Полный текст (2 785 стр.). Показаны 1156–1195 · переход к 1161.
стр. 1156
قال العراقي: رواه الخرائطي في مكارم الأخلاق من حديث النواس بن سمعان وفيه انقطاع وضعف ولمسلم نحوه من حديث أم كلثوم بنت عقبة اهـ.
قلت: وكذلك رواه الطبراني في الكبير وابن السنى في عمل يوم وليلة ومن سندهم محمد بن جامع العطار وهو ضعيف ورواه ابن عدي في الكامل من حديث أسماء بنت يزيد بزيادة في أوّله.
١٧٢٩ - (قال ﷺ من ستر على مسلم ستره الله في الدنيا والآخرة) .
قال العراقي: رواه مسلم من حديث أبي هريرة وللشيخين من حديث ابن عمر من ستر مسلماً ستره الله يوم القيامة اهـ.
قلت: وحديث ابن عمر هذا رواه أيضاً الخرائطي في مكارم الأخلاق ويروى من ستر مسلماً ستره الله في الدنيا والآخرة رواه أحمد والبيهقي وابن أبي الدنيا في قضاء الحوائج وأبو نعيم والخطيب من حديث مسلمة بنت مخلد وروى أحمد عن رجل من الصحابة من ستر أخاه المسلم في الدنيا ستره الله يوم القيامة وروى عبد الرزاق من حديث عقبة بن عامر من ستر مؤمناً في الدنيا على عورة ستره الله يوم القيامة.
١٧٣٠ - (وقال ﷺ لا يستر عبد عبداً إلا ستره الله يوم القيامة)
قال العراقي: رواه مسلم من حديث أبي هريرة اهـ.
قلت: وكذلك رواه البيهقي في الشعب.
١٧٣١ - (وقال أبو سعيد الخدري) ﵁ (قال رسول الله ﷺ لا يرى امرؤ في أخيه عورة فسترها عليه إلا دخل الجنة) .
قال العراقي: رواه الطبراني في الأوسط والصغير والخرائطي في مكارم الأخلاق واللفظ له بسند ضعيف اهـ.
стр. 1157
قلت: وفي رواية فيسترها عليه وفي أخرى إلاَّ أدخل الجنة وكذلك رواه عبد بن حميد ورواه ابن النجار من حديث عقبة بن عامر بلفظ أدخله ورواه الطبراني في الكبير بلفظ المصنف من حديث عقبة بن عامر.
قال ابن السبكي: (٦/ ٣١٦) لم أجد له إسناداً.
١٧٣٢ - (وقال ﷺ لماعز) هو ابن مالك الأسلمي (لما أخبره) عن قصته (لو سترته بثوبك كان خيراً لك) .
قال العراقي: رواه أبو داود والنسائي من حديث نعيم بن هزال والحاكم من حديث هزال نفسه وقال صحيح الإسناد ونعيم مختلف في صحبته اهـ.
قلت: هذه القصة ساقها ابن الأثير وهو في جزء ابن الطلاية ونعيم بن هزال الأسلمي نزل المدينة روى عنه ابنه قصة ماعز وقيل الصحبة لأبيه هزال بن يزيد الأسلمي وهو الذي قال له رسول الله ﷺ يا هزال لو سترته بثوبك كان خيراً لك كذا في صحيح ابن فهد وهكذا رواه أحمد والطبراني في الكبير من طريق يزيد بن نعيم عن أبيه وروى ابن سعد في الطبقات من طريق يزيد ابن نعيم عن أبيه عن جده بئسما صنعت بيتيمك لو سترت عليه بطرف ردائك لكان خيراً لك.
١٧٣٣ - (عن النبي ﷺ (قال إن الله تعالى إذا ستر على عبده عورة في الدنيا فهو أكرم من أن يكشفها) عليه (في الآخرة فإن كشفها في الدنيا فهو أكرم من أن يكشفها مرة أخرى) .
قال العراقي: رواه الترمذي وابن ماجه والحاكم من حديث علي من أذنب ذنباً في الدنيا فستره الله عليه وعفا عنه فالله أكرم من أن يرجع في شيء قد عفا عنه ومن أذنب ذنباً فعوقب عليه فالله أعدل من أن يثني عقوبته على عبده لفظ الحاكم وقال صحيح على شرط الشيخين ولمسلم من حديث أبي هريرة لا يستر الله على عبد في الدنيا إلا ستره الله يوم القيامة اهـ.
قلت: ورواه أحمد وابن جرير وصححه من حديث علي بلفظ من أذنب في
стр. 1158
الدنيا ذنباً فعوقب عليه فالله أعدل أن يثني عقوبته على عبده ومن أذنب ذنباً في الدنيا فستر الله عليه وعفا عنه فالله أكرم من أن يعود في شيء قد عفا عنه.
١٧٣٤ - (وقد قال ﷺ لمعاوية) بن أبي سفيان ﵁ (إنك إن اتبعت عورات الناس أفسدتهم أو كدت تفسدهم) .
قال العراقي: رواه أبو داود بإسناد صحيح من حديث معاوية اهـ.
١٧٣٥ - (وقال ﷺ يا معشر من آمن بلسانه ولم يدخل الإيمان في قلبه لا تغتابوا الناس ولا تتبعوا عوراتهم فإنه من يتبع عورة أخيه المسلم يتبع الله عورته ومن يتبع الله عورته يفضحه ولو كان في جوف بيته) .
قال العراقي: رواه أبو داود من حديث أبي برزة بإسناد جيد وللترمذي نحوه من حديث ابن عمر وحسنه اهـ.
قلت: حديث أبي برزة الأسلمي رواه أيضاً هكذا أحمد وأبو يعلى وابن أبي الدنيا وابن المنذر وابن مردويه والطبراني في الكبير والبيهقي ورواه كذلك ابن أبي الدنيا في الغيبة وأبو يعلى والضياء في المختارة من حديث البراء بزيادة خطبنا رسول الله ﷺ حتى أسمع العواتق في الخدر ينادي بأعلى صوته يا معشر الخ وروى ذلك أيضاً من حديث ابن عباس ولفظه يا معشر من آمن بلسانه ولم يخلص الإيمان إلى قلبه لا تؤذوا المسلمين ولا تتبعوا عوراتهم فإنه من يتبع عورة أخيه يتبع الله عورته حتى يخرقه الله عليه في بطن بيته هكذا رواه العقيلي وابن مردويه وروى ابنه من حديث عبد الله بن بريدة عن أبيه ولفظه يا معشر من أسلم بلسانه ولم يدخل الإيمان في قلبه لا تذموا المسلمين ولا تتبعوا عوراتهم فإن من يطلب عورة أخيه المسلم هتك الله ستره وأبدى عورته ولو كان في سر بيته هكذا رواه الطبراني في الكبير ورواه كذلك ابن مردويه بزيادة صلينا الظهر خلف نبي الله ﷺ فلما انفتل أقبل علينا غضبان مسفراً ينادي بأعلى صوت أسمع العواتق في جوف الخدور يا معشر الخ وأما حديث ابن عمر الذي أشار
стр. 1159
إليه العراقي فلفظه يا معشر من أسلم بلسانه ولم يفض الإيمان إلى قلبه لا تؤذوا المسلمين ولا تعيروهم ولا تتبعوا عوراتهم فإنه من يتبع عورة أخيه المسلم يتبع الله عورته ومن يتبع الله عورته يفضحه ولو في جوف رحله هكذا ساقه الترمذي وقال حسن غريب رواه ابن حبان كذلك رواه الطبراني في الكبير من حديث ابن عباس ويروى أيضاً من مرسل جبير بن نفير ولفظه يا معشر الذين أسلموا بألسنتهم ولم يدخل الإيمان في قلوبهم لا تؤذوا المسلمين ولا تعيروهم ولا تتبعوا عثراتهم فإنه من يتبع عثرة أخيه المسلم يتبع الله عثرته ومن يتبع الله عثرته يفضحه وهو في قعر بيته الحديث بطوله هكذا أخرجه الحكيم الترمذي في نوادر الأصول.
١٧٣٦ - (إنّ الله عفو يحب العفو)
رواه الحاكم عن ابن مسعود ورواه ابن عدي من حديث عبد الله بن جعفر وقرأ (وليعفوا وليصفحوا ألا تحبون أن يغفر الله لكم والله غفور رحيم).
قال العراقي: رواه الحاكم وقال صحيح الإسناد (وفي رواية أخرى كأنما سفى في وجه رسول الله ﷺ رماد) هكذا رواه الخرائطي في مكارم الأخلاق لشدة تغيره وأخرج عبد الرزاق بن أبي شيبة وعبد بن حمد وأبو داود وابن المنذر وابن مردويه والبيهقي في الشعب عن زيد بن وهب قال أتى ابن مسعود فقيل هذا فلان تقطر لحيته خمراً فقال عبد الله إنا قد نهينا عن التجسس ولكن إن يظهر لنا شيء نأخذ به والأقرب إلى سياق المصنف ما رواه أبو حنيفة عن يحيى بن عبد الله الجائر عن أبي ماجد الحنفي عن ابن مسعود قال أتاه رجل بابن أخ له نشوان قد ذهب عقله فقال ترتوره ومزمزوه واستنكهوه فترتر ومزمز واستنكه فوجد منه رائحة شراب فأمر بحبسه فلما صحا دعاه ودعا بسوط فقطع ثمرته ثم رقه ثم دعا جلاداً فقال اجلد وارفع يدك في جلدك ولا تبعد ضبعيك قال ثم أنشأ عبد الله يعد حتى إذا كمل ثلاثين جلدة خلى سبيله فقال الشيخ يا أبا عبد الرحمن أنه لابن أخي ومالي ولد غيره فقال بئس العم
стр. 1160
والله والي اليتيم أنت كنت ما أحسنت أدبه صغيراً أولاً سترته كبيراً قال ثم أنشأ يحدثنا قال إن أول حد أقيم في الإسلام لسارق أتى النبي ﷺ فلما أقامت عليه البينة قال انطلقوا به فاقطعوه فلما انطلق به ليقطع نظر إلى وجه النبي ﷺ كأنما أسفي الرماد فقال بعض جلسائه والله يا رسول الله كأن هذا اشتد عليك قال وما يمنعني أن لا يشتد علي لا تكونوا أعوان الشيطان على أخيكم قالوا فلولا خليت سبيله قال أفلا كان هذا قبل أن تؤتوني به فإن الإمام إذا انتهى إليه حد فليس له أن يعطله قال ثم تلا هذه الآية وليعفوا وليصفحوا ألا تحبون أن يغفر الله لكم كذا رواه أبو محمد الحارثي الحافظ في مسنده من طريق حمزة بن حبيب الزيات وأبي يوسف والحسن بن الفرات وسعيد بن أبي الجهم ومحمد بن يسر الصغاني كلهم عن أبي حنيفة لكن ليس في روايتهم فقال ترتروه إلى قوله شراب وإنما روى هذه الزيادة طلحة العدل من طريق حمزة بن حبيب خاصة ورواه ابن خسرو من طريق الحسن بن زياد عن أبي حنيفة ورواه الكلاعي من طريق محمد بن خالد الموهبي عن أبي حنيفة وقد رواه سفيان وزهير بن معاوية وجرير بن عبد الحميد وابن عيينة وغيرهم وقد اختلف فيه من دون أبي حنيفة وقد رواه سفيان وزهير بن معاوية وجرير ابن عبد الحميد وابن عيينة وغيرهم وقد اختلف فيه من دون أبي حنيفة فروى بعضهم عن يحيى بن الحارث عن عبد الله بن أبي ماجد عن عبد الله وأخرجه إسحاق بن راهويه والطبراني من طريق أبي ماجد الحنفي بلفظ جاء رجل بابن أخيه سكران إلى ابن مسعود فقال ترتروه واستنكهوه ففعلوا فرفعه إلى السجن ثم دعابه من الغد فجلده وأخرجه عبد الرزاق من حديث سفيان الثوري عن يحيى بدون ذكر العدد وأخرجه أبو يعلى من قوله فأنشأ يحدثنا ألخ من طريق زهير بن حرب عن جرير عن يحيى وأخرجه بتمامه الحميدي وابن عمر في مسندهما.
стр. 1161
١٧٣٧ - (يقول إن الله تعالى ليدني) أي ليقرب (منه المؤمن فيضع عليه كنفه ويستره من الناس فيقول له أتعرف ذنب كذا أتعرف ذنب كذا)
يعدد الذنوب عليه (فيقول نعم يا رب حتى إذا قرره بذنوبه ورأى في نفسه أنه قد هلك قال له يا عبدي إني لم أسترها عليك في الدنيا إلاَّ وأنا أريد أن أغفرها لك اليوم فيعطى كتاب حسناته وأما الكافرون والمنافقون فيقول الإشهاد) أي الملائكة الشهود وهم الحفظة (هؤلاء الذين كذبوا على ربهم ألا لعنة الله على الظالمين)
قال العراقي: متفق عليه قلت وأخرج الحكيم الترمذي من مرسل جبير بن نفير في أثناء حديث قيل يا رسول الله وهل على المؤمن من ستر قال ستور الله على المؤمن أكثر من أن تحصى إن المؤمن ليعمل بالذنوب فيهتك عنه ستراً ستراً حتى لا يبقى عليه منه شيء فيقول الله للملائكة استروا على عبدي من الناس فإنهم يعيرون ولا يغيرون فتحف الملائكة بأجنحتها يسترونه عن الناس فإن تاب قبل الله منه ورد عليه ستوره ومع كل ستر تسعة أستار فإن تتابع في الذنوب قالت الملائكة يا ربنا إنه قد غلبنا وأقذرنا فيقول الله استروا عبدي من الناس فإن الناس يعيرون ولا يغيرون فتحف به الملائكة بأجنحتها يسترونه من الناس فإن تاب قبل الله منه وإن عاد قالت الملائكة ربنا إنه قد غلبنا وأقذرنا فيقول الله للملائكة تخلوا عنه فلو عمل ذنباً في بيت مظلم في ليلة مظلمة في حجر أبدي الله عنه وعن عورته.
١٧٣٨ - (قال ﷺ كل أمتي معافى إلاَّ المجاهرين وإن من المجاهرة أن يعمل الرجل السوء سراً ثم يخبره)
قال العراقي: متفق عليه من حديث أبي هريرة اهـ
قلت: وكذلك رواه أبو يعلى وغيرهم ولفظهم جميعاً أن يعمل الرجل بالليل عملاً ثم يصبح وقد ستره الله تعالى فيقول عملت البارحة كذا وكذا وقد بات بستر ربه ويصبح يكشف ستر الله عنه ورواه الطبراني في الأوسط والصغير بسند
стр. 1162
ضعيف من حديث أبي قتادة وفيه بعد قوله إلاَّ المجاهرين الذي يعمل العمل بالليل فيستره ربه ثم يصبح فيقول يا فلان إني عملت البارحة كذا وكذا فيكشف ستر الله عنه.
١٧٣٩ - (قال ﷺ من استمع خبر قوم وهم له كارهون صب في إذنه الأنك يوم القيامة)
قال العراقي: رواه البخاري من حديث ابن عباس مرفوعاً وموقوفاً عليه وعلى أبي هريرة أيضاً اهـ
قلت: ورواه من حديث ابن عباس أيضاً مرفوعاً الطبراني في الكبير بإسناد حسن وفيه زيادة ولفظه من استمع إلى حديث قوم وهم له كارهون صب في أذنيه الآنك ومن أرى عينيه ما لم تريا كلف أن بعقد شعيرة وأخرجه الإسماعيلي في المستخرج وزاد يعذب بها وليس بفاعل وفي رواية بين شعيرتين
١٧٤٠ - (قال ﷺ إني أوتى وأُسأل وتطلب إلي الحاجة وأنتم عندي فاشفعوا لتؤجروا ويقضي الله على يدي نبيه ما أحب)
قال العراقي: متفق عليه من حديث أبو موسى نحوه اهـ
قلت: أخرجاه من طريق بريد بن عبد الله بن أبي بردة عن جده عن أبي موسى قال إذا جاءه السائل أو طلبت إليه حاجة قال فذكره وكذلك رواه أبو داود والترمذي والنسائي كلهم في الأدب كان إذا أتاه طالب حاجة أو طلبت إليه حاجة أقبل على جلسائه وقال اشفعوا تؤجروا ويقضي الله على لسان نبيه ما شاء وفي لفظ لأبي داود ويقضي الله على لسان نبيه ما شاء وهي موضحة لمعنى رواية الصحيحين (وقال معاوية ﵁ قال رسول الله ﷺ اشفعوا إلي تؤجروا إني أريد الأمر فأؤخره كي تشفعوا إليّ فتؤجروا) رواه أبو داود النسائي وابن عساكر من طريق همام بن منبه عن معاوية قال إن الرجل ليسألني الشيء فأمنعه كي تشفعوا فتؤجروها وإن رسول الله ﷺ قال اشفعوا تؤجروا وقد سقط هذا الحديث عند العراقي
стр. 1163
١٧٤١ - (وقال ﷺ ما من صدقة أفضل من صدقة اللسان قيل وكيف ذلك)
يا رسول الله (قال الشفاعة يحقن بها الدم) أي تمنعه أن يسفك يقال حقنت دمه إذا حل به القتل فأنقذته (وتجر بها المنفعة إلى آخر ويدفع بها المكروه عن آخر)
قال العراقي: رواه الخرائطي في مكارم الأخلاق واللفظ له والطبراني في الكبير من حديث سمرة بن جندب بسند ضعيف اهـ
قلت: فيه أبو بكر الهذلي ضعفه أحمد وغيره وقال البخاري ليس بالحافظ ثم أورد له هذا الخبر كذا في الميزان وقد رواه أيضاً البيهقي في الشعب ولفظه أفضل الصدقة صدقة اللسان قالوا يا رسول الله وما صدقته قال الشفاعة يفك بها الأسير ويحقن بها الدم ويجربها المعروف والإحسان إلى أخيك وتدفع عنه الكريهة وفي سنده مروان بن جعفر السهري أورده الذهبي في الضعفاء.
١٧٤٢ - (فقال لا إنما أنا شافع)
قال العراقي: رواه البخاري قلت وقد روى مسلم من هذا الحديث من طريق هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أنها أعتقت بريرة ولها زوج مولى آل أبي أحمد فخيرها رسول الله ﷺ فاختارت نفسها وفي لفظ فخيرها وكان زوجها عبداً فاختارت نفسها ولو كان حراً لم يخيرها ولم يقل البخاري ولو كان حراً لم يخيرها وقال في بعض طرقها فخيرها من زوجها فقالت لو أعطاني كذا وكذا ما بت عنده.
١٧٤٣ - (قال ﷺ من بدأ بالكلام قبل السلام فلا تجيبوه حتى يبدأ بالسلام)
قال العراقي: رواه الطبراني في الأوسط وأبو نعيم في اليوم والليلة واللفظ له من حديث ابن عمر بسند فيه لين اهـ
قلت: وكذلك رواه ابن السني في عمل اليوم والليلة ورواه أبو نعيم في الحلية من
стр. 1164
طريق هشام بن عبد الله عن بقية عن عبد العزيز بن أبي رواد عن نافع عن ابن عمر ثم قال غريب من حديث عبد العزيز لم نكتبه إلاّ من حديث بقية وفي سند الطبراني هارون بن محمد أبو الطيب وهو كذاب ولفظ الطبراني وأبو نعيم من بدأ بالكلام قبل السلام فلا تجيبوه وروى أحمد والحكيم والطبراني في الكبير من حديث أبي أمامة من بدأ بالسلام فهو أولى بالله ورسوله.
١٧٤٤ - (وقال بعضهم دخلت على رسول الله ﷺ ولم أسلم ولم أستأذن فقال ﷺ ارجع فقل السلام عليكم أدخل)
وهذه صورة الاستئذان قريباً وفي بعض النسخ وأدخل والأولى هى الصواب
قال العراقي: رواه أبو داود والترمذي وحسنه من حديث كلدة بن الحنبل وهو صاحب القصة اهـ
قلت: كلد بن الحنبل الغساني وقيل الأسلمي أخو صفوان بن أمية لأمه وكان أسود خدم صفوان وأسلم بعده روى له أصحاب السنن.
١٧٤٥ - (وروى جابر) بن عبد الله ﵁ (قال قال رسول الله ﷺ إذا دخلتم بيوتكم فسلموا على أهلها فإن الشيطان إذا سلم أحدكم لم يدخل بيته)
قال العراقي: رواه الخرائطي في مكارم الأخلاق وفيه ضعيف اهـ
قلت: وروى البيهقي من مرسل قتادة إذا دخلتم بيتاً فسلموا على أهله فإذا خرجتم فأودعوا أهله بسلام.
١٧٤٦ - (قال يا أنس أسبغ الوضوء يزد في عمرك وسلم على من لقيته من أمتي تكثر حسناتك وإذا دخلت منزلك فسلم على أهل بيتك يكثر خير بيتك)
قال العراقي: رواه الخرائطي في مكارم الأخلاق واللفظ له والبيهقي في
стр. 1165
الشعب بإسناد ضعيف وللترمذي وصححه إذا دخلت على أهل بيتك فسلم يكون بركة عليك وعلى أهل بيتك اهـ
قلت: ورواه ابن عدي والعقيلي بزيادة ولا تبيت إلاَّ وأنت طاهر فإنك أن مت مت شهيداً وصل صلاة الضحى فإنها صلاة الأوّابين قبلك وصل بالليل والنهار تحبك الحفظة ووقر الكبير وارحم الصغير تلقني غداً.
١٧٤٧ - (قال أفشوا السلام بينكم)
قال العراقي: رواه مسلم من حديث أبي هريرة اهـ
قلت: وكذلك رواه أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه وابن حبان فرواه مسلم وابن ماجه عن أبي بكر بن أبي شيبة عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة رواه مسلم أيضاً عن أبي خيثمة زهير بن حرب عن جرير عن الأعمش ورواه أحمد عن وكيع عن الأعمش ورواه البخاري في الأدب المفرد من طريق العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة ورواه الطبراني في الكبير من حديث ابن مسعود
١٧٤٨ - (وقال ﷺ أيضاً إذا سلم المسلم على المسلم فرد عليه) بأن قال وعليكم السلام (صلت عليه الملائكة سبعين مرة)
قال العراقي: ذكره صاحب الفردوس من حديث أبي هريرة ولم يسنده ولده.
قال ابن السبكي: (٦/ ٣١٦) لم أجد له إسناداً.
١٧٤٩ - (وقال ﷺ يسلم الراكب على الماشي وإذا سلم واحد من القوم أجزأ عنهم) .
قال العراقي: رواه مالك في الموطأ عن زيد بن أسلم مرسلاً ولأبي داود من حديث علي يجزئ عن الجماعة إذا مروا أن يسلم أحدهم ويجزئ عن الجلوس أن يرد أحدهم وفي الصحيحين من حديث أبي هريرة يسلم الراكب
стр. 1166
على الماشي الحديث وسيأتي في بقية الباب اهـ.
قلت: الجملة الأولى من الحديث يأتي ذكرها قريباً مع بقيتها وأما مرسل زيد بن أسلم فرواه أيضاً عبد الرزاق في المصنف عن معمر عن زيد بن أسلم أتم مما في الموطأ ولفظه إذا مر القوم فسلم أحدهم أجزأ عنهم وإذا رد أحدهم كفى ورواه ابن عبد البر من طريق ابن جريج عن زيد بن أسلم كذلك ولم يذكر من وصله قال الحافظ في أمالي الأذكار وقد ظفرت به في الحلية من رواية ابن كثير عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري أورده في ترجمة يوسف بن أسباط اهـ.
قلت: لفظ الحلية حدثنا إبراهيم بن محمد بن يحيى والحسين بن محمد قالا حدثنا محمد بن المسيب حدثنا عبد الله بن خبيق حدثنا يوسف بن أسباط عن عباد البصري عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله ﷺ إذا مر رجال بقوم فسلم رجل من الذين مروا على الجالسين ورد من هؤلاء واحد أجزأ عن هؤلاء وعن هؤلاء غريب من حديث زيد وعباد لم نكتبه إلا من حديث يوسف اهـ. وأما حديث علي الذي ذكره العراقي فقد أخبرني به عمر بن أحمد بن عقيل أخبرنا عبد الله بن سالم أخبرنا محمد بن العلاء الحافظ أخبرنا سالم بن محمد أخبرنا محمد بن أحمد بن علي أخبرنا أبو يعلى الأنصاري أخبرنا أبو الفضل الحافظ أخبرني عبد الله بن عمر الحلاوي أخبرنا أحمد بن كشغدي أخبرنا أبو الفرج الحراني أخبرنا أبو أحمد أخبرنا أبو القاسم بن الحصين أخبرنا أبو طالب بن غيلان أخبرنا أبو بكر الشامي حدثنا محمد بن بشير حدثنا الحسن بن علي الحلواني حدثنا عبد الملك بن إبراهيم الجدي حدثنا سعيد بن خالد الخزاعي من أهل المدينة حدثنا عبد الله بن الفضل حدثني عبيد الله بن أبي رافع عن علي ﵁ عن رسول الله ﷺ قال يجزئ عن الجماعة إذا مروا أن يسلم أحدهم ويجزئ عن الجلوس أن يرد أحدهم هذا حديث حسن أخرجه أبو داود عن الحسن الحلواني فوقع لنا موافقة عالية ورجاله رجال الصحيح إلا الخزاعي ففي حفظه مقال وقد تفرد به لكن له شاهد قال الطبراني في الكبير حدثنا إبراهيم بن
стр. 1167
هاشم حدثنا كثير بن يحيى حدثنا حفص بن عمر الرقاشي حدثنا عبد الله بن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب عن أبيه عن جده ﵁ قال قيل يا رسول الله القوم يأتون الدار فيستأذن واحد منهم أيجزي عنهم جميعاً قال نعم قال فيأذن واحد منهم أيجزي عنهم قال نعم قيل فالقوم المرون فيسلم واحد منهم أيجزي عنهم قال نعم قال فيرد رجل من القوم أيجزي عن الجميع قال نعم قال الحافظ في الأمالي وإسناده يصلح للإعتبار وأخرجه أيضاً ابن السني في عمل يوم وليلة والبيهقي في الشعب.
١٧٥٠ - (جاء رجل إلى رسول الله ﷺ فقال سلام عليك) وفي نسخة عليكم وفي أخرى السلام عليكم (فقال له رسول الله ﷺ عشر حسنات فجاء آخر فقال سلام عليكم ورحمة الله فقال عشرون حسنة فجاء آخر فقال سلام عليكم ورحمة الله وبركاته فقال ثلاثون حسنة .
قال العراقي: رواه أبو داود والترمذي من حديث عمران بن حصين قال الترمذي حسن غريب وقال البيهقي في الشعب إسناده حسن اهـ.
قلت: رواه الدارمي وأحمد وأبو داود جميعاً عن محمد بن كثير عن جعفر ابن سليمان عن عوف الأعرابي عن أبي رجاء عن عمران بن حصين ﵄ قال جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال السلام عليكم فرد عليه ثم قال عشر ثم جاء رجل آخر فقال السلام عليكم ورحمة الله فرد عليه وقال عشرون ثم جاء رجل آخر فقال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته فرد عليه وقال ثلاثون ورواه أحمد أيضاً عن هوذة بن خليفة عن عوف عن أبي رجاء وهو العطاردي فلم يذكر عمران قال وهكذا رواه غير هوذة عن عوف مرسلاً ورواه الترمذي عن الدارمي ورواه أيضاً عن الحسين الجويري والنسائي عن أبي داود الحراني كلاهما عن محمد بن كثير وللحديث شاهد جيد من حديث أبي هريرة أخرجه البخاري في الأدب المفرد قال أنا عبد العزيز بن عبد الله أنا محمد بن أبي كثير عن يعقوب بن زيد التيمي عن سعيد القبري عن أبي هريرة ﵁ أن رجلاً مر على النبي ﷺ وهو في مجلس فقال السلام عليكم فقال عشر حسنات
стр. 1168
قال ثم مر رجل آخر فقال السلام عليكم ورحمة الله فقال عشرون حسنة قال فمر رجل آخر فقال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته فقال ثلاثون حسنة وهذا السياق بعينه هو سياق المصنف وهو أقرب من سياق حديث عمران الذي تقدم ذكره وإنما تبعنا فيه الحافظ العراقي ورواته من شرط الصحيح إلا يعقوب وهو صدوق وقد أخرج النسائي في الكبرى من طريق إبراهيم بن طهمان عن يعقوب بن زيد حديثاً آخر في السلام بهذا الإسناد وذكر في سنده اختلافاً على سعيد المقبري وأخرج أبو داود عن إسحاق الرملي عن سعيد بن أبي مريم عن نافع بن يزيد عن أبي مرحوم عن سهل بن معاذ بن أنس الجهني عن أبيه ﵁ أن رجلاً أتى إلى مجلس فيه رسول الله ﷺ فقال السلام عليكم فرد عليه وقال عشر حسنات ثم جاء رجل آخر فقال السلام عليكم ورحمة الله فرد عليه وقال عشرون حسنة ثم جاء آخر فقال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته فقال ثلاثون وجاءه آخر فقال ومغفرته فقال أربعون ثم قال هكذا تكون الفضائل وأخرج الطبراني عن الحسن الحلواني عن أبي أسامة عن موسى عن أيوب بن خالد عن مالك بن التيهان ﵁ أنه جاء إلى رسول الله ﷺ فقال السلام عليكم فذكر نحو حديث أبي هريرة وهذا يمكن أن يفسر به من لم يسم في حديث أبي هريرة.
١٧٥١ - (وكان أنس) ﵁ (يمر على الصبيان فيسلم عليهم ورُوي) هو (عن رسول الله ﷺ أنه فعل ذلك) .
قال العراقي: رفعه متفق عليه اهـ.
قلت: قال البخاري في الصحيح حدثنا علي بن الجعد حدثنا شعبة عن سيار قال كنت أمشي مع ثابت البناني فمر بصبيان فسلم عليهم وحدث أنه كان مع أنس فمر بصبيان فسلم عليهم وحدث أنس أنه كان مع النبي ﷺ فمر بصبيان فسلم عليهم ورواه أبو بكر الشافعي عن أحمد بن بشر عن علي بن الجعد ورواه أبو نعيم في المستخرج عن أبي بكر الأجري عن أحمد بن يحيى الحلواني عن علي بن الجعد ورواه الدارمي عن سهل بن حماد عن شعبة ورواه مسلم والنسائي جميعاً عن عمرو بن علي عن محمد بن جعفر عن شعبة ورواه
стр. 1169
أحمد عن محمد بن جعفر ورواه الترمذي عن زياد بن يحيى عن سهل بن حماد ورواه مسلم أيضاً من وجهين عن هشيم عن سيار قال في أحدهما كشعبة وفي الآخر بغلمان وقال أبو بكر الشافعي حدثنا محمد بن الأزهر حدثنا أبو الوليد حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس أن النبي ﷺ مر بغلمان وأنا فيهم فسلم علينا وقال عبد بن حميد في مسنده حدثنا هاشم بن القاسم حدثنا سليمان بن المغيرة عن ثابت عن أنس قال مررت على غلمة يلعبون فقمت أنظر إلى لعبهم فجاء رسول الله ﷺ فسلم عليهم ورواه أحمد مطوّلاً عن هاشم بن القاسم ورواه أبو داود عن القعنبي عن سليمان بن المغيرة وقال أحمد ابن حنبل في المسند حدثنا وكيع عن حبيب القيسي عن ثابت عن أنس قال مر علينا النبي ﷺ ونحن نلعب فقال السلام عليكم يا صبيان أخرجه ابن السني من رواية ابن أبي سمينة وأبو نعيم في الحلية من رواية مجاهد بن موسى كلاهما عن وكيع به.
١٧٥٢ - (وروى عبد الحميد بن بهرام) الفزاري المدائني صدوق روى له البخاري في الأدب المفرد والترمذي وابن ماجه (أنه ﷺ مر في المسجد يوماً وعصبة من النساء قعود فاومأ بيده بالتسليم وأشار عبد الحميد بيده إلى الحكاية) .
قال العراقي: رواه الترمذي من رواية عبد الحميد بن بهرام عن شهر بن حوشب عن أسماء بنت يزيد وقال حسن وقال أحمد لا بأس به ورواه أبو داود وابن ماجه من رواية ابن أبي حسين عن شهر اهـ.
قلت: قال أحمد في مسنده حدثنا هاشم بن القاسم قال حدثنا عبد الحميد ابن بهرام عن شهر بن حوشب قال سمعت أسماء بنت يزيد بن السكن تقول إنها كانت في نسوة فمر النبي ﷺ وسلم فألوى بيده إليهن بالتسليم الحديث هكذا أخرجه الترمذي من طريق عبد الحميد وقال حسن وقال أحمد لا بأس برواية عبد الحميد وقال أبو داود حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة عن سفيان عن ابن أبي حسين عن شهر عن أسماء بنت يزيد أنها بينا هي في نسوة مر عليهن
стр. 1170
النبي ﷺ فسلم عليهن رواه الدارمي عن الحكم بن نافع عن شعيب بن أبي حمزة عن ابن أبي حسين به.
١٧٥٣ - (قال ﵇ لا تبدؤا اليهود ولا النصارى بالسلام وإذا لقيتم أحدهم في الطريق فاضطروه إلى أضيقه) .
قال العراقي: رواه مسلم من حديث أبي هريرة اهـ.
قلت: أخبرنا عمر بن أحمد بن عقيل أخبرنا علي بن عبد القادر الطبري عن أبيه أخبرنا محمد بن عبد الرحمن الحافظ أخبرنا أحمد بن علي الحافظ أخبرنا عبد الرحمن بن أحمد بن مبارك أخبرنا علي بن إسماعيل بن قريش أخبرنا عبد المنعم الحراني عن أبي الحسن الجمال أخبرنا أبو علي الحداد أخبرنا أبو نعيم قال حدثنا عبد الله بن جعفر حدثنا يونس بن حبيب حدثنا أبو داود الطيالسي حدثنا شعبة عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال في أهل الكتاب لا تبدؤهم بالسلام وإذا لقيتموهم في طريق فاضطروهم إلى أضيقها أخرجه أحمد عن محمد بن جعفر عن شعبة فوقع لنا بدلاً عالياً وأخرجه مسلم عن محمد بن المثنى عن محمد بن جعفر وأخرجه أبو عوانة في صحيحه عن يونس بن حبيب فوقع لنا موافقة عالية.
١٧٥٤ - (وعن أبي هريرة) ﵁ (قال قال رسول الله ﷺ لا تصافحوا أهل الذمة ولا تبدؤهم بالسلام) .
لم يذكره العراقي وأخرجه البيهقي في الشعب من حديث علي بلفظ لا تصافحوهم ولا تبدؤهم بالسلام ولا تعودوا مرضاهم ولا تصلوا عليهم وألجؤهم إلى مضايق الطرق وصغروهم كما صغرهم الله.
١٧٥٥ - (قالت عائشة ﵂ إن رهطاً من اليهود دخلوا على رسول الله ﷺ فقالوا السام عليك فقالت عائشة) .
ففهمتها.
فقلت: (عليكم السام واللعنة فقال ﷺ إن الله يحب الرفق في كل شيء
стр. 1171
قالت ألم تسمع ما قالوا قال فقد.
قلت: عليكم) متفق عليه من طريق الزهري عن عروة عنها وفيه ألم تسمع ما قالوا لفظ مسلم عن سفيان قد.
قلت: عليكم بلاواو ولفظ شعيب عند البخاري وعليكم وأخرج البزار هذا الحديث من وجه آخر عن أنس فيه زيادة فقال في روايته فقالوا السام عليكم أي تسأمون دينكم وقال في آخره عليكم أي عليكم ما قلتم هكذا في نفس الحديث ويغلب على الظن أن التفسير مدرج في الخبر من بعض رواته لكن الإدراج لا يثبت بالاحتمال وقال أبو داود الطيالسي حدثنا شعبة عن هشام بن زيد عن أنس بن مالك ﵁ قال أتى رجل من أهل الكتاب فسلم على رسول الله ﷺ فقال السام عليك فقال عمر ﵁ ألا أضرب عنقه فقال رسول الله ﷺ إذا سلم عليكم أهل الكتاب فقولوا وعليكم وأخرجه أحمد عن سليمان بن داود وروح بن عبادة كلاهما عن شعبة وقال بعد قوله عنقه فقال رسول الله ﷺ لا وأخرجه البخاري من طريق بن المبارك عن شعبة وفيه فقالوا ألا نقتله ولم يسم عمر وأخرجه الطبراني في الكبير من حديث زيد بن أرقم قال بينا أنا عند النبي ﷺ إذ أقبل رجل من اليهود يقال له ثعلبة بن الحارث فقال السام عليك يا محمد الحديث وسنده واه إلا أنه يستفاد منه تسمية الذي سلم وقال أبو نعيم في المستخرج حدثنا محمد بن إبراهيم حدثنا محمد بن بركة حدثنا يوسف بن سعيد حدثنا حجاج بن محمد قال قال ابن جريج أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابراً ﵁ يقول سلم ناس من اليهود على النبي ﷺ فقالوا السام عليك يا أبا القاسم فقال وعليكم فقالت عائشة ﵂ وغضبت ألم تسمع ما قالوا قال بل قد سمعت ورددتها عليهم أنا نجاب عليهم ولا يجابون علينا أخرجه مسلم عن حجاج بن الشاعر وهارون الحمال كلاهما عن حجاج بن محمد ويستفاد منه رفع إشكال العطف في الجواب.
стр. 1172
١٧٥٦ - (وقال ﷺ يسلم الراكب على الماشي والماشي على القاعد والقليل على الكثير والصغير على الكبير)
قال العراقي: متفق عليه من حديث أبي هريرة ولم يقل مسلم والصغير على الكبير اهـ
قلت: قال أبو محمد الفاكهي في تاريخ مكة أخبرنا أبو يحيى بن أبي مسرة قال حدثنا أبي حدثنا هشام بن سليمان عن ابن جريج قال أخبرني زياد يعني ابن سعد أن ثابتاً يعني ابن عياض مولى عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب أخبره أنه سمع أبا هريرة ﵁ يقول قال رسول الله ﷺ يسلم الراكب على الماشي والماشي على القاعد والقليل على الكثير أخرجه الحارث بن أبي أسامة وأحمد جميعاً عن روح بن عبادة عن ابن جريج وأخرجه البخاري عن إسحاق ابن إبراهيم ومسلم عن محمد بن مرزوق وأبو داود عن يحيى بن عربي ثلاثتهم عن روح وأخرجه أحمد أيضاً عن عبد الله بن الحرث والبخاري أيضاً من رواية مخلد بن يزيد ومسلم أيضاً من رواية أبي عاصم كلهم عن ابن جريج وأخرجه الترمذي من رواية الحسن البصري عن أبي هريرة بلفظه وأشار إلى انقطاعه وأن الحسن لم يسمع من أبي هريرة على الصحيح وفي رواية للبخاري يسلم الصغير على الكبير وقد ترجم له في كتاب الاستئذان باب تسليم الصغير على الكبير وقال إبراهيم يعني ابن طهمان عن موسى بن عقبة عن صفوان بن سليم عن عطاء بن يسار قال يسلم الصغير على الكبير والمار على القاعد والقليل على الكثير وقد وصله البيهقي في الشعب من طريق أحمد بن حفص بن عبد الله السلمي قال حدثنا أبي حدثنا إبراهيم بن طهمان عن موسى بن عقبة عن صفوان بن سليم عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة عن النبي ﷺ فذكره وكذلك أخرجه البخاري موصولاً في كتاب الأدب المفرد عن أحمد بن أبي عمرو وهو أحمد بن حفص المذكور وأخرجه أيضاً في الصحيح موصولاً من وجه آخر وكذلك الترمذي كل منهما من طريق ابن المبارك عن معمر عن همام بن منبه أنه سمع أبا هريرة يقول قال رسول الله ﷺ يسلم الصغير على الكبير فذكر مثله أخرجه الطبراني عن إسحاق بن إبراهيم عن عبد الرزاق وأخرجه
стр. 1173
أحمد عن عبد الرزاق وأخرجه أبو داود عن أحمد وفي الباب عن عبد الرحمن بن شبل وفضالة بن عبيد وجابر بن عبد الله والثلاثة أنصاريون فلفظ حديث عبد الرحمن بن شبل يسلم الراكب على الراحل ويسلم الراجل على الجالس والأقل على الأكثر فمن أجاب السلام كان له ومن لم يجب فلا شيء له أخرجه أحمد والطبراني ولفظ حديث فضالة بن عبيد يسلم الراكب على الماشي والقائم على القاعد والقليل على الكثير وأخرجه البخاري في الأدب المفرد وفي رواية بلفظ الماشي على القائم وفي لفظ آخر له بلفظ الفارس على الماشي والماشي على القاعد وأخرجه الترمذي والنسائي ولفظ حديث جابر يسلم الراكب على الماضي والماشي على القاعد والماشيات أيهما بدأ بالسلام فهو أفضل أخرجه أبو عوانة وابن حبان في صحيحهما والبزار في مسنده
١٧٥٧ - (وقال ﷺ لا تشبهوا باليهود و) لا (النصارى فإن تسليم اليهود الإشارة بالأصابع وتسليم النصارى الإشارة بالكف)
قال العراقي: رواه الترمذي من رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده وقال إسناده ضعيف اهـ
قلت: أفهم سياقه أن سبب ضعفه روايته عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده وليس كذلك وإنما هو لأجل روايته من طريق ابن لهيعة عن عمرو بن شعيب لأنه يقال إن ابن لهيعة لم يسمعه من عمرو ابن لهيعة حاله مشهور وقد روي من غير طريق ابن لهيعة قال الطبري حدثنا محمد بن أبي حبيب عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده رفعه قال ليس منا من تشبه بغيرنا لا تشبهوا باليهود والنصارى فإن تسليم اليهود بالأصابع وتسليم النصارى بالأكف وفي هذا السند من لا يعرف حاله وأخرجه البيهقي في الشعب من حديث جابر نحو هذا بسند واه ولفظه فإن تسليم اليهود والنصارى بالكفوف
стр. 1174
والحواجب ورواه النسائي نحوه في عمل اليوم والليلة وهو عند أبي يعلي من حديثه بلفظ تسليم الرجل بإصبع واحدة يشير بها إلى فعل اليهود.
١٧٥٨ - (وقال ﷺ إذا انتهى أحدكم إلى مجلس فليسلم فإن بدا له أن يجلس فليجلس ثم إذا قام فليسلم فليست الأولى بأحق من الآخرة)
وفي نسخة من الأخيرة وفي أخرى من الأخرى
قال العراقي: رواه أبو داود الترمذي وحسنه من حديث أبي هريرة اهـ
قلت: أخبرنا به عمر بن أحمد بن عقيل قال أخبرنا أحمد بن محمد النخلي أخبرتنا زين الشرف ابنة عبد القادر بن محمد بن مكرم الطبري قالت أخبرني أبي عن جده قال أخبرنا محمد بن عبد الرحمن الحافظ قال قرأت على محمد بن محمد الوزان بالصالحية قال قرئ على زينب ابنة أحمد بن عبد الرحيم ونحن نسمع عن محمد بن عبد الهادي أخبرنا أبو طاهر السلفي الحافظ أخبرنا محمد ابن الحسن بن أحمد أخبرنا عبد الملك بن محمد أخبرنا عبد الله بن محمد بن إسحاق أخبرنا أبو يحيى المكي قال حدثنا هشام بن سليمان عن ابن جريج قال أخبرني محمد بن عجلان أن سعيد بن أبي سعيد أخبره عن أبي هريرة ﵁ قال قال رسول الله ﷺ إذا انتهى أحدكم إلى المجلس فليسلم ثم إن بدا له أن يجلس فليجلس فإذا قام فليسلم فليست الأولى بأحق من الأخيرة هذا حديث حسن أخرجه النسائي عن أحمد بن بكار عن مخلد بن يزيد عن ابن جريج فوقع لنا بدلاً عالياً وأخرجه أيضاً والترمذي جميعاً عن قتيبة عن الليث وأخرجه أبو داود عن بشر بن المفضل وأخرجه البخاري في الأدب المفرد عن خالد بن مخلد عن سليمان ابن بلال كلهم عن محمد بن عجلان وأخرجه البخاري من وجه آخر عن أبي عاصم الضحاك بن مخلد عن محمد بن عجلان بلفظ إذا أتى أحدكم المجلس فيسلم فإن قام والقوم وجلوس فليسلم والباقي مثله وأخرجه أحمد عن بشر بن المفضل ويحيى القطان وقران بن تمام ثلاثتهم عن ابن عجلان قال الترمذي حديث حسن وقد روى هذا الحديث عن ابن عجلان عن سعيد المقبري عن أبيه عن أبي هريرة وهذه هي التي أخرجها
стр. 1175
البخاري من طريق صفوان بن عيسى والنسائي من طريق الوليد بن مسلم كلاهما عن ابن عجلان قال الدارقطني في العلل رواه ابن جريج وعدد من ذكرنا إلاَّ سليمان وقران ويحيى وزاد المفضل بن فضالة وروح بن القاسم وجرير بن عبد الحميد فصاروا عشرة كلهم عن محمد بن عجلان كما قال ابن جريج والله أعلم.
١٧٥٩ - (وقال أنس) ﵁ (إذا التقى المؤمنان فتصافحا)
أي وضع كل منها يده في يد صاحبه (قسمت بينهما سبعون رحمة) وفي نسخة مغفرة (تسعة وستون منها لأحسنهما بشراً) بكسر الموحدة وسكون الشين المعجمة
قال العراقي: رواه الخرائطي بسند ضعيف وللطبراني في الأوسط من حديث أبي هريرة مائة رحمة تسعة وتسعون لابشهما وأطلقهما وأبرهما وأحسنهما مساءلة بأخيه وفيه الحسن بن كثير بن يحيى بن أبي كثير مجهول اهـ
قلت: لفظ الذهبي في ديوان الضعفاء بخطه الحسن بن كثير عن يحيى بن أبي كثير مجهول وعنه علي بن حرب الطائي.
١٧٦٠ - (قال عمر) بن الخطاب ﵁ سمعت رسول الله ﷺ يقول إذا التقى المسلمان فسلم كل منهما على صاحبه وتصافحا نزلت بينهما مائة رحمة للبادئ)
بالسلام والمصافحة (تسعون وللمصافح) بفتح الفاء (عشرة)
قال العراقي: رواه البزار في مسنده والخرائطي في مكارم الأخلاق واللفظ له والبيهقي في الشعب وفي إسناده نظر اهـ
قلت: رواه أيضاً الحكيم الترمذي في النوادر وأبو الشيخ في الثواب ولفظهم بعد قوله صاحبه كان أحبهما إلى الله أحسنهما بشراً بصاحبه فإذا تصافحا أنزل الله عليهما والباقي سواء ورواه الطبراني بسند حسن بلفظ إن المسلمين إذا
стр. 1176
التقيا فتصافحا كلفظ المصنف.
قال ابن السبكي: (٦/ ٣١٦) حديث (إذا التقى المسلمان فتصافحا قسمت بينهما مائة رحمة) لم أجد له إسناداً.
١٧٦١ - (قال أبو هريرة) ﵁ (قال رسول الله ﷺ تمام تحياتكم بينكم المصافحة)
قال العراقي: رواه الخرائطي في مكارم الأخلاق وهو عند الترمذي من حديث أبي أمامة وضعفه
قلت: وسيأتي الكلام عليه في عيادة المريض بعد هذا.
١٧٦٢ - (قال ﷺ قبلة المسلم)
وفي نسخة المؤمن (أخاه المصافحة) أي هي بمنزلة القبلة وقائمة مقامها فهي مشروعة والقبلة غير مشروعة
قال العراقي: رواه الخرائطي وابن عدي من حديث أنس وقال غير محفوظ اهـ
قلت: وكذلك رواه المحاملي في أماليه وابن شاهين في الأفراد وفي سندهم عمرو بن عبد الجبار قال في الميزان عن ابن عدي روى عن عمه مناكير وأحاديثه غير محفوظة ثم ساق له عدة أخبار هذا منها وقد روى ذلك من حديث الحسن بن علي مرفوعاً بلفظ تقبيل المسلم يد أخيه المصافحة أخرجه الديلمي من طريق سعيد بن المرزبان عن مقسم.
١٧٦٣ - (روي عن ابن عمر) ﵄ (قال قبلنا يد النبي ﷺ -)
رواه أبو داود بسند حسن قاله العراقي.
١٧٦٤ - وعن كعب بن مالك بن أبي كعب الأنصاري السلمي بالفتح المدني صحابي مشهور وهو أحد الثلاثة الذين خلفوا عن غزوة تبوك مات في خلافة علي روى له الجاعة (قال لما نزلت توبتي)
стр. 1177
من السماء (أتيت النبي ﷺ فقبلت يده) رواه أبو بكر بن المقري في كتاب الرخصة في تقبيل اليد بسند ضعيف قاله العراقي.
١٧٦٥ - (روي أن أعرابياً) أي من سكان البادية (قال يا رسول الله ائذن لي فأقبل رأسك ويدك فإذن له ففعل)
رواه الحاكم من حديث بريدة إلاَّ أنه قال رجليك موضع يدك وقال صحيح الإسناد نقله العراقي.
١٧٦٦ - (إن المسلمين إذا التقيا فتصافحا تحاتت)
أي تساقطت (ذنوبهما)
قال العراقي: رواه الخرائطي بسند ضعيف وهو عند أبي داود والترمذي وابن ماجه مختصراً ما من مسلمين يلتقيان فيتصافحان إلا غفر لهما قبل أن يتفرقا قال الترمذي حسن غريب من حديث أبي إسحاق عن البراء اهـ
١٧٦٧ - (وعنه ﷺ أنه قال إذا مر الرجل بالقوم فسلم عليهم فردوا عليه)
السلام (كان له عليهم فضل درجة لأنه ذكرهم السلام) وفي نسخة بالسلام (وإن لم يردوا عليه رد عليه ملأ خير منهم وأطيب أو قال وأفضل)
قال العراقي: رواه الخرائطي في مكارم الأخلاق والبيهقي في الشعب من حديث ابن مسعود مرفوعاً وضعف البيهقي المرفوع ورواه موقوفاً عليه بسند صحيح.
١٧٦٨ - (والانحناء عند السلام منهى عنه) وهو من فعل الأعاجم (قال أنس) ﵁ (قلنا يا رسول الله أينحني بعضنا لبعض)
أي عند السلام (قال لا قال فيقبل بعضنا بعضاً قال لا قال فيصافح قال
стр. 1178
نعم)
قال العراقي: رواه الترمذي وحسنه وابن ماجه وضعفه أحمد والبيهقي.
١٧٦٩ - (قال أبو ذر ﵁ ما لقيته ﷺ إلا صافحني وطلبني يوماً فلم) يجدني لأني لم (أكن في البيت فلما أخبرت جئت وهو) جالس (على سرير) فقام (فالتزمني فكانت أجود وأجود) .
قال العراقي: رواه أبو داود وفيه رجل من عنزة لم يسم وسماه البيهقي في الشعب عبد الله اهـ.
قلت: رواه من طريق أيوب بن بشير بن كعب عن رجل من عنزة وتسمية البيهقي إياه عبد الله لا يخرجه من الجهالة.
١٧٧٠ - (قال أنس) ﵁ (ما كان شخص أحب إلينا) وفي نسخة إليهم (من رسول الله ﷺ وكانوا إذا رأوه لم يقوموا) له (لما) كانوا (يعلمون من كراهيته لذلك) .
رواه الترمذي وقال حسن صحيح قاله العراقي.
١٧٧١ - (وروي أنه ﷺ قال مرة إذا رأيتموني فلا تقوموا كما تصنع الأعاجم) .
قال العراقي: رواه أبو داود وابن ماجه من حديث أبي أمامة وقال كما تقدم الأعاجم وفيه أبو العرس وهو مجهول هو تبيع بن سليمان الكوفي كذا في ديوان الذهبي قال وفيه جهالة.
١٧٧٢ - (وقال ﷺ من سره أن يمثل له الرجال قياماً فليتبوأ مقعده من النار) .
رواه أبو داود والترمذي من حديث معاوية وقال حسن قاله العراقي.
قلت: ويروى بلفظ من سره إذا رأته الرجال مقبلاً أن يمثلوا له قياماً فليتبوأ
стр. 1179
مقعده من النار هكذا رواه الطبراني في الكبير وابن جرير وابن عساكر من حديث معاوية ولفظ ابن عساكر نبي الله له بيتاً في النار وعند ابن جرير أيضاً من حديث من سره أن يستخم له بنو آدم قياماً دخل النار وقال الاستخمام الوثوب.
١٧٧٣ - (قال ﷺ لا يقم الرجل الرجل من مجلسه ثم يجلس فيه ولكن توسعوا وتفسحوا) .
متفق عليه من حديث ابن عمر قاله العراقي.
قلت: وكذلك رواه مالك والترمذي وكلهم إلى قوله ثم يجلس فيه ورواه أحمد ومسلم أيضاً بلفظ لا يقم الرجل الرجل من مقعده ثم يجلس فيه ولكن تفسحوا وتوسعوا ورواه الشافعي في مسنده ومسلم أيضاً من حديث جابر لا يقم أحدكم أخاه يوم الجمعة ثم يخالفه إلى مقعده فيقعد فيه ولكن ليقل أفسحوا وعند الحاكم من حديث أبي بكر لا يقم الرجل الرجل من مجلسه ثم يقعدو لا تمسح يدك بثوب من لا تملك.
١٧٧٤ - (وقال ﷺ إذا أخذ القوم مجالسهم فإن دعا أحد أخاه فأوسع له فليأته فإنما هي كرامة أكرمه بها أخوه فإن لم يوسع له فلينظر إلى أوسع مكان يجده فيجلس) .
قال العراقي: رواه البغوي في معجم الصحابة من حديث ابن شيبة ورجاله ثقات وابن شيبة هذا ذكره أبو موسى المديني في ذيله في الصحابة وقد رواه الطبراني في الكبير من حديث مصعب بن شيبة عن أبيه عن النبي ﷺ أخصر منه وشيبة بن جبير والد مصعب ليست له صحبة اهـ.
قلت: المسمى بشيبة خمسة من الصحابة وابن شيبة روى عنه عبد الملك ابن عمير عند النسائي وفي الإسناد اضطراب وعزاه الجلال في جامعه إلى ابن أبي شيبة الخدري من تخريج الحرث بن أبي أسامة وأخاله وهما وقال في موضع آخر من جَامعه إذا جاء أحدكم فأوسع له أخوه فإنما هي كرامة أكرمه الله بها وقال أخرجه البخاري في التاريخ والبيهقي عن مصعب بن شيبة.
стр. 1180
قلت: والحديثان واحد وراويهما شيبة والد مصعب وهو شيبة بن جبير بن عثمان بن طلحة الحجبي المكي روى له الجماعة إلا البخاري وقد اختلف فيه لكنه قليل الحديث وليست له صحبة والصحبة لجده شيبة بن عثمان وفي سياق الجلال في الموضعين وسياق شارح كتابه أوهام ليس هذا محل ذكرها وعبد الملك بن عمير أورده الذهبي في الضعفاء.
١٧٧٥ - (وروى أنه سلم رجل على رسول الله ﷺ وهو يبول فلم يجبه) .
رواه مسلم من حديث ابن عمر بلفظ فلم يرد قاله العراقي.
١٧٧٦ - (قال ﷺ إن عليك السلام تحية الميت قاله ثلاثاً ثم قال إذا لقي أحدكم أخاه فليقل السلام عليكم ورحمة الله وبركاته) .
قال العراقي: رواه أبو داود والترمذي والنسائي في اليوم والليلة من حديث أبي حبري الهجيمي وهو صاحب القصة قال الترمذي حسن صحيح اهـ.
قلت: أخبرني به المسند عمر بن أحمد بن عقيل قال أخبرنا عبد الله بن سالم وأحمد بن علي بن محمد والحسن بن علي بن يحيى قالوا أخبرنا محمد بن العلاء الحافظ أخبرنا النور علي بن يحيى أخبرنا يوسف بن محمد وأبو سفيان بن زكريا قال أخبرنا محمد بن عبد الرحمن الحافظ قال أخبرنا أبو الفضل الحافظ قال قرئ على أم الفضل ابنة أبي إسحاق بن سلطان ونحن نسمع عن أبي محمد بن أبي غالب وأبي نصر بن التمار كلاهما عن محمد بن إبراهيم بن سفيان قال أخبرنا محمد بن أحمد بن عمر أنا عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق أنا أبي أنا محمد بن يعقوب وأحمد بن محمد بن إبراهيم قالا ثنا يحيى بن جعفر ثنا عبد الوهاب بن عطاء عن الجريري عن أبي السليل عن أبي تميمة الهجيمي عن جابر رجل من قومه وهو أبو حبري ﵁ قال لقيت رسول الله ﷺ في بعض سكك المدينة وعليه إزار قطري فقلت عليك السلام يا رسول الله فقال عليك السلام تحية الموتى قل السلام عليكم قالها مرتين أو ثلاثاً هذا حديث صحيح أخرجه النسائي عن إبراهيم بن يعقوب عن عبد الصمد بن عبد الوارث عن أبيه عن
стр. 1181
الجريري واسمه سعيد بن إياس فوقع لنا عالياً بثلاث درجات وقال الطبراني حدثنا معاذ بن المثنى حدثنا مسدد حدثنا يحيى القطان عن المثنى بن سعد أبي غفار عن أبي تميمة الهجيمي عن أبي جري قال قلت يا رسول الله عليك السلام قال لا تقل عليك السلام عليك السلام تحية الموتى الحديث وأخرجه أبو داود عن أبي بكر بن أبي بشيبة عن أبي خالد الأحمر والترمذي عن الحسن بن علي عن أبي أسامة والنسائي عن عمران بن يزيد عن عيسى بن يونس وعن محمد بن بشار عن عبد الوهاب الثقفي كلهم عن أبي غفار منهم من سمى أبا جري جابر بن سليم ومنهم من سماه سليم بن جابر وأخرجه الترمذي والنسائي أيضاً من طرق عن خالد الحذاء عن أبي تميمة عن رجل من قومه ولم يسمه.
١٧٧٧ - قال ألا أخبركم عن النفر الثلاثة أما أحدهم فآوي إلى الله فآواه الله) أي رجع وانعطف ومال إليه فأدخله تحت كنفه وأقبل إليه (وأما الثاني فاستحيا) أي غلب عليه الحياء فلم يدخل في الصف (فاستحيا الله منه وأما الثالث فأعرض فأعرض الله عنه) .
متفق عليه من حديث أبي واقد الليثي قاله العراقي.
١٧٧٨ - (وقال رسول الله ﷺ ما من مسلمين يلتقيان فيتصافحان إلا غفر لهما قبل أن يتفرقا) .
رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه من حديث البراء بن عازب قاله العراقي.
قلت: وكذلك رواه أحمد ومسلم وقال الترمذي حسن غريب والبيهقي والضياء وفي رواية لأحمد ما من مسلمين يلتقيان فيسلم أحدهما على صاحبه ويأخذ بيده لا يأخذ بيده إلا الله فلا يفترقان حتى يغفر لهما وفي رواية له ولأبي يعلى والضياء عن ميمون المرائي عن ميمون بن سياه عن أنس رفعه ما من مسلمين التقيا فأخذ أحدهما بيد صاحبه إلا كان حقاً على الله أن يحضر دعاءهما ولا يفرق بين أيديهما حتى يغفر لهما الحديث وميمون بن موسى
стр. 1182
المرأي من رجال الترمذي وابن ماجه قال أحمد كان يدلس وميمون بن سياه ضعفه ابن معين واحتج به البخاري.
١٧٧٩ - (وسلمت أم هانئ) فاختة ابنة أبي طالب أخت علي ﵄ (عليه) ﷺ (فقال من هذه فقيل له أم هانئ فقال ﷺ مرحبا بأم هانئ) .
أخبرنا به علي بن موسى بن شمس الدين أخبرنا محمد بن سالم بن أحمد أخبرنا محمد بن منصور وأخبرني أعلى منه بدرج عمر بن أحمد بن عقيل أخبرنا عبد الله بن سالم قال أخبرنا محمد بن العلاء الحافظ أخبرنا أحمد بن خليل أخبرنا محمد بن أحمد بن علي أخبرنا النجم عمر بن محمد بن فهد أخبرنا أبو الفضل الحافظ أخبرنا أبو عبد الله بن قوام أخبرنا أبو الحسن بن هلال أخبرنا أبو إسحاق بن نصر أخبرنا أبو الحسن الطوسي أخبرنا أبو محمد السيدي أخبرنا أبو عثمان البحيري أخبرنا أبو علي السرخسي أخبرنا أبو إسحاق الهاشمي أخبرنا أبو مصعب الزبيري عن مالك عن أبي النضران أبا مرة مولى أم هانئ أخبره أنه سمع أم هانئ ﵂ تقول ذهبت إلى رسول الله ﷺ عام الفتح فوجدته يغتسل وفاطمة ﵍ تستره فسلمت فقال من هذه قلت أم هانئ بنت أبي طالب فقال مرحباً بأم هانئ الحديث في قصتها مع أخيها وفي آخره فقد أجرنا من أجرت يا أم هانئ أخرجه مسلم عن يحيى ابن يحيى عن مالك وأخرجه ابن حبان عن عمر بن سعيد عن أبي مصعب فوافقناهما في شيخي شيخهما بعلو).
١٧٨٠ - (روى أبو الدرداء أن رجلاً نال من رجل عند رسول الله ﷺ فرد عنه رجل فقال النبي ﷺ من رد عن عرض أخيه كان له حجاباً من النار)
قال العراقي: رواه الترمذي وحسنه اهـ.
قلت: وكذلك رواه عبد بن حميد وحميد بن زنجويه والروياني والخرائطي في مكارم الأخلاق والطبراني في الكبير والبيهقي وابن السنى في عمل يوم وليلة.
стр. 1183
١٧٨١ - (وقال ﷺ ما من امرئ مسلم يرد عن عرض أخيه) في الدين بأن يرد عنه من أذاه وعابه (إلا كان حقاً على الله أن يرد عنه نار جهنم يوم القيامة) جزاء بما فعل .
قال العراقي: رواه أحمد من حديث أسماء بنت يزيد بنحوه وهو عند الخرائطي في مكارم الأخلاق والطبراني بهذا اللفظ عن أبي الدرداء وفيهما شهر ابن حوشب اهـ.
قلت: حديث أسماء رواه أيضاً ابن أبي الدنيا ولفظه من رد عن عرض أخيه بالغيبة كان حقاً على الله أن يعتقه من النار وروى حديث أبي الدرداء بألفاظ أخر منها من رد عن عرض أخيه رد الله عن وجهه النار يوم القيامة هكذا رواه أحمد والترمذي وقال حسن وابن أبي الدنيا في ذم الغيبة والطبراني في الكبير وإنما اقتصر الترمذي على قوله حسن ولم يقل صحيح لأن فيه مرزوقاً التيمي والد يحيى مجهول الحال ومنها من رد عن عرض أخيه كان حقاً على الله أن يرد عن عرضه يوم القيامة رواه الطبراني في الكبير والخرائطي ومنها من رد عن عرض أخيه كان حقاً على الله أن يرد عن عرضه يوم القيامة رواه ابن أبي الدنيا في ذم الغيبة.
١٧٨٢ - (عن أنس) ﵁ (أن النبي ﷺ قال من ذكر عنده أخوه المسلم وهو يستطيع نصره). على من ذكره بسوء (فلم ينصره ولو بكلمة أذله الله . كذا في نسخة العراقي وفي لفظ أدركه الله بها (في الدنيا والآخرة ومن ذكر عنده أخوه المسلم فنصره نصره الله تعالى بها في الدنيا والآخرة) .
قال العراقي: رواه ابن أبي الدنيا في الصمت مقتصراً على الجملة الأولى وإسناده ضعيف اهـ.
قلت: ورواه الخرائطي في مكارم الأخلاق بتمامه ولفظه أدركه الله بدل أذله ورواه أيضاً من حديث عمران بن حصين بلفظ من ذكر عنده أخوه المسلم
стр. 1184
ظهر الغيب وهو يقدر على أن ينصره فنصره الله في الدنيا والآخرة.
١٧٨٣ - (وقال ﷺ من حمى عِرْض أخيه المسلم في الدنيا) بالرد عنه (بعث الله له ملكاً يحميه يوم القيامة من النار). جزاء بما فعل .
قال العراقي: رواه أبو داود من حديث معاذ بن أنس بنحوه بسند ضعيف اهـ.
قلت: رواه من طريق سهل بن معاذ بن أنس الجهني عن أبيه ولفظه من حمى مؤمناً من منافق يغتابه بعث الله ملكاً يحمي لحمه يوم القيامة من نار جهنم ومن رمى مسلماً بشيء يريد شبنه به حبسه الله على جسر جهنم حتى يخرج مما قال وهكذا رواه ابن المبارك وابن أبي الدنيا في ذم الغيبة والطبراني في الكبير والأقرب إلى سياق المصنف ما رواه ابن أبي الدنيا في ذم الغيبة والخرائطي في مكارم الأخلاق من حديث أنس بلفظ من حمى عن عرض أخيه في الدنيا بعث الله تعالى له ملكاً يوم القيامة يحميه من النار.
١٧٨٤ - (وقال جابر) بن عبد الله (وأبو طلحة) زيد بن سهل الأنصاريان ﵄ (سمعنا رسول الله ﷺ يقول ما من امرئ مسلم ينصر مسلماً في موضع يهتك فيه من عرضه ويستحل من حرمته إلا نصره الله في موضع) وفي نسخة في موطن (يحب فيه نصره وما من امرئ خذل مسلماً في موطن ينتهك فيه حرمته إلا خذله الله في موطن يحب فيه نصرته) .
أي موضع يكون فيه أحوج لنصرته وهو يوم القيامة فخذلان المؤمن شديد التحريم دنيوياً كان مثل أن يقدر على دفع عدو يريد البطش به فلا يدفعه أو أخروياً كان يقدر على نصحه من غيه بنحو وعظ فيترك.
قال العراقي: رواه أبو داود مع تقديم وتأخير واختلف في إسناده اهـ.
قلت: ولفظه عند أبي داود من امرئ يخذل أمرءاً مسلماً في موطن ينتقص فيه من عرضه وتنهتك فيه من حرمته إلا خذله الله في موطن يحب فيه نصرته وما
стр. 1185
من أحد ينصر مسلماً في موطن ينتقص فيه من عرضه أو ينهتك فيه من حرمته إلا نصره الله في موطن يحب فيه نصرته هكذا رواه أبو داود عنهما معاً ورواه كذلك أحمد والبخاري في تاريخه وابن أبي الدنيا في ذم الغيبة والطبراني في الكبير والبيهقي والضياء قال المنذري اختلف في إسناده وقال الهيثمي: حديث جابر سنده حسن.
١٧٨٥ - (عن ابن مسعود ﵁ قال كان رسول الله ﷺ يعلمنا يقول إذا عطس أحدكم فليقل الحمد لله رب العالمين فإذا قال ذلك فليقل من عنده يرحمك الله فإذا قالوا ذلك فليقل يغفر الله لي ولكم) .
قال العراقي: رواه النسائي في اليوم والليلة وقال حديث منكر ورواه أيضاً أبو داود والترمذي من حديث سالم بن عبيد واختلف في إسناده اهـ.
قلت: حديث ابن مسعود رواه أيضاً الطبراني في الكبير والحاكم والبيهقي بلفظ إذا عطس أحدكم فليقل الحمد لله رب العالمين وليقل له يرحمك الله وليقل هو يغفر الله لنا ولكم وقال الطبراني لي ولكم وفي مسند الطبراني أبيض بن أبان غير قوي وقال يتكلمون فيه ووثقه ابن حبان وأما حديث سالم بن عبيد وهو الأشجعي من أهل الصفة سكن الكوفة فرواه أحمد وابن ماجه والحاكم والبيهقي باللفظ المزبور ورواه البخاري في الأدب المفرد بلفظ إذا عطس أحدكم فليقل الحمد لله وليقل له أخوه أو صاحبه يرحمك الله فإذا قال له يرحمك الله فليقل يهديكم الله ويصلح بالكم وروى فيه أيضاً من حديث ابن عباس بسند صحيح يقول أي العاطس عافانا الله وإياكم من النار يرحمكم الله وروى أحمد والطبراني من حديث عبد الله بن جعفر كان إذا عطس حمد الله فيقال له يرحمك الله فيقول يهديكم ويصلح بالكم.
١٧٨٦ - حديث إذا عطس فحمد قال الحمد لله على كل حال .
قال العراقي: رواه البخاري وأبو داود من حديث أبي هريرة ولم يقل البخاري على كل حال اهـ.
стр. 1186
قلت: رواه النسائي من حديث علي وأخذ به قوم وسيأتي في الذي يليه زيادة رب العالمين واختار جميع الجمع فيقول الحمد لله رب العالمين على كل حال وقد روى من حديث عبد الله بن عمر ومن عطس أو تجشأ فقال الحمد لله على كل حال من الحال دفع عنه بها سبعون داء أهونها الجذام هكذا رواه الخطيب وابن النجار وسنده ضعيف وأورده ابن الجوزي في الموضوعات.
١٧٨٧ - (و) يروي (أنه شمت رسول الله ﷺ عاطساً ولم يشمت آخر فسأله فقال إنه حمد الله تعالى وأنت سكت) .
متفق عليه من حديث أنس قاله العراقي.
وأخرج أحمد والبخاري في الأدب المفرد ومسلم والطبراني من حديث أبي موسى الأشعري إذا عطس أحدكم فحمد الله فشمتوه وإذا لم يحمد الله فلا تشمتوه.
١٧٨٨ - (وقال ﷺ يشمت المسلم إذا عطس ثلاثاً) أي ثلاث مرات (فإن زاد فهو زكام) .
قال العراقي: رواه أبو داود من حديث أبي هريرة شمت أخاك ثلاثاً الحديث وإسناده جيد اهـ.
قلت: وقال ابن السني في عمل يوم وليلة من حديث أبي هريرة ما هو أقرب إلى سياق المصنف ولفظه يشمت العاطس إذا عطس ثلاث مرات فإن عطس فهو زكام وروى ابن ماجه من حديث سلمة بن الأكوع يشمت العاطس ثلاثاً فما زاد فهو مزكوم ولفظ أبي داود عن أبي هريرة إذا عطس أحدكم فليشمته جليسه فإن زاد على ثلاث فهو مزكوم ولا يشمت بعد ثلاث هكذا هو لفظ الجلال في جامعة الصغير وقد عزاه النووي في الأذكار لابن السني وقال فيه رجل لم أتحقق حاله وباقي إسناده صحيح وعزاه الحافظ ابن حجر لأبي يعلى وقال فيه سليمان الحراني وهو ضعيف ولم يعرجوا على تخريجه لأبي داود فليحرر وقد روى الترمذي من حديث عمر بن إسحاق بن طلحة عن أمه عن أبيها ﵁ رفعه شمت العاطس ثلاثاً فإن زاد فإن شئت
стр. 1187
فشمته وإن شئت فلا وقال غريب وروى أبو داود والحاكم وابن السني من حديث عبيد بن رفاعة بن رافع الزرقي مرسلاً يشمت العاطس ثلاثاً فإن زاد فإن شئت شمته وإن شئت فكف.
١٧٨٩ - (وقال أبو هريرة) ﵁ (كان رسول الله ﷺ إذا عطس غض صوته) أي خففه (واستتر بثوبه أو يده ورُوي خمر وجهه) .
قال العراقي: رواه أبو داود الترمذي وقال حسن صحيح وفي رواية لأبي نعيم في اليوم والليلة خمر وجهه وفاه اهـ.
قلت: ورواه أيضاً الحاكم بلفظ كان إذا عطس وضع يده أو ثوبه علي فيه ونقص به صوته وروى الحاكم والبيهقي من حديث أبي هريرة إذا عطس أحدكم فليضع كفيه على وجهه وليخفض صوته قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي.
١٧٩٠ - (وقال أبو موسى الأشعري) ﵁ (كان اليهود يتعاطسون عند رسول الله ﷺ ) عمداً رجاء أن يقول يرحمكم الله فكان يقول يهديكم الله) .
قال العراقي: رواه أبو داود والترمذي وقال حسن صحيح.
١٧٩١ - (وروى عبد الله بن عامر بن ربيعة عن أبيه أن رجلاً عطس خلف النبي ﷺ في الصلاة فقال الحمد لله حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه كما يرضى ربنا وبعد ما يرضى والحمد لله على كل حال فلما سلم النبي ﷺ قال من صاحب الكلمات فقال أنا يا رسول الله ما أردت بهن إلا خيراً فقال لقد رأيت اثنى عشر ملكاً كلهم يبتدرونها أيهم يكتبها) .
قال العراقي: رواه أبو داود من حديث عبد الله بن عامر بن ربيعة عن أبيه
стр. 1188
وإسناده جيد اهـ والمعنى أيهم يكتبها أول فيجيء بها إلى الله والسر في تخصيص هذا العدد لكون الكلمات إثنى عشر.
١٧٩٢ - وقال ﷺ من عُطس عنده فسبق إلى الحمد لم يشتك خاصرته) .
قال العراقي: رواه الطبراني في الأوسط وفي الدعاء من حديث علي بسند ضعيف اهـ.
قلت: وروى البخاري في الأدب المفرد عن علي ﵁ من قال عند عطسة سمعها الحمد لله رب العالمين على كل حال ما كان لم يجد وجع الضرس والأذن أبداً قال الحافظ ابن حجر هو موقوف رجاله ثقات ومثله لا يقال من قبل الرأي فله حكم الرفع وخرج الطبراني عن علي مرفوعاً من سبق العاطس بالحمد عوفى من وجع الخاصرة ولم يشك ضرسه أبداً وسنده ضعيف اهـ وأخرج تمام في فوائده وابن عساكر في التاريخ من حديث ابن عباس من سبق العاطس بالحمد وقاه الله وجع الخاصرة ولم ير فى فيه مكروها حتى يخرج من الدنيا وفي السند بقية وقد عنعن وأورده ابن الأثير في النهاية بلفظ من سبق العاطس بالحمد أمن الشوص واللوص والعلوص وسنده ضعيف فالشوص وجع الضرس وقيل وجع في البطن واللوص وجع الأذن وقيل وجع المخ والعوص وجع في البطن من التخمة وقد نظمه بعض الشعراء أنشدناه شيخنا علي بن موسى بن شمس الدين الحسيني وكتبه من إملائه وخطه قال أنشدنا شيخ الوقت أحمد بن عبد الفتاح الملوي:
من يستبق عاطساً بالحمد يأمن من ... شوص ولوص وعلوص كذا وردا
عنيت بالشوص داء الضرس ثم بما ... يليه البطن والضرس اتبع رشدا
١٧٩٣ - (وقال ﵇ العطاس من الله والتثاؤب من الشيطان فإذا تثاءب أحدكم فليضع يديه علي فيه فإذا قال هاها فإن الشيطان يضحك من جوفه) .
стр. 1189
قال العراقي: متفق عليه من حديث أبي هريرة دون قوله العطاس من الله فرواه الترمذي وحسنه والنسائي في اليوم والليلة وقال البخاري إن الله يحب العطاس ويكره التثاؤب اهـ وذلك لأن العطاس يورث خفة الدماغ ويروّحه ويزيل كدره وتنشأ عنه سعة المنافذ وذلك محبوب إلى الله فإذا اتسعت ضاقت على الشيطان وإذا ضاقت بالأخلاط والطعام اتسعت وكثر منه التثاؤب فأضيف للشيطان مجازاً وقال الحافظ ابن حجر إن الله يحب العطاس أي الذي لا ينشأ عن زكام لأنه المأمور بالتحميد والتشميت.
قلت: وروى أحمد والشيخان وأبو داود من حديث أبي سعيد إذا تثاءب أحدكم فليضع يده على فيه فإن الشيطان يدخل مع التثاؤب وروى البخاري من حديث أبي هريرة إذا تثاءب أحدكم فليرده ما استطاع فإن أحدكم إذا قال ها ضحك منه الشيطان وروى ابن ماجه من حديثه إذا تثاءب أحدكم فليضع يده على فيه ولا يعوي فإن الشيطان يضحك منه ويروى إذا تجشأ أحدكم أو عطس فلا يرفع بهما الصوت فإن الشيطان يحب أن يرفع بهما الصوت رواه البيهقي من حديث عبادة بن الصامت وشداد بن أوس وواثلة ورواه أبو داود في مراسيله عن يزيد بن مرثد.
١٧٩٤ - (وقال موسى ﵇ يا رب أقريب أنت أناجيك أم بعيد فأناديك فقال أنا جليس من ذكرني فقال يا رب فأنا نكون على حال نجلك) أي ننزهك (أن نذكرك عليها) أي معها (كالجنابة والغائط فقال) يا موسى (اذكرني على كل حال) .
وقد روى مسلم وأبو داود والترمذي وابن ماجه من حديث عائشة كان ﷺ يذكر الله تعالى على كل أحيانه أي في كل أوقاته وأما حديث أنا جليس من ذكرني فأورده الديلمي بلا سند من حديث عائشة مرفوعاً والقصة المذكورة أوردها البيهقي تماماً في الذكر من شعب الإيمان من طريق الحسين بن جعفر عن سفيان عن عطاء بن مروان حدثني أبي بن كعب قال قال موسى ﵇ فذكره ونحوه عند أبي الشيخ في الثواب من طريق عبد الله بن عمير وهو في سابع عشر
стр. 1190
المجالسة من طريق ثور بن يزيد عن عبيدة قال لما كلم الله موسى ﵇ يوم الطوركان عليه جبة من صوف مخللة بالعيدان محزوم وسطه بشريط ليف وهو قائم على جبل وقد أسند ظهره إلى صخرة فقال الله يا موسى إني قد أقمتك مقاماً لم يقمه أحد قبلك ولا يقومه أحد بعدك وقربتك نجيا قال موسى إلهي لم أقمتني هذا المقام قال لتواضعك يا موسى قال فلما سمع لذاذة الكلام من ربه نادى موسى إلهي أقريب فأناجيك أم بعيد فأناديك قال يا موسى أنا جليس من ذكرني وللبيهقي في موضع آخر من طريق أبي أسامة عن شعبة قال.
قلت: لمحمد بن النضر أما تستوحش من طول الجلوس في البيت فقال مالي أستوحش وهو يقول أنا جليس من ذكرني وكذا أخرجه أبو الشيخ من طريق حسين الجعفي قال قال محمد بن النضر الحارثي لأبي الأحوص أليس ترى أنه قال أنا جليس من ذكرني فما أرجو بمجالسه الناس ومعناه في المرفوع من حديث أبي هريرة أنا مع عبدي ما ذكرني وتحركت بي شفتاه.
١٧٩٥ - (قال ﷺ يا عائشة إن شر الناس منزلة عند الله يوم القيامة من تركه الناس اتقاء فحشه) .
أي تركوا مخالطته وتجنبوا معاشرته لأجل قبح قوله وفعله وهذا أصل المداراة رواه الشيخان وأبو داود والترمذي وعند الخطيب في المتفق والمفترق وابن النجار شر الناس يوم القيامة من اتقى مجلسه لفحشه وسنده حسن وفي رواية للترمذي يا عائشة إن من شر الناس من تركه الناس اتقاء فحشه وقال حسن صحيح وروى الطبراني في الأوسط من حديث أنس إن شر الناس منزلة يوم القيامة من يخاف الناس شره وهو في ذم الغيبة لابن أبي الدنيا بلفظ شر الناس منزلة يوم القيامة من يخاف لسانه أو يخاف شره.
стр. 1191
١٧٩٦ - (في الخبر ما وقى به المرء عرضه فهو له صدقة) .
وفي رواية كتب له به صدقة.
قال العراقي: رواه أبو يعلى وابن عدي من حديث جابر اهـ ورواه الحاكم بلفظ ما وقى به المؤمن وقد رواه عن جابر محمد بن المنكدر وعنه مسور بن الصلت وعبد الحميد بن الحسن الهلالي.
قلت: لابن المنكدر ما يعني به قال أن تعطي الشاعر أو ذا اللسان المتقي وللديلمي من طريق أبي المسيب عن أبي هريرة مرفوعاً ذبوا بأموالكم عن أعراضكم قالوا يا رسول الله كيف قال تعطون الشاعر ومن يخاف لسانه ورواه ابن لال من حديث عائشة.
١٧٩٧ - (كان النبي ﷺ يقول اللهم أحيني مسكينا وأمتني مسكينا واحشرني في زمرة المساكين) .
قال العراقي: رواه ابن ماجه والحاكم من حديث أبي سعيد وصححه والترمذي من حديث عائشة وقال غريب اهـ.
قلت: رواه ابن ماجه من طريق أبي خالد الأحمر عن يزيد بن سنان عن ابن المبارك عن عطاء بن أبي رباح عن أبي سعيد الخدري قال أحبوا المساكين فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول في دعائه وذكر ورواه الطبراني في الدعاء من طريق أبي فروة يزيد بن محمد بن يزيد بن سنان الرهاوي حدثني أبي عن أبيه هو يزيد بن سنان عن عطاء بدون واسطة بين يزيد وعطاء وبدون قول أبي سعيد وبلفظ توفني ويزيد بن سنان ضعيف عندهم لكن قد رواه الطبراني أيضاً من طريق خالد بن يزيد بن أبي مالك عن أبيه عن عطاء بلفظ اللهم توفني إليك فقيراً ولا توفني إليك غنياً واحشرني إليك في زمرة المساكين يوم القيامة وخالد الأكثر على تضعيفه وكأن الحاكم اعتمد توثيقه فإنه قد أخرج هذا الحديث من طريقه في الرقاق من المستدرك بزيادة وإن أشقى الأشقياء من اجتمع عليه فقر الدنيا وعذاب الآخرة وقال صحيح الإسناد ولم يخرجاه وأقره الذهبي في التلخيص وكذا رواه البيهقي في الشعب بلفظ يا أيها الناس لا يحملنكم العسر على أن تطلبوا
стр. 1192
الرزق من غير حلة فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول وذكره بالزيادة وهو عند أبي الشيخ ومن طريقه الديلمي بدون قول أبي سعيد وله شواهد فرواه الترمذي في الزهد من جامعه والبيهقي في الشعب من طريق ثابت بن محمد العابد الكوفي حدثنا الحارث بن النعمان الليثي عن أنس أن رسول الله ﷺ قال اللهم أحيني مسكيناً وأمتني مسكيناً واحشرني في زمرة المساكين يوم القيامة فقال عائشة لم يا رسول الله قال إنهم يدخلون الجنة قبل أغنيائهم بأربعين خريفاً يا عائشة لا تردي المسكين ولو بشق تمرة يا عائشة أحبي المسكين فإن الله يقربك يوم القيامة وقال إنه غريب اهـ والحارث قال البخاري وغيره إنه منكر الحديث وتردد فيه ابن حبان فذكره في الثقات وفي الضعفاء ورواه الطبراني في الدعاء من طريق بقية بن الوليد حدثنا الهقل بن زياد عن عبيد الله بن زياد سمعت جنادة بن أبي أمية يقول حدثنا عبادة بن الصامت قال قال رسول الله ﷺ اللهم أحيني مسكيناً وتوفني مسكينا واحشرني في زمرة المساكين ورجاله موثقون وبقية قد صرح بالتحديث ومع وجود هذه الطريق وغيرها مما تقدم لا يحسن الحكم عليه بالوضع من ابن الجوزي وابن تيمية وقد رد عليهما الزركشي والحافظ ابن حجر والسيوطي قال الأوّل أساء ابن الجوزي بذكره له في الموضوعات وقال الثاني ليس كما قال صححه الضياء في المختارة وقال الثالث أسرف ابن الجوزي بذكره في الموضوع والله أعلم.
١٧٩٨ - (وقال ﷺ إياكم ومجالسة الموتى قيل ومن الموتى يا رسول الله قال الأغنياء)
قال العراقي: رواه الترمذي وضعفه والحاكم وصحح إسناده من حديث عائشة إياك ومجالسة الأغنياء
قلت: وتعقب تصحيح الحاكم ورواه ابن سعد في الطبقات أيضاً ولفظهم يا عائشة إن أردت اللحوق بي فليكفك من الدنيا كزاد الراكب وإياك ومجالسة الأغنياء ولا تستخلفي ثوباً حتى ترقعيه.
стр. 1193
قال ابن السبكي: (٦/ ٣١٦) لم أجد له إسناداً.
١٧٩٩ - (قال ﷺ لا تغبطن فاجراً بنعمة)
أي لا تفرح بمثلها له ولا ترج أن يكون ذلك لك (فإنك لا تدري إلى ما يصير بعد الموت) هل ينجو أم لا (فإن من ورائه طلبا حثيثاً) أي مجداً
قال العراقي: رواه البخاري في التاريخ والطبراني في الأوسط والبيهقي في الشعب من حديث أبي هريرة بسند ضعيف اهـ
قلت: لفظ البيهقي في الشعب لا تغبطن فاجراً بنعمة إن له عند الله قاتلاً لا يموت وله شاهد عند الحاكم من حديث ابن عباس لا تغبطن جامع المال من غير حل فإنه إن تصدق لم يقبل وما بقي كان زاده في النار.
١٨٠٠ - (قال ﷺ من ضم يتيماً من أبوين مسلمين حتى يستغني فقد وجبت له الجنة البتة)
قال العراقي: رواه أحمد والطبراني من حديث مالك بن عمرو وفيه علي بن زيد بن جدعان متكلم فيه اهـ
قلت: مالك بن عمرو وهو القشيري وقيل الكلامي وقيل العقيلي ويقال الأنصاري انفرد بحديثه علي بن زيد بن جدعان واختلف عليه فيه رواه عن زرارة بن أوفى عنه وبعض الناس فرق بينهم وعلي بن زيد روى له مسلم مقروناً بثابت البناني والباقون إلاَّ البخاري وقد مات علي وثابت في سنة واحدة ولفظ حديث مالك ابن عمرو من ضم يتيماً إلى طعامه وشرابه حتى يستغنى عنه وجبت له الجنة ومن أدرك والديه أو أحدهما فدخل النار فأبعده الله الحديث هكذا رواه أحمد بطوله ورواه الباوردي عن أبي بن مالك العامري وروى الطبراني في الأوسط من حديث عدي بن حاتم رفعه من ضم يتيماً له أو لغيره حتى يغنيه الله عنه وجبت له الجنة وفيه المسيب بن شريك وهو متروك وروى الترمذي من حديث ابن عباس بسند ضعيف من قبض يتيماً من بين المسلمين إلى طعامه وشرابه أدخله الله الجنة البتة إلاَّ أن يعمل ذنباً لا يغفر.
стр. 1194
١٨٠١ - (وقال على أنا وكافل اليتيم) أي القائم بأمره ومصالحه هبه من مال نفسه أو من مال اليتيم كان ذا قرابة أم لا (في الجنة كهاتين وأشار بإصبعيه).
قال العراقي: رواه البخاري من حديث سهل بن سعد ومسلم من حديث أبي هريرة اهـ
قلت: ورواه كذلك أحمد وأبو داود والترمذي من حديث سهل ولفظهم في الجنة هكذا ورواه مسلم أيضاً من حديث عائشة وابن عمر بزيادة له أو لغيره بعد قوله اليتيم.
١٨٠٢ - (وقال ﷺ من وضع يده على رأس يتيم ترحما كانت له بكل شعرة تمر يده عليها حسنة)
قال العراقي: رواه أحمد الطبراني بإسناد ضعيف من حديث أبي أمامة دون قوله ترحما ولابن حبان في الضعفاء من حديث ابن أبي أوفى من مسح يده على رأس يتيم رحمة له الحديث اهـ
قلت: وبلفظ المصنف رواه ابن المبارك في الزهد عن ثابت بن عجلان بلاغاً وأما حديث أبي أمامة عند أحمد والطبراني فلفظه من مسح رأس يتيم لا يمسحه إلاَّ الله فإن له بكل شعرة مرت على يده حسنة ومن أحسن إلى يتيمة أو يتيم غيره كنت أنا وهو في الجنة كهاتين وفرق بين أصبعيه وهكذا رواه ابن المبارك أيضاً الحاكم وأبو نعيم في الحلية وروي الحكيم من حديث أنس بالجملة الأخيرة فقط من أحسن إلي يتيم أو يتيمة كنت أنا وهو في الجنة كهاتين.
١٨٠٣ - (وقال ﷺ خير بيت من)
وفي رواية في (المسلمين بيت فيه يتيم) لا أبوان له ذكر أو أنثى (يحسن إليه) بالبناء للمفعول أي بالقول أو بالفعل أو بهما (وشر بيت من) وفي رواية في (المسلمين بيت فيه يتيم يساء إليه) أي بقول أو بفعل أو بهما
стр. 1195
قال العراقي: رواه ابن ماجه من حديث أبي هريرة وفيه ضعف اهـ
قلت: وكذا رواه ابن المبارك والبخاري في الأدب المفرد وأبو نعيم في الحلية بزيادة أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا وقال الحافظ ابن حجر رواه ابن ماجه من طريق زيد بن أبي عشير عن أبي هريرة وزيد وثقة يحيى بن معين والباقون من رجال الصحيح الشيخ ابن ماجه وهو ثقة وروى العقيلي والخرائطي في مكارم الأخلاق وأبو نعيم لا الحلية وابن النجار من حديث عمر بن الخطاب خير بيوتكم بيت فيه يتيم مكرم.
١٨٠٤ - (قال ﷺ المؤمن يحب للمؤمن ما يحب لنفسه)
قال العراقي: لم أره بهذا اللفظ
قلت: هو معنى الحديث الذي يليه.
قال ابن السبكي: (٦/ ٣١٧) لم أجد له إسناداً.
١٨٠٥ - (وقال ﷺ لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه)
رواه ابن المبارك والطيالسي وأحمد وعبد بن حميد والشيخان والترمذي وقال صحيح والنسائي وابن ماجه والدارمي كلهم من حديث أنس لكن لفظ رواية مسلم حتى يحب لأخيه أو قال لجاره ورواية البخاري وغيره لأخيه بغير شك وفي رواية لأحمد حتى يحب المرء لا يحبه إلاَّ الله وروى ابن عساكر من حديث أسد بن عبد الله بن يزيد القسري عن أبيه عن جده بلفظ المصنف مع زيادة.
١٨٠٦ - (وقال ﷺ إن أحدكم مرآة أخيه)
أي هو بمنزلة المرآة التي يرى فيها ما به من شعث فيصلحه (فإذا رأى به) بنحو بدنه أو ملبوسه (شيئاً) من الأذى كمخاط وبصاق وتراب (فليمطه) أي ليزله (عنه) ندبا فإن بقاءه يشينه والظاهر أنه يشمل الأذى المعنوي أيضاً ما لو رأى بعرضه ما يشينه فيزيله عنه بإرشاده له إلى ذلك لكن يبعده زيادته في بعض الروايات ويره إياه إلاَّ أن يقال أراد برؤياه ما يعم توقيفه عليه ليجتنبه
следующие страницы →