Полный текст (8 320 стр.). Показаны 6861–6900 · переход к 6866.
стр. 6861
يعلمون أنك رسول الله ويجحدون؛ وذكر محمد بن إسحاق عن الزهرى فى قصة أبى جهل حين جاء يستمع قراءة النبى (من الليل هو وأبو سفيان صخر بن حرب والأخنس بن شريق ولاَ يشعر أحد منهم بالآخر فاستمعوها إلى الصباح فلما هجم الصبح تفرقوا فجمعتهم الطريق فقال كل منهم للآخر ما جاء بك؟ فذكر له ماجاء به ثم تعاهدوا أن لاَيعودوا لما يخافون من علم شباب قريش بهم لئلاَ يفتتنوا بمجيئهم، فلما كانت الليلة الثانية جاء كل منهم ظنا أن صاحبيه لاَيجيئان لما سبق من العهود فلما أصبحوا جمعتهم الطريق فتلاَوموا ثم تعاهدوا أن لاَيعودوا فلما كانت الليلة الثالثة جاءوا ايضاً فلما أصبحوا تعاهدوا أن لاَيعودوا لمثلها ثم تفرقوا فلما أصبح الأخنس بن شريق أخذ عصاه ثم خرج حتى أتى أبا سفيان بن حرب فى بيته فقال أخبرنى يا أبا حنظلة عن رأيك فيما سمعت من محمد قال يا أبا ثعلبة والله لقد سمعت أشياء أعرفها وأعرف مايراد بها
стр. 6862
وسمعت أشياء ما عرفت معناها ولاَ ما يراد بها، قال الأخنس وأنا
والذى حلفت به، ثم خرج من عنده حتى أتى أبا جهل فدخل عليه فى بيته فقال يا أبا الحكم ما رأيك فيما سمعت من محمد؟ قال ماذا سمعت؟ قال تنازعنا نحن وبنو عبد مناف الشرف أطعموا فأطعمنا وحملوا فحملنا وأعطوا فأعطينا حتى إذا تجاثينا على الركب وكنا كفرسى رهان قالوا منا نبى يأتيه الوحى من السماء فمتى ندرك هذه؟ والله لاَنؤمن به أبداً ولاَ نصدقه، قال فقام عنه الأخنس وتركه
стр. 6863
وروى ابن جرير من طريق أسباط عن السدى فى قوله (قد نعلم إنه ليحزنك الذى يقولون فإنهم لاَيكذبونك ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون) لما كان يوم بدر قال الأخنس بن شريق لبنى زهرة يا بنى زهرة إن محمد ابن أختكم فأنتم أحق من ذب عن ابن أخته فإنه إن كان نبياً لم تقاتلوه اليوم وإن كان كاذباً كنتم أحق من ك عن ابن أخته، قفوا حتى ألقى أبا الحكم فإن غلب محمد رجعتم سالمين، وإن غلب محمد فإن قومكم لم يصنعوا بكم شيئاً ـ فيومئذ سمى الأخنس وكان اسمه أبى ـ فالتقى الأخنس بأبى جهل فخلاَ به فقال يا أبا الحكم أخبرنى عن محمد أصادق هو أم كاذب فإنه ليس ههنا من قريش غيرى وغيرك يستمع كلاَ منا؟ فقال أبو جهل ويحك والله إن محمداً لصادق وما كذب إذا ذهبت بنو قصى باللواء والسقاية والحجابة والنبوة فماذا يكون لسائر قريش؟ فذلك قوله (فانهم لاَيكذبونك ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون) فآيات الله محمد (
стр. 6864
وقوله (ولقد كذبت رسل من قبلك فصبروا على ما كذبوا وأوذوا حتى أتاهم نصرنا) هذه تسلية للنبى (وتعزية له فيمن كذبه من قومه، وأمر له بالصبر كما صبر أولوا العزم من الرسل، ووعد له بالنصر كما نصروا، وبالظهر حتى كانت لهم العاقبة بعد ما نالهم من التكذيب من قومهم والأذى البليغ ثم جاءهم النصر فى الدنيا كما لهم النصر فى الآخرة، ولهذا قال (ولاَ مبدل لكلمات الله) أى التى كتبها بالنصر فى الدنيا والآخرة لعبادة المؤمنين كما قال (ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين * إنهم لهم المنصورون * وإن جندنا لهم الغالبون) وقال تعالى (كتب الله لاَغلبن أنا ورسلى إن الله قوى عزيز) وقوله (ولقد جاءك من نبإ المرسلين) أى من خبرهم كيف نصروا وأيدوا على من كذبهم من قومهم فلك فيهم أسوة وبهم قدوة ثم قال تعالى (وإن كان كبر عليك إعراضهم) أى إن كان شق عليك إعراضهم عنك (إن استعطت أن تبتغى نفقا فى الأرض أو سلما فى
стр. 6865
السماء) قال على بن أبى طلحة عن ابن عباس النفق السرب فتذهب فيه فتأتيهم بآية أو تجعل لك سلما فى السماء فتصعد فيه فتأتيهم بآية أفضل مما أتيتهم به فافعل، وكذا قال قتادة والسدى وغيرهما؛ وقوله (ولو شاء الله لجمعهم على الهدى فلاَ تكونن من الجاهلين) كقوله تعالى (ولو شاء ربك لأمن من فى الأرض كلهم جميعاً) الآية قال على بن أبى طلحة عن ابن عباس فى قوله (ولو شاء الله لجمعهم على الهدى) قال إن رسول الله (كان يحرص أن يؤمن جميع الناس ويتابعوه على الهدى فأخبر الله انه لاَيؤمن إلاَ من قد سبق له من الله السعادة فى الذكر الأول، وقوله تعالى (لينذر من كان حيا ويحق القول على الكافرين) وقوله (والموتى يبعثهم الله ثم إليه يرجعون) يعنى بذلك الكفار لأنهم موتى القلوب فشبههم الله بأموات الأجساد فقال (والموتى يبعثهم الله ثم إليه يرجعون) وهذا من باب التهكم بهم والإزدراء عليهم
الدِّينُ الحَقّ:
стр. 6866
قَالَ الإِمَامُ البَيْهَقِيُّ ﴿﵀﴾ وَانظُرْ إِلَى هَذَا الكَوْنِ الفَسِيحِ تجِدْهُ كَالبَيْتِ الكَبِير: الإِنسَانُ صَاحِبُه، وَالسَّمَاءُ سَقفُه، وَالأَرْضُ أَرْضُه، وَالنُّجُومُ مَصَابِيحُه، وَالحَيَوَانَاتُ مَرَاكِبُه، وَالنَّبَاتَاتُ مَطَاعِمُه؛ فَإِذَا كَانَ هَذَا البَيْتُ الصَّغِيرُ يحتَاجُ إِلَى صَانِعٍ فَكَيْفَ بِالبَيْتِ الكَبِير ٠٠!!؟
стр. 6867
بَلاَغَةُ القُرْآن، عَن فَنِّ الاَقتِبَاس: وَوُلُوعِ الأُدَبَاءِ بِهَذَا اللَّوْنِ البَلاَغِيِّ ظَاهِرٌ وَمَعْرُوف: مِنْ ذَلِكَ مَا قَالَهُ (٠٠٠٠٠٠) فِي كِتَابِ العِقدِ الفَرِيدِ عِنْدَمَا جِيءَ بِهِ إِلَيْهِ مِنَ الأَنْدَلُسْ ـ وَهُوَ كِتَابٌ أَلَّفَهُ رَجُلٌ أَدِيبٌ هُنَاكَ بِالأَنْدَلُسِ وَبِلاَدِ المَغْرِبِ يُعَدُّ مَوْسُوعَةً فِي الأَدَبْ تَنَاوَلَ اللَّطَائِفَ وَالطَّرَائِفَ وَالنَّوَادِرَ الأَدَبِيَّة، وَهْيَ مَوْضُوعَاتٌ تَنَاوَلَتْهَا كُتُبٌ عِدَّةٌ بِالمَشْرِقْ: كَالبَيَانِ وَالتَّبْيِينِ لِلجَاحِظ وَالأَمَالِي لأَبِي عَلِي القَالِي وَالأَغَانِي لأَبِي الفَرَجِ الأَصْفَهَانِي ـ فَقَالَ فِيهِ بَعْدَمَا اطَّلَعَ عَلَيْهِ " هَذِهِ بِضَاعَتُنَا رُدَّتْ إِلَيْنَا " فَطَارَتْ هَذِهِ الكَلِمَةُ حَتي بَلَغَتْ عَنَانَ السَّمَاء، وَصَارَ يَتَرَدَّدُ ذِكْرُهَا
стр. 6868
كُلَّمَا ذُكِرَ لاَعِقدُ الفَرِيدْ ٠٠!!
تُرَى لَوْ أَنَّهُ لَمْ يَقُلْ لَهُ " هَذِهِ بِضَاعَتُنَا رُدَّتْ إِلَيْنَا " وَقَالَ لَهُ " هَذَا الكِتَابُ عِنْدَنَا مَثِيلُه " أَوْ " هَذَا الكِتَابُ لَمْ يُضِفْ جَدِيدَاً " ٠٠هَلْ كَانَتْ سَتَجُوبُ المَشْرِقَيْنِ كَمَا جَابَتْهُمَا هَذِهِ الكَلِمَة ٠٠!!؟
الدِّينُ الحَقّ:
سُئِلَ أَعْرَابِيٌّ مَا الدَّلِيلُ عَلَى وُجُودِ الله ٠٠؟
فَقَالَ سُبْحَانَ الله؛ إِنَّ البَعْرَةَ لَتَدُلُّ عَلَى البَعِيرْ، وَإِنَّ الأَثَرَ لَيَدُلُّ عَلَى المَسِيرْ ٠٠!!
فَقِيلَ لَهُ أَفصِحْ يَا أَعْرَابِيّ ٠٠؟
فَقَالَ سَمَاءٌ ذَاتُ أَبْرَاجْ، وَأَرْضٌ ذَاتُ فِجَاجْ، وَبحَارٌ ذَاتُ أَمْوَاجْ: أَلاَ يَدُلُّ ذَلِكَ أَنَّ لِلكَوْنِ خَالِقَاً ٠٠!؟
الدِّينُ الحَقّ:
стр. 6869
وقوله تعالى (أم تسألهم أجراً فهم من مغرم مثقلون÷أم عندهم الغيب فهم يكتبون) تقدم تفسيرهما فى سورة الطور، والمعنى فى ذلك أنك يا محمد تدعوهم إلى الله بلاَ أجر تأخذه منهم بل ترجو ثواب ذلك عند الله تعالى وهم يكذبون بما جئتهم به بمجرد الجهل والكفر والعناد
فاصبر لحكم ربك ولاَتكن كصاحب الجوت إذ نادى وهو مكظوم*لولاَ أن تدركه نعمة من ربه لنبذ بالعراء وهو مذموم * فاجتبه ربه فجعله من الصالحين * وإن يكاد الذين كفروا ليزلقونك بأبصرهم لما سمعوا الذكر ويقولن إنه لمجنون * وما هو إلاَ ذكر للعالمين
стр. 6870
يقول تعالى (فاصبر) يا محمد على قومك لك وتكيبهم فإن الله سيحكم لك عليهم ويجعل العاقبة لك ولأتباعك فى الدنيا والآخرة (ولاَ تكن كصاحب الحوت) يعنى ذا النون وهو يونس بن متى عليه لاَسلاَم حين ذهب مغاضباً على قومه فكان من أمره ماكان من ركوبه فى البحر والتقام الحوت له وشرود الحوت به فى البحار وظلمات غمرات اليم وسماعه تسبيح البحر بما فيه للعلى القدير الذى لاَ يرد ما أنفذه من التقدير فحينئذ نادى فى الظلمات (أن لاَ إله إلاَ أنت سبحانك إنى كنت من الظالمين) قال الله تعالى (فاستجبنا له ونجيناه من الغم وكذلك ننجى المؤمنين) وقال تعالى (فلولاَ أنه كان من المسبحين * للبث فى بطنه إلى يوم يبعثون) وقال هاهنا (إذ نادى وهو مكظوم) قال ابن عباس ومجاهد والسدى وهو مغموم، وقال عطاء الخرسانى وأبو مالك مكروب، وقد قدمنا فى الحديث أنه لما قال (لاَ إله إلاَ أنت سبحانك إنى كنت من الظالمين) خرجت
стр. 6871
الكلمة تحن حول العرش فقالت الملاَئكة يارب هذا صوت ضعيف معروف من بلاَد غريبة فقال الله ﵎ أما تعرفون
أَمَّا إِنْ وَجَدْتُ مَا يَكْفِي لِنَفَقَاتي الشَّخْصِيَّة؛ حَتى أَتَفَرَّغَ تمَامَاً لهَذَا العَمَل، وَنَفَقَاتِ الصَّرْفِ عَلَى هَذَا العَمَلِ مِنْ كِتَابَةٍ وَنَسْخٍ وَمُرَاجَعَةٍ عَلَى الكُمْبُيُوتَر، وَتَألِيفٍ وَتحْقِيقٍ ٠٠٠٠٠ إِلَخ: فَلَنْ يَسْتَغْرِقَ هَذَا العَمَلُ ثَلاَثَةَ أَشْهُر مِنْ تَارِيخِهِ إِنْ شَاءَ الله ٠
النَّفَقَاتُ المَطلُوبَة لإِنجَازِ هَذَا العَمَل: [١٠٠٠ جُنَيْهٍ مِصْرِيَّة]
المُرْفَقَةِ بِالرِّسَالَة
قَائمَةٌ بِأَسْمَاءِ المَرَاجِع
تِسْعَةِ:
لاَ يُوجَدُ لَدَيَّ مِنَ السُّيُولَةِ المَادِّيَّةِ مَا يَكْفِيني لِلتَّفَرُّغِ لهَذَا العَمَل، وَخَاصَّةً هَذِهِ الأَيَّام ٠
стр. 6872
أَمَّا إِنْ وَجَدْتُ مَا يَكْفِي لِنَفَقَاتي الشَّخْصِيَّة؛ حَتى أَتَفَرَّغَ تمَامَاً لهَذَا العَمَل، وَنَفَقَاتِ الصَّرْفِ عَلَى هَذَا العَمَلِ مِنْ كِتَابَةٍ وَنَسْخٍ وَمُرَاجَعَةٍ عَلَى الكُمْبُيُوتَر، وَتَألِيفٍ وَتحْقِيقٍ ٠٠٠٠٠ إِلَخ: فَلَنْ يَسْتَغْرِقَ هَذَا العَمَلُ ثَلاَثَةَ أَشْهُر مِنْ تَارِيخِهِ إِنْ شَ١ ـ ١ ـ ١١ ـ ١١ ـ ١١ ـ ١١ ـ ١١ ـ ١١ ـ ١١ ـ ١١ ـ ١١ ـ ١١ ـ تِسْعَةِ
لاَ يُوجَدُ لَدَيَّ مِنَ السُّيُولَةِ المَادِّيَّةِ مَا يَكْفِيني لِلتَّفَرُّغِ لهَذَا العَمَل، وَخَاصَّةً هَذِهِ الأَيَّام ٠
أَمَّا إِنْ وَجَدْتُ مَا يَكْفِي لِنَفَقَاتي الشَّخْصِيَّة؛ حَ٢٣٤٥٦٧٨٩٠٢
стр. 6873
أَمَّا إِنْ وَجَدْتُ مَا يَكْفِي لِنَفَقَاتي الشَّخْصِيَّة؛ حَتى أَتَفَرَّغَ تمَامَاً لهَذَا العَمَل، وَنَفَقَاتِ الصَّرْفِ عَلَى هَذَا العَمَلِ مِنْ كِتَابَةٍ وَنَسْخٍ وَمُرَاجَعَةٍ عَلَى الكُمْبُيُوتَر، وَتَألِيفٍ وَتحْقِيقٍ ٠٠٠٠٠ إِلَخ: فَلَنْ يَسْتَغْرِقَ هَذَا العَمَلُ ثَلاَثَةَ أَشْهُر مِنْ تَارِيخِهِ إِنْ شَاءَ الله ٠
النَّفَقَاتُ المَطلُوبَة لإِنجَازِ هَذَا العَمَل: [١٠٠٠ جُنَيْهٍ مِصْرِيَّة] ِ المُرْفَقَةِ بِالرِّسَالَة
تى أَتَفَرَّغَ تمَامَاً لهَذَا العَمَل، وَنَفَقَاتِ الصَّرْفِ عَلَى هَذَا العَمَلِ مِنْ كِتَابَةٍ وَنَسْخٍ وَمُرَاجَعَةٍ عَلَى الكُمْبُيُوتَر، وَتَألِيفٍ وَتحْقِيقٍ ٠٠٠٠٠ إِلَخ: فَلَنْ يَسْتَغْرِقَ هَذَا العَمَلُ ثَلاَثَةَ أَشْهُر مِنْ تَارِيخِهِ إِنْ شَاءَ الله ٠
النَّفَقَاتُ المَطلُوبَة لإِنجَازِ هَذَا العَمَل:
стр. 6874
[١٠٠٠ جُنَيْهٍ مِصْرِيَّة]
قَائمَةٌ بِأَسْمَاءِ المَرَاجِعِ المُرْفَقَةِ بِالرِّسَالَة
التَّنَاقُضُ الّذِي وَجَدُوهُ في دِيَانَاتهِمْ؛ وَالّذِي بِسَبَبِهِ أُعْدِمَ جَالِيليُو وَغَيرُه: جَعَلَهُمْ يهَاجِمُونَ أَيَّ دِين ٠٠ بمَا في ذَلِكَ دِينُ المُسْلِمِين ٠٠!!
стр. 6875
الطِّيبَةُ في الإِسْلاَم:
ن
نَاس١:
مُكَاشَفَةُ القُلُوبْ لأَبِي حَامِدٍ الغَزَالِيّ البَابُ الحَادِي عَشَرْ
مُكَاشَفَةُ القُلُوبْ لأَبِي حَامِدٍ الغَزَالِيّ البَابُ الخَامِسَ عَشَرْ: ٤٥
مُكَاشَفَةُ القُلُوبْ لأَبِي حَامِدٍ الغَزَالِيّ البَابُ الحَادِي وَالثَمَانُون: ٢٤٨
فَأَكثَرُهُمْ عَاشَرْتُهُمْ فَإِذَا هُمُ ذِئَابٌ عَلَى أَجْسَادِهِنَّ ثِيَابُ
﴿أَبُو فِرَاسٍ الحَمَدَانيّ﴾
خم: ١٤، ٦١، / ٢
الكَنْز: ح ٠ ر: ٥٩٦٠، ٦٩٩٨ ٨٤٧٦، ٨٧٠٩ ٨٧٢٩
الكَنْز: ٨٧٥٤، ٨٤٧٠
خم: ٦١، / ٢
وَأَدْرِجْ بِهِ كُلُّ مَا يَصْلُحُ أَنْ يُوَجَّهَ كَنَصِيحَةٍ لِشِرَارِ النَّاسْ
خَمْ: ١٧٢/ ٣
стр. 6876
اللهُمَّ اصْرِفِ الشَّرَّ عَن أَهْلِ الخَيْر، وَاصْرِفِ الخَيْرَ عَن أَهْلِ الشَّرّ ٠٠!!
النَّاسْ:
شَكَا مِنهُمُ العُلَمَاءْ، وَشَكَا مِنهُمُ الأَنبِيَاءْ، وَشَكَا مِنهُمْ مُعْظَمُ الشُّعَرَاءْ، وَلَيْسَ جُبرَانُ فَقَطْ وَأَبُو العَلاَءْ ٠٠!!
وَبَعْضُ خَلاَئِقِ الإِنسَانِ دَاءٌ * كَدَاءِ البَطْنِ لَيْسَ لَهُ دَوَاءُ
عِنْدَ أَبْيَاتِ أَبي العَلاَءْ: وَلمَّا رَأَيْتُ الجَهْلَ في النَّاسِ فَاشِيَاً ٠٠٠٠٠ إِلخْ:
لَيْسَ الغَبيُّ بِسَيِّدٍ في قَوْمِهِ لَكِنَّ سَيِّدَ قَوْمِهِ المُتَغَابِي
عِنْدَ مَنِ احْترَمَهُمْ أَهَانُوه:
رَأَيْتُ النَّاسَ مَن أَلْقَى * عَلَيْهِمْ نَفْسَهُ هَانَا
فَطَيِّبُهُمْ غَشِيمُ وَذَكِيُّهُمْ لَئِيمُ
كَمَا قَالَ أَحَدُ الزُّعَمَاءْ: " تجْمَعُهُمْ عَرْكَةٌ وَتُفَرِّقُهُمْ عَصَا ٠٠!!
стр. 6877
عَابَ الصَّالحُونَ بِلاَدَاً، وَمَا عَابُوهَا إِلاَّ لأَجْلِ أَهْلِهَا، وَكَذَلِكَ مَدَحُواْ بِلاَدَاً، وَمَا مَدَحُوهَا إِلاَّ لأَجْلِ أَهْلِهَا ٠٠
لَعَمْرُكَ مَا ضَاقَتْ بِلاَدٌ بِأَهْلِهَا وَلكِنَّ أَخْلاَقَ العِبَادِ تَضِيقُ
لاَ عَيْبَ في الشُّرَفَاء إِلاَّ انَّهُمْ ضُعَفَاء
﴿يَاسِرٌ الحَمَدَاني﴾
وَلاَ تَنْسَ قَصِيدَة حَتى صَارَ الأَعْمَشُ كحَّالَ هَذَا الزَّمَان
وَاسْجَعْ وَلَوْ بِالنَّثرِ: " زَمَنٌ صَارَتْ فِيهِ العَرَبَةُ قُدَّامَ الحِصَان " ٠٠!!
مَا لِلمَنَازِلِ أَصْبَحَتْ لاَ أَهْلُهَا أَهْلِي وَلاَ جِيرَانُهَا جِيرَانِي
فَمَا أُسَائِلُ عَنْ قَوْمٍ عَرَفتُهُمُ بِالعِلمِ وَالفَضْلِ إِلاَّ قِيلَ قَدْ مَاتُواْ
وَمَا حَيَاةُ امْرِئٍ أَمْسَتْ مَدَامِعُهُ مَقسُومَةً بَيْنَ أَحْيَاءٍ وَأَمْوَاتِ
عند أينَ الفقه ٠٠!؟ ... اين المعاملاَت ٠٠!؟
стр. 6878
وأعجب ما في الأمر ادعاءُ بَعْضِهِمْ أنهم نباتيون وهم يعيشون علي أكل لحوم البشر
أعاشر من لو عاشر القرد بعضهم
٠٠٠٠٠ داروين ٠٠٠٠٠
صار الأعمش كحال هذا الزمان
ولله ور القائل
ومنحنا الورد بلاَ شوكٍ فزرعنا الشوك بأيدينا
حَتى أَصْبَحْنَا نَعِيشُ في بِيئَةٍ وَبِيئَةٍ يمُوتُ فِيهَا الخَيرُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُولَدْ
لو مشي فيهم نبي سائلاً ما وصلوه
وهم لو طمعوا في زاد كلب أكلوه
وليس بعامر ... إلخ
بحره يحمل الرِّمَمْ دائما ً فوق القمم
فوق الرأس يحمل الأقذار والأعفان
وتدوس أرجله الياقوت والمرجان
وهكذا يسفل الراجح في الميزان
إن دعوا للمعروف قاموا وهم كسالي
ابطأ من غراب نبي الله نوح
وان دعوتهم الي فاحشة أَتَوْكَ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ وَصَوْبٍ يَنْسِلُون، لُعِنَ الفَاعِلُ وَالمَفعُولْ
أبيت جوارها أرضا بغير الظلم لاَ ترضى
بلاَد ظلمها أمسى على أبنائها فرضا
стр. 6879
فلو عرض الزمان على رجال بلاَدنا عرضا
وقال منحتكم يا قو م طول الأرض والعرضا
بشرط واحد أن لاَ ينازع بعضكم بعضا
لكان جوابهم في صو ت رجل واحد رفضا
نظرت فلم أجدفي النا س إلاَ الحقد والبغضا
فداء عدائنا استعصى وبيت اخائنا انقضا
وشر بلاَئنا حسد يمض نفوسنا مضا
يصافحني الأسى ضما ويلثمني الضني عضا
عجيب أنني ميت وعيني لم تذق غمضا
أأمطرت السما سما فأمسى روضنا رمضا
مسكت يد الأخاء فما وجدت بقلبه نبضا
هموم في نواحى الصد ر يزحم بعضها بعضا
فقلبي صار مستشفى وكل جوارحي مرضى
إلىكم مقامي في بلاَد معاشر
تساوى بها آسادها وكلاَبها
اقلدها الدر الثمين وإنه
لعمرك شيئ أنكرته رقابها
نَنَنَاسْ٢ الصَّدَاقَة:
مُكَاشَفَةُ القُلُوبْ لأَبِي حَامِدٍ الغَزَالِيّ البَابُ السَّابِعُ وَالسَّبْعُون: ٢٣٩
стр. 6880
بِاتِّفَاءِ شُرُورِهِمْ: فَإِنْ دَعَتكَ بَلِيَّاتٌ لِعِشْرَتِهِمْ فَأَنْتَ مُضْطَرٌّ لِلتَّعَامُلِ مَعَهُمْ بِالطَّرِيقَةِ التي هُمْ يحِبُّونَهَا لاَ التي أَنْتَ تحِبُّهَا ٠
وَسُبْحَانَ اللهِ رَأَيْنَاهَا وَاللهِ رَأيَ العَين: إِذَا رَضِيَ اللهُ عَن عَبْدٍ احْتَمَلَ النَّاسُ سُوءَ خُلُقِه، وَإِذَا غَضِبَ عَلَى عَبْدٍ شَكَا النَّاسُ مِن حُسْنِ خُلُقِه ٠٠!!
قَدْ يَقُولُ قَائِلٌ كَيْفَ يُبْغِضُهُ اللهُ مَعَ حُسْنِ خُلُقِه ٠٠!؟
يُبْغِضُهُ اللهُ مَعَ حُسْنِ خُلُقِهِ بِأَنْ يَكُونَ حَسَنَ الخُلُقِ مَعَ النَّاسِ سَيِّئَ الخُلُقِ مَعَ النَّاس ٠٠!!
وَانظُرْ بِالكَنْز: ح ٠ ر: ٧٠٠٥: ٧٠٢٨، ٦٩٩٧: ٧٠٢٠
وَانظُرْ بِالكَنْز: ح ٠ ر: ٧٠٥٤، ٧٠٦٢، ٧١٦٨، ٧١٧٠
وَانظُرْ بِالكَنْز: ح ٠ ر: ٧١٧٥، ٨٣٠١
وَانظُرْ بِالكَنْز: ح ٠ ر: ٥٨١٥
стр. 6881
حَسِبْتُهُمُ دُرُوعَاً لي تَقِيني فَكَانُوهَا وَلكِنْ لِلأَعَادِي
وَرِشْتُهُمُ سِهَامَاً صَائِبَاتٍ فَكَانُوهَا وَلَكِنْ في فُؤَادِي
وَقَالُواْ قَدْ صَفَتْ مِنَّا قُلُوبٌ فَقُلتُ نَعَمْ وَلكِنْ مِنْ وِدَادِي
وَالصَّدَاقَةُ الفُسْفُورِيَّةُ هِيَ التي تُضِيءوَقْتَ الظَّلاَم ٠٠!!
وَمَا أَكثَرَ الإِخْوَانَ حِينَ تَعُدُّهُمْ وَلكنهُمْ فِي النَّائِبَات قَلِيلُ
وَلاَ خَيرَ فِي وُدِّ امْرِئٍ مُتَمَلِّقٍ إذَا الريحُ مَالَت مَالَ حَيثُ تمِيلُ
وَلِذَا قِيلَ:
جَزَى اللهُ النَّوَائِبَ كُلَّ خَيرٍ عَرَفْتُ بهَا عَدُوِّي مِنْ صَدِيقِي
أَيْنَ كُنْتَ يَا صَدِيقِي وَأَنَا في وَقتِ الضِّيقِ
كُلُّ المَصَائِبِ قَدْ تَمُرُّ عَلَى الفَتى فَتَهُونُ غَيْرَ شَمَاتَةِ الأَعْدَاءِ
@@@@@@@@@@
وَتجَلُّدِي لِلشَّامِتِينَ أُرِيهُمُ أَنِّي لِرَيْبِ الدَّهْرِ لاَ أَسْتَسْلِمُ
@@@@@@@@@@
стр. 6882
وَحَسْبُكَ مِنْ نَكْبَةٍ بِامْرِئٍ تَرَى حَاسِدِيهِ لَهُ رَاحِمِينَا
وَالمُؤسِفُ حَقَّاً أَنَّ مَنْ يَكُونُ مُتَدَيِّنَاً لاَ تَلقَاهُ مِن أَهْلِ المُرُوءة، وَأَنَّ مَنْ تَلقَاهُ مِن أَهْلِ المُرُوءة لاَ يَكُونُ مُتَدَيِّنَاً ٠٠!!
فَبَينَ عَاقِلٍ تُرْجَى صُحْبَتُهُ وَلاَ تُرْجَى دَعْوَتُهُ لأَنَّهُ غَيرُ مُتَدَيَّن ٠٠!!
وَبَينَ مُتَدَيِّنٍ تُرْجَى دَعْوَتُهُ وَلاَ تُرْجَى صُحْبَتُهُ لأَنَّهُ غَيرُ عَاقِلْ ٠٠!!
وَلِذَا قِيلَ مَهْمَا كَانَتْ مَرَارَةُ الدَّوَاء: فَأَمَرُّ مِنهُ الدَّاء، وَأَمَرُّ مِنَ الدَّاء: شَمَاتَةُ الأَعْدَاء، وَأَمَرُّ مِنْ شَمَاتَةِ الأَعدَاءِ: خِيَانَةُ الأَصْدِقَاء ٠٠!!
جزي الله النوائب كل خير
عرفت بها عدوي من صديق
وَمِنْ سُوءِ حَظِّ المَرْءِ في العَيْشِ أَنْ يَرَى عَدُوَّاً لَهُ مَا مِنْ صَدَاقَتِهِ بُدُّ
стр. 6883
وقديماً قيل مهما كانت مرارة الدواء فأمر منه الداء، وأمر من الداء شماتة الأعداء، وأمر من شماتة الأعداء خيانة الأصدقاء، أما إن كنت أنا الذي اخترتهم ٠٠ إلخ"
﴿احْذَر عَدُوَّكَ مَرَّةً وَاحْذَرْ صَدِيقَكَ أَلْفَ مَرَّة﴾
﴿فَلَرُبمَا انْقَلَبَ الصَّدِيقُ فَكَانَ أَعْلَمَ بِالمَضَرَّة﴾
البَابُ الثَّانِي
الصَّبر عَلَى أَذَى النَّاسْ
النَّاس هُمُ النَّاسُ فِي كُلِّ زَمَان
قَالَ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ العَزِيزْ، بِسُورَةِ المَائِدَة:
وَإِنَّ كَثِيرَاً مِنَ النَّاسِ لَفَاسِقُون
وَقَالَ تَعَالَى بِسُورَةِ يُوسُفْ:
وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤمِنِين
وَقَالَ بِسُورَةِ البَقَرَةِ وَكَرَّرَهَا أَيْضَاً بِسُورَةِ يُوسُفْ:
وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤمِنِين
стр. 6884
وَيَكْفِي أَنَّ الله تَعَالَى كَانَ يَقُولُ دَائِمَاً يَا مَعْشَرَ الجِنِّ وَالإِنْسِ مُقَدِّمَاً الجِنَّ عَلَى الإِنْس إِلاَّ حَيْثُ قَالَ:
شَيَاطِينُ الإِنْسِ وَالجِنّ ٠٠!!
وَلَوْ أَنَّ ثَمَّةَ كَلِمَةً أَخْبَثَ مِنْ كَلِمَةِ النَّاسْ: لَمَا جَعَلَهَا الله آخِرَ كَلِمَةٍ فِي المُصْحَفِ حَيْثُ قَالَ مِنَ الجِنَّةِ وَالنَّاسْ وَلَوْ كَانَ فِيهَا خَيْرٌ لَقَدَّمَهَا ٠٠!!
إِنَّ النَّاس هُمُ النَّاسُ فِي كُلِّ زَمَان، ذَمُّهُمْ جَاءَ حَتى فِي القُرْآن؛ الضَّعيف بَيْنَهُمْ كتِبَتْ عليه المذلة والهوان: فإذا كَانَ حَكِيمَاً قالوا متفلسف، وإذا كَانَ كَرِيمَاً قالوا مسرفْ، وَإِذَا كَانَ مُتَدَيِّنَاً قَالُواْ مُتَطَرِّفْ، وهذا بَيْنَهُمْ مصيرُ من لاَ شوكة له ٠٠!!
стр. 6885
ولم يزالوا به لاَ يدعونه وشئونه حَتى لأن يضع إصبعه بفم التنين فيخرجها سُمَّاً فيبتلعه كان ذلك أهون عليه من بعض ما يسمع ويرى وَإِنَّ إِلَى رَبِّكَ الرُّجْعَى٠٠!!
فالمرء عندهم بمكانته الاَجتماعية ومركزه المرموقْ حَتى ولو كان أعظم من دَبَّ وَدَرَجْ لاَ بذاته حَتى ولو كان أعظم حكيمٍ فوق صعيد الأرض وتحت أديم السماء؛ ولذا سفهوا كلاَم العظماء، وعظموا كلاَم السفهاء؛ ذلك لأنهم ينظرون إلى القائل ولاَ يلتفتون إلى القول ٠٠!!
الذِي يمْلُكُ شهادةً عندهُم بدون علم: أحسنُ مِنَ الذِي يمْلُكُ العلمَ بدون شَهَادَة ٠٠ وَإِنَّ إِلَى رَبِّكَ الرُّجْعَى٠٠!!
حَتى أَنَّكَ لَوْ فَعَلتَ لَهُمْ مَا لَمْ يَفعَلْهُ " أَينشتين" لَقَالُواْ كَذَّابٌ أَشِرْ ٠٠!!!
بَلْ وَكَأَني بالمتَنَبي لَوْ مَا " انْتَفَضَ فَزَالَ القَبْرُ وَالكَفَنُ " ٠٠!!
وَإِنَّ إِلى رَبِّكَ الرُّجْعَى ٠٠!!
стр. 6886
بَلْ وَكَأَني بِالمُتَنَبي لَوْ مَا انْتَفَضَ فَزَالَ القَبْرُ وَالكَفَنُ: وَكَانَ قَدْ أُشِيعَ في مجْلِسِ كَافُورٍ الإِخْشِيدِيِّ أَنَّهُ قَدْ مَاتَ فَبَعَثَ إِلَيْهِ ـ بَعْدَ غَضْبَتِهِ عَلَيْهِ ـ يَقُولُ لَهُ:
يَا مَنْ نُعِيتُ عَلَى بُعْدٍ بِمَجْلِسِهِ كُلٌّ بِمَا زَعَمَ النَّاعُونَ مُرْتَهَنُ
كَمْ قَدْ قُتِلتُ وَكَمْ قَدْ مُتُّ عِنْدَكُمُ ثمَّ انْتَفَضْتُ فَزَالَ القَبْرُ وَالكَفَنُ
كَأَنِّي بِهَذَا العِمْلاَقِ ـ عَلَى عِظَمِ مَكَانَتِهِ ـ لَوْ انْتَفَضَ فَزَالَ القَبْرُ وَالكَفَنُ لأَعَادُوهُ إِلى قَبْرِهِ وَقَالُواْ لَهُ مَا الذِي أَخْرَجَكْ ٠٠؟ إِنَّهُ لَمْ يَعُدْ زَمَانَك ٠٠!!
يا أمة ضحكت من جهلها الأممُ
[٠٠٠٠]ـ " ذذذ " ٠٠!!
صدقوا والله شر البلية ما يضحك؛ فلقد صِرْنَا فِي مَسْرَحٍ كبير، المُضْحِكَاتُ فِيهِ كَثِيرْ ٠٠!!
стр. 6887
وَكَم يَفعَلُ النَّاسُ من مضحكات وَلكِنَّهُ ضَحِكٌ كَالبُكَا
أمور يضحك السفهاء مِنهَا وَيَبْكي من عَواقِبها اللبيب
بَلْ صِرْنَا وَكَأَنَّنَا فِي بَحْر:
فوق الرأس يحمل الأقْذَارَ وَالأَعْفَان
وَتَدُوسُ أَرْجُلُه اليَاقُوت وَالمَرْجَان
وَهَكَذا يَسْفُلُ الراجح في المِيزان
وَالأَحْجَارُ الكَرِيمَةُ دائمَا تحتَ الأقْدَامِ
وأبياتُ الشَّافِعِيُّ فِي ذَلِكَ مَعْرُوفَة:
لَمْ يَبْقَ في النَّاسِ إِلاَّ المَكْرُ وَالمَلقُ شَوْكٌ إِذَا لُمِسُواْ وَرْدٌ إِذَا رُمِقُواْقُ
فَإِنْ دَعَتْكَ ضَرُورَاتٌ لِعِشْرَتِهِمْ فَكُنْ جَحِيمَاً لَعَلَّ الشَّوكَ يحْتَرِقُ
﴿الإِمَامُ الشَّافِعِيّ﴾
ومن لاَ يذدْ عَن حَوضه بسلاَحه يُهَدَّمْ وَمَنْ لاَ يظلمُ الناس يظلم
فَإنك إن سببت الناس سبوكْ، وإن نافرتهم نافروكْ، وإن تركتهم لَمْ يتركوكْ، وإن فررت منهم أدركوكْ ٠٠!!
стр. 6888
وَمكتوبٌ في التوراةِ منْ سالم الناس لم يسلمْ، ومن شاتم الناس يشتمْ، ومن يجْعَلِ الفضل فِي غير أهله يندمْ ٠٠!!
البُعْدُ عَنهُمْ غَنِيمَة
صدق والله أبو العلاَء الذي تطيرواْ به وإنما طائرهم معهم:
َ فَزَهَّدَني في النَّاسِ مَعْرِفَتي بِهِمْ وَعِلمِي بِأَنَّ كَثِيرَهُمْ سُفَهَاءُ
وَلِذَا قَالَ أحد الحُكماء لاَبنه وهو يعظه " لاَ تعاتب النَّاسَ في هذا الزمان فإنك إن عاتبتهُمْ عابُوك بأشد من الأمر الذي عاتبتهُمْ مِن أَجْلِه " وَهَذَا وَإِنْ لَمْ يَكُن حَالَ أَكثرِ النَّاسِ إِلاَّ أَنَّهُ حَالُ الفِئَةِ الغَالِبَة، وَإِنَّا للهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُون ٠٠!!
ألاَ ترى كَيْفَ يَتَمَرَّدُونَ عَلَى الرَّفِيقِ بِهِمْ وَيَجْرُونَ خَلفَ كُلِّ نَاعِقْ ٠٠!؟
فَالضَّعِيفُ بَيْنَهُم:
متي يَتَكَلَّمْ يهزئواْ بِكَلاَمِهِ وإن لم يَقُل قالواْ عَديم بَيَان
стр. 6889
هَذِي أَوَّلُ عَلاَمَة مِن عَلاَمَاتِ القِيَامَة
أَنْ كَرَامَةُ الكِرَامِ تضِيعُ بَيْن اللِّئَامِ
وَحين أغلقت عليّ باب داري، وعملت بنصيحة سيد الأخيار " ليسعك بيتك " ابتليت:
بجيران سوء لاَ أمان لجارهم إِذا لم تشاجرهم تضق بشجارهم
نِصْفُهُمْ يَنُمُّ وَالنِّصْفُ الآخَرُ يَتَجَسَّسُ عَلَيْه، وَإِذَا مَا وَقَعَ الضَّعِيفُ فِي خَيَّةٍ مِن خَيَّاتِهِمْ قَالُواْ لَقَدْ وَقَعَ فِي شَرِّ أَعْمَالِه، وَعَلَى نَفسِهَا جَنَتْ بَرَاقِشُ والمِسْكِينُ لَمْ يَجْنِ شَيْئَا ٠٠!!
стр. 6890
وَطَبْعَاً لَيْسَ هَذَا حَالَ كُلِّ النَّاسْ، وَلَكِنَّهُ حَالُ الفِئَةِ الغَالِبَة، وَلاَ عِبْرَةَ بِالشَّوَاذ ٠٠ فَأَهْلُ الخَيْرِ كَثِيرُون، وَلَكِن أَهْلُ النَّذَالَةِ أَكْثَرْ، فَلَقَدْ كَانَ النَّاسُ ثمراَ بلاَ شوك فَأَصْبَحُواْ اليَوْمَ شوكاً بلاَ ثَمَرْ، وَكَانَتْ قُلُوبُهُمْ رَقِيقَةً فَصَارَتْ أَقسَى مِنَ الحَجَرْ ٠٠!!
كَيْفَ بِالمُتَنَبي الذِي يَقُولُ فِي زَمَنِهِ:
إِنَّا لَفِي زَمَنٍ فِعْلُ القَبِيحِ بِهِ مِن أَكْثَرِ النَّاسِ إِحْسَانٌ وَإِجْمَالُ
أين هُوَ لِيَرَى ما نحن فيه؛ فزماننا أَلعَنُ مِنهُ، أَوْ بِمَعْنيً أَدَقّ أَهْلُهُ أَلعَنْ٠٠
نَعِيبُ زَمَانَنَا وَالعَيْبُ فِينَا وَمَا لِزَمَانِنَا عَيْبٌ سِوَانَا
وَكَمْ قُلنَا الزَّمَانُ بِهِ فَسَاد لَعَمْرُكَ نحْنُ أَفْسَدْنَا الزَّمَانَا
стр. 6891
فَلَيْسَ الذِّئبُ يَأكُلُ لَحْمَ ذِئبٍ وَيَأكُلُُ بَعْضُنَا بَعْضَاً عَيَانَا
أَيْنَ هُوَ لِيَرَى أَهْلَ زَمَانِنَا وَمَا صَارُواْ إِلَيْه؛ زَمَانُنَا شَرٌّ مِنهُ ٠٠
فَإِذَا أَرَدْتَّ بِأَنْ تُحَقِّرَ صَالِحَاً يَكْفِيكَ بَيْنَ النَّاسِ ذِكْرُ صَلاَحِهِ
حَقَّاً وَاللهِ كَمَا قُلتُ مِن أَزْجَالي:
" الدُّنيَا بَقِتْ غَابَة مَا فِيهَا غِيرْ دِيَابَة "
" الغُلبِ مَا انْكَتَبْشِ فِيهَا الاَ عَالغَلاَبَة "
أَلَيْسَ هُوَ الذِي يَقُولْ:
تَأَمَّلتُ في هَذِي الحَيَاةِ فَلَمْ أَجِدْ سِوَى ذُلِّ مَظْلُومٍ وَطُغْيَانِ ظَالِمِ
وَمَن عَرَفَ الأَيَّامَ مَعْرِفَتي بِهَا وَبِالنَّاسِ رَوَّى رُمحَهُ غَيْرَ رَاحِمِ
أَيْنَ هُوَ لِيَرَى النَّاسَ فِي زَمَانِنَا الذِي لاَ يَعْلَمُ بِهِ إِلاَّ اللهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي العِلم:
стр. 6892
غَاضَ الوَفَاءوَفَاضَ الغَدْرُ وَاتَّسَعَتْ فِيهِ المَسَافَة بَيْنَ القَوْلِ وَالعَمَل
وَشَانَ صِدْقَكَ بَيْن النَّاس كِذبُهُمُ وَهَلْ يُطَابَقُ مُعْوَجٌّ بِمُعْتَدِلِ
صدق والله بديع الزمان:
هَذَا زَمَانٌ مَشُومُ فِيهِ المُحِقُّ مَلُومُ
وَالجَهْلُ فِيهِ مَمْدُوحٌ وَالعِلمُ فِيهِ مَذمُومُ
وَالمَالُ طَيْفٌ ولَكِن حَوْلَ اللِّئَامِ يَحُومُ
...
لاَ يَصْدُرُ الشَّرُّ قَطُّ إِلاَّ إِذَا كَانَ عَنهُمْ
أَمَّا إِنْ جَاءواْ بخَيْرٍ فَهُوَ خَطَأٌ مِنهُمْ
فَلاَ يَأتِيكَ مِنهُم أَيُّ خَيْرٍ سِوَى وَوَرَاءهُ شَرٌ عَظِيمُ
وإن حدث شيءٌ كهذا فَالحِدَأَةُ لاَ تُلقِي بِالكتاكيت، وإنما هو على سبيل التجارة في الاَنتخابات ٠٠؛ لكسب الأصوات ٠٠! !
وَإِذَا رَأَوُاْ الظَّالِمَ مِنهُمْ قَدْ أَمَدَّهُ الله مِنَ الأموال مدّا: قالوا كُلٌّ يُعْطِيهِ الله عَلَى قَدْرِ نِيَّتِه ٠٠!!
стр. 6893
أحسن حسناتهم سيئة، وأهون سيئاتهم كبيرة ٠٠!!
أَلَمْ تَسْمَعْ أَبَا العَتَاهِيَةِ وَهْوَ يَقُولُ عَنهُمْ:
فَيَا رَبِّ إِنَّ النَّاسَ لاَ يُنْصِفُونَني وَحَتىَّ إِذَا أَنْصَفْتُهُمْ ظَلَمُونيونِ
وَإِنْ كَانَ لي شَيْءٌ تَصَدَّواْ لأَخْذِهِ وَلَوْ جِئْتُ أَبْغِي شَيْئَهُمْ مَنَعُوني
وَإِنْ نَالَهُمْ بِرِّي فَلاَ شُكْرَ عِنْدَهُمْ وَإِن أَنَاْ لَمْ أَعْبَأْ بِهِمْ شَتَمُوني
وَإِنْ وَجَدُوني في رَخَاءٍ تجَمَّعُواْ وَإِنْ نَزَلَتْ بي فَاقَةٌ تَرَكُوني
وَإِنْ طَرَقَتْني نَكْبَةٌ فَكِهُواْ بِهَا وَإِنْ صَحِبَتْني نِعْمَةٌ حَسَدُوني
يَقُولُونَ لي أَهْلاً وَسَهْلاً وَمَرْحَبَاً وَلَوْ ظَفِرُواْ بي مُفْرَدَاً قَتَلُونيونِ
وَمَنْ صَحِبَ الدُّنْيَا بِعِفَّةِ رَاهِبِ فَأَيَّامُهُ مَحْفُوفَةٌ بِالمَصَائِبِ
стр. 6894
فإذا لقيتم من يقول امْشِ مُسْتَقِيمَاً يَحَارُ عَدُوُّكَ فِيكَ فَقولوا له أَنْتَ كَاذِبْ، وَإِذَا لَقِيتُمْ مَنْ يَقُولْ:
لاَ أَسْأَلُ النَّاسَ عَمَّا في ضَمَائِرِهِمْ مَا في ضَمِيرِي لَهُمْ مِنيِّ سَيَأْتِيني
قولوا له أَنت مِسْكِين؛ لأني حاولت كثيراً: فَوَجَدْتُّ أَنَّ رِضَى النَّاسِ غَايَةٌ لاَ تُدْرَكْ، اللهُمَّ إِلاَّ فِي حَالَةٍ وَاحِدَة: هِىَ أَلاَ تُرْضِيَ ضَمِيرَك ٠٠!!
стр. 6895
صَدَقَ وَاللهِ شَاعِرُ الرَّسُولْ، وَلِسَانُ الدَّعْوَةِ المَسْلُولْ، عِنْدَمَا ظَلَّ طُولَ اللَّيْلِ سَاهِرَاً فَمَا أَن صَحْصَحَ الإصْبَاحُ وَأَشْرَقَتِ الأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا حَتى صَعَدَ الجَبَلَ وَنَادَى فِي أَهْلِ مَكَّةَ أَنْ يَا أَهْلَ مَكَّةَ، يَا أَهْلَ مَكَّةَ: لَقَدْ كَتَبْتُ بَيْتَاً مِنَ الشِّعْرِ مَا يَسُرُّنِي أَنْ يَكُونَ لِي بِهِ مِلْءُ الأَرْضِ ذَهَبَاً، قَالُواْ وَمَا هُوَ يَا حَسَّان ٠٠؟
لَمْ يَقُولُواْ تَبَّاً لَكَ يَا حَسَّان؛ أَلِهَذَا جَمَعْتَنَا ٠٠!؟
فَبِرَغْمِ أَنَّهُمْ كَانُوأ أَهْلَ جَاهِلِيَّةٍ إِلاَّ أَنَّهُمْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ أَنَّ مِنَ الشِّعْرِ لَحِكْمَة، وَيَقُولُونَ لِلمُحِقِّ صَدَقت٠٠!!
فَقَالُواْ لَهُ وَمَا ذَاكَ يَا حَسَّان٠٠؟
فَقَالَ بَيْتَاً غَدَا مِنْ بَعْدِهِ مَثَلاً وَأَصْبَحَ الجِيل بَعْدَ الجِيلِ يَرْوِيهِ
стр. 6896
وَإِنَّ امْرَءَاً أَمْسَى وَأَصْبَحَ سَالِمَاً مِنَ النَّاسِ إِلاَّ مَا جَني لَسَعِيدُ
مَن خَالَطَ النَّاسَ لَمْ يَسْلَمْ مِنَ النَّاسِ وَضَرَّسُوهُ بِأَنيَابٍ وَأَضْرَاسِ
فَالظُّلْمُ مِنْ شِيَمِ النُّفُوسِ فَإِنْ تجِدْ ذَا عِفَّةٍ فَلِعِلَّةٍ لاَ يَظْلِمُ
هذا ٠٠
فَظُلْمُ ذَوِي الْقُرْبى أَشَدُّ مَضَاضَةً عَلَى المَرْءِ مِنْ وَقْعِ الحُسَامِ المُهَنَّدِ
وهل يلاَم الناس في أن ضيّعوا دما ضيّعه أهله ٠٠!!؟
أَلاَ يَرْحَمُ الله البَسُوسَ التي؛ عِنْدَمَا قَتَلَ أَخُوهَا زَوْجَهَا فَقَالَتْ:
لَوْ بِعَيْنٍ فُقِئَتْ عَيْني سِوَى أُخْتِهَا لَهَانَ مَا أَلَمَّ بِي
تَحْمِلُ العَيْنُ قَذَى العَيْنِ كَمَا تَحْمِل الأُمُّ أَذَى مَنْ تُرَبِّي
بُلِيتُ بِهِمْ وَهُمْ قَوْمٌ بِلاَ عَقْلٌ وَلاَ أَدَبِ
فَمِنهُمْ مَنْ يُنَافِقُني وَيحْلِفُ لي عَلَى الْكَذِبِ
стр. 6897
وَمَنْ لَمْ أَلْقَ أَخْبَثَ مِن هُ في عَجَمٍ وَلاَ عَرَبِ
وَلاَ يَتَعَجَّبَنَّ أَحَدٌ مِنْ كَلاَمِي هَذَا؛ فلقد اتخذت على نفسي عهدا:
بِأَن أَمْدَحَ الخَيْرَا وَلَوْ كَانَ في خَصْمِيمِ
وَأَن أَذُمَّ الشَّرَّا وَلَوْ كَانَ في قَوْمِيمِ
﴿يَاسِرٌ الحَمَدَاني﴾
أَكْثَرُهُمْ وَلاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللهِ العَلِيِّ العَظِيمْ:
يَعِيثُونَ مَعَ الذِّئْبِ وَيَبْكُونَ مَعَ الرَّاعِياعِ
﴿الشَّاعِرُ القَرَوِي // رَشِيد سَلِيمٌ الخُورِي﴾
وُحُوشٌ لهَا أَنيَابْ تخْتَفِي تحْتَ الثِّيَابْ
تَتَعَلَّمُ مِنهَا كَيْفَ تَفْتِكُ الذئَابْ
﴿أَفْكَارٌ لمحْمُود غُنَيْم قُمْتُ بِإِعَادَةِ نَظْمِهَا وَالزِّيَادَةِ عَلَيْهَا ٠ يَاسِرٌ الحَمَدَاني﴾
لاَ والله بل أوحش من أن يشبهوا بالوحوش ٠٠!!
مَكرهم تزول منه الجبال،
كُلٌّ يَتَفَنَّن في تَشْيِيدِ البُيُوتِ
стр. 6898
وَقَلْبُهُ أَوْهَنُ مِنْ بَيْتِ الْعَنْكَبُوتِ
﴿يَاسِرٌ الحَمَدَاني﴾
إِنِ استووا فَسِكِّين وإن اعوجوا فمنجلْ
لسَانُهُمْ مِنْ رُطَبْ وَقَلْبُهُم من حَطَبْ
﴿يَاسِرٌ الحَمَدَاني﴾
فلله شاعر النيل عندما فطن إلى ما فطنت إليه
فقال قولة حَق أصبحت مثَلاَ وَأَصْبَحَ الجِيل بَعْدَ الجِيلِ يَرْوِيهَا
شعُوبٌ تَفر مِنَ الصَّالحَاتِ فرارَ السَّليم مِنَ الأجْرَبِ
يُهان بهَا العبقري الحكيم وَيُكْرَمُ فيهَا الحقِير الغَبي
وَهَكَذَا الشُّعُوبُ النَّامِيَةُ وَدُوَلُ العَالَمِ الثَّالِث:
يَتَمَرَّدُونَ على الرفيق بهم وَيَتبعُونَ كُلَّ جبار عنيدْ، حَتى ولو قال لهم:
يَا قَوْمُ لاَ تَتَكَلَّمُواْ إِنَّ الكَلاَمَ محَرَّمُ
أَوْ قَالَ إِنَّ نَهَارَكُمْ كَاللَّيْلِ قَالُواْ مُظْلِمُ
أَوْ قَالَ إِنَّ الشَّهْدَ مُرُّ الطَّعْمِ قَالُواْ عَلْقَمُ
стр. 6899
أَوْ قَالَ مَا هُوَ حَقُّكُمْ يَا قَوْمُ قَالُواْ نُعْدَمُ
عَبيد العَصَا وَللهِ دَرُّ القَائل:
خُلِقَ النَّاسُ عَبِيدَاً لِلَّذِي يَأْبى الخُضُوعَا
﴿جُبرَان خَلِيل جُبرَان﴾
والنفاق هو الحلُّ الوحيد في شريعة الجبناء ٠٠!!
في النَّاسِ أَقْوَامٌ تَسِيرُ بدُونِ رَأَيٍ أَو إِرَادَة
فَتِلْكَ مَكَارِمُ الأَخْلاَقِ سُدَّتْ دُونَهَا الطُّرُقُ
وَأَصْبَحْنَا لِغَدْرِ النَّاسِ لاَ نَدْرِي بمَن أَثِقُ
فَلاَ عِلْمٌ لاَ أَدَبٌ وَلاَ دِينٌ وَلاَ خُلُقُ
إِنَّ النَّاسَ جَمِيعَاً لاَ يَأْتي عَلَيْهِمْ زَمَانٌ إِلاَّ وَتَسُوءُ أَخْلاَقُهُمْ وَطِبَاعُهُمْ؛ فَقَدِيمَاً كَانَ النَّاسُ ثَمَرَاً بِلاَ شَوْك: فَأَصْبَحُواْ الآنَ شَوْكَاً بِلاَ ثمَر، وَكَانَتْ قُلُوبهُمْ رَقِيقَةً فَصَارَتْ أَقْسَى مِنَ الحَجَر ٠٠!!
стр. 6900
لَقَدْ عَاشَرْتُ في مِصْرَ نَوْعَاً مِنَ النَّاسِ: نِصْفُهُمْ أَبَالِسَةٌ وَالنِّصْفُ الآخَرُ شَرٌّ مِنَ الأَبَالِسَة، رَأَيْتُ مِنهُمْ مِنْ صُنُوفِ الغَدْرِ وَاللُّؤْمِ وَالجَوْرِ وَالخِيَانَةِ وَالإِجْرَام: مَا لاَ يُرَى إِلاَّ في الأَفْلاَم ٠٠!!
مَن أَذَلَّهُمْ أَحَبُّوهُ وَمَن أَحَبَّهُمْ أَذَلُّوه ٠٠!!
مَنْ ضَحِكَ لَهُمْ ضَحِكُواْ عَلَيْهِ وَمَنْ ضَحِكَ عَلَيْهِمْ ضَحِكُواْ لَهُ ٠٠!!
مَن أَهَانهُمُ احتَرَمُوهُ وَمَن احتَرَمَهُمْ أَهَانُوه، وَمَن خَانَهُمُ ائتَمَنُوه، وَمَنِ ائتَمَنَهُمْ خَانُوهْ ٠٠!!
مَنْ تَوَاضَعَ لَهُمْ تَكَبرُواْ عليه، وَمَنْ تَكَبَّرَ عَلَيْهِمْ تَوَاضَعُواْ لَه ٠٠!!
مَن أَحْسَنَ إِلَيْهِمْ قَلَّمَا شَكَرُوهْ، وَمَن أَسَاءَ إِلَيْهِمْ قَلَّمَا عَذَرُوه ٠٠!!
следующие страницы →