Полный текст (8 320 стр.). Показаны 7106–7145 · переход к 7111.
стр. 7106
وعَنهُ ﷺ أَنَّهُ قال: " إن أَطْوَلَكم حزْناً فِي الدنيَا أَطوَلُكمْ فَرَحَاً فِي الآخِرَة، وَإِن أَكثرَكمْ شِبْعَاً فِي الدنيَا أَكثَرُكمْ جُوعَاً فِي الآخِرَة " ٠٠!!
(أَخْرَجَهُ وَابْنُ عَسَاكِرْ ٠ كَمَا أَخْرَجَهُ صَاحِبُ الكَنْزِ تحْتَ رَقمْ: ١٦٥٧٨)
هموم العلماء الجزء الثاني:
وعن خباب بن الأرت رضي قالْ: " أتيت رسول الله ﷺ وهو متوسد بردائه فِي ظل الكعبة فشكونا إليه فقلنا: يا رسول الله، ألاَ تدعو الله تستنصره لنا ٠٠!؟
فجلس محمراً لونه ثم قالْ: " إن من كان قبلكم ليؤتى بالرجل فِيحفر له فِي الأرض حفِيرة ويجاء بالمنشار فِيوضع على رأسه فِيجعل فرقتين ما يصرفه ذلك عن دينه " ٠٠!!
هُمُوم ــ ٢:
وقال داود: ﵇: يا رب ما جزاء الحزين الذي يصبر على المصائب ابتغاء مرضاتك ٠٠؟
стр. 7107
قالَ جزاؤه أن ألبسه لباس الإيمان فلاَ أنزعه عنه أبدا " ٠٠!! (الإحياء الطَّبْعة الآولَى لِدَارِ الوَثَائِقِ: ١٤١٥)
هموم العلماء الجزء الثاني:
وَرَوَى الإِمَامُ أَحْمَدُ عَن أُمَّ المُؤمِنِينَ عَائِشَةَ رضي عَنِ النَّبيِّ صلى أَنَّهُ قَالْ: " إِذَا كَثُرَتْ ذُنُوبُ العَبْدِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ مَا يُكَفِّرُهَا ابْتَلاَهُ اللهُ بِالحُزْنِ لِيُكَفِّرَهَا عَنه " ٠٠!! (ابْن كَثِير: ١٢٣ ــ النِّسَاء)
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°ــ
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°ــ
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°ــ
°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°ــ
ممُصِيبْ:
مَصَائِبُ أُخْرَى: الزلاَزل والرياح (٢٣٥٥٣ ــ ٢٣٥٦٠) جـ (٨)
مَصَائِبُ أُخْرَى:
стр. 7108
وعن عَلى رضي قالْ: " أَيما رجل حبسه السلطان ظلما فمات فهو شهيدْ، وإن ضربه فمات فهو شهيدْ " ٠٠!!
(الإِحْيَاء طَبْعَة دَارِ الوَثَائِقْ ــ الأُولَى ــ صـ: ١٤٧٩)
وقال أَحَدُ الصَّالحِينَ: من إجلاَل الله ومعرفة حقه أن لاَ تشكو وجعك ولاَ تذكر مصيبتك " ٠٠!!
مَصَائِبُ أُخْرَى:
وعن الحسن البصري ﵀ أن رجلاَ من الصحابة ﵃ رأى امرأة كان يعرفها فِي الجاهليةِ فكلمها ثم تركها، فجعل يلتفت إليها وهو يمشى فصدمه حائطٌ فأثر فِي وجهه، فأتى النبي ﷺ فأخبرهُ فقالْ: " إذا أراد الله بعبد خيرا عجل له عقوبة ذنبه فِي الدنيا " ٠٠!! (أَخْرَجَهُ َابْنُ مَاجَةَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالطَّبَرَانَيُّ ٠ الإحياء طَبْعة دَارِ الوَثَائِقِ الآولَى: بَابُ الرُّكنِ الثَّالِثُ مِنَ الصَّبرِ وَالشُّكر: ١٤٨٠)
مَصَائِبُ أُخْرَى:
стр. 7109
لاَ تَغْتَمّ وَلاَ تَهْتَمّ (*) وَلاَ تَنْدَمْ عَلَى مَا تَمّ
مَصَائِبُ أُخْرَى:
وَعَن أَبِي هُرَيْرَةَ رضي قالْ: قَالَ رسول صلى: "من يرد الله به خيرا يصب منه " ٠٠!! (رواه البخارى)
قال ﷺ : قال تعالى: " إذا وجهت إلى عبد من عبيدي مصيبة فِي بدنه أو ماله أو ولده ثم استقبل ذلك بصبر جميل استحييت منه يوم القيامة أن أنصب له ميزانا أو أنشر له ديوانا " ٠٠!!
(الإِحْيَاء طَبْعَة دَارِ الوَثَائِقْ ــ الأُولَى ــ صـ: ١٤٧٨)
وروى أن رجلاَ قال يا رسول الله ذهب مالى وسقم جسمى فقال ﷺ : " لاَ خير فِي عبد لاَ يذهب ماله ولاَ يسقم جسمه، إن الله إذا أحب عبدا ابتلاَه، وإذا ابتلاَه صبره " ٠٠!!
(أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي الدُّنيَا ٠ الإِحْيَاء طَبْعَة دَارِ الوَثَائِقْ ــ الأُولَى ــ صـ: ١٤٧٨)
مصائب أخرى ــ السرقة:
стр. 7110
ويروى عن بعض الصالحين أنه خرج يوما وفِي كمه صرة فافتقدها فإذا هي قد أُخِذَتْ من كمه فقالَ بارك الله له فِيها لعله أحوج إليها مني ٠٠!!
لاَ في العتمة
والماس لاَ يوجد * دوما إ لاَ في الطين
وَاعْلَمْ أَنَّ أَوَّلَ مَا يَضِيعُ العَالِمُ بَينَ أَهْلِه؛ فَلاَ تُفْرِطْ فِي لَوْمِ النَّاسِ إِذَا مَا ضيّعوا دما ضيّعه أهله ٠٠؟
وَلِذَا قَالَ سَيِّدُنَا لُقْمَانُ لاَبْنِهِ وَهْوَ يَعِظُهُ وَأمُرْ بِالمَعْرُوفِ وَانهَ عَنِ المُنكَرِ وَاصْبرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ لمِن عَزْمِ الأُمُورْ؛ لأَنَّ مَنْ سَلَكَ طَرِيقَ الدَّعْوَةِ فَلاَ بُدَّ وَأَنْ يُبْتَلَى " قِصَّة الغُلاَمْ ٠٠ سُورَةُ البُرُوجْ "، وَلِذَا أَيْضَاً (*) (وَتَوَاصَواْ بِالصَّبْرِ) (*) بَعْدَمَا قَالَ (*) (وَتَوَاصَوْا بِالحَقِّ) (*)
стр. 7111
لاَ تَسأَلَن مِنِ ابِنِ آدَمَ حَاجَةً (*) وَسَلِ الذِي أَبْوَابُهُ لاَ تحْجَبُ
فَاللهُ يَغْضَبُ إِنْ تَرَكْتَ سُؤَالَهُ (*) أَمَّا ابْنُ آدَمَ حِينَ يُسْأَلُ يَغْضَبُ
ومن طريف ما رَوَتْهُ بَعْضُ كُتُبِ الأَدَبِ في ذلك أن امرأةً يقال لها أم جعفرَ كانت تحسن إلى الفقراء، فاجتمع عَلَيْهِا ذَاتَ يَوْمٍ سائلاَنِ كَانَ يقولُ أحدهما أسأل الله من فضل أم جعفر، ويقول الآخر أسأل اللهَ من فضلِه، فكانت تعطى كل واحد منهما دجاجة ودرهمين، لكنها كانت تضعُ عشرة دراهمَ داخل الدجاجةِ التي كَانَتْ تُعْطِيهَا لِلَّذِي يسأل الله من فضلها، فكان هذا الغبيُّ يَبِيعُ الدَّجَاجَةَ للَّذِي يسأل الله من فضلهِ بِدِرْهَمٍ فَيَذهَبُ بِدِرْهَمَيْنِ وَيَذهَبُ مَنْ يَسْأَلُ اللهَ مِنْ فَضْلِهِ بِدَجَاجَتَيْنِ وَعَشْرَة دَرَاهِم ٠٠!!
стр. 7112
فَإِذا سَأَلتَ فَاسأَلِ الله وَدَعْكَ مِن أم جَعْفَر، وَكُنْ كَمَا قَالَ الشَّاعِر:
وَلاَ تَسأَلِ النَّاسَ مِنْ فَضْلِهِمْ (*) وَلَكِن سَلِ اللهَ مِن فَضلِهِ
مَلِكُ المُلُوكِ أَحَقُّ بِالسُّؤَالِ مِنَ المُلُوك
أحسن أحد الملوك إلى لبيدٍ الشاعرِ فَأَمَرَ ابنَتَه أَنْ تجيبَهُ فأجابته بقصيدة عصماءَ ختمتها بهذا البيتْ:
فَعُدْ إِنَّ الكريمَ له مَعَادٌ (*) وظني بابن أروى أن يعودا
فقال لها أحسنت، غير أنك استزدتيه ـ أَيِ اسْتَقْبَحَ مَسْأَلَتَهَا ـ فقالت لَهُ يا أبتِ إِنَّ الملوكَ لاَ يُسْتَحْيَى مِنْ سؤالهم؛ فقالَ لها أنتِ والله فِي هَذِهِ أشعر ٠٠!!
فَتَدَبَّرْ يَا أَخِي: إذا كَانَ هَذَا هُوَ الحَالُ فِي سُؤَالِ المُلُوكِ فَكَيْفَ بمَلك الملوك ٠٠!!؟
وَأَن تَسفَّ الترَابْ (*) خَير منْ ذلِّ الأَبوَابْ
فَإن قَنِعَ الهزَبْر بقوت كَلبٍ (*) فَليْسَ الفَضل إلاَ في الأَسَامي
стр. 7113
فلاَ طابَ لنا عَيش (*) إذَا بالذل رَضينا
إن تطْعمواْ الليثَ شَهْدَا (*) تجرعه غسْلينا
فدَعوه سيَجوع (*) حينا وَيَشبع حينا
فَنَفَسكَ أَكرمْهَا فَإنكَ إنْ تَهُن (*) عَليك فلنْ تلقى لها قط مُكْرِمَا
وَعَنهُ ﷺ أَنَّهُ قَالْ: " عز المؤمن استغناؤه عن الناس " ٠٠!!
(رواه الطبرانيّ)
وعن حكيم بن حزامٍ ﵁ قال: " سألت رسول الله ﷺ فأعطاني، ثم سألته فأعطاني، ثم سألتهُ فأعطاني ثُمَّ قَالْ:
стр. 7114
يا حكيم: إن هذا المال خضر حلو؛ فمن أخذه بسخاوة نفس ـ أَيْ بِنَفسٍ غَنِيَّةٍ قَنُوعَةٍ ـ بورك له فيه، ومن أخذه بإشراف نفس ـ أَيْ بِطَمَعٍ وَتَهَافُتٍ ـ لم يبارك له فيه، وكان كالذِي يأكل ولاَ يشبعْ، وَاليَدُ العليا خير من اليَدِ السُّفلى، فقلتُ والذِي بعثك بالحقِّ لاَ أَرزَأ أَحَدَاً بعدك شيئاً حَتي أفارق الدنيا ـ أَيْ لاَ أَسْأَلُ أَحَدَاً بعدك شيئاً حَتي أفارق الدنيا ـ فكان أبو بكر ﵁ يدعو حكيماً ليعطيه العطاءَ فيأبى أن يقبلَ منه شيئا، ثم إن عمر ﵁ دعاهُ ليعطيهُ فأبى أن يقبله؛ فقالَ ـ وَالقَائِلُ عُمَرْ ـ يا معشر المسلمينَ أشهدكم على حكيمٍ أني أعرضُ عليه حقه الذِي قَسَمَهُ اللهُ لهُ فِي هذا الفيْءِ فيأبى أن يأخذه " ٠٠!!
(أَخْرَجَهُ البخاريُّ بِرَقم: ١٤٧٢ / فَتح ٠ وَمُسْلِمٌ بِكِتَابِ الزَّكَاةِ: ١٠٣٥)
стр. 7115
حَقَّاً رِجَالٌ صَدَقُواْ مَا عَاهَدُواْ اللهَ عَلَيْه ٠٠!!
وعن عَمْرِو بنِ تَغْلِبَ ﵁ أن رسول الله ﷺ أُتِيَ بمالٍ أو سبيٍ فقَسَّمَهُ فأعطى رجالاً وترك رجالاً، فبلغه أن الذِين تَرَكَ عَتَبُواْ؛ فَحَمِدَ اللهَ ثم أثني عليهِ ثم قالَ: أَمَّا بعد: فَوَاللهِ إني لأعطي الرجلَ وَأَدَعُ الرجلَ والذِي أدع أَحَبُّ إِلَى مِنَ الذِي أعطي، ولكني إنما أعطي أقواماً لما أرى فِي قلوبهم من الجَزَعِ وَالهَلَعْ، وأكل أقواماً إلى ما جعل الله فِي قلوبهم من الغني والخيرِ مِنهُمْ عَمْرُو بنُ تَغْلِبْ " ٠٠!!
يَقُولُ عَمْرُو بْنُ تَغْلِبَ فواللهِ ما أحبُّ أَنَّ لي بكلمةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ حُمْرَ النَّعَمْ ٠٠!!
(أَخْرَجَهُ الإِمَامُ البخاريُّ تحْتَ رَقمْ: ٩٢٣ ـ فَتح ٠ وَالهَلَعُ هُوَ الجَزَعْ)
стр. 7116
﴿وَإِذَا سَأَلتَ فَاسْأَلِ الله﴾
стр. 7117
عن سعيد بن عبد الرحمن قال: " كنت مع موسى بن عبد الله بن حسن بن حسن بمكة وقد نفدت نفقتي فقال لي بعض ولد الحسن ابن علي: من تؤمل لما نزل بك ٠٠؟ فقلت موسى بن عبد الله فقالَ إذَنْ لاَ تقضى حاجتك ولاَ تنجح طلبتك فقلت وما علمت قال: لأني وجدت فى كتب آبائي يقول الله ﷻ : ومجدي وارتفاعي في أعلى مكاني لأقطعن أمل كل مؤمل غير بالإياس، ولأكسونه ثوب المذلة عند الناس، ولأنحِّيَنَّهُ من قربي ولأبعدنه من فضلي أيؤمل في الشدائد غيري وأنا الحي ٠٠؟ ويرجى غيري وبيدى مفاتيح الأبواب وهى مغلقة وبابي مفتوح لمن دعاني ألم يعلموا أن من قرعته نائبه منن مخلوق لم يملك كشفها غيري فما لي أراه يأمله معرضاً غني؟ ومإِلَى أراه لاَهياً عني أعطيته بجودى وكرمي ما لم يسألني ويسأل غيري، ابدأ بالعطية قبل المسألة ثم أسأل أفلاَ أجود، أبخيل أنا فيبخِّلني عبدي؟ أو ليس الجود والكرم لي؟ أو ليس الفضل والرحمة
стр. 7118
والخير فى الدنيا والآخرة بيدي؟ فمن يقطعها دوني أفلاَ يخشى المؤملون أن يؤملوا غيرى؟ فلو أن أهل سماواتي وأهل أرضى أملوا جميعاً ثم أعطيت واحداً منهم مثل ما أمل الجميع ما انتقص من ملكي مثل عضو بعوضة وكيف ينتقص ملك أنا قيمة، فيا بؤساً لمن عصاني ولم يراقبني، فقلت: يا ابن رسول الله ﷺ أَمْلِ عليَّ هذا الحديث فلاَ سألت أحداً بعد هذا حاجة " ٠٠!! (ابن النجار ٠ الكَنز: ١٧١٤٥)
وعن سفيان صخر بن حربٍ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قالْ: " لاَ تلحفوا فِي المسألة، فواللهِ لاَ يسألني أحد منكم شيئاً فتُخْرِجَ لهُ مَسْألتُهُ مِني شيئاً وأنا له كارهٌ فيباركَ له فيما أعطيته " ٠٠!! (مُسْلِمٌ بِكِتَابِ الزَّكَاةِ بِرَقمْ: ١٠٣٨)
стр. 7119
وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالْ: " لاَ تزال المسألة بأحدكم حَتي يلقى الله وليس فِي وجهه مُزْعَةُ لحم " ٠٠!!
(أَخْرَجَهُ البخاريُّ بِرَقمْ: ١٤٧٤ ـ فَتح ٠ وَمُسْلِمٌ بِكِتَابِ الزَّكَاةِ: ١٠٤٠)
وَعَنِ عَبْدِ اللهِ ابْنِ عُمَرَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ وهو على المنبرِ، وذكر الصَّدَقَةَ وَالتعَففَ عَنِ المسْألَة: " اليَدُ العُليا خَيرٌ مِنَ اليَدِ السُّفلى: وَاليَدُ العُليَا هِيَ المنفقة، والسُّفلى هيَ السائلة " ٠٠!!
(أَخْرَجَهُ البخاريُّ بِرَقمْ: ١٤٢٩ / فَتح ٠ وَمُسْلِمٌ بِكِتَابِ الزَّكَاةِ بِرَقمْ: ١٠٣٣ / عَبْدِ البَاقِي)
стр. 7120
وَيُرْوَى أَنَّ رَجُلاً كَانَ يَعْمَلُ حَطاباً، يَكُدُّ وَيَتعَبُ وَيَعْرَقُ وَيَأتي بالقُوتِ آخرَ اليَوْمِ إلى أولاَده وَقَدْ هَدَّهُ التعب، فَمَكَثَ أَيَّامَاً لاَ يخرجُ إلى عمله حتى جاع أولاَده وَبَدَتْ عَلَيْهِمْ أَمَارَاتُ الفَاقَةِ وَالجُوعِ؛ فشكا أَقْرِبَاؤُهُ وَأَصْدِقَاؤُهُ إِلى رجل حَكِيمٍ كَانَ يَتَرَدَّدُ عَلَيْهِ فأتاهُ وقالَ له ما الذي أقعدك في البيتِ يَا فُلاَن ٠٠!!؟
стр. 7121
قال كنت أحتطبُ ذاتَ يومٍ كعادتي يا سيدي فَرَأَيْتُ غراباً مكسور الجناحين، مُقَطَّعَ السَّيقَان، عاجزاً عن الطيران، يَبْدُو كَالمَيِّتِ وَمَا هُوَ بمَيِّت، لَكِني كُنتُ عَلَى يَقِينٍ مِن أَنَّهُ سَيَمُوتُ إِن عَاجِلاً أَوْ آجِلاً، فَمضى بِي مِنَ الأيامِ ما مضى وَأُتيتُ إلى ذلك المكانِ فَقلتُ أَنظُرُ ماذَا فعل الغراب، فوجدته كما هو عَلَى قيد الحياةِ لم يمتْ؛ فقلتُ في نفسي إِنَّ لهذا الغرابِ لَشَأناً؛ فَقَعَدْتُ مِنهُ غيرَ بعيدٍ سَائِرَ اليَوْمِ وَقُلتُ أَنظُرُ حَالَهُ، فَبينما شمسُ المغربِ قَدْ آذنتْ بالمغيبِ إذ بَعَثَ اللهُ غراباً يبحثُ في الأرضِ فَأَعْطَى هَذَا الغُرَابَ العَاجِزَ كِسْرَةً مِنَ الخُبْزِ كَانَ يَقضم عَليهَا بفَمه، فَقلتُ فِي نَفسِي وَاللهِ إِنَّ الذي رَزَقَ هَذَا الغرَابَ العَاجزَ لَقَادِرٌ عَلَى أَنْ يَرْزُقَني، فَرَجَعْتُ إِلَى بَيتي
стр. 7122
وَقَعَدْتُ فِيهِ بِلاَ عَمَل ٠٠!!!
هنا قال له الحكيم ـ وقد استوعب تمَامَاً ما سمِعَ ـ وَلمَ اخْتَرْتَ لنفسِك أَنْ تكونَ الغرابَ العَاجِزَ وَلمَ تخْتَرْ أَنْ تَكُونَ الغرابَ القَوِيّ ٠٠!!؟
وَعَنِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَال: " من سأل الناس تكثراً فإنما يسأل جمراً فليستقل أو ليستكثرْ " ٠٠!!
(أَخْرَجَهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ بِكِتَابِ الزَّكَاةِ بِرَقمْ: ١٠٤١ ـ عَبْدِ البَاقِي)
وَعَنِ ابنِ مَسْعُود ﵁ أَنَّ قَال رَسُولَ اللهِ ﷺ قَال: " من أَصَابَتْهُ فاقة فأنزلها بالناس لم تسد فاقته، ومن أنزلها باللهِ يوشك الله له برزق عاجلٍ أو آجلْ " ٠٠!!
[صَحَّحَهُ الأَلبَانِيُّ في بِالمِشْكَاةِ بِرَقم: ١٨٥٢ / وَفي صَحِيحِ الجَامِعِ بِرَقمْ: ٦٠٤١]
стр. 7123
وَيُوشِكُ هُنَا لَيْسَ مَعْنَاهَا " يحْتَمَلْ " كَمَا يَظُنُّ الكَثِيرُونَ وَإِنمَا هِيَ هُنَا بمَعْني يُسْرِع؛ ومنه قَالُواْ وشيكاً أَيْ سريعاً ٠٠!!
стр. 7124
وَعَن أَبِي بِشْرٍ قُبَيصَةَ بن المخَارِقِ ﵁ قال: " تحَمَّلتُ حَمَالةً ـ أَيْ تحَمَّلَ غُرْمَاً خِلاَلَ فَضِّهِ لِنزَاعٍ بَينَ اثنَين ـ فأتيت رسول الله ﷺ أسأله فيها فقالَ أقم حَتي تأتينا الصدقةُ فنأمر لك بها، ثم قالَ يا قُبَيصَة: إن المسألة لاَ تحل إلاَ لأحد ثلاَثة: رَجل تحَمَّل حَمَالةً فحلت له المسألة حَتي يُصِيبَهَا ثُمَّ يمْسِك، وَرَجُلٌ أصابته جائحة ـ أَيْ مُصِيبَةٌ ـ اجْتَاحَتْ مالهُ فحلت له المسألة حَتي يُصِيبَ قِوَامَاً مِن عَيْشٍ أَوْ قالَ سِدَادَاً مِن عَيْش ـ أَيْ مَا يَسُدُّ بِهِ حَاجَتَه ـ ورجل أصابته فاقةٌ ـ أَيْ فَقرٌ شَدِيدٌ ـ حَتي يقول ثلاَثة من ذوى الحجى من قومه ـ أَيْ من عقلاَئِهِمْ ـ لقد أصابتْ فلاَناً فاقة: فحلت له المسألة حَتي يُصِيبَ قِوَامَاً مِن عَيْشٍ أَوْ قالَ سِدَادَاً مِن عَيْش،
стр. 7125
فما سواهن من المسألة يا قُبَيصَةُ سُحْتٌ يأكلها صَاحِبُهَا سُحْتَاً " ٠٠!!
(أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ بِكِتَابِ الزَّكَاةِ بِرَقمْ: ١٠٤١ ـ عَبْدِ البَاقِي ٠ كَمَا صَحَحَهُ الأَلبَانِيُّ بمُشْكِلَةِ الفَقرِ تحْتَ رَقمْ: ٨٢)
وَعَنهُ ﷺ أَنَّهُ قَال: " يتساءل الرجل في الجائحة أو الفتق ليصلح بِهِ بين قومهِ فإذا بلغ أو كرب استعف " ٠٠!!
(حم طب ق عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده ٠ الكَنز: ١٦٧٨٨)
أَيْ يحِقُّ لِلرَّجُلِ أَنْ يَسْأَلَ النَّاسَ أَنْ يُعْطُوهُ مَالاً لِيُصْلِحَ بِهِ بَيْنَ فَرِيقَيْنِ بَيْنَهُمَا دِيَاتٌ أَوْ غَرَامَات كَجمْعَ التَّبَرُّعَات، وَهُوَ مَا قَصَدَهُ النَّبيُّ ﷺ بِقَوْلِه: " أَوْ
стр. 7126
وَعَنِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَال: " ليس المسكين الذِي يطوف على الناس ترده اللقمة واللقمتان والتمرة والتمرتان، ولكنَّ المسكينَ الذِي لاَ يجد غنيً يغنيه، ولاَ يفطن له فيتصدق عليه ولاَ يقومُ فيسأل الناس " ٠٠!!
(أَخْرَجَهُ الإِمَامُ البخاريُّ بِرَقمْ: ١٤٧٩ / فَتح ٠ وَمُسْلِمٌ بِكِتَابِ الزَّكَاةِ: ١٠٣٩)
وَعَنِ عَبْدِ اللهِ ابْنِ عُمَرَ ﵁ عن أبيه أَنَّهُ قال: " كان رَسُولُ اللهِ ﷺ يعطيني العطاءَ فأقولُ أعطه من هو أفقرُ إِلَيْهِ مِني فقالَ خذهُ، إذا جاءك من هذا المال شَيْءٌ وأنت غيرُ مُشْرِفٍ ـ أَيْ طَامِعٍ ـ وَلاَ سَائِلٍ خذه فتمولهُ فَإِنْ شِئتَ كله، وإن شِئتَ تصدقْ بِهِ، وَمَا لاَ ـ أَيْمَا لَمْ يَأتِكَ هَكَذَا ـ فلاَ تتبعه نفسَك " ٠٠!!
стр. 7127
(أَخْرَجَهُ الإِمَامُ البخاريُّ بِرَقمْ: ٧١٣٦ / فَتح ٠ وَمُسْلِمٌ بِكِتَابِ الزَّكَاةِ: ١٠٤٥ / عَبْدِ البَاقِي)
وَعَنهُ قال: بينا رسول الله ﷺ يقسم ذهباً إذ جاءه رجل فقال: يا رسول الله أعطني فأعطاه ثم قال: زدني فزاده مراراً ثم ولى مدبراً فقال رسول الله ﷺ : إن الرجل ليأتني فيسألني فأعطيه، ثمَّ يسألني فأعطيه ثم يولي مدبراً وقد أخذ بيده ناراً ووضع في ثوبه ناراً وانقلب إلى أهله بنار " ٠٠!! (ابن جرير الطبري ٠ الكَنْز: ١٧١٢٢)
عن رجل من أهل الرَّبْذَةُ يقال له عبد الرحمن أو أبو عبد الرحمن قال: " أتى رجل أبا ذر يسأله فأعطاه شيئاً، فقيل له إنه غنيٌّ فَقالَ وما أحفل أن يجِيءَ يوم القيامة يخمش وجهه " ٠٠!!
стр. 7128
وَمَا كَانَ أَبُو ذّرٍّ لِيَقُولَ هَذَا مِنْ تِلقَائِ نَفسِهِ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ قَدْ سَمِعَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ٠
[ابن جرير الطبري ٠ الكَنْز: ١٧١٢٧ / وَالرَّبْذَةُ اسْمُ مَوْضِعٍ]
المَسْأَلَةُ وَمَتي تجُوز
وَعَنْ سَيِّدِنَا عليٍّ [كَرَّمَ اللهُ وَجْهَهُ] أَنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: " من سأل مسألة عن ظهر غنى استكثر بها فإِنما هيَ رَضَفَةٌ مِنْ رَضَفِ جَهَنَّم، قالواْ يا رسول الله وما ظهر غني ٠٠!؟
قالَ ﷺ عشاء ليلة " ٠٠!! (رواه الدارقطني ٠ الكَنز: ١٧١٤٤)
أَدَبُ المَسْأَلَة
стр. 7129
عن أصبغ بن نباتةَ قال: " جاء رجل إلى عليٍّ [كَرَّمَ اللهُ وَجْهَهُ] فقالَ يا أمير المؤمنين إن لي إِلَيْكَ حاجة قد رفعتها إلى الله قبل أن أرفعها إِلَيْكَ فان أنت قضيتها حمدت الله وشكرتك، وإن أَنْتَ لم تقضها حمدت الله وعذرتك، فقال عليٌّ اكتبْ على الأرض فإِني أكره أن أرى ذُلَّ السؤال في وجهك، فكتب إني محتاج، فقالَ عليَّ بحلة فأتي بها فأخذها الرجل فلبسها ثم أنشأ يقول:
كَسَوتَني حلة تَبلَى محَاسنهَا (*) فَسَوفَ أَكسُوكَ مِن حُسْنِ الثنَا حُلَلاَ
إن نلت حسنَ ثَنَائِي نِلتَ مَكرُمَةً (*) وَلَستَ أَبْغِي لمَا قَدْ قُلتُهُ بَدَلاَ
إِنَّ الثنَاءَ لَيُحْيى ذِكرَ صَاحِبِهِ (*) كَالغَيث يحبي نَدَاه السَّهْلَ وَالجَبَلاَ
فقال عليٌّ عليَّ بالدنانير، فأتي بمائة دِينَارٍ فدفعها إِلَيْهِ، فَقِيلَ لَهُ حلةٌ ومائةُ دينارِ يا أمير المؤمنين ٠٠!؟
стр. 7130
فَقَالَ [كَرَّمَ اللهُ وَجْهَهُ] نعم؛ سمعت رسول الله ﷺ يقول: " أنزلواْ الناس منازلهمْ، وهذه منزلة هذا الرجل عندِي " ٠٠!!
(رواه ابن عساكر وأبو موسى المُدَينيّ: شَيْخُ البُخَارِيّ ٠ الكَنْز: ١٧١٤٦) مَاَ تَفعَلُ إِذَا قُدِّمَتْ إِلَيْكَ صَدَقَةٌ وَأَنْتَ غَيرُ محْتَاجٍ إِلَيْهَا
وَعَن سالم بن عَبْد الله بن عمرَ عَن أبيه عَبْد الله بن عمر عن عُمَرَ بِنِ الخَطَّابِ ﵁ أَنَّهُ قال: " كان رَسول الله ﷺ يعطينى العَطاءَ فأقولُ أَعْطِهِ مَن هوَ أَفقَر إِلَيْهِ مني، فَيَقُولُ خُذهُ، إذَا جَاءَكَ من هَذَا المال شَيْءٌ وَأَنت غَير مشرف ـ أَيْ مُتَطَلِعٍ ـ ولاَ سائلٍ فخذه فتموله ـ أَيْ فَخُذهُ ـ فَإن شئتَ كلهُ وَإن شئتَ تَصَدق به، وما لاَ ـ أَيْ مَا لَم يجئكَ ـ فَلاَ تتبعه نفسَك
стр. 7131
قال سالِم: فكان عَبْدُ اللهِ ـ أَيْ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَر: أَبُوهُ ـ لاَ يسأل أحداً شيئاً، ولاَ يرد شيئاً أعطيه " ٠٠!! [البُخَارِيُّ: ٧١٦٣ / مسلم: ١٠٤٥]
وَعن سَيِّدِنَا عُمَرُ ﵁ قال: " أرسل إِلَيَّ رسول الله ﷺ بمال فرددته، فلما جئتهُ قالَ ما حملك على أن ترد ما أرسلت به إِلَيْكَ " ٠٠!؟
قلتُ يَا رَسُولَ اللهِ أَلَيْسَ قَد قلتَ لي أَن لاَ تَأخُذَ مِن الناسِ شَيئَاً ٠٠؟
قالَ إنما ذاك أن لاَ تسْأَلَ، وَأَما مَا جَاءَكَ من غَير مَسأَلَة فَإِنما هوَ رزق رَزَقَكَهُ الله "٠٠!!
[رَوَاهُ البَيهَقِيُّ وَأَبُو يَعْلى وَابنُ عَبدِ البر ٠ الكَنز: ١٧١٥٠]
стр. 7132
عن عبد الله بن زياد أن عمر بن الخطاب أعطى سعيد بن عامر ألف دينار، فقالَ لاَ حاجة لي فيها، أعط من هو أحوج إِلَيْهِا مني، فقال عمرُ على رسلك حتى أحدثك ما قال رسول الله ﷺ ثم إن شِئتَ فاقبل وإن شِئتَ فدعْ: إن رسول الله ﷺ قَال: " من أعطِيَ شيئاً على غير سؤال ولاَ استشراف نفسٍ فإنه رزق من الله فليقبله ولاَ يردُّه؛ فقال سعيدٌ أنت سمعتَه من رسول الله ٠٠؟
قال نعم، فقبله ٠٠!! (ابن عساكر ٠ الكَنز: ١٧١٥٥)
стр. 7133
عن ابن السعديِّ ﵁ قال استعملني عمر على الصدقة، فلما أَدَّيْتُهَا إِلَيْهِ أعطاني عَمَالَتي ـ أَيْ أُجْرَتي ـ فقلت إنما عملت وأجرتي على الله، قالَ خذ ما أَعطيتك فإِني عملت على عهد رسول الله ﷺ فأعطاني فقلت مثل قولك فقال رسول الله ﷺ : " إذا أَعطيتك شيئاً من غير أن تسألني فكل وتصدق " ٠٠!! (ابن جرير٠ الكَنز: ١٧١٥٦)
عن نافع أن المختار بن أبى عبيد كان يرسل إلى عَبْد الله ابن عمر بالمال فيقبله ويقول:
" لاَ أسأل أحداً شيئاً ولاَ أرد ما رزقني الله " ٠٠!! [جرير٠ الكَنز: ١٧١٥٨]
وَلاَ غَرَابَةَ فَمَنْ تَأَمَّلَ فِقهَ عُمَر: لاَ يَتَعَجَّبُ مِنْ فِقهِ ابْنِ عُمَر ٠٠
وَيَنْشأُ وَاحِدُ الفِتيانِ مِنَّا (*) عَلَى مَا كانَ عَوَّدَهُ أَبوهُ
стр. 7134
وَعَن عَائِذِ بْنِ عَمْروٍ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالْ: " لَوْ تَعْلَمُونَ مَا فِي المَسْأَلَةِ مَا مَشَى أَحَدٌ إِلَى أَحَدٍ يَسْأَلُهُ شَيْئَا " ٠٠!! (النَّسَائِيُّ ٠ الكنز: ١٧٧٢١)
وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُسْنَدِهِ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالْ:
" مَلعُونٌ مَنْ سَأَلَ بِوَجْهِ الله، وَمَلعُونٌ مَنْ سُئِلَ بِوَجْهِ اللهِ ثُمَّ مَنَعَ سَائِلَهُ " ٠٠!!
(الكنز: ١٧٧٢٥)
اطلبوا الحوائج إلى ذوى الرحمة من أمتى ترزقوا وتنجحوا فإن الله يقول: رحمتي فى ذوي الرحمة من عبادي ولاَ تطلبوا الحوائج عند القاسية قلوبهم فلاَ ترزقوا ولاَ تنجحوا فإن الله يقول: إن سخطي فيهم (عق طس عن أبى سعيد ٠ الكَنز: ١٦٨٠١)
стр. 7135
وَقالَ سَيِّدُنَا دَاودُ ﵇: " إدخالك يدك في فم التنين إلى أن تبلغ المرفق فيقضمها خير لك من أن تسأل من لم يكن له شَيْء ثم كان " ٠٠!!
[ابن عساكر عن أبى هريرة ٠ الكَنز: ١٦٨٠٤]
وَيقصد بهذا الكلاَم ﵇ أنك إن كنت لاَ محالة سائلاً فلتسأل ذوى ذوي المروءة من الناس أو ذوى الدِّين أو ذوى سلطان، أو ذوي أَيِّ شَيْء ترجِّح به نجح طلبك عندهم ٠
" اطلبوا المعروف من رحماء أمتى تعيشوا فى أكنافهم فإن فيهم رحمتي ولاَ تطلبوه من القاسية قلوبهم فإن اللعنة تنزل عليهمْ، يا عليّ: إن الله خلق المعروف وخلق له أهلاً فحببه إِلَيْهِمْ وحبب إِلَيْهِمْ فعاله، ووجه إِلَيْهِمْ طلاَبه كما وجه الماء في الأرضِ الجدبة لتحيى به ويحيى بِهِ أهلها، يا عَليّ: إن أهل المعروف في الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة " ٠٠!!
стр. 7136
[رواه الحاكم في المستدرك عن سيدنا على بن أبى طالب ٤/ ٣٢١ ـ الكَنز: ١٦٨٠٧]
" اسْتَعِينُواْ عَلَى قَضَاءِ الحوائج بِالكِتمَان؛ فَإِنَّ كُلَّ ذِي نِعْمَةٍ محْسُود " ٠٠!!
[صَحَّحَهُ شَيْخُنَا الأَلبَانِيُّ في الصَّحِيحَةِ بِرَقم: ١٤٥٣ / الكنز: ١٦٨٠٩]
اطلبوا حوائجكم عند حسان الوجوه فإن قضى حاجتك قضاها بوجه طليق وإن ردك ردك بوجه طليق فرب حسن الوجه دميمه عند طلب الحاجة ورب دميم الوجه حسنه عند طلب الحاجة " ٠٠!!
[ابن أبي الدنيا فى قضاء الحوائج عن عمرو بن دنيار، مرسلاً / الكنز:١٦٨١٠]
وَابْدَأ بِالأَقرِبَاءِ فَإِنَّهُمْ أولى بأن تطلب مِنهُم حاجتكَ وَتُطلِعُهُمْ عَلَى أَسْرَارِك؛ يَقُولُ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " لاَ تصلح المسألة لغَنيٍّ إلاَ من ذي رحم أو سلطان " ٠٠!!
[رواه الطبرانى عن سمره ٠ الكنز / ١٦٨١٣]
стр. 7137
وَعَنهُ ﷺ أَنَّهُ قَالَ لأَنَسٍ: " ألاَ أعلمك ما علمني جبريل إذا كانت لك حاجة إلى بخيل شحيح أو سلطان جائر أو غريم فاحش تخاف فحشه فقل: اللهم إنك أنت العزيز الكبير وأنا عبدك الضعيف الذليل الَذِي لاَ حول له ولاَ قوة إلاَ بك، اللهم سخر لى فلاَناً كما سخرت فرعون لموسى ولين لي قلبه كما لينت الحديد لدواد فإنه لاَ ينطق إلاَ بإذنك، ناصيته فى قبضتك وقلبه فى يدك جل ثناء وجهك يا أرحم الراحمين " ٠٠!!
(الديلميُّ عن أنس ٠ الكنز/١٦٨١٥)
وأخرج البيهقيّ عن عمر أن رسولاَ الله ﷺ قال إذا آتاك ما لم تسأله ولم تشره إِلَيْهِ نفسك فاقبله فانما هو رزق ساقه الله إِلَيْكَ (الكنز ـ ١٦٨١٧)
إذا جاءك من هذا المال شَيْء وأنت غير مشرف ولاَ سائل فخذه ومالاَ، فلاَ تتبعه نفسك (أخرجه البُخَارِيُّ عن عمر)
стр. 7138
وعن أم المؤمنين عائشة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال لها: " يا عائشة: من أعطاك عطاءً من غير مسألة فاقبليه؛ فَإِنما هو رزق عرضه الله عليك " ٠٠!! ... [متفق عليه]
وَعَنهُ ﷺ أَنَّهُ قَالَ لِعُمَرَ: " إذا أُعْطِيتَ شَيئَاً من غَير أَن تَسأَلَ فَكل وَتَصَدق " ٠٠!!
[رواه مسلم وأبو داود والنسائى]
وعن سمرة بن جندب ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : " إن المسألة كَدٌّ يَكُدُّ بها الرجلُ وجههُ ـ أَيْ يخْدِشُهُ ـ إلاَ أن يسأل الرجُلُ سلطاناً أو في أمر لاَبد منه " ٠٠!!
[صَحَّحَهُ الأَلبَانِيُّ بِصَحِيحِ الجَامِعِ بِرَقم: ١٩٤٧ / وَالتِّرْمِذِيُّ بِرَقم: ٦٨١، ٦٨٧ / الكَنْز: ١٦٦٩٩]
стр. 7139
وَرَوَى أَبُو دَاوُودَ وَالنَّسَائِيُّ عَنهُ ﷺ أَنَّهُ قَالْ:
" إِنْ كُنْتَ لاَ بُدَّ سَائِلاً فَاسْأَلِ الصَّالِحِين " ٠٠!!
كَمَا رَوَى أَبُو دَاوُودَ أَيْضَاً عَن جَابِرٍ ﵁ أَنَّ النَّبيَّ ﷺ كَانَ يَقُول:
" لاَ يُسْأَلُ بِوَجْهِ اللهِ إِلاَّ الجنَّة " ٠٠!!
[رواه أَبُو دَاوُودَ في سُنَنِهِ أَيْضَاً تحت رقم: ١٦٥٥ بِكِتَابُ الزَّكَاةِ بَابُ ذَمِّ السُّؤَالْ ـ الكَنْز: ١٦٧٣١]
وَعَنْ ثَوْبَانَ الصَّحَابيَّ ﵁ عَنهُ ﷺ أَنَّهُ قَال: " مَن سَأَلَ الناسَ مَسأَلَة وَهوَ عَنهَا غَني كَانَت شَيئَاً في وَجهِهِ يَومَ القِيَامَة " ٠٠!!
[رواه أحمد ٠ الكَنْز: ١٦٧٣٣]
стр. 7140
وَعَنْ ثوبانَ أَيْضَاً أن النبي ﷺ قَالْ: " منْ تكفل لي أنْ لاَ يسألَ النَّاسَ شيئا وَأتكفلُ لهُ بالجنة ٠٠؟
فقَالَ ثَوْبَانُ أنا يا رسول الله، فَكَانَ لاَ يَسْأَلُ النَّاسَ شَيْئَاً، حَتي أَنَّ السَّيِّدَةَ عَائشة كانت تقولُ تعاهدوا ثوبان فَإِنهُ لاَ يسأل أحدا شيئاً، وكان يسقط منه العصا والسواكُ فلاَ يسألُ أحداً أنْ يناوله إياهُ حتي ينزل فيأخذه " ٠٠!!
[صَحَّحَهُ الألبانيُّ بِصَحِيحِ الجَامِعِ بِرَقم: ٦٦٠٤ / وَفي التَّرْغِيبِ بِرَقم: ٨٥٧ / أَمَّا زِيَادَةُ السَّيِّدَةِ عَائِشَةَ فَذَكَرَهَا البيهقيُّ في الشعبِ وَأبو داودَ في سُنَنِهِ بِرَقْم / ١٦٤٣]
٢٢٢٢٢٢٢
стр. 7141
وَرَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ ﵁ عَنهُ ﷺ أَنَّهُ قَال: " مَن سَأَلَ الناسَ مِن غَيرِ فَاقَةٍ نَزَلَت بِهِ أَو عِيَال لاَ يطِيقهم جَاءَ يَومَ القِيَامَةِ بِوَجهِهِ لَيسَ عَلَيهِ لحم، وَمَن فَتَحَ عَلَى نَفسِهِ بَابَ مَسأَلَة مِن غَيرِ فَاقة نَزَلَت بِهِ فَتَحَ الله عَلَيهِ بَابَ فَاقَة مِن حَيث لاَ يحتَسِب " ٠٠!! [رواه ابن جرير والبيهقيّ عن ابن عباس ٠ الكَنز: ١٦٧٤٣]
" مَن يستغن يغنه الله ومن يستعف يعفه الله وَاليَدُ العليا خير من اليَدِ السفلى، ولاَ يفتح أحد باب مسألة إلاَ فتح الله عليه باب فقر " ٠٠!!
[ابن مسعد عن أبى سعيد ٠ الكنز: ١٦٧٨٠]
стр. 7142
وَعَن أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّهُ ﷺ قَال: " مَنْ فَتَحَ بَابَ مَسأَلَة فَتَحَ الله لَهُ بَابَ فَقر في الدنيَا وَالآخرة، وَمَنْ فَتَحَ بَابَ عَطِيَّةٍ ابتغاءً لوَجْهِ اللهِ أَعْطَاهُ اللهُ خَيرَ الدنيَا وَالآخِرَة " ٠٠!!
[رواه ابن جرير في التهذيب عن أبى هريرة ٠ الكَنز: ١٦٧٤٥]
" لاَ يفتح عبْد باب مسألة إلاَ فتح الله عليه باب فقر، لأن يأخذ أحدكم أحبُلهُ فَيَأتيَ الجَبَلَ فَيَحتَطبَ عَلَى ظَهره فَيبيعَه فَيَأكلَه خَيرٌ لَه من أَن يَسأَلَ الناسَ معطَى أَو ممنوعَاً " ٠٠!!
[ابن جرير في تهذيبه عن أبى هريرة ٠ الكَنز: ١٦٧٤٧]
سمِعَ عُمَرُ ﵁ سَائلاً يَسأَل بَعدَ المغرب فَقَالَ لوَاحدٍ مِن قَومه عَش الرَّجُل، فَعَشَّاه ثم سمِعَه يَسأَلُ ثَانيَاً فَقَالَ أَلَم أَقل لَكَ عَشِّ الرَّجُل ٠٠!؟
стр. 7143
قالَ قد عَشَّيتهُ يَا أًَمِيرَ المُؤمِنِين، فنظر عُمرُ فإذا تحت يده مخلاَةٌ مملوءةٌ خُبْزَاً فقالَ لَهُ: لستَ سَائلاَ وَلكنكَ تَاجر، وَأَخَذَ المخلاَةَ وَنَثَرَهَا بَينَ يَدَي إِبِلِ الصَّدَقَة وَضَرَبَه بالدِّرَّةِ ـ أَيْ بِالسَّوْطِ ـ وقالَ لاَ تَعُدْ " ٠٠!! [الإِحْيَاء ـ بَابْ تحْرِيمِ السُّؤَالِ مِت غَيرِ ضَرُورَة: ١٥٦٩]
ولولاَ أن سؤاله كان حراماً لما ضربه وَأَخَذَ مخلاَته ٠٠!!
وَعَنْ جَابِرٍ أَنَّهُ ﷺ قَال: " إِن قوماً يجيئوني فأعطيهم ما يتأبطون إلاَ النار، قيل: لم تعطيهم؟ قال: إنهم يخيزوني بين أن أعطيهم أو أبخل وإنى لست ببخيل وإن الله لم يرض لى البخل (الخرائطى فى مكارم الأخلاَق عن جابر) (الكنز: ١٦٧٥٦)
وروي البخاري عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال
стр. 7144
" والذي نفسي بيده لاَن يأخذ أحدكم حبله فيحتطب علي ظهره خير من أن يأتي رجلاَ قد أعطاه الله من فضله فيسأله أَعْطَاهُ أَوْ مَنَعَه " ٠٠!!
وَرُوي عن عمرَ بنِ الخطابِ ﵁ أَنَّهُ قالَ كان النبي ﷺ يعطيني العطاء فأقول أعطه من هو أفقر مني فَيَقُولُ لِي خذهُ، وما جاءك من هذا المال وأنت غير مشرفٍ ولاَ سائلِهِ فخذه وإلاَ فلاَ تتبعه نفسك " ٠٠
(أخرجه البخاريُّ وَمسلم)
وقال أحد الصالحين لأَحَدِ السَّائِلِينَ لاَ تكلمني في حَاجَتِكَ ولكن اكتبها (في رقعة) ثم ارفعها إِلَى فإِني أكرهُ أن أري ذل السؤالِ في وجهك ٠٠!!
مَن عَفَّ خَفَّ عَلَى الصَّديق لِقَاءُهُ (*) وَأَخُو الحوَائِجِ وَجْهُهُ مَمْلُولُ
стр. 7145
وَعن أَبي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عوفِ بن مالكٍ الأشجَعِيِّ ﵁ أَنَّهُ قالْ: كنا عند رسول الله ﷺ تسعةً أو ثمانيةً أَوْ سَبْعَةً فقالَ أَلاَ تبايعون رسول الله ٠٠!؟
وَكُنَّا حَدِيثي عَهْدٍ بِبَيْعَةٍ، فقلنا قد بايعناكَ يا رسول الله، ثُمَّ قَالَ أَلاَ تبايعون رسول الله ٠٠!؟
فَبَسَطْنَا أَيْدِيَنَا وَقُلنَا قد بايعناكَ يا رسول اللهِ فَعَلاَمَ نُبَابِعُك ٠٠؟
قالَ عَلَى أنْ تعبدوا اللهَ ولاَ تشركواْ بِهِ شيئا، والصلواتِ الخمسِ وَتُطِيعُواْ، وَأَسَرَّ كلمة خفيةً " ولاَ تسألواْ الناس شَيئَاً " يَقُولُ عَوْف: " فَلَقَد رَأَيت بَعضَ أولَئكَ النفَرَ يسقط سَوطُ أَحَدِهِمْ فَمَا يسألُ أحداً يناولُهُ إِيَّاه " ٠٠!!
(أخرجه مسلمٌ تحْتَ رَقْم: ١٠٤٣)
следующие страницы →