاتْ ٠٠
стр. 6288
هَذَا عَنِ القَبِيحَة، أَمَّا الجَمِيلَةُ: فَلو سَأَلتَهَا لمَ هَذَا التَّفَسُّخُ يَا مَدَام ٠٠؟!
تَقُولُ لَك: أَنَا نَعَمْ أَلبِسُ مَلاَبِسَ قَصِيرَة، ونَعَمْ أَضَعُ الأَحْمَرَ وَالأَخْضَرَ ونَعَمْ أَمشِي مَعَ فُلاَنٍ وَفُلاَن، وَنَعَمْ أَشْيَاء أُخْرَى لَمْ تَكُنْ في الحُسْبَان، لَكِن قُلُوبُنَا عَامِرَةٌ بالإيمَان ٠٠!!
وَهذِهِ نَقُولُ لَهَا لَقَد وَهَبَكِ الله حُسنَ الخَلقِ فَتَمِّمِيهِ بِحُسنِ الخُلُق ٠٠
وَيَكفي يا ابْنَتي أنّ الخِمَارا عَلى الحَسْنَاءِ أَحْسَنُ مَا يَكونُ
كَانَتِ السَّيِّدَةُ أُمُّ سَلَمَةَ هِيَ وَالسَّيِّدَةُ عَائِشَةُ مَعَ النَّبيِّ ﷺ فَطَرَقَ عَلَيْهِمَا البَابَ عَبْدُ الله ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ الصَّحَابِيُّ الأَعْمَى؛ فَقَالَ لهُمَا النَّبيُّ ** ﷺ **
стр. 6289
احْتَجِبَا؛ فَقَالَتَا إِنَّهُ أَعْمَى يَا رَسُولَ الله، قَالَ ﷺ : " أَوَعَمْيَاوَانِ أَنْتُمَا " ٠٠؟! [رَوَاهُ أَبُو دَاوُودَ بِرَقم:٤١١٢ وَالتِّرْمِذِيُّ بِرَقم:٢٧٧٨ وَقَالَ حَسَنٌ صَحِيح]
انظُرْ: كَانَ ﷺ يحْجُبُ نِسَاءهُ وَهُنَّ أُمَّهَاتُ المُؤمِنِينَ عَنِ العُمْيَان؛ فَكَيْفَ بِالمُبْصِرِينَ وَنِسَاؤُنَا لَسْنَ كَأُمَّهَاتِ المُؤمِنِينَ في الإِيمَان ٠٠؟!!
стр. 6290
فَوَالله يَا أُختي مَهمَا تَفَنّنتِ في إغوَائِنَا فَإِنَّا ـ حَتىَّ الفَسَقَةِ مِنَّا ـ عِندَمَا نُفَكِّرُ في الزَّوَاجِ نَأخُذُ ذَاتَ الخِمَارِ وَلَيسَتْ ذَاتَ الأَحْمَرِ والأَخضَر الَّتي تَتَسَكَّعُ بِالطُّرُقَات؛ مِمَّا يجْعَلُهَا مَطمَعَاً لأَصْحَابِ الشَّهَوَات ٠٠!!
إِنَّ الفَتَاةَ حَدِيقَةٌ وَحَيَاؤُهَا كَالمَاءِ مَوْقُوفٌ عَلَيْهِ بَقَاؤُهَا
لاَ خَيرَ في حُسْنِ الفَتَاةِ وَعِلْمِهَا إِنْ كانَ مِن غَيْرِ الحَيَاءِ رِدَاؤُهَا
المَرْأَةُ الَّتي اسْتَحْيَتْ مِنْ رَجُلٍ مَيِّت
стр. 6291
وَتَعَاليْ بنَا لِنَرَى السَّيَّدَةَ عَائشَةَ ﵁ مَاذَا قَالَتْ عنْدَمَا دُفنَ الفَارُوقُ عُمَرُ وَكَانَ قَدِ استَأذَنَهَا في حَيَاته أَنْ يُدْفَنَ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ وَالصِّدِّيق، وَقَالَ لاَبنِهِ استَأذنهَا يَا بُنيَّ مَرَّةً أخرَى بَعْدَ ممَاتِي؛ فَعَلّهَا تَكُونُ قَدِ استَحيَت مِنيِّ في حَيَاتي، فَاسْتَأذَنَهَا فَأَذِنَتْ لَه، اسْمَع مَاذَا تَقُولْ زوجَةُ الرَّسُول:
عَن عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَير ﵁ عَن أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ:
стр. 6292
" كُنْتُ أَدْخُلُ بَيْتيَ الَّذِي فِيهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَبي؛ فَأَضَعُ ثَوْبي وَأَقُول: إِنَّمَا هُوَ زَوْجِي وَأَبي؛ فَلَمَّا دُفِنَ عُمَرُ مَعَهُمْ؛ فَوَاللهِ مَا دَخَلْتُ إِلاَّ وَأَنَا مَشْدُودَةٌ عَلَيَّ ثِيَابي؛ حَيَاءً مِن عُمَر " ٠ [قَالَ الإِمَامُ الهَيْثَمِيُّ في المجْمَعِ وَالأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في المُسْنَد: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَين ٠ ح / ر: ٢٥٦٦٠]
стр. 6293
انظُرْ: كَانَتْ تَرتَدي خِمَارَهَا حَيَاءً منْ رَجُلٍ مَيّتْ؛ فَكَيفَ بِمَنْ لاَ
يَسْتَحْيُونَ مِن أَمْوَاتٍ وَلاَ أحْيَاء، وَالوَاحِدُ مِنهُمْ مَهْمَا كَانَتْ عفّتُهُ فَلَنْ
يَكُونَ أَعَفَّ من أَمير المُؤمنين عُمَرْ ٠٠!!
يَقُولُ بِسُورَةِ الأَحزَاب: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبيُّ قُل لأَزوَاجِكَ وَبَنَاتكَ وَنسَاء المُؤمنِينَ يُدنِينَ عَلَيهِنَّ مِن جَلاَبِيبِهِنَّ، ذَلِكَ أَدنَى أَنْ يُعرَفنَ فَلاَ يُؤذَين، وَكَانَ الله غَفُورَاً رَحِيمَا﴾ ... [سُورَةِ الأَحْزَاب آيَة: ٥٩]
стр. 6294
﴿حَتىَّ العَجُوزِ الطَّاعِنَةِ في السِّنِّ﴾
﴿أَمَرَهَا الإِسْلاَمُ بِالحِجَاب﴾
حَتىَّ العَجُوزِ الطَّاعِنَةِ في السِّنِّ ـ الَّتي لَيْسَ لِلرِّجَالِ حَاجَةٌ فِيهَا ـ أَمَرَهَا الله أَنْ لاَ تَظهَرَ عَلَيْهِم؛ فَبَعدَ أَنْ قَال :
﴿وَالقَوَاعِدُ مِنَ النّسَاءِ اللاَئِي لاَ يَرجُونَ نِكَاحَاً فَلَيسَ عَلَيهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعنَ ثِيَابَهُنَّ غَيرَ متَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ﴾ [النُّور: ٦٠]
стр. 6295
قَالَ: ﴿وَأَنْ يَستَعفِفنَ خَيرٌ لهُنَّ وَالله سَمِيعٌ عَلِيمْ﴾ [النُّور: ٦٠]
﴿أَوَّلُ فِتْنَةِ بَني إسْرَائِيلَ كَانَتْ في النِّسَاء﴾
إِنَّ الله نَهِيَ عَن كلِّ مَا يثِيرُ الفِتنَةَ حَتىَّ عَن إِلاَنَةِ الصَّوتِ وَالكَلاَمِ النَّاعِمِ فَقَال : ﴿فَلاَ تَخضَعنَ بِالقَولِ فَيَطمَعَ الَّذِي في قَلبِهِ مَرَضٌ وَقُلنَ قَوْلاً مَعْرُوفَا﴾ [الأَحْزَاب: ٣٢]
وَيَقول هَذَا الكَلاَمَ لِمَن ٠٠؟!
لخَيرِ النسَاءِ زَوْجَاتِ النَّبيِّ ﷺ فَكيف بزَوْجَاتِنَا ٠٠؟!
стр. 6296
وَلمَّا كَانَتْ فِتْنَةُ النِّسَاءِ هِيَ شَرَّ الفِتَنِ حَتىَّ أَنَّهُ ﷺ قَالَ في خُطْبَةِ الوَدَاعِ الَّتي كَانَتْ بِمَثَابَةِ وَصِيَّةِ مُوَدِّعٍ لأُمَّتِه: " إنَّ الدنيَا حُلوَة خَضرَة وإن الله مُسْتَخْلِفُكُمْ فِيهَا فِيَنظرَكَيفَ تَعمَلون فَاتَّقُواْ الدُّنيَا وَاتَّقُواْ النِّسَاءِ؛ فَإِنَّ أَوَّلَ فِتْنَةِ بَني إسْرَائِيلَ كَانَتْ في النِّسَاء " ٠٠!!
[أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَن أَبي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ٠ الشعب: ٥٤١٢، ٥٤١٣]
عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" تَصَدَّقْنَ يَا مَعْشَرَ النّسَاءِ وَلَوْ مِن حُلِيِّكُنّ؛ فَإِنَّكُنَّ أَكثَرُ أَهْلِ النَّار " ٠
стр. 6297
[صَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ في الجَامِعِ بِرَقْم: (٧٩٨١)، وَأَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقم: (٣٥٦٩/ ٣٥٥٩)، الكَنْز: ٤٥٠٨١]
وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ عَن أَبي أُمَامَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" مَثَلُ المَرْأَةِ الصَّالحَةِ في النِّسَاءِ كَمَثَلِ الغُرَابِ الأَعْصَمِ الَّذِي إِحْدَى رِجْلَيْهِ بَيْضَاء " ٠٠!! ... ... ... [الكَنْز: ٤٥١٤٥، ٤٥٠٨٦]
стр. 6298
إِخوَانِي وَأَخَوَاتِي: هُنَاكَ أُنَاسٌ أَعْطَاهُمُ الله عُقُولاً وَلَكِنَّهُ لمْ يُعْطِهِمْ قُلُوبَاً، أَوْ بمَعنيً أَوْضَحْ: وَهَبَهم ذَكَاءً لَكنَّهُمْ استَغَلُّوهُ في الشَّرّ بَدَلاً مِنَ اسْتِغْلاَلِهِ في الخَيرِ ـ وتِلكَ هِيَ مُشكِلتنَا ـ تجِدُ العَاقِلَ غَيْرَ مُتَدَيِّنٍ وَالمُتَدَيِّنَ غَيْرَ عَاقِلٍ إِلاَّ مَا رَحِمَ رَبِّي، إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَحِيم ٠٠!!
قَالَ وَاحِدٌ مِن هَؤلاَء، وَبَعضُ النّاس قَوْلُهُ وَبَوْلُهُ سَوَاء:
لاَ تُشيدُوا بالمَصون وَتَذُمُّواْ في المَكشوفْ
فَالحُسنُ بِلاَ عُيُون كالشذَا بِلاَ أنوفْ
وَكَمَا قَيَّضَ الله قُرَنَاءَ يَدعُونَ إِلى النَّارِ قَيَّضَ قُرَنَاءَ يَدعُونَ إِلى الجَنَّةِ فَانبَرَى لَه سَرِيعَاً مَنْ يَرُدُّ عَلَيْهِ فَقَال:
الشذا مِلكُ الكلِّ وَالمرْأَةُ مِلكُ الزَّوْجْ
стр. 6299
سَمِعَهُ أَحَدُ الزَّجَّالِينَ وَكَانَ جَالِسَاً فَقَالْ:
"ومَا يِرْضَاشِ تْكُونِ اللِّي مَا يِشترِي يِتفرَّجْ "
يَا لَيْتَ شِعْريَ ما تُبْدِي الفَتَاةُ غَدَاً بَعْدَ الَّذِي قَدْ بَدَا مِنْ جِسْمِهَا الآنَا
لَسْنا نَعُودُ إِلى المَاضِي بِغَادَتِنَا وَلاَ نُرِيدُ لَهَا سِجْنَاً وَسَجَّانَا
لَكِنَّ لِلذَّوْقِ حَدَّاً لاَ يجَاوِزُهُ وَلِلشَّرِيعَةِ والأَخْلاَقِ مِيزَانَا
قَدْ كُنْتُ أَحْلُمُ بِالحَسْنَاءِ لاَئِذَةً بخِدْرِهَا فَبِمَاذَا أَحْلُمُ الآنَا
﴿كَمْ سَلَبَ الهوَى عَقلاً وَدِينَا﴾
أَفَوْقَ الرُّكْبَتَينِ تُشَمِّرِينَا بِرَبِّكِ أَيُّ نَهْرٍ تَعْبُرِينَا
مَضَى الخَلْخَالُ حِينَ السَّاقُ أَمْسَتْ تُطَوِّقها عُيُونُ النَّاظِرِينَا
تَظُنِّينَ الرِّجَالَ بِلاَ شُعُورٍ لأَنَّكِ رُبَّمَا لاَ تَشْعُرِينَا
стр. 6300
كأَنَّ الثَّوْبَ في النُّقْصَانِ ظِلٌّ يَزِيدُ تَقَلُّصَاً حِينَاً فَحِينَا
وَلَيْسَ بِعَاصِمٍ عَقْلٌ وَدِينٌ فَكَمْ سَلَبَ الهَوَى عَقْلاً وَدِينَا
حِكمَتَان عَلّمُوهُمَا لِبَنَاتِكُمْ: الوَاحِدُ مِنَّا لَوْ رَأَى قِطْعَةً مِنَ الزجَاجِ مُغَلَّفَةً بِفاتْرِينَا لَظَنَّهَا جَوْهَرَةً ٠٠!!
وَلَوْ رَأَى قِطْعَةً مِنَ الجَوْهَرِ مُلقَاةً بِالشَّارِعِ لَكَذَّبَ عَيْنَيْهِ وَظَنَّهَا قِطْعَةً مِنَ الزُّجَاجِ وَأَمَاطَهَا عَنِ طرِيقِ النَّاسِ لِئَلاَ تُؤْذِيهِمْ ٠٠!!
وَعَلِّمُوهُنَّ أَنَّ مَثَلَ الفَتَاةِ ذَاتِ الخِمَارِ وَالَّتي تخْرُجُ بِشَعْرِهَا كَمَثَلِ التُّفَّاحِ المَكْسِيِّ بِالوَرَقِ السُّلُوفَانِ وَالتُّفَّاحِ المُتَكَاثِرِ عَلَيْهِ الذُّبَاب، وَحَبِّبُواْ إِلَيْهِنَّ الحِجَاب، حَتىَّ يخْفِيَهُنَّ مِن أَعْيُنِ الذِّئَاب ٠٠!!
стр. 6301
وَمَنْ رَعَى غَنَمَاً في أَرْضِ مَسْبَعَةٍ وَنَامَ عَنهَا تَوَلَّى رَعْيَهَا الذِّيبُ
اللهُمَّ اهدِ الجَمِيلاَتِ الكَاسِيَاتِ العَارِيَاتِ إِنّهُنَّ أَضْلَلنَ كَثِيرَاً مِنَ النّاس ٠
وَلَقَدْ رَأَيْتُ أَنَّهُ مِنْ تمَامِ الفَائِدَةِ أَن أُلحِقَ بِهَذَا البَابِ بَعْضَ القَصَصِ الوَاقِعِيَّةِ للفَتَيَاتِ التَّائِبَاتِ لاَ سِيَّمَا المَشْهُورَاتِ مِنهُنَّ عَسَى اللهُ أَنْ يَهْدِيَ بهَا ٠٠
﴿تَوبَة الممَثلَة هَالَة فُؤَاد﴾
" أَرَى أَنني ارتَكبت مَعصيَة وَخَطَئَاً كَبيرَاً في حَق رَبي وَديني، وَعَلَى هَذَا الأَسَاس أَتمني أَن يَغفرَ الله لي وَأَنْ يُسَامحني " ٠٠!!
стр. 6302
هَذَا مَا قَالَته الممَثلَة (سَابقَا) هَالَة فؤَاد بَعدَ تَوبَتهَا وَاعتزَالها الفَنَّ وَارتدَائهَا الحجَاب، وَإِعلاَنها التَّفَرغَ التَّامَّ لرعَايَة زَوجهَا وَأَولاَدهَا وَبَيتهَا، تَروي قصَّتَهَا فَتَقول:
"منذ صغَري وَأَنَا بدَاخلي شعورٌ قَويٌّ يَدفَعني إِلى تَعَاليمِ الدينِ وَالتمَسك بالقيَم وَالأَخلاَق الحَميدَة، وَبالتحديد عندَمَا كنت في المَرحَلَة الإعدَادية
стр. 6303
كنت لاَ أحب حَيَاةَ الأَضوَاء وَالظهور في المجتَمَعَات، وَكَانَت سَعَادَتي الكبرَى أَن أَظَل دَاخلَ مَنزلي، وَلَكن النفسَ الأَمَّارَةَ بالسوءِ وَالنظرَ إِلى الآخَرينَ وَتلكَ التبريرَاتِ الشيطَانيةَ كَانَت وَرَاءَاتجَاهي لهَذَا الطريق، وَشَاءَ الله أَن يَبتَليَني بمصيبةٍ أَعَادَتني إِلى فطرَتي وَتَبَينَ لي من خلاَلهَا الضلاَل منَ الهدَى، في لحظةٍ كنت فِيهَا قَابَ قَوسَين أَو أَدنى منَ المَوت، وَذَلكَ أَثنَاءَ عَمَلية الولاَدَة الأَخيرَة حَيث سَدت المشيمَة عنقَ الرحمِ وَكَانَ الأَطباء يَستَخدمونَ مَعي الطلقَ الصنَاعي قَبلَ الولاَدَة بثَلاَثَة أَيام، وَحَدَثَ لِي نَزيف حَادٌّ هَددَ حَيَاتي بِخَطَرٍ كَبيرٍ فَأجريَت لِي عَمَلية قَيصَرية، وَبَعدَ العَمَلية ظَلَلت أعَاني منَ الآلاَم، وَفِي اليَوم السابعِ الَّذِي كَانَ منَ المفترَضِ أَن
стр. 6304
أغَادرَ فِيه المستَشفَي فوجئت بأَلَمٍ شَديد في رجليَ اليمني: فَأَصَابَهَا وَرَم ضَخمٌ وَتَغَيرَ لَونها؛ فَقالَ ليَ الأَطباءُ إِنَّكِ أصبت بجَلطَة ٠٠!!
شَعَرت وَأَنَا في هَذه الظروفِ بإحسَاس دَاخلي يَقول لي: إنَّ اللهَ لَنْ يَرضَى عَنك وَيَشفِيَك إِلاَّ إذَا اعتَزَلت التمثيلَ خَاصَّةً وَأَنك في دَاخلك مقتَنعَةٌ أَنَّ التمثيلَ حَرَام، وَلَكِنَّكَ تُزَيِّنِينَهُ لِنَفْسِك، وَالنفس أَمارَة بالسوء ٠٠!!
أَزعَجَني هَذَا الشعورُ جِدَّاً لأَنني أحب التمثيلَ كَثِيرَاً وَكُنْتُ أَظُنُّ أَنيَ لاَ أَسْتَطِيع الحَيَاةَ بدونه، وَفي نَفْسِ الْوَقْتِ خِفْتُ أَن أَتخِذَ خُطْوَةَ الاَعْتِزَالِ ثُمَّ أَتَرَاجَعُ عَنهَا فَيَكون عَذَابي عِنْدَ اللهِ شَدِيد ٠٠!!
стр. 6305
المهمُّ عُدتُ إِلى بَيتي وَبَدَأتُ أَتَمَاثَل للشفَاءِ وَالحمْدُ لله، وَرجْلي اليُمْني بَدَأَ يَطرَأ عَلَيهَا تَحسُّنٌ كَبير، ثم فَجأَةً وَبدون إِنذَار انتَقَلَت الآلاَمُ إلَى سَاقِيَ اليسرَى، وَكُنْتُ قَدْ شَعَرت قَبلَ ذَلكَ بآلاَم في ظَهري، نَصَحَني الأَطباءُ بعَمَل علاَج طَبيعيٍّ لأَن عَضَلاَتي أَصَابها ارتخَاءٌ نَتيجَةً لرقَادي في السريرِ مُدَّةً طَوِيلَة، وَكَانَت دَهشَتي أَن تَنتَقلَ الجَلطَة إِلى السَّاقِ اليسرَى بصورَة مُفَاجِئَةٍ أَشَد وَأَقوَى منَ السَّاقِ اليُمْني ٠٠!!
следующие страницы →