← Ракаик, адаб, азкар

Ракаик, адаб, азкар · id 38154

موسوعة الرقائق والأدب - ياسر الحمداني

ياسر الحمداني

Полный текст (8 320 стр.). Показаны 6581–6620 · переход к 6586.

стр. 6581

أَبْدَأُهُ بِزَجَلٍ جَمِيلٍ كَتَبَهُ الدَّاعِيَةُ المَوْهُوب / عَمْرو خَالِد حَوْلَ كَتْبِ الكِتَابِ في المَسَاجِد: " قَالُواْ اكْتِبْ قَصِيدَة لِكُلِّ الشَّبَابْ وَيِنْفَعْ نِقُولْهَا في كَتْبِ الكِتَابْ " " نِشَارِكْ في غِيبْتَكْ عَرِيسْنَا في فَرْحُهْ وِنِسْمَعْ نَصِيحْتَكْ وِنَاخُذْ ثَوَابْ " " وِلاَ بُدَّ الَبي نِدَاءِ الحَبَايِبْ وَاشَارِكْ مَعَاهُمْ وَلَوْ كُنْتِ غَايِبْ " " عَشَانْ يِبْقَى لِيَّا مِنَ الأَجْرِ نَايِبْ وِيمْكِنْ نِصَبَّرْ عَرِيسْنَا اللِّي دَايِبْ " " دَا حُبِّ جَمَعْنَا وِرَبَّكْ يِدِيمُهْ لاَ هُوَّ لِدُنيَا وَلاَ احْنَا قَرَايِبْ " وَهَذِهِ قَصِيدَةٌ قَالَهَا شَاعِرُنَا الجَمِيل / هَاشِمٌ الرِّفَاعِي؛ يُهَنِّئُ بِهَا صَاحِبَهُ عَلَى عُرْسِه: نَفْسِي فِدَاؤُكَ خِلاً قَرَّتْ بِكَ اليَوْمَ عَيْني

стр. 6582

وَلَيْسَ كُلُّ صَدِيقٍ في الوُدِّ يَصْدُقُ سَلْني وَإِن أَكُنْ في ثَنَائِي عَلَيْكَ أَرْهَقْتُ ذِهْني فَأَنْتَ فِينَا كَبِيرٌ وَفَوْقَ مَا أَنَا أُثْني يَا آلَ عَوْفٍ عَهِدْنَا فِيكُمْ سَمَاحَةَ المُزْنِ تُبْدُونَ لِلضَّيْفِ جُودَاً بِلاَ ضَنٍّ وَلاَ مَنِّ فَأَيْنَ مَا قَدْ طَبَخْتُمْ تَاقَتْ إِلى الأَكْلِ بَطْني أُرِيدُ أُرْزَاً وَخُبْزَاً عَلَيْهِ مِنْ لَحْمِ الضَّأْنِ وَمَعْهُ زَوْجُ حَمَامٍ يَعُومُ في شِبرِ سَمْنِ مَدَحْتُ فِيكُمْ وَإِنيِّ أَسْهَدْتُ في النَّظْمِ جَفْني فَإِن أَرَ اليَوْمَ بخْلاً هَدَمْتُ مَا كُنْتُ أَبْني فَاتَّقُواْ شَرِّي وَإِلاَّ قَلَبْتُ ظَهْرَ المجَنِّ وَوَيْلَكُمْ مِنْ لِسَاني لَوْ خَابَ في الأَكْلِ ظَنيِّ البَابُ الثَّاني ﴿غَلاَءُ المُهُور﴾

стр. 6583

إِنَّ غَلاَءَ المُهُورِ مِن أَهَمِّ الأَسْبَاب؛ الَّتي تُزَيِّنُ الزِّنَا في عُيُونِ الشَّبَاب، بِالإِضَافَةِ إِلى قِلَّةِ الحِجَاب، وَقِلَّةِ العِفَّةِ بَينَ الشَّبَاب ٠٠ فَغَلاَءُ المُهُور، وَالتّبَرُّجُ وَالسُّفور، هُمَا أَهَمُّ أَسْبَابِ تَفَشِّي الزّنا والفُجُور، كَمَا تُوَضِّحُ ذَلِكَ الآيَةُ الثَّانِيَةُ وَالثَّلاَثُونَ مِنْ سُورَةِ النُّور ٠ تَعْلِيق: لأَبِي بَكْرٍ الصَّدِّيق بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ: ﴿وأنْكِحُواْ الأيَامَى مِنْكُمْ والصَّالِحينَ من عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إنْ يكونواْ فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللهُ مِنْ فَضْلِه، واللهُ وَاسِعٌ عَلِيمْ وَليَسْتَعْفِفِ الذينَ لاَ يجِدُونَ نِكَاحَاً حَتىَّ يُغْنِيَهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِه ﴿النُّور: ٣٣﴾

стр. 6584

تُلاَحِظ يا أخي الكريم: أنَّ الآية الأولى لمنْ سَيُزَوِّجُون، أَمَّا الآيةُ الثّانية فَلِمَنْ سيتزوَّجُون: الفتياتُ والشُّبَّان ٠ ولأَبي بكرٍ الصِّديق: على هذه الآيةِ تعليق: يَقولُ ﵁: " واللهِ لو أَطَعْتُمُ اللهَ فيما أَمَرَكم بِهِ منَ النِّكاحِ لأَنْجَزَ لكم ما وَعَدَ منَ الغِني ٠٠!! [تَفسِيرُ ابْنِ كَثِيرْ ٠ النُّورْ: ٣٣] أَسُوقُ إِلَيْكُمْ هَذَا الكَلاَمْ ـ يَا أَحِبَّتي الكِرَامْ ـ بِسَبَبِ البَذَخِ الَّذِي عَمَّ وَطمَّ فِي الأفرَاحِ هَذِهِ الأَيَّام، وَالمُغَالاَةِ في ضَخَامَتِهَا، وَالمُبَاهَاةِ بِفَخَامتِهَا، وَلاَ حَولَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللهِ العَلِيِّ العَظِيمْ، حَتىَّ أَصبَحَ غَلاَءُ المُهُورِقَاصِمَةَ الظهُورِ وَصِرْتَ كَثِيرَاً مَا تَسْمَعُ مَنْ يَقُولُ لَكَ: " إِني خَارِجٌ مِنْ زَوَاجٍ قَصَمَ ظَهْرِي " ٠٠!!

стр. 6585

شَدَّدواْ فَشَدَّدَ اللهُ عَلَيْهِمْ حَتىَّ تَحَوَّلَ الزَّوَاجُ مِن عَمَارٍ للدِّيَار إِلى خَرَابٍ لَهَا ٠٠!! أَبُو الدَّرْدَاء يُزَوِّجُ ابْنَتَهُ لأَعْرَابيٍّ مِنَ البَادِيَة وَيَرْفُضُ أَنْ يُزَوِّجَهَا لِيَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَة كَانَ لأَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁ بِنْتٌ جَمِيلَة؛ فَتَقَدَّمَ إِلَيْهَا يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَة ـ وَكَانَ أَبُوهُ يَوْمَئِذٍ خَلِيفَةَ المُسْلِمِين ـ فَرَدَّهُ أَبُو الدَّرْدَاءِ وَزَوَّجَهَا لأَعْرَابِيٍّ مِنَ البَادِيَةِ يَعْمَلُ نَجَّارَاً، انْظُرْ: زَوَّجَ ابْنَتَهُ لأَعْرَابيٍّ مِنَ البَادِيَة، وَرَفَضَ أَنْ يُزَوِّجَهَا لِيَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَة " ٠ [حَيَاةُ الصَّحَابَة ـ نِكَاحُهُمْ: ٤٩٥/ ٢]

стр. 6586

وَطَبْعَاً لاَ يَفْرَحُ النَّجَّارُونَ بِهَذِهِ الْقِصَّة؛ فَالقضيّة لَيْسَتْ قضيّةَ نجّار ولاَ حَدَّادْ، إِنَّمَا قَضِيَّةُ رَجُلٍ صَاحِبِ دِينْ ٠٠!! وَلَيْسَ بمُجَرَّدِ أَنْ رَأَيْتَ رَجُلاً يُصَلِّي في المَسْجِدِ تَقُولُ قَدْ وَجَدْتُّ ضَالَّتي؛ فَسَيِّدُنَا عُمَرُ ﵁ جَاءهُ رَجُلٌ لِيَشْهَدَ لِرَجُلٍ في قَضِيَّةٍ مَا فَقَالَ لَهُ هَلْ عَاشَرْتَهُ ٠٠؟ قَالَ لاَ، قَالَ هَلْ سَافَرْتَ مَعَهُ٠٠؟ قَالَ لاَ، قَالَ هَلْ عَامَلته بالدّينَار وَالدّرهَم ـ وَبالمال: تَتَضَعْضَعُ مَعَادِن الرجَال ـ قَال لاَ، فَقَالَ اذهَب يَا رَجل فَأَنْتَ لاَ تَعْرِفُه٠٠!! ذَلِكَ لأَنَّ الدِّينَ المُعَامَلَة ٠٠!! لَمْ يَقُلْ لَهُ أَبُو الدَّرْدَاءِ سَتُسْكِنُهَا مَعَ أُمِّكَ أَمْ لاَ ٠٠؟!

стр. 6587

لأَنَّ المُتَدَيِّنَ لَوْ عَاشَتْ مَعَ أُمِّهِ فَلَنْ يَظْلِمَهَا ـ حَتىَّ لَوْ كَانَتْ أُمُّهُ ظالمَةً ـ أَمَّا غَيْرُ المُتَدَيِّن: فَحَتىَّ لَوْ بَني لَهَا قَصْرَاً وَأَسْكَنَهَا فِيهِ فَسَيَظْلِمُهَا ٠٠!! سَيِّدُنَا عُمَرُ يخْتَارُ لاَبْنَتِه وَاسْتَمِعْ مَعِي إِلى إِمَامِ الخَطَابَة، وَصَاحِبِ النَّبرَةِ الجَذَّابَة / فَضِيلَةِ الشَّيْخ عَبْد الحَمِيد كِشْك؛ اسْتَمِعْ إِلَيْهِ وَهُوَ يحْكِي هَذِهِ الْقِصَّةَ بِأُسْلُوبِهِ فَيَقُول:

стр. 6588

" عِنْدَمَا اسْتُشْهِدَ زَوْجُ حَفصَةَ ابْنَةِ الْفَارُوقِ عُمَر ﵃، وَأَصْبَحَتْ حَفصَةُ أَرْمَلَةً ـ وَالأَرْمَلَةُ هِيَ الأَرْمَلَةُ في كُلِّ زَمَان: لاَ تَسْلَمُ مِن أَلسِنَةِ النَّاسِ وَرَمْيِهِمْ إِيَّاهَا بِالزُّورِ وَالبُهْتَان ـ ذَهَبَ أَبُوهَا الَّذِي كَانَ يَفِرُّ مِن أَمَامِهِ الشَّيْطَان: إِلى سَيِّدِنَا عُثمَان؛ لِيَعْرِضَ عَلَيْهِ ابْنَتَهُ، فَقَال: إِنَّ حَفصَةَ مَاتَ زَوْجُهَا، وَهِيَ حَافِظَةٌ لِكِتَابِ الله، وَاقِفَةٌ عِنْدَ حُدُودِ الله، فَقَالَ لَهُ عُثمَان ـ وَقَدْ أَدْرَكَ مَا يُرِيد ـ لاَ حَاجَةَ لي في الزَّوَاجِ يَا عُمَر، وَجَزَاكَ اللهُ خَيرَا ـ وَمَا أَثقَلَهَا مِنْ كَلِمَةٍ عَلَى عُمَر؛ فَذَهَبَ ﵁ إِلى سَيِّدِنَا أَبي بَكْرٍ، وَقَالَ لَهُ نَفْسَ مَا قَالَهُ لِعُثْمَان، لَكِنَّ أَبَا بَكْرٍ

стр. 6589

سَكَت ـ وَلَرُبَّمَا كَانَ السُّكُوتُ جَوَابَا ـ فَمَرَّتِ اللَّحَظَاتُ ثَقِيلَةً عَلَى عُمَرَ وَكَأَنَّهَا سَنَوَات؛ فَبرَغْمِ خِذْلاَنِهِ مِن عُثْمَان؛ إِلاَّ أَنَّ عُثْمَانَ قَدْ رَدَّ عَلَيْه ـ حَتىَّ وَإِنْ كَانَ الرَّدُّ رَفْضَاً ـ أَمَّا أَبُو بَكْرٍ فَلَمْ يحِرْ جَوَابَاً؛ فَكَانَ ذَلِكَ أَشَدَّ عَلَى نَفْسِ عُمَر، فَذَهَبَ شَاكِيَاً مِنهُمَا إِلى رَسُولِ الله: فَقَالَ لَهُ جَابرُ الخَوَاطِرِ وَضِيَاءُ النَّوَاظِرِ ﷺ : مَا ضَرَّكَ أَنْ يَرْفُضَهَا عُثْمَانُ وَأَبُو بَكْرٍ وَيَتَزَوَّجُهَا رَسُولُ الله ٠٠؟!! صَدَقَ مَنْ وَصَفَكَ بِأَنَّكَ عَلَى خُلُقٍ عَظِيم، وَأَنَّكَ بِالمُؤمِنِينَ رَءوفٌ رَحِيم ٠٠!!

стр. 6590

لَمْ يَتَمَالَكْ عُمَرُ نَفْسَهُ مِنَ الفَرْحَةِ وَهَامَ بِالبُشْرَى لِيَزُفَّهَا إِلى مَكَّةَ كُلِّهَا، فَلَقِيَ أَوَّلَ مَا لَقِيَ أَبَا بَكْرٍ، لَمْ يَتَعَالَ عَلَيْهِ أَوْ يُوَبخْهُ عَلَى سُكُوتِهِ وَعَدَمِ الجَوَاب، وَإِنَّمَا سَاقَ إِلَيْهِ البُشْرَى صَافِيَةً خَالِيَةً مِن أَيِّ تَثرِيبٍ أَوْ أَدْنَى عِتَاب، هُنَا تجَلَّتْ عَظَمَةُ أَبي بَكْرٍ حَيثُ قَال: أَمَا وَاللهِ يَا عُمَر؛ مَا هُوَ بِاليَسِيرِ عَلَيَّ أَنْ لاَ أُجِيبَكَ إِلى مَا طَلَبْتَ ـ حَتىَّ لَوْ لَمْ تَكُ ليَ حَاجَةٌ فِيه ـ وَلَكِنيِّ كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَسَمِعْتُهُ يَذكُرُهَا لِنَفْسِه؛ فَأَرَدْتُ أَنْ يُكْرِمَكَ بزَوَاجِ حَفْصَةَ كَمَا أَكْرَمَني بِزَوَاجِ عَائِشَة، وَمَا كُنْتُ لأَقْبَلَهَا وَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ

стр. 6591

وَسَلَّمَ يُرِيدُهَا، وَمَا كُنْتُ لأُخْبِرَكَ بِذَلِكَ حَتىَّ لاَ أُفْشِيَ سِرَّ رَسُولِ اللهِ ﷺ ٠٠!! [فَضِيلَةُ الشَّيْخ / عَبْدِ الحَمِيد كِشْك في " الخُطَبُ المِنْبَرِيَّةُ " بِتَصَرُّف] ١١١١١١١١١١١١١١١١١١١١١١١١١١١١١١١١١١١١١١١١١١١١١١١١١١١١١١١١١١١١١١١١١١١١١١١١١١١١١١١١١١١١١١١١١١١١١١١١١١١١١١١١١١١١١ كذَاكَ أَخلاَقهُمْ كانَتْ وَما عُهِدَتْ بَعدَ النُّبُوَّةِ أَخْلاَقٌ تحاكِيهَا فمنْ يُبَارى أبا حفصٍ وَسِيرتَه أَمْ مَنْ يحَاوِلُ لِلفَارُوقِ تَشْبِيهَا رَباهُمُ المصْطفَى وَاللهُ أَدَّبهُمْ مَا أَقبحَ النفسَ إِنْ فقدَتْ مُرَبِّيها [وَالقِصَّةُ أَخْرَجَهَا البُخَارِيُّ وَالنَّسَائِيّ ٠ حَيَاةُ الصَّحَابَة: ٤٨١/ ٢] نَبيٌّ يُزَوِّجُ نَبِيَّاً

стр. 6592

وَلَيْسَ الفَارُوقُ هُوَ أَوَّلُ مَنْ رَشَّحَ لاَبْنَتِه؛ فَقَبْلَهُ نَبيُّ اللهِ شُعَيْبٍ ﵇ عِنْدَمَا اخْتَارَ لاَبْنَتِهِ كَلِيمَ اللهِ مُوسَى ﵇ فَقَالَ لَه: إنِّي أُريدُ أن أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتيَّ هاتَيْنِ على أَنْ تَأجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ فإِن أَتْمَمْتَ عَشرَاً فَمِن عِنْدِك، وَمَا أُريدُ أَن أَشُقَّ عَلَيْك، سَتَجِدُنِي إنْ شَاءَ اللهُ منَ الصَّالحين [القَصَصْ: ٢٧] لم يَطلُبْ مِنهُ آلاَفَ الدَّنَانير، وَلاَ النُّوقَ العَصَافير، وَلَكِنَّهُ أَمْرٌ يَسِير ٠٠!! غَلاَءُ المُهُورِ هُوَ السَّبَبُ في الزَّوَاجِ العُرْفِيّ فَلاَ تَنْظُرْ يَا أَخِي إِلى دُنيَا الرَّجُلْ؛ فَمَنْ كَانَتِ الدُّنيَا هَمَّهُ: جَعَلَ اللهُ فَقرَهُ بَيْنَ عَيْنَيْه، ولَكِن انظر إِلى دِين الرّجل، وَاعمل بقول الرّسول

стр. 6593

صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي رَوَاهُ الإِمَامُ التّرمذيّ في سُنَنِه: " إِذَا جَاءَكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ دِينَه فَأَنْكِحُوه؛ إِلاَّ تَفعَلُواْ تَكُنْ فِتنَةٌ في الأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرْ " ٠٠!! [حَسَّنَهُ الأَلبَانِيُّ في سُنَنِ التِّرْمِذِيّ: ١٠٨٤، ١٠٨٥] وَلِذا ظَهَرَ الفَسَادُ في البَرِّ وَالبَحْر بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاس، حَتىَّ تحَوَّلَتِ السَّيَّارَة: لَدَى بَعْضِ المُنحَرِفِينَ إِلى شَقَّة دِعَارَة، وَبَعْدَمَا كُنَّا نَسْمَعُ مجَرَّدَ سَمَاعٍ عَنْ شَارِعِ الهَرَم: أَصْبَحَ اليَوْمَ في كُلِّ مَكَانٍ شَارِعُ هَرَم؛ لأَنَّا سَدَدْنَا في وَجْهِ الشَّبَابَ طَرِيقَ الحَلاَلِ فَلَجَئُواْ إِلى الحَرَام، وَمَنْ لَمْ يَلجَأ مِنهُمْ إِلى الحَرَامِ لجَأَ إِلى الزَّوَاجِ العُرْفيّ ٠٠!!!

стр. 6594

وَعن أبى هريرةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " لاَ تُزوِّجُ المرأةُ المرأة، وَلاَ تُزَوِّجُ المرأةُ نَفسَهَا، فَإِنَّ الزانِيَةَ الَّتي تُزَوِّجُ نَفسَهَا " ٠٠!! [صَحَّحَهُ شَيْخُنَا الأَلبَانيُّ في تحْقِيقِهِ لسُنَنِ ابْنِ مَاجَة: ١٩٠٩/الكَنْز: ١٣٠١٥] رَبَّنَا إنَّ الحِرمَانَ يَدفَعُ للحَرَام؛ فاغْنِنَا بِالحَلاَلِ عنِ الحَرامِ يَا ذا الجَلاَلِ والإِكْرَامْ ٠٠!! وَلَقَدْ رَغَّبَ الإِسْلاَمُ حَتىَّ في السَّعْيِ لِلتَّزْوِيجِ بَينَ المُسْلِمِينَ فَعَنهُ ﷺ أَنَّهُ قَال: " مَنْ مَشَى في تَزْوِيجِ رَجُلٍ مِنَ امْرَأَةٍ كَانَ لَهُ بِكُلِّ خُطوَةٍ خَطَاهَا، وَبِكُلِّ كَلِمَةٍ قَالهَا عِبَادَةُ سَنَةٍ قَامَ لَيْلَهَا وَصَامَ نهَارَهَا " ٠٠!!

стр. 6595

يَسَّرَ اللهُ عَلَى مَنْ يَسَّرَ عَلَيْنَا؛ فَإِنَّ الشَّابَّ اليَوْمَ إِذَا فَكَّرَ في الزَّوَاجِ اضْطُرَّ أَنْ يَسْتَدِين، وَلاَ أَحَدَ يُقْرِضُ هَذِهِ الأيَّام، يَا أَحِبَّتي الكِرَام ٠٠ وَحَتىَّ لَوْ وَجَدَ الشَّابُّ مَنْ يُقرضُهُ فَيَظَلُّ الدَّيْنُ حِمْلاً ثَقِيلاً يُطَارِدُهُ مَدَى الحَيَاة؛ ممَّا يُؤَدِّي بِهِ الأَمْرُ فِي النِّهَايَةِ إِلى فَشَلِ حَيَاتِهِ الزَّوْجِيَّةِ؛ لِعَجْزِهِ عَنِ القِيَامِ بِمَسْئُولِيَّاتِه ٠٠!! هَذَا ٠٠ بِالإِضَافَةِ إِلى أَرْبَعَةِ عَرَاقِيلَ أخرَى يَضَعُونَهَا فِي طَرِيقِ الشَّبَابِ أَوَّلاً: " إِطَالَةِ سِنِّ الدِّرَاسَة، وَالشَّابُّ وَالفَتَاةُ يَشعُرُ كِلاَهُمَا بِالمَيْلِ نحْوَ الآخَر؛ بِفِعْلِ غَرَائِزِهِمُ الفِطْرِيَّة " ٠٠!!

стр. 6596

وَأَحْيَانَاً الأَهْلُ هُمُ الذِينَ يَضَعُونَ هَذهِ العَقَبَةَ بِأَيْدِيهِمْ: كَأَنْ يَقُولُواْ مَثَلاً: البِنتُ لاَ زَالَتْ صَغِيرَة ٠٠!! وَيَنْسَوْنَ أنَّهُ ﷺ خَطَبَ عَائِشَةَ ﵁ وَعُمْرُهَا سِتُّ سِنِين، وَدَخَلَ بِهَا وَهِيَ بِنتُ تِسْعِ سِنِين؛ فَلِمَ لَمْ يَحْدُثْ لهَا شَيْءٌ مِمَّا يَقُولُونَهُ ٠٠؟! الزَّوَاجُ المُبَكِّرُ يحْمِي مِنَ سَرَطَانِ الثَّدْي فَيَا إِخْوَاني (رَحِمَكُمُ اللهُ) هَذِهِ مخَطَّطَاتٌ يَهُودِيَّة لِيَتَأَخَّرَ بِهَا سِنُّ الزَّوَاجِ في المُجْتَمَعَاتِ الإِسْلاَمِيَّةِ وَبِالتَّالي تَتَفَشَّى فِينَا الفَوَاحِشُ وَالمُنْكَرَاتُ فَنُصَابَ مِثلَهُمْ بِالإِيدْز ٠٠!! وَمِنَ المُفَارَقَةِ العَجِيبَةِ أَنْ يُثبِتَ الطِّبُّ عَكسَ هَذَا تمَامَاً ٠٠!!

стр. 6597

تَعَالَتْ صَيْحَةُ الكَثِيرِ مِنَ مَشَاهِيرِ الأَطِبَّاءِ في الآوِنَةِ الأَخِيرَةِ أَنَّ تَأَخُّرَ سِنِّ الزَّوَاجِ وَالإِنجَابِ مِنَ الأَسْبَابِ الرَّئِيسِيَّةِ لِلإِصَابَةِ بِسّرَطَانِ الثَّدْيِ ٠٠!! وَهَكَذَا وَلَيْسَ لِلمَرَّةِ الآُولَى يُؤَيِّدُ الطِّبُّ كَلاَمَ النَّبيّ ﷺ ٠٠!! وَقَالَ الأَطِبَّاءُ أَيْضَاً: إِنَّ الحَمْلَ المُبَكِّرَ وَالرَّضَاعَةَ يحْمِيَانِ المَرْأَةَ مِنَ السَّرَطَان نحْنُ لاَ نَقُولُ طَبْعَاً بِالتَّزْوِيجِ عَلَى تَسْعِ سِنِين وَلاَ حَتىَّ عَلَى عَشْرِ؛ لأَنَّ جِيلَ الأَمْسِ لَيْسَ هُوَ جِيلَ اليَوْم، وَالأَعْرَافُ وَالقَوَانِينُ الحَاليَةُ لاَ تَسْمَحُ

стр. 6598

بِذَلِكَ، لَكِنْ يمْكِنُ أَنْ نُزَوِّجَ عَلَى أَرْبَعَ عَشْرَةَ فَأَكْبَر، إِنْ سمَحَتْ بِذَلِكَ صِحَّةُ الفَتَاة، أَمَّا أَنْ نَرْفَعَ هَذَا السِّنَّ عَن هَذَا القَدْرِ فَهَذَا مَا لاَ يحْتَمِلُهُ الشَّبَاب، وَنَرْجُواْ مِن حُكُومَتِنَا أَنْ لاَ تَسْتجِيبَ لهَذِهِ الدَّعَوَاتِ المُغْرِضَةِ الَّتي لاَ تَهْدِفُ إِلاَّ إِلى تَدْمِيرَ مجْتَمَعَاتِنَا الإِسْلاَمِيَّةِ ٠ [أَ ٠ هـ] المُرَاهِقَات وَتَأخِير سِنِّ الزَّوَاج أَيْنَ نحْنُ مِنْ قَوْلِهِ ﷺ : " مَنْ بَلَغَتْ لَهُ ابْنَةٌ اثنَتيْ عَشْرَةَ سَنَةً فَلَمْ يُزَوِّجْهَا فَأَصَابَتْ إِثمَاً فَإِثمُ ذَلِكَ عَلَيْه " ٠٠!! ... ... [رَوَاهُ البَيْهَقِيّ]

стр. 6599

وَعَن عَليٍّ ﵁ أَنَّهُ ﷺ قَال: " ثَلاَثَةٌ لاَ تُؤَخِّرُوهُنَّ: الصَّلاَةُ إِذَا أَتَتْ، وَالجَنَازَةُ إِذَا حَضَرَتْ، وَالأَيِّمُ إِذَا وَجَدَتْ كُفئَاً " ٠٠!! [صَحَّحَهُ العَلاَمَةُ أَحْمَدْ شَاكِرْ بِالمُسْنَد: ٨٢٨ / كَمَا في الكَنْزِ بِرَقمْ: ٧٦٦٨] وَاسْتَمِعْ مَعِي لِتِلكَ الفَتَاةِ مَاذَا تَقُولْ؛ لِتَرَى صِدْقَ الرَّسُول: أَبي رَجُلٌ أَنَانيٌّ بَرِمْنا منْ تَعَنُّتِهِ يَثُورُ إِذَا رَأَى صَدْري تمَادَى في اسْتِدَارَتِهِ يَثُورُ إِذَا رَأَى رَجُلاً تجَوَّلَ مِن إِمَارَتِهِ أَبي لَنْ يَمْنَعَ التُّفَّا حَ مِن إِكْمَالِ دَوْرَتِهِ سَيَأْتي أَلْفُ عُصْفُورٍ لِيسرِقَ مِن حَدِيقَتهِ ********** وَهَا أُختي تُعَاني مَا أُعَانِيهِ هِيَ الأُخرَى تجُولُ حَزينَةً دَوْماً كَنهْرٍ لَمْ يجِدْ مجْرَى **********

стр. 6600

الصِّدِّيقُ وَوَأدُهُ لِلفِتَنِ في مَهْدِهَا وَعَن أَبي غَسَّانَ النَّهْدِيِّ قَالْ: " مَرَّ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ﵁ في خِلاَفَتِهِ بِطَرِيقٍ مِنْ طُرُقِ المَدِينَةِ فَإِذَا جَارِيَةٌ تَطحَنُ وَهْيَ تَقُولْ: وَهَوِيْتُهُ مِنْ قَبْلِ قَطْعِ تمَائِمِي مُتَمَايِسَاً مِثْلَ القَضِيبِ النَّاعِمِ وَكَأَنَّ نُورَ البَدْرِ غُرَّةُ وَجْهِهِ يُومِي وَيُصْعِدُ في ذُؤَابَةِ هَاشِمِ فَدَقَّ عَلَيْهَا البَابَ فَخَرَجَتْ إِلَيْهِ فَقَالَ لهَا وَيْلَكِ حُرَّةٌ أَوْ ممْلوكَة ٠٠؟! قَالَتْ ممْلُوكَةٌ يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ الله ﷺ قَالَ فَمَنْ تَهْوَيْنَ ٠٠؟!

стр. 6601

فَبَكَتْ وَقَالَتْ يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِلاَّ انْصَرَفتَ عَنيِّ بحَقِّ القَبْر؛ قَالَ لاَ وَحَقِّهِ لاَ أَرِيم ـ أَيْ لاَ أَبْرَح ـ أَوْ تُعْلِمِيني ٠٠؟ فَقَالَتْ عَلَى نَفسِ البَحْرِ وَالقَافِيَة: وَأَنَا الَّتي لَعِبَ الغَرَامُ بِقَلْبِهَا فَبَكَتْ لحُبِّ محَمَّدِ بْنِ القَاسِمِ فَاشْتَرَاهَا وَبَعَثَ بِهَا إِلى محَمَّدِ بْنِ القَاسِمِ بْنِ جَعْفَرَ بْنِ أَبي طَالِبْ " ٠٠!!! [أَخْرَجَهُ الخَرَائِطِيُّ فِي اعْتِلاَلِ القُلوبْ ٠ وَقَالَ صَاحِبُ التَّهْذِيب: وَأَبُو غَسَّانٍ هَذَا ثَبْتٌ صَدُوقٌ وَإِمَامٌ مِنَ الأَئِمَّة ٠ الكَنْز: ٨٧٣١] الفَارُوقُ وَوَأدُهُ لِلفِتَنِ في مَهْدِهَا وَلِذَا عِنْدَمَا سمِعَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ ﵁ وَهُوَ يَتَعَسَّسُ لَيْلاً امْرَأَةً تَقُول:

стр. 6602

هلْ مِنْ سبِيلٍ إِلى خَمرٍ فَأَشرَبَهَا أَمْ هلْ سَبِيلٌ إِلى نَصرِ بْنِ حَجَّاجِ اسْتَدْعَى نَصْرَ بْنَ حَجَّاجٍ هَذَا حِينَ أَصْبَحَ، فَلَمَّا أَنْ مَثُلَ بَينَ يَدَيْهِ حَارَ في حُسْنِ مَنْظَرِه، وَكَانَ أَحْسَنَ مَا فِيهِ ذُؤَابَتَانِ مِنَ الشَّعْرِخَلفَ أُذُنَيْهِ، فَأَمَرَ بحَلقِهِمَا؛ فَازْدَادَ حُسْنَاً وَجَمَالاً فَقَالَ عُمَرْ: وَاللهِ لاَ تجَاوِرُني فِيهَا أَبَدَا، وَنَفَاهُ إِلى الشَّامْ٠٠!! فَعَلَّقَ عَلَى هَذَا المَوْقِفِ الجَلِيلِ شَاعِرُ النِّيلِ فِي مُعَلَّقَتِهِ العُمَرِيَّةِ فَقَال: جني الجمَالُ عَلَى نَصْرٍ فَغَرَّبَهُ عَنِ المدِينَةِ تَبْكِيهِ وَيَبكِيهَا وَكمْ رَمَتْ قَسَمَاتُ الحسْنِ صَاحِبَهَا وَأَتْعَبتْ قَصَبَاتُ السَّبْقِ حَاوِيهَا وَزَهرَةُ الرَّوْضِ لَوْلاَ حُسْنُ مَنْظَرِهَا لَمَا اسْتَطَالَتْ عَلَيْهَا كفُّ جَانِيهَا

стр. 6603

كانَتْ ذُؤَابَتُهُ فَيْنَانَةً عَجَبَاً زِينَتْ بِنَاصيَةٍ كَانتْ تحَلِّيهَا فَزِلْتَهَا عَنهُ لَمَّا أَن أُتِيتَ بِهِ فقامَتِ الجبْهَةُ الغَرَّاءُ ترْثِيهَا وَكَانَ أَنىَّ مَشَى شُغِفَتْ بِهِ امْرَأَةٌ شوْقاً إِلَيهِ وَكادَ الحُسْنُ يُسْبِيهَا وَنِسْوَةٌ قلْنَ لَمَّا قَدْ شُغِفْنَ بِهِ طِيبا بِنَصْرٍ هُنَا طَابَتْ لَيَالِيهَا فصِحْتَ فِيهِ تَحَوَّلْ عَنْ مَدِينَتِنَا أَخْشى الزِّنَا يَتَفَشى في نوَاحِيهَا وَفِتْنَةُ الحُسْنِ إِن هَبَّتْ نَسَائِمُها كَفِتْنَةِ الحرْبِ إِنْ لاَحَتْ بَوَادِيهَا فَاتقُواْ اللهَ وَلاَ تكرِهُواْ فتيَاتِكُمْ عَلَى البِغَاءِ لِتبْتغواْ عَرَضَ الحَيَاةِ الدُّنيَا، وَزَوِّجُوهُنَّ مِمَّنْ ترْضَوْنَ دِينَهُ وَأَمَانَته ٠ يحْمِلُ أَعْلَى الشَّهَادَاتِ وَهُوَ أَجْهَلُ مِن أَبي جَهْل

стр. 6604

ثَانِيَاً: " اشْتِرَاطُ المُؤَهِّلِ العَالِي " ٠٠ ظَنَّاً مِنهُمْ أَنَّ هَذِهِ هِيَ الثَّقَافَة، فِي حِينِ أَنَّهُ يُوجَدُ فَارِقٌ كَبِيرٌ بَيْنَ إِنْسَانٍ مُثَقَّفٍ وَإِنْسَانٍ مُتَعَلِّمٍ أَوْ بمَعْنيً أَدَقّ: هُنَاكَ فَارِقٌ كَبِيرٌ بَيْنَ مَن عِنْدَهُ العِلمُ وَمَن عِنْدَهُ الشَّهَادَة: فَقَدْ يَكُونُ حَامِلاً لأَعْلَى الشَّهَادَاتِ وَهُوَ أَجْهَلُ مِن أَبي جَهْل، لاَ تَدْرِي حَصَلَ عَلَيْهَا بِالنُّفُودِ أَمْ بِالنُّقُوذِ أَمْ بِالغِشِّ أَمْ بمَاذَا ٠٠!! ثَالِثَاً: " اشْتِرَاطُ المُسْتَوَى الاَجْتِمَاعِيّ " ٠٠ شَاعَتْ فِي الأَوْسَاطِ المِصْرِيَّةِ عِبَارَة: " هَذَا لَيْسَ مِن مُسْتَوَايَ " بحُجَّةِ الكَفَاءةِ الاَجْتِمَاعِيَّة وَتَعْقِيدَاتٍ أُخْرَى مَا أَنْزَلَ اللهُ بِهَا مِنْ سُلطَان، لم تَرِدْ في السُّنَّةِ وَلاَ في القُرْآن ٠٠!!

стр. 6605

وَبِرَغْمِ عَدَمِ اعْتِبَارِكَثِيرٍ مِن أَئِمَّةِ الفِقهِ الكَفَاءةَ شَرْطَاً في الزَّوَاجِ فَإِنَّ الذِينَ جَعَلُوهَا شَرْطَاً الكَفَاءةُ عِنْدَهُمْ كَفَاءةٌ فِي الدِّينِ لاَ في المَال ٠٠!! وَمِنَ الأَدِلَّةِ الكَثِيرَةِ الَّتي اسْتَدَلَّ بِهَا مُنْكِرُواْ الكَفَاءةِ زَوَاجُ زَيْدٍ ﵁ مِنْ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشْ ـ وَهْيَ امْرَأَةٌ كَانَتْ مِن أَرْفَعِ قُرَيْشٍ نَسَبَاً ـ وَقَدْ كَانَ هُوَ عَبْدَاً ممْلُوكَاً أَعْتَقَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ ٠٠!!

стр. 6606

كَمَا اسْتَدَلُّواْ بحَادِثَةٍ حَدَثَتْ عَلَى عَهْدِ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ ﵁ حَيْثُ تَقَدَّمَ شَابٌّ قُرَشِيٌّ غَنيٌّ لخِطبَةِ فَتَاةٍ مِن أَرْفَعِ البُيُوتِ نَسَبَاً فَرَدُّوه، فَشَكَى ذَلِكَ إِلى أَمِيرِ المُؤمِنِينَ عُمَرْ؛ فَذَهَبَ إِلى وَليِّ العَرُوسِ وَكَانَ أَخَاهَا، فَقَالَ لَهُ إِنَّهُ دُونَهَا في الحَسَبِ يَا أَمِيرَ المُؤمِنِين، فَقَالَ لَهُ قَدْ أَتَاكَ بحَسَبِ الدُّنيَا وَالآخِرَة: أَمَّا حَسَبُ الدُّنيَا فَالمَال، وَأَمَّا حَسَبُ الآخِرَةِ فَالدِّين؛ فَزَوِّجْهُ إِنْ كَانَتْ أُخْتُكَ مُوَافِقَةً عَلَيْه، فَزَوَّجَهُ بِهَا ٠٠!! رَابِعَاً: " اشْتِرَاطُ بَعْضِ العَائِلاَتِ تَزْوِيجَ البِنْتِ الكُبْرَى قَبْلَ الصُّغْرَى " مِمَّا يجْعَلُ مِنَ الأُولى حَجَرَ عَثرَةٍ في طَرِيقِ الأُخْرَى " ٠٠!! إِلاَّ أَنَّ غَلاَءَ المُهُور [وَالَّذِي كَلاَمُنَا حَوْلَهُ يَدُور]: هُوَ السَّبَبُ الرَّئِيسِيُّ في تَفَشِّي الزِّنَا وَالفُجُور ٠٠

стр. 6607

عَن عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ الجُهَنيَّ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ قَال: " خَيرُ الصَّدَاقِ أَيْسَرُه " ٠ [صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَين ٠ انْظُرِ " المُسْتَدْرَك " بِرَقْم: (٢٧٤٢)، صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في " الجَامِعِ " بِرَقْم: ٥٥٩٠] عَن أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " إِنَّ مِنْ يُمْنُ المَرْأَة [أَيْ مِنْ بَرَكَتِهَا]: تَيْسِيرُ خِطبَتِهَا، وَتَيْسِيرُ صَدَاقِهَا " ٠ [حَسَّنَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في الجَامِعِ بِرَقْم: ٣٩٩٨، وَالأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في المُسْنَدِ وَفي صَحِيحِ الإِمَامِ ابْنِ حِبَّان]

стр. 6608

وَفي حَدِيثٍ آخَر: " وَشُؤمُ المَرْأَةِ في غَلاَءِ مَهْرِهَا، وَعُسْرِ نِكَاحِهَا "٠٠!! وَقَالَ ﷺ في الحَدِيثِ الَّذِي رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ أَيْضَاً: " أَعْظَمُ النِّسَاءِ بَرَكَةً أَقَلُّهُنَّ مُؤنَةً " ٠٠!! ... [أَيْ أَيْسَرُهُنَّ تَكلِفَةً] وَسُبْحانَ اللهِ في طِبَاعِ القَوْم؛ يَقُولُ لهُمْ رَسُولُ اللهِ " أَعْظَمُ النِّسَاءِ بَرَكَةً أَقَلُّهُنَّ مُؤنَةً " وَهُمْ يُصِرُّونَ عَلَى الغُلُوِّ في مَهْرِ بَنَاتِهِمْ ٠٠؟!! كَأنَّهُمْ يَقُولُونَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ لاَ نُرِيدُ بَرَكَتَكَ يَا رَسُولَ الله ٠٠!!

стр. 6609

إِنَّهُمْ لاَ يَقُولُونَهَا بِأَلسِنَتِهِمْ، وَلَكِنَّهُمْ يَقُولُونَهَا بِأَفعَالِهِمْ ٠٠!! فيا أخي الكريم: الرّاحَةُ النّفسيّة تُسْعِدُ ابْنَتَكَ من غَيرِ مَال، أَمَّا المالُ فَلاَ يمْكِنُهُ إِسْعَادُهَا من غير راحة نفسيَّة، وإلاَ فَمِن أَيْنَ أَتَتْنَا مَوْجَة النِّسَاءِ اللاَتِي يُقَطِّعْنَ أَزْوَاجَهُنَّ وَيَضَعْنَهُمْ في أكياس، حَتىَّ أَصْبَحْنَا نَسْمَعُ عَن أَشْيَاءَ لَوْ سمِعَ بِهَا الصَّحَابَةُ لَقَالُواْ أَسِحْرٌ هَذَا أَمْ أَنتُمْ لاَ تُبْصِرُون، وَإِنَّا للهِ وَإِنَّا إِليْهِ رَاجِعُون ٠٠!!

стр. 6610

يَا إخوَاني حَفظَكم الله: لَو كَانَ المَالُ يَنفَع فِي كلِّ شَيْءٍ لَنَفَعَت قَارونَ أَمواله، وَلَوكَانَ المَالُ هُوَ كلُّ شَيءٍ لَقَبلنَا لبَنَاتِنَا فرعَونَ وَهَامَان، وَرَفَضنَا مُوسَى بنَ عِمْرَان ٠٠!! تَزَوَّجَ سَيِّدُنَا عَليٌّ (كَرَّمَ اللهُ وَجْهَهُ) فَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَلَى دِرْعٍ لَمْ يُقَدِّمْ لهَا غَيْرَه ٠٠!! ... [حَيَاةُ الصَّحَابَةِ الطَّبْعَةُ الأُولَى: ٤٨٨/ ٢]

стр. 6611

قِصَّةُ زَوَاجِ النَّبيِّ ﷺ مِن أُمِّ المُؤمِنِينَ خَدِيجَةَ بِنْتِ خُوَيْلِدٍ ﵂ وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمْرَةَ ﵁ أَنَّهُ قَال: " كَانَ ﷺ يَرْعَى الغَنَمَ فَاسْتَعْلَى ـ أَيْ فَارْتَقَى بِهِ الحَال ـ فَكَانَ يَرْعَى الإِبِلَ هُوَ وَشَرِيكٌ لَه، فَأَكْرَيَا أُخْتَ خَدِيجَةَ ـ أَيْ عَمِلاَ في مَالهَا ـ فَلمَّا قَضَوُاْ السَّفَرَ بَقِيَ لهُمَا عَلَيْهَا شَيْءٌ مِنَ المَال؛ فَجَعَلَ شَرِيكُ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَأْتِيهَا فَيَتَقَاضَاهَا وَيَقُولُ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ انْطَلِقْ ـ أَيِ انطَلِقْ فَحَاسِبْهَا وَخُذ حَقَّك ـ

стр. 6612

فَكَانَ يَقُولُ ﷺ إِنِّي أَسْتَحِي، فَسَأَلَتهُ أُخْتُ خَدِيجَةَ ﵁ يَوْمَاً أَيْنَ محَمَّد ٠٠؟! فَقَالَ لهَا أَنَّهُ يَسْتَحِي، فَقَالَتْ مَا رَأَيْتُ رَجُلاً أَشَدَّ حَيَاءً وَلاَ أَعَفَّ وَلاَ وَلاَ مِنْ محَمَّد، فَوَقَعَ كَلاَمُهَا في نَفسِ خَدِيجَةَ ـ وَكَانَتْ جَالِسَةً تَسْمَعُ الكَلاَمَ ـ فَبَعَثَتْ إِلَيْهِ فَقَالَتِ ائتِ أَبي فَاخْطُبني، فَقَالَ ﷺ أَبُوكِ رَجُلٌ كَثِيرُ المَالِ وَهْوَ لاَ يَفعَل ٠٠؟! قَالَتِ انْطَلِقْ فَكَلِّمْهُ فَأَنَا أَكفِيك، وَأتِ عِنْدَ سُكْرِهِ ـ وَكَانَ رَجُلاً سِكِّيرَاً كَسَائِرِ أَهْلِ الجَاهِلِيَّة ـ فَأَتَاهَ ﷺ فَزَوَّجَهُ،

стр. 6613

فَلمَّا أَصْبَحَ وَجَلَسَ في قَوْمِهِ قِيلَ لَهُ لَقَدْ أَحْسَنتَ إِذ زَوَّجْتَ خَدِيجَةَ بمحَمَّد، فَقَالَ أَوَقَدْ فَعَلت ٠٠؟! قَالُواْ نَعَمْ، فَقَامَ فَدَخَلَ عَلَى خَدِيجَةَ فَقَالَ لهَا: إِنَّ النَّاسَ يَقُولُونَ أَنِّي قَدْ زَوَّجْتُ محَمَّدَاً ٠٠؟! قَالَتْ بَلَى؛ فَلاَ تُسَفِّهَنَّ رَأيَكَ فَإِنَّ محَمَّدَاً كَذَا وَكَذَا ـ وَجَعَلَتْ تُعَدِّدُ محَاسِنَه ـ فَلَمْ تَزَلْ حَتىَّ رَضِيَ، ثُمَّ بَعَثَتْ إِلى محَمَّدٍ بِأُوقِيَتَيْنِ مِنَ الذَّهَبِ فَقَالَتِ اشْتَرِ حُلَّةً وَأَهْدِهَا إِلَيَّ وَكَبْشَاً وَكَذَا وَكَذَا فَفَعَل " ٠٠!! [صَحَّحَهُ الهَيْثَمِيّ ٠ حَيَاةُ الصَّحَابَةِ طَبْعَةُ ١ ـ دَارُ الحَدِيث: ٤٧٨/ ٢]

стр. 6614

وَفي رِوَايَةٍ أُخْرَى أَخْرَجَهَا ابْنُ سَعْدٍ في الطَّبَقَاتِ عَنْ نَفِيسَةَ ﵁ وَكَانَتْ صَدِيقَةً لخَدِيجَةَ ﵁ أَنَّهَا قَالَت: " كَانَتْ خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ امْرَأَةً حَازِمَةً جَلدَةً مَعَ مَا أَرَادَ اللهُ بِهَا مِنَ الكَرَامَةِ وَالخَيرِ وَهْيَ يَوْمَئِذٍ مِن أَوْسَطِ ـ أَيْ أَرْفَعِ ـ قُرَيْشٍ نَسَبَاً، وَأَعْظَمِهِمْ شَرَفَاً وَأَكثَرِهِمْ مَالاً، وَكُلُّ قَوْمِهَا كَانَ حَرِيصَاً عَلَى الزَّوَاجِ مِنهَا لَوْ قَدَرَ عَلَى ذَلِك، قَدْ طَلَبُوهَا وَبَذَلُواْ لهَا الأَمْوَالَ في ذَلِك، فَأَرْسَلَتني دَسِيسَاً إِلى محَمَّدٍ بَعْدَ أَن رَجَعَ في عِيرٍ لهَا مِنَ الشَّام، فَقُلتُ يَا محَمَّد: مَا يمْنَعُكَ أَنْ تَتَزَوَّج ٠٠؟

стр. 6615

قَالَ ﷺ مَا بِيَدِي مَا أَتَزَوَّجُ بِه، قُلتُ فَإِن كُفِيتَ ذَلِكَ وَدُعِيتَ إِلى الجَمَالِ وَالمَالِ وَالشَّرَفِ أَلاَ تجِيب ٠٠؟ قَالَ ﷺ فَمَن هِيَ ٠٠؟! قُلتُ خَدِيجَة، قَالَ ﷺ وَكَيْفَ لِي بِذَلِك ٠٠؟!! قُلتُ عَلَيَّ فَقَالَ أَفعَل، فَذَهَبَتْ فَأَخْبَرَتهَا؛ فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ أَنِ ائتِ السَّاعَةَ كَذَا وَكَذَا، وَأَرْسَلَتْ إِلى عَمِّهَا عَمْرو بْنِ أَسَدٍ لِيُزَوِّجَهَا فَحَضَر، وَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي عُمُومَتِهِ، فَقَالَ عَمْرُو بْنُ أَسَدٍ هَذَا فَحْلٌ لاَ تُقرَعُ أَنفُه [أَيْ هَذَا خَاطِبٌ لاَ يُرَدّ] فَتَزَوَّجَهَا رَسُولُ الله " ٠٠!! [الطَّبَقَات: ١٣١/ ١، حَيَاةُ الصَّحَابَةِ ٠ دَارُ الحَدِيث: ٤٧٩/ ٢]

стр. 6616

قِصَّةُ زَوَاجِ النَّبيِّ ﷺ مِن أُمِّ المُؤمِنِينَ جُوَيْرِيَةَ بِنْتِ الحَارِث ﵂ حَدَّثَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيرِ ﵀ عَن أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّهَا قَالَتْ: " لَمَّا قَسَمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ سَبَايَا بَني المُصْطَلِق: وَقَعَتْ جُوَيْرِيَةُ بِنْتُ الحَارِثِ ﵂ في السَّهْمِ لِثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ الشَّمَّاس، فَكَاتَبَتْهُ عَلَى نَفْسِهَا، وَكَانَتْ امْرَأَةً حُلْوَةً مُلاَحَةً، لاَ يَرَاهَا أَحَدٌ إِلاَّ أَخَذَتْ بِنَفْسِهِ، فَأَتَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ تَسْتَعِينُهُ في كِتَابَتِهَا، فَوَاللهِ مَا هُوَ إِلاَّ أَنْ رَأَيْتُهَا عَلَى بَابِ حُجْرَتي فَكَرِهْتُهَا، وَعَرَفْتُ أَنَّهُ سَيَرَى مِنهَا مَا رَأَيْت، فَدَخَلَتْ عَلَيْهِ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ الله؛ أَنَا جُوَيْرِيَةُ بِنْتُ الحَارِثِ بْنِ أَبي ضِرَارٍ سَيِّدِ قَوْمِه،

стр. 6617

وَقَدْ أَصَابَني مِنَ البَلاَءِ مَا لَمْ يَخْفَ عَلَيْك، فَوَقَعْتُ في السَّهْمِ لِثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ الشَّمَّاس، فَكَاتَبْتُهُ عَلَى نَفْسي، فَجِئْتُكَ أَسْتَعِينُكَ عَلَى كِتَابَتي؛ قَالَ ﷺ : " فَهَلْ لَكِ في خَيْرٍ مِنْ ذَلِك " ٠٠؟ قَالَتْ: وَمَا هُوَ يَا رَسُولَ الله ٠٠؟ قَالَ ﷺ : " أَقْضِي كِتَابَتَكِ وَأَتَزَوَّجُك " ٠٠؟ قَالَتْ: نَعَمْ يَا رَسُولَ الله، قَالَ ﷺ : " قَدْ فَعَلْت " ٠

стр. 6618

وَخَرَجَ الخَبَرُ إِلىَ النَّاسِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ تَزَوَّجَ جُوَيْرِيَةَ بِنْتَ الحَارِث؛ فَقَالَ النَّاس: أَصْهَارُ رَسُولِ اللهِ ﷺ ؛ فَأَرْسَلُواْ مَا بِأَيْدِيهِمْ، فَلَقَدْ أَعْتَقَ بِتَزْوِيجِهِ إِيَّاهَا مِاْئَةَ أَهْلِ بَيْتٍ مِنْ بَني المُصْطَلِق؛ فَمَا أَعْلَمُ امْرَأَةً كَانَتْ أَعْظَمَ بَرَكَةً عَلَى قَوْمِهَا مِنهَا " ٠ [حَسَّنَهُ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في المُسْنَدِ بِرَقْم: ٢٦٣٦٥، وَالْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ أَبي دَاوُدَ بِرَقْم: ٣٩٣١]

стр. 6619

المَرْأَةُ الَّتي وَهَبَتْ نَفسَهَا لِلنَّبيّ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ﵁ أَنَّهُ قَال: " أَتَتِ النَّبيَّ ﷺ امْرَأَةٌ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ الله: إِني وَهَبْتُ لَك نَفسِي، فَسَكَتَ النَّبيُّ ﷺ وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الهَوَى، وَلَرُبمَا كَانَ سُكُوتُهُ خَيْرَاً كَثِيرَا، فَلَوْلاَ سُكُوتُهُ لمَا عَرَفنَا حَدِيثَاً هُوَ مِن أَجمَلِ وَأَطْرَفِ أَحَادِيثِهِ ﷺ وَلَوْلاَ سُكُوتُهُ لمَا عَرَفنَا هَذَا الصَّحَابِيَّ

стр. 6620

المُسَمَّى جُلَيْبِيب، الَّذِي مَا ذَاعَ صِيتُهُ إِلاَّ بِهَذَا الحَدِيث: حَيْثُ قَامَ لِلنَّبيِّ ﷺ لمَّا رَأَى سُكُوتَهُ وَقَالَ لَهُ زَوِّجْنِيهَا يَا رَسُولَ اللهِ إِنْ لَمْ يَكُنْ بِكَ حَاجَةٌ إِلَيْهَا، فَسَأَلَهُ ﷺ هَلْ مَعَكَ مِنْ شَيْءٍ تُصْدِقُهَا إِيَّاه ٠٠؟
следующие страницы →