Полный текст (2 785 стр.). Показаны 1366–1405 · переход к 1371.
стр. 1366
٢٠٩٠ - (لا يسئل شيئاً إلا أعطاه) .
قال العراقي: رواه الطيالسي والدارمي من حديث سهل بن سعد وللبخاري من حديثه إن الرجل الذي سأله الشملة فقال له القوم سألته إياها وقد علمت إنه لا يرد سائلاً الحديث ولمسلم من حديث أنس ما سئل على الإسلام شيئاً إلا أعطاه وفي الصحيحين من حديث جابر ما سئل شيئاً قط فقال لا اهـ.
قلت: ورواه الحاكم من حديث أنس بلفظ لا يسئل شيئاً إلا أعطاه أو سكت ولله در القائل حيث يقول يمدحه ﷺ
ما قال لا قط إلا في تشهده ... لولا التشهد كانت لاؤه نعم
وروى أحمد من حديث ابن أسيد الساعدي كان لا يمنع شيئاً يسأله وكان ﷺ يؤثر على نفسه وأولاده فيعطي عطاء تحجز عنه الملوك كما سيأتي للمصنف تفصيله ومن ذلك مما لم يذكره جاءته امرأة يوم حنين أنشدته شعراً تذكره أيام رضاعه في هوازن فرد عليهم ما قيمته خمسمائة ألف ألف قال ابن دحية وهذا نهاية الجود الذي لم يسمع مثله.
٢٠٩١ - (يعود على قوت عامه) الذي ادخره لعياله (فيؤثر منه) على نفسه وعياله (حتى لربما احتاج قبل انقضاء العام إن لم يأته شيء) .
قال العراقي: هذا معلوم ويدل عليه ما رواه الترمذي وابن ماجه والنسائي من حديث ابن عباس أنه ﷺ توفي ودرعه مرهونة بعشرين صاعاً من طعام أخذه لأهله وقال ابن ماجه بثلاثين صاعاً من شعير وإسناده جيد وللبخاري من حديث عائشة توفي ودرعه مرهونة عند يهودي اهـ.
قلت: هذا اليهودي هو أبو الشحم والجمع بين الروايتين أنه أخذ منه أوّلاً عشرين ثم عشرة ثم رهنه إياها على الجميع فمن روى العشرين لم يحفظ العشرة الأخرى ومن روى الثلاثين حفظها على إن روايتها أصح وأشهر
стр. 1367
فكانت أولى بالاعتبار وهذا يدل على غاية تواضعه ﷺ إذ لو سأل مياسير أصحابه في رهن درعه لرهنوها على أكثر من ذلك فإذا ترك سؤالهم وسأل يهودياً ولم يبال بأن منصبه الشريف يأبى أن يسأل مثل يهودي في ذلك فدل على غاية تواضعه وعدم نظره لحقوق مرتبته وفيه دليل على ضيق عيشه ﷺ لكن عن اختيار لا عن اضطرار لأن الله تعالى فتح عليه في أواخر عمره من الأموال ما لا يحصى وأخرجها كلها في سبيل الله وصبر هو وأهل بيته على مر الفقر والضيق والحاجة التامة.
قال ابن السبكي: (٦/ ٣٢٢) حديث (كان يؤثر مما أدخر لعياله من قوت السنة) لم أجد له إسناداً.
٢٠٩٢ - (كان) ﷺ (يخصف النعل) أي يصلحها بترقيع وخرز (ويرقع الثوب) أي يضع لما وهي منه رقعة أخرى يخيطها به (ويخدم في مهنة أهله) المهنة بالكسر وأنكرها الأصمعي وقال الكلام بالفتح يقال هو في مهنة أهله أي في خدمتهم وخرج في ثياب مهنته أي في ثياب خدمته التي يلبسها في أشغاله وتصرفاته.
قال العراقي: رواه أحمد من حديث عائشة كان يخصف نعله ويخيظ ثوبه ويعمل في بيته كما يعمل أحدكم في بيته ورجاله رجال الصحيح ورواه أبو الشيخ بلفظ ويرقع الثوب وللبخاري من حديث عائشة كان يكون في مهنة أهله اهـ.
قلت: وروى الترمذي في الشمائل كان يفلي ثوبه أي يلقط ما فيه من القمل ونحوه وظاهر ذلك أن نحو القمل كان يؤذي بدنه الشريف إلا أن يقال لا يلزم من التفلية وجوده بالفعل ونقل ابن سبع أنه لم يكن القمل يؤذيه تعظيماً له وروى أبو نعيم في الحلية من حديث عائشة كان يفلي ثوبه ويحلب شاته ويخدم نفسه.
٢٠٩٣ - (ويقطع اللحم معهن) .
قال العراقي: رواه أحمد من حديث عائشة أرسل إلينا آل أبي بكر بقائمة
стр. 1368
شاة ليلاً فأمسكت وقطع رسول الله ﷺ أو قالت فأمسكه رسول الله ﷺ وقطعنا وفي الصحيحين من حديث عبد الرحمن بن أبي بكر في أثناء حديث وأيم الله ما من الثلاثين ومائة إلا حز له رسول الله ﷺ من سواد بطنها.
٢٠٩٤ - (وكان) ﷺ من أشد الناس حياء لا يثبت بصره في وجه أحد) .
قال العراقي: رواه الشيخان من حديث أبي سعيد الخدري قال كان رسول الله ﷺ أشد حياء من العذراء في خدرها اهـ.
قلت: ورواه كذلك الترمذي في الشمائل.
قال ابن السبكي: (٦/ ٣٢٢) لم أجد له إسناداً.
٢٠٩٥ - كان ﷺ (يجيب دعوة العبد والحر) .
قال العراقي: رواه الترمذي وابن ماجه والحاكم من حديث أنس كان يجيب دعوة المملوك قال الحاكم صحيح الإسناد قلت بل ضعيفه والدارقطني في غرائب مالك والخطيب في أسماء رواة مالك من حديث أبي هريرة كان يجيب دعوة العبد إلى أي طعام دعى ويقول لو دعيت إلى كراع لأجبت وهذا بعمومه دال على إجابة دعوة الحر وهذه القطعة الأخيرة عند البخاري من حديث أبي هريرة وقد تقدم وروى ابن سعد من رواية حمزة بن عبد الله بن عتبة كان لا يدعوه أحمر ولا أسود من الناس إلا أجابه الحديث وهو مرسل.
٢٠٩٦ - (كان ﷺ يقبل الهدية ولو أنها جرعة لبن أو فخذ أرنب ويكافئ عليها) .
قال العراقي: روى البخاري من حديث عائشة قالت كان رسول الله ﷺ يقبل الهدية ويثيب عليها وأما ذكر جرعة اللبن وفخذ الأرنب ففي الصحيحين من حديث أم الفضل أنها أرسلت بقدح من اللبن إلى النبي ﷺ وهو واقف بعرفة فشربه ولأحمد من حديث عائشة أهدت أم سلمة لرسول الله ﷺ اهـ.
قلت: والذي رواه البخاري من جهة قبول الهدية والإثابة عليها رواه
стр. 1369
كذلك أحمد وأبو داود والترمذي في السنن وفي الشمائل ومعنى يثيب عليها أي يجازي عليها فيسن التأسي به ﷺ ولكن محل ندب القبول حيث لا شبهة قوية فيها أو ندب الإثابة حيث لم يظن المهدى إليه إن المهدى إنما أهدى له حياء لا في مقابل فأما إذا ظن أن الباعث عليه إنما هو الاثابة فلا يجوز له إلا إن أثابه بقدرما في ظنه مما تدل عليه قرائن حاله.
قال ابن السبكي: (٦/ ٣٢٢) لم أجد له إسناداً.
٢٠٩٧ - كان ﷺ (يأكلها) أي الهدية (ولا يأكل الصدقة) رواه الشيخان من حديث أبي هريرة وقد تقدم ورواه أحمد والطبراني من حديث سلمان ورواه ابن سعد من حديث عائشة.
٢٠٩٨ - كان ﷺ (لا يستكبر عن إجابة الأمة والمسكين)
هكذا في النسخ وفي نسخة العراقي لا يستكبر أن يمشي مع المسكين وقال رواه النسائي والحاكم من حديث عبد الله بن أبي أوفى بسند صحيح وقد تقدم في الباب الثاني من آداب الصحبة ورواه الحاكم أيضاً من حديث أبي سعيد وقال صحيح على شرط الشيخين اهـ.
قلت: ولفظ النسائي كان لا يأنف إن يمشي مع الأرملة والمسكين وبهذا يظهر أن الذي في سياق المصنف من ذكر الأمة تحريف من النساخ والصواب الأرملة ثم وجدت في البخاري أن كانت الأمة لتأخذ بيده ﷺ فتنطلق به حيث شاءت وعند أحمد فتنطلق به في حاجتها وعنده أيضاً كان الوليدة من ولائد أهل المدينة لتجيء فتأخذ بيد رسول لله ﷺ فما ينزع يده من يدها حتى تذهب حيث شاءت.
٢٠٩٩ - كان ﷺ (يغضب لربه ولا يغضب لنفسه) .
قال العراقي: رواه الترمذي في الشمائل في حديث هند بن أبي هالة وفيه وكان لا تغضبه الدنيا وما كان منها فإذا تعدى الحق لم يقم لغضبه شيء حتى
стр. 1370
ينتصر له ولا يغضب لنفسه ولا ينتصر لها وفيه من لم يسم.
٢١٠٠ - (ينفذ الحق وإن عاد ذلك بالضرر عليه وعلى أصحابه) أشار به إلى قصة أبي جندل بن سهيل بن عمرو وهي عند البخاري في قصة الحديبية وذكرها في الشروط مطوّلة كذا وجد بخط الحافظ ابن حجر في طرة كتاب شيخه وقد أغفله العراقي.
٢١٠١ - (عرض عليه) ﷺ (الانتصار بالمشركين على المشركين وهو في قلة وحاجة إلى إنسان واحد يزيده في عدد من معه فأبى وقال إنا لا ننتصر بمشرك) وفي نسخة إنا لا ننتصر بالمشركين أو قال بمشرك.
قال العراقي: رواه مسلم من حديث عائشة خرج رسول الله ﷺ قبل بدر فلما كان بحرة الوبرة أدركه رجل قد كان تذكر منه جرأة ونجدة ففرح به أصحاب رسول الله ﷺ حين رأوه فلما أدركه قال جئت لأنفعك وأصيب معك قال له تؤمن بالله ورسوله فقال لا قال فارجع فلن نستعين بمشرك الحديث اهـ.
قلت: وكذلك رواه أحمد وأبو داود وابن ماجة بلفظ إنا لا نستعين بمشرك ورواه أحمد أيضاً والبخاري في التاريخ من حديث خبيب بن سياف بلفظ إنا لا نستعين بالمشركين على المشركين وروى البيهقي من حديث أبي حميد الساعدي قال خرج رسول الله ﷺ يوم أحد حتى جاوز ثنية الوداع إذا كتيبة خشناء قال من هؤلاء قال عبد الله بن أبي في ستمائة من مواليه بني قينقاع قال وقد أسلموا قالوا لا قال فليرجعوا إنا لا نستعين بالمشركين على المشركين.
٢١٠٢ - (وجد من فضلاء أصحابه وخيارهم قتيلاً بين اليهود فلم يحف) أي لم يجر (عليهم ولا زاد على مر الحق) أي لم يتجاوز عن الحق الذي هو مر (بل وداه) أي القتيل من عنده (بمائة ناقة وإن بأصحابه لحاجة إلى بعير واحد يتقوّون به) .
стр. 1371
قال العراقي: متفق عليه من حديث سهل بن أبي حثمة ورافع بن خديج والرجل الذي وجد مقتولاً هو عبد الله بن سهل الأنصاري.
٢١٠٣ - (كان) ﷺ (يعصب الحجر على بطنه من الجوع)
قال العراقي: متفق عليه من حديث جابر في قصة حفر الخندق وفيه فإذا رسول الله ﷺ قد شد على بطنه حجراً وأغرب ابن حبان فقال في صحيحه إنما هو الحجزة بضم الحاء وآخره زاي جمع حجزة ولي بمنابع على ذلك ويرد على ما رواه الترمذي من حديث أبي طلحة شكونا إلى رسول الله ﷺ الجوع ورفعنا عن بطوننا عن حجر حجر فرفع رسول الله ﷺ عن حجرين ورجاله كلهم ثقات اهـ.
قلت: وقد استشكل بما في الصحيحين أنه ﷺ قال لا تواصلوا قالوا إنك تواصل قال إني لست كأحدكم إني أطعم وأسقى وفي رواية يطعمني ربي ويسقيني وبهذا تمسك ابن حبان في حكمه ببطلان الأحاديث الواردة بأنه ﷺ كان يجوع ويشد الحجر على بطنه من الجوع قال وإنما هو الحجز بالزاي وهو طرف الإزار وما يغنى الحجر عن الجوع ويجاب بأن هذا خاص بالمواصلة فكان إذا واصل يعطى قوة المطاعم والمشارب أو يطعم ويسقى حقيقة على الخلاف في ذلك وأما في غير حالة المواصلة فلم يرد فيه ذلك فوجب الجمع بين الأحاديث بحمل الأحاديث الناصة على جوعه على غير حالة المواصلة وروى ابن أبي الدنيا أصاب النبي ﷺ جوع يوماً فعمد إلى حجر فوضعه على بطنه ثم قال ألا رب نفس طاعمة ناعمة في الدنيا جائعة عارية يوم القيامة الحديث وفي الصحيح من حديث جابر انا يوم الخندق نحفر فعرضت كدية فقالوا للنبي ﷺ هذه كدية عرضت في الخندق فقام وبطنه معصوب بحجر ولبثنا ثلاثة أيام لا نذوق ذواقا الحديث وقد رواه أيضاً أحمد والنسائي فقد علم بما تقرر أن الصواب صحة الأحاديث وقد رد الضياء المقدسي قول ابن حبان المتقدم في رسالة عد فيها أوهامه وعد ذلك من جملتها وحكمة شد الحجر أنه يسكن بعض ألم الجوع لأن البطن إذا خلا ضعف صاحبه عن القيام بتقوس ظهره فاحتيج لربط الحجر لشده وإقامة صلبه.
стр. 1372
٢١٠٤ - (يأكل ما حضر) لديه (ولا يرد ما وجد) وفي كتاب
الشمائل لأبي الحسن بن الضحاك بن المقرى من رواية الأوزاعي قال قال رسول الله ﷺ ما أبالي ما رددت به عني الجوع وهذا معضل قاله العراقي.
قلت: وقد رواه ابن المبارك في الزهد عن الأوزاعي كذلك.
قال ابن السبكي: (٦/ ٣٢٢) لم أجد له إسناداً.
٢١٠٥ - (ولا يتوّرع من مطعم حلال) ففي الترمذي من حديث أم هانئ قالت دخل عليّ النبي ﷺ فقال أعندك شيء قلت لا إلا خبز يابس وخل فقال هاتي الحديث ولمسلم من حديث جابر أن النبي ﷺ سأل أهله الأدم فقالوا ما عندنا إلا خل فدعا به الحديث.
٢١٠٦ - (وإن وجد تمراً دون خبز أكله) روى مسلم والترمذي من حديث أنس قال رأيته مقعيا يأكل تمراً وروى أبو داود من حديث أنس قال كان يؤتى بالتمر فيه دود فيفتشه يخرج السوس منه.
٢١٠٧ - (وإن وجد شواء أكله) روى الترمذي في السنن وصححه وكذا في الشمائل من حديث أم سلمة أنها أخرجت إليه جنبا مشوياً فأكل منه الحديث.
٢١٠٨ - (وإن وجد خبز بر أو شعير أكله) وروى الشيخان من حديث عائشة ما شبع رسول الله ﷺ ثلاثة أيام تباعاً من خبز بر حتى مضى لسبيله لفظ مسلم وفي رواية له ما شبع من خبز شعير يومين متتابعين وللطبراني في الكبير من حديث ابن عباس كان يجلس على الأرض ويأكل على الأرض ويعتقل الشاة ويجيب دعوة المملوك على خبز الشعير وللترمذي وصححه وابن ماجه من حديث ابن عباس كان أكثر خبزهم الشعير وروى الترمذي في الشمائل كان يدعى إلى خبز الشعير والأهالة السنخة.
٢١٠٩ - (وإن وجد حلواً أو عسلاً أكله) وروى الشيخان والأربعة من حديث عائشة كان يحب الحلواء والعسل والحلواء يمد ويقصر كل ما فيه حلاوة فالعسل تخصيص بعد تعميم وقال الخطابي الحلواء يختص بما
стр. 1373
دخلته الصنعة وقال ابن سيده هي ما عولج من الطعام بحلو وقد تطلق على الفاكهة وقال الثعالبي في فقه اللغة إن حلواءه ﷺ التي كان يحبها هي المجيع وهي تمر يعجن بلبن وقال الخطابي لم تكن محبته ﷺ للحلواء على معنى كثرة التشهي لها وشدة نزع النفس وإنما كان ينال منها إذا حضرت نيلاً صالحاً فيعلم بذلك أنها تعجبه.
٢١١٠ - (وإن وجد لبناً دون خبز اكتفى به) وروى الشيخان من حديث ابن عباس أن النبي ﷺ شرب لبناً فدعا بماء فمضمض.
٢١١١ - (وإن وجد بطيخاً أو رطباً أكله) روى الحاكم من حديث أنس قال كان يأكل الرطب ويلقى النوى في الطبق وروى النسائي من حديث عائشة قالت كان يأكل الرطب بالبطيخ وإسناده صحيح ولفظ الترمذي كان يأكل البطيخ بالرطب وهكذا رواه ابن ماجه من حديث سهل بن سعد والطبراني من حديث عبد الله بن جعفر وزاد أبو داود والبيهقي في حديث عائشة ويقول يكسر حر هذا ببرد هذا وبرد هذا بحر هذا وروى الطبراني في الأوسط والحاكم وأبو نعيم في الطب من حديث أنس قال كان يأخذ الرطب بيمينه والبطيخ بيساره فياكل الرطب بالبطيخ وكانا أحب الفاكهة إليه.
٢١١٢ - كان (منديله باطن قدمه) .
قال العراقي: لا أعرفه من فعله وإنما المعروف فيه ما رواه ابن ماجه من حديث جابر كنا زمن رسول الله ﷺ قليلا ما نجد الطعام فإذا وجدناه لم تكن لنا مناديل إلا أكفنا وسواعدنا وقد تقدم في الطهارة.
قال ابن السبكي: (٦/ ٣٢٢) لم أجد له إسناداً.
٢١١٣ - كان (يجيب الوليمة) وهي طعام العرس وتقدم قوله لو دعيت إلى كراع لأجبت وفي الأوسط للطبراني من حديث ابن عباس إن كان الرجل من أهل العوالي ليدعو رسول الله ﷺ بنصف الليل على خبز الشعير فيجيب وإسناده ضعيف وقد تقدم قريباً.
قال ابن السبكي: (٦/ ٣٢٢) لم أجد له إسناداً.
стр. 1374
٢١١٤ - (يعود المرضى) حتى لقد عاد غلاماً يهودياً كان يخدمه وعاد عمه وهو مشرك وعرض عليهما الإسلام فأسلم الأوّل وقصته في البخاري وروى أبو داود من حديث عائشة كان يعود المريض وهو معتكف.
٢١١٥ - (يشهد الجنائز) روى الترمذي وابن ماجه وضعفه والحاكم وصححه من حديث أنس قال كان يعود المريض ويشهد الجنائز ورواه الحاكم من حديث سهل بن حنيف وقال صحيح الإسناد وفي الصحيحين وغيرهما عدة أحاديث من عيادته للمرضى وشهوده للجنائز منها حديث جابر عندهما قال مرضت فأتاني النبي ﷺ يعودني وأبو بكر ﵁ وهما ماشيان الحديث وقد أخرجه الشيخ أبو داود.
٢١١٦ - (يمشي وحده بين أعدائه بلا حارس) .
قال العراقي: رواه الترمذي والحاكم من حديث عائشة كان رسول الله ﷺ يحرس حتى نزلت هذه الآية والله يعصمك من الناس فأخرج رأسه من القبة فقال انصرفوا فقد عصمني الله قال الترمذي غريب وقال الحاكم صحيح الإسناد.
٢١١٧ - كان أشد الناس تواضعاً وحسبك شاهداً على ذلك أن الله سبحانه خيره بين أن يكون ملكاً نبياً أو نبياً عبداً فاختار أن يكون نبياً عبداً ومن ثم لم يأكل متكئاً بعد وقا آكل كما يأكل العبد حتى فارق الدنيا ولم يقل لشيء فعله أنس خادمه أف قط وما ضرب أحداً من عبيده وإمائه وهذا أمر لا يتسع له الطبع البشري لولا التأييد الإلهي.
قال العراقي: روى أبو الحسن بن الضحاك في الشمائل من حديث أبي سعيد الخدري في صفته ﷺ متواضع في غير ذلة وسنده ضعيف وفي الأحاديث الصحيحة الدالة على شدة تواضعه غنية عنه منها عند النسائي من حديث ابن أبي أوفى كان لا يأنف ولا يستكبر أن يمشي مع الأرملة والمسكين الحديث وقد تقدم اهـ.
стр. 1375
قلت: ومنها ما روى عن عائشة ما كان أحسن خلقاً منه ما دعاه أحد من أصحابه إلا قال لبيك وكان يركب الحمار ويردف خلفه وفي مختصر السيرة للطبري أنه كان ركب حماراً عرياً إلى قباء ومعه أبو هريرة فقال أحملك فقال ما شئت يا رسول لله فقال اركب فوثب ليركب فلم يقدر فاستمسك به ﷺ فوقعا جميعاً ثم ركب وقال له مثل ذلك ففعل فوقعا جميعاً ثم ركب فقال مثل ذلك فقال لا والذي بعثك بالحق ما رميتك ثالثاً وأنه كان في سفر فأمر أصحابه بإصلاح شاة فقال رجل عليّ ذبحها وقال آخر عليّ سلخها وقال آخر عليّ طبخها فقال ﷺ عليّ جمع الحطب فقالوا يا رسول الله نكفيك العمل فقال قد علمت أنكم تكفوني ولكن أكره أن أتميز عليكم وأن الله تعالى يكره من عبده أن يراه متميزاً بين أصحابه اهـ وروى ابن عساكر القصة الأخيرة مختصرة وروى أيضاً أنه ﷺ كان في الطواف فانقطع شسع نعله فقال بعض أصحابه ناولني أصلحه لك فقال هذه أثرة ولا أحب الأثرة وفي الشفاء أنه ﷺ خدم وفد النجاشي فقال له أصحابه نكفيك فقال إنهم كانوا لأصحابنا مكرمين وأنا أحب أن أكافئهم فكل هذه الأخبار دالة على شدة تواضعه ﷺ .
قال ابن السبكي: (٦/ ٣٢٢) حديث (كان أشد الناس تواضعاً، وأسكنهم من غير تكبر، وأبلغهم من غير تطويل) لم أجد له إسناداً.
٢١١٨ - (أسكنهم) أي أكثرهم سكوناً (في غير كبر) .
قال العراقي: روى أبو داود وابن ماجه من حديث البراء فجلس وجلسنا كأن على رؤسنا الطير ولأصحاب السنن من حديث أسامة بن شريك أتيت النبي ﷺ وأصحابه كأنما على رؤسهم الطير وفي الشمائل للترمذي أطرق جلساؤه كأنما على رؤسهم الطير فإذا سكت تكلموا وفي الشمائل لأبي الحسن بن الضحاك من حديث أبي سعيد الخدري دائب الإطراق وسنده ضعيف أي دائم السكون وقوله كأنما على رؤسهم الطير كناية عن كونهم عند كلامه ﷺ على غاية تامة من السكوت والإطراق وعدم الحركة والالتفات أو عن كونهم مهابين مدهوشين في هيئته لما أن كلامه عليه أبهة الوحي وجلالة
стр. 1376
الرسالة وأصل ذلك أن سليمان ﵇ كان إذا أمر الطير بأن تظلل أصحابه غضوا أبصارهم ولم يتكلموا حتى يسألهم مهابة أو عن كونهم متلذذين بكلامه وأصل ذلك أن الغراب يضع على رأس البعير يلقط عنه صغار القردان فيسكن سكون راحة ولذة ولا يحرك رأسه خوفاً من طيرانه عنه.
٢١١٩ - (وأبلغهم) أي أكثرهم بلاغة في الكلام (من غير تطويل) .
قال العراقي: روى الشيخان من حديث عائشة كان يحدث حديثاً لوعده العاد لإحصاه ولهما من حديثها لم يكن يسرد الحديث كسردكم علقه البخاري ووصله مسلم زاد الترمذي ولكنه كان يتكلم بكلام يبينه فصل يحفظه من جلس إليه وله في الشمائل من حديث هند بن أبي هالة يتكلم بجوامع الكلم فصل لا فضول ولا تقصير.
٢١٢٠ - (وأحسنهم بشراً) .
قال العراقي: رواه الترمذي في الشمائل من حديث علي بن أبي طالب كان ﷺ دائم البشر سهل الخلق الحديث وله في الجامع من حديث عبد الله بن الحرث بن جزء ما رأيت أحداً كان أكثر تبسماً من رسول الله ﷺ وقال غريب قلت: وفيه ابن لهيعة.
٢١٢١ - (لا يهوله شيء من أمور الدنيا) يقال هاله الشيء إذا راعه وأعجبه .
قال العراقي: روى أحمد من حديث عائشة ما أعجب رسول لله ﷺ شيء من الدنيا ولا أعجبه أحد قط إلا ذو تقى وفي لفظ له ما أعجب النبي ﷺ ولا أعجبه شيء من الدنيا إلا أن يكون منها ذو تقى وفيه ابن لهيعة.
стр. 1377
٢١٢٢ - (يلبس ما وجد) من غير قيد (فمرة) يلبس (شملة ومرة برد حبرة يمانية ومرة جبة صوف ما وجد من المباح لبس) .
قال العراقي: روى البخاري من حديث سهل بن سعد جاءت امرأة ببردة قال سهل هل تدرون ما البردة هي الشملة منسوج في حاشيتها وفيه فخرج علينا وإنها لإزاره الحديث ولابن ماجه من حديث عبادة بن الصامت أن رسول لله ﷺ صلّى في شملة قد عقد عليها فيه الأحوص بن حكيم مختلف فيه وللشيخين من حديث أنس كان أحب الثياب إلى رسول الله ﷺ أن يلبسها الحبرة ولهما من حديث المغيرة وعليه جبة من صوف ضيقة الكمين.
٢١٢٣ - (وخاتمه فضة) متفق عليه من حديث أنس اتخذ خاتماً من فضة (يلبسه في خنصره الأيمن) رواه مسلم وأحمد والترمذي والنسائي وابن ماجة من حديث أنس أن رسول الله ﷺ لبس خاتم فضة في يمينه وللبخاري من حديثه فإني لأرى بريقه في خنصره ولأن التختم فيه نوع تشريف وزينة واليمين بهما أولى وأحق وبه قال أبو حنيفة والشافعي (و) تارة في خنصره (الأيسر) لبيان الجواز روى مسلم وأحمد عن أنس كان خاتمه ﷺ في هذه وأشار لخنصر يساره ورواه أبو داود من حديث عمر كان ﷺ يتختم في يساره وهو مذهب مالك ورواية عن أحمد وقد انتصر بعضهم لأفضلية التختم في اليسار حتى قال بعض الحفاظ التختم بها مروي عن عامة الصحابة والتابعين والجواب أن حديث التختم في اليمين رواه مسلم وأحمد والترمذي والنسائي وابن ماجه وقال الترمذي قال محمد يعني البخاري هذا أصح شيء عن النبي ﷺ في هذا الباب وإذا كان حديثه أصح وكان هو الموافق للمعروف من حاله ﷺ أنه كان يؤثر اليمين بكل ما فيه تكريم وزينة فلا محيد عن اعتماد أفضلية التختم في اليمين.
قال ابن السبكي: (٦/ ٣٢٣) لم أجد له إسناداً.
٢١٢٤ - (يردف خلفه عبده) أردف ﷺ أسامة بن زيد من عرفة كما ثبت في الصحيحين من حديث ابن عباس ومن حديث أسامة وأردفه مرة
стр. 1378
أخرى على حمار وهو في الصحيحين أيضاً من حديث ابن عباس ومن حديث أسامة وهو مولاه وابن مولاه (أو غيره) أردف الفضل بن عباس من المزدلفة وهو في الصحيحين أيضاً حديث أسامة ومن حديث ابن عباس والفضل بن عباس وأردف معاذ بن جبل وابن عمر وغيرهم من الصحابة.
قاله العراقي: وروى أبو داود وغيره أن قيس بن سعد صحبه راكباً حمار أبيه فقال له اركب فأبى فقال له إما أن تركب وإما أن تنصرف وفي رواية اركب أمامي فصاحب الدابة أولى بمقدمها وتقدم ركوب أبي هريرة خلفه على حمار عري وهو متوجه إلى قباء عن السيرة الطبرية قريباً.
قال ابن السبكي: (٦/ ٣٢٣) لم أجد له إسناداً.
٢١٢٥ - (يركب ما أمكنه مرة فرساً) روى الشيخان من حديث أنس ركوبه ﷺ فرساً لأبي طلحة ولمسلم من حديث سمرة ركوبه الفرس عرياً حين انصرف من جنازة ابن الدحداح ولمسلم من حديث سهل بن سعد كان للنبي ﷺ فرس يقال لها اللخيف (ومرة بعيراً) روى الشيخان من حديث البراء ومن حديث ابن عباس طاف النبي ﷺ في حجة الوداع على بعير (ومرة بغلة شهباء) روى الشيخان من حديث البراء رأيت النبي ﷺ على بغلته البيضاء يوم حنين (ومرة حماراً) روى الشيخان من حديث أسامة أنه ﷺ ركب على حماراً كاف الحديث (ومرة راجلاً) أي ماشياً على الرجل وروى الشيخان من حديث ابن عمر كان يأتي قباء راكباً وماشياً (ومرة حافياً) أي بلا نعل (ومرة بلا رداء ولا عمامة ولا قلنسوة يعود المرضى في أقصى المدينة) روى مسلم من حديث ابن عمر في عيادته ﷺ لسعد بن عبادة فقام وقمنا معه ونحن بضعة عشر ما علينا نعال ولا خفاف ولا قلانس ولا قمص نمشي في السباخ.
٢١٢٦ - (يحب الطيب) وفي نسخة زيادة والرائحة الطيبة (ويكره الرائحة الرديئة) وفي نسخة الروائح الرديئة اعلم أنه ﷺ كان طيب الرائحة دائماً وإن لم يمس طيباً ومن ثم قال أنس ما شممت ريحاً قط ولا مسكاً
стр. 1379
ولا عنبراً أطيب من ريح رسول الله ﷺ وروى أبو يعلى والبزار بسند صحيح أنه ﷺ كان إذا مر من طريق وجد منه رائحة المسك وقال مر رسول الله ﷺ من هذا الطريق ومع ذلك كان يحب الطيب والروائح الطيبة روى النسائي والطبراني والخطيب من حديث أنس حبب إليّ النساء والطيب ورواه الحاكم في المستدرك وقال صحيح على شرط مسلم وروى أبو داود والحاكم من حديث عائشة أنها صنعت لرسول الله ﷺ جبة من صوف فلبسها فلما عرق وجد ريح الصوف فخلعها وكان تعجبه الريح الطيبة لفظ الحاكم وقال صحيح على شرط الشيخين ولابن عدي من حديث عائشة كان يكره أن يوجد منه إلا ريح طيبة.
قال ابن السبكي: (٦/ ٣٢٣) لم أجد له إسناداً.
٢١٢٧ - (يجالس الفقراء) روى أبو داود من حديث أبي سعيد جلست في عصابة من ضعفاء المهاجرين إن بعضهم ليستتر ببعض من العرى وفيه فجلس رسول الله ﷺ وسطنا ليعدل بنفسه فينا الحديث ولابن ماجه من حديث خباب وكان رسول الله ﷺ يجلس معنا الحديث في نزول قوله تعالى ولا تطرد الذين يدعون ربهم الآية وإسنادهما حسن.
قال ابن السبكي: (٦/ ٣٢٣) حديث: (كان يجالس الفقراء، ويؤاكل المساكين، ويكرم أهل الفضل في أخلاقهم ... ) الحديث لم أجد له إسناداً.
٢١٢٨ - (يؤاكل المساكين) روى البخاري من حديث أبي هريرة قال وأهل الصفة أضياف الإسلام لا يأوون إلى أهل ولا مال ولا على أحد إذا أتته صدقة بعث بها إليهم ولم يتناول منها فإذا أتته هدية أرسل إليهم وأصاب منها وأشركهم فيها.
٢١٢٩ - (يكرم أهل الفضل في أخلاقهم ويتألف أهل الشرف بالبر لهم) روى الترمذي في الشمائل من حديث علي الطويل في صفته ﷺ وكان من سيرته إيثار أهل الفضل بإذنه وقسمه على قدر فضلهم في الدين وفيه
стр. 1380
ويؤلفهم ولا ينفرهم ويكرم كريم كل قوم ويوليه عليهم الحديث وللطبراني من حديث جرير في قصة إسلامه فألقى إليَّ كساء ثم أقبل على أصحابه ثم قال إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه ورواه الحاكم من حديث سعيد بن خالد الأنصاري نحوه وقال صحيح الإسناد.
٢١٣٠ - (يصل ذوي رحمه من غير أن يؤثرهم على من هو أفضل منهم) روى الحاكم من حديث ابن عباس كان يجل العباس إجلال الوالد والوالدة وله من حديث سعد بن أبي وقاص إنه أخرج عمه العباس وغيره من المسجد فقال له العباس تخرجنا ونحن عصبتك وعمومتك وتسكن علياً فقال ما أنا أخرجكم وأسكنه ولكن الله أخرجكم وأسكنه قال في الأوّل صحيح الإسناد وسكت في الثاني وفيه مسلم الملائي وهو ضعيف.
قال العراقي: فآثر علياً لفضله بتقدم إسلامه وشهوده بدراً والله أعلم قلت ووجدت بخط الحافظ ابن حجر ما نصه في مسند أحمد ما يدل على أن إبقاء باب علي لكونه لم يكن له باب غيره اهـ.
وفي الصحيحين من حديث أبي سعيد لا يبقى في المسجد باب إلا سد إلا باب أبي بكر.
قال ابن السبكي: (٦/ ٣٢٣) لم أجد له إسناداً.
٢١٣١ - كان (لا يجفو على أحد) روى أبو داود والترمذي في الشمائل والنسائي في اليوم والليلة من حديث أنس قلما يواجه رجلاً بشيء يكرهه وفيه ضعف وللشيخين من حديث أبي هريرة أن رجلاً استأذن عليه وسلم فقال بئس أخو العشيرة فلما دخل ألان له القول الحديث.
قال ابن السبكي: (٦/ ٣٢٣) لم أجد له إسناداً.
٢١٣٢ - (ويقبل معذرة المعتذر إليه) متفق عليه من حديث كعب بن مالك في قصة الثلاثة الذين خلفوا وفيه طفق المخلفون معتذرون إليه فقبل منهم علانيتهم الحديث.
стр. 1381
٢١٣٣ - (يمزح) أحياناً (ولا يقول إلا حقاً) رواه أحمد من حديث أبي هريرة وهو عند الترمذي بلفظ قالوا إنك تداعبنا قال إني لا أقول إلا حقاً وقال حسن قاله العراقي.
٢١٣٤ - (يضحك من غير قهقهة) روى الشيخان من حديث عائشة ما رأيت رسول الله ﷺ قط مستجمعاً ضاحكاً حتى أرى لهواته إنما كان يتبسم وللترمذي من حديث عبد الله بن الحرث بن جزء ما كان ضحك رسول الله ﷺ إلا تبسماً وقال صحيح غريب ولفظه في الشمائل لا يضحك إلاَّ تبسماً وله في الشمائل أيضاً من حديث هند بن أبي هالة جل ضحكه التبسم وقوله إلا تبسماً جعله من الضحك مجاز إذ هو مبدؤه فهو كجعل السنة من النوم ومعنى قوله فتبسم ضاحكاً من قولها أي شارعاً في الضحك إذ هو انبساط الوجه حتى تظهر الأسنان من السرور ثم إن كان بصوت وكان بحيث يسمع من بعيد فهو القهقهة وإلا فالضحك وإن كان بلا صوت فهو التبسم وروى الترمذي في الشمائل من حديث أبي ذر في حديث ساقه وفيه ضحك رسول الله ﷺ حتى بدت نواجذه قيل المراد منه المبالغة في كونه ضحك فوق ما كان يصدر عنه وفيه دليل على إن الضحك في مواطن التعجب لا يكره ولا يخرم المروءة إذا لم يجاوز به الحد المعتاد ولا ينافي هذا ما مر من حديث عائشة لأنها إنما نفت رؤيتها وأبو ذر أخبر بما شاهده والمثبت مقدم على النافي والحاصل من مجموع الأحاديث أنه ﷺ كان في أغلب أحواله لا يزيد على التبسم وربما زاد على ذلك فضحك والمكروه من ذلك الإكثار منه أو الإفراط فيه لأنه يذهب الوقار.
٢١٣٥ - (يرى اللعب المباح فلا ينكره) روى الشيخان من حديث عائشة في لعب الحبشة بين يديه في المسجد وقال لهم دونكم يا بني أرفدة وقد تقدم في كتاب السماع.
٢١٣٦ - (يسابق أهله) رواه أبو داود والنسائي في الكبرى وابن ماجه من حديث عائشة في الباب الثالث من كتاب النكاح.
стр. 1382
٢١٣٧ - (ترفع الأصوات عليه) هكذا في النسخ وعند العراقي عنده (فيصبر).
قال العراقي: روى البخاري من حديث عبد الله بن الزبير قدم ركب من بني تميم على النبي ﷺ فقال أبو بكر أمر القعقاع بن معبد وقال عمر بل أمر الأقرع بن حابس فقال أبو بكر ما أردت إلا خلافي فقال عمر ما أردت خلافك فتماريا حتى ارتفعت أصواتهما فنزلت يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله اهـ.
قلت: وكذلك رواه ابن المنذر وابن مردويه وروى البخاري وابن المنذر أيضاً والطبراني عن ابن أبي مليكة قال كاد الخيران أن يهلكا أبو بكر وعمر رفعا أصواتهما عند النبي ﷺ حين قدم عليه ركب من بني تميم فساقه وأخرجه الترمذي من هذا الطريق قال وحدثني عبد الله بن الزبير به وأخرجه ابن جرير مثله.
قال ابن السبكي: (٦/ ٣٢٣) لم أجد له إسناداً.
٢١٣٨ - (كان له لقاح وغنم يتقوّت هو وأهله من ألبانها) روى محمد بن سعد كاتب الواقدي في الطبقات من حديث أم سلمة كان عيشنا مع رسول الله ﷺ اللبن أو قالت أكثر عيشنا كانت لرسول الله ﷺ بالغابة الحديث وفي رواية له كانت لنا أعنز سبع فكان الراعي يبلغ بهن مرة الجمد ومرة أحد أو يروح بهن علينا وكانت لرسول الله ﷺ لقاح بذي الجدر فيثوب إلينا ألبانها بالليل الحديث وفي إسنادهما محمد بن عمر الواقدي ضعيف في الحديث وفي الصحيحين من حديث سلمة بن الأكوع كانت لقاح رسول الله ﷺ ترعى بذي قرد الحديث ولأبي داود من حديث لقيط بن صبرة لنا غنم مائة لا نريد أن تزيد فإذا ولد الراعي بهمة ذبحنا مكانها شاة الحديث.
قال ابن السبكي: (٦/ ٣٢٣) لم أجد له إسناداً.
стр. 1383
٢١٣٩ - (كان له عبيد وإماء لا يرتفع عليهم في مأكل ولا ملبس) روى محمد بن سعد في الطبقات من حديث سلمي قالت كان خدم النبي ﷺ أنا وخضرة ورضوي وميمونة بنت سعد أعتقهن كلهن وإسناده ضعيف وروى أيضاً أن أبا بكر بن حزم كتب إلى عمر بن عبد العزيز بأسماء خدم رسول الله ﷺ فذكر بركة أم أيمن وزيد بن حارثة وأبا كبشة وآنسة وشقران وسفينة وثوبان ورباحاً وشماراً وأبا رافع وأبا مويهبة ورافعاً أعتقهم كلهم وفضالة ومدعما وكركرة وروى أبو بكر بن الضحاك في الشمائل من حديث أبي سعيد الخدري بإسناد ضعيف كان ﷺ يأكل مع خادمه ولمسلم من حديث أبي اليسر أطعموهم مما تطعمون وألبسوهم مما تلبسون الحديث.
قال ابن السبكي: (٦/ ٣٢٣) لم أجد له إسناداً.
٢١٤٠ - (كان لا يمضي له وقت في غير عمل لله تعالى أو فيما لا بد له منه لصلاح نفسه) روى الترمذي في الشمائل من حديث علي كان إذا آوى إلى منزله جزأ دخوله ثلاثة أجزاء جزءًا لله وجزءًا لأهله وجزءًا لنفسه ثم جزأ جزءًا بينه وبين الناس فرد ذلك بالخاصة على العامة الحديث.
٢١٤١ - (لا يحقر مسكيناً لفقره وزمانته ولا يهاب ملكاً لملكه يدعو هذا وهذا إلى الله دعاء واحداً) روى البخاري من حديث سهل بن سعد مر رجل على رسول الله ﷺ فقال ما تقولون في هذا قالوا حري أن خطب أن ينكح الحديث وفيه فمر رجل من فقراء المسلمين فقال ما تقولون في هذا قالوا حرى إن خطب أن لا ينكح الحديث وفيه هذا خير من ملء الأرض مثل هذا ولمسلم من حديث أنس أن النبي ﷺ كتب إلى كسرى وقيصر والنجاشي وإلى كل جبار يدعوهم إلى الله .
قال ابن السبكي: (٦/ ٣٢٣) لم أجد له إسناداً.
٢١٤٢ - (وما شتم رسول الله ﷺ أحداً من المؤمنين بشتيمة إلا جعل لها كفارة ورحمة) وفي نسخة العراقي إلا جعلها الله وقال متفق عليه من حديث أبي هريرة في أثناء حديث فيه فأي المؤمنين شتمته لعنته
стр. 1384
جلدته فاجعلها له صلاة وزكاة وقربة وفي رواية فاجعلها زكاة ورحمة وفي رواية فاجعلها له كفارة وقربة وفي رواية فاجعل ذلك له كفارة يوم القيامة.
٢١٤٣ - (وما لعن امرأة قط ولا خادماً بلعنة) .
قال العراقي: المعروف ما ضرب مكان لعن كما هو متفق عليه من حديث عائشة وللبخاري من حديث أنس لم يكن فحاشاً ولا لعاناً وسيأتي الحديث الذي بعده فيه هذا المعنى.
قال ابن السبكي: (٦/ ٣٢٣) لم أجد له إسناداً.
٢١٤٤ - (وقيل له وهو في القتال لو لعنتهم يا رسول الله فقال إنما بعثت رحمة ولم أبعث لعاناً) رواه مسلم من حديث أبي هريرة وروى البخاري في التاريخ بلفظ إنما بعثت رحمة ولم أبعث عذاباً.
٢١٤٥ - (وكان إذا سئل أن يدعو على أحد مسلم أو كافر عام أو خاص عدل عن الدعاء عليه ودعا له) روى الشيخان من حديث أبي هريرة قالوا يا رسول الله إن دوساً قد كفرت وأبت فادع عليها فقيل هلكت دوس فقال اللهم اهد دوساً وأت بهم ولما آذاه المشركون يوم أحد وكسروا رباعيته وشجوا وجهه وشق ذلك على أصحابه فقالوا لو دعيت عليهم فقال إني لم أبعث لعاناً ولكن بعثت داعياً ورحمة اللهم اغفر لقومي أو اهد قومي فإنهم لا يعلمون.
٢١٤٦ - (ما ضرب بيده أحداً قط إلا أن يضرب بها في سبيل الله وما انتقم من شيء صنع إليه قط إلا أن تنتهك حرمة الله) رواه الترمذي في الشمائل من حديث علي ولا ضرب بيده شيئاً قط إلا أن يجاهد ولا ضرب خادماً ولا امرأة وما رأيته منتصراً من مظلمة ظلمها ما لم تنتهك محارم الله وفي المتفق عليه من حديث عائشة نحو ذلك وقد تقدم في الباب الثالث من آداب الصحبة وروى الحاكم ما لعن رسول الله ﷺ مسلماً بذكر أي بصريح اسمه وما ضرب بيده شيئاً قط إلا أن يضرب في سبيل الله ولا سئل
стр. 1385
شيئاً قط فمنعه إلا أن يُسْأل مأثماً ولا انتقم لنفسه من شيء إلا أن تنتهك حرمات الله تعالى فيكون لله فينتقم.
٢١٤٧ - (ما خير بين أمرين قط إلا اختار أيسرهما إلا أن يكون فيه إثم أو قطيعة رحم فيكون أبعد الناس من ذلك) أي إما بأن يخيره الله فيما فيه عقوبتان فيختار الأخف أو في قتال الكفار وأخذ الجزية فيختار أخذها أو في حق أمته في المجاهدة في العبادة والاقتصاد فيختار الاقتصاد وإما بأن يخيره المنافقون أو الكفار فعلى هذا قوله إلا أن يكون فيه إثم الخ رواه البخاري والترمذي في الشمائل والطبراني من حديث عائشة ولفظ البخاري ما لم يكن إثما فإن كان إثماً كان أبعد الناس منه ولفظ الترمذي مأثماً ولفظ الطبراني ما لم يكن لله فيه سخط.
٢١٤٨ - (ما كان يأتيه أحد حر أو عبد أو أمة إلا قام معه في حاجته) روى البخاري تعليقاً من حديث أنس أن كانت الأمة من إماء أهل المدينة لتأخذ بيد رسول الله ﷺ فتنطلق به حيث شاءت ووصله ابن ماجه وقال وما ينزع يده من يدها حتى تذهب حيث شاءت من المدينة في حاجتها وقد تقدم قريباً وتقدم أيضاً حديث ابن أبي أوفى ولا يأنف ولا يستكبر أن يمشي مع الأرملة والمسكين حتى يقضي لهما حاجتهما.
٢١٤٩ - (وقال أنس) خادمه ﵁ (والذي بعثه بالحق ما قال لي في شيء قط كرهه لم فعلته ولا لامني أحد من أهله إلا قال دعوه إنما كان هذا بكتاب وقدر) روى الشيخان من حديثه ما قال لشيء صنعته لم صنعته ولا لشيء تركته لم تركته وروى أبو الشيخ في كتاب الأخلاق من حديث له قال فيه ولا أمرني بأمر فتوانيت فيه فعاتبني عليه فإن عاتبني أحد من أهله قال دعوه فلو قدر شيء كان وفي رواية له كذا قضى.
стр. 1386
٢١٥٠ - (وما عاب رسول الله ﷺ مضجعاً إن فرشوا له اضطجع وإن لم يفرش له اضطجع على الأرض) .
قال العراقي: لم أجده بهذا اللفظ والمعروف ما عاب طعاماً ويؤخذ من عموم حديث علي بن أبي طالب ليس بفظ إلى أن قال ولا عياب رواه الترمذي في الشمائل والطبراني وأبو نعيم في دلائل النبوّة وروى ابن أبي عاصم في كتاب السنة من حديث أنس ما عاب على شيئاً قط وفي الصحيحين من حديث ابن عمر اضطجاعه على حصير وللترمذي وصححه من حديث ابن مسعود نام على حصير فقام وقد أثر في جنبه الحديث اهـ.
قلت: وقد رواه الطبراني عنه بأبسط من ذلك وهو أنه دخل عليه في غرفة كأنها بيت حمام أي لشدة حرها وهو نائم على حصير أثر في جنبه فبكى فقال ما يبكيك يا عبد الله قال يا رسول الله كسرى وقيصر ينامون على الديباج والحرير وأنت نائم على هذا الحصير وقد أثر بجنبك فقال فلا تبك يا عبد الله فإن لهم الدنيا ولنا الآخرة وصح عن عمر بن الخطاب ﵁ معه ﷺ نظير ذلك لكن بزيادة لم يكن عليه غير إزار وأنه كان مضطجعاً على خصفة وإن بعضه لعلى التراب.
قال ابن السبكي: (٦/ ٣٢٣) لم أجد له إسناداً.
٢١٥١ - أخرج البيهقي في الدلائل من حديث فليح عن هلال بن علي عن عطاء بن يسار قال لقيت عبد الله بن عمرو فقلت له أخبرني عن صفة رسول الله ﷺ في التوراة فقال أجل والله إنه لموصوف في التوراة ببعض صفته في القرآن يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهداً ومبشراً ونذيرا وحرزاً للأميين أنت عبدي ورسولي سميتك المتوكل ليس بفظ ولا غليظ ولا صخب بالأسواق ولا يدفع السيئة بالسيئة ولكن يعفو ويغفر الحديث وفي لفظ له ولا صخاب في الأسواق وفيه ولكن يعفو ويصفح رواه البخاري عن محمد بن سنان عن فليح ورواه البيهقي نحو ذلك من حديث عبد الله بن سلام وكعب الأحبار وفيه
стр. 1387
ولكن يعفو ويغفر ويتجاوز ومن طريق محمد بن ثابت بن شرحبيل عن أم الدرداء أنها سألت كعباً عن صفته ﷺ في التوراة فقال نجده محمد رسول الله اسمه المتوكل ليس بفظ ولا غليظ ولا صخاب في الأسواق الحديث ورواه من طريق المسيب عن نافع عن كعب قال الله لمحمد ﷺ عبدي المتوكل المختار ليس بفظ ولا غليظ ولا صخاب في الأسواق ولا يجزي بالسيئة السيئة ولكن يعفو ويصفح وأخرجه البيهقي من طريق عمر بن الحكم بن رافع بن سنان عن بعض عمومته وآبائه أنه كانت عندهم ورقة يتوارثونها عن الجاهلية حتى جاء الله بالإسلام وفيها لأمة تأتي في آخر الزمان يبلون أطرافهم ويتزرون على أوساطهم الحديث (وكذلك نعته في الإنجيل) من جهة بعثته ومهاجرته وما خصه الله من أوصافه أخرج البيهقي في الدلائل من طريق العيزار بن حريث عن عائشة قالت أن رسول الله ﷺ مكتوب في الإنجيل لا فظ ولا غليظ ولا صخاب بالأسواق ولا يجزي بالسيئة مثلها بل يعفو ويصفح وقد ذكر ذلك صاحب الشفاء وغيره وأوسع شراحه الكلام فيه وروى الترمذي في الشمائل من حديث عائشة لم يكن فاحشاً ولا متفحشاً ولا صخاباً في الأسواق ولا يجزي السيئة بالسيئة ولكن يعفو ويصفح.
٢١٥٢ - (وكان من خلقه) ﷺ (أن يبدأ من لقيه بالسلام) رواه الترمذي في الشمائل من حديث هند بن أبي هالة يسوق أصحابه ويبدأ من لقيه بالسلام وكذلك روى الطبراني والبيهقي وفي لفظ ويبتدر بدل يبدأ.
٢١٥٣ - (ومن قاومه) وفي بعض النسخ فاوضه (لحاجة صابره حتى يكون هو المنصرف) رواه الطبراني ومن طريقه أبو نعيم في دلائل النبوّة من حديث علي ولابن ماجه من حديث أنس كان إذا لقي الرجل فكلمه لم يصرف وجهه حتى يكون هو المنصرف ورواه الترمذي نحوه وقال غريب قلت ورواه ابن سعد في الطبقات من حديث أنس بلفظ كان إذا لقيه أحد من أصحابه فقام قام معه فلم ينصرف حتى يكون الرجل هو الذي ينصرف عنه.
стр. 1388
٢١٥٤ - (وما أخذ أحد بيده فيرسل يده حتى يرسلها الآخذ)
رواه الترمذي وابن ماجه في حديث أنس الذي قبله كان إذا استقبله الرجل فصافحه لا ينزع يده من يده حتى يكون الرجل ينزع وقال غريب قاله العراقي.
قلت: ورواه ابن سعد في الطبقات بلفظ وإذا لقيه أحد من أصحابه فتناول يده ناوله إياه ثم لم ينزعها منه حتى يكون الرجل هو الذي ينزعها منه ..
٢١٥٥ - (وكان) ﷺ (إذا لقى أحد من أصحابه بدأه بالمصافحة ثم أخذ يده فشابكه ثم شد قبضته) روى أبو داود من حديث أبي ذر وسأله رجل من عنزة هل كان رسول الله ﷺ يصافحكم إذا لقيتموه قال ما لقيته قط إلا صافحني الحديث وفيه الرجل الذي من عنزة ولم يسم وسماه البيهقي في الأدب عبد الله ورويناه في علوم الحديث للحاكم من حديث أبي هريرة قال شبك بيدي أبو القاسم ﷺ وهو عند مسلم بلفظ أخذ رسول الله ﷺ بيدي قاله العراقي.
قلت: وقد وقع لنا مسلسلاً بالمشابكة من طريق أبي العباس جعفر بن محمد المستغفري قال حدثنا أبو بكر أحمد بن عبد العزيز المكي وشبك بيدي أخبرنا أبو الحسن محمد بن طالب وشبك بيدي قال حدثنا أبو عمر عبد العزيز بن الحسن بن بكر بن عبد الله بن الشرود الصغاني وشبك بيده قال شبك بيدي أبي وقال أبي شبك بيدي أبي وقال شبك بيدي إبراهيم بن أبي يحيى قال شبك بيدي صفوان بن سليم قال شبك بيدي أيوب بن خالد قال شبك بيدي عبد الله بن رافع قال شبك بيدي أبو هريرة قال شبك بيدي أبو القاسم ﷺ وقال خلق الله الأرض يوم السبت والجبال يوم الأحد والشجر يوم الاثنين والمكروه يوم الثلاثاء والنور يوم الأربعاء والدواب يوم الخميس وآدم يوم الجمعة وقد روى عن عبد العزيز بن الحسن بن بكر جماعة على المتابعة محمد بن أحمد بن سعيد الفامي ومحمد بن إبراهيم بن زوزان الحارثي وأبو بكر محمد بن الحسن بن إبراهيم بن فيل الأنطاكي ومحمد بن
стр. 1389
محمد بن عبد الله بن حمزة البغدادي ومحمد بن محمد مهدي القشيري وأحمد بن علي بن الحسن المقري وخيثمة بن سليمان الأطرابلسي وآخرون ورواه كذلك عن بكر بن عبد الله بن الشرود أيوب بن سالم وعن إبراهيم بن أبي يحيى محمد بن همام وأصل الحديث مخرج في صحيح مسلم كما أشار إليه العراقي رواه من طريق حجاج بن محمد عن ابن جريج عن إسماعيل بن إبراهيم عن أيوب بن خالد وقول المصنف بدأه بالمصافحة أي بعد السلام لما روى الطبراني في الكبير من حديث جندب كان إذا لقى أصحابه يصافحهم حتى يسلم عليهم وقوله ثم شد قبضته قال بعض الشيوخ أراد بذلك زيادة المحبة وتأكيدها وقد وقع لنا كذلك مسلسلاً في بعض طرق المصافحة.
قال ابن السبكي: (٦/ ٣٢٣) لم أجد له إسناداً.
٢١٥٦ - (كان) ﷺ لا يقوم ولا يجلس إلا على ذكر الله تعالى) روى الترمذي في الشمائل من حديث علي في حديثه الطويل في صفته وقال على ذكر بالتكبير ويفهم من عموم حديث كان يذكر الله على كل أحيانه.
٢١٥٧ - (كان لا يجلس إليه أحد وهو يصلي إلا خفف صلاته وأقبل عليه فقال ألك حاجة فإذا فرغ من حاجته عاد إلى صلاته) .
قال العراقي: لم أجد له أصلاً قلت ولكن روى أحمد في مسنده عن رجل من الصحابة قال كان مما يقول للخادم ألك حاجة وهذا يدل إذا جاءه الخادم ووجده في الصلاة كان يخفف ويقبل عليه بالسؤال عن الحاجة وهو من جلة مكارم الأخلاق إذ لا يأتيه في ذلك الوقت إلا لحاجة فإذا طول في الصلاة فقد أوقعه في الانتظار.
قال ابن السبكي: (٦/ ٣٢٣) لم أجد له إسناداً.
٢١٥٨ - (وكان) ﷺ (أكثر جلوسه أن ينصب ساقيه جميعاً ويمسك بيديه عليهما شبه الحبوة) روى أبو داود والترمذي في الشمائل من حديث أبي سعيد الخدري كان رسول الله ﷺ إذا جلس في المجلس احتبى بيده وإسناده ضعيف وللبخاري من حديث ابن عمر رأيت رسول الله ﷺ بفناء الكعبة
стр. 1390
محتبياً بيده قاله العراقي.
قلت: وحديث أبي سعيد رواه أيضاً البيهقي وفيه احتبى بيديه ورواه البزار وزاد ونصب ركبتيه وفي بعض نسخ أبي داود إذا جلس في المسجد وقول العراقي وإسناده ضعيف أشار به إلى أنهم رووه من طريق عبد الله بن إبراهيم الغفاري عن إسحاق الأنصاري عن ربيح بن عبد الرحمن عن أبيه عن جده عن أبي سعيد قال أبو داود الغفاري منكر الحديث وقال الذهبي في المهذب إنه ليس بثقة وقال الصدر المناوي في ربيح عن أحمد أنه غير معروف ثم الاحتباء هو جمع الساقين إلى البطن مع الظهر باليدين عوضاً عن جمعهما بالثوب وفي بعض الأخبار أن الاحتباء حيطان العرب فإذا أرادوا الاستناد احتبوا لأنّ الاحتباء يمنعهم من السقوط ويصير لهم كالجدار.
٢١٥٩ - (لم يكن يعرف مجلسه من مجالس أصحابه) روى أبو داود والنسائي من حديث أبي هريرة وأبي ذر كان رسول الله ﷺ يجلس بين ظهراني أصحابه فيجيء الغريب فلا يدري أيهم هو حتى يسأل الحديث.
٢١٦٠ - (كان حيث انتهى به المجلس جلس) رواه الترمذي في الشمائل في حديث علي الطويل.
٢١٦١ - (ما رؤي) ﷺ (قط مادّاً رجليه بين أصحابه حتى يضيق بهما على أحد إلا أن يكون المكان واسعاً لا ضيق فيه) .
قال العراقي: رواه الدارقطني في غرائب مالك من حديث أنس وقال باطل والترمذي وابن ماجه لم ير مقدماً ركبتيه بين يدي جليس له زاد ابن ماجه قط وسنده ضعيف.
قال ابن السبكي: (٦/ ٣٢٤) لم أجد في هذا الحديث هذا الاستثناء.
٢١٦٢ - (وكان) ﷺ (أكثر ما يجلس مستقبل القبلة) وكان يحث أصحابه بذلك ويقول أكرم المجالس ما استقبل به القبلة كما رواه
стр. 1391
الطبراني في الأوسط وابن عدي من حديث ابن عمر.
قال ابن السبكي: (٦/ ٣٢٤) لم أجد له إسناداً.
٢١٦٣ - (كان) ﷺ (يكرم من يدخل عليه حتى ربما بسط ثوبه لمن ليست بينه وبينه قرابة ولا رضاع يجلسه عليه) إكراماً له وتأليفاً لقلبه روى الحاكم وصحح إسناده من حديث أنس دخل جرير بن عبد الله على النبي ﷺ وفيه فأخذ بردته فألقاها إليه فقال اجلس عليها يا جرير الحديث وفيه إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه وقد تقدم في الباب الثالث من آداب الصحبهّ وللطبراني في الكبير من حديث جرير فألقى إليّ كساءه ولأبي نعيم في الحلية فبسط إليََّ رداءه وأما من بينه بينه قرابة فروى الخرائطي في مكارم الأخلاق عن محمد بن عمير بن وهب خال النبي ﷺ أن عميراً يعني أباه جاء والنبي ﷺ قاعد فبسط له رداءه فقال أجلس على ردائك يا رسول الله قال نعم فإنما الخال والد وإسناده ضعيف ويروى عن القاسم عن عائشة أن الأسود بن وهب خال النبي ﷺ استأذن عليه فقال يا خال أدخل فبسط رداءه وكذا وقع لأمه وأخيه وأبيه من الرضاعة كما مذكور في السير.
٢١٦٤ - (كان) ﷺ (أرأف الناس بالناس وخير الناس للناس وأنفع الناس للناس) هذا من المعلوم وروينا في الجزء الأوّل من فوائد أبي الدحداح من حديث علي في صفة النبي ﷺ كان أرحم الناس بالناس الحديث بطوله.
٢١٦٥ - (وكان) ﷺ (إذا قام من مجلسه قال سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك ثم يقول علمنيهن جبريل ﵇ أخبرناه عمر بن أحمد بن عقيل عن أحمد بن محمد عن زين العابدين بن عبد القادر الطبري عن أبيه أخبرني جدي يحيى بن مكرم أخبرنا محمد بن عبد الرحمن أخبرنا الشهاب الحجازي أخبرنا أبو الفضل العراقي أخبرنا عمر بن عبد العزيز أخبرنا أحمد بن محمد الحلبي
стр. 1392
أخبرنا يوسف بن خليل أخبرنا الحافظ أبو طاهر السلفي أخبرنا الحسن بن أحمد أخبرنا أبو نعيم الحافظ حدثنا عبد الله بن جعفر ثنا إسماعيل بن عبد الله ثنا سعيد بن الحكم ثنا خلاد بن سليمان حدّثني خالد بن أبي عمران عن عروة بن الزبير عن عائشة ﵂ قالت ما جلس رسول الله ﷺ مجلساً ولا تلا قرآناً ولا صلّى إلا ختم ذلك بكلمات فقلت يا رسول لله أراك ما تجلس مجلساً ولا تتلو قرآناً ولا تصلي صلاة إلا ختمت بهؤلاء الكلمات قال نعم من قال خيراً كن طابعاً له على ذلك الخير ومن قال شراً كانت كفارة له سبحانك اللهم وبحمدك لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك أخرجه النسائي في اليوم والليلة عن محمد بن إسماعيل بن عسكر عن سعيد بن الحكم به فوقع لنا بدلاً له عالياً وأخرجه أيضاً الحاكم في المستدرك من حديث رافع بن خديج وقد تقدم في الأذكار والدعوات.
٢١٦٦ - (كان ﷺ أفصح الناس منطقاً وأحلاهم كلاماً ويقول أئا أفصح العرب) روى أبو الحسن الضحاك في الشمائل وابن الجوزي في الوفاء بإسناد ضعيف من حديث بريدة كان رسول الله ﷺ من أفصح العرب وكان يتكلم بكلام لا يدرون ما هو حتى يخبرهم وروى الطبراني في الكبير من حديث أبي سعيد الخدري أنا أعرب العرب وإسناده ضعيف وللحاكم من حديث عمر قال قلت يا رسول الله ما بالك أفصحنا ولم تخرج من بين أظهرنا الحديث وفيه علي بن الحسين بن واقد مختلف فيه وفي كتاب الرعد والمطر لابن أبي الدنيا في حديث مرسل أن أعرابياً قال للنبي ﷺ ما رأيت الذي هو أفصح منك.
قال ابن السبكي: (٦/ ٣٢٤) حديث: (أنا أفصح العرب) لم أجد له إسناداً.
٢١٦٧ - (إن أهل الجنة يتكلمون فيها بلغة محمد ﷺ -) روى الحاكم من حديث ابن عباس وصححه كلام أهل الجنة عربي وروى الطبراني في الأوسط من طريق شبل بن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن جده عن
стр. 1393
أبي هريرة رفعه أنا عربي والقرآن عربي وكلام أهل الجنة عربي وسنده ضعيف.
٢١٦٨ - (كان يتكلم بجوامع الكلم لا فضول ولا تقصير يتبع بعضه بعضاً بين كلامه توقف يحفظه سامعه ويعيه) .
قال العراقي: روى عبد بن حميد من حديث عمر بسند منقطع والدارقطني من حديث ابن عباس بإسناد جيد أعطيت جوامع الكلم واختصر لي الحديث اختصاراً وشطره الأول متفق عليه قال البخاري بلغني في جوامع الكلم أن الله جمع له الأمور الكثيرة في الأمر الواحد والأمرين ونحو ذلك وللحاكم من حديث عمر المتقدم كانت لغة إسماعيل قد درست فجاء بها جبريل فحفظنيها وروى الترمذي في الشمائل من حديث هند بن أبي هالة كان يتكلم بجوامع الكلم لا فضول ولا تقصير وفي الصحيحين من حديث أبي هريرة بعثت بجوامع الكلم ولأبي داود من حديث جابر كان في كلامه ﷺ ترتيل أو ترسيل وفيه شيخ لم يسم وله وللترمذي من حديث عائشة كان كلام النبي ﷺ كلاماً فصلاً يفهمه كل من سمعه وقال الترمذي يحفظه كل من جلس إليه وقال النسائي في اليوم والليلة يحفظه من سمعه وإسناده حسن اهـ.
قلت: روى العسكري في الأمثال من طريق سليمان بن عبد الله النوفلي عن جعفر بن محمد عن أبيه أن النبي ﷺ قال أوتيت جوامع الكلم واختصر لي الكلام اختصاراً وهو مرسل في سنده من لم يعرف وللديلمي بلا سند من حديث ابن عباس مثله بلفظ أعطيت والحديث بدل الكلم وعند البيهقي في الشعب من طريق عبد الرزاق عن معمر عن أيوب عن أبي قلابة أن عمر مر برجل يقرأ كتاباً من التوراة فذكر الحديث وفيه فقال ﷺ إنما بعثت فاتحاً وخاتماً وأعطيت جوامع الكلم وفواتحه واختصر لي الحديث اختصاراً وللطبراني من طريق أبي الدرداء قال جاء عمر وذكره ولأبي يعلى من طريق خالد بن عرفطة قال كنت عند عمر فجاءه رجل فذكره وفيه قوله ﷺ يا أيها الناس قد أوتيت جوامع الكلم وخواتمه واختصر لي اختصاراً وأصل الحديث من طريق ابن سيرين عن أبي هريرة بلفظ أعطيت فواتح وفي لفظ مفاتيح وفي آخر جوامع
стр. 1394
الكلم ونصرت بالرعب ومن حديث سعيد بن المسيب وأبي سلمة بن عبد الرحمن كلاهما عن أبي هريرة بلفظ أعطيت جوامع الكلم وفي لفظ بعثت جوامع الكلم ومن طريق العلاء عن أبيه عن أبي هريرة بلفظ أعطيت ومن حديث عطاء بن السائب عن أبي جعفر عن أبيه عن علي في حديث أعطيت خمسا ففيه وأعطيت جوامع الكلم وفي حديث أبي موسى الأشعري أعطيت فواتح الكلم وخواتمه ونص البخاري في الصحيح فيما رواه عن ابن شهاب قال بلغني في جوامع الكلم أن الله يجمع له الأمور الكثيرة التي كانت تكتب في الكتب قبله في الأمم في الواحد والأمرين ونحو ذلك.
قال ابن السبكي: (٦/ ٣٢٤) لم أجد له إسناداً.
٢١٦٩ - (كان) ﷺ (جهير الصوت) .
قال العراقي: روى الترمذي والنسائي في الكبرى من حديث صفوان بن عسال قال كنا مع النبي ﷺ في سفر بينما نحن عنده إذ ناداه أعرابي بصوت له جهوري يا محمد فأجابه رسول الله ﷺ عن نحو من صوته هاؤم الحديث وقال أحمد في مسنده وأجابه نحواً مما تكلم به الحديث فقد يؤخذ منه أنه ﷺ كان جهوري الصوت ولم يكن يرفعه دائماً وقد يقال لم يكن جهوري الصوت وإنما رفع صوته رفقاً بالأعرابي حتى لا يكون صوته أرفع من صوته وهو الظاهر.
قال ابن السبكي: (٦/ ٣٢٤) لم أجد له إسناداً.
٢١٧٠ - (جاء أعرابي) أي من سكان البادية (يوماً وهو ﷺ متغير) لونه (ينكره أصحابه فأراد أن يسأله) في شيء (فقالوا لا تفعل يا أعرابي فإنا ننكر لونه فقال دعوني فوالذي بعثه بالحق نبياً لا أدعه حتى يتبسم فقال يا رسول الله بلغنا أن المسيح يعني الدجال يأتي الناس بالثريد وقد هلكوا جوعاً أفترى لي بأبي وأمي أن أكف عن ثريده تعففاً وتنزهاً حتى أهلك هزالاً أم أضرب) اليد (في ثريده حتى إذا تضلعت شبعاً) أي امتلأت (آمنت بالله) وحده (وكفرت به) يعني الدجال (قالوا فضحك رسول الله ﷺ حتى
стр. 1395
بدت نواجذه ثم قال لا بل يغنيك الله بما أغنى به المؤمنين).
قال العراقي: وهو حديث منكر لم أقف له على أصل ويرده قوله ﷺ في المتفق عليه من حديث المغيرة بن شعبة حين سأله أنهم يقولون أنه معه جبل خبز ونهر ماء قال هو أهون على الله من ذلك وفي رواية لمسلم يقولون معه جبال من خبز ولحم الحديث نعم في حديث حذيفة وأبي مسعود المتفق عليهما أن معه ماء وناراً الحديث.
قال ابن السبكي: (٦/ ٣٢٤) لم أجد له إسناداً.
٢١٧١ - (يقول اللهم أرني الحق حقاً فأتبعه وأرني المنكر منكراً وارزقني اجتنابه وأعذني من أن يشتبه عليّ فاتبع هواي بغير هدى منك واجعل هواي تبعاً لطاعتك وخذ رضا نفسك من نفسي في عافية واهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم) .
قال العراقي: لم أقف لأوّله على أصل وروى المستغفري في الدعوات من حديث أبي هريرة كان النبي ﷺ يدعو فيقول اللهم إنك سألتنا من أنفسنا ما لا نملكه إلا بك فأعطنا منها ما يرضيك عنا وفيه ولهان بن خبير ضعفه الأزدي وإن لمسلم من حديث عائشة فيما كان يفتتح به صلاته من الليل اهدني لما اختلف فيه إلى آخر الحديث.
قال ابن السبكي: (٦/ ٣٢٥) لم أجد له إسناداً.
٢١٧٢ - (كان أحب الطعام إليه ما كان على ضفف والضفف) محركة (ما كثرت عليه الأيدي) .
قال العراقي: رواه أبو يعلى والطبراني في الأوسط وابن عدي في الكامل من حديث جابر بإسناد حسن أحب الطعام إلى الله ما كثرت عليه الأيدي ولأبي يعلى من حديث أنس لم يجتمع له غداء وعشاء خبز ولحم إلا على ضفف وإسناده جيد اهـ.
стр. 1396
قلت: وحديث جابر رواه أيضاً ابن حبان والبيهقي والضياء.
قال ابن السبكي: (٦/ ٣٢٥) لم أجد له إسناداً.
٢١٧٣ - (وكان) ﷺ (إذا وضعت المائدة قال بسم الله اللهم اجعلها نعمة مشكورة تصل بها نعمة الجنة) .
قال العراقي: أما التسمية فرواها النسائي من رواية من خدم النبي ﷺ ثمان سنين أنه سمع رسول الله ﷺ إذا قرب إليه طعاماً قال بسم الله الحديث وإسناده صالح وأما بقية الحديث فلم أجده.
قال ابن السبكي: (٦/ ٣٢٥) لم أجد له إسناداً.
٢١٧٤ - (كان) ﷺ (كثيراً إذا جلس يأكل يجمع بين ركبتيه وبين قدميه كما يجمع المصلى) في حال صلاته (إلا أن الركبة تكون فوق الركبة والقدم فوق القدم ويقول إنما أنا عبد آكل كما يأكل العبد وأجلس كما يجلس العبد) .
قال العراقي: رواه عبد الرزاق في المصنف من رواية أيوب معضلاً أن النبي ﷺ كان إذا أكل احتفز وقال آكل كما يأكل العبد الحديث وروى ابن الضحاك في الشمائل من حديث أنس بسند ضعيف كان إذا قعد على الطعام استوفز على ركبته اليسرى وأقام اليمنى ثم قال إنما أنا عبد أجلس كما يجلس العبد وأفعل كما يفعل العبد وروى أبو الشيخ في الأخلاق بسند جيد من حديث أبيّ بن كعب أن النبي ﷺ كان يجثو على ركبتيه وكان لا يتكئ أورده في صفة أكل رسول الله ﷺ وللبزاز من حديث ابن عمر إنما أنا عبد آكل كما يأكل العبد ولأبي يعلى من حديث عائشة آكل كما يأكل العبد وأجلس كما يجلس العبد وإسنادهما ضعيف اهـ.
قلت: ويروى بسند حسن أهديت للنبي ﷺ شاة فجثا على ركبتيه يآكل فقال له أعرابي ما هذه الجلسة فقال إن الله جعلني كريماً ولم يجعلني جباراً عنيداً وإنما فعل ذلك رسول الله ﷺ تواضعاً لله تعالى ومن ثم قال إنما أنا عبد
стр. 1397
الخ وفي خبر مرسل أو معضل عن الزهري أتى النبي ﷺ ملك لم يأته قبلها فقال أن الله يخيرك بين أن تكون عبداً نبياً أو نبياً ملكاً فنظر إلى جبريل كالمستشير له فأومأ إليه أن تواضع فقال لا بل عبداً نبياً قال فما أكل متكئاً ووصله النسائي قال ما رؤي النبي ﷺ يأكل متكئاً قط والسنة أن يجلس جاثياً على ركبتيه وظهور قدميه أو ينصب رجله اليمنى ويجلس على اليسرى قال ابن القيم ويذكر عنه ﷺ إنه كان يجلس للأكل متوركاً على ركبتيه ويضع ظهر اليمنى على بطن قدمه اليسرى تواضعاً لله وأدباً بين يديه قال وهذه الهيئة أنفع الهيآت للأكل وأفضلها لأن الأعضاء كلها تكون على وضعها الذي خلقها الله تعالى عليه.
قال ابن السبكي: (٦/ ٣٢٥) لم أجد له إسناداً.
٢١٧٥ - (كان) ﷺ (لا يأكل) الطعام (الحار ويقول إنه غير ذي بركة وإن الله تعالى لم يطعمنا ناراً فأبردوه) .
قال العراقي: روى البيهقي من حديث أبي هريرة بإسناد صحيح أتي النبي ﷺ يوماً بطعام سخن فقال ما دخل بطني طعام سخن منذ كذا وكذا قبل اليوم ولأحمد بإسناد جيد والطبراني والبيهقي في الشعب من حديث خولة بنت قيس وقدمت له حريرة فوضع يده فيها فوجد حرها فنفضها لفظ الطبراني والبيهقي وقال أحمد فأحرقت أصابعه فقال حسن وللطبراني في الأوسط من حديث أبي هريرة أبردوا الطعام فإن الطعام الحار غير ذي بركة وله فيه وفي الصغير من حديثه أتى بصحفة تفور فرفع يده منها وقال إن الله لم يطعمنا ناراً وكلاهما ضعيف اهـ.
قلت: حديث الطبراني في الأوسط رواه من طريق هشام بن عمار حدثنا عبد الله بن يزيد البكري عن ابن أبي ذئب عن سعيد المقبري عن أبي هريرة وحديثه فيه وفي الصغير معاً رواه من طريق هشام عن البكري المذكورين قال حدثنا يعقوب بن محمد بن طحلاء المدني حدثنا بلال بن أبي هريرة عن أبيه فساقه وفي لفظ فأشرع يده فيها ثم رفع يده وقال لم يرو عن بلال إلا يعقوب
стр. 1398
ولا عنه إلا عبد الله تفرد به هشام وبلال قليل الرواية عن أبيه اهـ والبكري ضعفه أبو حاتم ولابن ماجه من طريق علي بن مسهر عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة بلفظ أتى يوماً بطعام سخن فأكل منه فلما فرغ قال الحمد لله ما دخل وساقه كسياق البيهقي وروى الديلمي من طريق عبد الصمد بن سليمان عن قزعة بن سويد عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر مرفوعاً أبردوا بالطعام فإن الحار لا بركة فيه ولأبي نعيم في الحلية من طريق يوسف بن أسباط عن صفوان بن سليم عن أنس قال كان رسول الله ﷺ يكره الكي والطعام الحار ويقول عليكم بالبارد فإنه ذو بركة ألا وإن الحار لا بركة له وللطبراني في الكبير بسند فيه من لم يسم عن جوبرية أن النبي ﷺ كان يكره الطعام حتى يذهب فوره ودخانه وأما حديث خولة فرواه كذلك ابن منده في معرفة الصحابة كلهم من طريق معاذ بن رفاعة بن رافع عنها وفيه بعد قوله فقبضها وقال يا خولة لا نصبر على حر ولا برد الحديث لفظ البيهقي والطبراني.
قال ابن السبكي: (٦/ ٣٢٥) لم أجد له إسناداً.
٢١٧٦ - (كان) ﷺ (يأكل مما يليه) .
قال العراقي: رواه أبو الشيخ من حديث عائشة وفي إسناده رجل لم يسم وسماه في رواية له وكذلك البيهقي في روايته في الشعب عبيد بن القاسم نسيب سفيان الثوري وقال البيهقي تفرد به عبيد هذا وقد رماه ابن معين بالكذب ولأبي الشيخ من حديث عبد الله بن جعفر نحوه اهـ.
قلت: وروى البخاري في التاريخ عن جعفر بن أبي الحكم مرسلاً كان إذا أكل لم تعد أصابعه ما بين يديه ورواه أبو نعيم في المعرفة عن الحكم بن رافع بن يسار ورواه الطبراني في الكبير عن الحكم بن عمرو الغفاري وروى الخطيب من حديث عائشة كان إذا أُتي بطعام أكل مما يليه وإذا أُتي بالتمر جالت يده.
стр. 1399
٢١٧٧ - (يأكل بأصابعه الثلاث) الإبهام والسبابة والوسطى.
قال العراقي: رواه مسلم من حديث كعب بن مالك اهـ.
قلت: وكذلك رواه أحمد وأبو داود والترمذي في الشمائل ولفظهم جميعاً كان يأكل بثلاث أصابع ويلعق يده قبل أن يمسحها ورواه الطبراني في الأوسط بلفظ رأيت رسول الله ﷺ يأكل بأصابعه الثلاث بالأبهام والتي تليها والوسطى ثم رأيته يلعق أصابعه الثلاث قبل أن يمسحها الوسطى ثم التي تليها ثم الإبهام (وربما استعان بالرابعة).
قال العراقي: رويناه في الغيلانيات من حديث عامر بن ربيعة وفيه القاسم بن عبد الله العمري هالك وفي مصنف ابن أبي شيبة من رواية الزهري مرسلاً كان النبي ﷺ يأكل بالخمس اهـ.
قلت: حديث عامر بن ربيعة رواه أيضاً الطبراني في الكبير ولفظه كان يأكل بثلاث أصابع ويستعين بالرابعة وأما مرسل الزهري فمحمول على المائع وذلك لأن الاقتصار على الثلاث محله إن كفت وإلا فكما في المانع زاد بحسب الحاجة (ولم يكن) ﷺ (يأكل بأصبعين ويقول إن ذلك إكلة الشياطين).
قال العراقي: رواه الدارقطني في الأفراد من حديث ابن عباس بإسناد ضعيف لا تأكل بأصبع فإنه أكل الملوك ولا تأكل بأصبعين فإنه أكل الشياطين الحديث اهـ.
قلت: ورواه الحكيم الترمذي في نوادر الأصول بلفظ لا تأكلوا بهاتين وأشار بالإبهام والمشيرة كلوا بثلاث فإنها سنة ولا تأكلوا بالخمس فإنها إكلة الأعراب.
٢١٧٨ - يروى أنه ﷺ (جاءه عثمان بن عفان) ﵁ (بفالوذج) وهو اسم أعجمي لنوع من الحلواء (فأكل منه وقال ما هذا يا أبا عبد الله) قال ابن عبد البر يكنى أبا عبد اللهو أبا عمرو كنيتان مشهورتان وأبو عمرو أشهرهما قيل أنه ولدت له رقية بنت رسول الله ﷺ ابناً
стр. 1400
فسماه عبد الله واكتنى به ومات ثم ولد له عمرو فاكتنى به إلى أن مات قال وقد قيل أنه كان يكنى أبا ليلى (قال بأبي أنت وأمي نجعل السمن والعسل في البرمة) وهي بالضم قدر من فخار (ونضعها على النار حتى نغليه ثم نأخذ مخ الحنطة) أي لبابها (إذا طحنت فنقليه على السمن والعسل ثم نسوّطه) أي نحركه بالسوط (حتى ينضج) أي يستوي (فيأتي كما ترى فقال ﷺ إن هذا طعام طيب).
قال العراقي: المعروف إن الذي صنعه عثمان الخبيص رواه البيهقي في الشعب من حديث ليث بن أبي سليم قال أوّل من خبص الخبيص عثمان بن عفان قدمت عليه عير تحمل النقى والعسل الحديث وقال هذا منقطع وروى الطبراني والبيهقي في الشعب من حديث عبد الله بن سلام أقبل عثمان ومعه راحلة وعليها غرارتان وفيه فإذا دقيق وسمن وعسل وفيه ثم قال لأصحابه كلوا هذا الذي تسميه فارس الخبيص وأما خبر الفالوذج فرواه ابن ماجه بإسناد ضعيف من حديث ابن عباس قال أوّل ما سمعنا بالفالوذج أن جبريل أتى النبي ﷺ فقال إن أمتك تفتح عليهم الأرض ويفاض عليهم من الدنيا حتى إنهم ليأكلون الفالوذج قال النبي ﷺ وما الفالوذج قال يخلطون السمن والعسل جميعاً قال ابن الجوزي في الموضوعات هذا حديث باطل لا أصل له اهـ.
قلت: أخرجه ابن الجوزي من طريق ابن أبي الدنيا قال حدثني إبراهيم بن سعد الجوهري ثنا أبو اليمان عن إسماعيل بن عياش عن محمد بن طلحة عن عثمان بن يحيى عن ابن عباس فذكره وفي رواية أخرى بزيادة فشهق النبي ﷺ شهقة قال وهذا حديث باطل لا أصل له ومحمد بن طلحة قد ضعفه يحيى بن معين وعثمان بن يحيى الحضرمي قال الأزدي لا يكتب حديثه عن ابن عباس وقال النسائي إسماعيل بن عياش ضعيف قلت وهذا القدر الذي ذكره لا يوجب إن يكون الحديث باطلاً لا أصل له كيف وقد أخرجه ابن ماجه وغاية ما يقال أن إسماعيل بن عياش إذا روى عن غير الشاميين فلا يحتج بحديثه وفرق بين أن يقال ضعيف وأن يقال باطل
стр. 1401
والعجب من الحافظ العراقي كيف سكت عن التعقب عليه.
قال ابن السبكي: (٦/ ٣٢٥) قال المعروف بالخبيص، كذا رواه البيهقي في شعب الإيمان.
٢١٧٩ - (كان) ﷺ (يأكل خبز الشعير غير منخول) من نخالته وفي هذا تركه ﷺ التكلف والاعتناء بشأن الطعام فإنه لا يعتني به إلا أهل البطالة والغفلة.
قال العراقي: رواه البخاري من حديث سهل بن سعد اهـ.
قلت: رواه مسلم والترمذي نحوه.
٢١٨٠ - (كان) ﷺ (يأكل القثاء بالرطب) .
قال العراقي: متفق عليه من حديث عبد الله بن جعفر اهـ.
قلت: وكذلك رواه أحمد والأربعة إلا النسائي ورواه الطبراني في الأوسط بلفظ رأيت النبي ﷺ في يمينه قثاء وفي شماله رطب وهو يأكل من ذا مرة ومن ذا مرة وسنده ضعيف.
٢١٨١ - كان ﷺ يأكل القثاء (بالملح) لكونه يدفع ضرره.
قال العراقي: رواه أبو الشيخ من حديث عائشة وفيه يحيى بن هاشم كذبه ابن معين وغيره ورواه ابن عدي وفيه عباد بن كثير متروك.
٢١٨٢ - (كان) ﷺ (أحب الفواكه الرطبة إليه البطيخ والعنب) البطيخ معروف وبتقديم الطاء على الباء لغة فيه وهل المراد به الأصفر أو الأخضر مختلف فيه كان يأكل هذا بهذا رفعاً لضرر كل منهما بالآخر.
قال العراقي: روى أبو نعيم في الطب النبوي من رواية أمية بن زيد العبسي أن النبي ﷺ يحب من الفاكهة العنب والبطيخ وروى ابن عدي من حديث عائشة فإن خير الفاكهة العنب وسنده ضعيف اهـ.
قلت: وقد روى ابن عدي هذا الحديث الذي ساقه المصنف بهذا اللفظ في ترجمة عباد بن كثير الثقفي وهو ضعيف وساقه أيضاً الذهبي في ميزانه في
стр. 1402
ترجمته ونقل تضعيفه عن جماعة وكذلك أبو عمر النوقاني في كتاب البطيخ من حديث أبي هريرة.
قال ابن السبكي: (٦/ ٣٢٥) لم أجد فيه ذكر العنب.
٢١٨٣ - (كان) ﷺ (يأكل البطيخ بالخبز) .
قال العراقي: لم أره وإنما وجدت أكله العنب بالخبز في حديث عائشة عند ابن عدي بسند ضعيف.
قال ابن السبكي: (٦/ ٣٢٥) لم أجد له إسناداً.
٢١٨٤ - يأكل تارة (بالسكر) .
قال العراقي: إن أريد بالسكر نوع من التمر والرطب مشهور فهو الحديث الآتي بعده وإن أريد بالسكر الذي هو بطبرزد فلم أر له أصلاً إلا في حديث منكر معضل رواه أبو عمر النوقاني في كتاب البطيخ من رواية محمد بن علي بن الحسين أن النبي ﷺ أكل بطيخاً بسكر وفيه موسى بن إبراهيم المروزي كذبه يحيى بن معين اهـ.
قلت: قال في المصباح السكر نوع من الرطب شديد الحلاوة قال أبو حاتم في كتاب النخلة نخل السكر الواحدة سكرة وقال الأزهري التمر نخل السكر وهو معروف عند أهل البحرين فإن كان المراد بالسكر هنا هو الطبرزدي فيتعين أن يكون المراد بالبطيخ هو الأصفر فإنه الذي يؤكل به مع احتمال إرادة الأخضر إلا أن ابن حجر ذكر في شرح الشمائل أن النبي ﷺ لم ير السكر وما ورد بأنه حضر إملاك بعض الأنصار فنثر على العروس بالسكر واللوز فلا أصل له.
٢١٨٥ - (ربما أكله بالرطب) .
قال العراقي: رواه الترمذي والنسائي من حديث عائشة وحسنه الترمذي ولابن ماجه من حديث سهل بن سعد كان يأكل الرطب بالبطيخ وهو عند الدارمي بلفظ البطيخ بالرطب وروى أبو الشيخ وابن عدي في الكامل والطبراني في الأوسط والبيهقي في الشعب من حديث أنس كان يأخذ الرطب بيمينه والبطيخ بيساره ويأكل الرطب بالبطيخ وكانا أحب الفاكهة إليه فيه
стр. 1403
يوسف بن عطية الصفار مجمع على ضعفه وروى ابن عدي من حديث عائشة كان أحب الفاكهة إلى رسول الله ﷺ الرطب والبطيخ وهو ضعيف أيضاً اهـ.
قلت: ورواه الطبراني في الكبير من حديث عبد الله بن جعفر بلفظ كان يأكل البطيخ بالرطب وروى الطيالسي من حديث جابر بسند حسن كان يأكل الخبز بالرطب ويقول هما الأطيبان وهذا يؤيد قول من قال بأن المراد بالبطيخ هو الأصفر وروى أبو داود والبيهقي من حديث عائشة كان يأكل البطيخ بالرطب ويقول يكسر حر هذا ببرد هذا وبرد هذا بحر هذا قال ابن القيم في البطيخ عدة أحاديث لا يصح منها شيء غير هذا الحديث الواحد.
٢١٨٦ - (ويستعين باليدين جميعاً) .
قال العراقي: رواه أحمد من حديث عبد الله بن جعفر قال آخر ما رأيت رسول الله ﷺ في إحدى يديه رطبات وفي الأخرى قثاء يأكل من هذه وبعض من هذه وتقدم حديث أنس في أكله بيديه قبل هذا بثلاثة أحاديث اهـ.
قلت: وتقدم أيضاً أكله القثاء بالرطب بيديه من رواية الطبراني في الأوسط بنحوه.
قال العراقي: ولا يلزم من هذا لو ثبت أكله بشماله فلعله كان يأخذ بيده اليمنى من الشمال رطبة رطبة فيأكلها مع ما في يمينه فلا مانع من ذلك.
٢١٨٧ - (وأكل) ﷺ (يوماً رطباً كان في يمينه وكان يحفظ النوى في يساره فمرت به شاة فأشار إليها بالنوى فجعلت تأكل من كفه اليسرى وهو يأكل بيمينه حتى فرغ وانصرفت الشاة) .
قال العراقي: هذه القصة رويناها في فوائد أبي بكر الشافعي من حديث أنس بإسناد ضعيف اهـ.
قلت: وروى الحاكم في الأطعمة من حديث أنس كان يأكل الرطب ويلقى النوى على الطبق وقال صحيح على شرطهما وأقره الذهبي.
قال ابن السبكي: (٦/ ٣٢٥) لم أجد له إسناداً.
стр. 1404
٢١٨٨ - (وربما أكل العنب خرطا) يقال خرط العنقود وأخرطه إذا وضعه في فمه وأخذ حبه وخرج عرجونه عارياً وفي رواية ذكرها ابن الأثير خرصا بالصاد بدل الطاء أي من غير عدد (يرى رؤاله على لحيته كحدر اللؤلؤ وهو) أي الرؤال بالضم (الماء الذي يتقطر منه).
قال العراقي: رواه ابن عدي في الكامل من حديث العباس والعقيلي في الضعفاء من حديث ابن عباس هكذا مختصراً وكلاهما ضعيف اهـ.
قلت: وكذا رواه الطبراني في الكبير هو والعقيلي من طريق داود بن عبد الجبار عن ابن الجارود عن حبيب بن يسار عن ابن عباس رفعه كان يأكل العنب خرطاً قال العقيلي داود ليس بثقة ولا يتابع عليه وأخرجه البيهقي في الشعب من طريقين ثم قال ليس فيه إسناد قوي وأورده ابن الجوزي في الموضوعات ولم يصب بل هو ضعيف.
قال ابن السبكي: (٦/ ٣٢٦) لم أجد ما بعد قوله: (خرطاً).
٢١٨٩ - (كان أكثر طعامه) ﷺ (التمر والماء) .
قال العراقي: روى البخاري من حديث عائشة توفي رسول الله ﷺ وقد شبعنا من الأسودين التمر والماء.
٢١٩٠ - (كان) ﷺ (يتمجع اللبن بالتمر ويسميهما الأطيبين) .
قال العراقي: روى أحمد من رواية إسماعيل بن أبي خالد عن أبيه قال دخلت على رجل وهو يتمجع لبناً بتمر وقال ادن فإن رسول الله ﷺ سماهما الأطيبين ورجاله ثقات وإبهام الصحابي لا يضر اهـ.
قلت: المجيع كأمير تمر يعجن بلبن وقد جاء ذكره في فقه اللغة للثعالبي وأنه ﷺ كان يحبه وتقدم من حديث جابر كان يأكل الخربز بالرطب ويقول هما الأطيبان.
стр. 1405
٢١٩١ - (كان أحب الطعام إليه) ﷺ (اللحم ويقول يزيد في السمع وهو سيد الطعام في الدنيا والآخرة ولو سألت ربي أن يطعمنيه كل يوم لفعل) .
قال العراقي: رواه أبو الشيخ من رواية ابن سمعان قال سمعت من علمائنا يقولون كان أحب الطعام إلى رسول الله ﷺ اللحم الحديث وللترمذي في الشمائل من حديث جابر أتانا النبي ﷺ في منزلنا فذبحنا له شاة فقال كأنهم علموا أنا نحب اللحم وإسناده صحيح ولابن ماجه من حديث أبي الدرداء بإسناد ضعيف سيد طعام أهل الدنيا وأهل الجنة اللحم اهـ.
قلت: قصة جابر وقعت في غزوة الخندق وسيأتي ذكرهما عند ذكر المعجزات وهي طويلة أشار إليها الترمذي في الشمائل بقوله وفي الحديث قصة وقال الزهري أكل اللحم يزيد سبعين قوّة وقال الشافعي أكله يزيد في العقل وعن علي ﵁ يصفي اللون ويحسن الخلق ومن تركه أربعين صباحاً ساء خلقه وروى أبو نعيم في الطب من حديث علي سيد طعام الدنيا والآخرة اللحم ورواه البيهقي من حديث بريرة بزيادة وسيد الشراب الحديث بطوله وروى الحاكم في تاريخه من حديث صهيب بزيادة ثم الأرز.
قال ابن السبكي: (٦/ ٣٢٦) لم أجد له إسناداً.
٢١٩٢ - (كان) ﷺ (يأكل الثريد باللحم والقرع) رواه مسلم من حديث أنس وروى أبو داود الحاكم من حديث ابن عباس كان أحب الطعام إليه الثريد من الخبز والثريد في الحيس.
٢١٩٣ - (كان) ﷺ (يحب القرع) وهو الدبا٠ء (ويقول إنها شجرة أخي يونس ﵇ .
قال العراقي: روى النسائي وابن ماجه من حديث أنس كان النبي ﷺ يحب القرع وقال النسائي الدباء وهو عند مسلم بلفظ يعجبه وروى ابن
следующие страницы →