Полный текст (8 320 стр.). Показаны 6896–6935 · переход к 6901.
стр. 6896
وَإِنَّ امْرَءَاً أَمْسَى وَأَصْبَحَ سَالِمَاً مِنَ النَّاسِ إِلاَّ مَا جَني لَسَعِيدُ
مَن خَالَطَ النَّاسَ لَمْ يَسْلَمْ مِنَ النَّاسِ وَضَرَّسُوهُ بِأَنيَابٍ وَأَضْرَاسِ
فَالظُّلْمُ مِنْ شِيَمِ النُّفُوسِ فَإِنْ تجِدْ ذَا عِفَّةٍ فَلِعِلَّةٍ لاَ يَظْلِمُ
هذا ٠٠
فَظُلْمُ ذَوِي الْقُرْبى أَشَدُّ مَضَاضَةً عَلَى المَرْءِ مِنْ وَقْعِ الحُسَامِ المُهَنَّدِ
وهل يلاَم الناس في أن ضيّعوا دما ضيّعه أهله ٠٠!!؟
أَلاَ يَرْحَمُ الله البَسُوسَ التي؛ عِنْدَمَا قَتَلَ أَخُوهَا زَوْجَهَا فَقَالَتْ:
لَوْ بِعَيْنٍ فُقِئَتْ عَيْني سِوَى أُخْتِهَا لَهَانَ مَا أَلَمَّ بِي
تَحْمِلُ العَيْنُ قَذَى العَيْنِ كَمَا تَحْمِل الأُمُّ أَذَى مَنْ تُرَبِّي
بُلِيتُ بِهِمْ وَهُمْ قَوْمٌ بِلاَ عَقْلٌ وَلاَ أَدَبِ
فَمِنهُمْ مَنْ يُنَافِقُني وَيحْلِفُ لي عَلَى الْكَذِبِ
стр. 6897
وَمَنْ لَمْ أَلْقَ أَخْبَثَ مِن هُ في عَجَمٍ وَلاَ عَرَبِ
وَلاَ يَتَعَجَّبَنَّ أَحَدٌ مِنْ كَلاَمِي هَذَا؛ فلقد اتخذت على نفسي عهدا:
بِأَن أَمْدَحَ الخَيْرَا وَلَوْ كَانَ في خَصْمِيمِ
وَأَن أَذُمَّ الشَّرَّا وَلَوْ كَانَ في قَوْمِيمِ
﴿يَاسِرٌ الحَمَدَاني﴾
أَكْثَرُهُمْ وَلاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللهِ العَلِيِّ العَظِيمْ:
يَعِيثُونَ مَعَ الذِّئْبِ وَيَبْكُونَ مَعَ الرَّاعِياعِ
﴿الشَّاعِرُ القَرَوِي // رَشِيد سَلِيمٌ الخُورِي﴾
وُحُوشٌ لهَا أَنيَابْ تخْتَفِي تحْتَ الثِّيَابْ
تَتَعَلَّمُ مِنهَا كَيْفَ تَفْتِكُ الذئَابْ
﴿أَفْكَارٌ لمحْمُود غُنَيْم قُمْتُ بِإِعَادَةِ نَظْمِهَا وَالزِّيَادَةِ عَلَيْهَا ٠ يَاسِرٌ الحَمَدَاني﴾
لاَ والله بل أوحش من أن يشبهوا بالوحوش ٠٠!!
مَكرهم تزول منه الجبال،
كُلٌّ يَتَفَنَّن في تَشْيِيدِ البُيُوتِ
стр. 6898
وَقَلْبُهُ أَوْهَنُ مِنْ بَيْتِ الْعَنْكَبُوتِ
﴿يَاسِرٌ الحَمَدَاني﴾
إِنِ استووا فَسِكِّين وإن اعوجوا فمنجلْ
لسَانُهُمْ مِنْ رُطَبْ وَقَلْبُهُم من حَطَبْ
﴿يَاسِرٌ الحَمَدَاني﴾
فلله شاعر النيل عندما فطن إلى ما فطنت إليه
فقال قولة حَق أصبحت مثَلاَ وَأَصْبَحَ الجِيل بَعْدَ الجِيلِ يَرْوِيهَا
شعُوبٌ تَفر مِنَ الصَّالحَاتِ فرارَ السَّليم مِنَ الأجْرَبِ
يُهان بهَا العبقري الحكيم وَيُكْرَمُ فيهَا الحقِير الغَبي
وَهَكَذَا الشُّعُوبُ النَّامِيَةُ وَدُوَلُ العَالَمِ الثَّالِث:
يَتَمَرَّدُونَ على الرفيق بهم وَيَتبعُونَ كُلَّ جبار عنيدْ، حَتى ولو قال لهم:
يَا قَوْمُ لاَ تَتَكَلَّمُواْ إِنَّ الكَلاَمَ محَرَّمُ
أَوْ قَالَ إِنَّ نَهَارَكُمْ كَاللَّيْلِ قَالُواْ مُظْلِمُ
أَوْ قَالَ إِنَّ الشَّهْدَ مُرُّ الطَّعْمِ قَالُواْ عَلْقَمُ
стр. 6899
أَوْ قَالَ مَا هُوَ حَقُّكُمْ يَا قَوْمُ قَالُواْ نُعْدَمُ
عَبيد العَصَا وَللهِ دَرُّ القَائل:
خُلِقَ النَّاسُ عَبِيدَاً لِلَّذِي يَأْبى الخُضُوعَا
﴿جُبرَان خَلِيل جُبرَان﴾
والنفاق هو الحلُّ الوحيد في شريعة الجبناء ٠٠!!
في النَّاسِ أَقْوَامٌ تَسِيرُ بدُونِ رَأَيٍ أَو إِرَادَة
فَتِلْكَ مَكَارِمُ الأَخْلاَقِ سُدَّتْ دُونَهَا الطُّرُقُ
وَأَصْبَحْنَا لِغَدْرِ النَّاسِ لاَ نَدْرِي بمَن أَثِقُ
فَلاَ عِلْمٌ لاَ أَدَبٌ وَلاَ دِينٌ وَلاَ خُلُقُ
إِنَّ النَّاسَ جَمِيعَاً لاَ يَأْتي عَلَيْهِمْ زَمَانٌ إِلاَّ وَتَسُوءُ أَخْلاَقُهُمْ وَطِبَاعُهُمْ؛ فَقَدِيمَاً كَانَ النَّاسُ ثَمَرَاً بِلاَ شَوْك: فَأَصْبَحُواْ الآنَ شَوْكَاً بِلاَ ثمَر، وَكَانَتْ قُلُوبهُمْ رَقِيقَةً فَصَارَتْ أَقْسَى مِنَ الحَجَر ٠٠!!
стр. 6900
لَقَدْ عَاشَرْتُ في مِصْرَ نَوْعَاً مِنَ النَّاسِ: نِصْفُهُمْ أَبَالِسَةٌ وَالنِّصْفُ الآخَرُ شَرٌّ مِنَ الأَبَالِسَة، رَأَيْتُ مِنهُمْ مِنْ صُنُوفِ الغَدْرِ وَاللُّؤْمِ وَالجَوْرِ وَالخِيَانَةِ وَالإِجْرَام: مَا لاَ يُرَى إِلاَّ في الأَفْلاَم ٠٠!!
مَن أَذَلَّهُمْ أَحَبُّوهُ وَمَن أَحَبَّهُمْ أَذَلُّوه ٠٠!!
مَنْ ضَحِكَ لَهُمْ ضَحِكُواْ عَلَيْهِ وَمَنْ ضَحِكَ عَلَيْهِمْ ضَحِكُواْ لَهُ ٠٠!!
مَن أَهَانهُمُ احتَرَمُوهُ وَمَن احتَرَمَهُمْ أَهَانُوه، وَمَن خَانَهُمُ ائتَمَنُوه، وَمَنِ ائتَمَنَهُمْ خَانُوهْ ٠٠!!
مَنْ تَوَاضَعَ لَهُمْ تَكَبرُواْ عليه، وَمَنْ تَكَبَّرَ عَلَيْهِمْ تَوَاضَعُواْ لَه ٠٠!!
مَن أَحْسَنَ إِلَيْهِمْ قَلَّمَا شَكَرُوهْ، وَمَن أَسَاءَ إِلَيْهِمْ قَلَّمَا عَذَرُوه ٠٠!!
стр. 6901
الوَاحِدُ مِنهُمْ إِذَا عَمِلَ الخَيرَ فَذَلِكَ إِمَّا عَلَى سَبِيلِ الخَطَأ، وَإِمَّا لِكَسْبِ الأَصْوَاتِ في الاَنْتِخَابَات ٠٠!!
وَإِذَا مَرَّ يَوْمٌ وَلَمْ يَعْمَلْ فِيهِ شَرَّاً فَإِمَّا نَسِيَ أَوْ " فَلِعِلَّةٍ لاَ يَظْلِمُ " ٠٠!!
لَوْ مَشَى فِيهِمْ نَبيٌّ سَائِلاً مَا وَصَلُوهُ
وَهُمُ لَوْ طَمِعُواْ في زَادِ كَلبٍ أَكَلُوهُ
نَاس أَنجَاس؛ أَعْظَمُهُمْ مُرُوءةً امْرُؤٌ لاَ مُرُوءةَ لَهُ ٠٠!!
فَالمُرُوءةُ شَيْءٌ لاَ يُوجَدُ إِلاَّ في الأَحْلاَمْ
يحِبُّونَ فِعْلَ الشَّرِّ حَتى لَوْ كَانُواْ لَنْ يَرْبَحُواْ شَيْئَا، وَيُبْغِضُونَ فِعْلَ الخَيرِ حَتى لَوْ كَانُواْ لَنْ يخْسَرُواْ شَيْئَا؛ بِيئَةٌ وَبِيئَة، وَمَعَادِنُ رَدِيئَة ٠٠!!
قَوْمٌ تَوَاصَواْ بِتَرْكِ البرِّ بَيْنَهُمُ تَقُولُ ذَا شَرُّهُمْ بَلْ ذَاكَ بَلْ هَذَا
стр. 6902
يَدَّعُونَ أًَنهُمْ نَبَاتِيُّونَ وَأَجْسَامُهُمْ مَا نَبَتَتْ إِلاَّ مِن أَكْلِ لحُومِ البَشَر ٠٠!!
الَّذِي يَصْنَعُونَهُ في أَنْفُسِهِمْ أَشَدُّ مِنَ الَّذِي يَصْنَعُهُ بهِمْ أَعْدَاؤُهُمْ ٠٠!!
وَللهِ دَرُّ القَائِل:
وَمُنِحْنَا الوَرْدَ بِلاَ شَوْكٍ فَزَرَعْنَا الشَّوْكَ بِأَيْدِينَا
@ أَصْبَحْتُ في مَعْشَرٍ تَقْذَى العُيُونُ بهِمْ @
أُعَاشِرُ مَنْ لَوْ عَاشَرَ القِرْدُ بَعْضَهُمْ لَمَا رَدَّ عَنْ دَرْوِينَ مَا كَانَ يخْطُبُ
وَأُنْصِتُ مُضْطَرَّاً إِلى كُلِّ أَبْلَهٍ كَأَنَّي بِأَسْرَارِ البَلاَهَةِ مُعْجَبُ
وَأَشْرَبُ ممَّا تَشْرَبُ البُهْمُ مَرَّةً وَأُخْرَى تَعَافُ البُهْمُ مِمَّا أَشْرَبُ
حَقاً والله:
وليس بعامر بُنيَان قَوم إذا أخلاَقهم كَانَتْ خَرَابَا
الأَرْضُ تحْتَ الْقَوْمِ كَا دَتْ مِنْ مَظَالِمِهِمْ تمِيدْ
стр. 6903
عَهْدٌ بِهِ العُلَمَاءُ قَدْ صَارُواْ أذَلَّ مِنَ الْعَبِيدْ
﴿محْمُود غُنَيْم؟﴾
بَلَغُواْ منْ طَمَعِهِمْ فِيمَا في أَيَادِي الغَيْرِ
أَنْ لو تَمَكَّنُواْ يَومَا سَطَواْ عَلَى رِزْقِ الطَّيْرِ
لَم أَرَ مِثْلَهُمْ قَوْمَاً أَشِحَّةً عَلَى الخَيْرِ
مَنِ احتَاجَ إِلَيهم كَانَ أولَ مَا يبذل دِينه ٠٠!!
لَو أَتَاهُمْ نَبي سائلاَ مَا وَصَلُوهُ
وَهُمْ لَو طَمِعُوا في زاد كَلب أَكَلُوهُ
صَدَقَ وَالله المُتَنبي إِذ يَقُولْ:
بِلاَدٌ مَا اشْتَهَيْتَ رَأَيْتَ فِيهَا فَلَمْ يَنْقُصْ بِهَا إِلاَّ الكِرَامُ
﴿المُتَنَبيِّ﴾
فَمَا مِنْ شَاعِرٍ إِلاَّ وَهَجَا النَّاسَ فَقُلْ لِي بِرَبِّكَ قَوْمٌ هَجَاهُمُ المتنبي والمعري وفلاَسفة الشرق والغرب كيف يعلو لهُمْ علم ٠٠!!؟
أعظمُهُمْ مُرُوءةً امْرُؤٌ لاَ مُرُوءةَ له، لاَ مروءة في المرأة ولاَ رجولة في الرجل ٠٠!!
стр. 6904
فلاَ تَلْقَى الخير إلاَ في الأَفْلاَمِ وَالأَحْلاَمِ
قَوم تَوَاصَوا بترك البر بينَهم تَقُول ذَا شَرُّهُم بَل ذَاكَ بَل هَذا
فما أدري كيف انحطواْ إلى الدرك الأسفل من الحطة إِلاَّ قَلِيلاً مِنهُمْ ٠٠!!
مَرَرْتُ عَلى المُروء ةِ وَهْيَ تَبْكِي فَقُلتُ عَلاَمَ تَنْتَحِبُ الفَتَاةُ
فَقَالَتْ كَيْفَ لاَ أَبْكِي وَأَهْلِي جَمِيعَاً دُونَ خَلْقِ اللهِ مَاتُواْاتُ
مَن عِنْدَهُ مُرُوءة لاَ تَجِدْ عِنْدَهُ مَالْ، وَمَن عِنْدَهُ مَالٌ لاَ تَجِدْ عِنْدَهُ مُرُوءة، هَذَا لَوْ كَانَتْ تُوجَدْ فِيهِمْ مُرُوءة٠٠!!
وَمَنْ يُقَدِّرُ مِنهُمْ لاَ يَقْدِرْ، وَمَنْ يَقْدِرُ مِنهُمْ لاَ يُقَدِّرْ، هَذَا لَوْ كَانَ فِيهِمْ أَحَدٌ يُقَدِّرْ ٠٠!!
الواحد منهم تَجِدْهُ يمْلِكُ كُلَّ شَيْء، وَمَعَ ذَلِكَ لاَ تَلقَاهُ إِلاَّ مُدَّعِيَاً الفَقرَ كَالحُوتِ الظَّمْآن ٠٠!!
стр. 6905
حِجَارَةُ بخْلٍ مَا تجُودُ وَرُبمَا تَفَجَّرَ مِنْ صُمِّ الحِجَارَةِ مَاءُ
فَلو أَنَّ مُوسَى جَاءَ يَضْرِبُ بالعَصَا لَمَا انبَجَسَتْ مِنْ ضَرْبِهِ البُخَلاَءُ
طلبت فيهَمْ زَاهدَا فَمَا أَصَبت وَاحدَا
مَا أَزهَدَ مَن لَم يجد وَمَا أبخَلَ الوَاجدَا
أُقَلِّبُ طَرْفِي لاَ أَرَى غَيرَ تَاجِرٍ يُفَكِّرُ فِي أَسْواقِهِ كَيْفَ يَكْسَبُ
وَكَمْ في مِصْرَ تُبْصِرُ مِن أُمُورٍ تحَارُ لَعَمْرُكُمْ فيهَا العُقُولُ
كَرِهْتُ بِهَا جَمِيعَ النَّاسِ حَتىَّ كَأَنَّ الطَّائِرَ الغِرِّيدَ غُولُ
بِلاَدٌ لاَ يَعِيشُ بِهَا كَرِيمٌ وَلاَ يَحْيى بِهَا إِلاَّ بخِيلُ
وَبَاعُ المُصْلِحِينَ بِهَا قَصِيرٌ وَبَاعُ المُفْسِدِينَ بِهَا طَوِيلُ
وَلَيْسَ المَوْتُ فِيهَا مُسْتَحِيلاً وَلَكِنَّ البَقَاءَ المُسْتَحِيلُ
﴿محَمَّدٌ الأَسْمَر بِتَصَرُّف، بِاسْتِثْنَاءِ الْبَيْتِ الأَخِير﴾
стр. 6906
فَالغَنيُّ مِنهُمُ يَنهَبُ حَقَّ الْفَقِيرْ
والكَبيرُ مِنهُم يَهْضِمُ حَقَّ الصَّغِيرْ
حَتىَّ الزَّاهِدُ مِنهُمْ بِالْفِلْسِ بَاعَ الضَّمِيرْ
وَالشَّعْبُ وَرَاءهُم يَرْكُضُ رَكْضَ الحَمِيرْ
حَتى صرنا وكأنا على رقعة شطرنج ٠٠
فَرَضَ قويُّنَا عَلى الضَّعِيفِ حِصَارْ
كَالأَسْمَاكِ يَأْكُلُ ال كِبَارُ مِنهَا الصغَارْ
يَشْكو الضَّعِيف القَويَّ المُسْتَبِدَّ وَإِنْ يَقْوَ اسْتَبَدَّ وَمَا في ذَاكَ مِن عَجَبِ
فَالخَيرُ في البَعْضِ بالتَّهْذيبِ مُكتَسَبٌ وَالشَّر في الكُلُّ طَبْعٌ غَيرُ مُكْتَسَبِ
لَمْ يخْلقِ اللهُ أَنيَابَاً محَدَّدَةً فَظَلَّ يَسْعَى إِلَيْهَا المَرْءُ بِالطَّلبِ
فَضَعِيفُهُمْ مُرَاءٍ وَقَوِيُّهُمْ غَشُوم
ومن هنا قلت لأصحاب شعار الإسلاَم هو الحل:
فَأَسْبَابُ العُلاَ في مِصْرَ شَتىَّ وَأَبْرَزُهَا التَّمَلُّقُ وَالرِّيَاءُ
стр. 6907
فَكُنْ فِيهَا كَمَاءٍ كُلَّ حِينٍ يُكَيِّفُهُ الإِنَاءُ كَمَا يَشَاءُ
طُيُورُ الأَمْنِ طَارَتْ لَيْسَ إِلاَّ نُسُورُ الظُّلْمِ طَابَ لهَا الْبَقَاءُ
فَلاَ تَرْفَعْ إِلى الحُكَّامِ شَكْوَى فَأُذْنُ العَدْلِ يُزْعِجُهَا النِّدَاءُ
الحَلُّ هُوَ الرِّيَاءُ فَكُنْ كَأَنَّكَ مَاءُ
يُكَيِّفُهُ الإِنَاءُ كَيْفَمَا هُوَ يَشَاءُ
يَا بَائِعَ الوُدِّ اسْتَرِحْ مَا في الوَرَى مِنْ مُشْتَرِ
أَرَأَيْتَ أَفْعَى أَبْصَرَتْ مِنَّا فَتىً لَمْ تَنْفِرِ
وَيَغِيظُني أَنيِّ أَنَا وَحْشٌ وَإِنْ لَمْ أَزْأَرِ
فَاحْذَرْ فَإِني ثَعْلَبٌ وَالوَيْلُ إِنْ لَمْ تَحْذَرِ
طَبْعٌ وَرِثْنَاهُ فَمَنْ مِنَّا كَرِيمُ العُنْصُرِ
فَلَمْ أَرَ وُدَّهُمْ إِلاَّ خِدَاعَاً وَلَمْ أَرَ دِينَهُمْ إِلاَّ نِفَاقَا
﴿المُتَنَبيِّ﴾
فَالفَمُ يُسَبِّح وَاليَدُ تُذَبِّح
стр. 6908
إِذَا عُدَّتْ مخَازِيهِمْ فَمَا تُحْصَى وَلاَ تَفْنىنَا
الخيرُ في النَّاسِ مَوْجُودٌ إِذَا جُبِرُواْ وَالشَّرُّ في النَّاسِ لاَ يَفْنى وَلَوْ قُبرواْرُ
فَمَا أَرَى غَيرَ قُطْعَان تُسَاقُ عَلى كُرْهٍ وَلوْلاَ سِيَاطُ رُعَاتِهِمْ فَجَرُواْرُ
وَأَكْثَرُ النَّاسِ آلاَتٌ تُحَرِّكُهَا أَصَابِعُ الدَّهْرِ حِينَاً ثُمَّ تَنْكسِرُ
وَالدِّينُ في النَّاسِ حَقْلٌ لَيْسَ يَزْرَعُهُ غَيرُ الَّذِينَ لَهُمْ في زَرعِهِ وَطَرُ
كَأَنَّمَا الدِّينُ ضَرْبٌ مِنْ مَتَاجِرِهِم بِدِينِهِمْ رَبحُواْ وَبِدُونِهِ خَسِرُواْرُ
فَالقَوْمُ لَوْلاَ عِقَابُ اللهِ مَا عَبَدُواْ رَبَّا وَلَوْلاَ الثَّوابُ المُرْتجَى كَفَرُواْرُ
فَذَا يُعَرْبِدُ إِنْ صَلَّى وَذَاكَ إِذَا أَثْرَى وَذَلِكَ بِالأَحْلاَمِ يخْتَمِرُ
فَالأَرْضُ كَالبَارِ وَالإِنْسَانُ صَاحِبُهَا وَلَيسَ يَرضَى بهَا غَيْرَ الأُلى سَكِرُواْرُ
стр. 6909
ليْسَ الأَذَانُ أَذَانَاً في مَنَارَتِهِ إِذَا تَعَالى وَلاَ الآذَانُ آذَانَا
وَبَعْضُ النَّاسِ أَوْلى مِن إِبْلِيسَ بِالرَّجْمِ
فنصفهم أبالسة، والنصف الثَّاني شَرٌّ من الأبالسة ٠٠!!
وَمَنْ رَأَى مَا رَأَيْتُ مِنهُمْ باللهِ اسْتَعَاذَا
وَقَالَ إِنَّ الشَّيْطَانَ لاَ يحْسِنُ مِثْلَ هَذَا
لهُمْ صُورَةُ الإِنْسِ وَلَكِنَّهُمْ جِنَّة
فَبَاطِنُهُمْ نَارٌ وَظَاهِرُهُمْ جَنَّة
﴿يَاسِرٌ الحَمَدَاني﴾
الأَرْضُ مِمَّا تَرَى وَدَّتْ أَنْ تُطَهَّرَا
بِطُوفَانِ آخَرَا
﴿يَاسِرٌ الحَمَدَاني﴾
حُقَّ والله لأَعْدَائِنَا أَنْ يقولواْ:
" الَّذِي تَفْعَلُونَهُ في أَنْفُسِكُمْ؛ أَكْثَرُ مِمَّا نَفْعَلُهُ بِكُمْ " ٠٠!!
ذَكِيُّهُمْ لَئِيمُ وَالطَّيِّبُ غَشِيمُ
اغْسِلْ يَدَيْكَ مِنَ الزَّمَانِ وَغَدْرِهِ وَعَنِ الْوَرَى كُنْ رَاهِبَاً في دَيْرِهِ
стр. 6910
إِنيِّ اطَّلَعْتُ فَلَمْ أَجِدْ لي صَاحِبَاً أَصْحَبْهُ في دَهْرِي وَلاَ في غَيْرِهِ
فَتَرَكْتُ أَسْفَلَهُمْ لِكَثْرَةِ شَرِّهِ وَتَرَكْتُ أَعْلاَهُمْ لِقِلَّةِ خَيْرِهِ
فَصَدَقَ وَاللهِ مَنْ قَالَ في الإِنْسَانِ الآليّ:
أَنْتَ أَطْهَرُ أَحْشَاءَا مِنْ مَنْ مُلِئُواْ بَغْضَاءَا
حَيَّيْتُ فِيكَ إِنْسَانَا في عُمْرِهِ مَا أَسَاءَا
فَأَكْثَرُهُمْ إِلاَّ مَا رَحِمَ رَبِّي:
لاَ قَوْلَ لهُمْ إِلاَّ فُلاَنٌ بِهِ كَذَا
فَإِنْ جَاءَ بَغْتَةً طَارَحُوهُ النُّبَذَا
فَالبِسْ لحَرْبِهِمُ الدُّ رُوعَ وَالخُوَذَا
﴿أَفْكَارُ محَمَّدٍ الأَسْمَر، نَظْمُ يَاسِرٍ الحَمَدَاني﴾
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ الإِمَامِ عَلِيٍّ كَرَّمَ اللهُ وَجْهَهُ أَنَّ النَّبيَّ ﷺ قَال:
стр. 6911
عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ / عَن أَبي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ ﵁ /
عَن جَابِرِ عَبْدِ اللهِ بْنِ ﵁ / وَرَوَى الإِمَامُ البُخَارِيُّ / رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِمْ ٠٠
عَن أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّ النَّبيَّ ﷺ قَال:
﵁ أَنَّ النَّبيَّ ﷺ قَال:
﵁ أَنَّ النَّبيَّ ﷺ قَال:
[٠٠٠٠]ـ " ذذذ " ٠٠!!
[الإِمَامُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ في مَوْسُوعَةِ صَخْرٍ العَالَمِيَّةِ بِرَقم: ٠٠٠٠، ٠٠٠٠]
[حَسَّنَهُ صَحَّحَهُ شَيْخُنَا الأَلبَانيُّ في سُنَنِ أَبي دَاوُدَ بِرَقم: ــ/مَوْسُوعَةُ صَخْرٍ العَالَمِيَّةُ بِرَقم: ٠٠٠٠]
الحقد بِالطِّيبَة وَالحُبّ: (٨٨٣٥) ٠ج (٣)
طَطِيبَة:
стр. 6912
المروءةُ فِي الإِسْلاَمْ (٧١٧٦ ٧١٧٨) ج (٣)
المروءة: (٨٧٦٠ ٨٧٦٥) ٠ج (٣)
التؤدة والاَناة (٨٤٨٧ ٨٤٨٨) ج (٣)
الحسبْ بِالمُرُوءة وَالطيبَة: (٣٥١ ٣٦٠) (العِقدُ الفَرِيدْ ج: ٣)
(حَيَاةُ الصَّحَابَةِ طَبْعَةُ المَكْتَبِ الثَّقَافِي: ١٤٤/ ١)
[انظُرْ حَدِيثَاً عَظِيمَاً في ذَلِكَ في المِشْكَاةِ بِرَقم: ١٧٥]
بمُقَدِّمَةِ الطِّيبَة:
стр. 6913
وَإِنَّهُ وَاللهِ لأَمْرٌ مُؤسِفٌ لِلغَايَةِ أَنْ تجِدَ أَكثرَ الإِسْلاَمِيِّينَ مِنَ الدُّعَاةِ وَمِمَّنْ يُطْلَقُ عَلَيْهِمُ المُلتَزِمُونَ لِلأَسَفِ وَيَنْتَسِبُونَ إِلى السُّنَّةِ بمُجَرَّدِ لحْيَةٍ أَطْلَقُوهَا وَجَعَلُوهَا لهُمْ شِعَارَاً وَكَأَنَّ الإِسْلاَمَ فَقَطْ شِعَارَات، وَهُمْ أَسْوَأُ النَّاسِ في العَلاَقَاتِ وَالمُعَامَلاَت، يَهْتَمُّونَ بجَانِبِ العَقِيدَةِ وَالتَّوْحِيدِ وَيُهْمِلُونَ الأَخْلاَقَ وَالسُّلُوكِيَّات؛ ممَّا نَتَجَ عَنهُ نَشْأَةُ جِيلٍ مُتَدَيِّنٍ مِنَ الشَّبَاب: مخْلِفٌ لِلمِيعَاد، جِلفٌ مَعَ العِبَاد ٠٠
بَذِيءُ الكَلاَمِ إِذَا حَاوَرَكْ مُسِيءُ الجُوَارِ إِذَا جَاوَرَكْ
стр. 6914
كَمْ كُنْتُ أَتمَنى أَن أَسْتَثْنيَ مِنْ كَلاَمِيَ هَذَا ثُلَّةً حَتى وَلَوْ كَانُواْ قِلَّةً، وَلَكِن أَبَتِ الحَقِيقَةُ المُرَّةُ وَالوَاقِعُ الأَلِيمُ إِلاَّ أَنْ نَكُون: مِنَ الَّذِينَ لاَ يَسْتَثْنُون، وَاللهُ يَشْهَدُ مَا أَرَدْتُ بهَذَا الكَلاَمِ إِرْضَاءَ جِهَةٍ مَا، وَلاَ اسْتَجَبْتُ بِهِ لهَوَىً في نَفْسِي، وَلَكِني مَا كَتَبْتُهُ إِلاَّ بَعْدَمَا وَجَدْتُ هَذَا الفِكْرَ هُوَ فِكْرُ الفِئَةِ الغَالِبَة؛ بِسَبَبِ الجَهْلِ بِالدِّين، وَازْدِيَادِ الحَمَاسَة، مَعَ قِلَّةِ البَحْثِ وَالعِلمِ وَالدِّرَاسَة، إِلاَّ عَلَى أَيْدِي مَشَايِخَ يَعْرِفُونهُمْ مَفْتُونِينَ بحُبِّ الرِّيَاسَة، وَاللَّبِيبُ المُنْصِفُ مُتَّهَمٌ عِنْدَهُمْ إِمَّا بِرِقَّةِ الدِّينِ وَإِمَّا بِالنَّقْصِ وَالخَسَاسَة ٠٠!!
هَلِ الدِّينُ كُلُّهُ تَوْحِيدْ ٠٠!؟
стр. 6915
أَيْنَ الفِقهُ أَيْنَ المُعَامَلاَتْ ٠٠!؟
هَلِ الدِّينُ كُلُّهُ تَوْحِيدٌ وَعِبَادَاتْ ٠٠!!؟
أَيْنَ السَّمَاحَةُ الَّتي أَمَرَ بهَا الإِسْلاَمُ وَأَيْنَ القِرَاءةُ التي نَدْرَأُ بهَا عَن عُقُولِنَا هَذِهِ القَاذُورَات ٠٠!؟
إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ سُئِلَ عَنِ امْرَأَةٍ لَيْلُهَا قِيَام، وَنَهَارُهَا صِيَام، إِلاَّ أَنَّهَا تُؤذِي جِيرَانَهَا فَقَالَ إِمَامُ المُتَّقِينَ وَرَسُولُ السَّلاَم: هِيَ في النَّار ٠٠ لِمَ يَا رَسُولَ الله ٠٠!!؟
قَالَ لأَنَّهَا تُؤذِي جِيرَانَهَا ٠٠!!
[٠٠٠٠]ـ وَعَنْ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ﵁ أَنَّ النَّبيَّ ﷺ قَال:
" رَحِمَ اللهُ عَبْدَاً سَمْحَاً إِذَا بَاعَ سَمْحَاً إِذَا اشْترَى سَمْحَاً إِذَا اقتَضَى " ٠٠!!
стр. 6916
[أَخْرَجَهُ الإِمَامُ البُخَارِي ٠ الشُّعَبْ: ٨١١٢]
[٠٠٠٠]ـ وَعَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ النَّبيَّ ﷺ قَال:
" المُؤمِنُ هَيِّنٌ لَيِّنٌ تخَالُهُ مِنَ اللِّينِ أَحْمَقْ " ٠٠!!
(الشُّعَبْ: ٨١٢٧)
وَعَن أَنَسٍ رضي في صِفَةِ النَّبيِّ ﷺ أَنَهُ قَالْ: " كَانَ ﷺ إِذَا صَافَحَ رَجُلاً لَمْ يَنْزَعْ يَدَهُ حَتى يَكُونَ الرَجُلُ هُوَ الذِي يَنْزِعْ، وَلاَ يَصْرِفُ وَجْهَهُ حَتى يَكُونَ الرَجُلُ هُوَ الذِي يَصْرِفْ " ٠٠!!
(الشُّعَبْ: ٨١٣٢)
وَعَن أَبِي هُرَيْرَةَ رضي عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّ رَجُلاً سَأَلَهُ فَقَالْ:
" مَن أَهْلُ الجَنَّةِ يَا رَسُولَ الله ٠٠!!؟
стр. 6917
قَالْ ﷺ : " كُلُّ هَيِّنٍ لَيِّنٍ قَرِيبٌ سَهْل " ٠٠!! ... ... (الشُّعَبْ: ٨١٢٤)
وَعَن عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَجَابِرٍ وَآخَرِينَ رضيم أَنَّهُ ﷺ قَالَ لأَصْحَابِهِ يَوْمَاً:
" أَلاَ أُخْبرُكُمْ عَلَى مَنْ تحْرُمُ النَّارْ ٠٠؟
عَلَى كُلِّ سَهْلٍ قَرِيبٍ هَيِّنٍ لَيِّن " ٠٠!! ... ... ... (الشُّعَبْ: ٨١٢٥)
(مُكَاشَفَةُ القُلُوبْ لأَبِي حَامِدٍ الغَزَالِيّ البَابُ الثَامِنَ عَشَرْ: ٦١)
(مُكَاشَفَةُ القُلُوبْ لأَبِي حَامِدٍ الغَزَالِيّ البَابُ الحَادِي وَالثَّلاَثُون: ١٠٠)
(مُكَاشَفَةُ القُلُوبْ لأَبِي حَامِدٍ الغَزَالِيّ البَابُ السِّتُّون: ٢٠١)
(مُكَاشَفَةُ القُلُوبْ لأَبِي حَامِدٍ الغَزَالِيّ البَابُ السَّبْعُون: ٢٢١: ٢٢٢)
стр. 6918
(مُكَاشَفَةُ القُلُوبْ لأَبِي حَامِدٍ الغَزَالِيّ البَابُ الخَامِسُ وَالثَمَانُون: ٢٥٥)
(خم: ١٠٧/ ١)
وَانظُرْ بِالكَنْز: (، ٣٤٥٩١/ ٣٤٦٠٩)
وَانظُرْ بِالكَنْز: (ح ٠ ر: ٧٢٥٧، ٨٤٣٥/ ٨٤٣٩،)
وَانظُرْ بِالكَنْز: (ح ٠ ر: ٧٨٢١/ ٧٨٢٦، ٧٠١٨، ٧٠١٩)
اللؤم ٠ الكَنْز: (٨٨٨٨)
اللُّؤمُ وَالفُصُولُ الدَّنِيئَة: وَانظُرْ بِالكَنْز: (ح ٠ ر: ٧٦٧٩/ ٧٦٨٣) ٠
وَأَلحِقْ بِهَذَا المَوْضُوعِ قَصِيدَة: أَبَيْتُ جِوَارَهَا أَرْضَا (*) ٠٠٠٠٠٠٠٠ إِلخْ ٠
أَبْنَاءَ آدَمَ مَا هَذَا التَّنَاحُرُ هَلْ مِنْكُمْ لَهُ ابْنٌ وَمِنْكُمْ مَنْ تَبَنَّاهُ
مَا هَذَا التَّنَاحُرُ وَاللهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لاَ تَعْلَمُونَ شَيْئَاً ٠٠!!؟
أَمَّا إِنْ كَانَ زُهَيْرُ بْنُ أَبِي سُلمَى عَلَى مَكَانَتِهِ فِي قُلُوبِنَا وَقَلبِ عُمَرَ يَقُول:
стр. 6919
وَمَنْ يَجْعَلِ المَعْرُوفَ في غَيْرِ أَهْلِهِ يَكُن حَمْدُهُ ذَمَّاً عَلَيْهِ وَيَنْدَمِ
﴿زُهَيرُ بْنُ أَبي سُلْمَى﴾
فَهَذَا عَمَّن يَنْتَظِرُ المَثُوبَةَ في الدُّنيَا مِنَ النَّاسْ، أَمَّا مَنْ يَنتَظِرُ المَثُوبَةَ مِنَ اللهِ فَلاَ يَهُمُّهُ ثَنَاءُ النَّاسْ، كَمَا لاَ يَهُمُّهُ ذَمُّهُمْ؛ وَمِن هُنَا كَانَ قَوْلُهُ ﷺ " اصْنَعِ المَعْرُوفَ فِي أَهْلِهِ وَفِي غَيْرِ أَهْلِه: فَإِنْ صَادَفَ أَهْلَهُ فَهُوَ أَهْلُه، وَإِنْ لَمْ يُصَادِفْ أَهْلَهُ فَأَنْتَ أَهْلُه " ٠٠!!
فَزُهَيْرٌ يُطَالِبُكَ أَنْ لاَ تحْسِنَ إِلاَّ إِلَى مَنْ يَسْتَحِقّ، أَمَّا النَّبيُّ ﷺ فَيُطَلِبُكَ بِالإِحْسَانِ إِلَى مَنْ يَسْتَحِقُّ وَإِلَى مَنْ لاَ يَسْتَحِقُّ فَأَيُّهُمَا أَهْدَى سَبِيلاَ ٠٠!!؟
стр. 6920
ثُمَّ أَنَّ حَتى العَمَلَ مِن أَجْلِ اللهِ تعالى لاَ يَعْدِمُ صَاحِبُهُ المَثُوبَةَ فِي الدُّنيَا، فَهَذَا أَيْضَاً نَقدٌ آخَرُ يُوَجَّهُ لِزُهَيرِ بْنِ أَبِي سُلمَى؛ أَلَمْ تَسْمَعِ الحُطَيْئَةَ وَهْوَ يَقُولُ رَغْمَ اتجَاهَاتِهِ العُدْوَانِيَّةِ فِي ذَمِّ النَّاسِ وَهِجَائِهِمْ مِن أَجْلِ الثَّرَاء:
مَنْ يَفعَلِ الخَيْرَ لاَ يَعْدِمْ مَثُوبَتَهُ * لاَ يَذهَبُ الخَيْرُ بَيْنَ اللهِ وَالنَّاسِ
وَأَيْنَ أَنْتَ مِنْ قَوْلِ الآخَرْ:
ازْرَعْ جَمِيلاً وَلَوْ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ (*) فَلاَ يَضِيعُ جَمِيلٌ أَيْنَمَا زُرِعَا
طَطِيبَة:
بِالطِّيبَةِ وَالمُرُوءةِ فِي الإِسْلاَمْ:
بِالحُبّ:
قَدْ تَقُولُ إِنِّي أُعَادِيهِمْ لأَنَّ أَبَاهُمْ كَانَ عَدُوَّاً ٠٠!!
стр. 6921
يَا أَخِي أَصْلَحَكَ الله إِنَّكَ جَعَلتَ نَفسَكَ بِهَذَا كَإِبْلِيسَ عِنْدَمَا عَادَى ذُرِّيَّةَ آدَمَ لِلعَدَاوَةِ التي كَانَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ آدَمْ، رَغْمَ أَنَّهُ هُوَ البَاغِي وَالمُعْتَدِي عَلَى آدَمْ ٠٠!!
المُرُوءة:
وَكَانَ أغظمهم عنده منزلة أحسنهم مواساة وموازرة " (حَيَاةُ الصَّحَابَةِ الطَّبْعَةُ الآولَي لِلمَكْتَبِ الثَّقَافِي وَدَارِ الحَدِيثْ: ٣٧/ ١)
بِالصَّلاَة:
ذِئْبٌ تَرَاهُ مُصَلِّيَاً لَمْ يَدْرِ كَمْ هُوَ قَدْ رَكَعْ
يَدْعُو وَكُلُّ دُعَائِهِ مَا لِلفَرِيسَةِ لاَ تَقَعْ
الدَّافِعُ لِفِعْلِ الخَيْر:
стр. 6922
قَالَ تَعَالَى فِي حَدِيثٍ قُدُسِيّ: " ثَلاَثُ خِصَالٍ غَيَّبْتُهُنَّ عَن عِبَادِي لَوْ رَآهُنَّ رَجُلٌ مَا عَمِلَ سُوءَاً أَبَدَا: لَوْ كَشَفتُ غِطَائِي فَرَآنِي حَتى يَسْتَيْقِنَ وَيَعْلَمَ كَيْفَ أَفْعَلُ بخَلقِي إِذَا أَمَتُّهُمْ وَقَبَضْتُ السَّمَاوَاتِ بِيَدِي ثُمَّ قَبَضْتُ الأَرْضَ ثُمَّ الأَرَاضِينَ ثُمَّ قُلتُ أَنَا المَلِكُ مَنْ ذَا الذِي لَهُ المُلكُ دُونِي ٠٠!!؟ ثُمَّ أُرِيهِمُ الجَنَّةَ وَمَا أَعْدَدْتُ لهُمْ فِيهَا مِنْ كُلِّ خَيْرٍّ فَيَسْتَيْقِنُونَهَا، وَأُرِيهِمُ النَّارَ وَمَا أَعْدَدْتُ لهُمْ فِيهَا مِنْ كُلِّ شَرٍّ فَيَسْتَيْقِنُونَهَا، وَلكِن عَمْدَاً غَيَّبْتُ ذَلِكَ عَنهُمْ لأَعْلَمَ كَيْفَ يَعْمَلُون " ٠٠!!
[أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ عَن أَبِي مَالِكٍ الأَشْعَرِيّ ٠ الكَنْز: ٢٩٨٥٨]
стр. 6923
بِالمُرُوءة: وَرُدُودُ الأَفعَالْ: هِيَ التي تُظهِرُ مَعَادِنَ الرِّجَالْ ٠٠!!
بِالطِّيبَةِ وَالمُرُوءةِ فِي الإِسْلاَمْ:
وَعَتهُ ﷺ أَنَّهُ قَالْ: " مَنْ لاَ يَرْحَمُ النَّاسَ لاَ يَرْحَمُهُ الله " ٠٠!!
(البخَارِيُّ: ٤/ ٤٤٦ وَمُسْلِمٌ: ٧/ ٧٧ كَمَا صَحَحَهُ الأَلبَانِيُّ بمُشْكِلَةِ الفَقرِ تحْتَ رَقمْ: ١٠٨)
стр. 6924
وَعَتهُ ﷺ أَنَّهُ خَرَجَ ذَاتَ يَوْمٍ إِلَى السُّوقِ لِشِرَاءِ قَمِيصٍ لَهُ ﷺ فَاشْتَرَى قَمِيصَاً بِأَرْبَعَةِ دَرَاهِمْ، فَاعْتَرَضَهُ وَهْوَ عَائِدٌ إِلَى البَيْتِ فَقِيرٌ فَقَالَ مِسْكِينٌ عُرْيَانٌ يَا رَسُولَ اللهِ فَاكسُني يَكسُكَ اللهُ حُلَّةً مِن حُلَلِ الجَنَّةِ فَكَسَاهُ إِيَّاهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَذَهَبَ لِيَشْتَرِيَ قَمِيصَاً آخَرْ، فَبَيْنَمَا هُوَ فِي طَرِيقِهِ إِذ بجَارِيَةٍ تَبْكِي، فَقَالَ لهَا مَا يُبْكِيكِ ٠٠!؟
قَالَتْ بَعَثني أَهْلي فِي حَاجَةٍ لهُمْ بِدِرْهَمَيْنِ فَضَاعَا مِني، فَأَعْطَاهَا رَسُولُ اللهِ دِرْهَمَيْنِ مَكَانَهُمَا، وَلمْ يَبرَحِ المَكَانَ حَتى وَجَدَهَا تَبْكِي فَسَأَلهَا مَا يُبْكِيكِ ٠٠!!؟
стр. 6925
قَالَتْ لَقَدْ تَأَخَّرْتُ عَلَى أَهْلِي وَأَخْشَى أَنْ يَضْرِبُونَني إِذَا رَجَعْتُ إِلَيْهِمْ، فَأَخَذَهَا ﷺ مِنْ يَدِهَا وَذَهَبَ بِهَا إِلَى البَيْتِ وَطَرَقَ البَابَ وَقَالَ " السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ " ٠٠ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ أَحَدٌ فَقَالَ ﷺ ثَانِيَةً " السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ " ٠٠ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ أَحَدٌ فَقَالَ ﷺ ثَالِثَةً " السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ " ٠٠ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ أَحَدٌ فَقَالَ ﷺ مَا لَكُمْ لاَ تَرُدُّونَ عَلَيّ ٠٠!!؟
стр. 6926
فَقَالُواْ أَرَدْنَا أَنْ تَزِيدَنَا مِنْ سَلاَمِكَ يَا رَسُولُ الله، فَأَوْصَاهُمْ بِالجَارِيَةِ خَيرَاً وَقَالَ لهُمْ لاَ تَضْرِبُوهَا، فَقَالُواْ هِيَ حُرَّةٌ لِوَجْهِ اللهِ يَا رسُولَ اللهِ لأَنَّهَا جَاءَتْ بِكَ إِلَيْنَا ٠٠!!!
وقيل لجندب الواعِظ هَل سمعت من رسول الله ﷺ شيئاً قال: سمعته يقول:
"من سمع سمع الله به يوم القيامة، ومن يشقق يشققِ الله عليه يوم القيامة " ٠٠!!
فقالواْ أوصنا فقال: إن أول ما ينتن من الإنسان بطنه فمن استطاع منكم أن لاَ يأكل إلاَ طيباً فيلفعل" (رواه البخارى، الشعب ٥٧٥٣).
قال بعض الصحابة رضوان الله عليهم: ما كنا نعد إيمان الرجل إيمانا إذا لم يصبر على الأذى ٠٠!!
(الإحياء الطَّبْعة الآولَى لِدَارِ الوَثَائِقِ: ١٤١٣)
وقال تعالى: (*) (ولنصبرن على ما آذيتمونا وعلى الله فليتوكل المتوكلون) (*)
стр. 6927
وقسم رسول الله ﷺ مرة مالاَ، فقال بعض الأعراب من المسلمين: هذه قسمة ما أريد بها وجه الله، فأخبر رسول الله ﷺ فاحمرت وجنتاه ثم قالْ: " يرحم الله أخي موسى لقد أوذي بأكثر من هذا فصبر٠٠!! (الإحياء الطَّبْعة الآولَى لِدَارِ الوَثَائِقِ: ١٤١٣)
وقال تعالى: (*) (ودع أذاهم وتوكل على الله) (*) ٠٠!!
وقال تعالى: (*) (واصبر على ما يقولون واهجرهم هجرا جميلاَ) (*)
وقال تعالى (*) (ولتسمعن من الذين أوتوا الكتب من قبلكم ومن الذين أشركوا أذى كثيرا وإن تصبروا وتتقوا فإن ذلك من عزم الأمور) (*) ٠٠ أي: تصبروا عن المكافأةِ بِالمِثل، ولذلك مدح الله تعالى العافِين عن حقوقهم فِي القصاص وغيره فقال تعالى: (*) (وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به ولئن صبرتم لهو خير للصَّابرين) (*)
стр. 6928
وقال ﷺ " صل من قطعك وأَعط من حرمك واعف عمن ظلمك " ولذلك قال ﷺ : "أسألك من اليقين ما تهون علي به من مصائب الدنيا " ٠٠!! (أخرجه الحاكم وصححه الترمذي والنسائي ٠الإحياء الطَّبْعة الآولَى لِدَارِ الوَثَائِقِ: ١٤١٤)
شمائل متفرقة لَهُ ﷺ إيثاره صلى أصحابه على نفسه:
(مسند الصديق رضى الله عنه) عن أبى بكر الصديق رضى الله عنه قال: نزل النبى ﷺ منزلاً فبعثت إليه امرأة مع ابن لها بشاة فحلب، ثم قال: انطلق به إلى أمك، فشربت حتى رويت، ثم جاءه بشاة أخرى فحلب، ثم سقى أبا بكر، ثم جاء بشاة أخرى فحلب ثم شرب (أخرجه أبو يعلى، الكنز ١٨٦٦٧).
стр. 6929
وعنه قال: كنا نقعد مع رسول الله ﷺ بالغدوات فى المسجد فإذا قام إلى بيته لم نزل قياماً حتى يدخل بيته، فقام يوماً فلما بلغ وسط المسجد أدركه أعرابى فقال: يا محمد احملني على بَعيرين فانك لاَ تحملني من مالك ولاَ من مال أبيك وجذب بردائه حين أدركه فاحمرت رقبته، فقال رسول الله ﷺ : لاَ وأستغفر الله لاَ أحملك حتى تقيدني قالها ثلاَث مرات، ثم دعا رجلاً فقال له: احمله على بعيرين، على بعير شعير وعلى بعير تمر (ابن جرير الطبرى، الكنز/١٨٧٠٩).
وعنها قالت: ما رأيت رسول الله ﷺ منتصراً من ظلاَمه ظلمها قط إلاَ أن ينتهك من محارم الله شيء، فإذا انتهك من محارم الله شئ كان أشدهم فى ذلك، وما خير بين أمرين قط إلاَ اختار أيسرهما (أخرجه أبو يعلى وابن عساكر، الكنز/١٨٧١٦).
стр. 6930
عن أبى عبدالله الجدلي قال: قلت لعائشة: كيف كان خلق رسول الله ﷺ فى أهله؟ قالت: كان أحسن الناس خلقاً لم يكن فاحشاً ولاَ متفحشاً ولاَ سخاباً فى الأسواق ولاَيجزي بالسيئة مثلها، ولكن يعفو ويصفح (أخرجه أحمد وابن عساكر).
عن عائشة أنها سئلت عن خلق رسول الله ﷺ فقالت: كان خلقه القرآن يرضى لرضاه ويسخط لسخطه. (أخرجه ابن عساكر، الكنز/١٨٧١٨).
عن عمرة قالت: سألت عائشة كيف كان رسول الله ﷺ إذا خلاَل مع نسائه قالت: كان كالرجل من رجالكم إلاَ أنه كان أكرم الناس وألين الناس ضحاكاً بساماً (أخرجه الخرائطى وابن عساكر، الكنز/١٨٧١٩).
(مسند ابن مسعود) كان رسول الله ﷺ يؤتى بالسبي من الخمس فيعطي أهل البيت جميعاً ويكره أن يفرق بينهم.
стр. 6931
عن الحسن قال: أهدى اكيدر دومة الجندل إلى رسول الله ﷺ جرة فيها المن الذى رأيتم وبالنبى ﷺ وأهل بيته يؤمئذ والله بها حاجة، فلما قضى الصلاَة أمر طائفاً فطاف بها على أصحابه فجعل الرجل يدخل يده فيستخرج فيأكل، فأتى على خالد بن الوليد، فأدخل يده فقال: يارسول الله أخذ القوم مرة وأخذت مرتين، فقال: كل وأطعم أهلك. (ابن جرير الطبرى. الكنز/١٨٧٢٤).
رَرَرِفْق:
стр. 6932
وقال ﷺ : "يا عائشة، ارفقي فإن الله إذا أراد بأهل بيت كرامة دلهم على باب الرفق". وقال ﷺ : "من يحرم الرفق يحرم الخير كله". وقال ﷺ : "أيما وال ولي فرفق ولاَن رفق الله به يوم القيامة". وقال ﷺ : "تدرون من يحرم على النار يوم القيامة؟ كل هين لين سهل قريب". وقال ﷺ : "الرفق يمن والخرق شؤم". وقال ﷺ : "التأني من الله والعجلة من الشيطان" وروى أن رسول الله ﷺ أتاه رجل فقال: يارسول الله: إن الله بارك لجميع المسلمين فيك فاخصصني منك بخير. فقال: "الحمد لله" مرتين أو ثلاَثاً، ثم أقبل عليه فقال: "هل أنت مستوص؟ " مرتين أو ثلاَثاً قال: نعم قال: "إن أردت أمراً فتدبر عاقبته، فإن كان رشداً
стр. 6933
فأمضه، وإن كانت سوى ذلك فانته"، وعن عائشة رضى الله عنها أنها كانت مع رسول الله ﷺ فى سفر على بعير صعب فجعلت تصرفه يميناً وشمالاً فقال رسول الله ﷺ : "يا عائشة عليك بالرفق فإنه لاَ يدخل فى شئ إلاَ زانه ولاَ ينزع من شئ إلاَ شانه".
وَوَضْعُ النَّدَى في مَوْضِعِ السَّيْفِ يَا فَتى مُضِرٌّ كَوَضْعِ السَّيْفِ في مَوْضِعِ النَّدَىدَا
стр. 6934
عن قيس بن وهب عن رجل من بني سراة قال: قلت لعائشة: أخبريني عن خندق رسول الله صلى. فقالت: أما تقرأ القرآن (وإنك لعلى خلق عظيم) قالت: كان رسول الله ﷺ مع أصحابه فصنعت له طعاماً، وصنعت له حفصة طعاماً، فسبقتني حفصة، فقلت للجارية انطلقي فاكفئى قصعتها، فأهوت أن تضعها بين يدي النبى ﷺ فكفأتها فانكسرت القصعة فانتثر الطعام فجمعها النبى ﷺ وما فيها من الطعام على الأرض فأكلوا، ثم بعثت بقصعتي، فدفعها النبى ﷺ إلى حفصة فقال: خذوا ظرفاً مكان ظرفكم، وكلوا مافيها (أخرجه أبو شيبه، الكنز ١٨٦٦، والظرف هو الإناء الذى يوضع فيه الطعام).
الطِّيبَةُ وَالمُرُوءةُ فِي الإِسْلاَمْ:
وَانظُرْ (ر ٠ ص: ٧٣ ٧٨، ٢٤٠)
стр. 6935
وَعَنهُ صلي أَنَّهُ قَالْ: " إذا أردت أمراً فعليك بالتؤدَّةِ حَتى يجعل الله لك فرجاً ومخرجاً " ٠٠!! (رواه ابن المبارك)
الطِّيبَةُ وَالمُرُوءةُ فِي الإِسْلاَمْ:
وَصَدَمَ سَفِيهٌ قَدَمَ حَكِيمٍ وَمضَى مِن غَيرِ أَنْ يَعْتَذِرْ، فَكَظَمَ الحَكِيمُ غَيْظَهُ وَلَمْ يَنْتَصِرْ لِنَفسِهِ؛ فَقَالَ لَهُ تَلاَمِذَتِهِ عَجِبْنَا لِصَبْرِكَ عَلَيْه ٠٠!!
فَقَالَ وَمَاذَا فِي ذَلِك ٠٠؟ جَعَلتُهُ كَحَجَرٍ تَعَثَّرْتُ فِيهِ ٠٠!!
الطِّيبَةُ وَالمُرُوءةُ فِي الإِسْلاَمْ:
وقال أحد حكماء الهند: إن رجل السوء لاَ يتغير عن طبعه، كما أن الشجرة المرة لو طليتها بالعسل لم تثمر إلاَ مراً.
следующие страницы →