← Гариб и словари

Гариб и словари · id 38160

التنبيه على الألفاظ في الغريبين

ابن ناصر السلامي

Полный текст (272 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.

стр. 106

هكذا قَرَأْنَاه على شيوخِنا الثقات في فوائدِ أبي بكرٍ الشافعيّ التي رواها عنه أبو طالبِ بنُ غَيْلان البزَّازُ شاغة. بشينٍ وغيٍن معجمتين. وهكذا وجدتُه بخطِّ الشيخِ الحافظِ أبي بكرٍ الخطيبِ البغداديِّ. وكانَ قَدْ جَمع لأبي طالبِ بنِ غَيْلان الأمالي والمجالس التي سمِعَها من أبي بكرٍ الشافعيّ في سنة أربعٍ وخمسين وثلاثمئةٍ. ورتّبها وجَعَلها في أَحَدَ عَشَرَ جزءاً، وكان مُتْقِناً ضابِطَاً، وكذا أبو بكرٍ الشافعيِّ كان فَهْمَاً ضابِطَاً، وضبط هذه الكلمة بغين معجمة وكذلك شيوخِنا الذين قَرَأْنا عليهِم هذِه الفوائد. فلمّا رأيتُ في كتابِ الغريبين قد ذَكَرَ ذلك بالشين المُعْجَمَةِ شَكَكْتُ فيما ذَكَره ولم أتُرُك ما سمعتُه من شيوخنا ورأيته بخطّ الحفّاظ من علمائِنا. ثم إني راجعتُ الكتب المصنّفة في اللغة، فلم أجدْ هذه اللفظةَ إلاَّ في كتابِ تهذيبِ اللغة لأبي منصورٍ الأزهريّ، وهو الذي ينتمي إليه مؤلِّف الغريبين، أبو عبيدٍ فوجدتُه قد ذكر ذلك في كتاب (العين والشين)، قال: الشَّاعة: الزوجة. وكذلك وجدتُه في غريب الحديث عن إبراهيم الحربيّ. بالشين المُعْجَمة والعينِ المُهْمَلَة، فثبت ذلك عِندي. فرجعُتُ إلى قولِه، إذْ كان أَعْرَف باللُّغةِ

стр. 107

ممَّن قَرَأْنا عليه، ولم أغيِّره في سماعِنا عن الغَين المعجمة بل حكمتُ على أنّه خلافٌ بينَ رواةِ الحديثِ وأهلِ اللغة. والكلمةُ هي لغةٌ يمانيةٌ. وكنتُ قد أمليتُ على الشيخِ العالِم الإمام أبي بكر الجلميّ البلخيّ، لمّا ورد علينا مدينةَ السلامِ بعدَ عَوْدِهِ منَ الحجّ، وهو منْ أئمَّةِ خراسان - أمتعَ الله بهِ أهلَ العلمِ - أنّه قد صحّف فيها أبو عبيدٍ لما تكرّر من تصحيفِه لما اشتُهِرَ منْ ألفاظِ الحديثِ، فكيف منْ غرائبِ ألفاظِه؟ فلمّا وجدتُ الأزهريّ والحربيّ قد ذكراهُ كذلك جَنَحْتُ ورجعتُ عنْ قولي في هذه الكلمةِ إذا رويت بالعين مهملة، أنّه تصحيفٌ، بل هو خلافٌ بين العلماءِ، فليُعْرَف ذلكَ، ولا يكتَبْ ذلكَ الذي قلت: إنّه تصحيفٌ. وحديثُ سيفِ بنِ ذي يَزَن معَ عبدِ المطلب مشهورٌ، قد ذكرَهُ العلماءُ الذين جمعوا دلائلَ النبوّةِ، مثلُ أبي حفصِ بنِ شاهين، والبغداديّ وأبي نُعَيم

стр. 108

الحافظُ الأصبهاني، وأبي بكر البيهقي، وغيرهم، وقد سمعتُه من طُرقٍ ولم أقدر على إخراجِه، لأنَّ كتبي لم تَكُنْ عِنْدي حين علّقت هذا بخطّي. ومع هذا فلستُ أحتاج إلى ذِكْرِه. إذ قد ثَبَتَ عِنْدي قولُ مَنْ رَوَى هذه اللفظة بعينٍ مهملةٍ وكذلكَ مَنْ رَوَاها بإسنادهِ بغينٍ معجمةٍ فصارَتْ خِلافاً. كما رَوَى أبو بكرِ ابنُ الأنباريُّ في أسماءِ الشمسِ بوح، بالباءِ المُعْجَمَة من تحتِها بواحدةٍ، وبالحاءِ المهملةِ وأنكَرِ عليهِ ذلك جماعة من علماء وقته، مثل أبي عمر الزاهد اللغوي، وأبي بكرِ بنِ دريدٍ، وغيرِها. قالوا: هي: يَوحُ بالياءِ المُعْجَمَةِ باثنتين من تحتِها، والحاءِ المهملةِ، فلم يرجعِ ابنُ الأنباريِّ إلى قولهم، قال: هكذا سُمِعَتْ فصارَتْ خِلافاً بينَهم. والمحفوظُ يوح بالياء، لأنَّ الأكثرَ على ذلكَ، وكذا هي في الكتبِ بالياء.

стр. 109

ومن ذلكَ ما ذكرَهُ في باب (الصاد مع الراء)، قال: في الحديثِ: إنَّه قال لخَصْمَيْن تقّدما إليه: أخرجا ما تصرِّران. قلت: قوله: في الحديث أنَّه قالَ لخَصْمَيْن تقدّما إليه خطأٌ وتغييرٌ منه للفظِ الحديثِ ومعناهُ وقولُه: في الحديثِ، ولا يعيّن هل هوَ منْ حديثِ النبيّ ﵇، أو منْ حديثِ الصَّحابةِ أو التَّابعين فلا يَعرف ذلكَ منْ ليسَ هوَ من أهلِ العلمِ بالحديثِ، فهوَ سهوٌ منْهُ أو قلةُ معرفةٍ منه بالسُّنّة. وإنّما هذا حديثُ عبدِ المطّلب بن ربيعةَ بنِ الحارثِ بنِ عبدِ المطلبِ، والفضل بن العبّاس بن عبد المطلب، بعثهما أبوهما إلى رسول الله

стр. 110

صلى الله عليه وسلم ليسأَلاه أنْ يوليهما شيئاً منَ الأعمالِ، كما يولّي غيرَهما فَلَم يَفْعَل. وحديثُهما مسندُ أهلِ المدينةِ منْ مسندِ أحمدِ بنِ حنبلٍ، وفي سننِ أبي داودَ السّجِستانيّ رحِمَهما الله - مبيّنٌ مشروحٌ في بابِ قِسْمَة الخِمْس وسهمِ ذوي القربى من كتابِ قِسْمَةِ الفيء، ولم يكنْ بينَهما خصومة ولا كانا خَصْمَيْن كما قالَ المؤَلِّفُ. أخبرناه في كتابِ السننِ الشيخُ الحافظُ أبو محمدٍ، عبدُ الله بنُ أحمدُ بنِ عُمَرَ المقرئ بقراءتي عليه من أصْل سماعِه، قلتُ لهُ: حدّثكم الشيخُ الإمامُ الحافظُ أبو بكرٍ أحمدُ بن علي الخطيب البغداديّ، قراءةً عليكًم من لفظِه بدمشق في سنةِ سبع وخمسين وأربعمئة،

стр. 111

وأخبركم الشيخ أبو عليٍّ بن أحمد التّستريّ قراءة عليه بالبصرةِ، قالَ: أنبأَ القاضي أبو عمرٍ الهاشميِّ، قالَ: ثنا أبو علي اللؤلؤيّ،

стр. 112

قالَ: ثنا أبو داود السّجِسْتانيّ قال: حدّثنا أحمدُ بنُ صالحٍ، قال: ثنا عَنْبَسةُ، قال: ثنا يونُس عن ابن شهابِ، قال أخبرَني عبدُ الله بنُ الحارثِ

стр. 113

بنِ نوفَلٍ الهاشميّ أنَّ عبدَ المطلبِ بن ربيعةَ بنَ الحارثِ أخبَرُه أنّ أباه ربيعةَ ابنَ الحارِثِ وعبّاسَ بنَ عبدِ المطّلبِ قالا لعبدِ المطّلبِ بنِ ربيعةَ والفضلِ بنِ عباسِ: ائتيا رسولَ الله، ﷺ فقولا له: يارسولَ الله، قد بَلَغْنا منَ السنِّ ما تَرَى، وأحببْنَا أنْ نتزوّجَ، وأنتَ رسولُ الله أبرُّ الناسِ وأْوصلُهم، وليسَ عندَ أَبَوَيْنا ما يَصْدُقانِ عنَّا فاستعملْنا يا رسولَ الله على الصَّدقاتِ، فلنؤدِّ إليكَ ما يؤدّي العمّال، ولنصبْ ما كانَ فيها منْ مرفَقْ. قال: فأتَى عليّ بنُ أبي طالبٍ ونحن على تلكَ الحالِ

стр. 114

فقالَ لَنَا: إنّ رسولَ الله ﷺ ، قالَ: لا والله لا نستَعْمِلُ أحداً منْكُم. على الصدقة فقالَ لهُ ربيعةُ: هذا منْ أَمْرِك، قدْ نلت صهرَ رسولِ الله، ﷺ ، فلمْ نَحْسُدكَ عليه، فأَلْقَى عليٌّ رداءَه ثم اضْطَجَعَ عليه فقالَ: ثنا أبو حسن القَرْمُ، والله لا أَريمُ حتى يرجعَ إليكُمَا ابناكُما بجوابِ ما بعثتما بهِ إلى النبيّ، ﷺ . قال عبدُ المطّلب: فانطلقْتُ أنا والفضلُ حتىّ نوافقَ صلاةَ الظُّهرِ قدْ قامتْ، فصلّينا معَ الناسِ، ثمّ أسرعتُ أنا والفضلُ إلى باب حجرةِ النبيّ، ﷺ ، وهو يومئذٍ عندَ زينبَ بنتِ جَحْشٍ، فقمْنا بالباب حتى أتى رسولُ الله ﷺ ، فأخذ بأذني وأذنِ الفَضلِ، ثم قال: أخْرِجا ما تصرِّران. ثم دخل فأذنَ لي وللفضل، فدخلنا فتواكلنا الكلامَ قليلاً، ثم كلّمته أو كلّمه الفضلُ.

стр. 115

وقد شكّ في ذلكَ عبدُ الله، قالَ: كلَّمه الذي أمرنا به أبونا فسكت رسولُ اللهِ، ﷺ ، ثم رفعَ بصَرَهُ قِبَلَ سقفِ البيتِ حتّى طالَ علينا أنّه لا يرجعُ إلينا شيئاً، حتى رأيْنَا زينبَ تلمعُ من وراءِ الحجابِ بيدِها، تريدُ ألاّ تعجل، أو أنَّ رسول الله، ﷺ في أمرِنا، ثم خفضَ رسولُ الله ﷺ رأسَهُ فقالَ لنا: إنَّ هذهِ الصدقةُ إنّما هي أوْساخُ الناسِ، وإنّها لا تَحِلّ لمحمّدٍ، ادعو لي نوفلَ بنَ الحارثِ،

стр. 116

فدُعي له نوفلُ بنَ الحارثِ، فقالَ يانوفلُ: أنْكِحْ عبدَ المطلب فأنكَحَني نوفلُ ثمَّ قال رسول الله، ﷺ : ادعوا لي مَحمِيَة ابنَ جُزْءٍ، وهو رجلٌ من بني زبيد، كانَ رسولُ اللهِ، ﷺ استعمله على الأخماسِ فقالَ رسولُ الله ﷺ لمَحْميَةُ: أنكحِ الفضلَ فأنكَحَهُ، ثمّ قالَ رسولُ الله ﷺ : قمْ فأصْدِقْ عنهما من الخِمْس كذا وكذا، ولم يُسَمِّه لي عبد الله بنُ الحارث. فهذا الحديثُ مبيّنٌ ومشروحٌ، ولم يذكر فيهِ أنَّ خصمَيْنِ تقدَّما إليه كما ذكر المؤلفُ للغريبين وغيره لقلة معرفته بالحديثِ والآثارِ. ومما وقع فيه سهوٌ وغلطٌ في تفسيره، قال في باب (الضاد مع الراء)، قال في قوله تعالى: (لعلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ) أي يتذللون للهِ في دعائهم إياه، والدعاء تضرُّعٌ لأّن فيه تذللَ الراغبينَ - ومنه قولُ النبيِّ ﷺ لولدَي جعفرِ: مالي أراكما ضَارعَيْنِ؟

стр. 117

وقال الحجاج لمسلمِ بنِ قتيبةَ: مالي أراكَ ضارعَ الجسمِ؟، هذا ما ذكره المصنِّفُ. قلت: قوله: ومنْهُ قولُ النبيِّ، ﵇ لولدَيْ جعفرِ، خطأ منهُ لأنّهُ لم يعرف الحديثَ. وقوله: ولدَيْ جعفَرِ ولم يقل: من جَعْفَرُ فيعرف بقوله: لولدَي جعفر.

стр. 118

وهو جعفر بن أبي طالبٍ، ذو الجناحينِ. وكان له ثلاثةُ أولادٍ من أسماءَ بنتِ عُمَيْسٍ الخَثْعميَّةِ ولدتْهُمْ في هجرتهم إلى أرضِ الحبشةِ. وأسماؤهم: عبد الله، وعَوْنُ، ومحمدٌ وكانوا صغاراً. والحديث أنَّ أسماء بنتَ عُمَيْسٍ دخلتْ على النبيِّ ﷺ بعد قتل جعفر يومَ مؤتةَ ومعها أولادها منه، وكان قد لحقهم في أجسادِهِم ضعفٌ وهزالٌ فقال: مالي أرى بني أخي ضارِعَين؟ فقالتْ: يا رسولَ اللهِ، إنهم تُسْرع إليهِم العينُ ولم يقل النبيِّ لولدَي جعفرٍ، فإنهمْ كانوا صِغاراً لا يَعْرِفونَ ما يُخاطَبونَ بِهِ، وإنما قاله لأمهم أسماءَ بنتِ عُمَيْسٍ. وقول المصنِّف أيضاً: وقولُ الحجّاجِ لمسِلمِ بنِ قتيبةَ، فخطأ وسهوٌ مِنْهُ، فإنه قتيبةُ بنُ مسلمٍ الباهليّ، وكان أميرَ خراسانَ من قبل الحجّاجِ بنِ يوسفَ الثقفيِّ أمير العراقِ، فانقلب عليهِ فقالَ: مسلم بنُ قتيبةَ، فجعلَ الأبَ ابناً لقلةِ معرفتِهِ.

стр. 119

ومما غَلِطَ في تفسيرِهِ وحرَّفَ معناهُ وغيَّرهُ وأخطأَ في تأويلِهِ ما ذكرهُ في بابِ (الضادِ مع الحاء). قال: وفي الحديثِ ورسولُ اللهِ، ﷺ في الضِّحِّ والريحِ، أرادَ كثْرةَ الخيلِ والجيشِ: يقالْ: جاءَ فلانٌ بالضّحِّ والريحِ، أي ما طلعتْ عليهِ الشمس، وهبَّتْ بهِ الريحُ، أي المالُ الكثيرُ. قلتْ: وهذا تفسيرُ منْ لا يعرفُ الحديثَ ولا يعلمُ معناهُ، ولا يدري ما وجهُهُ ولا على أيِّ سببٍ ذُكِرَ. وإنّما الحديثُ أنَّ أبا خَيْثمة الأنصاريَّ السالميَّ كانَ قدْ تخلَّفَ عن رسولِ اللهِ، ﷺ في غزوةِ تبوك من غيرِ عذرٍ مع منْ تخلّفَ منَ المنافقينَ وغيرِهِمْ، وكانتْ في حرٍّ شديدٍ فرجعَ أبو خيثمةَ يوماً إلى بيتِهِ وقدْ رشّتْ لهُ زوجتُهُ البيتَ وظلّلتهُ وهيأتْ لهُ طعاماً ليأكُلَ فقالَ: يكونُ رسولُ اللهِ، ﷺ في الضّحِّ والريحِ، يعني في الشمسِ والحرِّ، وأكونُ أنا في الظلِّ، واللهِ لا دخلتُ البيتَ، ولا طعِمْتُ حتى أتهيَّأَ للخروجِ إلى رسولُ الله، ﷺ ، ثم إنه خرج قاصداً إلى النبيّ، ﷺ حتى لحق به. هكذا رواه ابن إسحق في المغازي، والواقدي أيضاً وغيرهما. . .

стр. 120

فأمّا ما قاله مؤلف الغريبين من أنَّ معنى الحديث كثرةُ الجيش والخيل، فذاك معروفٌ أن رسول الله، ﷺ كان في الجيش، لا معنى لما قاله، ولا فائدة فيما ذكره، إذ قد علم أن النبيّ ﵇ كان في الجيش وكثرة العدد في تلك الغَزاة، وهي آخر الغزوات. وإنما تذكّر أبو خيثمة وفكّر كيف تخلّف عن النبيّ، ﵇ في تلك الغزوات من غيرِ عذرٍو كان قد تهيّأ للغزو فندم على تأخره وتخلفه عن رسول الله، ﷺ ، وهو في الشمس والحر، وكيف لم يشارك في الشّدة، فأقسم على ألا يدخل بيته، ولا يأكل طعامه، ولا يستظل من الشمس حتى يلحق برسول الله ﵇، ففعل ﵁. والعجب من هذا المؤلِّف أنّه قال في أوّل الكتاب: مالي فيه تفسيرٌ إلاّ أني قد ألّفته من كلام العلماء. وهذا التفسير من كلامه لا من كلام العلماءِ ولا أعلم أحداً من العلماءِ ذكر هذا التفسير في هذا الحديث سواه، فأخطأ فيما شرحه وغيّر معناه. فقد أخبرنا بحديث أبي خَيْثمة هذا في كتاب طبقات ابن سعد الكبير، الشيخ أبو الفضل أحمد بن الحسن بن خيرون، قراءة عليه

стр. 121

وأنا أسمع في الجزء الحادي عشر من كتاب الطبقات لابن سعد صاحب الواقدي، قال: أنبأ الشيخان أبو القاسم، عبيد الله بن أحمد بن عثمان الصّيرفيّ، وأبو إسحق إبراهيم بن عمر ابن أحمد البرمكيّ، قراءة عليه

стр. 122

قالا: أنبأ أبو عمر محمد بن حيّويه الخزازّ، قراءةً عليهِ، قال: أنبأ أبو الحسن أحمد بن معروف الخشَّاب، قال: ثنا حسين بن فهمٍ، قال: ثنا محمد بن سعد، كاتب الواقدي، قال أبو خيثمة - واسمه مالك بن قيس بن ثعلبة بن العجلان بن زيد ين عنم بن سالم - شهد أُحُداً والمشاهد كلَّها، وتخلّف عن الخروج مع رسول الله، ﷺ إلى تبوك عشرة أيام، فدخل يوماً على امرأتين له في يومٍ حارٍّ،

стр. 123

فوجدهما في عريشين لهما قد رشَّت كل واحدةٍ منهما عريشها، وبرّدت له ماءً، وهيّأت له طعاماً، فقال: سبحان الله، رسول الله، ﷺ قد غفر الله له ما تقدّم من ذنبه وما تأخَّر في الضحِّ والريحِ والحرِّ، يحمل سلاحه على عنقه، وأبو خيثمة في ظلالٍ باردةٍ، وطعامٍ مهيّأ، وامرأتين حسناوين؟ ما هذا بالنَّصف، والله لا أدخل عريش واحدةٍ منكما، ولا أكلِّمكما حتى ألحق برسول اللهِ فخرج متَّى إذا دنا من رسول اللهِ. ﷺ ، وهو نازلٌ بتبوك قال الناس: هذا راكبٌ على الطريقِ، فقالَ رسول الله، ﷺ : كنْ أبا خيثمة، فقال الناس: هذا أبو خيثمة، وأناخَ راحلتهُ. ثم أقبل فسلَّم على النبيّ، ﷺ ، فقال رسول الله، ﷺ : أولى لك يا أبا خيثمة، فأخبر رسول الله خبره، فقال رسول الله، ﷺ خيراً ودعا له. فهذا الذي ذكره الرواةُ، ويبيّن معنى الحديث إذا عُرِفَ السبب الذي ورد فيهِ.

стр. 124

ومن ذلك أنّه ذكر في باب (الطاء مع اللام)، قال: وفي حديث عبد الله: إنّما ضنّوا عليك بالمطَلْفَحةِ، فكُلْ رغيفك، يقول: إذا بخلوا عليك - يعني الأمراء - بالرقاقة، يقال: طلْفحتُ وفَلْطَحْتُ بمعنى واحد. قلت: وهذا أيضاً قد غيَّر فيه لفظ الحديث، وفسَّره على غير معناه، وأخطأ في تأويله لقلّة معرفتهِ بالأحاديث ومعانيها، والأسباب التي رويت فيها. فأمّا تغيير لفظ الحديثِ، فإنَّه روى وذكر في كتابه: إنّما ضَنُّوا عليكَ، هكذا في النُّسخ وذلك خطأ، ولم يجئِ الحديثُ على لفظِ الخبرِ وإنَّما جاءَ على لفظِ الشرطِ: إذا بخلوا عليك ولم يكن ذلك قدْ وقع بعد. وهذا في حديث عبد الله بن مسعودٍ، ﵁، وجرى في مجلسه ما قد ذكره النبيُّ، ﷺ ، مما يكون بعده من حال أمراء يكونونَ بعدَ الخلفاءِ، وشرطوا على العمَّال من قسمة الفيء وجباية الخراج، وتفريقه على المسلمين الذينَ هم أحقُّ بذلك ممَّن أستأثر به وصرفه في غير حقِّه، ومنع أربابه حقوقهم، وما يجري من الأمراء

стр. 125

الخونة الذي يمنعون المسلمين ما فرضه الله عليهم، وما فرضه الخلفاء ﵃ من العطاءِ والصّدقاتِ والخراج والزكاةِ، وما يجري من الأمراء من منعْهم العطاءَ وما يظلمون. فقال عبد الله بنُ مسعودٍ، ﵁، ولم يكن أيّامه من ذلك شيءٌ، لأنّهُ مات قبل أمير المؤمنين، ذي النورين، عثمان ﵁، وقبل وقوع الفتن التي حدثتْ بعد قتلِ عثمان، ﵀،: إذا ضنّوا يعني: أمراء بعده عليك بالمفلطحة، يعني: الدراهم، لأنها تُضرب وتوسَّع ولم يقل مخبراً كما ذكر المصنِّف: إنّما ضنّوا عليك بالرقاقة، كما قال: ولم يرد بقوله: المفلطحة الرقاقة ولا الخبز المرقّق، هذا لا معنى له، ولا يجوز أن يحمل كلام السادة الصحابة على شيء لا معنى فيه ولا يليق بهم، وإنّما أراد عبد الله، ﵁، إذا بخل عليك الأمراء الذين يكونون بعدنا بالعطاء الذي تستحقُّه في بيت المال، واستأثروا به عليك وعلى غيركَ من المسلمين فالزم بيتكَ، وكُلْ رغيفك، ولا تقفْ على أبوابهم، ولا تخرج عليهم بالسيفِ، وأقبل على شأنكَ الذي يعنيك، ولا تشتغل بذمِّهم، فسيغنيك الله تعالى عنهم. ولم يكنِ العطاء رقاقاً ولا خبزاً كما ذكر المؤلف، وإنّما كان العطاء دراهم بيضا واسعة يضربها بنو مروان في أوّلِ ولايتهم، وهي المفلطحة التي عنى ابن مسعودٍ، رحمة الله عليهِ.

стр. 126

وعبد الملك أوّل من ضربَ الدراهم في الإسلام، وكتب عليها بالعربيّة. وكان المسلمون قبل ذلك يتعاملون بالدنانير والدراهم والفلوس التي كانت في الجاهلية من ضرب المشركين وأهل الكتاب. وقد أخبرنا بحديث عبد الله بن مسعودٍ، ﵁، هذا الذي جاء فيه ذكر المفَلْطَحَة وفسِّرت بالدراهم الصِّحاح التي ذكرت، لا ما قال المؤلف أبو عبيد: إنها الرُّقاق. الشيخ أبو الحسين بن أبي القاسم الناقدُ، بقراءتي عليه في سنة أربعٍ وثمانين وأربعمئةٍ، قال: أنبأ القاسم الّلارجي الحافظ، قراءة عليه قال: أنبأ الحسين بن محمد بن عُبيد العسكريّ الدقاق، قراءة عليه، قال: ثنا أبو جعفر

стр. 127

محمد بن عثمان بن أبي شيبة، قال: ثنا أبي، قال: ثنا أبو داود عمر بن سعد الحفريُّ، قال: ثنا سفيان الثوريّ عن أبي

стр. 128

سنانٍ عن عبد الله بن أبي الهذيلِ، عن أبي العبيدينِ، قال: كان

стр. 129

يعني عبد الله بن مسعودٍ، ﵁ يقول: إذا بخلوا عليك بالمفَلْطَحة يعني الدراهم الصحاح: كل رغيفك، وردِ النّهرَ، وأمسك عليك دينَك. فهذا الحديث، وقد جاء فيه التفسير كما قلت وشرحت لا كما قال المؤلف وأخطأ في تفسير المفَلْطَحة: الرّقاق والخبز، لقلّة علمه بالأحاديث، وغيّر لفظه: إذا بخلوا، فجعلها ضنّوا أتى بمعناه. وأبو العبيدين: اسمه معاوية بن سَبْرة بن حصين النميري، ﵀، قاله ابن حنبل، ﵀، في كتاب الأسماء والكنى، وهو سماعُنا.

стр. 130

وهذا من تفسيره لا من كلام غيره كما ذكر في أوّل الكتاب: إنّي جمعته من أقاويل العلماءِ. ومن ذلك ما وقع في لفظهِ تصحيفٌ وتغييرٌ وفسَّره على ذلك فأزاله عن معناهُ، ذكر في باب (العين مع الباءِ)، قال: في الحديث: طرتَ بعبابها، وفزتُ بحبابها، عُباب الماء: أوله، وحبابه: معظمه، يقول: سبقت إلى جُمّة الإسلام فشربت صَفْوَه، يقول: أدركتَ أوائلَه وفضائلَه، هذا ما فسّره وذكره.

стр. 131

قلت: أمّا تفسيره للعُباب والحُباب، فهو صحيحٌ معروفٌ، إلا أنّ لفظ الحديث غير ذا، ولم يبين كلام مَنْ هو، ولا لمن قيل ذلك؟. وهذا حديث أُسَيْد بن صفوان وهو من الصحابة، روى أنّ عليّ بن أبي طالب، ﵇، لمّا مات أبو بكر الصديقُ ﵄، دخل عليه وهو مسجَّى بثوبه، فقال كلاماً كثيراً من الثناء عليه

стр. 132

وتأبينه ومدحه مما هو فيه حتّى بكى وأبكى الحاضرين كلّهم، من جملة الكلام هذا الذي أورده المصنّف وصحّفه، وهو: طرتَ بَغَنائها - بالغين المعجمة وبالنون وبالياء المعجمة باثنتين، فزتَ بحِيائِها - بكسر الحاء وبالياء المعجمة باثنتين بعد الألف. هكذا سمعناه في الكتاب الذي جمعه الحافظ أبو الحسن الدارقطني الإمام فيما قالت القرابةُ في الصَّحابةِ وما قالته الصحابة في القرابة. ورواه من طرقٍ عن المحامليّ وابن مَخْلد وغيرهما، وفي كلِّه بالغين المعجمة كما ذكرته. وكذلك ذكره في أوّل كتابه المؤتلف والمختلف، في باب أسَيْد

стр. 133

وأسِيد، وذكر أسيد بن صفوان له صحبة. روى حديث عليّ بن أبي طالبٍ في مدحِ أبي بكر الصدّيق ﵄ وساق الحديثَ. وكذلك رواه أبو عبد الله بن بَطَّة، الفقيه الحنبليّ في كتابه، كتاب الإبانة وساقه من طرقٍ أيضاً. وذكره بالغين المعجمة كما ذكره الدارقطني أيضاً، والكتابان سماعنا. وكذلك هو سماعنا في حديث أبي محمد ماسي البزّاز، من شيخنا أبي

стр. 134

الحسين الصيرفيّ، عن أبي الحسين الحرانيّ عنه، وكلّهم رووه بالغين المعجمة بغَنَائها، وفزتَ بحِيائها

стр. 135

ولم أسمع من أهل العلم ولا بلغتني هذه الرواية التي ذكرها المؤلف عن أحدٍ من الأئمةِ وأهل الحفظِ، فلا أدري كيف ذكر ذلك. بل لما صحّف بغَنَائها وجعله عُبَابها جعل مع الكلمة حَبابها ليزدوج الكلام له ويأتلف، وفسَّره على ذلك. وقد جاء في حديث عائشة في مدحها لأبيها لمّا بلغها أنّ قوماً يذكرونه بما ليس فيه، ﵁، فخطبت خطبة وقالت فيها: ما اختلفوا في نقطة إلاَّ طار أبي بحظِّها وغَنَائها، وهو معنى قول علي ﵁: طرت بغَنَائها، وفزتَ بحِيائها.

стр. 136

وقد تقدم ذكر قول عائشة في باب (الباء مع القاف) في الكرّاسة الأولى، والحديث مشهور محفوظ. وقد فسّره أصحاب الغريب في كتبهم، ولم أخرجه برواياتي التي سمعتها من الشيوخ لئلا يطول هذا المختصر، ولأنّ الحديث معروف عند أهل العلم وأنا أذكره، إن شاء الله، في النسخة الأخرى التي أورد منها كل حديث ذكر منه لفظة، وأبيّن ما قالته العلماء في تفسيره، لتعرف صحة ما ذكرت لك، وتقف على الصواب، والله المعين والموفّق. وذكر في هذا الباب أيضاً، قال: وفي الحديث: مُرِي بنيكِ أنْ يَعْبطوا ضروعَ الغنم، أراد: لا يَعْبطوا، أي لا يعقروها فيدموها، كرهَ النَّهكَ، في الحلب والعبيطُ: الدمُ الطريّ، وهم يضمرون أنْ ويعملونها، أراد ألا يستقصوا حلبها حتى يخرج منها الدمُ.

стр. 137

قلت: هذا ما ذكره وتكلَّف في تفسيره، وتعنَّى في تأويلهِ، ولو كان يعرف الحديث كُفِيَ هذا العناء، ولم يحتج إلى التعسّف، لأنه قد غيَّر لفظ الحديث. والذي جاء في الحديث: مُرْي بنيكِ أنْ يقلِّموا أظافرهم أنْ يعْبطوا ضروعَ الغَنَم، أراد: لئلاّ يعْبطوا، ولم يردِ الاستقصاءَ في الحلب.

стр. 138

ولذلك جاء النَّهيُ عنه في حديث آخر بلفظٍ غير ذا في حديث ضرار بن الأزور، وقد حلب ناقةً واستقصى في حلبها، فقال له النبيّ ﷺ : دعْ داعيَ اللبنِ، أراد ﷺ : لا تنهك الضّرع بالحلب، فلا تدع فيه شيئاً من الدّرّ تستنزل بها الدّرّ لأن الناقة أو الشاة إذا حلبت، واستقصي عليها في الحلب أبطأ نزول اللبن إلى الخلف والضّرع، وإذا تركت فيه بقية من اللبن استنزل بها اللبن سريعاً إلى الضّرع. وقد أخبرنا بحديث ضرار بن الأزور، المبارك بن عبد الجبار إذناً، وعبد الله

стр. 139

بن علي الوكيل قراءة، قالا: أنبأ أبو محمد الجوهريّ، قال: ثنا محمّد بن المظفّر الحافظ، قال: أنبأ أحمد بن عليّ

стр. 140

بن عبد الرحيم البَرْقي، قال: ثنا عمرو بن خالد، قال: ثنا زهير بن معاوية عن سليمان

стр. 141

الأعمش، عن يعقوب بن بحير، عن ضرار بن الأزور، قال: أُهديتُ لرسول الله، ﷺ لِقْحة، فحلبتها له فلمّا أخذت لأجهدها، قال: لا تجهدْ دعْ داعيَ اللبنِ.

стр. 142

وإنّما أراد في هذا الحديث النّهي عن ترك تقليم الأظفار لئلا تطول فتصير بحيث تعبط ضروع الماشية كما يفعل أهل البادية والأكراد وغيرهم ممن يعمل الأعمال. وقد كره ﷺ طول الأظفار، ونهى أن تترك أكثر من أربعين يوماً لئلا تطول جداً ويجتمع تحتها الوسخ، فيمنع وصول الماء إلى البشرة في الوضوء، فلا تكمل الطهارة، وإذا لم تتم الطهارة، لم تصح الصلاة. ومن ذلك ما ذكر في باب (العين مع الراء)، قال: في حديث حَاطب بن أبي بَلْتَعَةَ، قال: كنتُ عَريراً فيهم، أي دخيلاً غريباً ولم أكنْ من صميمهم. قلت: هكذا رواه: عَريراً - بالعين - المهملة مع الراء، وهذا غير معروف عند أهل الرواية، وهو تصحيفٌ ممّن نقله. وإنّما الذي

стр. 143

حفظناه في الحديث: كنت غريراً - بغينٍ معجمة - وفي الحديث تفسيره أي ملصقاً، لأنّ حاطبَ بن أبي بلتعة كان حليفاً لقريشٍ ولم يكن من أنفسهم. وحديث حاطب هذا رواه الإمام أحمد بن حنبل، ﵀، في مسند جابر بن عبد الله الأنصاري الذي جمعه عن شيوخه، وهو مخرّج في الصحاح في التفسير لقوله تعالى: (يا أيّها الذينَ آمنوا لا تَتَّخذوا عَدُوِّي وعَدُوَّكم أَوْلياء)، وكان رسول الله، ﷺ ، أراد غزو قريش لمّا نقضوا العهد الذي كان بينه وبينهم، وأعانوا حلفاءهم بني كنانة على حلفائه خزاعة، وبيّتوهم بالليل، وقتلوا منهم جماعةً، فعزم رسول الله، ﷺ على غزوهم، والخروج إليهم، فأسرَّ ذلك ولم يظهره إلا للخواصِّ من الصحابة، فكتب حاطب بن أبي بلتعة كتاباً إلى قريش يعلمهم أن رسول الله، ﷺ ، سائرٌ إليهم ليغزوهم، وأنفذ الكتاب مع امرأة وأعطاها جُعْلاً على ذلك، فأخذته وخبّأته في عِقاص شعرها وسارت، فأعلم الله النبيّ، ﷺ ، بذلك، فأمر النبيّ، ﷺ ، عليّاً والزبير، ﵄، أن يركبا ويخرجا في طلبها، فأدركاها بروضة خاخٍ، ففتشا رحلها فلم يجدا معها شيئاً، وهمّا بالانصرافِ، فقال عليّ، ﵂، للمرأة:

стр. 144

والله لتخرجنّ الكتاب أو لأجرّدنّك من ثيابكِ. فلمّا رأت الجِدَّ منهما حلّت شعرها، وأخرجت الكتاب من عقاصها، فأخذاه وانصرفا وجاءا به إلى رسول الله ﷺ ، فقرأ عليّ عليهِ، فدعا حاطب بن أبي بلتعة فقال له: يا حاطب أنافقتَ أم رجعت عن الإسلام؟. فقال حاطب: والله يا رسول الله، ما نافقت ولا أردت بديني بدلاً منذ أسلمتُ، ولكن ما من أصحابك المهاجرين أحدٌ إلا وله عشيرة بمكة تحميهِ من الكفّار، ولم يكن لي أنا عشيرة تحميني، كنت غريراً فيهم، فأردت أن أتخذ عندهم بها يداً يحمون بها أهلي. فقال رسول الله، ﷺ ، صدقَ حاطب. فكفّوا عنه. فقال عمر، ﵁،: دعني يا رسول الله أضرب عنقه. فقال النبيُّ، ﷺ : مهلاً يا عمر، وما يدريك لعلّ الله اطّلع على أهل بدرٍ فقال: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم. وأنزل الله في شأنه سورة الممتحنة: (يا أيُّها الذين آمنوا لا تَتّخذوا عَدُوِّي وعَدُوّكم أوْلياء تُلْقون إليهم بالمودّةِ وقَدْ كَفَروا بما جاءكم منَ الحقِّ) فهذا معنى الحديث ذكرته لتعرف القضيّة التي لأجلها قال: كنت غريراً فيهم. والحديث في مسند أحمد بنِ حنبل في تفسيره مكتوب، أي ملصقاً وهو من قولهم: غري فلانٌ بالشيء إذا لزمه ولهجَ به ولم

стр. 145

يفارقْه، فهو غَرِيّ، وهو أصحّ من الرواية عَريراً. ومنه الغراء، وهو الذي يلصق به. فأما قوله: عَريراً، بالعين المهملة في هذا الحديث فهو تصحيف لا أدري ممّن وقع من المؤلف أو من الناقل إليه ذلك؟ ولم نسمعه إلاّ بالغين المعجمة، والحديث صحيح مشهور عند أهل العلم. وقد أخبرنا بحديث حاطب في كتاب الصحيح للبخاري: الشيخ أبو الحسن عليّ بن الحسين بن أيوب البزّاز، قراءة عليه من أصله، قال: أنبأ أبو عبد الله بن الحسين بن محمد بن الحسن الخلاّ ل، قراءة عليه فأقرّ به في سنة
следующие страницы →