Полный текст (2 785 стр.). Показаны 1191–1230 · переход к 1196.
стр. 1191
١٧٩٦ - (في الخبر ما وقى به المرء عرضه فهو له صدقة) .
وفي رواية كتب له به صدقة.
قال العراقي: رواه أبو يعلى وابن عدي من حديث جابر اهـ ورواه الحاكم بلفظ ما وقى به المؤمن وقد رواه عن جابر محمد بن المنكدر وعنه مسور بن الصلت وعبد الحميد بن الحسن الهلالي.
قلت: لابن المنكدر ما يعني به قال أن تعطي الشاعر أو ذا اللسان المتقي وللديلمي من طريق أبي المسيب عن أبي هريرة مرفوعاً ذبوا بأموالكم عن أعراضكم قالوا يا رسول الله كيف قال تعطون الشاعر ومن يخاف لسانه ورواه ابن لال من حديث عائشة.
١٧٩٧ - (كان النبي ﷺ يقول اللهم أحيني مسكينا وأمتني مسكينا واحشرني في زمرة المساكين) .
قال العراقي: رواه ابن ماجه والحاكم من حديث أبي سعيد وصححه والترمذي من حديث عائشة وقال غريب اهـ.
قلت: رواه ابن ماجه من طريق أبي خالد الأحمر عن يزيد بن سنان عن ابن المبارك عن عطاء بن أبي رباح عن أبي سعيد الخدري قال أحبوا المساكين فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول في دعائه وذكر ورواه الطبراني في الدعاء من طريق أبي فروة يزيد بن محمد بن يزيد بن سنان الرهاوي حدثني أبي عن أبيه هو يزيد بن سنان عن عطاء بدون واسطة بين يزيد وعطاء وبدون قول أبي سعيد وبلفظ توفني ويزيد بن سنان ضعيف عندهم لكن قد رواه الطبراني أيضاً من طريق خالد بن يزيد بن أبي مالك عن أبيه عن عطاء بلفظ اللهم توفني إليك فقيراً ولا توفني إليك غنياً واحشرني إليك في زمرة المساكين يوم القيامة وخالد الأكثر على تضعيفه وكأن الحاكم اعتمد توثيقه فإنه قد أخرج هذا الحديث من طريقه في الرقاق من المستدرك بزيادة وإن أشقى الأشقياء من اجتمع عليه فقر الدنيا وعذاب الآخرة وقال صحيح الإسناد ولم يخرجاه وأقره الذهبي في التلخيص وكذا رواه البيهقي في الشعب بلفظ يا أيها الناس لا يحملنكم العسر على أن تطلبوا
стр. 1192
الرزق من غير حلة فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول وذكره بالزيادة وهو عند أبي الشيخ ومن طريقه الديلمي بدون قول أبي سعيد وله شواهد فرواه الترمذي في الزهد من جامعه والبيهقي في الشعب من طريق ثابت بن محمد العابد الكوفي حدثنا الحارث بن النعمان الليثي عن أنس أن رسول الله ﷺ قال اللهم أحيني مسكيناً وأمتني مسكيناً واحشرني في زمرة المساكين يوم القيامة فقال عائشة لم يا رسول الله قال إنهم يدخلون الجنة قبل أغنيائهم بأربعين خريفاً يا عائشة لا تردي المسكين ولو بشق تمرة يا عائشة أحبي المسكين فإن الله يقربك يوم القيامة وقال إنه غريب اهـ والحارث قال البخاري وغيره إنه منكر الحديث وتردد فيه ابن حبان فذكره في الثقات وفي الضعفاء ورواه الطبراني في الدعاء من طريق بقية بن الوليد حدثنا الهقل بن زياد عن عبيد الله بن زياد سمعت جنادة بن أبي أمية يقول حدثنا عبادة بن الصامت قال قال رسول الله ﷺ اللهم أحيني مسكيناً وتوفني مسكينا واحشرني في زمرة المساكين ورجاله موثقون وبقية قد صرح بالتحديث ومع وجود هذه الطريق وغيرها مما تقدم لا يحسن الحكم عليه بالوضع من ابن الجوزي وابن تيمية وقد رد عليهما الزركشي والحافظ ابن حجر والسيوطي قال الأوّل أساء ابن الجوزي بذكره له في الموضوعات وقال الثاني ليس كما قال صححه الضياء في المختارة وقال الثالث أسرف ابن الجوزي بذكره في الموضوع والله أعلم.
١٧٩٨ - (وقال ﷺ إياكم ومجالسة الموتى قيل ومن الموتى يا رسول الله قال الأغنياء)
قال العراقي: رواه الترمذي وضعفه والحاكم وصحح إسناده من حديث عائشة إياك ومجالسة الأغنياء
قلت: وتعقب تصحيح الحاكم ورواه ابن سعد في الطبقات أيضاً ولفظهم يا عائشة إن أردت اللحوق بي فليكفك من الدنيا كزاد الراكب وإياك ومجالسة الأغنياء ولا تستخلفي ثوباً حتى ترقعيه.
стр. 1193
قال ابن السبكي: (٦/ ٣١٦) لم أجد له إسناداً.
١٧٩٩ - (قال ﷺ لا تغبطن فاجراً بنعمة)
أي لا تفرح بمثلها له ولا ترج أن يكون ذلك لك (فإنك لا تدري إلى ما يصير بعد الموت) هل ينجو أم لا (فإن من ورائه طلبا حثيثاً) أي مجداً
قال العراقي: رواه البخاري في التاريخ والطبراني في الأوسط والبيهقي في الشعب من حديث أبي هريرة بسند ضعيف اهـ
قلت: لفظ البيهقي في الشعب لا تغبطن فاجراً بنعمة إن له عند الله قاتلاً لا يموت وله شاهد عند الحاكم من حديث ابن عباس لا تغبطن جامع المال من غير حل فإنه إن تصدق لم يقبل وما بقي كان زاده في النار.
١٨٠٠ - (قال ﷺ من ضم يتيماً من أبوين مسلمين حتى يستغني فقد وجبت له الجنة البتة)
قال العراقي: رواه أحمد والطبراني من حديث مالك بن عمرو وفيه علي بن زيد بن جدعان متكلم فيه اهـ
قلت: مالك بن عمرو وهو القشيري وقيل الكلامي وقيل العقيلي ويقال الأنصاري انفرد بحديثه علي بن زيد بن جدعان واختلف عليه فيه رواه عن زرارة بن أوفى عنه وبعض الناس فرق بينهم وعلي بن زيد روى له مسلم مقروناً بثابت البناني والباقون إلاَّ البخاري وقد مات علي وثابت في سنة واحدة ولفظ حديث مالك ابن عمرو من ضم يتيماً إلى طعامه وشرابه حتى يستغنى عنه وجبت له الجنة ومن أدرك والديه أو أحدهما فدخل النار فأبعده الله الحديث هكذا رواه أحمد بطوله ورواه الباوردي عن أبي بن مالك العامري وروى الطبراني في الأوسط من حديث عدي بن حاتم رفعه من ضم يتيماً له أو لغيره حتى يغنيه الله عنه وجبت له الجنة وفيه المسيب بن شريك وهو متروك وروى الترمذي من حديث ابن عباس بسند ضعيف من قبض يتيماً من بين المسلمين إلى طعامه وشرابه أدخله الله الجنة البتة إلاَّ أن يعمل ذنباً لا يغفر.
стр. 1194
١٨٠١ - (وقال على أنا وكافل اليتيم) أي القائم بأمره ومصالحه هبه من مال نفسه أو من مال اليتيم كان ذا قرابة أم لا (في الجنة كهاتين وأشار بإصبعيه).
قال العراقي: رواه البخاري من حديث سهل بن سعد ومسلم من حديث أبي هريرة اهـ
قلت: ورواه كذلك أحمد وأبو داود والترمذي من حديث سهل ولفظهم في الجنة هكذا ورواه مسلم أيضاً من حديث عائشة وابن عمر بزيادة له أو لغيره بعد قوله اليتيم.
١٨٠٢ - (وقال ﷺ من وضع يده على رأس يتيم ترحما كانت له بكل شعرة تمر يده عليها حسنة)
قال العراقي: رواه أحمد الطبراني بإسناد ضعيف من حديث أبي أمامة دون قوله ترحما ولابن حبان في الضعفاء من حديث ابن أبي أوفى من مسح يده على رأس يتيم رحمة له الحديث اهـ
قلت: وبلفظ المصنف رواه ابن المبارك في الزهد عن ثابت بن عجلان بلاغاً وأما حديث أبي أمامة عند أحمد والطبراني فلفظه من مسح رأس يتيم لا يمسحه إلاَّ الله فإن له بكل شعرة مرت على يده حسنة ومن أحسن إلى يتيمة أو يتيم غيره كنت أنا وهو في الجنة كهاتين وفرق بين أصبعيه وهكذا رواه ابن المبارك أيضاً الحاكم وأبو نعيم في الحلية وروي الحكيم من حديث أنس بالجملة الأخيرة فقط من أحسن إلي يتيم أو يتيمة كنت أنا وهو في الجنة كهاتين.
١٨٠٣ - (وقال ﷺ خير بيت من)
وفي رواية في (المسلمين بيت فيه يتيم) لا أبوان له ذكر أو أنثى (يحسن إليه) بالبناء للمفعول أي بالقول أو بالفعل أو بهما (وشر بيت من) وفي رواية في (المسلمين بيت فيه يتيم يساء إليه) أي بقول أو بفعل أو بهما
стр. 1195
قال العراقي: رواه ابن ماجه من حديث أبي هريرة وفيه ضعف اهـ
قلت: وكذا رواه ابن المبارك والبخاري في الأدب المفرد وأبو نعيم في الحلية بزيادة أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا وقال الحافظ ابن حجر رواه ابن ماجه من طريق زيد بن أبي عشير عن أبي هريرة وزيد وثقة يحيى بن معين والباقون من رجال الصحيح الشيخ ابن ماجه وهو ثقة وروى العقيلي والخرائطي في مكارم الأخلاق وأبو نعيم لا الحلية وابن النجار من حديث عمر بن الخطاب خير بيوتكم بيت فيه يتيم مكرم.
١٨٠٤ - (قال ﷺ المؤمن يحب للمؤمن ما يحب لنفسه)
قال العراقي: لم أره بهذا اللفظ
قلت: هو معنى الحديث الذي يليه.
قال ابن السبكي: (٦/ ٣١٧) لم أجد له إسناداً.
١٨٠٥ - (وقال ﷺ لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه)
رواه ابن المبارك والطيالسي وأحمد وعبد بن حميد والشيخان والترمذي وقال صحيح والنسائي وابن ماجه والدارمي كلهم من حديث أنس لكن لفظ رواية مسلم حتى يحب لأخيه أو قال لجاره ورواية البخاري وغيره لأخيه بغير شك وفي رواية لأحمد حتى يحب المرء لا يحبه إلاَّ الله وروى ابن عساكر من حديث أسد بن عبد الله بن يزيد القسري عن أبيه عن جده بلفظ المصنف مع زيادة.
١٨٠٦ - (وقال ﷺ إن أحدكم مرآة أخيه)
أي هو بمنزلة المرآة التي يرى فيها ما به من شعث فيصلحه (فإذا رأى به) بنحو بدنه أو ملبوسه (شيئاً) من الأذى كمخاط وبصاق وتراب (فليمطه) أي ليزله (عنه) ندبا فإن بقاءه يشينه والظاهر أنه يشمل الأذى المعنوي أيضاً ما لو رأى بعرضه ما يشينه فيزيله عنه بإرشاده له إلى ذلك لكن يبعده زيادته في بعض الروايات ويره إياه إلاَّ أن يقال أراد برؤياه ما يعم توقيفه عليه ليجتنبه
стр. 1196
قال العراقي: رواه أبو داود والترمذي وقد تقدم اهـ
قلت: الذي تقدم من حديث أبي هريرة لفظه المؤمن مرآة المؤمن والمؤمن أخو المؤمن يكف عليه ضيعته ويحوطه من ورائه وهذا الذي رواه أبو داود وقد روى مثل ذلك عن أنس أيضاً لكن بأول الحديث فقط والذي ذكره المصنف هنا فمن رواية الترمذي خاصة عن أبي هريرة.
١٨٠٧ - (وقال ﷺ من قضى حاجة لأخيه فكأنما خدم الله تعالى عمره)
أي فينبغي لمن عزم على معاونة أخيه في قضاء حاجاته أن لا يجبن عن نفاذ قوله وصدعه بالحق إيماناً بأن الله تعالى في عونه
قال العراقي: رواه البخاري في التاريخ والطبراني والخرائطي كلاهما في مكارم الأخلاق من حديث أنس بسند ضعيف اهـ
قلت: ورواه أيضاً أبو نعيم في الحلية والخطيب من طريق إبراهيم بن شاذان عن عيسى بن يعقوب بن جابر الزجاج عن دينار موسى أنس عن أنس وأورده ابن الجوزي في الموضوع ولفظ البخاري في التاريخ من قضى لأخيه حاجة وفي لفظ من قضى لأخيه المسلم حاجة كان له من الأجر كمن خدم الله عمره وفي أخر كان بمنزلة من خدم الله عمره وأخرج الديلمي من حديث ابن عمر من قضى لأخيه حاجة في غير معصية كان كمن خدم الله عمره.
١٨٠٨ - (قال ﷺ من أقر عين مؤمن)
أي فرحها وأسرها أو بلغها أمنيتها حتى رضيت وسكنت (أقر الله عينه يوم القيامة) جزاء وفاقاً
قال العراقي: رواه ابن المبارك في الزهد والرقائق بإسناد ضعيف مرسلاً اهـ
قلت: لفظ الجلال في جامعه الصغير بعين مؤمن بالباء في الموضعين وقال الشارح هي زائدة وقال عن رجل مرسلاً وقال في الكبير ابن المبارك عن
стр. 1197
عبيد الله بن زحر عن بعض أصحابه مرسلاً وعبيد الله بن زحر الضمري الإفريقي صدوق يخطئ روى له البخاري في الأدب المفرد والأربعة.
١٨٠٩ - (قال ﷺ من مشى في حاجة أخيه ساعة من ليل أو نهار قضاها أو لم يقضها كان خيراً له من اعتكاف شهرين متتابعين)
قال العراقي: رواه الحاكم وصححه من حديث ابن عباس لأن يمشي أحدكم مع أخيه في قضاء حاجته وأشار بإصبعه أفضل من أن يعتكف في مسجدي هذا شهرين وللطبراني في الأوسط من مشى في حاجة أخيه كان خيراً له من اعتكاف عشر سنين وكلاهما ضعيف اهـ
قلت: وبلفظ الطبراني رواه أيضاً البيهقي وضعفه والخطيب وقال غريب ولفظه من مشى في حاجة أخيه وبلغ فيها كان خيراً له من اعتكاف عشر سنين ومن اعتكف يوماً ابتغاء وجه الله جعل الله بينه وبين النار ثلاث خنادق أبعد مما بين الخافقين ويروى أن الحسن البصري أمر ثابتاً البناني بالمشي في حاجة فقال أنا معتكف فقال يا أعمش إن مشيك في حاجة أخيك خير لك من حجة بعد حجة.
١٨١٠ - (وقال ﷺ من فَرَّج عن مغموم) الذي أصابه الغم (وأغاث ملهوفاً) أي مكروباً (غفر الله له ثلاثاً وسبعين مغفرة)
قال العراقي: رواه الخرائطي في مكارم الأخلاق وابن حبان في الضعفاء وابن عدي من حديث أنس بلفظ من أغاث ملهوفاً اهـ
قلت: وكذلك رواه البخاري في التاريخ وابن أبي الدنيا في قضاء الحوائج والبيهقي والخطيب وابن عساكر باللفظ المذكور وفي أخرى زيادة منها واحدة بها صلاح أمره كله واثنتان وسبعون درجات له عند الله يوم القيامة والبيهقي رواه عن أبي طاهر عن أبي داود الخفاف عن غسان بن المفضل عن عبد العزيز بن عبد الصمد العمى عن زياد بن حسان عن أنس وأخرجه البخاري في تاريخه في ترجمة عباس بن عبد الصمد وقال هو منكر الحديث وقال في الميزان زياد
стр. 1198
وهاه ابن حبان وقال حدث عن أنس بنسخة أكثرها موضوع ثم ساق منها هذا الخبر وحكم ابن الجوزي بوضعه وتعقبه الجلال وقال إن له شاهداً وفي رواية حسنة بدل مغفرة وهكذا رواه أبو يعلي والعقيلي وابن عساكر وفي سند كل منهم زياد بن أبي حسان المذكور وللحديث طريق آخر ليس فيه زياد وهو ما أخرجه ابن عساكر من طريق عبد الله ابن عبد الرحمن بن أبي حصين عن أنس ولفظه من أغاث ملهوفاً أغاثه غفر الله له ثلاثاً وسبعين مغفرة واحدة في الدنيا واثنتين وسبعين في الدرجات العلى من الجنة الحديث.
١٨١١ - (وقال ﷺ انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً فقيل كيف ينصره ظالماً قال يمنعه من الظلم)
رواه البخاري في الصحيح من طريق معتمر بن سليمان عن حميد عن أنس به مرفوعاً وفيه قال يا رسول الله هذا ينصره مظلوماً فكيف ينصره ظالماً فقال يأخذ فوق يديه وفي لفظ المغيرة تمنعه من الظلم فذاك نصرك إياه وروى البخاري أيضاً مختصراً من طريق هشيم عن حميد الطويل وعبيد الله بن أبي بكر ابن أنس سمعا أنساً به بل أخرجه في الإكراه من حديث عبيد الله فزاد فقال رجل يا رسول الله أنصره إذا كان مظلوماً أفرأيت إذا كان ظالماً كيف أنصره قال تحجزه أو تمنعه من الظلم فإن ذلك نصره وقد رواه أيضاً أحمد والترمذي وعند مسلم من وجه آخر وفيه بيان سببه فرواه في الأدب من طريق زهير عن أبي الزبير عن جابر قال اقتتل غلامان غلام من المهاجرين وغلام من الأنصار فنادى المهاجري يا للمهاجرين ونادى الأنصاري يا للأنصار فقال ما هذا دعوة أهل الجاهلية قالوا يا رسول الله أن غلامين اقتتلا فكسع أحدهما الآخر فقال لا بأس ولينصر الرجل أخاه ظالماً أو مظلوماً إن كان ظالما فلينهه فإنه له نصرة وإن كان مظلوماً فلينصره ورواه الدارمي وابن عساكر من حديث جابر بلفظ أنصر أخاك ظالماً أو مظلوماً إن يك ظالماً فاردده عن ظلمه وإن يك مظلوماً فانصره.
стр. 1199
١٨١٢ - (قال ﷺ إن من أحب الأعمال إلى الله) تعالى (إدخال السرور على) أخيه (المؤمن وأن يفرج عنه غماً)
أي يكشفه عنه بالقول أو بالفعل أو بهما أو بالمال (أو يقضي عنه ديناً) بأن يرضي غريمه بما عليه (أو يطعمه من جوع)
قال العراقي: رواه الطبراني في الصغير والأوسط من حديث ابن عمر بسند ضعيف اهـ
قلت: وروى الطبراني في الكبير من حديث ابن عباس أحب الأعمال إلى الله بعد الفرائض إدخال السرور على المسلم وروى أيضاً من حديث الحكم بن عمير أحب الأعمال إلى الله من أطعم مسكيناً من جوع أو دفع عنه مغرماً أو كشف عنه كرباً وفي سند الأول إسماعيل بن عمر البجلي وثقه ابن حبان وضعفه غيره وفي الثاني سليمان بن مسلمة الخبائري وهو ضعيف.
١٨١٣ - (وقال ﷺ من حمى مؤمناً من منافق يعنته)
أي يؤذيه ويوقعه في العنت وفي الشدة هكذا في النسخ وفي بعضها يغتابه. (بعث الله له ملكاً يحمي لحمه يوم القيامة من نار جهنم) رواه ابن المبارك وأحمد وأبو داود وابن أبي الدنيا في ذم الغيبة والطبراني عن سهل بن معاذ بن أنس الجهني عن أبيه وقد تقدم قريباً ولم يذكره العراقي.
١٨١٤ - (وقال ﷺ خصلتان ليس فوقهما شيء من الشر الشرك بالله والضر لعباد الله وخصلتان ليس فوقهما شيء من البر الإيمان بالله والنفع لعباد الله) .
قال العراقي: ذكره صاحب الفردوس من حديث علي ولم يسنده ولده في مسنده اهـ. قلت وقد نظمه الشاعر:
كن كيف شئت فإن الله ذو كرم ... وما عليك إذا أذنبت من بأس
стр. 1200
إلا اثنتان فلا تقر بهما أبداً ... الشرك بالله والإضرار للناس
قال ابن السبكي: (٦/ ٣١٧) لم أجد له إسناداً.
١٨١٥ - (وقال ﷺ من لم يهتم للمسلمين فليس منهم) .
قال العراقي: رواه الحاكم من حديث حذيفة والطبراني في الأوسط من حديث أبي ذر وكلاهما ضعيف اهـ.
قلت: ورواه الطبراني في الأوسط أيضاً من حديث حذيفة ولفظه من لا يهتم بأمر المسلمين فليس منهم ومن لم يصبح ويمس ناصحاً لله ورسوله ولكتابه ولإمامه وأمة المسلمين فليس منهم.
١٨١٦ - (قال ﷺ من عاد مريضاً قعد في مخارف الجنة) جمع مخرف موضع الاختراف وخرف الثمار واخترفها قطعها وجناها والمراد بمخارف الجنة مجاني ثمارها (حتى إذا قام وكل الله به سبعين ألف ملك يصلون عليه) أي يستغفرون له (حتى الليل) .
قال العراقي: رواه أصحاب السنن والحاكم من حديث علي من أتى أخاه المسلم عائداً أمسى في خزانة الجنة حتى يجلس فإذا جلس غمرته الرحمة فإن كان غدوة صلّى عليه سبعون ألف ملك حتى يمسي وإن كان مساء الحديث لفظ ابن ماجه وصححه الحاكم وحسنه الترمذي ولمسلم من حديث ثوبان من عاد مريضاً لم يزل في خزانة الجنة اهـ.
قلت: وبقية حديث ابن ماجه وإن كان مساء صلّى عليه سبعون ألف ملك حتى يصبح ولفظ البيهقي من حديث علي من عاد مريضاً قعد في خراف الجنة فإذا قام من عنده وكل به سبعون ألف ملك يصلون عليه حتى الليل وهذا أقرب إلى سياق المصنف وفي لفظ عنده من حديثه أيضاً من عاد مريضاً مشى في خراف الجنة فإذا جلس عنده استنقع في الرحمة فإذا خرج من عنده وكل الله به سبعين ألف ملك يستغفرون له ويحفظونه ذلك اليوم ولفظ ابن النجار من حديثه من عاد
стр. 1201
مريضاً ابتغاء مرضاة الله وتنجيز موعود الله ورغبة فيما عنده وكل الله به سبعين ألف ملك يصلون عليه إن كان صباحاً حتى يمسي وإن كان مساء حتى يصبح ولفظ ابن صصري في أماليه من حديثه من عاد مريضاً إيماناً بالله واحتساباً وتصديقاً بكتابه وكل الله به سبعين ألف ملك يصلون عليه من حيث يصبح حتى يمسي ومن حيث يمسي حتى يصبح وكان ما كان قاعداً عنده في خراف الجنة وقد روى نحو ذلك من حديث ابن عباس ولفظه عند الطبراني في الكبير من عار مريضاً خاض في الرحمة فإذا جلس إليه غمرته الرحمة فإن عاده في أول النهار استغفر له سبعون ألف ملك حتى يمسي وإن عاده من آخر النهار استغفر له سبعون ألف ملك حتى يصبح قيل يا رسول الله هذا للعائد فما للمريض قال أضعاف ذلك وأما حديث ثوبان فقد رواه أيضاً أحمد وابن جرير والطبراني في الكبير بزيادة قيل يا رسول الله وما خرافة الجنة قال جناها ورواه الطبراني وابن جرير أيضاً بزيادة حتى يرجع وفي لفظ لمسلم أيضاً عائد المريض يمشي في مخرفة الجنة حتى يرجع وهكذا رواه أيضاً ابن جرير وابن قانع.
١٨١٧ - (وقال ﷺ إذا عاد الرجل المريض خاض في الرحمة فإذا قعد عنده قرت فيه) .
قال العراقى: رواه الحاكم والبيهقي من حديث جابر وقال انغمس فيها قال الحاكم صحيح على شرط مسلم وكذا صححه ابن عبد البر وذكره مالك في الموطأ بلاغاً بلفظ قرت فيه ورواه الواقدي بلفظ استقر فيها والطبراني في الصغير من حديث أنس فإذا قعد عنده غمرته الرحمة وله في الأوسط من حديث كعب بن مالك وعمرو بن حزم استنقع فيها اهـ.
قلت: لفظ حديث جابر من عاد مريضاً خاض في رحمة الله فإذا جلس انغمس فيها وهكذا رواه أحمد والنسائي والبخاري في الأدب المفرد والحرث بن أبي أسامة وابن منيع والبزار والبخاري في التاريخ وابن حبان والضياء في المختارة وهكذا رواه الطبراني في الأوسط من حديث أبي هريرة وأما حديث أنس عند الطبراني في الصغير فلفظه من عاد مريضاً خاض في الرحمة حتى تبلغه فإذا قعد
стр. 1202
عنده غمرته الرحمة وهكذا رواه أيضاً في الكبير من حديث ابن عباس مع زيادة في آخره تقدم ذكرها قبل هذا الحديث ورواه بهذا اللفظ أيضاً ابن عساكر في التاريخ من حديث عثمان بن عفان ورواه أحمد وابن أبي الدنيا والطبراني والبيهقي من حديث أبي أمامة وأخرج البزار من حديث عبد الرحمن بن عوف عائد المريض في مخرفة الجنة فإذا جلس عنده غمرته وأما حديث كعب بن مالك عند الطبراني في الأوسط والكبير أيضاً فلفظه من عاد مريضاً خاض في الرحمة فإذا جلس عنده استنقع فيها وهكذا رواه ابن جرير أيضاً وقد رواه الطبراني أيضاً في الكبير من حديث كعب بن عجرة وأما حديث عمرو ابن حزم عند الطبراني في الأوسط وفي الكبير أيضاً فلفظه من عاد مريضاً لا يزال يخوض في الرحمة حتى إذا قعد عنده استنقع فيها ثم إذا قام من عنده لا يزال يخوض فيها حتى يرجع من حيث خرج الحديث وهكذا رواه أيضاً بطوله ابن جرير والبغوي والبيهقي وابن عساكر من طريق عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه عن جده وقد رويت هذه اللفظة من حديث علي وابن عباس أما حديث علي فأخرجه البيهقي في الشعب بلفظ فإذا جلس عنده استنقع في الرحمة ولفظ حديث ابن عباس عنده أيضاً من عاد مريضاً يلتمس وجه الله خاض في رحمته خوضاً فإذا قعد عنده استنقع فيها استنقاعاً.
١٨١٨ - (قال ﷺ إذا عاد المسلم أخاه) في الدين (أو زاره) احتساباً لله (قال الله تعالى طبت وطاب ممشاك) أي مشيك (وتبوّأت منزلاً في الجنة) أي اتخذته .
قال العراقي: رواه الترمذي وابن ماجه من حديث أبي هريرة إلا أنه قال ناداه مناد قال الترمذي غريب قلت فيه عيسى بن سنان القسملي ضعفه الجمهور اهـ.
قلت: وكذلك رواه ابن جرير ولفظهم من عاد مريضاً أو زار أخاً له في الله ناداه مناد إن طبت الحديث وعيسى بن سنان الحنفي أبو سنان القسملي الفلسطيني نزيل البصرة حدث بها عن يعلى بن شداد بن أوس ووهب وعدة وعنه عيسى ابن يونس وأبو أسامة وجمع ضعفه وبعضهم قواه كذا في الكاشف وقال في
стр. 1203
الضعفاء ضعفه يحيى بن معين.
١٨١٩ - (قال ﷺ إذا مرض العبد بعث الله تعالى له ملكين فيقول) لهما وفي نسخة فقال (انظرا ماذا يقول لعوّاده) جمع عائد (فإن هو) أي المريض (إذا جاؤه) وسألوه عن حاله (حمد الله تعالى وأثنى عليه رفعا ذلك إلى الله تعالى وهو أعلم فيقول لعبدي على أن توفيته) أي من هذا المرض (أن أدخله الجنة وإن أنا شفيته أن أبدل له لحماً خيراً من لحمه ودماً خيراً من دمه وأن أكفر عنه سيأته) .
قال العراقي: رواه مالك في الموطأ مرسلاً من حديث عطاء بن يسار ووصله ابن عبد البر في التمهيد من روايته عن أبي سعيد الخدري وفيه عباد بن كثير ضعيف وللبيهقي من حديث أبي هريرة قال الله إذا ابتليت عبدي المؤمن فلم يشكني إلى عوّاده أطلقته من أسارى ثم أبدلته لحماً خيراً من لحمه ودماً خيراً من دمه ثم يستأنف العمل وإسناده جيد انتهى.
قلت: وكذلك رواه الحاكم ومما يقرب من سياقه ما روي عن شداد بن أوس رفعه قال الله تعالى إذا ابتليت عبداً من عبادي مؤمناً فحمدني وصبر على ما ابتليته فإنه يقوم من مضجعه ذلك كيوم ولدته أمه من الخطايا ويقول الرب للحفظة إني أنا قيدت عبدي هذا وابتليته فأجروا له ما كنتم تجرون له قبل ذلك من الأجر وهو صحيح رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني وأبو نعيم.
١٨٢٠ - (قال رسول الله ﷺ من يرد الله به خيراً يصب منه)
قال العراقي: رواه البخاري من حديث أبي هريرة اهـ.
قلت: وكذلك رواه أحمد والنسائي وابن حبان وقال الحافظ ابن حجر ونسبه أبو الفضل بن عمار الشهيد إلى تخريج مسلم وأعله وليس هو في النسخ الموجودة الآن.
стр. 1204
١٨٢١ - (يقال بسم الله الرحمن الرحيم أعيذك بالله الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد من شر ما تجد قال ذلك مراراً). وفي نسخة ثلاثاً .
قال العراقي: رواه ابن السنى في اليوم والليلة والطبراني والبيهقي في الأدعية من حديث عثمان بن عفان.
١٨٢٢ - (دخل ﷺ على علي ﵁ وهو مريض فقال قل اللهم إني أسألك تعجيل عافيتك أو صبراً على بليتك أو خروجاً من الدنيا إلى رحمتك فإنك ستعطى إحداهن) .
قال العراقي: رواه ابن أبي الدنيا في كتاب الرضا من حديث أنس بسند ضعيف أن رسول الله ﷺ دخل على رجل وهو يشتكي ولم يسم عليا وروى البيهقي في الدعوات من حديث عائشة أن جبريل علمها للنبي ﷺ وقال إن الله يأمرك أن تدعو بهؤلاء الكلمات اهـ.
قلت: ويروى عن علي ﵁ قال كنت شاكياً فمر بي رسول الله ﷺ وأنا أقول اللهم إن كان أجلي قد حضر فأرحني وإن كان متأخراً فارفعني وإن كان بلاء فصبرني فقال رسول الله ﷺ كيف قلت قال فأعاد عليه ما قال فضربه برجله وقال اللهم عافه أو اشفه شعبة الشاك قال فما اشتكيت وجعي بعده ورواه الترمذي والنسائي والحاكم وابن حبان في صحيحهما وقال الترمذي واللفظ له حسن صحيح وقال الحاكم صحيح على شرط الشيخين ولفظه اللهم اشفه اللهم عافه ولفظ النسائي اللهم اشفه اللهم اعفه.
١٨٢٣ - (قال ﷺ يا أبا هريرة ألا أخبرك بأمر هو حق) أي لا يستراب فيه (من تكلم به في أوّل مضجعه) أي رقوده (من مرضه نجاه الله من النار) ببركة ما تكلم به فقلت بلى يا رسول الله (قال تقول لا إله إلا الله) وفي بعض النسخ هنا زيادة وحده لا شريك له (يحيى ويميت
стр. 1205
وهو حي لا يموت سبحان الله رب العباد والبلاد والحمد لله حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه على كل حال الله أكبر كبيراً كبرياء ربنا وجلاله وقدرته بكل مكان اللهم إن أنت أمرضتني لتقبض روحي في مرضي هذا فاجعل روحي في أرواح من سبقت لهم منك الحسنى وباعدني من النار كما باعدت أولياءك الذين سبقت لهم منك الحسنى).
قال العراقي: رواه ابن أبي الدنيا في الدعاء وفي المرض والكفارات بسند فصعيف.
١٨٢٤ - (روي أنه ﷺ قال عيادة المريض فواق ناقة) .
أي قدرها أشار به إلى خفة الجلوس عنده قال ابن فارس فواق الناقة رجوع اللبن في ضرعها بعد الحلب.
قال العراقي: رواه ابن أبي الدنيا في كتاب المرض من حديث أنس بإسناد فيه جهالة.
قلت: ورواه البيهقي في الشعب والديلمي بلفظ العيادة فواق ناقة إلا أن الديلمي لم يذكر له سنداً.
١٨٢٥ - (قال طاوس) اليماني رحمه الله تعالى (أفضل العيادة أخفها)
رواه ابن المظفر في فضائل العباس من طريق هود بن علاء قال سمعت طاوساً يقول أفضل العيادة ما خف منها ورواه صاحب الفردوس من حديث عثمان بن عفان مرفوعا أفضل العيادة أخفها وروى من حديث جابر مرفوعاً أفضل العبادة أجراً سرعة القيام من عند المريض ومنهم من صحف حديث عثمان المتقدم فرواه بالباء الموحدة فقال أفضل العيادة أخفها وهو غلط والصواب بالياء التحتية وفي تخفيف العبادة أخبار وآثار غير ما ذكره المصنف.
стр. 1206
١٨٢٦ - (قال ابن عباس) ﵁ (عيادة المريض مرة سنة فما زاد فنافلة)
أخرجه البزار من طريق النضر بن عربي عن عكرمة عنه بلفظ عيادة المريض أول يوم سنة وما زاد فهي له نافلة وقال لا نعلمه بهذا اللفظ من هذا الريق إلاّ عن ابن عباس قال السخاوي وهو منتقد برواية الطبراني له في الكبير من طريق علي بن عروة عن عمرو بن دينار عن ابن عباس لكن ابن عروة ضعيف متروك وحديث النضر حديث حسن وأخرج الطبراني في الأوسط من طريق النضر هذا عن عكرمة عنه بلفظ كان بعد ذلك تطوّع وقوله سنة يريد بها سنة النبي ﷺ كما هو في الصحيح في المسألة فيحتمل أن تكون مراده أول مرة ولهذا لاحظ المصنف فقال مرة فتأمل.
١٨٢٧ - (وقال بعضهم عيادة المريض بعد ثلاث)
المراد بالبعض النعمان بن أبي عياش الزرقي أحد التابعين الفضلاء عن أبناء الصحابة فيما أخرجه البيهقي في الشعب وابن أبي الدنيا في عيادة المريض عنه بهذا اللفظ وقد روى معنى ذلك في المرفوع من حديث أنس كان النبي ﷺ لا يعود مريضاً إلاَّ بعد ثلاث أخرجه ابن ماجه وابن أبي الدنيا في المرض والكفارات والبيهقي في الشعب كلهم من طريق مسلمة بن علي مصغراً حدثنا ابن جريج عن حميد الطويل عنه وعنه أيضاً مرفوعاً المريض لا يعاد حتى يمرض ثلاثة أيام وخرجه الديلمي من طريق أبي عصمة نوح بن أبي مريم عن عبد الرحمن بن الحرث عن أبيه عن أنس به وروى كذلك من حديث أبي هريرة رفعه لا يعاد المريض إلاَّ بعد ثلاث أخرجه الطبراني في الأوسط من طريق نصر بن حماد عن روح بن جناح عن الزهري عن ابن المسيب عن أبي هريرة.
١٨٢٨ - (وقال ﷺ أغبوا في العيادة)
أي زوروا المريض يوماً بعد يوم (وأربعوا فيها) اتركوا يومين بعد العيادة ثم عودوه في الرابع وقال الزمخشري الإغباب أن تعوده يوماً وتتركه يوماً أي لا تلازموا المريض كل يوم لما يجد من الثقل والأرباع أن تتركه يومين بعد يوم العيادة ثم تعوده في الرابع
стр. 1207
قال العراقي: رواه ابن أبي الدنيا في كتاب المرض وأبو يعلى من حديث جابر وزاد إلاَّ أن يكون مغلوباً وإسناده ضعيف اهـ
قلت: وبهذه الزيادة رواه أيضاً البيهقي في الشعب وغيره بلفظ أغبوا في العيادة وأربعوا العيادة وخير العيادة أخفها إلاَّ أن يكون مغلوباً فلا يعاد والتفدية مرة وقد رواه والخطيب كذلك إلاَّ أن الأغباب في الزيادة إذا كان المريض صحيح العقل وإلاّ فلا يعاد وروى البغوي في مسند عثمان من حديثه مرفوعاً عودوا المريض واتبعوا الجنازة والعيادة غباً أو ربعاً إلاَّ أن يكون مغلوباً فلا يعاد والتفدية مرة ثم قال البغوي هو مجهول الإسناد.
١٨٢٩ - (قال رسول الله ﷺ من شيع) وفي نسخة من تبع (جنازة فله قيراط من الأجر فإن وقف حتى يدفن فله قيراطان)
قال العراقي: رواه الشيخان من حديث أبي هريرة (وفي الخبر القيراط مثل) جبل (أحد)
قال العراقي: رواه مسلم من حديث ثوبان وأبي هريرة وأصله متفق عليه اهـ
قلت: رُوي في الباب عن أبي هريرة وأبي سعيد وعبد الله ابن مغفل وثوبان وابن عمر وأبي بن كعب وابن مسعود بلفظ حديث أبي هريرة من تبع جنازة مسلم إيماناً واحتساباً وكان معها حتى يصلي عليها ويفرغ من دفنها فإنه يرجع من الأجر بقيراطين كل قيراط مثل أحد ومن صلّى عليها ثم رجع قبل أن تدفن فإنه يرحع بقيراط من الأجر هكذا رواه البخاري والنسائي وابن حبان ويروى من صلّى على جنازة فله قيراط ومن انتظرها حتى توضع في اللحد فله قيراطان والقيراطان مثل الجبلين العظيمين وهكذا رواه أحمد والنسائي وابن ماجه ورواه النسائي أيضاً بلفظ من تبع جنازة فصلّى عليها ثم انصرفت فله قيراط من الأجر ومن تبعها فصلّى عليها ثم قعد حتى فرغ من دفنها فله قيراطان من الأجر كل واحد منهما أعظم من أحد ويروى من صلّى على جنازة ولم يتبعها فله قيراط فإن تبعها فله قيراطان قيل وما القيراطان قال أصغرهما مثل أحد هكذا
стр. 1208
رواه مسلم والترمذي وأما حديث أبي سعيد فلفظه مثل لفظ أبي هريرة هكذا رواه أحمد والضياء في المختارة وأما حديث عبد الله بن مغفل فلفظه من تبع جنازة حتى يفرغ منها فله قيراطان فإن رجع قبل أن يفرغ منها فله قيراط هكذا رواه النسائي والطبراني في الكبير ويروى من شيع جنازة حتى تدفن فله قيراطان ومن رجع قبل أن تدفن فله قيراط مثل أحد وهكذا رواه الحكيم الترمذي في نوادر الأصول ويروى من صلّى على جنازة فله قيراط فإن انتظرها حتى يفرغ منها فله قيراطان وهكذا رواه أحمد وأما حديث ثوبان من تبعا جنازة حتى يصلّي عليها كان له من الأجر قيراط ومن مشى مع الجنازة حتى تدفن كان له من الأجر قيراطان والقيراط مثل أحد وهكذا رواه الطيالسي وأحمد ومسلم وابن ماجه وأبو عوانة ويروى من صلّى على جنازة فله قيراط فإن شهد دفنها فله قيراطان القيراط مثل أحد كذا رواه مسلم وابن ماجه وأما حديث البراء فلفظه مثل لفظه ثوبان عند الطيالسي هكذا رواه أحمد والنسائي والروياني والضياء ويروى من صلّى على جنازة فله قيراط ومن شهد دفنها فله قيراطان أحدهما مثل أحد هكذا رواه ابن النجار وأما حديث ابن عمر فلفظه من تبع جنازة حتى يصلّي عليها ثم رجع فله قيراط ومن صلّى عليها ثم مشي معها حتى يدفنها فله قيراطان القيراط مثل أحد هكذا رواه الطبراني في الكبير وأما حديث أبي بن كعب فلفظه من تبع جنازة حتى يصلّي عليها ويفرغ منها فله قيراطان ومن تبعها حتى يصلّي عليها فله قيراط والذي نفسي بيده لهو أثقل في ميزانه من أحد هكذا رواه أحمد وابن ماجه وأبو عوانة والدارقطني في الأفراد والطبراني في الأوسط والضياء في المختارة وأما حديث ابن مسعود فلفظه كلفظ حديث ثوبان وهي الرواية الثانية التي تقدم ذكرها.
ْ ١٨٣٠ - (قال ﷺ يتبع الميت ثلاثة فيرجع اثنان ويبقى واحد يتبعه أهله وماله وعمله فيرجع أهله وماله ويبقى) معه (عمله)
قال العراقي: رواه مسلم من حديث أنس اهـ
قلت: وكذلك رواه ابن المبارك وأحمد والبخاري والترمذي وقال حسن صحيح والنسائي.
стр. 1209
١٨٣١ - (قال ﷺ ما رأيت منظراً) أي منظوراً (إلاَّ والقبر أفظع)
أي أقبح وأشنع (منه) بالنصب وإنما كان كذلك لأنه بيت الدود والوحدة والغربة
قال العراقي: رواه الترمذي وابن ماجه والحاكم من حديث عثمان وقال صحيح الإسناد وقال الترمذي حسن غريب اهـ
قلت: رواه من طريق عبد الله بن يحيى عن هانئ موسى عثمان وتعقب الذهبي الحاكم بأن ابن بحير ليس بعمدة ولكن منهم من يقوّيه وهانئ روى عنه جمع ولا ذكر له في الكتب الستة
قلت: عبد الله بن بحير بن ريسان أبو وائل القاص الصنعاني وثقة ابن معين واضطرب فيه كلام ابن حبان كذا في التهذيب وقال في الكاشف روى عن هانئ موسى عثمان وعنه هشام بن يوسف وعبد الرزاق وثق.
١٨٣٢ - (وقال عمر) بن الخطاب ﵁ خرجنا مع رسول الله ﷺ -)
أي متوجهين إلى مكة حتى إذا كنا بشرف الروحاء (فأتى المقابر فجلس إلى قبر منها) أي عنده (وكنت أدنى القوم منه) أي أقربهم إليه (فبكى وبكينا فقال ما يبكيكم قلنا لبكائك) يا رسول الله (قال هذا قبر) أمي (آمنة بنت وهب استأذنت ربي في زيارتها فإذن لي فاستأذنت في أن استغفر لها فأبى علي) أي لم يأذن لي (فأدركني ما يدرك الولد من الرقة)
قال العراقي: رواه مسلم من حديث أبي هريرة مختصراً وأحمد من حديث بريرة وفيه فقام إليه عمر ففداه بالأب والأم يقول يا رسول الله مالك الحديث.
١٨٣٣ - (وكان عثمان) بن عفان ﵁ إذا وقف على قبر بكى حتى يبل لحيته)
وفي لفظ حتى تبتل لحيته (ويقول سمعت رسول الله ﷺ يقول) ولفظ
стр. 1210
الجماعة فيقال له تذكر الجنة والنار ولا تبكي وتبكي من هذا فيقول إن رسول الله ﷺ قال (إن القبر أوّل) منزل من (منازل الآخرة فإن نجا منه صاحبه) أي من القبر أي من عذابه ونكاله (فما بعده) من أهوال الحشر والموقف والحساب والصراط والميزان وغيرهما (أيسر) عليه منه (وإن لم ينج منه) أي من عذابه (فما بعده) مما ذكر (أشد منه) عليه فما يراه الإنسان فيه عنوان ما سيصير إليه
قال العراقي: رواه الترمذي وحسنه وابن ماجه والحاكم وصحح إسناده اهـ
قلت: ورواه أحمد كذلك كلهم من طريق عبد الله بن يحيى بن ريسان الصغاني عن هانئ موسى عثمان عن عثمان وقد تعقبه الذهبي في تلخيصه بالكلام الذي سبق في ابن يحيى قريباً.
١٨٣٤ - (أول ما يكلم ابن آدم حفرته) أي قبره (فيقول أنا بيت الدود وبيت الوحدة وبيت الغربة وبيت الظلمة فهذا ما أعددت لك فما أعددت لي)
ولهذا كان يزيد الرقاشي إذا مر بقبر صرخ صراخ الثكلى وفي العاقبة لعبد الحق عن أبي الحجاج مرفوعاً يقول القبر للميت إذا وضع فيه ويحك ابن آدم ما غرك بي ألم تعلم أني بيت الفتنة وبيت الظلمة وبيت الدود
قلت: أبو الحجاج هذا هو عبد بن عبد الثمالي له صحبة وحديثه هذا قد رواه الحكيم وأبو يعلي الطبراني وأبو نعيم في الحلية وبقيته بعد قوله الدود ما غرك بي إذ كنت تمشي فرادا فإن كان مصلحاً أجاب عنه مجيب القبر فيقول أرأيت إن كان يأمر بالمعروف وينهي عن المنكر فيقول إني إذاً أعود عليه خضراً ويعود جسده على نوراً وتصعد روحه إلى رب العالمين وقال ابن السماك إن الميت إذا عذب في قبره نادته الموتى أيها المخلف بعد إخوانه وجيرانه أما كان لك فينا معتبر أما كان لك في تقدمنا إياك فكرة أما رأيت انقطاع آمالنا وأنت في مهلة آمالك (وقال أبو ذر) الغفاري ﵁ (إلاّ أخبركم بيوم فقرى يوم أوضع في قبري وكان أبو الدرداء) ﵁ (يقعد إلى القبور) أي
стр. 1211
عندها ويلازمها كثيراً (فقيل له في ذلك فقال اجلس إلى قوم يذكروني معادي) أي آخرتي (وإن قمت) عنهم (لم يغتابوني وقال حاتم) بن علوان الأصم: (من مر بالمقابر فلم يتفكر لنفسه) أي لم يتعظ (ولم يدع لهم) بالمغفرة (فقد خان نفسه) بترك الاعتبار (وخانهم) بترك الاستغفار
١٨٣٥ - (وقال ﷺ ما من ليلة إلاَّ وينادي مناديا يا أهل القبور من تغبطون قالوا نغبط أهل المساجد لأنهم يصومون ولا نصوم ويصلون ولا نصلي ويذكرون الله ولا نذكر)
قال العراقي: لم أجد له أصلاً.
١٨٣٦ - (والإسراع بالجنازة سنة)
قال العراقي: متفق عليه من حديث أبي هريرة أسرعوا بالجنازة الحديث اهـ
قلت: وتمامه فإن تك صالحة فخير تقدمونها إليه وإن تك سوى ذلك فشر تضعونه عن رقابكم وكذلك رواه أحمد وأصحاب السنن وقد روى أيضاً من حديث ابن عمر وفيه عن أعناقكم بدل عن رقابكم ثم المسنون أن يسرع بالميت وقت المشي بلا خبب وحده بحيث لا يضطرب بالميت على الجنازة وعن أبي موسى الأشعري قال مرت برسول الله ﷺ جنازة تمخض مخض الزق فقال عليكم بالقصد وعن أبي مسعود قال سألنا نبينا ﷺ عن المشي بالجنازة فقال ما دون الخبب والمستحب أن يسرع بتجهيزه كله.
١٨٣٧ - (قال النبي ﷺ الجيران) جمع جار كنار ونيران (جار) وفي رواية فجار (له حق واحد) على جاره وهو أدق الجيران حقاً (وجار له حقان وجار له ثلاثة حقوق فالجار الذي له ثلاثة حقوق هو الجار المسلم ذو الرحم فله حق الجوار وحق الإسلام وحق الرحم وأما الجار الذي له حقان فالجار المسلم له حق الجوار وحق الإسلام
стр. 1212
وأما الذي له حق واحد فالجار المشرك).
يعني الكافر وخص الشرك لغلبته حينئذ وفي رواية الجيران ثلاثة فجار له حق واحد وهو أدنى الجيران حقاً وجار له حقان وجار له ثلاثة حقوق فأما الذي له حق واحد فجار مشرك لا رحم له حق الجوار وأما الذي له حقان فجار مسلم له حق الإسلام وحق الجوار وأما الذي له ثلاثة حقوق فجار مسلم وذو رحم له حق الإسلام وحق الجوار وحق الرحم فاستفدنا من الحديث أن للمجاورة مراتب بعضها ألصق من بعض على الترتيب المذكور في الرواية الثانية وأقرب أهل المرتبة الثالثة في الرواية الثانية وأحقها بما يستوجبه الجار من الإكرام لزوجته فإن كانت قرابة فهي آكد وقد قال الله تعالى والجار ذي القربى والجار الجنب قيل الأول المسلم والثاني الكافر وقيل الأول القريب المسكن والثاني بعيده وقيل الأول البعيد والثاني الزوجة.
قال العراقي: رواه الحسن بن يوسف والبزار فيّ مسنديهما وأبو الشيخ في كتاب الثواب وأبو نعيم في الحلية من حديث جابر ورواه ابن عدي من حديث عبد الله بن عمرو وكلاهما ضعيف اهـ.
قلت: وكذلك رواه الديلمي والطبراني من حديث جابر وله طرق متصلة ومرسلة وفي الكل مقال وشيخ الطبراني فيه عبد الله بن محمد الحازمي وضاع.
١٨٣٨ - (قال النبي ﷺ ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه) .
قال العراقي: متفق عليه من حديث عائشة وابن عمر اهـ.
قلت: حديث عائشة رواه أيضاً أحمد والأربعة ورواه البيهقي في الشعب من طريق الليث عن يحيى بن سعيد عنها بلفظ يورثه وفيه زيادة وما زال يوصيني بالمملوك حتى ظننت أنه يضرب له أجلا أو وقتاً إن بلغه عتق وقال هو صحيح على شرط مسلم والبخاري وأما حديث ابن عمر فرواه أيضاً أحمد وأبو داود والترمذي من طريق مجاهد عنه وله سبب وفي الباب عن ابن عمرو وأبي هريرة وجابر وزيد بن ثابت وأبي أمامة
стр. 1213
وعلي ومحمد بن مسلمة فحديث ابن عمرو رواه أحمد والبخاري في الأدب المفرد والطبراني في الكبير والبيهقي في الشعب وحديث أبي هريرة رواه أحمد وابن حبان وحديث جابر رواه عبد بن حميد والبخاري في الأدب المفرد وحديث زيد بن ثابت رواه الطبراني في الكبير وحديث أبي أمامة رواه أحمد والطبراني في الكبير وحديث علي رواه الطبراني في الكبير وحديث محمد بن مسلمة رواه الطبراني في الكبير بلفظ حتى كنت أنتظر أن يأمرني بتوريثه.
١٨٣٩ - (وقال ﷺ من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره) .
قال العراقي: متفق عليه من حديث أبي شريح.
قلت: أخبرنا به أحمد بن عمر بن عقيل أخبرنا عبد الله بن سالم أخبرنا محمد بن العلاء الحافظ أخبرنا علي بن يحيى أخبرنا يوسف بن زكريا أخبرنا محمد بن عبد الرحمن الحافظ أخبر أحمد بن علي الحافظ قال أخبرنا أبو عبد الله بن قوام أخبرنا أبو الحسن ابن هلال وأبو الحسن العسقلاني قال أخبرنا أبو إسحاق الواسطي أخبرنا أبو الحسن الطوسي أخبرنا أبو محمد السيدي أخبرنا أبو عثمان البحيري أخبرنا أبو علي السرخسي أخبرنا أبو إسحاق الهاشمي أخبرنا أبو مصعب الزهري أخبرنا مالك عن سعيد المقبري عن أبي شريح الكعبي ﵁ أن رسول الله ﷺ قال من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه هذا حديث صحيح أخرجه أحمد عن يحيى القطان قال حدثني مالك فوقع لنا بدلاً عالياً وأخرجه البخاري وأبو داود والنسائي من حديث مالك وأخرجه مسلم والترمذي والنسائي جميعاً عن قتيبة عن الليث عن سعيد.
١٨٤٠ - (قال ﷺ لا يؤمن عبد حتى يأمن جاره بوائقه) .
جمع بائقة وهي النازلة وهي الداهية والشر الشديد وباقت الداهية إذا نزلت.
стр. 1214
قال العراقي: رواه البخاري من حديث أبي شريح اهـ.
قلت: وروى ابن عساكر من طريق أسد بن عبد الله بن يزيد القسري عن أبيه عن جده رفعه لا يؤمن أحدكم حتى يأمن جاره شره وروى ابن النجار من حديث أنس لا يؤمن عبد حتى يكون لسانه وقلبه سواء وحتى يأمن جاره بوائقه ولا يخالف قوله فعله.
١٨٤١ - (قال ﷺ إذا أنت رميت كلب جارك فقد آذيته) .
قال العراقي: لم أجد له أصلاً.
قال ابن السبكي: (٦/ ٣١٨) لم أجد له إسناداً.
١٨٤٢ - (وقيل لرسول الله ﷺ إن فلانة تصوم النهار وتقوم الليل وتؤذي جيرانها فقال ﷺ هي في النار) .
قال العراقي: رواه أحمد والحاكم من حديث أبي هريرة وقال صحيح الإسناد.
١٨٤٣ - (وجاء رجل إلى النبي ﷺ يشكو جاره) أنه يؤذيه (فقال له ﷺ اصبر) على أذاه (ثم قال له في الثالثة أو الرابعة اطرح متاعك في الطريق) فذهب فطرح متاعه في الطريق (قال فجعل الناس يمرون به فيقولون مالك فيقال آذاه جاره فجعلوا يقولون لعنه الله فجاءه جاره فقال رد متاعك والله لا أعود) .
إلى أذاك.
قال العراقي: رواه أبو داود وابن حبان والحاكم من حديث أبي هريرة وقال صحيح على شرط مسلم.
١٨٤٤ - روى الزهري) بن عبيد الله بن شهاب رحمه الله تعالى (أن رجلاً أتى النبي ﷺ يشكو جاره فأمر ﷺ أن ينادي على باب
стр. 1215
المسجد ألا إن أربعين داراً جار قال الزهري أربعين هكذا وأربعين هكذا وأربعين هكذا وأربعين هكذا وأومأ إلى أربع جهات).
قال العراقي: رواه أبو داود في المراسيل ووصله الطبراني من حديث ابن كعب بن مالك عن أبيه ورواه أبو يعلى من حديث أبي هريرة وقال أربعون ذراعاً وكلاهما ضعيف اهـ.
قلت: لفظ أبي داود في المراسيل.
قلت له: يعني الزهري- وكيف أربعون داراً جار قال أربعون عن يمينه وعن يساره وعن خلفه وبين يديه وسنده صحيح وقال الحافظ رجاله ثقات وفيه حجة لمذهب الشافعي أنه لو أوصى لجيرانه صرف لأربعين داراً من كل جانب من الجوانب الأربعة وقال أبو حنيفة يصرف إلى الجار الملاصق فقط وروى الديلمي في مسنده من طريق عبد السلام بن الجنوب عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة رفعه بلفظ الجار ستون داراً عن يمينه وستون عن يساره وستون خلفه وستون بين يديه.
١٨٤٥ - (قال ﷺ اليمن والشؤم في المرأة والمسكن والفرس فيمن المرأة خفة مهرها ويسر نكاحها وحسن خلقها وشؤمها غلاء مهرها وعسر نكاحها وسوء خلقها ويمن المسكن سعته وحسن جوار أهله وشؤمه ضيقه وسوء جوار أهله ويمن الفرس ذله وحسن خلقه وشؤمه صعوبته) .
قال العراقي: رواه مسلم من حديث ابن عمر الشؤم في الدار والمرأة والفرس وفي رواية له إن يكن من الشؤم شيء حقاً وله من حديث سهل بن سعد إن كان ففي الفرس والمرأة والمسكن وللترمذي من حديث حكيم بن معاوية لا شؤم وقد يكون اليمن في الدار والمرأة والفرس ورواه ابن ماجه فسماه عمر بن معاوية وللطبراني من حديث أسماء بنت عميس قالت يا رسول الله ما سوء الدار قال ضيق ساحتها وخبث جيرانها قيل فما سوء الدابة قال منعها
стр. 1216
ظهرها وسوء خلقها قيل فما سوء المرأة قال عقم رحمها وسوء خلقها وكلاهما ضعيف ورويناه في كتاب الخيل للدمياطي من حديث سالم بن عبد الله مرسلاً إذا كان الفرس ضروباً فهو شؤم وإذا كانت المرأة قد عرفت زوجاً قبل زوجها فحنت إلى الزوج الأوَّل فهي مشؤمة وإذا كانت الدار بعيدة من المسجد لا يسمع فيها الأذان والإقامة فهي مشؤمة وإسناده ضعيف اهـ.
قلت: أما حديث سهل بن سعد فقد رواه أيضاً مالك وأحمد والبخاري وابن ماجه بلفظ إن كان الشؤم في شيء الحديث وحديث ابن عمر متفق عليه رواه كذلك مسلم والنسائي من حديث جابر وفي لفظ لمسلم إن كان في شيء ففي الربع والخادم والفرس ورواه النسائي من حديث الزهري عن محمد بن زيد بن قنفذ عن سالم مرسلاً وزاد فيه السيف ورواه الطبراني في الكبير من حديث عبد المهيمن بن عباس بن سهل بن سعد عن أبيه عن جده بلفظ لا شؤم فإن يك شؤم ففي الفرس والمرأة والمسكن وأما حديث معاوية بن حكيم عن عمه حكيم بن معاوية النميري قال البخاري في صحبته نظر وروى أحمد والحاكم والبيهقي من حديث عائشة إن من يمن المرأة تيسير خطبتها وتيسير صداقها وتيسير رحمها واختلف العلماء في هذا على أقوال أحدها إنكاره وأنه ﵇ إنما حكاه عن معتقد الجاهلية وهو قول عائشة رواه ابن عبد البر في التمهيد الثاني أنه على ظاهرة وأن هذه الأمور قد تكون سبباً في الشؤم فيجري الله الشؤم عند وجودها بقدره الثالث ليس المراد بشؤمها ما يتوقع بسبب اقتنائها من الهلاك بل شؤم الدار والمرأة والفرس ما ذكر في سياق المصنف وقال معمر سمعت من يفسر هذا الحديث ويقول شؤم المرأة إذا كانت غير ولود وشؤم الفرس إذا لم يغز عليه في سبيل الله وشؤم الدار الجار السوء واستحسنه ابن عبد البر وقد أشار البخاري إلى هذا التأويل الرابع المراد بالشؤم في هذه الأحاديث عدم الموافقة كما سيأتي في حديث سعد ونافع بن عبد الحارث قريباً.
قال ابن السبكي: (٦/ ٣١٨) لم أجد له إسناداً.
стр. 1217
١٨٤٦ - (قال ﷺ أتدرون ما حق الجار) على الجار (إن استعان بك أعنته وإن استقرضك) أي طلب منك أن تقرضه شيئاً (أقرضته) إن تيسر معك (وإن افتقر عدت عليه) وفي نسخة جدت (وإن مرض عدته وإن مات اتبعت جنازته) إلى المصلى ثم إلى القبر (وإن أصابه خير هنأته) به (وإن أصابه مصيبة) في نفس أو مال أو أهل (عزيته) بما ورد في السنة من المأثور (ولا تستطيل عليه بالبناء) رفعاً يضره أشار به لقوله (فتحجب عنه) ونسخة فتحجر أي تمنع عنه (الريح) أو الضوء فإن خلا عن الضرر جاز إلا لذمي على مسلم (إلا بإذنه وإن اشتريت فاكهة فاهد له فإن لم تفعل فأدخلها سراً ولا يخرج بها ولدك ليغيظ بها ولده ولا تؤذه بقتار) بالضم أي ريح (قدرك) أي طعامك الذي تطبخه في القدر فأطلق الظرف وأراد المظروف (إلا أن تغرف له منها) .
شيئاً يهدي مثله عرفاً فلا تجعل سنة القيام بحقة بقليل محتقر لا يقع موقعاً عن كفايته كما يدل له قوله في رواية أخرى فأصبهم منها بمعروف إذ هو ظاهر في أن المراد شيء يهدي مثله عادة ذكره العلائي (أتدرون ما حق الجار والذي نفس محمد بيده لا يبلغ حق الجار إلا من ﵀ هكذا رواه عمرو بن شعيب) بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص السهمي المدني يكنى أبا إبراهيم وقيل أبا عبد الله نزل الطائف ومكة روى (عن أبيه) شعيب (عن جده) عبد الله بن عمرو بن العاص.
قال العراقي: رواه الخرائطي في مكارم الأخلاق وابن عدي في الكامل وهو ضعيف اهـ.
قلت: ورواه الطبراني في الكبير من حديث بهز بن حكيم بن معاوية بن حيدة عن أبيه عن جده قال سألت رسول الله ﷺ فقلت يا رسول الله ما حق جاري علي قال حق الجار إن مرض عدته وإن مات شيعته وإن استقرضك أقرضته وإن أعوز سترته وإن أصابه خير هنأته وإن أصابته مصيبة عزيته ولا ترفع بناء فوق بنائه فتسد عليه الريح ولا تؤذه بريح قدرك إلا أن تغرف له منها
стр. 1218
قال الهيثمي فيه أبو بكر الهذلي وهو ضعيف وقال العلائي فيه إسماعيل بن عياش ضعيف لكن ليس العهدة فيه عليه بل على شيخه أبي بكر الهذلي فإنه أحد المتروكين وقال الحافظ هذا الحديث رُوي بأسانيد واهية لكن اختلاف مخرجيها يشعر بأن للحديث أصلاً.
١٨٤٧ - (قال مجاهد) التابعي رحمه الله تعالى (وكنت عند عبد الله بن عمر ﵄ وغلام له يسلخ شاة فقال يا غلام إذا سلخت فابدأ بجارنا اليهودي حتى قال ذلك مراراً فقال له كم تقول هذا فقال إن رسول الله ﷺ لم يزل يوصينا بالجار حتى حسبنا أنه سيورثه) .
قال العراقي: رواه أبو داود والترمذي وقال حسن غريب اهـ.
قلت: ولفظ أبي داود والترمذي عن مجاهد قال كنا عند ابن عمر عند القسمة وغلامه يسلخ شاة فقال بدأ بجارنا اليهودي ثم قالها مرة فمرة فقيل له لم تذكر اليهودي فقال سمعت رسول الله ﷺ فذكره.
١٨٤٨ - (وقال أبو ذر) الغفاري ﵁ (أوصاني خليلي رسول الله ﷺ وقال إذا طبخت قدراً فأكثر ماءها ثم انظر بعض أهل البيت من جيرانك فاغرف لهم منها) .
قال العراقي: رواه مسلم.
قلت: وروى ابن أبي شيبة في المصنف من حديث جابر إذا طبختم اللحم فأكثروا المرق فإنه أوسع وأبلغ للجيران.
١٨٤٩ - (وقالت عائشة ﵂ لرسول الله ﷺ إن لي جارين أحدهما مقبل ببابه والآخر ناء) أي بعيد (ببابه عني وربما كان الذي عندي لا يسعهما) أي لا يكفيهما (فأيهما أعظم حقاً فقال المقبل عليك ببابه) .
стр. 1219
قال العراقي: رواه البخاري.
١٨٥٠ - (وقالت عائشة ﵂ خلال المكارم عشرة) والحصر إضافي باعتبار الذكر هنا (تكون في الرجل ولا تكون في ابنه وتكون في العبد ولا تكون في سيده يقسمها الله تعالى لمن أحب صدق الحديث) .
لأن الكذب يجانب الإيمان لأنه إذا قال كان كذا ولم يكن فقد افترى على الله زعمه أنه كونه فصدق الحديث من الإيمان (وصدق الباس) لأنه من الثقة بالله شجاعة وسماحة (وإعطاء السائل) لأنه من الرحمة (والمكافأة بالصنائع) لأنه من الشكر (وصلة الرحم) لأنها من العطف (وحفظ الأمانة) لأنه من الوفاء (والتذمم للجار) أي التعهد وأصله أخذ الإمام وهو ما يذم من العهد على إضاعته (والتذمم للصاحب) لأن كلاًّ منهما من نزاهة النفس (وقرى الضيف) لأنه من السخاء فهذه مكارم الأخلاق الظاهرة وهي تنشأ من مكارم الأخلاق الباطنة (ورأسهن) كلهن (الحياء) لأنه من عفة الروح فكل خلق من هذه الأخلاق مكرمة يسعد من منحها بالواحد منها فكيف بمن جمعت له كلها وأخرج ابن عساكر عن سيعد بن العاص لو أن المكارم كانت سهلة لسابقكم إليها اللئام لكنها كريهة مرة لا يصبر عليها إلا من عرف فضلها هكذا رواه الحكيم والخرائطي في مكارم الأخلاق عن عائشة موقوفاً وإسناده ضعيف ورواه الدارقطني والديلمي وابن لال والبيهقي وابن عساكر من طريق أيوب الوزان عن الوليد بن مسلم عن ثابت عن الأوزاعي عن الزهري عن عروة عن عائشة مرفوعاً قال البيهقي وهو بالموقوف أشبه وقال ابن الجوزي حديث لا يصح ولعله من كلام بعض السلف وثابت بن يزيد ضعيف وقال الحاكم مجهول.
١٨٥١ - (قال ﷺ إن من سعادة المرء المسلم المسكن الواسع والجار الصالح والمركب الهنيء) .
قال العراقي: رواه أحمد من حديث نافع بن عبد الحارث وسعد بن أبي
стр. 1220
وقاص وحديث نافع أخرجه الحاكم وقال صحيح الإسناد اهـ.
قلت: وحديث سعد أخرجه الطيالسي من طريق إسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه عن جده بلفظ سعادة لابن آدم ثلاث وشقاوة لابن آدم ثلاث فمن سعادة بن آدم الزوجة الصالحة والمركب الصالح والمسكن الواسع ومن شقاوة ابن آدم المسكن السوء والمرأة السوء والمركب السوء.
١٨٥٢ - (وقال عبد الله) بن مسعود ﵁ (قال رجل يا رسول الله كيف لي أن أعلم إذا أحسنت أو أسأت قال إذا سمعت جيرانك يقولون قد أحسنت فقد أحسنت وإذا سمعتهم يقولون قد أسأت فقد أسأت) .
قال العراقي: رواه أحمد والطبراني من حديث عبد الله بن مسعود وإسناده جيد اهـ.
قلت: رواه أيضاً ابن ماجه وابن حبان ورجاله رجال مسلم ورواه ابن ماجه أيضاً من حديث كلثوم الخزاعي.
١٨٥٣ - (قال جابر) ﵁ (من كان له جار في حائط) أي مزرعة أو بستان (أو شريك فلا يبعه حتى يعرضه عليه)
قال العراقي: رواه ابن ماجه والحاكم دون ذكر الجار وقال صحيح الإسناد وهو عند الخرائطي في مكارم الأخلاق بلفظ المصنف ولابن ماجه من حديث ابن عباس من كانت له أرض فأراد بيعها فليعرضها على جاره ورجاله رجال الصحيح اهـ.
قلت: الحديث الذي ليس فيه ذكر الجار قد رواه أيضاً عبد الرزاق في المصنف ومسلم وابن حبان ولفظه من كان له شريك في حائط فلا يبع نصيبه من ذلك حتى يعرضه على شريكه فإن رضي أخذ وإن كره ترك ولفظ ابن ماجه من كانت له نخل أو أرض فلا يبيعها حتى يعرضها على شريكه وأما حديث ابن عباس فقد رواه أيضاً الطبراني في الكبير.
стр. 1221
١٨٥٤ - (قال أبو هريرة) ﵁ (قضى رسول الله ﷺ إن الجار يضع جذوعه) وفي نسخة جذعه (في حائط جاره) إن احتاج لذلك (شاء الجار) ذلك (أم أبى) أي امتنع .
قال العراقي: رواه الخرائطي في مكارم الأخلاق هكذا وهو متفق عليه بلفظ لا يمنعن أحدكم جاره أن يغرز خشبه في جداره.
١٨٥٥ - (قال ابن عباس) ﵁ (قال رسول الله ﷺ لا يمنعن أحدكم جاره أن يضع خشبه في حائطه) .
قال العراقي: رواه ابن ماجه بإسناد ضعيف واتفق عليه الشيخان من حديث أبي هريرة اهـ.
قلت: ورواه أيضاً الخرائطي في مساوئ الأخلاق والبيهقي ولفظهما على حائطه بزيادة في آخره وإذا اختلفتم في الطريق الميتاء فاجعلوها سبعة أذرع وعند الطبراني في الكبير بلفظ لا يمنعن أحدكم أخاه المؤمن خشباً يضعه على جداره.
١٨٥٦ - (قال ﷺ من أراد الله به خيراً عسله قيل وما عسله قال يحببه إلى جيرانه)
هكذا رواه الخرائطي في مكارم الأخلاق من حديث عمرو بن الحمق ورواه البيهقي في الزهد بلفظ يفتح له عملاً صالحاً قبل موته حتى يرضى عنه من حوله وإسناده جيد ورواه أحمد من حديث أبي عنبسة الخولاني بالجملة الأولى فقط قاله العراقي.
١٨٥٧ - (قال رسول الله ﷺ يقول الله تعالى أنا الرحمن وهذه الرحم شققت لها اسماً من اسمي فمن وصلها وصلته ومن قطعها بتته) أي قطعته .
قال العراقي: متفق عليه من حديث عائشة اهـ.
стр. 1222
قلت: ورواه الحكيم من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده بلفظ يقول الله تعالى أنا الرحمن وهي الرحم جعلت لها شجنة مني من وصلها وصلته ومن قطعها بتته إلى يوم القيامة لسان ذلق. ويروى قال الله تعالى أنا الرحمن وأنا خلقت الرحم وشققت لها اسماً من اسمي فمن وصلها وصلته ومن قطعها قطعته ومن بتها بتته هكذا رواه أحمد وابن أبي شيبة في المصنف والبخاري في الأدب المفرد وأبو داود والترمذي وقال صحيح والبغوي وابن حبان والحاكم والبيهقي من حديث عبد الرحمن بن عوف ورواه الخرائطي في مساوئ الأخلاق والخطيب من حديث أبي هريرة رواه الحكيم من حديث ابن عباس بلفظ قال الله ﵎ للرحم خلقتك بيدي وشققت لك من اسمي وقربت مكانك مني وعزتي وجلالي لأصلهن من وصلك ولأقطعن من قطعك ولا أرضى حتى ترضين.
١٨٥٨ - (وقال ﷺ من سره أن ينسأ له) أي يؤخر (في أثره يوسع عليه في رزقه فليتق الله وليصل رحمه) .
قال العراقي: متفق عليه من حديث أنس دون قوله فليتق الله وهو بهذه الزيادة عند أحمد والحاكم من حديث علي بإسناد جيد اهـ.
قلت: حديث أنس رواه أيضاً أبو داود ولفظه من سره أن يبسط له في رزقه وأن ينسأ له في أثره فليصل رحمه وكذلك رواه أحمد ومسلم من حديث أبي هريرة وعند أحمد وأبي داود والنسائي من حديث أنس من سره أن يعظم الله رزقه وأن يمد في أجله فليصل رحمه ويروى من سره النساء في الأجل والزيادة في الرزق فليصل رحمه هكذا رواه أحمد والضياء في المختارة من حديث ثوبان وفي رواية من سره أن تطول أيام حياته ويزاد في رزقه فليصل رحمه كذا رواه ابن جرير والطبراني في الكبير من حديث ابن عباس أما حديث علي فلفظه من سره أن يمد الله له في عمره ويوسع له في رزقه ويدفع عنه منية السوء فليتق الله وليصل رحمه هكذا رواه عبد الله بن أحمد في زوائد المسند وابن جرير وصححه والخرائطي في مكارم الأخلاق والطبراني في الأوسط وابن النجار.
стр. 1223
١٨٥٩ - (قيل لرسول الله ﷺ أي الناس أفضل قال أتقاهم لله وأوصلهم لرحمه وآمرهم بالمعروف وأنهاهم عن المنكر) .
قال العراقي: رواه أحمد والطبراني من حديث درة بنت أبي لهب بإسناد حسن.
١٨٦٠ - (وقال أبو ذر) ﵁ (أوصاني خليلي رسول الله ﷺ بصلة الرحم وإن أدبرت وأمرني أن أقول الحق وإن كان مراً) .
قال العراقي: رواه أحمد وابن حبان في صحيحه اهـ.
قلت: وأخرج أبو نعيم في الحلية من طريق أبي إدريس الخولاني عن أبي ذر قال قل الحق وإن كان مراً الحديث.
١٨٦١ - (وقال ﷺ الرحم معلقة بالعرش وليس الواصل بالمكافئ ولكن الواصل الذي إذا انقطعت رحمه وصلها) .
قال العراقي: رواه الطبراني والبيهقي من حديث عبد الله بن عمرو هو عند البخاري دون قوله الرحم معلقة بالعرش فرواها مسلم من حديث عائشة اهـ.
قلت: وعند أحمد والطبراني من حديث ابن عمر والرحم شجنة معلقة بالعرش ولفظ مسلم من حديث عائشة الرحم شجنة من الرحمن قال الله من وصلك وصلته ومن قطعك قطعته وعند البخاري من حديث أبي هريرة وعائشة الرحم شجنة من الرحمن قال الله من وصلك وصلته ومن قطعك قطعته وأما قوله ليس الواصل الخ فكذلك رواه أبو داود والترمذي وابن حبان من حديث ابن عمرو ابن عمر ورواه أيضاً ابن النجار من حديث أنس.
стр. 1224
١٨٦٢ - (قال ﷺ إن أعجل الطاعة ثواباً صلة الرحم حتى إن أهل البيت ليكونون فجاراً فتنمى) أي تزداد (أموالهم ويكثر عددهم إذا وصلوا أرحامهم) .
قال العراقي: رواه ابن حبان من حديث أبي بكرة والخرائطي في مكارم الأخلاق والبيهقي في الشعب من حديث عبد الرحمن بن عوف بسند ضعيف.
١٨٦٣ - (قال زيد بن أسلم) أبو عبد الله العدوي مولى عمر ثقة عالم وكان يرسل مات سنة ست وثلاثين (لما خرج رسول الله ﷺ إلى مكة عرض له رجل فقال إن كنت تريد النساء البيض والنوق الأدم فعليك ببني مدلج) وهي قبيلة من العرب (فقال ﷺ إن الله قد منعني من بني مدلج بصلتهم الرحم)
قال العراقي: رواه الخرائطي في مكارم الأخلاق وزاد وطعنهم في لبات الإبل وهو مرسل صحيح الإسناد اهـ.
قلت: وبخط الحافظ ابن حجر هو في غريب الحديث لأبي عبيد وقال الذي يراد من هذا الحديث إن الصدقة والصلة يدفعان ميتة السوء والمكاره.
قال ابن السبكي: (٦/ ٣١٧) لم أجد له إسناداً.
١٨٦٤ - (وقال ﵇ الصدقة على المساكين صدقة وعلى ذي الرحم ثنتان)
قال العراقي: رواه الترمذي وحسنه والنسائي وابن ماجه من حديث سلمان ابن عامر الضبي اهـ
قلت: رواه كذلك أحمد والحاكم وابن خزيمة وابن حبان وصححوه وأقر الذهبي تصحيح الحاكم ولفظهم الصدقة على المسكين صدقة وهى على ذي الرحمن اثنتان صدقة وصله.
стр. 1225
١٨٦٥ - (قال ﵇ أفضل الصدقة علي ذي الرحم الكاشح)
قال العراقي: رواه أحمد والطبراني من حديث أبي أيوب وفيه الحجاج بن أرطأة ورواه البيهقي من حديث أم كلثوم بنت عقبة اهـ
قلت: والحجاج ابن أرطاة حاله معروف ورواه عبد الله بن أحمد في زيادات السند وابن شاهين والطبراني في الكبير وابن منده وابن الأثير كلهم من طريق سفيان بن حسين عن الزهري عن أيوب بن بشير عن حكيم بن حزام قال الحافظ في الإصابة وهو معلول ووجد في نسخ الجامع للجلال عزو حديث حكيم بن حزام إلى تخريج أحمد والطبراني وقال الهيثمي إن سنده حسن وعن ابن طاهر أنه صحيح وأقره والحافظ وأخرجه البخاري في الأدب المفرد وأبو داود والترمذي من حديث أبي سعيد الخدري وأخرجه الطبراني في الكبير والحاكم من حديث أم كلثوم ورجال الطبراني رجال الصحيح قاله الهيثمي وقال الحاكم هو على شرط مسلم وأقره الذهبي.
١٨٦٦ - (قوله أفضل الفضائل أن تصل من قطعك وتعطي من حرمك وتصفح عمن ظلمك)
قال العراقي: رواه أحمد من حديث معاذ بن أنس بسند ضعيف وللطبراني نحوه من حديث أبي أمامة وقد تقدم انتهى
قلت: رواه كذلك الطبراني في الكبير قال المنذري فيه زبان بن فائد وهو ضعيف
قلت: وسهل بن معاذ روايه ضعفه ابن معين.
١٨٦٧ - (قال ﷺ لن يجزى ولد والده حتى يجده مملوكاً فيشتريه فيعتقه)
قال العراقي: رواه مسلم من حديث أبي هريرة اهـ
стр. 1226
قلت: رواه في العتق بلفظ لا يجزى ورواه البخاري في الأدب المفرد وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه وابن حبان وقال السبكي في النظر المصيب في عتق القريب وقد رُوي القول بأن من ملك ذا رحم محرم فهو حر عن عمر بن الخطاب نقله ابن حزم عنه وحكاه غيره عن ابن شبرمة والحسن وجابر بن زيد وإبراهيم النخعي وعطاء والحكم وحماد وقتادة والزهري والليث والثوري والحسن بن صالح وهو مذهب أبي حنيفة وأحمد في المشهور عنه ونقله الترمذي عن أهل العلم وهو قول ابن وهب وهي رواية عن مالك وصححها ابن عبد السلام المالكي.
١٨٦٨ - (قال ﷺ بر الوالدين أفضل من الصلاة والصوم والحج والعمرة والجهاد في سبيل الله تعالى)
قال العراقي: لم أجده هكذا وروى أبو يعلى والطبراني في الصغير والأوسط من حديث أنس أتى رجل رسول الله ﷺ فقال إني أشتهي الجهاد ولا أقدر عليه قال هل بقي من والديك أحد قال أمي قال قابل الله في برها فإذا فعلت ذلك فأنت حاج ومعتمر ومجاهد وإسناده حسن اهـ
قلت: ولفظ الطبراني في الأوسط هل بقي أحد من والديك قال أمي قال قابل الله في برها فإذا فعلت ذلك فأنت حاج ومعتمر ومجاهد وإذا رضيت عليك أمك فاتق الله وبرها وفي المصنف لابن أبي شيبة عن الحسن مرسلاً بر الوالدين يجزي عن الجهاد.
قال ابن السبكي: (٦/ ٣١٧) لم أجد له إسناداً.
١٨٦٩ - (وقال ﷺ من أصبح مرضياً لأبويه أصبح له بابان مفتوحان إلى الجنة)
وفي رواية من الجنة (ومن أمسى مثل ذلك وإن كان واحداً فواحد) وفي رواية فواحداً أي فكان الباب المفتوح واحداً (ومن أصبح مسخطاً لأبويه أصبح له بابان مفتوحان إلى النار) وفي رواية من النار (ومن أمسى مثل ذلك وإن كان واحداً فواحد) وفي رواية فواحد قال رجل وإن ظلما قال (وإن ظلما
стр. 1227
وإن ظلما وإن ظلما) قال الطيبي أراد بالظلم ما يتعلق بالأمور الدنيوية لا الأخروية
قال العراقي: رواه البيهقي في الشعب من حديث ابن عباس ولا يصح اهـ
قلت: رواه ابن عساكر في التاريخ قال في اللسان رجاله ثقات إثبات غير عبد الله بن يحيى السرخسي فقد اتهمه ابن عدي بالكذب ولفظه من أصبح مطيعاً لله في والديه أصبح له بابان مفتوحان من الجنة وإن كان واحداً فواحداً ومن أمسى عاصياً لله في والديه أصبح له بابان مفتوحان من النار وإن كان واحداً فواحداً قال رجل وإن ظلماه قال وإن ظلماه وإن ظلماه وإن ظلماه ورواه الديلمي أيضاً من حديثه وهو في الأفراد للدارقطني من حديث زيد بن أرقم بلفظ من أصبح والداه راضيين عنه أصبح وله بابان مفتوحان من الجنة ومن أمسى ووالداه راضيين عنه أمسى وله بابان مفتوحان من الجنة ومن أصبح ساخطين عليه أصبح له بابان مفتوحان من النار ومن أمسيا ساخطين عليه أمسى له بابان مفتوحان من النار دهان كان واحداً فواحد فقيل وإن ظلماه قال وإن ظلماه وإن ظلماه.
١٨٧٠ - (وقال ﷺ إن الجنة يوجد ريحها من مسيرة خمسمائة عام ولا يجد ريحها عاق) أي لوالديه (ولا قاطع رحم)
قال العراقي: رواه الطبراني في الصغير من حديث أبي هريرة دون ذكر القاطع وهي في الأوسط من حديث جابر إلاَّ أنه قال من مسيرة ألف عام وإسنادهما ضعيف
قال ابن السبكي: (٦/ ٣١٧) لم أجد له إسناداً.
١٨٧١ - (وقال ﷺ بر أمك وأباك وأختك وأخاك ثم أدناك فأدناك)
قال العراقي: رواه النسائي من حديث طارق المحاربي وأحمد والحاكم من
стр. 1228
حديث أبي رمثة ولأبي داود نحوه من حديث كليب بن منقعة عن جده وله وللترمذي والحاكم وصححه من حديث بهز بن حكيم عن أبيه عن جده من أبر قال أمك ثم أمك ثم أمك ثم أباك ثم الأقرب فالأقرب وفي الصحيحين من حديث أبي هريرة قال رجل من أحق الناس بحسن الصحبة قال أمك ثم أمك ثم أمك ثم أبوك لفظ مسلم اهـ.
قلت: ولفظ البخاري جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال يا رسول الله من أحق الناس بحسن صحابتي قال أمك ثم من قال ثم أمك قال ثم من قال أمك قال ثم من قال أبوك هكذا رواه من طريق أبي زرعة بن عمرو بن جرير عن أبي هريرة وأخرجه ابن ماجه بنحوه وأما حديث كليب بن منقعة فلفظه عند أبي داود أنه أتى النبي ﷺ فقال يا رسول الله من أبر قال أمك وأباك وأختك وأخاك ومولاك الذي يلي ذلك حق واجب ورحم موصولة ذكره البخاري في تاريخه الكبير تعليقاً وقال ابن حاتم كليب بن منقعة قال أتى جدي النبي ﷺ فقال من أبر مرسل.
١٨٧٢ - (ما على أحد إذا أراد أن يتصدق بصدقة أن يجعلها لوالديه إذا كانا مسلمين فيكون لوالديه أجرها ويكون له مثل أجورهما من غير أن ينقص من أجورهما شيء)
وفي رواية بعد أن لا ينقص من أجورهما شيئاً
قال العراقي: رواه الطبراني في الأوسط من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده بسند ضعيف دون قوله إذا كانا مسلمين اهـ
قلت: وقد أخرجه ابن عساكر وابن النجار في تاريخهما بلفظ المصنف.
١٨٧٣ - (قال مالك بن ربيعة)
البدري أبو أسيد الساعدي مشهور بكنيته شهد بدراً وغيرها قال المدائني وهو آخر البدريين موتا قيل سنة ثلاثين وقيل تأخر بعدها (بينا نحن عند رسول الله ﷺ إذ جاءه رجل من بني سلمة بفتح السين وكسر اللام قبيلة من الأنصار (فقال يا رسول الله هلى بقي من بر والدي) أي أبي وأمي (شيء
стр. 1229
أبرهما به بعد وفاتهما قال نعم الصلاة عليهما) أي الدعاء لهما (والاستغفار لهما وإنفاذ عهدهما) من بعدهما هو أن يكون بينهما وبين أحد عهد في معونة وبر ولم يتمكنا من ذلك حتى ماتا فيقوم الولد به بعدهما (وإكرام صديقهما وصله الرحم التي لا توصل إلاَّ بهما)
قال العراقي: رواه أبو داود وابن ماجه والحاكم وقال صحيح الإسناد اهـ
قلت: لكن في سياق أبي داود تأخير قوله وإكرام صديقهما بعد قوله ولا توصل إلاَّ بهما.
١٨٧٤ - (قال ﷺ إن أبر البر)
وفي رواية أن من أبر البر أي الإحسان أي جعل البر باراً فبناء أفعل التفضيل منه وإضافته إليه مجازا وإن المراد منه أفضل البر فأفعل التفضيل للزيادة المطلقة وقال الأكمل أبر البر من قبيل ﷻ وجد جده بجعل الجد جاداً وإسناد الفعل إليه (أن يصل الرجل أهل ودأبيه) بضم الواو بمعنى المودة (بعد أن يولي الأب) أي يدبر بموت أو سفر قال التور بشتى وقد تخبط الناس في ضبط يولي والذي أعرفه إن الفعل مسند إلى الأب أي بعد أن يغب أبوه أي موت والمعنى إن من جملة المبرات الفضلى مبرة الرجل أحباء أبيه فإن مودة الآباء قرابة الأبناء أي إذا غاب أبوه أو مات يحفظ أهل وده ويحسن إليهم فإنه من تمام الإحسان إلى الأب وفي شرح الترمذي للعراقي إنما جعله أبر البر أو من أبر البر لأن الوفاء بحقوق الوالدين والأصحاب بعد موتهم أبلغ لأن الحي يجامل والميت لا يستحيا منه ولا يجامل إلاَّ بحسن العهد ويحتمل أن أصدقاء أبيه كانوا مكفيين في حياته بإحسان إليهم وانقطع بعد موته فأمر بصلته
١٨٧٥ - (وقال ﷺ إن من أبر البر أن يصل الرجل أهل ودأبيه بعد أن يولي الأب)
قال العراقي: رواه مسلم من حديث ابن عمر اهـ
قلت: لفظ أبي داود إن أبر البر صلة المرء أهل ودأبيه بعد أن يولي وأخرجه كذلك أحملد والترمذي قالوا مر بابن عمر أعرابي وهو راكب حماراً فقال ألست
стр. 1230
ابن فلان قال بلى فأعطاه حماره وعمامته فقيل له فيه فقال سمعت رسول الله ﷺ يقول فذكره وفي رواية لمسلم عنه أعطاه حماراً كان يركبه وعمامة كانت على رأسه فقالوا له أصلحك الله إنهم الأعراب وإنهم يرضون باليسير فقال إن أبا هذا كان وداً لعمر وإني سمعت رسول الله ﷺ يقول فذكره وأخرج الطبراني في الأوسط من حديث أنس في البر أن تصل صديق أبيك.
١٨٧٦ - (قال ﷺ بر الوالدة على الولد ضعفان)
قال العراقي: غريب بهذا اللفظ وقد تقدم قبل هذا بثلاثة أحاديث حديث بهز بن حكيم وحديث أبي هريرة وهو معنى هذا الحديث.
قال ابن السبكي: (٦/ ٣١٧) لم أجد له إسناداً.
١٨٧٧ - (قال ﷺ الوالدة أسرع إجابة قيل يا رسول الله ولم ذاك قال هي أرحم من الأب ودعوة الرحيم لا تسقط)
قال العراقي: لم يقف له على أصل.
قال ابن السبكي: (٦/ ٣١٧) لم أجد له إسناداً.
١٨٧٨ - (سأله) ﷺ (رجل فقال يا رسول الله من أبر قال والديك فقال ليس لي والدان قال بر ولدك فكما إن لوالديك حقاً كذلك لولدك عليك حق)
قال العراقي: رواه النوقاني في كتاب معاشرة الأهلين من حديث عثمان بن عفان دون قوله فكما إن لوالديك ألخ وهذه القطعة رواها الطبراني من حديث ابن عمر قال الدارقطني في العلل إن الأصح وقفه على ابن عمر.
قال ابن السبكي: (٦/ ٣١٧) لم أجد له إسناداً.
١٨٧٩ - (قال ﷺ رحم الله والداً أعان ولده على بره) .
بتوفية ماله عليه من الحقوق.
следующие страницы →