Полный текст (8 320 стр.). Показаны 6686–6725 · переход к 6691.
стр. 6686
وتخلع الأوثان من رقبتك، وتشهد اني عبد الله ورسوله، فقلت: فمإِذَا لي ا، فعلت؟ قال: لك الجنة " قلت: فاني أشهد أن لاَ اله الاَ الله وحده لاَشيك له، وأخلع الأوثان من رقبتي وأبرأ منها، وأشهد أنك عبد الله ورسوله ٠ فأمت مر رسول الله ﷺ حتي علمت سورا كثيرة من القرآن، ثم رجعت إِلَى قومي، قال عبدالله بن عبد الرحمن العدوي: فبعث رسول الله ﷺ عَلَى بن أبي طالب ﵁ في سرية وأصابوا عرين بعيرا بموضع واستاقوهي، وبلغ عَلَى بن أبي طالب أنهم قوم ضماد فقال: ردوها إِلَى هم فردت (انها بركة الإِسْلاَم)
(حَيَاةُ الصَّحَابَةِ الطَّبْعَةُ الآولَي لِلمَكْتَبِ الثَّقَافِي وَدَارِ الحَدِيثْ: ٦٣/ ١)
تَوْقِيرُ النَّبيِّ صلى):
دعوته ﷺ للأعرابي في سفرْ
стр. 6687
وأخرج الحاكم أبو عبد الله النيسابوري عن ابن عمر ﵄ قال: كنا مع رسول الله ﷺ في سفر فأقبل أعرابي، فلما دنا منه قال له رسول الله ﷺ " أين تريد؟ " قال: إِلَى أهلي، قال: " هل لك إِلَى خير؟ " قال: ماهو؟ قال: " تشهد أن لاَ اله الاَ الله وحده لاَشريك له، وأن محمدا عبده ورسوله " قال: هل من شاهد عَلَى ماتقول؟ قال: " هذه الشجرة " فدعاها رسول الله ﷺ وهي عَلَى شاطيء الوادي، فأقبلت تخذ الأرض خذا فقامت بين يديه فاستشهدها ثلاَثا فشهدت أنه كما قال، ثم انها رجعت إِلَى منبتها، ورجع الأعرابي إِلَى قومه فقال: ان يتبعوني أتيتك بهم والاَ رجعت إِلَيْكَ وكنت معك ٠ وهذا اسناد جيد كذا في البداية (٦/ ١٢٥) وقال الهيثمي (٨/ ٢٩٢): رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح، ورواه
стр. 6688
أبو يعَلَى أيضا والبزار
(حَيَاةُ الصَّحَابَةِ الطَّبْعَةُ الآولَي لِلمَكْتَبِ الثَّقَافِي وَدَارِ الحَدِيثْ: ٩٣/ ١) ٠
وأخرج أحمد عن ابن عباس ضي الله عنه قال: لما أنزل الله (وانذر عشيرتك الاَقربين) اتي النبي ﷺ الصفا فصعد عَلَيْهِ ثم نادي: " ياصباحاه " فاجتمع الناس إِلَيْهِ ين رجل يجيء إِلَيْهِ وين رجل يبعث رسوله فقال رسول الله ﷺ " يابني عبد المطلب يابني فهر يابني كعب أرأيتم لو أخبرتكم أن خيلاَ بسفح هذا الجبل تريد أن تغير عَلَى كم صدقتموني؟ قالوا: نعم قال: " فاني نذير لكم بين يدي عذاب شديد "
فقال أبو لهب: تباً لك سائر اليَوْم أما دعوتنا الاَ لهذا؟ وأنزل الله : (تبت يدا أبي لهب وتب) وأخرجه الشيخان بنحوه كما في البداية (٣/ ٣٨) ٧٧
стр. 6689
(حَيَاةُ الصَّحَابَةِ الطَّبْعَةُ الآولَي لِلمَكْتَبِ الثَّقَافِي وَدَارِ الحَدِيثْ: ٧٧/ ١)
عرضه ﷺ الدعوة في مواسم الحج
وعَلَى قبائل العرب
عرضه ﷺ الدعوة عَلَى بني عامر وبني محارب
стр. 6690
أخرج أبو نعيم في دلاَئل النبوة (ص ١٠١) عن عبد الله بن كعب بن مالك ﵁ قال: أقام رسول الله ﷺ ثلاَث سنين من نبوته مستخفيا ثم اعلن في الرابعة، فدعا عش سنين يوافي الموسم يتبع الحاج في منازلهم: بعكاظ ومجنة وذي المجاز يدعوهم إِلَى أن يمنعوه حتي يبلغ رسالة ربه ولهم الجنة، فلاَ يجد أحدا ينصره، حتي انه يسأل عن القابئل ومنازلهم قبيلة قبيلة، حتي انتهي إِلَى بني عامر بن صعصعة فلم يلق من أحد من الأذي قط مالقي منهم حتي خرج من عندهم وانهم ليرمونه من ورائه حتي انتهي إِلَى بني محارب بن خصفه فوجد فيهم شيخا ابن مائة سنة وعشرين سنة فكلمه رسول الله ﷺ ودعاه إِلَى الإِسْلاَم زم يمنعه حتي يبلغ رسالة ربه قال الشيخ: أيها الرجل قومك أعلم بنبئك والله لاَيئوب بك رجل إِلَى أهله الاَ آب بشر مايئوب به أهل الموسم
стр. 6691
فأغن عنا نفسك وان ابا لهب لقائم يسمع كلاَم المحاربي ثم وقف أبو لهب عَلَى المحاربي فقال: لو كان أهل الموسم كلهم مثلك لترك هذا الدين الذي هو عَلَيْهِ انه صابيء كذاب قال المحاربي: أنت ـوالله ـأعرف به هو ابن أخيك ولحمتك ــ أي من لحمك ودمك ــ ثم قال المحاربي: لعل ياأبا عتبة ـلما؟ فان معنا رجلاَ من الحي يهتدي لعلاَجه فلم يرجع أبو لهب بشيء غير إِذَا رآه وقف عَلَى حي من أحياء العرب صاح به أبو لهب: انه صابيء كذاب (حَيَاةُ الصَّحَابَةِ الطَّبْعَةُ الآولَي لِلمَكْتَبِ الثَّقَافِي وَدَارِ الحَدِيثْ: ٧٧/ ١)
عرضه ﷺ الدعوة عَلَى الجماعة
مبالغة رؤساء قريش في اظهار العناد والتحدي
стр. 6692
أخرج ابن جرير عن ابن عباس أن عتبة وشيبة ابني ربيعة، وأبا سفيان بن حرب، ورجلاً من بني عبد الدار، وأبا البختري، وأبا البختري، أخا بني الأسد بن عبد المصلب بن أسد، وزمعة بن الأسود، والوليد بن المغيرة، وأبا جهل بن هشام، وعبد الله بن أبي أمية بن خل والعاص بن وائل ونبيها ومنبها ابن الحجاج السهميين اجتمعوا ـأو من اجتمع منهم ـبعد غروب الشمس عند ظهر الكعبة فقال بعضهم لبعض: ابعثوا إِلَى محمد فكلموه وخاصموه حتي تعذروا فيه فبعثوا إِلَيْهِ أن اشراف قومك قد اجتمهوا لك ليكلموك، فجاءهم رسول الله هـ ﷺ سريعا وهو يظن أنه قد بدأ في أمره بداء ـوكان عَلَيْهِم عريصا يحب رشدهم ويعز عَلَيْهِ عنتهم ــ حتي جلس إِلَى هم فقالوا: يامحمد، انا قد بعثنا إِلَيْكَ لنعذر فيك، وانا ـوالله ـمانهلم رجلاَ من العرب أدخل عَلَى قومه ماأدخلت عَلَى قومك!! لقد
стр. 6693
شتمت الآباء، وعبت الدين وسفهت الأحلاَم، وشتمت الآلهة وفرقت الجماعة، فما بقي من قبيح الاَ وقد جئته فيما بيننا وبينك، فان كنت إِنمَا جئت بهذا الحديث تطلب به مالاَ جمعنا لك م، أموالنا حتي تكون أكثرنا مالاَ، وان كنت إِنمَا تطلب الشرف فينا سودناك عَلَى نا، وان كنت تريد ملكا ملكناك عَلَى نا وان كان هذا الذي يأتيك بما يأتيك رئيا تراه قد غلب عَلَيْك ــ وكانوا يسمون التابع من الجن الرئي ـفربما كان ذلك، بذلنا أموالنا في طلب الطب حتي نبرئك منه أو نعذر فيك ٠
стр. 6694
فقال رسول الله ﷺ " مايي ماتقولون ماجئتكم يما جئتكم به أطلب أموالكم ولاَ الشرف فيكم، ولاَ الملك عَلَى كم ولكن الله بعثني إِلَى كم رسولاَ وانزل عَلَى كتابا وامرني أن أكون لكم بشيرا ونذيرا فبلغتكم رسالاَت ربي ونصحت لكم فان تقبلوا مني ماجئتكم به فهو حظكم من الدنيا والآخرة وان تردوه عَلَى أصبر لأمر الله حتي يحكم الله بيني وبينكم"
стр. 6695
فقالوا: يامحمد فان كنت غير قابل منا ماعرضنا عَلَيْك فقد علمت أنه ليس أحد من الناس اضيق بلاَداً ولاَ أقل مالاً، ولاَ أشد عيشا منا فاسأل لنا ربك الذي بعثك بما بعثك به فليسير عنا هذه الجبال التي قد ضيقت عَلَى نا وليبسط لنا بلاَدنا وليفجر فيها أنهاراً كأنهار الشام والعراق، وليبعث لنا من مضي من آبائنا وليكن فيمن يبعث لنا منهم قصي بن كلاَب فانه كان شيخا صدوقا نسألهم عما تقول أحق هو أم باطل؟ فان صنعت ماسألناك وصدقوك صدقناك وعرفنا به منزلتك عند الله وانه بعثك رسولاَ كما تقول فقال لهم رسول الله ﷺ : " ما بهذا بعثت إِنمَا جئتكم من عند الله بما بعثني به، فقد بلغتكم ماأرسلت به إِلَى كم فان تقبلوه فهو حظكم في الدنيا والآخرة وان تردوه عَلَى أصبر لأمر الله حتي يحكم الله بيني وبينكم "
стр. 6696
قالوا: فان لم تفعل لنا هذا فخذ لنفسك، فسل ربك أن يبعث ملكا يصدقك بما تقول ويراجعنا عنك، وتسأله فيجعل لك جنات وكنوزا وقصورا من ذهب وفضة ويغنيك بها عما نراك تبتغي ـفانك تقوم بالأسواق وتلتمس المعاش كما نلتمسه ـحتي نعرف فضل منزلتك من ربك، ان كنت رسولاَ كما تزعم، فقال لهم رسول الله ﷺ " ماأنا بفاعل، ما أنا بالذي يسأل ربه هذا ومابعثت إِلَيْكَ بهذا، ولكن الله بعثني بشيراً ونذيراً فان تقبلوا ماجئتكم به فهو حظكم في الدنيا والآخرة وان تردوه عَلَى أصبر لأمر الله حتي يحكم اله بيني وبينكم "
стр. 6697
قالوا: فأسقط السماء كما زعمت أن ربك ان شاء فعل ذلك فانا لن نؤمن لك الاَ ان تفعل فقال لهم رسول الله ﷺ " وذلك إِلَى الله ان شاء فعل بكم ذلك " فقالوا: يامحمد، اما علم ربك أنا سنجلس معك ونسألك عما سألناك عنه ونطلب منك مانطلب؟ فيقدم إِلَيْكَ ويعلمك ما تراجعنا به ويخبرك ماهو صانع في ذلك بنا إِذَا لم نقبل منك ماجئتنا به فقد بلغنا انه إِنمَا يعلمك هذا رجل بإِلَى مامة يقال ÷ " الرحمن " وانا ـوالله ـلاَنؤمن بالرحمن ابداً فقد أعذرنا إِلَيْكَ يامحمد أما والله لاَنتركك ومافعلت بنا حتي تهلكك أو تهلكنا، وقال قائلهم: نحن نعبد الملاَئكة وهي بنات الله، وقال قائلهم: لن نؤمن لك حتي تأتي بالله والملاَئكةِ قبيلاَ ــ أي معا نعاينهم كما نراك رأي العين ــ فلما قالوا ذلك قال رسول الله ﷺ عنهم وقام معه عبد الله بن أبي
стр. 6698
أميه بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم ـوهو ابن عمته عاتكة ابنة عبد المطلب ـفقال: يامحمد عض عَلَيْك قومك ماعرضوا فلم تقبله منهم ثم سألوك لأنفسهم أمورا ليعرفوا بها منزلتك من الله فلم تفعل ذلك ثم سألوك أن تعجل لهم ماتخوفهم به من العذاب فوالله لاَ أومن بك ابدا حتي تتخذ إِلَى السماء سلما ثم ترقي به وأنا انظر حتي تأتيها وتأتي مشعك بصحيفة منشورة ومعك أربعة من الملاَئكة يشهدون لك أنك كما تقول وايم الله لو فعلت ذلك لظننت اني لاَأصدقك ثم انصرف عَنِ النَّبيِّ ﷺ وانصرف رسول الله ﷺ إِلَى أهله حزينا آسفا لما فانه مما كان طمع فيه من قومه حين دعوه ولما رأي من مباعتهم اياه (رواه زياد بن عبد الله البكائي عن ابن اسحاق عن بعض أهل العلم عن سعيد بن جبير وعكرمه عن ابن عباس ﵁ ـفذكر مثله سوغاء كذا في التفسير
стр. 6699
لاَبن كثقير (٣/ ٦٢) والبداية (٣/ ٥٠)
(حَيَاةُ الصَّحَابَةِ الطَّبْعَةُ الآولَي لِلمَكْتَبِ الثَّقَافِي وَدَارِ الحَدِيثْ: ٧٣/ ١)
ينمى الى ذروة العز التى قصرت
عن نيلها عرب الاَسلاَم والعجم
مشتقة من الرسول الله نبعتة
طابت مغارسة والخيم والشم
ينشق ثوب الدجى عن نور غرتة
كالشمس فى غرتة عن اشرافها الظلم
كَانَ أَعْرَابِيٌّ يمْشِي لَيْلاً فِي الصَّحْرَاءْ، فَنَظَرَ إِلَى البَدْرِ فِي عَليَاءِ السَّمَاءْ، فَخَاطَبَهُ وَقَالَ أَيُّهَا البَدْرُ لاَ أَدْرِي: أَأَقُولُ لَكَ لَقَدْ نَوَّرَكَ الله ٠٠؟ لَقَدْ نَوَّرَكْ ٠٠!!
أَأَقُولُ لَكَ لَقَدْ رَفَعَكَ الله ٠٠؟ لَقَدْ رَفَعَكْ ٠٠!!
أَأَقُولُ لَكَ لَقَدْ جَمَّلَكَ الله ٠٠؟ لَقَدْ جَمَّلَكْ ٠٠!!
فَسُبْحَانَ اللهِ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ حُسْنُ البَدْر: فَكَيْفَ بحُسْنِكَ يَا سَيِّدِي يَا رَسُولِ الله ٠٠!!؟
стр. 6700
(" مَاذَا تَقُولُ الأَلسِنَة (*) إِنْ كُنْتَ أَنْتَ الأَحْسَنَا ")
أرى كلّ مدح في النبيّ مقصّرا (*) وإنْ بالغ المَدَّاحُ فِيهِ وأكثرا
إذا كان فِي القُرْآنِ جَاءَ مَدِيحُهُ (*) فَهَلْ سَتُشَرِّفُهُ أَمَادِيحُ الوَرَى
وَبِتَوْقِيرِ الرُّسُلْ:
وَانْظُرْ مَقَالَ اليَهُودِ الذِينَ شَبَّهُواْ رَسُولَ اللهِ بخِنْزِيرْ ٠
تَوْقِيرُ الصَّحَابَة:
أمره ﷺ عَلَيَّا في غزوة خيبرَ بالدعوة إِلَى الاَسلاَم
стр. 6701
واخرج البخاري عن سهل بن سعد ﵁ أن سول الله ﷺ قال يوم خيبر: " لأعطين هذه الراية غدا رجلاً يفتح الله عَلَى يديه، يحب الله وسوله ويحبه الله ورسوله " قال: فبات الناس يدوكون ليلتهم أيهم يهطاها، فلما أصبح الناس غدوا عَلَى النبي ﷺ كلهم يرجو أن يعطاها فقال: " أين عَلَى بن أبي طالب "؟ فقالوا: هو يارسول الله يشتكي عينيه، قال: فأرسل إِلَيْهِ فأتي فبصق رسول الله ﷺ في عينيه ودعا له فبرأ حتي كأن لم يكن به وجع، فأعطاه الراية، فقال عَلَى: يارسول الله، أقاتلهم حتي يكونوا مثلنا، فقال رسول الله ﷺ " انفذ عَلَى رسلك حتي تنزل بساحتهم، ثم ادعم إِلَى الاَسلاَم؛ وأخبرهم بما يجب عَلَيْهِم من حق الله تَعَالَى فيه؛ فوالله لئن يهدي الله بك رجلاَ
стр. 6702
واحدا خير لك من أن يكون لك حمر النهم " أي لأَن اتهْديهم خير لك من أن تقاتلهم فتظفر عَلَيْهِم وتغنم حمر النعم وهي ابل من أنفس الإِبل عند العرب لم تكن الاَ عند النعمان "وأخرجه أيضا مسلم (٢/ ٢٧٩) نحوه ٠
(حَيَاةُ الصَّحَابَةِ الطَّبْعَةُ الآولَى لِلمَكْتَبِ الثَّقَافِي وَدَارِ الحَدِيثْ: ٥٣/ ١)
تَوْقِيرُ الصَّحَابَة:
стр. 6703
وأخرج الحاكم في المستدرك (٣/ ٢٦٤) عن أبي سعيد المقبري قال: لما طعن أبو عبيدة ﵁ قال: يا معاذ صل بالناس، فصلي معاذ بالناس، ثم مات أبو عبيدة بن الجراح، فقام معاذ في الناس فوعظ الناس ثم قالْ: إِنكم أيها الناس قد فجعتم برجل – والله – ماأزعم أني رأيت من عباد الله عبداً قط أقل غمرا – أي حقداً، ولاَأبرأ صدرا، ولاَ أبعد غائلة وجعل يعدد محاسنه ثم قال فوالله ٠٠ الخ والله لاَيلي عَلَى كم مثله ابداً) فاجتمع الناس وأخرج أبو عبيدة ﵁ وتقدم معاذ ﵁ فصلي عَلَيْهِ، حتي إِذَا أتي به قبره دخل قبره معاذ بن جبل وعمرو بن العاص والضحاك بن قيس، فلما وهوه في لحده وخرجوا فشنوا ليه التراب، فقال معاذ بن جبل: (ياأبا عبيدة، لأثنين عَلَى ك ولاَ أقول باطلاَ أخاف أن يلحقني بها من الله مقت: كنت – والله – ماعلمت من الذاكرين الله كثيراً، ومن الذين يمشون
стр. 6704
عَلَى الأرض هوناً والذا خاكبهم الجاهلون قاولاَ سلاَما، والذين إِذَا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما، وكنت والله من المخْبِتين، المتواعين، الذين يرحمون إِلَى تيم والمسكين ويبغضون الخائنين المتكبرين رحمك الله يا أبا عبيدة " ٠٠!! (حَيَاةُ الصَّحَابَةِ الطَّبْعَةُ الآولَى لِلمَكْتَبِ الثَّقَافِي وَدَارِ الحَدِيثْ: ٤٢/ ١)
стр. 6705
وأخرج الطبراني عن ربعي بن حراش قال: استأذن عبد الله بن عباس عَلَى معاويه ﵁ وقد علقت عنده بطون قريش وسعيد بن العاص جالس عن يمينه، لما رآه معاوية مقبلاَ قال: ياسعيد، والله لألقين عَلَى ابن عباس مسائل يهبي بجوابها، فقال له سعيد: ليس مثل ابن عباس يهيي بمسائلك، فلما جلس قال له معاوية: ماتقول في أبي بكر؟ قال: (رحم الله أبا بكر، كان – والله – للقرآن تَالِيَاً، وعنِ الميل نائيَا، وعن الفَحْشَاء ساهيا، وع المنكر ناهيا، وبدينه عارفا، ومن الله خائفا، وبالليل قائم وبالنهار صائما ومن دنياه سالما وعَلَى عدل البريي عازما، وبالمعْروف آمراً وإِلَى هـ صائبا وفي الأحوال شاكراً والله في الغدو والرواح ذاكرا، ولنفسه بالمصالح قاهرا، فاق أصحابه ورعا وكافاً وزهداً وبراً وحياطة وزهادة وكفاءة، بأعقب الله من ثلبه اللعائن إِلَى يوم القيامه) ٠
стр. 6706
قال معاوية: فما تقول في عمر بن الخطاب؟ قال: (رحم الله أبا حفص، كان – والله – حليف الاَسلاَم، ومأوي الأيتام، ومحل الاَيمان، ومعاذ العاء، ومعقل الحنفاء، للخلق حصنا وللناس عوناً قام بحق الله صابرا مختسبا ختي أظهر الله الدين وفتح الديار وذكر الله في الأقطار ثم قال " فأعقب الله من يبغضه اللعنة إِلَى يوم الحسرة "
قال معاوية ري الله عنه: فما تقول في عثمان بن عقان؟ قال: (رحم الله أبا عمرو، كان – والله – أكرم الحفدة، وأوصل البررة، وأصبر الغزاة، هجادا بالأسحار، كثير الدموع عند ذكر الله، دائم الفكر فيما يعنيه الليل والنهار، ناهضا إِلَى كل مكرمة يسعي إِلَى كل منجية، فراراً من كل موبقبة، وصاحب الجيش والبئربئر تشنرتخت بكبلغ كبير للمسلمين وختن المصطفي عَلَى ابنتيه، فأعقب الله من سبه الندامة إِلَى يوم القيامه) ٠
стр. 6707
قال معاوية: فلما تقول في عَلَى بن أبي طالب؟ قال: رحم الله أبا الحسن، كان - والله علم الهدي، وكهف التقي، ومحل الحجي وطود البهاء ونور السري ومن قول العرب عند الصحاب يحمد في ظلم الدجي، داعيا إِلَى المحجة العظمي، عالما بما في الصحف الأولي، وقائما بالتأويل والذكري متعلقا بأسباب الهدي، تاركا للجور والأذي، لم ترَ عيني مثله ولاَ تري إِلَى يوم القيامه واللقاء، من لعَنه فعَلَيْه لعنة الله والعباد إِلَى يوم القيامه " ٠٠!!
(حَيَاةُ الصَّحَابَةِ الطَّبْعَةُ الآولَى لِلمَكْتَبِ الثَّقَافِي وَدَارِ الحَدِيثْ: ٤٣/ ١)
وأخرج أبو نهيم عن قتادة قال: مثل ابن عمر ري الله عنه هل كان أصحاب النبي ﷺ يضحكون؟ قال: (نهم والاَيمان في قلوبهم أعظم من الجبال) كذا في الحلية (١/ ٣١١) ٠
(حَيَاةُ الصَّحَابَةِ الطَّبْعَةُ الآولَى لِلمَكْتَبِ الثَّقَافِي وَدَارِ الحَدِيثْ: ٤١/ ١)
стр. 6708
الإِسْرَاءوَالمِعْرَاج:
قصة ماشطه بنت فرعون (٤٠٤٦٨/ ٤٠٤٧٣) جـ[١٥]
مُنَاسَبَةُ الإِسْرَاءِ وَالمِعْرَاجْ:
(٠٠٠ (الإسراء والمعراجْ ١) ٠٠٠)
آية الإسراء، إنّها ذكرى الإسراء والمعراج يا أحبّتي الكرامْ، التي يحتفل العالم الإسلاَميّ بها هذه الأيّامْ، المكان: البلدُ الحرامْ، الزّمان: من ألفٍ وربعماْئة عامْ، عام الحزن؛ ماتت فيه السّيّدة خديجة، وجدّه عبد المطّلبْ، واشتدَّ إيذاءُ المشركين له (عليه) بعد موت جدّهِ عبْد المطّلبْ، رحلة ترفيهيّة، لكنَّ النَّبيَّ (ص) أصبَحَ منها حزيناً؛ لعلمه أنَّ قومَه لاَ محالةَ مكذبوه، وبينما هو يفكِّرُ في كلِّ تلكَ الهُمُومِ إذْ جاءتْهُ تسعى على قدمين: فجاءهُ أبو جهلٍ بخيْلِهِ وخُيَلاَءهِ وسألَهُ سؤالَ المُتَجَاهلِ لاَ سُؤالَ الجاهل كعادته (لعنه الله) وقالَ له:
ــ هل نُزِّل عليك شيئٌ من القرآنِ يا محمّدْ ٠٠؟
ــ نعم: أُسرى بي٠٠!!
فأذاع أبو جهلٍ الخبرْ، وذهب أوّل ما ذهب إلى أبي بكرٍ فقال عليه لعنةُ الله
أبو جهل: هل سمعتَ ما يقوله صاحبُك يا أبا بكر٠٠!؟
أبو بكرْ: ماذا قال٠٠؟
أبو جهل: يزعمُ أنّه أُسرى به من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى
وكلّ هذا في ليلةٍ واحدة ٠٠!!
стр. 6709
أبو بكرْ: إنْ كان قد قال هذا فقد صدقْ؛ أفأصدّقه في وحيٍ يأتيه كلّ ليلةٍ
من فوق سبع سماواتْ، وأكذّبه في مسافةٍ كهذه ٠٠!؟
ومن هنا لقّبَ أبو بكرٍ بالصّديق بالصّديق، فكما أنَّ أبا جهلٍ سُمِّىَ بأبي جهلٍ لتجاهلِهِ النُّورَ الذي أنْزِلَ على الرَّسُول: فالصّديق سُمِّىَ بالصّديق لتصديقِهِ بالنُّورَ الذي أنْزِلَ على الرَّسُول ٠٠ وما أكثر الإخوان ٠٠٠٠٠ في النّائباتِ قليلُ، ولاَ خيرَ في ودِّ امرئٍ ٠٠ إذا الرّيحُ مالت مال حيثُ تميلُ، ويقولُ آخر: جزى الله النّوائب ٠٠٠
المهمّ: لم يقتنعْ أبو جهلٍ بقولِ أبي بكر، وأخبر مشركي مكّة ــ " ما هو عاوز اللي يهاوده، وما يهاودْشِ المشرك الاَ المشرك اللي زيّه " ٠٠!!
فقالوا يا محمّدْ: قل كلاَماً يعقلُ حتّى يُصَدَّق؛ إنّ الإبل حتّى نذهب بها إلى هناك غدوّها شهرٌ ورواحُها شهرْ ٠٠!!
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°ــ
стр. 6710
(٠٠٠ (الإسراء والمعراجْ ٢) ٠٠٠)
وبدلاً من أنْ يؤمنوا وتخبت قلوبهم ركبهم البطرْ: فجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلماً وعُلُوّا ٠٠!!
وبدلاً من أنْ يقولوا ربّنا إنْ كان هذا هو الحقّ من عندك فاهدنا إليه قالوا ربّنا إنْ كان هذا هو الحقّ من عندك فأمطر علينا حجارةً من السّماء أو ائتنا بعذابٍ أليمْ ٠٠!!
ولم ينْطقوا حتّى بقول الأمّةِ الملعونة في القرآن ــ اليهودِ لموسى ــ حيث قالوا الآن جئت بالحقّ، وما أخلد إلى حفرته حتّى نكصوا على أعقابهم وارتدّوا كافرين ٠٠!!
стр. 6711
الجدير بالذكر أيّها الإخوة الأعزّاء ــ عن المسجد الأقصى ــ أنْ تعلمواْ أنّ الذي فتحه هو عمرُ بن الخطّابْ، دخله ماشياً على قدميه وغلاَمُه راكبْ، ولم يسلّمه بطريركُ النّصارى مفاتحه إلاَ بعد أنْ نْظر إليه، فنظر إليه وقال هذه صفتُك يا عمر، مكتوبةٌ عنْدنا في التّوراة: أنّ الذي سيفتحُ المسجد الأقصى رجلٌ من أمّة نبيّ آخر الزّمان، يدخلُ القدْس ماشياً على قدميه وغلاَمُه راكبْ، وفي ثوبه بضعَ عشرةَ رُقعة ٠٠!!
انْظر ٠٠ دخلها وفي ثوبه بضعَ عشرةَ رُقعة، وهو من هو: أميرُ المؤمنين، وحين فتحه وجائته البشائرُ بالنّصر ما قال أنا الزّعيمُ الأوحدْ، ولاَ أنا القائدُ الأعلى الذي لاَ يقهرُ جيشُه، وإنّما خرّ لله ساجداً وبكى وقال أخشى أنْ تُفتحَ عليكم الدُّنيا فتفتنكم كما فتنت الذين من قبلكم ٠٠!!
стр. 6712
رحمةُ الله عليك يا عمر، كأنّما كان ينظر من شرفة التّاريخ إلى حالنا اليوم: أقبلنا على الدّنيا ونسينا الدّين؛ فضاع منّا البلدُ المباركة °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°ــ
(٠٠٠ (الإسراء والمعراجْ ٢) ٠٠٠)
نعم ٠٠ غدوّها شهرٌ ورواحُها شهرْ، ولكنْ ذلك تقدير البشرْ، وقولُ البشرْ، أمّا عنْد ربّ البشرْ: ففي لمح البصرْ إلاَ أنّهم أصرّوا واستكبروا استكبارا؛ فطلبواْ منه أمارةً فقال (صلواتُ) بينما أنا في طريقي إذ بصُرت ببعيرٍ شاردٍ من قافلةٍ قادمةٍ من اليمن، وحدَّدَ لهم المكانَ الذي عثرواْ فيهِ على البعير، والموعدَ الذي سوف تصلهم فيهِ وكانَ بعدَ ثلاَثةِ أيَّامٍ في طلوعِ الشّمس ــ وهكذا كانوا يقدّرون السير ــ قال قائلهم إنْ يبْغِ عليك قومُك لاَ يبغي عليك القمرْ " يعني الميّة تكذّب الغطّاس " ٠٠!
стр. 6713
وأعطاهم أمارَةَ البعيرِ الذي تنحَّى عن القافلة ولونَ الغرائرِ التي كانت عليه (يعني الاَشولة اللي كانْ شايِلها) وقال لهم هذه القافلة لفلاَن بن فلاَن، وأخبرهم بقافلة أُخرى كُسِرَتْ لهم ناقةٌ حمراء، وسمَّى لهم أصحابَها؛ ولذلكَ آمَنَ أكثرُهُمْ باللهِ وعادَ المُرتَدُّونوبينما هم وقوفٌ إذ قال واحدٌ ها هى الشّمسُ قدْ طلعتْ، وقال الآخرُ وها هى الإبل قد أقبلتْ، فسألوا صاحب القافلة عنْ قصَّةِ البعير فكانت كما أخبَرَ النَّبيُّ (ص) ٠٠!!
فلم يقتنعوا وطلبوا منه وصف المسجد الأقصى؛ لأنّهم يعرفون ــ ورسولُ الله يعيشُ بينهم ــ أنّه ما سافر إلى الشّام ولاَ رأى المسجد الأقصى قطّ، والدّنيا كانت ليلاً ساعة ما دخل رسولُ الله (ص) المسجد الأقصى وصلّى بالأنبياء، فمثّله له ﵎ بين يديه فوصفه لهم وصفاً دقيقاً بقدْرةِ الله ٠٠!
стр. 6714
المسجدُ الأقصى وضاعت منّا فلسطين ٠٠ البلدُ المباركة كما أخبَرَ القُرآنُ الكريم؛ ألم يقُلِ اللهُ تعالى: إلى المسجدِ الأقْصى الذي باركنا حوله ٠٠!؟
وأصبحنا مُهانينا (*) وقد كنّا مُهابينا، ومن يهن الله فما له من مكرمْ، كم تغيظهم احتفالاَتُنا بأكتوبرَ الغرّاءْ؛ لأنّها تذكّرهم بهزيمتهم النّكراءْ؛ ولذا يحاولون بكلّ وسيلةٍ إفسادها علينا، لك الله يا فِلَسطين ٠٠
صلبوها أمامنا (*) كالمسيح بن مريمِ
وبيعت مثلَ يوسُفَ (*) بالدّينارِ والدّرهمِ
فكأنّي بهم:
ولستُ بعلاَم الغُيُوبِ وإنّما (*) أرى بلحاظ الرّأي ما هو واقِعُ
كأنّي بهم وبعد الفتْك بفلسطين يخطّطون للفتْك بمصرَ، حينئذٍ سوف نقولُ ألاَ إنّا أُكلنا يومَ أُكل الثّورُ الأبيضْ ٠٠!!
صدقت والله نبوءة المُصطفى: ستتداعى عليكم الأممُ كما تتداعى الأكلةُ على قصعتها، قال الصّحابة: أمن قلّةٍ نحنُ يومئذٍ يا رسولَ الله ٠٠!؟
стр. 6715
قال لاَ، لكن غُثاءْ، كغُثاء السّيل، بأسُهم بينهم شديدْ: " يعني ما بنحبّشِ الخير لبعضينا واللي بنعمله في نفسينا أكثر من اللي أعدائنا بيعملوه فينا "
طيّبْ ما الحلّ ٠٠؟ هل في المُظاهرات والهُتافات؛ عرف العالمُ كلّه أنّنا غضابٌ لما يحدُثُ في فلسطين، لكنّها عفواً غضبةُ القططْ ــ لاَ غضبةُ الأسُودْ ــ فماذا فعل الفلسطينيّون بغضبنا ٠٠!؟
هل افترقت لغضبتنا الثُّريَّا (*) أو اجتمعت هناك بناتُ نعشٍ
стр. 6716
يا إخواني الأعزّاءْ ــ أحلى ما في الكلاَمِ خلاَصتُه ــ إذا أردْنا أنْ نُفكّر في الحلولْ، فلاَ بُدَّ أنْ نختارَ منها الحلّ المعقولْ، نحنُ الآنَ ستّون مليوناً، لو خرج من كلّ ستّين واحدْ عبْقري؛ لأصبح فينا مليون عالم في التّكنولوجيا أو عالم ذرّة أو مُخترع، لم لاَ يكون ابني أو ابنُك زويل، ولاَ أديسون، ولاَ صلاَح الدّين، لم يولدْ أحدٌ من هؤلاَءِ وفي فمه ملعقةٌ من ذهبْ، الإمامْ أحمد بن حنبل كانْ شيّال، وأديسون كانْ بيّاع جرائدْ ٠٠!!
لكن تعالَ وانْظرْ إلى القدْوةِ في عيُون شبابنا اليوم: تجد من قدوتُه عمرو ديابْ، ومن قدْوته حُسام حسن ٠٠ وإنّا لله وإنّا ٠٠٠!!
يا إخواني حفظكم الله أعداؤنا إذا عقدوا العزمَ على حربِ مصر فلنْ نُغنِّىَ لهم أو نلاَعبهم كرة لكنّها الحربْ، نارٌ ودمارٌ وفظائعُ كفظائع الصّربْ؛ ولاَ بُدَّ أن نُعِدَّ العُدَّةَ من الآن ٠
стр. 6717
إنَّكم هنا تأكلون ما تشتهي النّفوسْ، وتلبسون أحسنَ ملبُوسْ، ولاَ تشعُرون بإخوانكم المُعذبين المُستضعفينَ الجياعِ الضِّياعِ في شتّى البقاع، ومن لم يهتمّ بأمر المُسلمين فليس منهم، هذا ٠٠ ومهما سمعتم فليس من سمع كمنْ رأى ٠٠!!
стр. 6718
بلدٌ به، قد كان، لهفي على، قد أوشكت، يرنو، ويظلّ يدعوهم بصوتٍ في القلوب له، سكنوا العراءَ، لم ألقَ حيّاً، قرّحتِ منّا، قسماً بمن أجلى قريظةَ والنّضيرَ عن الحصون، وبمن أتاحَ لجُنْده، لنُرتّلنّ لهم، ولندْخلنّ ولنُنْقذنّ المسجدَ ٠٠ من الشّعب اللعين، ولنحملنّ لكلّ من عبثوا به الحقد حقدٌ ٠٠ فإنْ مُتنا نورّثه البنين، لنْ يعرف ٠٠ الجبين، أبناء يعرُب لستمُ نسلَ الكماةِ الفاتحين، لَسنا ٠٠٠ ولاَ الأمين، إنْ لم نخضّبْ أرضَ يعرُبَ من دماءِ الغاصبين، منْ روّعوا البلدَ ٠٠٠ البلد الأمين، العُربُ لاَ ينْسون ثأرهم على مرِّ السِّنين، فلتثأروا يا قومِ للشّيخ المُحطّمِ والجنين ٠
стр. 6719
اللهمَّ حرِّرِ المسجد الأقصى الأسيرْ ٠٠ من أبناءِ القردةِ والخنازيرْ ٠٠ إنّك على ما تشاءُ قديرْ، وأنت نعمَ الموْلى ونعمَ النَّصيرْ، اللهمّ عليكَ بإسرائيلْ، اللهمّ أرسلْ عليهم طيراً أبابيلْ، ترميهم بحجارةٍ من سِجِّيلْ، حتَّى يكونوا كعصفٍ مأكولْ، اللهمّ انْصُرنا على أعدائنا نصرَ عزيزٍ مقتدرْ، واجعلْ ٠٠٠ إلخ ٠
(*) (بعدَ الدُّعاء لاَ تنْسى التّنْبيه على صلاَةِ الغائب) (*)
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°ـ
ا (*) (الإسراء والمعراجْ ٥) (*)
стр. 6720
كنّا قد توقَّفنا في الخُطبة الماضيةِ عنْدَ رحلتِه (ص) إلى المسجِدِ الأقصى وقبلَ أنْ نخوضَ في الحديثِ عن الإسراءِ والمِعراجِ أوَدُّ أن أقول كلمة: لاَ بُدَّ أنْ لاَ نأخُذَ الحديثِ عن الإسراءِ والمِعراجِ على أنَّهُ مجرَّدْ طُرفة أو حدُّوتة، لكنْ نأخُذُها أنَّها واقعة وقعتْ للنَّبي (ص) نهزُّ لها الرُّءوسْ، ولكن علينا أنْ نتعلَّمَ ممَّا فيها من العِبَرِ والدُّرُوسْ، واليوم في الحديثِ عن الإسراءِ والمعراجْ
كلمة الإسراء: في الصّباح يحمدُ القومُ السُّرى " يعني تعب الليل هيتنسى في الصُّبح " إذا طلعت الشّمسُ وأشرقت الأرضُ بنور بّها
كلمة المعراج: ولو فتحنا عليهم باباً من السّماء فظلّوا فيه يعرجون: لقالوا إنّما سكّرت أبصارنا بل نحنُ قومٌ مسحورون، قد يتسائل سائلٌ " ما الحكمةُ من الإسراء، أو لم شرع اللهُ الإسراء ٠٠!؟
стр. 6721
قلنا ــ في الخُطبة الماضية ــ أنَّه بمثابةِ رحلةٍ ترفيهيّةٍ للمُصطفى ﵊ بعدَ عام الحزن؛ ماتت فيه السّيّدة خديجة، وجدّه عبد المطّلبْ، واشتدَّ إيذاءُ المشركين له (عليه) بعد موت عمِّهِ أبي طاّلبْ، وبعدَ رحلَةِ أهلِ الطَّائفِ القاسيَةِ قلوبُهُم، حيثُ سلَّطواْ عليْهِ سُفَهَائَهُمْ ومجانينَهُمْ فوقفواْ لهُ صفَّاً صفَّاً يرضخونهُ بالحجَارةِ حتَّى لمْ يبْقَ منهُ موضعُ أُنمُلَةٍ (ص) إلاَ وأُصيبَ بضرْبَةِ يَدٍ أو رمْيَةِ حجرْ؛ حتَّى ارفضَّتْ منها الدِّماءوسالت على جسده الشَّريف، حتَّى أنَّهُ بلغتْ من قسوةِ قلوبهم أنَّهُ كانَ (ص) إذا سقطَ مغشِيَّاً عليهِ منْ شِدَّةِ الضَّرْبِ كانواْ يأخذون بيدِهِ ويقيمونه، فإذا ما اطْمَأَنَّ بأنَّ فيهم من يأخُذُ بيده ثابتْ إليهِ نفسُهُ (ص) وقام يمْشي انهالواْ عليْهِ بوابلٍ من الحِجَارَةِ أشَدَّ من الذي
стр. 6722
قبله ٠٠!!
فما كانواْ يقيمونه إذنْ رحمةً بِهِ وإنَّمَا ليستأنفواْ قذْفَهُ بالحِجَارَةِ مرَّةً أُخرى ٠٠!!
وبِهَذا استَحَقَّ النَّبيُّ (ص) الدَّرَجَةَ العاليةَ الرَّفيعة، التي لاَ تنْبغي إلاَ لعبْدٍ من عبادِ الله وبمواقفَ أخرى عاناها سوفَ نذكُرُها في ذكرى مولِدِهِ (ص)
(*) (الإسراء والمعراجْ ٦) (*)
فأرادَ اللهُ (تباركَ) أنْ يُنْسِيَهُ هذه الرِّحلةَ القاسيةَ بِرِحلَةٍ مِثلِها، ولكن هل هناك سببٌ آخرُ غيرَ هذا السَّببْ ٠٠!؟
حسبكم أنْ تعلمواْ يا أحبَّتي الكرام أنَّه لولاَ الإسراءُ لما اجتمعنا اليوم في بيتٍ من بيُوتِ الله، لأنَّه الذي مَنَحَ اللهُ فيهِ رسولَه أعظمْ منحة، وأعطاهُ أجمَلَ هديَّة لأُمَّتِهِ (ص) الصَّلاَة ٠٠!!
стр. 6723
يِيجي الجماعة المستشرقينْ ــ أيِ الذينَ يبحثونَ في عُلُومِ الشَّرق يريدونَ أنْ يُطفِئواْ نُورَ اللهِ بأفواههِم ويأبى اللهُ إلاَ أنْ يُتِمَّ نُورَهُ ولو كرهَ الكافرون تعالى وشُوفِ بيقولوا إيه ٠٠
بيعلَّقواْ على هذه النُّقطة دي بالذَّاتْ ويقولواْ:
ــ ما دامت الصَّلاَةُ هى المُستهدفةَ منْ رحلةِ والمِعراج؛ فما الهَدَفُ إذنْ
من الإسراءِ ٠٠!!؟
ــ لولاَ الإسراءِ لَمَا صدَّقَ النَّاسُ المِعراج، فالنَّاسُ لم يصدِّقوا رسُولَ اللهِ في الإسراءِ إلاَ بعدما وَصَفَ لهم رسولُ اللهِ المسجدَ الأقصى شرفةً شُرفة؛ ولذا صدَّقوهُ لأنَّهم رَأَوا المسجدَ الأقصى أمَّا الجنَّةُ والنَّارُ فمَتَى رأوهَا ٠٠!!؟
البعضُ يقول بالرّوح، والبعضُ يقولُ بالجسدْ، والبعضُ الآخرُ يقولُ الإسراءُ كان بالرّوحِ والجسدِ معاً، أمّا المعراجُ هو الذي كان بالرّوح ٠
стр. 6724
أمورٌ قبلنا اختلفوا عليها (*) وطال البحثُ واتّصل الحوارُ
إلاَ أنّ لي سؤالاً في منتهى البساطة لهؤلاَء الأغبياء: ألستم تؤمنون بأنّ الله هو خالق الأرضِ والسّماوات ٠٠؟ فسيقولون بلى، أفتؤمنون بأنّ الله هو خالق الأرضِ والسّماوات، وتستكثرون عليه أنْ يصعد برسوله إليهنّ، أو بمعنىً آخرْ:
ــ أَلَيْسَتْ للسَّماواتِ والأرضِ قونينُ تنظِّمُ حَرَكَتَهَا ٠٠؟
ــ بلى لها قونينُ تنظِّمُ حَرَكَتَهَا
من خالقُ هذهِ القوانينْ ٠٠؟
ــ الله ٠٠!!
ــ هل يعجَزُ خالقُ القوانينِ عنِ اختراقِها ٠٠!!!؟
ــ حاشا للهِ ٠٠ إذا أراد فلاَ تسأل عن السّبب ٠٠!!
...
(*) (الإسراء والمعراجْ ٧) (*)
ولذلك الجماعة المستشرقين دول هو ربِّنا ــ ربِّنا يأخذهم يا ربّ
ــ يقولواْ لك هو ربِّنا مش فرض الصَّلاَة ليلة الإسراء والمعراج ٠٠؟
ــ نعم ٠٠!
стр. 6725
ــ إذنْ كيفَ صلَّى الرَّسول (عليه) بالأنبياء في المسجِدِ الأقصى٠٠!!؟
ــ صلَّى بهم على الصَّلاَةِ الإبراهيميَّة التي كانَ يتعبَّدُ بها عمرو بن نُفَيْل
وورقة بن نوفلْ٠٠!!
المُستشرقينْ بردو مش عاوزين يسيبونا في حالنا؛ يطلعواْ لنا بسؤال ثاني
" ما هو مش بيقولْ لك: شرّ النَّاس العُلماء ٠٠ إذا فسدوا " ٠٠!؟
" ربّنا ادّى لهم مخّ لكن ما ادّىلهمش قلبْ٠٠ بمعني انّه وهبهم ذكاء لكن بدل ما يستغلّوه في الخير استغلّوه في الشّرّ ــ وهى دي مشكلتنا ــ تلاَقي اللي مخّه نظيف قلبه مش نظيف، واللي قلبه نظيف تلاَقي مخّه مش نظيف؛ فواحد من هؤلاَء بدل ما يسخّر شعره للدّفاع عن الإسلاَم قال، وبعض النّاس قوله كبوله: قالوا في القُرآن عنْدكم يا مسلمون يقولُ ربُّكم " واسألْ من أرسلنا من قبلك من رسلنا: أجعلنا من دونِ الرَّحمن آلهةً يُعبدون " ٠٠!؟
следующие страницы →