Полный текст (8 320 стр.). Показаны 7071–7110 · переход к 7076.
стр. 7071
فقال رسول الله ﷺ " ان الملك لله يجعله حيث يشاء " فقالوا: لاَحاجة لنا فيما جئتنا به، وقال الكلبي: فقالوا: أجئتنا لتصدنا عن آلهتنا وننابذ العرب، الحق بقومك فلاَ حاجة لنا بك ٠٠!!
стр. 7072
فانصرف من عنهم فأتي بكر بن وائل فقال: " ممن القوم؟ " قالوا: من بكر بن وائل قال: " من أي بكر بن وائل " قالوا: من بني قيس بن ثعلبة، قال: " كيف العدد؟ " قالوا: كثير مثل الثري قال: " فكيف المنعه؟ " قالوا: لاَمنعة جاورنا فارس فنحن لاَنمتنع منهم ولاَ نجير عَلَيْهِم قال: " فتجعلون لله عَلَى كم ان هو اأبقاكم حتي تنزلوا منازلهم، وتستنكحوا نساءهم، وتستعبدوا أبناءهم أن تسبحوا لله ثلاَثا وثلاَثين، وتحمدوه ثلاَثا وثلاَثين، وتكبروه أربعا وثلاَثين " قالوا: ومن أنت؟ قال: " أنا سول اله " ثم انطلق فلما ولي عنهم قال الكلبي: وكان عمه أبو لهب يتبعه فيقول للناس: لاَتقبلوا قوله، ثم مر أبو لهب فقالوا: هل تعرف هذا الرجل؟ قال: نعم، هذا في الذروي منا، فعن أي شأنه تسألون؟ فأخبروه بما دعاهم إِلَيْهِ وقالوا: زعم أنه " رسول الله " قال: الاَ لاَترفعوا برأسه قولاَ،
стр. 7073
فانه مجنون يهذي من أم رأسه، فقالوا: قد رأينا ذلك حين ذكر من أمر فارس " ٠٠!!
والمعني: قال لهم أبو لهب انه مجنون فلاَ تصدقوه فقالوا عرفنا جنونه ﷺ عندما ظل يعدنا بكنوز فارس ٠٠!!
كذا فِي البداية (٣/ ١٤٠)
(حَيَاةُ الصَّحَابَةِ الطَّبْعَةُ الآولَي لِلمَكْتَبِ الثَّقَافِي وَدَارِ الحَدِيثْ: ٨٢/ ١)
وَانظرْ حَدِيثَيْنِ بِالفَقرِ بَكَى فِيهِمَا الرَّسُولْ
هُمُومٌ فِي حَيَاةِ الرَّسُولْ
عرضه ﷺ الدعوة عَلَى بني كعب
стр. 7074
وأخرج أبو نعيم في دلاَئل النوة (ص ١٠٠) عن عبد الرحمن العامري عن أشياخ من قومه قالوا: أتانا رسول الله ﷺ ونحن بسوق عكاظ فقال: " ممن القوم؟ قلنا: من بني عامر بن صعصعة، قال: " من أي بني عامر؟ " قلنا: بنو كعب بن ربيعة، قال: " كيف المنعة فيكم؟ " قلنا: لاَيرام ماقبلنا، ولاَ يصلي بنارنا فقال لهم: " اتي رسول الله فان اتيتكم تمنعوني حتي أبلغ رسإِلَى ربي؟ ولم أكره أحدا منكم عَلَى شيء " قالوا: ومن أي قريش أنت؟ قال: " من بني عبد المطلب " قالوا: فأين أنت من بني عبد مناف؟ قال: " هم أول من كذبني وطردني " قالوا: ولكنا لاَنطردك ولاَ نؤمن بك، ونمنعك حتي تبلغ رسالة ربك قال: فنزل إِلَى هم والقوم يتسوقون اذ أتاهم بجرة بن قيس القشيري فقال: من هذا الذي أراه عندكم؟ أنكره قالوا: محمد بن عبد الله القرشي قال: مالكم وله؟ قالوا: زعم
стр. 7075
لنا انه رسول الله يطلب إِلَى نا ان نمنعه حتي يبلغ رسالة ربه قال: فمإِذَا رددتم عَلَيْهِ؟ قالوا: قنا: في الرحب والسعه نخرجك إِلَى بلاَدنا ونمنعك مما نمنع به أنفسنا، قال بجرة: ماأعلم أحدا من أهل هذه السوق يرجع بشيء أشر من سيء ترجعون به بدأتم لتنابذ الناس وترميكم العرب عن قوس واحدة قومه أعلم به لو آنسوا منه فآنس من جانب الطور نارا خيرا لكانوا أسعد الناس به تعمدون إِلَى رهيق رَجُلٌ قد طرده قومه وكذبوه فتؤونه وتنصرونه فبئس الرأي رأيتم ثم أقبل عَلَى رسول الله ** ﷺ **
стр. 7076
فقال: قم فالحق بقومك فوالله لولاَ انك عند قومي لربت عنقك قال: فقام رسول الله ﷺ إِلَى ناقته فركبها فغمز الخبيث بجرة شاكلتها فقمصت برسول الله ﷺ فألقته وعند بني عامر يومئذ ضباعة بنت عامر بن قرط ـكانت من النسوي اللاَتي أسلمن مع رسول الله ﷺ بمكه ـجاءت زائرة إِلَى بني عمها فقالت: ياآل عامر ـولاَ عامر لي ـأيصنع هذا برسول الله ﷺ بين أظهركم، لاَ يمنعه أحد منكم؟ فقام ثلاَثة نفر من بني عمها إِلَى بجرة واثنين أعاناه، فأخذ كل رجل رجلاَ فجلد به الأض، ثم جلس عَلَى صدره ثم علو وجوههم لطما، قال رسول الله ﷺ " اللهم بارك عَلَى هؤلاَء، والعن هؤلاَء " فأسلم الثلاَثة الذين نصروه فقتلوا شهداء وهلك الآخرون لعنا واسم الاَثنين
стр. 7077
اللذين نصرا بجرة بن فراس: حزن بن عبد الله ومعاوية بن عبادة وأما الثلاَثة الذين نصروا رسول الله ﷺ فغطريف وعطفان ابنا سهل، وعروة بن عبد الله وأخرجه الحافظ سعيد ابن يحيي بن سعيد الأموي في مغازيه ع، أبيه به، كما في البداية (٣/ ١٤١) (حَيَاةُ الصَّحَابَةِ الطَّبْعَةُ الآولَي لِلمَكْتَبِ الثَّقَافِي وَدَارِ الحَدِيثْ: ٨٠/ ١)
стр. 7078
وأخرج أحمد عن ابن عباس ضي الله عنه قال: لما أنزل الله (وانذر عشيرتك الاَقربين) اتي النبي ﷺ الصفا فصعد عَلَيْهِ ثم نادي: " ياصباحاه " فاجتمع الناس إِلَيْهِ ين رجل يجيء إِلَيْهِ وين رجل يبعث رسوله فقال رسول الله ﷺ " يابني عبد المطلب يابني فهر يابني كعب أرأيتم لو أخبرتكم أن خيلاَ بسفح هذا الجبل تريد أن تغير عَلَى كم صدقتموني؟ قالوا: نعم قال: " فاني نذير لكم بين يدي عذاب شديد "
فقال أبو لهب: تباً لك سائر اليَوْم أما دعوتنا الاَ لهذا؟ وأنزل الله : (تبت يدا أبي لهب وتب) وأخرجه الشيخان بنحوه كما في البداية (٣/ ٣٨) ٧٧
(حَيَاةُ الصَّحَابَةِ الطَّبْعَةُ الآولَي لِلمَكْتَبِ الثَّقَافِي وَدَارِ الحَدِيثْ: ٧٧/ ١)
عرضه ﷺ الدعوة في مواسم الحج
وعَلَى قبائل العرب
стр. 7079
عرضه ﷺ الدعوة عَلَى بني عامر وبني محارب
стр. 7080
أخرج أبو نعيم في دلاَئل النبوة (ص ١٠١) عن عبد الله بن كعب بن مالك ﵁ قال: أقام رسول الله ﷺ ثلاَث سنين من نبوته مستخفيا ثم اعلن في الرابعة، فدعا عش سنين يوافي الموسم يتبع الحاج في منازلهم: بعكاظ ومجنة وذي المجاز يدعوهم إِلَى أن يمنعوه حتي يبلغ رسالة ربه ولهم الجنة، فلاَ يجد أحدا ينصره، حتي انه يسأل عن القابئل ومنازلهم قبيلة قبيلة، حتي انتهي إِلَى بني عامر بن صعصعة فلم يلق من أحد من الأذي قط مالقي منهم حتي خرج من عندهم وانهم ليرمونه من ورائه حتي انتهي إِلَى بني محارب بن خصفه فوجد فيهم شيخا ابن مائة سنة وعشرين سنة فكلمه رسول الله ﷺ ودعاه إِلَى الإِسْلاَم زم يمنعه حتي يبلغ رسالة ربه قال الشيخ: أيها الرجل قومك أعلم بنبئك والله لاَيئوب بك رجل إِلَى أهله الاَ آب بشر مايئوب به أهل الموسم
стр. 7081
فأغن عنا نفسك وان ابا لهب لقائم يسمع كلاَم المحاربي ثم وقف أبو لهب عَلَى المحاربي فقال: لو كان أهل الموسم كلهم مثلك لترك هذا الدين الذي هو عَلَيْهِ انه صابيء كذاب قال المحاربي: أنت ـوالله ـأعرف به هو ابن أخيك ولحمتك ــ أي من لحمك ودمك ــ ثم قال المحاربي: لعل ياأبا عتبة ـلما؟ فان معنا رجلاَ من الحي يهتدي لعلاَجه فلم يرجع أبو لهب بشيء غير إِذَا رآه وقف عَلَى حي من أحياء العرب صاح به أبو لهب: انه صابيء
كذاب (حَيَاةُ الصَّحَابَةِ الطَّبْعَةُ الآولَي لِلمَكْتَبِ الثَّقَافِي وَدَارِ الحَدِيثْ: ٧٧/ ١)
عرضه ﷺ الدعوة عَلَى الجماعة
مبالغة رؤساء قريش في اظهار العناد والتحدي
стр. 7082
أخرج ابن جرير عن ابن عباس أن عتبة وشيبة ابني ربيعة، وأبا سفيان بن حرب، ورجلاً من بني عبد الدار، وأبا البختري، وأبا البختري، أخا بني الأسد بن عبد المصلب بن أسد، وزمعة بن الأسود، والوليد بن المغيرة، وأبا جهل بن هشام، وعبد الله بن أبي أمية بن خل والعاص بن وائل ونبيها ومنبها ابن الحجاج السهميين اجتمعوا ـأو من اجتمع منهم ـبعد غروب الشمس عند ظهر الكعبة فقال بعضهم لبعض: ابعثوا إِلَى محمد فكلموه وخاصموه حتي تعذروا فيه فبعثوا إِلَيْهِ أن اشراف قومك قد اجتمهوا لك ليكلموك، فجاءهم رسول الله هـ ﷺ سريعا وهو يظن أنه قد بدأ في أمره بداء ـوكان عَلَيْهِم عريصا يحب رشدهم ويعز عَلَيْهِ عنتهم ــ حتي جلس إِلَى هم فقالوا: يامحمد، انا قد بعثنا إِلَيْكَ لنعذر فيك، وانا ـوالله ـمانهلم رجلاَ من العرب أدخل عَلَى قومه ماأدخلت عَلَى قومك!! لقد
стр. 7083
شتمت الآباء، وعبت الدين وسفهت الأحلاَم، وشتمت الآلهة وفرقت الجماعة، فما بقي من قبيح الاَ وقد جئته فيما بيننا وبينك، فان كنت إِنمَا جئت بهذا الحديث تطلب به مالاَ جمعنا لك م، أموالنا حتي تكون أكثرنا مالاَ، وان كنت إِنمَا تطلب الشرف فينا سودناك عَلَى نا، وان كنت تريد ملكا ملكناك عَلَى نا وان كان هذا الذي يأتيك بما يأتيك رئيا تراه قد غلب عَلَيْك ــ وكانوا يسمون التابع من الجن الرئي ــ فربما كان ذلك، بذلنا أموالنا في طلب الطب حتي نبرئك منه أو نعذر فيك ٠
стр. 7084
فقال رسول الله ﷺ " مايي ماتقولون ماجئتكم يما جئتكم به أطلب أموالكم ولاَ الشرف فيكم، ولاَ الملك عَلَى كم ولكن الله بعثني إِلَى كم رسولاَ وانزل عَلَى كتابا وامرني أن أكون لكم بشيرا ونذيرا فبلغتكم رسالاَت ربي ونصحت لكم فان تقبلوا مني ماجئتكم به فهو حظكم من الدنيا والآخرة وان تردوه عَلَى أصبر لأمر الله حتي يحكم الله بيني وبينكم"
стр. 7085
فقالوا: يامحمد فان كنت غير قابل منا ماعرضنا عَلَيْك فقد علمت أنه ليس أحد من الناس اضيق بلاَداً ولاَ أقل مالاً، ولاَ أشد عيشا منا فاسأل لنا ربك الذي بعثك بما بعثك به فليسير عنا هذه الجبال التي قد ضيقت عَلَى نا وليبسط لنا بلاَدنا وليفجر فيها أنهاراً كأنهار الشام والعراق، وليبعث لنا من مضي من آبائنا وليكن فيمن يبعث لنا منهم قصي بن كلاَب فانه كان شيخا صدوقا نسألهم عما تقول أحق هو أم باطل؟ فان صنعت ماسألناك وصدقوك صدقناك وعرفنا به منزلتك عند الله وانه بعثك رسولاَ كما تقول فقال لهم رسول الله ﷺ : " ما بهذا بعثت إِنمَا جئتكم من عند الله بما بعثني به، فقد بلغتكم ماأرسلت به إِلَى كم فان تقبلوه فهو حظكم في الدنيا والآخرة وان تردوه عَلَى أصبر لأمر الله حتي يحكم الله بيني وبينكم "
стр. 7086
قالوا: فان لم تفعل لنا هذا فخذ لنفسك، فسل ربك أن يبعث ملكا يصدقك بما تقول ويراجعنا عنك، وتسأله فيجعل لك جنات وكنوزا وقصورا من ذهب وفضة ويغنيك بها عما نراك تبتغي ـفانك تقوم بالأسواق وتلتمس المعاش كما نلتمسه ـحتي نعرف فضل منزلتك من ربك، ان كنت رسولاَ كما تزعم، فقال لهم رسول الله ﷺ " ماأنا بفاعل، ما أنا بالذي يسأل ربه هذا ومابعثت إِلَيْكَ بهذا، ولكن الله بعثني بشيراً ونذيراً فان تقبلوا ماجئتكم به فهو حظكم في الدنيا والآخرة وان تردوه عَلَى أصبر لأمر الله حتي يحكم اله بيني وبينكم "
стр. 7087
قالوا: فأسقط السماء كما زعمت أن ربك ان شاء فعل ذلك فانا لن نؤمن لك الاَ ان تفعل فقال لهم رسول الله ﷺ " وذلك إِلَى الله ان شاء فعل بكم ذلك " فقالوا: يامحمد، اما علم ربك أنا سنجلس معك ونسألك عما سألناك عنه ونطلب منك مانطلب؟ فيقدم إِلَيْكَ ويعلمك ما تراجعنا به ويخبرك ماهو صانع في ذلك بنا إِذَا لم نقبل منك ماجئتنا به فقد بلغنا انه إِنمَا يعلمك هذا رجل بإِلَى مامة يقال ÷ " الرحمن " وانا ـوالله ـلاَنؤمن بالرحمن ابداً فقد أعذرنا إِلَيْكَ يامحمد أما والله لاَنتركك ومافعلت بنا حتي تهلكك أو تهلكنا، وقال قائلهم: نحن نعبد الملاَئكة وهي بنات الله، وقال قائلهم: لن نؤمن لك حتي تأتي بالله والملاَئكةِ قبيلاَ ــ أي معا نعاينهم كما نراك رأي العين ــ فلما قالوا ذلك قال رسول الله ﷺ عنهم وقام معه عبد الله بن أبي
стр. 7088
أميه بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم ـوهو ابن عمته عاتكة ابنة عبد المطلب ـفقال: يامحمد عض عَلَيْك قومك ماعرضوا فلم تقبله منهم ثم سألوك لأنفسهم أمورا ليعرفوا بها منزلتك من الله فلم تفعل ذلك ثم سألوك أن تعجل لهم ماتخوفهم به من العذاب فوالله لاَ أومن بك ابدا حتي تتخذ إِلَى السماء سلما ثم ترقي به وأنا انظر حتي تأتيها وتأتي مشعك بصحيفة منشورة ومعك أربعة من الملاَئكة يشهدون لك أنك كما تقول وايم الله لو فعلت ذلك لظننت اني لاَأصدقك ثم انصرف عَنِ النَّبيِّ ﷺ وانصرف رسول الله ﷺ إِلَى أهله حزينا آسفا لما فانه مما كان طمع فيه من قومه حين دعوه ولما رأي من مباعتهم اياه (رواه زياد بن عبد الله البكائي عن ابن اسحاق عن بعض أهل العلم عن سعيد بن جبير وعكرمه عن ابن عباس ﵁ ـفذكر مثله سوغاء كذا في التفسير
стр. 7089
لاَبن كثقير (٣/ ٦٢) والبداية (٣/ ٥٠)
(حَيَاةُ الصَّحَابَةِ الطَّبْعَةُ الآولَي لِلمَكْتَبِ الثَّقَافِي وَدَارِ الحَدِيثْ: ٧٣/ ١)
وظل ﷺ يعرض نفسه عَلَى قبائل العرب وأَحيائِهم فَيكذبون ويسخرون منه حتي كان لقاؤه مع أهلِ يثرب فوجد في قلوبهم رقةً فعرض عَلَيْهِم دعوته وأسمعهم شيئا من القرآن فآمنوا به وصدقوه ووعدوه بالنصرة ٠
стр. 7090
فمر العباس بن عبد المطلب وهو يكلمهم ويكلمونه، فهر صوت النبي ﴿فقال: ابن أخي، من هؤلاَء الذين عندك؟ قال: ياعم سكان يثرب: الأوس والخزرج، قد دعوتهم إِلَى مادعوت إِلَيْهِ من قبلهم من الأحياء فأجابوني وصدقوني، وذكروا أنهم يخرجونني إِلَى بلاَدهم فنزل العباس بن عبد المطلب وعقل راحلته ثم قال لهم: يامعشر الأوس والخزرج، هذا ابن أخي ـوهو أحب الناس إِلَى ـفان كنتم صدقتموه وآمنتم به وأردتم اخراجه معكم فاني أريد أن آخذ عَلَى كم موثقا تطمئن به نفسي ولاَ تخذلوه ولاَ تغروه ان جيرانكم إِلَى هود وإِلَى هود له عدو ولاَ آمن مكرهم عَلَيْهِ، فقال أسعد بن زراره ـوشق عَلَيْهِ قول العباس حين اتهم عَلَيْهِ سعدا وأصحابه ـقال: يارسول الله ائذن لنا لنجبه غير مخشنين بصدرك ولاَ متعرين لشيء مما تكره الاَ تصديقا لاَجابتنا اياك، وايمانا بك، فقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
стр. 7091
وَسَلَّمَ " أجيبوه غير متهمين " فقال أسعد بن زرارة ـوأقبل عَلَى رسول الله ﷺ بوجهه ـفقال: يارسول الله ان لكل دعوة سبيلاَ ان لين وان شدة، وقد دعوت اليَوْم إِلَى دعوة متجهمة للناس متوعرة عَلَيْهِم دعوتنا إِلَى ترك ديننا واتباعك عَلَى دينك وتلك رتبة صعبة فأجبناك إِلَى ذلك ودعوتنا إِلَى قطع مابيننا وبين
стр. 7092
الناس من الجوار والأرحام، القريب والبعيد، وتلك رتبة صعبة فأجبناك إِلَى ذلك ودعوتنا ونحن جماعة في دار عز ومنعه لاَ يطمع فيها أحد أن يرأس عَلَى نا رجل من غيرنا قد أقرده قومه وأسلمه أعمامه وتلك رتبة صعبة فأجبناك إِلَى ذلك، وكل هؤلاَا الرتب مكروهه عند الناس الاَ من عزم الله عَلَى رشده والتمس الخير في عواقبها وقد أجبناك إِلَى ذلك بألتنا وصدورنا وأيدينا، ايمانا بما جئت به، وتصديقا بمعرفة ثبتت في قلوبنا، نبايعك عَلَى ذلك ونبايع ربنا وربك، يد الله فوق ايدينا ودماؤنا دون دمك، وأيدينا دون يدك، نمنعك مما نمنع منه أنفسنا وأبناءنا ونساءنا فان نفي بذلك فلله نفي، وان نغدر فبالله نغدر ونحن به أشقياء، هذا الصدق منا يارسول الله، والله المستعان ٠
стр. 7093
ثم أقبل عَلَى العباس بن عبد المطلب بوجهه فقال: وأما أنت أيها المعترض لنا بالقول دون النبي ﷺ ــ والله أعلم ماأردت بذلك ـذكرت أنه ابن اخيك وأحب الناس إِلَيْكَ، فنحن قد قطعنا القريب إِلَى نا والبعيد وذا الرحم ونشهد أنه رسول الله، الله أرسله من عنده، ليس بكذاب وان ماجاء به لاَيشبه كلاَم البشر، وأما ماذكرت أنك لاَتطمئن إِلَى نا في أمره حتي تأخذ مواثيقنا فهذه خصلة لاَنردها عَلَى أحد أرادها لرسول الله ﷺ فخذ ماشَيْءٍت، ثم التت إِلَى النبي ﷺ فقال: يارسول الله، خذ لنفسك ماشَيْءٍت، واشترط لربك ماشَيْءٍت (ابو نعيم في الدلاَئل ١٠٥ ـحَيَاةُ الصَّحَابَةِ الطَّبْعَةُ الآولَي لِلمَكْتَبِ الثَّقَافِي وَدَارِ الحَدِيثْ: (٨٧ ــ٨٩) ٠
стр. 7094
(حَيَاةُ الصَّحَابَةِ الطَّبْعَةُ الآولَي لِلمَكْتَبِ الثَّقَافِي وَدَارِ الحَدِيثْ: ٨٨/ ١)
هُمُومُ العُلَمَاءْ:
١١١١١١١
٥٩٠** عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: (لاَ يتمنين أحدكم الموت إما محسنا، فلعله يزداد، وإما مسيا فلعله يستعتبْ " (أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ تحْتَ رَقم / ٥٦٧٣ ــ فَتح ٠ وَمُسْلِمٌ تحْتَ رَقم / ٢٦٨٢ ــ عبْدُ)
وفي رواية لمسلم عن أبي هريرة ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ قال: (لاَ يتمنين أحدكم الموت لضر نزل به فإنه إذا مات إنقطع عمله، وإنه لاَ يزيد المؤمن عمرة إلاَ خيرا).
٥٩١** وعن أنس ﵁ قال: قالك رسول الله ﷺ : لاَ يتمنين أحدكم الموت لضر أصابه فإن كان لاَبد فاعلاَ، فليقل: اللهم أحيني ما كانت الحياة خيرا لي، وتوفني إذا كانت الوفاة خيرا لي " ٠٠!!
стр. 7095
(أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ تحْتَ رَقم / ٥٦٧١ ــ فَتح ٠ وَمُسْلِمٌ تحْتَ رَقم / ٢٦٨٠ ــ عَبْدُ البَاقِي)
بالحُزن:
هل تحسدوني على فقري فيا نكدي (*) حَتي على الفقر لاَ أنجو من الحسد
أرى قوماً وجوههم حسانٌ (*) إذا كانت حوائجهم إلينا
(*) (*) (*) (*) (*)
وعن أنس رضى الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ : لاَيتمنين أحدكم الموت لضر أصابه فإن كان لاَبد فاعلاً، فليقل: اللهم احينى ما كانت الحياة خيراً لى، وتوفنى إذا كانت الوفاة خيراً لى" متفق عليه. (البخارى: ١٧٥٦، مسلم: ٢٦٨٠).
بِالحُزن: حتي انقلب علينا (*) أقرب الناس إلينا
راى بنيّ صغار الحي قد غنمواْ (*) في ليلة العيد أشياءً وما غنما
فجاء يسأل مالاَ لست أملكه (*) ولو أتى طالبا روحى لما حرما
فرحت في كل ما يرجو أؤمّله (*) فكان قولى له أملاَ ولي ألما
لمّا رأت أمّه حالى وحالته (*) مالت لناحية تبكي الدموع دما
стр. 7096
حتي انقلب علينا (*) أقرب الناس إلينا
راى بنيّ صغار الحي قد غنمواْ (*) في ليلة العيد أشياءً وما غنما
فجاء يسأل مالاَ لست أملكه (*) ولو أتى طالبا روحى لما حرما
فرحت في كل ما يرجو أؤمّله (*) فكان قولى له أملاَ ولي ألما
لمّا رأت أمّه حالى وحالته (*) مالت لناحية تبكي الدموع دما
فكم قد حُرِمْنَا وَكَمْ قَدْ ظلِمْنَا (*) إِلي أنْ نسِينَا مذاق السعادة
هُمُومُ العُلَمَاءْ:
وعن أبي عبد الله خَبَّابِ بن الأرتّ ﵁ قالْ: شكونا إلى رسول الله ﷺ وهو متوسد بُرْدَةً له في ظل الكعبةِ فقلنا ألاَ تستنصرُ لنا، ألاَ تدعو لنا ٠٠!؟
стр. 7097
فقالَ صلي قد كان مَنْ قَبلَكم يؤخَذ الرجل فيحفر له في الأرض فيجعل فِيها، ثم يؤتى بالمنشار فيوضع على رأسه فيجعل نصفين، ويمشط بأمشاط الحديد ما دون لحمه وعظمهِ ما يصده ذلك عن دينه، والله لَيُتِمَّنَّ اللهُ هذا الأمر حَتي يسير الرَّاكِبُ مِنْ صَنعَاءَ إلى حَضرَمَوتِ لاَ يخاف إلاَ اللهَ والذئبَ على غنمه، ولكنلكم تستعجلون " ٠٠!!
وَقَوْلُهُ " حَتي يَسِيرَ الرَّاكِبُ ٠٠٠ إِلخ " كِنَايَةٌ عَن عِزَّةِ المُسْلِمِينَ وَمَنَعَتِهِمْ وَقِلَّةِ اللُّصُوصِ يَوْمَئِذٍ ٠
(أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ تحْتَ رَقمَي / ٣٨٥٢، ٦٩٤٣ ــ فَتح)
أَعَجَزْتَ أَنْ تَكُونَ مِثلَ هَذَا الغُلاَمْ ٠٠!؟
стр. 7098
وعن صهيب ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: (كان ملك فيمن كان قبلكم، وكان له ساحر، فلما كبر قال للملك: إني قد كبرت فابعث إلى غلاَما أعلمه السحر، فبعث إليه غلاَما يعلمه، وكان في طريقه وقعد إليه، فإذا اتى الساحر ضربه، فشكا ذلك إلى الراهب فقال: إذا خشيت الساحر فقل: حبني أهلي، وإذا خشيت أهلك فقل: حبسني الساحر.
стр. 7099
فبينما هو على ذلك غذ أتى على دابة عظيمة قد حبست الناس فقال: اليوم اعلم السحر أفضل أم الراهب أفضل؟ فأخذ حجرا فقال: اللهم إن كان أمر الراهب أحب إليك من أمر الساحر فاقتل هذه الدابة حتى يمضي الناس، فرماها فقتلها ومضى الناس، فأتى الراهب فأخبره. فقال له الراهب: أي بني أنت اليوم أفضل مني، قد بلغ من أمرك ما أرى، وإنك ستبتلى، فإن ابتليت فلاَ تدل على، وكان الغلاَم يبرئ الأكمة والاَبرص، ويداوي الناس من سائر الأدواء. فسمع جليس للملك كان قد عمى، فأتاه بهدايا كثيرة فقال: ما ههنا لك أجمع إن أنت شفيتني، فقالك إني لاَ اشفي أحدا، إنما يشفي الله تعالى، فإن آمنت بالله تعالى دعوت الله فشفاك، فآمن بالله تعالى فشفاه الله تعالى، فأتى الملك فجلس إليه كما كان يجلس فقال له الملك: من رد عليك بصرك؟ قال: ربي. قال: ولك رب غيرى؟، قال: ربي وربك الله، فأخذه فلم يزل يعذبه حتى دل على الغلاَم فجئ
стр. 7100
بالغلاَم، فقال له الملك: أي بني قد بلغ من سحرك ما بترئ الاَكمة والأبرص وتفعل وتفعل فقال: إني لاَ أشفي أحدا، إنما يشفي الله تعالى، فأخذه فلم يزل يعذبه حتى د\ل على الرلاَاهب، فجئ بالراهب فقيل له: ارجع عن دينك، فأبى، فدعا بالمنشار فوضع المنشار في مفرق رأسه، فشقه حتى وقع سقاه، ثم جئ بجليس الملك فقيل له: ارجع عن دينك فأَبى، فوضع المنشار في مفرق رأسه، فشقه به حتى وقع شقاه، قم جئ بالغلاَم فقيل له: ارجع عن دينك، فأبى، فدفعه إلى نفر من أصحابه فقال: اذهبوا به إلى جبل كذا وكذا فاصعدوا به الجبل، فإذا بلغتم ذروته فَمُرُوهُ أَنْ يَرجع عن دينه وإلاَ فاطرحوه فذهبوا به فصعدوا به الجبل فقال: اللهم اكفينيهم بما شئت، فرجف بهم الجبل فسقطوا، وجاء يمشي إلى الملك، فقال له الملك: ما فعل أصحابك؟ فقال: كفانيهم الله تعالى، فدفعه إلى نفر من الصحابه فقال: اذهبوا به فقال: البلهم اكفنيهم بما
стр. 7101
شئت، فانكفأت بهم السفينة فغرقوا، وجاء يمشي إلى الملك. فقال له
الملك: ما فعل أصحابك؟ فقال: تجمع الناس في صعيد واحد، وتصلبني على جذع، ثم خُذ سهما من كنانتي، ثم ضع السهعم في كبد القوس ثم ق: بسم الله رب الغلاَم ثم ارمني، فإنك إذا فعلت ذلك قتلتني. فجمع الناس في صعيد واحد، وصلبه على جذع، ثم أخذ سهما من كنانته، ثم وضع السهم في كبد القوس، ثم قال: بسم الله رب الغلاَم، ثم رماه فوقع السهم في صدرِه فماتْ؛ فقال الناسْ: آمنا برب الغلاَمْ، فأتى الملك فقيل له: أَرأيت ما كنت تحذرْ٠٠؟ قد آمن الناسْ ٠٠!!
فأمر بالأُخدود بأفواه السكك فخدت وأضرم فيها النيران وقالَ مَنْ لم يرجع عن دينه فأقحموه فيها، ففعلوا حتي جاءت امرأة ومعها صبي لها؛ فتقاعست أن تقع فيها فَأَنْطَقَهُ اللهُ الذِي أَنطَقَ كُلَّ شَيْءٍ فقالَ لها " يا أماهُ اصبري فإنك على الحق) (رواه مسلم ــ ٣٠٠٥ ــ عَبْدُ البَاقِي)
стр. 7102
هموم العلماء الجزء الثاني: إنه من يتق ويصبر فإن الله لاَ يضيع أجر المحسنين ٩٠ك يوسف
هموم العلماء الجزء الثاني: واصبر وما صبرك إلاَ بالله ولاَ تحزن عليهم ... ١٢٧م النحل
هموم العلماء الجزء الثاني: واصبر على ما أصابك إن ذلك من عزم الأمور ... ١٧ك لقمان
هموم العلماء الجزء الثاني: واصبر وما صبرك إلاَ بالله ١٢٧م النحل
هموم العلماء الجزء الثاني:
وعَنهُ ﷺ أَنَّهُ قال: " إن أَطْوَلَكم حزْناً فِي الدنيَا أَطوَلُكمْ فَرَحَاً فِي الآخِرَة، وَإِن أَكثرَكمْ شِبْعَاً فِي الدنيَا أَكثَرُكمْ جُوعَاً فِي الآخِرَة " ٠٠!! ... (أَخْرَجَهُ وَابْنُ عَسَاكِرْ ٠ كَمَا أَخْرَجَهُ صَاحِبُ الكَنْزِ تحْتَ رَقمْ: ١٦٥٧٨)
стр. 7103
هموم العلماء الجزء الثاني: عن كعب بن عجرة قال: لقيت النبى ﷺ يوماً فرأيته متغيراً قلت بأبى أنت مالي أراك متغيراً؟ قال: ما دخل جوفى ما يدخل جوف ذات كبد منذ ثلاَث، فذهبت فإذا يهودى يسقى إبلاً له فسقيت له على كل دلو بتمرة فجمعت تمراً فأتيت به النبى ﷺ ، فقال: من أين لك يا كعب؟ فأخبرته، فقال النبى ﷺ : أتحبنى يا كعب؟ قلت بأبى أنت نعم، قال: إن الفقر إلى من يحبني أسرع من السيل إلى معادنه وإنه سيصيبك بلاَء فأعد له تجفافاً أى فأعد له عدته ففقده النبى ﷺ فقال: ما فعل كعب؟ قالوا مريض، فخرج يمش حتى دخل عليه فقال له: أبشر يا كعب (رواه ابن عساكر)
стр. 7104
عن غيلاَن بن سلمة الثقفي قال: قال رسول الله ** ﷺ **: اللهم من آمن بي وصدقني وعلم أن ما جئت به الحق من عندك فأقلل ماله وولده وحبب إليه لقاءك، وم لم يؤمن بى ولم يصدقني ولم يعلم أن ما جئت به إلحق من عندك فأكثر ماله وولده وأطل عمره (رواه ابن عساكر)
هموم العلماء الجزء الثاني:
قَدْ يَقُولُ قَائِلٌ لَكِنَّ الفِتَنَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ لمْ تَكُنْ كَعَهْدِنَا، ثُمَّ أَنَّ الصَّحَابَةَ رَأَواْ رَسُولَ اللهِ وَنحْنُ لمْ نَرَه ٠٠!؟
وَهَذَا أَقُولُ لَهُ أَمَّا عَنِ الأَمْرِ الأَوَّلِ فَلَيْسَ كَمَا تَرَاءَى لَك ٠٠
١ ــ اسْتِضْعَافُ المُسْلِمِينَ وَإِيذَاءُ الرَّسُولِ وَإِيذَائِهِمْ ٠٠!!
٢ ــ صَحِيفَةُ المُقَاطَعَةِ وَتجْوِيعِهِمْ بِرَغْمِ فَقرِهِمْ وَشِدَّةِ جُوعِهِمْ ٠٠!!
стр. 7105
٣ ــ حُرُوبُهُ صلي مَعَ المُشْرِكِين، وَالحَرْبُ هِيَ الحَرْبُ قَتلٌ وَأَسْرٌ وَسَفكٌ لِلدِّمَاء ٠٠!!
٤ ــ حُرُوبُ الرِّدَّةِ وَافتِتَانِ النَّاسِ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ الله صلي ٠٠!!
٥ ــ وَقعَةُ الجَمَلِ وَصِفينَ وَاخْتِلاَفُ الصَّحَابَةِ حَوْلَ عَلِيٍّ وَمُعَاوِيَةَ رضي ٠٠!!
أَمَّا عَنْ قَوْلِكَ أَنَّهُمْ رَأَوْ رَسُولَ اللهِ صلي وَلَمْ نَرَهُ فَتُقَابِلُهَا:
١ ــ آيَاتٌ بَاهِرَاتٌ تَأَكَّدَ بِهَ صِدْقُ الإِسْلاَمِ أَذكُرُ مِنهَا عَلَى سَبِيلِ المِثَالِ لاَ الحَصْرِ الإِعْجَازُ العِلمِيُّ فِي القُرْآن ٠٠!!
٢ ــ يُسْرُ اعْتِنَاقِ الإِسْلاَمِ وَيُسْرُ أَنْ تَأمَنَ عَلَى مَالِكَ وَدَمِك ٠٠!!
(*) (إِنَّ اللهَ لاَ يَظلِمُ مِثقَالَ ذَرَّة) (*) ٠ (*) (وَلاَ يَظلِمُ رَبُّكَ أَحَدَا) (*)
هموم العلماء الجزء الثاني:
стр. 7106
وعَنهُ ﷺ أَنَّهُ قال: " إن أَطْوَلَكم حزْناً فِي الدنيَا أَطوَلُكمْ فَرَحَاً فِي الآخِرَة، وَإِن أَكثرَكمْ شِبْعَاً فِي الدنيَا أَكثَرُكمْ جُوعَاً فِي الآخِرَة " ٠٠!!
(أَخْرَجَهُ وَابْنُ عَسَاكِرْ ٠ كَمَا أَخْرَجَهُ صَاحِبُ الكَنْزِ تحْتَ رَقمْ: ١٦٥٧٨)
هموم العلماء الجزء الثاني:
وعن خباب بن الأرت رضي قالْ: " أتيت رسول الله ﷺ وهو متوسد بردائه فِي ظل الكعبة فشكونا إليه فقلنا: يا رسول الله، ألاَ تدعو الله تستنصره لنا ٠٠!؟
فجلس محمراً لونه ثم قالْ: " إن من كان قبلكم ليؤتى بالرجل فِيحفر له فِي الأرض حفِيرة ويجاء بالمنشار فِيوضع على رأسه فِيجعل فرقتين ما يصرفه ذلك عن دينه " ٠٠!!
هُمُوم ــ ٢:
وقال داود: ﵇: يا رب ما جزاء الحزين الذي يصبر على المصائب ابتغاء مرضاتك ٠٠؟
стр. 7107
قالَ جزاؤه أن ألبسه لباس الإيمان فلاَ أنزعه عنه أبدا " ٠٠!! (الإحياء الطَّبْعة الآولَى لِدَارِ الوَثَائِقِ: ١٤١٥)
هموم العلماء الجزء الثاني:
وَرَوَى الإِمَامُ أَحْمَدُ عَن أُمَّ المُؤمِنِينَ عَائِشَةَ رضي عَنِ النَّبيِّ صلى أَنَّهُ قَالْ: " إِذَا كَثُرَتْ ذُنُوبُ العَبْدِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ مَا يُكَفِّرُهَا ابْتَلاَهُ اللهُ بِالحُزْنِ لِيُكَفِّرَهَا عَنه " ٠٠!! (ابْن كَثِير: ١٢٣ ــ النِّسَاء)
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°ــ
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°ــ
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°ــ
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°ــ
ممُصِيبْ:
مَصَائِبُ أُخْرَى: الزلاَزل والرياح (٢٣٥٥٣ ــ ٢٣٥٦٠) جـ (٨)
مَصَائِبُ أُخْرَى:
стр. 7108
وعن عَلى رضي قالْ: " أَيما رجل حبسه السلطان ظلما فمات فهو شهيدْ، وإن ضربه فمات فهو شهيدْ " ٠٠!!
(الإِحْيَاء طَبْعَة دَارِ الوَثَائِقْ ــ الأُولَى ــ صـ: ١٤٧٩)
وقال أَحَدُ الصَّالحِينَ: من إجلاَل الله ومعرفة حقه أن لاَ تشكو وجعك ولاَ تذكر مصيبتك " ٠٠!!
مَصَائِبُ أُخْرَى:
وعن الحسن البصري ﵀ أن رجلاَ من الصحابة ﵃ رأى امرأة كان يعرفها فِي الجاهليةِ فكلمها ثم تركها، فجعل يلتفت إليها وهو يمشى فصدمه حائطٌ فأثر فِي وجهه، فأتى النبي ﷺ فأخبرهُ فقالْ: " إذا أراد الله بعبد خيرا عجل له عقوبة ذنبه فِي الدنيا " ٠٠!! (أَخْرَجَهُ َابْنُ مَاجَةَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالطَّبَرَانَيُّ ٠ الإحياء طَبْعة دَارِ الوَثَائِقِ الآولَى: بَابُ الرُّكنِ الثَّالِثُ مِنَ الصَّبرِ وَالشُّكر: ١٤٨٠)
مَصَائِبُ أُخْرَى:
стр. 7109
لاَ تَغْتَمّ وَلاَ تَهْتَمّ (*) وَلاَ تَنْدَمْ عَلَى مَا تَمّ
مَصَائِبُ أُخْرَى:
وَعَن أَبِي هُرَيْرَةَ رضي قالْ: قَالَ رسول صلى: "من يرد الله به خيرا يصب منه " ٠٠!! (رواه البخارى)
قال ﷺ : قال تعالى: " إذا وجهت إلى عبد من عبيدي مصيبة فِي بدنه أو ماله أو ولده ثم استقبل ذلك بصبر جميل استحييت منه يوم القيامة أن أنصب له ميزانا أو أنشر له ديوانا " ٠٠!!
(الإِحْيَاء طَبْعَة دَارِ الوَثَائِقْ ــ الأُولَى ــ صـ: ١٤٧٨)
وروى أن رجلاَ قال يا رسول الله ذهب مالى وسقم جسمى فقال ﷺ : " لاَ خير فِي عبد لاَ يذهب ماله ولاَ يسقم جسمه، إن الله إذا أحب عبدا ابتلاَه، وإذا ابتلاَه صبره " ٠٠!!
(أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي الدُّنيَا ٠ الإِحْيَاء طَبْعَة دَارِ الوَثَائِقْ ــ الأُولَى ــ صـ: ١٤٧٨)
مصائب أخرى ــ السرقة:
стр. 7110
ويروى عن بعض الصالحين أنه خرج يوما وفِي كمه صرة فافتقدها فإذا هي قد أُخِذَتْ من كمه فقالَ بارك الله له فِيها لعله أحوج إليها مني ٠٠!!
لاَ في العتمة
والماس لاَ يوجد * دوما إ لاَ في الطين
وَاعْلَمْ أَنَّ أَوَّلَ مَا يَضِيعُ العَالِمُ بَينَ أَهْلِه؛ فَلاَ تُفْرِطْ فِي لَوْمِ النَّاسِ إِذَا مَا ضيّعوا دما ضيّعه أهله ٠٠؟
وَلِذَا قَالَ سَيِّدُنَا لُقْمَانُ لاَبْنِهِ وَهْوَ يَعِظُهُ وَأمُرْ بِالمَعْرُوفِ وَانهَ عَنِ المُنكَرِ وَاصْبرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ لمِن عَزْمِ الأُمُورْ؛ لأَنَّ مَنْ سَلَكَ طَرِيقَ الدَّعْوَةِ فَلاَ بُدَّ وَأَنْ يُبْتَلَى " قِصَّة الغُلاَمْ ٠٠ سُورَةُ البُرُوجْ "، وَلِذَا أَيْضَاً (*) (وَتَوَاصَواْ بِالصَّبْرِ) (*) بَعْدَمَا قَالَ (*) (وَتَوَاصَوْا بِالحَقِّ) (*)
следующие страницы →