← Ракаик, адаб, азкар

Ракаик, адаб, азкар · id 38154

موسوعة الرقائق والأدب - ياسر الحمداني

ياسر الحمداني

Полный текст (8 320 стр.). Показаны 7596–7635 · переход к 7601.

стр. 7596

وَلاَ يُغْضِبَنَّكَ أَخِي القَارِئُ الكَرِيمُ كَثِيرَاً كَوْنُهُ مُتَشَيِّعَاً؛ فَالتَّشَيُّعُ مَرَاتِبُ كَمَا تَعْلَم: فَمِنهُمْ ـ كَأَبَانَ هَذَا ـ مَنْ يَقْتَصِرُ تَشَيُّعُهُ عَلَى تَفْضِيلِ عَلِيٍّ كَرَّمَ اللهُ وَجْهَهُ علَى أَبي بَكْرٍ وَعُمَرَ ﵄ ٠٠ وَهُوَ مَعَ ذَلِكَ لاَ يَنحَدِرْ في التَِّشَيُّعِ إِلى الحَطِّ عَلَى أَبي بَكْرٍ وَعُمَرَ ﵄ أَوِ النَّيْلِ مِنهُمَا ٠ ثُمَّ أَنَّا لَوْ رَدَدْنَا أَحَادِيثَ هَذَا وَأَمْثَالِهِ مِمَّن هُمْ في نَفْسِ رُتْبَتِهِ في الجَرْح: لَرَدَدْنَا الكَثِيرَ مِمَّا صَحّ؛ فَكَثِيرٌ مِنَ التَّابِعِينَ كَانَ مُتَلَبِّسَاً بِالتَّشَيُّع ٠

стр. 7597

وَلِلإِمَامِ الذَّهَبيِّ رِسَالَتَانِ يَرُدُّ فِيهِمَا عَلَى جِمْلَةٍ مِن عُلَمَاءِ الجَرْحِ وَالتَّعْدِيل: رِسَالَةٌ في " الرُّوَاةِ الثِّقَاتِ المُتَكَلَّمِ فِيهِمْ بِمَا لاَ يُوجِبُ رَدَّهُمْ " وَالأُخْرَى في " مَنْ تُكُلِّمَ فِيهِ وَهُوَ مُوَثَّق " ٠ وَلَهُ رِسَالَةٌ لَمْ تُطْبَعْ بِعُنوَان: " الرَّدُّ عَلَى ابْنِ القَطَّان " المُتَوَفىَّ سَنَةَ ٢٦٨ هـ ٠ وَلَمْ يَقْتَصِرْ نَقْدُ الإِمَامِ الذَّهَبيِّ عَلَى الرِّجَالِ فَحَسْب، بَلْ تَعَدَّى ذَلِكَ إِلىَ نَقْدِ بَعْضِ المُؤَلَّفَات: فَتَرَاهُ مَثَلاً قَدِ انْتَقَدَ كِتَابَ " الضُّعَفَاءِ " لاِبْنِ الجَوْزِيِّ المُتَوَفىَّ سَنَةَ ٥٩٧ هـ وَالَّذِي اخْتَصَرَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ وَذَيَّلَ عَلَيْه، فَقَالَ في تَرْجَمَةِ أَبَانَ بْنِ يَزِيدَ العَطَّارِ مَثَلاً:

стр. 7598

" قَدْ أَوْرَدَهُ العَلاَّمَةُ ابْنُ الجَوْزِيِّ في " الضُّعَفَاءِ " وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ أَقْوَالَ مَنْ وَثَّقَه، وَهَذَا مِن عُيُوبِ كِتَابِهِ: يَسْرِدُ الجَرْحَ وَيَسْكُتُ عَنِ التَّوْثِيق " ٠ كَمَا انْتَقَدَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ كِتَابَ " الضُّعَفَاءِ " لأَبي جَعْفَرٍ محَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو العُقَيْلِيِّ المُتَوَفىَّ سَنَةَ ٣٢٢ هـ لإِيرَادِهِ بَعْضَ الثِّقَات: وَمِنهُمْ حَافِظُ عَصْرِهِ عَلِيُّ بْنُ المَدِينيِّ المُتَوَفىَّ سَنَةَ ٢٣٤ هـ ٠

стр. 7599

فَقَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في تَرْجَمَةِ ابْنِ المَدِينيِّ في المِيزَان: " ذَكَرَهُ العُقَيْلِيُّ في " الضُّعَفَاءِ " فَبِئْسَ مَا صَنَع " وَرَدَّ عَلَيْهِ حِينَمَا نَقَلَ قَوْلَ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلَ: " كَانَ أَبي حَدَّثَنَا عَنهُ ثُمَّ أَمْسَكَ عَنِ اسْمِهِ، ثمَّ تَرَكَ حَدِيثَهُ " رَدَّ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ هَذَا الاِدِّعَاءَ قَائِلاً: " بَلْ حَدِيثُهُ عَنهُ في مُسْنَدِهِ " وَهَذَا رَدٌّ مُفْحِمٌ مِنَ الإِمَامِ الذَّهَبيّ، ثمَّ قَالَ بَعْدَ هَذَا: " وَهَذَا أَبُو عَبْدِ اللهِ البُخَارِيُّ ـ وَنَاهِيكَ بِهِ ـ قَدْ شَحَنَ صَحِيحَهُ بحَدِيثِ ابْنِ المَدِينيّ " ٠ ـ إِنْصَافُهُ وَذِكْرُهُ لمحَاسِنِ الكُتُبِ الَّتي انْتَقَدَهَا:

стр. 7600

وَلَمْ يَقْتَصِرْ دَوْرُ الإِمَامِ الذَّهَبيِّ في نَقْدِهِ لِلْكُتُبِ عَلَى إِيرَادِ مَسَاوِئِهَا؛ بَلْ كَثِيرَاً مَا نَرَاهُ يُسْهِبُ في ذِكْرِ محَاسِنِهَا، فَقَدْ سَبَقَ أَنْ قَالَ إِنَّ كِتَابَ العُقَيْلِيِّ مُفِيد، وَقَالَ عَنِ " الكَامِلِ في الضُّعَفَاءِ " لاِبْنِ عَدِيٍّ المُتَوَفىَّ سَنَةَ ٣٦٥ هـ في مِيزَانِ الاِعْتِدَال: " أَكْمَلُ الكُتُبِ وَأَجَلُّهَا في ذَلِك " ٠ وَقَالَ في تَرْجَمَةِ الدَّارَ قُطْنيِّ المُتَوَفىَّ سَنَةَ ٣٨٥ هـ بِتَذْكِرَةِ الحُفَّاظ: " وَإِذَا شِئْتَ أَنْ تَتَبَيَّنَ بَرَاعَةَ هَذَا الإِمَامِ الفَرْد؛ فَطَالِعِ العِلَلَ لَه؛ فَإِنَّكَ تَنْدَهِشُ وَيَطُولُ تَعَجُّبُك " ٠ مَوْضُوعِيَّتُهُ وَحُجَّتُهُ في الرَّدِّ عَلَى الفِتَنِ الَّتي يَفْتَعِلُهَا المُتَنَطِّعُون وَالمُكَفِّرُون:

стр. 7601

وَكَانَ يَرْحَمُهُ اللهُ يَتَحَلَّى في رُدُودِهِ العِلْمِيَّةِ عَلَى مخَالِفِيهِ يَتَّسِمُ بِالطَّابَعِ المَوْضُوعِيّ ٠٠

стр. 7602

مِنْ ذَلِكَ رُدُودُهُ وَتَفْنِيدُهُ لِمَا اتُّهِمَ بِهِ أَبُو الوَلِيدِ حِينمَا أَخَذَ بِظَاهِرِ حَدِيثِ صَحِيفَةِ الحُدَيْبِيَةِ [وَهُوَ في الصَّحِيحَين] مِن إِثْبَاتِ الكِتَابَةِ عَلَى النَّبيِّ ﷺ ؛ فَكَفَّرَهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ الصَّائِغِ وَاتَّهَمَهُ بِذَلِكَ أَنَّهُ يُكَذِّبُ القُرْآنَ الَّذِي وَصَفَهُ ﷺ بِأَنَّهُ النَّبيُّ الأُمِّيّ؛ حَتىَّ كَادَتْ تَكُونُ فِتْنَة؛ فَعَلَّقَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ عَلَى ذَلِكَ في تَرْجَمَتِهِ فَذَكَرَ تَقْبِيحَ العَامَّةِ لَهُمْ ثُمَّ قَال: " مَا كُلُّ مَن عَرَفَ أَنْ يَكْتُبَ اسْمَهُ فَقَطْ بخَارِجٍ عَنْ كَوْنِهِ أُمِّيَّاً لأَنَّهُ لاَ يُسَمَّى كَاتِبَاً " ٠ ـ مَكَانَتُهُ في الفِقْه:

стр. 7603

وَالذَّهَبيُّ لَمْ يَكُنْ بِالمُسْتَوَى الَّذِي يُزْرِي بِصَاحِبِهِ مِن حَيْثُ النَّظَرِ في كُتُبِ الفِقْهِ وَأَقْوَالِ الأَئِمَّة؛ قَالَ ابْنُ نَاصِرِ الدِّينِ الدِّمَشْقِيُّ المُتَوَفىَّ سَنَةَ ٨٤٢ هـ في كِتَابِهِ الرَّدِّ الوَافِر: " لَهُ دُرْبَةٌ بِمَذَاهِبِ الأَئِمَّة " ٠ ـ أَشْهَرُ تَلاَمِذَةِ الإِمَامِ الذَّهَبيّ: قَالَ ابْنُ قَاضِي شُهْبَةَ الأَسَدِيُّ في الإِعْلاَم: " سَمِعَ مِنهُ السُّبْكِيُّ وَالبِرْزَاليُّ وَالعَلاَئِيُّ وَابْنُ كَثِيرٍ وَابْنُ رَافِعٍ وَابْنُ رَجَب " ٠٠ وَغَيرُهُمْ كَثِير ٠

стр. 7604

وَهَذَا الأَخِير: هُوَ الحَافِظُ أَبُو الفِدَاءِ عِمَادُ الدِّينِ ابْنُ كَثِير / صَاحِبُ التَّفْسِير المُتَوَفىَّ سَنَة ٧٧٤ هـ، وَصَاحِبُ كِتَابِ " البِدَايَةِ وَالنِّهَايَة " وَالَّذِي تَولىَّ بَعْدَ وَفَاةِ الإِمَامِ الذَّهَبيِّ مَشْيَخَةَ تُرْبَةِ أُمِّ الصَّالح ـ قَالُواْ عَنِ الإِمَامِ الذَّهَبيّ: كَانَ زَاهِدَاً وَرِعَاً حَسَنَ الدِّيَانَة [أَيْ سَلِيمَ المُعْتَقَد] كَمَا كَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ بِمَشَاهِيرِ قُرَّاءِ زَمَانِهِ وَبِالكَثِيرِ مِنْ كِبَارِ الزُّهَّادِ وَالعُبَّادِ وَالنَّاسِكِين، وَالمُعْتَدِلِينَ مِنَ المُتَصَوُِّفِينَ غَيرِ الشَّاطِحِين ٠

стр. 7605

قَالَ عَنهُ تِلْمِيذُهُ تَقِيُّ الدِّينِ بْنُ رَافِعٍ السُّلاَمِيُّ المُتَوَفىَّ سَنَةَ ٧٧٤ هـ: " كَانَ خَيِّرَاً صَالِحَاً مُتَوَاضِعَاً حَسَنَ الخُلُقِ حُلْوَ المحَاضَرَة، غَالِبُ أَوْقَاتِهِ في الجَمْعِ وَالاِخْتِصَار وَالاِشْتِغَالِ بِالعِبَادَة، لَهُ وِرْدٌ بِاللَّيْل [أَيْ قِيَامٌ بِاللَّيْل] وَعِنْدَهُ مُرُوءَةٌ وَعَصَبِيَّةٌ وَكَرَم " ٠٠ العَصَبِيَّةُ هُنَا هِيَ الاِنْتِمَاء ٠ وَقَالَ عَنهُ الزَّرْكَشِيُّ المُتَوَفىَّ سَنَةَ ٧٩٤ هـ: " كَانَ عَلَيْهِ مِنَ الزُّهْدِ التَّامِّ وَالإِيثَارِ العَامِّ وَالسَّبْقِ إِلىَ الخَيْرَات " ٠ هَذَا عَنْ صَلاَحِهِ وَخُلُقِه ٠٠ وَلَكِنْ مَاذَا عَنْ مَكَانَتِهِ العِلْمِيَّةِ وَإِبْدَاعِهِ في الجَرْحِ وَالتَّعْدِيل ٠٠ ٠٠؟ ـ مَا قَالُوهُ عَنْ مَكَانَتِهِ العِلْمِيَّةِ وَإِبْدَاعِهِ في الجَرْحِ وَالتَّعْدِيل:

стр. 7606

لَقَدْ صَدَقَ تَاجُ الدِّينِ السُّبْكِيُّ في وَصْفِهِ لِلإِمَامِ الذَّهَبيِّ عِنْدَمَا قَالَ: " شَيْخُ الجَرْحِ وَالتَّعْدِيل " وَقَالَ ابْنُ نَاصِرِ الدِّينِ الدِّمَشْقِيُّ المُتَوَفىَّ سَنَةَ ٨٤٢ هـ في كِتَابِهِ الرَّدِّ الوَافِر: " نَاقِدُ المُحَدِّثِينَ وَإِمَامُ المُعَدِّلِينَ وَالمُجَرِّحِين، كَانَ آيَةً في نَقْدِ الرِّجَال، عُمْدَةً في الجَرْحِ وَالتَّعْدِيل " ٠ وَقَالَ شَمْسُ الدِّينِ السَّخَاوِيُّ المُتَوَفىَّ سَنَةَ ٩٠٢ هـ في الإِعْلاَن: " وَهُوَ مِن أَهْلِ الاِسْتِقْرَاءِ التَّامِّ في نَقْدِ الرِّجَال " ٠ هَذَا وَغَيرُهُ مِمَّا جَعَلَ أَحْكَامَ الإِمَامِ الذَّهَبيِّ لَدَى المُؤَرِّخِينَ وَرِجَالِ الحَدِيثِ وَكُتَّابَ الرَّائِقِ بمَثَابَةِ خَاتَمِ النَّسْر ٠

стр. 7607

وَوَصَفَهُ شَيْخُهُ وَرَفِيقُهُ عَلَمُ الدِّينِ أَبُو محَمَّدٍ القَاسِمُ بْنُ محَمَّدٍ البِرْزَاليُّ المُتَوَفىَّ سَنَةَ ٧٣٩ هـ في مُعْجَمِ شُيُوخِهِ فَقَالَ عَنهُ وَالإِمَامُ الذَّهَبيُّ كَانَ لاَ زَالَ شَابَّاً في مُقْتَبَلِ العُمُر: " رَجُلٌ فَاضِلٌ صَحِيحُ الذِّهْن، اشْتَغَلَ وَرَحَلَ وَكَتَبَ الكَثِير، وَلَهُ تَصَانِيفُ وَاخْتِصَارَاتٌ مُفِيدَة، وَلَهُ مَعْرِفَةٌ بشيوخ القراءَات " ٠ وَقَالَ تِلْمِيذُهُ صَلاَحُ الدِّينِ الصَّفَدِيُّ المُتَوَفىَّ سَنَةَ ٧٦٤ هـ في الوَافي:

стр. 7608

" الشَّيْخُ الإِمَامُ العَلاَّمَةُ الحَافِظُ شَمْسُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللهِ الذَّهَبيّ: حَافِظٌ لاَ يُجَارَى، وَلاَفِظٌ لاَ يُبَارَى، أَتْقَنَ الحَدِيثَ وَرِجَالَه، وَنَظَرَ عِلَلَهُ وَأَحْوَالَه، وَعَرَفَ تَرَاجِمَ النَّاس، وَأَزَالَ الإِبْهَامَ في تَوَارِيخِهِمْ وَالاِلْتِبَاس، ذِهْنٌ يَتَوَقَّدُ ذَكَاؤُه، وَصَحَّ إِلىَ الذَّهَبِ نِسْبَتُهُ وَانْتِمَاؤُه، جَمَعَ الكَثِير، وَنَفَعَ الجَمَّ الغَفِير، وَأَكْثَرَ مِنَ التَّصْنِيف، وَوَفَّرَ بِالاِخْتِصَارِ مَؤُونَةَ التَّطْوِيلِ في التَّأْلِيف، اجْتَمَعْتُ بِهِ وَأَخَذْتُ عَنهُ، وَقَرَأْتُ عَلَيْهِ كَثِيرَاً مِنْ تَصَانِيفِهِ، فَلَمْ أَجِدْ عِنْدَهُ جُمُودَ جُمُودَ المُحَدِّثِين، وَلاَ كَوْدَنَةَ النَّقَلَة، بَلْ هُوَ فَقِيهُ النَّظَر، لَهُ دُرْبَةٌ بِأَقْوَالِ النَّاسِ وَمَذَاهِبِ الأَئِمَّة " ٠

стр. 7609

وَبِرَغْمِ مخَالَفَاتِ تَاجِ الدِّينِ السُّبْكِيِّ لِشَيْخِهِ الإِمَامِ الذَّهَبيِّ في بَعْضِ المَسَائِلِ وَرَدِّهِ عَلَيْهِ؛ فَإِنَّهُ قَالَ في حَقِّه: " شَيْخُنَا وَأُسْتَاذُنَا، الإِمَامُ الحَافِظ، محَدِّثُ العَصْر، اشْتَمَلَ عَصْرُنَا عَلَى أَرْبَعَةٍ مِنَ الحُفَّاظ، بَيْنَهُمْ عُمُومٌ وَخُصُوص [أَيْ عَامَّتُهُمْ مِنَ الحُفَّاظ، وَإِنِ اخْتَصَّ كُلُّ وَاحِدٍ مِنهُمْ بِالتَّفَرُّدِ في فَرْعٍ مِنَ الفُرُوع] المُزِّيُّ وَالبِرْزَاليُّ وَالذَّهَبيُّ وَالشَّيْخُ الإِمَامُ الوَالِد [أَيْ تَقِيُّ الدِّينِ السُّبْكِيّ] لاَ خَامِسَ لهَؤُلاَءِ في عَصْرِهِمْ، وَأَمَّا أُسْتَاذُنَا أَبُو عَبْدِ الله: فَبَصَرٌ لاَ نَظِيرَ لَه، وَكَنْزٌ هُوَ المَلْجَأُ إِذَا نَزَلَتْ المُعْضِلَة،

стр. 7610

إِمَامُ الوُجُودِ حِفْظَاً، وَذَهَبُ العَصْرِ مَعْنىً وَلَفْظَاً، وَشَيْخُ الجَرْحِ وَالتَّعْدِيل، وَرَجُلُ الرِّجَالِ في كُلِّ سَبِيل، وَهُوَ الَّذِي خَرَّجْنَا في هَذِهِ الصِّنَاعَة، وَأَدْخَلَنَا في عِدَادِ الجَمَاعَه " وَقَالَ عَنهُ تِلْمِيذُهُ أَبُو الفِدَاءِ عِمَادُ الدِّينِ بْنُ كَثِيرٍ المُتَوَفىَّ سَنَةَ ٧٧٤ هـ في البِدَايَةِ وَالنِّهَايَة: " الشَّيْخُ الحَافِظُ الكَبِيرُ مُؤَرِّخُ الإِسْلاَمِ وَشَيْخُ المحَدِّثِين، وَقَدْ خُتِمَ بِهِ شُيُوخُ الحَدِيثِ وَحُفَّاظُه " وَحِينَ قَدِمَ العَلاَّمَةُ أَبُو عَبْدِ اللهِ محَمَّدُ بْنُ محَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الكَرِيمِ المَوْصِلِيُّ الأَصْل، الطَّرَابُلْسِيُّ دِمَشْقَ سَنَةَ ٧٣٤ هـ وَدَرَسَ عَلَى الإِمَامِ الذَّهَبيِّ في تِلْكَ السَّنَةِ قَالَ فِيه:

стр. 7611

مَا زِلْتُ بِالسَّمْعِ أَهْوَاكُمْ وَمَا ذُكِرَتْ * أَخْبَارُكُمْ قَطُّ إِلاَّ مِلْتُ مِنْ طَرَبِ وَلَيْسَ مِن عَجَبٍ أَنْ مِلْتُ نَحْوَكُمُ * فَالنَّاسُ في طَبْعِهِمْ مَيْلٌ إِلىَ الذَّهَبِ وَوَصَفَهُ ابْنُ نَاصِر؛ في الرَّدِّ الوَافِر فَقَال: " الحَافِظُ الهُمَام، مُفِيدُ الشَّام، وَمُؤَرِّخُ الإِسْلاَم " ٠ وَقَالَ فِيهِ الإِمَامُ جَلاَلُ الدِّينِ السِّيُوطِيّ: " إِنَّ المحَدِّثِينَ عِيَالٌ في الرِّجَالِ وَغَيرِهَا مِنْ فُنُونِ الحَدِيثِ عَلَى أَرْبَعَة: المُزِّيّ، وَالذَّهَبيّ، وَالعِرَاقِيّ، وَابْنِ حَجَر " ٠ وَقَالَ فِيهِ بَدْرُ الدِّينِ العَيْنيُّ المُتَوَفىَّ سَنَةَ ٨٥٥ هـ: " الشَّيْخُ الإِمَامُ العَالِمُ العَلاَّمَةُ الحَافِظُ المُؤَرِّخُ شَيْخُ المحَدِّثِين " ٠

стр. 7612

وَقَالَ فِيهِ سِبْطُ ابْنُ حَجَرٍ المُتَوَفىَّ سَنَةَ ٨٩٩ هـ في " رَوْنَقِ الأَلْفَاظ ": " للهِ دَرُّهُ مِن إِمَامٍ محَدِّث؛ فَكَمْ دَخَلَ في جَمِيعِ الفُنُونِ وَخَرَّجَ وَصَحَّح، وَعَدَّلَ وَجَرَّح، وَأَتْقَنَ هَذِهِ الصِّنَاعَة؛ فَهُوَ الإِمَامُ سَيِّدُ الحُفَّاظِ إِمَامُ المحَدِّثِينَ قُدْوَةُ النَّاقِدِين " ٠ وَيَكْفِيهِ شَرَفَاً أَنَّهُ أَفْنىَ حَيَاتَهُ في دِرَاسَةِ أَحَادِيثِ الرَّسُول ﷺ وَتَدْرِيسِهَا؛ وَلِذَا أَمَّهُ طَلَبَةُ العِلْمِ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ وَصَوْب ٠ ـ وَفَاتُهُ ﵀:

стр. 7613

أَضَرَّ يَرْحَمُهُ اللهُ في أُخْرَيَاتِ حَيَاتِه [أَيْ كَفَّ بَصَرُه] قَبْلَ مَوْتِهِ بِأَرْبَعِ سِنِين ثُمَّ تُوُفيَ بِتُرْبَةِ أُمِّ الصَّالح لَيْلَةَ الاِثْنَينِ في الثَّالِثِ مِنْ ذِي القِعْدَةِ قَبْلَ نِصْفِ اللَّيْل سَنَةَ ٧٤٨ هـ وَدُفِنَ بِمَقَابِرِ بَابِ الصَّغِير، وَحَضَرَ الصَّلاَةَ عَلَيْهِ جُمْلَةٌ مِنَ العُلَمَاء، كَانَ مِنْ بَيْنِهِمْ تَاجُ الدِّينِ السُّبْكِيّ، وَقَدْ رَثَاهُ غَيرُ وَاحِدٍ مِنْ تَلاَمِذَتِه، مِنهُمْ صَلاَحُ الدِّينِ الصَّفَدِيّ، وَتَاجُ الدِّينِ السُّبْكِيّ٠ ـ أَوْلاَدُهُ مِنْ بَعْدِه:

стр. 7614

َتَرَكَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ ثَلاَثَةً مِنَ الوَلَد، عُرِفُواْ بِالعِلْم: هُمْ: ابْنَتُهُ أَمَةُ العَزِيز، وَقَدْ أَجَازَ لَهَا غَيرُ وَاحِدٍ بِاسْتِدْعَاءِ وَالِدِهَا مِنهُمْ: شَيْخُ المُسْتَنْصِرِيَّةِ رَشِيدُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللهِ محَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ البَغْدَادِيُّ المُتَوَفىَّ سَنَةَ ٧٠٧ هـ ٠ وَيَبْدُو أَنَّهَا تَزَوَّجَتْ في حَيَاتِهِ ﵀ وَأَنْجَبَتْ وَلَدَاً اسْمُهُ عَبْدُ القَادِر ٠ وَوَلَدَاهُ الآخَرَانِ محَمَّدٌ وَأَبُو الدَّرْدَاءِ وَقَدْ حَصَّلاَ مِنَ العِلْمِ الشَّيْءَ غَيرَ القَلِيل ﴿اخْتِصَارُ الكَاتِبِ الإِسْلاَمِيّ / يَاسِر الحَمَدَاني؛ مِنْ بحْثٍ لِلدُّكْتُور بَشَّار عَوَّاد مَعْرُوف ٨٧ صَفْحَة﴾

стр. 7615

حَالُ المُسْلِمِين: ﴿بِسْم اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيم﴾ ﴿كوسوفا: أخت البوسنة﴾ لمّا رأت أختها بالأمس قد خر بت كان الخراب لها أعدى من الجرب أبالسّلاَح استعدّوا في كوسوفو ولم يحموا بذلك من ذهب ولاَ حطب كالنخل ينبت شوكاً لاَ يذود به من يعتدون عليه أو على الرّطب يا مجلس الأمن جدّ أنت أم لعب وصورة حيّة أم هيكل خشب ردّوا اعتباركم يا قوم حسبكم حلما فقد فقدت أحلاَمها العرب

стр. 7616

عيسى سبيلك رحمة ً ومودّة للعالمين وعصمة وسلاَم ما كنت سفاك الدّماء ولاَ امرءَا هان الضّعاف عليه والأيتام يا حامل الآلاَم عن هذا الورى كثرت عليه باسمك الآلاَم أنت الذي جعل العباد جميعهم رحما ً وباسمك تقطع الأرحام *********

стр. 7617

من هؤلاَء وما تلك الوجوه ومن أيّ الخلاَئق هذا المنظر البشع من أيّ جحر ببطن الأرض قد طلعوا من أيّ مستنقع في جوفها نبعوا سبحان من زيّن الدّنيا وشوّههم إنّ الخليقة ثوب هم به رقع لكم الله يا أهل البوسنة ٠٠ لكلّ شني إذا ما تمّ نقصان فلاَ يغرّ بطيب العيش إنسان يا غافلاَ وله في الدّهر موعظة إن كنت في سنةٍ فالدّهر يقظان هىالخطوب ــ كما عاينتهاـ دول من سرّه زمن سائته أزمان وهذه الدّار لاَ تبقي على أحد ولاَ يدوم على حال لها شان فأين ما شاده شدّاد في إرم وأين ما ساسه في الملك ساسان دار الزّمان على دارا فشرّده وذلّ كسرى فما آواه إيوان تبكي الحنيفيّة الغرّاء من أسف كما بكى من فراق الإلف هيمان على ديارٍ من الإسلاَم خاوية قد أقفرت ولها بالكفر عمران

стр. 7618

حيث المساجد قد صارت كنائس ما فيهنّ إلاَ قساوسة وصلبان تلك البليّة أنست ما تقدّمها ومالها رغم طول الدّهر نسيان وللبليّات مهما كنّ سلوان وما لما حلّ بالإسلاَم سلوان أعندكم نبأ من أهل أندلس فقد مضى بحديث القوم ركبان كم يستغيث بها المستضعفون وهم قتلى وأسرى فما يهتزّ إنسان أين الحميّة فيكم أين غيرتكم أما على الحقّ أنصار وأعوان يا من لذلّة قوم بعد عزّهم أباد ملكهم كفر وطغيان بالأمس كانواملوكافي ممالكهم واليوم هم فوق نفس الأرض عبدان فلو تراهم حيارى لاَ دليل لهم وفوقهم من عذاب الهون ألوان ولو رأيت المذلّة في وجوههم لطوّفت بك أحزان وأشجان يا ربّ أمّ وطفلٍ حيل بينهما كما تفرّق أرواح وأبدان وغادةٍ حازكلّ الحسن منظرها كأنما هى ياقوت ومرجان يجرّها الفسل للفحشاء مرغمة ً والعين باكية والقلب حسران لمثل هذا يئنّ القلب من كمدٍ إن كان في القلب إسلاَم وإيمان

стр. 7619

غرناطة يا غرناطة * أين أنت من صولتك ما نهرك الجاري سوى* بكاء على دولتك وما النسمة الرائحة * إلاَ عليك نائحة لاَ تفخروا بعقولكم ونتاجها كانت لكم قبل الحروب عقول في كلّ يوم منكم أوعنكم نبأ تجني به الرّواة مهول يا أرض آوروبّا ويا أبنائها في عنق من هذا الدّم المطلول في الشّرق قوم لم يسلوا شفرة ً والسّيف فوق رءوسهم مسلول أكبادهم مقروحة كجفونهم وزفيرهم بأنينهم موصول أمّا الرّجاء وطالما عاشوا به فالدّمع يشهد انّه مقتول واليأس موت غير أنّ صر يعه يبقى وأمّا نفسه فتزول إن كان هذا ما يسمى عندكم علما ً فأين الجهل والتضليل في الله والوطن المعزّز أمّة نكبوا فذا عان وذاك قتيل لو لم يمت شمم النفوس بموتهم ثار العراق لموتهم والنيل ربّاه قد بلغ البلاَء أشدّه رحماك إنّ الرّاحمين قليل ********* أدرك بفجرك عالما مكروبا عوذت فجرك ان يكون كذوبا لم تبق في مجرى الدّماء بقيّة

стр. 7620

شكت العروق من الدّماء نضوبا طحنت بقرنيها الوغى أبنائها لاَ غالباً رحمت ولاَ مغلوبا ريح تدمّر كلّ شبيء حولها وتخلف البرج الأشمّ كثيبا ملأوا الكؤوس وكلما همّوا بها ذكروا بحمرتها الدّم المسكوبا يا أيّها السّلم المطلّ على الورى طوبى لعهدك إن تحقّّق طوبى من فارقته يداه في ساح الوغى أنّى يصفّّق للسّلاَم طروبا ********* إنّي عرفت من الإنسان ما كانا فلست أحمد بعد اليوم إنسانا وجدته وهو مشتدّ القوى أسدا ً صعب المراس وعندالضّعف ثعبانا تعوّد الشّرّ حتي لو نبت يده عنه إلى الخير بات الليل حسرانا إنّ الحديد إذا ما لاَن صار مدىً فكن على حذر منه إذا لاَنا كأنما المجد ربّ لن يقرّ به إلاَ إذا قرّب الأرواح قر بانا قد حارب الدّين خوفاً من زواجره كأنّ بين الورى والدّين عدوانا إنّي ليأخذني من أمره عجب أكلما زاد علماً زاد كفرانا ليس الكفيف الذي أمسى بلاَ بصر

стр. 7621

صرنا نرى من ذوي الأبصار عميانا ********* لاَ تبسطوا للغرب يا قومي يداً للغرب طرف في السّياسة احول لاَ كان منا من إذا انتهك الحمى بالدّمع جادوا باللسان وحوقلوا لاَ كان منّا من بأمّ أو أب أو طفلة في مهدها يتعلل ﴿كلّ تطلع للسّلاَم بعين ذئب لاَ تنام﴾ ﴿والذئب فيه الخير لو يتعلم الذئب النظام﴾ حق بأقصى العالمين وقوة يتنازعان فمن هناك الفائز قالوا السّلاَم فقلت بضعة أحرف أما طباع النّاس فهى غرائز ما دمت في دنياك صاحب قوّة فجميع ما تهواه شبيء جائز من عاش بين الكلاَب * لاَ بدّ له من ناب ومن لاَ ظفر له * تظفر به الذئاب لتعلم أنّ الحقّ إن لم تتح له بواسل يخشى ظلمها فهو باطل فلاَ تحسبنّ الحق ينفع وحده إذا ملت عنه فهو لاَ شك مائل لعمرك لو اغني عن الحق أنّه هو الحق ما قام الرسول يقاتل من العقل أن لاَ يطلب الحقّ عاجز فليس على وجه البسيطة عادل فهلاَ نهضتم كلكم وكأنما

стр. 7622

سيقتلكم الأعداء إن لم تقاتلوا يا معشر المسلمين هبّوا * فإنّه قدْ دنا الحصاد ما بال حظ الجميع ورد* وحظكم أنتم قتاد زمانكم كله وحوش * إن لم تصيدوا به تصادوا وحّدتم الله من قديم * فأين يا قوم الاَتحاد يا ربّ وجه مشرقٍ تحت الرّكام خبا ضياؤه يا ربّ صخرٍ أحمرٍ من دمّ غانيةٍ طلاَؤه يا ربّ طفل تحته نادى فلم يسمع نداؤه يا ربّ شيخٍ لاَ يطيق الجرح قد سالت دماؤه أثوابه من فوقه كفن ومدفنه خباؤه ما ادرى والله لما كل هذا الحقد على المسلمين، وما عدلت أمة حكمت العالم عدل المسلمين ٠٠!؟ سنّ العداوة آباء لهم سلفوا ولن تموت وللأباء أبناء ولكن عما قليلٍ لينتقمنّ الله منهم انتقام عز يزٍ مقتدر، وليكونن عبرة لمن يعتبر قل للألى بدأوا بداية هتلرٍا ستجرّعون غداً نهاية هتلرا إنا تركنا الخصم يضحك أوّلاً حتي نراه وهو يبكي آخرا ********* كم من ملوكٍ مضى ريب المنون بهم

стр. 7623

قد أصبحوا عبراً فينا وأمثالاَ وهذه سنة الكون: فليس بعد اكتمال البدر إلاَ التلاَشي، وفطن إلى هذه السنة الكونية هذا الشاعر الاَقتصادى فقال: وإذا غلاَ شبيء على تركته فيكون أرخص ما يكون إذا غلاَ وليس بعد ارتفاع الحجر إلاَ السّقوط، وفي الذكر الحكيم: ﴿الله الذى خلقكم من ضعف ثم جعل من بعد ضعف قوة، ثم جعلة من بعد قوة ضعفا وشيبة، يخلق ما يشاء وهو العليم القدير﴾ حسناً: هذه دولتكم معشر الغرب، ولو كانت تدوم لأحد لدامت لنا ٠٠ وعلى العالم أن يعلم أنّ عدم الإنكار: لاَ يعني سوى الإقرار، والتباطؤ لاَ يعني سوى التواطؤ؛ فمن لاَ يعادي أعداء القيم والعدالة والإنسانيّة فهو شر يك معهم، والسّاكت على الحقّ شيطان أخرس ٠٠ هلاَ كفرت يا آوروبا عن خذلاَنكم للبوسنة بنصرتكم لكوسوفو ٠٠!؟

стр. 7624

ها هى الفرصة قد سنحت لكم مرتين فتداركوا ما يمكن ادراكه، والرجوع الى الحق خير من التمادى في الباطل؛ وإلاَ فلن يغفر لكم التاريخ هذا التقاعس كما لن يغفر لأمريكا ظلمها للعرب، وستقرن أسماؤكم بشرّ مجرمين عرفهم التاريخ / التتار والصليبيون٠٠ ﴿وشر ما يكسب الاَنسان ما يصم﴾ هذا ٠٠ ولعذاب الآخرة اكبر وبعد أما إنى لأعلم يا أهل كوسوفا أنّ هذا الكلاَم لاَ يسمن ولاَ يغني من جوع؛ لكن: ما حيلة السّمكة * في الشّصّ والشّبكة لكن لعمري لينصرنكم نصرا مؤزّرا، وليجعلنّ من أبناء القردة والخنازير عبرةً لمن يعتبر، ولينتقمنّ منهم انتقام عز يزٍ مقتدر٠٠ قل عسى أن يكون قر يبا ٠

стр. 7625

أما عن واجبنا نحوهم: فأقل ما نقدّمه لهم التبرّعات "ناس غيركم كانوا بنوا مستشفيات وكتبوا عليها مطلوب عيّانين، وفتحوا مطاعم وكتبوا عليها مطلوب جعانين " ٠٠؛ فلقد أسبل الله عليكم نعمه: فكلوا منها وأطعموا البائس الفقير ٠٠ أرى المال مثل الماء يفسد راكدا ويبقى صلاَح الماء ما دام جاريا فلاَ تتركوه آسناً ينقلب إلى مباءة أمراضٍ وقد كان شافيا * في ضرب أمر يكا للسّودان وأفغانستان، كما تمثلت بها في غزو أمر كا للعراق: قل للألى بدأوا بداية هتلرا ستجرّعون غداً نهاية هتلرا إنا تركنا الخصم يضحك أوّلاً حتي نراه وهو يبكي آخرا أتسيطرون على شعوبٍ حرّةٍ وعليكم شعب اليهود تسيطرا ليست لإبراهيم نسبتهم ولاَ لبنيه لكن ينسبون لآزرا لو تسألون أبا البرايا آدماً هل من سلاَلتك اليهود لأنكرا * ﴿وجهة نظر﴾ *********

стр. 7626

تغضب إسرائيل إن قتل منهم واحد ولاَ تبالي بقتل الآحاد بل والعشرات من الفلسطينيّين٠٠ أفتقتلون كرامنا وتلوموننا علىقتل كلاَبكم ٠٠!؟ ﴿كلّ تطلع للسّلاَم بعين ذئبٍ لاَ تنام﴾ ﴿والذئب فيه الخير لو يتعلم الذئب لاَ نظام﴾ * ﴿النجّار الشّاطر﴾ ********* "خليك دايماً زيّ النجّار الشّاطر اللي بيقيس عشر مرّات عشان لمّا ييجي يقطع يقطع مرّة واحدة"٠٠!! ففكر قبل أن تقرّر واعلم أنّ الذي يتخذ قراره بسهولة: يرجع عنه بسهولة، أمّا الذي يتخذ قراره بصعوبة: فمحال أن يرجع عنه بسهولة؛ وهذا هو السّرّ في صعوبة إقناعي٠ ... ... (ياسرالحمداني) * ﴿واقع نعيشه﴾ ********* تقدّم أحد الحيتان: برشوةٍ لموظفٍ غلبان؛ ليأخذ شيئاً ليس من حقه فدار بينهما الحوار الآتي: الموظف: إنت بترشيني٠٠؟ الحوت: دي مش رشوة ٠٠ الموظف: امّال ايه زكا ٠٠!؟ الحوت: لاَ سمسرة ٠٠! الموظف: ما اقدرش٠٠

стр. 7627

الحوت: (١٠٠) ألف جنيه، قلت إيه ٠٠؟ الموظف: مش ممكن ٠٠ الحوت: (٥٠٠) ألف جنيه ٠٠؟ الموظف: ما اقدرش اخالفك لإني عارفك تقدر تحط الحديدفي إيدي أمرك يا سيدي٠٠!! * ﴿وجهة نظر﴾ ********* تغضب إسرائيل إن قتل منهم واحد ولاَ تبالي بقتل الآحاد بل والعشرات من الفلسطينيّين٠٠ أفتقتلون كرامنا وتلوموننا علىقتل كلاَبكم ٠٠!؟ ﴿كلّ تطلع للسّلاَم بعين ذئبٍ لاَ تنام﴾ ﴿والذئب فيه الخير لو يتعلم الذئب لاَ نظام﴾ ﴿آخر أخبار مونيكا وكلينتون﴾ س: أتدرون السّرفي تفشّي ظاهرة البغاء والدّعارة بالشّعب الأمر يكيّ ٠٠!!؟ جـ: لقد قيل الناس على دين ملوكهم ٠٠ وإن كان ربّ البيت بالطبل ضاربا فلاَ تلم الصّبيان فيه على الرّقص لذا لاَتعجبوا إن أبقوا عليه؛ لأنّ العجيب أن يعزلوه٠٠! إنما العجيب حقا أنهم تركوا بطشه بالمسلمين، تارةً بالشّمال وأخرىباليمين، وحاسبوه علىحنث اليمين٠٠!

стр. 7628

أمّا السّرفي غضب كلينتون على ليبيا والعراق: ضبط عشيقته مونيكا مع شابّ عراقيّ؛ لذا غضب على العراق واحتجّ بغزوها للكويت ٠٠!! وضبطها أخرى في وضع أشدّ حرارةً مع آخر ليبيّ؛ فغضب على ليبيا واحتجّ بطائرة لوكير بي٠٠!! وعمّا قليل سيجدلها عشيقا في كلّ بلد وما أدري بم سوف يحتجّ حينها ٠٠ وبعد: أعتذر لتلويث ليبياوالعراق: باسم هذا الأفاق٠٠ أزال الله دولته سر يعا فقد ثقلت على عنق الليالي أتنتقم من العراق على ما فعلته بك مونيكا يا لطيم الشّيطان٠٠!؟ حكومة ظلمتنا * وقامت فينا تخطب تقول إني رضيت * فما لعبدي يغضب فلمن نشكو وأينا * من القضاء المهرب قام وصيّا علينا * فظلّ فينا ينهب قلبنا لاَ زال منهم * في نار يتقلّب

стр. 7629

ولكنيّ مع ذلك أحببت أن ألقى نظرةً على زوجته من طرف خفيّ ــ من باب العلم بالشّيّ؛ فقد يكون الرّجل معذوراً: فوجدتها آية في الحسن والجمال فقلت "حدّ يكون معاه القمر ويبصّ للنجوم"٠! ٠؟ ثمّ تصادف أنّي قرأت في بعض المجلاَت القديمة فضائح أغرب من الخيال، نشرت عن هذه السّيدة وعن ضر بها لزوجها على رءوس الأشهاد في صحن البيت الأبيض باللكمات وركلها إيّاه في النّواصي بالأقدام: أخلق الغزال وخلق النّمر وقلب الذئاب ووجه القمر وكيف يتمّ جمال الزّهور إذا لم تفح بأريج الزّهر "هيلاَري" تجرّ على زوجها مآتم تبقى طوال العمر فيخلع فيها رداء الشّباب ويلبس فيها رداء الكبر وبعض النّساء شبيه السّباع وبعض الرّجال شبيه الحمر أرأيتم معشرالعرب أهون على أمر يكا منا٠٠!؟! يضرب من امرأته على قفاه ويضرب العرب على قفاهم٠٠! (ياسرالحمداني) * فكرة كاريكاتر:

стр. 7630

رقاب مغلغلة بالسّلاَسل تخرج من بغداد وفلسطين وليبيا بصورة تبدو عليها الويلاَت والثبور، وكلينتون يقبّل مونيكا في ركن من الصّورة ويقول ما نصّه: اغر بوا عن وجهي فإني اليوم في شغل عظيم٠٠!! فكرة: ياسرالحمداني ريشة: ٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠ ﴿الحلقة الأخيرة من مسلسل أمر يكا والعراق﴾ *

стр. 7631

كلنايعرف أنّ أمر يكا هى التي ضللت العراق وشجّعتها على غزو الكويت وغرّرت بالعراقيّين وأخذت تملي لهم: فاستغلت الحرباء النّزاع الدّائر بين الكويت والعراق على حقلٍ من حقول البترول وقامت بدور دمنة ذي الوجهين بين الثّور والأسد فذهبت للكويت وقالت لها إنّ هذا الحقل من حقّك وليس للعراق فيه من قطمير، وذهبت للعراق وقالت لها إنّ الكويت تقول عنك كيت وكيت ٠٠ أنت التي دفعت عنها خطر الإيرانيّين٠٠ في حربٍ ذقت ويلاَتها بضع سنين، وقاسمتهما بالله أنّها لهما لمن النّاصحين ــ وغمزت العراق من طرفٍ خفيّ: وقالت لها إنّا معكم ــ وهى أكذب من مسيلمة الكذاب وأغدر من عرقوب، وقالت لصدّام سنهدّدك فلاَ تلتفت إلينا، سنتوعّدك فلاَ تحف منّا ٠٠ فصدّقها صدّام٠٠ جاهلاً بما أزمع عليه اللئام، وما تخفيه له الأيّام "وللأسف: فالطّيبة في زماننا خيبة، والخباسة هى الكياسة لاَسيّما في السّياسة"٠٠!؟

стр. 7632

وهكذا: خدعوه حتي إذا ما أزفت الآزفة ــ التي ليس لها من دون الله كاشفة، وحانت ساعة الصّفر "قالت له أمّك في العشّ ولاَ طارت"٠٠!؟ أي: هيهات هيهات ما توعدون؛ إنّي أرى ما لاَ ترون وركبت خيلها وخيلاَءها وجاست خلاَل الدّيار٠٠! هؤلاَء هم الأمر يكان: تتار آخر الزّمان ٠ وبعد ممّا لاَ شكّ فيه أنّ العراق غرّر بشعبه وأوردهم المهالك؛ بمغبّة وقوعه في ذلك الشّرك اللذي نصب له، ولكنّ الخطأ لاَ يعالج بالخطأ: فهذا لاَ يعطينا الحقّ أن نقف مكتوفي الأيدي ونحن نراه يسقط أمامنا، والأخوّة تقتضي منا الوقوف بجانبه ومساعدته حتي يتماثل للشّفاء ولاَ يكون ما مضى سوى ذكر يات أليمة، وبالمساعي الدّوليّة يمكننا أن نطلب من الصّين التأثير على أمر يكا؛ فهى الوسيط الوحيد القر يب من الطرفين، أمّا أطفال العراق فلاَ قبل لهم بهذا الهجوم الشّرس من الفكّ المفترس٠٠ ضاعت الفلك وهى لم تجن ذنبا

стр. 7633

في اشتباك الرّ ياح بالأمواج بغداد يا بلد الرّشيد* ومنارة المجد التليد يا بسمة لما تزل * زهراء في ثغر الخلود يا موطن الحبّ المقيم ومضرب المثل الشّرود يا سطر مجد للعروبة خط في لوح الوجود ليت شعري أين ذاك الشّاعر الفصيح الذي قال في محنة الخليج: وعلى الخليج تمزّقت أوصالنا عاد التتار تقودهم بغداد بغداد تفتك بالكويت فخورة صدّام يفخر أنه الجلاَد والنار تأكل خيرهم وخيارهم ضرب الشّيوخ ويتم الأولاَد أين هو الآن ليرى بغداد وأبنائها الذين يعانون من نقص الأغذية والأدوية، والطوعين والأمراض تقف لهم بالمرصاد ٠٠ ألاَ رحمة الله عليك يابغداد ٠٠ الضّعيف ليس له مكان في هذا الزّمان؛ ما دامت أمر يكا كالحوت الظمآن ٠ "ديابة ما بتتشطرش الاَ عالغلاَبة"٠٠! ! لاَ يقيمون العدلاَ * إلاَ على الضّعفاء

стр. 7634

ليتهم غضبوا علىالصّرب ولو معشارغضبتهم على العراق رغم أنّ العراق لم تجرم حتي معشار جرائم الصّرب٠٠! فإلى متي يا غرب * تكيل بمكيالين ولو أخذت الصّرب * لما عادت مرّتين ... ********* مردو على البطش * واستعذبوا التعذيبا ********* قوم بنوا إلى السّما * للجور صرحا محكما ... واتخذوه سلما فليس ورائهم غير التجني وليس أمامنا غير الدّعاء وانفجار سفارتي أمر يكا بكينيا وتنزانيا يؤكد كراهية العرب وغير العرب لأمر يكا ٠٠!! كلّ الصّدور تغلي * عليهم غليانا علوا فتعالوا، وكبروا فتكبروا، وعزّوا فأذلوا، لاَ ير يدون بأيّة حال من الأحوال أن تقوم للعرب قائمة؛ فبعدما يصنعون هم السّلاَح النوويّ يطلبون منا ــ نحن الضّعاف ــ التوقيع على معاهدة حظر الأسلحة ٠٠!! وهم أوائل دول العالم في دول العالم في سباق التسلح ٠٠ "ولاَ هى لنا كخة ولهم دحّة ٠٠ يا اخي أحّة "٠٠!!

стр. 7635

أسمع كلاَمك يعجبني , أري أمورك أتعجب ٠٠؛ ومن هنا بادرت كل من الهند وباكستان بتجاربهما النووية قبل أن يدركهما الغرق؛ فيقولاَ ألاَ ليتنا أكلنا يوم أكل الثور الأبيض هذا هو الغرب وهكذا فكر وقدّر٠٠!! ﴿كلّ تطلّع للّسّلاَم بعين ذئب لاَ تنام﴾ ﴿والذئب فيه الخير لو يتعلم الذئب النظام﴾ وإن رأيت ثنايا الذئب بادية فلاَ تظننّ أنّ الذئب يبتسم فملّة الكفر واحدة إن كانت آوروبّاولاَأمريكا ذرّية بعضها من بعض ــ وكأنهما قد خرجا من مشكاة واحدة؛ ولذا يسلط الله عليهم بين الحين والحين الأعاصير التي تدمّر كل شني بأمر ربّها، ما من شني أتت عليه إلاَ جعلته كالرّميم لاَ تغترّي يا أمر يكا * بعلاَك لاَ تغترّي فالقمامة دائما * تطفو فوق سطح البحر أتحمين الضّعاف وكنت قدماً بأضعف أمّةٍ تستنجدينا ********* وراعي الشّاة يحمي الذئب عنها فكيف لو الذئاب هم الرّعاة
следующие страницы →