Полный текст (8 320 стр.). Показаны 6651–6690 · переход к 6656.
стр. 6651
قال: فنخر ابن أخيه نخرة وقال: لاَيقرأ هذا اليَوْم، فقال له فيصر: لم؟ قال: انه بدأ بنفسه وكتب " صاحب الروم " ولم يكتب " ملك الروم " فقال قيصر: لتقرأنه فلما قرأ الكتاب وخرجوا من عنده أدخلني عَلَيْهِ وأرسل إِلَى الأسقف ـوهوة صاحب أمرهم ـفاخبروه وأخبره وأقرأه الكتاب، فقال له الأسقف: هذا الذة كنا ننتظر وبشرنا به عيسي ﵇، قال له قيصر: كيف تأمرني؟ قال له الأسقف: أما أنا فمصدقه ومتبعه، فقال له قيصر: أما أنا ان فعلت ذلك ذهب ملكي، ثم خرجنا من عنده، فأرسل قيصر إِلَى ابي سفيان وهو يومئذ عنده قال: حدثني عن هذا الذي خرج بأرضكم ماهو؟ قال: شاب، قال: فكيف حسبه فيكم؟ قال: هو في حسب منا لاَيفضل عَلَيْهِ أحد، قال: هذه آية النبوة، قال: كيف صدقه؟ قال: ماكذب قط، قال: هذه آية النبوة قال: أرأيت من خرج من أصحابكم إِلَيْهِ هل يرجع إِلَى كم؟ قال
стр. 6652
: لاَ، قال: هذه آية النبوة قال: هل ينكث أحيانا إِذَا قاتل هو في أصحابه؟ قال: قد قاتله قوم فهزمهم وهزموه، قال: هذه آية النبوة، قال: ثم دعاني فقال: أبلغ صاحبك أني أعلم أنه نبي ولكن لاَ أترك ملكي ٠
وقال: وأما الأسقف فانه كانوا يجتمعون إِلَيْهِ في كل أحد، فيخرج إِلَى هم ويحدثهم ويذكرهم، فلما كان يوم الأحد لم يخرج إِلَى هم وقعد إِلَى يوم الأحد الآخر، فكنت أدخل إِلَيْهِ فيكلمني ويسألني
стр. 6653
فلما جاء الأحد الآخر انتظروه ليخرج إِلَى هم فلم يخرج إِلَى هم واعتل عَلَيْهِم بالمرض وفعل ذلك مرارا، وبعثوا إِلَيْهِ لتخرجن إِلَى نا أو لندخلن عَلَيْك فنقتلك، فانا قد أنكرناك منذ قدم هذا العربي، فقال الأسقف: خذ هذا الكتاب واذهب إِلَى صاحبك فارأ ﵇ وأخبره أني أشهد أن لاَ اله الاَ الله وأن محمدا رسول الله، وأني قد آمنت به، وصدقته واتبعته، وانهم قد أنكروا عَلَى ذلك، فبلغه ماتري، ثم خرج إِلَى هم فقتلوه ـفذكر الحديث، قال الهيثمي (٨/ ٢٣٦، ٢٣٧) وفي رواية أخري للطبراني وأخرجه أيا الطبراني من حديث دحية ﵁ مختصرا وهكذا أخؤجه أيو نعسم في الدلاَئل (ص ١٢١) بمعناه مختصرا ٠
стр. 6654
وأخرج عبدان عن ابن اسحاق عن بعض أهل العلم أن هرقل قال لدحية ﵁ ويحك! اني ـوالله ـلأعلم أن صاحبك نبي مرسل وأنه للذي كنا نتظر ونجه في كتابنا، ولكني أخاف الروم عَلَى نفسي ولولاَ ذلك لاَتبعته، فاذهب إِلَى ضغاطر الأسقف فاذكر له أمر صاحبكم فهو أعظم في الروم مني وأجوز قولاَ، فجاءه دحية فأخبره، فقال له: صاحبك ـوالله ـنبي مرسل، نعرفه بصفته واسمه، ثم دخل فألقي ثيابه ولبس ثيابا بيضاء، وخرج عَلَى الروم فشهد شهادة الحق فوثبوا عَلَيْهِ فقتلوه ٠ وهكذا ذكره يحيي بن سعيد الأموي في المغازي والطبري عن ابن اسحاق؛ كذا في الاَصابة (٢/ ٢١٦)
(حَيَاةُ الصَّحَابَةِ الطَّبْعَةُ الآولَي لِلمَكْتَبِ الثَّقَافِي وَدَارِ الحَدِيثْ: ١٠٩/ ١) ٠
стр. 6655
وأخرج عبد الله بن أحمد وأبو يعَلَى عن سعيد بن أبي راشد قال: رأيت التنوخي ـرسول هرقل إِلَى رسول الله ﷺ ــ بحمص وكان جارا لي شيخا كبيرا قد بلغ الفناء ـأو قرب ـفقلت: الاَ تخبرني عن رسالة هرقل إِلَى رسول الله ﷺ ورسالة رسول الله ﷺ إِلَى هرقل؟ قال: بلي، وقدم رلول الله ﷺ تبوك وبعث دحية الكلبي إِلَى هرقل، فلما أن جاء كتاب رسول الله ﷺ دعا قسيسي الروم وبطارقتها ثم غلق عَلَيْهِ وعَلَيْهِم الدار، قال: نزل هذا الرجل حيث رأيتم وقد أرسل إِلَى يدعوني إِلَى ثلاَث خصال: يدعوني أن أتبعه عَلَى دينه، أو أن نعطيه مالنا عَلَى أرضنا والأرض أرضنا، أو نلقي إِلَيْهِ الحرب، والله لقد عرفتهم فيما تقرأون من الكتب لتؤخذون ماتحت قدمي
стр. 6656
فهلم نتبعه عَلَى دينه أو نعطيه مالنا عَلَى أرضنا، فنخروا نخرة رجل واحد حتي خرجوا من برانسهم هو السويتر ابو زعبوط وقالوا: تدعونا إِلَى أن نذر النصرانية أو نكون عبيداً لأعرابي جاء من الحجاز؟! فلما ظن أنهم ان خرجوا أفسدوا عَلَيْهِ رفاقهم وملكه، قال: إِنمَا قلت ذلك لكم لاَعلم صلاَبتكم عَلَى أمركم أي خدعهم بقوله لهم إِنمَا ذكرت لكم خبر النبي لأعلم تمسككم بدينكم ٠
ثم دعا رجلاَ من عرب " تجيب " كان عَلَى نصاري العرب قال: ادع لي رجلاَ حافظا للحديث عربي اللسان أبعثه إِلَى هذا الرجل بجواب كتابه فجاءني فدفع إِلَى هرقل كتابا بأني ــ أي بِأنِّي ذلك الرجل ــ فقال: اذهب بكتابي إِلَى هذا الرجل، فما صغيت من حديثه فاحفظ منه ثلاَث خصال: انظر هل يذكر صحيفته إِلَى كتب إِلَى بشيء؟ وانظر إِذَا قرأ كتابي هل يذكر الليل؟ وانظر في ظهره هل به من
стр. 6657
شيء يريبك؟ فانكلقت بكتابه حتي جئت تبوك فإِذَا هو جالس بين أصحابه عَلَى الماء فقلت: أين صاحبكم؟ قيل: هاهو ذا، فأقبلت أمشي حتي جلست بين يديه فناولته كتابي فوضعه في حجره ثم قال: " ممن أنت " أنا أحد تنوخ، فقال: " هل لك في الحنيفية ملة ابيكم ابراهيم؟ " قلت: اني سول قوم وعَلَى دين قوم، لاَ أرجع عنه حتي أرجع إِلَى هم، قال، انك لاَتهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء وهو أعلم بالمهتدين) ياأخا تنوخ اني كتبت بكتابي إِلَى النجاشي فخرقها والله مخرقة ومخرق ملكه وكتبت إِلَى صاحبكم بصحيفة فأمسكها فلن يزال الناس يجدون منه بأسا مادام في العيش خير " قلت: هذه احدي الثلاَث التي اوصاني بها ـأي أنه ذكر صحيفتي ـوأخذت سهما من جعبتي فكتبتها في جلد سيفي، ثم انه ناول الصحيفة رجلاَ عن يساره فقلت: من صاحب كتابكم الذي يقرأ لكم؟ قالوا: معاوية فإِذَا في كتاب صاحبي ـأي هرقل
стр. 6658
ـيدعوني إِلَى جنة عرضها السموات والأرض أعدت للمتقين، فأين النار؟ فقال سول الله ﷺ " سبحان الله!! فأين الليل إِذَا جاء النهار؟ " فأخذت سهما من جعبتي في جلد سيفي ـوذلك انه ** ﷺ **ذكر الليل فلما فرغ من قراءة كتابي قال: " ان لك حقا وانك لسول، فلو وجدت عندنا جائزة جوزناك بها، انا سفر مرملون ـأي زادنا قليل ـقال: فناداه رجل من طائفة الناس: أنا أجوزه، ففتح رحله، فإِذَا هو يأتي بحلة صفورية فوضعها في حجري فقلت: من صاحب الحلة؟ قيل: عثمان، ثم قال رسول الله ﷺ " من ينزل هذا الرجل؟ " فقال فتي من الأنصار: أنا فقام الأنصاري وقمت معه، فلما خرجت من طائفة المجلس ناداني رسول الله ﷺ فقال: " ياأخا تنوخ " فأقبلت أهوي حتي كنت قائما في مجلسي الذي كنت
стр. 6659
فيه بين يديه، فحل حبوته عن ظهره فقال: "
هاهنا امضي لما أمرت به " وهذه كانت الثالثة أخرجه أبو يعَلَى وقال الهيثمي في رجاله أنهم كفاره كما أخرجه أحمد وقال استاذه لاَبأس به (٥/ ١٥ / ٦/ ٢٧) البداية (١١٠ــ١ـحَيَاةُ الصَّحَابَةِ الطَّبْعَةُ الآولَي لِلمَكْتَبِ الثَّقَافِي وَدَارِ الحَدِيثْ:)
فجلت في ظهره، فإِذَا أنا بخاتم في موضع غضروف الكتف مثل الحجمة ٠ قال الهيثمي (٨/ ٢٣٥ / ٢٣٦) رجال أبي يعَلَى ثقات، ورجال عبد الله بن أحمد كذلك ٠ انتهي ٠ وأخرجه أيضا الاَمام أحمد كما في البداية (٥ / / ١٥) وقال: هذا حديث غريب واسناده لاَ بأس به، تفرد به الاَمام أحمد ٠ انتهي ٠ وأخرجه أيضا يعقوب بن سفيان، كما في البداية أيضا (٦/ ٢٧)
(حَيَاةُ الصَّحَابَةِ الطَّبْعَةُ الآولَي لِلمَكْتَبِ الثَّقَافِي وَدَارِ الحَدِيثْ: ١١٠/ ١) ٠
стр. 6660
بعثة ﷺ رجلاَ إِلَى رجل من عظما الجاهلية
وأخرج أبو بعَلَى عن أنس ﵁ قال: ايش ربك الذي تدعوني؟ من حديد هو؟ من نحاس هو؟ من فضة هو؟ فأتي النبي ﷺ فأخبره فأعاده النبي ﷺ الثانية فقال مثل ذلك، فأتي النبي ﷺ فأخبره، فأرسله إِلَيْهِ الثالثة، فقال مثل ذلك، فأتي النبي ﷺ فأخبره، فقال رسول الله ﷺ " ان الله تبارك وتَعَالَىقد أنزل عَلَى صاحبك صاعقة فأحرقته "
стр. 6661
فنزلت هذه الآية (ويرسل الصواعق فيصيب بها من يشاء وهم يجادلون في الله وهو شديد المحال؟ (الرعد ١٣) قال الهيثمي (٧/ ٤٢): رواه أبو يعَلَى والبزار بنحوه الاَ أنه قال: إِلَى رجل من فراعنة العرب، وقال الصحابي فيه: يارسول الله انه أعتي من ذلك، وقال: فرجع فوقعت منها صاعقة فذهبت بقحف رأسه وفي رواية للطبرانيِّ في الأوسط قالْ: " فرعدت وأبرقت " ورجال البزار رجال الصحيح
(حَيَاةُ الصَّحَابَةِ الطَّبْعَةُ الآولَي لِلمَكْتَبِ الثَّقَافِي وَدَارِ الحَدِيثْ: ١٠٠/ ١) ٠
أَأَدَبْ٢:
بتوقير الله والرسول كتاب خالد إِلَى رسول الله ** ﷺ **
(انظر أدب خالد بن الوليد مع رسول الله)
стр. 6662
" بسم الله الرحمن الرحيم، لمحمد النبي رسول الله من خالد بن الوليد: السلاَم عَلَيْك يارسول الله ورحمة الله وبركاته، فاني أحمد إِلَيْكَ الله الذي لاَ اله الاَ هو، أما بعد: يارسول الله ـصلي الله عَلَيْك ـفانك بعثتني إِلَى بني الحارث بن كعب وأمرتني إِذَا أتيتهم أن لاَأقاتلهم ثلاَثة أيام وان أدعوهم إِلَى الإِسْلاَم، فان أسلموا قبلت منهم وعلمتهم معالم الإِسْلاَم وكتاب الله وسنة نبيه، وان لم يسلموا قاتلتهم واني قدمت عَلَيْهِم فدعوتهم إِلَى الإِسْلاَم ثلاَثة أيام كما أمرني رسول الله ﷺ وبعثت فيهم ركبانا: يابني الحارث، اسلموا تسلموا فأسلموا ولم يقاتلوا وانا مقيم بين أظهرهم آمرهم بما أمرهم الله به، وةأنهاهم عما نهاهم الله عنه، وأعلمهم معالم الإِسْلاَم وسني النبي ﷺ حتي يكتب اإِلَى رسول الله صَلَّى اللهُ
стр. 6663
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ والسلاَم عَلَيْك ــ يارسول الله ــ ورحمة الله وبركاته " ٠٠!!
فكتب إِلَيْهِ رسول الله ﷺ :
" بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد النبي رسول الله إِلَى خالد بن الوليد: سلاَم عَلَيْك فاني أحمد إِلَيْكَ الله الذي لاَ اله الاَ هو، أما بعد: فان كتابك جائني مع رسولك يخبر أن بني الحارث بن كعب قد أسلموا قبل أن تقاتلهم، وأجابوا إِلَى مادعوتهم إِلَيْهِ من الإِسْلاَم، وشهدوا أن لاَ اله الاَ الله وأن محمدا عبده ورسوله، وأن قد هداهم الله بهداه فبشرهم وأنذرهم وأقبل وليقبل معك وفدهم، والسلاَم عيك ورحمة الله وبركاته " ٠
(حَيَاةُ الصَّحَابَةِ الطَّبْعَةُ الآولَي لِلمَكْتَبِ الثَّقَافِي وَدَارِ الحَدِيثْ: ١٠٣/ ١) ٠
стр. 6664
وأخرج البخاري وأبو داود عن أنس ﵁ أن غلاَما من إِلَى هود كان يخدم النبي ﷺ فمرض فأتاه يعوده، فقعد عند رأسه فقال له: " أسلم " فنظر إِلَى أبيه وهو عنده، فقال: أطع أبا القاسم فأسلم، فخرج ﷺ وهو يقول: " الحمد لله الذي أنقذه بي من النار " كذا في جميع الفوائد , ١/ ١٢٤) حَيَاةُ الصَّحَابَةِ الطَّبْعَةُ الآولَي لِلمَكْتَبِ الثَّقَافِي وَدَارِ الحَدِيثْ: الصحابة (١/ ٧٠ ج ١)
(حَيَاةُ الصَّحَابَةِ الطَّبْعَةُ الآولَي لِلمَكْتَبِ الثَّقَافِي وَدَارِ الحَدِيثْ: ٧٠/ ١)
هُمُومٌ فِي حَيَاةِ الرَّسُولْ
عرضه ﷺ الدعوة عَلَى بني كعب
стр. 6665
وأخرج أبو نعيم في دلاَئل النوة (ص ١٠٠) عن عبد الرحمن العامري عن أشياخ من قومه قالوا: أتانا رسول الله ﷺ ونحن بسوق عكاظ فقال: " ممن القوم؟ قلنا: من بني عامر بن صعصعة، قال: " من أي بني عامر؟ " قلنا: بنو كعب بن ربيعة، قال: " كيف المنعة فيكم؟ " قلنا: لاَيرام ماقبلنا، ولاَ يصلي بنارنا فقال لهم: " اتي رسول الله فان اتيتكم تمنعوني حتي أبلغ رسإِلَى ربي؟ ولم أكره أحدا منكم عَلَى شيء " قالوا: ومن أي قريش أنت؟ قال: " من بني عبد المطلب " قالوا: فأين أنت من بني عبد مناف؟ قال: " هم أول من كذبني وطردني " قالوا: ولكنا لاَ نطردك ولاَ نؤمن بك، ونمنعك حتي تبلغ رسالة ربك قال: فنزل إِلَى هم والقوم يتسوقون اذ أتاهم بجرة بن قيس القشيري فَأنكره فقالَ من هذا الذي أراه عندكم ٠٠!؟
стр. 6666
قالوا: محمد بن عبد الله القرشي قال: مالكم وله؟ قالوا: زعم لنا انه رسول الله يطلب إِلَى نا ان نمنعه حتي يبلغ رسالة ربه قال: فمإِذَا رددتم عَلَيْهِ؟ قالوا: قنا: في الرحب والسعه نخرجك إِلَى بلاَدنا ونمنعك مما نمنع به أنفسنا، قال بجرة: ماأعلم أحدا من أهل هذه السوق يرجع بشيء أشر من سيء ترجعون به بدأتم لتنابذ الناس وترميكم العرب عن قوس واحدة قومه أعلم به لو آنسوا منه فآنس من جانب الطور نارا خيرا لكانوا أسعد الناس به تعمدون إِلَى رهيقِ قَوْمٍ ــ أَيْ مَنْ زَادَ قَوْمَهُ رَهَقَاً لُعِنُواْ بمَا قَالواْ ــ رَجُلٌ قد طرده قومه وكذبوه فتؤونه وتنصرونه فبئس الرأي رأيتم ثم أقبل عَلَى رسول الله ** ﷺ **
стр. 6667
فقال: قم فالحق بقومك فوالله لولاَ انك عند قومي لربت عنقك قال: فقام رسول الله ﷺ إِلَى ناقته فركبها فغمز الخبيث بجرة شاكلتها فقمصت برسول الله ﷺ فألقتهُ عَلَى الأَرْض، وعند بني عامر يومئذ ضباعة بنت عامر بن قرط ــ كانت من النسوةِ اللاَتي أسلمن مع رسول الله ﷺ بمكه ــ جاءت زائرة إِلَى بني عمها فقالت: ياآل عامر ــ ولاَ عامر لي ــ أيُصنع هذا برسول الله ﷺ بين أظهركم، لاَ يمنعه أحد منكم؟ فقام ثلاَثة نفر من بني عمها إِلَى بجرة واثنين أعاناه، فأخذ كل رجل رجلاَ فجلد به الأض، ثم جلس عَلَى صدره ثم علو وجوههم لطما، قال رسول الله ﷺ " اللهم بارك عَلَى هؤلاَء، والعن هؤلاَء " فأسلم الثلاَثة الذين نصروه فقتلوا شهداء وهلك الآخرون
стр. 6668
لعنا واسم الاَثنين اللذين نصرا بجرة بن فراس: حزن بن عبد الله ومعاوية بن عبادة وأما الثلاَثة الذين نصروا رسول الله ﷺ فغطريف وعطفان ابنا سهل، وعروة بن عبد الله وأخرجه الحافظ سعيد ابن يحيي بن سعيد الأموي في مغازيه ع، أبيه به، كما في البداية (٣/ ١٤١) (حَيَاةُ الصَّحَابَةِ الطَّبْعَةُ الآولَي لِلمَكْتَبِ الثَّقَافِي وَدَارِ الحَدِيثْ: ٨٠/ ١)
تحْتَ عُنوَان: تَوْقِيرُ كَافِرْ ــ لاَ يُؤمِنُ بِاللهِ وَاليَوْمِ الآخِرْ ــ لِرَسُولِ اللهِ صلى ٠ دعوته ﷺ لأَبِي سفيان:
стр. 6669
وأخرج ابن عساكر عن معاوية ﵁ قال: خرج أبو سفيان إِلَى بادية له مردفا هنداً، وخرجت أسيرأمامهما وأنا غلاَم عَلَى حماره لي اذ سمعنا رسول الله ﷺ فقال أبو سفيان: انزل يامعاوية حتي يركب محمد، فنزلت عن الحمارة وركبها رسول الله فسار أمامنا هنية، ثم اتفـ إِلَى نا فقال: " ياأبا سفيان بن حرب، وياهند بنت عتبة، وَالله لتموتن ثم لتبعثن، ثم ليدخلن المحسن الجنة والمسيء النار، وأنا أقول لكم بحق، وانكم لأول من انذرتم، " ثم قرأ رسول الله (حم (*) تَنْزِيلُ الكِتَابِ من الرَّحمن الرَحيم) ــ حتي بلغ ــ (قالتا اتينا طائعين) (فصلت: ١: ١١) فقال له أبو سفيان: يامحمد؟ قال: نعم، ونزل رسول الله عن الحمارة وركبتها، وأقبلت عند عَلَى أبي سفيان قالت: ألهذا الساحر أنزلت ابني؟ قال: لاَ والله ماهو بساحر ولاَ كذاب ٠ كذا في الكنز (٧ /
стр. 6670
٩٤) وأخرجه الطبراني أيضا مثله، قال الهيثمِي (٦/ ٢٠)
(حَيَاةُ الصَّحَابَةِ الطَّبْعَةُ الآولَي لِلمَكْتَبِ الثَّقَافِي وَدَارِ الحَدِيثْ: ٧٢/ ١)
أَأَدَبْ٣:
انزلوا الناس منازلهم
دعوته ﷺ وفد عبد القيس إِلَى فرائض الإِسْلاَم
" وأخرج البخاري عن ابن عباس ﵁ قال: قدم وفد عبد القيس عَلَى رسول الله ﷺ فقال مرحبا بالقوم غير خزايا ولاَ ندامي "
(حَيَاةُ الصَّحَابَةِ الطَّبْعَةُ الآولَي لِلمَكْتَبِ الثَّقَافِي وَدَارِ الحَدِيثْ: ١٠٥/ ١) ٠
تَتَوْقِيرْ:
تنزيل الناس منازلهم (٥٧١٧ ــ ٥٧١٨) جـ (٣)
إِنْزَالُ الناس منازلهم (٨٥٠٣ ــ ٨٥٠٥) جـ (٣)
تَوْقِيرُ الأَنْبِيَاءِ وَالرُّسُلِ وَالعُلَمَاء:
والخضر (٣٧٨٣٣) جـ (١٤)
وعلى الترتيب: ١) الإمام الشافعى جـ (١٤)
٢) محمد بن الحنفية جـ (١٤)
стр. 6671
٣) محمد بن الحسين بن على جـ (١٤)
٤) النجاشى جـ (١٤)
٥) لقمان الحكيم جـ (١٤)
٦) فرعون جـ (١٤)
٧) امرؤ القيس الشاعر جـ (١٤)
٨) أبو جهل جـ (١٤)
فضائل الكعبة والحرم وزمزم (٣٨٠٣٤/ ٣٨٢٠٠) جـ (١٤)
فضائل المدينة (٣٤٨٠٠ ــ ٢٤٩٧٩) جـ (١٢)
فضائل المملكة عموماً (٣٤٩٨٠ ــ ٣٤٩٩٨) جـ (١٢)
فضل الحرمين والمسجد الأقصى (٣٤٩٩٩ ــ ٣٥٠١٠) جـ (١٢)
فضائل الحرمين والمسجد الأقصى (٣٥٠٦١ ــ ٢٥٠٦٣) جـ (١٢)
فضائل الحجاز (٣٤٩٩٥ ــ ٣٤٩٩٧) جـ (١٢)
فضائل الحجاز (٣٤٦٣٠ ــ ٣٤٧٨٢٩) جـ (١٢)
فضائل الروضة والبقيع ومسجد قباء ومني (٣٤٧٩٤ ــ ٣٤٩٧٦) جـ (١٢)
فضائل أبو بكر وعمر (٣٥٥٩١ ــ ٣٦٠٨٦) جـ (١٢)
تبجيل العلماء (العِقدُ الفَرِيدْ ــ جـ: ٢)
ص٩١، ص٤، ص٥، ص٦، ص٨، ص٢٨١، ص٢٨٢ المدح (٢/ ١١ ــ ١٧) (العِقدُ الفَرِيدْ ــ جـ: ٢)
стр. 6672
توقير النبي ﷺ ص١٩٣ (شُعَبُ الإِيمَانِ لِلبَيْهَقِيّ ــ جـ: ٢)
بركة الرسول وكرمه حديث طويل تحت رقم (٢٣٥٤٩) جـ (٨)
فضائل الصحابة بتبجيل أهل العلم فِي الرُّكنِ اليماني بمَكتَبَةِ أَحْمَد بَدَوِي
الأَدَبْ مَعَ الله: انظرْ تَوْقِيرَ اللهِ وَالرَّسُولِ وَالصَّحَابَةِ وَالعُلَمَاءِ بِالعِلمْ
الخوف من الله بطاعة الله والرسول ص٤٦٣ (شُعَبُ الإِيمَانِ لِلبَيْهَقِيّ ــ جـ: ١)
تَوْقِيرُ الصَّحَابَة:
الصَّحَابَةُ الذِينَ حَمَلُواْ الدَّعْوَةَ وَرَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا ٠٠!!
стр. 6673
" وأخرج أبو نعيم (١/ ٨٤) ايضاً وابن عبد البر في الاَستيعاب (٣/ ٤٤) عن أبي صالح قال: دخل ضرار بن ضمرة الكناني عَلَى معاوية فقال له: صِف لي عَلِيَّاً، فقال: أوتعفيني يا أمير المؤمنين؟ قال: لاَ أعفيك، قال: (أما اذ لاَبد فانه كان – والله – بعيد المدي، شديد القوي، يقول فصلاَ ويحكم عدلاَ يتفجر العلم من جوانبه، وتنكق الحكمة من نواحيه، يستوحش من الدنيا وزهرتها، ويستأنس بالليل وظلمته، كان – والله – عزيز العبرة، طويل الفكرة " يعجبه من الطعام ماجشب، كان – والله – كأحدنا، يدنينا إِذَا أتيناه، ويجيبنا إِذَا سألناه، وكان مع تقربه إِلَى نا وقربه منا لاَنكلمه هيبة له، فان تبسم فهن مثل اللؤلؤ المنظوم، يعظم أهل الدين، ويحب المساكين، لاَيطمع القوي في باطله، ولاَ ييأس الضعيف من عدله؛ فأشهد بالله لقد رأيته في بهض مواقفه – وقثد أرخي الليل سدوله وغارت نجومه
стр. 6674
– يميل في محرابه قابا عَلَى لحيته، يتململ – يتأوه تململ السليم المريض الوجع، ويبكي بكاء الحزين، فكأني أسمعه الآن وهو يقول: ياربنا، ياربنا يتضرع إِلَيْهِ، ثم يقول للدنيا: إِلَى تغررت؟ إِلَى تشوفت؟ هيهاـ هيهات، غري غيري قد بتتك – أي حلقتك – ثلاَثا فهمرك قصير ومجلسك حقير وخرك – أي مكسبك – يسير، آه آه من قلة الزاد وبعد السر ووحشة الطريق)!! فوكفت دموع معاوية عَلَى لحيته ما يملكها وجعل ينشفها بكمه وقد اختنق القوم بالبكاء
فقالَ ــ أَيْ مُعَاوِيَةُ ــ كيف وجدك عَلَيْهِ ضِرَارْ ٠٠؟
قالَ (رضي) وَجْدَ مَنْ ذُبِحَ وَاحِدُهَا في حجرها لاَ ترقأ دمعتها ــ أي لاَ تكف عن البكاء ٠
(حَيَاةُ الصَّحَابَةِ الطَّبْعَةُ الآولَى لِلمَكْتَبِ الثَّقَافِي وَدَارِ الحَدِيثْ: ٤١/ ١)
стр. 6675
العِلمُ وَالتَّعْلِيمْ ٠ مِنَ التَّكبيرِ إِلَى التَّسْلِيمْ ــ بِتَوْقِيرِ النَّبيِّ صلى وَصَحَابَتِهِ الكِرَامِ رضي:
وَرَوَى البُخَارِيُّ فِي كِتَابِ مَنَاقِبِ الصَّحَابَةِ عَنِ النَّبيِّ صلى أَنَّهُ قَالْ: " النُّجُومُ أَمَانٌ لِلسَّمَاءِ فَإِن غَابَتْ أَتَى السَّمَاءَ مَا تُوعَدْ، وَأَنَا أَمَانٌ لأَصْحَابِي فَإِنْ مِتُّ أَتَى أَصْحَابِي مَا يُوعَدُون، وَالصَّحَابَةُ أَمَانٌ لأُمَّتي فَإِنْ مَاتُواْ أَتَى أُمَّتي مَا تُوعَدْ " ٠٠!!
أخرج الطبراني عن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : " اللهم أعز الإِسْلاَم بهعمر بن الخطاب أو ب"ابي جهل بن هشام " فجعل الله دعوة رسوله ﷺ لهمر بن الخطاب، فبني عَلَيْهِ الإِسْلاَم وهدم به الأوثان ٠ قال الهيثمي (٩/ ٦١): رجاله رجال
стр. 6676
(حَيَاةُ الصَّحَابَةِ الطَّبْعَةُ الآولَي لِلمَكْتَبِ الثَّقَافِي وَدَارِ الحَدِيثْ: ٥٨/ ١)
جمعه ﷺ عشيرته وأهل بيته عي الطعام للدعوة إِلَى الله
وأخرج أحمد أيضا عن عَلَى ﵁ قال: لما نزلت هذه الآية (وانذر عشيرتك الاَقربين) جمع النبي ﷺ من أهل بيته فاجتمع ثلاَثون، فأكلوا وشربوا، قال: وقال لهم: " من يضمن عني ديني ومواعيدي ويكون معي في الجنة ويكون خليفتي في أهلي؟ " فقال رجل: يارسول الله أنت كنت بحرا من يقوم بهذا؟ قال: ثم قال الآخر ـثلاَثا ـقال: فعرض ذلك عَلَى أهل بيته فقال عَلَى ﵁ أنا مناقب عَلَى بتبجيل العلماء (٩١/ ١)
стр. 6677
وأخرج أحمد أيضا عن عَلَى ﵁ قال: جمع رسول الله ﷺ ــ أو دعا رسول الله ﷺ ــ بني عبد المطلب وهم رهط وكلهم يأكل الجذعة ويشرب الفرق فصنع لهم مدا من طعام فأكلوا حتي شبعوا وبقي الطعام كما هو كأنه لم يمس ثم دعا بغمر فشربوا حتي رووا وبقي الشراب كأنه لم يمس أو لم يشرب، وقال: " يابني عبد المطلب اني بعثت إِلَى كم خاصة وإِلَى الناس عامة فقد رأيتم من هذه الآية مارأيتم فأيكم يبايعني عَلَى أن يكون أخي وصاحبي؟ " فلم يقم إِلَيْهِ أحد، قال: قمت ايه ـوكنت أصغر القوم ـقال: فقال: اجلس، ي ثم قال ـثلاَث مرات ـكل ذلك أقوم إِلَيْهِ فيقول: اجلس حتي كان في الثالثة ضرب بيده عَلَى يدي ـالتفسير لاَبن كثير (٣/ ٣٥٠)
(حَيَاةُ الصَّحَابَةِ الطَّبْعَةُ الآولَي لِلمَكْتَبِ الثَّقَافِي وَدَارِ الحَدِيثْ: ٩١/ ١)
стр. 6678
أخرج الطبراني عن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : " اللهم أعز الإِسْلاَم بهعمر بن الخطاب أو ب"ابي جهل بن هشام " فجعل الله دعوة رسوله ﷺ لعمر بن الخطاب، فبني عَلَيْهِ الإِسْلاَم وهدم به الأوثان ٠ قال الهيثمي (٩/ ٦١): رجاله رجال
(حَيَاةُ الصَّحَابَةِ الطَّبْعَةُ الآولَي لِلمَكْتَبِ الثَّقَافِي وَدَارِ الحَدِيثْ: ٥٨)
стр. 6679
فَضْلُ أَبِي بَكْر: قال ابن اسحاق: حدثني محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن الحصين التميمي أن رسول الله ﷺ قال: " مادعوت أحداً إِلَى الإِسْلاَم الاَ كانت عنده كبوة وتردد ونظر الاَ أبا بكر، مَا عكم عنه حين ذكرته ولاَ تردد فيه " ٠٠!! (وَعكَمَ أَيْ تَرَدَّدْ ٠ حَيَاةُ الصَّحَابَةِ الطَّبْعَةُ الآولَي لِلمَكْتَبِ الثَّقَافِي وَدَارِ الحَدِيثْ: ٥٨)
دعوته ﷺ لأبي قحافة رضي الله عنه
стр. 6680
رَوَى ابن سعد (٥/ ٤٥١): عن أسماء قالت: لما دخل رسول الله ﷺ مكة واطمأن وجلس في المسجد أتاه أبو بكر بأبي قحافة، فلما رآه رسول الله ﷺ قال: " يا أبا بكر، الاَ تركت الشيخ حتي أكون أنا الذي أمشي إِلَيْهِ؟ " قال: يارسول الله، هو أحق أن يمشي إِلَيْكَ من أن تمشي إِلَيْهِ، فأجلسه رسول الله ﷺ بين يديه ووضع يده عَلَى قلبه ثم قال: " ياأبا قحافة، أسلم تسلم " فأسلم وشهد شهادة الحق وأدخل عَلَيْهِ ورأسه ولحيته كأنهما ثغامة ـشجرة بيا وهي كناية عن ابيضاض شعره وطول عمره ٠ فقال رسول الله ﷺ " غيروا هذه الشيب وجنبوه السواد "٠٠!!
(حَيَاةُ الصَّحَابَةِ الطَّبْعَةُ الآولَي لِلمَكْتَبِ الثَّقَافِي وَدَارِ الحَدِيثْ: ٧٠/ ١)
стр. 6681
دعوته ﷺ لضماد رضي الله عنه
стр. 6682
أخرج مسلم والبيهقي، عن ابن عباس ﵁ قال: قدم ضماد مكة ـوهو رجل من أزد شنوءة ـوكان يرقي من هذه الرياح (أي الأرواح) فسكع سفهاء من أهل مكة يقولون: ان محمدا مجنون فقال: أين هذا الرجل؟ لعل الله ان يشفيه عهلي يدي، فلقيت محمداً فقلت: اني أرقي من هذه الرياح، وان الله يشفي عَلَى يدي من شاء فهلم؛ فقال محمد: " ان الحمد لله نحمده ونستعينه، من يهده الله فلاَ مضل له، ومن يضل فلاَ هادي له، أشهد أن لاَ اله الاَ الله وحده لاَشريك له " ـثلاَث مرات ـفقال: والله لقد سمعت الكهنة وقول السحرة وقول الشعراء، فما سمعت مثل هؤلاَء الكلمات، فهلم يدك أبايعك عَلَى الإِسْلاَم، فبايعه رسول الله ﷺ فقال له: وعَلَى قومك ققال: وعَلَى قومي، فبعث النبي ﷺ جيشا فمروا بقوم ضماد فقال: صاحب الجيش للسرية: هل أصبتم
стр. 6683
من هؤلاَا القوم شيئا؟ فقال رجل منهم: أصبت منهم مطهرة فقال: ردها عَلَيْهِم فانهم قوم ضماد ٠ كذا في البداية (٣/ ٣٦)
стр. 6684
وأخرجه ايضا النسائي والبغوي ومسدد في مسنده كما في الاَصابة (٢/ ٢١٠) وأخرجه أبو نعيم في دلاَئل النبوة (ص ٧٧) من طريق الواقدي، قال: حدثني محمد بن سليط عن أبيه عن عبد الرحمن العدوي قال: قال ضماد: قدمت مكة مهتمرا فجلست مجلسا فيه أبو جهل وعتبة بن ربيعة وأميمة بن خلف، فقال أبو جهل: هذا الرجل الذي فرق جماعتنا، وسفه احلاَمنا وأضل من مات منا، وعاب آلهتنا؛ فقال أمية: الرجل مجنون غير شك، قال ضماد: فوقعت في نفسي كلمته وقلت: اني رجل اعالج من الريح فقمت من ذلك المجلس وأطلب رسول الله ﷺ فلم أصادفه ذلك اليَوْم حتي الغد فجئته فوجدتسه جالسا خلف المقام يصلي، فجلست حتي فرغ ثم جلست إِلَيْهِ فقلت: يابن عبد المطلب، فأقبل عَلَى فقال: ماتشاء؟ اني أعالج من الريح فان احببت عالجتك ولاَ تكبرن مابك فقد عالجت من كان به أشد مما بك فبرأ، وسمعت
стр. 6685
فومك يذكرون فيك خصالاَ سيئة: من تسفيه أحلاَمهم، وتفريق جماعتهم وتضليل من مات منهم، وعيب آلهتهم فقلت: مافعل هذا الاَ رجل به جنة ٠
فقال رسول الله ﷺ : " الحمد لله أحمده واستعينه وأومن به وأتوكل عَلَيْهِ، من يهده الله فلاَ مضل له ومن يضلله فلاَ هادي له، وأشهد أن لاَ اله الاَ الله وحده لاَشريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله " قال ضماد: فسمعت كلاَما لم أسمع كلاَما قط أحسن منه، فاستعدته الكلاَم فأعاد عَلَى، فقلت: الاَم تعو؟ قال: " إِلَى أن تؤمن بالله وحده لاَشيك له،
стр. 6686
وتخلع الأوثان من رقبتك، وتشهد اني عبد الله ورسوله، فقلت: فمإِذَا لي ا، فعلت؟ قال: لك الجنة " قلت: فاني أشهد أن لاَ اله الاَ الله وحده لاَشيك له، وأخلع الأوثان من رقبتي وأبرأ منها، وأشهد أنك عبد الله ورسوله ٠ فأمت مر رسول الله ﷺ حتي علمت سورا كثيرة من القرآن، ثم رجعت إِلَى قومي، قال عبدالله بن عبد الرحمن العدوي: فبعث رسول الله ﷺ عَلَى بن أبي طالب ﵁ في سرية وأصابوا عرين بعيرا بموضع واستاقوهي، وبلغ عَلَى بن أبي طالب أنهم قوم ضماد فقال: ردوها إِلَى هم فردت (انها بركة الإِسْلاَم)
(حَيَاةُ الصَّحَابَةِ الطَّبْعَةُ الآولَي لِلمَكْتَبِ الثَّقَافِي وَدَارِ الحَدِيثْ: ٦٣/ ١)
تَوْقِيرُ النَّبيِّ صلى):
دعوته ﷺ للأعرابي في سفرْ
стр. 6687
وأخرج الحاكم أبو عبد الله النيسابوري عن ابن عمر ﵄ قال: كنا مع رسول الله ﷺ في سفر فأقبل أعرابي، فلما دنا منه قال له رسول الله ﷺ " أين تريد؟ " قال: إِلَى أهلي، قال: " هل لك إِلَى خير؟ " قال: ماهو؟ قال: " تشهد أن لاَ اله الاَ الله وحده لاَشريك له، وأن محمدا عبده ورسوله " قال: هل من شاهد عَلَى ماتقول؟ قال: " هذه الشجرة " فدعاها رسول الله ﷺ وهي عَلَى شاطيء الوادي، فأقبلت تخذ الأرض خذا فقامت بين يديه فاستشهدها ثلاَثا فشهدت أنه كما قال، ثم انها رجعت إِلَى منبتها، ورجع الأعرابي إِلَى قومه فقال: ان يتبعوني أتيتك بهم والاَ رجعت إِلَيْكَ وكنت معك ٠ وهذا اسناد جيد كذا في البداية (٦/ ١٢٥) وقال الهيثمي (٨/ ٢٩٢): رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح، ورواه
стр. 6688
أبو يعَلَى أيضا والبزار
(حَيَاةُ الصَّحَابَةِ الطَّبْعَةُ الآولَي لِلمَكْتَبِ الثَّقَافِي وَدَارِ الحَدِيثْ: ٩٣/ ١) ٠
وأخرج أحمد عن ابن عباس ضي الله عنه قال: لما أنزل الله (وانذر عشيرتك الاَقربين) اتي النبي ﷺ الصفا فصعد عَلَيْهِ ثم نادي: " ياصباحاه " فاجتمع الناس إِلَيْهِ ين رجل يجيء إِلَيْهِ وين رجل يبعث رسوله فقال رسول الله ﷺ " يابني عبد المطلب يابني فهر يابني كعب أرأيتم لو أخبرتكم أن خيلاَ بسفح هذا الجبل تريد أن تغير عَلَى كم صدقتموني؟ قالوا: نعم قال: " فاني نذير لكم بين يدي عذاب شديد "
فقال أبو لهب: تباً لك سائر اليَوْم أما دعوتنا الاَ لهذا؟ وأنزل الله : (تبت يدا أبي لهب وتب) وأخرجه الشيخان بنحوه كما في البداية (٣/ ٣٨) ٧٧
стр. 6689
(حَيَاةُ الصَّحَابَةِ الطَّبْعَةُ الآولَي لِلمَكْتَبِ الثَّقَافِي وَدَارِ الحَدِيثْ: ٧٧/ ١)
عرضه ﷺ الدعوة في مواسم الحج
وعَلَى قبائل العرب
عرضه ﷺ الدعوة عَلَى بني عامر وبني محارب
стр. 6690
أخرج أبو نعيم في دلاَئل النبوة (ص ١٠١) عن عبد الله بن كعب بن مالك ﵁ قال: أقام رسول الله ﷺ ثلاَث سنين من نبوته مستخفيا ثم اعلن في الرابعة، فدعا عش سنين يوافي الموسم يتبع الحاج في منازلهم: بعكاظ ومجنة وذي المجاز يدعوهم إِلَى أن يمنعوه حتي يبلغ رسالة ربه ولهم الجنة، فلاَ يجد أحدا ينصره، حتي انه يسأل عن القابئل ومنازلهم قبيلة قبيلة، حتي انتهي إِلَى بني عامر بن صعصعة فلم يلق من أحد من الأذي قط مالقي منهم حتي خرج من عندهم وانهم ليرمونه من ورائه حتي انتهي إِلَى بني محارب بن خصفه فوجد فيهم شيخا ابن مائة سنة وعشرين سنة فكلمه رسول الله ﷺ ودعاه إِلَى الإِسْلاَم زم يمنعه حتي يبلغ رسالة ربه قال الشيخ: أيها الرجل قومك أعلم بنبئك والله لاَيئوب بك رجل إِلَى أهله الاَ آب بشر مايئوب به أهل الموسم
следующие страницы →