← Ракаик, адаб, азкар

Ракаик, адаб, азкар · id 38154

موسوعة الرقائق والأدب - ياسر الحمداني

ياسر الحمداني

Полный текст (8 320 стр.). Показаны 7036–7075 · переход к 7041.

стр. 7036

أما عن عدم التعالي والكبر: فإعلم بادئا ذا بدء أن الكبرياء **بمعنى عزة النفس ** والإباء لاَ شيئ فيه .. ، إنما العيب كل العيب في الكبر .. " أما إذا أولتلي يا عم البرياء لله .. ": قلت صفة نسبية، يشترك فيها العبد والمعبود .. كقولنا فلاَن ودود .. وهو من أسماء الله الحسنى وصفاته، فشتان بين ود وود، وكذا غني، حكيم، حليم، إلخ .. تماما مثله ذو كبرياء .. فشتان بين كبرياء وكبرياء، أما إني ذكرت لك هذا لتعلم أن الكبرياء لاَ شيئ فيه، إنما المذموم الكبر لاَ الكبرياء، ولكن أكثر الناس لاَ يعلمون.

стр. 7037

أما عن كونه معجبا بنفسه فأقول لكل واحد منكم أما يعجبك مني ما أقول؟ فسيرد لو أنصفني بلاَ شك .. ، وحينئذ سأقول له بأنك لست أحق بالاَعجاب بشيئ من صاحبه، ومرة أخرى هنا أيضا أقول إن الاَعجاب بالنفس لاَ بأس فيه، إنما البأس كل البأس فالعجب بها ثم انك لو اتهمت كل من قال أني وأني بالكبر والغرور لرميت نبي الله يوسف ﵇ بهما)؛ عندما قال: " إني حفيظ عليم "، وشرع من قبلنا شرع لنا، ما لم يأته نهي من شرعنا فعندما قالها ﵇ لم يك متكبرا ولاَ مغروا فليس كل من قال أني وأني يتهم باكبر والغرور مادام صادقا " وهو الواحد عشان يبقى متواضع عندكم لاَزم تلغوا شخصيه خالص " وأما عن تواضعي وعدم التعالي والكبر فإن الكبر لاَ يظهر إلاَ على الكبرياء، ولاَ التعالي إلاَ على علية القوم " ومش أنا إللي إذا أعليت تعاليت، وارجع تاني أقولك الفرق بين الثقة بالنفس والغرور

стр. 7038

زي ما شفتم شعرة، وإللي يمشي على الحبل ممكن يقع فاعذروني إذا وقعت من على الشعرة، وبعدين تعالوا بينا على جنب كده هسأل سؤال وتردوا عليه، وتردوا عليه "، ثم إني لاَ أقول لكم عندي خزائن الله ولاَ أعلم الغيب ولاَ أقول لكم إني ملك، وإنما أنا بشر مثلكم آكل مما تأكلو ن منه وأشرب مما تشربون منه إلاَ أن الله فضلني على كثير ممن خلق تفضيلاَ، وجعل لي لسان صدق عليا، وأخيرا فعلى الله قصد السبيل، ولله الأمر من قبل ومن بعد. ربنا لاَ تؤاخنا إن نسينا أو أخطأنا فحسبي وإن أسأت حرصي على أن أحسنا وبعد فما أريد أن أخالفكم إلى ما أنهاكم عنه، إن أريد إلاَ الإصلاَح ما استطعت وما توفيقي إلاَ بالله عليه توكلت وإليه أنيب، وستذكرون ما أقول لكم وأفوض أمري إلى الله، إن الله بصير بالعباد.

стр. 7039

هذا وسبحان ربك رب العزة عما يصفون، وسلاَم على المرسلين، والحمد لله رب العالمين له الحمد في الأولى والأخرة، وله الحكم وهو أحكم الحاكمين، وإلى اللقاء في عدد آخر إن شاء الله. أبو الطيب المصري (ياسر أحمد)

стр. 7040

وروى أن رجلاَ قال يا رسول الله ذهب مالى وسقم جسمى فقال ﷺ : " لاَ خير فِي عبد لاَ يذهب ماله ولاَ يسقم جسمه، إن الله إذا أحب عبدا ابتلاَه، وإذا ابتلاَه صبره " ٠٠!! (أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي الدُّنيَا ٠ الإِحْيَاء طَبْعَة دَارِ الوَثَائِقْ ــ الأُولَى ــ صـ: ١٤٧٨) وقال رسول الله ﷺ : " إن الرجل لتكون له الدرجة عند الله تعالى لاَ يبلغها بعمل حَتي يبتلى ببلاَء فِي جسمه فِيبلغها بذلك " ٠٠!! (أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلى وَأَبُو دَاوُودَ وَالطَّبَرَانَيُّ ٠ الإِحْيَاء طَبْعَة دَارِ الوَثَائِقْ ــ الأُولَى ــ صـ: ١٤٧٩) وقال أَحَدُ الصَّالحِينَ: من إجلاَل الله ومعرفة حقه أن لاَ تشكو وجعك ولاَ تذكر مصيبتك " ٠٠!! المَرَضْ: وعن عطاء بن رَبَاحٍ قالْ: قال لي ابن عباس رضي الله ألاَ أريك امرأة من أهل الجنة ٠٠؟

стр. 7041

فَقلتُ: بلى، قالَ هذه المرأة السوداء؛ أتت النبيَّ صلى الله فقالتْ إِني أصرع وإني أتكشَّفْ، فادعُ الله تعالى لي، فَقَالَ صلي إِنْ شئت صبرتِ ولك الجنةُ وإن شئت دعوتُ الله تعالى أن يعافيك، قالتْ أَصْبر، فقالتْ إني أتكشفْ، فادع الله أن لاَ أتكشَّفْ، فدعا لها " ٠٠!! (أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ تحْتَ رَقم: ٥٦٥٢ ــ فَتح ٠ وَمُسْلِمٌ تحْتَ رَقم: ٢٥٧٦ ــ عَبْدُ البَاقِي) وعنه ﷺ أنه قال "إذا رأيتم العبد ألم الله به الفقر والمرض فإن الله يريد أن يصافيه " ٠٠!! (رواه الديلميّ ــ وَهْوَ مَوْجُودٌ بِالكَنْزِ تحْتَ رَقمْ: ١٦٦٠٢) بِالمَرَضْ: وَعَن يحيي بن عبد الحميد الحمامي عَنْ جريرٍ عن أبي البلاَدِ قالْ: قلت للعلاَء بن بدرٍ (*) (وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم) (*) وقد ذهب بصري وأنا غلاَم ٠٠!؟

стр. 7042

قالَ فبذنوب والديك: أَيْ عَاقَبَهُمَا اللهُ فِيك، فَكَانَ مَا أَصَابَكَ لَهُمَا عِقَابَاً، وَلَكَ ثَوَابَاً ٠٠!! وَلِذَا قَالَ وكيعٌ ــ أُسْتَاذُ الشَّافِعِيِّ ــ عند عبد العزيز بن أبي داوود عن الضحاك قال ما نعلم أحداً حفظ القرآن ثم نسيه إلاَ بذنبٍ ثم قرأ الضحاك (*) (وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير) (*) ٠٠!! بِالمَرَضْ: ومن يخدمه بالإحسان إليه واحتماله والصبر على ما يشق من أمره وكذا بالوصية بمن قرب سبب موته بحد أو قصاص ونحوهما.

стр. 7043

٩١٨** عن عمران بن الحصين ﵄ أن امرأة من جهينة أتت النبي ﷺ وهي حبلى من الزنا، فقالت: يا رسول الله، أصبت حدا فأقمه على، فدعا رسول الله ﷺ وليها، فقال: (أحسن إليها، فإذا وضعت فأتني بها) ففعل فأمر بها النبي ﷺ فشدت عليها ثيابها، ثم أمر بها فرجمت، ثم صلى عليها. (رواهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ تحْتَ رَقم / ١٦٩٦ ــ عَبْدُ البَاقِي) بِالمَرَضْ: وَعَنِ القَاسِمِ بْنِ محَمَّدٍ قَالْ: قَالَتْ أُمُّ المُؤمِنِينَ عَائِشَةَ رَضي وَارَأسَاه؛ فَقَالَ النَّبيُّ صلي بَلْ أَنَا وَارَأسَاه " ٠٠ كَأَنَّهُ صلي يَتَأَلَّمُ لأَلَمِهَا ٠٠!! (أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ تحْتَ رَقم / ٥٦٦٦ ــ فَتح)

стр. 7044

٩١٩** عن ابن مسعود ﵁ قال: دخلت على النبي ﷺ وهو يوعك، فمسسته، فقلت: إنك لتوعك وعكا شديدا، فقال: (أجل إني أوعك كما يوعحك رجلاَن منكم) (أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ تحْتَ رَقم / ٥٦٦٧ ــ فَتح ٠ وَمُسْلِمٌ تحْتَ رَقم / ٢٥٧١ ــ عَبْدُ البَاقِي) وَالمرض: إنا وجدناه صابرا نعم الصبر إنه أواب ــ مدْحٌ مِنَ الله لِـ ... ... ٤٤ك ص وَالمرض: جاء فى بعض الأحاديث "إن المنافق إذا مرض وعوفى مثله فى ذلك كمثل البعير لاَ يدرى فيما عقلوه ولاَ فيما أرسلوه" وفى الأثر الإلهى "كم أعصيك ولاَ تعاقبني؟ قال الله تعالى ياعبدى كم أعاقبك وأنت لاَتدرى؟ وقوله تعالى (واصبر لحكم ربك فإنك بأعيننا) أى اصبر على أذاهم ولاَ تبالهم فإنك بمرأى منا وتحت كلاَءتنا والله يعصمك من الناس

стр. 7045

المَرَضْ: وعن أنس ﵁ قالْ: سَمِعْتُ رسول الله ﷺ يقولْ: "إن الله قالْ: إذا ابتليت عبدي بحبيبتيه فَصَبَرَ عَوَّضته منهمَا الجَنَّة " ٠٠!! وَحَبِيبَتَاهُ أَيْ عَيْنَاه ٠ (أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ تحْتَ رَقم: ٥٦٥٣ ــ فَتح) ٣٩** وعن ابن مسعود رضي الله قالْ: دخلت على النبي صلى الله وهو يوعك فقلتُ: يا رسول الله إنك توعك وعكا شديدا قالَ أجل إني أوعك كما يوعك رجلاَن منكم، قلتُ: ذلك ان لك أجرين؟ قال: (أجل ذلك كذلك ما من مسلم يصيبه أذى، شوكة فما فوقها إلاَ كفر الله بها سيئاته، وحطت عنه ذنوبه كما تحط الشجرة ورقها " ٠٠!! وَالوَعْكُ هُوَ التَّوَجُّعُ مِنَ الحُمَّى ٠ (أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ تحْتَ رَقم: ٥٦٤٨ ــ فَتح ٠ وَمُسْلِمٌ تحْتَ رَقم: ٢٥٧١) والوعك: مغث الحمى, وقيل: الحمى.

стр. 7046

وعن أبي هريرة ﵁ أَنَّ رَسولَ الله ﷺ قَالْ: " من يرد الله به خيرا يصب منه " ٠٠!! (أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ تحْتَ رَقم / ٥٦٤٥ ــ فَتح) المَرَضْ: ٩٠٧** وعنها أن النبي ﷺ كان يعود بعض أهله يَمْسَحُ بيده اليمني ويقول: (اللهم رب الناس، أذهب البأس، واشف أنت الشافي، لاَ شفاء إلاَ شفاؤك، شفاء لاَ يغادر سقما " ٠٠!! (أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ تحْتَ رَقم / ٥٧٤٣ ــ فَتح ٠ وَمُسْلِمٌ تحْتَ رَقم / ٢١٩١) ٩٠٨** وعن أنس ﵁ أنه قال لثابت ﵀: ألاَ ارقيك برقية رسول الله ﷺ ؟ قال: بلى. قال: اللهم رب الناس، مذهب البأس، اشف أنت الشافي، لاَ شافي إلاَ أنت، شفاء لاَ يغادر سقما " ٠٠!! (أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ تحْتَ رَقم / ٥٧٤٢)

стр. 7047

٩٠٩ ــ وعن سعد بن أبي وقاص ﵁ قالْ: عادني رسول الله ﷺ فقالَ " اللهم اشفِ سعداً، اللهم اشفِ سعداً، اللهم اشف سعداً " ٠٠!! (أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ تحْتَ رَقم / ٥٦٥٩ ــ فَتح ٠ وَمُسْلِمٌ تحْتَ رَقم / ١٦٢٨) ٩١٠ ــ وعن أبي عبد الله عثمان بن أبي العاص، ﵁ انه شكا إلى رسول الله ﷺ وجعا يجده في جسده، فقال له رسول الله ﷺ : (ضع يدك على الذي تالم مِنهُ جسدك وقل: بسم الله ثالاَثا، وقل سبع مرات: أعوذ بعزة الله وقدرته من شر ما أجد وأحاذرْ " ٠٠!! (أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ تحْتَ رَقم / ٢٢٠٢)

стр. 7048

وعن ابن عباس، ﵄، عن النبي ﷺ قالْ: " من عاد مريضا لم يحضره أجله، فقال عنده سَبعَ مراتٍ أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيك: إلاَ عافاه الله من ذلك المرضْ " ٠٠!! (صَحَّحَهُ الأَلبَانِيُّ تحْتَ رَقم / ٦٣٨٨) وعن ابن عباسٍ أَيْضَاً أَنَّهُ صلي الله عليه وسلم دخل على أعرابي يعودهن وكان إذا دخل على مَنْ يعوده قالْ: " لاَ باس، طهورٌ إن شاء الله " ٠٠ يَعْني صلي طَهُورٌ مِنْ ذُنُوبِكَ لأَنَّ المَرَضَ يَضَعُ الذُّنُوبَ عَنِ العَبْدِ كَمَا تَضَعُ الشَّجَرَةُ أَوْرَاقَهَ فِي فَصْلِ الخَرِيفْ كُمَا نَصَّتْ بِذَلِكَ أَحَادِيثُ أُخَرْ ٠٠ (أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ تحْتَ رَقم / ٥٦٥٦)

стр. 7049

وعن أبي سعيد الخدري ﵁ أن جبريل أتى النبي ﷺ فقال: يا محمد اشتكيت؟ قال: (نعم) قال: بسم الله أرقيك، من كل شئ يؤذيك، من شر كل نفس أو عين حاسد، الله يشفيك، بسم الله أرقيك) رواه مسلم.

стр. 7050

وعن أبي سعيد الخدري وأبي هريرة ري الله عنهما أنهما شهدا على رسول الله ﷺ أنه قال: من قال: (لاَ إله إلاَ الله وحده لاَ شريك له). صدقه ربه، فقالَ لاَ إله إلاَ أنا وأنا أكبرُ وإذا قالَ لاَ إله إلاَ الله وحده لاَ شريك لهُ قالَ يقولُ لاَ إله إلاَ أنا وحدي لاَ شريك لي، وإذا قالَ لاَ إله إلاَ الله له الملك وله الحمدُ قالَ لاَ إله إلاَ أنا ليَ الملك وليَ الحمدْ، وإذا قالَ لاَ إله إلاَ الله ولاَ حول ولاَ قوة إلاَ بالله قالَ لاَ إله إلاَ أنا ولاَ حول ولاَ قوة إلاَ بي، وكان يقولْ: من قالها في مرضه ثم ماتَ لم تطعمه النارْ " ٠٠!! (أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ تحْتَ رَقم / ٣٤٣٠) البَترُ بِالمَرَضْ:

стр. 7051

وهذه قصة فى منتهى الروعة تعلمنا الرضا والقضاء والقدر حلوه ومره، خيره وشره، تقول أن ملكاً من الملوك كان له وزير صالح لاَيصيبه شئ من قدو الله ـ خيراً كان أو شراً ـ إلاَ قال الحمد لله، فخرجا يوماً فى رحلة صيد مع حاشيته فعنت للملك عنه بعد طبيه فأخرج سهماً من جعبته ووضعها فى قوسه ليرميها فنشب السهم فى اصبعه وأحدث الجرح تسمماً فأمر الأطباء بقطعة وإلاَ انتقل التسمم والفساد إلى سائر اليد فقطع إصبع الملك، فقال الوزير الحمد لله، فاغتاظ الملك وظنها شماته من الوزير فأودعه السجن وتركه حيناً من الدهر فحمد الله، وكان يوم آخر انطلق فيه الملك فى رحلة صيد فأوغل فى الغيافى حتى يعد عن أنظار حاشيته والحرس، فأسلمته قدماه، إلى قبيلة مشركة بالله على بوابتها صنم وكان أفراد هذه القبيلة قد أصيبت بقحط مات فيه الكثير؛ فنذرت لهذا الصنم ـ إن أمطرهم بزعمهم ـ أن يذبحوا له أول إنسان يقدم عليهم من

стр. 7052

جهة المشرق ـ ولاَية هذا الملك ـ فقدم عليهم الملك، حاول الفرار فلم يستطع، فأحاطوا به وهموا بذبحه، إلاَ أنها كانت المفاجأة عندما نظروا إلى اصبع ذلك الملك فوجدوها مقطوعة، ولقد كان القوم فى غاية الكرمِ مع هذا الصنمِ إذ لاَبد في تلك الذبيحة التي سيذبحونها أن تكون لاَشيةَ فيها، فخلوا سبيله٠٠ فقال الحمد لله ٠٠ قَدْ يُنعِمُ اللهُ بِالبَلوَى وَإِن عَظُمَتْ (*) وَيَبْتَلِي اللهُ بَعْضَ القَوْمِ بِالنِّعَمِ هنا تذكر الملكُ وزيره فأزمع على إخراجه من السجن والعفو عن وأن يقص عليه الحكاية التى حدثت معه، وبالفعل أخرجه وقال أما قطع اصبعى فما أخرجتك إلاَ بعد علمى أنه حقاً خير يستحق حمد الله، لكن دخولك السجن فعلى أى شئ حمدت الله فيه؟؟ فقال له ـ وكان رجلاً أريباً لبيباً ـ ألم تر أنى لو كنت معك يومئذ أيها الملك لأمروا بذبحى؟

стр. 7053

فما تصيبك يا أخى من مصيبة فى دنياك إلاَ وينبغى عليك أن تحمد الله (أهـ) °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°ــ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°ــ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°ــ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°ــ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°ــ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°ــ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°ــ °*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°ــ هُهُمُومْ: الهُمُومُ وَالحُزن: كتاب الرحم والحزن للحافظ بن أبى الدنيا فِي الرُّكنِ اليماني بمَكتَبَةِ أَحْمَد بَدَوِي جَوَانِبُ مِنْ مُعَانَاتِهِ صلى فِي سَبِيلِ الدَّعْوَة:

стр. 7054

أخرج الطبراني هَذَا الدُّعَاءَ عَن عبد الله بن جعفر ﵁ قالْ: " فأتي ظل شجرة فصلي ركعتين ثم قال " اللهم اني اشكو إِلَيْكَ ضعف قوتي، وهواني عَلَى الناس، أرحم الراحمين، أنت أرحم الراحمين، إِلَى من تكلني؟ إِلَى عدو يتجهمني، أم إِلَى قريب ملكته أمري؟ ان لم تكن غضبان عَلَى فلاَا أبإِلَى، غير أن عافيتك أوسع لي، أعوذ بوجهك الذي أشرقت له الظلمات وصلح عَلَيْهِ أمر الدنيا والآخرة أن ينزل بي غضبك، أو يحل بن سخطك لك العتبي حتي ترضي ولاَ قوة الاَ بالله " قال الهيثمي (٦/ ٣٥) وفيه: ابن اسحاق وهو مدلس ثقة وبقية رجاله ثقات ٠ انتهي وسيأتي الحديث من طريق الزهري وغيره مطولاَ في تحمل الشدائد والإِذَايا في الدعوة إِلَى الله (٩٤/ ١ / حَيَاةُ الصَّحَابَةِ الطَّبْعَةُ الآولَي لِلمَكْتَبِ الثَّقَافِي وَدَارِ الحَدِيثْ:)

стр. 7055

(حَيَاةُ الصَّحَابَةِ الطَّبْعَةُ الآولَي لِلمَكْتَبِ الثَّقَافِي وَدَارِ الحَدِيثْ: ٩٤/ ١) ٠ وأخرج ابن جرير الطبري عن ابن عباس قال: لما مر أبو طالب دخل عَلَيْهِ رهط من قريش فيهم أبو جهل فقالوا: ان ابن أخيك يشتم آلهتنا ويفعل، ويقول ويقول، فلو بعثت إِلَيْهِ فنهيته، فبعث إِلَيْهِ فجاء النبي ﷺ فدهل البيت وبينهم وبين أبي طالب قدر مجلس رجل، فخشي أبو جهل – لعنه الله – ان جلس إِلَى جنب أبي طالب أن يكون أرق له عيه، فوثب فجلس في ذلك المجلس، ولم يجد رسول الله ﷺ مجلسا قرب عمه فجلس عنج الباب، فقال له أبو طالب: أي البن أخي، ما بال قومك يكونك ويزعمون أنك تشتم آلهتهم وتقول وتقول ٠٠؟ قال: وأكثروا عَلَيْهِ من القول ٠

стр. 7056

وتكلم رسول الله ﷺ فقال: " ياعم، اني أريدهم عَلَى كلمي واحدة يقولونها، تدين لهم بها العرب، وتؤدي إِلَى هم بها العجم الجزية " ففزعوا لكلمته ولقوله، فقال القوم: كلمَةٌ واحدة ٠٠!؟ نعَمْ وأبيك عشراً، وما هيَ ٠٠!؟ وقال أبو طالب: وأي كلمة هي يا بن أخي٠٠!؟ قال ﷺ " لاَ اله إِلاَّ الله " فقاموا فزعين ينفُضُون ثبابهم وهم يقولون: (أَجعل الآلهة إلها واحدا ان هذا لشيء عجاب) (ص: ٥) ٠٠!! وَفِي هذا الموضع نزلَ قوله تعالى: مِن ٥ / سورة: ص وَحَتي (بل لما يذوقوا عذاب) (ص: ٨) – هكذا رواه الإِمَام أحمد والنسائي وابن أبي جريرٍ كلهم فِي تفاسيرهم ٠ ورواه الترمذي والحاكم (٢/ ٤٣٢) بمعناه وقال: حديث صَحيح الاَسناد، وقال الذهبي حديث صحيح (أ ٠ هـ)

стр. 7057

(حَيَاةُ الصَّحَابَةِ الطَّبْعَةُ الآولَى لِلمَكْتَبِ الثَّقَافِي وَدَارِ الحَدِيثْ: ٤٧/ ١) وعند ابن اسحاق عن ابن عباس ﵁ كما فِي البداية (٣/ ١٢٣) – قال: لما مشوا إِلَى أبي طالب وكلموه، وهم أشراف قومه: عتبة وأبو جهل وأمية بن خلف، وأبو سُفيان بن حرب، وَرجال من أشرافهم فقالواْ يا أبا طالب، إِنك منا حيث قد علمت، وقد حضرك ما تري، وتخوفنا عَلَيْك، وقد علمت الذي بيننا وبَيْن ابن أخيك، فادعه فخذ لنا منه وخذ له منا ليكف عنه، وليدعنا وديننا ولندعه ودينه ٠ فبعث إِلَيْهِ أبو طالب فجاءهُ فقالَ يا بن أخي: هؤلاَءِ أشراف قومك قد اجتمعُوا إِلَيْكَ ليعطوك وليأخذوا منك ٠

стр. 7058

قال: فقال رسول الله ﷺ : " نهم، كلمة واحدة تعطونها تملكون بها العرب، وتدين لكم بها العجم " قال أبو جهل: نهم وأبيك، وعشر كلمات، قال: " تقولون: لاَ اله الاَ الله، وتخلعون ماتعبدون من دونه فصفقوا بأيديهم، ثم قالوا: يا محمد، أتريدُ أنْ تجعل الآلهة الها واحداً؟! ان أمرك لعجب!! قال: ثم قال بعضهم لبعض: انه – والله – ما هذا الرجل بمعطيكم شيئا مما تريدون، فانطلقوا وامضوا عَلَى دين آبائكم حتي يحكم الله بينكم وبينه، ثم تفرقوا فقال أبو طالب: والله يابن أخي، ما رأيتك سألتهم شططاً، فطمع رسول الله ﷺ فيه، فجعل يقول له: " أي عم، فأنت فقلها أستحل لك بها الشفاعة يوم القيامة " فلما رأي حرص رسول الله ﷺ قال: يا بن أخي، والله لولاَ مخافة السبة عَلَيْك وعَلَى بني أبيك من بعدي

стр. 7059

، وأن تظن قريش أني إِنمَا قلتها جزعاً من الموت لَقُلتُهَا لاَ أقولها إِلاَّ لأسرك بها ٠٠!! (حَيَاةُ الصَّحَابَةِ الطَّبْعَةُ الآولَى لِلمَكْتَبِ الثَّقَافِي وَدَارِ الحَدِيثْ: ٤٨/ ١)

стр. 7060

وعند البخاري عن ابن المسيب عن أبيه أن أبا طالب لما حَضَرته الوفَاة دخل عَلَيْهِ النبي ﷺ وعنده أبو جهل فقال: " أي عم، قل: لاَ اله الاَ الله، كلمة أحاج بها عند الله " فقال أبو جهل وعبد الله بن أبي أمية: ياأبا طالب، أترغب عن ملة عبد المطلب؟ فلمْ يزالاَ بكلماته حتي قال آخر ما كلمهم به: عَلَى ملة عبد المطلب؛ فقال النبي ﷺ : لأَسْتَغفرن لك ما لم أنه عنكَ فنزلَ قَوْلُهُ تعالى: (ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغْفِروا للمشركين ولو كانوا اولي قربي من بعد ماتَبَين لهم أنهم أصحاب الجحيم) (التوبة: ١١٣) ونزلت (انك لاَ تهدي من أَحببت) ٠ (حَيَاةُ الصَّحَابَةِ الطَّبْعَةُ الآولَى لِلمَكْتَبِ الثَّقَافِي وَدَارِ الحَدِيثْ: ٤٩/ ١)

стр. 7061

وعن جابر بن عبد الله ﵁ قال: اجتمع قريش يوما فقالوا: انظروا أعلمكم بالسحر والكهانه والشعر فليأت هذا الرجل الذي فرق جماعتنا وشتت أمرنا وعاب ديننا، فليكلمه، ولينظر مإِذَا يرد عَلَيْهِ، فالوا: مانهلم احداً غير عتبة بن ربيعة؛ قالوا: ائته ياأبا الوليد، فأتاه عتبة فقال: يامحمد، أنت خير أم عبد الله؟ فسكت رسول الله ﷺ فقال: أنت خير أم عبد المطلب؟ فسكت سول الله ﷺ قال: فان كنت تزعم أن هؤلاَء خير منك فقد عبدوا الآلهة التي عبت، وان كنت تزعم انك خير منهم تكلم حتي نسمع قولك!! انا – والله – مارأينا سخلة قط أشأم عَلَى قومه منك، فرقـ جماعتنا، وشتـ أمرنا، وعبـ ديننا، وحتنا ي العرب، حتي لقد طار فيهم أن ي قريش ساحرا وأن ي قريش كاهنا والله ماننتظر الاَ مثل صيحة الحبلي أن يقوم بهضنا إِلَى بع

стр. 7062

بالسيوف حتي نتفاني!! أيها الرجل، ان كان إِنمَا بك الحاجة جمعنا لك حتي تكون أغني قريش رجلاَ، وان كان إِنمَا بك الباه، باختر أي نساء قريش شَيْءٍت فلنزوجك عشرا، فقال رسول الله ﷺ : " فرغت؟ " قال: نعم، فقال رسول الله ﷺ : بسم الله الرحمن الرحيم: (حم * تنزيل من الرحمن الرحيم * كتاب فصلت آياته قرآنا عربيا لقوم يعلمون) إِلَى أن بلغ (فان أعرضوا فقل أنذتكم صاعقة** مثل صاعقة عاد وثمود) فقال عتبة: حسبك!! ماعندك غير هذا؟ قال: " لاَ " فرجع إِلَى قريش فقالوا: ماوراءك؟ قال: ماتركت شيئا أري أنكم تكلمونه الاَ كلمته، قالوا: فهل أجابك؟ فقال: نهم، ثم قال: لاَ والذي نصبها بنية مافهمت شيئا مما قال غير أنه انذركم صاعقة عاد وثمود!! قالوا: ويلك، يكلمك الرجل بالعربية لاَتدري ماقال

стр. 7063

؟! قال: لاَ والله مافهمت شيئا مما قال غير ذكر الصاعقة ٠ وفي رواية للبيهقي أن النبي ﷺ عندما تلاَ قوله تَعَالَى: (فان أعروا فقل أنذرتكم صاعقة مثل صاعقة عاد وثمود) أمسك عتبة عَلَى فيه وناشده الرحم أن يكف عنه ولم يخرج إِلَى أهله واحتبس عنهم، فقال أبو جهل: والله يا معشر قريش ما نري عتبة إِلاَّ صبأ إِلَى محمد وأعجبه طعامه، ومإِذَاك الاَ من حاجة أصابته، انطلقوا بنا إِلَيْهِ، فأتوه، فقال أبو جهل: والله ياعتبة ماجئنا الاَ أنك صبوت إِلَى محمد وأعجبك أمره، فان كان بك حاجة جمعنا لك من أموالنا مايغنيك عن طعام محمد، فغضب وأقسم بالله لاَيكلم محمداً أبداً، وقال: لقد علمتم أني من أكثر قريش مالاَ ولكني أتيته – وقص عَلَيْهِم القصة – فأجابني بشيء والله، ماهو بسحر ولاَ بشعر ولاَ كهانة، قرأ: بسم الله الرحمن الرحيم (حم * تنزيل من الرحمن

стр. 7064

الرحيم) حتي بلغ (فان أعروا فقل انذرتكم صاعقة مثل صاعقة عاد وثمود) فأمسكت بفيه وناشدته الرحم أن يكف، وقد علمتم ان محمداً إِذَا قال شيئا لم يكذب!! فخفت أن ينزل عَلَيْكم العذاب ٠ (كذا في البداية ٣/ ٦٢ ــ حَيَاةُ الصَّحَابَةِ الطَّبْعَةُ الآولَى لِلمَكْتَبِ الثَّقَافِي وَدَارِ الحَدِيثْ: ٥٠/ ١) وأخرج أبو نعيم ي دلاَئل النبوة (س٧٦) عن ابن عمر ﵁ أن قريشاً اجتمعت لرسول الله ﷺ ورسول الله ** ﷺ **

стр. 7065

جالس في المسجد، فقال عتبة بن ريعة لهم: دعوني حتي أقوم إِلَيْهِ أكلمه فاني عسي أن أكون أرفق به منكم، فقام عتبة حتي جلس إِلَيْهِ فقال: يابن أخي، أراك أوسطنا بيتا، وأفلنا مكاناً، وقد أدخلت عَلَى قومك مالم يدخل رجل عَلَى قومه مثله!! فان كنت تكلب بهذا الحديث مالاً فذلك لك عَلَى قومك أن يجمع لك حتي تكون أكثرنا مالاً، وان كنت تطلب شراً نحن نشرك حتي لاَيكون أحد من قومك أشر منك ولاَ نقطع أمراً دونك، وان كان هذا عن ملم يصيبك فلاَ تقدر عَلَى النزوع منه بذلنا لك خزائننا حتي نعذر في طلب الطب لذلك منك، والن كنت تيد ملكا ملكناك ٠ فقال رسول الله ﷺ : " أفرغتَ يا أبا الوليد؟ قال: نعم، قال: فقرأ عَلَيْهِ رسول الله ﷺ حم السجدة، حتي مر بالسجدة، فسجد رسول الله ﷺ وعتبة ملق يده خل

стр. 7066

ظهره حتي فرغ من قراءتها، ثم قام عتبة مايدري مايرجع به إِلَى نادي قومه، لما رأوه مقبلاً قالوا: لقد رجع إِلَى كم بوجه غير ماقام من عندكم، فجلس إِلَى هم فقال: يامعشَر قريش، قد كلمته بالذي أمرتموني به حتي إِذَا فرغت كلمني بكلاَم، لاَ والله ماسمعت أذناي مثله قط ومادربت ماأقول له!! يامعشر قريش، فأطيعوني اليَوْم واعصوني فيما بعده واتركوا الرجل واعتزلوه، فوالله ما هو بتارك ما هو عَلَيْهِ، وخلوا بينه وبين سائر العرب، فان يظهر عَلَى كم يكن شرفه شرفكم وعزه عزكم، وان يظهروا عَلَيْهِ تكونوا قد كفيتموه بغيركم، قالوا: صبأت ياأبا الوليد ٠وهكذا ذكره ابن اسحاق بطوله كما ذكر في البداية (٣/ ٦٣) وأخرجه البيهقي أيضا من حديث عمر مختصراً

стр. 7067

(حَيَاةُ الصَّحَابَةِ الطَّبْعَةُ الآولَى لِلمَكْتَبِ الثَّقَافِي وَدَارِ الحَدِيثْ: ٥١/ ١) هموم العلماء الجزء الأَوَّل: وَرَوَى الإِمَامُ أَحْمَدُ عَنْ مجاهدٍ عَن عَائشَةَ ﵂ قالتْ: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم "إذا كثرت ذنوب العبد ولم يكن له ما يكفرها ابتلاَه الله تعالي بالحزن ليكفرها " ٠٠!! وأخرج الطبراني عن طارق بن عبد الله قال: اني بسوق ذي المجاز اذ مر رجل شاب عَلَيْهِ حلة من يرد أحمر وهو يقول: " يأيها الناس، قولوا: لاَ اله الاَ اله تفلحوا " ورجل خلفه قد أدمي عرقوبيه وساقيه يقول: يأيها الناس، انه كذاب فلاَ تطيعوه، فقلت: من هذا؟ قال: غلاَم بني هاشم الذي يزعم انه " رسول الله " وهذا عمه عبد العزي، فذكر الحديث، قال الهيثمي (٦/ ٢٣) وقد وثقه ابن حبان وبقية رجاله رجال الصحيح (٩٠) ٠

стр. 7068

وأخرج أحمد عن رجل من بني مالك بن كنانة قال: رأيت رسول الله ﷺ بسوق ذي المجاز يتخللها يقول: " يأيها الناس، قولوا: لاَ اله الاَ الله تفلحوا " قال: وأبو جهل يحثي عَلَيْهِ التراب ويقول: لاَ يغوينكم هذا عن دينكم، إِنمَا يرد لتتركوا آلهتكم وتتركوا اللآت والعزي؛ ومايلتفت إِلَيْهِ رسول الله ﷺ قلت: انعت لنا رسول الله ﷺ قال: بين بردين أحمرين، مربوع كثير اللحم، حسن الوجه، شديد سواد الشعر، أبيض شديد البياض سابغ الشعر، قال الهيثمي (٦/ ٢١) رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح ٠ انتهي وأخرجه البيهقي أيضا بمعناه الاَ أنه لم يذكر نعته ﷺ كما في البداية (٣/ ١٣٩) (حَيَاةُ الصَّحَابَةِ الطَّبْعَةُ الآولَي لِلمَكْتَبِ الثَّقَافِي وَدَارِ الحَدِيثْ: ٨٨/ ١)

стр. 7069

عرضه ﷺ الدعوة عَلَى بكر

стр. 7070

وأخرج الحافظ أبو نعيم عن العباس ﵁ قال: قال لي رسول الله ﷺ " ولاَ أري لي عندك ولاَ عند أخيك منعه، فهل أنت مخرجي إِلَى السوق غداً حتي نقر في منازل قبائل الناس " وكانت مجمع العرب فقلت هذه كندة ولفها وهي أفضل من بحج البيت من إِلَى من، وهذه منازل بكر بن وائل وهذه منازل بني عامر بن صعصهه، فاختر لنفسك؟ قال فبدأ بكندة فأتاهم فقال: " ممن القوم؟ " قالوا: من أهل إِلَى من قال: " من أي إِلَى من؟ " قالوا: من كندة، قال: " من أي كندة؟ " قالوا: من بني عمرو بن معاوية، قال: " فهل لكم إِلَى خير؟ " قالوا: وماهو؟ قال: " تشهدون أن لاَ اله الاَ الله وتقيمون الصلاَة وتؤمنون بما جاء من عند الله " قال عبد الله بن الاَجلح: وحدثني أبي عن أشياخ قومه أن كندة قالت له: ان ظفرت تجعل لنا الملك من بعدك؟

стр. 7071

فقال رسول الله ﷺ " ان الملك لله يجعله حيث يشاء " فقالوا: لاَحاجة لنا فيما جئتنا به، وقال الكلبي: فقالوا: أجئتنا لتصدنا عن آلهتنا وننابذ العرب، الحق بقومك فلاَ حاجة لنا بك ٠٠!!

стр. 7072

فانصرف من عنهم فأتي بكر بن وائل فقال: " ممن القوم؟ " قالوا: من بكر بن وائل قال: " من أي بكر بن وائل " قالوا: من بني قيس بن ثعلبة، قال: " كيف العدد؟ " قالوا: كثير مثل الثري قال: " فكيف المنعه؟ " قالوا: لاَمنعة جاورنا فارس فنحن لاَنمتنع منهم ولاَ نجير عَلَيْهِم قال: " فتجعلون لله عَلَى كم ان هو اأبقاكم حتي تنزلوا منازلهم، وتستنكحوا نساءهم، وتستعبدوا أبناءهم أن تسبحوا لله ثلاَثا وثلاَثين، وتحمدوه ثلاَثا وثلاَثين، وتكبروه أربعا وثلاَثين " قالوا: ومن أنت؟ قال: " أنا سول اله " ثم انطلق فلما ولي عنهم قال الكلبي: وكان عمه أبو لهب يتبعه فيقول للناس: لاَتقبلوا قوله، ثم مر أبو لهب فقالوا: هل تعرف هذا الرجل؟ قال: نعم، هذا في الذروي منا، فعن أي شأنه تسألون؟ فأخبروه بما دعاهم إِلَيْهِ وقالوا: زعم أنه " رسول الله " قال: الاَ لاَترفعوا برأسه قولاَ،

стр. 7073

فانه مجنون يهذي من أم رأسه، فقالوا: قد رأينا ذلك حين ذكر من أمر فارس " ٠٠!! والمعني: قال لهم أبو لهب انه مجنون فلاَ تصدقوه فقالوا عرفنا جنونه ﷺ عندما ظل يعدنا بكنوز فارس ٠٠!! كذا فِي البداية (٣/ ١٤٠) (حَيَاةُ الصَّحَابَةِ الطَّبْعَةُ الآولَي لِلمَكْتَبِ الثَّقَافِي وَدَارِ الحَدِيثْ: ٨٢/ ١) وَانظرْ حَدِيثَيْنِ بِالفَقرِ بَكَى فِيهِمَا الرَّسُولْ هُمُومٌ فِي حَيَاةِ الرَّسُولْ عرضه ﷺ الدعوة عَلَى بني كعب

стр. 7074

وأخرج أبو نعيم في دلاَئل النوة (ص ١٠٠) عن عبد الرحمن العامري عن أشياخ من قومه قالوا: أتانا رسول الله ﷺ ونحن بسوق عكاظ فقال: " ممن القوم؟ قلنا: من بني عامر بن صعصعة، قال: " من أي بني عامر؟ " قلنا: بنو كعب بن ربيعة، قال: " كيف المنعة فيكم؟ " قلنا: لاَيرام ماقبلنا، ولاَ يصلي بنارنا فقال لهم: " اتي رسول الله فان اتيتكم تمنعوني حتي أبلغ رسإِلَى ربي؟ ولم أكره أحدا منكم عَلَى شيء " قالوا: ومن أي قريش أنت؟ قال: " من بني عبد المطلب " قالوا: فأين أنت من بني عبد مناف؟ قال: " هم أول من كذبني وطردني " قالوا: ولكنا لاَنطردك ولاَ نؤمن بك، ونمنعك حتي تبلغ رسالة ربك قال: فنزل إِلَى هم والقوم يتسوقون اذ أتاهم بجرة بن قيس القشيري فقال: من هذا الذي أراه عندكم؟ أنكره قالوا: محمد بن عبد الله القرشي قال: مالكم وله؟ قالوا: زعم

стр. 7075

لنا انه رسول الله يطلب إِلَى نا ان نمنعه حتي يبلغ رسالة ربه قال: فمإِذَا رددتم عَلَيْهِ؟ قالوا: قنا: في الرحب والسعه نخرجك إِلَى بلاَدنا ونمنعك مما نمنع به أنفسنا، قال بجرة: ماأعلم أحدا من أهل هذه السوق يرجع بشيء أشر من سيء ترجعون به بدأتم لتنابذ الناس وترميكم العرب عن قوس واحدة قومه أعلم به لو آنسوا منه فآنس من جانب الطور نارا خيرا لكانوا أسعد الناس به تعمدون إِلَى رهيق رَجُلٌ قد طرده قومه وكذبوه فتؤونه وتنصرونه فبئس الرأي رأيتم ثم أقبل عَلَى رسول الله ** ﷺ **
следующие страницы →