Полный текст (2 785 стр.). Показаны 1646–1685 · переход к 1651.
стр. 1646
يزعمون أن المرضع إذا جومعت فسد لبنها فإذا شربه الرضيع كان فاسداً وأسرة الوجه خطوط ترى في الجبهة والعارض السحاب والمتهلل المترقرق ماء (قالت فوضع ﷺ ما كان بيده) أبي من آلة الخصف (وقام إليّ وقبل ما بين عيني) فرحاً وسروراً (وقال جزاك الله خيراً يا عائشة ما سررت مني كسروري منك) أخرجه البيهقي في دلائل النبوّة.
قال ابن السبكي: (٦/ ٣٣٧) لم أجد له إسناداً.
٢٦١٩ - (ولما قسم رسول الله ﷺ الغنائم يوم حنين) بعد الانصراف منه (أمر) بإعطائها للمؤلفة قلوبهم فأمر (للعباس بن مرداس) السلمي وكان مطاع قومه (بأربع قلائص) أي النوق فاستغلها (فاندفع في شعره يقول)
أتجعل نهبي ونهب العبيد ... بين عيينة والأقرع
وما كان بدر ولا حابس ... يفوقان مرداس في المجمع
وما كنت دون امرئ منهما ... ومن تضع اليوم لا يرفع
يريد ببدر وحابس أبا عيينة والأقرع والنهب اسم لما يؤخذ من الغنائم والعبيد بالتصغير اسم فرس له (فقال ﷺ اقطعوا عني لسانه فذهب به أبو بكر ﵁ حتى اختار مائة من الإبل ثم رجع وهو من أرضى الناس فقال ﷺ أتقول فيّ الشعر فجعل) العباس (يعتذر) له (ويقول بأبي أنت وأمي إني لأجد للشعر دبيبا على اللسان كدبيب النمل ثم يقرصني كما يقرص النمل فلا أجد بداً من قول الشعر فتبسم ﷺ وقال لا تدع العرب الشعر حتى تدع الإبل الحنين).
стр. 1647
قال العراقي: رواه مسلم من حديث رافع بن خديج أعطى رسول الله ﷺ أبا سفيان بن حرب وصفوان بن أمية وعيينة بن حسن والأقرع بن حابس كل إنسان منهم مائة من الإبل وأعطى عباس بن مرداس دون ذلك فقال عباس بن مرداس
أتجعل نهبي ونهب العبيد ... بين عيينة والأقرع
وما كان بدر ولا حابس ... يفوقان مرداس في المجمع
وماكنت دون امرئ منهما ... ومن تضع اليوم لا يرفع
قال فأتم له رسول الله ﷺ مائة وزاد في رواية وأعطى علقمة بن علانة مائة وأما زيادة اقطعوا عني لسانه فليست في شي من الكتب المشهورة وذكرها ابن إسحاق في السيرة بغير إسناد اهـ.
قلت: وجدت بخط الحافظ ابن حجر ما نصه ورواه إسماعيل القاضي من طريق عروة مرسلاً بالقصة وأنه قال يا بلال اذهب فاقطع لسانه الحديث أخرجه في النوادر له والله أعلم.
قال ابن السبكي: (٦/ ٣٣٨) أصل الحديث عند (مسلم) مختصراً.
٢٦٢٠ - (قال ﷺ لا تمار أخاك ولا تمازحه) .
رواه الترمذي وابن أبي الدنيا من حديث ابن عباس وقد تقدم قال ابن أبي الدنيا حدثنا القاسم بن أبي شيبة حدثنا المحاربي عن ليث عن عبد الملك عن عكرمة عن ابن عباس فساقه (فإن قلت المماراة فيها إيذاء لأن فيها تكذيب للأخ) المؤمن (والصديق) المرافق (أو تجهيلاً له) وهي لا تخلو من هذين فوجه النهي عنها ظاهر (وأما المزاح فمطايبة) في
стр. 1648
الكلام باللسان (وفيه انبساط وطيب قلب) أبي سبب لهما (فلم ينه عنه) وليس فيه ما ينشأ عنه المكروه شرعاً (فاعلم أن المنهي عنه) أحد شيئين (الإفراط فيه) وفي نسخة منه بأن يتجاوز عن الحد (أو المداومة عليه) فيتخذه ديدناً له وصنعة (أما المداومة فلأنه اشتغال باللعب والهزل واللعب مباح ولكن المواظبة عليه مذمومة) وفي نسخة مذموم (وأما الإفراط فيه) أو منه (فإنه يورث كثرة الضحك) لأن الذي يفرط فيه إنما غرضه أن يضحك الناس (وكثرة الضحك تميت القلب) كما ورد في الخبر إياك وكثرة الضحك فإن كثرة الضحك تميت القلب والمراد بإماتته غشيان الظلمة عليه الناشئة من الغفلة عن ذكر الله تعالى (وتورث الضغينة في بعض الأحوال) كما قاله عمر بن عبد العزيز وسيأتي (وتسقط المهابة) والجلالة (والوقار) عن أعين الأبرار كما سيأتي من قول عمر ﵁ (فما يخلو من هذه الأمور فلا يذم.
٢٦٢١ - (رُوي عن النبي ﷺ أنه قال إني آمزح ولا أقول إلا حقاً) تقدم في كتاب أخلاق النبوّة وقال ابن أبي الدنيا حدثنا سعيد بن سليمان عن أبي معشر عن سعيد المقبري عن أبي هريرة قال قيل يا رسول الله تمزح قال نعم ولا أقول إلا حقاً.
(وقد قال ﷺ إن الرجل ليتكلم بالكلمة) الواحدة لأجل أن (يضحك بها جلساءه) ومعاشريه (يهوى) أبي يسقط (بها في النار) أبي نار جهنم (ابعد من الثريا) وهو النجم المعروف وفي لفظ أبعد من صنعاء وفي آخر سبعين خريفاً وكل ذلك قد تقدم.
٢٦٢٢ - (وقال عمر) رضى الله عنه (من كثر ضحكه قلت هيبته) أي وقاره عن أعين الناس (ومن مزح استخف به) أي صار
стр. 1649
مهيناً (ومن أكثر من شيء عرف به) وأشير إليه به (ومن كثر كلامه) ولو من غير مزاح (كثر سقطه) أي سقوطه في الكلام وكذبه (ومن كثر سقطه قل حياؤه) فلا يبالي بما يفعله (ومن قل حياؤه قل ورعه) أي خوفه من جلال هيبة الله تعالى (ومن قل ورعه مات قلبه).
قال ابن أبي الدنيا: حدثني أحمد بن عبيد التميمي حدثنا عبيد الله بن محمد التيمي حدثنا دريد بن مجاشع عن غالب القطان عن مالك بن دينار عن الأعمش عن قيس قال قال عمر بن الخطاب من مزح استخف به وحدثني الحسن بن الصباح حدثنا محمد بن كثير عن عبد الله بن واقد عن موسى بن عقيل أن الأحنف بن قيس كان يقول من كثر كلامه وضحكه ومزاحه قلت هيبته ومن أكثر من شيء عرف به وروى الطبراني في الأوسط والقضاعي في مسند الشهاب والعسكري في الأمثال من حديث ابن عمر من كثر كلامه كثر سقطه ومن كثر سقطه كثر كذبه ومن كثرت ذنوبه ومن كثرت ذنوبة كانت النار أولى به وقد تقدم وروى ابن عساكر من حديث أي هريرة من كثر ضحكه استخف بحقه ومن كثرت دعابته ذهبت جلالته ومن كثر مزاحه ذهب وقاره ومن كثر كلامه كثر سقطه ومن كثر سقطه كثرت خطاياه ومن كثرت خطاياه كانت النار أولى به قال وهو غريب المتن والإسناد وقد روى الديلمي في مسند الفردوس بسند ضعيف جداً من حديث أنس الصمت سيد الأخلاق ومن مزح استخف به (ولأن الضحك يدل على الغفلة عن الآخرة) وما فيها من الأهوال.
٢٦٢٣ - (قال ﷺ لو علمتم ما أعلم لبكيتم كثيراً) أي لغلبة الخوف واستيلاء الحزن (ولضحكتم قليلاً) أي لتركتم الضحك أو لم يقع منكم إلا نادراً.
قال العراقي: متفق عليه من حديث أنس وعائشة بلفظ لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلاً ولبكيتم كثيراً اهـ.
стр. 1650
قلت: وكذلك رواه أحمد والدارمي والترمذي والنسائي وابن ماجه وابن حبان كلهم من حديث أنس قال خطب رسول الله ﷺ خطبة ما سمعت بمثلها قط ثم ذكره وجاء في رواية أنها كانت خطبة الكسوف ورواه أحمد والبخاري والترمذي من حديث أي هريرة.
وروى الحاكم في الأهوال وابن عساكر من طريق يوسف بن خباب عن مجاهد عن أبي ذر رفعه لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلاً ولبكيتم كثيراً ولما ساغ لكم الطعام ولا الشراب قال الحاكم صحيح على شرطهما وتعقبه الذهبي وقال بل هو منقطع وروى ابن عساكر من حديث أبي الدرداء لو تعلمون ما أنتم لاقون بعد الموت ما أكلتم طعاماً على شهوة أبداً ولا شربتم شراباً شهوة أبداً ولا دخلتم بيتاً تستظلون به ولمررتم إلى الصعدات تلدمون صدوركم وتبكون على أنفسكم وروى الطبراني والبيهقي والحاكم من حديث أي الدرداء لو تعلمون ما أعلم لبكيتم كثيراً ولضحكتم قليلاً ولخرجتم إلى الصعدات تجأرون إلى الله لا تدرون تنجون أو لا تنجون وروى الحاكم من حديث أبي هريرة لو تعلمون ما أعلم لبكيتم كثيراً ولضحكتم قليلاً يظهر النفاق وترتفع الأمانة الحديث وقال صحيح وأقره الذهبي (وقال رجل لأخيه) وقد رآه يضحك (أنبئت) أي أخبرت (أنك وارد النار قال نعم) وذلك في قوله تعالى وإن منكم إلا واردها كان على ربك حتما مقضياً (قال فهل أنبئت أنك صادر عنها قال لا قال ففيم الضحك فما رئي ضاحكاً حتى مات) أخرجه أبو نعيم في الحلية (وقال يوسف بن أسباط) الشيباني رحمه الله تعالى (أقام الحسن البصري رحمه الله تعالى) (ثلاثين سنة لم يضحك) أخرجه أبو نعيم في الحلية (وقيل أقام عطاء السليمي أربعين سنة لم يضحك) وكان شديد الخوف قال أبو نعيم في الحلية حدثنا أبو محمد بن حيان حدثنا أحمد بن الحسين حدثني أبو عبد الله بن عبيدة قال سمعت غفيرة تقول لم يرفع عطاء رأسه إلى السماء ولم يضحك أربعين سنة فرفع رأسه مرة ففزع فسقط ففتق فتقافى بطنه (ونظر وهيب بن الورد)
стр. 1651
المكي قيل اسمه عبد الوهاب ووهيب لقب له (قوماً يضحكون في) يوم (عيد فطر فقال إن كان هؤلاء قد غفر لهم فما هذا فعل الشاكرين وإن كان لم يغفر لهم فما هذا فعل الخائفين).
قال أبو نعيم: في الحلية حدثنا أبي حدثنا أحمد بن محمد بن عمر حدثنا عبد الله بن محمد بن عبيد حدثنا محمد بن عبد المجيد التميمي حدثنا سفيان قال رأى وهيب قوماً يضحكون يوم الفطر فقال إن كان هؤلاء تقبل منهم صيامهم فما هذا فعل الشاكرين وإن كان هؤلاء لم يتقبل منهم صيامهم فما هذا فعل الخائفين وحدثنا أبو محمد بن حيان حدثنا أحمد بن الحسين الحذاء حدثنا أحمد بن إبراهيم حدثني محمد بن يزيد بن خنيس قال رأيت وهيب بن الورد صلّى ذات يوم العيد فلما انصرف الناس جعلوا يمرون به فنظر إليهم شزراً ثم زفر قال لئن كان هؤلاء القوم أصبحوا مشفقين أنه قد تقبل منهم شهرهم هذا لكان ينبغي لهم أن يكونوا مشاغيل بأداء الشكر عما هم فيه وإن كانت الأخرى لقد كان ينبغي أن يصبحوا أشغل وأشغل (وكان عبد الله بن أبي يعلى) رحمه الله تعالى (يقول أتضحك ولعل أكفانك خرجت من عند القصار) وأنت لا تدري هكذا هو في سائر النسخ عن عبد الله بن أبي يعلى ولم أجد له ذكراً وفي نسخة المقاصد للسخاوي قال عبد الله بن ثعلبة فانظره (وقال ابن عباس) ﵁ (من أذنب ذنباً وهو يضحك استخفافاً بما اقترفه دخل النار وهو يبكي) جزاء وفاقاً وقضاء عدلاً أخرجه أبو نعيم في الحلية عنه مرفوعاً وفيه عمر بن أيوب المزني قال الذهبي في الضعفاء روى عن ضمرة وجماعة خرجه ابن حبان (وقال) أبو عبد الله (محمد بن واسع) البصري رحمه الله تعالى (إذا رأيت في الجنة رجلاً يبكي ألست تعجب من بكائه قيل بلى قال فالذي يضحك في الدنيا ولا يدري إلى ماذا يصير هو أعجب منه.
стр. 1652
٢٦٢٤ - (قال القاسم موسى معاوية) بن أبي سفيان وكأنه القاسم بن عبد الرحمن الدمشقي موسى خالد بن يزيد بن معاوية صاحب أبي أمامة يغرب كثيراً قال الذهبي في الضعفاء قال أحمد حدث عنه علي بن مزيد أعاجيب وما أراها إلا من قبل القاسم وقد روى له الأربعة قال (أقبل أعرابي إلى النبي ﷺ على قلوص له صعب فسلم فجعل كلما دنا النبي ﷺ ليسأله نفر به) ومنع من القرب (وجعل أصحاب رسول الله ﷺ يضحكون به) مما صنع به قلوصه (ففعل ذلك مراراً) وفي نسخة ثلاث مرات (ثم وقصه) أي ألقاه على رأسه فاندقت عنقه (فقتله فقيل يا رسول الله إن الأعرابي قد صرعه قلوصه وقد هلك) أي مات (قال نعم أفواهكم ملأى من دمه) يشير إلى ما صنعوا من الضحك عليه.
قال العراقي: رواه ابن المبارك في الزهد والرقائق وهو مرسل.
٢٦٢٥ - (قال عمر ﵁ من مزح استخف به) أخرجه ابن أبي الدنيا وقد تقدم (وقال) أبو عبد الله (محمد بن المنكدر) بن عبد الله بن الهدير التيمي المدني ثقة فاضل روى له الجماعة (قالت لي أمي) قال أبو القاسم اللالكائي كان المنكدر خال عائشة فشكا إليها الحاجة فقالت له إن لي شيئاً يأتيني أبعث به إليك فجاءتها عشرة آلاف فبعثت بها إليه فاشترى جارية من العشرة آلاف فولدت له محمداً وأبا بكر وعمر (لا تمازح الصبيان فتهون عندهم) أخرجه ابن أبي الدنيا عن إسحاق بن إسماعيل حدثنا سفيان عن محمد بن المنكدر قال قالت لي أمي لا تمازح الصبيان فتهون عليهم (وقال) أبو عثمان (سعيد بن العاص) بن أبي أحيحة سعيد بن العاص بن أمية القرشي الأموي أحد أشراف قريش وأجوادها (لابنه) وهو عمرو بن سعيد ويعرف بالأشدق وقد تقدم ذكره (يا بني لا تمازح الشريف فيحقد عليك ولا الدنيء فيجترئ عليك) أخرجه ابن أبي الدنيا عن أبي صالح المروزي حدثنا عبد العزيز بن أبي رزمة عن عبد الله
стр. 1653
ابن المبارك قال قال سعيد بن العاص لابنه فساقه وأخرجه الدينوري في المجالسة من طريق أبي عبيدة قال قال سعيد فذكره.
٢٦٢٦ - (قال عمر بن عبد العزيز) رحمه الله تعالى (اتقوا الله وإياكم والمزاح فإنه يورث الضغينة ويجر إلى القبيح تحدثوا بالقرآن وتجالسوا به فإن ثقل عليكم فحديث حسن من حديث الرجال) أخرجه ابن أبي الدنيا عن أبي كريب حدثنا زكريا بن عدي عن عبد الله بن المبارك عن عبد العزيز بن أبي رواد قال قال عمر بن عبد العزيز اتقوا الله وإياكم والمزاح فإنه يورث الضغينة ويجر القبيحة تحدثوا بالقرآن وتجالسوا به والباقي سواء (وقال عمر ﵁ أتدرون لم سمي المزاح مزاحاً قال لا قال لأنه زاح صاحبه عن الحق) أخرجه ابن أبي الدنيا عن علي بن الحسن حدثنا أبو صالح حدثني الليث بن سعد أن عمر بن الخطاب قال هل تدرون فساقه (وقيل لكل شيء بذر وبذر العداوة المزاح) أخرجه ابن أبي الدنيا عن الحسين بن عبد الرحمن قال قال خالد بن صفوان قال كان يقول لكل شيء بذر فساقه (ويقال المزاح مسلبة النهي) هكذا في النسخ أي العقول (مقطعة للأصدقاء) أخرجه ابن أبي الدنيا عن الحسين بن عبد الرحمن قال كان يقال المزاح مسلبة للبهاء مقطعة للصداقة.
٢٦٢٧ - (وقال عطاء) بن أيى رباح (إن رجلاً سأل ابن عباس) ﵁ (فقال كان رسول الله ﷺ يمزح قال نعم قال فما كان مزاحه قال كان مزاحه أنه ﷺ كسا ذات يوم امرأة من نسائه ثوباً واسعاً فقال البسيه وأحمدي وجري منه ذيلاً كذيل العروس).
قال العراقي: لم أقف عليه قلت والذي روي عن ابن عباس فيما أخرجه الطبراني وابن عساكر أنه سئل هل كان ﷺ يداعب فقال كان فيه دعابة قليلة.
стр. 1654
قال ابن السبكي: (٦/ ٣٣٨) لم أجد له إسناداً.
٢٦٢٨ - (وعن الحسن) البصري رحمه الله تعالى (قال أتت عجوز) قيل هي صفية بنت عبد المطلب أم الزبير ﵂ (إلى النبي ﷺ فقال لها لا يدخل الجنة عجوز فبكت فقال إنك لست بعجوز يومئذ).
قال العراقي: رواه الترمذي في الشمائل هكذا مرسلاً وأسنده ابن الجوزي في الوفاء من حديث أنس بسند ضعيف.
٢٦٢٩ - (روى زيد بن أسلم) أبو عبد الله موسى عمر بن الخطاب ثقة عالم وكان يرسل روى له الجماعة (أن امرأة يقال لها أم أيمن) هي بركة الحبشية مولاة رسول الله ﷺ أعتقها وزوجها زيد بن حارثة فهي أم أسامة بن زيد (جاءت إلى النبي ﷺ فقالت إن زوجي) عنت به زيد بن حارثة (يدعوك فقال ومن هو أهو الذي بعينه بياض قالت ما بعينه بياض فقال بلى بعينه بياض فقالت لا والله فقال ﷺ ما من أحد إلا وبعينه بياض وأراد البياض المحيط بالحدقة) لا البياض العارض على الحدقة كما يتبادر إليه الفهم.
قال العراقي: رواه الزبير بن بكار في كتاب الفكاهة والمزاح ورواه ابن أبي الدنيا من حديث عبد الله بن سهم الفهري مع اختلاف.
٢٦٣٠ - (وجاءت امرأة أخرى فقالت يا رسول الله ﷺ احملني على بعير فقال بل نحملك على ابن البعير فقالت ما أصنع به إنه لا يحملني فقال ﷺ وهل بعير إلا وهو ابن بعير فكان يمزح به) .
قال العراقي: رواه أبو داود والترمذي وصححه من حديث أنس بلفظ إنا حاملوك على ولد الناقة اهـ.
قلت: وأخرجه الترمذي في الشمائل وفيه أن الذي استحمله رجل فقال له إني حاملك على ولد ناقة وفيه هل تلد الإبل إلا النوق.
стр. 1655
٢٦٣١ - (وقال أنس) ﵁ (كان لأبي طلحة) زيد بن سهل الأنصاري ﵁ وهو زوج أم أنس (ابن يقال أبو عمير) وهو أخو أنس لأمه (وكان رسول الله ﷺ يأتيهم) تأنيساً لخاطرهم ويخالطهم (ويقول) مداعباً مع الصبي (أبا عمير ما فعل النغير) أي ما شأنه وما حاله وهو مصغر النغرة (لنغير كان يلعب به وهو ولد العصفور) أو طائر شبه العصفور رواه البخاري ومسلم بلفظ كان ﷺ أحسن الناس خلقاً وكان لي أخ يقال له أبو عمير وكان له نغير يلعب به فمات فدخل علي النبي ﷺ فرآه حزيناً فقال ما شأنه فقالوا مات نغيره فقال يا أبا عمير ما فعل النغير وقد تقدم ذلك في كتاب أخلاق النبوّة.
٢٦٣٢ - (وقالت عائشة ﵂ خرجت مع رسول الله ﷺ في غزوة بدر فقال تعالى حتى أسابقك فشددت عليَّ درعي) وفي نسخة فشددت درعي على بطني (ثم خططنا خطاً فقمنا عليه واستبقنا فسبقني وقال هذه مكان ذي المجاز) وهو اسم مكان بمكة (وذلك أنه جاء يوماً ونحن بذي المجاز وأنا جارية قد بعثني أي بشيء فقال أعطنيه فأبيت وسعيت وسعى في أثري فلم يدركني).
قال العراقي: لم أجد له أصلاً ولم تكن عائشة معه في غزوة بدر (قالت) عائشة ﵂ (أيضاً سابقني رسول الله ﷺ فسبقته فلما حملت اللحم سابقني فسبقني وقال هذه بتلك) رواه النسائي وابن ماجه وقد تقدم في كتاب النكاح.
قال ابن السبكي: (٦/ ٣٣٨) لم أجد له إسناداً.
٢٦٣٣ - (وقالت) عائشة ﵂ (أيضاً كان عندي رسول الله ﷺ وسودة بنت زمعة) بن قيس بن عبد شمس العامرية أم المؤمنين ﵂ تزوّجها رسول الله ﷺ بعد خديجة ولما أسنت وهبت يومها لعائشة رضى الله عنها ولها حديث في مسند أحمد وتوفيت في آخر خلافة
стр. 1656
عمر ﵁ (فصنعت خزيراً وجئت به فقلت لسودة كلي فقالت لا أحبه فقلت والله لتأكلن أو لألطخن وجهك) به (فقالت ما أنا ذائقته فأخذت بيدي من الصحفة شيئاً منه فلطخت به وجهها ورسول الله ﷺ بيني وبينها فخفض لها ركبته لتستقيد) منها (فتناولت من الصحفة شيئاً فمسحت به وجهي وجعل رسول الله ﷺ يضحك).
قال العراقي: رواه الزبير بن بكار في كتاب الفكاهة والمزاح وأبو يعلى بإسناد جيد.
قال ابن السبكي: (٦/ ٣٣٨) لم أجد له إسناداً.
٢٦٣٤ - (وروى أن الضحاك بن سفيان) بن عوف العامري (الكلابي) كنيته أبو سعيد ولاه رسول الله ﷺ على قومه الذين أسلموا وكان أحد الأبطال يعد بمائة فارس ولما سار رسول الله ﷺ إلى مكة أمَّره على بني سليم روى له الأربعة (كان رجلاً دميماً) بالدال المهملة أي قصيراً (قبيحاً) أي في الصورة (فلما بايعه النبي ﷺ قال) أي سفيان (إن عندي امرأتين أحسن من هذه الحميراء) يعني بها عائشة ﵂ (وذلك قبل أن تنزل آية الحجاب أفلا أنزل لك عن إحداهما فتتزوجها وعائشة) ﵂ (جالسة تسمع فقالت) عائشة (أهن أحسن أم أنت فقال بل أنا أحسن منهن وأكرم فضحك رسول لله ﷺ من سؤالها إياه لأنه كان دميماً) أي حقيراً قصيراً.
قال العراقي: رواه الزبير بن بكار في كتاب الفكاهة والمزاح من رواية عبد الله بن حسن بن حسن مرسلاً أو معضلاً وللدارقطني نحو هذه القصة مع عيينة بن حصن الفزاري بعد نزول الحجاب من حديث أبي هريرة بسند ضعيف اهـ.
стр. 1657
قلت: وروى سعيد بن منصور عن أبي معاوية عن الأعمش عن إبراهيم النخعي قال جاء عيينة بن حصن إلى النبي ﷺ وعنده عائشة فقال من هذه وذلك قبل أن ينزل الحجاب فقال هذه عائشة فقال ألا أنزل لك عن خير منها فضبت عائشة وقالت من هذا فقال هذا الأحمق المطاع يعني في قومه هكذا رواه مرسلاً ورجاله ثقات وأخرجه الطبراني من وجه آخر موصولاً عن جرير أن عيينة بن حصن دخل على النبي ﷺ فقال وعنده عائشة من هذه الجالسة إلى جنبك قال عائشة قال أفلا أنزل لك عن خير منها يعني امرأته فقال النبي ﷺ اخرج فاستأذن فقال إنها يمين على أن لا أستأذن على مضري فقالت عائشة من هذا فذكره.
قال ابن السبكي: (٦/ ٣٣٨) لم أجد له إسناداً.
٢٦٣٥ - (وروى) أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف الزهري المدني قيل اسمه عبد الله ثقة مكثر مات سنة أربع وتسعين (عن أبي هريرة) ﵁ (أنه ﷺ كان يدلع لسانه للحسن بن علي) ﵄ (فيرى الصبي لسانه فيهش له) أي يفرح له ويقبل إليه (فقال له عيينة بن بدر الفزاري) هو عيينة بن حصن بن حذيفة بن بدر الفزاري من المؤلفة قلوبهم شهد حنيناً والطائف وكان أحمق مطاعاً دخل على النبي ﷺ بغير إذن وأساء الأدب فصبر النبي ﷺ على جفوته وأعرابيته وقذارته وكان يتبعه عشرة آلاف قناة كان من الجرارة واسمه حذيفة ولقبه عيينة لشز عيينه (والله ليكونن لي الابن رجلاً قد تزوج وبقل وجهه وما قبلته قط فقال ﷺ إن من لا يرحم لا يرحم).
قال العراقي: رواه أبو يعلى من هذا الوجه بسند جيد دون ما في آخره من قول عيينة وهو عيينة بن حصن بن بدر نسب إلى جده وحكى الخطيب في المبهمات قولين في قائل ذلك أحدهما أنه عيينة بن حصن والثاني أنه الأقرع بن حابس وعند مسلم في رواية الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة أن الأقرع بن حابس أبصر النبي ﷺ يقبل الحسن فقال إن لي عشرة
стр. 1658
من الولد ما قبلت واحداً منهم فقال رسول الله من لا يرحم لا يرحم اهـ.
قلت: وحديث من لا يرحم لا يرحم رواه الشيخان والطبراني من حديث جرير ورواه أحمد والشيخان وأبو داود والترمذي وابن حبان من حديث أبي هريرة ورواه الطبراني أيضاً من حديث ابن عمر ورواه أبو نعيم في الحلية عن الأقرع بن حابس وهو في الأدب المفرد للبخاري عن الأقرع بن حابس مع القصة التي ذكرها المصنف.
قال ابن السبكي: (٦/ ٣٣٩) لم أجد له إسناداً.
٢٦٣٦ - (وقال ﷺ مرة لصهيب) بن سنان بن خالد الربعي النمر كنيته أبو يحيى وإنما قيل له الرومي لأن الروم سبته وهو صغير فنشأ فيهم ثم ابتاعته كلب وبيع بمكة (وبه رمد وهو يأكل تمراً أتأكل التمر وأنت رمد فقال إنما آكل بالشق الآخر) وكأنه كان رمداً بإحدى عينيه وقد صرح الأطباء أن أكل مثل التمر للعين الرمداء مضر (فتبسم ﷺ ).
قال العراقي: رواه ابن ماجة والحاكم من حديث صهيب ورجاله ثقات (قال بعض الرواة) لهذا الحديث (حتى نظرت إلى نواجذه) أي أضراسه أو أنيابه.
٢٦٣٧ - (ورُوي أن خوات بن جبير) بن النعمان بن أمية (الأنصاري) الأوسي كنيته أبو عبد الله وقيل أبو صالح أحد فرسان رسول الله ﷺ شهد بدراً وقال ابن إسحاق لم يشهدها وأسهم له وقيل هو صاحب ذات النحيين امرأة من بني تيم الله كانت تبيع السمن وقصتها مشهورة توفي سنة أربعين وله أربع وسبعون سنة (كان جالساً إلى نسوة من بني كعب) وفي بعض النسخ من قريش (بطريق مكة فطلع عليه رسول الله ﷺ فقال أبا عبد الله ما لك مع النسوة فقال يفتلن ضفيراً) أي حبلاً يضفرنه (لجمل لي شرود) أي نفور (قال فمضى رسول الله ﷺ لحاجته ثم عاد) أي رجع عليه (فقال أبا عبد الله أما ترك ذلك
стр. 1659
الجمل الشراد) أي النفرة (بعد قال فسكت واستحييت وكنت بعد ذلك أتفرر منه كلما رأيته حياء منه) أن يكلمني بذلك الكلام (حتى قدمت المدينة وبعدما قدمت المدينة قال فرآني في المسجد يوماً أصلي فجلس إليّ فطوّلت) في الصلاة (فقال لا تطول فإني أنتظرك فلما سلمت) من الصلاة (قال أبا عبد الله أما ترك ذلك الجمل الشراد بعد فسكت واستحييت وكنت بعد ذلك أتفرر منه حتى لحقني يوماً وهو على حمار وقد جعل رجليه في شق واحد فقال أبا عبد الله أما ترك ذلك الجمل الشراد بعد فقلت والذي بعثك بالحق ما شرد منذ أسلمت فقال الله أكبر الله أكبر اللهم اهد أبا عبد الله قال فحسن إسلامه وهداه الله) ببركة دعوة النبي ﷺ .
قال العراقي: رواه الطبراني في الكبير من رواية زيد بن أسلم عن خوات بن جبير مع اختلاف ورجاله ثقات وأدخل بعضهم بن زيد وبين خوات ربيعة بن عمرو اهـ. قلت: وكذلك رواه الإمام البغوي في معجم الصحابة روياه من طريق جرير بن حازم عن زيد بن أسلم أن خوات بن جبير قال نزلت مع النبي ﷺ بمر الظهران قال فخرجت من خبائي فإذا بنسوة يتحدثن فأعجبنني فرجعت إلى خبائي فأخذت حلتي فلبستها وجلست إليهن وخرج رسول الله ﷺ من قبته فلما رآني هبته فقلت يا رسول الله جمل لي شرود فأنا أبتغي له قيداً الحديث بطوله وربيعة بن عمرو المذكور هو الدمشقي أبو الغاز الجرشي مختلف في صحبته قتل يوم مرج راهط سنة أربع وستين.
٢٦٣٨ - (وكان نعيمان) بن عمرو بن رفاعة النجاري (الأنصاري) ﵁ (رجلاً مزاحاً) أي كثير المزح والدعابة (وكان يشرب) الخمر (فيؤتى به إلى النبي ﷺ فيضربه بنعليه ويأمر أصحابه فيضربونه
стр. 1660
بنعالهم فلما كثر ذلك منه قال له رجل من الصحابة لعنك الله فقال النبي ﷺ لا تفعل فإنه يحب الله ورسوله).
رواه البخاري من حديث عمر نحوه وفيه فقال النبى ﷺ لا تلعنوه فوالله ما علمت إلا أنه يحب الله ورسوله وقد تقدم ذلك قريباً.
٢٦٣٩ - (قال وكان (نعيمان المذكور (لا يدخل المدينة رسل ولا طرفة إلا اشترى منها ثم جاء به إلى النبي ﷺ ويقول هذا أهديته لك فإذا جاء به إلى النبي ﷺ ويقول هذا أهديته لك فإذا جاء صاحبه يطلب نعيمان بثمنه) وفي نسخة يتقاضاه بالثمن (جاء به إلى رسول الله ﷺ ويقول يا رسول الله أعطه ثمن متاعه فيقول ﷺ أو لم تهده لنا فيقول يا رسول الله إنه والله لم يكن عندي ثمنه وأحببت أن تأكل منه فيضحك رسول الله ﷺ ويأمر لصاحبه بالثمن).
قال العراقي: رواه الزبير بن بكار في كتاب الفكاهة ومن طريقه ابن عبد البر من رواية محمد بن عمرو بن حزم مرسلاً اهـ.
قلت: رواه من طريق أبي طوالة عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه وروى أبو يعلى في مسنده أن رجلاً كان لا يدخل المدينة طرفة إلا اشترى منها فذكره وقال أيضاً كان يهدى إليه ﷺ العكة من السمن أو العسل فإذا طولب بالثمن جاء بصاحبه فيقول للنبي أعطه متاعه فما يزيد ﷺ على أن يتبسم ويأمر به فيعطى.
٢٦٤٠ - (قالت عائشة) ﵂ (حكيت إنساناً فقال النبي ﷺ ما أحب أني حكيت إنساناً وأن لي كذا وكذا) .
قال العراقي: رواه أبو داود والترمذي وصححه.
قلت: ورواه ابن أبي الدنيا عن علي بن الجعد أخبرنا سفيان بن سعيد عن علي بن الأقمر عن أبي حذيفة عن عائشة قالت فذكره.
стр. 1661
٢٦٤١ - (وقال ابن عباس) ﵁ (في قوله) تعالى (يا ويلتنا ما لهذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها الصغيرة ابتسم بالاستهزاء بالمؤمن والكبيرة القهقهة بذلك) أخرجه ابن أبي الدنيا عن محمد بن عمران بن أبي ليلى حدثنا بشر بن عمارة عن أبي روق عن الضحاك عن ابن عباس فذكره (وهو إشارة إلى أن الضحك على الناس من) جملة (الجرائم والذنوب) وفي بعض النسخ من جملة الذنوب الكبائر.
٢٦٤٢ - (وعن عبد الله بن زمعة) بن الأسود بن المطلب بن أسد القرشي الأسدي ابن أخت أم سلمة أحد الأشراف كان يأذن على النبي ﷺ استشهد يوم الدار مع عثمان روى له الجماعة وعنه عروة وأبو بكر بن عبد الرحمن (أنه سمع النبي ﷺ يخطب فوعظهم في ضحكهم من الضرطة وقال علام يضحك أحدكم مما يفعل).
قال العراقي: متفق عليه قلت: رواه ابن أبي الدنيا عن الحسين بن الحسن حدثنا أبو أسامة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن زمعة أنه سمع النبي ﷺ ذكره.
٢٦٤٣ - (وقال ﷺ إن المستهزئين بالناس يفتح لأحدهم باب من الجنة فيقال) له (هلم هلم) أي تعال تعال والقائل لذلك بعض الملائكة (فيجيء) ذلك المستهزئ (بكربه وغمه) مما أصابه من هول الموقف والحساب (فإذا أتاه أغلق دونه) ذلك الباب ومنعه من الدخول منه (ثم يفتح له باب آخر فيقال هلم هلم فيجيء بكربه وغمه فإذا أتاه أغلق دونه فما يزال كذلك حتى إن الرجل يفتح له الباب فيقال هلم هلم فلا يأتيه).
قال العراقي: رواه ابن أبي الدنيا في الصمت من حديث الحسن مرسلاً ورويناه في ثمانيات النجيب من رواية أبي هدبة أحد الهالكين عن أنس اهـ.
стр. 1662
قلت: قال ابن أبي الدنيا حدثني عبد الله بن أي بدر أنبأنا روح بن عبادة عن مبارك عن الحسن قال قال رسول الله ﷺ فذكره.
٢٦٤٤ - (وقال معاذ بن جبل) ﵁ (من عير أخاه بذنب قد تاب منه لم يمت حتى يعمله) .
قال العراقي: رواه الترمذي دون قوله قد تاب منه وقال حسن غريب وليس إسناده بمتصل قال الزمذي قال أحمد بن منيع قالوا من ذنب قد تاب منه اهـ.
قلت: ورواه ابن أبي الدنيا في الصمت وفي ذم الغيبة وابن منيع والبغوي والطبراني وغيرهم كلهم عن معاذ به مرفوعاً قال ابن أبي الدنيا حدثنا أحمد بن منيع حدثنا محمد بن الحسن بن أبي يزيد الهمداني عن ثور بن يزيد عن خالد ابن معدان عن معاذ بن جبل قال قال رسول الله ﷺ من عير أخاه بذنب قال ابن منيع قال أصحابنا قد تاب منه لم يمت حتى يعمله ثم قال حدثنا خالد بن خداش حدثني صالح المري سمعت الحسن يقول كانوا يقولون من رمي أخاه بذنب قد تاب إلى الله منه لم يمت حتى يبتليه الله به قال البغوي هو منقطع لأن خالد بن معدان لم يدرك معاذاً ومحمد بن الحسن بن أبي يزيد قال أبو داود وغيره كذاب وأورده ابن الجوزي في الموضوعات نظراً إلى ما ذكرنا وفيه نظر فقد رواه الترمذي من هذا الطريق وغاية ما في الباب أنه ضعيف من جهة محمد بن الحسن وقول الحسن الذي أسنده ابن أبي الدنيا فيه صالح المري وهو ضعيف أيضاً إن سلم منه فهو شاهد جيد لحديث معاذ ونحوه فليجلدها الحد ولا يثرب أي لا يوبخ ولا يقرع بالزنا بعد الجلد وحديث ابن مسعود لو سخرت من كلب لخشيت أن أحوّل كلباً ولابن أبي شيبة عن أبي موسى من قوله نحوه وعزاه الزمخشري في الحجرات من الكشاف لعمرو بن شرحبيل بلفظ لو رأيت رجلاً يرضع عنزاً فضحكت منه لخشيت أن أصنع مثل ما صنع وللبيهقي ما عاب رجل قط رجلاً بعيب إلا ابتلاه الله بذلك العيب وعن إبراهيم النخعي قال إني لأرى الشي فأكرهه فلا يمنعني أن أتكلم فيه إلا مخافة
стр. 1663
أن أبتلى بمثله وهذه كلها شواهد لحديث معاذ وبمجموع ذلك كيف يورد في الموضوعات.
٢٦٤٥ - (قال رسول الله ﷺ إذا حدث الرجل بحديث ثم التفت فهي أمانة) .
قال العراقي: رواه أبو داود والترمذي وحسنه من حديث جابر وقد تقدم.
قلت: ورواه ابن أبي الدنيا عن أحمد بن جميل أنبأنا عبد الله بن المبارك أنبأنا ابن أبي ذئب أخبرني عبد الرحمن بن عطاء عن عبد الملك بن جابر بن عتيك عن جابر بن عبد الله عن النبي ﷺ قال إذا حدث فساقه.
٢٦٤٦ - (قال) ﷺ (طلق الحديث بينكم أمانة) رواه ابن أبي الدنيا عن أحمد بن جميل أنبأنا عبد الله أنبأنا حيوة بن شريح عن عقيل عن ابن شهاب قال قال رسول الله ﷺ فذكره هكذا رواه مرسلاً وهو إسناد جيد.
٢٦٤٧ - (وقال الحسن) البصري رحمه الله تعالى (إن من الخيانة أن تحدث بسر أخيك) رواه ابن أبي الدنيا عن أحمد بن جميل أنبأنا عبد الله أنبأنا المبارك بن فضالة عن الحسن قال سمعته يقول إن من الخيانة فذكره.
٢٦٤٨ - (ويروى أن معاوية) بن أبي سفيان ﵁ (أسر إلى الوليد بن عتبة) بن أبي سفيان وهو ابن أخي معاوية (حديثاً فقال) الوليد (لأبيه) عتبة بن أبي سفيان وهو أخو معاوية لأبويه قال ابن منده ولد في عهد النبي ﷺ وولاه عمر الطائف وأنكره الحافظ ابن حجر في الإصابة وقال لم أجد بعد التتبع ما يدل على أنه ولد في العهد النبوي وهو محتمل وإنما ولاه الطائف أخوه معاوية حج بالناس سنة إحدى وأربعين وبعدها ثم ولاه بمصر الجند بعد عزله عبد الله بن عمرو بن العاص فمات بالإسكندرية هذا لفظه في الإصابة ورجح تلميذه الحافظ السخاوي أن الموصوف بما ذكر في كلام ابن منده هو عنبسة بن أبي سفيان لا عتبة وقد وجدت في كتاب
стр. 1664
الأنساب لأبي عبيد القاسم بن سلام ما يشهد لما ذكره الحافظ قال ومن بني حرب بن أمية معاوية وعتبة ويزيد وعنبسة ومحمد وعمرو وحنظلة بنو أبي سفيان بن حرب وأم معاوية وعتبة هند بنت عتبة بن ربيعة وأم عنبسة ومحمد عاتكة بنت أبي أزهر الدوسي وكان معاوية ولي عنبسة الطائف ثم عزله (يا أبت إن أمير المؤمنين) يعني معاوية (أسر إليَّ حديثاً وما أراه يطوى عنك ما بسطه إلى غيرك قال فلا تحدثني به فإن من كتم سره كان الخيار له ومن أفشاه كان الخيار عليه قال قلت يا أبت وإن هذا ليدخل بين الرجل وبين أبيه قال لا والله يا بني ولكن أحب لا تذلل لسانك بأحاديث السر قال) الوليد (فأتيت معاوية فحدثته) بما جرى (فقال يا وليد أعتقك آخر من رق الخطأ) أخرجه ابن أبي الدنيا في الصمت فقال وحدثني أبي عن بعض أشياخه قال أسر معاوية إلى الوليد بن عتبة فذكر القصة.
٢٦٤٩ - (وقال ﷺ العدة عطية) أبي بمنزلتها فلا ينبغي الخلف فيها كما لا ينبغي الرجوع فيها.
قال العراقي: رواه الطبراني في الأوسط من حديث قباث بن أشيم بسند ضعيف وأبو نعيم في الحلية من حديث ابن مسعود ورواه ابن أبي الدنيا في الصمت والخرائطي في مكارم الأخلاق من حديث الحسن مرسلاً وقد تقدم اهـ.
قلت: في سند الطبراني أصبغ بن عبد العزيز الليثي قال أبو حاتم مجهول ورواه الديلمي أيضاً عن ابن مسعود وأصله أن رجلاً جاء إلى النبي ﷺ فسأله شيئاً فقال ما عندي ما أعطيكه فقال تعدني فقال العدة عطية وسياق أبي نعيم في الحلية قال ابن مسعود إذا وعد أحدكم أخاه فلينجز له فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول فذكره ثم قال غريب تفرد به إبراهيم الفزاري وقال ابن أبي الدنيا في الصمت حدثنا أحمد بن إبراهيم حدثنا محمد بن عدي عن يونس عن الحسن أن النبي ﷺ قال العدة عطية وقال الخرائطي في مكارم الأخلاق
стр. 1665
حدثنا عبد الله بن الحسين الهاشمي حدثنا أحمد بن إسحاق الحضرمي حدثنا وهيب بن خالد أخبرنا يونس عن الحسن أن امرأة سألت رسول الله ﷺ شيئاً فلم تجده عنده فقالت عدني فقال رسول الله ﷺ إن العدة عطية.
٢٦٥٠ - (قال) ﷺ (الوأي مثل الديْن أو أفضل والوأي الوعد) .
قال العراقي: رواه ابن أبي الدنيا في الصمت من رواية ابن لهيعة مرسلاً وقال الوأي يعني الوعد ورواه الديلمي في مسند الفردوس من حديث علي بسند ضعيف اهـ.
قلت: قال ابن أبي الدنيا حدثنا أحمد بن إبراهيم حدثنا إبراهيم أبو إسحاق الطالقاني حدثنا عبد الله بن المبارك عن ابن لهيعة قال رسول الله ﷺ الوأي يعني مثل الدين أو أفضل وقال الفضل بن عباس اللهبي:
إنا أُناس من سجيتنا ... صدق الحديث ووأينا حتم
في أيات أخر ذكرها ابن أبي الدنيا.
٢٦٥١ - (وقد أثنى الله تعالى على نبيه إسماعيل ﵇ فقال إنه كان صادق الوعد وكان رسولاً نبياً فيقال إنه واعد إنساناً في موضع فلم يرجع إليه فبقى اثنين وعشرين يوماً في انتظاره) أخرجه ابن أبي الدنيا عن أحمد بن إبراهيم حدثنا مسلم بن إبراهيم حدثنا كعب بن فروخ الرقاشي حدثنا يزيد الرقاشي أن إسماعيل نبي الله وعد رجلاً ميعاداً فجلس له إسماعيل اثنين وعشرين يوماً مكانه لا يبرح لميعاده ولها الآخر عن ذلك حتى جاء بعد ذلك.
٢١٥٢ - (ولما حضرت عبد الله بن عمرو) بن العاص ﵄ (الوفاة قال إنه كان خطب إليّ ابنتي رجل من قريش وقد كان مني إليه شبه الوعد فوالله لا ألقى الله بثلث النفاق) يشير إلى الحديث الذي رواه هو ويأتي قريباً وفيه وإذا وعد أخلف فخلف الوعد ثلث النفاق
стр. 1666
(اشهدوا أني زوّجته ابنتي) أخرجه ابن أبي الدنيا عن أحمد بن إبراهيم حدثني محمد بن كثير عن الأوزاعي عن هارون بن رياب قال لما حضرت عبد الله بن عمرو الوفاة فذكره وفيه اشهدوا أني قد زوّجتها إياه.
٢٦٥٣ - (وعن عبد الله بن أبي الحمساء) بالمهملتين المفتوحتين بينهما ميم ساكنة العامري وقيل هو عبد الله بن أبي الجدعاء قال المزني والراجح أنه غيره (قال بايعت رسول الله ﷺ ببيع قبل أن يبعث فبقيت له بقية فوعدته أن آتيه بها في مكانه ذلك فنسيت يومي والغد فأتيته اليوم الثالث وهو في مكانه فقال يا فتى قد شققت علينا أنا هاهنا منذ ثلاث انتظرك) ..
قال العراقي: رواه أبو داود واختلف في إسناده وقال ابن مهدي ما أظن إبراهيم بن طهمان إلا أخطأ اهـ.
قلت: قال الحافظ في الإصابة في ترجمته له حديث عند أبي داود والبزار من طريق عبد الكريم بن عبد الله بن شقيق عن أبيه عنه قال بايعت النبي ﷺ الحديث اهـ.
وقال ابن أبي الدنيا في الصمت حدثنا أحمد بن إبراهيم حدثنا محمد بن سنان العوفي حدثنا إبراهيم بن طهمان عن بديل بن ميسرة عن عبد الكريم عن عبد الله بن شقيق عن أبيه عن عبد الله بن أبي الحمساء قال بايعت النبي ﷺ فذكره وقال الخرائطي في مكارم الأخلاق حدثنا نصر بن داود الخلنجي حدثنا محمد بن سنان أبو بكر العوفي وحدثنا عباس بن أحمد الدوري حدثنا معاذ بن هانئ القناد قال حدثنا إبراهيم بن طهمان عن بديل بن ميسرة عن عبد الكريم عن عبد الله بن شقيق عن أبيه عن عبد الله بن أبي الحمساء ﵁ قال بايعت رسول الله ﷺ فذكره.
قلت: وقد وقع هكذا في نسخة الصمت ونسخة مكارم الأخلاق عبد الكريم عن عبد الله بن شقيق عن أبيه والصواب عبد الكريم بن عبد الله بن شقيق كما في نسخ سنن أبي داود وعبد الكريم هذا روى عن أبيه
стр. 1667
مجهول وأبو عبد الله بن شقيق العقيلي بالضم البصري ثقة فقيه مات سنة ثمان ومائة.
٢٦٥٤ - (وقيل لإبراهيم) النخعي (الرجل يواعد الرجل الميعاد فلا يجيء قال ينتظره ما بينه وبين أن يدخل وقت الصلاة التي تجيء) أخرجه ابن أبي الدنيا عن أحمد بن إبراهيم حدثنا محمد بن الصلاح البزار حدثنا إسماعيل بن زكريا عن الحسن بن عبيد الله قال قلت لإبراهيم الرجل يواعد الرجل الميعاد ولا يجيء قال لينتظره والباقي سواء.
٢٦٥٥ - (وكان رسول الله ﷺ إذا وعد وعداً قال عسى) .
قال العراقي: لم أجد له أصلاً.
قال ابن السبكي: (٦/ ٣٣٩) لم أجد له إسناداً.
٢٦٥٦ - (وكان) ابن مسعود ﵁ (لا يعد وعداً إلا ويقول إن شاء الله) .
وقال ابن أبي الدنيا حدثنا أبو معاوية حدثنا حجاج عن أبي إسحاق قال كان أصحاب عبد الله يقولون إذا وعد فقال إن شاء الله فلم يخلف وروى الطبراني في الكبير عن ابن مسعود موقوفاً من حلف على يمين فقال إن شاء الله فقد استثني (وهو الأولى) أبي قول إن شاء الله عند الوعد ووجه الأولوية خروجه عن صورة الكذب.
٢٦٥٧ - (قال أبو هريرة) ﵁ (قال رسول الله ﷺ ثلاث من كن فيه) أبي ثلاث خصال من وجدت فيه (فهو منافق وإن صام وصلى وزعم أنه مسلم إذا حدث كذب وإذا وعد أخلف وإذا ائتمن خان) .
قال العراقي: متفق عليه وقد تقدم اهـ.
قلت: ولكن ليس بلفظ المصنف وبهذا اللفظ أخرجه الخرائطي في مكارم
стр. 1668
الأخلاق فقال حدثنا محمد بن جابر حدثنا يوسف بن كامل حدثنا حماد بن سلمة عن داود بن أبي هند عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال قال رسول الله ثلاث من كن فيه فهو منافق وإن صام وصلى وقال إني مسلم إذا ائتمن خان وإذا حدث كذب وإذا وعد اخلف وأما لفظ البخاري ومسلم فقال في الإيمان حدثنا أبو الربيع حدثنا إسماعيل بن جعفر حدثنا نافع عن مالك بن أبي عامر عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال آية المنافق ثلاث إذا حدث كذب وإذا وعد أخلف وإذا ائتمن خان وأخرجه كذلك في الوصايا عن أبي الربيع وفي الشهادات عن قتيبة وفي الأدب عن أبي سلام وأخرجه مسلم في الإيمان عن قتيبة ويحيى بن أيوب كلهم عن إسماعيل بن جعفر وأخرجه أيضاً الترمذي والنسائي فهذا ما يتعلق بحديث أبي هريرة وأخرج رستة في الإيمان وأبو الشيخ في التوبيخ من حديث أنس ثلاث من كن فيه فهو منافق وإن صام وصلى وحج واعتمر وقال إني مسلم من إذا حدث كذب وإذا وعد أخلف وإذا ائتمن خان وقال الخرائطي حدثنا حماد بن الحسن بن عنبسة الوراق حدثنا أبو داود الطيالسي حدثنا شعبة عن منصور قال سمعت أبا وائل يحدث عن عبد الله عن النبي ﷺ قال ثلاث من كن فيه فهو منافق ومن كانت فيه خصلة منها ففيه خصلة من النفاق إذا حدث كذب وإذا وعد أخلف وإذا ائتمن خان وأخرجه ابن أبي الدنيا عن أبي حفص الصيرفي عن أبي داود وهو الطيالسي بلفظ آية المنافق ثلاث وقال الخرائطي حدثنا معدان بن يزيد البزار حدثنا يزيد بن هارون أنبأنا محمد بن عبد الرحمن عن محمد بن كعب القرظي أن رسول الله ﷺ قال آية المنافق ثلاث إذا حدث كذب وإذا وعد أخلف وإذا ائتمن خان ثم قال تصديق ذلك في كتاب الله إذا جاءك المنافقون الآية وقال ومنهم من عاهد الله الآية وقال إنا عرضنا الأمانة الآية.
٢٦٥٨ - (وقال عبد الله بن عمرو) بن العاص ﵄ (قال رسول الله ﷺ أربع من كن فيه كان منافقاً ومن كان فيه خلة منهن كانت فيه خلة من النفاق حتى يدعها) أبي يتركها (إذا حدث
стр. 1669
كذب وإذا وعد أخلف وإذا عاهد غدر وإذا خاصم فجر).
قال العراقي: متفق عليه.
قلت: هذا لفظه عند الخرائطي في مكارم الأخلاق قال حدثنا عبد الله بن الحسن الهاشمي حدثنا يزيد بن هارون أخبرنا شعبة عن الأعمش عن عبد الله ابن مرة عن مسروق عن عبد الله عن النبي ﷺ قال أربع من كن فيه فهو منافق ومن كانت فيه واحدة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها من إذا حدث فساقه وقال البخاري في الإيمان حدثنا قبيصة بن عقبة حدثنا سفيان عن الأعمش عن عبد الله بن مرة عن مسروق عن عبد الله بن عمرو أن النبي ﷺ قال أربع من كن فيه كان منافقاً خالصاً ومن كان فيه خصلة منهن كان فيه خصلة من النفاق حتى يدعها إذا ائتمن خان وإذا حدث كذب وإذا عاهد غدر وإذا خاصم فجر ثم قال تابعه شعبة عن الأعمش وقد أوصلها هو في كتاب المظالم وكذلك أوصلها مسلم وقد أخرجه أيضاً أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي وأخرجه ابن أبي الدنيا عن زهير بن حرب حدثنا وكيع عن سفيان عن الأعمش بلفظ البخاري قال النووي لا منافاة بين الحديثين من ثلاث خصال أو أربع لأن الشيء الواحد قد تكون له علامات كل واحدة تحصل صفة ثم قد تكون تلك العلامة شيئاً واحداً وقد تكون أشياء وروى أبو أمامة مرفوعاً وإذا غنم غل وإذا أُمر عصى وإذا لقي جبن وقال الطيبي لا منافاة لأن الشيء الواحد قد تكون له علامات فتارة يذكر بعضها وأخرى جميعها أو أكثر وقال القرطبي يحتمل أن النبي ﷺ استجد له من العلم بخصالهم ما لم يكن عنده قال العيني الأولى أن يقال أن التخصيص بالعدد لا يدل على الزائد والناقص وقال الحافظ في الفتح لا تعارض بين الحديثين لأنه لا يلزم من عدد الخصلة المذمومة الدالة على كمال النفاق كونها علامة على النفاق لاحتمال أن تكون العلامات دالات على أصل النفاق والخصلة الزائدة إذا أضيفت إلى ذلك كمل خلوص النفاق على أن في رواية مسلم من طريق العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة ما يدل على إرادة عدم الحصر فإن لفظه من علامة المنافق ثلاث وكذا أخرج الطبراني في الأوسط من حديث
стр. 1670
أبي سعيد وإذا حمل اللفظ الأوّل على هذا لم يرد السؤال فيكون قد أخبر ببعض العلامات في وقت وبعضها في وقت آخر اهـ.
ووجه الحصر على الأربع أن إظهار خلاف الباطن إما في الماليات فهذا إذا ائتمن وإما في غيرها فهو إما في حالة الكدورة فهو إذا خاصم وأما في حالة الصفاء فهو إما مؤكدة باليمين فهو إذا عاهد وإلا فهو بالنظر إلى المستقبل فهو إذا وعد وإما بالنظر إلى الحال فهو إذا حدث قال العيني ومرجع الأربع إلى ثلاث لأن قوله إذا عاهد غدر داخل في قوله إذا ائتمن خان وإذا خاصم فجر داخل في قوله إذا حدث كذب اهـ.
ووجه الحصر على الثلاث هو التنبيه على فساد القول والفعل والنية فبقوله إذا حدث نبه على فساد القول وبقوله إذا ائتمن نبه على فساد الفعل وبقوله إذا وعد نبه على فساد النية وإليه أشار المصنف بقوله (وهذا ينزل على من وعد وهو على عزم الخلف أو ترك الوفاء من غير عذر فأما من عزم على الوفاء) مقارنا بوعده (وعنّ له) أبي عرض له (عذر منعه من الوفاء) أو بدا له رأي (لم يكن منافقاً) أبي لم يوجد فيه صفة النفاق (وإن جرى عليه ما هو صورة النفاق) ويشهد لذلك ما رواه الطبراني بإسناد لا بأس به في حديث طويل من حديث سلمان رضي الله إذا وعد وهو يحدث نفسه أن يخلف.
٢٦٥٩ - (فقد رُوي أنه ﷺ كان وعد أبا الهيثم) مالك (بن التيهان) بن مالك بن عبيد الأنصاري من ما بقي الأنصار توفي سنة عشرين والتيهان بفتح المثناة من فوق وتشديد المثناة التحتية المكسورة (خادماً فأتى) ﷺ (بثلاثة من السبي) فاعطى اثنين لجماعة (وبقي واحد فجاءت فاطمة بنت رسول الله ﷺ وسلم تطلبه منه وهي تقول ألا ترى أثر الرحا يا رسول الله في يدي فذكر) ﷺ (موعده لأبي الهيثم فجعل يقول كيف بموعدتي لأي الهيثم فآثره به) أبي
стр. 1671
بالواحد من السبي (على فاطمة) ﵂ (لما سبق من موعده له مع أنها كانت تدير الرحا بيدها الضعيفة).
قال العراقي: تقدم ذكر قصة أبي الهيثم في آداب الأكل وهي عند الترمذي من حديث أبي هريرة وليس فيها ذكر لفاطمة ﵂ اهـ.
قلت: قال أبو نعيم في الحلية حدثنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن حدثنا عبد الله بن أحمد حدثنا العباس بن الوليد حدثنا عبد الواحد بن زياد حدثنا الجريري عن أبي الورد عن ابن أعبد قال قال لي علي يا ابن أعبد ألا أخبرك عني وعن فاطمة بنت محمد كانت أكرم أهله عليه وكانت زوجتي فجرت بالرحا أثر الرحا بيدها واستقت بالقربة حتى أثرت القربة بنحرها وقمت البيت حتى غبرت ثيابها وأوقدت تحت القدر حتى دنست ثيابها فأصابها من ذلك فقدم على رسول الله ﷺ سبي أو خدم فقلت لها انطلقي إلى رسول الله ﷺ فسليه خادماً يقيك حرّ ما أنت فيه فأتت أباها حين أمست فقال لها مالك يا بنية قالت لا شيء جئت لأسلم عليك واستحيت أن تسأل شيئاً فلما رجعت قلت لها ما فعلت فساق الحديث وفيه فقال ﷺ هل أدلكما على خير لكما من حمر النعم تكبيرات وتسبيحات وتحميدات مائة حين تريدان أن تناما الحديث وليس فيه أيضاً ذكر لأبي التيهان وابن أعبد قال الذهبي في الضعفاء قال ابن المديني ليس بمعروف.
قال ابن السبكي: (٦/ ٣٣٩) لم أجد فيه ذكر فاطمة.
٢٦٦٠ - (كان رسول الله ﷺ جالساً يقسم غنائم هوازن بحنين) اسم موضع بين مكة والطائف وكان قد خرج لقتال هوازن وثقيف فصار إلى حنين فلما التقى الجمعان انكشف المسلمون ثم أمدهم الله بنصره وعطفوا وقاتلوا المشركين فهزموهم وغنم أموالهم وعيالهم ثم سار إلى أوطاس فانهزم المشركون إلى الطائف وغنم المسلمون منها أيضاً أموالهم وعيالهم ثم سار إلى الطائف فقاتلوهم فلما أهل ذو القعدة ترك القتال لأنه شهر حرام ورحل راجعاً فنزل الجعرانة وقسم غنائم أوطاس وحنين ويقال كانت ستة
стр. 1672
آلاف سبى (فوقف عليه رجل من الناس فقال إن لي عندك موعداً يا رسول الله ﷺ فقال صدقت فاحتكم ما شئت) أي لك الحكم في طلب ما تريد (فقال احتكم ثمانين ضائنة) الضأ من الغنم فالذكر ضائن والأنثى ضائنة قال ابن الأنباري الضأن مؤنثة والجمع أضؤن كأفلس وجمع الكثرة ضئين ككريم (وراعيها) أي الخادم الذي يراعاها (فقال رسول الله ﷺ هي لك ولقد احتكمت يسيراً ولصاحبة موسى) ﵇ وهي العجوز من عجز مصر (التي دلته على عظام يوسف) ﵇ أي جسده الشريف وكان في صندوق من رخام في قعر النيل تتلاطم عليه الأمواج (كانت أحزم منك) أي أكثر حزماً (وأجزل حكماً حين حكمها موسى) ﵇ فإنه لما سأل عن يوسف ﵇ لم يجد عند أحد علماً لتقادم العصر ومرور الأزمنة وأجمع رأيهم على عجوز كانت من بقايا القبط وقد أتت عليها سنون فطلبها موسى ﵇ وسألها فقالت عندي علم من ذلك فقال أخبرينا ولك ما تريدين (فقالت حكمي أن تردني شابة) كأحسن ما كنت عليه من الشباب (وأدخل معك الجنة) فأخبرته عن محله فدعا الله تعالى بأن يردها شابة فارتدت في الحال شابة ورجع إليه حسنها وجمالها ودعا الله تعالى أن يجعلها معه في الجنة فاستجيب له ودلته على محله في قعر النيل فأتى إليه وأشار بعصاه فانفرق البحر وظهر الصندوق فحمله موسى ﵇ إلى بيت المقدس فدفنه عند آبائه الكرام ﵈ (قيل فكان الناس يضعفون ما احتكم به حتى جعل مثلاً يقولونه) هو (أشج من صاحب الثمانين والراعي) يعنون به ذلك الرجل الدنيء الهمة.
قال العراقي: رواه ابن حبان والحاكم في المستدرك من حديث أبي موسى مع اختلاف قال الحاكم صحيح الإسناد قلت فيه نظر.
قال ابن السبكي: (٦/ ٣٣٩) لم أجد فيه أنه بحنين، ولا أنه تمنى ثمانين ضائنة وراعيها وأصل الحديث عند ابن حبان، والحاكم.
стр. 1673
٢٦٦١ - (قال النبي ﷺ ليس الخلف أن يعد الرجل الرجل ومن نيته أن يفي) بما وعد به وتمامه ولكن الخلف أن يعد الرجل ومن نيته أن لا يفي أخرجه أبو يعلى في مسنده وابن لال في مكارم الأخلاق والديلمي من حديث زيد بن أرقم وهو حديث حسن (وفي رواية) في هذا الحديث (إذا وعد الرجل) يعني الإنسان فذكر الرجل طردى (أخاه) أي في الإسلام وإن لم يكن من النسب بأن يفعل له شيئاً يسوغ له شرعاً (وفي نيته) وفي لفظ ومن نيته (أن يفي) له وفيه دليل على أن النية الصالحة يشاب عليها الإنسان وإن تخلف عنها المنوي (فلم يجد) ما يفي به (فلا إثم عليه).
قال العراقي: رواه أبو داود والترمذي وضعفه من حديث زيد بن أرقم إلا أنهما قالا فلم يف اهـ.
قلت: لفظ أبي داود في الأدب إذا وعد الرجل أخاه ومن نيته أن يفي له فلم يف ولم يجيء للميعاد فلا إثم عليه ومثله للترمذي في الإيمان إلا أنه قال فلا جناح عليه وقال غريب وليس سنده بالقوي قال الذهبي في المهذب وفيه أبو النعمان يجهل كشيخه أبي الوقاص وقال الصدر المناوي في تخريج المصابيح اشتمل سنده على مجهولين.
قال ابن السبكي: (٦/ ٣٣٩) حديث (إذا وعد الرجل أخاه ... )
لم أجد له إسناداً.
٢٦٦٢ - (قال إسماعيل بن أوسط) هكذا في سائر النسخ والصواب أوسط بن إسماعيل كما نبه العراقي وهو أوسط بن إسماعيل به أوسط البجلي شامي ثقة مخضرم مات سنة تسع وسبعين روى له البخاري في الأدب المفرد والنسائي وابن ماجه (سمع أبا بكر الصديق ﵁ يخطب بعد وفاة رسول الله ﷺ فقال قام فينا رسول الله ﷺ -مقامي هذا عام
стр. 1674
أوّل ثم بكى وقال إياكم والكذب فإنه مع الفجور وهما في النار).
قال العراقي: رواه ابن ماجة والنسائي في اليوم والليلة وجعله المصنف من رواية إسماعيل بن أوسط عن أبي بكر وإنما هو أوسط بن إسماعيل بن أوسط وإسناده حسن اهـ.
قلت: وأخرجه ابن أبي الدنيا عن علي بن الجعد أنبأنا شعبة عن يزيد بن ضمير سمعت سليم بن عامر يحدث عن أوسط بن إسماعيل بن أوسط سمع أبا بكر الصديق ﵁ يخطب بعد ما قبض رسول الله ﷺ بسنة فقال قام رسول الله ﷺ عام أوّل مقامي هذا ثم بكى أبو بكر ثم قال عليكم بالصدق فإنه مع البر وهما في الجنة وإياكم والكذب فإنه مع الفجور وهما في النار ورواه الخرائطي في مكارم عن علي بن حرب حدثنا أبو النضر هاشم بن القاسم حدثنا شعبة ورواه أيضاً عن الدوري حدثنا زيد بن الحباب عن معاوية بن أبي صالح حدثني سليم بن عامر ورواه كذلك أحمد وابن حبان والحاكم ولفظهم كالنسائي وابن ماجة من طريق أوسط خطبنا أبو بكر الصديق فقال قام فينا رسول الله ﷺ مقامي هذا عام الأوّل فقال سلوا الله المعافاة أو قال العافية فلم يؤت أحد قط بعد اليقين أفضل من العافية والمعافاة عليكم بالصدق فإنه مع البر وهما في الجنة وإياكم والكذب فإنه مع الفجور وهما في النار ولا تحاسدوا ولا تباغضوا ولا تقاطعوا ولا تدابروا وكونوا عباد الله إخواناً كما أمر الله ورواه ابن جرير في تهذيب الآثار وابن مردويه بلفظ قام فينا رسول الله ﷺ فقال سلوا الله العافية فإنه لم يعط أحد أفضل من معافاة بعد يقين وإياكم والريبة فإنه لم يؤت أحد أشد من ريبة بعد كفر وعليكم بالصدق فإنه مع البر وهما في الجنة وإياكم والكذب فإنه مع الفجور وهما في النار وروى سفيان بن عيينة في الجامع وابن المبارك وهناد وابن أبي الدنيا في الصمت وحسين بن أصرم في الاستقامة وابن مردويه والبيهقي وسنده أصح الأسانيد من طريق قيس بن أبي حازم قال سمعت أبا بكر يقول إياكم والكذب فإن الكذب مجانب للإيمان.
٢٦٦٣ - (قال أبو أمامة) صدي بن عجلان الباهلي ﵁
стр. 1675
(قال النبي ﷺ إن الكذب باب من أبواب النفاق).
قال العراقي: رواه ابن عدي في الكامل بسند ضعيف فيه عمر بن موسى الوجيهي ضعيف جداً ويغني عنه قوله ﷺ ثلاث من كن فيه فهو منافق وحديث أربع من كن فيه فهو منافق قال في كل منهما وإذا حدث كذب وهما في الصحيحين وقد تقدما في الآفة التي قبلها.
٢٦٦٣/ أ - (وقال الحسن) البصري رحمه الله تعالى (كان يقال إن من النفاق اختلاف السر والعلانية و) اختلاف (القول والعمل و) اختلاف (المدخل والمخرج وإن الأصل الذي بني عليه النفاق الكذب) أخرجه ابن أبي الدنيا عن أحمد بن إبراهيم حدثنا إسحاق الأزرق عن عون عن الحسن قال يعد من النفاق اختلاف القول والعمل واختلاف السر والعلانية والمدخل والمخرج وأصل النقاق والذي بني عليه النفاق الكذب.
٢٦٦٤ - (قال ﷺ كبرت خيانة) ثانيه باعتبار الضمير وهو فاعل معنى (أن تحدث أخاك) في الدين وإن لم يكن أخاك في النسب (حديثاً هو لك به مصدق وأنت له به كاذب) .
قال العراقي: رواه البخاري في كتاب الأدب المفرد وأبو داود من حديث سفيان بن أسيد وضعفه ابن عدي ورواه أحمد والطبراني من حديث النواس بن سمعان بإسناد جيد اهـ.
قلت: ورواه أيضاً ابن سعد والبغوي وابن قانع والبيهقي عن سفيان بن أسيد بفتح الهمزة وكسر السين المهملة الحضرمي قال البغوي ولا أعلم لسفيان غيره ورواه أبو نعيم في الحلية والبيهقي أيضاً عن النواس بن سمعان وقد سكت أبو داود على حديث سفيان فاقتضى كونه حسناً عنده إلا أن النووي في الأذكار قال هو ضعيف وكأنه تبع فيه ابن عدي فإن فيه بقية بن الوليد والكلام فيه مشهور وكون سند حديث النواس جيداً فيه خلاف أيضاً فقد ذكر المنذري أن شيخ أحمد فيه عمر بن هارون فيه خلف وبقية رجاله ثقات وقال الهيثمي: عمر ضعيف وبقية رجاله ثقات.
стр. 1676
٢٦٦٥ - (قال ابن مسعود) ﵁ (قال النبي ﷺ لا يزال العبد يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذاباً) .
قال العراقي: متفق عليه.
٢٦٦٦ - (ومر رسول الله ﷺ برجلين يتبايعان شاة ويتحالفان يقول أحدهما والله لا انقصك من كذا وكذا ويقول الآخر والله لا أزيدك على كذا وكذا فمر بالشاة وقد اشتراها أحدهما فقال أوجب أحدهما بالإثم والكفارة) .
قال العراقي: رواه أبو الفتح الأزدي في كتاب الأسماء المفردة من حديث ناسح الخضرمي وهكذا رويناه في أمالي بن شمعون وناسح ذكره البخاري هكذا في التاريخ وقال أبو حاتم هو عبد الله بن ناسح اهـ.
قلت: ذكره الأزدي في مفردات أسماء الصحابة وذكره البخاري فقال ناسح عن النبي ﷺ وعنه شرحبيل بن شفعة وأخرج ابن شاهين من طريق الوليد بن مسلم عن حريز بن عثمان عن شرحبيل بن شفعة عن ناسح الحضرمي عن النبي ﷺ أنه مر برجلين يتبايعان شاة فذكر الحديث وقال ابن أبي حاتم أخرجه البخاري في النون وخطأه في ذلك أبي وأبو زرعة وقالا إنما هو عبد الله بن ناسح وقال الحسن بن سفيان في الصحابة عبد الله بن ناسح الحضرمي الحمصي وأخرج له حديثاً آخر من طريق سعيد بن سنان عن شريح بن نسيب عنه وقال أبو نعيم لا تصح له صحبة قال الحافظ السخاوي وحديثه المذكور أعني الذي أورده ابن شاهين أخرجه أيضاً الخرائطي في مساوئ الأخلاق وقال الحافظ في الإصابة ناسح بنون ومهملتين على الراجح وقيل بمعجمة وجيم وقيل بمعجمة ثم مهملة حكاها أبو أحمد العسكري.
٢٦٦٧ - (قال ﷺ الكذب ينقص الرزق) .
قال العراقي: رواه أبو الشيخ في طبقات الأصبهانيين من حديث أبي هريرة ورويناه كذلك في مشيخة القاضي أبي بكر وإسناده ضعيف.
стр. 1677
٢٦٦٨ - (وقال ﷺ إن التجار هم الفجار فقيل يا رسول الله قد أحل البيع قال نعم ولكنهم يحلفون فيأثمون ويحدثون فيكذبون) .
قال العراقي: رواه أحمد والحاكم وقال صحيح الإسناد والبيهقي من حديث عبد الرحمن بن شبل اهـ.
قلت: عبد الرحمن بن شبل أوسي أنصاري أحد نقباء الأنصار قال البخاري له صحبة وقال ابن منده عداده في أهل المدينة روى عنه تميم بن محمود ويزيد بن عمير وأبو راشد الحبراني وأبو سلام الأسود ذكره عبد الصمد بن سعيد فيمن نزل حمص من الصحابة وقال أبو زرعة الدمشقي نزل الشام وأخرج الجوزجاني في تاريخه من طريق أبي راشد الحبراني قال كنا بمسكن مع معاوية فبعث إلى عبد الرحمن بن شبل إنك من فقهاء أصحاب رسول الله ﷺ وقدمائهم فقم في الناس وعظهم وأخرج أحمد من طريق أبي سلام عن أبي راشد قال كتب معاوية إلى عبد الرحمن بن شبل أن أعلم الناس بما سمعت فجمعهم فذكر لهم أحاديث منها حديث إن التجار هم الفجار وأخرج له البخاري في الأدب المفرد وأبو داود والنسائي وابن ماجه حديثاً من رواية تميم بن محمود عنه وابن ماجة ماجة أخرجه من طريق أبي راشد عنه.
٢٦٦٩ - (قال ﷺ ثلاثة نفر لا يكلمهم الله) (يوم القيامة) الذي من افتضح في جمعه لم يفز (ولا ينظر إليهم) الأول (المنان بعطيته) من المنة التي هي الاعتداد بالصنيعة وهي إن وقعت في صدقة أحبطت الثواب أو في معروف أبطلت الصنيعة (و) الثاني (المنفق) كمحدث أبي المروّج (سلعته) أي متاع (بالحلف) بكسر اللام ويروى بسكونها أيضاً (الفاجر) أي الكاذب (و) الثالث (المسبل إزاره).
قال العراقي: رواه مسلم من حديث أبي ذر اهـ.
стр. 1678
قلت: ورواه كذلك أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة بلفظ ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر إليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم وكررها رسول الله ﷺ ثلاث مرات فقال أبو ذر ﵁ خابوا وخسروا من هم يا رسول الله قال المسبل إزاره والمنان الذي لا يعطي شيئاً إلا منه والمنفق سلعته بالحلف الفاجر وروى الشيخان من حديث أبي هريرة واللفظ للبخاري ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر إليهم رجل حلف على سلعته لقد أعطى بها أكثر مما أعطى ورجل حلف على يمين كاذبة بعد العصر ليقتطع مال رجل مسلم الحديث وروى الطبراني في الكبير من حديث ابن عمر ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة المنان عطاءه والمسبل إزاره خيلاء ومدمن الخمر.
٢٦٧٠ - (قال ﷺ ما حلف حالف بالله فأدخل فيها مثل جناح بعوضة إلا كانت نكتة في قلبه إلى يوم القيامة) .
قال العراقي: رواه الترمذي والحاكم وصحح إسناده من حديث عبد الله بن أنيس اهـ.
قلت: وكذلك رواه الخرائطي في مساوئ الأخلاق.
٢٦٧١ - (قال أبو ذر) الغفاري ﵁ (ثلاثة) من الناس (يحبهم الله رجل كان في فئة) أي جماعة من أصحابه (فنصب نحره) أي رقبته للعدوّ (حتى يقتل أو يفتح الله عليه أو على أصحابه ورجل كان له جار سوء يؤذيه) بقول أو فعل (فصبر على أذاه حتى يفرق بينهما موت لأحدهما أو ظعن) أي رحلة (ورجل كان معه قوم في سفر أو سرية فأطالوا السرى) أي سير الليل (حتى أعجبهم أن يمسوا الأرض) وهو كناية عن غلبة النوم (فنزلوا) عن دوابهم (فتنحى) ذلك الرجل (يصلي) وهم نيام (حتى) يصبح و (يوقظ أصحابه للرحيل) من ذلك المكان (وثلاثة
стр. 1679
من الناس يشنؤهم الله) أي يبغضهم (التاجر) الحلاف (أو) قال (البياع الحلاف) أي كثير الحلف على سلعته وفيه إشعار بأن القليل الصدق ليس محلاً للذم (والفقير المختال) أي المتكبر (والبخيل المنان) بعطيته.
قال العراقي: رواه أحمد واللفظ له وفيه ابن الأقمس ولا يعرف حاله ورواه هو والنسائي بلفظ آخر بإسناد جيد ورواه النسائي من حديث أبي هريرة أربعة يبغضهم الله البياع الحلاف الحديث وإسناده جيد اهـ.
قلت: لفظ أحمد في مسنده ثلاثة يحبهم الله وثلاثة يشنؤهم الله الرجل يلقى العدوّ في فئة فينصب لهم نحره حتى يقتل أو يفتح لأصحابه والقوم يسافرون فيطول سراهم حتى يحبوا أن يمسوا الأرض فينزلون عن دوابهم فينتحي أحدهم فيصلي حتى يوقظهم لرحيلهم والرجل يكون له الجار يؤذيه فيصبر على أذاه حتى يفرق بينهما بموت أو ظعن والذين يشنؤهم الله التاجر الحلاف والفقير المختال والبخيل المنان وأما حديث النسائي الذي أشار إليه العراقي فلفظه في باب الزكاة من سننه من حديث أبي ذر ثلاثة يحبهم الله تعالى وثلاثة يبغضهم الله فأما الذين يحبهم الله فرجل أتى قوماً فسألهم بالله ولم يسألهم بقرابة بينه وبينهم فمنعوه فتخلف رجل بأعقابهم فأعطاه سراً لا يعلم بعطيته إلا الله والذي أعطاه وقوم ساروا ليلتهم حتى إذا كان النوم أحب إليهم مما يعدل به فوضعوا رؤسهم فقام أحدهم يتملقني ويتلو آياتي ورجل كان في سرية فلقي العدوّ فهزموا فأقبل بصدره حتى يقتل أو يفتح له والثلاثة الذين يبغضهم الله الشيخ الزاني والفقير المختال والغني الظلوم ورواه كذلك الترمذي في صفة الجنة وابن حبان والحاكم في الزكاة والجهاد وقال الترمذي حديث صحيح وقال الحاكم على شرطهما وأقره الذهبي في التلخيص ورواه ابن عساكر في التاريخ من حديث مطرف بن عبد الله بن الشخير قال بلغني عن أبي ذر حديث فكنت أحب أن ألقاه فلقيته فسألته عنه لذكره وأما حديث أبي هريرة عند النسائي الذي أشار إليه العراقي فلفظه أربعة يبغضهم الله
стр. 1680
البياع الحلاف والفقير المختال والشيخ الزاني والإمام الجائر وهكذا رواه البيهقي أيضاً في السنن.
٢٦٧٢ - (قال ﷺ ويل للذي يحدث) الناس (فيكذب) في حديثه (ليضحك به القوم ويل له ويل له) كرره إيذاناً بشدة هلكته وذلك لأن الكذب وحده رأس كل مذموم وجماع كل فضيحة فإذا انضم إليه استجلاب الضحك الذي يميت القلب ويجل النسيان ويورث الرعونة كان أقبح القبائح.
قال العراقي: رواه أبو داود والترمذي وحسنه والنسائي في الكبرى من رواية بهز بن حكيم عن أبيه عن جده اهـ.
قلت: وكذلك رواه أحمد والطبراني في الكبير والحاكم والبيهقي كلهم عن جد حكيم معاوية بن حيدة القشيري ﵁.
٢٦٧٣ - (وقال ﷺ رأيت كأن رجلاً جاءني فقال لي قم فقمت معه وإذا أنا برجلين أحدهما نائم والآخر جالس بيد القائم كلوب من حديد) وهو مثل تنور خشبية في رأسها حديدة (يلقمه في شدق الجالس) أي في فمه كما يلقم الجمل (فيجذبه حتى يبلغ كاهله) رأس الكتف (ثم يجذبه فيلقمه الجانب الآخر فيمده فإذا مده رجع الآخر كما كان فقلت للذي أقامني ما هذا قال هذا رجل كذاب يعذب في قبره إلى يوم القيامة) رواه البخاري من حديث سمرة بن جندب في حديث طويل.
قال ابن السبكي: (٦/ ٣٣٩) لم أجد له إسناداً.
٢٦٧٤ - (عن عبد الله بن جراد) بن المنتفق بن عامر بن عقيل العامري العقيلي هكذا نسبه ابن ماكولا وأما يعلى بن الأشدق فقال حدثني عمي عبد الله بن جراد بن معاوية بن فرح بن خفاجة بن عمرو بن عقيل قال البخاري له صحبة روى عنه يعلى بن الأشدق أحد الضعفاء وأبو قتادة الشامي ووثقه ابن حبان (أنه سأل النبي ﷺ فقال يا نبي الله هل يزني
стр. 1681
المؤمن قال قد يكون من ذلك قال يا نبي الله هل يكذب المؤمن فقال لاثم أتبعها رسول الله ﷺ فقال هذه الكلمة إنما يفتري الكذب على الله الذين لا يؤمنون).
قال العراقي: رواه ابن عبد البر في التمهيد بسند ضعيف ورواه ابن أبي الدنيا في الصمت مقتصراً على الكذب وجعل السائل أبا الدرداء اهـ.
قلت: لفظ الصمت حدثنا إسماعيل بن خالد الضرير حدثنا يعلى بن الأشدق حدثنا عبد الله بن جراد قال قال أبو الدرداء يا رسول الله هل يكذب المؤمن قال لا يؤمن بالله ولا باليوم الآخر من حدث فكذب وروى مالك في الموطأ عن صفوان بن سليم مرسلاً ومعضلاً قيل يا رسول الله المؤمن يكون جباناً قال نعم قيل يكون بخيلاً قال نعم قيل يكون كذاباً قال لا.
٢٦٧٥ - (قال أبو سعيد) الخدري ﵁ (سمعت رسول الله ﷺ يدعو ويقول) من جملة دعائه (اللهم طهر قلبي من النفاق) أي من إظهار خلاف ما في الباطن وهذا قاله تعليماً لغيره (وفرجي من الزنا ولساني من الكذب).
قال العراقي: هكذا وقع في نسخ الأحياء عن أبي سعيد وإنما هو عن أم معبد كذا رواه الخطيب في التاريخ دون قوله وفرجي من الزنا وزاد وعملي من الرياء وعيني من الخيانة وسنده ضعيف اهـ.
قلت: وكذلك رواه الحكيم الترمذي في النوادر ولفظهما اللهم طهر قلبي من النفاق وعملي من الرياء ولساني من الكذب وعيني من الخيانة فإنك تعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور وأم معبد هي عاتكة بنت خالد الخزاعية الكعبية التي نزل عليها النبي ﷺ في الهجرة وإنما قال كذلك مع أن ذاته الشريفة قد جبلت على الطهارة ابتداء ونزع من قلبه حظ الشيطان وأعين عليه فأسلم تشريفاً.
قال ابن السبكي: (٦/ ٣٤٠) لم أجد له إسناداً.
стр. 1682
٢٦٧٦ - (قال ﷺ ثلاثة) من الناس (لا يكلمهم الله) (ولا ينظر إليهم) نظر رحمة (ولا يزكيهم) أي لا يطهرهم من دنس قلوبهم أو لا يثنى عليهم (ولهم) مع ذلك الأمر المهول (عذاب أليم) مؤلم موجع يعرفون به ما جهلوا من عظمته واجترحوا من مخالفته (شيخ زان) لاستخفافه بحق الحق وقلة مبالاته ورذالة طبعه إذ داعيته قد ضعفت وهمته قد فترت فزناه عناد ومراغمة (وملك كذاب) لأن الكذب يكون غالباً لجلب نفع أودفع ضر والملك لا يخاف أحد فيصانعه فهو منه قبيح لفقد الضرورة (وعائل) أي فقير (مستكبر) لأن كبره مع فقد سببه فيه من نحو مال وجاه أنه كونه مطبوعاً عليه مستحكماً فيه فيستحق أليم العذاب وفظيع العقاب.
قال العراقي: رواه مسلم من حديث أبي هريرة اهـ.
قلت: وكذلك رواه النسائي وابن أبي الدنيا في الصمت قال حدثنا سواد بن عبد الله حدثنا الضحاك بن مخلد عن ابن عجلان عن أبيه عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة الشيخ الزاني والإمام الكذاب والعائل المزهو ورواه أيضاً عن محمد بن عمرو الباهلي حدثنا أبو زكير يحيى بن محمد بن قيس حدثنا بن عجلان.
٢٦٧٧ - (قال) أبو محمد (عبد الله بن عامر) بن ربيعة بن مالك بن عامر العنزي بسكون النون حليف بني عدي ثم الخطاب والد عمر وأبوه من كبار الصحابة قال الهيثم بن عدي مات سنة بضع وثمانين وقال الطبراني في الذيل مات سنة خمس وثمانين (جاء رسول الله ﷺ إلى بيتنا وأنا صبي صغير فذهبت لألعب فقالت أمي يا عبد الله تعال أعطك فقال رسول الله ﷺ وما أردت أن تعطيه فقالت تمراً فقال أما إن لو لم تفعلي كتبت عليك كذبة).
قال العراقي: رواه أبو داود وفيه من لم يسم وقال الحاكم إن عبد الله بن
стр. 1683
عامر ولد في حياته ﷺ ولم يسمع منه قلت له شاهد من حديث أبي هريرة وابن مسعود ورجالهم ثقات إلا أن الزهري لم يسمع من أبي هريرة اهـ.
قلت: وأخرجه الخرائطي في مكارم الأخلاق فقال حدثنا أبو بدر الغبري حدثنا أبو الوليد حدثنا الليث بن سعد عن محمد بن عجلان عن مولى لعبد الله بن عامر بن ربيعة عن عبد الله بن عامر قال جاء رسول الله ﷺ إلى بيتنا فساقه كسياق المصنف ووقع في روايته كأبي داود عن مولى لعبد الله بن عامر ولذا قال العراقي فيه من لم يسم وقد سماه غيرهما كما يأتي وعبد الله بن عامر ذكره الترمذي في الصحابة وقال أبو حاتم الرازي رأى النبي ﷺ دخل على أمه وهو صغير وقال أبو زرعة أدرك النبي ﷺ وقال ابن حبان لما ذكره في الصحابة أتاهم النبي ﷺ في بيتهم وهو غلام وأشاروا كلهم إلى هذا الحديث وقد أخرجه الضياء والبخاري في التاريخ وابن سعد والطبراني والذهلي من طريق محمد بن عجلان عن زياد مولى عبد الله بن عامر عن عبد الله بن عامر قال دخل رسول الله ﷺ على أمي وأنا غلام فأدبرت خارجاً فنادتني أمي يا عبد الله تعال هاك فقال لها النبي ﷺ ما تعطيه قالت أعطيه تمراً قال أما أنك لو لم تفعلي لكتبت عليك كذبة ورواية البخاري مختصرة جاء رسول الله ﷺ إلى بيتنا وأنا صبي وذكره العجلي في كبار التابعين قال الحافظ في الإصابة جل روايته عن الصحابة فروى عن أبيه وعمر وعثمان وعبد الرحمن بن عوف وحارثة بن النعمان وعائشة وجابر روى عنه الزهري ويحيى بن سعيد الأنصاري وعاصم بن عبيد الله ومحمد بن زيد بن الهاجر وعبد الرحمن بن القاسم وعبد الله بن أبي بكر بن حزم وآخرون.
٢٦٧٨ - (قال ﷺ لو أفاء الله عليَّ نعما) أي إبلا (عدد هذا الحصى) وفي لفظ عدد هذه العضاء (لقسمتها بينكم ثم لا تجدوني بخيلاً ولا كذاباً ولا جباناً) رواه مسلم وقد تقدم في كتاب أخلاق النبوّة مبسوطاً.
٢٦٧٩ - (قال ﷺ وكان متكئاً) على وسادة (ألا أنبئكم بأكبر
стр. 1684
الكبائر) جمع كبيرة وهي كل ما ورد فيه وعيد شديد في الكتاب أو السنة وإن لم يكن فيه حد على الأصح (الإشراك) بالله) أي الكفر به (وعقوق الوالدين) أو أحدهما لأن عقوق أحدهما يستلزم عقوق الآخر غالباً أو يجر إليه وضابطه أن يفعل معهما ما يتأذيان به تأذياً ليس بالهين وليس المناط وجود التأذي الكثير بل أن يكون ذلك من شأنه أن يتأذى منه كثيراً فإن قلت أكبر الكبائر لا يكون إلا واحداً وهو الشرك فكيف التعدد هاهنا وأيضاً فتحول القتل والزنا أكبر من العقوق فلم حذفا وذكر هو قلت ادعاء أن الأكبر لا يكون إلا واحداً إنما هو إن أريد الحقيقة أما أن أريد بالأكبر لنسبي فهو يكون متعدد أو لا شك أن الأكبر بالنسبة إلى بقية الكبائر أمور أشار إليها ﷺ بقوله اتقوا السبع الموبقات الحديث وحينئذ فالأكبر هاهنا لتعدده في الجواب يراد به الأمر النسبي وإنما ترك ذكر القتل ونحوه في هذا الحديث لأنه علم من أحاديث أخر أن ذلك أكبر الكبائر بعد الشرك على أنه ﷺ كان يراعي في مثل ذلك أحوال الحاضرين كقوله مرة أفضل الأعمال الصلاة لأوّل وقتها أو لوقتها وأخرى أفضل الأعمال الجهاد وأخرى أفضل الأعمال بر الوالدين وغير ذلك من نظائر له مما لا نخفي (ثم قعد) بعد أن كان متكئاً تنبيهاً على عظيم إثم ما يقوله (فقال ألا وقول الزور) وإنما خص بذلك لأنه يترتب عليه الزنا والقتل وغيرها فكان أبلغ ضرراً من هذه الحيثية.
قال العراقي: متفق عليه من حديث أبي بكرة اهـ.
قلت: ورواه أيضاً الترمذي في الشمائل ولفظه وجلس وكان متكئاً فقال ألا وشهادة الزور أو وقول الزور وعند البخاري ألا وقول الزور وشهادة الزور فما زال يقولها حتى قلنا ألا ليته سكت وروى البخاري أيضاً من حديث أنس ﵁ أكبر الكبائر الإشراك بالله وقتل النفس وعقوق الوالدين وشهادة الزور.
٢٦٨٠ - (قال ابن عمر) ﵁ (قال النبي ﷺ إن العبد ليكذب الكذبة فيتباعد الملك عنه مسيرة ميل من نتن ما جاء به) .
стр. 1685
قال العراقي: رواه الترمذي وقال حسن غريب اهـ.
قلت: رواه ابن أبي الدنيا في الصمت فقال حدثني أبو محمد عبد الله بن أيوب حدثنا عبد الرحيم بن هارون أبو هشام الغساني عن عبد العزيز بن أبي رواد عن نافع عن ابن عمر رفعه قال إن العبد ليكذب الكذب فيتباعد الملك منه ميلا أو ميلين مما جاء به.
٢٦٨١ - (قال أنس) بن مالك ﵁ (قال النبي ﷺ تقبلوا لي بست) أي تكفلوا لي بست خصال (أتقبل لكم بالجنة) أي أتكفل لكم بدخولها (قالوا وما هن) وفي لفظ وما هي (قال إذا حدث أحدكم فلا يكذب) أي إلا لضرورة أو مصلحة محققة (وإذا وعد) إنساناً بشيء (فلا يخلف) وعده (وإذا ائتمن) أي جعل أميناً على سر (فلا يخن) فيما جعل أميناً عليه (وغضوا أبصاركم) عن النظر إلى ما لا يجوز (وكفوا أيديكم) فلا تبسطوها لما يحل (واحفظوا فروجكم) عن الزنا واللواط ومقدماتهما والسحاق ونحوه ومن تكفل بالتزام هذه المذكورات فقد توفي أكثر المحرمات فهو حري بأن يتكفل له بالجنة.
قال العراقي: رواه الحاكم في المستدرك والخرائطي في مكارم الأخلاق وفيه سعد بن سنان ضعفه أحمد والنسائي ووثقه ابن معين ورواه الحاكم بنحوه من حديث عبادة بن الصامت وقال صحيح الإسناد اهـ.
قلت: ورواه كذلك ابن أبي شيبة في المصنف وأبو يعلى والبيهقي وسياق المصنف هو سياق الخرائطي في مكارم الأخلاق قال حدثنا عباس بن محمد حدثنا يونس بن محمد المؤدب حدثنا ليث بن سعد عن يزيد بن أبي حبيب عن سعد بن سنان عن أنس بن مالك ﵁ قال قال رسول ﷺ فساقه كما للمصنف سواء وأما سياق الحاكم والبيهقي فليس فيه قالوا وما هن وفيه غضوا أبصاركم من غير واو وأخرجه ابن أبي الدنيا مختصراً فقال حدثنا أحمد بن منيع حدثنا يحيى بن إسحاق السيلحيني حدثنا الليث بن سعد عن يزيد بن أبي حبيب عن سعد بن سنان عن أنس بن مالك قال قال رسول الله
следующие страницы →