← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 38171

تخريج أحاديث إحياء علوم الدين

مرتضى الزبيدي

Полный текст (2 785 стр.). Показаны 1401–1440 · переход к 1406.

стр. 1401

والعجب من الحافظ العراقي كيف سكت عن التعقب عليه. قال ابن السبكي: (٦/ ٣٢٥) قال المعروف بالخبيص، كذا رواه البيهقي في شعب الإيمان. ٢١٧٩ - (كان) ﷺ (يأكل خبز الشعير غير منخول) من نخالته وفي هذا تركه ﷺ التكلف والاعتناء بشأن الطعام فإنه لا يعتني به إلا أهل البطالة والغفلة. قال العراقي: رواه البخاري من حديث سهل بن سعد اهـ. قلت: رواه مسلم والترمذي نحوه. ٢١٨٠ - (كان) ﷺ (يأكل القثاء بالرطب) . قال العراقي: متفق عليه من حديث عبد الله بن جعفر اهـ. قلت: وكذلك رواه أحمد والأربعة إلا النسائي ورواه الطبراني في الأوسط بلفظ رأيت النبي ﷺ في يمينه قثاء وفي شماله رطب وهو يأكل من ذا مرة ومن ذا مرة وسنده ضعيف. ٢١٨١ - كان ﷺ يأكل القثاء (بالملح) لكونه يدفع ضرره. قال العراقي: رواه أبو الشيخ من حديث عائشة وفيه يحيى بن هاشم كذبه ابن معين وغيره ورواه ابن عدي وفيه عباد بن كثير متروك. ٢١٨٢ - (كان) ﷺ (أحب الفواكه الرطبة إليه البطيخ والعنب) البطيخ معروف وبتقديم الطاء على الباء لغة فيه وهل المراد به الأصفر أو الأخضر مختلف فيه كان يأكل هذا بهذا رفعاً لضرر كل منهما بالآخر. قال العراقي: روى أبو نعيم في الطب النبوي من رواية أمية بن زيد العبسي أن النبي ﷺ يحب من الفاكهة العنب والبطيخ وروى ابن عدي من حديث عائشة فإن خير الفاكهة العنب وسنده ضعيف اهـ. قلت: وقد روى ابن عدي هذا الحديث الذي ساقه المصنف بهذا اللفظ في ترجمة عباد بن كثير الثقفي وهو ضعيف وساقه أيضاً الذهبي في ميزانه في

стр. 1402

ترجمته ونقل تضعيفه عن جماعة وكذلك أبو عمر النوقاني في كتاب البطيخ من حديث أبي هريرة. قال ابن السبكي: (٦/ ٣٢٥) لم أجد فيه ذكر العنب. ٢١٨٣ - (كان) ﷺ (يأكل البطيخ بالخبز) . قال العراقي: لم أره وإنما وجدت أكله العنب بالخبز في حديث عائشة عند ابن عدي بسند ضعيف. قال ابن السبكي: (٦/ ٣٢٥) لم أجد له إسناداً. ٢١٨٤ - يأكل تارة (بالسكر) . قال العراقي: إن أريد بالسكر نوع من التمر والرطب مشهور فهو الحديث الآتي بعده وإن أريد بالسكر الذي هو بطبرزد فلم أر له أصلاً إلا في حديث منكر معضل رواه أبو عمر النوقاني في كتاب البطيخ من رواية محمد بن علي بن الحسين أن النبي ﷺ أكل بطيخاً بسكر وفيه موسى بن إبراهيم المروزي كذبه يحيى بن معين اهـ. قلت: قال في المصباح السكر نوع من الرطب شديد الحلاوة قال أبو حاتم في كتاب النخلة نخل السكر الواحدة سكرة وقال الأزهري التمر نخل السكر وهو معروف عند أهل البحرين فإن كان المراد بالسكر هنا هو الطبرزدي فيتعين أن يكون المراد بالبطيخ هو الأصفر فإنه الذي يؤكل به مع احتمال إرادة الأخضر إلا أن ابن حجر ذكر في شرح الشمائل أن النبي ﷺ لم ير السكر وما ورد بأنه حضر إملاك بعض الأنصار فنثر على العروس بالسكر واللوز فلا أصل له. ٢١٨٥ - (ربما أكله بالرطب) . قال العراقي: رواه الترمذي والنسائي من حديث عائشة وحسنه الترمذي ولابن ماجه من حديث سهل بن سعد كان يأكل الرطب بالبطيخ وهو عند الدارمي بلفظ البطيخ بالرطب وروى أبو الشيخ وابن عدي في الكامل والطبراني في الأوسط والبيهقي في الشعب من حديث أنس كان يأخذ الرطب بيمينه والبطيخ بيساره ويأكل الرطب بالبطيخ وكانا أحب الفاكهة إليه فيه

стр. 1403

يوسف بن عطية الصفار مجمع على ضعفه وروى ابن عدي من حديث عائشة كان أحب الفاكهة إلى رسول الله ﷺ الرطب والبطيخ وهو ضعيف أيضاً اهـ. قلت: ورواه الطبراني في الكبير من حديث عبد الله بن جعفر بلفظ كان يأكل البطيخ بالرطب وروى الطيالسي من حديث جابر بسند حسن كان يأكل الخبز بالرطب ويقول هما الأطيبان وهذا يؤيد قول من قال بأن المراد بالبطيخ هو الأصفر وروى أبو داود والبيهقي من حديث عائشة كان يأكل البطيخ بالرطب ويقول يكسر حر هذا ببرد هذا وبرد هذا بحر هذا قال ابن القيم في البطيخ عدة أحاديث لا يصح منها شيء غير هذا الحديث الواحد. ٢١٨٦ - (ويستعين باليدين جميعاً) . قال العراقي: رواه أحمد من حديث عبد الله بن جعفر قال آخر ما رأيت رسول الله ﷺ في إحدى يديه رطبات وفي الأخرى قثاء يأكل من هذه وبعض من هذه وتقدم حديث أنس في أكله بيديه قبل هذا بثلاثة أحاديث اهـ. قلت: وتقدم أيضاً أكله القثاء بالرطب بيديه من رواية الطبراني في الأوسط بنحوه. قال العراقي: ولا يلزم من هذا لو ثبت أكله بشماله فلعله كان يأخذ بيده اليمنى من الشمال رطبة رطبة فيأكلها مع ما في يمينه فلا مانع من ذلك. ٢١٨٧ - (وأكل) ﷺ (يوماً رطباً كان في يمينه وكان يحفظ النوى في يساره فمرت به شاة فأشار إليها بالنوى فجعلت تأكل من كفه اليسرى وهو يأكل بيمينه حتى فرغ وانصرفت الشاة) . قال العراقي: هذه القصة رويناها في فوائد أبي بكر الشافعي من حديث أنس بإسناد ضعيف اهـ. قلت: وروى الحاكم في الأطعمة من حديث أنس كان يأكل الرطب ويلقى النوى على الطبق وقال صحيح على شرطهما وأقره الذهبي. قال ابن السبكي: (٦/ ٣٢٥) لم أجد له إسناداً.

стр. 1404

٢١٨٨ - (وربما أكل العنب خرطا) يقال خرط العنقود وأخرطه إذا وضعه في فمه وأخذ حبه وخرج عرجونه عارياً وفي رواية ذكرها ابن الأثير خرصا بالصاد بدل الطاء أي من غير عدد (يرى رؤاله على لحيته كحدر اللؤلؤ وهو) أي الرؤال بالضم (الماء الذي يتقطر منه). قال العراقي: رواه ابن عدي في الكامل من حديث العباس والعقيلي في الضعفاء من حديث ابن عباس هكذا مختصراً وكلاهما ضعيف اهـ. قلت: وكذا رواه الطبراني في الكبير هو والعقيلي من طريق داود بن عبد الجبار عن ابن الجارود عن حبيب بن يسار عن ابن عباس رفعه كان يأكل العنب خرطاً قال العقيلي داود ليس بثقة ولا يتابع عليه وأخرجه البيهقي في الشعب من طريقين ثم قال ليس فيه إسناد قوي وأورده ابن الجوزي في الموضوعات ولم يصب بل هو ضعيف. قال ابن السبكي: (٦/ ٣٢٦) لم أجد ما بعد قوله: (خرطاً). ٢١٨٩ - (كان أكثر طعامه) ﷺ (التمر والماء) . قال العراقي: روى البخاري من حديث عائشة توفي رسول الله ﷺ وقد شبعنا من الأسودين التمر والماء. ٢١٩٠ - (كان) ﷺ (يتمجع اللبن بالتمر ويسميهما الأطيبين) . قال العراقي: روى أحمد من رواية إسماعيل بن أبي خالد عن أبيه قال دخلت على رجل وهو يتمجع لبناً بتمر وقال ادن فإن رسول الله ﷺ سماهما الأطيبين ورجاله ثقات وإبهام الصحابي لا يضر اهـ. قلت: المجيع كأمير تمر يعجن بلبن وقد جاء ذكره في فقه اللغة للثعالبي وأنه ﷺ كان يحبه وتقدم من حديث جابر كان يأكل الخربز بالرطب ويقول هما الأطيبان.

стр. 1405

٢١٩١ - (كان أحب الطعام إليه) ﷺ (اللحم ويقول يزيد في السمع وهو سيد الطعام في الدنيا والآخرة ولو سألت ربي أن يطعمنيه كل يوم لفعل) . قال العراقي: رواه أبو الشيخ من رواية ابن سمعان قال سمعت من علمائنا يقولون كان أحب الطعام إلى رسول الله ﷺ اللحم الحديث وللترمذي في الشمائل من حديث جابر أتانا النبي ﷺ في منزلنا فذبحنا له شاة فقال كأنهم علموا أنا نحب اللحم وإسناده صحيح ولابن ماجه من حديث أبي الدرداء بإسناد ضعيف سيد طعام أهل الدنيا وأهل الجنة اللحم اهـ. قلت: قصة جابر وقعت في غزوة الخندق وسيأتي ذكرهما عند ذكر المعجزات وهي طويلة أشار إليها الترمذي في الشمائل بقوله وفي الحديث قصة وقال الزهري أكل اللحم يزيد سبعين قوّة وقال الشافعي أكله يزيد في العقل وعن علي ﵁ يصفي اللون ويحسن الخلق ومن تركه أربعين صباحاً ساء خلقه وروى أبو نعيم في الطب من حديث علي سيد طعام الدنيا والآخرة اللحم ورواه البيهقي من حديث بريرة بزيادة وسيد الشراب الحديث بطوله وروى الحاكم في تاريخه من حديث صهيب بزيادة ثم الأرز. قال ابن السبكي: (٦/ ٣٢٦) لم أجد له إسناداً. ٢١٩٢ - (كان) ﷺ (يأكل الثريد باللحم والقرع) رواه مسلم من حديث أنس وروى أبو داود الحاكم من حديث ابن عباس كان أحب الطعام إليه الثريد من الخبز والثريد في الحيس. ٢١٩٣ - (كان) ﷺ (يحب القرع) وهو الدبا٠ء (ويقول إنها شجرة أخي يونس ﵇ . قال العراقي: روى النسائي وابن ماجه من حديث أنس كان النبي ﷺ يحب القرع وقال النسائي الدباء وهو عند مسلم بلفظ يعجبه وروى ابن

стр. 1406

مردويه في تفسيره من حديث أبي هريرة في قصة يونس فلفظته في أصل شجرة وهي الدباء اهـ. قلت: وروى الترمذي في الشمائل من حديث أنس كان يتّتبع الدباء من حوالي القصعة وعند أحمد كما عند مسلم كان يعجبه القرع وقوله تعالى وأنبتنا عليه شجرة من يقطين قالوا هي الدباء. قال ابن السبكي: (٦/ ٣٢٦) لم أجد له إسناداً. ٢١٩٤ - (قالت عائشة ﵂ كان) ﷺ (يقول يا عائشة إذا طبختم قدراً فأكثروا فيها من الدباء فإنه يشد قلب الحزين) . قال العراقي: رويناه في فوائد أبي بكر الشافعي من حديثها ولا يصح. قال ابن السبكي: (٦/ ٣٢٦) لم أجد له إسناداً. ٢١٩٥ - (كان) ﷺ (يأكل لحم الطير الذي يصاد) . قال العراقي: روى الترمذي من حديث الحسن قال كان عند النبي ﷺ طير فقال اللهم آتني بأحب الخلق إليك يأكل معي هذا الطير فجاء علي فأكل معه قال حديث غريب قلت وله طرق كلها ضعيفة وروى أبو داود والترمذي واستغربه من حديث سفينة قال أكلت مع النبي ﷺ لحم حبارى. قال ابن السبكي: (٦/ ٣٢٦) لم أجد له إسناداً. ٢١٩٦ - (كان لا يتبعه ولا يصيده ويحب أن يصاد له فيؤتي به فيأكله) . قال العراقي: هذا هو الظاهر من أحواله فقد قال من تبع الصيد غفل رواه أبو داود والترمذي والنسائي من حديث ابن عباس وقال الترمذي حسن غريب وأما حديث صفوان بن أمية عند الطبراني قد كانت قبلي لله رسل كلهم يصطاد أو يطلب الصيد وهو ضعيف جداً.

стр. 1407

٢١٩٧ - (كان) ﷺ (إذا أكل اللحم لم يطأطئ رأسه إليه ورفعه إلى فيه رفعاً ثم ينتهسه انتهاساً) روى أبو داود من حديث صفوان بن أمية قال كنت آكل مع النبي ﷺ فآخذ اللحم من العظم فقال ادن العظم من فيك فإنه أهنأ وأمرأ وللترمذي من حديثه انهس اللحم نهساً فإنه أهنأ وأمرأ وهو والذي قبله منقطع وللشيخين من حديث أبي هريرة فتناول الذراع فنهس منها نهسة الحديث قاله العراقي والنهس والانتهاس الأخذ بمقدم الأسنان. قال ابن السبكي: (٦/ ٣٢٦) لم أجد له إسناداً. ٢١٩٨ - (كان) ﷺ (يأكل الخبز والسمن) متفق عليه من حديث أنس في قصة طويلة فيها فأتت بذلك الخبز فأمر به رسول الله ﷺ ففت وعصرت أم سليم عكة فآدمته الحديث وفيه ثم أكل النبي ﷺ وفي رواية ابن ماجه وضعت فيها شيئاً من سمن ولا يصح ولأبي داود وابن ماجه من حديث ابن عمر وددت أن غدى خبزة بيضاء من برة سمراء مبلغة بسمن قال أبو داود منكر. ٢١٩٩ - (كان) ﷺ (يحب من الشاة الذراع والكتف) روى الشيخان من حديث أبي هريرة قال وضعت بين يدي رسول الله ﷺ قصعة من ثريد ولحم فتناول الذراع وكانت أحب الشاة إليه الحديث وروى أبو الشيخ من حديث ابن عباس كان أحب اللحم إلى رسول الله ﷺ الكتف وإسناده ضعيف ومن حديث أبي هريرة لم يكن يعجبه من الشاة إلا الكتف وتقدم قاله العراقي. قلت: وروى أحمد وأبو داود وابن السني وأبو نعيم كلاهما في الطب من حديث ابن مسعود كان أحب الفراق إليه ذراعي الشاة وحديث ابن عباس الذكور رواه أيضاً أبو نعيم في الطب وروى أبو داود أيضاً من حديث ابن مسعود بلفظ كان يعجبه الذراع ولابن السني وأبي نعيم في الطب من حديث أبي هريرة كان يعجبه الذراعان والكتف.

стр. 1408

٢٢٠٠ - (من القدير) أي المطبوخ في القدر (الدباء) تقدم حديث أنس قبل هذا بستة أحاديث كان يحب الدباء ولأبي الشيخ من حديث أنس كان أعجب الطعام إليه الدباء. ٢٢٠١ - (من الصباغ الخل) روى أبو الشيخ من حديث ابن عباس كان أحب الصباغ إلى رسول الله ﷺ الخل وإسناده ضعيف قاله العراقي. قلت: ورواه كذلك أبو نعيم في الطب والمراد به ما يصبغ الخبز فيكون أداماً له وقد ورد نعم الأدام الخل. ٢٢٠٢ - (ومن التمر العجوة) روى أبو الشيخ من حديث ابن عباس بسند ضعيف كان أحب التمر إلى رسول الله ﷺ العجوة قاله العراقي. قلت: وكذا رواه أبو نعيم في الطب والمراد بالعجوة عجوة المدينة وهي أجود التمر وألينه وألذه. ٢٢٠٣ - (ودعا) ﷺ (في العجوة بالبركة وقال هي من الجنة) (وشفاء من السم والسحر) . قال العراقي: روى البزار والطبراني في الكبير من حديث عبد الله بن الأسود قال كنا عند رسول الله ﷺ في وفد سدوس فأهدينا له تمراً وفيه حتى ذكرنا له تمراً فقلنا له هذا الجذامى فقال بارك الله في الجذامى وفي حديقة خرج هذا منها الحديث قال أبو موسى المديني قيل هو تمر أحمر وللترمذي والنسائي وابن ماجه من حديث أبي هريرة العجوة من الجنة وهي شفاء من السم وفي الصحيحين من حديث سعد بن أبي وقاص من تصبح بسبع تمرات من عجوة لم يضره ذلك اليوم سم ولا سحر اهـ. قلت: وروى أبو نعيم في الطب بسند ضعيف من حديث بريدة العجوة من فاكهة الجنة وروى أحمد وابن ماجه والحاكم والديلمي من حديث رافع بن عمرو المزني العجوة والصخرة والشجرة من الجنة ولابن النجار من حديث

стр. 1409

ابن عباس العجوة من الجنة وفيها شفاء من السم الحديث وأما حديث أبي هريرة الذي أورده العراقي فقد رواه أيضاً أحمد ويروى عن أبي سعيد الخدري وجابر رواه كذلك أحمد والنسائي وابن ماجة وابن منيع والديلمي وعندهم كلهم زيادة والكماة من المنّ وماؤها شفاء للعين قال الزمخشري العجوة تمر بالمدينة من غرس رسول الله ﷺ وقال الحليمي معنى كونها من الجنة أن فيها شبهاً من ثمار الجنة في الطبع فلذلك صارت شفاء من السم وقال السمهودي لم يزل إطباق الناس على التبرك بالعجوة وهو النوع المعروف الذي يأثره الخلف عن السلف بالمدينة ولا يرتابون في ذلك وأما حديث من تصبح كل يوم الخ فقد رواه كذلك أحمد وأبو داود كلهم من طريق عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه. قال ابن السبكي: (٦/ ٣٢٦) لم أجد له إسناداً. ٢٢٠٤ - (كان) ﷺ (يحب من البقول الهندباء والباذروج) هو الريحان القرنفلي وهو الضميرات (والبقلة الحمقاء التي يقال لها الرجلة) . قال العراقي: روى أبو نعيم في الطب من حديث ابن عباس عليكم بالهندباء فإنه ما من يوم إلا وهو يقطر عليه قطرة من قطر الجنة وله من حديث الحسن بن علي وأنس بن مالك نحوه وكلها ضعيفة اهـ. قلت: في سند حديث ابن عباس عمرو بن أبي سلمة ضعفه ابن معين وغيره. قال العراقي: وأما الباذروج فلم أجد فيه حديثاً وأما الرجلة فروى أبو نعيم في الطب من رواية ثوير قال مر النبي ﷺ بالرجلة وفي رجلة قرحة فداواها بها فبرئت فقال رسول الله ﷺ بارك الله فيك انبتي حيث شئت أنت شفاء من سبعين داء أدناها الصداع وهو مرسل ضعيف. قال ابن السبكي: (٦/ ٣٢٦) لم أجد له إسناداً. ٢٢٠٥ - (كان) ﷺ (يكره الكليتين) تثنية كلية وهي من الأحشاء معروفة والكلوة بالواو لغة لأهل اليمن وهما بضم الأوّل قالوا ولا تكسر وقال

стр. 1410

الأزهري الكليتين للإنسان ولكل حيوان وهما منبت زرع الولد (لمكانهما من البول) أي لقربهما منه فتعافهما النفس ومع ذلك يحل أكلهما وإنما قال لمكانهما من البول لأنهما كما في التهذيب لحمتان حمراوان لاصقتان بعظم الصلب عند الخاصرتين فهما مجاوران لتكوّن البول أو تجمعه. قال العراقي: رويناه في جزء من حديث أبي بكر محمد بن عبيد الله بن الشخير من حديث ابن عباس بسند ضعيف فيه أبو سعيد الحسن بن علي العدولي أحد الكذابين اهـ. قلت: وكذلك رواه ابن السني في كتاب الطب النبوي. ٢٢٠٦ - (ولا يأكل من الشاء) جمع شاة والشاة الواحدة من الغنم للذكر والأنثى (سبعا) مع كونها حلالاً (الذكر والأنثيين) أي الخصيتين (والمثانة) وهي مجمع البول (والمرارة) وهي ما في جوف الحيوان فيها ماء أخضر قال الليث المرارة لكل ذي روح إلا البعير فلا مرارة له (والغدد) جمع غدة بالضم وهي لحم يحدث من داء بين الجلد واللحم يتحرك بالتحريك (والحياء) ممدود الفرج من ذوات الخف والظلف قاله ابن الأثير (والدم) غير المسفوح لأن الطبع السليم يعاف هذه الأشياء وليس كل حلال تطيب النفس لأكله (ويكره ذلك) قال الخطابي الدم حرام إجماعاً وعامة المذكورات معه مكروهة لا محرمة وقد يجوز أن يفرق بين القرائن التي جمعها نظم واحد بدليل يقوم على بعضها فيحكم له بخلاف حكم صواحباتها ورده أبو شامة بأنه لم يرد بالدم هنا ما فهمه الخطابي فإن الدم المحرم بالإجماع قد انفصل من الشاة وخلت منه عروقها فكيف يقول الراوي كان يكره من الشاة يعني بعد ذبحها سبعاً والسبع موجودة فيها وأيضاً فمنصبه ﷺ يجل عن أن يوصف بأنه كره شيئاً هو منصوص على تحريمه على الناس كافة وكان أكثرهم يكرهه قبل تحريمه ولا يقدم على أكله إلا الجفاة في شظف من العيش وجهد من القلة وإنما وجه هذا الحديث المنقطع الضعيف أنه كره من الشاة ما كان من أجزائها دماً منعقداً مما يحل أكله لكونه دماً غير

стр. 1411

مسفوح كما في خبر أحل لنا ميتتان ودمان فكأنه أشار بالكراهة إلى الطحال والكبد مما ثبت أنه أكله والله أعلم. قال العراقي: رواه ابن عدي ومن طريقه البيهقي من حديث ابن عباس بإسناد ضعيف ورواه البيهقي من روايه مجاهد مرسلاً اهـ. قلت: رواه ابن عدي من طريق فهد بن نسر عن عمر بن موسى بن وجيه عن مجاهد عن ابن عباس ثم قال البيهقي بعد أن أخرجه من طريقه وعمر ضعيف ووصله لا يصح اهـ وقال ابن القطان عمر بن موسى متروك وقد جزم عبد الحق بتضعيفه وتبعه العراقي وأما مرسل مجاهد فأخرجه البيهقي عن سفيان عن الأوزاعي عن واصل بن أبي جميلة عنه ورواه أبو حنيفة عن واصل بن أبي جميلة ورواه الطبراني في الأوسط من حديث ابن عمر وفيه يحيى الحماني وهو ضعيف. ٢٢٠٧ - (كان) ﷺ (لا يأكل الثوم ولا البصل ولا الكراث) . قال العراقي: رواه مالك في الموطأ عن الزهري عن سليمان بن يسار مرسلاً وهو عند الدارقطني في غرائب مالك عن الزهري عن أنس وفي الصحيحين من حديث جابر أتى بيدر فيه خضرات من بقول فوجد لها ريحاً الحديث وفيه فإني أناجي من لا تناجي ولمسلم من حديث أبي أيوب في قصة بعثه إليه بطعام فيه ثوم فلم يأكل منه وقال لكني أكرهه من أجل ريحه اهـ. قلت: ويقاس على هؤلاء الفجل وكل بقلة كريهة وروى أبو داود في سننه من حديث عائشة آخر طعام أكله ﷺ فيه بصل ولا ينافي ما تقدم من الأخبار لأن محله في النيء على أن الأصح في هذه مكروه عليه وليس بمحرم وروى أبو نعيم في الحلية والخطيب في التاريخ عن أنس كان لا يأكل الثوم ولا البصل ولا الكراث من أجل أن الملائكة تأتيه وأنه يكلم جبريل. قال ابن السبكي: (٦/ ٣٢٦) لم أجد له إسناداً.

стр. 1412

٢٢٠٨ - (ما ذم) ﷺ (طعاماً قط لكن إن أعجبه أكله وإن كرهه تركه) وهذا قد تقدم بلفظ ما عاب والذم والعيب مترادفان (وإن عافه لم يبغضه إلى غيره) ففي الصحيحين من حديث ابن عمر في قصة الضب فقال كلوا فإنه ليس بحرام ولا بأس به ولكنه ليس من طعام قومي. ٢٢٠٩ - (كان) ﷺ (يعاف الضب والطحال ولا يحرمهما) أما الضب ففي الصحيحين من حديث ابن عباس لم يكن بأرض قومي فأجدني أعافه ولهما من حديث ابن عمر لست بآكله ولا محرمه وأما الطحال فروى ابن ماجة من حديث ابن عمر أحلت لناميتتان ودمان وفيه وأما الدمان فالكبد والطحال وللبيهقي موقوفاً على زيد بن ثابت إني لا آكل الطحال وما بي إليه حاجه إلا ليعلم أهلي أنه لا بأس به اهـ. قلت: وروى ابن صصرى في أماليه كان لا يأكل الجراد ولا الكلوتين ولا الضب من غير أن يحرمهما. قال ابن السبكي: (٦/ ٣٢٦) لم أجد له إسناداً. ٢٢١٠ - (كان) ﷺ (يلعق الصحيفة) التي فيها الطعام (ويقول آخر الطعام أكثر بركة) . قال العراقي: روى البيهقي في الشعب من حديث جابر في حديث قال فيه ولا يرفع القصعة حتى يلعقها أو يلعقها فإن آخر الطعام فيه البركة ولمسلم من حديث أنس أمرنا أن نسلت الصحفة قال إن أحدكم لا يدري في أي طعامه يبارك له فيه اهـ. قلت: وفي بعض روايات مسلم من حديث جابر فإنكم لا تدرون في أي طعامكم البركة وأما حديث جابر الذي رواه البيهقي فقد رواه أيضاً ابن حبان بلفظ ولا ترفع الصحفة حتى تلعقها فإن في آخر الطعام البركة وروى أحمد والترمذي وابن ماجه والبغوي والدارمي وابن أبي خيثمة وابن السكن وابن شاهين وابن قانع والدارقطني من حديث نبيشة الخير الهذلي مرفوعاً من أكل في قصعة ولحسها استغفرت له قال الترمذي والدارقطني غريب وأورده

стр. 1413

بعضهم تستغفر القصعة للاحسها. قال ابن السبكي: (٦/ ٣٢٦) لم أجد له إسناداً. ٢٢١١ - (كان) ﷺ (يلعق أصابعه من الطعام حتى تحمر) . قال العراقي: رواه مسلم من حديث كعب بن مالك دون قوله حتى تحمر فلم أقف له على أصل اهـ. قلت: والمعنى يبالغ في لعقها وكأنه أخذ ذلك من رواية الترمذي في الشمائل كان يلعق أصابعه ثلاثاً أي يلعق كل أصبع ثلاث مرات. قال ابن السبكي: (٦/ ٣٢٦) لم أجد له إسناداً. ٢٢١٢ - (وكان) ﷺ (لا يمسح يده بالمنديل حتى يلعق أصابعه واحدة واحدة ويقول لا يدرى في أي الأصابع البركة) . قال العراقي: روى مسلم من حديث كعب بن مالك أن النبي ﷺ كان لا يمسح يده بالمنديل حتى يلعقها وله من حديث جابر فإذا فرغ فليلعق أصابعه فإنه لا يدري في أي طعامه تكون البركة وللبيهقي في الشعب من حديثه لا يمسح أحدكم يده بالمنديل حتى يلعق يده فإن الرجل لا يدري في أي طعامه يبارك له اهـ. قلت: رُوي في هذا عن ابن عباس وجابر وأبي هريرة وزيد بن ثابت وأنس فلفظ حديث ابن عباس إذا أكل أحدكم طعاماً فلا يمسح يده بالمنديل حتى يلعقها أو يلعقها رواه كذلك أحمد والشيخان وأبو داود وابن ماجه وحديث جابر مثله بزيادة فإنه لا يدري في أي طعامه البركة رواه كذلك أحمد ومسلم والنسائي وابن ماجه وأما حديث أبي هريرة فلفظه إذا أكل أحدكم طعاماً فليلعق أصابعه فإنه لا يدري في أي طعامه تكون البركة رواه كذلك أحمد ومسلم والترمذي ورواه كذلك الطبراني في الكبير عن زيد بن ثابت ورواه كذلك الطبراني في الأوسط عن أنس قال ابن حجر في شرح الشمائل الأكمل أن يلعق كل أصبع ثلاثاً متوالية لاستقلال كل فناسب كمال تنظيفها قبل الانتقال إلى البقية فيبدأ بالوسطى لكونها أكثر تلويثاً إذ هي أطول فيبقى

стр. 1414

فيها من الطعام أكثر من غيرها ولأنها لطولها أوّل ما ينزل الطعام ثم بالسبابة ثم بالإبهام لما روى الطبراني في الأوسط رأيت رسول الله ﷺ يأكل بأصابعه الثلاث قبل أن يمسحها الوسطى ثم التي تليها ثم الإبهام وعند مسلم إذا وقعت لقمة أحدكم فليأخذها وليمط ما كان بها من أذى ولا يدعها للشيطان ولا يمسح يده بالمنديل حتى يلعق أصابعه لأنه لا يدري في أي طعامه البركة وفي هذه الأخبار الرد على من كره اللعق استقذار ومن ثم قال الخطابي عاب قوم أفسد عقولهم الترفه لعق الأصابع وزعموا أنه مستقبح كأنهم لم يعلموا أن الطعام الذي لعق بالأصابع والصحفة جزء مما أكلوه فإذا لم يستقذر كله فلا يستقذر بعضه وليس فيه أكثر من مصها بباطن الشفة ولا يشك عاقل أن لا بأس بذلك وقد يدخل الإنسان أصبعه في فيه فيدلكه ولم يستقذر ذلك أحد اهـ ملخصاً ويؤيده إن الاستقذار إنما يتوهم في المعنى أثناء الأكل لأنه يعيدها في الطعام وعليها آثار ريقه وهذا غير سنة واعلم أن الكلام فيمن استقذر ذلك من حيث هو لا مع نسبته للنبي ﷺ والإخُشي عليه الكفر إذ من استقذر شيئاً من أحواله ﷺ مع علمه بنسبته إليه كفر ثم قوله أو يلعقها غيره أي ممن لا يتقذره من نحو ولد وخادم وزوجة يحبونه ويتلذذون بذلك منه فإن في ذلك بركة. ٢٢١٣ - كان ﷺ (إذا فرغ) من الطعام (قال اللهم لك الحمد) لأن الطعام نعمة والحمد عقيب النعم يقيدها ويؤذن باستمرارها وزيادتها فلذلك أتى ﷺ بتلك الصفات البليغة تحريضاً لأمته على التأسي به في ذلك فقال (أطعمت وأشبعت وسقيت وأرويت لك الحمد غير مكفور) أي غير مجحود بفضله ونعمته (ولا مودّع) بتشديد الدال مع فتحها أي غير متروك ومع كسرها أي حال كوني غير تارك له ومعرض عنه فمآل الروايتين واحد وهو دوام الحمد واستمراره (ولا مستغنى عنه) بفتح النون قيل عطف تفسير إذ المتروك المستغنى عنه وفيه نظر بل فيه فائدة لم تستفد من سابقه هنا وهي أنه لا استغناء لأحد عن الحمد لوجوبه أن من تركه لفظاً يأثم به على أنه إن أتى به في مقابلة النعمة أثيب عليه ثواب المندوب.

стр. 1415

قال العراقي: رواه الطبراني من حديث الحارث بن الحارث بسند ضعيف اهـ. قلت: هو صحابي أزدي والحديث المذكور من روايه محمد بن أبي قيس عن عبد الأعلى عنه ورواه أحمد عن رجل من بني سليم له صحبة ولفظه كان إذا فرغ من طعامه قال اللهم لك الحمد أطعمت وسقيت وأشبعت وأرويت فلك الحمد غير مكفور ولا مودّع ولا مستغني عنك قال الحافظ ابن حجر وفيه عبد الله بن عامر الأسلمي فيه ضعف من قبل حفظه وسائر رجاله ثقات. قال العراقي: وللبخاري من حديث أبي أمامة: كان إذا فرغ من طعامه قال الحمد لله الذي كفانا وآوانا غير مكفي ولا مكفور وقال مرة الحمد لله ربنا غير مكفي ولا مودّع ولا مستغني عنه ربنا اهـ. قلت: وروى الجماعة إلا مسلماً من حديث أبي أمامة: كان إذا رفع مائدته قال الحمد لله كثيراً طيباً مباركاً فيه غير مكفي ولا مودّع ولا مستغني عنه ربنا وفي رواية الترمذي وابن ماجة وإحدى روايات النسائي الحمد لله حمداً وفي لفظ للنسائي اللهم لك الحمد حمداً وعن أبي سعيد الخدري أن النبي ﷺ كان إذا فرغ من طعامه قال الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا وجعلنا مسلمين رواه الأربعة واللفظ لأبي داود وابن ماجة ولفظ الترمذي كان النبي ﷺ إذا أكل أو شرب قال فذكر نحوه وعن أبي أيوب الأنصاري ﵁ قال كان رسول الله ﷺ إذا أكل أو شرب قال الحمد لله الذي أطعم وسقى وسوّغه وجعل له مخرجاً رواه أبو داود والنسائي وابن حبان في صحيحه وعن أبي هريرة قال دعانا رجل من الأنصار من أهل قباء يعني النبي ﷺ فانطلقنا معه فلما طعم وغسل يده أو يديه قال الحمد لله الذي يطعم ولا يطعم منّ علينا فهدانا وأطعمنا وسقانا وكل بلاء حسن أبلانا الحمد لله غير مودّع ولا مكافي ولا مكفور ولا مستغني عنه الحمد لله الذي أطعم من الطعام وأسقى من الشراب وكسا من العرى وهدى من الضلالة وبصر من العمى وفضل على كثير ممن خلق تفضيلا الحمد لله رب العالمين رواه النسائي واللفظ له والحاكم وابن حبان في صحيحهما وقال الحاكم صحيح على شرط مسلم وروى ابن أبي

стр. 1416

شيبة من مرسل سعيد بن جبير أنه ﷺ كان إذا فرغ من طعامه قال اللهم أشبعت وأرويت فهنيتنا ورزقتنا فأكثرت وأطبت فزدنا وروى الحاكم من حديث أبي الهيثم بن التيهان فإذا شبعتم فقولوا الحمد لله الذي هو أشبعنا وأروانا وأنعم علينا وأفضل. ٢٢١٤ - (كان) ﷺ (إذا أكل الخبز واللحم خاصة غسل يديه غسلاً جيداً) . قال العراقي: روى أبو يعلى من حديث ابن عمر بإسناد ضعيف من أكل من هذه اللحوم شيئاً فليغسل يده من ريح وضره لا يؤذي من حذاءه اهـ. قلت: ورواه ابن عدي في الكامل بلفظ إذا أكل أحدكم طعاماً فليغسل يده من وضر اللحم وإسناده ضعيف أيضاً وعليه يحمل ما رواه أحمد والطحاوي والطبراني وابن عساكر من حديث سهل بن الحنظلية رفعه من أكل لحماً فليتوضأ أي فليغسل يده من وضره أي زهومته ودسمه وتقدم قريباً حديث أبي هريرة دعانا رجل من الأنصار وفيه فلما طعم وغسل يده أو يديه. قال ابن السبكي: (٦/ ٣٢٦) لم أجد له إسناداً. ٢٢١٥ - (يمسح بفضل الماء على وجهه وكان) ﷺ (يشرب في ثلاث دفعات له فيها ثلاث تسميات وفي أواخرها ثلاث تحميدات) . قال العراقي: رواه الطبراني في الأوسط من حديث أبي هريرة ورجاله ثقات ولمسلم من حديث أنس كان إذا شرب تنفس ثلاثاً اهـ. قلت: وروى ابن السني من حديث نوفل بن معاوية كان يشرب بثلاثة أنفاس يسمي الله في أوّله ويحمد الله في آخره وروى أيضاً الطبراني من حديث ابن مسعود كان إذا شرب تنفس في الإناء ثلاثاً يسمي عند كل نفس ويشكر عند آخرهنّ قال النووي ضعيف وهذا يدل على أنه إنما يشكر مرة واحدة بعد فراغ الثلاث وفي الغيلانيات من حديث ابن مسعود كان إذا شرب تنفس في الإناء ثلاثاً يحمد على كل نفس ويشكر عند آخرهنّ وروى أحمد والشيخان

стр. 1417

والأربعة من حديث أنس كان إذا شرب تنفس ثلاثاً ويقول هو أهنأ وأمرأ وأبرأ وروى الترمذي وابن ماجة من حديث ابن عباس كان إذا شرب تنفس مرتين أي في أثناء الشرب فيكون قد شرب ثلاث مرات وسكت عن التنفس الأخير لكونه من ضرورة الواقع فلا تعارض بينه وبينه ما قبله من الثلاث. ٢٢١٦ - (كان) ﷺ (يمص) الماء (مصا) . قال العراقي: روى البغوي والطبراني وابن عدي وابن نافع وابن منده وأبو نعيم في الصحابة من حديث بهز كان يستاك عرضا ويشرب مصا أ. هـ. قلت: ورواه كذلك ابن السني وأبو نعيم في الطب وكلهم من طريق بشير بن كثير عن يحيى بن سعيد عن ابن المسيب عن بهز وهو القشيري قال البغوي وليس له إلا هذا الحديث وهو منكر وفي الإصابة ورواه بعضهم عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جدّه فقيل أن ابن المسيب سمعه منه فأرسله الراوي عنه فظنه بعضهم صحابيا ولكن روى في بعض طرقه عن جد بهز وهو معاوية فسقط لفظ جد من الراوي وبالجملة فإسناده مضطرب ليس بالقائم ورواه أيضاً في السنن عن ربيعة بن أكتم وكذلك العقيلي كلاهما من طريق علي بن ربيعة عن ابن المسيب عنه وهو أيضاً ضعيف. ٢٢١٧ - (ولا يعب عباً) . قال العراقي: رواه الطبراني من حديث أم سلمة كان لا يعب ولأبي الشيخ من حديث ميمونة لا يعب ولا يلهث وكلها ضعيفة أ. هـ. قلت: لفظ حديث أم سلمة عند الطبراني كان يبدأ بالشراب إذا كان صائما وكان لا يعب فيشرب مرتين أو ثلاثا وفيه يحيى الحماني وهو ضعيف وروى سعيد ابن منصور وابن السني وأبو نعيم في الطب والبيهقي في الشعب من مرسل ابن أبي حسين إذا شرب أحدكم فليمص مصا ولا يعب عبا فإن الكاد من العب وروى الديلمي من حديث علي إذا شربتم الماء فاشربوه مصا ولا تشربوه عبا فإن العب يورث الكاد وروى أبو داود في مراسيله عن عطاء بن أبي رباح إذا شربتم فاشربوا مصا وإذا استكتم فاستاكوا عرضا.

стр. 1418

قال ابن السبكي: (٦/ ٣٢٧) لم أجد قوله: (ولا يعب عباً) ولكن هو لازم له. ٢٢١٨ - (وربما كان) ﷺ (يشرب بنفس واحد حتى يفرغ) . قال العراقي: رواه أبو الشيخ من حديث زيد بن أرقم بإسناد ضعيف وللحاكم من حديث أبي قتادة وصححه إذا شرب أحدكم فليشرب بنفس واحد ولعل تأويل هذين الحديثين على ترك التنفس في الإناء والله أعلم. قال ابن السبكي: (٦/ ٣٢٧) لم أجده إلا من قوله. ٢٢١٩ - (وكان) ﷺ (لا يتنفس في الإناء) أي في جوفه (بل ينحرف عنه) لأنه يغير الماء إما لتغير الفم بالمأكول وإما لترك السواك وإما لأن النفس يصعد ببخار المعدة . قال العراقي: روى الحاكم من حديث أبي هريرة لا يتنفس أحدكم في الإناء إذا شرب منه ولكن إذا أراد أن يتنفس فيؤخره عنه ثم يتنفس قال حديث صحيح الإسناد أ. هـ. قلت: وروى ابن ماجه والطبراني من حديث ابن عباس كان لا ينفخ في طعام ولا شراب ولا يتنفس في الإناء وأما ما روي عن ابن مسعود كان إذا شرب تنفس في الإناء ثلاثاً فمعناه أن يشرب ثم يزيله عن فمه ويتنفس ثم يشرب ثم يفعل كذلك ثم يشرب ثم يفعل كذلك. قال ابن السبكي: (٦/ ٣٢٧) لم أجده إلا من قوله. ٢٢٢٠ - (وكان) ﷺ (يدفع فضل سُوره) أي ما بقي من الشراب (إلى من على يمينه) . قال العراقي: متفق عليه من حديث أنس أ. هـ. قلت: ومن ثم قال ﷺ الأيمن فالأيمن أو الأيمنون فالأيمنون واستفيد منه تقديم الأيمن ندباً ولو صغيراً مفضولاً.

стр. 1419

٢٢٢١ - (فإن كان من على يساره أجل رتبةً قال للذي على يمينه السنة أن تعطى فإن أحببت آثرتهم) . قال العراقي: متفق عليه من حديث سهل بن سعد اهـ. قلت: ورُوي عن ابن عباس قال دخلت مع رسول الله ﷺ أنا وخالد بن الوليد على ميمونة فجاءتنا بإناء من لبن فشرب رسول لله ﷺ وأنا عن يمينه وخالد عن شماله فقال لي الشربة لك فإن شئت آثرت بها خالداً فقال ما كنت أوثر على سؤرك أحداً الحديث رواه أبو داود والترمذي وابن ماجة وقال الترمذي: واللفظ له هذا حديث حسن وروى النسائي هذا القدر المذكور. ٢٢٢٢ - (وأتي) ﷺ (بإناء فيه عسل ولبن فأبي أن يشربه وقال شربتان في شربة وإدامان في إناء واحد ثم قال ﷺ لا أحرمه ولكني أكره الفخر والحساب بفضول الدنيا غدا وأحب التواضع فإن من تواضع لله رفعه) . قال العراقي: رواه البزار من حديث طلحة بن عبيد الله دون قوله شربتان في شربة الخ وسنده ضعيف اهـ. قلت: ورواه الطبراني في الأوسط والحاكم في المستدرك في الأطعمة من حديث أنس قال أتى النبي ﷺ بقعب فيه لبن وعسل فأبى أن يشربه. وقال أدمان في إناء لا آكله ولا أحرمه قال الحاكم صحيح ورده الذهبي في التلخيص وقال بل منكر واه. وقال الهيثمي: عقب عزوه للحاكم فيه عبد الكبير بن شعيب لم أعرفه وبقية رجاله ثقات. وقال الحافظ ابن حجر: في طريق الطبراني راو مجهول وأما قوله من تواضع لله رفعه فرواه أبو نعيم في الحلية من حديث أبي هريرة ورواه ابن النجار بزيادة ومن اقتصد أغناه الله وروى ابن منده وأبو عبيد من حديث أوس بن خولي بزيادة ومن تكبر وضعه الله وروى أبو الشيخ من حديث معاذ بلفظ من تواضع تخشعاً لله رفعه الله وروى تمام وابن عساكر من حديث ابن عمر في أثناء حديث إني قد أوحي إليَّ أن تواضعوا ولا يبغي أحد على أحد فمن رفع نفسه وضعه الله ومن وضع نفسه رفعه الله الحديث.

стр. 1420

قال ابن السبكي: (٦/ ٣٢٧) لم أجد له إسناداً. ٢٢٢٣ - (كان في بيته أشد حياء من العاتق لا يسألهم طعاماً) يعتنيه (ولا يتشهاه عليهم أن أطعموه أكل وما أعطوه) وفي بعض النسخ وما أطعموه (قبل وما سقوه شرب) والمراد بعدم سؤاله إياهم طعامه يتشهاه لنفسه وأما مطلق السؤال فقد ثبت. قال العراقي: روى مسلم من حديث عائشة أنه قال لها ذات يوم هل عندكم شيء. قالت: فقلت ما عندنا شيء الحديث وفيه فلما رجع قلت أهديت لنا هدية قال ما هو قلت حيس قال هاتيه وفي رواية قَرِّبيه وفي رواية للنسائي أصبح عندكم شيء تطعمينيه ولأبي داود هل عندكم طعام وللترمذي أعندك غداء وفي الصحيحين من حديث عائشة فدعا بطعام فأُتي بخبز وأدم من أدم البيت فقال ألم أر برمة على النار فيها لحم الحديث وفي رواية لمسلم لو صنعتم لنا من هذا اللحم الحديث فليس في قصة بريرة إلا الاستفهام والعرض والحكمة فيه بيان الحكم لا التشهي والله أعلم وللشيخين من حديث أم الفضل أنها أرسلت إليه بقدح لبن وهو واقف على بعيره فشربه ولأبي داود من حديث أم هانئ فجاءت الوليد بإناء فيه شراب فناولته فشرب منه وإسناده حسن. قال ابن السبكي: (٦/ ٣٢٧) لم أجد له إسناداً. ٢٢٢٤ - (كان) ﷺ (ربما قام فأخذ ما يأكل أو يشرب بنفسه) . قال العراقي: روى أبو داود من حديث أم المنذر بنت قيس دخل عليَّ رسول الله ﷺ ومعه علي وعليّ ناقه ولنا دوال معلقة فقام رسول الله ﷺ فأكل منها الحديث وإسناده حسن وللترمذي وصححه وابن ماجة من حديث كبشة دخل على رسول الله ﷺ فشرب من في قربة معلقة قائماً الحديث. قال ابن السبكي: (٦/ ٣٢٧) لم أجد له إسناداً. ٢٢٢٥ - (كان ﷺ يلبس من الثياب ما وجد من إزار أو رداء أو قميص أو جبة أو غير ذلك) .

стр. 1421

قال العراقي: روى الشيخان من حديث عائشة أنها أخرجت إزاراً مما يصنع باليمن وكساء من هذه الملبدة فقالت في هذا قبض النبي ﷺ وفي رواية إزاراً غليظاً ولهما من حديث أنس كنت أمشي مع رسول الله ﷺ وعليه رداء نجراني غليظ الحاشية الحديث لفظ مسلم وقال البخاري برد نجراني ولابن ماجة بسند ضعيف من حديث ابن عباس كان رسول الله ﷺ يلبس قميصاً قصير اليدين والطول ولأبي داود والترمذي وحسنه والنسائي من حديث أم سلمة كان أحب الثياب إلى رسول الله ﷺ القميص ولأبي داود والترمذي وحسنه والنسائي من حديث أسماء بنت يزيد كانت يدكم رسول الله ﷺ إلى الرسغ وفيه شهر بن حوشب مختلف فيه وتقدم قبل ذلك حديث الجبة والشملة والحبرة اهـ. قلت: ومن ذلك ما رواه الشيخان وأبو داود والنسائي من حديث أنس كان أحب الثياب إليه الحبرة ولفظ حديث ابن عباس عند ابن ماجة كان يلبس قميصاً فوق الكعبين مستوي الكمين بأطراف أصابعه وقد أخرجه كذلك ابن عساكر في التاريخ وروى الحاكم من حديثه كان قميصه فوق الكعبين وكان كمه مع الأصابع وروى ابن سعد من مرسل يزيد بن أبي حبيب كان يرخى الإزار من بين يديه ويرفعه من ورائه. ٢٢٢٦ - (وكان) ﷺ (يعجبه الثياب الخضر) أغفله العراقي وقد روى أبو الشيخ وأبو نعيم في الطب من حديث أنس كان أحب الألوان إليه الخضرة أي من الثياب وغيرها لأن الخضرة من ثياب الجنة قال ابن بطال وكفى به شرفاً موجباً للمحبة ورواه كذلك البزار وأخرج ابن عدي والبيهقي عن قتادة قال خرجنا مع أنس إلى أرض فقيل ما أحسن هذه الخضرة فقال أنس كنا نتحدث أن أحب الألوان إلى النبي ﷺ الخضرة. ٢٢٢٧ - (كان) ﷺ (أكثر لباسه البياض ويقول البسوها وكفنوا بها موتاكم) . قال العراقي: رواه ابن ماجة والحاكم من حديث ابن عباس خير ثيابكم البيض فألبسوها أحياءكم وكفنوا فيها موتاكم قال الحاكم صحيح الإسناد وله ولأصحاب السنن من حديث سمرة عليكم بهذه الثياب البياض فليلبسه أحياؤكم وكفنوا فيها موتاكم لفظ الحاكم وقال صحيح على شرط الشيخين وقال

стр. 1422

الترمذي حسن صحيح اهـ. قلت: حديث ابن عباس أخرجه أيضاً الطبراني بتقديم وتأخير وزيادة وخير أكحالكم الإثمد ينبت الشعر ويجلو البصر وحديث سمرة أخرجه كذلك أحمد وابن سعد والروياني والطبراني والبيهقي والضياء بزيادة فإنها من خير ثيابكم. قال ابن السبكي: (٦/ ٣٢٧) لم أجد له إسناداً. ٢٢٢٨ - (وكان ﷺ يلبس القباء المحشو) بالقطن أو الصوف (وغير المحشو). قال العراقي: روى الشيخان من حديث المسور بن مخرمة أن النبي ﷺ قدمت عليه أقبية من ديباج مزررة بالذهب الحديث وليس في طرق الحديث لبسها إلا في طريق علقها البخاري قال فخرج وعليه قباء من ديباج مزرر بالذهب الحديث ولمسلم من حديث جابر لبس النبي ﷺ يوماً قباء ديباج أهدي له ثم نزعه الحديث. قال ابن السبكي: (٦/ ٣٢٧) لم أجد له إسناداً. ٢٢٢٩ - (وكان) ﷺ (له قباء سندس فيلبسه فتحس خضرته على بياض لونه) . قال العراقي: روى أحمد من حديث أنس أن أكيدر دومة أهدى إلى النبي ﷺ جبة سندس أو ديباج قبل أن ينهي عن الحرير فلبسها والحديث في الصحيحين وليس فيه أنه لبسها وقال فيه وكان ينهي عن الحرير وعند الترمذي وصححه والنسائي أنه لبسها ولكنه قال بجبة ديباج منسوجة فيها الذهب. قال ابن السبكي: (٦/ ٣٢٧) لم أجد قوله (فتحس خضرته على بياض لونه). ٢٢٣٠ - (وكانت ثيابه) ﷺ (كلها مشمرة وفوق الكعبين ويكون الإزار فوق ذلك إلى نصف الساق) . قال العراقي: روى أبو الفضل محمد بن طاهر في كتاب صفوة التصوّف من

стр. 1423

حديث عبد الله بن بسر كانت ثياب رسول الله ﷺ إزاره فوق الكعبين وقميصه فوق ذلك ورداءه فوق ذلك وإسناده ضعيف وللحاكم وصححه من حديث ابن عباس كان يلبس قميصاً فوق الكعبين الحديث وهو عند ابن ماجة بلفظ قميصاً قصير اليدين والطول وسندهما ضعيف وللترمذي في الشمائل من رواية الأشعث قال سمعت عمتي تحدث عن عمها فذكر النبي ﷺ وفيه فإذا إزاره إلى نصف ساقيه ورواه النسائي وسمى الصحابي عبيد بن خالد واسم عمة الأشعث رهم بنت الأسود ولا تعرف اهـ. قلت: عبيدة بن خالد السلمى البهيزي وقيل عبيدة وقيل عبدة شهد صفين مع على قال له النبي ﷺ لو رفعت إزارك كان أبقى وأنقى قاله شيبان النحوي عن أشعث بن أبي الشعثاء عن عمته عن عتيك قال خليفة كنيته أبو عبد الله من ساكنى الكوفة أدرك زمن الحجاج وقال ابن أبي حاتم اسمه عبيدة. ٢٢٣١ - (وكان) ﷺ (قميصه مشدود الأزرار وربما حل الأزرار في الصلاة وغيرها) . قال العراقي: رواه أبو داود وابن ماجه والترمذي في الشمائل من رواية معاوية بن قرة بن إياس قال أتيت النبى ﷺ في رهط من مزينة فبايعناه وإن قميصه لمطلق الأزرار وللبيهقي من رواية زيد بن أسلم قال رأيت ابن عمر يصلي محلول أزراره فسألته عن ذلك فقال رأيت رسول الله ﷺ يفعله وفي العلل للترمذي أنه سأل البخاري عن هذا الحديث فقال أنا أتقي هذا الشيخ كأن حديثه موضوع يعني زهير بن محمد راويه عن زيد بن أسلم قلت تابعه عليه الوليد بن مسلم عن زيد رواه ابن خزيمة في صحيحه اهـ. قلت: وجدت بخط الشمس الداودي كذا في الأصل والوليد لم يلحق زيد بن أسلم وإنما رواه عن زهير بن محمد أيضاً كذا في أصل ابن خزيمة في كتاب الصلاة اهـ. وبخط الشمس الشامي تحته وكذا أخرجه ابن حبان والحاكم من الوجه الذي أخرجه عنه ابن خزيمة وكذا أخرجه البيهقي والحاكم وكذا في مسند البزار وغيره اهـ.

стр. 1424

قال العراقي: وللطبراني من حديث ابن عباس بإسناد ضعيف دخلت على رسول الله ﷺ وهو يصلي محتبيا محلل الأزرار. قال ابن السبكي: (٦/ ٣٢٧) لم أجد له إسناداً. ٢٢٣٢ - (وكانت له) ﷺ (ملحفة) بكسر الميم الملاءة تلتحف بها المرأة (مصبوغة بالزعفران وربما صلّى بالناس فيها وحدها) . قال العراقي: روى أبو داود والترمذي من حديث قيلة بنت مخرمة قالت رأيت على النبي ﷺ أسمال ملاءتين كانتا بزعفران قال الترمذي لا نعرفه إلا من حديث عبد الله بن حسان. قلت: ورواته موثقون ولأبي داود من حديث قيس بن سعد فاغتسل ثم ناوله أبي سعد ملحفة مصبوغة بزعفران أو ورس فاشتمل بها الحديث ورجاله ثقات اهـ. قلت: وروى الخطيب في تاريخه في ترجمة نوح القوسى من حديث أنس كان له ملحفة مصبوغة بالورس والزعفران يدور بها على نسائه فإذا كانت ليلة هذه رشتها بالماء وإذا كانت ليلة هذه رشتها بالماء وسنده ضعيف والورس نبت أصفر يزرع باليمن يصبغ به أو المراد صنف من الكركم أو يشبهه وفيه حل لبس المزعفر والمورس وفيه اختلاف عند العلماء. قال ابن السبكي: (٦/ ٣٢٧) حديث (ربما يصلي بالناس في ملحفة مصبوغة بالزعفران أو كساء وحده) لم أجد له إسناداً. ٢٢٣٣ - (ربما لبس) ﷺ (الكساء وحده ما عليه غيره) . قال العراقي: رواه ابن ماجه وابن خزيمة من حديث ثابت بن الصامت أن النبي ﷺ صلّى في بني عبد الأشهل وعليه كساء متلفف به الحديث وفي رواية البزار في كساء. ٢٢٣٤ - (كان له) ﷺ (كساء ملبد بلبسه) . قال العراقي: روى الشيخان من رواية أبي بردة قال أخرجت إلينا عائشة

стр. 1425

كساءاً ملبداً وأزراراً غليظاً فقالت في هذين قبض رسول الله ﷺ وقد تقدم. قال ابن السبكى: (٦/ ٣٢٨) حديث كان له كساء ملبد يلبسه ويقول: (إنما أنا عبد ألبس كما يلبس العبد) لم أجد له إسناداً. ٢٢٣٥ - (كان له) ﷺ (ثوبان لجمعته خاصة سوى ثيابه في غير الجمعة) . قال العراقي: رواه الطبراني في الصغير والأوسط من حديث عائشة بسند ضعيف زاد فإذا انصرف طويناهما إلى مثله ويرده حديث عائشة عند ابن ماجه ما رأيته يسب أحداً ولا يطوى له ثوب اهـ. قلت: ويمكن الجمع بينهما بأن يستثنى أي غير ثوبي الجمعة وسيأتي أنه كان له برد أخضر للجمعة خاصة. قال ابن السبكي: (٦/ ٣٢٨) لم أجد له إسناداً. ٢٢٣٦ - (ربما لبس) ﷺ (الإزار الواحد ليس عليه غيره يعقد طرفيه بين كتفيه) . قال العراقي: روى الشيخان من حديث عمر في حديث اعتزاله أهله فإذا عليه إزاره وليس عليه غيره وللبخاري من رواية محمد بن المنكدر صلّى بنا جابر في إزار قد عقده من قبل قفاه وثيابه موضوعة على المشجب وفي رواية له وهو يصلي في ثوب ملتحفاً به ورداؤه موضوع وفيه رأيت النبي ﷺ يصلي هكذا. قال ابن السبكي: (٦/ ٣٢٨) لم أجد له إسناداً. ٢٢٣٧ - (ربما أم به الناس على الجنائز) . قال العراقي: لم أقف عليه. ٢٢٣٨ - (يكون ذلك الإزار الذي نجامع فيه يومئذ) . قال العراقي: روى أبو يعلى بإسناد حسن من حديث معاوية قال دخلت على أم حبيبة زوج النبي ﷺ وسلم فرأيت النبي ﷺ يصلي في ثوب واحد

стр. 1426

فقلت يا أم حبيبة أيصلي النبي ﷺ في الثوب الواحد قالت نعم وهو الذي كان فيه ما كان يعني الجماع ورواه الطبراني في الأوسط. قال ابن السبكي: (٦/ ٣٢٨) حديث: ربما صلّى في بيته في إزار واحد، ملتحفاً به، قد جامع فيه يومئذ. ٢٢٣٩ - (كان) ﷺ (ربما صلّى بالليل في الإزار ويرتدي ببعض الثوب مما يلي هدبه ويلقي البقية على بعض نسائه فيصلي كذلك) . قال العراقي: روى أبو داود من حديث عائشة أن النبي ﷺ صلّى في ثوب بعضه عليّ ولمسلم كان يصلى من الليل وأنا إلى جنبه وأنا حائض وعلى مرط وعليه بعضه إلى جنبه وللطبراني في الأوسط من حديث أبي عبد الرحمن حاضن عائشة رأيت النبي ﷺ وعائشة يصليان في ثوب واحد نصفه على النبي ﷺ ونصفه على عائشة وسنده ضعيف. قال ابن السبكي: (٦/ ٣٢٨) قوله: (مما يلي هدبه) لم أجد له إسناداً. ٢٢٤٠ - (كان له) ﷺ (كساء أسود فوهبه) لآخر (فقالت له أم سلمة) ﵂ (بأبي أنت وأمي) يا رسول الله (ما فعل ذلك الكساء الأسود قال كسوته فقال ما رأيت شيئاً قط كان أحن من بياضك على سواده) . قال العراقي: لم أقف عليه من حديث أم سلمة ولمسلم من حديث عائشة خرج النبي ﷺ وعليه مرط مرجل أسود ولأبي داود والنسائي صنعت للنبي ﷺ بردة سوداء من صوف فلبسها الحديث وزاد فيه ابن سعد في الطبقات فذكرت بياض النبي ﷺ وسوادها ورواه الحاكم بلفظ جبة وقال صحيح على شرط الشيخين. قال ابن السبكي: (٦/ ٣٢٨) لم أجد له إسناداً.

стр. 1427

٢٢٤١ - (وقال أنس) ﵁ (ربما رأيته) ﷺ (يصلي بنا الظهر في شمله عاقداً بين طرفيها) . قال العراقي: رواه البزار وأبو يعلى بلفظ صلّى في ثوب واحد قد خالف بين طرفيه وللبزار خرج في مرضه الذي مات فيه مرتدياً بثوب قطن فصلى بالناس وإسنادهما صحيح ولابن ماجه من حديث عبادة بن الصامت صلّى في شملة قد عقد عليها وفي كامل ابن عدي قد عقد هكذا وأشار سفيان إلى قفاه وفي خبر الغطريف فعقدها في عنقه ما عليه غيرها وإسناده ضعيف. قال ابن السبكي: (٦/ ٣٢٨) لم أجد له إسناداً. ٢٢٤٢ - (وكان) ﷺ (يتختم) رواه الشيخان من حديث ابن عمر وأنس قاله العراقي ولفظها كان يتختم في يمينه وكذلك رواه الترمذي عن ابن عمرو ورواه مسلم والنسائي عن أنس ورواه أحمد والترمذي وابن ماجه من حديث عبد الله بن جعفر وروى ابن عدي عن ابن عمر بزيادة ثم حوله في يساره وكذلك رواه ابن عساكر عن عائشة وروى مسلم عن أنس كان يتختم في يساره وكذلك رواه أبو داود عن ابن عمر وعند الطبراني من حديث عبد الله بن جعفر كان يتختم بالفضة. ٢٢٤٣ - (وربما خرج) ﷺ (وفي خاتمة خيط مربوط يتذكر به الشيء) . قال العراقي: رواه ابن عدي من حديث واثلة بسند ضعيف كان إذا أراد الحاجة أوثق في خاتمه خيطاً وزاد الحارث بن أبي أسامة في مسنده من حديث ابن عمر ليذكره به وسنده ضعيف اهـ. قلت: حديث ابن عمر هذا أخرجه أبو يعلى من طريق سالم بن عبد الأعلى بن الفيض عن نافع عنه أن النبي ﷺ كان إذا أشفق من الحاجة أن ينساها ربط في أصبعه خيطاً ليذكرها وكذا هو في رابع الخلعيات وسالم ضعيف جداً وقال الدارقطني في الأفراد أنه تفرد به ورواه ابن سعد في الطبقات والحكيم الترمذي في النوادر بلفظ كان إذا أشفق من الحاجة ينساها

стр. 1428

ربط في خنصره أو خاتمه الخيط ويروى عن رافع بن خديج قال رأيت في يد النبي ﷺ خيطاً فقلت ما هذا قال أستذكر به رواه الدارقطني في الأفراد وقال تفرد بن غياث بن إبراهيم عن عبد الرحمن بن الحارث عن عياش بن أبي ربيعة عن سعيد المقبري عنه. ٢٢٤٤ - (وكان) ﷺ (يختم به على الكتب) روى الشيخان من حديث أنس لما أراد النبي ﷺ أن يكتب إلى الروم قالوا إنهم لا يقرءون كتاباً إلا مختوماً فاتخذ خاتماً من فضة الحديث وللنسائي والترمذي في الشمائل من حديث ابن عمر اتخذ خاتماً من فضة فكان يختم به ولا يلبسه وسنده صحيح. ٢٢٤٥ - (ويقول الخاتم على الكتاب خير من التهمة) قال العراقي: لم أقف له على أصل. قال ابن السبكي: (٦/ ٣٢٨) لم أجد له إسناداً. ٢٢٤٦ - (كان) ﷺ (يلبس القلانس) جمع قلنسوة بفتح العين وسكون النون (تحت العمائم) جمع عمامة (و) تارة يلبسها (بغير عمامة) والظاهر أنه كان يفعل ذلك في بيته وأما إذا ظهر للناس فالظاهر أنه كان لا يخرج إلا بعمامة فوق القلنسوة (وربما نزع قلنسوته من رأسه فجعلها سترة بين يديه ثم يصلي إليها) الظاهر إنه كان يفعل ذلك عند عدم تيسر ما يستتر به أو بياناً للجواز. قال العراقي: رواه الطبراني وأبو الشيخ والبيهقي في الشعب من حديث ابن عمر كان رسول الله ﷺ يلبس قلنسوة بيضاء ولأبي الشيخ من حديث ابن عباس كان لرسول الله ﷺ ثلاث قلانس قلنسوة بيضاء مضربة وقلنسوة برد حبرة وقلنسوة ذات آذان يلبسها في السفر وربما وضعها بين يديه إذا صلّى وإسنادهما ضعيف ولأبي داود والترمذي من حديث ركانة فرق ما بيننا وبين المشركين العمائم على القلانس قال الترمذي غريب وليس إسناده بالقائم اهـ.

стр. 1429

قلت: وحديث ابن عباس أخرجه أيضاً الروياني وابن عساكر بلفظ كان يلبس القلانس تحت العمائم وبغير العمائم ويلبس العمائم بغير قلانس وكان يلبس القلانس اليمانية وهي البيض المضربة ويلبس ذوات الآذان في الحرب وكان ربما نزع قلنسوته فجعلها سترته بين يديه وهو يصلي وحديث ابن عمر الذي أورده أوّ لا تفرد به عبد الله بن خراش وهو ضعيف وقال العراقي في شرح الترمذي أجود إسناد في القلانس ما رواه أبو الشيخ عن عائشة كان يلبس القلانس في السفر ذوات الآذان وفي الحضر المضمرة يعني الشامية. قال ابن السبكي: (٦/ ٣٢٨) لم أجد فيه ذكر العمائم و (ربما نزع قلنسوته من رأسه ... ) لم أجد له إسناداً. ٢٢٤٧ - (ربما لم تكن العمامة فيشد العصابة على رأسه وعلى جبهته) . قال العراقي: رواه البخاري من حديث ابن عباس صعد النبي ﷺ المنبر قد عصب رأسه بعصابة دسماء الحديث. قال ابن السبكي: (٦/ ٣٢٨) لم أجد له إسناداً. ٢٢٤٨ - (كانت له) ﷺ (عمامة تسمى السحاب فوهبها من علي) ﵁ (فربما طلع علي فيها فيقول ﷺ أتاكم علي في السحاب) . قال العراقي: رواه ابن عدي وأبو الشيخ من حديث جعفر بن محمد عن أبيه عن جده وهو مرسل ضعيف جداً ولأبي نعيم في دلائل النبّوة من حديث عمر في أثناء حديث عمامته السحاب الحديث. اهـ قلت: ومن هنا اشتبه على الرافضة فزعموا أن المراد بالسحاب التي في السماء فقالوا هو حي ورفع في السحاب وهذا من ضلالهم وجهلهم بالسُّنة. قال ابن السبكي: (٦/ ٣٢٨) لم أجد له إسناداً.

стр. 1430

٢٢٤٩ - (كان) ﷺ إذا لبس ثوباً) أي إذا أراد لبسه (يلبسه من قبل ميامنه) . قال العراقي: رواه الترمذي من حديث أبي هريرة ورجاله رجال الصحيح وقد اختلف في رفعه اهـ. قلت: الميامن جمع ميمنة والمراد بها هنا جهة اليمين وقال الهروي أي كان يخرج يده من الثوب وقال الطيبي بميامنه أي بجانب يمينه أي فيندب التيامن في اللبس ولفظ الترمذي كان إذا لبس قميصاً بدأ بميامنه ورواه أيضاً النسائي في الزينة بنحوه. ٢٢٥٠ - (يقول الحمد الله الذي كساني ما أواري به عوتي وأتجمل به في الناس) . قال العراقي: رواه الترمذي وقال غريب وابن ماجه والحاكم وصححه من حديث عمر بن الخطاب اهـ. قلت: ورووه من حديث أبي أمامة قال لبس عمر بن الخطاب ثوباً جديداً فقال الحمد لله الذي كساني ما أواري به عورتي وأتجمل فيه في حياتي ثم قال سمعت رسول الله ﷺ يقول من لبس ثوباً جديداً فقال الحمد لله الذي كساني ما أواري به عورتي وأتجمل به في حياتي ثم عمد إلى الثوب الذي أخلق فتصدق به كان في كنف الله وفي حفظ الله وفي ستر الله حياً وميتاً هذا لفظ الترمذي ففي الإسناد رواية صحابي عن صحابي وقد رواه كذلك أبو بكر بن أبي شيبة وابن السني في عمل يوم وليلة والطبراني في الدعاء كلهم من حديث عمر وروى ابن السني من حديث معاذ بن أنس رفعه من لبس ثوباً فقال الحمد لله الذي كساني هذا ورزقنيه من غير حول منى ولا قوّة غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر. ٢٢٥١ - (إذا نزع ثوبه خرج من مياسره) جمع ميسرة ضد الميمنة. قال العراقي: رواه أبو الشيخ من حديث ابن عمر كان إذا لبس شيئاً من

стр. 1431

الثياب بدأ بالأيمن وإذا نزع بدأ بالأيسر وله من حديث أنس كان إذا ارتدى أو ترجل أو انتعل بدأ بيمينه وإذا خلع بدأ بيساره وسندهما ضعيف وهو في الانتعال في الصحيحين من حديث أبي هريرة من قوله لا من فعله اهـ. قلت: فيندب التياسر في النزع كما يندب التيامن في اللبس ومعنى خرج من مياسره أي أخرج اليد اليسرى من الثوب. قال ابن السبكي: (٦/ ٣٢٩) لم أجد له إسناداً. ٢٢٥٢ - (كان له) ﷺ (ثوب لجمعته خاصة سوى ثيابه لغير الجمعة) قال العراقي: تقدم قريباً بلفظ ثوبين اهـ. قلت: روى البيهقي من حديث جابر كان له برد يلبسه في العيدين والجمعة في رواية أخضر وفي رواية كان يلبس برده الأحمر في العيدين والجمعة ورواه ابن خزيمة في صحيحه من غير ذكر الأحمر وأخذ منه الرافعي أنه يسن للإمام يوم الجمعة أن يزيد في حسن الهيئة واللباس ويتعمم ويرتدي وروى الخطيب من حديث أنس كان إذا استجد ثوباً لبسه يوم الجمعة. ٢٢٥٣ - (كان) ﷺ (إذا لبس) ثوباً (جديداً أعطى خلق ثيابه مسكيناً ثم يقول ما من مسلم يكسو مسلماً من سمل ثيابه لا يكسوه إلا الله كان في ضمان الله وحرزه وخيره ما واراه حياً وميتاً) . قال العراقي: رواه الحاكم في المستدرك والبيهقي في الشعب من حديث عمر قال رأيت رسول الله ﷺ دعا بثيابه فلبسها فلما بلغ تراقيه قال الحمد لله الذي كساني ما أتجمل به في حياتي وأواري به عورتي ثم قال ما من مسلم يلبس ثوباً جديداً الحديث دون ذكر تصدقه ﷺ بثيابه قال البيهقي إسناده غير قوي وهو عند الترمذي وابن ماجه دون ذكر لبس النبي ﷺ لثيابه وهو أصح وقد تقدم اهـ. قلت: روى الترمذي وقال حسن غريب من حديث ابن عباس ما من مسلم كسا مسلماً ثوباً إلا كان في حفظ الله ما دام عليه منه خرقة وهو عند

стр. 1432

ابن النجار من كسا مسلماً ثوباً كان في حفظ من الله ما بقي عليه منه خرقة ورواه الحاكم وتعقب وأبو الشيخ بلفظ من كسا مسلماً ثوباً لم يزل في ستر الله ما دام عليه منه خيط أو سلك. قال ابن السبكي: (٦/ ٣٢٩) لم أجد له إسناداً. ٢٢٥٤ - (وكان له) ﷺ (فراش من أدم) أي جلد مدبوغ وهو محركة جمع أدمة أو أديم (حشوه ليف) أي من ليف النخل لأنه الكثير بل المعروف عندهم والضمير للأدم باعتبار لفظه وان كان معناه جمعاً فالجملة صفة لأدم خلافاً لمن منع ذلك وجعلها حالية من الفراش وهو متفق عليه من حديث عائشة قاله العراقي. قلت: ورواه الترمذي في الشمائل وروى أحمد والأربعة إلا النسائي كانت وسادته التي ينام عليها من أدم وحشوه ليف (طوله ذراعان أو نحوه وعرضه ذراع وشبر أو نحوه). قال العراقي: رواه أبو الشيخ من حديث أم سلمة كان فراش النبي ﷺ نحو ما يوضع للإنسان في قبره وفيه من لم يسم اهـ. قلت: رواه أبو داود في اللباس في سننه عن بعض آل أم سلمة وهذا الذي أشار إليه الشيخ أن فيه من لم يسم ولفظه كان فراشه نحواً مما يوضع للإنسان في قبره وكان المسجد عند رأسه وقد رواه أيضاً ابن ماجه في الصلاة فيمكن أن يؤخذ التحديد الذي ذكره المصنف من هذا الحديث. قال ابن السبكي: (٦/ ٣٢٩) لم أجد له إسناداً. ٢٢٥٥ - (وكانت له) ﷺ (عباءة تفرش له حيثما تنقل تثنى طاقتين تحته) . قال العراقي: رواه ابن سعد في الطبقات وأبو الشيخ من حديث عائشة دخلت علي امرأة من الأنصار فرأت فراش رسول الله ﷺ عباءة مثنية الحديث ولابن سعد عنها أنها كانت تفرش للنبي ﷺ عباءة باثنين الحديث وكلاهما لا يصح للترمذي في الشمائل من حديث حفصة وسئلت ما كان فراشه قالت مسح نثنيه ثنيتين فينام عليه

стр. 1433

الحديث وهو منطقع اهـ. قلت: وقصة الأنصارية رواها البخاري عن عائشة أن أنصارية دخلت عليّ فرأت فراشه ﷺ قطيفه مثنية فبعثت لها بفراش حشوه صوف فدخل عليها ﷺ فقال ما هذا فذكرت له القصة فقال رديه فوالله لو شئت لأجرى الله معي جبال الذهب والفضة. ٢٢٥٦ - (وكان) ﷺ (ينام على الحصير ليس تحته شيء غيره) قال العراقي: متفق عليه من حديث عمر في قصة اعتزال النبي ﷺ نساءه اهـ. قلت: وذلك أنه دخل عليه في مشربة وكان مضطجعاً على خصفة وأن بعضه لعلى التراب الحديث وعن ابن مسعود انه ﷺ نام على حصير فقام وقد أثر في جنبه وعند الطبري أنه دخل عليه في غرفة وهو نائم على حصير قد أثر في جنبه فبكى الحديث وعند ابن حبان في صحيحه أن أبا بكر وعمر دخلا عليه فإذا هو نائم على سرير له مزمل بالبردي عليه كساء أسود حشوه بالبردي فلما رآهما استوى جالساً فنظراه فإذا أثر السرير في جنبه الحديث. ٢٢٥٧ - (وكان من خلقه) ﷺ (تسميته دوابه وسلاحه ومتاعه) أغفله العراقي وقد روى الروياني وابن عساكر من حديث ابن عباس كان يلبس القلانس تحت العمائم الحديث وفي آخره وكان من خلقه أن يسمى سلاحه ودوابه ومتاعه أي كما كان يسمى قميصه ورداءه وعمامته. ٢٢٥٨ - (وكان اسم رايته العقاب) رواه ابن عدي من حديث أبي هريرة بسند ضعيف كانت راية رسول الله ﷺ سوداء تسمى العقاب ورواه أبو الشيخ من حديث الحسن مرسلاً قاله العراقي. قلت: وكذلك رواه ابن سعد في الطبقات وروى الترمذي وابن ماجه والحاكم من حديث ابن عباس كانت رايته سوداء ولواؤه أبيض قال الطيبي أي غالب لونها أسود بحيث ترى من بعيد سوداء لا أن لونها أسود خالص

стр. 1434

وسكت عنه الحاكم ولم يصححه لأن فيه يزيد بن حبان مضعف وقيل بل هو مجهول الحال وساقه ابن عدي من مناكير حبان بن عبيد الله نعم رواه الترمذي في العلل عن البراء من طريق آخر بلفظ كانت سوداء مربعة من نمرة ثم قال سألت عنه محمداً يعني البخاري فقال حديث حسن اهـ. ورواه الطبراني باللفظ المذكور من هذا الوجه وزاد مكتوب عليه لا إله إلا الله محمد رسول الله وفي سنن أبي داود أنها كانت صفراء (تنبيه) الراية العلم الكبير واللواء العلم الصغير فالراية هي التي يتولاها صاحب الحرب ويقاتل عليها وإليها تميل المقاتلة واللواء علامة كبكبة الأمير تدور معه حيث دار قال ابن العربي اللواء ما يعقد في طرف الرمح ويكون عليه والراية ما يعقد فيه ويترك حتى تصفقه الرياح. ٢٢٥٩ - (واسم سيفه الذي) كان (يشهد به الحروب ذو الفقار) قال ابن القيم تنفله من بدر وهو الذي أرى فيه الرؤيا ودخل به يوم فتح مكة وكانت أسيافه سبعة وهذا ألزمها له وقال الزمخشري سمي ذا الفقار لأنه كانت في إحدى شفرتيه خروز شبهت بفقار الظهر وكان هذا السيف لمنبه بن الحجاج أو منبه بن وهب أو العاص بن منبه أو الحجاج بن علاط أو غيرهم ثم صار عند الخلفاء العباسيين. قال العراقي: روى أبو الشيخ من حديث عليّ بن أبي طالب كان اسم سيف رسول الله ﷺ ذا الفقار وللترمذي وابن ماجه من حديث ابن عباس أنه ﷺ تنفل سيفه ذا الفقار يوم بدر وللحاكم من حديث علي في أثناء حديث وسيفه ذو الفقار وهو ضعيف اهـ. وقال الأصمعي: دخلت على الرشيد فقال أريكم سيف رسول الله ﷺ ذا الفقار قلنا نعم فجاء به فما رأيت سيفاً أحسن منه إذا نصب لم ير فيه شيء وإذا بطح عد فيه سبع فقر وإذا صفيحته يمانية يحار الطرف فيه من حسنه وقال قاسم في الدلائل أن ذلك كان يرى في رونقه شبيهاً بفقار الحية فإذا التمس لم يوجد وله ذكر في حديث ابن عباس الطويل وسيأتي ذكره.

стр. 1435

٢٢٦٠ - (كان له) ﷺ (سيف يقال له المخذم) (وآخر يقال له رسوب وآخر يقال له القضيب) . قال العراقي: روى ابن سعد في الطبقات من رواية مروان بن أبي سعيد بن العلى مرسلاً قال أصاب رسول الله ﷺ من سلاح بني قينقاع ثلاثة أسياف قلعي وسيف يدعى بتاراً وسيف يدعى الحتف وكان عنده بعد ذلك المخذم ورسوب أصابهما من القلس وفي سنده الواقدي وذكر ابن أبي خيثمة في تاريخه أنه يقال أنه ﷺ قدم المدينة ومعه سيفان يقال لأحدهما القضيب شهد به بدراً اهـ. قلت: اختلفوا في عدد سيوفه ﷺ فقيل خمسة وهو قول عبد الملك بن عمير وقيل سبعة نقله صاحب رأس مال النديم وتقدم أيضاً عن ابن القيم وقيل تسعة ذكره عبد الباسط البلقيني والمخذوم ورسوب أحد السيوف التي أهدب بلقيس لسليمان ﵇ ثم آل إلى الحرث بن شمر الغساني وفي أنساب الأشراف للبلاذري في سرية علي ﵁ لما توجه إلى هدم القلس بضم القاف وسكون اللام اسم صنم لطيء كان مقلداً بسفين أهداهما إليه الحارث بن أبي شمر المخذم ورسوب وفيهما يقول علقمة بن عبدة: مظاهر سر بالي حديد عليهما ... عقيلاً سيوف مخذوم ورسوب فأتى بهما رسول الله ﷺ والقضيب في اللغة هو اللطيف من السيوف. قال ابن السبكي: (٦/ ٣٢٩) لم أجد له إسناداً. ٢٢٦١ - (كان قبيعة سيفه) ﷺ (من الفضة) القبيعة بالقاف كسفينة ما على طرف مقبض السيف. قال العراقي: روى أبو داود والترمذي وقال حسن والنسائي وقال منكر من حديث أنس كان قبيعة سيف رسول الله ﷺ فضة اهـ. قلت: ولفظ الشمائل من فضة وفي حديث ابن عباس الآتي ذكره كان له سيف محلى قائمته من فضة ونصله من فضة وفيه حلق من فضة وكان يسمى ذا الفقار الحديث وأراد بالنصل الحديدة التي في أسفل قرابه.

стр. 1436

٢٢٦٢ - (كان) ﷺ (يلبس المنطقة) بكسر الميم من الأدم) محركة الجلد المدبوغ أو الأحمر أو مطلقاً أقوال (فيها ثلاث حلق من الفضة) قال العراقي: لم أقف له على أصل ولابن سعد في الطبقات وأبي الشيخ من رواية علي بن الحسين مرسلاً كان في درع النبي ﷺ حلقتان من فضة عند موضع الثدى وحلقتان خلف ظهره من فضة. ٢٢٦٣ - (وكان اسم قوسه ﷺ ) اسم (جعبته الكافور) . قال العراقي: لم أجد له أصلاً وفي حديث ابن عباس عند الطبراني أنه كان له قوس يسمى السداد وكانت له كنانة تسمى الجمع وقال ابن أبي خيثمة في تاريخه أخذ رسول الله ﷺ يوم أحد من سلاح بني قينقاع ثلاثة قسي قوس اسمها الروحاء وقوس شوحط تدعى البيضاء وقوس صفراء تدعى الصفراء من نبع اهـ. قلت: يقال قوس كتوم أي لا ترن إذا قبضت أو التي لا شق فيها أو التي لا صدع في نبعها وأنشد الجوهري لأوس. كتوم طلاع الكف لا دون ملئها ... ولا عجسها في موضع الكف أفضلا وأما الكافور فهو وعاء كل شيء من النبات. قال ابن السبكي: (٦/ ٣٢٩) لم أجد له إسناداً. ٢٢٦٤ - (وكان اسم ناقته) ﷺ (القصوى وهي التي يقال لها العضباء واسم بغلته الدلدل وكان اسم حماره يعفور واسم شاته التي يشرب لبنها عينة) . قال العراقي: بعضه مذكور في حديث ابن عباس أي الآتي ذكره وروى البخاري من حديث أنس كان للنبي ﷺ ناقة يقال لها العضباء ولمسلم من حديث جابر في حجة الوداع ثم ركب القصوى وللحاكم من حديث على ناقته القصوى وبغلته دلدل وحماره عفير الحديث ورويناه في فوائد أبي الدحداح فقال حماره يعفور وفيه شاته بركة وللبخاري من حديث معاذ كنت أردف النبي ﷺ على حمار يقال له عفير ولابن سعد في الطبقات من رواية إبراهيم بن عبد الله من ولد عتبة بن غزوان كانت منائح رسول الله ﷺ من

стр. 1437

الغنم سبع عجوة وزمزم وشقباء وبركة ودرسة وأطلال وأطراف وفي سنده الواقدي وله من رواية مكحول مرسلاً كانت له شاة تسمى قمراً اهـ. قلت: حديث الحاكم الذي أخرجه عن علي قد أخرجه أيضاً البيهقي ولفظه كان فرسه يقال له المرتجز وناقته القصوى وبغلته الدلدل وحماره عفير ودرعه ذات الفضول وسيفه ذو الفقار وروى أحمد من حديث علي والطبراني في الكبير والأوسط من حديث ابن مسعود بسند حسن كان له حمار اسمه عفير. قال ابن السبكي: (٦/ ٣٢٩) حديث: كان اسم شاته التي يشرب لبنها عينه. لم أجد له إسناداً. ٢٢٦٥ - (كانت له) ﷺ (مطهرة من فخار يتوضأ فيها يشرب منها فيرسل الناس أولادهم الصغار الذين قد عقلوا فيدخلون على رسول الله ﷺ فلا يدفعون عنه فإذا وجدوا في المطهرة ماء شربوا منه ومسحوا على وجوههم وأجسادهم يبتغون بذلك البركة) . قال العراقي: لم أقف له على أصل اهـ. ولنذكر حديث ابن عباس الموعود بذكره وهو جامع لما تقدم مع زيادة ساقه العراقي فقال: روى الطبراني من حديث ابن عباس كان لرسول الله ﷺ سيف قائمته من فضة وقبيعته من فضة وكان يسمى ذا الفقار وكان له قوس يسمى السداد وكانت له كنانة تسمى الجمع وكانت له درع موشحة بنحاس تسمى ذات الفضول وكانت له حربة تسمى النبعة وكانت له مجن تسمى الذفن وكان له ترس أبيض يسمى الموجز وكان له فرس أدهم يسمى السكب وكان له سرج يسمى الداج الموجز وكانت له بغلة شهباء يقال لها دلدل وكانت له ناقة تسمى القصوى وكان له حمار يسمى يعفور وكان له بساط يسمى الكز وكانت له عنزة تسمى النمر وكانت له ركوة تسمى الصادر وكانت له مرآة تسمى المدله وكان له مقراض يسمى الجامع وكان له قضيب شوحط يسمى الممشوق وفيه علي بن عروة الدمشقي نسب إلى وضع الحديث اهـ.

стр. 1438

قلت: ورواه من طريق عثمان بن عبد الرحمن عن علي بن عروة عن عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء وعمرو بن دينار كلاهما عن ابن عباس وعلي بن عذرة قال الهيثمي متروك وأورده ابن الجوزي في الموضوعات وقال عبد الملك وعلي وعثمان متروكون ونوزع في عبد الملك فإن الجماعة سوى البخاري رووا له وفي بعض ألفاظ هذا الحديث كان له سيف محلى قائمته من فضة ونصله من فضة وفيه حلق من فضة وفيه وكان له قوس يسمى ذا السداد قال ابن القيم كانت له ست قسى هذا أحدها وفيه وكان له كنانة تسمى ذا الجمع وهو بضم الجيم وسكون الميم والكنانة جعبة السهام والدرع المسماة ذات الفضول هي التي رهنها عند أبي الشحم اليهودي وكان له سبعة دروع هذه أحدها والنبعاء بتقديم النون على الموحدة ممدودة كذا في بعض ألفاظه قال ابن القيم وكانت له حربة أخرى كبيرة تدعى البيضاء والمجن بالكسر الذي يتستر به في الحرب وهو الترس والذفن بفتح الذال وسكون الفاء وفي بعض النسخ بالقاف بدل الفاء وليس في بعض رواياته ذكر الترس بل زاد بعده وكان له فرس أشقر يقال له المرتجز والسكب المذكور كان أغر محجلاً طلق اليمين وهو أوّل فرس غزا عليه قاله النووي في التهذيب ودلدل كقنفذ أهداها له يوحنا ملك أيلة وظاهر البخاري أنه أهداها له في غزوة حنين وقد كانت هذه البغلة عند رسول الله ﷺ قبل ذلك قال القاضي ولم يرد أنه كانت له بغلة غيرها نقله النووي عنه وتعقبه الجلال البلقيني فإن البغلة التي كان عليها يوم حنين غير هذه ففي مسلم أنه كان على بغلة بيضاء أهداها له الجذائي قال وفيما قاله القاضي نظر فقد قيل كان له دلدل وفضة والتي أهداها ابن العلماء وإلا يلية وأخرى أهداها له كسرى وأخرى من دومة الجندل وأخرى من النجاشي كذا في سيرة مغلطاي وقال ابن القيم كان له من البغال دلدل وكانت شهباء أهداها له المقوقس وأخرى اسمها فضة أهداها له فروة الجذائي وأخرى شهباء أهداها له صاحب أيلة وأخرى أهداها له صاحب دومة الجندل وقوله القصوى هي التي قطع طرف أذنها فإذا جاوز القطع فهي العضباء قال ابن الأثير ولم تكن ناقتة ﷺ كذلك بل هو لقب لها وجاء في خبر أن له ناقة تسمى العضباء وأخرى تسمى الجدعاء فيحتمل أن

стр. 1439

كل واحدة صفة ناقة مفردة ويحتمل كون الكل صفة ناقة واحدة فيسمى كل واحد منها بما تخيل فيها وقوله يعفور أو عفير هو بضم العين المهملة تصغير أعفر أخرجوه عن بناء أصله كسويد تصغير أسود من العفرة بالضم وهي حمرة يخالطها بياض ذكره جمع ووهموا عياضاً في ضبطه بإعجام الغين قال الحافظ ابن حجر وهو غير الذي يقال له يعفور وزعم ابن عبدوس أنهما واحد رده الدمياطي فقل عفير أهداه له المقوقس ويعفور أهداه له فروة بن عمرو وقيل بالعكس قال الواقدي نفق يعفور منصرف رسول الله ﷺ من حجة الوداع وقيل طرح نفسه في بئر يوم موته ﷺ وقوله وكان له بساط كذا في نسخ الطبراني ووقع في بعض النسخ بدله فسطاط وهو تصحيف والكز بالزاي المعجمة هكذا ضبطه بعض قوله وكانت له عنزة هو بالتحريك أي حربة وقوله تسمى الصادر سميت به لأنه يصدر عنها بالري ذكره ابن الأثير وقوله قضيب شوحط أي غصن مقطوع من شوحط وهو من أشجار الجبال تعمل منها القسى والسهام قيل هو الذي كان الخلفاء يتداولونه وروى البخاري من حديث سهل بن سعد قال كان للنبي ﷺ في حائطنا فرس يقال له اللحيف وروى البيهقي عنه بلفظ كان له فرس يقال له الظرب وآخر يقال له اللزاز وجملة أفراسه ﷺ سبعة متفق عليها جمعها ابن جماعة في بيت فقال: والخيل سكب لحيف ظرب لزاز ... مرتجز ورد لها أسرار وقيل كانت له أفراس خمسة عشر والله أعلم. قال ابن السبكي: (٦/ ٣٢٩) لم أجد له إسناداً. ٢٢٦٦ - (أُتي بقلائد من ذهب وفضة) أي القلائد المصنوعة منهما وهو الحلى (فقسمهما بين أصحابه) بما أراه الله تعالى (فقام رجل من أهل البادية) أي من الأعراب الجفاة (فقال يا محمد والله لئن أمرك الله أن تعدل) في القسمة (فما أراك تعدل) حيث أعطى بعضاً وترك بعضاً أو أكثر لبعض وأقل لآخرين (فقال) ﷺ (ويحك فمن يعدل عليك بعدي فلما ولى) الأعرابي (قال ردّوه عليَّ رويداً) أي من غير استعجال فحلم عليه وعفا عنه مع غلظة كلامه وأمر برده على إمهال لئلا يرتاع.

стр. 1440

قال العراقي: رواه أبو الشيخ من حديث ابن عمر بإسناد جيد اهـ. قلت: ورواه الحاكم من حديث ابن عمرو وفيه زيادة في آخره. ٢٢٦٧ - (وروى جابر) بن عبد الله ﵁ (أنه ﷺ كان يقبض) مبنياً للفاعل أي يعطي وفي بعض النسخ كان يفيض من الإفاضة (للناس يوم حنين من فضة في ثوب بلال فقال له رجل يا نبي الله اعدل فقال رسول الله ﷺ ويحك فمن يعدل إذا لم أعدل فقد خبت إذاً وخسرت إن كنت لا أعدل فقام عمر) ﵁ (فقال ألا أضرب عنقه فإنه منافق فقال معاذ الله أن يتحدث الناس أني أقتل أصحابي) رواه مسلم في صحيحه قاله العراقي. قلت: ورواه أيضاً أحمد والبخاري والطبراني في الكبير بزيادة إن هذا وأصحابه يقرؤن القرآن لا يجاوز حناجرهم يمرقون من الدين مروق السهم من الرمية. ٢٢٦٨ - (وكان ﷺ في حرب فرأوا من المسلمين غرة) أي غفلة (فجاء رجل) منهم (حتى قام على رسول الله ﷺ ) وهو قائل تحت شجرة في قائلة وسيفه معلق بها وقد تفرق عنه أصحابه (بالسيف) أي بسيفه ﷺ الذي كان معلقاً بالشجرة فاخترطه وانتبه ﷺ من نومه فرآه واقفاً على رأسه وبيده السيف (فقال من يمنعك مني) أي أنا قاتلك به الآن (فقال) ﷺ (الله) يمنعني منك (قال) الراوي (فسقط السيف من يده) واندهش في نفسه (فأخذ رسول الله ﷺ السيف) من الأرض (وقال من يمنعك) الآن (فقال كن خير آخذٍ قال قل أشهد أن لا إله إلا الله فقال لا) أقول ذلك (غير أني لا أقاتلك ولا أكون معك) أي في نصرتك (ولا أكون مع قوم يقاتلونك) أي لا أكون عوناً لك ولا عليك (فخلى سبيله) أي تركه حتى ذهب فجاء إلى قومه فقال جئتكم من عند خير الناس)
следующие страницы →