← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 38171

تخريج أحاديث إحياء علوم الدين

مرتضى الزبيدي

Полный текст (2 785 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.

стр. 106

الطبراني والديلمي في مسنده بلفظه سواء قلت وكذا أبو نصر السجزي في الإبانة وقال غريب والخطيب وابن عساكر في تاريخهما كذا في الجامع الكبير للسيوطي وقال ابن السبكي: في تخريج أحاديث المنهاج هذا شيء لا أصل له وقال والده لم أقف له على سند صحيح ولا ضعيف ولا موضوع اهـ وأورده الحليمي في كتاب الشهادات من تعليقه والقاضي حسين وإمام الحرمين وقال ابن الملقن في تخريج أحاديث المنهاج لم أر من خرجه مرفوعاً بعد البحث الشديد عنه وإنما نقله ابن الأثير في مقدمة جامعه من قول مالك وقال الزركشي في تذكرته رواه الشيخ نصر المقدسي في كتاب الحجة مرفوعاً ورواه البيهقي في المدخل عن القاسم بن محمد قوله وعن يحيى بن سعيد نحوه وعن عمر بن عبد العزيز أنه كان يقول ما سرني لو أن أصحاب محمد ﷺ لم يختلفوا لأنهم لو لم يختلفوا لم تكن رخصة اهـ كلام الزركشي وقال العراقي: وله إسناد آخر مرسل رواه آدم بن أبي أياس في كتاب العلم والحلم قال حدثنا بقية حدثنا أبو الحجاج مهدي حدثني شيخ من لخم قال قال رسول الله ﷺ اختلاف أصحابي لأمتي رحمة وهذا إسناد فيه جهالة والمعروف أن هذا من قول القاسم بن محمد أنه قال اختلاف أمة محمد ﷺ رحمة رواه البيهقي في المدخل اهـ قال السخاوي وقد عزاه الزركشي إلى كتاب الحجة لنصر المقدسي مرفوعاً من غير بيان لسند ولأصحابيه وكذا عزاه العراقي لآدم بن أبي أياس في كتاب العلم والحلم قال هو مرسل ضعيف وبهذا اللفظ يعني لفظ ابن أياس ذكره البيهقي في رسالته الأشعرية بغير إسناد وفي المدخل من حديث سفيان عن أفلح بن حميد عن القاسم بن حميد قال اختلاف أصحاب محمد رحمة لعباد الله ومن حديث قتادة أن عمر بن عبد العزيز كان يقول ثم ساق بمثل سياق الزركشي ومن حديث الليث بن سعد عن يحيى بن سعيد قال أهل العلم توسعة وما برح المفتون يختلفون فيحل هذا ويحرم هذا ولا يعيب هذا على هذا ثم قال السخاوي وقرأت بخط شيخنا يعني ابن حجر الحافظ أنه أي هذا الحديث مشهور على الألسنة وقد أورده ابن الحاجب في المختصر في مباحث القياس بلفظ اختلاف أمتي رحمة للناس وكثر السؤال عنه

стр. 107

وزعم كثير من الأئمة أنه لا أصل له لكن ذكره الخطابي في غريب الحديث مستطرداً وقال اعترض على هذا الحديث رجلان أحدهما أباضي والآخر ملحد وهما إسحاق الموصلي وعمر بن بحر الجاحظ وقالا جميعاً لو كان الاختلاف رحمة لكان الاتفاق عذاباً ثم تشاغل الخطابي فرد هذا الكلام ولم يقع في كلامه شفاء في عزو الحديث ولكنه أشعر بأن له أصلاً عنده اهـ ثم إن المراد من الأمة في الحديث المجتهدون منهم في الفروع التي يسوغ الاجتهاد قال السبكي: ولا شك أن الاختلاف في الأصول ضلال وسبب كل فساد كما أشار إليه القرآن وأما ما ذهب إليه جميع من أن المراد الاختلاف في الحرف والصنائع فهو مردود إذ كان المناسب على هذا أن يقال اختلاف الناس رحمة إذ لا خصوص لومة بذلك فإن كل الأمم مختلفون في الحرف والصنائع ولا بدّ من خصوصية قال وما ذكره الحليمي كإمام الحرمين في النهاية من أن المراد اختلافهم في المناصب والدرجات والمراتب فلا ينساق الذهن من لفظ الاختلاف إليه ورحمة نكرة في سياق الإثبات لا يقتضي العموم فيكفي في صحته أن يحصل الاختلاف رحمة ما في وقت ما في حال ما على وجه ما اهـ ونقل السمهودي هذه القصة عن مالك وقال هو كالصريح في أن المراد الاختلاف في الأحكام كما نقله ابن الصلاح عن مالك أنه قال في اختلاف أصحاب رسول الله ﷺ فمخطئ ومصيب فعليك بالاجتهاد قال وليس كما قال فيه توسعة على الأمة إنما هو بالنسبة إلى المجتهد لقوله فعليك بالاجتهاد فالمجتهد مكلف بما أداه إليه اجتهاده فلا توسعة عليه في اختلافهم وإنما التوسعة على المقلد فقوله اختلاف أمتي رحمة للناس أي لمقلديهم وسياق قول مالك مخطئ ومصيب إنما هو الرد على من قال من كان أهلاً للاجتهاد فله تقليد الصحابة دون غيرهم وفي العقائد لابن قدامة الحنبلي أن اختلاف الأمة رحمة واتفقاهم حجة. ٨٧ - : (قال ﷺ المدينة خير لهم لو كانوا يعلمون) قال العراقي: قد رواه كذلك ابن أبي حاتم في مقدمة الجرح والتعديل عن مالك عن النبيّ ﷺ بغير إسناد وهو مسند متصل من حديث مالك وغيره من

стр. 108

حديث سفيان بن أبي زهير وأبي هريرة وسعد بن أبي وقاص وجابر وأبي أيوب وزيد بن ثابت وأبي أسيد أما حديث سفيان بن أبي زهير ﵁ فأخرجه البخاري والنسائي من طريق مالك عن هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن الزبير عن سفيان عن أبي زهير قال سمعت رسول الله ﷺ يقول تفتح اليمن فيأتي قوم يبسون فيتحملون لأهليهم ومن أطاعهم والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون الحديث رواه مسلم من رواية وكيع وابن جريج والنسائي من رواية عبدة بن سليمان ثلاثتهم عن هشام بن عروة قلت لفظ مسلم يفتح الشام فيخرج من المدينة قوم بأهليهم يبسون والمدينة خير لهم لو كانوا يعملون ثم ذكر اليمن ثم العراق بهذا اللفظ قال العراقي: وأما حديث أبي هريرة فرواه مسلم في إفراده من رواية العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة ﵁ ان رسول الله ﷺ قال يأتي على الناس زمان يدعو الرجل ابن عمه وقريبه هلم إلى الرخاء هلم إلى الرخاء والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون الحديث قلت أخرجه مسلم من طريق الداروردي عن العلاء عن أبيه قال وأما حديث سعد فرواه مسلم والنسائي من رواية عثمان بن حكيم حدثني عامر بن سعد عن أبيه قال قال رسول الله ﷺ أني أحرم ما بين لابتي المدينة أن تقطع عضاهها أو يقتل صيدها وقال المدينة خير لهم لو كانوا يعلمون وأما حديث جابر فرواه أحمد في المسند من طريق أبي الزبير عن جابر والبزار من طريق الحرير عن أبي بصرة عن جابر ورجاله ثقات وأما حديث أبي أيوب وزيد بن ثابت وأبي أسيد فرواها الطبراني في الكبير بأسانيد جيدة. ٨٨:- (قال ﷺ المدينة تنفي خبثها كما ينفى الكير خبث الحديد) . الخبث محركة ما يلقى من وسخ الفضة والنحاس وغيرهما إذا إذيبت قال ابن الأثير وقال العراقي: وهو متصل من حديث مالك وغيره من حديث أبي هريرة

стр. 109

وجابر وزيد بن ثابت أما حديث أبي هريرة فرواه البخاري ومسلم والنسائي من طريق مالك عن يحيى بن سعيد قال سمعت أبا الحباب سعد بن يسار يقول سمعت أبا هريرة يقول قال رسول الله ﷺ أمرت بقرية تأكل القرى يقولون يثرب وهي المدينة تنفي الناس كما ينفي الكير خبث الحديد ورواه مسلم من رواية ابن عيينة وعبد الوهاب الثقفي كلاهما عن يحيى بن سعيد وأما حديث جابر فرواه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي من طريق مالك عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله ﵁ أن إعرابياً بايع النبيّ ﷺ فذكر حديثاً في آخره فقال قال رسول الله ﷺ إنما المدينة كالكير تنفي خبثها وتنصع طيبها ورواه البخاري والنسائي من رواية سفيان الثوري عن ابن المنكدر وفي رواية لأحمد من رواية زهير عن زيد بن أسلم عن جابر فذكر حديثاً فيه خروج المنافقين والمنافقات من المدينة إلى الدجال ثم قال ذلك يوم تنفي المدينة الخبث كما ينفي الكير خبث الحديد وذكر بقية الحديث ورجاله رجال الصحيح وأما حديث زيد بن ثابت فرواه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي من رواية عبد الله بن زيد بن ثابت عن النبي ﷺ أنها طيبة يعني المدينة وأنها تنفي الخبث كما تنفي النار خبث الفضة اهـ. قلت: ولفظ البخاري من حديث جابر جاء أعرابي فبايعه يعني النبي ﷺ على الإسلام ثم جاء من الغد محموماً فقال أقلني بيعتي فأبى ثم جاء فأبى ثم جاء فقال أقلني بيعتي فأبى فخرج الأعرابي فقال النبي ﷺ إنما المدينة الحديث قال ابن السبكي في تخريج أحاديث المنهاج وقال ابن الملقن في تخريج أحاديث الكتاب المذكور أخرجه الشيخان في صحيحهما من طرق أحدها عند أبي هريرة مطولاً وفيه إلاَّ أن المدينة كالكير تخرج الخبث لا تقوم الساعة حتى تنفي المدينة شرارها كما ينفي الكير خبثه الثاني عن جابر مطولاً أيضاً بقصة وفيه إنما المدينة كالكير تنفي خبثها وينصع طيبها الثالث عن زيد بن ثابت ولفظه أنها طيبة يعني المدينة وساق كسياق العراقي قال وفي بعض طرق البخاري تنفي الذنوب ذكره في المغازي ٨٩ - : (سُحِر رسول الله عليه وسلم ومرض بسببه حتى أخبره

стр. 110

جبريل وأخرج السحر من تحت حجر في قعر بئر) قال العراقي: متفق عليه من حديث عائشة اهـ قلت: أخرجه البخاري في كتاب الطب من طريق عيسى بن يونس وسفيان ابن عيينة وأبي أسامة ثلاثتهم عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة ﵂ أما الطريق الأولى ففيها قالت سحر رسول الله ﷺ رجل من بني زريق يقال له لبيد بن الأعصم حتى كان رسول الله يخيل إليه أنه يفعل الشيء وما فعله حتى إذا كان ذات يوم أو ذات ليلة وهو عندي دعا وعائم قال يا عائشة أشعرت أن الله أفتاني فيما استفيته فيه أتانى رجلان فقعد أحدهما عند رأسي والآخر عند رجلي فقال أحدهما لصاحبه ما وجع الرجل فقال مطبوب قال من طبه قال لبيد بن الأعصم قال في أي شيء قال في مشط أو مشاطة وجف طلع من نخلة ذكر قال وأين هو قال في بئر ذروان فأتاها رسول الله ﷺ في ناس من أصحابه فجاء فقال يا عائشة كان ماءها نقاعة الحناء وكأن رؤس نخلها رؤس الشياطين قلت يا رسول الله أفلا استخرجته قال قد عافاني الله فكرهت أن أثير على الناس شراً فأمر بها فدفنت قال البخاري تابعه أبو أسامة وأبو حمزة وابن أبي الزناد عن هشام وقال الليث وابن عيينة عن هشام من مشط ومشاقة ويقال المشاطة ما يخرج من الشعر إذا مشط والمشاقة من مشاقة المكان *وأما الطريق الثانية ففيها قال ومن طبه قال لبيد بن الأعصم رجل من بني زريق حليف ليهود كان منافقاً وفيها في جف طلعة ذكر تحت رعوفة في بئر ذروان وفيها فقالت فقلت أفلا تنشرت فقال أما والله فقد شفاني وأكره أن أثير على أحد من الناس شراً والباقي سواء* وأما الطريق الثالثة ففيها في مشط ومشاطة وجف طلعة ذكر قال فأين هو قال في بئر ذروان قال مذهب النبي ﷺ في أناس من أصحابه إلى البئر فنظروا إليها وعليها نخل وفيها فأمر بها فدفنت والباقي سواء وقد أخرجه كذلك مسلم والنسائي في الكبرى وابن ماجه كلهم من رواية هشام قال العراقي وفي الباب عن ابن عباس وزيد بن أرقم أما حديث ابن عباس فأخرجه ابن مردويه في تفسيره من رواية عصام عن سليمان بن عبد الله عن عكرمة عنه وعصام ضعيف وأما حديث زيد بن أرقم فرواه ابن سعد في

стр. 111

الطبقات من رواية الثوري عن الأعمش عن ثمامة المحملي عنه وقال ابن الملقن في شرحه على البخاري في تفسير المعوّذتين ويقال إن العقد عقدها بنات لبيد وهي إحدى عشرة عقدة في وتر ومشط ومشاطة أعطاها لغلام يهودي يخدمه وصورة من عجين فيها إبر مغروزة فبعث علياً والزبير وعماراً فاستخرجوه وشفاء الله تعالى وقال المهلب في شرحه مدار هذا الحديث على هشام بن عروة وأصحابه مختلفون في استخراجه فأثبته سفيان في رواية من طريقين وأوقف سؤال عائشة على النشرة ونفي الاستخراج عن عيسى بن يونس وأوقف سؤالها النبي ﷺ على الاستخراج ولم يذكر أنه جاوب على الإستخراج بشيء وحقق أبو أسامة جوابه ﷺ وسلم إذ سألته عائشة عن استخراجه بلا فكان الاعتبار يعطى أن سفيان أولى بالقول لتقدمه في الضبط وأن الوهم على أبي أسامة في أنه لم يستخرجه ويشهد لذلك أنه لم يذكر النشرة وكذلك عيسى بن يونس لم يذكر أنه ﷺ جاوب على استخراجه بلا ذكر النشرة والزيادة من سفيان مقبولة لأنه أثبتهم لا سيما فيما حقق من الاستخراج وفي ذكر النشرة هي جواب للنبي ﷺ مكان الاستخراج ويحتمل أن يحكم بالاستخراج لسفيان ويحكم لأبي أسامة بقوله لا على أنه استخرج الجف بالمشاقة ولم يستخرج صورة ما في الجف لئلا يراه الناس فيتعلمونه ثم اعلم أن السحر مرض من الأمراض وعارض من العلل غير قادح في نبوته وطاح بذلك طعن الملحدة: قاتلهم الله وأنه كان يخيل إليه أنه فعل الشيء وما فعله فذلك مما يحوز طرق عليه في أمر دنياه دون ما أمر بتبليغه وقد روى عن ابن المسيب وعروة سحر حتى كاد ينكر بصره وعن عطاء الخراساني حبس عن عائشة سنة قال عبد الرزاق وحبس عنها خاصة حين أنكر بصره لكن رواية ثلاثة أيام أو أربعة هي أصوب. ٩٠ - (قال رسول الله ﷺ إذ ذكر القدر فامسكوا وإذا ذكر النجوم فأمسكوا إذا ذكر أصحابي فامسكوا) . قال العراقي: أخرجه الطبراني من حديث ابن مسعود بإسناد حسن أهـ أي في معجمه الكبير من رواية مسهر بن عبد الملك بن سلع الهمداني عن الأعمش عن أبي وائل عن عبد الله رفعه وفيه تقديم الجملة الأخيرة ثم الثانية

стр. 112

ثم الأولى ورواه الخطيب في كتاب القول في علم النجوم لفظ المصنف من رواية أبي مخذم عن أبي قلابة عن ابن مسعود وأبو مخذم اسمه النصر بن سعيد ليس بشيء قاله ابن معين وأبو قلابة لم يسمع من ابن مسعود ورواه الطبراني أيضاً من حديث ثوبان مولى رسول الله ﷺ نبه عليه الحافظ ابن حجر وابن عدي في الكامل عن عمر بن الخطاب بسند ضعيف وقال الهيثمي (فيه يزيد بن ربيعة وهو ضعيف) ورواه أبو الشيخ في كتاب الطبقات من رواية الحسن عن أبي هريرة مرفوعاً في أثناء حديث وقال ابن رجب روى من وجوه في إسنادها كلها مقال وقد رمز السيوطي لحسنه تبعاً لابن صصري ولعله اعتضد قال المناوي في شرح هذا الحديث أي لما في الخوض في الثلاثة من المفاسد التي لا تحصى. ٩١ - (قال ﷺ أخاف على أمتي بعدي ثلاثاً حيف الأئمة وإيمان بالنجوم وتكذيب بالقدر) . قال العراقي: أخرجه ابن عبد البر من حديث أبي محجن بسند ضعيف أهـ. قلت: هو من رواية على ابن يزيد الصدائي حدثنا أبو سعيد البقال عن أبي محجن قال أشهد على رسول الله ﷺ أنه قال فذكره وأخرجه ابن عساكر كذلك من طريقه وأبو محجن اسمه عمرو بن حبيب الثقفي فارس شاعر صحابي والرواية إيماناً وتكذيباً بالنصب فيهما وإنما نكر إيماناً ليفيد الشيوع فيدل على التحذير من التصديق بأي شيء كان من ذلك جزئياً أو كلياً مما كان من أحد فسمى علم النجوم وهو علم التأثير لا التسيير فأنه غير ضار كما تقدم وأخرج الطبراني من حديث أبي أمامة رفعه أن أخوف ما أخاف على أمتي في آخر زمانها النجوم وتكذيب بالقدر وحيف السلطان وأخرج أحمد والبزار وأبو يعلي والطبراني في معاجيمه الثلاثة من حديث جابر بن سمرة بلفظ ثلاثاً أخاف على أمتي استسقاء بالأنواء وحيف السلطان وتكذيب بالقدر وأخرج أبو يعلي في مسنده وابن عدي في الكامل والخطيب في كتاب النجوم عن أنس بسند حسن

стр. 113

أخاف على أمتي بعدي خصلتين تكذيباً بالقدر وتصديقاً بالنجوم ومن شواهد الحديثين ما أخرجه الديلمي في الفردوس وابن صصري في أماليه عن عمر بن الخطاب مرفوعاً لا تسألوا عن النجوم ولا تماروا في القدر ولا تفسروا القرآن برأيكم ولا تسبوا أحداً من أصحابي فإن ذلك الإيمان الإيمان المحض هكذا أخرجه السيوطي في الجامع الكبير قلت وأخرجه الخطيب في ذم النجوم من حديث إسماعيل بن عياش عن البختري بن عبيد عن أبيه عن أبي ذر عن عمر موقوفاً كذا في شرح ابن الملقن على البخاري. ٩٢ - (قال عمر بن الخطاب ﵁ تعلموا من النجوم ما تهتدون به في البر والبحر ثم أمسكوا) . عزاه الشيخ إلى عمر بن الخطاب ووقفه عليه ولم يتعرض له العراقي في تخريجه وقد روى ذلك مرفوعاً عن ابن عمر أخرجه ابن مردويه في التفسير والخطيب البغدادي في كتاب ذم النجوم ولفظهم تعلموا من النجوم ما تهتدون به في ظلمات البر والبحر ثم انتهوا قال المناوي قال عبد الحق وليس إسناده مما يحتج به انتهى وقال ابن القطان فيه من لا أعرف انتهى لكن رواه ابن زنجويه من طريق آخر وزاد وتعلموا ما يحل لكم من النساء ويحرم عليكم ثم انتهوا قال المناوي في شرح قوله ثم انتهوا ما نصه فإن النجامة تدعو إلى الكهانة والمنجم كاهن والكاهن ساحر والساحر كافر والكافر في النار كذا علله علي كرم الله وجهه قال ابن رجب فالمأذون في تعلمه علم التسيير لا علم التأثير فإنه باطل محرم قليله وكثيره وفيه ورد الخبر من اقتبس شعبة من النجوم فقد اقتبس شعبة من الكفر وأما علم التسيير فتعلم ما يحتاج إليه منه لاهتداء ومعرفة القبلة وما زاد عليه لا حاجة إليه لشغله عما هو أهم منه وربما أدى بتدقيق النظر فيه إلى إساءة الظن بمحاريب المسلمين كما وقع من أهل هذا العلم قديماً وحديثاً وذلك مفض إلى اعتقاد خطأ السلف في صلاتهم وهو باطل اهـ قال الزمخشري كان علماء بني إسرائيل يكتمون علمين من أولادهم النجوم والطب لئلا يكون سبباً لصحبة الملوك فيضمحل دينهم اهـ وفي صحيح البخاري قال قتادة هذه النجوم لثلاث جعلها زينة للسماء ورجوماً للشياطين وعلامات يهتدي بها فمن

стр. 114

تأوّل فيها بغير ذلك أخطأ وأضاع نصيبه وتكلف ما لا علم له به قال ابن الملقن هذا التعليق قد أخرجه عبد بن حميد في مسنده عن يونس عن سفيان عنه بلفظ فمن تأوّل فيها غير ذلك فقد قال برأيه قال الداودي وهو قول حسن إلا قوله أخطأ وأضاع فقصر فيه لأن من قال فيه بالعصبية كافر اهـ وأخرج الخطيب في ذم النجوم من حديث عبيد الله بن موسى عن الربيع بن حبيبة عن قويد بن عبد الملك عن أبيه عن علي نهاني رسول الله ﷺ عن النظر في النجوم وعن أبي هريرة وعائشة وابن مسعود وابن عباس نحوه. وعن الحسن أن قيصر سأل قس بن ساعدة الأيادي هل نظرت في النجوم قال نعم نظرت فيما يراد به الهداية ولم أنظر فيما يراد به الكهانة وقد قلت في النجوم أبياتاً وهي: علم النجوم على العقول وبال * وطلاب شيء لا ينال ضلال ماذا طلابك علم شيء غيبت * من دونه الخضراء ليس ينال هيهات ما أحد بغامض فطنه * يدري متى الأرزاق والآجال إلاَّ الذي من فوق عرش ربنا * فلوجهه الأكرام والأجلال وقال المأمون علمان نظرت فيهما وامتنعت فلم أرهما يصحان النجوم والسحر. ٩٣ - (مر رسول الله ﷺ برجل والناس مجتمعون عليه فقال ما هذا) . (أي الاجتماع) (قالوا رجل علاّمة فقال بماذا فقالوا: بالشعر وأنساب العرب فقال: (علم لا ينفع وجهل لا يضر). قال العراقي: أخرجه ابن عبد البر من حديث أبي هريرة وضعفه وفي آخر الحديث إنما العلم آية محكمة الخ اهـ. قلت: وقال ابن عبد البر نفسه لعمري لم ينصف من زعم أن علم النسب علم لا ينفع وجهل لا يضر قال المناوي وكأنه لم يطلع على كونه حديثا أو رأى فيه قادحاً يقتضي الرد. قلت: كيف يقال إنه لم يطلع على الحديث وهو الذي خرجه من حديث أبي هريرة فالوجه هو القول الثاني الذي ذكره وأخرج الرشاطي من طريق ابن

стр. 115

جريج عن عطاء عن أبي هريرة علم النسب علم لا ينفع وجهالة لا تضر وفي القوت وقدر روينا عن رسول الله ﷺ من طريق مرسل أنه مر برجل والناس مجتمعون عليه فقال ما هذا فقالوا رجل علامة قال بماذا قالوا بالشعر والأنساب وأيام العرب فقال هذا علم لا يضر جهله وفي لفظ آخر علم لا ينفع وجهل لا يضر وأخرج الإمام أحمد في مسنده والترمذي في البر والصدقة والحاكم عن أبي هريرة رفعه تعلموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم فإن صلة الرحم محببة في الأهل مثراة في المال منساة في الأثر وصححه الحاكم وأقره الذهبي وقال الهيثمي رجال أحمد وثقوا وقال الحافظ ابن حجر هذا الحديث له طريق أقواها ما أخرجه الطبراني من حديث العلاء بن خارجة وجاء هذا عن عمر أيضاً ساقه ابن حزم بإسناد رجاله موثقون إلا أن فيه انقطاعاً اهـ. قلت: وأخرج ابن زنجوية من حديث أبي هريرة تعلموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم ثم انتهوا وتعلموا من العربية ما تعرفون به كتاب الله ثم انتهوا وبهذا يظهر الجمع بين الحديثين وأن محل النهى إنما هو في التوغل فيه والاسترسال بحيث يشتغل به عما هو أهم منه وفي التخريج الكبير للعراقي رواه أبو نعيم في رياضة المتعلمين من رواية بقية عن ابن جريج عن عطاء عن أبي هريرة وفيه أن النبي ﷺ دخل المسجد فرأى جمعاً من الناس على رجل فقال ما هذا قالوا يا رسول الله رجل علامة قال وما العلامة قالوا أعلم الناس بأنساب العرب وأعلم الناس بالشعر وما اختلفت فيه العرب فقال هذا علم لا ينفع وجهل لا يضر ثم قال العلم ثلاثة ما خلاهن فهو فضل آية محكمة أو سنة قائمة أوفريضة عادلة اهـ. قلت: وقال ابن حزم في كتاب النسب علم النسب منه ما هو فرض عين ومنه ما هو فرض كفاية ومنه مستحب فمن ذلك أن تعلم أن محمداً رسول الله ﷺ هو ابن عبد الله الهاشمي فمن زعم أنه غير هاشمي كفر وأن يعلم أن الخليفة من قريش وأن يعرف من يلقاه بنسب في رحم محرم ليجتنب تزويج ما يحرم عليه وأن يعرف ما يتصل به ممن يرثه أو يجب يره من صلة أو نفقة أو معاونة وأن يعرف أمهات المؤمنين وأن نكاحهن حرام وأن يعرف الصحابة وأن

стр. 116

حبهم مطلوب ويعرف الأنصار ليحسن إليهم لثبوت الوصية بذلك ولأن حبهم إيمان وبغضهم نفاق ومن الفقهاء من يفرق في الحرية والاسترقاق بين العرب والعجم فحاجته إلى علم النسب آكد ومن يفرق بين نصاري بني تغلب وغيرهم في الحرية وتضعيف الصدقة وما فرض عمر الديوان إلا على القبائل ولولا علم النسب ما تخلص له ذلك وتبعه علي وعثمان وغيرهما اهـ. ٩٤ - (قال ﷺ إنما العلم آية محكمة أو سنة قائمة أو فريضة عادلة) . أخرجه أبو داود وابن ماجه من حديث عبد الله بن عمرو وقد رواه ابن عبد البر مع الحديث السابق عن أبي هريرة قاله العراقي وفي تجريد الصحاح لرزين من طريق النسائي عن ابن عمرو ورفعه العلم ثلاثة وما سوي ذلك فضل آية محكمة أو سنة قائمة أو فريضة عادلة وفي القوت ويروي العلم ثلاثة آية محكمة وسنة قائمة ولا أدري وأخرجه أبو نعيم في رياضة المتعلمين بمثل رواية النسائي تقدم قريباً قبل هذا وهو آخر الحديث ورواه كذلك أبو داود وابن ماجه كما تقدم عن العراقي من رواية عبد الرحمن بن زياد عن عبد الرحمن بن رافع عن ابن عمرو ورواه الطبراني في الكبير وأبو نعيم في الكتاب المذكور من رواية إسماعيل بن عياش عن عبد الرحمن بن زياد عن عبد الله بن يزيد عن ابن عمرو. قال العراقي: وقد ورد موقوفاً على ابن عمر نحوه رواه الطبراني في الأوسط من رواية حصين عن مالك عن نافع عن ابن عمر ورواه الدارقطني من رواية عمر بن عصام عن مالك عن نافع عن ابن عمر العلم ثلاثة كتاب ناطق وسنة ماضية ولا أدرى وأخرجه الخطيب أيضاً هكذا وقال تابعه أبو طاهر محمد بن موسى المقدسي وأبو حذافة السهمي قال وخالفهم سعيد بن داود الزبيري فرواه عن مالك عن داود بن الحصين عن طاوس عن ابن عمر قلت ويحتمل أن المصنف أوردهما على أنه حديث واحد فإنه عقبه بقوله والله أعلم. ٩٥ - (قوله ﷺ نعوذ بالله من علم لا ينفع)

стр. 117

أخرجه ابن عبد البر من حديث جابر بسند حسن وهو عند ابن ماجه بلفظ تعوذوا بالله كما تقدم. قاله العراقي: وفي القوت والخبر المشهور قوله ﷺ أعوذ بك من علم لا ينفع فسماه علماً أدلة معلوم وإذ أصحابه علماء ثم رفع المنفعة عنه واستعاذ بالله اهـ وفي الباب عن زيد بن أرقم وأبي هريرة وعبد الله بن عمر وأنس وابن مسعود وابن عباس. ٩٦ - (قال النبي ﷺ إن من العلم جهلاً وإن من القول عيالاً) . قال العراقي: أخرجه أبو داود من حديث بريدة وفي إسناده من يجهل اهـ. قلت: أخرجه في الأدب من حديث أبي جعفر عبد الله بن ثابت عن صخر بن عبد الله بن بريدة عن أبيه عن جده بريدة بن الخصيب قال عبد الله بينما هو يعني بريدة جالس بالكوفة في مجلس مع أصحابه قال سمعت رسول الله ﷺ يقول إن من البيان سحراً وإن من العلم جهلاً وإن من الشعر حكماً وإن من القول عيالاً وفي القوت وروينا في خبر إن من العلم جهلاً وإن من القول عيا. قلت: وقد يروي من حديث على. أخرجه الهروي في ذم الكلام وفيه زيادة وقد وجد في بعض نسخ الكتاب عيا بدل عيالاً كما هو نص القوت. ٩٧ - (وقال ﷺ أيضاً قليل من التوفيق خير من كثير من العلم) . قال العراقي: لم أجد له أصلاً وقد ذكره صاحب الفردوس من حديث أبي الدرداء وقال العقل بدلاً من العلم ولم يخرجه ولده في مسنده اهـ. قلت: وأخرجه ابن عساكر عن أبي الدرداء بمثل ما في الفردوس وزاد والعقل في أمر الدنيا. محقرة والعقل في أمر الدين مسرة وروى الطبراني عن ابن

стр. 118

عمر وقليل الفقه خير من كثير من العبادة وكفى بالمرء فقهاً إذا عبد الله وكفى بالمرء جهلاً إذا أعجب برأيه وأورد ابن عبد البر كذلك في العلم وأبو نصر السجزي في الإبانة وقال غريب عن ابن عمرو وأخرج البخاري في التاريخ عن ابن عمر وأبو موسى المديني في المعرفة عن رجاء غير منسوب قليل من العلم خير من كثير من العبادة تبع المصنف صاحب القوت فإنه أورده هكذا وزاد وفي خبر غريب كل شيء يحتاج إلى العلم والعلم يحتاج إلى التوفيق. قال ابن السبكي: (٦/ ٢٨٨) لم أجد له إسناداً. ٩٨ - (وقال ﷺ علماء حكماء فقهاء) . قاله (للذين وفدوا عليه) وفي نسخة قدموا عليه. قال العراقي: أخرجه أبو نعيم في الحلية والبيهقي في الزهد والخطيب في التاريخ من حديث سويد بن الحارث بإسناد ضعيف اهـ. قلت: وكذا أبو موسى المديني في كتابه في الصحابة الذي ذيل به على ابن منده كلهم من رواية علقمة بن يزيد بن سويد الأزدي حدثني أبي عن جدى سويد ابن الحارث قال وفدت على رسول الله ﷺ سابع سبعة من قومي فلما دخلنا عليه وكلمنا أعجبه ما رأى من سمتنا وزينا فقال ما أنتم قلنا مؤمنون فتبسم رسول الله ﷺ -وقال إن لكل قول حقيقة فما حقيقة قولكم وإيمانكم قال سويد قلنا خمس عشرة خصلة خمس منها أمرتنا رسلك أن نؤمن بها وخمس منها أمرتنا رسلك أن نعمل بها وخمس منها تخلقنا بها في الجاهلية فنحن عليها إلا أن تكره منها شيأ فقال رسول الله ﷺ ومنا الخمس التي أمرتكم رسلي أن تؤمنوا بها قلنا أمرتنا رسلك أن نؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله والبعث بعد الموت قال وما الخمس التي أمرتكم أن تعملوا بها قلنا أمرتنا رسلك أن نقول لا إله إلاَّ الله ونقيم الصلاة ونؤتى الزكاة ونصوم رمضان ونحج البيت من استطاع إليه سبيلاً قال وما الخمس التي تخلقتم بها أنتم في الجاهلية قلنا الشكر عند الرخاء والصبر عند البلاء والصدق في مواطن اللقاء والرضا بمر القضاء والصبر عند شماتة الأعداء فقال النبي ﷺ علماء حكماء كادوا من

стр. 119

صدقهم أن يكونوا أنبياء وفي مشيخة الأنصاري فقال أدباء حلماء عقلاء فقهاء كادوا من فقههم أن يكونوا أنبياء وقال الحافظ ابن حجر هو في كتاب المعرفة لأبي نعيم من رواية أبي سليمان الداراني عن زاهد بالشام سماه عن أبيه عن جدّه سويد اهـ. قلت: قال الذهبي في الميزان علقمة بن يزيد بن سويد عن أبيه عن جده لا يعرف وأتى بخبر منكر لا يحتج به فلينظر. ٩٩ - (وقال ﷺ ألا أنبئكم بالفقيه كل الفقيه قالوا بلى قال من لم يقنط الناس من رحمة الله ولم يؤمنهم من مكر الله ولم يؤيسهم من روح الله ولم يدع القرآن رغبة عنه إلى ما سواه) . قال العراقي: أخرجه أبو بكر بن لال في مكارم الأخلاق وأبو بكر بن السنى في رياضة المتعلمين وابن عبد البر في العلم من حديث على كلهم من طريق ابن وهب قال أخبرني عقبة بن نافع عن إسحاق بن أسيد عن أبي مالك وأبي إسحاق عن على رفعه وقال ابن عبد البر أكثرهم يوقفونه على علي ولم يرو مرفوعاً إلا بهذا الإسناد اهـ. قلت: وفي رواية الثلاثة تقديم لم يؤيسهم على لم يؤمنهم مع زيادة في آخره وهي ألا لا خير في عبادة ليس فيها تفقه ولا في علم ليس فيه تفهم ولا في قراءة ليس فيها تدبر وهكذا هو في الفردوس بتلك الزيادة. ١٠٠ - (ولما روى أنس بن مالك) ابن النضر بن ضمضم بن حرام النجاري الأنصاري خادم رسول الله ﷺ جاوز المائة توفي سنة ٩٣ روى عنه خلق كثير (قول رسول الله ﷺ ) وفي القوت وروينا عن أنس بن مالك أنه لما حدث عن النبي ﷺ في فضل مجالس الذكر (لأن أقعد مع قوم يذكرون الله تعالى من غدوة إلى طلوع الشمس أحب إليّ من أن أعتق أربع رقاب) أخرجه أبو داود بإسناد حسن. قاله العراقي: قلت تبع المصنف صاحب القوت في سياقه والحافظ العراقي

стр. 120

سكت عليه وعزاه بهذا السياق إلى أبي داود والذي في سننه من رواية موسى بن خلف عن قتادة عن أنس رفعه لأن أقعد مع قوم يذكرون الله تعالى من صلاة الغداة حتى تطلع الشمس أحب إليّ من أن أعتق أربعة من ولد إسماعيل ولأن أقعد مع قوم يذكرون الله من صلاة العصر إلى أن تغرب الشمس أحب إليّ من أعتق أربعة وموسى بن خلف العمى قال فيه ابن معين ضعيف وقال مرة لا بأس به ورواه أيضاً هكذا أبو نعيم في المعرفة والبيهقي في السنن والضياء المقدسي في المختارة كلهم عن أنس وأخرج أبو يعلى الموصلي في سننه وفيه لأن أقعد مع أقوام بدل قوم وفيه زيادة دية كل رجل منهم اثنا عشر ألفا في الموضعين وأخرج أبو داود الطيالسي في مسنده وابن السنى في عمل يوم وليلة والبيهقي في السنن عن أنس أيضاً بلفظ لأن أجالس قوماً يذكرون الله من صلاة الغداة إلى طلوع الشمس أحب إليّ مما طلعت عليه الشمس ولأن أذكر الله من صلاة العصر إلى غروب الشمس أحب إلى من أن أعتق ثمانية من ولد إسماعيل دية كل واحد أثنا عشر ألفاً كذا في الجامع الكبير ورواه ابن السنى في رياضة المتعلمين والخطيب في الفقيه والمتفقه نحوه وفيه كلهم مسلم وليس عندهما ذكر الدية وفي الباب عن حسن بن علي وسهل بن سعد والعباس بن عبد المطلب وابن عمر وابن عمرو وعتبة بن عبد الله وعلي وعمر بن الخطاب ومعاذ بن أنس وأبي أمامة وأبي هريرة وعائشة سيأتي ذكرها حيث ذكرها المصنف في كتاب الأوراد إن شاء الله تعالى (قال) صاحب القوت (فالتفت) أي أنس (إلى) صاحبيه (يزيد) ابن أبان (الرقاشي) القاص العابد روى عن أنس والحسن وعنه صالح المري وحماد بن سلمة ضعيف (وزياد) ابن عبد الله (النميري) روى عن أنس وعنه عمارة بن زاذان وأبو سعيد المؤدب وثقه ابن حبان (وقال لم تكن مجالس الذكر مثل مجالسكم هذه يقص أحدكم) كذا في النسخ وفي القوت يقص أحدهم (ويخطب على أصحابه) وفي بعض نسخ الكتاب يقص أحدهم وعظه على أصحابه وهو تصحيف (ويسرد الحديث سرداً) وليس في القوت سرداً (إنما كنا نقعد فنذكر الإيمان ونتدبر القرآن ونتفقه في الدين ونعد نعم الله علينا) وأخرج الخطيب البغدادي من طريق يزيد الرقاشي عن أنس بن مالك قال قال رسول الله ﷺ لأن أجلس مع قوم يذكرون الله من غداة إلى طلوع الشمس أحب إليّ

стр. 121

مما طلعت عليه الشمس ومن العصر إلى غروبها أحب إلى من كذا وكذا قال يزيد كان أنس إذا حدث بهذا الحديث أقبل على وقال والله ما هو بالذي تصنع أنت وأصحابك ولكنهم قوم يتعملون القرآن والفقه كذا في تحذير الخواص للسيوطي وروى أبو يعلى في مسنده حدثنا خلف بن هشام حدثنا حماد بن زيد عن جعفر بن ميمون عن يزيد الرقاشي قال كان أنس إذا حدثنا هذا الحديث إنه والله ما هو بالذي تصنع أنت وأصحابك يعني يقعد أحدكم فيجتمعون حوله فيخطب إنما كانوا إذا صلوا الغداة قعدوا حلقاً حلقاً يقرؤن القرآن ويتعلمون الفرائض والسنن وفي القوت وكان عبد الله بن رواحة يقول لأصحاب رسول الله ﷺ تعالوا حتى نؤمن ساعة فيجلسون إليه فيذكرهم العلم بالله تعالى والتوحيد في الآخرة وكان يخلف رسول الله ﷺ بعد قيامه فيجتمع الناس إليه ويذكرهم الله تعالى وأيامه ويفقههم فيما قال رسول الله ﷺ فربما خرج عليهم رسول الله ﷺ وهم مجتمعون عنده فيسكتون فيقعد إليهم ويأمرهم أن يأخذوا فيما كانوا فيه ويقول ﷺ بهذا أمرت وإلى هذا دعوت وروى نحو هذا عن معاذ بن جبل وكان يتكلم في هذا العلم وقد روينا هذا مفسراً في حديث جندب كنا مع رسول الله ﷺ فيعلمنا الإيمان قبل أن نتعلم القرآن اهـ. ١٠١ - (قال ﷺ لا يفقه العبد كل الفقه حتى يمقت الناس في ذات الله وحتى يرى للقرآن وجوهاً كثيرة) . قال العراقي: أخرجه ابن عبد البر من رواية عبد الله بن أبي مريم حدثنا عمرو بن أبي سلمة التنيسي حدثنا صدقة بن عبد الله عن إبراهيم بن أبي بكر عن أبان بن أبي عياش عن أبي قلابة عن شداد بن أوس وقال لا يصح مرفوعاً اهـ. قلت: وهذا أورده الخطيب في المتفق والمفترق من حديث شداد أيضاً ولفظه لا يفقه العبد كل الفقه حتى يمقت الناس في ذات الله وحتى لا يكون أحد أمقت إليه من نفسه (وروى أيضاً موقوفاً على أبي الدرداء) ﵁ رواه ابن عبد البر من طريق عبد الرزاق أخبرنا معمر عن أيوب عن أبي قلابة عن

стр. 122

أبي الدرداء بلفظ لن تفقه كل الفقه حتى ترى للقرآن وجوهاً كثيرة ولن تفقه كل الفقه حتى تمقت الناس في ذات الله (مع) زيادة (قوله ثم يقبل على نفسه فيكون لها أشد مقتا) وعند ابن عبد البر ثم تقبل على نفسك فتكون لها أشد مقتاً منك للناس وقد أخرجه أبو بكر بن لال في فوائده من رواية الحكم بن عبدة عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن سعيد بن المسيب عن جابر وابن الديلمي في مسند الفردوس من طريقه ولفظه لا يفقه العبد كل الفقه حتى يبغض الناس في ذات الله ثم يرجع إلى نفسه فتكون أمقت عنده من الناس أجمعين وفي الجلس الخامس عشر من أمالي ابن منده من هذا الوجه بلفظ لا يكون المرء فقيهاً حتى يمقت الناس كلهم في ذات الله وحتى لا يكون أحد أمقت إليه من نفسه قال ابن منده وهو حديث غريب من حديث قتادة لا يعرف عنه مرفوعاً إلا من هذا الوجه. ١٠٢ - (قوله ﷺ إذا مررتم برياض الجنة فارتعوا قيل وما رياض الجنة قال مجالس الذكر) . قال العراقي: أخرجه الترمذي من حديث أنس وحسنه اهـ. قلت: هو من رواية محمد بن ثابت حدثني أبي عن أنس بن مالك وأورده أبو طالب المكي في القوت والقشيري في الرسالة كلاهما من غير سند إلا أن في سياق الرسالة إذا رأيتم رياض الجنة والباقي سواء. وقول العراقي: أنه أخرجه الترمذي فنصه في سننه إذا مررتم برياض الجنة فارتعوا قالوا وما رياض الجنة قال حلق الذكر أخرجه هكذا الإمام أحمد في مسنده والبيهقي في الشعب كلهم عن أنس وقال الترمذي حسن غريب من هذا الوجه وفي حديث ابن عباس فيما أخرجه الطبراني في الكبير من رواية مجاهد عنه وفيه قال مجالس العلم قال الهيتمي فيه رجل لم يسم أي قول الحارث بن عطية أحد رواته حدثنا بعض أصحابنا عن ابن أبي نجيح عن مجاهد وفي حديث أبي هريرة فيما أخرجه الترمذي في الدعوات من رواية حميد المكي أن عطاء بن أبي رباح حدثه عنه وقال غريب وفيه قيل وما رياض الجنة قال

стр. 123

المساجد قيل وما الرتع قال سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر وقال القشيري في رسالته أخبرنا أبو الحسين علي بن بشر ببغداد أخبرنا أبو علي الحسين بن صفوان حدثنا ابن أبي الدنيا حدثنا الهيثم بن خارجة حدثنا إسماعيل بن عياش عن عثمان بن عبد الله أن خالد بن عبد الله بن صفوان أخبره عن جابر بن عبد الله قال خرج علينا رسول الله ﷺ فقال يا أيها الناس ارتعوا في رياض الجنة قلنا يا رسول الله وما رياض الجنة قال مجالس الذكر. قلت: وأخرجه هكذا البزار وأبو يعلى في مسنديهما والطبراني في الأوسط والحاكم في المستدرك من رواية عمر بن عبد الله مولى غفرة قال سمعت أيوب بن خالد بن صفوان يقول قال جابر خرج علينا رسول الله ﷺ فقال يا أيها الناس إن لله سرايا من الملائكة تحل وتقف على مجالس الذكر في الأرض فارتعوا في رياض الجنة قالوا وأين رياض الجنة قال مجالس الذكر فاغدوا وروحوا في ذكر الله وذكروه أنفسكم الحديث ثم أنه فسر الرياض تارة بحلق الذكر وتارة بمجالسه وتارة بحلق العلم ومجالسه وتارة بالمساجد ولا مانع من إرادة الكل وأنه إنما ذكر في كل حديث بعضها لأنه خرج جواباً عن سؤال معين فأجاب كلا بما يليق بحال سؤاله وقال السيوطي في تحذير الخواص وأخرج الخطيب عن ابن مسعود رفعه إذا مررتم برياض الجنة فارتعوا أما أني لا أعني حلق القصاص ولكن أعني حلق الفقه. قلت: هو في كتاب الفقيه والمتفقه للخطيب وبمثل هذا روى عن عبد الله بن عمر وابن عمرو. ١٠٣ - (في الحديث إن لله تعالى ملائكة سياحين في الهواء سوى ملائكة الخلق إذا رأوا مجالس الذكر ينادي بعضهم بعضاً ألا هلموا إلى بغيتكم فيأتونهم ويحفون بهم ويستمعون ألا فاذكروا الله تعالى وذكروا بأنفسكم) . وفي نسخة واذكروا بأنفسكم. قال العراقي: متفق عليه من حديث أبي هريرة دون قوله سياحين في الهواء وللترمذي سياحين في الأرض وقال مسلم سيارة اهـ.

стр. 124

قلت: أخرجه صاحب القوت بلا سند ولفظه المصنف إلا أنه قال فضلاً عن كتاب الخلق إذا رأوا مجالس الذكر تنادوا بعضهم بعضاً وفيه فيأتونهم حتى يجلسوا إليهم فيحفون بهم ويستمعون منهم والباقي سواء وأخرج البخاري من رواية الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال الترمذي أو عن أبي سعيد الخدري وقال البخاري ورواه شعبة عن الأعمش ولم يرفعه ورواه سهل عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعاً ورواه مسلم من هذا الوجه وليس في الصحيحين ولا عند الترمذي ما ذكره المصنف في آخر هذا الحديث وقد تقدم في الحديث الذي قبله حديث جابر ولفظه فاغدوا وروحوا في ذكر الله وذكروه بأنفسكم وأخرج البيهقي في الشعب وابن ماجه من حديث أبي هريرة بأتم من هذا بلفظ أن لله ملائكة سياحين في الأرض فضلاً عن كتاب الناس يطوفون في الكون يلتمسون أهل الذكر فإذا وجدوا قوماً يذكرون الله تنادوا هلموا إلى حاجتكم فيحفونهم بأجنحتهم إلى السماء الدنيا فيسألهم ربهم وهو أعلم منهم ما يقول عبادي فيقولون يسبحونك ويكبرونك ويحمدونك ويمجدونكم فيقول هل رأوني فيقولون لا والله فيقول كيف لو رأوني فيقولون لو رأوك كانوا أشد لك عبادة وأشد لك تمجيد وأكثر لك تسبيحاً فيقول فما يسألوني فيقولون يسألونك الجنة فيقول وهل رأوها فيقولون لا والله يارب ما رأوها فيقول كيف لو أنهم رأوها فيقولون لو أنهم رأوها لكانوا أشد بها حرصاً وأشد لها طلباً وأعظم فيها رغبة قال مم يتعوّذون فيقولون من النار فيقول الله وهل رأوها فيقولون لا والله يا رب ما رأوها فيقول كيف لو رأوها فيقولون لو رأوها كانوا أشدّ منها فراراً وأشد لها مخافة فيقول فأشهدكم أني قد غفرت لهم فيقول ملك من الملائكة فيهم فلان ليس منهم إنما جاء لحاجة فيقول هم القوم لا يشقى جليسهم كذا في الذيل للسيوطي وأخرجه السهروردي هكذا في عوارف المعارف من طريق الحافظ أبي نعيم من حديث الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة وأخرج البزار من رواية زائدة بن أبي الرقاد عن زياد النميري عن أنس رفعه إن لله سيارة من الملائكة يطلبون حلق الذكر الحديث. ١٠٤ - (وقالوا لم يكن ذلك) . أي القص (في زمن رسول الله ﷺ ولا في زمن أبي بكر وعمر رضي الله

стр. 125

عنهما حتى ظهرت الفتنة فظهر القصاص). هكذا أورده الطرطوشي في جامعه. وقال العراقي: أخرجه ابن ماجه من رواية عبد الله بن عمر بن حفص العمري عن نافع عن ابن عمر بإسناد حسن اهـ. قلت: وهكذا ذكره العراقي أيضاً في كتابه الباعث على الخلاص قال وروى الإمام أحمد والطبراني عن السائب بن يزيد قال إنه لم يكن يقص على عهد رسول الله ﷺ ولا زمن أبي بكر ولا زمن عمر هكذا هو في الكتاب المذكور وفي التخريج الكبير للعراقي من رواية الزهري عن السائب فيما أخرجه أحمد والطبراني إلى قوله ولا زمن أبي بكر ثم قال وأوّل من قص تميم الداري استأذن عمر بن الخطاب أن يقص قائماً فأذن له اهـ. قال السيوطي وأخرج الزبر بن بكار في أخبار المدينة عن نافع وغيره من أهل العلم قالوا لم يقص في زمان النبي ﷺ ولا زمان أبي بكر ولا زمان عمر وإنما القصص محدث أحدثه معاوية حين كانت الفتنة فهذا موقوف على نافع وأخرج ابن أبي شيبة والمروزي عن ابن عمر قال لم يقص على عهد النبي ﷺ ولا عهد أبي بكر ولا عهد عمر ولا عهد عثمان إنما كان القصص حين كانت الفتنة وروى الحاكم في مستدركه عن أبي عامر عبد بن يحيى قال حججنا مع معاوية بن أبي سفيان فلما قدمنا مكة أخبر بقصاص على أهل مكة مولى بني فروخ فأرسل إليه فقال أمرت بهذا القصص قال لا قال فما حملك على أن تقص بغير إذن قال نفسر علماً علمناه الله قال معاوية لو كنت تقدمت عليك لقطعت منك طائفة. ١٠٥ - (حديث أبي ذر) . جندب بن جنادة الغفاري ﵁ (حيث قال حضور مجلس ذكر أفضل من صلاة ألف ركعة وحضور مجلس علم أفضل من عيادة ألف مريض وحضور مجلس علم أفضل من شهود ألف جنازة قيل يا رسول الله ومن قراءة القرآن قال وهل تنفع قراءة القرآن إلا بالعلم) هذا الحديث قد تقدم في أوّل الكتاب أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات من طريق عبيدة السلماني عن عمر وتقدم الكلام عليه والذي روى عن أبي ذر بمعناه ولفظه يا أبا ذر لأن تغدو لتعلم آية من كتاب الله خير لك من أن تصلي مائة ركعة الحديث هكذا أخرجه السيوطي في الجامع الكبير وفي الذيل على الصغير من طريق ابن ماجه

стр. 126

والحاكم في التاريخ وقال ابن القيم وذكر ابن عبد البر عن معاذ مرفوعاً لأن تغدو فتعلم بابا من أبواب العلم خير لك من أن تصلي مائة ركعة وهذا لا يثبت رفعه ولكن المصنف تابع في أكثر ما يورده من الأحاديث صاحب القوت فإنه هكذا أخرجه في كتابه فقال وقد روينا حديث أبي ذر فذكره وفي كتاب الإيمان من موضوعات السيوطي قال الذهبي في الميزان الجويباري ممن يضرب به المثل بكذبه ومن طاماته عن إسحاق بن نجيج الكذاب عن هشام بن حسان عن رجاله حضور مجلس علم خير من حضور ألف جنازة ومن ألف ركعة ومن ألف حجة ومن ألف غزوة اهـ. قلت: وأخرجه سعيد بن منصور في سننه وابن أبي داود في المصاحف وأبو طالب المكي في القوت من طريق عون بن موسى عن معاوية بن قرة قال سألت الحسن أعود مريضاً أحب إليك أو أجلس إلى قاص فقال عد مريضك. قلت: أشيع جنازة أحب إليك أو أجلس إلى قاص فقال شيع جنازتك. قلت: وإن استعان بي رجل على حاجة أعينه أو أجلس إلى قاص قال اذهب إلى حاجتك حتى جعله خيراً من مجالس الفراغ قال صاحب القوت فلو كانت مجالس الذكر عندهم هي مجالس القصاص وكان القصص هو الذكر لما وسع الحسن أن يثبط عنه ولا يؤثر عليه كثيراً من الأعمال لأن الذاكرين لله تعالى في أرفع مقام وحضور مجالس الذكر من مزيد الإيمان. ١٠٦ - (قال ﷺ لعبد الله بن رواحة) . ابن ثعلبة الأنصاري من بني الحرث بن الخزرج أبو محمد الأمير بدري نقيب استشهد بمؤتة روى عنه أنس ابن مالك وابن عباس وأرسل عنه جماعة (في سجع) ونص القوت حين سجع فوالى (بين ثلاث كلمات) أي تابع بينها (إياك والسجع يا ابن رواحة). قال العراقي: لم أجده مرفوعاً ولأحمد وأبي يعلى وابن السنى وأبي نعيم في كتابيهما رياضة المتعلمين بإسناد صحيح من رواية الشعبي عن مسروق عن عائشة ﵂ أنها قالت لكاتب إياك والسجع فإن النبي ﷺ وأصحابه كانوا لا يسجعون زاد ابن السنى بعد قولها إياك والسجع لا تسجع ورواه ابن

стр. 127

حبان في صحيحه من رواية الشعبي عن ابن أبي السائب قاص أهل المدينة قال قالت عائشة فذكر كلاما لها وفيه واجتنب السجع من الدعاء فإني عهدت النبي ﷺ وأصحابه يكرهون ذلك وروى البخاري من رواية عكرمة عن ابن عباس قال حدث الناس كل جمعة مرة فذكر الحديث وفيه وانظر السجع من الدعاء فاجتنبه فإني عهدت النبي ﷺ وأصحابه لا يفعلون ذلك اهـ وفي القوت ومما أحدثوا السجع في الدعاء والتغريب فيه وما لم يرد الكتاب به ولا نقل عن الرسول ﷺ ولا الصحابة بل كانوا ينهون عن الاعتداء في الدعاء وروينا عن رسول الله ﷺ إياكم والسجع في الدعاء بحسب أحدكم أن يقول اللهم إني أسألك الجنة وما قرب إليها من قول وعمل وأعوذ بك من النار وما قرب إليها من قول وعمل وسمع عبد الله بن مغفل ابنه يدعو بما يعمق فيه فقال يا بني إياك والحديث إياك والاعتداء. قال ابن السبكي: (٦/ ٢٨٨) لم أجد له إسناداً. ١٠٧ - : (قال ﷺ لما قال ذلك الرجل) . من عصبة القاتلة يقال هو حمل بن النابغة الهذلي (في دية الجنين كيف ندى) أي نعطي دية (من لا شرب ولا أكل ولا صاح ولا استهل) الاستهلال أوّل صوت المولود (ومثل ذلك يطل) أي يهدر (فقال ﷺ أسجع كسجع الأعراب) وهم أهل البادية وكانوا يستعملون الأسجاع في كلامهم قال العراقي: ورد من حديث المغيرة بن شعبة وأبي هريرة وابن عباس وجابر وأسامة بن عمير الهذلي وحمل بن مالك وعويم بن ساعدة الهذلي ﵃ أما حديث المغيرة فرواه مسلم وأبو داود والنسائي من رواية عبيد بن فضيلة الخزاعي عن المغيرة بن شعبة قال ضربت امرأة ضرتها بعمود فسطاط فذكر الحديث وفيه فقال رجل من عصبة القاتلة انغرم دية من لا أكل ولا شرب ولا استهل فمثل ذلك يطل الحديث بلفظ مسلم وفي رواية له أندي من لا طعم ولا شرب ولا صاح ولا استهل ومثل ذلك يطل الحديث وأصل الحديث عند البخاري والترمذي وابن ماجه مختصراً دون ذكر السجع المذكور

стр. 128

أما حديث أبي هريرة فرواه البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي من رواية ابن شهاب عن ابن المسيب وأبي سلمة بن عبد الرحمن أن أبا هريرة ﵁ قال اقتتلت امرأتان من هذيل الحديث وفيه فقال حمل بن النابغة الهذلي يا رسول الله كيف أغرم من لا شرب ولا أكل ولا نطق ولا استهل فمثل ذلك يطل فقال رسول الله ﷺ إنما هذا من إخوان الكهان من أجل سجعه الذي سجع لفظ مسلم ولم يسم البخاري الرجل فإنما قال فقال ولي المرأة ولم يقل من أجل سجعه الذي سجع. قلت: وأخرجه مسلم أيضاً من رواية معمر عن الزهري وفيه فقال قائل كيف نفعل ولم يسم حمل بن مالك اهـ ثم قال العراقي: ورواه الترمذي وابن ماجه من رواية محمد بن عمر وعن أبي سلمة عن أبي هريرة ففيه فقال الذي قضى عليه أنعطي من لا شرب ولا أكل ولا صاح فاستهل فمثل ذلك يطل فقال النبي ﷺ إن هذا ليقول بقول الشاعر وأما حديث ابن عباس فرواه أبو داود والنسائي من رواية أسباط عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس ﵄ قال كانت امرأتان جارتان كان بينهما صخب الحديث وفيه فقال أبو القاتلة إنه والله ما استهل ولا شرب ولا أكل فمثله يطل فقال النبي ﷺ أسجع الجاهلية وكهانتها أن في الصبي غره قال ابن عباس كانت أحداهما مليكة والأخرى أم عفيف لفظ النسائي ولم يقل أبو داود ولا أكل وقال فيه عن ابن عباس في قصة حمل فأدخله المزي في الأطراف من حديث حمل ولم يذكره في حديث ابن عباس وليس بجيد وأما حديث جابر فرواه أبو يعلي في مسنده من رواية مجالد بن سعيد قال حدثني الشعبي عن جابر أن امرأتين من هذيل قتلت أحداهما الأخرى الحديث وفيه فخاف عاقلة القاتلة أن يضمنهم قال فقالوا يا رسول الله لا شرب ولا أكل ولا صاح فاستهل فقال رسول الله ﷺ أسجع الجاهلية والحديث عند أبي داود وابن ماجه وليس فيه ذكر السجع المذكور أما حديث أسامة بن عمير وهو والد أبي المليح فرواه الطبراني بإسناد جيد من رواية أيوب قال سمعت أبا المليح عن أبيه وكان قد صحب رسول الله ﷺ قال كانت فينا امرأتان ضربت إحداهما الأخرى الحديث وفيه فقال رجل من أهل القاتلة كيف نعقل يا رسول الله من لا أكل

стр. 129

ولا شرب ولا صاح فاستهل فمثل ذلك يطل فقال رسول الله ﷺ أسجاعة أنت الحديث وفي رواية من رواية سلمة بن تمام عن أبي المليح أن الذي قال السجع رجل يقال له عمران بن عويمر فقال رسول الله ﷺ دعني من رجز الأعراب وأما حديث حمل بن مالك بن النابغة فرواه الطبراني من رواية مجاهد عن الهذلي أنه كان عنده امرأة فتزوج عليها أخرى فذكر الحديث وفيه فجاء وليها فقال أندى من لا أكل ولا شرب ولا استهل فمثل ذلك يطل فقال رجز الأعراب وأما حديث عويم الهذلي فرواه الطبراني من رواية محمد بن سليمان بن مسمول عن عمروبن تميم بن عويم عن أبيه عن جده قال كانت أختى مليكة وامرأة منا يقال لها أم عفيف بنت مسروح تحت حمل بن النابغة فضربت أم عفيف مليكة بمسطح بيتها وهي حامل فقتلتها وذا بطنها فقضى رسول الله ﷺ فيها بالدية وفي جنينها بالغرة عبد أو أمة فقال أخوها العلاء بن مسروح يا رسول الله أنغرم من لا أكل ولا شرب ولا نطق ولا استهل فمثل هذا يطل فقال رسول الله ﷺ أسجع كسجع الجاهلية ورواه ابن منده في معرفة الصحابة ومحمد بن سليمان بن مسمول ضعيف وعمرو بن تميم وأبوه لم أجد لهما ذاكراً في مظان وجودهما. ١٠٨ - : (قال رسول الله ﷺ إن من الشعر لحكمة) قال العراقي: رواه البخاري من حديث أبيّ بن كعب اهـ وقلت: وكذا الإمام أحمد وأبو داود وابن ماجه كلهم من رواية عبد الرحمن بن الأسود أن أبيّ بن كعب أخبره بلفظ إن من الشعر حكمة وأخرجه أبو القاسم الحسين بن محمد بن إبراهيم الحنائي في جزء له من طريق هشام بن عروة عن جده عن أبيه الزبير رفعه وذكره الدارقطني في العلل فقال يرويه شيخ يعرف بعبد الملك بن محمد البلخي عن أبي بزة عن هشام قال ووهم فيه ورواه الشافعي مرسلاً عن عبد الرحمن بن الأسود بن عبد يغوث ورواه الترمذي وأبو يعلى من رواية عاصم بن أبي النجود عن زر عن ابن مسعود وقال الترمذي غريب من هذا الوجه إنما رفعه أبو سعيد الأشج عن ابن عيينة وروي غيره عنه موقوفاً رواه أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه من رواية سماك بن حرب عن عكرمة عن ابن عباس بلفظ إن من البيان سحراً وإن من

стр. 130

الشعر حكماً قال الترمذي حسن صحيح وفي أوله قصة عند أبي داود رواه ابن حبان في صحيحه بلفظ حكمة وفي الباب عن بريدة وعبد الله بن عمرو وابن عمر وأبي بكرة وأبي موسى وعائشة وأنس وعمرو بن عوف. ١٠٩ - : (قال ﷺ ما حدث أحدكم قوماً بحديث لا يفهمونه إلاَّ كان فتنة عليهم) قال العراقي: أخرجه العقيلي في الضعفاء وابن السني وأبو نعيم في رياضة المتعلمين من حديث ابن عباس بإسناد ضعيف ولمسلم في مقدمة صحيحه موقوفاً على ابن مسعود نحوه وقال في التخريج الكبير رواه أبو نعيم في رياضة المتعلمين من رواية عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان عن عثمان بن داود عن عكرمة عن ابن عباس رفعه بلفظ ما أنت محدث قوماً حديثاً لا تبلغه عقولهم إلاَّ كان على بعضهم فتنة وقد اختلف فيه عن ابن ثوبان فقال ابن السني في رياضة المتعلمين والعقيلي في تاريخ الضعفاء من طريق ابن ثوبان قال حدثني عثمان بن داود عن الضحاك بن مزاحم عن ابن عباس قال قالوا يا رسول الله ما نسمع منك نحدث به كله قال نعم إلاَّ أن تحدث قوماً لا تضبطه عقولهم فتكون على بعضهم فتنة قال ورواه ابن السني أيضاً في الكتاب المذكور من رواية عباد بن كثير عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رفعته من حدث بحديث لا يعلم تفسيره ولا هو ولا الذي حدثه فإنما هو فتنة عليه وعلى الذي حدثه ثم قال وإنما يصح هذا الحديث موقوفاً على ابن مسعود كما رواه مسلم في مقدمة صحيحه من رواية عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود أن عبد الله بن مسعود قال فساقه كسياق حديت ابن عباس بعينه. ١١٠ - : (قال ﷺ كلموا الناس بما يعرفون ودعوا ما ينكرون أتريدون أن يكذب الله ورسوله) . قال العراقي: أخرجه البخاري موقوفاً على علي وهو الصواب بلفظ حدثوا الناس والباقي سواء وهكذا رواه البيهقي في المدخل بتقديم أتريدون على حدثوا ورفعه أبو منصور الديلمي في مسند الفردوس من طريق أبي نعيم

стр. 131

وسيأتي في آخر الباب الخامس من حديث ابن عمر موقوفاً أمرنا أن نكلم الناس على قدر عقولهم أي قدر ما تحتمله عقولم وهو شاهد جيد ويأتي الكلام عليه هنالك اهـ وقد ورد ما يقاربه من حديث المقدام مرفوعاً رواه البيهقي في المدخل بلفظ إذا حدثتم الناس عن ربهم فلا تحدثوهم بما يغرب عنهم ويشق عليهم وعند ابن عدي في الكامل بما يفزعهم. قال ابن السبكي: (٦/ ٢٨٨) لم أجد له إسناداً. ١١١ - (قوله ﷺ تسحروا فإن في السحور بركة) قال العراقي: متفق عليه من حديث أنس اهـ قلت هو من رواية عبد العزيز بن صهيب عن أنس وأخرجه هكذا الإمام أحمد في مسنده ومسلم أيضاً والترمذي والنسائي وابن ماجه كلهم من رواية قتادة عن أنس وانفرد النسائي بإخراجه عن أبي هريرة وعن ابن مسعود والإمام أحمد عن أبي سعيد أما حديث أبي هريرة فرواه من رواية عبد الملك بن أبي سليمان وابن أبي ليلى فرقهما كلاهما عن عطاء عنه ومن رواية يحيى بن سعيد عن أبي سلمة وقال إسناده حسن وأما حديث ابن مسعود فرواه عن زرعة ورواه أيضاً موقوفاً على ابن مسعود وحكى المزي عنه في الأطراف أن الموقوف أولى بالصواب وأما حديث أبي سعيد فرواه أحمد الطبراني في الأوسط من رواية ابن أبي ليلى عن عطية عنه وروى أحمد أيضاً من رواية يحيى بن أبي كثير عن أبي رفاعة عن رفاعة عنه بلفظ السحور كله بركة فلا تدعوه ولو أن يجرع أحدكم بجرعة من ماء وفي الباب عن جابر وابن عباس وعرباض أما حديث جابر فرواه ابن عدي في الكامل من رواية محمد بن عبيد الله العزرمي عن ابن المنكدر عنه والعزرمي ضعيف وأخرجه أئمة السنن الأربعة والبخاري في الأدب من حديث أنس تسحروا ولو بجرعة من ماء وأخرجه ابن عساكر عن عبد الله بن سراقة تسحروا ولو بالماء وأخرج ابن عدي في الكامل عن علي تسحروا ولو على شربة من ماء وأفطروا ولو على شربة من ماء وأخرج الطبراني في الكبير من حديث أبي الوليد عقبة بن عبد السلمي وأبي الدرداء تسحروا من آخر الليل هذا الغذاء المبارك.

стр. 132

١١٢ - كان يقول (هلموا إلى الغذاء المبارك) . يعني السحور قال العراقي: أخرجه أبو داود والنسائي وابن حبان من حديث العرباض بن سارية وضعفه ابن القطان اهـ أي لضعف رواية الحرث بن زياد عن أبي رهم عن العرباض وقال ابن عبد البر هو مجهول ولكن ذكره ابن حبان في الثقاب وقوله يعني السحور كأنه مدرج من الراوي أخرجه كذلك الإمام أحمد وابن حبان من حديث العرباض وفي الباب عن المقدام بن معدي كرب وعتبة بن عبد وأبي الدرداء وعائشة وعمر بن الخطاب ومعنى المبارك أي الكثير الخير لما يحصل بسببه من قوة وقدرة على الصوم. ١١٣ - (لقوله ﷺ من فسر القرآن برأيه فليتبوّأ مقعده من النار) قال العراقي: أخرجه الترمذي من حديث ابن عباس وحسنه وهو عند أبي داود في رواية ابن العبد وعند النسائي في الكبير اهـ قلت: أخرجه الترمذي وصححه وابن الأنباري في المصاحف والطبراني في الكبير والبيهقي في الشعب كلهم من رواية عبد الأعلى عن سعيد بن جبير عن ابن عباس بلفظ من قال في القرآن بغير علم بدل قوله برأيه وأخرجه أبو داود والترمذي وقال غريب والنسائي في الكبير وابن جرير والبغوي وابن الأنباري وابن عدي والطبراني والبيهقي كلهم من رواية سهيل بن أبي حزم القطفي عن ابن عمران الجوني عن جندب بن عبد الله من قال في القرآن برأيه فأصاب فقد أخطأ وفي رواية للترمذي وغيره من قال في كتاب الله وفي رواية من تكلم في القرآن وفي الباب عن ابن عمر وجابر وأبي هريرة فحديث ابن عمر لفظه من فسر القرآن برأيه فأصاب كتبت عليه خطيئة لو قسمت بين العباد لوسعتهم ولفظ حديث جابر من قال في القرآن برأيه فقد اتهمني ولفظ حديث أبي هريرة من فسر القرآن برأيه وهو على وضوء فليعد وضوءه أخرج هؤلاء الثلاثة أبو منصور الديلمي في مسند الفردوس وطرقهن ضعاف بل الأخير منكر جداً.

стр. 133

١١٤ - (قال ﷺ لابن عباس) . ﵁ فيما رواه البخاري ومسلم في صحيحهما من رواية عبيد الله بن أبي يزيد عن ابن عباس أن النبي ﷺ دخل الخلاء فوضعت له وضوأ قال من وضع هذا فأخبره فقال (اللهم فقهه في الدين) ولم يقل مسلم في الدين وزاد الإمام أحمد في مسنده والحاكم من رواية عبيد الله بن عثمان بن خيثم عن سعيد بن جبير (وعلمه التأويل) وقال الحاكم صحيح الإسناد. قال العراقي: ووهم أبو مسعود الدمشقي في الأطراف حيث عزا للصحيحين هذه الزيادة. قلت: وفي أول حديث هؤلاء زيادة وهي قول ابن عباس أن النبي ﷺ وضع يده على كتفي أو على منكبي شك شعبة ثم قال اللهم الحديث وعند البخاري من رواية عكرمة عنه ضمني النبي ﷺ إلى صدره وقال اللهم علمه الحكمة وفي رواية له اللهم علمه الكتاب ورواه ابن ماجه فقال اللهم علمه الحكمة وتأويل الكتاب والتأويل هو التفسير على ما نقله ثعلب عن ابن الأعرابي وقال آخرون بالفرق بينهما. ١١٥ - (قوله ﷺ من كذب علي متعمداً فليتبوأ مقعده من النار) . قال العراقي: متفق عليه من حديث أبي هريرة وعلي وأنس اهـ. قلت: هذا الحديث قد روى أيضاً عن الزبير والمغيرة وسملة بن الأكوع وعبد الله بن عمرو وابن مسعود وجابر وأبي قتادة وأبي سعيد وأبي بكر وعمر وعثمان وطلحة وسعيد بن زيد ومعاوية بن أبي سفيان وخالد بن عرفطة وأبي موسى الغافقي وعقبة بن عامر وزيد بن أرقم وقيس بن سعيد وعمران بن حصين والبراء بن عازب وأبي موسى الأشعري ومعاذ بن جبل وعمرو بن مرة ونبيط بن شريط وعمار بن ياسر وعمرو بن عتبة وعمرو بن حريث وابن عباس وعتبة بن غزوان والعرس بن عميرة ويعلى بن مرة وطارق بن أشيم

стр. 134

وسليمان بن خالد الخزاعي وصهيب بن سنان والسائب بن يزيد وأبي أمامة وأبي قرصافة ورافع بن خديج وأوس بن أوس الثقفي وحذيفة بن اليمان وأبي ميمون جابان وبريدة بن الخصيب وسعد بن الرحاس وعمرو بن عوف والمنقع التميمي وعبد الله بن عمر وأبي كبشة الأنماري وأبي رافع وواثلة بن الأسقع وأبي الحمراء وأسامة بن زيد ومعاوية بن حيدة وعبد الله بن الزبير وأبي عبيدة بن الجراح وسلمان الفارسي وأبي ذر وحذيفة بن أسيد وعبد الله بن أبي أوفي وأبي رمثة ويزيد بن أسد وعفان بن حبيب وعائشة وأم أيمن والعباس بن عبد المطلب وسفينة وزيد بن ثابت وكعب بن قطبة وجابر بن عابس وعبد الله بن زغب ووالد أبي العشراء فهؤلاء جميع من عزى إليهم هذا الحديث بألفاظ وإن اختلفت فإنها متقاربة المعنى ونحن نسوق لك تفصيل ذلك حسبما استفدته من مقدمة ابن الجوزي وكتاب العراقي فأما حديث أبي هريرة فأخرجه الشيخان والنسائي من رواية أبي عوانة عن ابن حصين عن أبي صالح عنه ورواه ابن ماجهة من رواية محمد بن عمر وعن أبي سلمة عنه بلفظ من يقول على ما لم أقل وأما حديث علي فرواه الشيخان والترمذي والنسائي وابن ماجه من رواية ربعي بن حراش عنه بلفظ فإنه من يكذب على يلج النار وقال البخاري من كذب ورواه أبو بكر بن الشخير بلفظ الكتاب من رواية ابن أبي ليلى عن علي وحديث أنس أخرجه الشيخان والنسائي من رواية عبد العزيز بن صهيب عنه بلفظ من تعمد علي كذباً ورواه الترمذي وابن ماجه من رواية الزهري عنه وزاد فيه حسبته قال متعمداً وقال الترمذي بيته بدل مقعده وقال حسن صحيح غريب من هذا الوجه ورواه النسائي من رواية سليمان التيمي عنه بلفظ الكتاب ورجاله رجال الصحيح وحديث الزبير رواه البخاري وأبو داود والنسائي وابن ماجه من رواية ابنه عبد الله عنه وحديث المغيرة رواه الشيخان من رواية علي بن ربيعة عنه وحديث سلمة بن الأكوع رواه البخاري عن بكر بن إبراهيم عن يزيد بن أبي عبيد عنه بلفظ من يقل علي ما لم أقل وهو أحد ثلاثياته وحديث عبد الله بن عمرو رواه البخاري والترمذي من رواية أبي كبشة السلولي عنه في أثناء حديث بلغوا عني وقد روى الطبراني في الأوسط في أوّله قصة هي سبب له من رواية عطاء بن السائب عن أبيه عن ابن عمر وحديث

стр. 135

عبد الله بن مسعود رواه الترمذي من رواية عاصم عن زر عنه ورواه أبو بكر بن الشخير في العلم من رواية عاصم عن شقيق عنه ورواه ابن ماجه من رواية سماك عن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود عن أبيه ورواه البزار من رواية عمرو ابن شرحبيل عنه وزاد فيه ليصل به الناس وحديث جابر رواه ابن ماجه من رواية ابن الزبير عنه وحديث أبي قتادة رواه ابن ماجه من رواية ابن إسحاق عن سعيد بن كعب عنه بلفظ من تقول على ما لم أقل ورواه الحاكم وقال صحيح على شرط مسلم ورواه أيضاً من وجه آخر بلفظ الأصل وحديث أبي سعيد رواه النسائي من رواية عطاء بن يسار عنه ورواه ابن ماجه من رواية عطية العوفي عنه وحديث أبي بكر رواه أبو يعلى والطبراني في الأوسط من رواية جارية بن هرم عن عبد الله بن بسر الخيراني عن أبي كبشة الأنماري عنه ورواه ابن الشخير في كتاب العلم من رواية القاسم بن عبد الله عن ابن المنكدر عن جابر عن عائشة عنه وفيه رواية صحابي عن صحابي عن صحابي وحديث عمر بن الخطاب رواه أبو يعلى من رواية دجين بن ثابت اليربوعي وأبو بكر بن الشخير في كتاب العلم من رواية عبد الرحمن بن ثابت كلاهما عن أسلم عنه وحديث عثمان بن عفان رواه أحمد والبزار وأبو يعلى من رواية محمود بن لبيد عنه وعند الآخرين من رواية عامر بن سعد عنه بلفظ من قال علي ما لم أقل وحديث طلحة بن عبيد الله رواه أبو يعلى والطبراني من رواية سليمان بن أيوب بن سليمان بن عيسى بن موسى بن طلحة بن عبيد الله عن أبيه عن جده عن موسى بن طلحة عن طلحة ورواه الخطيب في التاريخ من رواية محمد بن عمر بن معاوية بن يحيى بن معاوية بن إسحاق بن طلحة بن عبيد الله عن أبيه عن جده عن أبيه عن جده وحديث سعيد بن زيد رواه البزار وأبو يعلى من رواية رباح بن الحرث عنه وحديث معاوية بن أبي سفيان رواه أحمد والطبراني من رواية أبي الفيض عنه وحديث خالد بن عرفطة رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني من رواية مسلم مولاه عنه وحديث أبي موسى الغافقي رواه أحمد والبزار والطبراني من رواية إسحاق بن ميمون الحضرمي عنه بلفظ من قال على ما لم أقل وحديث عقبة بن عامر رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني من رواية هشام بن أبي رقبة عنه ورواه أحمد والطبراني أيضاً من رواية أبي عشانة عنه وحديث

стр. 136

زيد بن أرقم رواه أحمد والبزار والطبراني من رواية يزيد بن حبان عنه ورواه الطبراني في الأوسط من رواية موسى بن عثمان الحضرمي عن إسحاق عنه وحديث قيس بن سعد بن عبادة رواه الطبراني في الأوسط من رواية موسى بن عثمان الحضرمي عن إسحاق عنه وحديث قيس بن سعد بن عبادة رواه أحمد وأبو يعلى من رواية ابن لهيعة عن ابن هبيرة سمعت شيخا من حمير أنه سمع قيس بن سعد سمعت رسول الله ﷺ يقول من كذب عليّ كذبة متعمداً فليتبوّأ مضجعاً من النار أو بيتاً في جهنم وحديث عمران بن حسين رواه الطبراني من رواية عبد المؤمن بن سالم المسمعي حدثنا هشام عن محمد بن سيرين عنه وحديث البراء بن عازب رواه أبو يعلى في مسنده رواية ابن المقري من رواية محمد بن عبيد الله الفزاري وهو العزرمي عن طلحة بن مصرف عن عبد الرحمن بن عوسجة عنه ورواه الطبراني في الأوسط من رواية موسى بن عثمان الحضرمي عن أبي إسحاق عنه وعن زيد بن أرقم أيضاً وقد تقدم وحديث أبي موسى الأشعري رواه الطبراني من رواية خالد بن نافع عن سعيد بن أبي بردة عنه وحديث معاذ بن جبل رواه الطبراني في الأوسط والخطيب في التاريخ من رواية عبد الله بن سلمة عنه ورواه ابن الشخير من رواية خصيب بن جحدر عن النعمان بن نعيم عن عبد الرحمن بن غنم عنه وحديث عمرو بن مرة الجهني رواه الطبراني من رواية الهيثم بن عدى عن الضحاك بن زميل السكسكي عن أبي أسماء السكسكي عنه وحديث نبيط بن شريط رواه الطبراني في الصغير عن أحمد بن إسحاق بن إبراهيم بن نبيط بن شريط عن أبيه عن أبيه نبيط وحديث عمار بن ياسر رواه الخطيب في التاريخ من رواية علي بن الحزور عن أبي مريم قال سمعت عمار بن ياسر يقول لأبي موسى أما علمت أن رسول الله ﷺ قال من كذب عليّ الحديث ورواه أبو يعلي والطبراني بلفظ ألم تسمع رسول الله ﷺ يقول وحديث عمرو بن عبسة رواه الطبراني من رواية محمد بن أبي النوار عن بريد من أبي مريم عن عدي بن ارطاة عنه وحديث عمرو بن حريث رواه الطبراني من رواية عبد الكريم بن أبي المخارق عن عامر بن عبد الواحد عنه وزاد فيه ليضل به وحديث ابن عباس رواه الطبراني من رواية عبد الأعلى الثعلبي عن سعيد بن جبير عنه وحديث عتبة بن غزوان رواه الطبراني

стр. 137

من رواية غزوان بن عتبة عن أبيه وحديث العرس بن عميرة رواه الطبراني والبزار وابن عدي في مقدمة الكامل من رواية يحيى بن زهدم عن أبيه زهدم بن الحرث عنه وقيل يحيى عن أبيه عن جده عنه وحديث يعلى بن مرة رواه الدارمي في مسنده والطبراني وابن عدى من رواية عمرو بن عبد الله بن يعلى بن مرة عن أبيه عن جده وحديث طارق بن أشيم والد أبي مالك الأشجعي رواه البغوي والطبراني في معجمي الصحابة من رواية خلف بن خليفة عن أبي مالك الأشجعي عن أبيه طارق بن أشيم وإسناده صحيح وحديث سليمان بن خالد الخزاعي رواه الطبراني من رواية عبد الله بن محمد بن الحنفية عنه وحديث صهيب بن سنان رواه أبو يعلى والطبراني من رواية عمرو بن دينار عن بعض ولد صهيب عنه ورواه أبو بكر بن الشخير في كتاب العلم من رواية الدفاع بن دغفل عن عبد الرحمن بن صيفي بن صهيب عن أبيه عن جده وحديث السائب بن يزيد رواه الطبراني من رواية محمد بن يوسف عنه وحديث أبي أمامة الباهلى رواه الطبراني من رواية شهر بن حوشب عنه بلفظ من حدث عني حديثاً كذباً متعمداً ورواه أيضاً من رواية محمد بن الفضل بن عطية عن الأحوص بن حكيم عن مكحول عنه بلفظ مقعده بين عينى جهنم وحديث أبي قرصافة واسمه جندرة بن خيشنة رواه الطبراني من رواية عزة بنت عياض عنه بلفظ من كذب على أوقال على غير ما. قلت: بني له بيت في جهنم وحديث رافع بن خديج رواه الطبراني من رواية أبي مدرك عن عباية بن رفاعة عنه بلفظ وليتبوّأ من كذب علي مقعده من جهنم وحديث أوس بن أوس الثقفي رواه الطبراني من رواية إسماعيل بن عياش عن عبد الله بن محيريز عنه بلفظ من كذب على نبيه لم يرح رائحة الجنة وحديث حذيفة بن اليمان رواه الطبراني من رواية أبي بلال الأشعري حدثنا شريك عن منصور عن ربعي عنه ورواه أبو نعيم من رواية أبي عمار عن عمرو بن شرحبيل عنه وحديث أبي ميمون الكردي واسمه جابان رواه الطبراني في الأوسط من رواية أبي خلوة عن ميمون الكردي عن أبيه وإسناده حسن وحديث بريدة بن الخصيب رواه أبو يعلى وابن عدى في مقدمة الكامل من رواية صالح بن حيان عن أبي بريدة عن أبيه وحديث سعد بن الدحاس رواه

стр. 138

الطبراني من رواية ابن عائذ عنه ورواه ابن منده أيضاً في الصحابة وحديث عمرو بن عون المزني رواه ابن الشخير من رواية الفضل بن عطية عن كثير بن عبد الله بن عمرو بن عون عن أبيه عن جده وحديث المنقع التميمي رواه البخاري في التاريخ الكبير من رواية سيف بن هارون سمع عصمة بن بشر سمع المقرع سمع المنقع وحديث عبد الله بن عمر رواه أحمد والبزار والطبراني من رواية أبي بكر بن سالم عن أبيه عن جده ورواه أبو بكر بن الشخير في كتاب العلم من رواية جابر بن نوح عن عبيد الله بن عمر عن نافع عنه وحديث أبي كبشة الأنماري رواه محمد بن جرير الطبري قال حدثنا عمرو بن مالك حدثنا جاريه بن هرم حدثنا عبد الله بن بشر الجراني سمعت أبا كبشة وقد اختلف فيه على جارية مع ضعفه فقيل هكذا وقيل عن أبي كبشة عن أبي بكر وقد تقدم وحديث أبي رافع مولى رسول الله ﷺ رواه ابن الشخير من رواية عاصم بن عبيد الله عن عبد الله بن رافع عن أبيه وحديث واثلة بن الأسقع رواه الطبراني من رواية ابنته خصلة عنه بلفظ إن من أكبر الكبائر أن يقول الرجل عليّ ما لم أقل وحديث أبي الحمراء رواه ابن الشخير من رواية نفيع بن داود عنه وحديث أسامة بن زيد رواه الطبراني من رواية علي بن ثابت الجزري عن الوازع بن نافع عن أبي سلمة عنه بلفظ من قال علي ما لم أقل وحديث معاوية بن حيدة رواه أبو بكر بن المقري من رواية بهز بن حكيم عن أبيه عن جده وحديث عبد الله بن الزبير رواه الدارقطني من رواية الزبير بن خبيب عن أبيه عن عامر بن عبد الله بن الزبير عن أبيه وحديث أبي عبيدة بن الجراح رواه الخطيب من رواية ميسرة بن مسروق العبسي عنه ورواه ابن الشخير من رواية أبي عبيدة بن فلان عنه وحديث سلمان الفارسي رواه الطبراني من رواية هلال الوزان عن سعيد بن المسيب عنه ورواه الخطيب في التاريخ من رواية أبي البحتري عنه وحديث أبي ذر الغفاري رواه المحاملي من رواية عبد الرحمن بن عمرو بن نضلة القسري عن أبيه عن جده عنه وحديث حذيفة بن أسيد رواه ابن الجوزي في مقدمة الموضوعات من طريق عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي حدثنا المثنى بن سعيد عن قتادة عن أبي الطفيل عنه وحديث عبد الله بن أبي أوفى رواه ابن الجوزي أيضاً من طريق ابن قانع حدثنا يعقوب

стр. 139

بن إسحاق الحضرمي حدثنا سالم بن قادم حدثنا علي بن إبراهيم عن فائد بن أبي العوام عنه وحديث أبي رمثة البلوي رواه الدارقطني في الأفراد من رواية موسى بن إسماعيل عن حماد بن سالم عن عاصم بن عبيد الله عنه وحديث يزيد بن أسد القسري رواه الخطيب من رواية خالد بن يحيى بن سعيد بن خالد بن عبيد الله بن يزيد بن أسد القسري عن أبيه عن جده يزيد بن أسد وحديث عفان بن حبيب رواه الحاكم في تاريخ نيسابور من رواية ابنه داود بن عفان عنه وقال في عفان أنه كان ورد نيسابور مع عبد الله بن عامر وحديث عائشة رواه ابن الشخير من رواية حصين الدمشقي عن أبي سلمة عنها وحديث أم أيمن رواه الدارقطني من رواية بشر بن عاصم عن أبي إسحاق عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عنها وحديث سفينة رواه ابن المقري من رواية بريدة ابن عمر بن سفينة عن أبيه عن جده وحديث زيد بن ثابت رواه ابن الشخير من رواية الفضل بن عبد الله الفارسي عن محمد بن جابر عن ابن المنكدر عنه وحديث كعب بن قطبة رواه أبو نعيم من رواية علي بن ربيعة عنه وحديث جابر بن عابس ويقال حابس العبدي رواه ابن منده في معرفة الصحابة من رواية حصين بن حبيب عن أبيه عنه بلفظ من قال عليّ ما لم أقل ورواه أبو نعيم فقال حصين بن عمير عن أبيه عن جابر بن عابس بالعين وحديث عبد الله بن زغب رواه أبو نعيم من رواية عبد الرحمن بن عائذ عنه وحديث والد أبي العشراء رواه تمام في جزء له جمع فيه حديث أبي العشراء من رواية أبي عمير الضرير حدثنا حماد بن سلمة عن أبي العشراء الدارمي عن أبيه واسمه مالك بن قهطم على المشهور وقد روى الحديث أيضاً عن النعمان بن بشير والعباس بن عبد المطلب وغزوان ومالك بن عتاهية وذكر ابن منده في مستخرجه أنه ورد أيضاً من رواية سمرة بن جندب والنواس بن سمعان وعبد الله بن الحرث ابن جزء وعبد الله بن جعفر الهاشمي وعبد الله بن جراد وأبي بن كعب وسليمان بن صرد وعمرو بن الحمق وعمرو بن العاص وجندب بن عبد الله وجهجاه الغفاري وسبرة ومرة البهزي وسنجرة وأبي أسيد وأبي أيوب وحفصة بنت عمر وخوله بنت حكيم وذكر ابن الجوزي في نسخة الموضوعات الأولى رواه أحد وستون من الصحابة وقال في النسخة الثانية وهي

стр. 140

أطول من الأولى رواه ثمانية وتسعون من الصحابة. قال العراقي: وحكى النووي في شرح مسلم عن بعضهم أنه رواه مائتان من الصحابة قلت: وقد روى أيضاً من حديث الرجل الذي من أسلم رواه الطبراني وقد تقدم في ترجمة سليمان بن خالد الخزاعى وفي أوله قصة هي سبب للحديث وحديث الرجل الآخر الذي لم يسم رواه أحمد من رواية عمرو بن مرة عنه والظاهر أنه ابن مسعود وقد تقدم وحديث الآخر الذي لم يسم رواه ابن الجوزي في مقدمة الموضوعات من رواية خالد بن دريك عنه وفيه عن رجل آخر لم يسم بلفظ آخر من رواية عبد الأعلى بن هلال الحمصي عنه وبمجموع من ذكر يبلغ العدد إلى قريب من المائة قال ابن الجوزي في الموضوعات بإسناده إلى أبي بكر محمد بن أحمد بن عبد الوهاب الإسفرايني ليس في الدنيا حديث اجتمع عليه العشرة غير هذا الحديث قلت: وهذا قد رده العراقي فقال ليس كذلك فقد ذكر الحاكم والبيهقي في حديث رفع اليدين في الصلاة رواه العشرة وقال إنه ليس حديث رواه العشرة غيره وذكر أبو القاسم بن منده أن حديث المسح على الخفين رواه العشرة أيضاً اهـ ثم قال ابن الجوزي ما وقعت لي رواية عبد الرحمن ابن عوف إلى الآن اهـ قلت: قال العراقي: حديث عبد الرحمن بن عوف رويناه من رواية ابنه إبراهيم عنه وفي إسناده أحمد بن منصور الشيرازي أحد الحفاظ إلاَّ أن الدارقطنى رماه بأنه كان يدخل على الشيوخ أحاديث بمصر اهـ. قلت أورده الذهبي في الميزان ولفظه أدخل على جماعة من الشيوخ بمصر وأنابها وكان يتقرب إلي ويكتب إلي كتباً وهكذا ذكره في ديوان الضعفاء.

стр. 141

١١٦ - (وقال ﷺ كلمة من الحكمة يتعلمها الرجل خير له من الدنيا وما فيها) قال العراقي: تقدم بنحوه اهـ وكأنه يشير إلى ما ذكره المصنف أولاً باب من العلم يتعلمه الرجل خير له من الدنيا وما فيها وذكر أنه موقوف على الحسن البصري أو إلى حديث كلمة من الخير يسمعها المؤمن فيعمل بها ويعلمها خير له من عبادة سنة وذكر أنه من مراسيل زيد بن أسلم وقد أخرج الديلمي عن أبي هريرة كلمة حكمة يسمعها الرجل خير له من عبادة سنة وسنده ضعيف. قال ابن السبكي: (٦/ ٢٨٨) لم أجد له إسناداً. ١١٧ - (لما سئل ﷺ عن شر الخلق أبى) . أي امتنع من الجواب (وقال اللهم فراً) منصوب بفعل محذوف على أنه مفعول مطلق (حتى كرر عليه) في السؤال (ثم قال) ﵇ (هم علماء السوء). قال العراقي: أخرجه الدارمي بنحوه من حديث الأحوص بن حكيم عن أبيه مرسلاً وهو ضعيف ورواه البزار في مسنده من حديث معاذ بسند ضعيف اهـ قلت: قال الدارمي في مسنده حدثنا نعيم بن حماد حدثنا بقية عن الأحوص بن حكيم عن أبيه قال سأل رجل النبي ﷺ عن الشر فقال لا تسألوني عن الشر واسألوني عن الخير يقولها ثلاثاً ثم قال إلاَّ أن شر الشر شرار العلماء وأن خير الخير خيار العلماء وأحوص بن حكيم حمصي رأى أنساً وسمع خالد بن معدان وطاوساً وعنه بقية ومحمد بن حرب وعدة ضعيف كذا في الكاشف للذهبي وأشار عليه لابن ماجه وأما أبوه فهو حكيم بن عمير العنسي الحمصي روى عن عمر وثوبان وعنه ابنه أحوص ومعاوية بن صالح صدوق وأما حديث معاذ فقد أخرجه صاحب الحلية فقال حدثنا أحمد بن يعقوب بن المهرجان حدثنا الحسن بن محمد بن نصر حدثنا محمد بن عثمان العقيلي حدثنا

стр. 142

محمد بن عبد الرحمن الطفاوي حدثنا الخليل بن مرة عن ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن مالك بن يخامر عن معاذ بن جبل قال تصديت لرسول الله ﷺ وهو يطوف فقلت يا رسول الله أرنا شر الناس فقال سلوا عن الخير ولا تسألوا عن الشر شرار الناس شرار العلماء في الناس ورواه البزار من رواية الخليل بن مرة وفيه تعرضت أو قال تصديت وفيه وهو يطوف بالبيت وفيه أي الناس شر وفيه اللهم غفراً سل عن الخير ولا تسأل عن الشر والباقي سواء والخليل بن مرة ضعيف. ١١٨ - (وقد صح قول رسول الله ﷺ بدأ الإسلام غريباً وسيعود كما بدا فطوبى للغرباء) . هكذا رواه مسلم وابن ماجه من رواية يزيد بن كيسان عن حازم عن أبي هريرة ورواه مسلم من رواية عاصم بن محمد العمري عن أبيه عن ابن عمر بلفظ إن الإسلام بدأ غريباً وسيعود غريباً كما بدا وهو يأرز بين المسجدين كما تأرز الحية إلى جحرها وقال فيه البزار فطوبى للغرباء وروى الطبراني من رواية عيسى بن ميمون عن عون بن شداد عن أبي عثمان عن سليمان مختصراً هكذا إلى قوله كما بدا وروى في الأوسط من رواية عطية العوفي عن أبي سعيد الخدري مثله إلى قوله فطوبى للغرباء وروى ابن ماجه من رواية سنان بن سعد عن أنس هكذا مختصراً وقال السخاوي في المقاصد وأخرج البيهقي في الشعب من حديث شريح بن عبيد مرسلاً وفيه زيادة وهي إلاَّ أنه لا غربة على مؤمن من مات في أرض غربة غابت عنه بواكيه إلاّ بكت عليه السماء والأرض (فقيل ومن الغرباء قال الذين يصلحون ما أفسد الناس من سنتي والذين يحيون ما أماتوه من سنتي) رويت هذه الزيادة من طرق فأخرج الترمذي من رواية كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف عن أبيه عن جده رفعه فذكر الحديث وفيه أن الدين بدأ غريباً ويرجع غريباً فطوبى للغرباء الذين يصلحون ما أفسد الناس بعدي من سنتي وقال هذا حديث حسن وروى عبد الله بن أحمد في زيادات المسند والطبراني في الكبير من رواية إسحاق بن عبد أبي فروة عن يوسف بن سليمان عن جدته ميمونة عن عبد الرحمن بن سنة أنه سمع رسول الله ﷺ -

стр. 143

يقول بدأ الإسلام غريباً ثم يعود غريباً كما بدأ فطوى للغرباء قيل يا رسول الله ومن الغرباء قال الذين يصلحون إذا فسد الناس وأخرج الطبراني في معاجيمه الثلاثة من رواية بكر بن سليم الصواف عن أبي حازم عن سهل بن سعد الساعدي رفعه إن الإسلام بدأ غريباً وسيعود غريباً فطوبى للغرباء قالوا يا رسول الله ومن الغرباء قال الذين يصلحون عند فساد الناس وأخرج أبو بكر محمد بن الحسين الآجري في كتاب صفة الغرباء والطبراني في الكبير من رواية عبد الله بن يزيد بن آدم الدمشقي عن أبي الدرداء وأبي أمامة وواثلة وأنس رفعوه وفيه فقالوا ومن الغرباء قال الذين يصلحون إذا فسد الناس وأخرج أحمد وأبو يعلى والبزار في مسانيدهم من رواية أبي صخر عن أبي حازم عن ابن سعد قال وأحسبه عامر بن سعد وقال أحمد وأبو يعلى سمعت أبي يقول سمعت رسول الله ﷺ يقول إن الإيمان بدأ غريباً وسيعود قال أحمد غريباً ثم اتفقوا كما بدأ فطوبى للغرباء يومئذ إذا فسد الناس ولم يقل البزار يومئذ ألخ وقد عرف بمجموع ما سقناه أن قول المصنف والذين يحيون ألخ ليس في سياقهم للحديث المذكور ونظر المصنف أوسع وأخرج الترمذي وابن ماجه من رواية أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن ابن مسعود رفعه إن الإسلام بدأ غريباً وسيعود غريباً زاد الترمذي كما بدأ ثم اتفقا فطوبى للغرباء زاد ابن ماجه قال قيل ومن الغرباء قال النزاع من القبائل قال الترمذي حسن صحيح غريب أي الذين نزعوا عن أهلهم وعترتهم قيل وهم أصحاب الحديث فإن هذا المعنى صادق عليهم قال المناوى هو تخصيص بغير مخصص وفي الباب عن عبد الله بن عمرو وأبي موسى الأشعري وفي خبر آخر المتمسكون بما أنتم عليه اليوم) أي ورد ذلك في تفسير الغرباء المذكور في الحديث المتقدم قال العراقي لم أقف له على إسناد إلاَّ أن في أثناء حديث أبي الدرداء وأبى أمامة وواثلة وأنس وفيما أخرجه الطبراني في الكبير وأبو بكر الآجرى في كتاب صفة الغرباء ذكر افتراق الأمم كلهم على الضلالة إلاَّ السواد الأعظم قالوا ما السواد الأعظم قال من كان على ما أنا عليه وأصحابي الحديث اهـ. قلت: وبه يصح حملهم على أهل الحديث كما لا يخفى.

стр. 144

قال ابن السبكي: (٦/ ٢٨٨) حديث (المتمسكون بم أنتم عليه ... ) لم أجد له إسناداً. ١١٨ - (وفي حديث آخر الغرباء ناس قليل صالحون بين ناس كثير من يبغضهم أكثر ممن يحبهم) قال العراقي: رواه أحمد في مسنده قال حدثنا حسن بن موسى حدثنا ابن لهيعة حدثنا الحارث بن يزيد عن جندب بن عبد الله أنه سمع سفيان بن عوف يقول سمعت عبد الله بن عمرو بن العاص يقول قال رسول لله ﷺ ذات يوم ونحن عنده طوبى للغرباء فقيل من الغرباء يا رسول الله قال أناس صالحون في أناس سوء كثير من يعصيهم أكثر ممن يطيعهم وابن لهيعة مختلف فيه اهـ. قلت: وهكذا أخرجه السيوطي في الجامع الكبير عن ابن عمرو وعزاء لأحمد بلفظ طوبي للغرباء أناس صالحون في أناس سوء كثير من يعصيهم أكثر ممن يطيعهم. قال ابن السبكي: (٦/ ٢٨٨) لم أجد له إسناداً. ١١٩ - (وفي الحديث ما ضل قوم بعد هدى كانوا عليه إلا أوتوا الجدل ثم قرأ ما ضربوه لك إلاَّ جدلاً بل هم قوم خصمون) . هكذا أورده صاحب القوت بلا إسناد وقال العراقي: أخرجه الترمذي وابن ماجه من حديث أبي أمامة قال الترمذي حسن صحيح اهـ. قلت: أخرجاه من رواية حجاج بن دينار عن أبي غالب عن أبي أمامة وأبو غالب اسمه خزور وقيل سعيد بن خرور وقد أخرجه أيضاً الإمام أحمد في مسنده والحاكم في التفسير وصححه والطبراني في الكبير والضياء المقدسي في المختارة واللالكائي في السنة كلهم من رواية أبي غالب عن أبي أمامة ﵁ واقتصروا على الحديث وليس في سياقهم ثم قرأ ألخ إلاَّ اللالكائي فإنه ساقه بتمامه وأقر الذهبي في التلخيص قال المناوي يعني من ترك سبيل الهدى

стр. 145

وركب سنن الضلال لم يمش حاله إلاَّ بالجدل أي الخصومة بالباطل وقال القاضي في تفسيره المراد التعصب لتخريج المذاهب الفاسدة والعقائد الزائغة لا المناظرة لإظهار الحق واستكشاف الحال واستعلام ما ليس معلوماً عنده فإنه فرض كفاية خارج عما نطق به الحديث اهـ. ١٢٠ - (وفي الحديث في معنى قوله تعالى فأما الذين في قلوبهم زيغ) . فيتعبون ما تشابه منه (قال هم أهل الجدل الذين عناهم الله تعالى بقوله فاحذرهم) هكذا أورده صاحب القوت بلا سند. وقال العراقي: متفق عليه من حديث عائشة ﵂ اهـ قلت وكذا أبو داود والترمذي كلهم من رواية ابن أبي مليكة عن القاسم عنها بلفظة تلا رسول الله ﷺ هذه الآية هو الذي أنزل عليك الكتاب إلى قوله أولوا الألباب قالت قال رسول الله ﷺ إذا رأيت الذين يتبعون ما تشابه منه فأولئك الذين سمى الله فاحذروهم وقد رواه ابن ماجه من رواية أيوب عن ابن أبي مليكة عن عائشة وفيه فقال يا عائشة إذا رأيتم الذين يجادلون فيه فهم الذين عنى الله فاحذروهم الحديث فلم يذكر بين ابن أبي مليكة وعائشة القاسم. ١٢١ - (وفي بعض الأخبار إنكم في زمان الهمتم فيه وسيأتي قوم يلهمون الجدل) . هكذا أورده صاحب القوت بلا إسناد وقال العراقي: لم أجد له أصلاً أهـ ومن شواهده ما أخرجه الخطيب في الاقتضاء من طريق العباس بن الوليد بن مزيد قال أخبرني أبي سمعت الأوزاعي يقول إذا أراد الله بقوم شراً فتح عليهم الجدل ومنعهم العمل وأخرج اللالكائي في السنة من رواية يحيى بن معين قال حدثنا عثمان بن صالح حدثنا ابن مُضر عن الأوزاعي فساقه إلاَّ أنه قال ألزمهم الجدل والباقي سواء وأخرج الخطيب من طريق عبد الله بن حنيف سمعت إبراهيم البكاء يقول سمعت معروف بين فيروز الكرخي يقول إذا أراد الله بعبد خيراً فتح له
следующие страницы →